حياكم الله أيها الأحبة في هذا المجلس الجديد الذي نعقده في شرح كتاب قواعد الأصول ومعاقد الفصول للإمام عبد المؤمن البغدادي رحمة الله تعالى عليه، وقد انتهينا بحمد الله من الحكم الأول من الأحكام الوضعية وهو العلة.
عرفنا أن العلة أيها الأحبة في اللغة هي المرض الشاغل، وأنها في الاصطلاح تحت خلاف الأئمة والمذاهب العقدية، فالأشاعرة عندهم العلة هي المعرف على الحكم، والغزالي رحمة الله عليه مع أهل السنة نتفق على أن العلة هي ليست فقط معرف، بل هي مؤثر بتقدير الله عز وجل وبجعل الله لها مؤثرة في الحكم، فهي الوصف المؤثر في الحكم، أو على تعريف الآمدي الباعث على التشريع، فتعريف المؤثر أو الباعث كلاهما صحيح على طريقة أهل السنة. وأما المعتزلة فإنهم جعلوا العلة هي الوصف المؤثر بذاته وليس بجعل الله عز وجل له مؤثرا في الحكم، وعرفنا ما على هذا التعريف من الانتقاد.
وهذا كله تعريف العلة أصالة على المصطلح على الطريق الثاني، احنا ينبغي كلنا عدنا إلى البداية أن العلة لها ثلاثة إطلاقات: تطلق العلة على العلة الكاملة، وهي ما اجتمع فيها المقتضي مع توفر الشروط وانتفاء الموانع مع وجود المحل والأهل. هذا الإطلاق الأول للعلة وهي العلة الكاملة، والإطلاق الثاني للعلة -طبعا بناء على الإطلاق الأول- العلة الكاملة هي التي يوجد معها الحكم لا محالة. العلة الكاملة قلنا يوجد معها الحكم لا محالة، لكن إطلاق العلة في الشريعة وفي كتب الأصولية والفقهاء على هذا المعنى على العلة الكاملة قليل، والأكثر إطلاق العلة على المعنى الثاني، وهي أن العلة بمعنى المقتضي فقط، والمقتضي هو الذي وقع فيه الخلاف بين الأشاعرة وبين أهل السنة والمعتزلة على الخلاف السابق. الإطلاق الثالث العلة قلنا إن العلة بمعنى الحكمة، وهذا أيضا إطلاق قليل، وعرفنا الفرق بين إطلاق العلة بمعنى الحكمة واطلاق العلة بمعنى، وهناك فرق بين المقتضي والحكمة، هذا بيناه بالتفصيل في الدرس الماضي.
اليوم أيها الأحبة إن شاء الله نبدأ الحكم الثاني الوضعي، الحكم الثاني من الأحكام الوضعية وهو السبب. والسبب كما سيتضح معنا يتداخل كما قلنا مع العلة، وهناك خلاف في فهم ما هو الفرق بين السبب والعلة؟ أو هل هناك أصلا فرق؟ هذا ما سندرسه اليوم بإذن الله.
ما هو السبب؟ السبب لغة هو ما يتوصل به إلى غيره، كل شيء تتوصل به إلى شيء يسمى سببا، كل شيء تستعين به حتى تصل إلى شيء يسمى سببا. ولذلك يسمى الحبل سببا عند العرب؛ لماذا؟ لانك تتوصل به قالوا إلى جلب الماء من البئر، تسحب الحبل فيرتفع الماء إلى أعلى البئر، لذلك يسمى الحبل سببا لأنك تتوصل به إلى جلب الماء. فكل شيء تتوصل به إلى شيء يسمى ماذا سببا؟ فلذلك قالوا السبب ما يتوصل به إلى غيره، هذا من حيث الناحية اللغوية. طبعا الناحية اللغوية مؤثرة الحقيقة في الناحية الاصطلاحية، لكن ما أدري أنا قد نتكلم عن هذا وقد لا نتكلم، لا يهمني كثيرا، لكن لها تأثر الناحية الاصطلاحية بالناحية اللغوية.
الآن نذهب إلى السبب بالمعنى الاصطلاحي، الآن دعوني من عبد المؤمن البغدادي، دعونا نذهب إلى السبورة نعرف ما هو السبب عند الأصوليين. السبب عند الأصوليين أيها الأحبة وصف يلزم من وجوده وجود الحكم، ويلزم من عدمه عدم الحكم، القيد الأخير لذاته. هذا التعريف كتبته بالطول وليس بالعرض؛ لأنه هناك قيود ثلاث: السبب وصف يلزم من وجوده وجود الحكم، ويلزم من عدمه عدم الحكم لذاته، أي لذات الوصف أيها الأحبة.
نحن مر معنا وتكلمنا في الدرس الماضي أن الأحكام الشرعية لها أسباب توجبها، ثم بعد الأسباب لابد نتأكد من تحقق الشروط وانتفاء الموانع، هذا دائما تجدونه في كلام الأصولي والفقهاء. لابد أولا أن يوجد السبب حتى يوجد الحكم، بعد أن يوجد السبب نبحث عن تحقق الشروط وانتفاء الموانع. فالاحكام الشرعية التكليفية التي شرعها الله عز وجل علينا هناك اسباب تجعلها مشروعة، من دون وجود هذه الأسباب لا تكون هذه الأحكام مشروعة.
وهذا أيها الأحبة لماذا جاءت فكرة السبب في الشريعة؟ حتى ينضبط الحكم الشرعي التكليفي، يعني أنت لا تعرف أن اليوم استيقظت من الصباح، ما هي الأحكام التكليفية علي اليوم؟ هل يمكن ينزل ملك كل لحظة يعطيك عليك تصلي كذا وتفعل كذا في وقت كذا وتعمل كذا؟ يصعب أن ينزل ملك في كل لحظة يخبر البشر ماذا عليهم أن يفعلوا كل يوم، ما الأشياء الواجبة عليهم؟ فالله سبحانه وتعالى بحكمته شرع الأسباب، وهي أوصاف علق الله عز وجل عليها وجوب أو تشريع، نشر الوجوب لأنه السبب قد لا ينتج وجوبا، قد يكون للمندوب، قد يكون لأشياء أخرى. المهم السبب هي عبارة أوصاف وضعها الله، أخبرنا الله عز وجل أنه وضعها، وأخبرنا أنها إذا وجدت فاعلموا أن وجد معها حكم شرعي. كل سبب ربنا أخبرنا ما هو الحكم الشرعي التكليفي الذي يوجد عنده؟
لذلك أنا يهمني أن تفهم لماذا الله عز وجل شرع أسباباً حتى تنضبط عملية التكليف. ولذلك يقول مثلا عبد النجار في شرح الكوكب المنير ويقول الحنابلة خاصة في كتبهم أن فائدة السبب وحتى الشرط والمانع أنه يصعب أن يأتي خطاب شرعي للمكلف في كل يوم يخبره ماذا يفعل، فجاءت فكرة السبب حتى تنضبط الأمور عند المكلفين. الله عز وجل أخبرنا في الكتاب وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في السنة أن هناك أوصافاً، هذه الأوصاف أيها العباد متى وجدت وجد معها الحكم التكليفي، ومتى انتفت معناه لا يوجد الحكم التكليفي، وهذه فكرة السبب. هذا ما يتعلق بالسبب، وصف علق الشارع واخبر الشارع، ذلكم هي الأحكام الوضعية؛ لأنه وصف أخبرنا الشارع بأنه إذا وجد أيها العبد فانه يوجد معه حكم تكليفي معين، ومتى لم يوجد لم يوجد الحكم المعين.
مثال ذلك صلاة الظهر ما سببها؟ زوال الشمس عن منتصف السماء. زوال الشمس هذا وصف أخبرنا الشارع أنه متى وجد أيها العبيد، وجد معه الحكم عليكم أن تصلوا الظهر، ومتى لم يوجد لا توجد عليكم صلاة ظهر. إذا وصف يلزم من وجوده وجود الحكم.
مثال آخر، الله عز وجل أخبرنا على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا». إذاً هذا من الله أن هناك وصفا، وهو رؤية هلال شهر رمضان. ايش الوصف؟ رؤية هلال شهر رمضان. إذا رأيتم هلال شهر رمضان وجد الحكم الشرعي وجوب الصيام، إذا لم تروا هلال شهر رمضان لا يوجد الحكم الشرعي وهو ماذا؟ الصيام، يعني لا يوجد صيام شهر رمضان.
طيب الزكاة من الأحكام التكليفية للأصول، ملك النصاب. وصف أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في السنة أنه من ملك مقدار من المال اللي هو النصاب، متى وجد هذا الوصف وهو النصاب متى ملكته يوجد معه الحكم، وهو ايش؟ الزكاة. متى فقدت النصاب؟ يعني فقدت هذا الوصف لن يوجد الحكم. إذا هذا هو السبب: وصف يلزم من وجوده وجود الحكم، ويلزم من عدمه عدم الحكم.
لكن ليش قلت أو لماذا قلت لذاته؟ ايش معنى كلمة لذاته؟ أيها الأحبة نحن الآن عندما نقول الوصف السبب أنه وصف يلزم من وجوده وجود الحكم، ايش معنى هذا الكلام؟ هل معنى هذا الكلام يعني انت الآن ماشي إذا يأتي الطالب يفكر: أنت يا شيخ قلت السبب عبارة عن هو الوصف الذي يلزم من وجوده أن يوجد الحكم على المكلف. طب نطبق يا شيخ على الزكاة. ممتاز، ايش الوصف الذي علق الشارع عليه وجوب الزكاة؟ ملك النصاب. ممتاز، ملكت النصاب، إذا وجد الوصف يلزم من وجوده وجود الحكم، يلزم من وجوده وجود ايش؟ الحكم، اللي هو وجوب الزكاة.
طب يا شيخ أنا بملك نصاب، لكن بكتشف أنه لسا الشريعة وضعت شروط، اللي هي ايش؟ مرور حول. صح؟ مثلا من أهم الشروط مرور الحول. طب إذا وجد الوصف وهو ملك النصاب ولم يوجد الحكم بعد لوجود ايش؟ الشرط لسا ما تحقق. نقول نعم هذا تفكير منطقي، إذا زد قيد لذاته حتى أخرج من هاي القضية.
إيش يفيد قيد لذاته؟ السبب أيها الأحبة وصف يلزم من وجوده -يعني هو بذاته إذا وجد يوجد الحكم- يبدأ تشريع الحكم، يبدأ تشريع الحكم. يقول: أنا من جهتي إذا وجدت لابد يوجد الحكم، لابد خلاص يبدأ يوجد الحكم وسيبقى فقط الآن عملية التأكد من وجود الشروط وانتفاء الموانع. فلا أريدك تفهم أنه لما أقول السبب هو وصف يلزم من وجوده وجود الحكم يعني هو بحد ذاته يطلب، نحاول نقرب العبارة هي واضحة، أسأل الله أن تكون واضحة في ذهنكم: هو بحد ذاته يطلب وجود الحكم، خلاص إذا وجد يطلب وجود الحكم، فيجب عليك أن تبحث عن وجود الشروط وانتفاء الموانع.
إذا لم، لأنه وجد السبب معناته الحكم طلب، ابدأ بعد عملية طلب الحكم بالتأكد من تحقق الشروط وانتفاء الموانع. قبل أن يوجد السبب -وهو الوصف الذي يلزم من وجود وجود الحكم- أنت لن تبحث عن تحقق شروط وانتفاء موانع. صح؟ يعني نطبق صلاة الظهر: إذا زالت الشمس تعلقت في ذمتك صلاة الظهر، لكن تبقى ايش الآن؟ هل تعلقت في ذمتي مباشرة أؤديها؟ لا، نقول زوال الشمس وصف يلزم من وجوده وجود الحكم، وهو وجود صلاة الظهر، هو يطلب صلاة الظهر، خلاص يقول لك الآن وجدت صلاة الظهر، لكن عليك أن تتحقق من وجود الشروط وانتفاء الموانع، يمكن امرأة تكون حائض فتقول لك: لا خلاص أنا ما علي، صح؟
إذا ما أريدك تفهم أنه عندما نقول السبب وصف إذا وجد يوجد الحكم لا، هو وصف يلزم، يقول لك: أنا إذا وجدت لابد يوجد حكم، لكن هذا الحكم لن يطبق على أرض الواقع إلا بعد تحقق الشروط وانتفاء الموانع، لذلك هو لذاته وبذاته يقول لك: إذا وجدت لازم يوجد الحكم معي ولذاته هيك يقول، لذلك قلت لذاته: هو بذاته هذا الوصف يلزم من وجوده وجود الحكم، لكن سنبقى لعوامل خارجية، يعني أنت ايش يعني كلمة ذات يقابلها خارج؟ فيقول لك: أنا كذاتي أطلب الحكم، يعني من جهتي خلاص أنا وجدت، لكن الحكم أكيد في النهاية سيتوقف على أمور خارجية خارجة عن السبب، لابد من التأكد منها أيضا، وهي تحقق الشروط وانتفاء الموانع.
وكذلك من العدم قلنا يلزم من عدمه عدم الحكم، صح؟ مش قلنا السبب وصف يلزم من وجوده وجود الحكم؟ ممتاز، ويلزم من عدمه ايش؟ عدم الحكم. مثال ذلك القتل، لماذا يقتل الإنسان عندنا في الشريعة؟ يقتل بأنه ايش؟ زنا ممتاز وكان محصنا، رجل محصن وزنا فانه ايش؟ يقتل. فالزنا وصف يلزم من وجوده وجود الحكم، زنا المحصن يلزم من وجوده وجود الحكم وهو ايش؟ القتل، ويلزم من عدمه عدم الحكم، يعني لا يوجد قتل، صح؟
لكن نقول: لا يوجد قتل؟ نعم، يلزم من عدم زنا المحصن من عدمه عدم الحكم وهو القتل. لكن لذاته أي من جهة هذا الوصف لذاته إذا انتفى يقول ينتفي الحكم من جهته. لكن هل يمكن يوجد القتل بسبب شيء آخر فعلوه هذا الإنسان؟ نعم، يكون ارتد، فهنا انتفى القتل الذي ينبني على انتفاء الزنا، لكن قد يوجد القتل الحكم بسبب وجود سبب آخر وهو ايش؟ الردة، أو هذا الرجل مثلا قتل شخصا آخر قتل عمد عدوان، فيقتل قصاصا. فالسبب من جهة العدم يلزم من عدمه عدم الحكم، لكن لذاته أيضا، يعني قل لذاتي أنا كوصف إذا انعدمت ينعدم الحكم الذي ينبني عليه المتعلق بي، لكن هذا الحكم قد يوجد، لكن ليس من جهتي من ذاتي، من جهة أخرى، فهنا القتل الذي ينبني على الزنا زنا المحصن لما انعدم زنا المحصن عدم هذا القتل، لكن قد يقتل هذا الشخص لسبب آخر جاء، فبقول لك هذا ليس من ذاتي، هاي من جهة خارجية بسبب ردة أو بسبب قتل عمد عدوان.
فلذلك قيد لذاته مهم، لاحظوا قديش هو مهم حتى نفهم فكرة السبب؛ أن السبب أيها الأحبة هو وصف يلزم من وجوده -يعني يقتضي وجوده، يطلب وجوده- وجود حكم، لكن وجود هذا الحكم على الأرض الخارج والواقع يتوقف أيضا على عوامل خارجية غير السبب، وهي تحقق الشروط وانتفاء الموانع. فلا تفهم أن السبب إذا وجد خلاص الحكم لابد يوجد في الخارج، لا، هو لذلك قلنا لذاته، يعني هو لذاته أطلب وجود الحكم لوجوده. إذا ممكن يوجد سبب أيها الأحبة ولا يوجد حكم؟ سؤال: يمكن يوجد السبب ولا يوجد الحكم؟ يمكن.
