دخولتسجيل الدخول

المحاضرة 58 - تكملة الممنوع من الصرف

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا مباركًا إلى يوم الدين.

حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد نعقده في شرح كتاب قطر الندى وبل الصدى للإمام ابن هشام الأنصاري، رحمة الله تعالى عليه. وها نحن نسير أيها الأحبة في ركاب الممنوع من الصرف.

كنا قد أثنينا في المححاضرة السابقة في الحديث عن هذا الباب المهم من أبواب علم النحو، وهو باب الممنوع من الصرف. عرفنا أن الاسم ينقسم إلى متمكن أمكن، ومتمكن غير أمكن، وغير متمكن. وعرفنا أن الأسماء غير المتمكنة هي أضعف الأسماء، وهي التي شابهت الحروف وتبنى. وعرفنا أن الأسماء المتمكنة لكنها غير أمكن هي الأسماء الممنوعة من الصرف؛ هي أسماء معربة ليست مبنية، لكنها ممنوعة من الصرف، والسبب في ذلك أنها شابهت الفعل.

في ماذا شابهت الفعل؟ نقول هذه الأسماء شابهت الفعل في وجود علتين فرعيتين؛ إحداهما ترجع إلى اللفظ، والأخرى ترجع إلى المعنى، أو وجود علة واحدة تقوم مقام علتين. فأي اسم اجتمعت فيه هاتان العلتان الفرعيتان؛ إحداهما تعود إلى اللفظ، والأخرى تعود إلى المعنى، هذا الاسم شابه الفعل؛ لأن أي فعل في اللغة العربية توجد فيه علتان فرعيتان؛ إحداهما تعود إلى اللفظ، والأخرى تعود إلى المعنى.

لكن ما هي العلل التي في الأفعال؟ العلل الفرعية في الأفعال هذه بسطناها في المحاضرة السابقة، وعرضنا الخلاف بين الكوفيين فيها، والذي يهمني أن تتقن الآن العلل اللفظية والمعنوية في باب الممنوع من الصرف. فقسمنا قسمة على السبورة، قلنا: العلل المعنوية الفرعية التي تسبب منع الاسم من الصرف هي إما العلمية وإما الوصفية، ما عندنا غيرها، هذه العلل المعنوية.

يقابلها العلل اللفظية، والاسم الممنوع من الصرف لازم تجتمع فيه علة معنوية مع علة لفظية، فلذلك تتبعنا هنا اللفظية فوجدناها ستة. ما هي؟ وجدنا أن العلل اللفظية أيها الأحبة هي: التركيب المزجي، ثانيًا العجمة، ثالثًا التأنيث المعنوي أو التأنيث بالتاء وسنبين ذلك اليوم إن شاء الله، رابعًا أن يكون الاسم فيه زيادة ألف ونون في آخره، خامسًا وزن الفعل، وهذه بسطناها تمامًا في المحاضرة السابقة، ما معنى وزن الفعل؟ سادسًا العدل.

وبينا في المحاضرة السابقة أن العلة العلمية، هذه العلة المعنوية، تجتمع مع كل العلل اللفظية، ما عندها مشكلة؛ قد تجتمع العلمية مع العدل، العلمية مع العجمة، العلمية مع وزن الفعل، العلمية مع غيره. وأما العلة المعنوية الأخرى وهي الوصفية، فلا تجتمع إلا مع ثلاث علل فقط، وهي ماذا كانت؟ زيادة الألف والنون، ووزن الفعل، والثالث العدل. ولا تجتمع الوصفية مع العلل الأخرى فتمنع الاسم من الصرف.

ثم أعطينا الإشارة إلى العلل التي تقوم مقام علتين، وقلنا العلل التي تقوم مقام علتين يا إما صيغة منتهى الجموع، وهو كل ما كان على هيئة كل جمع تكسير على هيئة مفاعل أو مفاعيل، أي كل جمع تكسير بعد ألف الجمع فإن حرفين أو ثلاثة أحرف وسطها ساكن. الحالة الثانية، أو العلة الثانية التي تقوم مقام علتين، كانت ماذا؟ الاسم المؤنث بألف التأنيث المقصورة أو الممدودة؛ فأي اسم مؤنث بالتأنيث المقصورة والممدودة يكون ممنوعًا من الصرف، والأوزان التي توجد عليها ألف التأنيث المقصورة والممدودة، قلنا هذه إن شاء الله ندرسها في مستويات أعلى من هذا المستوى بإذن الله.

المهم، في المحاضرة السابقة بدأنا في تحليل هذه العلل، فبدأنا في وزن الفعل، عرفنا ما معنى هذه العلة اللفظية؟ ما معنى وزن الفعل؟ فعرفنا معنى وزن الفعل هذا، وعندنا لفظية قد تأتي مع العلمية وقد تأتي مع الوصفية. فلذلك بينت لكم وقسمت لكم تقسيمًا جيدًا في بيان أنه العلمية مع وزن الفعل؛ ما المراد بالعلمية مع وزن الفعل؟ فقلنا إما أن يكون العلم على وزن يختص بالأفعال، وذكرنا ثلاثة أمثلة على أوزان تختص بالأفعال، أو يكون العلم على وزن يغلب على الأفعال.

ثم عندما تكلمت عن الوصفية مع وزن الفعل، فقلت الوصفية مع وزن الفعل لها هيئة واحدة: أن يكون الوصف على وزن أفعل. فأي وصف؟ على وزن أفعل، سواء كان أفعل تفضيل أو صفة مشبهة، كان على وزن أفعل مثل: أعرض وأفضل وأحسن وغير ذلك، فإن هذا يكون ممنوعًا من الصرف. لماذا؟ لأن الوصفية ووزن الفعل في الصفات صيغة واحدة «أفعل»، وأما وزن الفعل في الأعلام فصيغه متعددة.

ثم انتقلنا إلى التركيب المزجي، عرفنا التركيب المزجي فقلنا: التركيب المزجي إذا اجتمع مع العلمية فإنه يجعل الاسم ممنوعًا من الصرف، لكن بشرط أن يكون التركيب المزجي لم يختتم بكلمة «ويه». إذا اختتم التركيب المزجي بكلمة «ويه» مثل: سيبويه ونفطويه وميردوي إلى آخره، فكل مركب مزجي انتهى بكلمة «ويه» فإنه يكون مبنيًا على الكسر على الراجح عند النحاة، يكون مبنيًا على الكسر ولا يكون ممنوعًا من الصرف أصالة.

ثم انتقلنا إلى العلة الثالثة وهي العجمة، فعرفنا أن العجمة علة لفظية تشترك مع أي علة معنوية فقط مع العلمية. ودائمًا أنا قلت لكم عندما تدرسوا هذا الباب اجعلوا مخططًا أمامكم: العلة العلمية مع ماذا تأتي، والوصفية مع ماذا تأتي، حتى تكون الأمور دائمًا واضحة. فعرفنا العلمية تلتقي مع العجمة، لكن هل كل علم أعجمي يكون ممنوعًا من الصرف؟

هنا هناك شرطان؛ الشرط الأول أن يكون العلم أعجميًا، يعني العلم الذي نستخدمه نحن، علم يكون أيضًا هو في لغة الأعاجم علمًا، إذا كان يقول والله هذا اسم ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. شرط العجمة حتى تؤثر أن يكون هذا الاسم هو أصالة في لغة الأعاجم، مثل كما قلنا أغلب أسماء الأنبياء. الشرط الثاني أن يكون هذا العلم الأعجمي من أربعة أحرف فصاعدًا، إذا من ثلاثة أحرف فإنه لا يكون ممنوعًا من الصرف؛ لذلك نوح ولوط جاءت في القرآن منونة، جاءت في القرآن مصروفة، مع أنها أعلام أعجمية، لماذا؟ لأنها من ثلاثة أحرف، واشترطت العلمية مع العجمة حتى تمنع المنصرف أن تكون من أربعة أحرف فصاعدًا.

انتهينا أيضًا من العلة الرابعة وهي التعريف، هكذا سماها، وهذه هي العلمية، ويسمى ابن هشام يطلق على التعريف عفوا يطلق على العلمية اسم التعريف، وهذه علة معنوية. فقلت لكم لأن هل ستشتبه كلمة التعريف بسائر أنواع المعارف؟ إن هذه الكلمة ستختلط علينا، ابن هشام يقصد بالتعريف هنا العلمية بحد ذاتها؛ لأنه سائر أنواع المعارف لا يمكن أن تدخل معنا بالأسماء الموصولة وأسماء...

الإشارة والضمائر هذه أصلاً من المبنيات. والاسم إذا كان معرفاً بأل أو كان معرفاً بالإضافة، فالإضافة والتعريف هي ترد ممنوع من الصرف تجعله مصروفا. فكيف يكون الاسم المعرفة بسبب أل أو المعرفة بسبب الإضافة ممنوعاً من الصرف؟ هذا لا يمكن.

فبالتالي لم يبق من المعارف إلا الأعلام فلذلك تجوز فأطلق قال المعرفة بدل العلمية. وأنا قلت لكم في الحقيقة يمكن أن أعتذر لابن هشام أنه أراد أن يستخدم كلمة المعرفة أو التعريف حتى يكون شامل للعالمية وشبه العالمية. لأنه هناك بعض الأسماء ممنوعة من الصرف لشبه العالمية مع علة النقدية وليس للعلمية. يستخدمون هذا المصطلح وسأبين هذه الكلمات اليوم بإذن الله. إذا هذه هي الأربعة درسناها وحللناها. اليوم أيها الأحبة نكمل مسيرتنا مع هذه العلل لنفهمها ونعرف ما المقصود بها، فأنتقل إلى العلة الخامسة وهي العدل. وهي العدل. أذهب إلى السبورة، الكلمة موجهة للسبورة الآن؟ تمام. العلة الخامسة هي إيش؟ العدل أيها الأحبة. والعدل هي ألفظية صحيح تشترك مع العلمية ويمكن أن تشترك أيضاً إيش؟ مع الوصفية، لذلك سندرس العدل، ما معنى العدل مع العالمية؟ وما معنى العدل مع الوصفية؟ لو أتيت، هذا جيد هكذا؟ تمام.

لأن مفهوم العدل مع العالمية يختلف عن مفهوم العدل مع الوصفية. فينبغي أن نحلل. ما معنى أن يكون عندي كلمة علم وفيها عدل؟ أي اسم علم وفيه عدل معناه نوع من الصرف. العالم فهمناه. طب ما معنى أن يكون العالم فيه عدل؟ أها. أعطانا ابن هشام رحمة الله عليه ما معنى أن يكون العالم فيه عدل؟ العلم الذي وضع فيه العدل قالوا هو كل علم مذكر على وزن فعل، فإنه معدول عن إيش؟ عن فاعل. وهو كل علم مؤنث على وزن فعال، فإنه معدول عن فاعلة. الآن هذه قاعدة يذكرها النحاة. يقولون أي علم لمذكر على وزن فعل، علم لمذكر على وزن فعل، فهذا العلم فيه عدل. لماذا؟ خلص قاعدة، لأنه كل علم مذكر وزن فعل هو معدول عن فاعل. يعني أصله فاعل ونقلته العرب وأتت به على صيغة فعل. وأيضاً كل علم مؤنث على وزن فعال، المهم أنه علم. كل علم مؤنث على وزن فعال، ممنوع من الصرف. لماذا؟ لأنه أي علم على وزن فعال فيه عدل. إيش العدل؟ يقولون كل علم مؤنث على وزن فعال أصله فاعلة.

العرب عدلت عن فاعلة ووضعت فعالاً موضعه. نأخذ أمثلة على الحالة الأولى. علم المذكر، هذا وزن فعل، فإنه معدول عن فاعل. قالوا مثل عمر، عمر أيها الأحبة عمر الصحابي الجليل رضي الله عنه والاسم المشهور. عمر ممنوع من الصرف لماذا؟ قالوا للعلمية والعدل. إيش العدل فيها؟ قالوا عمر هي معدولة عن عامر، أصلها إيش؟ عامر. ثم العرب استخدمت هذا العلم على وزن إيش؟ فعل. طب شيخ هل هناك دليل أن كلمة عمر أصلها عامر؟ في الحقيقة لا أكاد أجد دليلاً على ذلك، لا أكاد أجد دليلاً على هذه الأصلية أن عمر معدولة عن عامر. كذلك زحل، اسم الكوكب الشهير. قالوا معدول إيش؟ عن زائل. فلذلك زحل ممنوعة من الصرف. لماذا؟ لوجود العلمية والعدل. إيش العدل؟ ها. إيش وجه العدل؟ قالوا علم لمذكر، لأنه الكوكب هذا كوكب. إذاً الكوكب مذكر. فالعلم اللي عليه بالتالي علم لمذكر. علم لمذكر على وزن فعل. خلص مباشرة أنت ريح نفسك وقل أي علم لمذكر على وزن فعل ممنوع من الصرف للعلمية والعدل. إيش وجه العدل؟ أنه أصله فاعل فصيغ على وزن فعل.

كذلك المجموعة الثانية، كل علم مؤنث على وزن فعال، فإنه معدول عن فاعلة. آه هون الآن رح نرجع إلى بداية كتاب قطر الندى، إيش ذكر أمثلة ابن هشام في بداية قطر الندى على علم لمؤنث على وزن فعال؟ تذكرون أيها الأحبة لما اخذنا حذام وقطام ووبام إلى آخرها؟ تذكرون تصدر الخلاف بين الحجازيين والتميميين في هذه الأعلام المؤنثة التي على وزن فعال. ذاك الخلاف هو الوارد هنا. الآن كل علم مؤنث على وزن فعال، فإنه معدول عن فاعلة فهو ممنوع من الصرف على لغة التميميين. الآن سنبني على ما تعلمناه في مطلع قطر الندى. أنه حذام وقطام من الذي يمنعها من الصرف تذكرون؟ هل هم الحجازيون؟ لا. التميميون هم الذين يمنعونها من الصرف. وسأذكر أيضاً الخلاف بين التميميين. سأذكر الآن الخلاف. فحذام وقطام وغيرها التميميون يقولون كل علم مؤنث على وزن فعال ممنوع من الصرف لأنه معدول عن إيش؟ عن فاعلة. فحذام وقطام وباب عند أغلب التميميين ممنوعة من الصرف للعلمية والعدل. هناك طائفة من التميميين إذا تتذكروا قلنا فرقت بين علم المؤنث اللي على وزن فعال إذا كان مختوماً بالراء أو إذا لم يكن مختوماً بالراء. فقالوا علم المؤنث اللي على وزن فعال إذا كان مختوماً بالراء مثل وبام وحذام، فإنه يكون مبنياً على الكسر على لغة الحجازيين.

