بسم الله الرحمن الرحيم. أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إلهنا لك الحمد على نعمك العظيمة وآلائك الجسيمة، لك الحمد على كل نعمة أنعمت بها علينا من قديم أو حديث، أو خاصة أو عامة، أو سر أو علانية، ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ [المؤمنون: 78]، ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل: 18].
إذا كان شكري نعمة الله نعمةً عليَّ له في مثلها يجب الشكرُ، فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر؟ حديثنا أيها الأحبة مع فضيلة الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري حول حكم التصرف فيما أنعم الله به على بني آدم من الأعضاء. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا يا أبو ناصر، حياك الله وحي الله مشاهدينا الكرام. سبحان الله، أنا ساعات الواحد يقول: أنا فقير. أقول: شلون أنت فقير؟ أنت تخيل لو أنت قالوا لك: إحنا بناخد منك نعمه البصر وبنعطيك 100 مليون، بترضى؟ تقول: لا، ما برضى نعمه البصر، بس هاي النعمة نعمة واحدة من النعم الكلية.
وعندك القلب وعندك المخ وعندك أعضاء كلها لا يمكن يكون فيها يعني سبير، يعني هذا شيء الله خلقه لك وحقك ومالك، فهذه امور ما قاعد نستشعرها، وكم يعني مجرد أن أعضائنا قاعدة تتحرك وتعمل ومن دون أي يعني وأنت قاعد من دون ما أنت يعني بدون إرادة منك إنت تفكر تتنفس من دون ما أنت والله تذكر أنك متنفس بتاخذ الشهيق والزفير، تاخذ الاكسجين وتطلع ثاني اكسيد الكربون.
القلب قاعد يدق سنين ولا تدري عنه، بس إذا شيء صار خلل بسيط شوف شو يصير، عمال عندك، عمال، عمال شغالين سبحان الله يعني. الحمد لله رب العالمين، والصلاه والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه اجمعين. أما بعد، حقيقه نعم الله على الانسان لا تعد ولا تحصى، وقد قال تبارك وتعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل: 18].
وقلت ذكرت أن نعمة البصر وحدها لا يمكن الإنسان أن يستعيض عنها بأي شيء من أملاك الدنيا كلها. يقولون إن أحد الحكام كان عنده عالم فقال له: عظني. أراد الحاكم هذا أن يتعظ، فقال وكان عنده في يده كاس، كاس من ماء، قال: أرايت لو ظمئت فمنع عنك هذا الكاس، بكم تشتريه؟ قال: بنصف ملكي. نصف الملك؟ قال: أرايت إن شربته ولم يخرج، بما تخرجه؟ قال: بنصف ملكي. قال: قد ذهب ملكك كله في شربة ماء.
هذا في شربة ماء، وتعلم حديث ذاك الذي قال لما قال عبد الله 500 سنة، فقيل له: ادخل قال الله ادخل الجنة برحمتي. قال: بل بعملي. فقال: ردو، فوزن نعمة البصر وأعماله الـ500 سنة، فرجحت بها نعمة البصر. فقال: اذهبوا به إلى النار. قال: يا ربي برحمتك، فرد إلى الجنة. فعلا الإنسان ولذلك انت ذكرت في مقدمتك إذا كان شكري نعمة الله نعمة الشكر نفسه مهما تشكر الله سبحانه هذا الشكر من الذي أعطاك إياه، من الذي ألهمك إياه، من الذي خولك أن تفعله؟
تشكر سواء بلسانك أو بعملك، لأن الشكر قد يكون بالعمل. قال: إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر. الشكر نفسه نعمة فيحتاج أني أشكر على الشكر. الشكر إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر، فكيف اتصال فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر.
فالانسان في الحقيقه الله سبحانه وتعالى رزق هذه، وحتى لو كان قد فقد شيئا منها، نحن نقول: عندنا أعضاء وعندنا بصر وعندنا، لكن لو فقد الإنسان البصر فحمد الله على ذلك واسترجع، فإن الله يبني له بيتا في الجنة، فيقول: لقد ابتليت عبدي بحبيبتيه فشكر، فابنوا لعبدي بيتا في الجنة، عوضا عما يفقده من يعني النعم التي أعطاه الله إياها.
ولذلك جاء في الحديث: «عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له». هذا عروة بن الزبير قطعت رجله وهو يصلي، طبعا اصابته الاكلة، فقالوا حتى نقطعها الاطباء قالوا لابد من قطع لأنه لو تركناها لسرى المرض إلى جسدك، وحتى نقطعها ولا تشعر بها لابد أن تشرب الخمر حتى يذهب عقلك.
فقال: لا أشربها أبدا، ولكن صلالي، فإذا صليت فقطعوها. فقطعوها وهو يصلي ولم يشعر سبحان الله. ومات ولده في نفس الذي هي انقطعت قطعت رجله وسقط ولده من فوق فمات، فقال: يا ربي، قد اخذت مني إحدى رجلي وقد اعطيتني الأخرى، وقد انعمت علي وأخذت مني ولدا وأعطيتني غيره، وانعمت وأخذت مني بصري وانعمت علي بكذا، فصار يعدد الانعام الموجودة عنده الحمد لله في وقت فقده ويسال الله أن يشكره على ذلك.
