دخولتسجيل الدخول

الحلقة 16

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قلنا وخلنا نتكلم شوية عن الفلوس، اسمعوا هذه الأبيات تقول: رأيت الناس قد مالوا إلى من عنده مالُ .. ومن ما عنده مالُ فعنه الناس قد مالوا رأيت الناس قد ذهبوا إلى من عنده ذهبُ .. ومن ما عنده ذهبُ فعنه الناس قد ذهبوا رأيت الناس منفضة إلى من عنده فضةُ .. ومن ما عنده فضةُ فعنه الناس منفضةُ

حديثنا اليوم مع فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بديوي المري عن العملات النقدية وما استجد فيها من الأمور. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا يا أبا ناصر، حياك الله وحيا الله المشاهدين الكرام. اليوم موضوعنا جميل، ومن ما يحب المال.

يعني والله أنا مستغرب، أشوفك مبتسم ما شاء الله، بس مجرد ذكر المال!

أيوة، هذا له أثر على الناس. يعني حتى كنت أذكر بعض الشباب، أقول لو واحد قالوا لك بنعطيك مثلا في اليوم الواحد ٤٥٠٠، وهو عمل صغير جدا لا يأخذ منك دقيقتين، تقبل ولا ما تقبل؟ فوجهه يستبشر. شوف في الشهر كم؟ ٤٥٠٠، اضرب في ثلاثين، يطلع في الشهر فوق الـ ١٣٥٠٠٠. فمجرد أني أذكر هذا يصير لك في السنة مليون وكذا، أو مليونين، يستبشر وجهه، يتخيل.

قلت شوف، الحين لو تقرأ صفحة من كتاب الله في دقيقتين، اللي هو وجه واحد، ٤٥٠ حرفاً أقل شيء فيها، وبعضها ٥٠٠ حرف، لك بكل حرف عشر حسنات، يعني ٤٥٠٠ حسنة أو ٥٠٠٠ حسنة. شوف كم لو قرأت ٢٠ صفحة أو ٣٠ صفحة، وكلما أكثرت كلما كثرت الحسنات، وهكذا الذي لو أنه يُعطى نقوداً كلما أكثر، ربما لا يتوقف حتى أكله ممكن يأكله وهو يقرأ. شهد أن المال محبوب عند الناس، صحيح؟

وبمناسبة هذه الأبيات التي ذكرتها، أشوفك كنت تدندن فيها قبل الحلقة، ذكرتني الحريري رحمه الله، عنده المقامات، مقامات الحريري هي ٥٠ مقامة يذكر فيها أشياء، وذكر من ضمن الأشياء النقد. فذكر أن رجلاً متسولاً دائماً يأتي، في الرواية شخص متسول ويطلب الناس المال، فيقول في هذه المقامة: «إني لذو عيلة ولا أملك بيت ليلة». فقال له الحارث بن همام وأبرز له ديناراً وقال له اختباراً: إن مدحته نظماً فهو لك حتماً.

فانبرى الرجل ينشد بسرعة: أكرم به أصفراً راقت سفرته .. جواب أفاق ترامت سفرته إلى أن قال: به يصول ويجول به .. صرته به يصول ويجول به صرته ولو تفانت أو توانت عترته .. كم أمر به استتب أمره ومترف لولاه دامت حسرته .. وجيش هم هزمته كرته وبدره من أنزلته ومستشيراً أسر نجواه فلانت شرته .. وحق رب أبدعته فطرته لو قال قلت جلت قدرته.

طبعاً قوله هنا: «ومستشيراً أسر نجواه فلانت شرته»، يعني أحياناً يكون الإنسان غضبان جداً لكن لما يعرض له المال يذهب غضبه. أنا أتذكر أننا ذهبنا إلى أحد المشايخ نقرأ صحيح البخاري، فدخلنا نحن مستعجلين وجلسنا، ووقفنا السيارة موقفا غير جيد، فجاء شخص مغضب بسبب الموقف. فأخذت السيارة صاحبي الذي معي، وكان غشيم لا يعرف السواقة، فخرج ثم أراد أن يوقف السيارة موقفا جيداً فصدم بها سيارة أخرى. لاحظ فجاء المصدوم غضبان جداً دخل علينا، والشيخ محترم وجليل وجاء واحد يصرخ، فما درى إيش هؤلاء، يتكلم بغضب. فأنا أخذت من جيبي نقوداً، ما أدري ٥٠٠ ريال أو شيء، فقمت له بسرعة ووضعتها في يده وقلت: «يا أخي نحن ضيوفك». فتغير ١٨٠ درجة من غضب يتطاير من وجهه إلى رضا وقال: «مرحباً بكم». فالشيخ كان يقول: «ما الذي قلبه؟ كان غضبان ثم إذا هو راضٍ ويتكلم باللطف». فتذكرت هذا البيت: «ومستشيراً أسر نجواه، المال أسر نجواه فلانت شرته». المثل يقول الفلوس تغير الفلوس طين والآخر.

