دخولتسجيل الدخول

الدرس 21 - أقسامُ الألفاظ من حيث الدَّلالة(١)

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد نعقده في شرح كتاب قواعد الأصول ومعاقد الفصول للإمام عبد المؤمن البغدادي رحمة الله تعالى عليه، وقد انتهى بنا المسير أيها الأحبة إلى مسألة جديدة من مسائل مبحث دلالات الألفاظ.

قلنا إذاً نحن لا نشرع مع عبد المؤمن البغدادي في مسائل دلالات الألفاظ مسائل اللغات، وهذه المسائل أيها الأحبة كما قلنا البحث فيها يتعلق بكم مصدر من مصادر التشريع؟ تهمنا في مصدرين وهناك مصدر ثالث فيه خلاف؛ تهمنا في مصدر الكتاب والسنة، بأن مبنى هذين الأصلين على النقل على اللغة، وتهمنا أيضاً في مبحث قول الصحابي عند الحنابلة وعند من يرى أن قول الصحابي حجة يستدل بها.

فإذا نحصل الأمور أن هذه مباحث دلالات الألفاظ مهمة في هذه المصادر الثلاثة، في الكتاب والسنة وقول الصحابي، حتى نعرف كيف نتعامل مع الألفاظ الواردة في هذه المصادر وما هي دلالتها على المعاني؟ هذه الألفاظ كيف تدل على المعاني؟ وبالتالي كيف نستخلص الأحكام؟ لأن المعاني هي الأحكام هنا. نحن الآن كأصوليين ما الذي يهمنا؟ الأحكام، المعاني الأخرى التي تدل عليها الألفاظ ليست مبحتاً أصولياً، الأصولي يعني أن المعاني كلمة عامة منها الأحكام، منها الدواب، منها الصفات، منها كثير من الأمور، فالمعاني التي تهمنا في دلالات الألفاظ هي دلالة الألفاظ على الأحكام.

اليوم سندخل طبعاً درسنا مسألة من واضع اللغة، درسنا مسألة القياس اللغوي، وأصل عبد المؤمن البغدادي قضية الحقيقة والمجاز بشكل مفصل، يعني حقيقة ينبني عليها كثير من المسائل اللغوية في فهم الكتاب والسنة، فهم الحقيقة والمجاز وعلاقة المجاز بالحقيقة وقضية القرائن وعدم القرائن والعلاقات، أصلها بشكل جيد وتكلمنا عنها في المحاضرة السابقة.

اليوم سننتقل إلى مبحث مهم من مباحث دلالات الألفاظ، وهو تقسيم دلالات الألفاظ باعتبار جديد، وهو تقسيم الألفاظ أو مقسم دلالات الألفاظ باعتبار درجة وضوح دلالة اللفظ على المعنى. اليوم سنتكلم عن تقسيم جديد من التقاسيم الواردة في هذا الباب، وهو تقسيم الألفاظ باعتبار ماذا؟ تقسيم باعتبار درجة وضوح دلالة اللفظ على المعنى. يمكن أن نسمي اسماً آخر، يمكن ممكن واحد يقول هذا تقسيم باعتبار قوة دلالة اللفظ على المعنى، ما في مشكلة، احنا في النهاية يهمنا أن تدرك التقسيم وطبيعته أكثر من ما هي اللفظة التي أعنون لها لهذا التقسيم، ما هي اللفظة بحد ذاتها التي أعنون لها؟ ينبغي أن تدور حول هاتين اللفظتين أو هاتين الترجمتين.

نترجم لهذه المسألة إما نقول: تقسيم الألفاظ باعتبار درجة وضوح دلالتها على المعاني، أردت أن تقول: تقسيم الألفاظ باعتبار قوة دلالتها على المعاني، ما في مشكلة، أعبرت بوضوح درجة وضوح أو عبرت بقوة، المعنيان متقاران أو اللفظان متقاران يصلحان أن نجعلها مناط تقسيم، ما عندي مشكلة لأنه ما في شيء يلزمني بلفظة معينة، في النهاية هذا علم وتقاسيم اصطلاحي.

إذاً كيف تنقسم الألفاظ في الكتاب والسنة وفي قول الصحابي باعتبار درجة وضوح دلالتها على المعنى؟ درجة الوضوح، أو بمسمى آخر باعتبار قوة دلالتها على المعنى. فنقول: تنقسم الألفاظ بالنسبة لهذا التقسيم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: النص وهو أعلى هذه الأقسام، أعلى درجات الوضوح درجة النص. ثم بعد ذلك الظاهر ويقابل الظاهر المؤول، هذه المرتبة الثانية. المرتبة الثالثة: المجمل ويقابل المجمل المبين.

إذاً تنقسم الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة باعتبار درجة وضوح دلالة اللفظ على المعنى أي على الحكم، أو باعتبار قوة دلالتها إلى ثلاثة أقسام: أقوى الألفاظ وضوحاً هي النص أو قوة قل هي النص، ثم بعد ذلك الظاهر ويقابل الظاهر المؤول، والثالث المجمل وهو الأضعف ويقابل المجمل المبين.

فدرس اليوم أيها الأحبة سينصب على توضيح هذه المصطلحات الخمسة: ما معنى النص؟ ما معنى الظاهر؟ ما معنى المؤول؟ ما معنى المجمل؟ وما معنى المبين؟ نتعلم هذه المصطلحات، ما الذي يدخل فيها؟ وما الذي لا يدخل فيها؟ دلالتها أقسام؟ بإذن الله لما نوضحها بقدر الطاقة وتوفيق رب العالمين، أسأل الله أن يسهل.

طبعاً هذه الطريقة في التقسيم، تقسيم الألفاظ بعد درجة وضوحها إلى هذا التقسيم الثلاثي هذه طريقة الجمهور، والحنفية لهم تقسيم أوسع، تقسيم رباعي، ومن درس الوجيز في الجامعات والأكاديميات يجد التقسيم أوضح عندهم، المشكل والخفي وما شابه ذلك يدخلونها أيضاً في هذا التقسيم، لكن هذا التقسيم على طريقة الجمهور.

أنا فقط منبه لا أريد أذكر تقسيم الحنفي لأني أنا أدرس كتاب على المذهب الحنبلي، لا أريد أن أدخل في تقاسيم الحنفية لكني فقط أشير للطالب، خاصة أن كثيراً من إخواني الطلاب ربما يقرؤون كتباً معاصرة مثل كتاب الوجيز للشيخ عبد الكريم زيدان أو ما شابه ذلك، فهم لا يستخدمون التقسيم الثنائي أو الثلاثي هذا، لتجد الشيخ عبد الكريم زيدان حنفياً فيستخدم تقاسيم الحنفية، فعندما يدرس الطالب كتاباً والله على أصل الجمهور أو على الحنابلة أو الشافعية يجد اختلاف التقسيم بهذه المسألة فلا يعرف سبب الخلاف سوى اختلاف المذاهب.

الحنفية لهم تقسيم والجمهور لهم تقسيم، لذلك دائماً أحث الطالب أن يهتم بدراسة أصول مذهب أو أقل ما فيها المذاهب المتقاربة أصولياً، كالحنابلة والشافعية متقاربة أصولياً، أما أنت حنبلي أو شافعي أنت بتدرس أصول، نقلة نوعية في الحقيقة وتسبب إشكالاً في الفهم بعد ذلك اختلاطاً واضطراباً في الفتيا وفي فهم الأصول التي تنطلق منه، فهذا إذاً على رأي أو على طريقة الجمهور جميل.

نبدأ في بيان هذه المصطلحات التي بين أيدينا، أعلى درجات الوضوح النص، إذا كان اللفظ نصاً فهو إذاً في أعلى درجات الوضوح. عندما أقول هذا اللفظ نص معناها في أعلى درجات الوضوح، وهو أعلى الألفاظ قوة في الدلالة على المعاني.

ما معنى النص؟ النص في اللغة أيها الأحبة هو بمعنى الظهور والارتفاع، ومنه سميت منصة العروس التي تجدونها في القاعة، المنصة، لماذا؟ لأنها بارزة مرتفعة عما حولها. فإذاً أصل كلمة النص ايش؟ الظهور والارتفاع، هذا معناها في اللغة.

إلى النص في اللغة الظهور والارتفاع، منه سميت منصة العروس لبروزها وارتفاعها عما حولها. قبل ما إطلاقات النص، الآن إذا عرفنا معنى النص لغة، الآن النص أصولياً. النص من حيث علم أصول الفقه في الحقيقة له عدة إطلاقات، كلمة النص تطلق بعدة إطلاقات، هل انتبهتم عليها؟ لأنه الطالب يظن أن كلمة النص أينما وردت في هذا العلم معناها معنى واحد، لا، كلمة النص استخدمها الأصوليون واطلقوها باعتبارات متعددة.

الآن تطلق كلمة النص على مصادر التشريع: الكتاب والسنة، في عرف الأصول يطلق النص على ماذا؟ على هذا الإطلاق الأول. إطلاقات النص إذاً هذا العنوان إطلاقات النص، يطلق على الكتاب والسنة، الكتاب والسنة أي نصوص الكتاب والسنة. نصوص الكتاب والسنة، بهذا المعنى يكون يقابل النص ايش عادة؟ يقابل في الذكر ايش الاجماع والقياس، يكون مثلاً هذه المسألة دليلها هكذا كثير ما تجدونه، مثلاً من يقرأ عند المغني ابن قدامة أو في بداية المجتهد ابن رشد يقول: هذه المسألة دليلها النص والإجماع والقياس. وما معنى النص هنا؟ حينما يقولون هذه المسألة دليلها النص والإجماع والقياس؟ يقصدون بالنص أي النقل باختصار نصوص الكتاب والسنة.

إذا أردت أن تقول والله النص هنا بمعنى النقل برضو جائز ما عندي مشكلة، إذا قلت الإطلاق الأول يطلق النص على نصوص الكتاب والسنة، أو مثلاً باختصار على النقل مقبول، فهذا هو الإطلاق الأول لمصطلح النص عند الأصوليين، وكثير على الإطلاق. فيقولون هذه المسألة دليلها النص والإجماع والقياس، المراد بالنص ما هو؟ مراده بالنص دليله النقدي، يعني هناك نقل إما في الكتاب وإما في السنة، وقد يكون قول صحابي يدل على حكم هذه المسألة، فإذاً النص بمعنى نصوص الكتاب والسنة، أو بعبارة مختصرة أخرى النقل.

يطلق النص بمعنى النقل، جميل نعم؟ الإجماع عليه سنقل؟ لا، الإجماع هو اتفاق، نحن الإجماع يكون على النقل، الإجماع هو اتفاق على نقل، وإن كان حتى الإجماع قد يكون إجماعاً على قياس، لكن لا أريد أن أدخل في هذه القضية، فالإجماع ليس هو بذاته نقل، وإنما هو اتفاق. فأنت لا تنظر في نص الإجماع، أنت تنظر أن هناك اتفاقاً على نقل، فالإجماع ليس نقلاً، وإنما أنت لماذا أشكال عليك؟ لأن الإجماع ينقل إلينا، أما هو في الحقيقة ليس نقلًا، وإنما هو حكاية اتفاق علماء الأمة على قضية، فأنت لا تتعامل مع نقل.

إذاً هذا هو الإطلاق الأول للنص على نصوص الكتاب والسنة، نصوص ايش مفردها؟ نص، هو هذه هي القضية، نصوص الكتاب والسنة مفردها نص، فإذاً النص بهذا الإطلاق الأول في الطرح.

طيب الإطلاق الثاني للنص، يطلق النص بمعنى، أدخل في المعنى الأصولي معنى، خلاص، يطلق النص بمعنى، أدخل الآن في المعنى، لا أريد أن أدخل المعنى الثالث، أدخل في المعنى الذي نريده الآن من النص، يطلق النص على اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنى واحداً. هذا هو الإطلاق الثاني للنص وهو الذي نريده ونرصده هنا. أيها الأحبة النص هو مصطلح يطلق على لفظ لا يحتمل إلا معنى واحداً، مصطلح يطلق على الألفاظ التي لا تحتمل إلا معنى واحداً، لا يوجد لها أي احتمالات أخرى مرجوحة، لا يوجد أي احتمال آخر.

فإذاً إذا كان عندي ألفاظ لا تحتمل إلا معاني واحد، يعني أنت لفظت هذا اللفظ يستحيل ما لوش إلا معنى واحد، يسمى هذا اللفظ عند الأصوليين ايش؟ نصاً، وسمي نصاً، لماذا؟ ليش سموه نصاً أنه ايش بمعناه اللغة؟ حتى أجيكم العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الأصولي. النص هو الشيء البارز المرتفع، هذا اللفظ لما كان لا يحتمل إلا معنى واحداً كان بارزاً مرتفعاً، لا يوجد أي شيء يشارك، كان بارزاً مرتفعاً من حيث الدلالة على المعاني، لا ما شاء الله بارز لا يوجد أي خفاء وأي مسالك غير ظاهرة فيه، لذلك يسمون الألفاظ التي لا تحتمل إلا معانٍ واحدة ايش؟ نصوصاً.

فاللفظ إذا جاء في الكتاب وهذا اللفظ لا يحتمل إلا معنى واحد نسميه نصاً. هذا النوع من الألفاظ التي لا تحتمل إلا معانٍ واحدة، لا يمكن أو في الأصل أنه لا تأتي قرينة، لا يقبل أن تأتي له قرينة تحمل على معنى مرجوح. هاي الألفاظ التي لا تحتمل إلا معانٍ واحدة، لأنها هي بطبيعتها لا تحتمل إلا معنى واحداً. نحن في الدرس الماضي مش قلنا هناك الألفاظ لها حقيقة ولها مجاز؟ متى نحمل اللفظ على معناه المجازي؟ إذا جاءت قرينة تمنع المعنى الحقيقي نحمل على معناه ايش؟ المجازي.