واما إذا كان علم مؤنث الذي على وزن فعال ليس مختوماً بالراء مثل قطام، فإنه يكون، أه يبقى ممنوعاً من الصرف. فبنو تميم افترقوا فرقتين باختصار كما تعلمنا سابقاً. فالفرقة جعلت كل الأعلام المؤنثة على وزن فعال ممنوعة من الصرف للعلمية وايش؟ والعلمية والعدل يقولون أنها معدولة عن فاعلة. فحذام عند التميميين يكون الأصل ها حازمة. وقطام أصلها قاطمة. طبعا هل هناك دليل على هذا الأصل؟ في الحقيقة هذا يحتاج إلى بحث وتحرير أكثر. لكن هكذا يقولون. المهم أن حذامي يكون أصلاً عندنا حازمة وفاطمة. والان اللي في نهاية وبام وحذام قلنا أيضاً أغلبهم يلحقون بحذام وقطام. وبعض التميميين يبنيها على الكسر مثل الحجازيين. أما الحجازيون فمطلقاً. الحجازيون كما تعلمون مطلقاً. كل الأعلام المؤنثة التي على وزن فعال دائماً مبنية على الكسر عندهم فهي أصلاً خارجة من باب المعربات من الأسماء، وهي من الأسماء غير المتمكنة، الأسماء المبنية. فالحجازيون ما عندهم منع من الصرف في العلم المؤنث على وزن فعال. وإنما المنع من الصرف عند لغة التميميين. تمام.

فهمنا إذاً ما معنى العلمية مع العدل؟ هي فقط كل علم مذكر على وزن فعل مباشرة تمنع من الصرف. وكل علم مؤنث على وزن فعال مباشرة تمنعه من الصرف على لغة التميميين. تمام.

الآن أنتقل للحالة الثانية، الوصفية مع العدل. تعلمنا الآن ما معنى اجتماع العلمية مع العدل؟ الآن سأنتقل إلى الوصفية مع العدل. ما معنى أن يكون عندي اسم وصف وفيه عدل؟ تمام.

قالوا الوصفية مع العدل تجتمع عندنا في ماذا؟ واحد، الاعداد من واحد إلى أربعة إذا صيغت على وزن مفعل أو فعال، جيد الآن. الأعداد من واحد إلى أربعة إذا صيغت على وزن مفعل أو على وزن فعال، فانها بعد الصياغة تكون ممنوعة من الصرف. أعيد، الأعداد من واحد إلى أربعة على قول الأكثرين في خلاف المسألة لكن أسير إلى طريقة ابن هشام. الأعداد من واحد إلى أربعة إذا صيغت على وزن مفعل أو فعال، فإنها تكون ممنوعة من الصرف، للعلمية و، عفواً، للوصفية، أنها تكون وصف والعدل. كيف نصوغ الأعداد من واحد إلى أربعة على وزن مفعل وفعال؟ فنقول أيها الأحبة موحد وأحاد، مثنى وثلاث، مربع ورباع، كم لفظة عندنا؟ ثمانية صح؟ موحد وأحاد، مثنى وثناء، مربع ورباع. هذه أيها الأحبة الألفاظ الثمانية احفظوها، وهذه الألفاظ الثمانية ممنوعة من الصرف. موحد وأحاد، ومثنى وثناء، ومثنى وثلاث، ومربع ورباع، هذه الألفاظ الثمانية ممنوعة من الصرف. لماذا؟ قالوا من وصفية لأنها أوصاف تستخدم وصف، والعدل. العدل عن إيش يا شيخ؟ هاي هي النقطة اللي بدنا نفهمها. العدل عن إيش الآن؟ قالوا الأعداد من واحد لأربعة. لما نصيغها على وزن مفعل وفعال، لماذا نصوغها على وزن مفعل وفعال؟ قالوا الأعداد من واحد إلى أربعة إنما تصاغ على وزن مفعل أو على وزن فعال لإفادة التكرير. في فائدة إيش؟ لإفادة التكرير. فعندما تقول أه صلاة الليل مثنى، قالوا كلمة مثنى هي تتضمن في داخلها تكريراً، معناها صلاة الليل اثنتين اثنتين أو ركعتين ركعتين.

طيب الله عز وجل إيش وصف الملائكة في سورة فاطر؟ ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: 1]. هذه من أطول آية؟ يعني كثير من هذه الألفاظ مثنى وثلاث ورباع، إنه في ملائكة عندهم مثنى الأجنحة، مثنى شو يعني مثنى؟ يعني اثنين اثنين. فبدل ما الآية تقول ملك له اثنان اثنان، اختصرت فعدلت إلى لفظة مثنى، صاغت لفظة مثنى لتدل على ماذا؟ على التكرار. فهذا فيه نوع اختصار. بدل ما تقول ملك له جناحان جناحان أو له اثنان هنا واثنان هنا، قالت له مثنى. فمثنى هي اختصار لماذا؟ لاثنين اثنين. قال وثلاث، أه يعني في ملائكة لهم ثلاثة على الجهة اليمنى وثلاثة على الجهة اليسرى، ثلاث أجنحة يمين، ثلاث أجنحة يسار. والرباع قال كلمة رباع ما دلالتها؟ أن له أربع أجنحة هناك وأربع أجنحة من الجهة الأخرى. فإذاً كلمة رباع هي تغني عن أربع أربعة. وكلمة ثلاث تغني عن ثلاث ثلاثة. وكلمة ثناء أو مثنى تغني عن اثنين اثنين. فقالوا إذاً هذه الألفاظ ما وجه العدلية فيها؟ بماذا عدلنا؟ قالوا عدلنا عن تكرار اسم العدد إلى هذه الألفاظ. عرفنا إيش وجه العدلية؟ أنه بدل أن نقول اثنين اثنين عدلنا إلى كلمة واحدة مثنى بالاختصار، بدل أن نقول ثلاثة ثلاثة عدلنا إلى كلمة واحدة وهي ثلاث، أو مثلاً بدل أن نقول أربعة أربعة عدلنا إلى كلمة واحدة وهي رباع أو مربع موجهة لكم.

فإذاً أيها الأحبة، هذه الألفاظ أولاً تستخدم أوصاف، كما لاحظتم أن الله وصف الملائكة أنه أجنحتها مثنى مثنى، أنها مثنى يعني اثنين اثنين أو ثلاث ثلاثة وأربعة وأربعة. وكذلك الحديث النبوي قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى» طبعا على هذا الحديث هناك تعليق خاص به، لكن صلاة الليل مثنى إيش يعني؟ يعني صلاة الليل اثنين اثنين ركعتين ركعتين، تمام؟ فاستخدمت لوصف صلاة الليل فهي أوصاف هذه تستخدم للوصف وتدل على إيش؟ التكرار. فكلمة واحدة تدل على التكرار. إذاً نحن عدلنا عن التصريح إلى تضمين التكرار في صيغة واحدة. فهذه الألفاظ مفعل وفعال لا تصوغ عليها الأعداد من واحد إلى أربعة إلا إذا أردنا دلالة على التكرار. طب يا شيخ الأعداد فوق ذلك؟ طب افرض واحد عنده خمسة خمسة. بنحكي مخمس وخماس. طب وافرض واحد عنده ستة ستة ما بيصيغ هاي على صيغة مفعل وفعال. قال لكثير من النحويين يقولون لا، ما سمع عن العرب في ذلك، فقط وقف عند الاربعة، وبعض النحويين وبعض النحويين يجوز الوصول إلى العشرة، هذه يعني فائدة على الهامش. لكن الأكثر على أننا نقف عند الأربعة ولم يسمع عن العرب صياغة الأعداد التي فوق الأربعة على مفعل وفعال. فإذاً أي هذه الألفاظ الثمانية ممنوعة من الصرف. ليه؟ قالوا لأنها أوصاف تستخدم للوصف، وعنوان والعدل. ما وجه العدل فيها؟ أننا عدلنا بصيغها عن التكرار. بدل أن نكرر عدلنا فاستخدمنا هذه الصيغ. تماماً؟ إذاً العدل في من واحد إلى أربعة إذا صيغت على وزن مفعل وفعال.

الحالة الثانية أو من النوع الثاني من الأنواع وهو يعني وصف وعدل، يعني كلمة أو اسم ممنوع من الصرف للوصفية والعدل. كلمة واحدة أيها الأحبة كلمة واحدة. كلمة إيش؟ أخرى، كيما تشوفوا أخرى. هادي الكلمة إيش وجه المنع من الصرف هي برأيكم لماذا كيما الآخر ممنوعة من الصرف؟ قالوا للوصفية والعدل. أقول مثلاً جاء نسوة أوخر، ما بيصير الرفع منها، لأنها ممنوعة من الصرف. قل جاء نسوة إيش؟ أخرون. وجاء طالبات أخرون، طب يا شيخ ليش مصاب بالتقليد أنت يعني؟ جاء نسوة أخرى وجاء طالبات أخرون. الأمر اسمحوا لنا أن نمسح هذه السبورة حتى نعرف نكتب. تمام الآن يقول النحاة أخر، هذا جمع، هذه كلمة جمع لايش؟ لأخرى. أخر جمع أخرى، واضح؟ هذا جمع، جمع تكسير لكلمة إيش؟ أخرى. وأخرى هذه مؤنث إيش؟ آخر. ممتاز، هذا التسلسل مهم افهموه الآن. آخر هذه مؤنث جمع أخرى وأخرى مؤنث آخر، تمام؟ تمام. آخر على وزن إيش؟ لو أن في ميدان الصرف لو قلت لك زني كلمة آخر، آخر بتطلع على وزن أوخر، على وزن أفعل. لأنه هي أخر أصلاً أوخر، ثم قلبت الهمزة الثانية ألف الإعلانات، إذا اجتمعت همزتان وقواعد اجتماع الهمزات فتقلب الهمزة الثانية هنا ألف لأنها كانت مسبوقة بهمزة مفتوحة.

اجتمعت همزتان مفتوحة فتقلب الثانية حرف علة مناسب لحركة ما قبلها. الآن القافية الأولى مفتوحة أيضاً، المناسب أنه الهمزة الثانية تنقلب ألف، لأنه الألف تتناسب مع الفتحة. هذه قواعد في علم الصرف. المهم فأصلها أخر ثم أصبحت أخر، إذاً على وزن أفعل، فالفاء هي مقابل الألف المنقلبة عن همزة بمقابل الألف، هاي الألف منقلبة عن إيش؟ عن همزة. فالفاء هي مقابل هذه الهمزة التي صارت ألفاً. إذاً المهم أخر على وزن إيش؟ أفعل. تمام الآن بدي أعطيكم معلومة أن وزن أفعل وهذه مرة بمعنى أشرت إليها سابقاً. وزن أفعل يستخدم، هذا القلم سيء جداً، ووزن أفعل يستخدم في أفعل التفضيل، ويستخدم وزن أفعل صفة مشبهة. تمام صيغة أفعل تستخدم في أفعل التفضيل. محمد أحسن من بكر، محمد أجمل من خالد، محمد أسرع من هند. يستخدم لماذا؟ للتفضيل. مما يدل على مشاركة وزيادة. وتستخدم أفعل أفعل عفواً تستخدم أفعل للدلالة على الصفة المشبهة.

ولا تدل على التفضيل؛ مثل ايش؟ هذا رجل أعرج، هذا فتى أكحل.

إذا برضه تستخدم صيغة أفعل للدلالة على الصفة المشبهة، تستغرب صفة مشبهة. الآن لو قلت هذا الرجل أعرج، هل أنا أريد التفضيل بيني وبين شخص آخر؟ لا، أنا أصفه، فهذه صفة مشبهة، فأفعل تستخدم صفة مشبهة وتستخدم أفعل التفضيل. ممتاز؟ تمام.

الآن إيش تقولون؟ الآن تذكرون أيها الأحبة، الآن بدي أرجع فيكم لقواعد أفعل التفضيل. تذكرون أفعال التفضيل قلنا لها ثلاث حالات: حالة يلزم فيها ايش؟ الأفراد والتذكير، ما بصير يتغير فيها مهما كان الموصوف، به دائما يكون مفرد مذكر، حتى لو كان الموصوف مؤنث أو كان الموصوف مثنى أو كان الموصوف جمع، دائما يكون ملازم للإفراد والتذكير. محمد أفضل من سعد، المحمدان أفضل من خالد، الهنود أفضل من الزيوت.

لاحظوا دائما كانت ملازمة للإفراد. لاحظوا كيف ارتباط أبواب النحو مع بعضها. قلنا: متى تكون أفعال التفضيل ملازمة للإفراد والتذكير؟ ولا تختلف بغض النظر عن طبيعة الموصوف فيها؟ قلنا في مسألتين: المسألة الأولى: إذا تجردت أفعال التفضيل من (أل) ومن الإضافة بعدها. المسألة الثانية: إذا كانت أفعل التفضيل مضافة إلى نكرة. إذا كانت أفعال التفضيل مضافة إلى ايش؟ مضافة إلى نكرة. في هاتين المسألتين تكون أفعل التفضيل ملازمة للإفراد والتذكير، فلا يجوز لا تثنى، عذراً لا تؤنث، ولا تجمع.

فإذاً أيها الأحبة، أفعل التفضيل متى تكون دائما مفردة مذكرة؟ تلزم الأفراد والتذكير في مسألتين: إذا كانت (أفعل) مجردة من (أل)، لم تدخل عليها للتعريف، ولا يوجد بعدها مضاف إليه، مثل: محمد أفضل من سعد، أو إذا كانت مضافة إلى نكرة؛ محمد أفضل رجل، أو المحمدان أفضل رجلين. ففي هاتين الصورتين تلزم أفعال التفضيل ايش؟ الأفراد والتذكير.

أما إذا كانت أفعل التفضيل مقترنة بـ(أل)، فهنا يجب أن تطابق موصوفها أفراداً، تثنيةً، جمعاً، تذكيراً، تأنيثاً. وأما إذا كانت أفعل التفضيل مضافة إلى معرفة، فيجوز أن تطابق موصوفها ويجوز ألا تطابق وتكون مفردة مذكرة. طيب، أنا ما بدي التفصيل فيها، باختصار: متى يجوز لأفعل التفضيل أن تؤنث وأن تجمع؟ متى يجوز فيها ذلك؟ يجوز في (أفعل) أن تؤنث وأن تجمع، وأن تثنى كذلك، إذا كانت فيها أو إذا كانت مضافة إلى معرفة. صح؟ هذا كله تعلمناه عندما تكلمنا عن أفعال التفضيل.