ثم الحارث بن همام، هذا المتسول مدح الدينار، فقال الحارث بن همام: فأخرجت له ديناراً آخر وقلت له: هل لك في أن تذمه ثم تضمه؟ يعني أعطني فيه ذماً وهو لك. فقال: تباً له من حاذق مما قد الدنا .. كالمنافق وحبه عند ذوي الحقائق يدعو إلى ارتكاب سخط الخالق لولاه لم تقطع يمين سارق ولا بدت مظلمة من فاسق، ولش ما بز بخال من طارق ولا شك ممطول مطلاً للعائق، وشر ما فيه من الخلائق. يقول: أسوأ خليقة فيه، وشر ما فيه من الخلائق، أنه ليس يغني عنك في المضائق، لما تكون عندك ضائقة لا يغني عنك إلا إذا فر فرار الأبق. واواه لمن يقذفه من خالقه، هو لأنه متسول. يقول: أنا أعجب بالشخص الذي يقذفه لأنه يريده. واواه لمن يقذفه من خالقه، ومن إذا ناجاه نجوى الوامق! إذا ناجاه الدينار نجوى الوامق، لأن الدينار والفلوس تناجي صاحبها عند النفقة، تقول: لا، لا تخرجني منك، دعني في جيبك. ومن إذا ناجاه نجوى الوامق، الوامق يعني المحب، قال له قول المحق الصادق: لا رأي في وص لكيفه فارقي.

الشاهد أن هذه النقود هي في الحقيقة يتعامل بها الناس ويحبها الناس، ويصبح فيها تحصل فيها التقاطع ويحصل فيها الجشع، ويحصل بسببها البخل. لأنها هي الثمن، هي الأثمان للأشياء، هي التي يشترى بها الطعام، يشترى بها الشراب، يشترى بها المسكن، يشتروا بها المركب، كل شيء. وإن كانت القيمة الحقيقية هي في هذه الأشياء التي نستخدمها، فالقيمة في الحقيقة هي في اللباس، القيمة في المسكن، القيمة في المركب، القيمة في الغذاء الذي نأكله، وليس في هذه الأوراق أو هذا النقد. الذهب ما قيمته حقيقة؟ لو أردنا أن نتكلم عن بداية تاريخ النقد.

الناس لما خلق الله آدم وجاءت منه ذريته كيف كانوا يتعاملون؟ كيف كانوا يشترون، كيف كانوا يتعاونون ويتبادلون؟ الحقيقة في السابق الإنسان لا غنى له عن أخيه الإنسان، لا بد أن يحتاج إليه. فالمزارع لا بد أن يحتاج لمن يعمل عنده، ولا بد أن يحتاج لآلات عند الصانع، والصانع يحتاج لنقود عند الذي باع شيئًا، وكل واحد يحتاج إلى الآخر.

فكانوا في البداية بعضهم يحتاج إلى بعض السلع أو العروض، والآخر يحتاج إلى عروض عند هذا الذي يحتاج إلى الذي في يده، فيتبادلان بالمقايضة؛ واحد يعطي مثلًا جلودًا والآخر يأخذ طعامًا، واحد يعطي ناقة والآخر يأخذ روثًا أو نباتًا. هذا كان يسمى المقايضة، فكان الناس في بداياتهم هكذا.

ثم لكثرة حاجتهم ولأن هذه المقايضة فيها ثقل وفيها تعب؛ واحد يريد ما عنده إلا إبل مثلًا، لا بد أن يأتي بالإبل حتى يقايض بها، وفيها مشقة. فصار الناس يبحثون عن وسيط بين هذه السلع، يكون هو القيمة التي تقيم هذه السلع، وممكن الوسيط هذا يجزئ القيمة؛ مثلاً ناقة مع شاة، الناقة لا تتجزأ، فاحتاج إلى وسيط يجزئ به هذه القيم.