ليش؟ طب يا شيخ أنت بتحكي السبب يلزم من وجود وجود الحكم، كيف يمكن يوجد السبب ولا يوجد الحكم؟ ما أنت قلت السبب يلزم من وجوده وجود الحكم! نقول: نعم، السبب لذاته من جهته يقول: أنا إذا وجدت يوجد الحكم، لكن نقول له: انتظر، نعم أنت إذا وجدت يوجد الحكم، لكن الآن سنبدأ البحث عن أمور خارجية عنك، وهي هل تحققت الشروط وانتفت الموانع؟ فيمكن أن يوجد السبب ولا يوجد الحكم لسبب خارجي، وهو ايش؟ عدم تحقق شرط أو لوجود مانع من الموانع.
واضح؟ إذا فكرة أن عندما يقول الأصوليون: السبب وصف يلزم من وجوده وجود الحكم، أفهم أنه لذاته. يعني يقول أنا إذا وجدت أطلب الحكم، لكن هل سيوجد فعلاً الحكم؟ نقول: انتظروا، نبحث عن أمور خارجية. نعم، خلص، وجد السبب الذي لذاته يطالبنا بالحكم، الآن سنبحث عن الأمور الخارجية.
وهي توفر الشروط وانتفاء الموانع. بعد أن نتأكد من كل هذه الأمور، الحكم الآن يترجم على أرض الواقع. وكذلك من حيث العدم، السبب يقول: أنا إذا عدمت ينعدم الحكم من ذاتي، من جهتي، لذاته. لكن هل يمكن أن يوجد الحكم مع انعدام السبب؟ نعم، يمكن أن يوجد، ليس من ذات الوصف قطعا لأنه انتفى، ولكن.
من جهة خارجية وهي وجود سبب آخر تدخل، كما مر معنا في مسألة القتل. هاي فكرة السبب أنا حاولت أوصلها قدر الإمكان إليك حتى تفهم كلام الأصوليين، وايش أهمية قيد لذاته في الموضوع. الآن هذا هو الإطلاق الأصولي، هذا هو الإطلاق الأصولي. السبب بهذا المعنى أيها الأحبة.
هو بنفس معنى المقتضي الذي مر معنا البارحة في تعريفنا أوليس البارحة لما اخذنا درس الأصول؟ قلنا العلة بالإطلاق الثاني للعلة. ايش العلة؟ ألم نقل العلة لها ثلاث إطلاقات؟ من إطلاقات العلة تأتي بمعنى المقتضي.
وذكرنا المقتضي اللي فيه الخلاف الطويل العريض، أن المقتضي هل هو المعرف رأي الأشاعرة؟ ولا هو المؤثر بتقدير الله كرأي أهل السنة وافقنا الغزالي؟ ولا هو آآ طبعا أنت وافقت الغزالي أنها ليست كاملة حتى تفهم لا تقول وافقنا الغزالي إطلاقا أنه له التعلق والأشاعرة في بعض الجزئيات. ولا هو المؤثر لذاته على الرأي.
هذا هو المقتضي، وإن اخترنا أن المقتضي كما عرفه عبد المؤمن البغدادي وما اخترناه هو الوصف المؤثر بتقدير الله عز وجل، أو كما قال عبد المؤمن البغدادي وكما قال الآمدي قبله ايش؟ الباعث على تشريع الحكم. فالعلة بالإطلاق الثاني قلنا هي.
مقتضي، والمقتضي هذا هو نفس السبب، هو نفسه ايش؟ السبب. فعندما نقول السبب وصف لذاته. ايش هذا الوصف؟ هو المقتضي، هو نفس الوصف المؤثر، هو نفس الوصف الباعث. طيب، لكن انتظروا قليلاً، لا تكتموا. قلنا إذا العلة التي بالمصطلح الثاني معنى المقتضي، كذلك بمعنى.
هي معنى السبب، أن السبب هو المقتضي، لكن وقع نوع من الخلاف بين الأصوليين. بعض الأصوليين يقول: العلة مرادفة للسبب، لا فرق بينهما. يعني لو قلنا مسألة هيك، مسألة اه ما العلاقة بين العلة والسبب؟ ما العلاقة بين العلة والسبب؟ سؤال.
ما العلاقة بين العلة والسبب عند الأصوليين؟ لأن أنت لاحظت لو كنا إمبارح ناخذ العلة المقتضي كما نقول مثلاً: الإسكار يقتضي التحريم، الإسكار هو الوصف نفسه، هو الوصف الذي يلزم من وجوده وجود الحكم، ويلزم من عدمه عدم الحكم. فأي شراب.
وجدنا فيه الإسكار، فالإسكار يعني هو مثله مثل زوال الشمس، مثله مثل ملك النصاب، مثله مثل رؤية الهلال، فالإسكار وصف يلزم من وجوده وجود الحكم تحريم الخمر، ويلزم من عدمه عدم تحريمه. وايش.
لعدم تحريم الخمر لازم العدم هي عدم تحريم الخمر. لكن لذاته، أنه ممكن الشراب يتحرم لسبب آخر، ليس بسبب الإسكار، لسبب آخر. طيب الآن ما العلاقة بين العلة والسبب؟ الرأي.
الأول: أنهما مترادفان، خلص، ما في فرق بين العلة والسبب، طبعا العلة على الإطلاق الثاني، العلة بمعنى المقتضي، والسبب بمعنى المقتضي، وكلاهما إذا هو في الحقيقة هو الوصف الذي يلزم من وجوده وجود.
حكم موازنة من عدمه عدم الحكم لذاته، وهو كلاهما الوصف الباعث على تشريع الحكم، أو الوصف المؤثر الذي قد آآ بتقدير الله عز وجل يؤثر في الحكم. فتعريف السبب هذا، هذا التعريف وصلوا: لازم وجوده وجود، لازم عدمه عدم، تستطيع أنك تعطي له علة، صح؟ بمعنى كل ما تكلمنا فيه في العلة عن طريق.
أهل السنة، أن الوصف الباعث، الوصف المؤثر يعطى للسبب، فهما لا فرق بينهما. هذا هو الرأي الأول. الرأي الثاني أيها الأحبة، لا. يرى أن العلة والمقتضي الذي عرف وجه الحكمة فيه.
والسبب المقتضي الذي لم تعرف مناسبته يقولون، اللي هي وجه الحكمة فيه. الرأي الثاني أعطى تفريق دقيق شوي، ايش يقول؟ يقول: العلة هي المقتضي الذي أدركنا وجه الحكمة فيه، أدركنا وجه المناسبة فيه. فعندما نقول مثلاً: الإسكار هو المقتضي لتحريم الخمر، هذا.
نحن نعقل الحكمة من جعله سببا في تحريم الخمر، نعقل، أليس كذلك؟ لأنه الإسكار فيه إزالة للعقل، ولابد للإنسان أن يحفظ عقله، فجاء الإسكار وصف نحن ندرك حكمة ومناسبته لتحريم الخمر، فنقول للإسكار: يسمى علة ولا يسمى ايش؟ سببا، على الإطلاق الثاني. لكن.
جعل زوال الشمس سبب في وجوب صلاة الظهر، هل تدرك أنت حكمة قطعاً؟ له حكمة، لكننا لا ندرك ذلك. فنقول اه، زوال الشمس في إيجابة صلاة الظهر هذا مقتضي، لكنه مقتضي لا ندرك حكمته مناسبته، فنسميه ايش؟
سبباً، لاحظتم الفرق؟ على الإطلاق الثاني يقولون: العلة هي المقتضي الذي ندرك وجه الحكمة فيه، ندرك مناسبته للحكم. لكن السبب هو المقتضي الذي لا ندرك مناسبته، مثلوا للأول للعلة المقتضي الذي وجه المناسبة بالإسكار.
أننا ندرك مناسبته لتحريم الخمر، وبالثاني مثلوا له بايش؟ بزوال الشمس، أننا لا ندرك مناسبتها لتشريع وجوب صلاة حتى الظهر. هذا فرق، الآن هناك قول ثالث، لكن في الحقيقة لا يهمني أن أورد لك، يهمني فقط أن تفهم الآن هذه العلاقة. أن هناك خلاف من.
من يرى أن العلة والسبب هو نفس الشيء، هما مترادفان، ما في فرق بينهما، وهناك من يرى لا، أن العلة هو المقتضي الذي أدرك وجه الحكمة فيه، والسبب هو المقتضي الذي لم يدرك وجه الحكمة فيه. إذاً، لحظة تداخل بينهما، أما فكرتهم.
في إنتاج الحكم واحدة، كلاهما وصف يلزم من وجوده وجود الحكم، وكلاهما وصف يلزم من عدمه عدم الحكم لذاته، لذاته. انتبهوا: لذاته. طيب، هذا إطلاق السبب عند الأصوليين. الآن أنا استغني عن مؤمن البغدادي كما قلنا له آراء وله طريقة.
في التصنيف آآ مباشرة ذكر آآ قالوا السبب عند الفقهاء، الآن هذا هو الإطلاق الأصولي للسبب، عادة الأصوليين في مصنفاتهم بعد أن يذكروا الإطلاق الأصولي للسبب، يذكرون إطلاقات أربعة، يقولون: هذه الإطلاقات الأربعة يستعملها الفقهاء في كتب الفقه.
السبب الآن سنقول السبب في إطلاق الفقهاء، كيف يستخدم الفقهاء كلمة السبب؟ الآن سيذكر عبد المؤمن البغدادي اه أربعة إطلاقات اه للسبب عند الفقهاء. طبعا سنجد عندما فننظر في هذه الإطلاقات، أنه من هذه الإطلاقات ما هو إطلاق أصولي اللي هو المقتضي، سيذكر المقتضي.
لكن بعبارة أخرى سيذكرها، سيكون إحدى إطلاقات الفقهاء هي نفسها المقتضي الذي ذكرناه عند الأصوليين. فهو يقول: هذه إطلاقات الفقهاء، لكن نعم، بعضها إطلاق فقهي خاص وبعضها لا، ليس إطلاق فقهي خاص، بعضها يشترك فيه الفقهاء مع الأصوليين. ايش قال عبد المؤمن البغدادي؟ رحمة الله عليه.
لا لا، خليه خليه على السبورة الكاميرا. عبد المؤمن البغدادي قال: والسبب، نحن الآن عرفنا العلة والسبب. عفوا عرفنا السبب لغة، اذكروا التعريف الذي ذكرناه واعتمدوه عند الأصوليين. الآن اه اذكر قال عبد النوح ايش قال عبد المؤمن البغدادي؟ قال والسبب ايش قال بعديها مباشرة؟
وقد استعمله الفقهاء. كان الأصل بعبد المؤمن البغدادي في الحقيقة أن يذكر تعريف الأصوليين بعد ذلك يذكر كلام الفقهاء وإطلاقات الفقهاء. لكن كأنه كأنه يريد أن يقول لك يعني السبب له علاقة بالعلة.
فما في داعي أن أعيد تكرار الكلام عنه. جيد، كأنه هكذا، ما في داعي أن أعيد التكرار عنه. قد يكون هذا أنه رأى أن السبب قريب من العلة وهذا متن مختصر، فأريد أن أذكر فيه شيئاً جديداً. لأن هناك قول أصولي أن السبب والعلة مترادفة، فقد يكون رأى هذا. المهم.
أنت في كتب الأصول المطولة ستجدهم هكذا، يذكرون السبب لغة واصطلاحاً ايش تعريف الأصوليين والنقاش فيه، ثم بعد ذلك يقولون نفس ما قال عبد المؤمن: واستعمله الفقهاء في كذا وكذا. لكن سنكتشف أنه بعض إطلاقات الفقهاء هي نفس الإطلاق الأصولي.
لكن ننظر في ايش قال؟ قال: وقد استعمله الفقهاء أولاً، واحد: فيما يقابل المباشرة، فيما يقابل المباشرة. يعني يقولون: السبب ويقابله المباشرة، ايش معنى هذا الكلام؟ إذا الإطلاق الأول للسبب عند الفقهاء.
ما يقابل المباشرة، ما يقابل المباشرة يسمى سبباً. أكيد لسه مش واضحة القضية عندكم، من خلال المثال تتضح إن شاء الله. الآن هذا خاصة عندهم في باب الضمانات، يذكرون السبب مقابل للمباشرة.
يقولون إنسان أيها الأحبة ذهب حفر حفرة على رصيف بيته، حفر حفرة عميقة، ممتاز، حفر حفرة عميقة على رصيف البيت، ما شاء الله. ثم كان صديقان يتحدثان، وعندما مر بقرب هذه بالقرب من هذه الحفرة انزعج أحدهما من الآخر.
فنظر أحدهما فرأى الحفرة موجودة بقربه، فألقى صديقه فيها فمات صديقه. لاحظوا، إذاً هناك شخص أمام بيته حفر حفرة وعاد ودخل إلى بيته. مر بجانب هذه الحفرة صديقان يتحدثان، انزعج أحدهما من الآخر.
أمسك صديقه فألقاه في هذه الحفرة فمات. الآن ايش تقول للفقهاء؟ يقولون الذي الآن بالنسبة لهذا الموت الذي حفر الحفرة متسبب بموت هذا الشخص، والذي ألقى الرجل هو مباشر لموت هذا.
الشخص، صح؟ مين المباشر لاماتته؟ اللي ألقى. ومين المتسبب؟ اللي حفر. فيقولون اه، هنا سبب يقابلها مباشرة، ثم بعد ذلك يذكرون القاعدة الفقهية، حتى من الذي سيضمن؟ من الذي سيدفع دية هذا المقتول؟ يقول: والقاعدة الفقهية.
تقول: إذا اجتمع السبب والمباشرة غلبت المباشرة ووجب الضمان على المباشر، إذا اجتمع السبب مع المباشرة غلبت المباشرة ووجب الضمان على المباشر. هذه قاعدة فقهية أنا ما أتكلم عن أصول فقه، هذه قاعدة فقهية أنه في باب الضمان. فهنا يعني هو يريد أن يقول لك عبد المؤمن البغدادي: الفقهاء يستخدمون.
السبب في باب الضمان فيما يقابل معنى المباشرة، شخص فعل فعلاً استفاد منه شخص آخر ووظفه لإنتاج شيء، فهناك إذاً مباشر وهناك متسبب، هذه الفكرة. شخص فعل فعلاً وانتهى ذهب، جاء شخص آخر استفاد من هذا الشيء، قد تكون.
سلبية كما مر معنا في قضية الضمان، ألقى صديقه فيها، وقد يكون استفاد استفادة إيجابية، استثمر هذا الشيء، فعل فيه فعلاً فيه شيئاً، لكنه ما عادة يذكرون الذي هم الفقهاء الاستفادة السلبية. الآن في الحقيقة أنه من الذي سيضمن؟ هل هو المتسبب أم المباشر؟
صحيح، لاحظوا أيها الأحبة هنا أن المتسبب ليس له علاقة بالمباشر، يعني هو التسبب اه كان ممكن يحدث إلقاء وكان ممكن ما يحدث إلقاء، فالتسبب لم ينتج المباشرة، المباشرة نتجت وحدها، لكن المباشرة استفادت من الحفرة ها، المباشرة استفادت، لكن بحد ذاته.
الحفر ليس هو المولد مباشرة لعملية القتل. أنا أريد هذا الكلام للإطلاق الثاني، سيتضح لكم ماذا أريد. المهم هذا الإطلاق الأول: السبب يقابل المباشرة عند الفقهاء وهذا في باب، طيب، الإطلاق الثاني.
الإطلاق الثاني الذي ذكره دموم البغدادي للسبب هو علة العلة، علة العلة. الآن يعني هناك بعض الإطلاقات أرى أنها يمكن يستغنى عنها علمياً، لكنها ذكرت، فأنا احتاج أن أشرحها، يعني أشوف بعضها فيها نوع من التكلف قليلاً.
