دخولتسجيل الدخول

الحلقة 19

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. كلنا يعلم، أيها الأحبة، أن الله عز وجل لم يخلق الإنسان للدنيا، وإنما خلق الدنيا للانسان، وأنه سبحانه وتعالى قد أنعم علينا بنعم كثيرة. ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾، ثم أمرنا أن نستحضر منته علينا، ومن ذلك ما ذكر اسمه جل وعلا عند الأكل منها؛ قال الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: 118].

حديثنا اليوم، أيها الأحبة، مع فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بديوي المري عن أحكام الأطعمة، لا سيما المستوردة من غير المسلمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يا مرحبا يا أستاذ أبو ناصر، وحي الله المشاهدين الكرام. الحمد لله، أنا قاعد يعني أتخيل موضوع الأكل، وخصوصا واحد لما يكون صائم، يعني مثل ما تقول سريقه.

فالاكل سبحان الله أحلنا هذه الأطعمة، وخصوصا الأيام إن يتفننون مما لذ وطاب، بس الله عطانا، لولا الشم ولولا التذوق كان واحد ما حس بطعم الأكل وباللذة في الأكل نفسه. فسبحان الله، حلنا أشياء كثيرة، لكن حرم علينا بعضها، فالواحد يعني يتوخاها لا يتناولها، فياليت لو تعطينا فكرة عن الحلال والحرام في الأطعمة يا شيخنا؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه اجمعين، أما بعد. كما ذكرت، الله سبحانه وتعالى أحل لنا ما في الأرض جميعا، وحرم علينا أشياء يسيرة؛ قال تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: 1]، وفي الآية الأخرى قال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29]. الحرام استثناء، إلا ما يتلى عليكم.

ثم بين الله سبحانه وتعالى أنواع الحرام التي حرم على الإنسان وهي معدوده في الحقيقة، وبعضها يدخل في بعض أو يرجع إلى بعض كما سنبينه في الآية إن شاء الله. لكن قبل أن ندخل في بيان الحلال والحرام، النبي صلى الله عليه وسلم كما تعلم قال: «الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه».

استبرأ لدينه يعني أنه لم يدخل في الحرام؛ لأن الواقع في الشبهات قد تكون هذه الشبهة في حقيقة الأمر حراما فيكون وقع في الحرام. قال: استبرأ لدينه وعرضه، استبراء لعرضه بمعنى أنه شيء يرى أنه مشتبه ويتجاسر عليه، والناس يرون أنه حرام فيقعون في عرضه، ويقولون هذا رجل مثلا شخص فاسق أو نحوه. الشاهد أن الإنسان ينبغي أن يتقي الله سبحانه وتعالى، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: «لا يبلغ الرجل درجة المتقين حتى يدع ما لا باس به خوفا مما به باس». أحيانا بعض الأشياء واضحة، لكن بعض الأشياء تكون مشتبهة على الإنسان، فعليه أن يدعها إذا كان يريد كمال التقوى. نعم، لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يترك أو يدع ما لا باس به، يعني الشيء الذي ما فيه اشكاليه، خوفا مما به باس، يعني يخاف أن يكون هذا فيه شيء. وهذا طبع كثير من أهل الإيمان.

وأيضا النبي صلى الله عليه وسلم، يعني التوقي هذا، أنا تذكرت شيخنا رحمه الله عليه الشيخ محمد شعيب الرافعي رحمه الله عليه رجل عجيب من أهل التقوى والورع من القضاة الكبار، كان يأتي إلى المحكمة قبل أن تفتح أبوابها، تخيل يعني قبل أن يفتح الدوام تجده واقف وهو قاضي! القاضي القضاة دائما يكونون قاضي استئناف ليس قاضي عادي، ورجل من الصالحين.

وقلت يا شيخ محمد، يعني أنت تتعب نفسك بهذه الطريقه؟ قال: أتريدني، يعني أنا منذ أن عشت ولم أدخل في بطني حراما ولا في بطن أولادي حرام؟ الله! يعني كل هذا خوفا مما به باس! يخاف أنه لو قصر في عمله أو تاخر على دوامه أن يكون هذه المدة التي تاخر فيها أن يكون المقابل لها من الراتب لا يجوز له! شوف إلى أي درجه، الله يعفو عنا، نحن طبعا نتسامح في هذا.

فالتقوى كما ذكرت لك، ترك ما لا باس به خوفا مما به باس، وهذا فيه خير. ما الخير الذي فيه؟ أنك تكون مجاب الدعوة. النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث المشهور: «إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين»، فقال تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: 51]، وقال للمؤمنين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: 172]. فنفس الأمر للمرسلين هو نفس الأمر للمؤمنين، وهو الأكل من الطيبات.

ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الأشعث الأغبر المسافر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟! مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يعني حالات من الحالات التي يستجاب فيها الدعاء. فذكر السفر، والسفر المسافر، دعوة المسافر مستجابة. وذكر أنه أشعث أغبر، يعني المساكين عادة يكون الإجابة لهم بقدر مسكنتهم، وأنه يرفع يديه، ويقول: يا رب، يا رب.

وكرر رفع اليدين أصلا من وسائل أو من أسباب إجابة الدعاء؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث قال: «إن الله يستحي أن يرفع إليه عبده يديه فيردهما صفرا»، ويقول يا رب يا رب، يكرر، والالحاح في الدعاء من أسباب الإجابة. كل هذه الأسباب، أسباب الإجابة، منعها أكله للحرام؛ قال: «ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟!».

ولذلك لما قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الحديث المشهور -وهو حديث لا باس به- قال: يا رسول الله، ادعُ الله أن أكون مجاب الدعوة. ماذا قال له؟ قال: «أطب مطعمك تكن مجاب الدعوة». فإذا أطاب الإنسان طعامه وتحرى الحلال فيه، سيكون هذا سببا لإجابة دعائه. بل قيل -وقد ورد في ذلك أحاديث، وحديثنا هنا حديث يرفع يديه يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك- الدعاء من الأعمال الصالحة فلم يستجب.

يقول بعض العلماء إن من يأكل الحرام لا تقبل له الأعمال الصالحة، بمعنى أن الله لا يرضاه، ووردت في ذلك بعض الأحاديث. ولذلك اختلفوا في الحاج الذي يحج وماله حرام: هل يقبل منه أو لا يقبل منه؟ والذي عليه اهل العلم أن الفرض يقع، لكنه لا يقع قبولا.

زين، احنا عندنا اليوم حلقتنا وأكثر شيء مركزين على موضوع اللحوم والذبح وطرق الذبح، على ما أتقد يعني، صحيح؟ أو حتى غيرها من الاطعمة، حتى غيرها ممكن نتكلم فيها إن شاء الله. الأصل في الاطعمة يعني الحليه. الآية، خلينا نقرأها بداية شيخنا، الآية لو تتلوها شيخنا علنا؟

يقول الله تبارك وتعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 3].

وعندنا الحديث عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض فقال: «إذا أصبت بحده فكل، فإذا أصاب بعرضه فقتل فانه وقذ فلا تأكل». فقلت: أرسل كلبي؟ قال: «إذا أرسلت كلبك وسميت فكل». قلت: فإن أكل؟ قال: «فلا تأكل، فانه لم يمسك عليك، إنما أمسك على نفسه». قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر؟ قال: «لا تأكل، فانك إنما سميت على كلبك ولم تسم على آخر». متفق عليه.

نبدأ في الآية يا شيخنا، عندنا الآية وهذا الحديث يعني الكلام فيها حقيقة طويل. طرق الذبح يعتبر يعني فيها المشكلة، أو طبعا الوارد في... أنا ساحاول أن أتكلم عن الآية كلمة كلمة فيما يهمنا؛ لأن الآية قسمان، القسم الأول منها هو الذي يدخل في حديثنا اليوم.

يقول الله تبارك وتعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾، الميته هي ما مات حتف أنفه. وطبعا تعلم أن ما حرم الله من الأشياء لابد أن يكون لذلك التحريم حكمه؛ كان الناس في السابق ياكلون الميته، والان كثير من الناس الغير مسلمين ياكلون الميته، لا يعتبرونها حراما، ماتت بدل أن تذهب عليهم يأخذونها ويأكلونها وربما يطعمونها الغير.

فالله سبحانه وتعالى حرم علينا الميته، والعلماء يقولون -يعني حكمه التحريم، وإن كنا حتى لو لم يكن هناك حكمه ما دام أن الله حرمها فينبغي اجتنابها- أن الدمع إذا احتبس في الدابه أو في البهيمه أن ذلك مضر جدا، وأنه لطيف ويفسد ويضر بأكله. حرمت عليكم الميته والدم، وكان طبعا يدخل في الميته سياتينا الموقوذه وغيرها. والدم، كان الدم يشربونه ويشوه، يجعلون في الامعاء ويشوبون ويقدمونها للضيوف. والدم ايضا مما حرمه الله سبحانه وتعالى لأنه ولانه مضر حقيقه عند تناوله.

حرمت عليكم الميته والدم ولحم الخنزير، وهذا من أضر الأشياء أيضا الله سبحانه وتعالى حرمه. ويقولون بأن الأكل يحصل له من أكله يعني أما فائده أو مضره، وأنه قد ينطبع بطباع ذاك المأكول إذا كان يعني قوي الطباع. فيقولون إن الخنزير مثلا -هذا ذكره بعض أهل العلم، والله أعلم بالمر؛ لأنه يرجع في النهاية إلى أهل الطب وأهل المعرفة- يقولون بأن الخنزير هو أشد الحيوانات شهوة أو غبة في الاشياء التي يشتهيها، يعني حريص شديد الحرص، وأن الذي يكثر يكون شديد الحرص على تلك الشهوات أيضا أو المشتهيات.