في البدايات كانت الوسائط مختلفة؛ الذين اعتمدوا الجلود، والذين اعتمدوا النحاس، والذين اعتمدوا إلى أن وصل الأمر إلى اعتماد الذهب والفضة. والذهب والفضة معدن نفيس ينطبع عليه ويمكن الكتابة عليه، ثم اعتمدها الناس. في البداية كانت سبائك وقطعًا، ثم تدخلت الحكومات والحكام فساروا يطبعون عليها ويقدرون مقاديرها. في البداية كانت بالوزن، ثم أصبحت هناك الدنانير قيمتها كذا والدرهم قيمته كذا، فسارت هذه هي النقد الذي تُشترى به هذه السلع، وهو أخف من غيره من السلع الأخرى.

مع الوقت ومع كثرة الناس ومع انتشار البيوع واستعمال الناس للنقد، احتاجوا إلى السفر به واحتاجوا إلى أن يستوردوا أشياء من الخارج ويذهبوا بها، فسارت توضع في صناديق وساروا يخشون عليها من اللصوص. فاستبدلوا بأوراق، وهذه الأوراق هي سندات تضمن أن فلانًا عنده من الذهب كذا وكذا عند الصيرفي الفلاني؛ تجار أصبحوا هم الصيار، وهم مبدأ البنوك. فصار عند الفلان عند فلان لفلان من الذهب كذا وكذا، ويعطيه التاجر ورقة ويذهب بها إلى التاجر الآخر في الدولة الأخرى أو في المكان الآخر ويعطيه البضاعة، وخفيف الحمل، وذاك يقتضيه من صاحبه الأول.

ثم مع الوقت ورواج هذه الأوراق، أصبحت هذه الأوراق هي الأساس، فصار بدل ما يروح يأخذ الذهب يشتري بالورقة، وذاك الآخر نفس الشيء، وهو معروف الذهب أين هو. إلى أن دخلت الحكومات وسارت تطبع هذه الأوراق النقدية، فطبعت الأوراق النقدية في قرن منصرم أو قرنين لا أدري بالضبط متى، وأصبحت هي الرائجة، لكنها كانت مغطاة بالذهب. كانت هذه الأوراق تدل على كم عندك من الذهب، فلما استخدمتها الحكومات كانت تقول بأن هذه الورقة قيمتها من الذهب كذا وكذا عند الدولة، فإذا أراد الشخص أن يأخذ الذهب يذهب بها ويقتضيه من الدولة التي طبعت هذه الورقة.

ثم مع الوقت احتاجت الدولة أو الدول أن تكثر من طبع هذه النقود، والذهب الذي عندها لا يكفي طبعًا، هذا داخليًا وخارجيًا؛ لا بد أن تكون مغطاة بالذهب. والناس بعضهم الآن فك الارتباط بالذهب والفضة، وصارت تغطية بما هو موجود في الدولة، بالاقتصاد، بالعقارات، واقتصاد الدولة وكل ما تملكه الدولة، فأصبح هذا هو الغطاء. ولذلك صارت الدول تكتب على هذه النقود أو الأوراق، ولو نظر أي واحد منا إلى الأوراق يجد مكتوبًا عليها: «هذه العملة ذات القيمة الفلانية بموجب القانون».

القانون أعطاها القيمة، لا أنها يقابلها ذهب وفضة، الآن هي لها قيمة. ولذلك الناس لثقتهم بالدول وثقتهم بالاقتصاد صاروا يتعاملون بهذه الأوراق التي في الحقيقة هي مجرد ورقة لكن أصبح لها قيمة. ولذلك لو أن الدولة أبطلت هذه الورقة أو طبعت عملة جديدة أصبحت العملة القديمة لا قيمة لها، وهكذا لو صارت الحروب أحيانًا تنهار بعض العملات لأن الدولة فيها حرب، والعملة مرتبطة على اقتصاد الدولة، فمن ثم تنهار العملة، وأحيانًا لا يكون لها قيمة، تصبح العملة هي والورقة سواء لأنها مجرد دليل على قوة الدولة وعدم قوتها.

جميل، أنت أعطيتنا قيمة المال في نفوسنا وتاريخ الورق النقدي شيخنا، وكيف الورق هذا يحسب، لكن هذا شيء مستحدث، فلا بد أن هناك أحكامًا مستحدثة للنقد، فما هو الجديد في الموضوع؟

الجديد فيه الله يسلمك من الأحكام، يعني لما تعرف أن هناك شيئًا، هناك أحكام الزكاة وهناك أحكام الربا تجري كلها في النقدين وفي عدد من الأموال. فمثلاً لما تكلموا عن الربا في النقدين في الذهب والفضة، فجعلوا علة الربا في النقد الوزن، ومن العلماء من قال الوزن. الآن حل محل النقدين الأوراق المالية أو الأوراق النقدية، فهل فيها الربا؟ الأوراق النقدية الآن ليست مغطاة بالنقد، سابقًا كانت مغطاة بالذهب، الآن ليست مغطاة، هي مغطاة بالقانون، فهل يجري فيها الربا؟