لكن علة العلة. الإطلاق الثاني للسبب عند الفقهاء قال: في علة العلة. يعني هناك علة، وهذه العلة هناك علة أنتجتها، جميل؟ ايش المثال الذي يذكرونه؟ يقولون: أنا الآن أيها الأحبة رميت سهماً.
فأصاب مسلماً، رميت سهماً فأصاب مسلماً فمات. الآن علة الموت ايش هي بالتحديد؟ هي الإصابة، يعني ايش اللي سبب الموت بالدقة؟ الآن خلك معي شوي دقيق، ايش اللي سبب الموت بالضبط؟ بالضبط، الإصابة هي اللي سببت الموت. لكن إذاً الإصابة هي علة.
الموت. لكن ايش علة العلة؟ ايش اللي سبب الإصابة؟ الرمي. فيقولون: الرمي سبب؛ لأنه ايش؟ علة العلة الحقيقية للموت، علة العلة الحقيقية للموت. واضحة القضية؟ رميت سهماً فأصاب مسلماً فمات.
الآن الموت حقيقة هو مش الرمي اللي اه أدى للموت، هل هو الرمي؟ فعل الرمي؟ لا، الإصابة هي التي أدت للموت، لكن الإصابة ايش اللي أجبرها؟ فنقول نحن الإصابة هي علة الموت، الإصابة علة الموت، لكن ايش اللي أوجد الإصابة أصالة ابتداءً؟ هو الرمي.
هو علة العلة، هو علة الإصابة التي أوجدت الموت. لاحظوا يعني هي فقط مجرد تحليل ومناقشة مع الطالب، ايش الفرق بين الإطلاق الثاني والإطلاق الأول؟ إذا قلنا الإطلاق الأول للعلة عفوا للسبب عند الفقهاء أن السبب يقابلني مباشرة، السبب هو لم يكن منتجاً للمباشرة.
يعني هو لم ينتج لم يولد المباشرة، المباشرة حدثت وحدها، الصديق هذاك جاء بعد ساعتين ثلاثة ألقى صديقه. لكن على الإطلاق الثاني السبب هو المنتج الحقيقي للعلة، صح؟ هو منتج مباشر للعلة، نقول: السبب هو علة العلة. لاحظوا أن الرمي هو مباشرة ولد الإصابة، والاصابة ولدت القتل.
فهنا السبب أدق، السبب هنا حقيقة هو الذي ينبني عليه الحكم الشرعي، فالضمان في هاي المسألة على من؟ هذا المتسبب، فالضمان في هاي المسألة على من؟ على المتسبب، بخلاف المسألة السابقة الضمان على من؟ على المباشر. حتى تعرف خلاف الحكم الفقهي.
أنه في الحالة الثانية السبب هو المنتج الفعلي والمنتج الفعلي لايش للقتل؟ لأنه هو الذي أنتج وجسد الرمي، ترجم عنه مباشرة الإصابة، والاصابة ترجمت هي الموت، فإذا من سيضمن؟ المتسبب.
الذي فعل الرمي، لكن في الحالة السابقة هناك نوع من التراخي والإنفكاك، فالمتسبب ليس له علاقة بالمباشر، أنا حفرت حفرة، نعم أسمى في النهاية متسبب، لكن علاقتي بعيدة، الذي ترجم هو شخص آخر منفصل هو الذي باشر العملية، فهناك افتراق لذلك الضمان.
هنا على المباشر وهنا على المتسبب، أحياناً بعض الأمور يكون فيها تداخل؛ لذلك مثل باب القصاص يقول: مثلاً إذا أكره رجل رجلاً على قتل شخص، أنا أكرهت محمد على قتل خالد.
من الذي سيضمن؟ من الذي سيقتل؟ إيش رأيكم؟ عند الحنابلة يقتل الآمر والممول، يقتل الآمر والمأمور، طب مين المباشر كان فينا؟ المأمور، أنا أمرت محمد يقتل خالد، جميل، أنا متسبب وأنا أمرت مين؟ أمرت محمد، أنا متسبب ومحمد مباشر، وخالد هو المقتول المسكين. أنا متسبب ومحمد المباشر، لكن هنا في الحقيقة لا نستطيع أن نقول إن الضمان فقط على المباشر، طبعاً هذا في حالة كون الآمر صاحب سلطة، أما إذا كان أمرك صديقك وليس له سلطة لا يتحمل ذنبك وحدك.
لكن المقصود إذا كان الآمر ممن يستطيع أن يكره، أما لو سلطة على الإكراه حاكم أو ما شابه ذلك، فحاكم أمرك أن تقتل رجلاً، من الذي يقتص منه؟ كلاهما، ليش؟ لأنه هنا في الحقيقة صعب أقيسه على مسألة اللي حفر حفرة واجى واحد سقط ثاني فيها، لأنه هنا التسبب يعني كأنه ولد المباشرة بنوع من التوليد، أقرب لقضية أنه ولد الإصابة صح؟ في قضية الإكراه التسبب ولد المباشرة اللي خلت محمد يقتل خالد، فصعب أني أفصل بينهم.
وصعب برضه في نفس الوقت أني أقول إن الذي سيقتل هو الآمر فقط، بل المأمور قال الفقهاء: ليس له أن يؤثر نفسه على نفس غيره، يعني لو السلطان هددك وقال لك: اقتل هذا الشخص، لا يجوز لك أن تقتله، قال له سلطان: بقتلك إذا ما قتلته، بصير تقتله؟ لا، لماذا؟ لأنه ليس لك أن تؤثر نفسك على نفسه، يعني أنت خلص أكرهك على الله أنك يعني يا بتقتل يا بقتلك، أنت الذي تموت، إذا كان الأمر قضاء الله عليك، أنت الذي تموت، لا تقتل رجل آخر حتى تنقذ نفسك، نفسك ليست بأحق من الحياة من نفس غيرك.
جميل، فأنت عليك جزء من المشكلة، لذلك هنا لما كان التسبب والمباشر فيه نوع تداخل جعلوا القصاص على كليهما، على القاتل، عفواً على الآمر والمأمور، على المتسبب وعلى المباشر. فهاي المسائل أيها الأحبة يختلف فيها نظر الفقهاء في ضوابط الضمان بحسب تقديرهم لحجم كل، بحجم ما ارتكب كل طرف من الأطراف، يختلف كلام الفقهاء بحسب تقدير كل فقيه لما ارتكبه كل طرف من الأطراف.
هذا التسبب كان له أثر حقيقي، والله التسبب ليس له أثر حقيقي؛ لذلك أعطيك مثلاً مثالاً آخر جيد أمثلة، قالوا: من حفر حفرة في طريق العامة فسقط رجل فيها، هذي قريبة من هاي المسألة، حفر حفرة في طريق العامة سقط رجل فيها فمات، من الذي يضمن؟ ويقول لك: ما عليك ضمان أيها الحافر، الذي سيضمن الحافر، ليش؟ الآن علة الموت إيش هي بالتحديد بالدقة؟ السقوط. السقوط هي علة الموت، لكن علة العلة إيش اللي أنتج السقوط أصالة؟ بحفر الحفرة في طريق العامة.
فالحفرة هي التي أنتجت العلة التي هي السقوط، فبالتالي نتج عندي الموت، فبالتالي من الذي سيضمن؟ هنا سيضمن المتسبب الذي هو سبب علة العلة، إنه فعلياً المؤثر في هاي القضية. طيب، إذا هذا فقط نقاش سريع، لكن لو حفرة كانت ببيته فاجأ الرجل من برا، يعني اعتدى على بيت هذا الرجل، فتح الباب بده يسرق ولا هو واقف بالحفرة، لا في النهاية ذنبك عجنبك، لأنني هنا ما تسببت حقيقة، السقوط سبب بي لا أثر له باختصار، تسببي بسعي الحفرة أنت، يعني سقوطه كان بسبب الحفرة، لكن تسببي لا أثر له على الناحية الحكمية، لأن هناك شيئاً آخر تدخل خارجي وهو أنك اعتديت، فمن اعتدى هو الذي يتحمل النتيجة.
الإطلاق الثالث للعلة: السبب. الإطلاق السابق إيش قال عبد المؤمن البغدادي الآن؟ قالوا: وقد استعمله الفقهاء، يعني استعملوا مصطلح السبب فيما يقابل المباشرة كالحفر مع التردية، فهمنا المثال، فهمنا مثال الحفر مع التردية واضح. وفي علة العلة على الإطلاق الثاني كالرمي في القتل للموت، هذا المثال الذي ذكرته لكم.
ثالثاً، يعني لاحظوا شوي العبارة ثقيلة، كالرمي في القتل للموت، يعني الطالب يقول لك: إيش معنى هاي العبارة؟ قال: قتل للموت، هو هذا الذي يريدونه، لكن العبارة نوعاً ما فيها دقة لغوية. الإطلاق الثالث قال: وفي العلة بدون شرطها، يطلق السبب بمعنى إيش؟ العلة بدون شرطها، إيش نقلنا بدون شرطها؟ شو معنى هذا الكلام؟ العلة بدون شرطها أيها الأحبة يقصدون به إيش؟ المقتضي، يقصدون بالعلة بدون شرطها إيش؟ المقتضي، هذا اكتب جنبه يساوي: المقتضي للحكم.
وهو الإطلاق الأصولي الذي تكلمنا عنه قبل قليل، فإذاً السبب يطلق بمعنى العلة، السبب يطلق بمعنى العلة، طب ما هو بيقصد العلة التي شرحها في قبل السبب، العلة التي بمعنى المقتضي، التي بمعنى الباعث على تشريع الحكم الذي شرحه هو في النقطة السابقة، لما تكلم عن العلة. السبب إذن من اطلاقاته عند الفقهاء يطلق على العلة، فتسمى العلة سبباً، طب إيش يعني؟ يعني هي نفس النقطة دي، فهذا الإطلاق ليس إطلاقاً فقهياً في الحقيقة أصلاً، هذا إطلاق أصولي واستعمله الفقهاء نعم في بعض كتبهم أثناء كلامهم عن المسائل الفقهية، لكنه إطلاق أصولي للسبب، أن السبب هو العلة.
طب ليش قال: العلة بدون شرطها؟ حتى يمهد للإطلاق الرابع، حتى يمهد للإطلاق الرابع. إيش مثل العلة بدون شرطها؟ كل الأمثلة التي تمثلت بها: النصاب للزكاة، رؤية الهلال لرمضان، زوال الشمس للظهر، لتحريم الخمر، هذه هي، هذا هو معنى السبب بالإطلاق الثالث الذي هو المقتضي، الذي هو العلة من دون شرط. إيش يعني من دون شرط يقول؟ خلونا ندخل في الإطلاق الرابع حتى نفهم إيش خاف الإطلاق الرابع.
طبعاً ليش مثلنا قضية العلة بدون شرطها؟ قال: كالنصاب بدون الحول، إيش يعني كالنصاب بدون الحول؟ الآن الزكاة إيش قلت؟ متى تجب الزكاة؟ نقول: المقتضي لوجوب الزكاة وجود النصاب، صح؟ فملك النصاب سبب علة لوجوب الزكاة، لكن هل مباشرة سيوجد الحكم نقول لك الآن زكه؟ نقول: لا، ننتظر وجود أمور خارجية أيضاً، وهي توفر الشروط وانتفاء الموانع.
فهنا أطلقنا السبب على فقط المقتضي الذي هو ملك النصاب، وهذا هو الإطلاق الثاني للعلة أنها تطلق على المقتضى وهو ملك النصاب من دون الشرط، لأنه متى يكون العلة تشتمل على وجود الشروط وانتفاء الموانع والمحل والأهل؟ على الإطلاق الأول، اللي هي العلة الكاملة.
وهذا الذي نريد أن نختم به: أن الإطلاق الرابع، السبب على العلة الكاملة، وهو الإطلاق الأول للعلة. العلة الكاملة إيش هي أيها الأحبة؟ العلة الكاملة هي ما اجتمع فيها المقتضي مع وجود الشرط وانتفاء المانع ووجود الأهل والمحل، وأنا في الحقيقة ربما يعني أحتاج لتوضيح لبعض أمثلتها، يعني هاي قضية العلة الكاملة ربما بعض الإخوة في الدرس الماضي ما فهموا أمثلتها، بدي أذكر أمثلة عليها حتى تفهم إيش معنى العلة الكاملة.
الآن أيها الأحبة نقول مثلاً، أذكر مثال البيع، البيع إيش مقتضي؟ إيش المقتضي للبيع؟ وجود الحاجة إليه، وجود الحاجة للامتلاك، هي التي اقتضت البيع، وجود الحاجة إلى الامتلاك. طيب، إيش شروط البيع؟ كل الشروط السبعة اللي بنذكرها في أخصر المختصرات عند الحنابلة، ممتاز؟ إذاً المقتضي الحاجة إلى امتلاك المنافع، ولا بد من تحقق الشروط.
طيب، من هو الأهل؟ الأهل هم الشخصان المتعاقدان، ما هو المحل؟ السلع المعقود عليها والثمن المدفوع. لاحظوا، إذا ولد المقتضي وهو إيش؟ الحاجة للملك، ووجدت شروط، ووجد الأهل وهو الشخصان العاقدان بشروطهما، ووجد المحل وهو السلعة والثمن، وجد البيع، صح؟ وجد البيع وهذا وجود كامل لا يتخلف، وجد البيع كحكم شرعي، وجد البيع كحكم شرعي؛ لأنه وجد المقتضي، وجد شخصان، وجدت سلعة ووجد ثمن ووجدت الشروط، إذا البيع الحمد لله اكتمل.
نأخذ مثالاً على النكاح: إيش المقتضي للنكاح؟ المقتضي الباعث إلى النكاح، عفواً، العفة وتحقيق النسل، هذا هو المقتضي، موجود الحمد لله. طيب، هناك شروط وموانع، وجدت شروط مذكورة عند الفقهاء وانتفت الموانع، وجد الأهل؟ نعم، وجد الرجل الذي سيعقد، وجد المحل واللي هي المرأة المعقود عليها؟ المحل هنا المرأة هي المعقود عليها، نعم وجد المحل. إذاً وجد النكاح.
لاحظوا وجود المقتضي وهو الحاجة إلى العفة، وجدت شروط الحمد لله وانتفت الموانع، وجد الشخص العاقد اللي هو الأهل، وجد المحل وهو المرأة، إذاً وجد حكم النكاح. لاحظوا كيف اجتماع هذه الأمور خلص، كل هذه الأمور اجتمعت، يوجد الحكم. طب نطبق مثالاً ثالثاً، كثرة الأمثلة جيدة حتى يفهم الطالب.
الآن الرجم، إيش المقتضي للرجم في الشريعة؟ حفظ، حفظ النسل صحيح؟ وحفظ أعراض الناس، هذا المقتضي لهذا الحكم، هذا الذي اقتضاه. طيب، إيش شروط تحقيقه؟ الرجم؟ وجود الإحصان وأربعة شهود، وهناك موانع تنتفي الموانع. طيب، الأهل من هو؟ هو الشخص الزاني الذي توفرت فيه الشروط والمكلف إلى آخره. وإيش المحل؟ نعم، هو الفعل اللي هو الزنا، فوجد المحل وهو فعل الزنا، المحل هو فعل الزنا، وجد المحل فعل الزنا. ووجد الشخص الفاعل الأهل لتطبيق الرجم عليه، ووجدت الشروط وانتفت الموانع، ووجد المقتضي وهو حفظ النسل وحفظ أعراض الناس.
متى اجتمعت هذه الأمور؟ خلص حكم الرجم سيوجد، إن وجد المقتضي له، وجد الفعل، وجد الشخص الفاعل، وجدت الشروط، انتفت الموانع، وجد الحكم. أطبق على كل الحدود الشرعية: السرقة إيش المقتضي لها؟ حفظ أموال الناس، وجدت شروط كاملة الستة، انتفت الموانع، ووجد الشخص المؤهل، ووجد الفعل وهو السرقة، وجد الحكم. هذه هي فكرة العلة الكاملة، توفر جميع الأمور وبالتالي يوجد الحكم لا محالة: وجوب القطع، وجب الرجم، وجب البيع، يعني لزم البيع، لزم عقد النكاح، وعلى ذلك.