أما إذا كانت أفعال التفضيل مجردة بـ(أل) من الإضافة أو مضافة إلى نكرة، فيجب إيش؟ فيجب أيها الأحبة حينئذ أن تلزم الأفراد والتذكير. تمام؟ تمام.

الآن، إذا كانت (أفعل) مش أفعل تفضيل، صيغة (أفعل) لم تستخدم لأفعال التفضيل وإنما استخدمت صفة مشبهة، وإنما استخدمت صفة مشبهة، فهل يجوز أيها الأحبة تأنيث (أفعل) حينئذ وتثنيتها وجمعها الصحيح، كما ذكر الشيخ محي الدين عبد الحميد في الحواشي عندكم؟ نعم، أنه إذا كانت (أفعل) المستخدمة صفة مشبهة يجوز أنها إيش؟ أن تثنى وأن تجمع وأن تذكر وأن تؤنث، ما فيها مشكلة.

إفعل متى يلزم الأفراد والتذكير؟ في قواعد أفعال التفضيل. وأما إذا كانت (أفعل) استخدمت صفة مشبهة مثل أعرج وأكحل، فهذه لها أن تطابق موصوفها أفراداً، تثنيةً، جمعاً، تذكيراً، وتأنيثاً. تمام.

الآن نجي على كلمة (آخر) بعد كل هذا التفصيل، الآن كلمة (آخر) قالوا كلمة (آخر) على وزن (أفعل)، والمراد بها أفعل التفضيل. (آخر) على وزن إيش قلت أنا؟ هذا على وزن (أفعل)، هل المراد بها صفة مشبهة ولا أفعل تفضيل؟ المراد بها أفعل التفضيل.

إذا كانت (آخر) (أفعل) والمراد بها أفعل التفضيل، فإنها حينئذ أيها الأحبة يجب أن تكون (آخر) نطبق عليها قواعد أفعال التفضيل. إيش هي؟ تلزم الأفراد والتذكير في حالة تجردها من الإضافة أو في حالة إضافتها إلى نكرة. تمام؟

فبالتالي هل يجوز أن مؤنث (آخر) على (أخرى) و أن اجمع (أخرى) على (أخر) إذا كانت (آخر) ليست مجردة من الإضافة أو مضافة إلى نكرة؟ ما بصير، لأنه قلنا أفعل التفضيل إذا كان مجرد من الإضافة أو كان مضاف إلى نكرة يلزم الأفراد ويلزم إيش؟ التذكير. فبالتالي كلمة (آخر) لا يجوز أن تؤنث على (أخرى) وهي مجردة إيش؟ من الإضافة، وهي مجردة من (أل) ومن الإضافة.

فالان ما بصير أحكي: جاءت امرأة آخر، هيك الأصل. الأصل إنه ما بصير، لكن جاءت امرأة أخرى هيك الأصل، طب احنا يا شيخ بنحكي: جاءت أمور أخرى، بنقول لك هيك القصد بصير تحكي من ناحية اللغة العربية جاءت المرأة الأخرى، لكن كأصل ما بصير تحكي هيك كقواعد. لماذا؟ لأنه الآن (أخرى) (آخر) لو كانت هنا لو كانت جاءت امرأة (آخر) كان يجب أنها تبقى (آخر)، ليه؟ لانه لا يوجد فيها (أل) ولا هي مضافة، فكان يجب أن نقول: جاءت امرأة إيش؟ (آخر). طبعا العرب ما تقول: جاءت امرأة أخرى تمام. الأصل إذا بدي أقول (أخرى) إنه إيش أعمل؟ أني أعرف، فأقول: جاءت المرأة مثلاً، أقول: جاءت المرأة الأخرى. هنا بصير أحكي جاءت المرأة الأخرى على القواعد، لماذا؟ بسبب وجود (أل)، لما وجدت (أل) صار ما عندنا مشكلة، لانه إذا وجد (أل) في صيغة (أفعل)، في صيغة (أفعل) يجوز بالتالي أن أقول: الآخر والأخرى، وأني أجمع وأثني كل شيء.

لكن لما تكون (آخر) مجردة من (أل) ومن الإضافة، يجب دائما تنسى الأفراد والتذكير؛ جاءت امرأة (أخرى) من دون عذراً من دون وجود (أل)، جاءت امرأة أخرى هذا جائز، لكنه على خلاف القاعدة، ولذلك سيأتي معنا إنه (أخرى) أو ربما لن يأتي معنا، لكن افهموا (أخرى) ممنوعة من الصرف. بس ما بهمني كلمة (أخرى)، أنا بهمني الوصول إلى كلمة (أخرى).

كل القصة هنا على (أخرى). الآن (أخرى) قلنا الجمع لأخرى، وبالتالي ففيها نفس القضية؛ متى يجوز أجمع (آخر)؟ أو عذراً، متى يجوز أجمع (أخرى) على (أخر)؟ (أخرى) تأنيث (آخر)، إذا كان (آخر) دخل عليه (أل) التعريف أو كان مضاف إلى معرفة، حينئذ يجوز أني أصرفه إلى مؤنث وأنه هذا المؤنث أجمع، فأقول مثلاً: الأفضل والفضلى والافضلون والفضل والفضليات، تتذكر لما جمعناه وثنيناه بوجود (أل)؟

المشكلة هنا هي باختصار إنه (آخر) مجرد من (أل) ومن الإضافة، ومع ذلك العرب سنته على (أخرى)، وأيضاً جمعت (أخرى) بزيادة على (أخر)، وهذا على خلاف القواعد. لماذا؟ لما قلت لكم إنه (آخر) وهو مجرد من (أل) ومن الإضافة، لا يجوز أن يؤنث ولا يجوز أن يجمع ولا يجوز أن يعرض له أي شيء، يجب دائما يكون مفرد مذكر.

فلما العرب (أخرى) ولم تكتفي بذلك، بل جمعت (أخرى) على (أخر)، عرفنا إنه كلمة إلها خاصية أو استثناء في اللغة العربية، إنه جاءت (أخر) وهي أفعل تفضيل ومجرد من (أل) ومن الإضافة، ومع ذلك نجد العرب تثنيها وتجمع تثنيتها، تؤنثها عفواً. ومع ذلك العرب تؤنثها، هذا المؤنث على وزن (آخر) فهي إذا لها استثناء خاص، إذا لها عدل خاص، عدلنا بها عن القواعد العربية، عدلنا بها على قواعد العربية، فبالتالي نقول: كلمة (آخر) ممنوعة من الصرف.

ليه؟ قالوا لأنها وصف، فتقول: جاءت نسوة (أخر) وصف، وصف ولا عدل. إيش العدل؟ ذكر ابن هشام وجه العدل فيها إنه الأصل متى بصير أكون (آخر) أنا؟ متى بصير أقول (أخر) إذا كان (أل) التعريف موجودة، مش هيك حكينا؟ إذا كان عندي (أل) التعريف موجودة ما عندي مشكلة تقول: (الأخرى)، وهذا على القواعد، لأنه (الآخر) (أل) التعريف موجودة، وأفعل التفضيل إذا وجدت فيه (أل) التعريف، فإنه يطابق موصوفه أفراداً وتثنيةً وجمعاً وتذكيراً وتأنيثاً. فجاء النسوة (الأخرى)، هذا ما ليس ممنوعاً من الصرف ما في مشكلة.

لكن جاء نسوة (أخر)، بنقول (أخر) هذي إيش؟ هذه جمع (أخرى)، و(أخرى) هذه مؤنث (آخر). طب (آخر) لو كانت هون كان فيها (أل) تعريف؟ ما في (أل) تعريف وما في إضافة إلى المعرفة، بالتالي الأصل إذا ما بدي أجيب (أل) تعريف أنا أقول: جاء نسوة (أخر)، مش ملائم هيك بالذكر؟ إلا العرب ما بتحكي هيك كان صوت (آخر)، العرب إيش بتقول؟ إذا بدها توصف هاي الصورة تقول: جاء يعني يا تدخل (أل) تعريف يا أنها بتضيفه إلى بعده، فتقول: جاء النسوة (الأخرى)، هيك الأصل نقول، لأنه وجود (أل) التعريف في (آخر) قاعد يبرر هذا الجمع، وجود (أل) للتعريف فيها هو الذي يبرر هذا الجمع. عدم وجود (أل) التعريف رح يرجعنا لمشكلة إنه كيف كلمة (أخرى) اللي هي مؤنث (آخر) واستخدمت، مع إنه كلمة (آخر) لا يجوز أن تثنى ولا تجمع ولا تؤنث أصلاً في حالة (أل) ومن الإضافة.

طيب، جاءت رأسكم، لكن هذه القصة لازمة تعلموها من الآن. فباختصار يا شيخ، إيش وجه العدل؟ قالوا إن العرب استخدمت (آخر) مع إنه الأصل عدم جواز استخدامها في حالتها لمجرد من إنه من الإضافة، وكان الأصل أن تستخدم كلمة (الآخر) بـ(أل) التعريف، العرب استخدمت كلمة (آخر) اللي هي مؤنث (أخرى)، اللي هي استخدمت كلمة (أخرى) اللي هي جمع (أخرى)، وأخرى هي مؤنث (آخر)، استخدمته العرب مع إنه الأصل أن لا تستخدمها إلا في حالة إيش؟ بتصير تستخدمها في حالة إذا كان فيها (أل) تعريف، إنه إذا وجدت (أل) تعريف، فحينئذ يجب المطابقة، يجب المطابقة بين الوصف والموصوف، فالأصل أن تقول: جاء النسوة (الأخرى).

لما رأينا العرب تقول: جاء نسوة (أخر)، قالوا خلاص (أخر) بصير تستخدمها، لكنها ممنوعة من الصرف، لأنها وصف وعدل بها عن القواعد، القاعدة تقول: يجب أن تقول جاء النسوة سؤالاً (أخر)، فما قلناش (أل) (أخر)، قلنا (أخر) بدون (أل)، فهذا وجه العدل فيها. والله تعالى أعلم. تمام؟

فإذاً العدل في الأوصاف أيها الأحبة بعض أنواع إنه الممنوع من الصرف فيها شيء من التعب في تصور فهمها، كيف إنه تفهم إنه (أخرى) معدولة عن (الآخر)، يعني الأصل تقول (الآخر)، لكن العرب ما قالت (الآخر)، قالت (أخر). طب ليش الأصل أن تقوله العرب؟ الأصل العرب اه الأصل أن تقول العرب (الأخرى) (الأخرى)، لكن العرب بتقول (أخر) مباشرة من دون (أل) التعريف. طب ليش الأصل أن تقول العرب مش (آخر)؟ (الآخر) لماذا؟ لما ذكرته لكم إنه (آخر) هكذا مجردة من (أل)، ما بصير تجي تنهيها، كما قلنا مؤنث (أخرى)، و(أخرى) مؤنث (آخر)، جمع (أخرى) و(أخرى) مؤنث (آخر)، هي كلمة هاي جمع مؤنث وكذا، إيش (أخرى) جمع (أخرى) وأخرى مؤنث (آخر)، و(آخر) مجرد من الإضافة، وعلى قواعد أفعال التفضيل يجب أن تلازم هذه الصيغة، لا يجوز حتى بدك تنطق غلط هيك كقواعد.

فبالتالي جمع عذراً حتى تأنيثها غلط، وبالتالي جمع المؤنث أيضاً غلط، فبالتالي الجمع المؤنث أيضاً بيكون خطأ، لكن كقواعد، لكن العرب استعملتها هكذا، والاستعمال مقدم على القواعد والقياس، فبالتالي خلص نقول آه.. بعدين كيف (أخرى) (أخرى) هذه عارفني كلمة (آخر) و(أخر) و(أخرى)؟ فكلمة (أخرى) بالتالي يجوز استعمالها، لكنها تكون وصف ممنوع من الصرف للعالمية والهدف.

إذاً هكذا أيها الأحبة أنا لخصت لكم ما معنى العدل؟ أعود أجلس مكاني وأستريح قليلًا. ما معنى العدل في الأعلام؟ وما معنى العدل فيما في الصفات؟

نقرأ ماذا قال ابن هشام رحمة الله تعالى عليه. طيب يقول ابن هشام: العلة الخامسة: العدل. وهو تحويل الاسم من حالة إلى حالة أخرى مع بقاء المعنى الأصلي. يعني الآن مر معنا (عامر) صارت (عمر)، وفي المؤنث (قاتل) صارت (قطامِ) على الطريقة التميمية.

يقول المعنى الأصلي قبل العدل والمعنى بعد العدل بقي على حاله، وإنما العدل وقع فقط في اللفظ. كذلك في الصفات؛ كانت (ثلاثة ثلاثة) عدلت بها فقلت كلمة واحدة إيش؟ (ثلاث)، كانت (أربعة أربعة) بالتكرار اختصرت فقلت إيش؟ (رباع). الآن المعنى قبل العدل وبعد العدل واحد، لكن اختلفت العبارة واللفظ، فهذا معنى قول ابن هشام: العدل تكوين الاسم من حالة إلى حالة أخرى مع بقاء المعنى الأصلي.

وكذلك مثلاً (آخر) (الآخر)، الآن التغيير شكلي في الإيش؟ في الشكل. الأصل أن تقول (الآخر)، واحنا ما قلنا (الآخر)، قلنا إيش؟ (أخر) من دون (أل) التعريف، فالمعنى الأصلي في النهاية هو واحد، فأكثر التغير في وجود التعريف؛ كان الأصل أن تأتي بـ(أل) التعريف، لكن العرب لم تأتي بها.