قال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾، لحم الخنزير خلاص هذا يعني حرام، ما يحتاج نعرف السبب وهالامور. ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾، ما أهل لغير الله يعني ذبح لغير الله، يعني سمي عليه اسم غير الله فذبح لاله من الالهه هذه المخترعه، أو ذبيح... ليس المقصود أنه ذبيح لضيف، أهل لغير الله معناه أنه يتعبد به غير الله نعم.

﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ المنخنقة يعني هي داخلة في الميته، أما قتلت خنقا، وهذا يحصل في البلدان الغربية، وهو من طرق الذبح عندهم أن يدخلون على الدابة غازا ساما أو مميتا فيخنقون بذلك، أو خانق نعم. المنخنقة على أي وجه خنقت.

والموقوذه، الموقوذه هي المضروبه، ولذلك جاء في حديث عدي بن حاتم عن المعراض لما ساله عن المعراض قال: «إن جرح أو ان اصبت بحده فكل، وإن اصبت بعرضه فلا تأكل»، عرضه لأنه ال... يعني مثل عصا، فإذا ضربت الدابة بعرضه لم يجرحها، وانما ربما قتلها بسبب الضربة، فالوقف أو الموقوذه هي الميته ضربا جميل، وهي من قسم الميته لأنه لا يخرج دمها نعم. فالمنخنقة والموقوذه لا يخرج دمها.

والمتردية، المتردية من جبل مثلا أو من مرتفع أو ركبت فوق السطح البيت ثم سقطت وماتت. قبل أن تموت ما ممكن عاد نحلها على قولكم! سياتيك سياتيك، والنطيحه، لا في النهاية إلا ما ذكيتم، وما ذبح على... أدركتم ذكاته سياتيك يعني. زين شوي، إذن عندنا والمتردية. طيب المتردية حسب حديث عدي بن حاتم أنه إذا اشتبهت فيها، وهذا مما له مدخل في الاستفتاء، إذا اشتبهت في حلية اللحم أو المذكى، اشتبهت فيه في تذكية، غلب جانب الحرمة.

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال هنا: «إذا وجدت معه كلبا آخر قال: فلا تأكل، فإنك إنما ارسلت كلبك أو انما سميت»؛ لأن ما يدري من اللي قتله هو كلبك الذي ارسلته أو الكلب الآخر. وهكذا المتردي من الجبل لو أن شخصا رمى بسهم أو ببندقيه -نعم- والبندقيه... على طارئ البندقيه، إذا خرقت وأسالت الدم حلت الذبيح الصيد، وإن ماتت بدون ذلك لا تحل تلك الصيد أو ذلك أو تلك الصيد.

إذن نرجع، قال: و... قبل، والمتردية لو أنك رميت يعني عنزا يعني غزالا مثلا فوق جبل بسهم أو ببندقيه ثم تردت من الجبل وماتت، ماتت من من الطلقه ولا تعثرت وماتت يعني فيمكن ماتت من السقوط، لاجل الاشتباه تحرم، مثل ما ذكرنا في الكلب إذا شارك الكلب الغير معلم. جميل.

والنطيحة، المطوح يعني التي نطحت اختها فماتت من النطحة. هذه كلها الموقوذه والمتردية والنطيحة وما أكل السبع -صيد أو حتى يعني من بهيمة الأنعام أكلها السبع- معناها أكل منها وليس أكلها كلها؛ لأن إذا أكلها كلها لا نجدها، وما أكل السبع يعني ما أكل منه السبع هذا أيضا لا يجوز لنا أكله لأنه ميتة. إلا ما أدركنا ذكاته، إذن جئنا وهو ما زال حيا وأدركنا ذكاته فذك.

وما أكل السبع إلا ما ذكيتم، وما ذبح على النصب. هذاك مذكى مذبوح، لكنه على النصب، يعني على الأسنان، فذاك مذكور عليه اسم غير الله. يعني الفرق بين ما أهل لغير الله وما ذبح على النصب: أن ذاك مذكور عليه غير اسم الله، يعني هو لم يذبح على النصب، يعني على الأصنام، وإنما ذبح واسم بغير اسم الله، فذكر غير اسم الله، هذه ذبحت على الأصنام، حتى لو لم تذكر، ذبحت لأجل الصنم أو على الصنم خلاص، فهذه أيضاً محرمة: ﴿إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تستقسموا﴾. هنا انتهى الموضوع المتعلق بالأطعمة، انتهى.