طبعا نحن دخلنا في موضوع الحقيقة قد ياخذ من موضوعنا المهم أو الذي نحن جئنا من أجله، ولقد كرمنا بني آدم وحملناه في البر والبحر، هذه الآية نعم قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّن خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70]. نعم ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا.
هذه الآية عندنا، لكن ما عرضوها الآية الإخوة لأن لم نخبرهم أننا سنقراها، إلا هذه الآية هي واردة معنا في موضوعنا، هي هذه: ولقد كرمنا بني آدم. بني آدم لا يختص بالمسلم دون غير المسلم، نعم بني آدم يدخل كل الناس، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّن خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].
طبعا حملناهم في البر والبحر، من الذي جعلهم يركبون في البر على أشي، ويركبون في البحر على أشي؟ رب العالمين هو الذي دلهم على الصناعة والذي دلهم على تسخير كل هذه الأنعام الموجودة. نعم هذه الآية في موضوعنا، نحن أنا ما أريد أتعجل في في شرحها فيما يتعلق بموضوعنا، لأن موضوعنا هو نقل الأعضاء وزراعتها من للغرض الطبي يعني.
نعم، أما أما تنقل من إنسان، أو حتى تنقل ربما تنقل من حيوان، إلى الآن لا أدري هل هل بلغ الطب هذا أو ما زال في تطور. لكن قبل الكلام عن نقل الأعضاء، هناك مسألة مهمة، وهي وهي يترتب عليها نقل الأعضاء حقيقة، بعض الأعضاء نعم. هذه المسألة ما يسمى بالموت الدماغي.
طبعا الموت الدماغي هي مسألة جديدة، لم يكن أهل الطب يعلمون بأن موتى الدماغ يعتبر موتا للإنسان. تعلم أن الإنسان فيه ثلاثة أجزاء في مخه أو في رأسه، هناك المخ الذي هو مسؤول عن التفكير والتخطيط، وهناك أيضا المخيخ وهو المسؤول عن التوازن، توازن الإنسان، وهناك جذع المخ، وهو صغير وهو المسؤول عن يعني الدورة الدموية، ومسؤول عن القلب وعن التنفس.
فيقولون الاطباء: إذا مات المخ أو جذع المخ هذا، إذا توقف عن الحياة فقد توقفت الحياة. طبعا الفقهاء يقولون بأن توقف الحياة أو الموت هو بخروج الروح عن الجسد، وهذا الاطباء لا يخالفونهم في هذا، إن خروج الروح من الجسد هذا يعتبر هو هو الموت، هو تعريف الموت.
لكنهم يقولون: خروج الروح عن الجسد هو هو مترتب على موت جذع المخ، أو توقف القلب وتوقف القلب وتوقف جذع المخ أو جذع الدماغ، هذا كلاهما معا يتوقفان معا أو يسبق أحدهما الآخر، وليس بينهما إلا لحظات. طبعا الفقهاء كانوا يعرفون والناس عامة الناس يعرفون موت الإنسان بعلامات، من أشهر هذه العلامات شخوص البصر، يعني أن يكون البصر شاخصا ولا يرتد طرفه.
الإنسان الحي يرمش، يطرف، يرمش، لكن الميت هو الذي يتوقف رمشه، يشخص بصره. النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة على أبي سلمة -وأم سلمة هي التي تروي الحديث- فوجده قد شق بصره، فقال: «إن الروح إذا خرجت تبعها البصر» يقوله النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أغمضه عليه الصلاة والسلام. فضج أهل البيت بكوا على أنه قد مات. فقال: «لا تقولوا إلا خيراً، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون».
ثم دعا له النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اغفر لأبي سلمة، واجعله في عليين، وافسح له في قبره ونور له فيه». الشاهد أن الفقهاء كانوا والناس يعرفون الموت بشخوص البصر وهذه العلامة المشهورة جدا، وهناك علامات أخرى، وهكذا الاطباء يعرفون ذلك. لكن مع تطور العلم صار هناك يعني هناك بعض الحالات التي يشتبه فيها هل الإنسان مات أو لم يمت، ولذلك نجد أن بعض الناس ربما دفن وهو حي يظنونه مات، لأن هناك شيء يسمى الاغماء الطويل، فبعض الناس يظنون أن الشخص مات، ولذلك الف ابن أبي الدنيا كتابا سماه من عاش بعد مامات وذكر قصصا كثيرة.
الشاهد أن هناك حالات يصعب معرفتها إلا بتقرير طبي من أطباء مختصين، خصوصا الحالات التي تكون تحت الانعاش أو تحت أجهزه يعني العناية المركزة، أحيانا إذا مات الشخص هناك في تلك الحالة لا لا يعلم الناس بموته. طبعا الاطباء هم اقدر الناس على مع معرفتهم بذلك. الأطباء، كلامنا الآن عن الموت الدماغي.