ثم قال: وهو على ضربين؛ واقع في المعارف، أي في الأعلام كما قصرت على تماماً، وواقع في الصفات، قسمها في الصفات، فبدأ العدل في المعارف فقال: فالواقع في المعارف يأتي على وزنين؛ أحدهما (فعل) وذلك في المذكر، يعني أي علم مذكر وعدله عن (فاعل) مثل (عمر) أو (زفر) أو (زحل) أو (جمع)، أعطاك هذه الأسماء اسماء الأصنام والقبائل كما ذكر الشيخ محي الدين في الحاشية رقم أربعة. الثاني (فعالِ) وذلك في المؤنث وعدله عن (فاعلة). قال نحو (حذاري) و(قطامي) و(رقاشي). قال وذلك.. لاحظوا اين يكون هذا ممنوع من الصرف؟ العلم المؤنث على وزن (فعالِ) في لغة من؟ قال وذلك في لغة تميم خاصة، فأما الحجازيون فهذا النوع يبنونه على الكسر. قال الشاعر: أتانك تدللها (قطامي)، على لغة الحجازيين جاء الفاعل مبني على الكسر، رضينا بالتحية والسلام. وقال الآخر: إذا قالت (حذامي) فصدقوها، فإن القول ما قالت (حذامي). قال: فإن كان آخره راء كـ(سفاري) اسم ماء، و(حضاري) اسم كوكب من الكواكب، كانت الأرض تسميه (حضاري)، و(وباري) اسم قبيلة. قال: فأكثرهم، يعني أكثر التميميين، يوافقون الحجازيين على بنائه على الكسر، كما قلت لكم هي الفرقة الثانية من بني تميم التي تفرق بين ما انتهى بالراء وبينما لم ينتهي ماذا؟ بالراء. ولكن.

هناك طائفة كبيرة من النحويين لا تفرق أصلاً هذا التقسيم، فتقول كل العلم منتهي بالراء وغير منتهي بالراء على وزن فعالي يكون ممنوعاً من الصرف. المهم كما أن أكثرهم الوقود يوافق الحجازيين، هنا يقول أكثر بني تميم يوافق الحجازية على بنائه على الكسر. ومنهم من بني تميم من لا يوافقهم بل يلتزم الإعراب ومنع الصرف، تمام. قالوا مما اختلف فيه التميميون أيضاً، يعني فيما بينهم ومع الحجازيين، كلمة أمس تمام، وسينتقل إلى كلمة سحر الآن. هذه الفقرة سامحوني ساقفز عنها، أنتقل إلى العدل الواقع في الصفات، ثم بعد ذلك أعود لأعلق على كلمة أمس بحد ذاتها.

انتقلوا معي، انتقلوا معي إلى العدل الواقع في الصفات. قال: والواقع في الصفات ضربان، يعني العدل الواقع في الصفات ضربان: واقع في العدد وواقع في غيره. طيب، قال: الواقع في العدد يأتي على صيغتين: فعال ومفعل، وذلك في الواحد والأربعة وما بينهما، تقول: أحاد وموحد، وثناء ومثنى، وثلاث ومثلث، ورباع ومربع. قال النحوي رحمة الله عليه: لا تتجاوز العرب أربعة. إذا قلت لكم العرب هذا البناء لا تستخدمه في الخمسة فما فوق، وإن كان هذه المسألة فيها خلاف. قال النحوي رحمة الله عليه: لا تتجاوز العرب أربعة. فهذه الألفاظ الثمانية، كما رسمت لكم على السبورة، معدولة عن ألفاظ العدد الأربعة مكررة بهذا القيد، هي ليست معدودة، يعني عندما واحد يقول لك مثنى معدول عن إيش؟ عن اثنين، لا خطأ، مثنى معدول عن إيش؟ عن اثنين اثنين. ثلاث معدولة عن إيش؟ عن ثلاث، المعدول هي عن ثلاثة؟ لا، ثلاث معدولة عن ثلاثة ثلاثة، فهي معدولة عن ألفاظ العدد حالة كونها مكررة بهذا القيد، لأن أحاد معناه واحد واحد، والثناء معناه اثنان اثنان، قال وكذا الباقي. قال الله تعالى: ﴿وَاُولِي اَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: 1]. فمثنى وما بعده صفة لأجلها، فهي الوصفية، والمعنى والله أعلم أولي أجنة اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة.

الان بدي أعطيكم مناقشة: طب يا شيخ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى»، مش أنت بتقول كلمة مثنى الواحدة هي معناها اثنين اثنين، طب ليش النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى؟ معناته كلمة مثنى معناها بس اثنين، ومثنى الثانية برضه معناتنا اثنين، فهيك صار هاي صلاة الليل اثنين اثنين، ولا أنت فهمت غلط؟ الحديث صلاة الليل، والنبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى وسكت، وما قال مثنى الثانية، اكتمل المعنى. لو قال النبي عليه الصلاة والسلام صلاة الليل مثنى وسكت وما قال مثل الثاني، المعنى الصحيح، معنى صحيح في صلاة الليل مثنى، يعني صلاة الليل اثنين اثنين. طب يا شيخ المثنى اثنان، إذا شف عائلتها التوكيد، هذا يسمى توكيد لفظي، مش اخذنا التوكيد اللفظي؟ هذا التوكيد اللفظي، فليس معنى اثنين اثنين اخذناه من تكرار لفظة مثنى مثنى، هذا خطأ في الفهم، بل الثانية فقط توكيد لما دلت عليه مثنى الأولى من التكرار. واضح؟ إذا قالوا: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى»، فمثنى الثاني للتأكيد لا لإفادة التكرار، لأن إفادة التكرار حاصل بالاول باللفظة الأولى، فالثانية ليست هي التي ساعدت على التكرار، بل اللفظ هو بذاته يدل على التكرار.

ثم قال: والواقع في غير العدد. الآن النوع الثاني من العدل في الصفات، النوع الأول كان في الاعداد، النوع الثاني قال: والواقع في غير العدد؟ قال هو أُخار وأخر، كلمة أخر. قال وذلك نحو قولك: مررت بنسوة أخر، لماذا؟ قال لأنها جمع الأخرى، وأخرى أنثى إيش؟ آخر وأخرى أنت إيش؟ آخر كما ذكرت أخرى على السبورة، أخر جمع أخرى، وأخرى مؤنث أخر على هذا الاسم الذي رسمناه. ألا ترى أنك تقول جاءني رجل آخر وامرأة أخرى، والقاعدة أن كل فعلى مؤنثة أفعل، أن كل فعلى مؤنثة أفعل لا تستعمل هي بصيغة الإيش؟ المؤنث ولا جمعها أيضاً ولا جمع هذا المؤنث إلا بماذا؟ إلا بالالف واللام أو بالإضافة بهذا القيد أو بالإضافة إلى معرفة. وهو هنا يردكم إلى قواعد أفعال التفضيل وإن لم يصرح بذلك، وأنا حاولت أن أبين لكم هذه القاعدة، يعني لماذا الطالب يقول لماذا لا تستعمل هي ولا جمعها إلا بالالف واللام أو بالإضافة؟ لما قلته لكم أنه هي إيش الأصل؟ الأصل أخر وأخر على وزن أفعل التفضيل، وأفعل التفضيل لا يجوز أن يؤنث ولا يجوز أن يجمع إلا في ماذا؟ إلا إذا كان معرفا بأل أو مضافاً إلى معرفة. بالتالي ما بصير أقول أخرى وما بصير أقول أخر إلا إذا كان بأل التعريف أو مضاف إلى إيش؟ إلى معرفة.

قال مثال ذلك الكبرى والصغرى، الكبر والصغر. الآن الكبرى والصغرى ما بصير أكون كبرى من دون إيش؟ أل التعريف أو إضافة إلى معرفة، فبالتالي أقول الكبرى الصغرى، جاءت اختي الكبرى، ما بصير أقول جاءت أخت كبرى خطأ، جاءت الاخت الكبرى خطأ. والصغرى، ما بيصير أقول أخت صغرى، بس هناك وجه الشيخ محيي الدين عبد الحميد راح يستثنيه والآن راح أبينه لكم إن شاء الله، فبالتالي أقول الكبرى والصغرى، وإذا لم أجمع الكبرى أجمعها على إيش؟ الكبر، فالكبر هي جمع الكبرى، ولاحظ أل التعريف في الحالتين، وتجمع على الكبر، الصغرى وتجمع على إيش؟ الصغر، فالتاثنيث والجمع شرطه وجود أل التعريف أو الإضافة إلى معرفة. قال الله تعالى: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ [المدثر: 35]. الكبر بأل التعريف. قال ولا يجوز أن تقول صغرى كبرى ولا كبر صغر من دون أل التعريف أو إضافة إلى معرفة، تمام.

قال ولهذا لحنوا العروضيين في قولهم أصحاب علم العروض، إيش هادا؟ علم بقول الشعر. العروبيون ماذا يقولون أيها الأحبة في كلامهم عن الشعر وعن أوزانه، يتكرر عندهم في كتبهم كلمة فاصلة كبرى وفاصلة صغرى. شو نحكي فاصلة كبرى وفاصلة صغرى ما بصير، ليه؟ لأنه متى بيصير التأنيث؟ هسه الكبرى هي باختصار كبرى مؤنث إيش؟ أكبر، وصغرى مؤنث إيش؟ أصغر، اه أصغر أفعل تفضيل. أفعل التفضيل متى يجوز أن يؤنث وأن يجمع وأن يثنى؟ متى؟ إذا كان فيه أل أو كان مضافاً إلى معرفة. الآن فاصلة كبرى، هنا كبرى مؤنث أكبر، هنا مع أنه لا يوجد لا أل التعريف ولا توجد إضافة إلى معرفة، فكيف تأنث؟ لا يجوز، لذلك قالوا هذا لحن، لحموهم. ويقول فاصلة صغرى، طب صغرى مؤنث إيش؟ أصغر، طب كيف أصغر على صغرى مع أنه لا يوجد لا أل التعريف ولا إضافة إلى معرفة هنا، ما بصير. فقالوا هذا لحن، يعني خطأ. وكذلك لحنوا أبا نواواس في قوله: كأن صغرى وكبرى من فقاقعها حصباء در على أرض من الذهب. قال وأراد بها ما يعلو فوق الكأس من النفخات إذا مزجت الخمر بالماء.

طبعا مشهور بمدحه للخمر، للأسف مع أنه يعتذر الإسلاميين، لكنه مشهور بمدحه للخمر. أن الشعراء الإسلاميين عندما يقولون هكذا، لا يدل هذا على تدين الشاعر، وإنما يدل على المدة الزمنية التي عاشها في عصر الإسلام، ولا تدل على أنه كان متديناً. فابو نواس كان مشهوراً بمدحه للخمر، اه فيقول: وكأن صغرى وكبرى من فقاقعها، فقاعات اللي تظهر على الكأس على كأس الخمر، أراد بها ما يعلو فوق الكأس من النفخات إذا مزجت الخمر بالماء. قال: كأنها، لاحظوا التشبيه حتى يغري الناس بها، وهذا فسق في الشعر، حينما يقول: كأن صغرى وكبرى من فقاقعها حصباء در على أرض من الذهب. الله أكبر! يشبه فقاقع فهذه الفقاعات التي تظهر وتبرز على الخمر حينما تمزج الخمر بالماء في هذه اللحظة، قال: تشبه هذه الفقاعات حصباء در على أرض من الذهب. تخيل السامع الآن لما يسمع هذا الشعر، أنت تزين له الخمر وتشوقه إلى شربها والعياذ بالله، فهذه الأشعار للأسف وجدت عند بعض الشعراء الإسلاميين، أسأل الله أن يغفر لنا ولهم ولجميع المسلمين.

المهم أين أنت للشاهد الذي لحنوا فيه أبا نواس؟ قالوا هذا خطأ في الشعر، قلت: كأن صغرى وكبرى، وصغرى وكبرى، صغرى مؤنثة إيش؟ أصغر، وكبرى مؤنث إيش؟ أكبر. بيصير تحكي طب صغرى وكبرى يعني تؤنث أصغر على صغرى وأكبر على كبرى مع عدم وجود أل التعريف بالإضافة إلى معرفة؟ ما بصير، فهذا خطأ. طيب، الآن في الحقيقة هل هذا خطأ؟ وهل كلام العروبيين لما يقولوا فاصلة كبرى وفاصلة صغرى خطأ فعلاً؟ في الحاشية أو في آخر تعليقه على هذا البيت وتعليقه على بيت أبي نواس لما لحنوه، يقول الشيخ محيي الدين عبد الحميد: صعب نقول إنه أخطأ، لماذا؟ انظر ماذا قال، قال: إلا أنك لو تأملت أدنى تأمل لوجدت الشاعر لم يرد معنى التفضيل بكلمه بقوله كأن صغرى وكبرى من فقاقعها، وإنما أراد معنى الصفة المشبهة، أي كأن الفقاعة الصغيرة والفقاعة الكبيرة من فقاقع هذا الخمر. والصفة المشبهة اللي على أفعل قال تطابق ما تجري عليه، فاذا كانت جارية على مفرد مؤنث كما هنا، كان الواجب فيها الأفراد والتأنيث، وهذا الذي فعله الشاعر. اه، لذلك قلت لكم على السبورة أفعل إذا كانت صفة مشبهة هذه تطابق موصوفها، ما فيها اشتراط والله أو حالة تلزم فيها الأفراد والتذكير، هذا قواعد أفعال التفضيل تعلمناها ولم نتعلمها في الصفة المشبهة.

فالشيخ محيي الدين عبد الحميد يقول: أفعل هنا أبو نواس قال، أنثها أبو نواس على فُعْلَى، فكأن صغرى وكبرى، لأنه أفعل عنده ابتداء أصغر وأكبر لم يستخدمها أبو نواس أفعل تفضيل، وإنما أراد بها الصفة المشبهة، لا يريد مقارنة بين اثنين، هو يريد صفة مشبهة مثل أعرج وأكحل، فكأنه يقول الفقاعة الصغرى والفقاعة الكبرى. فإذا استخدم أفعل استخدام الصفات المشبهة، جيد يجوز أن يؤنثها وأن يجمعها من دون حاجة إلى وجود أل التعريف فيها وإضافتها إلى معرفة. قال وكذلك نوجه قول العروبيين فاصلة كبرى وفاصلة صغرى، هنا كبرى صحيح تأنيث أكبر، وصغرى تأنيث أصغر، لكن أصغر وأكبر هنا لم يرد بها التفضيل، وإنما أراد بها النعت والوصف، فبالتالي نريد بها معنى الصفة المشبهة، يعني فاصل صفتها أنها كبيرة، كأنها هكذا، وفاصلة صفتها أنها صغيرة، ولم يرد فيها معنى إيش؟ التفضيل. ولم يرد فيها معنى التفضيل.