﴿وَأَن تستقسموا بِالْأَزْلَامِ﴾ هذا موضوع ثاني، وممكن أني أبينه من باب الفائدة. ﴿وَأَن تستقسموا بِالْأَزْلَامِ﴾، تعال خليني أبين هذا بشكل سريع؛ واستقسام بالازلام: الأزلام هي قداح كانت عند قريش، يعني أسهم أو ألواح يكتبون ثلاثة، يكتبون على واحد: افعل، وواحد: لا تفعل، وواحد يجعلونها غفل، هكذا ليس مكتوباً عليه شيء، ثم يخلطها إذا أراد أن يتزوج، إذا أراد أن يسافر، إذا أراد أن يفعل شيئاً، ثم إذا خرج افعل، فعل، وإذا خرج السهم الذي يقول لا تفعل، لا عاد، لم يفعل، وإن خرج السهم الغفل الذي لم يكتب عليه شيء أعاد الضرب مرة الاستقسام مرة أخرى. هذا يشبهه ما يفعله كثير من الناس هذه الأيام، وهو أن يستخدم القرعة في الشيء المستقبلي، هذا خاص بفعل مستقبل، بمعنى يريد أن يتزوج فمتوثر، يتزوج ولا ما يتزوج، فياتي بقرعة ويقول ها أتزوج، خابر يبون وردة بتحبني، نفس الشيء، هذا كله على أمر مستقبل، المستقبل وظيفة زواج سفر خطة عمل، كل هذا لا يجوز فيه القرعة، لا يجوز أن تقول والله، وإنما الذي يجوز فيه أمران: إما الاستشارة وإما الاستخارة، هذا الذي علمنا الدين، وأما الثاني فهو من الاستقسام بالأزلام.

حديث في قبل هذا الموضوع، شيخنا حرم كل ذي ناب وكل ذي ظفر على ما أضعفها. المحرمات: كل ذي ناب من السباع هذا محرم، وهذا محرم بالسنة، وهذا يدلنا على أن السنة تأتي تكمل ما لم يذكره القرآن، لأن القرآن لم يذكر السباع، نعم، لكن ذكرته السنة. نعم، كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير هذا محرم، طبعا للعلماء تفصيلات كثيرة؛ الذي في البحر كله حلال في أكثر قول أهل العلم، نعم، إلا بعضهم يستثني بعض الأشياء يعني الخبيثة، لآية: ﴿وَیُحَرِّمُ عَلَیۡهِمُ ٱلۡخَبَـٰٓئِثَ﴾ [الأعراف: 157].

عن عدي، ناتي إلى عدي بن حاتم، قال في حديثه، وتذكرني بالحديث؛ النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن المعراض، رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض فقال: «إذا أصبت بحده فكل»، وهذا ذكرناه قبل قليل، المعراض هو آلة كالرمح، فإن خرق بها الصيد أو الناد من بهيمة الأنعام، لأن أحيانا تستوحش بهيمة الأنعام، يعني يكون مثلاً جمل ولا يستوحش، ولا عاد يستطيع النازلة، فيدرك بهذا كالصيد، فإذا أصاب بعرضه فقت، عرضه يعني إذا قتل بعرضه ولم يخرق الصيد، فهذا لا تأكل، فلا تأكل، لأنه وقيض يعني موقوذ أو موقوف. فقلت: أرسل كلبي؟ قال: «إذا أرسلت كلبك وسميت فكل»، إذا أرسلت كلبك وسميت، هنا صيد.

مشكل ياكلون المعلم؟ لا لا، يعني أكل الكلاب، الكلاب حرام محرمة بلا شك، ارساله. وإذا أرسلت كلبك المعلم، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة: 4]، يعني هذا من ضمن الأشياء التي أحلها الله لنا، الصيد بالكلاب والصيد بالطير أيضاً. قلت: والصيد بالكلب له شروط؟ له شروط، والصيد بالطير له شروط، من هذه الشروط: أولاً أن يكون معلما، فإن صاد معه كلب آخر غير معلم، معلم يتعلم كيف يصيد وكيف يمسك ولا يأكل، يعني مدرب، تعرف الكلاب تدريبها سهل على الذين يفهمون، وأن يسمي حين إرساله، وأن يرسله هو، يقصد إرساله يعني صاحبه، فلو استرسل بنفسه، لو الكلب عدا بنفسه دون أن يرسله صاحبه، لا يحل، فهذا من باب يسمي ويقصد أنه يرسل الكلب، أجلك الله. لكن إذا ما زجر المسترسل فازداد عدواً، صار ثم مرسلاً. يعني لو استرسل الكلب بمعنى أنه عدا بدون أنت ما رايت الصيد أو الصيدة وهو راها واسترسل بنفسه، فإن قلت له كلاماً فازداد عدوه، لكن إذا ما زجر المسترسل بنفسه، لكن إذا ما زجر المسترسل فازداد عدواً، صار ثم مرسلاً كأنه أرسله. آه إذاً عندنا يقصد إرساله ويقصد إرسال، وهذا يعرفه أهل الصيد. ويرصد الطير.