الأطباء إذا قالوا بأن هذا المريض مات دماغيا، بمعنى أن جذع المخ قد توقف ولم يبق القلب الآن بقاؤه فقط على الأجهزة، لو رفعت عنه الأجهزة لمات. لو توقف القلب يعني القلب يستمر في يستمر بسبب الأجهزة، بسبب الأجهزة والنفس يتصاعد بسبب الأجهزة، وإلا الاطباء يقولون في هذه الحاله أن هذا الشخص ميت تماما، وأن هذا مجرد حركة أجهزة، لا حركة حقيقية لا للقلب ولا للنفس في هذا هذه الصورة.
طبعا هناك صورتان أخريان تخالف هذه الصورة، الصورة الأولى أن يكون الشخص أصيب في قلبه فانعش فترجع له الحياة، فهذا خارج عن عن موضوعنا هذا لا اشكال فيه لأنه حي، والاخر الذي توقف قلبه مع مع توقف جذع الدماغ فمات، هذا أيضا خارج، هذا تنزع عنه الأجهزة بدون شك.
لكن الكلام في من توقف دماغه أو جذع الدماغ وقرر الأطباء المختصون بانه قد توقف أو مات جذع الدماغ ولم يبق إلا على هذه الأجهزة، هذه الأجهزة هي التي تبقي قلبه ينبض وتبقي نفسه يتصاعد، في هذه الحالة ما الحكم؟ هل يجوز رفع الأجهزة أنه لا طائلة من ورائها، أو لا يجوز لأنه ما زال يتنفس كما يراه الناس؟
فالخلاف بين الفقهاء في ثلاثة مسائل. المسألة الأولى في رفع الأجهزة عنه، والذي عليه أغلب العلماء في هذا العصر جواز رفع الأجهزة عنه، لأنه لا طائل من ورائها، أنه ميت، وقد قرر الأطباء بأن موته متيقن أو حقيقي صحيح، حتى إنه هم يقولون بأن الشخص إذا توقف قلبه يمكن أن ينعش، ما دام أن جذع المخ أو جذع الدماغ لم يتلف، يجوز يعني يمكن أن ينعش فيعود تعود له الحياة.
لكن إذا توقف جذع الدماغ لا يمكن أن ينعش أبدا، مما يدل على أنه هو نهاية الحياة الانسانية. فأغلب العلماء جوزوا رفع الأجهزة. بقيت المسألة الثانية، طبعا هناك من يخالف لكن يعني قليلين جدا، والمجامع الفقهية قررت جواز رفع الأجهزة عن ميت الدماغ.
المسألة الثانية: متى يحكم له بالوفاة شرعا؟ هل إذا مات الدماغ يحكم له بأنه توفي شرعا، أو لابد من رفع الأجهزة ثم انتظار توقف القلب بعد رفع الأجهزة، ويحكم بعد ذلك بموته؟ خلاف بين الفقهاء المعاصرين، أحد المجامع المجمع التابع للمؤتمر الإسلامي يقتضي يقول بأن هذا موت حقيقي، لأن المختص بذلك أهل الطب، وهم يقولون موتا حقيقيا.
وأولئك يقولون: لابد من رفع الأجهزة، بعد رفع الأجهزة يكون تقرير الموت. طبعا ثمره الخلاف بين الفريقين ثمره مهمة جدا، مهمة في الميراث ومهمة في الحداد. إذا قلنا بأن موتى الدماغ موت حقيقي فمراته تبدا حدادها من ذلك الوقت، واذا قلنا لا فتبدا حدادها بعد رفع الاجهزه. طبعا قد يموت احد بين رفع الاجهزه وبين موت الدماغ.
فاذا قلنا ان ذاك موت حقيقي فان هذا الميت الثاني يرث من ذلك الاول ميت الدماغ. واذا قلنا بانه ليس موتا حقيقيا فان الثاني لا يرث من الاول، بل الاول الميت دماغي يرث من هذا الذي مات في هذه الفترة. فهي مسألة ليست ليست سهلة، والحقيقة يعني قول أحد المجمعين بجواز رفع الأجهزة منه وأنه لم يمت شرعيا يعني فيه شيء من التناقض، فالذين قالوا بجواز رفع الأجهزة وأنه مات موتا شرعيا قولهم متناسق، لأنه لماذا نرفع الأجهزة وهو حي؟
نرفع الأجهزة معناه أنه مات صحيح. إذا حك المفترض أن نحكم بموته من موت الدماغ، ويترتب عليه المسألة الثالثة التي تترتب على هذا: مسألة يعني اخذ قلبه إذا تبرع به أو أجاز الورثة، أو أخذ شيء من أعضائه وزرعها في إنسان آخر، وهذا هو موضوعنا في هذه الحلقة وله يعني عدد من التفاصيل.
إذا أردنا أن نستمر نستمر الحديث نقراه الحديث. الحديث عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن حزم في العقول: أن في النفس الديات، العقول معناها الديات، عقول يعني يعني قيمة الشيء المصاب جميل. نعم، أما دية أو عرشا، أن في النفس مئة من الإبل، دية النفس دية النفس مئة من الإبل. وفي الانف إذا أوعي جذعا من الإبل، الأنف فيه مئة من الإبل إذا استؤصل، لأنه واحد، كل شيء في الجسد هو واحد.