إذاً الألفاظ التي لها حقيقة ومجاز، اللفظ إذا كان له حقيقة ومجاز، هل يكون نصاً؟ أي لفظ له حقيقة ومجاز هل يكون نصاً؟ لا، كلمة أسد لها معنى حقيقي الحيوان المفترس، صح؟ ولا هاي إطلاق مجاز معنى ايش هو؟ الرجل الشجاع، إذن هي ليست نص، ليه؟ لأنها هي لها عدة معاني، صحيح الآن هناك معنى متبادر إلى الذهن هو المعنى الحقيقي والمعاني الأخرى لكلمة أسد مجازية، لكن في النهاية لها معاني أخرى، صارت تحتمل أكثر من معنى، أن يفهم المعنى الحقيقي عند عدم وجود قرينة، إذا جاءت قرينة تمنع المعنى الحقيقي ننتقل إلى المعنى المجازي.

فإذاً الألفاظ التي لها حقيقة ومجاز التي لها حقيقة ومجاز لا تسمى نصوصاً، لا يسمى هذا اللفظ نصاً، ليه؟ لأنه النص ايش تعريفه؟ اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنى واحداً، وهو لا يحتمل إلا معنى واحد. فإذاً بمفهوم المخالفة إذا كان اللفظ يحتمل معاني متعددة، بغض النظر كانت هذه معاني متساوية أو بعضها أرجح من بعض، المهم أنه لا بد يحتمل معاني متعددة، هذا اللفظ لا يسمى نصاً.

جميل؟ وبناء على هذا عرفنا أن النص لفظ يحتمل إلا معنى واحد، بالتالي لا يمكن تأتي قرينة تمنع المعنى الحقيقي ويراد بها معنى مجازي، لأنه هو أصلاً ما قلنا معنى واحد، كيف تأتي قرينة تمنع هذا المعنى؟ طب إذا جاءت القرينة منعت هذا المعنى، أصبح هذا النص، صح؟ واحد، إذا جاءت القرينة تمنع المعنى الحقيقي، أين سنذهب؟ ايش أصبح تقوله للنص؟ ايش أصبح معنا؟ لم يعد له معنى وهو ما اله إلا معنى واحد. فإذاً النص هو اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنى واحد، حتى تعرف سبب قوته، قلت له خلاص أنت مباشرة وين تسمعه؟ ننتقل به إلى المعنى، أول ما تسمع هذا اللفظ ينتقل ذهنك إلى ماذا؟ إلى معناه، لأنه ما في أي نوع من الاشكال أو الابهام أو احتمالية إرادة معنى آخر، ما في، ولا أن تقعد ورائها ممكن في قرينة تصرفه عن المعنى والظاهر لا، لا يوجد كل هذه الاحتمالات التي توجد في الألفاظ الأخرى، لذلك هو قوي جداً، خلاص هو إذا سمعت يدك يدك إلى المعنى ولا تحتاج معه لا قرائن لما يمكن تأتي قرائن أصلاً إلا أن بطبيعتها لا تحتمل إلا معنى واحداً، ومن هنا أخذ قوته، أخذ قوته وانه أقوى الألفاظ.

من هذه الجهة، من أنه لا يحتمل إلا معنىً واحداً، بالتالي لا توجد احتمالية قرينة ولا تصرف إلى معنى مجازي؛ لأنه لا يوجد له أصلاً معنى مجازي، ولا يوجد أي احتمال آخر فيه يمكن أن يحمل عليه، هو لفظ لا يحتمل إلا معنىً واحداً.

دعونا أيها الأحبة نذكر أمثلة على هذا النوع. الآن سأبدأ أفصل في هذا الإطلاق الثاني للنص؛ لأنه هو الذي يهمنا، والإطلاق الثالث أعود إليه في آخر الكلام إن شاء الله، هذا الذي يهمنا. النص بهذا المعنى هو اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنىً واحداً.

سامسح الإطلاق الأول للنص، خلاص ما عاد يهمني الآن في البحث، الذي يهمني هو الإطلاق الثاني، وبعد ذلك سأذكر الإطلاق الثالث إن شاء الله. لكن دعونا في الإطلاق الثاني؛ لأنه هو الذي يهمنا وهو المراد هنا. النص اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنىً واحداً. ما أمثلته؟

نذكر الآن أمثلة عليه، أمثلة على نصوص ألفاظ الاعداد، سبعة مثلاً، رقم سبعة حينما تسمع هذا الرقم سبعة إيش بتفهم منه؟ الحديث المعروف، لا يحتمل هذا اللفظ إلا معنىً واحداً. هل سبعة لها معاني مجازية في اللغة ككلمة؟ ما لها معاني مجازية. سبعة هو العدد، لم تستخدمها العرب بمعاني مجازية.

عندما يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَالزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فاجلدوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]. نقول الآن مئة نص، إيش يعني نص؟ لفظ لا يحتمل إلا معنىً واحداً. بالتالي إذا جاء لنا متفزلك متفيقه قال المئة، لا، هنا المراد بالمئة إيش ممكن يحملوها هون؟ مراد المئة هنا تعطيه مثلاً عتاب، مراد بمائة جلدة هذه أطلقت ولم يرد بها المئة، المراد التجديد في العتاب والعقاب والتعزير له. نقول من أين أتيتم بمعنى مئة؟ قال هذا ليس معناها الحقيقي، ولكن هذا معنى مجازي. نقول ألفاظ الاعداد في اللغة وفي نصوص الكتاب والسنة ألفاظ أعداد نص. إيش يعني نص؟ يعني ألفاظ لا تحتمل إلا معنىً واحداً، فان تحل كلمة مئة على معنى مجازي أن المراد بها التعزير وشدة العتاب وليس المراد العدد، إيش الدليل؟ أن الإسلام الرحمة هذه قليلة صادمة. القليلة الصادمة عنده أن الإسلام دين الرحمة كادت تصرف المئة من معناها الحقيقي لمعناها المجازي. هذا إنسان يعفو اللهم أما خشي في العقل؛ لأن هذه ألفاظ أيها الأحبة بنصوص، إيش هاي النصوص؟ يعني لا تحتمل إلا معنى الواحد، اللفظة لم تستخدم في الكتاب والسنة على معاني مجازية حتى في لسان العرب، هي لا تحتمل إلا معنىً واحداً، فكيف أصرفها إلى معنى التعزير والعتاب وشدة اللون؟ فمثل هذه الألفاظ الجردة خلاص الآية نص، حينما فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة، الآية إيش نقول هذه الآية؟ نص.

حين النبي صلى الله عليه وسلم يحدد لنا مثلاً في أنصبة الإبل من خمسة وعشرين إلى خمسة وثلاثين بنت مخاض، خلاص هذه أعداد نصوص، ما في واحد يقعد يجتهد ويحول هذه الألفاظ والأعداد العددية إلى معاني أخرى. من خمسة وعشرين إلى خمسة وثلاثين بنت مخاض، نصوص قطعية لا تحتمل إلا معنىً واحداً. إذاً، الأرقام والأعداد أيها الأحبة تعتبر من قبيل النصوص، ألفاظ لا تحتمل إلا معانٍ واحدة.

ناخذ أمثلة أخرى، أمثلة على ألفاظ لا تحتمل إلا معنىً واحداً. الأسماء المؤكدة هنا أيها الأحبة ابتداءً يكون اللقب يحتمل معنىً راجحاً، وله معاني أخرى مجازية. يكون اللفظ يحتمل معنى الأصل له معاني حقيقية وله معاني مجازية، اسم له معنى حقيقي وله معنى مجازي. لكن يأتي لفظة من ألفاظ التوكيد، خلاص تنفي المعاني المجازية وتؤكد المعنى الحقيقي. في هذه الحالة يصبح هذا اللفظ أيضاً نصاً، لكنه نص ليس من خلال إيش أصبح نص؟ من خلال التوكيد.

كيف ذلك؟ ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر: 30]. الآن من درس اللغة العربية ودرس البلاغة، حين تأتي لفظة الملائكة هنا، فسجد الملائكة، إسناد السجود إلى الملائكة، الآن لو لم تكن كلهم أجمعون هاي بلغتك، فسجد الملائكة، المعنى الظاهر أنه اللي سجد إيش؟ الملائكة كلهم، ولكن يبقى احتمالية معنى مرجوح أنه المراد سجد الملائكة والمراد سجد أكثرهم، معنى مرجوح لا يذهب إليه إلا بماذا؟ بقرينة. لكن لما أكد لفظ الملائكة بتوكيدين، فسجد الملائكة كلهم أجمعون، هذه التوكيدات إيش فائدتها لمن درس القطر ودرس الألفية بلاغة؟ هذه فائدتها نفي احتمال المجاز وتأكيد أن المراد المعنى الحقيقي لا محالة. فالأسماء متى ما أكدت بهذه التأكيد كل، أجمع، عين، نفس، ألفاظ التوكيد التي تدرس في علم النحو، متى ما أكدت أصبحت النصوص، أصبحت ألفاظاً لا تحتمل إلا معنىً واحداً، وإن كانت قبل التوكيد ليست نصوصاً. ها هي قبل التأكيد لم تكن نص، لكن لما دخل عليها التوكيد أصبحت إيش؟ نص لا تحتمل إلا معنىً واحداً.

إذاً، الأسماء المؤكدة مثل هذه الآية: فسجد الملائكة كلهم أجمعون. أيضاً أيها الأحبة الأفعال المؤكدة. مثال ذلك كيف يؤكد الفعل؟ مثل المفعول المطلق، إذا جاء الفعل وجاء بعده مفعول مطلق. حينما نقول: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164]. الأفعال المؤكدة بمفعول المطلق، كلم الله موسى تكليماً. الآن كلّم كلفظة كفعل المعنى الظاهر والمتبادر والحقيقي المعنى أنه كلام بصوت ولفظ. هل هناك معاني مجازية لكلّم يوجد؟ الفعل كلّم له معاني أخرى مجازية جميل، ويقدم من المعاني المجازية الكلام النفسي، من المعاني المجازية الكلام النفسي.

المعنى الحقيقي لكلّم أنه كلام بصوت ولفظ، وهناك معاني مجازية أن يكون المراد الكلام النفسي أو ما شابه ذلك. لكن لما جاء الفعل كلّم مؤكداً بالمفعول المطلق تكليماً، إيش فائدة المفعول المطلق؟ ياما تدرس اللغة العربية حتى تعرف فائدة اللغة العربية، المفعول المطلق يؤكد المعنى الحقيقي للفعل. فحينما نقول كلم الله موسى تكليماً، يعني الله سبحانه وتعالى يؤكد أن هناك تكليماً حقيقياً وقع لموسى، ليس تكاليف كما تتوهم أصحاب العقول والآراء والأهواء.

فهنا عندما نقول كلّم ثم قال تكليماً، أكيد نتكلم هنا كلّم، أصبح هذا الفعل نصاً في الدلالة على معناه، أصبح لا يحتمل إلا معنىً واحداً وهو الكلام الحقيقي. مع أن الكلمة ها كلّم هي الأصل ليست نص، لها معنى حقيقي ولها معنى مجازي، ما الذي جعلها نصاً؟ التوكيد. فإذا كلم الله موسى تكليماً، لذلك هذه الآية يستدل بها أهل السنة على أن كلام الله سبحانه وتعالى كلام حقيقي.

طيب إيش الدلالة في هذه الآية؟ لماذا هذه الآية دون غيرها إيش المهم فيها؟ وإن كان هناك غيرها يستدل به، لكن أقصدي هذه الآية إيش ميزتها؟ أنه جاء فيها توكيد، التوكيد هذا نفى أي احتمال احتمالات المجاز فأصبحت كلمة كلّم على معناها الحقيقي قطعاً، وأصبحت نصاً في مدلولها.

أكتفي بالمثال الرابع والأخير من أمثلة النصوص، أنه قد أنا أريدك أن تتعامل، أنا أعلم أن النص موجود في القرآن بشكل جيد، ليس فقط ألفاظ الأعداد كما يتوهم البعض. أعطيك الآن صيغ العموم مثلاً، سنأتي إن شاء الله لنبحث قادماً، نبحث صيغ العموم. ألفاظ العموم أيها الأحبة، من ألفاظ العموم مثلاً أسماء الشرط من ألفاظ العموم، الأسماء الموصولة طبعا إذا كانت صلتها عامة ليست معهودة، وهذا يعني مبحث طلبته شيئاً في قطر الندى. الأسماء الموصولة كذلك من صيغ العموم النكرة في سياق النفي.

الآن ألفاظ العموم عند الجمهور، ألفاظ العموم انتبهوا عند الجمهور هي ليست نصوص. إيش يعني ليست نصاً؟ يعني ليست ألفاظاً لا تحتمل إلا معنىً واحداً وهو معنى العموم، لا، هي ألفاظ كما سيأتي معنا من الدرجة الثانية من حيث الوضوح، هي ألفاظ ظاهرة، يعني معناها المتبادر العموم. لكن تحتمل معاني أخرى من الخصوص تحتمل. فالفاظ العموم الأصل فيها أنها ليس نصوصاً في العموم، ألفاظ العموم ليست نصاً في العموم. إيش يعني ليست نصاً؟ يعني ليست تحتمل يعني ليست هي خاص لها معنىً واحد هو ولا يوجد لها معاني أخرى، لا، هي ألفاظ من الدرجة الثانية، هي ألفاظ ظاهرة في العموم مع بقاء احتمال التخصيص.