الذين يقولون إن علة الربا الوزن، هذه لا وزن لها، لكن في الحقيقة لما كانت ثمنًا للسلع كما أن النقدين الآن في الحقيقة لا قيمة لهما كما ذكرت لك، وإنما القيمة في الموجود في السلع، والنقد لا يؤكل ولا يشرب، وإنما هو سلعة هو ثمن للموجودات أو ثمن للسلع، فمن هنا لما كان وسيطًا صار له القيمة ولأنه شكله جميل أيضًا، وينطبق عليه وهو في حقيقته ليس له قيمة، وإنما القيمة للطعام والشراب والملبس والعقار وهذه التي يستخدمها الإنسان حقيقة في نفسه. ومع ذلك فيها الربا وسار فيها الزكاة لأنها أثمان الأشياء كالذهب والفضة، فهكذا يقال في الأوراق النقدية يكون فيها الربا ويكون فيها الزكاة.

فبخصوص الزكاة، لما أردنا أن نزكي الذهب والفضة، النبي ﷺ حدد أن في كل عشرين دينارًا نصف دينار، وفي كل أربعمائة درهم درهم واحد؛ إذا بلغت مائتي دينار أو مائتي درهم، في كل عشرين نصف دينار، ومعناه في كل أربعمائة درهم أو عشرين دينارًا يدفع واحد من أربعين، ما هو واحد من أربعين معناه 2.5%.

الآن بالنسبة للنقد، هل نقيمه بالفضة ونخرج زكاته أو نقيمه بالذهب؟ هذا بالنسبة للزكاة. العلماء يقولون في عروض التجارة، تعرف عروض التجارة أيضًا فيها الزكاة، طيب بأي شيء يقيمون عروض التجارة؟ هل بالذهب أو بالفضة؟ قال العلماء تقيم بالأحظ، إذا وجدنا أن تقييمها بالذهب أحظ للفقراء قيمناها بالذهب، جعلنا نصابها يطلع لهم نصيب، وإذا قيمنا بالفضة صار نصابها نصاب فضة، وكانت أحظ للفقراء قيمناها بالفضة.

بالنسبة للنقد، الريال مثلا لو أردنا أن نقيمه بالفضة، فما نصاب الفضة؟ نصاب الفضة 595 غرامًا. الجرام من الفضة الآن في قطر ربما ريالان وثمانمئة، لو ضربنا 2.8 في 595 وربما يطلع 1600 وشوي، الذي عنده 1600 ريال عليه زكاة إذا قيمنا بالفضة.

أما لو قيمنا بالذهب، فنصاب الذهب هو 85 جرامًا من عيار 24. الآن في السوق كم سعره؟ ربما 211 أو لا أدري كم بالضبط، لو ضربنا 211 في 85 جرامًا يطلع تقريبًا فوق الـ 17000، فمن عنده من النقد 17700 ريال عليه الزكاة إذا قيمنا بالذهب. وإذا قيمنا بالفضة يكون من عنده 1600 ريال عليه الزكاة. فالحظ للفقراء هو أن نقيم النقد بالفضة لا بالذهب. قد يقول قائل إنه مغطى بالذهب، لا، الآن ليس مغطى بالذهب، الآن مغطى بالقانون.

هذا بالنسبة للزكاة، وبالنسبة للربا؛ تعلم أن الربا ورد فيه ستة أجناس وقاس العلماء عليها أجناسًا أخرى، ومن الأجناس الذهب والفضة، وإن علة الربا فيها الثمانية. هذه النقود الورقية هل نعتبرها كلها جنسًا واحدًا، يعني كالذهب، أو لكل دولار نوع أو جنس والريال جنس والدينار جنس وهكذا؟ الذي عليه الفقهاء في هذا العصر أن كل عملة تعتبر نوعًا مستقلًا أو تعتبر جنسًا مستقلًا بحسب مصدره. فالريال مثلا عندنا في قطر مصدره دولة قطر، والبنك المركزي السعودي أصدرته السعودية، وفي عمان أصدرته عمان؛ هذا الريال لكل بلد يعتبر جنسًا مستقلًا.