ليس اثنان ففيه نفس الدية، فإن كان اثنان ففيه نصف الدية. سبحان الله نعم، وفي المأمومة ثلث الدية، وهي الجائفة. قول آخر: إذا كان له عين واحدة، أعور مثلاً، فاصيبت عينه الواحدة؛ يقولون فيها الدية، ما عنده إلا واحدة. وفي اليد خمسون؛ لأن عندي يد ثانية، وفي الرجل خمسون، وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل؛ لأن عشرة أصابع إذا فقدها كأنه فقد عمل اليدين، صحيح؟ فبالتالي فيها دية كاملة. نعم وفي السن خمس، وفي الموضحة خمس؛ الموضحة شج من الشجاج التي توضح الجلد.
يعني هل الحديث يعبر كأنه دية؟ يعني الديات، يعني هذا يتكلم عن الديات، أنا أوردته في الحقيقة لغرض، وهو أن قد يتعلق به -وأظن رأيت من تعلق به- في جواز بيع الأعضاء؛ قال: الأعضاء مقومة، هذه قيم، فما دامت أن هناك قيم إذا يجوز للإنسان بيعها، وهذه مسألة في الحقيقة عندنا فيها استفتاء، ليس كذلك؟ استفتاء.
نشوف الاستفتاء قبل أن نجيب، خلي نشوف الفتوى، ماذا الفتوى؟ ايش قالوا الناس بالنسبة للسؤال اللي حطيناه في حسابنا في تويتر: هل يجوز للشخص أن يبيع كليته للحصول على المال إذا كان محتاجاً؟ لا يجوز 70%، يجوز 30%. يعني لا يجوز 70%، يعني الجمهور يقول لا يجوز، وقلة من الناس يقول يجوز.
أنا أظن أن هناك من يقول بجوازه، لكن الذي عليه عامة العلماء والمجامع الفقهية عدم الجواز، يقولون بأن أعضاء الإنسان ليست ملكاً له حتى يتصرف في بيعها، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبِع ما ليس لك».
طبعا قد يقول قائل بأن: طيب التبرع، أليس هو أنت إذا تبرعت بها معناه أنك تبرع بما لا تملك؟ صحيح، لكن سياتينا إن شاء الله الكلام عن هذا.
والأمر الثاني أن الله سبحانه وتعالى في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، تكريم بني آدم يقتضي عدم ابتذال شيء من جسده بالبيع، إذا باع شيئاً من جسده فكانه أهان نفسه، أو كأنه خالف مقتضى التكريم الذي أراده الله لبني آدم، حتى إن العلماء يحرمون بيع شعر جسده ولو كان من كافر، لكرامة الإنسان، لأن الله كرم الإنسان فلا يبتذل بالبيع، فليس هو كغيره من الدواب أو غيره من الأشياء.
هذا ما يتعلق بالبيع، لكن لو أن شخصاً احتاج إلى شيء من هذه الأعضاء ولم يجدها إلا بمال، فهل له أن يشتري؟ الذي عليه أهل العلم أنه له أن يشتري، وإن كان البائع محرماً عليه بيعه، وسياتينا إن شاء الله الكلام عن هذا.
الآن موضوعنا الأساس الذي عندنا هو في نقل الأعضاء التبرع بها والبيع لها، موضوع فرع عن نقلها وعن جواز نقل الأعضاء وزراعتها.
تعلم أن زراعة الأعضاء أو نقل الأعضاء أمر أيضاً من الأمور الجديدة في هذا العصر، طبعا كانت يعني بعض أهل العلم يقول بأن أو بعض المؤرخين أو أهل الطب يقولون بأن هناك محاولات قديمة، لكنها يعني كانت كلها فاشلة، لم تنجح عملية زرع أو نقل لعضو إلا في العصور المتاحة بعد تطور الطب، ويحددون بعض التواريخ أنه نجح كذا في زرع كذا، نجح.
وحتى الأعضاء، اختلاف أعضاء، ما الذي ينجح منها وما الذي لا ينجح منها؟ بعد، هناك كلام لأهل الطب، لكن نحن نقول الآن الحكم بشكل عام تنظيري، بمعنى تنظيري قد لا يكون حتى في الواقع موجود.
نقول: نقل الأعضاء وزراعة الأعضاء إما أن تكون من إنسان لإنسان، أو من حيوان لإنسان، فنبدأ بالأول: إذا كان من حيوان لإنسان، فإاما أن يكون هذا الحيوان طاهراً في الحياة، مثل بهيمة الأنعام المذكى التي تذكى، أو يكون غير طاهر، مثل ما مات حتف أنفه ومثل بعض الحيوانات النجسة.
فإن كان الحيوان طاهراً وأمكن نقل عضو منه يستفيد منه الإنسان في مرضه، سواء جلد أو قرنية أو غير ذلك -يعني هذا مجرد تنظير، أنا قد يسمعني الأطباء ويقولون هذا ماذا يقول؟ يعني لا يوجد- أنا أقول مجرد تنظير ولا أدري هل وجد أو لم يوجد لا أدري، لكن يمكن أن يوجد في المستقبل؛ لأن العلم ما زالتطور، ونعلم أنهم أحياناً يعملون تجارب على بعض الحيوانات التي تشابه الإنسان في بعض الخصائص، فيمكن مع تطور العلم أن يستفيدوا من هذه الكائنات.