معقولة كيف ستخصص هي عندنا؟ لأنه هي الألفاظ هذي بطبيعتها ليست قطعية في العموم، ليست نصاً في العموم؛ لأنها تحتمل معاني أخرى، لكن ما هو المعنى المتبادر إلى الذهن؟ العموم، فنقول نبقيها على معناها الظاهر حتى نأتي إلى المعنى المرجوح وهو التخصيص. لكن هذه دعوني إياها، بس أنا أريد أن أعطيك أن الأصل في ألفاظ العموم أنها تدل على ليست من النص، ليست من قبيل النص بل هي من الدرجة الثانية من قبيل الظاهر الذي سنتكلم عنه.

لكن هناك بعض ألفاظ العموم من قبيل النص، يعني لا تحتمل إلا معنىً واحداً وهو العموم. مثل إيش؟ ذكر بالدرس الماضي بقطر الندى، أي نكرة دخلت عليها من الجارة الزائدة وجاءت هذه النكرة منفية في سياق، النكرة المنفية والنكرة المنفية إذا دخلت من الجارة الزائدة تصبح هذه النكرة نصاً في العموم ولا تحتمل معنى آخر.

حتى نستفيد من علم النحو، نوظفه في علم أصول الفقه عندما ذكرنا في الدرس الماضي النكرة المنفية إذا جرت بمن الزائدة، وقلنا من الزائدة التي تدخل عليها إما ظاهرة وإما مقدرة من الزائدة، صح مش ذكرنا حالتين؟ قلنا من الزائدة قد تكون ظاهرة، ليس في الدار من رجل، وقلنا قد تكون مقدرة ومضمنة وين؟ خلال نافية للجنس، لا رجل في الدار. قلنا إيش أصل هذه الجملة؟ لا من رجل في الدار، فمن الزائدة المضمنة في سياقها.

فذكرنا بالدرس الماضي في قطر الندى أن النكرة المنفية إذا جرت بمن الزائدة أصبحت نصاً في العموم. يعني حتى هذه كلمة نصاً هذه يستخدمها النحاة. يعني أنت عندما تعود إلى حواشي النحو، حواشي ياسين العطفي وكذا على قطر الندى يقولون لا نافية للجنس نص في العموم. إيش معنى نص العموم؟ يعني قطع في العموم، يعني لا تحتمل إلا معنىً واحداً وهو العموم.

طيب من أين؟ من أين أخذت المضمنة؟ أخذها النحاة من الأصولية. الأصوليون يستثمرون النص بمعنى اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنىً واحداً، فالنكرة المنفية إذا جرت بمن الزائدة أصبحت نصاً في قضية العموم، يعني لا تحتمل إلا معنىً واحداً وهو العموم. النكرة المنفية المجرورة بمن لا تحتمل إلا معنىً واحداً وهو العموم، لذلك أصبحت تسمى نصاً.

مثال ذلك: ليس في الدار من رجل. رجل جاء في سياق نفي وهي مجرورة بمن الزائدة، ليس في الدار من رجل. نقول قطعاً هي نص في العموم، لا تحتمل إلا معنىً واحداً وهو العموم، وكذلك لا رجل في الدار، لا رجل في الدار.

لذلك قلت في الدرس الماضي: هل يجوز أن أقول لا رجل في الدار بل رجلان؟ لماذا لا يجوز؟ لأنه بل رجلان هي قرينة تصرف عن معنى النفي، عن معنى العموم إلى معنى الوحدة، أن المراد ليس نفي العموم وإنما المراد نفي الوحدة. لكن لا رجل في الدار لا تحتمل أصلاً إلا معنىً واحداً وهو إيش؟ نفي العموم، فلا يجوز أن تأتي بقرينة تصرفها معناها إلى معنى آخر تدعيه، نقول لا يوجد لها معنى آخر يمكن أن يصرف لها بالقرينة، صح؟ هذا كله استثمار لعلم النحو في الفقه وفي وسائل الاستنباط الفقهي، أنه لا رجل، لا إله، لا تقبل أن يراد هو الله، هذا معنى أو المتبادر هو العموم، لكن هناك احتمالية إرادة نفي الوحدة. قلنا لا، لا يوجد إلا احتمال واحد وهو نفي للعموم، فبالتالي تعتبر من قبيل النص.

إذاً، ما جاءت الأربعة ذكرناها للنص: ألفاظ الأعداد، أسماء مؤكدة، أفعال مؤكدة، النكرة المنفية إذا جرت من الزائدة. وهناك يمكن أنت من خلال بحثك أنك تصل إلى ألفاظ أخرى، لكن أنا وضعت لك أشهر الألفاظ التي يمكن أن تتعامل معها.

عرفنا إذاً تعريف النص، عرفنا أمثلة على النص، ما حكم النص؟ ما حكمه عند الأصوليين؟ يقولون حكم النص، حكم هذه اللفظة التي توصف بأنها نص يجب العمل بها فوراً، ولا يترك العمل بها إلا إذا نسخت. الألفاظ التي توصف بأنها نصوص يجب العمل بها فوراً، ولا يترك العمل بها إلا في حالة واحدة، إيش هي؟ إذا نسخت.

الآن قضية تعارض نص مع نص، هذه قضية ضرورة في مباحث التعارض والترجيح. يعني أحياناً صحيح أنا قلت لكم إن لفظ النص يجب أن يعمل به ولا يعدل عنه إلا بحالة فقط، لكن أحياناً على الهامش هذه الفائدة يمكن أن يأتي لفظة نص مثلاً في حديث تعارضها لفظة نص في حديث آخر كاحتمال عقلي. الآن أنا ما بقول لك في الواقعية، احتمال عقلي، يمكن يأتي لفظة في حديث تكون نصاً، ويعارضها لفظ في حديث آخر نص، ولا يمكن الجمع بينهما، ولا يمكن أن نجمع بينهما.

الان إذا عرفنا المتأخر من المتقدم نذهب إلى النسخ، مثل ما قلنا هنا، إذا ما وجدنا طريقة لمعرفة المتقدم من المتأخر، عرفتم إيش المشكلة؟ عندي نص لفظة نص تعارضها لفظة نص أخرى، الآن إذا استطعنا الجمع أنعم به وأكرم، ما استطعنا الجمع وعَرَفنا المتأخر منهما يكون المتأخر ناسخاً.

طيب ما عرفناش أيضاً المتأخر إيش نفع عندي اليوم في نص تعارضها لفظة نص أخرى بحديث آخر، ماذا نفعل الآن؟ القواطع ما فيها ترجيح، الترجيح ممتنع، تعادل قواطع النص دلالته قطعية.

الان إذا كان الطريق هو الذي فيه قوة وضعف. الآن مثلا هذا حديث متواجد وهذا حديث آحاد، أو نقول الله هنا متوازن، ممكن نقول مقدم على الآحاد. لأن النص من حيث الدلالة -هذه فوائد جيدة تكتبوها- من حيث الدلالة قطعي، صح؟ لأنه لا يحتمل إلا معنى واحد، وهناك نص يقابله من حيث الدلالة قطعي. فالنص من حيث الدلالة قطعي، لكن أين يمكن أن تختلف القوة هنا في الطريق؟

فإذا إنه هذا نص من حيث الدلالة قطعي، مثلا مئة هون وهون لفظة تسعين، الآن هذا قطعي من حيث الدلالة مئة، وهذا الذي يعارضه أيضا قطعي تسعين. لكن من أين يمكن أن يحدث الترجيح؟ من حيث الطريق، وهذا الحديث الذي ورد فيه لفظة نص جاء بطريق متواتر، وهذا الحديث الذي يعارضه وفي نص أيضا لا، جاء من طريق آحاد. فهنا الترجيح لا يجوز أن يكون من قبيل الدلالة، فقط الترجيح من جهة السند.

طب إذا عطاوة، إذا من حيث السنة، سند هذا نفس السند هذا بالضبط، يعني من حيث الطريق وارت، ومن حيث الدلالة الاثنين ونص، ماذا نفعل؟ نتركهما ونذهب إلى حديث آخر، نقول لا نعمل لا بهذا ولا جهاد، ونبدأ نبحث عن حديث آخر جديد. عرفتم كيف الخطوات؟ الآن تعارض نص مع نص، نحاول نجمع، ما استطعنا نجمع، خلص في تعارض تنافر تام واضح، هذا يثبت شيء وهذا ينفيه، هذا يقول اجلب مئة وهذا يقول على نفس القضية اجل التسعين. الحديثان المتقابلان لا يمكن للجمع، فماذا نفعل؟ نحاول أن نعرف المتأخر، إن عاودنا نذهب إلى النسخ، طب ما عرفنا المتأخر ايش نعمل؟ حديثان صحيحان، أنظر الآن من حيث الدلالة الاثنان قطعيان، هذا نص وهذا نص، فالإثنان نص، وأرجح من حيث الدلالة.

يبقى الترجيح من حيث الطريق، فإذا من حيث طريق الثبوت، والله هذا متواتر وهذا آحاد، المتواتر يقدم على الآحاد. طب هذا طلع آحاد بنفس العدد، وهذا آحاد بنفس العدد، إنه يمكن يرجح أن يكون آحاد وآحاد، واحدهما أكثر طرق من الآخر، يرجح بكثرة الطرق على الصحيح. لكن إذا هذا عاد بطريقين وهذا اعاد بطريقين، إذا من حيث الدلالة الاثنان نص، ومن حيث طريق باثنين باثنين، ثبوتا دلالة وطريقة متحدة، في هذه الحالة يقول الأصوليون: نترك هذين الدليلين على جنب، ونذهب نبحث عن دليل وإلى طريق آخر ثالث.

فهكذا يتعامل مع النص، فنقول النص يجب العمل به فورا، ولا يدرك العمل به إلا إذا ايش؟ نسخ. هذه الطريقة العامة، لكن يمكن نترك العمل به بطريقة أخرى أيضا؟ نعم، إذا تعارض مع نص آخر ولا نستطيع أن عن أي شيء، يترك العمل بكلا النصين ونبحث عن طريق ثالث، فهل يمكن أن تضيفوها؟ ولا أحيانا نحاول اختصر المعلومة، لكن أجد أني إذا اختصرت بقتلك إلا إذا نسخ، يمكن أنه تأتي بذهنك طريق آخر أنه ممكن أيضا يتوقف عن العمل به حتى ولو لم ينسخ، في حالة التعامل في حالة التعادل من حيث الطريق والدلالة، بيترك العمل بهما أيضا، وهذا صحيح، فأحاول دائما أوصل المعلومة متى وجدت بذلك سبيلا.

هذا إذا حكم النص، انتهينا من النص، جميل. إذا عرضنا النص من حيث التعريف، من حيث الأمثلة، ومن حيث الحكم، أنطلق إلى النوع الثاني: تقسيم الألفاظ باعتبار درجة وضوح دلالتها. أعلى قسم وايش؟ النص. المرتبة الثانية الأقل من النص ما يسمى بماذا؟ الظاهر، كون قلنا الظاهر يقابل المؤول، فسنتعلم الآن الظاهر ثم ننتقل إلى المؤول. ما معنى الظاهر لغةً أيها الأحبة؟ ولا أدهم أقرأ كلام عبد المؤمن ثم أعود إلى الظاهر حتى لا أنتقل إلى شيء جديد، حتى من القديم من كلام عبد المؤمن.

الان عبد المؤمن رحمة الله عليه ماذا يقول أيها الأحبة؟ قال: فان دل على معنى واحدا من غير احتمال لغيره فهو النص. يعني اللفظ الذي يدل على معنى واحد ولا يحتمل معنى آخر هو ايش؟ النص، معناه عند الأصوليين، وهذا أحد اطلاقات النص، وهناك اطلاقات عديدة للنص، هذا هو المراد هنا من اطلاقات النص. ثم بين أصل هذه الكلمة من حيث اللغة فقال: واصله الظهور والارتفاع. ايش أقصد يعني في اللغة؟ واصله يعني وفي اللغة معنى النص الظهور والارتفاع، فهو ذكر المعنى الأصولي ثم عاد إلى المعنى اللغوي حتى يبين الارتباط بين المعنى الأصولي والمعنى اللغوي.

وقد يطلق النص قال: الظاهر، هذا هو الإطلاق الثالث الذي وعدتكم أن أذكره للنص، أن النص أيها الأحبة يطلق أحيانا على ايش؟ على الظاهر اللي هو المعنى المصطلح الجديد الذي سندخل فيه، لا بالظاهر. طب ما هو الظاهر؟ حتى نفهم ما معنى أن النص يطلق على الظاهر، يجب إذا أن نبين ما معنى الظاهر؟ قالوا: يطلق على الظاهر، وهو المعنى السابق من اللفظ مع تجويز غيره. في الحقيقة لم يعجبني كثيرا تعريف عبد المؤمن للظاهر، لذلك سأعرف بتعريف أوضح؛ لأن هذه المصطلحات أيها الأحبة النص الظاهر المؤول هي وصف للألفاظ.

انتبهوا على هذه الفائدة، حينما اقول نص، ظاهر، مؤول، مجمل، أنا أقصد ايش؟ أصف اللفظ، كل لفظ صفته أنه نص، ولا أصف المعنى، فهمتم عليه؟ ما أظن معنى نص، لا أقول اللفظ نص، ولفظ ظاهر ولفظ مجمل ولفظ مؤول، لفظ مبين. فنحن نصف الألفاظ لهذه المصطلحات، ولا أصف المعاني، وإن كان المعنى ملاحظ، وفي النهاية اللفظ لماذا يوصف بالنص؟ لما يكون لا يدل إلا على معنى واحد. لكن هي كاستعمال هي كاستعمال هي وصف للألفاظ، فنقول لفظ، لفظ ظاهر، لفظ مجمل، وهكذا.