وأن لا يأكل، إذا أكل من الصيدة هذا إذا كان كلباً دون الطير، الطير مستثنى، هذا في قول جمهور العلماء، أن الكلب إذا أكل لا يجوز أكل ما صاده إلا أن تدركه، وهكذا، كل هذه الأشياء إذا ذكيت حلت، الذكاة تحلها، لكن نتكلم عن لو أكل، ماتت الصيدة واكل منها هنا لا تحل، لأنه إنما أمسك، لما قال في حديث عدي بن حاتم ماذا قال عندك؟ إذا قال: «فلا تأكل، فإنما أمسك لنفسه»، أصبح غير معلم، ما كان معلماً، فانه لم يمسك عليك إنما أمسك على نفسه. قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر؟ قال: «لا تأكل، فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على هذا». الحديث وغيره من الأحاديث هو الذي جعلنا ناتي بالاستفتاء، آية الاستفتاء اللي كان يقول وشو، خلينا نشوف الاستفتاء، الاستفتاء يا جماعة، الأصل سؤالنا بالأمس عبر حسابنا في تويتر كان يقول اللي هو في موضوع الذبح، خلينا نشوف: الأصل في اللحوم أنها حرام حتى يدل الدليل على أنها حلال، عبارة خاطئة، عبارة صحيحة؟ في الحقيقه هي عبارة صحيحة.

والله يعني مخ اليوم لاجل هذا الحديث، والمقصود بهذه القاعده هذه قاعده عند الفقهاء، مثلاً إذا أرسلت كلبك المعلم واصطاد، هذا الأصل فيه الحلية لأن هذا مباح، لكن نحن نتكلم عند الاشتباه، يعني متى أرسلت كلبك المعلم فاكله، هنا إنما صاد لنفسه، فصار هنا رجع، استخدمنا الأصل أنها الأصل في اللحوم الحرمة، وجدنا كلباً آخر استخدمنا هذا الأصل، تردى من جبل استخدمنا هذا الأصل. بس قلت: والا، فاذا جاءت الادله على حلية مثلاً لحم في بلد المسلمين وجدته يباع في السوق، هذا الأصل فيه الحلية لأن عادة المسلمين أنهم يذكون، لكن لو اشتبه هنا مثلاً في لحم عند بلد ما، عندهم نوع من احتياط، بعضهم نصهم مسلمين ونصرهم غير مسلمين، هنا جاء الاشتباه فنغلب جانب الحرمة.

زين ايش بغيت اقول الان؟ بالنسبة احنا اللي همنا الان هذه مواضيع والله جديدة وصراحه يعني أنا بروحي تعلمت من اللي قلته الآن، بالنسبة للحم، طبعا اللي تجي بلادنا الحمد لله هذه أمور مراقبة على ما أعتقد من وزارة الصحة، نحن سنتكلم عن ما يحدث في الغرب عموماً، تم في الغرب هناك ما يدعونه من حقوق الإنسان وحقوق الحيوان والرافة بالحيوان، حتى خرج الغرب خصوصاً أوروبا بقوانين تجرم الذبح، ويقولون لا يمكن أن تذبح الذابة إلا أن يكون قبل الذبح شيء؛ إما كهرباء تصعق بالكهرباء، أو تخدر بغاز مخدر، أو تضرب بطلقة يسمونها الطلقة المسترجعة، المهم أنهم يضيقون، وكثير من أهل الإسلام هناك يجدون معاناة وهناك محاكمات، قضايا الجالية الإسلامية تريد الذبح والحكومات لا تريد، أوروبا بالذات. وصار هناك حكمه، أظنها حكمت للسويد على بمنع الذبح أو شيء من الكلام، فصار المسلمون هناك طبعا الجاليات الإسلامية هناك توجد حلولا، فاما أن تتولى هي الذبح واما أن تستورد من بلدان أخرى فيها الذبح، فيوجدون حلولاً، ولذلك الناس الذين يخرجون أو يذهبون إلى الغرب لابد عليهم أن يكون هناك اتصال بالجاليات هناك، بالمراكز الإسلامية، لأن هي التي ستدل، هي هم أفهم من القادم بتلك القوانين، ما الذي، ما الممنوع عندهم، ما الحرام عندهم من الأكلات، لأن كثير من أطعمتهم صحيح أن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المائدة: 5]، لكن هذا إذا كانت مذبوحة فالأصل أنهم يذبحون، هذا هو الأصل.