إذاً، إذا كان الحيوان طاهراً جاز نقله إلى الإنسان إذا كان الإنسان سيستفيد منه، جميل.
إذا كان الحيوان غير طاهر، فلا يجوز النقل منه إلا بشرطين: الشرط الأول أن يكون الإنسان محتاجاً إلى هذه العملية أو هذا النقل، يعني هناك حاجة أو ضرورة بالإنسان لابد له أن يعمل له هذه العملية أو هذا النقل من الحيوان إليه.
الامر الثاني: ألا يكون هناك بديل آخر، إن كان هناك بديل آخر لم يجوز أن يستخدم الحيوان غير الطاهر.
هذا بالنسبة لنقل الحيوان، هنا نريد إشراك، نأخذ الفاصل ثم ناتي بالمشهد وتفصل في موضوع هو نقل أعضاء وحكمها، إذاً أيها الأحبه فاصل ويواصل حديث الشيخ سعيد البديوي المري حول موضوع نقل الأعضاء.
حياكم الله أيها الأحبة، والآن إلى المشهد التمثيلي وحوار بين الشباب في موضوعنا اللي هو نقل الأعضاء أو زراعات الأعضاء، فلنرى ماذا عندهم من مسائل ومشاكل.
يا شباب، اللي ما راح العزا يروح اليوم، ترى اليوم آخر يوم للعزا.
نعم صدقت، احنا الحمد لله أنا وأبو محمد رحنا قمنا بالواجب، والله يتقبل، والله يرحم هالرجال.
والله هالرجال طيب ولحيته غانمة.
أي والله الله يرحمه.
الله يرحمه، الرجال طيب، لا، وعجيب، عياله ترى منصدمين من أعمال الخير اللي كان يسويها.
والله والعيال ما كانوا يدرون ترى.
الله يرحمه، العجيب أنه يعني مو بس تصدق في حياته، حتى بعد موته بعد تصدق!
ها، بعد موته تصدق؟ شلون؟
أي والله، شلون يا أخوي، علمنا شلون؟
يقولون عياله حصلناه كاتب وصية تبرع بالأعضاء، فسبحان الله عقب ما توفى تبرعوا بقلبه لمريض ثاني.
يا الله، هذه الصدقة اللي عن كل الصدقات!
شلون يا أخوك، إيش قاعد تقول أنت وياه؟ وشلون الصدقات؟ شلون؟ ما يصير، هذا ما يصير، شلون يتصدق؟ ما يصير.
لا يا أخوي، ما يجوز، ما يجوز.
شلون ما يجوز؟ أنا عمري ما سمعت ولا أحد من العلماء قال إنه ما يجوز.
لا، ما يجوز، وشلون يتبرع بشيء هو مهبله؟
شلون مهبله؟ يا أخي، القلب قلبه، والرجال هو اللي متبرع، قايل: يا جماعة، عقب ما أموت تبرعوا بقلبي.
شلون مهبله؟ شو مهبله؟ قلبه، قلبه، شو مهبله؟
هذا القلب أمانة عنده، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «كسر عظم الميت ككسر عظم الحي».
أنا بصراحه أول مرة أدري إنه ما يجوز، شلون ما يجوز يا جماعة؟ شلون ما يجوز؟ أنتم سمعتوا حد من العلماء قال ما يجوز؟
بعدين هذه إحياء نفس، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً﴾ [المائدة: 32]، والحي أبقى من الميت.
أصلًا من قال إنه ميت؟ هو حي! القلب ما يشيلونه بعد الموت، لازم القلب يشيلونه قبل ما يموت.
إيش فاك؟ أنت ما تفهم شيء! من متى صرت دكتور؟ والله ما أدري، أنت إيش قاعد تقول يا يبا؟
لحظه، لحظه، أنت يعني قصدك أن القلب يعني ينشال قبل الموت، صح؟
من قال لك الكلام هذا؟ لا يا يبا، أصلاً كيف الدكتور يشل يسوي هالعملية؟ ما يصير، هذا تبرع بالأعضاء يتم بعد الموت.
أنا أقول لك وشلون يمشونها على الناس، يقولون: ميت دماغياً وعايش على الأجهزة، لو شالوا الأجهزة عنه يموت، فهم شو يسوون؟ يشيلون قلبه على أساس متوفي دماغياً، عقب كذا يشيلون الأجهزة ويخلونه يموت.
شلون؟ معقولة يا يبا؟
صح كلامك، الرجال أصلاً ميت دماغياً، وإذا ميت دماغياً خلاص، القلب ميت، فيشيلون اللي يبون فيه، ما في مشكلة.
وشلون ما في مشكلة؟ أنا الحين بسألك سؤال وأبيك تجاوب عليه، الحين هذا اللي مات دماغياً، زوجته متى تسوي العدة؟ بعد ما يشيلون عنه الأجهزة ولا بعد ما يموت دماغياً؟
ها؟ شلون؟ شنو شلون؟ ها ها ها!