طيب فالظاهر ما هو؟ الظاهر لفظ أريد به معناه الراجح مع احتمال معنى المرجوح. لو زدت بعد كلمة لفظ وقلت اطلق يكون جيد، يعني لفظ أطلق الظاهر. الظاهر أبدى أولا من حيث اللغة، ما معنى الظاهر أيضا؟ البارز والبين، صح؟ الظاهر بمعنى البارز، فإذا في الحقيقة النص والظاهر من حيث المعنى اللغوي دلالتهم متقاربة، صح؟ النص بمعنى الظهور والارتفاع، هو نفسه قال عبد المؤمن بمعنى الظهور، النص قال بمعنى الظهور، إذا الظهور والنص من حيث المعنى اللغوي في اشتراك من حيث المعنى الإجمالي، فالظاهر أيضا بمعنى مرتفع، والنص أيضا بمعنى المرتفع، فمن حيث المادة اللغوية هناك تقارب، هناك تقارب جميل.

لكن من ناحية المعنى الاصطلاحي الظاهر أقل رتبة من النص، ما هو الظاهر؟ لفظ أطلق واريد به معناه الراجح مع احتمال معنى مرجوح. اه اللفظة التي توصف أصوليا بأنها ظاهر هي لفظة أيها الأحبة، لها أو تحتمل عدة معاني، لفظة تحتمل، لفظ يحتمل عدة معاني، معنى واحد، معانا اثنين، ممكن يكون لها معنى ثلاث، حل، ممكن لها معنى أربعة، مش مشكلة، ممكن خمسة ستة، الأفضل يحتمل معاني عدة. لكن هذه اللفظة التي تحتمل معاني عدة، هناك معنى هو المعنى ظاهر الراجح. هناك معنى من هذه المعاني هو الراجح، مثلا نفرض أنه هو المعنى رقم واحد، هو المعنى الراجح.

ما معنى أنه راجح والحقيقة؟ أحسنت، هذي الكلمة بدي إياها من القبة، أن الحقيقة حتى أيفيدك ايش ارتباط هذا المبحث الذي اخذناه في الدرس الماضي. إذا كان هو المعنى الراجح، ايش يعني المعنى الراجح؟ يعني هو المتبادر للذهن عند إطلاق اللفظ، ودرسنا في الدرس الماضي قلنا اللفظ أيها الأحبة، اللفظ أيها الأحبة معناه الحقيقي ما هو؟ هو المعنى الذي يتبادر إلى الذهن بمجرد سماع اللفظ، هو المعنى الحقيقي. إذا سمعت اللفظ، ذهنك أين ينتقل إلى أي معنى؟ أثرت إذا سمعت، إلى أين ينتفض ذهنك؟ حيوان، هو المعنى الحقيقي.

جيد، فاذا المعنى الراجح هو المعنى الحقيقي، والمعاني الأخرى المرجوحة، هنا نتكلم من كلمة مرجوحة، بس هي بالعلم اللغة ايش تسمى؟ مجازية. هذه الاثنين وثلاث وأربعة هذه معاني مرجوحة، مجازية. جميل، إذا لفظ، عندي لفظ له عدة معاني، معنى منها هو المعنى الراجح الحقيقي، والمعاني الأخرى مرجوحة مجازية. جيد، إذا استخدم المتكلم، إذا يعني المتكلم هنا الشارع، نحن نتكلم الآن في عرف الشارع، إذا وردت هذه اللفظة في نصوص الكتاب والسنة ومعناها المعنى الراجح، نقول هذه إذا أطلقت واريد منها المعنى الراجح يعني المعنى الحقيقي، نقول ونصف هذه اللفظة بأنها ايش؟ ظاهر.

جميل؛ لأنه ايش الظاهرة؟ شو تعريف الظاهر؟ الظاهر لفظ أطلق واريد به معناه الراجح، اللي هو الحقيقي. فاذا ما استخدمت لفظة في نصوص الكتاب والسنة، واريد منها معناها الحقيقي اللي هو الراجح، نسمي هذه اللفظة ونصفها بأنها ايش؟ ظاهر، نصف بأنها ظاهر. الآن مثلا، اه يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب. الآن الذئب ما هو في الآية؟ على الحيوان الماكر. كلمة ذئب أيها الأحبة لها معنى راجع حقيقي، ايش هو؟ الحيوان الماكر، المفترس. طبعا أنت مش مشكلة تحريش، يعني أنت ما بدك كثير على تعريف الحيوانات، متخصص في علم تشريح الحيوانات.

المهم الحيوان الماكر المفترس. فالآن هل يمكن يطلق الذئب ولو له معاني مرجوحة؟ نعم، يمكن يطلق الذئب على الرجل الماكر المخادع، عرفت، أو على نفس المكر والخداع يسمى ذئبا. لكن ما هو المعنى الظاهر الحقيقي للذئب؟ ما هو المعنى الحقيقي الراجح؟ الحيوان المفترس. وهنا في قلت لك اريد به ايش؟ الحمى المفترسة، الحيوان المفترس. طب أنا ايش بقول لكم هذا؟ لأني قرأت في بعض التفاسير أن المراد بالذئب عندما قال وأكله الذئب ليس المعنى الحيوان المفترس، أكله الذئب يعني مكره وخداعه بنا حينما كان يجعلك تغري بنا، يعني ذكروا معاني أخرى.

طبعا أنا في النهاية قلت هذا لا يمكن يعتبره النص، لكن البعض الذئب على معاني مجازية، النص النصفي لا يحتملها أبدا، النص لا يحتملها أبدا من التأويل المتكلف. لا، الذئب هنا على المعنى الراجح هو الحيوان المعروف، هذا الذي يرى لما تبدأ، ما قصدهم بالذئب؟ يوسف أكل نفسه؛ لأنه أو هو ضيع نفسه بنفسه؛ لأنه هو مكر فينا وخلاك تحبه، يعني تبلش معاني شوية تتداخل وفيها نوع من التكلف التأويل، ولا يجوز أن نحمل القرآن على هذه المعاني المرجوحة. والمعنى الراجح هو الظاهر البين ولا توجد قرينة تصرف عنه.

جميل، إذا المهم مثل نبضة الذئب كما قلنا، نبضة الذئب أصفها بأنها ايش؟ بودر؛ لأنها أطلقت في النص واريد منها المعنى الراجح الحقيقي، وهو الحيوان الماكر الخال. جميل، فإذا الظاهر لفظ المطلق واريد منه معناه الراجح، ولكن لا أظن هذا اللفظ بطبيعته، هذا اللفظ يحتمل معاني مرجوة، اه لم نقل النص ايش مشكلته؟ النص كان هو اصلا لا يحتمل إلا معنى واحد، المعنى الحقيقي، ما في له معاني مجازية. لكن الظاهر لا، الظاهر في عدة معاني له، لكن هناك معنى حقيقي راجح، وهناك معاني مجازية مرجوحة. إذا أطلق واريد به معناه الراجح الحقيقي، نسمي هذا اللفظ ظاهرا.

طيب اه إذا أطلق مني، الآن انتقل من هنا سريعا إلى المعنى المصطلح الثالث، اللي هو المؤول. إذا أطلق إذا أطلق اللفظ فانتقل الآن إلى المصطلح الثالث مؤول لارتباطهم الشديد اه المؤول، إذا أطلق اللفظ واريد به معناه المرجوح، قال له: إذا أطلق اللفظ وارد به معناه المرجوح. طب متى يرى به معناه المرجوح؟ إذا وجد ايش؟ قرينة تمنع المعنى الراجح وتصرف إلى المعنى المرجعي، لابد من قرينهم.

إذا أطلق النبض واردني معناه المرجوح يسمى هذا اللفظ مؤولا. فما هما المؤول لفظ أطلق واريد به معناه المرجوح لا معناه الراجح بسبب قرينة تصرفها عن معناه الراجح إلى المعنى المرجوح، نصه على القرين جيد. وسنتعلم الآن أمثلة على هذه القرائنة. المؤول لفظ أطلق واريد به معناه المرجوح، لا معناه الراجح بسبب وجود قرينة تصرفه أو تمنع إرادة المعنى الراجح وتدل على المعنى المرجوح، بأسلوب قليلة تمنع إرادة المعنى الراجح وتدلع على المعنى المرجوح.

طيب أيها الأحبة، هذا معنى المؤول. اه طبعا انا ذكرت سابقا حينما تكلمنا عن تفسير قوله تعالى اه اه في المحكم والمتشابه وما يعلم تأويله إلا الله، قلت لكم لفظة التأويل في اللغة العربية الهاء أولى، أو عفوا لفظة التأويل عند أهل العلم ثلاث مصطلحات: التأويل بمعنى التفسير، التأويل بمعنى حقيقة الشيء الذي يؤول إليها في الواقع الخارجي، وهذان اللفظان هما التي هو الذي استخدم به العرب لفظة هذان التفسيران هما الواردان لكلمة التأويل عند اللغويين العرب، التأويل بمعنى التفسير وبمعنى حقيقة الشيء.

أما بهذا المعنى، اللي هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر الراجح إلى المعنى المرجوح بسبب قرينة، هذا استخدام للتأويل، هذا مصطلح متأخر، ليس هو استخدام اللغويين العرب، وإنما هو اصطلاح أصولي علمي، أو لغوي، يعني مصطلح من أصول يستخدمها حتى ممكن اللغويين المتأخرين. فكلمة مؤولة والتأويل بمعنى إذا المؤول هو اللفظ الذي صرف عن الراجح للمعنى المرجوح، إذا التأويل هو صرف اللفظ يعني معناه الراجحي للمعنى المرجوح، والمعنى المصدري.

فاستاذ المؤول والتأويل على هذه القضية كاد كما قلنا اصطلاح متأخر، لا نفسر به كلمة التأويل في الكتاب والسنة. هذا طبعا ذكرته ثم نعيد هنا للتنبيه أنه اسلاك المؤول على اللفظ الذي أطلق واريد به معناه المرجوح للراجح، هذا كما قلنا اصطلاح متأخر عند واللغويين المتأخرين. إذا هذه العلاقة بين الظاهر والمؤول، نفس اللفظ هي لفظة واحدة أطلقت غضبت بها معناه الراجح، نقول هاي لفظة ايش؟ ظاهر. نفس هذه اللفظة أطلقت واريد بها معناها المرجوح بسبب قرينة، تسمى هذه اللفظة ايش؟ مؤول. هي نفس اللفظ، ماذا أطلقت اريد بها معناه الراجح ظاهر، متوقفة اريد أن معناها المرجوح يسمى مؤول.

طيب أعود إلى عبد المؤمن لناقش بعض الأمثلة التي ذكرها، يقول عبد المؤمن

وقد يطلق النص على الظاهر، الآن أراد أن يففسر الظاهر؛ الظاهر قال وهو المعنى السابق من اللفظ مع تجويز إيه لاحظ تعريف عبد المؤمن ناظرا قال: الظاهر هو إيش؟ المعنى تبقي مع الكتاب صح؟ آه. اللفظ هو آه عفوا الظاهر هو المعنى، لكن في الحقيقة لا. أريدكم أن توحدوا القضية، الظاهر ليس المعنى، الظاهر هو اللفظ، وجعل الظاهر من خلال تعريفه إنما يقول الظاهر هو المعنى، هو صح أنا فاهم عبد المؤمن ما الذي يريد أن يقوله؟

أن الظهور في النهاية هو بالنسبة أنك أردت المعنى الراجح، فيقول إلى المعنى، لكن كاصطلاح حتى نضبط الأمور الظاهر هو اللفظ الذي أطلق وأريد به المعنى الراجح، ولا أريد أن تجعل الظاهر وصف للمعنى؛ لأني إذا قلت الظاهر هو المعنى جعلت الظاهر وصف للمعنى، لو كنت الظاهر هو اللفظ الذي أطلق وأريد به المعنى آه هيك جعلت الظاهر وصف للفظ. فهمتم إيش آه مناقشتي مع عبد المؤمن في التعريف حينما قال الظاهر هو المعنى السابق من اللفظ؟ نقول له: حاول تعدل العبارة شوي، الظاهر هو اللفظ الذي أطلق وأريد به المعنى الراجح وليس الظاهر هو المعنى، فهمتم؟ طبعا هاي المناقشة اصطناعية لفظية، أما نحن متفقون في مآل الأمر بيننا. إذاً المعنى السابق من اللفظ مع تجويز غيره، اعتمدوا ما ذكرته على السبورة في تعريف الظاهر.

ثم قال: وأكثر ما يستعمل بين الفقهاء بهذا آه المعنى. وأكثر ما يستعمل بين الفقهاء لهذا المعنى، يعني هذا هو المعنى الذي يكثر عند الفقهاء استخدامه، وأكثر ما يستعمل بين الفقهاء بهذا المعنى، يعني نريد أن نقول قد يستخدم الظاهر بمعاني أخرى ليست بهذا المعنى اللفظ المطلق معناه الراجح، بل يستخدم أخرى عديدة، قد يطلق أحياناً ممكن الظاهر على النص، ممكن يتوسع في مدلوله إلى معاني أخرى، لا نريد أن ندخل فيها الآن. فهذه الفائدة تضعها على الهامش، أن هذا هو المصطلح الأشهر بلفظة الظاهر، جميل؟ لفظ مطلق وأريد به معناه الراجح مع احتمال معنى مرجوح.