لكن في الحقيقة أن هناك شيئاً أتركه أيديكم للبحث. طب كلمة أخر: جاء نسوة أخر، أي سؤال، يعني نحن نقول أخر، بناء على كلام الشيخ محيي الدين عبد الحميد أنه أخر آآ إنما آآ هي لأفعل تفضيل، لذلك لا يجوز أن نقول أخرى، بل يجب أن نقول الآخر، لأنه لا يجوز الجمع ولا يجوز التأنيث إلا في حالة كما قلنا وجود أل أو الإضافة. طب هل إذا أنت تزعم اه أن أخر اللي هي جمع أخرى اللي هي مؤنث آخر اه أنه آخر مراد بها إيش أفعل تفضيل، لذلك لا يجوز أن تؤنث أخر على أخرى ولا يجوز تجمع أخرى على أخر في حالة عدم وجود أل أو الإضافة؟ فيكون السؤال أصالة أنه طب هل أصلاً كلمة أخر: جاء رجل آخر المراد بها أفعل التفضيل؟ فهنا قد يرد شيء من السؤال اللي بخليني في المنتصف بين ابن هشام وبين محيي الدين عبد الحميد: أنه هل فعلاً كلام الشيخ محيي الدين عبد الحميد صحيح، أن هذه قضية التزام الأفراد والتذكير هي خاصة بأفعال التفضيل ولا توجد أبداً في الصفات المشبهة؟ وبالتالي إذا كلمة أخر اللي أثناها على أخرى ولما جمعنا أخرى على أخر هي فعلاً كلمة أخر كانت أفعل تفضيل؟ هذي أول موضوع أتركه للبحث لكم أيها الأحبة.

المهم فلما انتهى من كل هذه القصة قال: فكان القياس أن يقال الآخر، ولكنهم عدلوا عن ذلك الاستعمال فقالوا أخر، القياس أن تقول في الجمع إيش؟ الآخر بأل التعريف، لأنه أل التعريف هي التي راح تسمح لك أن تجمع من دونها ما بصير أن تجمع. فلما وجدنا أنهم جمعوا من دون وجود أل التعريف أو الإضافة إلى معرفة، قلنا إذا كلمة أخر هذه معدولة عن مقابلين الحالة الأصلية التي كان ينبغي أن تكون عليها، فهذا وجه العدل في كلمة أخر بحد ذاتها. قال: فكان القياس أن يقول الآخر ولكنهم عدلوا عن ذلك، فقالوا أخر. قال كما عدل التميميون أمس عن الأمس - لاحظوه هذي أظن أل هنا زائدة كما عدل التميميون أمس عن الأمس، هذا خطأ - كما عدل التميميون أمس عن الأمس، الأولى بدون ألف. كما عدل جميع العرب وليس فقط التميميون عن السحر. قال الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]. قال للنبي: عرفت النحو، اقرأها أخر. وأنا باقي يا شيخ مش أخر ما عاد لي أيام وأيامهم خلص. فعدة من أيام أخر، النعت تبعه منعوته في الإعراب. أقول له هدي هدي، أخر هذه ممنوعة من الصرف فهي مع تعريف لكنها إيش؟ ممنوعة من إيش؟ من الصرف، فإذا جاءت ممنوعة من الصرف بالتالي تجر بالفتحة بدلاً من الكسرة.

الآن بدي أعلق أيها الأحبة على قضية أمس وسحر التي قفزنا عنهم، نذهب إلى السبورة. نبدأ أيها الأحبة بذكر كلمة أمس. الآن أمس أيها الأحبة إيش قصتها معنا في الممنوع من الصرف؟ أمس ليست علم، وليست وصف. أيوه، لأنه أمس إيش معناها؟ أمس بالتنكير من دون أل التعريف، معناها اليوم الذي قبل يومك، وإذا عرفت الأمس، قرأها يوماً مضى في الماضي وليس معيناً. فإذا قلت مثلاً: جئتك أمس، معناته إيش؟ جئتك البارحة تمام، جيتك يعني البارحة. لو قلت: لقد رأيتك في الأمس، بالتعريف إيش معناها؟

رأيتك في يوم من الأيام التي مضت، وليست البارحة لا؛ عندك الفرق في الاستعمال اللغوي، وهذا غريب أيها الأحبة. لأنه الأصل أنه الاسم إذا دخلت عليه أل التعريف هو الذي يدل على معين، وأن الاسم إذا تجرد من أل التعريف فإنه يدل على ماذا؟ على مبهم، لأنه نكرة. وحينما أقول: جاء الرجل، بالتنكير، الأصل أنه مبهم، ولما أقول: جاء الرجل، هنا تعين بأل التعريف. والأمر فيها بالعكس تماماً، إذا دخلت عليها أل التعريف تصبح تدل على إبهام، فإذا قلت: رأيتك في الأمس، يعني في يوم مضى، بغض النظر إيش هو هذا اليوم؟ مش معين؛ رأيتك في يوم مضى من الأيام الماضية في الحياة، وإذا نكرت فقلت: أمس، معناته رأيتك البارحة، فأصبح يدل على يوم معين اللي هو البارحة. فإذن، أمس بالتنكير يدل على معين على البارحة، وأما الأمس بالتعريف فيدل على يوم مضى من الأيام السابقة من دون تعيين.

جيد، الآن دعونا نذهب إلى أمس وهي منكرة. أمس أيها الأحبة تذكر في مقطع كتاب قطر الندى ذكرنا الخلاف فيها، الحجازيون بماذا يعربون أمس؟ يبنونها على الكسر، فهي عندهم أصلاً ليست من باب المعربات، فليست ممنوعة من الصرف قطعا؛ سواء كانت في موضع رفع، في موضع نصب، في موضع جر. تذكرون بيت الشعر حينما قال الشاعر:

ومضى بفصل قضائه أمس فكانت أمس

أشي رابع فاعل مع أنها مكسورة، لكن قلنا: فاعل مبني على الكسر في محل رفع. جيد، فهذه لغة الحجازيين أنها مبنية على ماذا؟ على الكسر، راعونا جزاهم الله خيراً. نذهب إلى التميميين، التميميون افترقوا فرقتين، فرقة ماذا قالت؟ فرقة قالت أمس ممنوعة من الصرف دائماً. قلنا لهم: آتوا بالبرهان، نحتاج إلى علة معنوية وعلة لفظية، يلا. قالوا عندنا علة معنوية، إيش هي؟ ما بقدر العلمية؛ لأنه أمس ليست علم، ولا يستطيعون أن يقولوا الوصفية؛ لأنها ليست وصفاً أيضاً، هي اسم يطلق على زمن على البارحة، فقالوا عندنا علة معنوية هي شبه العلمية، إيش اسمها؟ شبه العلمية. قلنا لهم: شنو شبه العلمية؟ قالوا: لما كانت أمس تدل على معين وهي نكرة، شابهت زيد وخالد وعمرو هاي الأسماء الاعلام التي تدل على معين، فقالوا أمس بما أنها تدل على معين اسم يدل على معين، إذن هي شابهت الأعلام التي تدل على معين من دون قرينة، والأعلام تدل على معين من دون قرينة، وكلمة أمس تدل على معين من دون الحاجة إلى قرينة، وبالتالي قالوا شابهت الأعلام، فنقول فيها شبه العلمية، وجدوا العلة المعنوية.

طيب، قلنا لهم: إيش العلة اللفظية؟ قالوا: العدل. حلو، طبعا أنا دائماً أقول للشباب أحياناً العدل هي علة من لا علة له، يعني دائماً تجد العلل الأخرى واضحة بينة، العدل أي اسم ممنوع من الصرف وجده النحاة وما وجدوا علة واضحة له لماذا منع من الصرف؟ بيجوا بالعدل، خلص، حط العدل وأنت بتقول لك عدل وتمشي الأمور، فالعدل علة من لا علة له كما يقولون. طيب، المهم إيش وجه العدل قلنا فيه؟ قالوا العدل في كلمة بالأمس؛ أنه أمس تدل على ماذا؟ على البارحة، على معين، والأصل أنه الاسم متى يدل على معين؟ إذا دخلت عليه أل التعريف، فالاصل أن الذي يدل على البارحة الأمس، وليست أمس بالتنكير. فلما كانت البارحة يدلل عليها بأمس وهي نكرة، فالعرب عدلت عن استعمال الأمس للبارحة إلى استعمال أمس، فهذا وجه العدل، عدلوا عن استعمال الأمس في البارحة إلى استعمال أمس من دون أل التعريف، واستخدموا الأمس للتنكير، فهذا عدول من الجهتين، فهذا وجه العدل فيها. لذلك قالت هذه الطائفة من بني تميم: إنه أمس ممنوعة من الصرف لشبه العلمية والعدل.

تمام، أن هناك فرقة أخرى من بني تميم تقول: أمس تكون ممنوعة من الصرف في حالة الرفع، إذا جاءت في محل رفع مثل قضائه أمس، لأن الفاعل مرفوع. أما إذا كانت في محل نصب مفعول به أو في محل جر بحرف الجر أو بالإضافة، ففي هذه الحالة أيها الأحبة يقولون: أمسي مبنية على الكسر على لغة أو على طريقة الحجازيين. يعني هذه الفرقة جعلت أمس محيرة، هذه الفرقة من بني تميم جعلتها مرة معربة ومرة مبنية، تكون مبنية إذا كانت في موضع نصب أو جر، تكون مبنية على الكسر في محل نصب أو مبنية على الكسر في محل جر، ومتى بتكون معربة عندهم ممنوعة من الصرف فقط إذا كانت في محل رفع مثل: ومضى بفصل قضائه أمس. لكن طبعا مضى بفصل قضائه أمس هذا واضح البيت جاء على لغة الحجازيين، لأنه لو كان على لغة التميميين كان ممنوعاً من الصرف فكان يجب أن يقال: ومضى بفصل قضائه أمسُ، من دون تنوين، لكن قال أمسِ إذا هذا البيت على لغة الحجازيين، أطعام.

إذا الذي يهمني أنه أمس لماذا ممنوعة من الصرف عند التميميين؟ قال: شبه العلمية والعدل، وفهمنا ما معنى شبه العلمية فيها وما معنى العدل. هناك كلمة مشابهة لكلمة أمس فيها نفس الفكرة لكن الذي يمنعها من الصرف ليس فقط بنو تميم وإنما جميع العرب، وفكرتها مشابهة لكلمة أمس وهي كلمة سحر. قالوا: كلمة سحر ممنوعة من الصرف عند جميع العرب بشرطين؛ الشرط الأول أن يراد بها سحر يوم بعينه، اسم وقت كما أنه أمس اسم وقت، السحر معروفة وقت السحر، اسم وقت من المقام قبيل الفجر، السحر تكون ممنوعة من الصرف إذا اريد بها سحر يوم بعينه. إذا اريد بها سحر يوم بعينه رفعوا قلت لها شرطين؟ لا أنتم خلصوا شرط واحد ولكن ساذكر العدل. فنقول: سحر ممنوعة من الصرف إذا اريد بها سحر يوم بعينه، إذا سحر فيها نفس الفكرة أنها ممكن تكون من دون قل التعريف وتدل على زمن معين صح؟ فيها نفس فكرة أمس أنه كيف أمس من دون قل للتعريف ودلت على البارحة بالضبط على وقت معين. كذلك سحر يجوز استعمالها في اللغة العربية، يجوز ولا يجب بخلاف أمس، أمس دائماً بالتنكير تدل على البارحة، سحر لا؛ سحر يجوز وهي نكرة أن تدل بها أو أن تستخدمها للدلالة على سحر يوم بعينه، ويجوز أن تستخدمها للدلالة على سحر يوم من الأيام الماضية من دون تعيين، يجوز هذا ويجوز فيها هذا.

فإذا استخدمت سحر وأردت بها سحر يوم بعينه، وهنا أصبحت فيها نفس العلة أو العلة اللي ذكرناها في أمس؛ علة شبه العلمية أنها تدل على التعيين من دون قرينة مثلها مثل الأعلام، أنه تذكروا أيها الأحبة قلنا العلم إيش ميزته عن سائر المعارف؟ أنه يدل على معين من دون قرينة، بخلاف المعارف الأخرى؛ الأسماء الموصولة تدل على تعريف من خلال الصلة، اسم الإشارة يدل على التعريف من خلال قرينة الإشارة، الاسم المعرف بأل إيش المعرفة بقرينة أل التعريف، الاسم المضاف إلى معرفة ليش معرفة بقرينة الإضافة، الضمائر كذلك بقية المتكلم أو الخطاب، العلم من يتذكر معنا قلنا إنه النوع الوحيد من المعارف الذي يدل على تعيين من دون الحاجة إلى قرينة فقط وبحد ذاته يدل على معين زي بكر خالد سناء سعاد.

الآن سحر إذا قلنا أنها تدل على سحر يوم بعينه أصبحت قريبة من الأعلام أنها تدل على التعيين مع أنه لا توجد قرينة، بحد ذاتها تدل على التعيين بمجرد الاعتماد على قصد المتكلم، ففي هذه الحالة تصبح فيها شبه بالعالمية. وثانيا فيها أيضا العدل، إيش العدل؟ العدل أنني إن الأصل إذا أردت سحر يوم بعينه أني أقول إيش؟ السحر بأل التعريف، فلما قلت سحر بالتنكير وأردت بها سحر يوم بعينه فهذا نوع عدول من التعريف بالسحر إلى استخدامها منكرة وتدل على التعيين، فهذا على خلاف معلوم فنقول: السحر، عدلت فقلت سحر وأردت بها نفس الدلالة طلبت بسحر الدلالة على سحر يوم بعينه، والأصل أني إذا أردت الدلالة على سحر يوم بعيني أن أقول إيش؟ السحر، فلما استخدمت سحر منكرا للدلالة على سحر يوم بعينه فهذا نوع عدول عن استخدام ما كان ينبغي أن يستخدم، وأما إذا أردت بسحر وهي نكرة سحر يوم من الأيام التي مضت وليس سحر يوم بعينه لا، في هذه الحالة يكون مصروفاً، لأنه حينئذ لا يدل على التعيين.

فسحر بماذا تختلف عن أمس؟ أنه أمس أولا ممنوعة من الصرف عند من؟ عند التميميين فقط، وأما عند الحجازيين مبنية على الكسر، أما سحر من يمنعها من الصرف هم جميع العرب. تمام، أمس دائما تستخدم وتطلق على البارحة، سحر لها استعمال، يمكن تستخدم وتطلق على سحر يوم بعينه، يمكن تستخدم وتطلق على سحر يوم من الأيام التي مضت. فسحر حتى تمنع من الصرف عند جميع العرب يجب أن تطلق ويراد بها سحر يوم بعينه، حتى يكون فيها علتان؛ وحدة معنوية وهي شبه العلمية، وأخرى لفظية وهي العدل، عن السحر إلى سحر للدلالة على سحر يوم بعين. واضحة الفكرة؟ تمام.