اللي قال ها يعني سمع.
والله ما أدري يا جماعة، بصراحه هذه مشكلة عودة، أي والله، ولازم نسأل أهل الذكر.
حياكم الله أيها الأحبة، الآن عندنا أنه يقول لك ما له حق أن هو يتبرع بأعضائه، هذا مش ملكه أساساً عشان يتبرع فيها، وفي هناك دول وهناك بعض الجهات يعني ممكن من خلاله هو الواحد يوقع توقيع في أنه متبرع بكل أعضائه إذا حان أعضائه، ممكن إذا استفاد منها إذا توفى، فهل يجوز هالشيء ولا ما يجوز؟ إيش حكم الشرع فيه؟
طبعا هم ذكروا الأشياء التي ذكرناها، وهي الخلاف في الموت: هل الميت دماغياً ميت أو ليس بميت؟ وذكرنا أن أهل العلم انقسموا قسمين، جوزوا رفع الأجهزة كلهم إلا يعني المجمع الفقهي الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي والتابع لرابطة العالم الإسلامي، كلهم جوزوا رفع الأجهزة من الميت دماغياً، واختلفوا متى يحسبون موته: هل بموته دماغياً أو بعد رفع الأجهزة؟
طبعا إذا قلنا إنه لا يموت إلا بعد رفع الأجهزة، فهنا سيموت القلب ولا فائدة بعد ذلك من نقله، لو قلنا بالقول الأول -وهذا ما ذكره أحد الممثلين الشباب- إذا قلنا بأنه مات دماغياً -وهذا القول الأقرب- جاز الاستفاده من قلبه؛ لأنه مات، وإنما القلب أقي على بعض الأجهزة، وهو يقول: إن الرجل تصدق به وتبرع به.
طبعا التبرع أخف من البيع، والتبرع كإباحة الشيء، والتبرع بالأعضاء لا شك أنه إذا -طبعاً الخلاف موجود في التبرع: هل يجوز أو لا يجوز؟ من العلماء من قال إنه لا يجوز أصلاً، لكن الذي عليه الأكثر جوازه، خصوصاً إذا كان في إحياء لأنفس أخرى، وقد تلى أحد الشباب هذه الآية: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً﴾ [المائدة: 32]، ففي هذا التبرع إحياء لأنفس، وهو أولى بالتكريم من تركه حتى يموت.
وقصدي يعني الميت إذا مات لا سيبدا ستعود أعضائه إلى تراب، فكونها عادت إلى تراب هل هو أفضل؟ أو كونها في جسد إنسان آخر كان سبباً ذلك في إحياءه؟ لا شك أن هذا هو من تكريم بني آدم؛ لانهم يقولون: إن هذا التبرع ينافي التكريم، فيرد عليهم الآخرون بأن هذا بالعكس، هذا يوافق التكريم؛ لأنه بدل أن تتحلل أرسلت إلى شخص آخر، ثم هو يؤجر على هذا التبرع ويثاب عليه بسبب استفادة أخيه المسلم من ذلك.
والتبرع الكلية هذه يعني في حياته، هناك من يتبرع بكلية واحدة، هو القول كما ذكرت لك التبرع فيه قولان، من أهل العلم من يقول لا يجوز التبرع مطلقاً والحي أولى، حتى لو مات ذاك لا، هو كان. ولكن الذي عليه الأكثر أنه يجوز التبرع سواء كنت حيا أو كنت ميتاً.
لكن إذا كان الإنسان وهذا النقل من إنسان لإنسان، النقل من إنسان لإنسان قد يكون الإنسان نفسه ينقل من نفسه إلى نفسه، كيف ينقل من نفسه إلى نفسه؟
في أحياناً بعض العمليات التي فيها يعني عمليات القلب أو عمليات المتعلقة بالشرايين، يحتاجون الشرايين يحتاجون من الفخذ أو من الساق أو من ما ما يوصلونه، والأطباء يعرفون هذا، نعم. وأحياناً وهذا يعتبر ضرورة أنه مضطر، وإلا سيصيبه أما سكتة قلبية أو نحو هذا.
وهناك حاجة، الحاجة تتمثل مثلاً في الحروق، مثلاً الحروق التي تصيب الإنسان في جسده الظاهري، فيؤخذ من جلده الآخر ويوضع على مكان الأولى منه، فهذا أيضاً مما جوزه العلماء، هذا نقل من إنسان لنفسه، نفسه.
طيب، نقل من إنسان لآخر، هنا يقسم العلماء هذا النقل إلى أقسام:
منه ما يكون فردياً بمعنى أن الإنسان لا يملك منه إلا شيئاً واحداً كالقلب والكبد مثلاً وتتوقف عليه حياته، هذا لا يجوز نقله والحيوان حي، حتى ولو كان يعني مريضا مرضا ميؤوسا منه أو شديد المرض، ما دام حيا لا يجوز أن ينقل منه، لو جئنا وقلنا هنا شخص والله مريض، هذا ميت، ميت هو مريض صحيح، لكن خلاص ما عاد ما عاد فيه أمل في روح، في أمل -يعني لا، هو في روح، في روح بس ما في أن ما في أمل لشفائي- وقال والله يا اخي هذا أولى مني، شيلوا قلبي خلوني أموت وأعطوه فلان، هذا لا يجوز التبرع بهذه الأشياء المفردة التي يتوقف عليها الحياة، لا يجوز، لكن يجوز في حال الموت ذكرناه في حال الموت الدماغي، إذا مات دماغيا وقال أجاز هو أو أجاز ورثته التبرع به، جاز.