ثم قال: طب إيش حكم الظاهر؟ الآن هذه ربما نسيتها النقطة، إيش حكم الظاهر؟ اللفظ الذي يوصف بأنه ظاهر؟ الظاهر أيها الأحبة حكمه، متى وجدت لفظة لاحظ ماذا سأقول الآن متى وجدت لفظة؟ لا توجد قرينة تصرفها إلى المعاني المرجوحة، يجب أن أحملها على معناها إيش الراجح الظاهر. طيب إذا وصفت لفظة خلاص إذا هذه اللفظة حكمت عليها بأنها ظاهر؛ لأنه لا توجد قرينة تحملها على المعاني المرجوحة، إذا هي ظاهرة. طب ما حكمها من حيث الناحية الأصولية؟ يجب العمل بمدلولها ولا يعدل عنه إلا بنسخ أو باكتشاف قرينة تصرفها عن معناها الراجح إلى المعنى المرجوح.

نعيد: إذا حكمنا على لفظة من نصوص الكتاب والسنة بأنها ظاهر، ما الحكم الذي يترتب علي أنا كمكلف وكفقيه في الاستنباط؟ يجب العمل بما دل عليه الظاهر، ولا أترك العمل إلا بحالتين هنا إيش هي؟ أما أن يأتي ناسخ يدل على انتساخ هذا اللفظ أصالة، وأما أن يأتي أكتشف أنا ما كنت مكتشف، أصل إلى قرينة تدل على أنه لا هذا اللفظ ليس ظاهراً بل المراد به المعنى المرجوح، يترك العمل به في هاتين الحالتين فقط. إذا لم أجد قرينة ولم أجد نسخ يجب العمل مباشرة.

بالتالي أيها الأحبة نأتي إلى ناحية تطبيقية، قلت لكم قبل قليل: ألفاظ العموم عند جمهور العلماء؛ ألفاظ العموم، أسماء الشرط، الأسماء الموصولة في سياق النفي أو النهي أو الاستفهام، إذا لم تدخل عليها من ألفاظ العموم التي سنتعلمها كلها من قبيل الظاهر، يعني ألفاظ هي تدل على العموم من حيث إيش؟ معناها العموم من حيث الظاهر، هذا هو المعنى الراجح لها المتبادل إلى الذهن بها أو منها، فإذا وجدت لفظة عامة فأقول معناها الراجح هو العموم، فيجب العمل بعمومها ولا أخصصها إلا متى؟ إذا وجدت قرينة تصرفني عن معناها الراجح وهو العموم إلى معنى مرجوح؛ لأن هذه اللفظة ليس المراد بها معناها الراجح العموم، بل المراد منها طائفة معينة فقط.

فحينما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، سمعنا هذه الآية، الآن عندي لفظة عموم، أنا إيش هي؟ المطلقات من ألفاظ العموم، الاسم الذي دخلت عليه «أل» الاستغراقية، هذه أيضاً من ألفاظ العموم، أي اسم مفرد أو جمع عليه «أل» الاستغراقية يصبح هذا الاسم من صيغ العموم، لكنه ظاهر في العموم. إيش يعني ظاهر؟ يعني هو المعنى المتبادر إلى الذهن حين سماع المطلقات العموم، فبالتالي أنا سمعت لفظ المطلقات يتربصن، أي مطلق، فلابد تنتظر ثلاثة قروء، هاي عدتها، نقول إيش المعنى الراجح الظاهر للمطلقات؟ العموم. جميل؟ فيجب أن أقول: أتعدل معها على أنها ظاهر.

الآن بعد فترة الله أعلم نزلت آية: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ في سورة الطلاق، يا إذن البقرة تقول إنه أي مطلقة على العموم هذا الظاهر منها، حامل ولا غير حامل، صح؟ أي مطلقة حامل أو غير حامل هذا معنى العموم، يجب عليها أن تعتد ثلاثة، الآن هل هناك قرينة الآن ابتداء تصرف العموم إلى معنى خاص؟ ما في قرينة، متى وجدنا القرينة؟ لما نزلت آية الطلاق في سورة الطلاق ربنا قال: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]، آية الطلاق تدل على أن المطلقة الحامل عدتها ليست ثلاثة قروء بل عدتها أن تضع تنتهي بوضعها الحمل، صح؟ فآية الطلاق التي ذكرت أن المطلقة الحامل عدتها بوضع الحمل هي القرينة التي صرفت آية سورة البقرة عن معناها الراجح وهو العموم إلى معنى مرجوح، وأن المراد بالمطلقات هنا المطلقات غير الحوامل.

الآن أيها الأحبة الطالب هيك يبدأ بذهنه يفكر يضيع، أنا أعطيك تطبيق واحد حتى تنظر كيف يتم العمل من الناحية الاستنباطية. الآن ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، صح؟ الآن هذه المطلقات لفظ عام، فهي إيش؟ المعنى الراجح لها العموم في جميع المطلقات الحامل الحواميل وغير الحوامل، هذا المعنى الراجح هذا المعنى الحقيقي لها، أي امرأة فارقها زوجها بالألفاظ المعلومة حامل أو غير حامل تسمى مطلقة، فإذا هذا هو المعنى الراجح هو العموم في جميع المطلقات، وإرادة بعض المطلقات يعني نوع منهن فقط وليس جميع المطلقات هذا معنى مرجوح يعني مجاز باختصار، إطلاق المطلقة وإرادة نوع منها فقط وهو المطلقة غير الحامل هذا معنى مرجوح، لا يجوز أن أحمل اللفظ عليه إلا بايش؟ بقرينة، إذا ما وجدت قرينة يجب أني أبقى على المعنى الراجح وهو معنى العموم، صح؟ لأن المعنى الراجح هو العموم في جميع المطلقات الحوامل وغير الحوامل، من المعاني المرجوحة أن يراد بالمطلقات نوع واحد أو صنف واحد منهن، أطلق المطلقة وأريد بها المطلقة غير الحامل.

كيف أنت تطلق الأسد وتريد به الرجل الشجاع؟ أليس هذا مجازاً؟ كذلك تقول المطلقة ولا تريد أي مبالغة، لا تريد نوع معين، أطلق المطلق وأراد المطلق غير الحامل، هذا مجاز؛ لأن المطلقة تشمل الحقيقة فيها والمعنى الراجح المتبادل إلى الذهن إيش؟ جميع الأنواع، فحينما تكون المطلقة وتسكت وتريد صنف واحد هذا معنى مرجوح لا يجوز العدول والذهاب إليه إلا في حالة وجود قرينة، ما وجدت قرينة أبقى على المعنى الراجح.

الآن قبل نزول سورة الطلاق قوله سبحانه المطلقات كانت المطلقات لفظ ظاهر، قبل نزول سورة الطلاق كانت المطلقات في الظاهر؛ لأن المراد المطلقات إيش؟ المعنى الراجح، أي مطلقة حامل أو غير حامل عليها تتربص ثلاث حيضات، لكن لما جاءت سورة الطلاق وورد فيها الآية: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ هذه الآية وأولات الأحمال هي القرينة الصارفة للفظ المطلقات في سورة البقرة عن معناها الراجح إلى المعنى المرجوح، وأصبحت المطلقات في سورة البقرة ليس المراد منها المعنى الراجح وهو العموم، بل أصبح مراد بها المعنى المرجوح وهو المطلقة غير الحامل؛ لأن آية الطلاق بل في سورة الطلاق بينت أن المطلقة الحامل عدتها وضع الحمل، طب إذاً هون المطلقات اللي عدتهم ثلاثة قروء هن يا الله إيش؟ مطلقات غير الحوامل، صح؟ فأصبحت المطلقات نقلت من معناها الراجح وهو العموم إلى المعنى المرجوح وهو المطلقات غير الحوامل بسبب القرينة، إيش هي القرينة؟ الآية التي في سورة الطلاق، هكذا تتعامل مع كل صيغ العموم التي خصصت في القرآن بهذا المفهوم؛ لأنه كلها من قبيل الظاهر، أي عموم من قبيل الظاهر إلا ما استثنيته.

فإذا وراء الخصوص؛ الخصوص هو بحد ذاته تخصيصية قرينة التي تصرف من المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح، فهم الأمور بهذا المنهج يجعل الخارطة تتضح للطالب أكثر وأكثر في التعامل مع استنباطات الأصوليين وفقه المذاهب.

طيب لذلك قال: فان عضد الغير دليل يغلبه لقرينة أو ظاهر آخر أو قياس راجح سمي تأويلاً، إيش تقصد؟ فان عضد الغير؛ الغير هو المعنى المرجوح، هذا يسمى بالغير، طبعا إدخال «ال» على الغير هذه بخلاف عند النحاة والأكثر لا يجوز ذلك لكن يتسامح فيها في التصانيف، عرفت؟ المهم فان عضد الغير؛ هل الغير من أين أتى بها؟ هو لما عرف الظاهر عبد المؤمن إيش قال؟ الظاهر هو المعنى السابق من اللفظ مع تجويز إيش؟ غيره، وبنى هذا على هذا حين قال الظاهر هو المعنى السابق من اللفظ مع تجويز إيش؟ مع تجويز غيره، وغيرك هو المرجوح، فهان قال: فان عضد هذا الغير اللي هو المعنى المرجوح، يعني فان عضد الغير يعني المعنى المرجوح دليل يغلبه، تستطيع بدل كلمة دليل أن تقول إيش أنت من حيث اللغة العربية قرينة، الدليل هنا بمعنى القرينة.

فان عضد الغير دليل يغلبه يعني قرينة تصرف عن المعنى الراجح وتقودنا إلى المعنى المرجوح، ثم مثلاً لهذه القرينة، قال فان عضد الغير دليل هو استخدم كلمة دليل يعدد إيش أنواع الأدلة التي تصرف عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح: فان عضد الغير دليل يغلبه لقرينة أو ظاهر آخر أو قياس راجح، في الحقيقة الظاهر الآخر هو قرينة، والقياس الراجح هو قرينة، فكلها من عطف الخاص على العام، لو قال: فان عضد الغير قرينة تغلبه، انتهى الكلام، صح؟ لكن أراد أن يفصل أكثر وأكثر عبد المؤمن إيش الأمثلة؟ قال: أما أن تأتي قرينة، والذي يظهر لي يعني يمكن نقول هنا قرينة في أصل عام هي...

الظاهر الآخر هو قرينة، القياس الراجح هو قرينة، ففي النهاية الأوقات قليلة وسكت جيد، لكن كأنه والله أعلم حينما قال: فان عضد الغير دليل يغلبه لقرينة، كأنه قصد قرينة يعني قرينة سياق، يعني السياق يعني أحياناً يكون الصارف من المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح السياق بحد ذاته هو الذي يصرفك عن المعنى الراجح إلى المعنى، طبيعة السياق قد يكون قرينة، فكأنه قصد بالقرينة هنا معنى خاص محدد، كأنه يقصد بالقرينة يعني سياق معين، سياق الحديث، كأنه يصف به إيش؟ السياق.

والظاهر أو قال فان عضد الدليل أو فان عضد الغير دليل يغلبه لقرينة يعني لسياق أو ظاهر آخر أو قياس راجح سمي هذا إيش؟ تأويلاً، إذا كان عندي لفظ جاءت هناك دليل يعني قرينة تصرفه عن معناه الراجح إلى المعنى المرجوح، هذا يسمى إيش عملية الصرف، عملية الصرف من المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح هاي تسمى إيش تأويل، واللفظ نفسه صرف من المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح هو المؤول، فالعملية تسمى تأويل، واللفظ يسمى مؤول، فعليك أن تفرق بين التأويل التأويل هي العملية والتصرف من مصدر، والمؤول اسم مفعول، اسم للفظ الذي صرف من معناه الراجح إلى معناه المرجوح، واضح أيها الأحبة؟

طيب فان عضد الغير دليل يغلبه لقرينة أو ظاهر آخر أو قياس، نأخذ أمثلة، كيف عندي لفظ ظاهر له معنى راجح صرف إلى معناه المرجوح بسبب قرينة؟ وقلت القرينة هنا يقصد بها والله أعلم إيش؟ السياق. نبدأ بأول مثال أذهب إلى السبورة، ما في مشكلة لو طولنا قليلاً أيها الأحبة، لكن الأمثلة تجعل المعاني تتضح أكثر وأكثر. آخذ مثال على أول دليل يمكن أن يصرف اللفظ عن معناه الراجح إلى المعنى المرجوح وقال قرينة وقال ظاهر آخر وقال إيش قياس هذه هي التي تصرف ويمكن غير ذلك وذكر أشهر الصوارف.

ثم ننظر قليلاً، الآن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه»، جميل، الآن الشافعية استدلوا بهذا الحديث على جواز الرجوع في الهبة، قالوا هذا الحديث يدل على جواز الرجوع في الهبة، إذا أنا وهبت واحد هبة بصير أرجع أخذها منه؟ إيش الدليل؟ قالوا المعنى الظاهر في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه، هل عودة الكلب في قيئه محرمة؟ محرم؟ قال ليس محرم، جميل، فالتشبيه «العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه» يدل على التنفير من هذا التصرف، لكن مع عدم تحريمه، والآن متفقون أن هناك في تنفير أنت لما توصف العائد هسا في وقت تنفير، صح؟ من هذا الفعل أنك ترجع في هبتك، لكن قالوا لما شبهه بالكلب يقئ ثم يعود في قيئه، المعنى الظاهر العائد في بدء قالوا المعنى الظاهر الراجح أنه يشبه العائد والكلب الذي يقئ ثم يعود في قيئه، هذا الفعل ليس محرماً، فبالتالي عودة الإنسان في هبته ليست محرمة، وإن كانت مستبشعة أو مستكرهة، لأنه مشبهة، فنحن نقول هذا هو المعنى الظاهر أنه قال: «العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه»، عود الكلب في قيئه ليس محرماً ولكنه مستبشع، إذاً رجوع الواحد في هيبته ليس محرماً.