لكن الان ربنا نعلم يقيناً أنهم لا يذبحون، بالقانون يجرمون الذبح ويقولون هذا يعني، يعني، يعني ليس رافة، عدم رافة بالحيوان، فهناك معارك بين الجاليات، وحتى بين اليهود وأوروبا، تعرف اليهود أيضاً لا يأكلون إلا ما هو مذبوح، ولذلك عندهم هناك علامة، أنا لا أريد أن أذكرها حقيقة لالا أسوق لها خصوصاً هذه الأيام، لأن هذه العلامة صحيح أنها حلال بالنسبة للمسلمين، وهي جهة رقابية لليهود في الذبح وفي كل المنتجات، هناك علامة لهم واسم لهم، لكن ينبغي على المسلم تجنبه، هو الذهاب للمسلمين وسؤال المسلمين واستخدام ما عند المسلمين، وإن كان ذاك حلالاً، لأن اليهود تعلم أن كل ما يصب في مصلحة اليهود يكون صائباً في مصلحتي، أو كثير مما يصب في مصلحتي يصب في مصلحة هذه الدولة التي احتلت بلد إخواننا في فلسطين، فينبغي علينا أن لا نقويهم بل نضعفهم.

فالآن حيرتنا يا شيخ، الآن بالنسبة للحوم، يعني أنا لما أروح، ما في بلدان سأتكلم عنها، لكن أنا أتكلم عن الغرب، الغرب علينا أن نحتاط في مطاعمهم وفي اللحوم هناك، وحتى في الأشياء المصنوعة من شوكولاتة ولا من لحوم مجمدة ولا أن ننتبه لها، أما أن نقرا النشرات التي فيها، هذه بالنسبة للعلب إذا لم يكن فيها شيء من المحرمات فالأصل فيه الحلية، لكن اللحوم عامة في الغرب ينبغي أن نتحاشاها إلا ما كان عن طريق المسلمين هناك، لأنهم هم الذين يراعون الذبح على الطريقة الإسلامية والشريعة الإسلامية.

هناك هيئات، هيئات اسلامية في بلدان الغرب، أو حتى في غير بلدان الغرب، يعني في جنوب إفريقيا، جنوب إفريقيا ناس غير مسلمين وهم على شاكلة غيرهم من الناس، لكن وجد علماء مسلمون هناك وجالية مسلمة من الهند ومن إندونيسيا ومن ماليزيا، فانشأوا لهم هيئة فرض متطلباتها على البلد، بحيث أن يكون لهم هناك علامة لمنتجاتهم أو الأشياء الحلال، فكثير من الأشياء في جنوب إفريقيا تجدها حلال وعليها طبقة المسلمين عليها العلامة، فهكذا في الغرب يعني مثلاً السمك حلال هناك، بعض المطاعم نباتية، لكن نتكلم عن مطاعم اللحوم الأجنبية، يقولك نباتية، حتى الدهون يقولك هذا دهن خنزير وما أدري ايش، بعد موضوع ثاني. شوف في مطاعم نباتية تماماً هي يعني زيوتها وأكلها، وفي مطاعم تقدم أكل نباتي، لكن ينبغي أن تسالهم وتحتاج، لأنهم قد يفرزون للأكل النباتي شيئاً والأكل وهكذا.

الأكل البحري لكن الحمد لله في دول الغربية في كل دول الغربية في جاليات مسلمة وفي مطاعم واماكن إسلامية كثريرة جداً وجميلة جداً، يعني الإنسان في غنى عن أن يدخل إلى المطاعم المكتوب فيها حلال أيضاً، هذا يعني إذا ساوره الشك عليه أن يسأل، لكن الأصل في المسلم الذي يقول إن هذا الشيء حلال تصديقه، لأن ظاهر الاسلام يكفي في قبول قوله.

هذا بالنسبة والشباب الذين يذهبون إلى بعثات إلى الخارج، كثير منهم لا يهتم إلا بتجنب الخنزير فقط، والحقيقة أن اللحوم بصفة عامة هناك ليست حلال، هم يأخذون بقول الله تعالى: وطعام، طعام الذين، لكن نحن أنا أقول لهم الآن، علمنا، الآن علمنا، أنا عارف أنها مشكلة، لكن على الإنسان يتحرى، هذا مطعوم يدخل إلى بطنك، وعليك أن تتحرى منهم إذا علمنا أن الدول الغربية تمنع الذبح الحلال إلا برخص ومعارك بين الجاليات، هم بانفسهم لا يذبحون، لو أنهم يذبحون كان على الراس والعين ما عندنا مشكلة، لكن نحن نعرف أنهم ما يذبحون، ثم الذبح عندهم يعني قتلها بدون ذبح أهون عليهم وأسهل وأسرع.