نعم، هناك أشياء ليست فردية أو لا تتوقف عليها حياة الإنسان مثل كلية، هل يجوز التبرع بها؟ الذي عليه أكثر اهل العلم جواز التبرع بها، بشرط أن يكون صالحا لذلك المنقولين، ويؤجر ويؤجر عليها، وأن لا يتضرر هو أو يكون ضرره ليس يعني بالغاً، وقد استدلوا بايات وأحاديث، منها قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9].
هذا مجمل النقل، لكن الاعضاء التي تنقل أيضا لهم فيها كلام، هناك أعضاء لا تتوقف عليها الحياة ولا يحتاجها الإنسان، لكنها مصدر للصفات الوراثية، هل يجوز نقلها؟ هذه لا يجوز نقلها، ما كان مصدر للصفة الوراثية لا يجوز نقله، واما ما كان ما لم يكن كذلك جاز نقله.
مدى التطور لوين وصل بس يمكن إذا
كان مثلا عمله قلب صناعي، كلية صناعية، هل يجوز مثلا واحد أنه يستفيد منها ويستغلها؟ هذه عادي، بكل تأكيد هذا ما في إشكال فيه. أما إن جُهز نقل قلب من شخص إلى شخص لمن يحتاجون إلى هذا، فإن وجدت هذه وصارت جيدة ولا إشكال فيها، فهي يعني ينبغي أن يقال بعدم جواز الأخرى.
معلش هذا السؤال بديهي يعني؛ مسألة الدم. الدم هذا شيء من أجسامنا، يعني الواحد لما يتبرع بالدم، الدم هو وغيره من الأعضاء، التبرع بنفس المعنى، لكن الدم تفوق عليها أن الإنسان لا يحتاجه، بالعكس إذا تبرع بدمه قد يكون ذلك في صحته وفي مصلحته. والتبرع بالدم ولو إذا كان هناك من يحتاج إليه، لابد يعني هذا من الأشياء التي يثاب الإنسان عليها، ومن الأشياء التي يؤجر عليها، فكيف نقول بمنعه؟
نعم، نشوف الأسئلة الواردة. شيخنا، حصول المتبرع بالكلية على المال يجوز؟ إذا كان على سبيل الهدية أو البيع أو كلاهما؟ يعني واحد تبرع بالكلية، فهل قلنا البيع ما يجوز، ما يجوز. طيب، هذا أعطوه مال، هل يجوز أن يأخذ هذا المال على سبيل الهدية أو على سبيل البيع أو كلاهما؟ طبعا مادام قلنا البيع ما يجوز، فإذا كلاهما ما يجوز إلا الهدية.
نعم، هل يجوز للمريض شراء الكلية إذا لم يجد متبرعاً بها؟ يعني بعضهم يتوهق ويبي الكلية على أساس محتاج إليها، هناك من يبيعها أو حتى موجود الظاهر في بعض الدول الظاهر هناك مجمع للكلى أو نحو هذا فيشترى. لا إشكال في الشراء هنا، إذا يجوز أن الواحد يشتري صحيح كلية محتاجها، لكن لو وجد متبرعاً كان أفضل.
أيضاً سؤال آخر: هل يجوز للوارث كالابن التبرع بشيء من أعضاء الميت كقرنية العين؟ حتى الورثة يجوز لهم أن يأذنوا، إذا أذن الورثة بالتبرع جاز ذلك. هذا في قول من يقول بجواز التبرع، يوقفون تبرع الميت على أحد أمرين؛ إما أن يأذن هو أو يأذن ورثته.
أيضاً سؤال آخر: زرع المبيض أو الخصية، يجوز أو لا يجوز؟ هذا لا يجوز. لماذا لا يجوز؟ لأن هذه تحمل الصفات الوراثية، المبيض في المرأة هو الذي يحمل الصفات الوراثية، وهكذا في الرجل فيما يقابلها في الرجل، فلا يجوز زرعها؛ لأنه إذا زرعت وجاء الطفل يكون منسوباً إلى صاحب المبيض وصاحب الخصية بالنسبة للرجل، فهذا يعني يكون في اختلاط الأنساب.
ما بالك بزرع الرحم شيخنا؟ الرحم هل يجوز حسب السؤال؟ الرحم في الحقيقة هو مجرد وعاء للطفل وليس يحمل الصفات الوراثية. هذا هكذا قرر الأطباء وقرر أهل العلم، الرحم مجرد وعاء وبالتالي يجوز زراعته.