لكنه ايش؟ مستبشر. هذا هو المعنى الظاهر من النص. جاء الحنابلة قالوا له صح هذا هو المعنى الظاهر. لكن عندنا قرينة سياق تدل أو تحمل هذا اللفظ على على المعنى المرجوح. المعنى المرجوح ايش هو؟

أنه النص يدل على التحريم اه دلالة النص على التحريم هو المعنى المرجوح ويحتاج إلى قرينة تدل عليه. وإذا لم تأتي قرينة لتدل على المعنى المرجوح، فالاصل البقاء مع الظاهر الذي يؤيد قول الشافعي.

لأنه الظاهر استبشاع الرجوع مع عدم تحريمه أن يدل هذا الحديث على تحريم الرجوع في الهبة وهذا معنى ايش؟ مرجوح أن يدل على التحريم واضح؟ واضح. أن يدل الحديث على التحريم هذا معنى مرجوح. هو يدل على الاستبشار فقط مع عدم التحريم. هذا الظاهر.

دلالة على التحريم مرجوحة. إذا أريد أن أقول هذا الحديث يدل على التحريم يحتاج إلى ايش؟ قرينة تمنع المعنى الظاهر وتدل على المعنى المرجو. الحنابلة لو قالوا عندنا قرينة في السياق.

أنه ايش أول لفظ الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس منا مثل السوء العائن في هبته كالكلب يقين ثم يعود في قلبه». اه إذا الحديث بدنا ننظر في أول الحنابلة الحنابلة قالوا ايش أول الحديث؟ النبي عليه الصلاة والسلام يقول في مطلع الحديث: «ليس منا مثل السوء الذي يعود في هبته كالكلب يقين ثم يعود في قلبه». وهذه الزيادة بأول فلما قال ليس منا مثل السوء أن يكون على هدى المسلمين هذه قرينة تدل على أن المراد ليس الاستبشار فقط.

بل المراد التحريم وإن كان هو المعنى المرجوح لكن الذي قوى هذا المعنى المرجوح وجعله هو المقصود قرينة السياق وهي قوله صلى الله عليه وسلم في مطلع الحديث: «ليس منا مثل السوء». فلما أبى أن يكون من المسلمين والمراد ليس تكفيره كما قال أهل العلم أنه المراد ليس على هدي الإسلام أو دل هذا على أن المراد ليس مجرد الاستبشاع وإنما المراد التحريم أيضاً فإذاً هذه قرينة صرفت الحديث عن معناه الظاهر إلى معناه المرجوح عند الحنفية. طيب مثال على صرف لفظاً معناه.

لا معناه المرجوح بظاهر آخر. الله سبحانه وتعالى يقول أيها الأحبة في سورة النحل: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقرآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: 98]. صح؟ الآن ما هو المعنى الظاهر؟ هذا لفظ. هذه الآية كلها لفظ.

إيش معناها الظاهر؟ اللفظ مش ضروري يكون أيها الأحبة كلمة واحدة. ممكن يكون اللفظ هو جملة. لأنه احنا قلنا اللفظ في النحو صوت مشتمل على بعض الأحرَف ألف إلى الياء أبو سياق كان مركباً لفظاً ومفردًا ما عندي مشكلة. فالآن هذا اللفظ هذه الجملة فإذا قرأت القرآن ما معناها الراجح.

يلا اختبار سريع. ما معناها الراجح؟ اه إذا أنا لما أقول لك إن جاء زيد فأكرمك، فسأكرمك إن جاء زيد فأكرمك. متى يحصل الإكرام؟ بعد مجيء زيد. قلت: إن ذهبت إلى المسجد تكسب أجراً. متى تحصل؟

بعد الذهاب. إذاً هذا أسلوب الشرط، أنه الجواب يكون بعد حصول الشرط حصول جملة الجواب يكون بعد حصول جملة الشرط هذا هو المعنى الظاهر. الراجح بناء على هذا ننظر ما هو وظائف هذه الآية؟ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. اه إذا المعنى الراجح الظاهر.

أني بعد أن أقرأ القرآن إذا فعلت الشرط قرأت القرآن بعد أن أنهي أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. فالاستعاذة إذاً تكون بعد القراءة. أليس هذا هو المعنى الراجح المتبادر إلى الذهن من النص؟ هذا هو المعنى الراجح. لكن الفقهاء جلهم.

على أن النص ليس هذا هو المراد به. وإنما المراد به معنى مرجوح وإنما المراد بمعنى مرجوح وهو أن الاستعاذة تكون قبل القراءة. قلنا لهم كيف؟ قالوا والآية على تقدير فإذا أردتم قراءة القرآن، إذا أردتم إذا نويتم وعزمتم على قراءة القرآن فاستعيذوا. قال هنا كلمة أردتم محذوفة من السياق يجب تقديرها. قلنا لهم من أين أتيتم بأن إذا أردتم ونويتم وعزمتم على القراءة فاستعيذوا. ما الذي جعلكم تقدرون هذه اللفظة هنا وتصرفون الآية عن معناها.

الظاهر إلى المعنى المرجوح. قالوا عندنا حديث هناك عندنا ظاهر آخر. عندنا ظاهر آخر هو الذي جعلنا نصرف هذه الآية عن معناها الظاهر الراجح إلى معناها المرجوح وهو ما جاء في الأحاديث.

النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ ثم يقرأ. ثبت في الأحاديث النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ ثم قرأ. اه هذا الحديث أنه استعاذ صلى الله عليه وسلم ثم قرأ هذا ظاهر آخر.

هذا ظاهر جديد يصرف الآية عن معناها الراجح إلى معناها المرجوح وأن المراد إذا قرأتم القرآن بالله أنه إذا إذا نويتم وعزمتم وأردتم أن تقرؤوا القرآن فاستعيذوا. لو لم يأتي هذا الحديث.

لكان يجب حمل الآية على ظاهرها، وانه يقرأ الإنسان القرآن ثم يستعيذ. لكن صرفنا الآية عن معناها الراجحي إلى معناها المرجوح هو أن نقدر أنه إذا نوينا وعزمنا أن نقرأ نستعيذ قبل القراءة بسبب ورود ظاهر آخر في حديث نبوي.

القرينة التي دلت على أن الآية ليست على معناها الراجح بل على معناها المرجوح هذا كله من قبيل التأويل وهذا كثير أيها الأحبة ترى كثير كثير جداً هذا النمط من التأويل. طيب اه نذهب إلى مثال ثالث مثال اه صرف.

طبعا معناه الراجح إلى معناه المرجوح من خلال قياس. من خلال قياس أنظروا الآن القرائن الأصولية هاي بيسموها أنها قرائن أصولية أنت. هناك في علم اللغة العربية يقولون اللفظ والله صرف.

الحقيقة أن المجاز بقرينة كذا. صح؟ أنت الآن هذه هي القرائن. كل هذا ما نذكره الآن هو القرائن. التي تصرف اللفظ عن معناه الحقيقي إلى معناه المجازي أريدك أن تربط بين الصورتين أنها قضية واحدة لكن فقط هنا نحن نستخدم مصطلحات أصولية وإذا الكل في الحقيقة قليلة.

طيب مثال اه القرينة الثالثة القياس الراجح. الله عز وجل ايش يقول في سورة النور؟ ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]. جميل. الآن الزاني دعونا إلى نقطة الزاني. الزاني من صيغ.

العموم ليه قال الاستغراقية الاستغراقية دخلت على اسم فأصبح هذا الاسم صيغة من صيغ العموم وقلنا ألفاظ العموم ايش معناها الراجح صح؟ أي لفظة نقول أنها من صيغ العموم إذا المعنى الراجح العموم.

في كل زان ذكر. فاذا قلنا العموم في كل زان ذكر إذا هو يشمل الحر ويشمل العبد ممتاز. هذا هو المعنى الراجح. العموم في جميع الزناة ذكور، حر الأحرار أو عبيد.

لكن ايش قال الفقهاء؟ قالوا الله سبحانه وتعالى يقول في حق المرأة الأمة إذا زنت في سورة النساء ماذا قال؟ ﴿فَإِذَاحْصَنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: 25].

هذا أيها الأحبة لفظة الزانية أيضاً ليست من صيغ العموم أيضاً هي ظاهر للعموم في الزاني، ظاهر في العموم والزانية ظاهر في العموم. الآن الزانية إذا كانت ظاهرة في العموم هي تشمل الزانية حرة أو أمة. لكن.

شبه اتفاق بين العلماء أنه المراد بها الزانية هنا ليست على عمومها. بل المراد الزانية الحرة. كيف المطلقات قبل قليل؟ نفس الاشي هنا. طيب الزانية كيف بقا أنتم صرفتم الزانية؟ عن عمومها مع أنه المعنى الراجح وقلت المراد الزانية الحرة فقط. وهذا معنى مرجوح.

ما القرينة؟ قالوا القرينة التي صرفت الزانية من معناها الراجح إلى معناها المرجوح هو قوله في سورة النساء: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ المحصنات الحرائر.

اه فرضنا في سورة النساء أخبرنا أن الأمة التي بتزني حدها نصف حد الحرة فعرفنا إذاً أن في سورة النور أن الزاني والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. المراد بالزانية هنا ليس المعنى الراجح في العموم بل نوع مخصص.

الزانية الحرة. ما الذي صرف من المعنى الراجح للعموم إلى المعنى المرجوح وهو التخصيص بالزانية الحرة؟ آية النساء آيات النساء هذا في حق الزاني. طيب قلنا لهم ماشي فهمنا الزانية هنا المراد بها الحرة فقط. طيب الزاني هل الله سبحانه وتعالى نص في.

النساء أن الزاني العبد أيضاً حده نصف حد الحر؟ ما نص قالوا نعم لكن عندنا هنا قياس. قال العلماء العبد يقاس على الأمة في تنصيف الحد عليه بجامع العبودية في كليهما.

فإذاً العبد يقاس على الأمة في تنصيف الحد عليه بجامع وجود العبودية بينهما ولا فرق أنه كونه هذا ذكر أو أنثى فإذاً العبد أيضاً يقام عليه نصف حد الحر تقام عليه نصف حد الحر. فقالوا إذاً الزاني الوارد في سورة النور ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ﴾.

المراد بالزاني هنا الزاني الحر فقط فصرفنا كلمة الزاني من معناه الراجح وهو الاستغراق للجميع ذكور أه أحراراً وعبيداً إلى معنى مرجوح وهو إرادة الزناة الأحرار فقط. ما الذي جعلها؟ ما القرينة التي صرفت كلمة الزاني من معناها الراجح وهو العموم إلى.

وهو الزناة الأحرار فقط ما هي القرينة هل عندك نص قرآني؟ لا. طيب عندك في السياق إشي يدل؟ لا. من أين؟ قالوا قياس. عندنا قياس هو الذي قياس أصولي هو.

الذي صرف لفظة الزاني من معناها الراجح إلى معناها ايش؟ المرجوح. وهنا في الحقيقة يجب أن يكون القياس قوي جداً. يعني لا يقبل أي نوع أنواع القياس في هاي الحالة لأنه أنت الآن بدك تصرف لفظة قرآنية من معناها الظاهر إلى معنى مرجوح هاي خطيرة الخطوة صح ولا لا؟

خطيرة جداً. فاللي بدك تأتي على قياس بدك تأتي على قياس عالي جداً في القوة. لذلك هذا القياس قياس العبد على الأمة في التنصيف يسمى قياس نفي الفارق وهو أقوى أنواع أو من أقوى أنواع الأقيسة. أما تأتيني لقياس ظني ضعيف ولا محتمل. وتأتي تخصص.

لفظة قرآنية بنقول لك لا استنى. أنت تريد تخصيص كلام الله سبحانه وتعالى. تخصيص بظنك؟ لا. بدك تخصصه تخصصه تجوز من أن تخصص بقياس لكن بقياس قوي جداً تكاد تجزم أنه مراد الله سبحانه وتعالى. صح؟ عنده مسألة خطيرة. فإذاً هنا.

الزاني خصص بالزاني الحر فقط مع أنه هذا هو معنى مرجوح بسبب وجود قياس راجح هو الذي دلنا على هذا الأمر تبدأ بالوقت ساعة وأربعة وعشرين جيد اه إذا قال عبد المؤمن فإن عضد الغير دليل يغلبه قرين مثال يعني قرينة قلت هنا الله أعلم المراد بها.

السياق. أه أو ظاهر آخر أو قياس راجح سمي هذا ايش؟ تأويلاً. عملية التأويل هي عملية الصرف والمؤول هو اللفظ المصروف. واضح التفريق ولا في مشكلة؟ واضح. صح مشايخنا واضح الفرق بين التأويل والمؤول؟ واضح. طيب.

اه ثم قال الآن أراد أن يقول قضية قال وقد يكون في الظاهر قرائن تدفع الاحتمال أو يدفع الاحتمال مجموعها دون آحادها. أيوه الآن هذه قضية جيدة. وهذه الظاهرة مهمة وسنضيفها إلى أمثلة النص التي ذكرتها قبل قليل. أنا ذكرت أربع أمثلة على النص.

صح الآن سيعطينا عبد المؤمن مثال آخر على نص ايش يقول عبد المؤمن ركزوا يقول الظاهر الآن هو يأتم معنى راجح صح وهناك معاني مرجوحة ايش يقول؟ يقول أحياناً الظاهر قد يعضد قرائن قوية تؤكد إرادة المعنى الراجح وتنفي.