ما معنى هذا؟ لماذا أنا أقول كل عملة جنس مستقل؟ لأن الأجناس إذا اتحدت لا يجوز فيها لا الفضل ولا النسيئة، وإذا اختلفت جاز فيها الفضل دون النسيئة. ما معنى هذا الكلام؟ يعني إذا قلنا إن أجناس النقود مختلفة فيجوز لي أن أشتري منك دولارًا بريالات ومتفاضلًا، بمعنى أن يكون مثلاً الريالات 400 والدولار 100، أو الريالات 500 والدولار 100؛ يعني التفاضل فيه لا إشكال فيه لأنه بيع وشراء تفاضل إذا كانت الأجناس مختلفة، ونحن قلنا إن كل عملة جنس مختلف عن غيره حسب مصدره، يعني الصرف أخذته فصرفت كيف شئت؛ هذه بيع شرعي من عملة لعملة أخرى، لكنه جائز فيه لاختلاف الأجناس، جائز فيه التفاضل، لكنه لا يجوز فيه النسيئة.

ما معنى النسيئة؟ يعني أقول والله يا أبو ناصر بشتري منك 100 دولار وأعطيك الله يسلمك 1000 ريال، لكن ليس الآن، سآخذ منك وأعطيك بعدين، أنت طبعًا ستفرح بألف ريال في 100 دولار ما شاء الله رابح ثلاث مرات! فتقول نعم، هنا لا يجوز، هنا يدخل الربا. فالنسيئة والتأجيل في الصرف لا يجوز بين الأجناس، يعني الصرف لازم يكون في نفس الوقت يداً بيد. ولذلك قال النبي ﷺ: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد».

إذا كنت أريد أن أتجر، مثلاً لقيت عملة معينة نازلة فأريد أن أشتري فيها مبلغًا معينًا وأخليها عندي وبعدين أبيعها، لكن أريد أن أستلف من شخص، لا علاقة له، هذا شراء سلعة، أنت اشتريت عملة بعملة أخرى أو اشتريت سلعة أخرى وأبقيتها عندك ثم بعتها بعد فترة لأن الأسعار ارتفعت، لا إشكال فيه إلا إذا كان احتكارًا، والاحتكار له أحكام خاصة ربما تأتينا في المعاملات إن شاء الله.

طبعًا هناك العملة الإلكترونية، هل ندخل فيها ولا لا ندخل فيها؟ العملة الإلكترونية نحن مثلنا عليها، باظن عندنا سؤال مع إخواننا المشاهدين، السؤال الذي طرحناه أمس في حسابنا في تويتر (حساب تلفزيون قطر)، السؤال كان يقول: العملات الإلكترونية كالبيتكوين، هل تُعامل من حيث جريان الربا فيها ووجوب الزكاة معاملة النقد أم معاملة السلع؟ النقد 66% والسلع 34%، معاملة النقد ومعاملة السلع، وكلا القولين في الحقيقة له وجه.

سأذكر الآن السؤال؛ ما معنى معاملة النقد والبيتكوين؟ البيتكوين هذه عملة إلكترونية، معناها أنها ليس لها وجود حسي، ليس لها وجود ملموس، وإنما هي أرقام تابعة للأجهزة الإلكترونية. هذه العملة صدرت في 2009، هي عبارة عن معادلات ربما خوارزمية أو نحوها، أنا لست خبيرًا في الحاسوب حقيقة، لكنها أصبحت الآن عملة. في السابق يقولون أول ما ظهرت هذه العملة الإلكترونية هناك شيء يسمونه التعدين، التعدين عندنا في الحقيقة هو إخراج المعادلة، الآن صار هناك تعدين يتعلق بالعملة الإلكترونية، وهذا التعدين يحتاج إلى أجهزة ضخمة حاسوبية عندها معادلات ضخمة، يعني شراء الشخص العادي لها سيكون صعبًا، ولذلك تشتريها الشركات والناس يستأجرون منها بالشراكة بحيث يخرجون هذه العملة الإلكترونية من معادلات دقيقة وشائكة، فإذا خرجت ذهبوا بها إلى شيء يسمونه المحفظة الإلكترونية.