إذا أعود الآن أقرأ كلام ابن هشام حول هذا الموضوع، أعود إلى الصفحة السابقة أيها الأحبة. قال ابن هشام: ومما اختلف فيه التميميون أيضا أمس الذي اريد به اليوم الذي قبل يومك، فأكثرهم يمنعه من الصرف إن كان في موضع رفع على أنه معدول عن الأمس، قلت لك والعدل أنك استخدمت اليوم بعينه مع أنك تستخدم الأمس فيكون مضى أمس بما فيه، ويبنيه على الكسر في النصب والجر وهذا طبعا على طريقت طائفة من التميميين كما قلنا أنه في حالة الرفع ممنوعة من الصرف وفي حالة الكسر الجر والنصب يكون مبنيا على الكسر، ويبنيها هذا الكسر في النصب والجر على أنه متضمن معنى الألف واللام، تمام، فيقول: اعتكفت أمسِ، وما رأيته من أمسِ.

طبعا إيش يعني متضمن معنى الألف واللام؟ أظن هذه الكلمة صعب أفسرها الآن لأنها ستقتضي مني تأصيلا كاملا في أن ما هي علل البناء؟ ما هي علل البناء الوضعي المعنوي للاستعمال؟ فاعذروني عن بيان هذا في هذا الموقف. فيقول: اعتكفت أمسِ، وما رأيته من أمسِ. وبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف مطلقا، الفرقة الأخرى من بني تميم تقول: دائما أمس ممنوعة من الصرف ما فيها تفصيل والله حالة الرفع وحالة النصب والجر. هذا كون فرقة أخرى منا لكننا لسنا معهم.

قال: وقد ذكرت ذلك في صدر هذا الشرح في بداية الكتاب كأنه يحيلك إلى مطلع هذا الكتاب. قال: وأما سحر فجميع العرب تمنعه من الصرف. قال: بشرطين أحدهما أن يكون ظرفا، والثاني أن يكون من يوم معين، كقولك: جئتك يوم الجمعة سحرة. فإذا بتكلم عن سحر إيش؟ يوم معين، سحر يوم الجمعة. أنا ربما على السبورة أيها الأحبة اغفلت الشرط الأول، يعني كنت بدي أقول شرطين ثم قلت شرط واحد أنه يمنحها اليوم بعينه. هنا ابن هشام ذكر شرطين قالوا بشرطين أحدهما أن يكون ظرفا والثاني أن يكون من يوم معين. فبالتالي يعني إذا كان سحر لم يستعمل ظرفا أصالة فانه يكون مصروفا، فهذا انتبهوا وزيدوه على كلامي الذي ذكرته على السبورة. هذا الشرط زيدوه على كلامي، سحر حتى تمنع من الصرف هناك شرطان؛ الشرط الأول أن تكون ظرفا، والثاني أن يكون من يوم معين. أنا ذكرت الشرط الثاني فقط ولم أذكر الأول.

كقولك: جئت يوم الجمعة سحرة، لأنه حينئذ معدول عن السحر، اختصر أنه الطالب بده يفهم ليش سحر معدولة عن السحر؟ لأنك تتكلم عن سحر يوم بعينه، فالأصل أن تأتي بأل التعريف في السحر، لأنه أل التعريف لتجعل كلمة سحر معرفة، بالتالي تدل على التعيين، فلما استخدمته قلت له على التعيين من دون أل التعريف إذن هذا نوع عدول عما كان ينبغي أن يكون. قال: كما قدر التميميون نفس الفكرة أمس معدولة عن نفس الفكرة. فان كان سحر غير يوم معين اصبح مصروفا، كقوله تعالى: ﴿نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٍ﴾ [القمر: 34] هذه جرت بالكسرة ونون التنوين هنا مصروفة، لأن المراد نجيناهم بسحر أي في سحر يوم من الأيام، من يريد سحر يوم بعينه؟

طيب، فكاد أن نكون نهينا الكلام عن العدل أيها الأحبة، العدل كم أتعبتنا! الآن ننتقل إلى العلل الأخرى، والعلل الأخرى الحمد لله أمورها سهلة لذلك لن تطول معنا بإذن الله. قال العلة السادسة: الوصف، وكما قلت لكم ابن هشام العلل اللفظية والمعنوية ذكرها سردا ولم يبرمج أنه عن العلل المعنوية أولا ثم بعد ذلك ينتقل إلى اللفظية، لا، تداخل الكلام عنده وأنتم عليكم أن تفصلوا.

فقال العلة السادسة: الوصف، كأحمر وأفضل وسكران وغضبان. طبعا أيها الأحبة فعندنا نوعين، يعني لماذا استخدم هذه الأوصاف؟ لاعب أحمر وأفضل على وزن إيش؟ أفعل، فهذه ممنوعة من الصرف لماذا؟ للعلة المعنوية اللي هي الوصفية والعلة اللفظية اللي هي وزن أفعل. طب سكران وغضبان ممنوعة من الصرف، ليه؟ للعلة المعنوية اللي هي الوصفية اللي بنتكلم عنها، والعلة اللفظية التي ستأتي معنا رقم ثمانية الألف والنون. تمام؟ فانا هنا نبهتكم لماذا اختار هذه الأوصاف؟ لأنه مش كل وصف ممنوع من الصرف، الأوصاف الممنوعة من الصرف كل شيء استخدم وصفا لشيء وكان أما فيه وزن أفعل أو زيادة ألف ونون. وعرفتم الآن برضه الوصف متى يمنع مع العدل هي الألفاظ الثمانية مثنى وثلاث آخرها وكلمة أُخَر، فبالتالي في الحقيقة الطالب سيسهل عليه أن يضبط الممنوع من الصرف في باب الوصفية.

لأن الوصف الممنوع من الصرف في باب العدل واضحة ايش نقاصة محصورة، ثمانية إضافة الأعداد وكلمة أخرى. طيب وفي باب غنم في باب وزن الفعل عندنا وزن واحد من الأوصاف يكون ممنوعاً من الصرف: الوصف الذي على وزن أفعل، حصرنا تمام. الحالة الأخيرة الوصف اللي فيه زيادة ألف ونون.

فبالتالي رغم أنها مريحة لكن صارت بعض الشروط في الوصف حتى يكمل البيع. قال الوصف حتى يكون ممنوعاً وصفها هنا شروط، حتى يكون الوصف ممنوعاً من الصرف على يد الشروط. قال ويشترط لاعتباره أمران: أحدهما الأصالة. قال فلو كانت الكلمة في الأصل اسماً.

المراد بالاسم هنا مش المقابل الفعل والحرف، لأ. المراد بالاسم هنا يعني اسم جنس، اكتبوا عندكم: أن يكون اسم جنس وليس صفة. يقول الأصالة يعني الأصالة في الوصفية، فلو كانت الكلمة في الأصل اسماً اسم جنس وليست صفة، ثم طرأت لها الوصفية لم يعتد بها. يعني لم يعتد بطروء الوصفية عليها وتبقى مصروفة هذه الكلمة. مثال ذلك قال كلمة صفوان وكلمة ايش؟ أرنب. بتذهب إلى السبورة أنا الآن أيها الأحباء تأملوا معي لفظة أرنب.

الآن أرنب في الأصل ايش هي أيها الأحبة؟ هل هي في الأصل وصف ولا شيء ولا اسم جنس؟ هل أصف شيئاً بأنه أرنب في الأصل؟ ولا هي أصلاً اسم جنس لحيوان من الحيوانات؟ أرنب في الأصل هي اسم جنس وليست وصف. لذلك حينما يقولون والله هذه الكلمة، انتبهوا على هذا المصطلح جداً؛ لأنه بعض الطلبة يخطئ أو لا يفهم ماذا يريد النحاة حينما يقرضون هذه الكلمة اسماً وليست وصفاً. فالوصف مش اسم، لأ بد أن تنتبه ايش معنى الاسم هنا؟ حينما يقابلون يكون هذا اسم وليس وصف، يريدون بالاسم اسم جنس، ويريدون بالوصف ما نعت به شيء، أن هذه الكلمة هل هي وضعت لينعت بها شيء؟ ولا هي وضعت أصالة اسم جنس؟ فأرنب هي اسم جنس وليست نعت، بينما قال هي نعت بشيء، بدك تفرق بين كلمة أرنب وبين كلمة قائم وجميل وحسن وبهي ومحمود وغيره من المشتقات. فالمشتقات أيها الأحبة بأنواعها هي عبارة عن ايش؟ عن أوصاف، ليست أسماء أجناس، إلا على بعض الطرق في التقسيم يعني، لكن الأصل أنها ليست أسماء أجناس. وأما الاسم فالاسم إذا أطلق مقابل الوصف يكون المراد بالاسم ايش؟ اسم الجنس، والوصف يكون المراد به عادةً ايش؟ المشتق، هذا باختصار. فأرنب إذاً هي اسم جنس، تمام؟ طب هل يمكن أني استخدمها استخدام الصفات؟ ممكن، صح ولا لا؟ ممكن نستخدمها أسماء، باستخدام المشتقات ممكن. أقول: جاء رجل أرنب.

الان ايش مراد بأرنب هنا؟ هنا أرنب جاءت صفة صح؟ ومعناها ذليل فهي بمعنى مشتق، فهي بمعنى الصفة. صح؟ أنه قلنا الاسم إذا قابل بالصفة يكون الصفة معناها المشتقات التي تدل على صفات في غيرها، وأما الاسم فاسم جنس. هنا أرنب جاء رجل أرنب، هل استخدمت أرنب باستخدام اسم الجنس؟ ولا استخدمته استخدام الصفات؟ استخدمته استخدام الصفات. إذاً أرنب هنا، آه، أهو زائد، والله على وزن الفعل يا شيخ على وزن أفعل، مش قلنا الصفة على وزن أفعل تكون ممنوعة من الصرف؟ إذاً هذا وصف على وزن أفعل إذاً ممنوع من الصرف. منقول: لا استنى شوي، أرنب صحيح في هذه الجملة استخدم استخدام الصفات؛ لأنه بمعنى ذليل، ولكن هو في الأصل في الأصل ليس وصفاً، هو في الأصل ايش؟ اسم جنس. والصفة التي والاسم الذي إذا وجدت فيه الصفة أو الصفة التي تمنع من الصرف، الصفة التي تمنع من الصرف هي ماذا؟ هي الصفة التي تستخدم أصالة صفة، مثل أعرج وأكحل وأفعال التفضيل. آه هذه أفعال التفضيل، آه على وزن أفعل وهو صفة أصالة، في الأصل يستخدم صفة. وأكحل وأعرج على وزن أفعل وقام في الأصالة هي صفة، مش أسماء أجناس استخدمناها استخدام الصفات، هي في الأصل صفات، تمام؟ آه، فاذاً هذا شرط في الصفة التي تمنع من الصرف. حينما نقول العلة المعنوية: العالمية، الوصفية، شرط الوصفية حتى تكون مانعة من الصرف هذا ضعوه حلقة بآذانكم، ما هو؟ أن يكون أن تكون هذه الكلمة في الأصل، في أصل استخدامها صفة، وليست الوصفية طارئة عليها.

طيب أيها الأحبة، نذهب الآن إلى الكلمة الثانية، وهي كلمة ايش؟ صفوان. وهي كلمة صفوان. الآن كلمة صفوان في اللغة العربية في الأصل هي ماذا شيء أيها الأحبة؟ هي اسم جنس. صفوان اسم جنس لأيش؟ قالوا: للحجر الأملس. الكلمة غرقت. الحجر الأملس اسم جنس، كما جاء في نص القرآن: ﴿كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً﴾ [البقرة: 264].

الآن إذاً هي اسم جنس، يمكن أن نستخدم صفوان استخدام الصفات مع أنه اسم جنس؟ ممكن، مثل ما فعلنا بأرنب، فنقول: هذا قلب صفوان. ايش معنى وصف القلب بأنه صفوان؟ قال ابن هشام: إنه قلب قاس. فكلمة صفوان هنا يعني مثل الحجر الأملس القاسي، تمام؟ فكلمة صفوان هنا استخدمت استخدام الصفات، نعت القلب بأنه صفوان، نعته، إذاً صفة. طيب هذه إذاً الصفة زائد فيها الألف والنون، زيادة الألف والنون، هاي الآلة اللفظية اللي فيها ستأتي معنا. فوصفية مع زيادة الألف والنون بتنتج منوع من الصرف، بنقول لك: استنى هنا أيها الأحبة، صفوان صحيح فيها وصفية، لكنها ليست متمكنة من الوصفية؛ لأن الأصل فيها ايش؟ الأصل فيها أيها الأحبة أنها اسم جنس، استخدمت بعد ذلك استخدام الصفات.

فإذاً أيها الأحبة، الصفة حتى تكون علة معنوية تشارك في المنع من الصرف يجب أن تكون متمكنة في الكلمة، أصيلة في الكلمة، الكلمة في الأصل صفة وليس استخدامها صفة طارئاً عليها. هذه الفكرة أو الشرط الأول عند ابن هشام رحمة الله تعالى عليه. لذلك قال: ويشترط لاعتباره إلى اعتبار الوصف أمران: أحدهما الأصالة. فلو كانت الكلمة في الأصل اسماً، يعني اسم جنس اكتبوا هكذا، ثم طرأت لها الوصفية لم يعتد بها. قال: وذلك كما إذا أخرجت صفواناً وأرنباً عن معناهما الأصلي، وهو الحجر الأملس هذا بالنسبة لصفوان، والحيوان المعروف، واستعملتهما بمعنى قاس. استخدمت صفوان القاسي، والأرنب للذليل فقلت: هذا قلب صفوان، أي قلب قاس. وهذا رجل أرنب، أي رجل ذليل. فإنك مفهوماً لماذا؟ لأن استخدامهما استخدام الوصفية هذا عارض، هذا بعروض الوصفية فيهما.