المعاني ايش المرجوحة تماماً. وهذا مثله بمثالين سابقين كما لفت النص. اسكت من أمثلة النص. الاسم المؤكد الأفعال المؤكدة. الاسم بطبيعته قد يكون يحتمل معاني حقيقية ومجازية يحتمل معاني. لكن إذا أؤكد بكل أو نفس أو.

أجمعين اه بننتبه لمعاني المجازير ويصبح المعنى الظاهر يرتقي إلى درجة النص. كذلك الأفعال المؤكدة كلم الله تكليماً قلت كلم لها معنى ظاهر ولها معاني مرجوحة. أليس كذلك؟ لكن إذا جاءت كلمة مؤكدة بالمفعول المطلق المفعول.

هنا قرينة أه قرينة بدورها إيجابي ليست مثل القرائن التي تصرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معناه المرجوح بالعكس هنا قبيلة تؤكد المعنى الظاهر وترقيه إلى مرحلة النص فاحياناً القرين يكون أه مفعولها عكسي. القرينة عادة احنا المتبادر إلى ذهْننا غنينا أنها تصرف من المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي. لكن.

يتكلم عن نوع آخر من القرائن. هناك قرائن تؤكد المعنى الظاهر فترقيه إلى مرتبة النص. لذلك قال عبد المؤمن وقد تكون في الظاهر قرائن يدفع الاحتمال مجموعة دون آحاد. هنا يتكلم عن نوع معين من القرائن. طبعا هو أنا قبل قليل كنت بنوعين أسماء مؤكدة وأفعال.

هنا هو يؤكد على نفس الفكرة لكن يطرحها بشكل آخر. بسم الله.

إيش أقول؟ هنا سامثل هذه القضية التي يتكلم عنها عبد المؤمن. نعم الآن أيها الأحبة أحياناً بعض النصوص تكون في البعض هي ابتداء من قبيل الظاهر. مثال لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها» طبعا الحديث في كلام كثير من الناحية الإسنادية تابعونا على الناحية الحديثية. أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل. فان دخل بها فلا.

مستحلة من فرجها. الآن يمثل عبد المؤمن البغدادي للفظة ظاهرة ممتاز. جاءت قرائن إعلام مبدأ ظاهرة دينية تحتمل معاني مرجوحة. لكن جاءت قرائن تؤكد المعنى الظاهر بحيث إذ أصبح المعنى الظاهر في مرتبة النص أو قريب من النص.

والغت هذه القرائن المعنى المرجوح تماماً فهنا أصبح الظاهر قوي جداً ما هو ظاهر أصبح نصاً بهذا الاشي اللي بدا يقول يقول أحياناً قد يعبد الله القرائن هذه القرائن مع تكاثرها واعتضادها.

تزيل المعاني المرجوحة تماماً ويصبح اللفظ لا يحتمل إلا معنى واحداً. فيصبح ليس من قبيل الظاهر ويصبح من قبيل النصوص عرفت ولكن هو لا يستخدم عبارة أنها قرائن ترفع بمجموعها دون آحادها. لأنه أحياناً يكون عندي نقطة اليوم.

والظاهرة يأتي في السياق قرينة واحدة فقط تحتمل أنها تؤكد المعنى الظاهر، لكن ما زالت مترددة. القرينة الواحدة أحياناً قد لا تكفي لجعل الظاهر من قبيل النص، لكن هو يقول: لا، أحياناً تأتي مش قرينة، تأتي أربع أو خمس قرائن. تكاتف القرائن مع بعضها وتأكيدها على المعنى الظاهر هو الذي يرفع الظاهر إلى مرتبة النص. أما يعني وجود قرينة واحدة فقط قد لا يتسبب في رفع الظاهر إلى مرتبة النص. لذلك أكد على هذه الفكرة، أنه أحياناً يأتي ظاهر وتعضده قرائن بمجموعة دون آحادها تجعل الظاهر في مرتبة النص بمجموعها دون آحادها. انظروا إلى هذا المثال.

الآن هنا عندي صيغة من صيغ العموم، إيش هي؟ اسم موصول، وهو أي، أو تستطيع أن تقول اسم شرط. أقرب لاسم الشرط هنا وإن كان يحتمل اسم موصول، لكن الذي يراه هنا أنه اسم شرط.

الآن اسم الشرط هو من صيغ العموم، من صيغ العموم. فحينما تسمع: أَيُّمَا امْرَأَةٍ، إذا هذا ما المعنى الظاهر الراجح؟ أنه يعم جميع النساء، صح؟ يعني يعم جميع النساء: أحرار أو إماء، كبار أو صغار. لكن قد نقول احتمال الصغار يخرج كونه يمرض، لأن المرأة لا تطلق على الفتاة الصغيرة غير البالغة. فحينما قال: أَيُّمَا امْرَأَةٍ، هنا كلمة امرأة هذا التقييد يخرج الصغار، فتبقى إذن الحديث في ماذا؟ في الأحرار والإماء، البكر والثيب، صح؟ أي امرأة حرة أو أمة، بكر أو ثيب، كلها داخلة في هذا الحديث: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ».

جميل، الآن إذن هذا الحديث ظاهر، ظاهر الدلالة على ماذا ابتداءً؟ أنا أَمشي الخطوات. لأن لفظة (أي) من صيغ العموم، وصيغ العموم ظاهرة في الأحرار والإماء، وفي البكر والثيب، في جميع هذه الأنواع من النساء. هل هناك معاني مرجوحة؟ طبعاً، بما أنه ظاهر ووصفته بأنه ظاهر، إذن انقطع في معاني مرجوحة، لأن (أي) لفظ يوصف بأنه ظاهر يبقى احتمالية معاني مرجوحة.

إيش المعاني المرجوحة؟ من المعاني المرجوحة أنه المراد بالمرأة هنا الإماء، أنورها ليس عموماً من النساء وإنما المراد بالمرأة إيش؟ الأمة فقط. فأطلق لفظ المرأة وأريد به نوع خاص وهو الأمة فقط. وهذا المعنى الخاص، المعنى المرجوح وهو الأمة فقط، هو الذي حمل عليه الحنفية هذا الحديث. الحنفية قالوا: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ، صحيح امرأة صيغة من صيغ العموم معناها جميع النساء أحرار أو إماء، لكني سأحمل المرأة هنا على المعنى المرجوح وهو إيش؟ أن المراد بالمرأة الأمة فقط.

لماذا؟ تدخل إلى الفقه الحنفي، لماذا؟ لأنهم الآن مشهور عند الحنفية أنه في عقد النكاح لا يشترطون إيش؟ الولي. صح؟ المشهور عند الحنفية في عقد النكاح أنه ليس من أركان عقد النكاح وجود الولي، الجمهور لا، وجود الولي ركن. ممتاز، الحنفية قالوا: ليس من أركان عقد النكاح وجود الولي. فجاء الجمهور استدلوا عليهم قالوا: ما هو الحديث؟ تفضل. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ»، كيف تقولون لا يشترط الولي؟ قالوا: لا، استنى شوي، الحنفية إيش قالوا؟ قالوا: المراد بالحنفية أَيُّمَا امْرَأَةٍ، المراد بالمرأة هنا الأمة، والأمة نحن نشترط لنكاحها أن يأبى سيدها. فمراد الحديث: أيما أمة نكحت بغير إذن وليها، الولي مراده السيد، باطل. هيك فسروا الحنفية هذا الحديث. فبالتالي كلمة امرأة عندهم صرفوها عن المعنى الراجح العام في النساء الأحرار والإماء وحملوها على معنى مرجوح وهو أن المرأة المراد بها هنا الأمة فقط.

الآن عندهم هم قواعدهم وأصولهم، يعني هم ما صرفوها اعتباطاً والعياذ بالله، هم عندهم استدلالاتهم أنه المرأة بشكل عام الحرة هي تملك نفسها، ولها أن تنكح كما تشاء إذا كانت حرة عفيفة عاقلة متزنة، بلاش نشترط بها الولي. اعتبروا كل هذا الكلام والريسة هي التي صرفت المرأة عن معناها الظاهر إلى معناها المرجوح أو الأمة.

لكن الجمهور قال لهم: استنوا شوي. الآن أَيُّمَا امْرَأَةٍ في الحقيقة نحن لا نراها من الظاهر، بل نراها ترتقي في هذا الحديث إلى درجة النص الذي لا يحتمل أي معنى مرجوح مما تدعونه. قالوا لهم: الحنفية ما هي القرائن التي تدفع، التي تؤيد وتعضد المعنى الظاهر وترقيه إلى مرتبة النص؟ قالوا: أولاً انظروا القرائن مجموعة، (أي) جاءت موصولة بـ(ما) الزائدة: أَيُّمَا، ووصل أسماء الشرط بـ(ما) الزائدة يفيد التوكيد، تأكيد العموم.

هل القرينة الأولى؟ طبعا في بعضها البعض، طيب. المهم أن (أي) اتصلت بها (ما) الزائدة، و(ما) الزائدة تؤكد رقم واحد. طيب، قرينة رقم اثنين: نكحت بغير إذن وليها، ما قال سيدها! لو كان المراد بالمرأة هنا الأَب كما قلتم، لكان الحديث: بغير إذن سيدها. لكن الحديث استخدم لفظ بغير إذن الولي، استخدام لفظ الولي ينفي احتمال إرادة الأب فقط بهذا الحديث. هاي القرينة اثنين صح؟

القرينة رقم ثلاثة: فإن دخل بها، يعني إذا الرجل الذي نكح امرأة بغير إذن وليها، دخل بها وجامعها، النكاح باطل، لكن يثبت عليه، المعلم، عليه أن يدفع مهر المثل. لا، النبي قال: «فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا المَهْرُ». لو كان الأمة كما قلتم أيها الحنفية، المراد الأمة، الأمة لا يكون لها المهر، وإنما يكون مهر لمن؟ لا، هي ستأخذ لكن من يأخذه؟ وليها، سيدها. لو قال لو كان مراد الأمة فعلاً، المهر لا يكون لها، لقال: فانتقل بها لسيدي المهر، ولم يقل: فلها المهر. لما قالوا: فلها المهر، هذا تأكيد على العموم، أنه مش المراد الإماء فقط، من أين أتيتم؟ بل بالعكس، الحرة هي المقصودة أساساً هذا الحديث، أنه قال فلها المهر، والأمة لا تأخذ المهر وإنما يأخذ المهر السيد.

فإذاً هذه قرينة ثالثة. فإذاً التأكيد بـ(ما) وقوله وليها وليس سيدها، وقوله فلها المهر ولم يقل لسيدها المهر، هذه القرائن الثلاث أكدت أن المراد بالعموم هنا بـ(أي)، أن المراد بالعموم هنا البقاء على العموم، وأن (أي) هنا ليست فقط ظاهرة في العموم، بل هي نص في العموم، أصبحت من مرتبة النص بسبب كل هذه القرائن المتعاضدة التي تؤكد العموم.

جميل؟ لذلك هذه المسألة أيها الأحبة، يعني عادة العلماء يراعون الخلاف الفقهي بينهم، لكن في مسألة النكاح من دون ولي يقولون: لو أن حاكماً أو قاضياً قضى به فإنه ينقض حكمه. يعني واحد قضى بهذا الرأي، ينقض حكمه. لماذا؟ لأنه اعتبروا خلاف الحنفية هنا ضعيف جداً جداً جداً. وهو لأن اللفظة الواردة في ليست من قبيل الظاهر حتى نقول والله الحنفية محتمل معهم الخلاف أنه هاي لفظة ظاهر وتحتمل معاني مرجوحة، اللفظة نص.

فاذاً صارت نصاً معناه لا تقبل أي خلاف آخر، وإذا كان هناك خلاف آخر فهو الشذوذ. عرفتم كيف الآن؟ تصبح يعني كيف العلماء ينظرون إلى حجم المسألة؟ يعني لماذا هذه المسألة راعينا فيها الخلاف وهاي المسألة لا اعتبرها خلاف شاذ؟ بسبب قوة وضوح دلالة اللفظ على المعنى. هنا (أي) رأى اللفظ دلالته على المعنى قوية جداً وصلت لمرتبة النص مع تعاضد القرائن، فاعتبرنا الخلاف المذهب الحنفي لنا ضعيف جداً لم نقبله. لكن لو كانت اللفظة من قبيل الظاهر لسه ما وصلت النص، نعتبر الخلاف مع المذاهب الأخرى اختلاف مقبول.

ومن هنا تلجأ نظرة العلماء لمراعاة الخلاف وعدم مراعاة، مين اللي سبب قوة دلالة؟ من أحد أسبابها قوة دلالة اللفظ على الحكم. لذلك عبد المؤمن أعطانا إياها بشكل واضح أيها الأحبة، حينما قال إيش قال عبد المؤمن؟ وقد يكون في الظاهر قرائن يدفع الاحتمال المرجوح، يدفع الاحتمال إيمان المرجوح، مجموعها دون آحادها. أنه لو جاء هذا الحديث: أي امرأة نكحت، فقط لو كانت القرينة هي القرينة الأولى، أنه (أي) جاءت مؤكدة بـ(ما) فقط ولا توجد قرينة أخرى، في الحقيقة فقط زيادة (ما) على (أي) ليست قرينة قوية تجعل العموم من قبيل النص، لا، يبقى من قبيل الظاهر. يعني قرينة واحدة مش قوية، لكن اعتبار هذه القرائن مع بعضها هو الذي قوى العموم فجعله من قبيل النص.