المحفظة الإلكترونية مثل حساب في البنك، له رقم عام مثل رقم الإيبان ولها رقم خاص وهو الباسورد، فإذا أدخلت العملة التي أنتجتها أنت أو ربحتها من الشركة أو اشتريتها تضعها في المحفظة، وهي أرقام ترى الأرقام تزيد في المحفظة عندك وتنقص من محفظة الآخر الذي تعاملت معه؛ لأن التعامل في العملات الإلكترونية يمكن يكون صعب الكلام قليلًا، هو تعامل ندّ لندّ بمعنى شخص مع شخص وليس محكومًا بدولة ولا محكومًا بأحد، ففيها نوع استقلالية. وبعض الناس يقول إنها ستكون هي العملة القادمة، وإن كنت أستبعد هذا؛ لأنه ليس هناك شيء ملموس والمخاطرة فيها كبيرة جدًا، يعني الاختراقات، ذهاب الحاسوب نفسه يذهب بالمحفظة برمتها، يعني إذا لم تكن المحفظة عندك في موقع إنترنت وأنت تعرف حسابه، إذا كانت المحفظة عندك في جهازك أو في تطبيقك وذهب التطبيق أو ذهب الجهاز، ذهبت كل النقود التي عندك. لكن لو كانت المحفظة ضمن شركة في الإنترنت تستطيع الدخول لها من أي مكان في العالم هنا تبقى إذا كنت حافظًا.

على الشاهد أن هذه العملة الإلكترونية الآن أصبحوا يشترون بها، في بداية الأمر سنة 2010 يقولون اشتروا أول تعامل لها مع مطعم، اشترى بها بيتزا، اشترى بـ 10,000 بيتكوين، والبيتزا الآن أصبحت العملة الواحدة ربما 4000 أو 5000.

الآن أصبح البيتكوين الواحد قيمته عندهم عالية، وفي تطور طبعاً من أهل العلم في الحساب وفي الشرع يقولون إنها أكثر استقلالية من العملات التي تتحكم بها الدول، وإنها أكثر انضباطاً. وهناك كلام بينهم، والذي يهمنا نحن: هل هذه عملة الآن أو سلعة؟ هل راجت فعلاً كالنقد الذي يروج الآن؟

لا لم ترج؛ أنا لا أعرفها وأنت لا تعرفها ونتعامل بها، لكن من الناس من يقول إنها أصبحت رائجة، فهي يتعامل بها كثير من الدول. هناك دولة أظنها سويسرا اعتمدتها في تعاملاتها الحكومية، فيصرف في دفع الفواتير وغيرها، وبعض البنوك الكبرى استعملتها، لكن ما زال استعمالها محدوداً.

فإما أن نعتبرها سلعة، لأنه يشترى بها، والسلع يمكن أن يشترى بها، فإن اعتبرناها سلعة قلنا لا ربا فيها ولا زكاة فيها. وإن اعتبرناها نقداً، وهو قول الجمهور هنا ويقوله كثير من أهل العلم، إن اعتبرناها في مقام النقد وأنها عملة وراجت وسارت ثمناً للأشياء، فنقول بأن فيها الربا؛ بمعنى أنه لا يجوز أن تشتري عملة إلكترونية بعملة من نفس العملة متفاضلاً، لكن يجوز لك أن تشتري عملة إلكترونية بعملة أخرى، أنا ما أعرف منها إلا البيتكوين وفي عملات أخرى، ممكن تشتري عملة بعملة متفاضلاً، لكن لا تشترِ نسيئة كما قلنا في النقد.

وهكذا الزكاة، يقولون تجب فيها الزكاة، طيب نقيمها بماذا؟ بالذهب أو بالفضة، بحظ الفقراء كما قلنا في النقد. هذا ملخص طبعاً، وفيها المتاجرة؛ أصل المتاجرة بالعملات الرقمية جائز لأنها سلعة تباع وتشترى، لكن قد يدخل فيها بعض المحرمات؛ لأن خروج هذه العملة الرقمية إنما هو في بعض الدول التي لا تراعي الضوابط الشرعية، فيوجد عندهم شيء يسمونه البيع بالهامش، والعلماء يقولون إنه مفضي إلى الربا، وهو جر نفع القرض، وهناك شيء آخر نسيت اسمه فوركس، حول هذا المعنى أيضاً هو من المحاذير الشرعية. فهناك أشياء في التجارة الرقمية بالأسعار الرقمية، الأصل فيها الحل، لكن قد تدخل فيها الحرمة من جهة أخرى.

لقد تكلمنا عن المال وقلنا ماذا جعلنا ننسى الآيات والحديث؟ لكن سأبقيها إن شاء الله بعد الفاصل.

أيها الأحبة، يواصل شيخنا حديث النقود والعملات النقدية والرقمية إن شاء الله. حياكم الله أيها الأحبة مع هذه الحلقة التي خصصناها عن أحكام الورق النقدي، وهناك آيات تلمس موضوعنا إن شاء الله، أرى لو تقرأها شيخنا.

يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۖ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: 19].

أما الحديث، فعن حنظلة بن قيس رضي الله عنه أنه سأل رافع بن خديج رضي الله عنه عن كراء الأرض، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض، فقال: أأقول الذهب أو الورق؟ أبي الذهب أو الورق؟ فقال: «أما بالذهب فلا، والورق فلا بأس به». [متفق عليه، واللفظ لمسلم].