فلذلك أنا أوصي للشباب الذين يخرجون إلى البلدان الغربية للدراسة، أن يكون هناك تواصل بينهم وبين المراكز الإسلامية، ما من بلد وما من منطقة في الغرب إلا وهناك مركز إسلامي وهناك أناس مسلمون. سفاراتنا ممكن عنده، أو سفارات؟ نعم، لكن الأمر متيسر لهم. هذا ما يتعلق بالغرب.

أما ما يتعلق بالبلدان الإسلامية إذا أردت، خلينا ناخذ فاصل ثم نرجع إن شاء الله، ممكن تعلق على موضوع اللحوم المتوفرة في بلدان الإسلامية؟ فاصل أيها الأحبه، ونواصل حديث الشيخ عن اللي هو اللحوم المستورده وورد الحلال منها والحرام.

اهلا مرحباً بكم أيها الأحبة، الآن المشهد الدرامي وهذا الحوار ونشوف ايش عندهم من مسائل ومشاكل.

الحمد لله خلصنا الدورة وإحنا بصراحه أنا بصراحه مرتاح، خلص يا عمنا، ايش أضمن الترقية الحين عقب الدورة؟ يلا يلا حياكم حياكم، دور دورك يا شباب، دورك الحين يا أبو محمد، شباب أي نعم، اسمعوني عدل، عقب هالمنحاضرات الحلوة ترى الحين إن شاء الله تتغدون والحساب عندي، تعوذ من الشيطان، الحساب عندي أنا، ما تطلع ولا ريال، طلبتك عندي هالمرّة بس تكفا، أنا مطلع البوك اليوم، مخلي بالسيارة، اللي قال واحد ما يصير، حساب عندي وما عليك، وبعدين المطعم هذا متخصص في اللحوم الجديدة، يسوونها الهبة الجديدة هاي اللي يسخن من تحت ويطلع شي بخار وخضرة، شي جديد، يعني نجرب نجرب اليوم نطلب، راحتكم يا جماعة، على راحتكم تطلبون ما تطلبون، أنا بساي، ماي لا لا لا حبيبي أنت بتاكل.

يقول، رب جيم يمكن تقول، ماي، لا يا جماعة أنا صراحة في المطاعم والبيوت ما آكل؛ لأنه ما تدري هاللحم هذا شلون جايبينه، ش حاطين فيه وهالاشياء هذه صراحة أكيد فيها أشياء محرمة. شلون أشياء محرمة؟ شلون يعني مواد محرمة؟ يعني إحنا ندخل بيوتنا مواد محرمة؟

لا يا أبو محمد، أنا ما أقصد بيتك ولا بيت محمد ولا بيت علي، لا، أنا قصدي الله يسلمك أن أحيانا إذا أنا ما أشوف الشيء ينذبح بالحلال بعيني، والله ما آكل. يبا، ما يصير! ما يصير! في دولة وفي رقابة، ما يسمحون بهالاشياء. لحظة لحظة، أنت إيش مشكلتك مع اللحوم المستوردة؟ اللحوم المستوردة هذه أصلاً كلها حرام، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «كل جسد نبت من الحرام فالنار أولى به». يلا خف! من قال لك حرام؟ شلون حرام؟ والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المائدة: 5].

بصراحة، أنت وايد متشدد. إي والله، أنا أووافقك الراي، ترى ما يصير تحرم شيء الله أحله لك، والنبي عليه الصلاة والسلام أكل من شاة قدمتها يهودية. يا رجال، أصلاً هم ذبحتهم هذه يذبحونها ما تدري هي ميته، وأكل الميتة حرام. إلا يذبحون، وتجينا مذبوحة ومكتوب عليها بعد ذبح إسلامي. إيش تقول؟ إيش قاعد تخربط يا رجال؟ كذابين، إي ذبح إسلامي، إي خرابيط! أصلاً دولهم تمنع الذبح، هم أصلاً يصعقون بالكهرباء؛ علشان الله يسلمك يقول لك أن الذبح يؤذي الحيوان، ورفقاً بالحيوان وهالسوالف. وإحنا إيش عرفنا بهالسوالف؟ إحنا علينا بالظاهر، لحم حلال.

والله عاد كيفكم، ما باكلون، كيفكم، أنا صراحة مو باكل، شلوني، عطني المنيو بس.

مسألة يعني الآن أخونا أحمد هني يعني يقول أنا ما أقدر آكل أي شيء؛ لأن ما أدري شلون مذبوح. طبعا الآن ممكن الجلسة تكون في بلادنا، أو تكون الجلسة هذه في بلاد الغرب. يعني لا، هذه ظاهر علنا في بلادنا، بلاد يعني بالنسبة الدول الإسلامية الغالب عليهم، وعندنا في قطر يعني طبعا عندنا وزارة الصحة هي المختصة بالموضوع، وهناك يعني إدارات خاصة تخصصها لمراقبة هذه الأشياء المستوردة من الخارج.