ثم ختم عبد المؤمن كلامه هنا فقال: والاحتمال قد يبعد، والاحتمال -اكتب فوق يقصد: والاحتمال المرجوح- قد يبعد أي مسألة جديدة، فيحتاج إلى دليل في غاية القوة لدفعها أي لدفع الاحتمال الراجح عبارة موهبة قيدوها بشكل جيد. والاحتمال أي المرجوح قد يبعد، فيحتاج إلى دليل في غاية القوة لدفع الاحتمال الراجح، وقد يقرب أي الاحتمال المرجوح فيكفي أدنى دليل لأيش؟ لدفع الاحتمال الراجح، وقد يتوسط فيجب التوسط. لأن هذه قاعدة أيضاً عامة.

عبد المؤمن البغدادي يعلمنا طريقة الأصوليين والفقهاء في الاستنباط أيها الأحبة. قلنا اللفظ الظاهر هو لفظ له معنى راجح صح؟ وله معاني مرجوحة، مرجوح اثنين، مرجوح ثلاثة، مرجوح أربعة، ممتاز. هذا هو المعنى الراجح أطلق وأريد به يسمى ظاهر. هناك معاني مرجوحة، ممتاز.

الآن المعاني المرجوحة اقترابها من المعنى الراجح متفاوت، المعاني المرجوحة قربها وبعدها من المعنى الراجح متفاوت جميل؟ فهناك لفظ إن يطلق ويراد المعنى المرجوح رقم أربعة، هذا نقول بعيد جداً جداً. لكن إن يطلق ويراد به المعنى المرجوح رقم اثنين، اه والله هذا متوسط ممكن بقوة. إن يطلق ويراد به المعنى المرجوح رقم مثلاً واحد، وهذا كثير. وهذا يعود إلى استخدام العرب لهذه اللفظة في المعاني المرجوحة. يعني العرب عندهم لفظة استخدموها في معنى مرجوح رقم واحد، في معنى المجاز واحد، لأن اللفظة أيها الأحبة أحياناً يكون لها خمس وست إطلاقات مجازية، ووجد الأساس الزمخشري وتعلموا كيف اللفظة ليس لها مجال واحد فقط، قد يكون لها سبعة ثمان مجازات عادي العرب استخدمتها في أساليب متنوعة.

الان هذه المجازات التي هي المعاني المرجوحة، تختلف احتمالية إطلاق اللفظ عليها من حيث الاستعمال العربي. فاحتمال المرجوح رقم واحد العرب استخدمت اللفظة فيه بشكل كبير، فيكون بين الذهن صح؟ لكن المعنى المرجوح رقم اثنين وجدنا العرب استخدمت اللفظة فيه بشكل متوسط، ليس كثيراً وليس نادراً. ولكن المعنى المرجوح رقم ثلاث ندر، ندر أن تستخدم العرب اللفظ فيه، ليكون المعنى أن المعنى مرجوح رقم واحد، المعنى مرجوح رقم اثنين، المعنى مرجوح رقم ثلاث.

المعنى المرجوح رقم واحد كثرة أطلقت العرب اللفظة بها هذا المعنى المرجوح، فنقول هذا المعنى المرجوح قريب. أحياناً تطلق العرب اللفظة على معنى مرجوح رقم اثنين واستخدامها للمعنى المرجوح رقم اثنين ليس كثيراً وليس أيضاً قليلاً، فنقول والله هذا متوسط، هذه التقسيمات نسبية. واستخدام العرب هذه اللغة بالمعنى المرجوح رقم ثلاث هذا بعيد، قليل جداً أن تستخدم العرب هذه اللغة بالمعنى رقم ثلاث.

الآن ما هي النظرية التي يريد أن يبينها عبد المؤمن البغدادي؟ يريد أن يقول: إذا كان المعنى المرجوح قريب حتى يكون هو مقصود من اللفظ وليس المعنى الراجح، نحتاج إلى قرينة ولو ضعيفة، أدنى قرينة تحمل اللفظ على رقم واحد وتصرفه على المعنى الراجح.

لكن إذا كان المعنى المرجوح الذي نريد أن نحمل عليه اللفظ هو المعنى المرجوح المتوسط الاستخدام، حتى قليلاً التي نحتاجها حتى نصرف اللفظ من معناه الراجح إلى المعنى المرجوح المتوسط، تحتاج قرينة أقوى شوي، بدنا نبدأ به أقوى، صح؟

إذا كان اللفظ أريد أن أحمله على معناه المرجوح البعيد جداً، حتى أصل القرينة التي أحتاجها حتى أصرف اللفظ من معناه الراجح إلى معنى المرجوح البعيد، تحتاج إلى قرينة جسيمة جداً، صح ولا لأ؟ هيك بالعقل والفهم.

فأنا إذن إذا كان المعنى المرجوح قريب، أدنى قرينة وأسهل قرينة تجعلني أصرف اللفظ بمعناه الراجح إلى معنى المرجوح القريب، إذا المرجوح متوسط أحتاج إلى قرينة أقوى، إذا المرجوح بعيد لا أحتاج إلى أقوى وأقوى.

وهذه لذلك أيها الأحبة ترى هاي النظرات هي التي تسبب الخلاف الفقهي وتثمر أنه المالكية قالوا لا، الشافعية ردوا، الحنابلة ما قبلوا. لأنه النفس دلالة الألفاظ هي التي تحتمل الفقيه. أحمد بن حنبل نظرتُه في اللفظة هل هي مثل نظرة الشافعي للفظة؟ مثل نظرة مالك؟ مثل نظرة أبي حنيفة؟ تختلف الأنظار أيها الأحبة.

ولذلك قوة العالم من حيث اللغة ومن حيث معرفته استخدام العرب لهذه الألفاظ في معانيها أصل أصيل في الاجتهاد. يعني بعض الطلبة قد يستهجن أنه يعني شو اللغة العربية، إيش فائدتها بالاستنباط الفقهي؟ هاي مشايخنا الحمد لله بنرجعها على كيفهم شو المشكلة؟ احنا للواقع. على كيفه؟ الشيخ ناهيري رجعهم، رجعوه لا عارف لغة ولا عارف الدلالات الحقيقية ولا المجازية ولا مراتب الدلالات المجازية. ما بعرف ولد ونرجح، وسيسأل أمام الله أخي الكريم، أنت إيش بدك فيه؟

لكن إن تريد الاجتهاد على حق، تريد تكون من الأئمة الأقدمين، ينبغي أن تعرف كل هذه الأمور. كأنه هذه اللفظة هل تحتمل هذه المعاني المجازية؟ طب إذا كان المعنى المجازي هو معنى مجازي قريب ولا متوسط ولا بعيد؟ إيش مقدار القرينة التي أحتاجها حتى أحمل عليه؟ هاي الأمور مهمة ومفاصل بالاستنباط الفقهي والاجتهاد، ليس به الألعاب، ولا عبد المؤمن البغدادي يتسلى في مثل هذه الأفكار ويطرحها، هي مبنى الاجتهاد، هذه الأمور هي مبنى الاجتهاد.

فالحنفية مثل أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ، يعني هذا مثال أي امرأة نكحت، بعيد ابن ولياً قبل قليل أن تطلق المرأة في الحديث ويراد بها فقط نوع معين وهو الأمة، هذا معنى مرجوح بعيد جداً، صح ولا لا؟ يعني إطلاق المرأة الآن، المرأة أطلقت يراد بها الأنثى البالغة هذا هو المعنى الراجح، المعاني المرجوحة أن تطلق المرأة ويراد بها الأمة إطلاق استخدام العرب كلمة المرأة ويراد بها الأمة، هذا لفظ أو استخدام.

مرجوح بعيد، بعيد، حط كلمة بعيد كما تشاء. بعيد أن تطلق المرأة، يعني أنت انظر في المعلقات في أشعار العرب، العرب لا تطلق المرأة وتريد بها الأمة إلا في سياقات قليلة جداً، في إطلاق المرأة وإرادة المعنى المرجوح والأمة، هذا إطلاق ايش؟ بعيد.

حتى أيها الحنفية نقبله منكم، نحتاج لقرينة باسمه قوية جداً تصرف عن المعنى الراجح إلى هذا المعنى المرجو، فكيف إذا كان الحديث فيه قرائن تؤكد المعنى الراجح؟ إذ معنا القرآن يكون ضعيف جداً صح؟ بهاي الطريقة حاول تفكر، يعني في تأملات واستدلالات الفقهاء، فهنا هذا دلالة على معنى مرجوح بعيد جداً.

لكن فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله أن يكون المعنى المرجوح هو المراد من مراد، إذا نويت على قراءة القرآن فاستعن بالله. في الحقيقة هذا المعنى الراجح لا، يعني أن يراد إذا فعلت كذا، إذا قرأت إذا فعلت فافعل كذا وهناك تقدير كلمة إذا نويت وعزمت على فعل كذا هذا هو المراد. في الحقيقة كثير الاستخدام قرينة تصرف إليه وتؤيده أكثر وأكثر.

فإذا هذه قاعدة عبد المؤمن البغدادي رحمة الله عليه في هذه القضية، أنه الاحتمال المرجوح قد يبعد، يكون بعيد فيحتاج إلى دليل في غاية القوة لدفع الاحتمال الراجح. وقد يخرج الاحتمال المرجوح فيكفي أدنى دليل. وقد يتوسط فيتوسط.

إذا أيها الأحبة، هكذا نهيت الكلام عن الظاهر، إنهيت الكلام عن الظاهر. كم ذهب من الوقت؟ الساعة سبعة وأربعين. طيب، المبين، يعني كنت اليوم لكن إن شاء الله الدرس الجاي نخلص.

طيب، إذا أيها الأحبة نلخص الكلام: النص له ثلاثة اطلاقات، صح؟ أنا هذه فقط أريد أركز عليها لأنه ربما ذهبت مع الكلام. ايش اطلاقات النص عند الأصولية؟ النص يطلق على النقل، على نصوص الكتاب والسنة. يطلق النص على المعنى الذي نريده هنا، اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنى واحد، ويطلق نص على ماذا؟ على الظاهر.

وفي الحقيقة ليس يطلق على الظاهر فقط، الذي أفهُمُهُ أن النص يطلق بما يشمل ما يحتمل معنى واحداً وما يحتمل معاني متعددة، ولكنه المراد به المعنى الراجح، يعني ليس خاصاً بالظاهر فقط. يعني حينما نقول يطلق النص ويراد به الظاهر، أن المواطن يطلق النص ويشمل المرتبة الأولى والثانية. فهمت علي؟

يعني الإطلاق الثالث للنص أن يطلق على المعنى الأول وعلى المرتبة الأولى والمرتبة الثانية من حيث الوضوح، المرتبة الثانية اللي اسمها الظاهر. فيطلق النص بما يشمل المرتبتين، لأنه نص كما قلنا لاحظوا أنه يشتهر مع الظاهر بالمعنى اللغوي، لذلك جاز إطلاق النص على المرتبتين، لأن كلتيهما فيهما شيء من الظهور، وإن كانت المرتبة الأولى أقوى ظهوراً من المرتبة الثانية.

فالمراد أن يطلق النص على الظاهر، أنه يطلق النص بما يشمل الظاهر، بما يشمل الظاهر وليس المراد أنه يختص فقط بالظاهر، فهل يلتجأ لها؟ إذا عرفنا أيها الأحبة في هذا الدرس أن هناك تقسيماً للألفاظ من حيث درجة وضوح دائرتها على الأحكام. وأن هذا التقسيم على طريقة الجمهور ينقسم إلى ثلاثة أقسام: نص، الظاهر مقابل مؤول، الثابت، المجمل ويقابله المبين. وهذا المرتبة الثالثة هي التي سندرسها إن شاء الله في الدرس القادم.

عرفنا تعريف النص والذي لا يحتمل إلا معنى واحد، وعرفنا أنه قطعي، بالتالي فهو لا يدل لا حقيقة ولا احتمال لمجاز. ثم انتقلنا إلى الظاهر وعرفنا أنه لفظ يحمل على معناه الراجح الحقيقة، ويبقى احتمالات مجازية مرجوحة. متى نحمل على معانيه المجازية؟ إذا وجدت قرينة، وعدد لك أنواع القرائن: قرينة السياق، أو ظاهر آخر، أو قياس راجح.

هذه كلها تؤدي إلى صرف اللفظ عن معناه الراجح إلى المعنى المرجوح. عملية صرف اللفظ لأن المعنى الراجح أنه المرجوح تسمى تأويل. واللفظ المصروف المحمول على معناه المرجوح ايش يسمى؟ اللفظ المصروف عن معناه الراجح إلى معناه المرجوح ايش يسمى؟ مؤول. مؤول، صح؟

وذكرنا مع الحضر معهم بالورقات قلنا له اسم آخر يسمى مؤول ويسمى ظاهراً بالدليل، فذكرها مباركات بينتها أنه يسمى مؤول ويسمى ظاهراً بالدليل، لأن المعنى المرجوح في الحقيقة حينما عضده الأيام القرينة أصبح هو المعنى الظاهر، صح؟ لكن ليس ظاهر هكذا على أكثر وتقييم، ظاهر بالدليل، أي ظاهر بالقرينة، فيسمى مؤول ويسمى ظاهراً بالدليل.

وعرفنا بعد ذلك قضية أنه الظاهر إذا عضده، عضدته قرائن يمكن أن يصبح نصاً، وأن الاحتمالات المرجوحة تتفاوت رجحانها من حيث قربها وبعدها عن الراجح. فإذا كانت بعيدة جداً تحتاج إلى قليلة قوية، وإذا كانت متوسطة قليلة متوسطة، وإذا كانت بعيدة، إذا كانت تحتاج إلى قرينة قريبة سهلة، صحيح. وإذا كانت متوسطة قليلة متوسطة، وإذا كانت بعيدة قليلة قوية جداً. وفي الدرس القادم إن شاء الله ندخل في المجمل، ندخل بشيء من العام والخاص. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.