بالنسبة للآية، أوردتها في الحقيقة من باب الفائدة، وهي مذكور فيها الورق، وهذه الورق يعني هو الفضة التي يشترى بها في ذلك الزمن، وقصتهم مشهورة وهي جميلة جداً في سورة الكهف. الناس يقرأون دائماً؛ هم كانوا قد آمنوا، رأوا قومهم في اجتماع أو في احتفالات يعبدون الأوثان، وكان أحد الحواريين حضر، وكانوا قد تفكروا بأنفسهم فاكتشفوا أن قومهم على خطأ وأن هناك إلهاً واحداً، فاجتمعوا جميعاً، وثار هناك خلاف بينهم وبين قومهم إلى أن رفعوا الموضوع للملك، فصار الملك يطاردهم فاختفى في ذلك الكهف.

قيل إنهم سبعة وثامنهم كلبهم، وهذا أرجح الأقوال في قول ابن عباس رضي الله عنه؛ لأن الله سبحانه وتعالى لما قال: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: 22]، وصفه بأنه رجم بالغيب، ثم قال: ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [الكهف: 22]. ما قال عن السبعة رجم بالغيب، فيقول ابن عباس إنهم سبعة وثامنهم كلبهم.

بغض النظر عن عدتهم، هؤلاء الفتية ذهبوا لأجل إيمانهم وبقوا في ذلك الكهف، فأماتهم الله أو بقوا في الكهف ثلاثمئة سنة وتسع سنوات، فلما استيقظوا ظنوا أنهم مكثوا يوماً واحداً. طبعاً تغيرت البلد، ذهب الملك وذهب المشركون وجاء غيرهم من أهل الإيمان، ثم جاء هؤلاء بعد ثلاثمئة سنة، أيقظهم الله، ﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۖ قَالُوا كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ إلى آخره، فبعثوا أحدهم بهذا الورق، وكانوا يقولون إنه على شكل صحيفة بمقدار خف الحوار، فذهب بذلك ليشتري لهم طعاماً، أزكى طعام سواء كان مذبوحاً أو غيره. المهم أنه لما جاء وأراد أن يشتري، استغرب الرجل من هذه العملة التي معه، فقال: من أين جئت؟ إلى أن اكتشفوه ودل عليهم الناس، ثم بنوا عليهم البناء، والله سبحانه وتعالى حفظهم، وكان هذا دليلاً على البعث الأخروي.

الذهب والورق بالنسبة للحديث، طبعاً الوقت ما عندنا وقت ولذلك أنا اختصرت في الآية وساخت في الحديث؛ الحديث مفهومه أن كراء الأرض ممنوع، ومعناه أن يؤجرها لشخص ليزرعها مزارعة، أما بالذهب والفضة جائز يعني بالنقد. لكن الحديث فيه اختصار، والمقصود بالكراء هنا الكراء بشيء ليس معيناً وليس مشاعاً، كأن يقول: هذا الجزء من الأرض لي وهذا الجزء لك، فزرعها كلها هذا لي وهذا لك، هذا هو الممنوع من الكراء الذي ذكره النبي ﷺ. والشرح أكثر من هذا لكن يحتاج إلى وقت.

داهمنا على قولتهم، خلينا نشوف المشهد وما فيه من مسائل ومشاكل.

«الله يسلمك، هذه من 15 سنة وهي ما طلني، وكل ما أقول له يقول لي: والله ما عندي سيولة، واصبر علي واصبر علي. وهذا هو من 15 سنة وأنا صابر عليه، والحين ما شفت شيء. ما طلني على شنو؟ هو أنا الله يسلمك من 15 سنة مسلفه 100,000 ريال، 100,000 ريال، ولين الحين من 15 سنة ما أعطاني ولا شيء. 15 سنة بصراحة أوفر يا علي، ما يصير الله يهداك».

«أنا سي مو معاك عبد الرحمن، أنا بصراحة وياك، 15 سنة؟ أي نعم، و100 ألف؟ تعال اب هدي هدي بالك شوي وبنشوف لنا حل. ارتاحوا يا أبو محمد، أنا بصراحة أب معك يا أخي، أوفر 15 سنة و100 ألف، أنا بصراحة وياك يا عبد الرحمن، لك الحق، أنا وياك».