طيب الشرط الثاني، وهذا الشرط نتكلم عنه أظن أول مرة، حتى يكون الوصف معتبراً في المنع من الصرف إذاً لابد يكون أصيلاً في الوصفية. ثانياً: ألا تقبل الكلمة تاء التأنيث، أن يكون الكلمة اللي فيها الوصف اللي بدنا نمنعها من الصرف، سواء كان وصف مع وزن الفعل أو وصف مع زيادة الألف والنون، آه جيد، هذا بيأثر في هذه الجزئية. الآن وصف آه مع العدل مرضاكم، يعني ألفاظه محصورة، مش ممكن أنه أو ما بنحتاج لهذا الشرط فيه. هذا الشرط نحتاجه في الوصف مع وزن الفعل، وفي الوصف مع ايش؟ مع زيادة الألف والنون، ولا نحتاجه لأنه لا يتطرق إلى الوصف مع العدلية، لا نحتاجه في هذه الحالة. ايش الشرط الثاني؟ أن الوصف اللي على وزن أفعل باختصار، أو الوصف اللي فيه زيادة ألف ونون في نهايته، يجب ألا يكون تأنيثه إذا أنثناه بالتاء المربوطة، ولا بد ايش يكون تأنيثه؟ أما أن يكون تأنيثه بالألف المقصورة أو بالألف الممدودة. مش قلنا التأنيث إما بايش يا يا بالالف المقصورة يا بالالف الممدودة؟ فالوصف اللي على وزن أفعل، أو الوصف اللي فيه زيادة في آخره، حتى يكون هذا الوصف مانعاً من الصرف وصفية مع وزن الفعل أو وصفية مع زيادة ألف ونون، يجب أن يكون هذا الوصف مما ايش؟

لا يؤنث بتاء التأنيث، وإلا بايش بدو يأنث؟ أما بالألف المقصورة أو بالألف الممدودة التي تعلمناها. ما مثال ذلك؟ قال: ألا يقبل الشرط الثاني ألا تقبل الكلمة التأنيث. فلهذا تقول: مررت برجل عريان. الآن عريان صفة صح؟ الصفة دي رجل وهي أصل في الصفة، يعني الأصل فيها صفة مش اسم جنس، فهي وصفية وزيادة ألف ونون، لكنها برضه ما بتمنع من الصرف الوصفية، ليش؟ لأن عريان مش مؤنث عريانة بالتاء المربوطة؟ فإذاً هذا وصف فيه ألف ونون، لكن يؤنث بالتاء المربوطة فلا يمنع من الصرف. قال: كذلك رجل أرمل. أرمل على وصف، تسرج منه أرمل، ما عنده امرأة، وعلى وزن أفعل صح؟ زي أعرج أرمل، فوصف على وزن الفعل على وزن أفعل، لا يمنع من الصرف أيضاً ولا يمنع. قالوا: لا، الوصفية هنا لا تؤثر المنع من الصرف، ليه؟ لأن أرمل ايش مؤنث أرملة بالتاء، وشرط الوصف حتى يمنع من الصرف ألا يكون مؤنثه بالتاء، ألا يكون المؤنث بماذا؟ بالتاء، تمام.

طب يا شيخ كيف بدي أེ་رف؟ اهون بيجي دور معاجم اللغة والقواميس، لكن باختصار آه الوصف اللي على وزن فعلان اللي في آخرته زيادة الألف والنون الذي يؤنث منه بالتاء المربوطة كلمات محدودة وحصرها النحاة في أربعة عشر كلمة فقط، هي التي تكون على وزن زي عريانة أو ما شابه ذلك من أوزان فعلان. يكون على وزن آه وصف فيه زيادة ألف ونون ويؤنث بالتاء المربوطة، هذا فقط ما في أربعة عشر كلمة ولا باقي الأوصاف اللي على في نهايتها زيادة الألف والنون فهذه أما تؤنث بماذا؟ بالألف المقصورة وبالألف الممدودة، فريحونا. وأما الصفات اللي على وزن أفعل وتؤنث بالتاء فهذه تحتاج فيها للرجوع إلى ماذا؟ إلى المعاجم، والطارئ كلما تمرس في اللغة كلما قويت معرفته بأوجه التذكير والتأنيث في الكلمات يعني يصبح يعرف متى أفعل تكون مؤنثها على وزن فعلاء أو فعلاء. لذلك قال آه مررت برجل عريان ورجل أرمل، فلا تمنع من الصرف فتكون مصروفة لقولهم في المؤنث فيها عريانة وأرملة. بخلاف سكران، أها، سكران ايش تأنيثها؟ ما بتقول سكرانة، لأ سكران سكرى، آه فهذه مؤنثة بالألف المقصورة، إذاً سكران آه وصف مع ايش؟ مع زيادة ألف ونون يمنع من ايش؟ من الصرف. أحمر ايش مؤنثها؟ حمراء صح؟ إذاً الوزن أفعل أحمر وأصفر وعلى وزن أفعل ومؤنثه هذا الوصف ليس بالتاء المربوطة بل على الألف الممدودة، فبالتالي آه حمراء بالتالي إذاً أحمر ممنوعة من الصرف.

إذاً أيها الأحبة، لابد شيء من ممنوعة من الصرف. إذاً أيها الأحبة لابد شيء من الحفظ في هذا الباب؛ لأن كثيراً من الطلبة يستصعبون هذا الباب لأنهم لا يحفظون الشروط، أنه آه ايش شرط الوصف حتى يمنع من الصرف؟ ينبغي أن تكون الكلمة أصلاً وصف يعني آه الوصفية أصلية، ثانياً: ألا تؤنث بالتاء المربوطة، تمام؟ لابد تحفظ هذه الشروط. إذاً هذه سادس الوصف وعرفنا الشرطين الذين يجعلان الوصف علة معنوية تمنع من الصرف.

العلة السابعة الجمع، هنا لا أحد كما قلت أنا كنت أتمنى من ابن هشام أنه رتب هذا الباب، انتقل بنا الآن إلى العلة التي تقوم مقام علة. فأنا أظن أنه الطالب إذا أراد يفهم هذا الباب المخطط الذي رسمناه في المحاضرة السابقة يعيد رسمه يضعها حتى يفهم الأمور؛ لأن هنا ابن هشام يدخل المواضيع في بعضها. الآن قبل أن يكمل العلال اللفظية عاد أو ذكر لي علة تقوم مقام علة، اللي هي الجمع، صيغة منتهى الجمع التي ذكرناها في المحاضرة السابقة. قال: الجمع وشرطه أن يكون على صيغة لا يكون عليها الآحاد. عبر بهذه الصورة باختصار، كما ذكرت لكم في المحاضرة السابقة، الجمع الذي يكون ممنوعاً من الصرف بمجرد وجود الجمع فيه هو جمع التكسير الذي على هيئة مفاعل أو على هيئة مفاعيل. كل جمع تكسير بعد الألف الجمعية حرفان متحركان مثل هيئة مفاعل أو ثلاثة أحرف وسطه حرف علة ساكن مثل مفاعيل، هذه صيغة مفاعل أو مفاعيل هذه الصيغة لا توجد في المفردات، ما عندي مفرد وزنه حصار في مفاعل أو مفاعيل.

جيد، ما عندي مفرد وزنه الصرف مفاعل أو مفاعيل إلا شاذ قليل جداً شاذ، والأصل هذه الصيغة أنها فقط خاصة بماذا؟ بالجموع. فلذلك يقولون: الجمع الذي يمنع من الصرف هو الجمع الذي صيغته لا تكون في الآحاد، بالتالي كأنه يريد أن يقول ابن هشام: الجمع الذي لا يوجد فيه هذا الضابط بعد الألف الجمع فيه حرفان متحركان وثلاثة أحرف وسطها حرف علة ساكن، كل لا يوجد فيه هذا الضابط هذا الجمع يمكن أن يوجد على وزنه الصرفي في المفردات وفي الآحاد فبالتالي لا يكون مانعاً من الصرف. أنا كما قلت سهلت عليه، أقول لك باختصار: الجمع المانع من الصرف هو الجمع الذي على هيئة مفاعل أو مفاعيل.

ولماذا العلة به تكون مقام علتين؟ أرجمكم إلى ما ذكرنا في ماذا؟ في مطلع الكتاب، عودوا حينما تكلم ابن هشام بالتفصيل عن هذا الموضوع وبين لماذا الجمع هو عبارة عن علة تقوم مقام علتين وكيف أنه تكرير الجمع أنه صيغة منتهى الجمع، لماذا سميت صيغة منتهى الجموع لما ذكرنا أنه بعض الأسماء تجمع وبعد أن تجمع هذا الجمع يجوز هذا الجمع أن يجمعه مرة أخرى، جيد فبالتالي صيغة منتهى الجموع هي صيغة جمع تكسير إذا وصلت إليها الأسماء في جمعها لا يمكن أن تجمع مرة أخرى وهناك أسماء مفردات إذا جمعت هذا الجمع يجوز أن يجمع مرة أخرى مثل كلب أكلة أكارب، كلب أكلة وأكلة بنجمعها على أكارب، فلاح كيف الجمع يجوز مع جمع الجمع، هنا فصيغة منتهى الجموع هو كل جمع التكسير كما قلنا الجمع فيه ثلاثة أحرف متحركة، ثلاثة أحرف عفواً وسطها حرف علة ساكن أو حرفان متحركان. هذه الصيغة متى ما وصل إليها الجمع انتهى الأمر لا مرة أخرى، لذلك سميت صيغة ايش؟ منتهى الجموع. ولماذا تقوم مقام علتين؟ يعني هي بحد ذاتها قوية جداً لا نحتاج.

إلى أن أخرى معها، قالوا: لأنها في منزلة تكرار الجمع؛ فكان العلة هذه تكررت مرتين، فلذلك تقوم مقام علتين.

طيب، نذهب إلى العلة الثامنة، لأن هذه العلة وقفنا عليها في بداية الكتاب، فلا حاجة للوقوف عليها مرة أخرى وفي المحاضرة السابقة قد وقفت عليها. واقرأ، أكمل الكلام، قالوا: يا نوعan مفاعل بدراهم، ومفاصيح، وايش؟ طواويس. طيب، العلة الثامنة: الزيادة، والمراد بالزيادة هنا زيادة الألف والنون. زيادة الألف والنون هذه ألا مشتركة بين الأعلام وبين ايش؟ الصفات. فأي علم في آخره زيادة الألف والنون أو أي صفة في آخرها زيادة الألف والنون تكون ايش؟ ممنوعة من الصرف.

لكن بدنا نتحرى في الصفة موضوع: أنه يكون الصفة التي بآخرها ألف ونون أن هذه الصفة لا تؤنث بايش؟ بتاء التأنيث. لانه إذا كان عندي صفة وأخرها ألف ونون لكن تؤنث بتاء التأنيث، مثل عريان معنا، لا هذه مصروفة. هذه زيادة الألف والنون توجد في الصفات مثل سكران مثلا، بسكران، وتوجد في الأعلام مثل عثمان، فعثمان ومروان ليش ممنوعة من الصرف؟ للعالمية وزيادة الألف والنون. لكن سكران، سكران للوصفية وزيادة الألف والنون. بس بدنا ننتبه في الوصفية على هذا القيد، يعني الوصف الذي فيه زيادة ألف ونون ايش شرطه؟ ننزلهم ونتذكر أنه لا يؤنث بتاء التأنيث، كما ذكر ابن هشام سابقا.

العلة التاسعة والأخيرة، هينا قررنا انتهي من الممنوع من الصرف أيها الأحبة. العلة التاسعة والأخيرة: التأنيث، قال وهو على ثلاثة أقسام، تأنيث، الآن سيجمع في هذا الباب التأنيث، سيجمع كل أنواع التأنيث ويتكلم عنها. قال: التأنيث على ثلاثة أقسام، هناك تأنيث بالالف المقصورة أو الممدودة كحبلى وصحراء، فهذه حبلى مؤنثة بالألف المقصورة، طبعا مش مرادنا بالألف المقصورة الألف التي على صورة الياء خطأ، دنيا أنا قائم، الألف صح؟ إذا لم تسمى مقصورة.

فالألف المقصورة هي التي ليس بعدها همزة، والألف الممدودة هي التي بعدها همزة، وليس كما يعلمونكم في المدارس، لا، هذا هو الصحيح. الألف المقصورة هي التي ليس بعدها همزة، سواء كانت على صورة الياء مثل حبلى أو قائمة مثل الدنيا، الألف الممدودة هي التي بعدها همزة، تمام؟ طيب، الآن إذا كان عندي اسم، إذا كان عندي تأنيث على ثلاثة أقسام، إما تأنيث بالألف كصحراء، وإما تأنيث بالتاء كطلحة وحمزة، وإما تأنيث بالمعنى كزينب وسعاد، تمام؟

إذا عنا تأنيث بالألف وعندي تأنيث بالتاء وعندي تأنيث معنوي. طبعا التأنيث بالتاء في الحقيقة على قسمين، لان هناك مؤنث بالتاء ويكون في المعنى مؤنث أيضا مثل فاطمة وعائشة، وهناك مؤنث بالتاء ويكون في المعنى مذكر مثل طلحة وقتادة، تمام؟ الآن هو تأنيثه الأول سيتبدأ بالقسم الأول الذي هو المؤنث بالألف المقصورة أو الممدودة، وهذا ذكرته في المحاضرة السابقة أنه علة تقوم مقام علتين.

قال: وتأثير الأول منها في منع الصرف لازم مطلقا من غير شرط كما سيأتي. يعني الاسم المؤنث بالألف الممدودة أو بالألف المقصورة، الاسم المؤنث بالألف الممدودة أو بالألف المقصورة هذا ايش ماله يا جماعة الخير؟ هذا ممنوع من الصرف دائما من دون البحث عن أي علة أخرى معه، لأن تأنيثه يكون مقام علتين كما ذكر ابن هشام في بداية قطر الندى، وعودوا إلى هناك فقد فصلناه تفصيلا جيدا.

قال: وتأثير الأول منها في منع الصرف لازم مطلقا من غير شرط كما سيأتي، واما تأثير الثاني الذي هو المؤنث بالتاء مشروط بالعالمية كما سيأتي. لأنه احنا ذكرنا الوصفية ما بتتأثر بالتأنيث، لا، مالهاش علاقة. التأنيث مع العالمية يجتمعان، إلا معنويا مع العالمية مع التأنيث بالتاء. وتأثير الثالث كتأثير الثاني، ولكنه تارة وجوب منع الصرف وتارة يؤثر جوازه، فالأول مشروط بوجود واحد من ثلاثة أمور، وهي إما الزيادة على ثلاثة أحرف كسعاد وزينب، وإما تحرك الوسط كصقر ولقى، وإما العجمة كاشفة عنكم هنا، مش واضح عندي الكلمة، لكن الكلمة الثانية قال: وحمص وبخ. والثاني فيما عدا ذلك كهند ودعد جمل، فهذه يجوز فيها الصرف وعدمه.