نعم، نسمع أن القلب، الواحد إذا أخذ قلب غيره سبحان الله يعني راح يتطبع بطباعه، أنا أسمع بهالشيء وأنا ما أدري. هذا الكلام يقوله الناس ولكن ليس صحيحاً، وهناك أخبار يعني يذكرها بعض الناس تندرا؛ يعني أن شخصاً أعطي قلب كافر -موجود- أو أنه صار يعني يضحك على الناس جماعته ويمزح معهم ويبدي بعض الأشياء التي عند الكفار فقالوا: الرجال خلاص كفر، الرجال في قلبه قلب كافر، ضد كافر! لكن الحقيقه أن هذه الامور غيبيه جداً؛ تكوين الإنسان وعلاقة قلبه براسه أو بعقله علاقة مثل الروح لا يمكن معرفتها بدقة، فتجد قلب الكافر في المؤمن ويبقى مؤمناً صحيحاً، وهكذا العكس.
طيب، الآن واحد ميؤوس منه، وعندة ضمور في العقل وعنده مشاكل، فخلاص يعني أن مسألة أنه يشيلون الأجهزة عنه أو لا، أو ممكن يتبرع؟ هذه قريباً من مسألتنا السابقة التي هي الموت الدماغي، لكن هذا ليس ميتاً، هذا حي، حي، لكنه صار يعني يقولون: أما تعذيب له أو لا فائدة، ميؤوس منه. الحقيقه مثل هذا ما ينبغي ترك علاجه؛ لأنه لا ينبغي للإنسان أن يياس من رحمة الله، ﴿وَلَا تَيَأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: 87]، يقول تبارك وتعالى: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر: 56]. وكم رأينا من الأشياء المستعصية على أهل الطب يجعل الله سبحانه وتعالى شفاءها في لحظات.
أنت تعلم القصة، وإن كان ما عندي وقت، قصة البنت؛ أنا كنت معك في برنامج، ووقعت ابنتي وكانت تلاعب، ثم ذهبوا بها في المستشفى وأنا مستمر في البرنامج، فقالوا: صار عندها إما نزيف، لا يعلمون الأطباء، فاضطررت أني أعتذر منكم تلك الأيام وذهبت إليها، ووجدت يعني وجهها منتفخاً وهي مغمى عليها، وأسأل الطبيب ما بها؟ يقول: ما ندري. فوقفت عندها، فلما استفاقت قالت هكذا بيديها، تقول لي تشير إلي وتقول هكذا بيديها: ادع لي. الله أكبر! فكانها أرسلت لي رسالة، لابد الإنسان في مثل هذه الحالات أن يتوجه لربه وأن يدعو الله سبحانه وتعالى وأن يفعل الأسباب المعنوية بالإضافة إلى الأسباب الطبية.
وفعلاً ذهبت وكان معي المحفظة وأعطيت ما فيها لشخص، فلما رجعت فاذا البنت بدأت تتماثل للشفاء، وأسأل الدكتور: ايش اللي حصل؟ والله ما ندري، ما ندري ايش اللي فيها وما ندري ايش اللي صار! شفاء من عند الله سبحانه وتعالى، ونحن وسائل والأطباء هم مجرد وسائل يحققون الشيء هذا إن شاء الله. سؤالنا يوم غد إن شاء الله في على حسابنا في تويتر في موضوع آخر.
أيضاً هنا: هل يجوز تحديد جنس الجنين؟ يجوز أو لا يجوز؟ يجوز.
أستاذنا، إذا عندنا ثواني، عندنا وقت، الليلة ليلة 21. أحسنت، أحسنت، ليلة 21 وليلة القيام، بداية القيام. والنبي صلى الله عليه وسلم كما تعلم كان إذا دخل العشر جد وشد المئزر وأيقظ أهله، وهي هذه الليالي العشر هي الليالي التي حري بأن يكون فيها ليلة القدر. وليلة القدر كما تعلم خير من ألف شهر، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 1-3]. هذا تعظيم لهذه الليالي، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر. يعني كان الإنسان تعبد الله، إذا عبد الله بهذه الليلة كأنه تعبد الله ألف شهر، ألف شهر يعني كم؟ ما يقرب من ثلاث وثمانين سنة وأشهر وأربعة أشهر تقريباً. يعني يحصل الإنسان في ليلة واحدة على عبادة ثلاث وثمانين سنة، لا ينبغي لأي مؤمن أن يفرط في مثل هذه الليالي.
فعلينا في هذه الليالي أن نجتهد ونجد، والليلة ليلة وترية، إحدى وعشرين، والليلة ليلة وترية، ولا ننظر إلى الليالي الوترية فقط، علينا أن نقوم في هذه الليالي كلها حتى نضمن قيام ليلة القدر، وندعو الله سبحانه وتعالى. عائشة لما ذكرت سؤال النبي صلى الله عليه وسلم بما أدعو لو صادفت ليلة القدر، فقال: «قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني». اللهم إنك كريم تحب العفو فاعف عنا يا رب العالمين.
جزاك الله خيراً، نشكر فضيلة الشيخ الدكتور سعيد البدوي المري على ما قدم في هذه الحلقة، وندعو أيضاً ونقول: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا. السلام عليكم ورحمة الله.
د. سعيد المري