الآن هذي معنى العلة الكاملة، السبب يستخدم على قلة بما يساوي العلة الكاملة، يطلق السبب على ما يطلق هذه العلة الكاملة، فيكون السبب هنا تجتمع إيش؟ يحتاج إلى إيش؟ فالسبب نقول: ما اجتمع فيه المقتضي مع توفر الشروط وانتفاء الموانع ووجود الأهل والمحل، نفس الكلام، هذا هو الإطلاق الرابع للسبب. لذلك في الإطلاق الثالث إيش قال لك؟ قال لك: العلة بدون شرطها، وفي الإطلاق الرابع: العلة كاملة، اللي هو سماه العلة نفسها.
بس أنا عندي مشكلة مع عبد المؤمن البغدادي في هذا الإطلاق، دعوا لي إياه عجن، خلونا الآن فيما هو مشتهر عند الأصوليين: العلة الكاملة. لذلك هنا حتى لا يختلط عليك الثالث مع الرابع، في الثالث العلة بدون شرطها، هو الأصل يحكي إيش؟ العلة بدون شرطها ووقيتها وأهلها ومحلها، صح؟ حتى يخرج عن الإطلاق الرابع. يقول: العلة بدون شرطها وبدون الأهل والمحل، أه هنا العلة من دون الشرط والأهل والمحل هي العلة التي بمعنى المقتضي، صح؟ وهذا وهنا يعني يجوز إطلاق السبب عليها بهذا المعنى.
ويجوز إطلاق السبب على العلم مع اجتماع الأمور الأخرى، العلة التي هي المقتضي مع اجتماع الشرط والأهل والمحل، وهاي ما يسمى العلة الكاملة. فعرفتم إذاً ما الفرق بين العلة بدون شرطية؟ خلص، العلة بدون شرطية اكتبوا فوقها: المقتضي. لماذا قال بدون شرطها؟ قلت لكم: الأصل يحكي من دون شرطها وأهلها ومحلها، يستثمر أمور كلها. بس لما قاتل إلا بدون شرطها يعني أنت فهمت خلص أن العلة أقصد هنا بمعنى المقتضي.
والإطلاق الرابع: العلة كاملة يطلق عليه السبب، وأنا سأناقش عبد المؤمن البغدادي عبده مين البغدادي عندما مثل لهذا إيش قال؟ قال في الإطلاق الرابع قال: والعلة نفسها، ما قال العلة الكاملة، قال والعلة نفسه. الآن أجلس قليلاً أنا، في الإطلاق الرابع إيش قال؟ قال: وقد استعملوا، أذكر من البداية قد استعمل الفقهاء، يعني مفهوم السبب فيما يقابل المباشرة كالحفر مع التردية، وفي علة العلة كالرمي في القتل للموت، وفي العلة دون شرطها.
هو في الحقيقة من دون شرطها وأهلها ومحلها الجميع، فالنصاب بدون الحول. الإطلاق الرابع قال: وفي العلة نفسها. شو يعني في العلة نفسها؟ الآن راجع كل كتب الأصول، راجع عند الطوفي، راجع القدامى، راجع من تكلم في هاي الإطلاقات، يذكرون هذه الإطلاقات كلها، والإطلاق الرابع يقولون: العلة كاملة، وبعضهم قال: العلة نفسها، ويقصد بكلمة نفسها الكاملة، نفس القضية ما اختلف.
فهذا هو المعنى العلة الكامل أو العلة نفسها هي ما اجتمعت فيه، المجتمع فيه المقتضي مع الشروط وانتفاء الموانع والأهل والمحل. لكن أجد عبد المؤمن البغدادي هنا أغرب في الاستخدام، استخدم باستخدام حقيقة لم أره عند غيره للإطلاق الرابع: العلة نفسها كالقتل للقصاص.
الآن لو بدي أطبق موضوع القتل للقصاص على تطبيق العلة الكاملة، نقول أه نطبق، نقول: القصاص هو الحكم، إيش علة الكاملة؟ يلا طبق. تقول: العلة الكاملة يعني مقتضي، بدي أذكر مقتضي وشروط وأهله ومحل. إيش المقتضي للقصاص؟ حفظ النفس والزجر عن قتل الناس. طيب، ما شروطه؟ شروطه وجود، كون القاتل مكلفاً، أن يكون القاتل مماثلاً للمقتول في الدين والحرية إلى غير ذلك من الشروط التي يذكرها الفقهاء.
انتفت الموانع أن لا يكون مثلاً القاتل قبل المقتول. إذا توفرت وجدت الشروط وانتفت الموانع، إيش الأهل؟ هو الشخص القاتل الذي وجدت فيه جميع الشروط أنه مكلف إلى آخره. وإيش المحل؟ نعم، هو الفعل، اللي هو القتل، المحل هو فعل القتل دائماً المحل هو الفعل، فعل القتل. فوجد الأهل هو الشخص الذي تتوفر فيه الشروط، شخص قاتل توفرت فيه جميع الشروط. ووجد المحل وهو فعل القتل، ووجدت جميع شروط القصاص وانتفت جميع الموانع، ووجد المقتضي للقصاص، اجتمعت هذه الأمور، إذاً مباشرة سيوجد الحكم، ما هو القصاص؟ صح؟ تمام، الآن هذا هو تطبيقه على الكلام الذي ذكرناه.
الآن إيش شغل عبد المؤمن البغدادي في الإطلاق الرابع؟ قال: وفي العلة نفسها كالقتل للقصاص، ولذا سموا الوصف الواحد من أوصاف العلة جزء السبب، ولذا سموا الوصف الواحد من أوصاف العلة جزء السبب. هاي العبارة في الحقيقة غير واضحة من عبد المؤمن البغدادي، وجميع الشراح المعاصرين الذين وقفت على شرحهم الشتوي والشيخ عبد الفوزان وغيره، يعني منهم من حاول أن يؤول هذه العبارة على معنى العلة الكاملة، يعني حاول أنه يصرفها قادر قتل للقصاص، وحاولوا يطبقوا العلة الكاملة وجود المقتضي لوجود الشروط وانتفاء الموانع إلى آخر ما ذكرته أنا.
لكن في الحقيقة يعني كلياته هو محاولة لفهم معنى إيش يريد هو بالعبارة، أو محاولة لحمل على كلام الأئمة كلهم. الأصل عبارة مثل كذا أنها تحمل على كلام الأئمة المشهورين؛ إيش قالوا في شروح، واش قالوا الطوفي وغيره. فالكلام المشهور هو الذي يعتمد في هذا الكلام.
فنحن إذا وجدنا نصاً غامضاً لعبد المؤمن، سنحاول أن نفهمه على ضوء ما يذكره الجمهور أو جمهور كتب الأصوليين. لكن هذه العبارة مهما حاولنا أنه أصرفها لكلام الجمهور، أبقى أجد يعني أن فيها نوعاً من الغموض. لذلك يعني ممكن هناك فهم آخر اجتهاد افتكره البعض، ولكن يعني أجد أنه هو قد يكون طريقة أخرى، أن عبد المؤمن البغدادي في الإطلاق الرابع لا يقصد ما يقصده الجمهور، يقصد شيئاً آخر في العلة نفسها، سامحني هو عبد الله الفوزان حاول أن يقترب أظن من هذا الإطلاق.
الفوزان في شرحه يحاول أن يقترب من هذا الإطلاق الذي سأوضحه لك. الآن أيها الأحبة، ستأخذون إن شاء الله لما تذهبوا إلى باب القياس، أن العلل علة الحكم على نوعين: هناك تسمى علة بسيطة، وهناك علة مركبة. واختلفوا، العلة يمكن أن تكون مركبة من كم وصف؟ البعض قال: لا، العلة ممكن تكون مركبة من قد ما بدك من الأوصاف. البعض قال: لا، لازم العلة تنتهي إلى خمس الأوصاف ما تزيد.
البعض أصلاً ينكر وجود علة مركبة ابتداءً منه. فالمسألة خلافية في قضية العلة المركبة. لكن المهم، يوجد هذا التقسيم في كتب الأصول: هناك علة بسيطة وهناك علة مركبة. العلة البسيطة من وصف واحد، مثل ايش؟ الإسكار، البسيطة وصف واحد. مثلاً النصاب، النصاب اللي بسيطة صح؟ رؤية الهلال إلا بسيطة، زوال الشمس إلا بسيطة، وصف واحد.
نأخذ مثالاً على علة، والآن العلل المركبة قليلة في الحقيقة، لكن توجد العلة المركبة. يقولون مثلاً القتل، عفواً، عفواً، القصاص. القصاص إيش علته؟ أيوه، في الحقيقة علة القصاص ليست علة من وصف واحد، هي علة مركبة. هي تكون علة القصاص القتل العمد العدوان، هذا هذه هي العلة.
فعندهم العمد والعدوان ليس شرطاً للعلة، لا، هي من ذات العلة صاحبه، هي من ذات العلة: قتل عمد عدوان. طب وشفيقة العم مش عدوان؟ نعم، واحد اه وظيفته اه عند الحاكم يقص رقاب المخالفين، هو الذي يقوم بعملية القصاص، رجل وظيفته أن يقوم بعملية القصاص، هو يقتل عمداً لكنه يقتل ليس عدواناً، بل يقتل لمصلحة الشريعة أنه يقتل الناس الذين أجرموا وفعلوا الجرائم، فهو قاتل عمد لكن ليس بعدوان، ليس معتدٍ في قتله، بل لأنه يقوم بتطبيق الأحكام الشرعية. فإذاً القتل إذا كان عمداً ليس سهواً وعدواناً، هذه العلة الكاملة لوجوب إيش القصاص.
ممتاز، الوصف الواحد من هذه الأوصاف يسمى إيش؟ جزء العلة. الوصف الواحد أن القتل جزء العلة؛ لأنه مش كل علة كلها، والعرض الجزء الثاني، والعدوان هو الجزء الثالث، صح. عبد المؤمن البغدادي رحمة الله عليه كأنه كأنه، وأنا خلق في الحقيقة، هذا ليس كلام الأصوليين، وكلام عبد المؤمن من خلال تمثيله أنا أطمح أفهم ماذا يريد.
عندما مثل قال: والعلة نفسها، العلة، ويطلق على العلة نفسها، اللي هو الإطلاق الرابع، ثم مثل كالقتل للقصاص، ثم أشقر بعد ذلك ولد إيش قال؟ ولد يسمى الوصف الواحد من أوصاف العلة جزء السبب. كأنه يريد أن يقول: أن السبب يطلق على العلة المركبة لمحاولة فهم، وإن كانت العبارة يعني هو نوع من تحميل عبارته، لكن ما أفعل يعني أنت هكذا يعني ما وضحت مقصودك.
وهذا أيها الأحبة يوجد مشاكل في بعض، تريد انك تحاول أن تفهم كلام بعضهم بقدر الإمكان، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. العلماء منهم من صرف عبارته عن ظاهرها، وحاول يفهمها على الطريقة الأولى التي ذكرها، أنه يقصد بالعلة نفسها العلة الكامنة. ومنهم زي عبد الله الفوزان وبعض المعاصرين حاولوا يفهموها، بس يعني تحتاج إلى توضيح أكثر؛ أنه يقصد لا يقصد طريقة خاصة له في فهم العلة نفسها على الإطلاق الرابع، أنه يقسم العلة نفسها، أن السبب يطلق على العلة المركبة.
يعني كما أن السبب يطلق على العلة البسيطة المفردة، اللي هو الإطلاق الثالث، يطلق على العلة المركبة، وإن كانت في الحقيقة العبارة لا تساعد على ذلك بقوة، لكن قوله ولذا يسمى الوصف الواحد من أوصاف العلة جزء السبب هو اللي عقدناه وأجبرني أني أفهم هذا الفهم؛ أنه الوصف الواحد من أوصاف العلة كما يسمى جزء العلة يسمى جزء السبب. فإذا قلت: السبب يطلق على العلة المركبة، بالتالي أوصاف العلة المركبة كل واحد منها سيسمى إيش؟ جزء السبب.
فالقتل هو جزء السبب، والعمد هو جزء السبب، والعدوان هو جزء السبب؛ لأنه هو في ذات الوقت هو جزء العلة، هو جزء العلة. فهذه الطريقة يمكن أن نفهم أنه الإطلاق الرابع العلة نفسها يفسر العلة المركبة، والعلة المركبة لها أوصاف، والوصف الواحد كما يسمى من هنا جزء العلة يسمى جزء السبب.
طيب اه ممكن يا شيخ نفهم عبارة «ولذا يسمى الوصف الواحد من أوصاف العلة جزء السبب» على الإطلاق الأول الذي أنت فهمته، اللي هو أن العلة المركبة العلة الكاملة، اللي هي وجود المقتضي مع توفر الشروط وانتفاء الموانع مع وجود الأهل والمحل؟ يمكن نفهم ونوظف هاي العبارة على الإطلاق الأول اللي احنا فهمناه، اللي هو إطلاق الأصوليين.
أقول لك: ممكن. لو قلنا وجود المقتضي إذا إذا قلنا السبب هو بمعنى العلة الكاملة لاجتماع أربعة أمور، يمكن نقول: وجود المقتضي هو جزء السبب، وجود الشروط هو جزء السبب، ووجود الأهل هو جزء السبب، ووجود المحل هو جزء السبب. فهذه العبارة أيضاً استطيع أني أفهمها، ممكن اترجمها على الإطلاق الأصلي اللي عنده الأصوليين للإطلاق الرابع، اللي هو أن العلة هي العلة الكاملة ما اجتمعت فيها أربعة أمور.
يمكن أفهمها، لكن في الحقيقة سنبقى في أرجح؛ إيش الذي يقصد عبد المؤمن البغدادي؟ هي محاولة لفهم كلامه. لكن احنا الحمد لله قضيتنا واضحة، أنه الأصوليون ما بيستخدموا طريقتك أيها الإمام، لكن يقولون العلة الكاملة، ويقصدون بها مش العلة المركبة أو ما ذكرت أنت العلة التي تكون مركبة عند الأوصاف، يقصدون بالعلة الكاملة هي وجود المقتضي مع توفر الشروط وانتفاء المانع، وجود الأهل والمحل.
يعني آحياناً لما نقرأ نحتاج أن نحلل، أنا ضد أن الطالب يقرأ أيها الأحبة بعض العبارات يمر عليها مروراً سريعاً من دون أن يحلل: ما هي الأوجه التي تحتملها هذه العبارة إذا كان فيها غموض؟ وفي النهاية أنت تبذل جهودك، والله عز وجل هو الموفق للصواب.
انتهينا إذاً من السبب، كم ذهب من الوقت؟ ساعة. هذا السبب أيها الأحبة، كما ذكرنا عند الأصوليين، ما هو؟ وصف يلزم بوجوده الوجود، ويلزم من عدمه العدم لذاته. اه، عند الفقهاء له أربعة إطلاقات، اه، في الحقيقة لا يهمنا كثيراً إطلاقات الفقهاء الآن كَناحية أصولية، لكن الإطلاق الثالث للفقهاء هو الذي يهمنا، الذي هو العلة بدون شرطها وأهلها ومحلها؛ لأنه هو من الإطلاق الأصولي. الإطلاق الثالث للفقهاء اللي ذكرناه هو الإطلاق، فهو الذي سنستخدمه.