وقد اجتمع الأمران في قول الشاعر: لم تتنفع بفضل مئزرها بعد، ولم تسق بعد في العلب. فهذه جميع العلل وقد أتينا على شرحها شرحا يليق بهذا المختصر. سيدنا سليمان، إن شاء الله ما توسعش السبورة، لان الفقرة الأخيرة أنا متأكد أنكم ما فهمتم شيئا.

الان انتبهوا معي أيها الأحبة، هذا التقسيم ارسموه عندكم، تأنيث الألف المقصورة أو الممدودة، هذه علة تقوم مقام العلة مقام علتين، وانتهينا من نعمة الحبلى صحراء، تمام. الآن التأنيث الثاني: تأنيث بالتاء، وهذا كما قلنا تأنيث لفظي معنوي أو تأنيث لفظي فقط. مثال بتأنيث لفظي معنوي ايش؟ عائشة، فاطمة، وخديجة، كل علم لمؤنث مختوم بتاء التأنيث. وإذا كان التأنيث بالتاء لفظي فقط مثل حمزة وقتادة، تمام؟

قالت عندك لفظي فقط من حيث اللفظ مؤنث، لكن من ناحية المعنى مذكر. الآن أي اسم مؤنث بالتاء، أي اسم مؤنث بالتاء إذا كان علما فإنه يكون ممنوعا من الصرف، ريحنا. أي اسم علم مؤنث بالتاء سواء كان تأنيث لفظي معنوي مثل عائشة وفاطمة، أو تأنيث لفظي فقط مثل حمزة وقتادة، بقول ايش؟ ممنوع من الصرف، لا تدور، لا تبحث، عدم انتهى الأمر، ممنوع من الصرف.

طيب، الحالة الثانية للتأنيث: تأنيث بالتاء عندي التأنيث معنوي، لأنه في الحقيقة ما فيش داعي لكلمة تأنيث هنا، هو الوجود هكذا، عفوا، هكذا قد يكون أفضل، الطالب ايش يعني تقسيم التأنيث؟ نقول: التأنيث بالألف كما فعل ابن هشام، تأنيث بالتاء، عليها تأنيث معنوي، تأنيث معنوي، تمام. تأنيث معنوي، الآن التأنيث المعنوي، يعني الكلمة في معناها مؤنث، لكن بشكلها ما فيها علامة تأنيث، لا فيها تاء ولا فيها ألف، لا مقصورة ولا ممدودة، مثل ايش؟ مثل سعاد مثلا، ايش نقول؟ سعاد ويقين، وايش كمان عندنا؟ أحدهم يجيب أسماء بطلت تروح مثلا وفيحاء، هاظ بلشنا نجيب أسماء مش عارف مين ونجيب، المهم لأ، خلينا بعيد عن فيحاء، دخلنا هيك بدنا مثلا أسماء، مثلا نقول مثلا سوسن، سوسن جميل، ونقول اه ياسمين، نقول ياسمين، إلى آخرها من هذه الأسماء ائتلافها لا ولا فيها ألف مقصورة أو ممدودة، فهذه ايش وضعها؟ اه فيها قواعد، هذه طويلة ترى قواعدها، هاي المشكلة.

الآن أيها الأحبة يقولون: أي علم مؤنث تأنيث معنوي فقط، يعني هو من حيث المعنى مؤنث، فهذا فيه أقسام، إذا كان من أربعة أحرف فصاعدا ممنوع من الصرف، تمام، إذا سعاد ولا لا؟ ممنوعة، سعاد أربع أحرف خلص علم مؤنث تأنيث معنوي من أربعة أحرف فصاعدا، خلص في العالمية والتأنيث المعنوي. سوسن، ياسمين، يقين، كل اللي مروا معانا ويعادن ايش؟ تمام. الصرف تأنيث علمية مع تأنيث معنوي لأنه وجد فيها أربعة أحرف فصاعدا.

طيب، كانت من ثلاثة أحرف، إذا كانت من ثلاثة أحرف فيها تفصيل: إذا كانت من ثلاثة أحرف وكانت محركة الوسط مثل صقر أعاذنا الله منها ورضى، أسماء لجهنم هاي أعلام، صقر رضى أعلام جهنم، وجهنم مؤنثة، هذه جهنم صح إذا هي مؤنثة، صقر القضاء علم على مؤنث على النار، النار مؤنثة. طيب عدم، إذا هي علم ومؤنثة تأنيث ولا معنوي؟ معنوي، لأنه ما فيها لا تاء ولا ألف مقصورة أو ممدودة، صح؟ إذا هي مؤنث تأنيث معنوي. طب هل هي من أربعة أحرف؟ لا، صقر من ثلاثة حروف. اه، إذا هي ثلاثة أحرف لكنها محركة الوسط. يقولون: إذا كان المؤنث المعنوي ثلاثة أحرف لكنه محرك الوسط، فإنه أيضا يكون ممنوع من الصرف، فصقر ممنوعة من الصرف ممنوعة من الصرف.

طيب هذه ألف مقصورة للتأنيث؟ لا لا هذه ألف لا ضمة هذه ليست الألف المقصورة للتأنيث، لأن الأوزان دائما أوزان الألف المقصورة التي للتأنيث نتعلمها في المطولات ليس منها هذا الوزن، ليس منها هذا الوزن.

طب الحالة الثانية: أن يكون ثلاثة أحرف وساكن الوسط، اه ساكن الوسط، لكنه أعجمي مثل جور من الأسماء الأعجمية، جور ايش ذكر كمال ابن هشام؟ مذهب الأسماء اللي ذكرها هنا قال: جور وحمص وبلغ، بلغ كثير من أما ينصب إلى البلخ الذي بعد البلخي، فمن الجور وبلخ، فبلغ اسم مدينة انت اسم قرية فهي علم على مؤنث قرية أو مدينة، فعلم على مؤنث إذا وهي تأنيث معنوي، عدم التأنيث فيها وهي ثلاثة أحرف ووسطها ساكن لكنه أعجمي، فيكون أيضا ممنوع من الصرف، ممنوع من ايش؟ من الصرف.

اكتبوا عندكم، معدن مجال الحالة الثالثة: أن يكون المؤنث المعنوي ثلاثة أحرف ساكن الوسط وليس أعجميا، ساكن الوسط وليس أعجميا مثل هند، مثل ايش؟ مثل هند وجمل، وأعطاك أسماء هنا ودعد كما يقولون، فهند ودعد وجمل وغيرها من هذه الأعلام معنوي ثلاثة أحرف ساكنة الوسط لكنها ليست أعجمية، هذه يجوز فيها أن تمنعها من الصرف ويجوز ألا تمنعها من الصرف وتجعلها مصروفة، فهمت؟ يجوز أن تمنع من الصرف، ويجوز أنه ايش؟ أن لا تمنع من الصرف.

فنبضوا إذا، طب يا شيخ نشكر هالقصة، إذا شايف كل المؤنثات المعنوية يجوز أن يمنع من الصرف إذا كان لا يعرف صاعدا يمنع، وإذا كان المؤنث معنوي ثلاثة ومحرك له الوسط تمنع، وإذا كان ثلاثة وساكن الوسط وأعجميا يمنع، وثلاثة وساكن الوسط وليس أعجميا يجوز عدم منعه. إذا في الحقيقة المؤنث المعنوي هناك صورة واحدة فقط أنت مخير فيها بين المنع وعدمه، وإلا باقي صور المؤنث المعنوي يكون ممنوعا من الصرف. ايش هي الصورة الوحيدة من المؤنث المعنوي الذي يجوز فيها منعه وعدمه؟ إذا كان مؤنث معنوي ثلاثة أحرف ساكن الوسط وليس أعجميا مثل هند وداد، وباقي المؤنث المعنوي ممنوع أيضا من الصرف. فارسم هذا حتى تفهم ما ذكر ابن هشام لك أيها الحاج.

إذا الآن ساعود أقرأ عبارة ابن هشام ثم أعلّق عليها تعليقا سريعا، ماذا قال ابن هشام؟ يقول ابن هشام رحمة الله عليه: التأثير الأول منها في منع الصرف لازم مطلقا من غير شرط، الذي هو بتكلم على المؤنث بالألف المقصورة والممدودة. فأي اسم مؤنث بالألف المقصورة بالالف الممدودة على الأوزان طبعا، أنا أعيد وأكرر ليس كل اسم انتهى بالألف المقصورة أو الممدودة هو ممنوع من الصرف، بدك أولا تعرف، تتعرف على أوزان متى تكون الألف التي في النهاية ألف مقصورة للتأنيث؟ لأن هناك ألف مقصورة ليست للتأنيث. بدك تتعلم ما هي الأوزان التي تكون فيها الألف المقصورة للتأنيث؟ ما هي الأوزان التي تكون فيها الألف الممدودة للتأنيث؟ بعد ذلك احكم كما تشاء على الاسم بأنه ممنوع من الصرف. إذا ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة، قال: وتأثير الثاني، الثاني اللي هو ايش؟ المختوم بالتاء، كمان لو سمحتوا على السبورة، المؤنث بالتاء فيه التاء، هذا مشروط بالعالمية. فأي علم مؤنث بالتاء أنت ممنوع من الصرف.

الآن الثالث الذي هو مؤنث المعنوي، هذا فيه تفصيل، قالوا: والتأثير الثالث كتأثير الثاني من أي جهة أن المؤنث المعنوي ما يمنع من الصرف حتى يكون هناك للعالمية معه، مثل التأنيث بالتاء، فالتأنيث بالتاء مع العالمية، والتأنيث المعنوي مع العالمية، فهو من هذه الناحية مثل مثل التأنيث بالتاء. لكن ايش الفرق؟ أنه في تفصيل طويل التأنيث المعنوي، لكنه قال: تارة يجب يؤثر، يعني يجب فيه المنع من الصرف، وتارة يؤثر، يعني الجواز، يجوز فيه أن تمنع ويجوز ألا تمنع.

طيب، متى يجب فيه المنع من الصرف؟ هذا هو الأصل في كل الحالات، إلا في الواحدة هي الأخيرة التي يجوز فيها المنع وعدمه. ففهمتم ماذا يريد؟ ولكن تارة، إن قلتم: ولكن تارة يجب المنع من الصرف وتارة يجوز منعه من الصرف وعدم منعه، فقد تكون العبارة أوضح لكم. فالأول الصورة التي يجب فيها منعه من الصرف، هذا معنوي قال: مشروط بوجود واحد من ثلاثة أمور، إما الزيادة على ثلاثة أحرف، يعني أن يكون من أربعة أحرف فصاعدا مثل زينب وشراب، وإما أن يكون ثلاثة أحرف لكنه تحرك الوسط كصقر ورقة، وإما ثلاثة أحرف ولكن العجمة كجور وحمص وبلغ.

الحالة الثانية التي يجوز فيها المنع وعدم المنع كقولك فيما عدا ذلك، أريد في الثلاثي الذي ساكن الوسط ولكنه ليس أعجميا، قال: مثل هند ودعد وجمال، فهذا يجوز فيه الصرف ويجوز عدم الصرف. وقد اجتمع الأمران في قول الشاعر: لم تتنفع بفضل مئزرها بعد، لونها، إذا صرفها. ثم قال: ولم تسق، عفوا ولم تسقى تعدو في العلب، ولم تسقى ايش قال؟ دعد ما نونا، إذا منعها من الصرف.

ثم قال: فهذه جميع العلل وقد أتينا على شرحها شرحا يليق بهذا المختصر، ثم سينهي الكلام بهذا الترتيب، قال: ثم اعلم أنها على ثلاثة أقسام باختصار، الأول: ما يؤثر وحده ولا يحتاج إلى انضمام لعلة أخرى وهو ايش؟ صيغة منتهى الجموع والتأنيث بالألف المقصورة والممدودة. فقد وهو شيئان: الجمع وألفا التأنيث المقصورة أو الممدودة.

ثم قال: والثاني: ما يؤثر بشرط وجود العالمية وهو ثلاثة أشياء: التأنيث بغير الألف، يعني هذه ما تأثر، يعني علل لفظية لا تؤثر إلا مع وجود العالمية معها، وهذا ذكرنا كلها على المخطط الذي رسمناه لكم على السبورة. قال لك: التأنيث بغير الألف الذي هو إما التأنيث بالتاء أو التأنيث المعنوي، والتركيب المزجي والعجمي نحو فاطمة وزينب ومادي كلب وإبراهيم، ومن ثم انصرف سنجا، وإن كان الأعجمية وصولجان وإن كانا أعجميين ذا زيادة، ومسلمة وإن كان مؤنثا وصفا لانتفاء العالمية فيهن. فلاحظوا كيف لأنها مشعلة، وإن كان فيها التاء المربوطة تكون مصروفة وليست علامة. الصين جاء هي الآلة التي يوزن بها قديما، كان يوزن بهذه السناج. وصولجان قال: وإن كان أعجميا.

صحيح، لكنه ليس ايش؟ علم. يعني ما أدري شيء كان يستخدمونه الملوك أو ما شابه ذلك، ومسلمة مؤنثة بالتاء، لكنها ايش؟ صفة، فبالتالي ليست أعلاماً، بالتالي أنت في قضية ممنوع من الصرف.

الثالث ما يؤثر بشرط وجود أحد أمرين: العلمية أو الوصفية. يعني كما قلت لكم هو أعاد الآن ترتيب العلل اللفظية. ما يؤثر من العلل اللفظية بشرط وجود العلمية معه فقط، وما يؤثر من العلل اللفظية بشرط وجود العلمية والوصفية. فقال: ما يؤثر بشرط وجود أحد الأمرين: العلمية أو الوصفية، وهو ثلاثة: العدل، ووزن الفعل، وزيادة الألف والنون. وأنا يعني أوضح عبارات ابن هشام للطالب حتى ينتبه.

مثال تأثيرها مع العلمية: عمر؛ ليش؟ لامتناع الصرف مع العلمية؛ العلمية مع العدل. وأحمد؛ العلمية ووزن الفعل؛ لأنه أحمد وزن يغلب على الأفعال. وسلمان؛ العلمية وزيادة الألف والنون.

ومثال تأثيرها مع الصفة: مثنى وثلاث ورباع مع عدل، وأحمر مع صفة ووزن الفعل، وسكران مع صفة وزيادة الألف والنون. وأظن أن المحاضرة ينبغي أن تقف إلى هنا، حتى صار في الدرس القادم ندخل في باب التعجب. وبعد ذلك وقد ندخل في شيء من الوقف، لا أدري بما نختم في المحاضرة القادمة بإذن الله أو في المحاضرة التي تليها، وهذا ختام المجلس، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.