فمثلاً عندنا في الصحة، عندنا إدارة سلامة الغذاء وفي قسم خاص بالمنافذ، نعم، هنا هذا دليل استيراد الأغذية الحلال والهيئات الإسلامية المجازة. طبعا وزارة الصحة من خلال قسم صحة المنافذ أو مراقبة المنافذ التابع لإدارة سلامة الغذاء أصدرت هذا الدليل، كتيب فيه نماذج يعني كثيرة جداً وفيه اشتراطات. فما يمكن حسب نظام وزارة الصحة أن يستورد شيء من الخارج إلا وقد رقب؛ لأن هناك اشتراطات كثيرة حتى للهيئات الإسلامية التي تكتب على المستورد أنه حلال، ليس بحلال، ليس كل شيء مقبول منهم.

نعم، يعني هناك هيئات معينة وعليها اشتراطات معينة دقيقة. وأولاً نشكر وزارة الصحة في الحقيقه على هذا الجهد العظيم اللي يقومون به، ونشد على أيديهم، ونتمنى منهم أيضاً ومن كافة الموظفين التابعين لهذه الإدارة وهذا القسم أن يستمروا على ما هم عليه من الاحتياط؛ لأن كلنا تابعون لهم، ناكل ما يعطونا ونستعمل ما يرد إلينا منهم.

وبالتالي ما يتعلق يعني مثل عندنا في قطر أو بعض الدول الحريصة أيضاً، وأكثر الدول الإسلامية عندها هذه الرقابة على ما يرد إلى بلدهم، سواء من حيث الصحة؛ لأن بعض الأشياء الحلال قد تضر صحياً لأنها غير صحية بسبب أو باخر أو مش مخزنة بطريقة صحيحة، والامر الثاني مراعاة حلية ما يرد علينا سواء من الذبا، أو حتى من المكونات، أو يعني المنتجات التي يدخل في مكوناتها شيء من اللحوم، نعم، أو من الحيوان.

هذا كله بفضل الله وبفضل حسب القانون الموجود وحسب النظام الموجود في وزارة الصحة يكون عليه رقابة، نعم. وبالتالي علينا يعني أن لا يكون عندنا ذلك التشكك الذي يوجد عند بعض الناس، وإن كان مسألة التقوى وتشدد الإنسان على نفسه هذا أمر يخصه، بإمكان الشخص يقول لا والله أنا ما راح آكل من شيء، أنا راح أتورع، فالورع فيما يشتبه فيه هذا هو الورع الصحيح، أما الورع فيما هو حلال واضح أنه حلال، هذا ليس من الورع.

في مجموعة من الأسئلة والخيارات نشوف يعني إيش رايك فيها يا شيخنا؟ إذا اكتنف اللحوم المستوردة الشك في ذبحها على الطريقة الإسلامية؟ إذا اكتنفها الشك، طبعا إذا طبعا عندنا لا يكتنفها الشك لوجود الرقابة، لكن أنا أقول في مكان آخر مثلاً، أما في الدول الغربية أو حتى في دول الإسلامية وشك الإنسان، فورع ترك ذلك، نعم، وإن كان الأصل بالنسبة للدول الإسلامية أنها أن ما فيها حلال.

الأكل من المطاعم التي تستورد لحومها من الدول غير الإسلامية دون رقابة هل يجوز أو لا يجوز؟ دون رقابة لا يجوز، لكن إذا كان بالرقابة كما عندنا يجوز. إذا كان في الطعام جيلاتين ولم نعلم مصدره، فالاصل أنه حلال، الأصل الحل. الجيلاتين هو ماده قد يدخل فيها مكونات حيوانية أو غيرها، لكن إذا لم نعلم فالاصل الحل.

حكم بعض الأطعمة التي تحتوي على المادة المرموز لها بحرف (إي) (E)؟ حرف (إي) نفس يعني حرف (إي) قد يكون هو ماده تضاف إلى مكونات الأطعمة، أحياناً تكون محرمة وأحياناً تكون مباحة، لكن إذا لم نعلم فهي على الأصل من الاباحة، نعم.

السؤال الاستفتاء اليوم غد السؤال يقول، راح نحطه في حسابنا في تويتر: هل يجوز للشخص أن يبيع كليته للحصول على المال إذا كان محتاجاً؟ ياكل أكل البشر صايرة؟ يجوز يبيع كليته وإحنا في البشر الحين، هل يجوز أو لا يجوز؟ غداً إن شاء الله راح يكون عندنا حلقة عن إيش تقريبا؟ عن نقل الأعضاء. نقل الأعضاء إن شاء الله، وجزاك الله خيراً، نشكر فضيلة الشيخ الدكتور سعيد الديو المري على ما قدم، وغداً لنا لقاء وموضوع آخر إن شاء الله، بارك الله فيكم، وإفطاراً شهياً، والسلام عليكم ورحمة الله.