طيب، الآن إذا إذا عرفنا أن وعرفنا العلاقة بين العلة والسبب، أنه منهم من يرى الترادف بين العلة والسبب، ما في فرق؛ فالمقتضي بالعلة بمعنى المقتضي هي السبب بمعنى المقتضي، ومنهم من يرى أن العلة هو المقتضي الذي أدركنا حكمته، والسبب المقتضي الذي لم ندرك جميل.
الان قال عبد المؤمن بعد ذلك: ومن توابعهما الشرط، ثم سيذكر المانع. نحن قلنا إنه أول حكم وضعي هو إيه؟ كيف عبر عن الأحكام الوضعية؟ قال: الأول ما يظهر به الحكم، يعني ما يثبت به الحكم، وذكر ضمن ما يثبت به الحكم أربعة أشياء: علة وسبب وخلصنا منهم وعرفنا علاقتهم، والشرط والمانع. وجعل الشرط والمانع من توابع العلة والسبب.
هذه الأربعة كلياتها عدها حكم وضعي واحد، اللي هو ما يثبت به الحكم. طيب، لكنه في الحقيقة في أكثر كتب الأصوليين ما يذكرون هذه الطريقة عبد المؤمن، بل خلص، يقولون إن الأحكام الوضعية: أولاً العلة، ثانياً السبب، ثالثاً الشرط، رابعاً المانع. لا، عبد المؤمن خلص جمعهم في زمرة واحدة: ما يثبت به الحكم، وجعل العلة والسبب أصول، وجعل الشرط والموانع توابع للعلة والسبب. جميل.
ثم قال: إذاً ومن توابعهم الشرط. الشرط أيها الأحبة، ما هو الشرط لغة؟ الشرط في اللغة هو الإلزام، وجمعه شروط، كما ذكر فيروز آبادي. وأما الشرط بفتح الراء فهو العلامة، وتجمع على الشراط، فقد جاء أشراطها، كما في سورة الجاثية فهل ينظرون إلى الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها عفونا كما جاء في سورة محمد صلى الله عليه وسلم، هذا في سورة الجاثية، نعم. إذاً هذا الشرط من حيث اللغة، والذي يهمنا في الحقيقة الإطلاق الأول الشرط بمعنى الإلزام؛ لأنه الأنسب بالإطلاق الأصولي.
وأما الشرط من الناحية الأصولية، اذهب إلى السبورة. مشكلة عبد المؤمن البغدادي يغلبها في هذا الكتاب، أنه أحياناً يفتقد إلى كثير من الأدلة، ليست مشكلته وحده فقط، هي مشكلة أكثر الأصوليين في الكتابة، أن تجدهم يكتبون على لغة عصرهم، وفي عصرنا نحن عصر نحب الترتيب والتنميق حتى تتضح لنا الأمور.
أما كانوا أئمة رحمة الله عليهم هذه كلها المعلومات يفهمونها سريعاً، ليس مثلنا، نحتاج إلى تبسيط وتدريج وشرح، ولكن بعضهم كان سبحان الله مرتب، والكتب المرتبة قديماً هي التي نفعتنا في الوقت المعاصر. كتاب الغزالي المستصفى كتاب راقي جداً في ترتيبه وتنميقه.
المهم، الشرط الشرط، لاحظوا الآن تعريف السبب والشرط والمانع سيكون بينهم نوع تشابه وفروق دقيقة أن تنتبهوا عليها بين تعريف السبب والشارط والمانع. الشرط وصف يلزم من عدمه عدم الحكم التكليفي، خلص، عدم الحكم، ويلزم من وجوده ولا يلزمه عفواً أيوه ولا يلزمه من وجوده وجود للحكم ولا عدم له أخيراً لذاته، نفس القضية.
الشرط أيها الأحبة، الشرط عبارة عن وصف جميل، وصف أخبرنا الشارع أنه إذا انعدم سينعدم الحكم التكليفي، لن يوجد جميل، وإذا وجد وأنت فعلت، فقد يوجد معه الحكم التكليفي وقد لا يوجد لذاته. نأخذ مثالاً أيها الأحبة.
الان الوضوء للصلاة، الوضوء وصف. اخبرنا الشارع أن الله لا يقبل الله صلاة بغير طهور، صح؟ إذا هل يمكن توجد صلاة من دون طهور؟ لا. هاي الشرع هو اللي اخبرنا، لاحظوا هذا النص: لا يقبل الله صلاة بغير طهور، هذا يسمى هذا النص حكم وضعي، أنه خطاب من الشارع يتعلق بأفعال المكلفين، لكنه وضع؛ يعني يخبرنا أنه جعل الطهارة شرطاً للصلاة.
إذاً الطهارة وصف يلزم من عدمها عدم الحكم: لا يقبل الله صلاة بغير طهور. إذاً ما في طهور، ما في صلاة، ما في صلاة مقبولة، أنت ممكن تصلي من دون وضوء بس يعني مش مقبولة. فالمراد ما في حكم يعني حكم مقبول شرعي على الأصل الشرعية.
لكن إذا لاحظوا، وصف يلزم من هي عدم الحكم، لا تقبل الصلاة، لكن لو وجدت الطهارة، هل وجود الطهارة توجب حكماً شرعياً أو تفرض حكماً شرعياً؟ توجب صلاة؟ لأ. ليش؟ أنت ممكن أصلاً تتوضأ قبل الوقت صح؟ أنا ممكن أتوضأ الساعة العاشرة ظهراً، صباحاً طب خلص اتوضيت، هل وجدت صلاة الظهر؟ لأ.
لانه الشرط هو عبارة عن وصف لا يقتضي وجوده، لا يطلب وجوده وجود حكم وصف وجوده لا يطلب وجود حكم، لكن إذا وجد الحكم بسبب وجود السبب، فيبقى الشرط وصف إذا انعدم ينعدم الحكم. فالحكم ينبني على السبب وجوده حتى تفهموا العلاقة بين الحكم ينبني وجوده على وجود السبب. فلذلك قلنا: السبب يلزم من وجوده الوجود. لأن هنا ملاحظة في الشرع ايش قلنا من جهة الوجود؟ إذا بينما الشرط لا يلزم من وجوده الوجود.
السبب يلزم من وجوده الوجود. الشرط لا يلزم من وجوده الوجود. لما كان في دلوك شمس وجد وجدت صلاة الظهر، لكن بقي علينا التأكد من الأمور الخارجية، لكن لما وجدت الطهارة وحدها من دون شمس، ما وجد عندي صلاة ظهر، فهل بروح ببحث عن توفر أسباب ووجود موانع؟ ما ببحث؛ لأنه وجود الشرط هو بحد ذاته لا يطلب حكماً، لكن لما يوجد السبب، اه السبب يطلب حكماً، فبعد أن يطلب السبب الحكم، أبحث عن الشرط.
فإذاً الشرط من الناحية الترتيبية يكون بعد السبب. فأنت أولاً يوجد السبب، السبب يطلب وجوده وجود الحكم، ممتاز، فالآن يقول السبب: أنا وجدت، أطلب الحكم، فنقول: ابحثوا عن الشروط والموانع حتى يثبت الحكم، هيك بهاي الطريقة الفكرية الذهنية هذا هو الشرط.
وصف ينزل من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. يعني ممكن توجد الطهارة ما توجد صلاة، ما تصلي أصلاً، وممكن توجد طهارة وتوجد صلاة عادي مش مشكلة، فهو بحد ذاته لا يطلب الوجود.
مثلاً يمكن أن يمر حول عليك، ولكن أنت لا تملك النصاب، هل مرور الحول وجوده أوجه حكماً وجوب الزكاة؟ لأ، متى كان وجود الحكم يأمر بهن عفواً عفواً، متى كان وجود الحول؟ مرور الحول يهمنا اه، بعد أن وجد وجوب الزكاة بسبب النصاب.
بقي حتى يستقر هذا الحكم لوجوب الزكاة، حتى يستقر أن نتأكد من الشروط، وهي ماذا؟ وجود الحول. فملك النصاب النصاب قال: أنا أطلب الزكاة. فنقول: حتى يستقر هذا الحكم ننظر في الشروط. أول شرط: مرور حول. فنقول: إذا ما مر الحول لن يوجد الحكم.
لن يوجد الحكم. لا، إذا يوجد الحكم مع أنه يوجد السبب، لكن لأن الشرط إذا انعدم يلزم من عدمه ايش؟ عدم الحكم. لو وجد حول وما وجد عندي نصاب أصلاً، وجود الشرط لا يلزم منه وجود ولا عدم. لكن قلنا ايش؟ لذاته. ليش لذاته؟ يقولون: لذاته هنا هذا القيد يهمني في القضية الثانية من التعريف؛ إنه الشرط لا يلزم من وجوده قلنا وجود الحكم، صح؟ ولكن من جهة ذاته، يعني هو لذاته الطهارة لذاتها لا يلزم من وجودها وجود حكم شرعي، مرور حول لذاته لا يلزم من وجوده وجود حكم شرعي. لكن يمكن توجد طهارة ويوجد الحكم الشرعي، ويلزم وجود الحكم الشرعي نعم، لكن ليس لذات الطهارة؛ لأن الطهارة وجدت بل لاجتماع أمور خارجية.
أنه وجد السبب، وانتفت الموانع، ووجدت الطهارة، فهنا وجد الحكم. يلزم وجود الحكم، لكن ليس لأن الطهارة وحدها هي التي أوجدت أو لزمت، وإنما لوجود عوامل خارجية اجتمعت، فلما اجتمعت نعم وجد عفوا، التزمنا وجود الحكم الشرعي. فنقول: الشرط لذاته من جهته بقول لك أنا إذا وجدت لا يلزم من وجودي وجود حكم، لكن قد أكون موجود ويلزم وجود الحكم؟ نعم. لسبب أمور خارجية، وهي أنني وجدت أنا الشرط ووجد معي السبب وانتفى المانع، فهنا يلزم وجود الحكم.
ليس لذاتي بل لأمر خارجي. ليس لذاتي بل لأمر خارجي، وهو اجتماع السبب مع انتفاء الموانع. لذلك قلنا: الشرط من جهة ذاته بيقول لك إذا انعدم إذا انعدمت بده ينعدم الحكم، مستحيل يوجد الحكم، وإذا وجدت من جهة ذاتي ما يوجد الحكم من جهة ذاتي، لكن يمكن يوجد الحكم وجوباً لعوامل خارجية تلتحق معي، يمكن ذلك. طيب، بعيداً فهمنا فكرة الشرط أيها الأحبة. هنا ذكر عبد المؤمن البغدادي رحمه الله تعالي تقسيماً في الشرط، وهذا التقسيم في الحقيقة -وبعضهم لا يذكره؛ لأنه نسبة مش منضبط، لن ينضبط عند كثير من الفقهاء والاصوليين، ثمرته من الناحية الفقهية التطبيقية محدودة، لكنه يذكر في كتب الأصول، فأنا أحتاج أني أذكره- يقسم الشرط إلى نوعين.
لأ، طب قبل ما بدي أذكر تقسيم الشرط هذا، أول إشي بدي أذكر النقطة الثالثة وأرجع للثانية. الشرط أيها الأحبة قبل ما نذكر التقسيم الثاني أنواع الشرط، نذكر أنواع الشروط، أنواع الشروط. الشروط أيها الأحبة، لا نتكلم، ساتكلم عن الشروط جملة، هناك شروط -لا أتكلم عن الشرط الأصولي الفقه الشرعي- أتكلم عن الأصول. من أنواع في الحياة: أنواع الشروط في الحياة عندنا شروط عقلية، صح؟ وعندنا شروط مثلاً في علم اللغة، أنا شروط لغوية. وعندنا شروط عرفية، وعندنا شروط شرعية.
طبعا هذا التقسيم للشرط باعتبار ايش؟ أو هاي الأنواع من الشروط باعتبار ايش؟ أحسنت، مصدره، مثل ما تكلمنا في تكون هناك علة، مصدر عليتها العقل. وهناك علة مصدرها العرف. وهناك علة مصدر عقليتها الشرع. نفس الإشي في الشروط، هناك شروط مصدرها العقل، مثال ذلك شرط وجود علم وجود ايش؟ حياة، صح؟ فالحياة شرط للعلم، الحياة لاحظوا أطبق التعريف السابق: وصف يلزم من عدمها عدم العلم. صح؟ إذا واحد ميت فيه علم؟ لا، ولا يلزم من وجودها وجود العلم ولا انتفاؤه، يمكن توجد حياة ويضل الشخص جاهل مثل حال أكثر الناس. صح؟ أوكي توجد حياة ويوجد العلم، فوجودها لا يقتضي وجود العلم ولا عدمه لذاتها.
فإذا وجدت حياة ووجد تعلم ودراسة هنا سيجب يوجد العلم، ولكن ليس لذات الحياة، بل اجتماع الحياة مع الأسْباب وانتفاء الموانع. هذا شرط عقلي، هذا ما له دخل في الشريعة. هناك الشرط اللغوي، ايش الشرط اللغوي؟ الشرط اللغوي الذي سندرسه إن شاء الله في قطر الندى، وهو ما كان بإن أو إحدى أخواتها، هذا هو الشرط اللغوي، ما كان بأدوات الشرط إن أو إحدى أخواتها: إن جاء محمد... متى جئتني أُعلمك؟ وباقي أدوات الشرط: إن، إذ، لو، أين، متى، ما، أيان، أن، إلى آخره، أدوات سور الأحد عشر. هذا يسمى شرط لغوي: أداة شرط، جملة شرط، جواب شرط.
نطبق تعريف الشرط الآن عليه، الشرط التعريف اللي ذكرناه قبل قليل: إن جاء محمد سأكرمه، نطبق: مجيء محمد وصف يلزم من عدمه عدم الحكم أو اللي هو عدم الإكرام. يعني إذا جاء محمد سأكرمك، إذا ما جاء محمد انعدم الوصف وهو مجيء محمد، ماذا سينعدم؟ الإكرام. أليس كذلك؟ طيب، انتبهوا في هاي الدقيقة، وإذا وجد مجيء محمد سيوجد الإكرام. طب إذا ما وجد؟ تعريف الشرط وتعريف الشرط: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. هون إذا حدث المجيء، لاحظوا، يعني يلزم من وجود المجيء وجود الإكرام، إذا ما نطبق تعريف الشرط عليه، لذلك الصحيح كما ذكر ابن القيم وجماعة طائفة من الأصوليين أن الشرط اللغوي من قبيل السبب وليس من قبيل الشرط.
الشرط اللغوي من قبيل الأسباب؛ لأنه السبب هو الذي يلزم من وجوده الوجود، ويلزم من عدمه العدم، وهذا ينطبق تماماً على الشرط اللغوي. أن الشرط اللغوي، لاحظ: إن جاء محمد سأكرمه أو سأكرمه، يلزم من وجود مجيء محمد يلزم من وجود الوجود، يلزم من وجود وجود الإكرام، ويلزم لذاته لذاته؛ لأنه ممكن ما يعطي تكرار لعمل خارجي، ما بهمني، لكن هو هذا الشخص الذي تكلم: إن جاء محمد سأكرمه، إذاً يقتضي أن وجود المجيء سينبني عليه إكرام، يطلب الإكرام، وإذا انعدم لن يحدث إكرام، وهذا هو السبب أيها الأحبة.
لذلك هذا من ذكر من الأصوليين، الشرط اللغوي هذا ذكره البعض، من ذكر من الأصوليين الشرط اللغوي ضمن الكلام عن الشرط الشرعي فهذا خطأ، الشرط اللغوي يختلف عن الشرط الشرعي. الشرط اللغوي يعتبر من قبيل الأسباب وينطبق عليه تعريف السبب، ولا ينطبق عليه تعريف الشرط. فإذا وجدت آية قرآنية مبنية على أسلوب الشرط اللغوي، فإياك أنك تحملها على أنها شرط شرعي، بل إن صحت تحتمل على أنه ايش؟ يعني إن صح التمثيل بها يحمل على أنها سبب شرعي.