«أي والله، أي والله صح. بس بت والله أنا ما أنكرتها، والله وليش ناوي تنكرها؟ بعد ناوي تنكرها؟ يلا شوف، تشوف شو يقول. أنا قلت ما نكرتها، لأن يا أخي وضعي صعب، وأنا والله متبهدل ومديون وحالتي حالة».

«أفا! أوضاعك صعبة؟ خبر عندك ما شاء الله أراضي؟ نعم، عنده أراضي. بعد لا، وأنا كل ما أقول لك تقول لي: والله ظروفي صعبة وما عندي سيولة وانطر عليه، وبعدين معك أنت؟ شوف ما أكون ولد أبوي إن ما اشتكيت عليك تدفع الـ 100,000 وفوايدها بعد».

«أفا يا أبو عبد الرحمن، كذا عليه؟ حبيبي أنت سلفته وأجرك عند رب العالمين، بعدين لا تقول لي فوائد. أي فوائد؟ ترى الفوائد ربا! أي والله، أي والله، أي والله ربا! لا يبا لا لا، ربا ولا شيء، هذه الله يسلمك يسمونها غرامة التأخير. وبعدين الـ 100,000 هذه اللي شراء اللي أعطيته إياها قبل كانت تجيب أرض وتجيب سوالف، الرجال خذ الأرض وراح وخذ الفلوس، لكن 100,000 الحين حتى سيارة ما تجيب لك».

«لا لا بصراحة مو بمقصه أنك أنت مسلف قبل والـ 15 سنة، لكن ما يجوز ما يجوز تأخذ عليه فوائد. لا مو بياك، أنا طبعاً مو معاي، طبعاً لأنه رفيقك أكيد بدافع عنه. صق صق إن هو رفيقي وأنت رفيقي وكلكم رفقان، لكن بصراحة الحق حق. أي والله الحق حق. أنت تعرف الحق وين وأنت وين؟ شوف، عندك لنهاية الشهر إن ما جبت لي 100,000 وفوقهم 100,000 ثانية، ولا بيني وبينك المحاكم، زين؟».

«قال حق قال! أه يا أبو عبد الرحمن، تعال اب هدي يا أبو عبد الرحمن. شفتوا شلون هو عصبي؟»

«حياكم الله أيها الأحبة، المشهد اليوم ما شاء الله مشاكل في مشاكل. الحين الموضوع: أنا سلفتك 100,000، زين، وبعد 15 سنة الـ 100,000 هذه صارت... يعني متى سلفتي؟ وين أقول لك؟ يعني صار هذا يتعلق بالتضخم، العملة الورقية النقدية ترتفع وتنزل بحسب التضخم، بحسب الوقت، وبحسب أحياناً يكون التضخم قوياً وأحياناً يكون هناك انهيار للعملة صحيح بسبب أحداث...».

«أكثر أهل العلم أنه مهما كان التضخم، إذا كان التضخم طبيعياً فلا ينبغي للمدين أن يأخذ زيادة على الدين. لكن لو كان هناك انهيار للعملة مثلاً، أو تضخم فاحش جداً بسبب من الأسباب؛ بسبب حروب أو غيرها، هنا منهم من يقول نأخذ بقيمة العملة، يعني وقت الدين قيمتها ذلك الوقت تقيم بها، ليس بنفس العدد، لا يعطى نفس العدد. ومنهم من يقول ينظر، يعني نظر عدل، يعني يؤتى بأناس ويقيمون الوضع ويحكمون له بحسب ما يقتضيه العدل».

«وأما إذا كان التضخم طبيعياً فليس له إلا المثل. والضريبة، إذا سلفه 100، عليه 100، ضريبة التأخير هذا يعتبر غرامة التأخير، هذا استحدثه بعض الناس غرامة التأخير. ليس في النقد وإنما في البناء وفي الأعمال، وأما في النقد أنه يدينه ثم يأخذ عليه غرامة التأخير، هذا لا يجوز، هذا ربا لا يجوز».

«طيب، إحنا ما عندنا وقت صراحة يعني نشوف عندنا الأسئلة أو الخيارات الأخرى، لكن عندنا سؤال حق يوم غد، غداً راح يكون موضوعنا عن البطاقات البنكية غالباً. هنا السؤال يقول في حسابنا على تويتر: هل يجوز شراء الذهب بالبطاقة البنكية؟ يجوز ولا لا يجوز؟ هذا الذي نريد منكم يعني الإجابة بما ترون أنه مناسباً في حسابنا على تويتر، بارك الله فيكم».

«حديث جميل وشائق، وجزاك الله خير فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بن مري، وغداً لنا لقاء إن شاء الله ومسائل جديدة مستحدثة، بارك الله فيكم».