يعني مثلاً إن وجدت نص قرآني، إن وجدت إن وجد زوال فرضا -ده معناها التمثيل- لو وجدت نص -هم لا بخاف إنه يدخل فيها قضايا أخرى- الآن إذا ما وجدت ما تتبين وممكن ندخل فيها، لكن أنا بدي أفرض مثالي الآن، وشأنه لا يعترض مثالاً. لو نفرض أنه هناك خطاب شرعي: إن إيه ده! زوال الشمس وجبت الظهر. الآن هذا ايش بتفهم منه؟ هذا شرط لغوي، لكنه من الناحية الأصولية ايش؟ سبب. هذه من ناحية اللغة: إن وجد زوال الشمس وجبت صلاة الظهر. من الناحية اللغوية ايش تقول؟ هذا أسلوب ايش؟ شرط. لكن هل من الناحية الأصولية هو شرط؟ لا، هذا سبب؛ لأنه يلزم من وجود زوال الشمس وجود صلاة الظهر، ويلزم من انعدام زوال الشمس انعدام صلاة الظهر، هذا الذي نفهمه من أسلوب الشرط اللغوي.
فهذه انتبهوا عليها، الشرط اللغوي متى ما وجدت نص شرعي فيعتبر من قبيل الأسباب لا من قبيل الشروط. الشرط العرفي مثال ايش؟ مثلاً يقولون الطعام شرط للحياة، شرط لبقاء الحياة، صح؟ والماء الماء شرط للحياة. إذا وجد الماء هل توجد حياة؟ أبغى أن أقول نطبق تعريف الشرط: وصف يلزم من عدمه العدم، ما في ماء ما في حياة، بموت الإنسان. طيب، إذا وجد الماء هل توجد الحياة؟ وجد الماء والطعام، نقول: لا توجد الحياة، فهون بصير خلاف، البعض يقول لا، إنه إذا الأصل أنه إذا وجد الطعام من جهته أنه توجد الحياة، وانعدامه يكون لأمر خارجي، فالبعض قد يكون الشروط العادية مثل الشروط اللغوية من قبيل الأسباب، يلزم من وجودها الوجود ويلزم من انعدامها العدم، يلزم من وجودها الوجود ويلزم الإعدام.
يقول: طبق إذا وجد الطعام والماء مع بعض وجدت الحياة، صح؟ وانعدامها يكون من عامل خارجي، يعني واحد قتلني هذا أمر خارجي، لكن أنا إذا امتنعت ستمتنع الحياة، صح؟ يا سيدي، خلي الهواء، إذا وجدت الهواء، الهواء شرط للحياة، إذا وجد الهواء وجدت الحياة لزوماً، وإذا انتفى انتفى. لكن هذا يسمى شرط عرفي، لكن الشرط العرفي في الحقيقة هو نفسه السبب، يدخل من ضمن السبب، ولا يطبق عليه تعريف الشرط السابق، فهو مثل الشرط اللغوي عند أكثر الأصوليين أو عند طائفة من الأصوليين -ما بدي أقول الأكثر من الأصوليين- أن الشرط العرفي مثله مثل الشرط اللغوي، يعتبر من قبيل الأسباب؛ لأنه يلزم من وجوده الوجود، ويلزم من عدمه العدم لذاته من جهته.
أما الشرط الشرعي فهو الذي ذكرناه وأصلناه قبل قليل، مثل الطهارة للصلاة، مثل الحول للزكاة، مثل ما يتعلق بشروط الصلاة، شروط الصيام، شروط للبيع، شروط الحج، هو يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. وكما ذكرنا لكم أنه مثلاً لاحظوا الحياة اشتراطاً للعلم، مين اللي اشترط هذا؟ العقل. أن يجيبوا من أسلوب الشرط هذا من وين اجا؟ من اللغة، بأنها وإن أو أخواتها، أن الطعام والماء والهواء شرط للحياة، هذا من العرف عرفنا، مش العقل اللي حكم بذلك. والشروط الشرعية: الطهارة للصلاة من وين اجت؟ العقل حكم فيها؟ العرف ولا اللغة؟ لا، الشارع هو اللي أخبرنا بذلك، فهذه أنواع الشروط.
الآن سننتقل إلى، الآن سننتقل إلى تقسيم الشرط. تقسيم لن أقف عنده كثيراً، لكن يهمني أن تضبطه، وهو الشرط على نوعين: الشرط الشرعي الآن أتكلم عن الشرط الشرعي خلص، هذيك أنواع الشروط: العقلي واللغوي والعرفي والشرعي. سأخذ من الشرط الشرعي؛ لأنه هو محور كلامي كأصولي، فأقول: الشرط الشرعي هناك شرط علة وهناك شرط حكم. الشرط على نوعين: شرط علة وشرط حكم. ايش شرط العلة؟ هو في النهاية شرط يلزم من عدمه العدم ولا يلزم وجود وجود ولا عدم. طب ليش هذا التفصيل الدقيق؟ أن هناك شرط يعود اشتراطه باختصار إلى سبب الحكومة، اللي احنا قلنا عنا حكم، صح؟ اله سبب، اله شرط، وانتفت الموانع. الآن هناك شرط يسمونه شرط يتعلق بالسبب، وهناك شرط يتعلق بالحكم مباشرة.
الشروط الشرعية نوعين: شروط تتعلق بالسبب، وشروط تتعلق بالحكم. نبدأ بشرط السبب، اللي هو شرط، خلاص أنا سأستخدم العلة وأنا بمعنى سبب لن أفرق. شرط العلة أو شرط السبب هو الشرط الذي يخل عدمه بحكمة السبب أو بحكمة العلة، الشرط الذي يخل عدمه بحكمة العلة أو بحكمة السبب زي ما بدك. وهذا كلام دقيق أيها الأحبة، أنتم الآن في مستوى ثاني، بدأ الأمور تصبح أدق وأدق في كلام الأصوليين. الآن أيها الأحبة، أذكر مثالاً إن شاء الله يتضح به المقال: عندما قلنا النصاب سبب أو علة لوجوب الزكاة، ليه؟ ايش الحكمة أنه جعل النصاب هذا المقدار المعين من المال هو اللي خمسة وثمانين غرام ذهب هي العلة في وجوب الزكاة؟ ليش جعل هذا بحد ذاته هذا الوصف هو العلة في وجوب الزكاة؟ لو تأمل، ايش الحكمة؟ أنه هذا الوصف هاي العلة هي دليل على وجود غنى، هي تدل على وجود غنى في هذا الشخص، إذا كان شخص يملك نصاب فهذا دليل على وجود غنى.
طبعا أنت بتقول غنى، يعني هو الواحد يعني الخمسين ليلة صارت غني يا شيخ؟ هسه في المصطلح الفقهي الغني هو الذي يجد كفايته الكاملة، ممتاز، مش الغني هو اللي عنده عبدون ومعه سيارة، لأ هذا مفهومنا احنا معاصر، لكن بحمد الله الغنى وجود الكفاف، الحمد لله لسا محتاج إلى الناس، هذا الغنى، فإذا وجدت نصاباً، النصاب هي تشتمل على حكمة، لماذا جعل هذا الوصف عليه يتعلق وجوب الزكاة؟ لأنه هذا الوصف دليل على وجود الغنى، ممتاز، وأنت يجب أن تشارك في غناك الفقراء، ممتاز.
إذا ملك النصاب سبب أو علة للزكاة. الآن مرور الحول شرط، صح؟ قلنا ملكت النصاب، لأن نبحث في الشروط، شو الشرط؟ الحول على هذا النصاب. مرور الحول شرط يخل عدمه بماذا؟ بحكمة السبب، بحكمة العلة اللي هي النصاب؛ لأن النصاب يدل على غنى، ومرور حول كامل يدل على تكرار الغنى، صح؟ لأنه أنتم ممكن في لحظة واحدة تلاقي في جيبتك خمس آلاف دينار، لكن الله وكيلك ما تقعد معك أسبوع ولا هي طايرة، صح ولا لأ؟ طفران ورجعت فقير، فليس ها الآن ملك النصاب هو المؤشر الأولي على أنك غني، فأوجد حكم الزكاة، لكن أنت تستقر الغناء لابد يوجد الشرط وهو مرور حول؛ لأن مرور الحول بأكد لنا، يعني عفواً، عندك ثلاث آلاف دينار موجودة في البنك صار لها سنة مش مستخدمها، لو أنك فقير جاد كان احتجتها، صح؟ فوجود مرور حول كامل على النصاب يؤكد ويقرر وجود الغنى، فبالتالي هنا نقول: نعم، إذا الآن عليك أن تشارك الفقراء وأن تعاونهم وأن ترفع عنهم كربهم. إذا اختل الحول، ها إذا اختل الحول ما مر حول على المال، نقول: عدم مرور حول على المال يخل بحكمة العلة.
جعل النصاب علة، لماذا؟ ما هي الحكمة التي من أجلها جعل النصاب علة؟ إن النصاب دليل على الغنى، دليل على أنك رجل الحمد لله فيه كفاية. عدم مرور الحول أو انتفاء الحول هذا يخل بإكمال هذه الحكمة. هذه الحكمة التي هي متى تكتمل؟ متى تتضح؟ مع مرور الحول الكامل.
عدم مرور الحول يخل بهذه الحكمة، عدم مرور الحول أخل بهذه الحكمة، فيها قرون خل بحكمة العلة، فبالتالي يقولون: مرور الحول شرط، لكنه بالدقة الآن كأدق هل هو شرط للحكم مباشرة أو لعلة الحكم؟ شرط للعلة. واضح الكلام يا مشايخ؟
طبعا أنا بقول لك هذا كلام احفظه الآن بهذا المفهوم، لكن لا تخف كحقيقة تطبيقية لن يهمك تطبيقيا كثيرا، لكن الطالب الذي يفهم ويعي ويدرك -عفوا- مآخذ الأحكام ومخارجها ومداخلها هو الذي نطמח فيه. أما الطالب الذي الأمور عنده دب، مش عارف ليش هذه العلة؟ وليش هذا السبب؟ وايش اختلال الحول على ايش يؤثر؟ وليش اشترطت الحول الشارع؟ الذي بضل عنده الأمور غامضة بضله ضعيف.
طيب، هناك شرط للحكم. شرط الحكم هو الذي يخل عدمه بايش؟ بحكمة الحكم، ولا يخل بحكمة السبب. والشرط الذي يخل عدمه بحكمة الحكم ولا بحكمة السبب الآن المشايخ قطع يد السارق شو سببه؟ نعم؟ وجود السرقة، صح؟ قطع اليد حكم شرعي، وجود قطع اليد السريعة ممتاز.
نقول عندنا الحكم قطع اليد، السرقة سبب، لماذا جعلت السرقة سببا لوجوب القطع؟ ليش هذه بهدت السرقة، إنه السرقة ما هي الحكمة التي موجودة في هذا الوصف اللي خلت هذا الوصف يصير سبب؟ خلت صيروها سببا لوجود أنه هذا الوصف السرقة آه فيها أخذ لأموال الناس بالخفاء واعتداء على حقوقهم. فمن أخذ شيئا بيده بخفية وهذا يناسب أن تقطع هذه اليد التي سرقت.
إذن الوصف فيه حكمة وفيه اعتداء على أموال الناس، تناسب قطع اليد معها أن نبني عليها قطع اليد حفاظا على أموال الناس من أن يعتدى عليها بخفية من قبل السراقين والنشامين. طيب، فاذا أنت تفهم أن السرقة هكذا فيها حكمة من أجلها أصبحت السرقة سببا في وجوب حكم القطع، أن السرقة فيها اعتداء على أموال الناس، حتى نحمي أموال الناس جعلنا السرقة موجبة للقطع.
لكن من شروط القطع، ومن شروط القطع وجود شاهدين يشهدون عليه أو الإقرار، صح؟ من وجوب القطع؟ من شروط القطع كما سيأتي معنا ايش مثلا؟ نذكر مثلا شرط آخر، من الحرز، ممتاز.
الآن حتى يطبقوا، السرقة سبب للحكم، لكن يبقى عندي التأكد من وجود الشروط؛ لأنه شروط كثيرة. الآن أي شيء الآن هذا جانب تطبيقي، اذهب إلى شروط القطع، وشروط الزنا، وشروط تطبيق أي شيء، وشروط القصاص، وحاول بذهنك أن تلحقها: هل هي شرط علة؟ ولا شرط مباشرة؟ يعني واجب عليه، وهذا فيه نوع من أعمال الدين.
الآن نشوف وجود شاهدين حتى يثبت القدر، اشتراطهم في الشاهدين واشتراط الأخذ من الحرز، هل هو شرط يؤثر عدمه بحكمة السبب؟ ولا يؤثر عدمه فقط في الحكم؟ كان هون أيها الحبة حقيقة ستكون الأمور نسبية، يعني صعب أني أقول لك: أخطأت مئة بالمئة أو أصبت مئة بالمئة.
يعني يدخل فيها نوع من الاجتهاد بالذهن والعقل أني أشوف هذا الشرط في حالة عدمه، والله هو سيؤثر على حكمة الحكم مباشرة ولا هو أصلا يؤثر على حكمة السبب؟ الآن وجهة نظري: وجود شاهدين هذا في الحقيقة نوع من توثيق الحكم والتأكيد وعدم الخطأ في تطبيقه.
فعدم وجود شاهدين خلال هذا الشهر عدم وجود شاهدين يسبب ايش؟ لن يوجد بسببه ايش؟ الحكم، إذن يختل هذا الشرط لن يوجد هذا الحكم، فانعدام هذا الشرط يؤثر على حكمة الحكم. الحكم علته ايش؟ زجر الناس عن القتل، قال -عفوا- عن السرقة.
لكن إذا أصبح أي واحد يدعي على أي واحد أنه سرق وتنقطع أيده، يصبح كل الناس أيديهم مقطعة، لأنه أي واحد بيشتغل أي واحد القاضي بقبله، آه هون اختلت الحكمة. الحكمة من هذا الحكم منع الناس من السرقة، مش الحكمة من القطع أن الناس كلياتها أيديها مقطعة، وأنه كل واحد زعلان من واحد يشتكي عند القاضي والقاضي يقطع أيده وينتقم منه، يعني ما بدنا هذا الحكم يصبح طريق ووسيلة لإيذاء الآخرين، هذا ما نسميه إساءة استخدام الحكم أو توظيف الحكم، صح؟
أنت إذا أصبح القاضي يقبل أي ادعاء، أي واحد بيجي من رأسه بيحطها، فبالتالي يصبح الحكم مصدر بالشكل الخاطئ، فاختلت الحكمة منه. الحكمة منه أن يقل حجم السرقة، مش الحكمة من هذا الحكم أن كل واحد زعلان من صديقه يروح من دون تأكد وتوثيق، صحيح؟
فأنا وجهة نظري أن وجود الشاهدين هو لا يؤثر في حكمة السبب الآن السرقة هي سرقة، صح ولا لا؟ والحكمة سببا أنه هي اعتداء على أموال الناس. قضية وجود شهود لها، عدم وجود شهود ما إلها علاقة بحكمة جعل السرقة سببا، مؤثرة عدمها في قضية الحكم نفسه، أنه إذا انتفى وجود شاهدين لازم ينتفي الحكم، لأنه إذا أبقيت الحكم سيختل، بس ليش اختل؟ تطبيق هذا الحكم ويختل المقصود منه، ويصبح يوظف بشكل سيء للاعتداء على أعراض الناس.
فوجوجهة نظري أن اشتراط وجود شاهدين هذا عدمه المخل بحكمة الحكم، يعني لازم إذا عدم لازم ينعدم الحكم، لأنه وجود الحكم مع اختلال هذا الشرط سيؤدي إلى خلل في توظيف الحكم، ولا يؤثر في ماذا؟ ولا يؤثر في حكمة السبب. حكمة السبب بقيت على حالها، في سرقة.
وجود شاهدين -عفوا- عدم وجود شاهدين لن يجعل الله السرقة خلاص جائزة أو السرقة لم تتم، لا، قد تكون تمت وما في شهادة. يعني هذه الملاحظة دقيقة نجتهد فيها، يعني هو البنوي أو البغدادي أو ممكن أجلس في محاولة تقريب بعض الكلام قدر الإكماان كما نقول الأقل، ومن توابعهما الشرط ثم قال قسم، قال: وهو ما يتوقف على وجوده.
ها، يتوقف على وجوده ايش؟ إما الحكم وهو شرط الحكم، كالإحصان للرجم ويسمى شرط الحكم، أو عمل العلة وهو شرط العلة. الآن ما بدي أياك أنت توخذ تعريفه، اللي هو ما يتوقف على وجوده إما الحكم وشرط الحكم ما يتوقف على وجوده الحكم، نوعا ما العبارة غامضة مشان يتوقف على وجود الحكم.
طيب، الثاني قال: الثاني ما يتوقف على وجوده عمل العلة، صح؟ هيك عبر الدقيقة. ما يتوقف على وجوده الحكم؟ قال: شرط الحكم، طيب. وما يتوقف على وجوده عمل العلة؟ هذا ايش سماه؟ شرط العلة. فبالتالي يقولوا: شو يعني ما يتوقف على وجوده عمل العلة؟ العبارة ما زالت، هو هذا الذي يريده، أن اكتب هذا الذهن أفضل، هو الشرط الذي يخل عدمه بحكمة العلة، واذكر مثال النصاب مع الحول اتضح معك دائما.
وشرط الحكم هو الذي يخل عدمه بحكمة الحكم، كما لاحظنا أنه إذا ما وجد شاهدين ما بقطع؛ لأنه إذا قطعت في الحرم وتوظيف سيء، فخلال -يعني- الإخلال بهذا سيؤدي إلى بشكل سيء، ولكن لن يؤثر عدمه في السبب، ما له علاقة بحكمة السبب.
لكن هنا أنتم لاحظوا المشكلة اللي عنا بجنوة من البغدادي أنه مثل بمثال بمثال واحد للقضاء، ايش قال؟ قال: وهو ما يتوقف قالوا: الشرط ما يتوقف على وجوده إما الحكم، ايش المثال؟ كالإحصان للرجم. فجعل الإحصان شرط حكم، ثم قال: أو عمل العلة وهو شرط العلة، الإحصان مع ايش؟ مع الزنا.
طب وبعدين؟ الإحصان مع الزنا شرط حكم ولا شرط علة؟ مرة ذكرت لي مثال على شرط الحكم وذكرت مثال على شرط العلة وهي شرط حكم ولا شرط علة؟ إلا إذا كان عبد المؤمن البغدادي رأى أن الإحصان وصف متجادل، يتجادل، يحتمل أن يكون شرط حكم فقط ويحتمل أن يكون شرط علة فقط، صح؟ يعني أنا بدي كلام عبد المؤمن، أنت كيف تدخل مثالا على نوعين؟ مثال واحد على نوعين، فيه مشكلة.
لذلك قلت لك: هذه قضية هذه قضية نسبية، يعني صعب أني أنا أجزم لك وجهة نظري فيها مئة بالمئة أني أقول لك: هذا مئة بالمئة شرط حكم، وهذا مئة بالمئة شرط سبب، ممكن يترجح لي أن هذا شرط حكم وفي مثال أو شرط آخر يترجح لي أنه شرط علة، ممكن أراجع، ممكن؛ لأنه هي في النهاية قضية نسبية، وأنا في النهاية كفقيه بهمني أني أعرف أنه شرط، وشرط حكم وشرط علة، في النهاية بالنسبة لمسألة نظرية أكثر من أنها مسألة تطبيقية.
لذلك لاحظوا أنه ذكر نفس المثال الإحصان للرجل. طب خلونا نحلل مع بعض، الإحصان برأيكم أيها الأحبة يصلح أن يكون شرط حكم؛ يعني عدمه يخل بحكمة الحكم، ولا عدمه يخل بحكمة السبب؟ الآن الزنا سبب للرجم، ممتاز، الزنا سبب للرجل.
لكن شو شرط الرجم؟ هو مباشرة واحد بسند رجولة. في شروط ومنها الإحصان، الإحصان أن يكون الرجل -طبعا مفهوم الإحصان يختلف من مذهب إلى مذهب آخر، عندنا لازم يكون متزوج حرة ودخل بها- صحيح؟ فاذا وجد الإنسان كان متزوج ربنا رزقه العفة ومع ذلك زنا، ونقول هذا زنا مع أنه محصن. رزق الإحصان بعد ذلك زنا فوجد فيه شرط إقامة الحد.
نقول: إذا الزنا سبب للرجل، والإحصان -ها- والإحصان شرط حتى نطبق هذه الحكم، هل هو شرط للحكم ولا شرط للعلة؟ نقول أيها الأحبة: ما الحكمة في جعل الزنا موجبا للرجم؟ أنه لا، ايش الحكمة؟ ليش يعني شو ليش الزنا نستغيث الرجل وعالم عقول الزنا في اعتداء على الأعراض، فيه طيار للأنساب، فيه على فروج أو على الحرمات، فيناسب جدا أن يعاقب عليه معاقبة شديدة، ممتاز.
لكن هذه المعاقبة الشديدة لن إلى حد الرجم إلا بشرط ووجود الإحصان، ليه؟ الإحصان دليل على تمام نعمة الله عليك في العفة، صح؟ أنك محصن هذا دليل على تمام نعمة الله عز وجل عليك، أنه الحمد لله أنك برضه عندك مجال تفرغ شهوتك أنت متزوج، فلماذا تذهب؟ لو ما كنت متزوج نكتفي بجلدك مئة جلدة، بس أنت تمت نعمة الله عز وجل عليك لماذا؟ في العفة، ومع ذلك تزني.
ممتاز، فالإحصان شرط للوصول إلى العقوبة القصوى في الزنا، وهي عقوبة الرجم. طيب، هل الإخلال بهذا الشرط كونه غير محصن يخل بحكمة الحكم؟ بتجعل أنه خلاص، إذا كان مش محصن إذا ما في داعي نطبق الواجب عليه، هل لهذا أنه يخل بحكمة الرجم؟ ولا لأنه عدم الإحصان يخل بحكمة السبب اللي هو الزنا؟ ايش رأيكم؟ الآن هو أي واحد بده يحكي كلام بده يأتي بالثاني عقلي.
أنا ليش أنا اخترت لا؟ أنا أرى أن الإحصان يخل بحكمة الزنا، على الإحصان يخل بحكمة الحكم ما يخل، الزنا موجود والفسدة فيه موجودة، محصن ولا غير محصن، صح؟ لكن الإحصان عدمه عدم الإحصان يجعل الحكم لا يطبق، لأنه عدمه يخل بحكمة الحكم، أنا في وجهة نظري أرى أن الإحصان يخل بحكمة الحكم وليس بحكمة السبب.
ليش؟ لأن في النهاية سيبقى زنا، يؤدي إلى اختلاط الأنساب والاعتداء على الفروج، وكل الأوصاف التي من أجلها أو الحكم التي من أجلها زنا سببا لتطبيق الحكم ستبقى موجودة، نحزن لغير فرصة. لكن احنا لما الزنا لا يكون موصلا للدرجة العليا من العقوبة وهي الرجم إلا مع تمام النعمة عليه بالإحصان، فاذا لم تتم النعمة عليك بالإحصان أنت فعلت الزنا نعم وأديت إلى كل المفاسد التي يشتملها الزنا، لكن لن أطبق العقوبة القصوى عليه بسبب أن النعمة لم تتم عليك وعندك شهوة، يمكن أعذرك أن فلتت منك الأمور عالنطاق لأنه ما في عندك مجال تصرف في إشارة الخزنة عليه عقوبة أقل.
فالرجم هي عقوبة لمن اتقوا الله عز وجل هذه النعمة وبعد ذلك لم يكتفي وتجاوز الحد، أنا أرى أن الإحصان شرط لتطبيق الحكم الرجل، ولا يؤثر على حكمة السبب وهو الزنا، فالزنا سيبقى زنا محصن.
إذا كنت عبد المؤمن البغدادي كان الأمور ترددت عنده، مرة قال: شرط الحكم والإحصان شرط للحكم الرجل، ثم لما ذهب إلى شرط العلة قال: الإحصان مع، أما الإحصان شرط لأيش؟ شرط للعلة للزنا وليس شرط الحكم مباشرة. يعني ننظر إما أن الأمور يقول لك: يحتمل أن يكون الإحصان هكذا وهكذا، يحتمل أنه سرعة قلم ثم الاحتمالات كثيرة، أنا لا أعرف لماذا فعل هذا التصرف، عرفت؟ ونفس الشغلة الذين شرعوا المعاصرين حاولوا -يعني- حاولوا أن يأتوا قالوا: نأتي بأمثلة أخرى أوضح، نحاول نهرب من هذا المثال باختصار.
الهروب من هذا المثال ليس حلا لفهم هذا المثال أكيد، لكن آه الغموض هو الذي فماذا نفعل؟ يهمني أن نصور الموضوع على صورته الحقيقية، أن تفهم كلام الأصوليين، ثم أنت تأتي بالمثال الصحيح. ثم بعد أن فرغ من الكلام عن التفريق بين شرط الحكم وشرط السبب شرط السردي وشرط الآلة ايش قال؟ قال: فيفارق العلة قاعد العرب.
الشرط يفارق العلة في ماذا؟ من خلال التعريف اللي ذكرناه، الشرط ماذا يختلف عن السبب؟ في قضية العدل -عفوا- في قضية الوجود تخطيط الوضوء. فيفارق العلة من حيث إنه لا يلزم الحكم من وجوده، صح؟ لأنه في تعريف السبب ايش قلنا؟ السبب يلزم من الوجود، وفي تعريف الشرط الشرعي نقول: ما يلزم من ايش؟ لا يلزم من وجوده وجودا ولا عدم، فهذا الفرق الأساسي بينهما.
فمن جهة العدم السبب يلزم العدم، والشرط يلزم العدم، فالخلاف بينهما من جهة الوجود. ولاحظوا كيف العبارة هنا متداخلة وصعبة شوية كلامه هنا. كلامه في الجوع هو مشكلته في الرقم الوضعي شوية أغرق في بعض العبارات الفخمة الدقيقة. ثم بعد ذلك ذكر أنواع -هاي مسألة جديدة- أنواع الشرط التي هي ذكرناها، وهو عقلي كالحياة للعلم، واللغوية وبالتالي تقترن بحروفه. إيش يعني كان مقترن بحروفه؟ يعني جملة مقترنة بحروف الشرط، هذا معناه كالمقترن بحروفه. اللغوي هو الذي يعني يقترن بحروف الشرط، وشرعي كالطهارة للصلاة، وأنا زدت الراعي وهو العرفي.
فدائه الحياة. ثم ننتقل للماء نختم به أيها الأحبة. قال مانع عكسه، والمانع عكس الشرط. إيش المانع؟ خلص المانع أمره سريع إن شاء الله. وأما المانع إيش رأيكم سريعاً؟ المانع باللغة هو الحاجز، ممتاز.
والمعنى في اصطلاح الأصوليين تعريفه قليل، وسينقسم نفس التقسيم. المعنى باللغة هو إيش؟ الحاجز بين الشيئين. ولماذا اصطلاح الأصولي؟ وصف يلزم إيش؟ لحالكم لازم تعرفوا، من وجوده العدم للحكم. ولا يلزم من عدمه وجود لحكم ولا عدم له بذاته. معنى أيها الأحبة نفس الشيء، ربنا جعله وصفاً أخبرنا ربنا أن هذا الوصف إذا وجد ينعدم الحكم. مثال ذلك الحيض. الله عز وجل: لا صلاة على حائض، صحيح؟ فالحيض وصف يلزم من وجوده إيش؟ عدم الحكم الذي هو الصلاة، ممتاز؟ ولا يلزم من عدمه. يعني ما وجد الحيض، هل يلزم وجود صلاة إجبار؟ خلص ما في لا توجد الصلاة ويدخل وقتها وقد لا توجد، صح ولا لا؟ يمكن المرأة تطهر الساعة الثامنة صباحاً، خلص ما وجد الحيض يلا صلي، يقول لك ما عندي صلاة، صحيح؟ فالحيض وصف يلزم من وجوده عدم الحكم. أنت حائض؟ لا يجوز أن تصلي أي صلاة الآن، لا ما في ولا فرض ولا شيء. لكن إذا عدم هذا المانع، لا يلزم من عدمه وجود الحكم، ويمكن أن المرأة تطهر مثلاً متى؟ بعد صلاة الظهر. صح؟ أو مثلاً ممكن المرأة تطهر بعد صلاة الظهر، إيش يلزم أيها الأحبة؟ إذا ما صلى الظهر لا لازم أصلي الظهر، صح؟ يلزمها أنها تصلي الظهر أنه طولت بعد دخول الوقت قبل صلاة الظهر. المانع إذاً أيها الأحبة وصف يلزم من وجوده العدم للحكم، إنما له وصف ينتج من وجوده انعدام الحكم. لكن إذا وجد كما قلنا قد يوجد الحكم وقد لا يوجد.
الحكم الشرعي ثم قلناها لذاته، لماذا قلنا لذاته؟ نفس القضية أن المانع يقول لك أنا إذا وجدت لا يوجد الحكم. الآن إذا انعدمت، إذا انعدمت الأصل أن القاعدة ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم. لكن قد ينعدم المانع ويلزم مع انعدامه وجود متى؟ إذا عدم المانع مع وجود شروط مع وجود عوامل خارجية، اللي هي توفر الشروط الحكم ووجود. فالآن صلاة الظهر مثلاً، ممتاز. إذن الظهر ممتاز، المرأة حائض، نقول إذا وجد المانع يلزم من وجوده عدم الحكم. الساعة الثانية الظهر الحمد لله طهرت. انتفى المانع، الآن القاعدة المانع إذا انتفى لا يلزم من انتفائه وجود ولا عدم. لكن هنا صحيح انتفى، فهو يقول لك أنا انتفيت، أنا ما أقتضي وجود حكومة ولا العدم. بس هنا سيوجد الحكم لما انتفيت، لأنه هناك سبب وجد، وهو زوال الشمس، ووجدت جميع الشروط من الطهارة والسترة وإلى آخره. ففي حالة انعدام هنا أنا انعدمت سيوجد، لكن وجود الحكم هنا ليس ناتجاً من انعدام لذاتي، ليس انعدامي بذاته، اه ليس انعدامي بذاته.
هو الذي أوجب عليك صلاة الظهر، وإنما انعدام ماء باطهر عوامل خارجية، اللي هو وجود السبب ووجود الشرط. هذا الذي أوجب عليه، لكن مجرد انعدامي لذاته لا يوجد حكماً ولا يعلن حكماً. هذا من حيث لكن قد أبعد يلزمك الحكم؟ نعم، بوجود أوامر خارجية. فهذا المثال. الآن أيها الأحبة، الموانع على نوعين كمان، قسم من الشرط إلى شرط حكم وشرط سبب، اللي هو شرط نقلي، يقسم الأصوليون الموانع إلى مانع حكم ومانع سبب. المانع مانع حكم، وهناك مانع سببي. ما هو مانع الحكم؟ هو الذي يخل إيش قبل شوية ممكن نأخذ له عدمه مش شرط. هون لا هو الذي يخل وجوده بحكمة الحكم، وماذا يستوعب ما هي العلة ممكن تسبب ما في مشكلة؟ هو الذي يخل وجوده بحكمة السبب البكاء حكمة العلم. أذكر مثالاً على مانع السبب أولاً بعدين أنتقل إلى مانع القران.
الآن أيها الأحبة نذكر نفس قضية النصاب. الآن النصاب سبب لوجوب الزكاة، أليس كذلك تمام؟ النصاب سبب لايش؟ لوجوب الزكاة إلا لوجوب الزكاة. لكن هناك ما لا إذا وجد لا تجب عليك الزكاة، وهو ماذا؟ إذا كان عليك دين يستغرق ماذا؟ إذا هذا إذا كان صار عليه دين أيها الأحبة معاه ألفين دينار رجعته، لكن عليه دين للناس أربعة آلاف، الدين مانع من وجوب الزكاة عليك. يا شيخ وجد عنده السبب ملك النصاب، نقول صح وجد السبب وقد يكون مر الحول، وجد الشرط، لكن للاسف وجد المانع، إذا وجد المانع أيضاً يتوقف الحكم ينتهي. لماذا؟ المانع أيها الأحبة هذا الهواة اه وجود دين على الشخص. وجود دين على الشخص يؤثر وجوده في إيش؟ لماذا علمائنا؟ يؤثر وجوده وفي حكمة السبب. الآن نحن قلنا أن النصاب لماذا جعل سببا للزكاة؟ لماذا جعل شو الحكمة؟ لا لماذا من اللي صار يعني هذا الوصف ليش اللي صار؟ لأنه دليل على الغناء، صدق. النصاب دليل على وجود الغناء، لذلك جعل النصاب هو السبب في وجوب الزكاة، ممتاز. لكن وجود دين عليك، هذه عشرة يخل يخل بالحكمة يدل على أنك مش غني يعني صح أنت تملك أربعة آلاف بس عليك دين ألف. فاذا الحكمة من جعل النصاب سببا لموجب سببا موجبا للزكاة اختل عندما وجد المعنى وهو الدين. هذا واضح. هذا هنا واضح الموضوع، أنه النصاب دليل على الغناء هذه العلم التي جعل من أجلها سببا اختلت لما وجد عليك الدين. يسمى الدين مانع، وبالأخص مانع علة أو مانع سببي هذا كتخصيص فقهيين بنقدر ما بدنا منك شي. لكن أصوليا بقول لك لا احنا دق. ما يؤثر في حكمة العلة وليس ولا يؤثر في حكمة الحكم أصالة، يؤثر في علة أو في حكمة العلة.
طيب، أما مانع للحكم، مانع الحكم إيش بداوي؟ بقول له مانع الحكم هو الذي يخل وجوده بحكمة الحكم. الآن القصاص إيش أنتم قبل قليل ذكرت إيش قلة انفصال الصدر أحسنت. القتل؟ العمد العدوان علة للقصاص. لكن هناك مانع أيها الأحبة إذا وجد لن يطبق القصاص، يعني وجد السبب قتل عمد عدوان، ووجدت الشروط، لكن وجد مال وهو ماذا؟ الأبوة، إذا كان الابن إذا كان القاتل هو أبي المقتول أو قتل أمه، نسأل الله العافية. وجود النبوة من القصاص من الاب لماذا؟ كما يقول ابن القيم أنا ما بدي أدخلك في كلام بعض أكثر الفقهاء، بدي أقول لك كلام ابن القيم أن الابن هو جزء من الاب. مش الاب هو نطفة المهنة التي قذفها الابن في رحمه ما خرج منه. فالابن لما هو في الحقيقة في الأصل جزء من الاب. صحيح؟ فلا يقتص من الرجل من نفسه. يعني أنا إذا قتلت الاب كأني قطعت عضواً منه، صح؟ يعني الاب لما قتل ابنه كان لو قطع عضواً منه، فلا أكمل عليه بذلك.
فالأبوة أيها الأحبة، الاب عندما قتل ابنه كأنه قطع عضواً منه، والإنسان إذا جنى على نفسه هل أعاقبه واحد قطع إيد نفسه قال له أعاقبه يقول له تعال إذا قطعت إيد نفسك بدي أقطع إيدك قطعت إيد نفسي، مش هيك واحد بحكي هكذا. يقول ابن القيم: لماذا جعلت تشريع الأبوة مانعة من تطبيق القصاص على الاب؟ لأن الابن هو أصالة الجزء من الاب، نتج من الاب، فكان الاب عندما قتل ابنه قتل جزءاً منه. أينطبق عليه أحكام أخرى يعني، لكنه كلام قصاص بالذات مش ابن الابيض من ذهب. لا، هناك أحكام مطبقة، لكن لن يختص. جميل، لماذا للمعتصمين؟ لأنه قطع جزءاً منه، والإنسان لا يقطع منه جزء آخر، لأنه إنقطع جزء منه من نفسه. هذه هي العلة، التي هي النبوة، هل هي في الحقيقة تؤثر يعني وجودها يخل بحكم ثقتنا عند العدوان قتلى عند العدوان؟ لماذا جعل سببا للقصاص؟ لأنه قتل عنده العدوان هي اعتداء على الأنفس المحرمة، اه فيه ككثرة للقتل فيه إزهاق للأرواح، وربنا في حفظ النفس. فالطفل عنده العدوان من أجل تحقيق كل هذه المصالح جعل علة لماذا؟ للقصاص. الآن إذا قتل ابنه وجد السبب بحكمته، وجد اعتداء على الأنفس المحرمة وإهدار للدماء التي حرمها الله، وجدت حكمة السبب. لكن المانع من الأبوة لم يخل بحكمة السبب، لكنه أخل بماذا؟ بحكمة القصاص، أن القصاص حكمته إيش؟ الزجر عن القتل وحفظ الأنفس.
وهذه أيها الأحبة قالوا في قضية الاب مع ابنه، هذا الاب قطع جزءاً منه، فحكمة الحكم فحكمة الحكم لا يستجل عن لا نحتاج أن نطبقها في هذه القضية، لا نحتاج أن نطبقها في هذه القضية لأن هذه أصلاً تعتبر قضية اه شادة. الأصل الأصيل في عطف الاب على ابنه، يعني أصلاً قضية عطف الاب على ابنه قضية فطرية، أن يقتل ابنه هالامر شاذ شاذ جداً، صح أمر قليل، فلا داعي إلى لتطبيق أقصى درجات الحكم والقصاص لأني أستطيع أني أزجر عن قتل الاب لابنه بالاعتماد على الوازع النفسي.
هناك مثلاً مثال آخر ذكره عبد المؤمن البغدادي يمكن يتضح به مانع الحكم بشكل أكثر. الآن أقرأ المانع بشكل عام قال والمانع عكسه. هذا الحكم الرابع من الأحكام الوضعية، وهو جعلهم أربعة ضمن حكم واحد. المالي وعكسه، عكس إيش؟ عكس الشرط، بالضبط، ممتاز، من ناحية تعريف المالك وجوده العدم، بينما الشرط يلزم من إيش؟ عدمه العدم، والمعنى يلزم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم. الشرط بعكسه تماماً، لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. فلذلك المانع عكس الشرط. ثم قسمه قال وما يتوقف السبب أو الحكم على عدمه. إذاً هناك ماذا سبب؟ وهناك مانع حكم. فمانع استباق الدين مع ملك النصاب وهذا واضح. مانع الحكم؟ قال هو الوصف المناسب لنقيض الحكم. يعني هو باختصار قلت له ما لكم هو الذي يقل وجوده بماذا بحكمة الحكومة. يمكن تعرفه بأنه هو الوصف المناسب لنقيض الحكم؟ نعم.
إيش يعني الوصف المناسب لنقيض الحكم؟ مثلاً في قضية الابن مع الاب، الآن الحكم الأصلي إذا كان من قتل عمود عدوان، شو الحكم؟ القصاص. الأبوة وصف مناسب لنقيض الحكم لعدم القصاص. إيش مقيض الحكم؟ اللي هو عدم القصاص. لماذا الأبوة وصف مناسب لعدم القصاص؟ كما ذكرنا لأن الابن جزء من الاب، فلا يقتص من جزء الإنسان. إذا إنسان قطع جزء منه لا يقتص منه لجزئه. هو ذكر مثال آخر ممكن نقول أوضح بعض الطلبة قال كالمعصية المنافية للترخيص. إيش معنى هذا المثال؟ سهل أيها الأحبة، الآن القصر والفطرة في السفر. شو السفر صح؟ القصر والفطرة علة السفر مسافة دولة ثمانين كيلو. فاذا الحكم هو جواز القصر والفطر، وسببه هو ماذا؟ السفر، ممتاز.
إذا وجد إذا كان الإنسان عاصياً بسفره هذا وجهة نظري وطالب من أهل العلم، إذا وجد إذا كان هذا الإنسان الذي سيسافر عاصياً بهذا السفر، والله مسافر مشان يشتري خمر، مسافر من أجل فجور في بلاد الغرب. إذا كان الإنسان عاصياً بسفره، قالوا وجود المعصية هذا مانع من الترخص. لماذا الآن ومانع حكم وليس مانع سبب ليه؟ السفر لماذا جعل سببا في الترخص؟ شو الحكمة اللي فيها؟ أن السفر يتضمن مشقة، السفر يتضمن المشقة، والمشقة مناسبة للترخيص. فاذا جعل إلى السفر سببا للقصر والفطر لأن السفر فيه حكمة مرتبطة معه عادة السفر أربعة وثمانين كيلو وهي المشقة.
إذا وجد العصيان بالسفر، إنسان يعصي في سفره وإنسان يعصي في سفره، أجينا واحد ثاني خلصنا من العاصي، أتانا باء. إذا وجد العصيان أيها الأحبة، المراد بالعصيان بالطبع أن يكون قصده بسفر المعصية، أليس المراد أن أن يعصي أثناء السفر هذا فقط. المراد إذا كان قصده بهذا السفر المعصية، قصده العصيان بالسفر، هذا مانع من لماذا؟ لأن الترخص كما قلنا الآن المعصية الترخص هو تسهيل من الله عز وجل هدية من الله للانسان المنضبط بأحكام الشريعة إذا سافر ووجدت عنده مشقة أن يتلخص بالصلاة وبالصيام. فهي هدية وترخيص من الرب يستحقها من؟ المسلم المنضبط بأحكام الشريعة. فاذا سافر الله عز وجل أعطاه هذه الهدية وهذه إذا كان الإنسان يعصي الله عز وجل بسفره فانه لا يستحق هذه الهدية، لا يستحق هذه المكافأة، فوجود العصيان مانع يخل بماذا؟ بحكمة الحكم وهو الترخص، لكنه لا يخل بحكمة المشقة ستبقى موجودة، كنت عاصياً ولا ما كنت عاصياً، المشقة التي هي حكمة السفر موجودة، كنت عاصياً ولا غير عاصي. العصيان يؤثر في ماذا؟ في الحكمة التي من أجلها شرع الشارع الترخص، اللي هي التسهيل على المكلفين المنضبطين بأحكام الشريعة، والعاصي الذي يحاذي الله عز وجل غير منضبط بأحكام الشريعة، فلا يناسب أن نعطيه هذا الحكم مع أن السبب قد وجد حكمة السبب المشقة (يعني وجد السبب مع حكمته)، ولكن الحكم الذي سينبني على السبب لن يوجد لوجود مانع يمنع منه، وهو ماذا؟ وهو قضية المعصية.
ثم ختم فقال ثم قيل هما عن جملة السبب. بعض الأصوليين يقول اه الشرط والمانع أصلاً هما من قبيل الأسباب، هما من جملة السبب. لماذا؟ قال لتوقفه.
هذي ايش؟ عدم وجود الشرط وعدم ايش هو توقفه ايش؟ يعني السبب حتى يؤثر وهذا حتى يؤثر تأثير حقيقي في ايجاد الحكم في الواقع الخارجي، لابد ان يتضافر معه وجود الشرط وانتفاء المانع. فهذا بعض الاصوليين نظرا هاي القضية قالوا يا عمي انتم بتكونوا السبب ما يلزم من وجود وجود الحكم. واحنا بنكتشف انه اهم شي دخول السبب لازم موجودة الحكم، لكن يوجد السبب وننتظر بعد وجوده او وجود الشروط وانتفاء الموانع فهو لم يوجب الحكم مباشرة تغري زيادة.
بل نعم هو طلب الحكم اذا تبت. قال انا اطلب الحكم لكن نحن لم نوافق على طلبه مباشرة، حتى نتأكد من وجود الشروط وانتفاء الموانع. فاذا لازم نقول السبب هو اجتماع المقتضي مع الشرط والمانع. هذا هو السبب الثوب الذي يطلب الحكم او يلزم من وجود وجود الحكم قطعا. هو السبب الذي هو وجود المقتضي مع اجتماع نحن نقول هذه احدى اطلاقات السبب.
نقول انا موافق على هاي النظرة لكن هذا اطلاق من اطلاقات السبب، انه يطلق على العلة الكاملة اللي هي وجود المقتضي مع وجود الشروط واكتفاء الموانع والاهل والمحل. هذا اطلاقا اقبل اذا اطلقت السبب على العلة الكاملة نقول المقتضي والشرط والمانع فيكون الشرط والمانع من جملة السبب. لكن الاشهر والاكثر في كتب الاصول وكتأصيل.
لانه السبب يطلق على المقتضي فقط ويقولون ما يلزم من وجوده الوجود لكن يقولون لذاته. فلما زادوا قيد لذاته ارادوا تفهم انه السبب لما نقول يلزم الوجود الوجود لذاته انه هو لذاته يطلب وجود الحكم، لكن الوجود النهائي الحقيقي الخارجي لن يكون بسبب السبب. نعم سيتوقف على وجود شروط وانتفاء موانع. اما هو عبد المؤمن مباشرة يعني لغاه. قال ثم قيل هما من السبب لتوقفه على وجود الشرط وعدم المانع بل وليس بشيء. فليس.
انا بقى احاول اشوف ايش قاعد من عبد الله الفوزان لان السبب قد يوجد ولو لم يوجد الشرط او وجد المانع كالنصاب مع الحول. او وجود الدين، ولا يجوز بين الواجب. في الحقيقة انا اقول لك يعني عبد المؤمن البغدادي رفض جعل الشرط والمانع من جملة السبب. وهذا في الحقيقة هو والذي يرجح لدينا نوع ترجيح، انه عندما قال في الاطلاق الرابع للسبب انه العلة نفسها لم يرد العلة كاملة.
هذا اللي يرجح انه انشرح انه اراد بالعلة نفسها من العلة الكاملة بوجود المقتضي مع وجود الشغل والاهل والمقتضي انه لا يوافق على هذا بنجد انه السبب هو ما اجتمعت فيه هذه الامور، لانه يرى ان ادخال الشرط والمانع ضمن السبب ليس بشيء. فكيف هناك احمد؟ لذلك هو اتى بمثال خاص له انه نقتل مع القصاص وقال ولد يسمى الوصف الواحد من عصافير هذا الجزء السبب.
وعرفنا انه يريد بالعلة نفسها العلة المركبة. والعلة المركبة تسمى ايضا كما ان العلة البسيطة تسمى سببا، فيسمى النصف الواحد من مصاب الالة المركب برجل السبع. لكن نحن في الحقيقة نقول لا بما انه هذا الاطلاق وجد مع كثير من الاصولين من يقول السبب يطلق على العلة كاملة بوجود المقتضي مع الشروط والموانع وانتماء الموانع والاهل والمحل، فنقلنا معنى من اطلاق السبب لما يجمع هذه الامور وان كنا نقارن هذا الاطلاق قليل من الناحية العملية التطبيقية لان السبب يطلق على النقطة دي فقط.
ولا يلزم اذا اطلقناه على النقطة دي فقط انه من جارد علينا انه كيف اخرجت الشرط والمانع؟ اننا نزيد قيد لذاتك. دائما في التعريف نزيد قيد لذاته. وهذا نهاية الدروس قبل الاضحى، وبعد الاضحى ان شاء الله نكمل الكلام في باقي احكام الوضعية. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل