بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بكم مع هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم ليتفقهوا.
أيها الأحبة، ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾، وهي أول بيت وضع للناس، ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾، وهو قبلة المسلمين، ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. حديثنا اليوم أيها الأحبة مع فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بديوي المري حول بعض شروط الصلاة كالقبلة، وما يستخدم لمعرفتها من وسائل حديثة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخ.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا يا أبا ناصر، حياك الله وحيا الله مشاهدينا الكرام.
حياك الله شيخنا، إحنا ودنا اليوم نتكلم عن القبلة، وبداية الحلقة، جاء في بالي أول ما إبراهيم عليه السلام وضع القواعد وبنى الكعبة، فهل كانت القبلة فعلا الكعبة؟ وتاريخ القبلة، شيخنا.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: أنت قرأت في بداية الحلقة في المقدمة آيات عن القبلة، وهي قبلة المسلمين، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، وأنه أول بيت وضع للناس كما قال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾.
طبعا هل هو أول بيت مطلقا، يعني حتى للسكن؟ أو هو أول بيت للعبادة وضع؟ فلا شك أنه أول بيت للعبادة وضع على الأرض هو الكعبة، البيت الحرام؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾، للناس يعني ليتعبد الناس أو يتعبدون ويجعلونه قبلتهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله أبو ذر رضي الله عنه عن أول مسجد في الأرض فقال: «البيت الحرام».
فهذا البيت الحرام اختلف العلماء من أول من بناه، طبعا في القرآن أن إبراهيم رفع القواعد، لكن هل كان البيت مبنيا قبل إبراهيم؟ أكثر أهل العلم يقولون نعم، البيت كان قبل إبراهيم، الله سبحانه وتعالى هو الذي أنزله مع الملائكة، أو أن آدم بناه بأمر الله سبحانه وتعالى، وإن إبراهيم إنما جدد البناء، ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾، وفي آية أخرى أن الله أراه تلك القواعد أو أمره بالبناء.
ويقول البدوي رحمه الله: «وبعد لأي شيد لأي، مده وبعد لأي شيد قواعد البيت وإسماعيل، وقيل دلته مزنة دلته عليه فهي على قدر المساحة تريه، وقيل دلته خجوج كنست ما حوله حتى بدا ما أسست قبل الملائك من البناء قبل ارتفاعه إلى السماء». إن الله سبحانه وتعالى دله على تلك أسس قواعد البيت الذي كان مبنيا، ثم رفع أيام الطوفان، ثم بناه إبراهيم مرة أخرى.
طبعا هذا البيت له الحرمة العظيمة لأنه أول بيت، وهو بيت الله ينسب إلى الله تشريفا، وهو قبلة المسلمين. ولذلك جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استقباله واستدباره وقت الخلاء، قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول أو غائط، ولكن شرقوا أو غربوا».
معلش، الخلاء، هل المقصود فيه الأماكن المفتوحة فقط ولا تشمل حتى الحمامات؟ يجب أن...
بالنسبة للمفتوح هذا بالاتفاق، أنه إذا كان في الخلاء أو في الفضاء لا ينبغي عليه أن يستقبل القبلة ببول ولا بغائط ولا يستدبرها، احتراما لجهة هذا البيت. بل إنه يستحب استقباله في المجالس، إذا جلست تتوضأ أو جلست في مجلس، كلما كنت مستقبلا له كلما كان أفضل.
فالبيت أولا ينزه عن استقباله واستدباره بهذه القاذورات. وأنت سألتني إذا كان هذا في الفضاء أو في الحجر، قلت لك إن في الفضاء هذا بالاتفاق، وأما في الحجر فاختلف العلماء، منهم من يقول بانه يحرم أيضا استقباله خلف الحوائط، ومنهم من يقول لا يحرم بل هو مستثنى، وهو قول الحنابلة وغيرهم، أظنه قول الجمهور؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رآه ابن عمر وهو يستقبل بيت المقدس ويستدبر الكعبة في كنيف، وفي مكان، وهذا في الصحيحين، وكان ابن عمر يجعل الدابة أمامه إذا كانت القبلة أمامه. فحتى في الفضاء لو كان هناك حائل يحجبك عن الاستقبال أيضا لا إشكال فيه، المهم مع البنيان مع الحائل لا إشكال فيه.
هذا ليس موضوعنا، لكنه من المواضيع المستجدة. موضوع أهمية القبلة لا شك فيه، وأيضا من دخل هذا البيت كان آمنا كما قال تبارك وتعالى: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۚ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾. الله وإبراهيم دعا بالأمن له والرزق من الثمرات كما تعلم في سورة البقرة وغيرها من السور، فهذا البيت بيت مقدس. وكانت القبلة سابقا إلى بيت المقدس، ولذلك يقال عن بيت المقدس أولى القبلتين، والقبلة الثانية هي الكعبة.
وعندنا في الآية الله سبحانه وتعالى يقول، بداية الآية: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾. هذه الآية ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ نزلت في المدينة، النبي صلى الله عليه وسلم كان في مكة كان يستقبل بيت المقدس، وهذا أمر من الله، لأنه قال في الآية الأخرى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾، ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾، فكان عليها بأمر الله.
وهنا أنا الآن سأدخل لك في موضوع آخر لكنه مهم جدا. من المعاصرين المشغبين على أهل الإسلام، سواء من غير أهل الإسلام أو ممن تأثر بهم، يقولون السنة ليست حجة لأن القرآن هو الوحيد الحجة. طيب، القرآن قال إن السنة حجة في هذه الآية، طبعا في غير هذه الآية، الأدلة كثيرة. كيف قال إنه حجة في هذه الآية؟ ليست في هذه الآية التي... وإنما في الآية التي قبلها: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾.
﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: 18]. كيف أمر الله النبي ﷺ بقبلة ليست في القرآن؟ طبعاً القبلة الأولى لم يُؤمر فيها بشيء في القرآن، إذاً أين؟ هو في السنة، والسنة أثبتتها في القرآن هنا، حيث كان النبي ﷺ، وقال هنا في هذه الآية: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: 144]. فلنولينك قبلة ترضاها غير عن القبلة السابقة، فهو لم يكن حين كان على القبلة السابقة لابد أنه كان عليها بوحي، وإلا كيف وهو يقلب وجهه في السماء يعني أنه يريد قبلة أخرى؟ وهذا الوحي أين هو؟ هل هو في القرآن؟ ليس في القرآن، فلم يبق إلا السنة، فهذا دليل على حجية السنة.
هذا خارج عن موضوعنا، لكن أحب أن نورد أيضاً الحديث الذي من خلاله صار تغيير من اتجاه القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام والكعبة المشرفة. هنا الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «بين الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم أتان، فقال: إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآناً، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوه، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستدار إلى الكعبة» متفق عليه. يعني كانوا يصلون وهم يستديرون.
نحن نريد أن نتكلم عن الآية لكن سأعود إليها إن شاء الله، لكن هذا الحديث عجيب جداً، فيه عدد من الفوائد، خاصة وأنت تتصور كيف أن الصحابة امتثلوا هذا الأمر وهم يصلون. أولاً من الفوائد التي فيه أن الذي أخبرهم واحد، وهذا دليله على أن خبر الواحد الثقة مقبول. الصحابة كانوا كلهم ثقات، وكان الكذب في ذلك الزمن شيئاً ممقوتاً لا يرضاه الناس، حتى الكفار ما كانوا يكذبون.
فهم كانوا مستقبلين الشام، فلنتصور كيف استدار الصف؟ الذي كان على اليمين صار على اليمين لكن وجهه إلى جهة الجنوب، وهذا فيه صعوبة؛ لأنه مثل عقارب الساعة، كيف سيستدير بدون أن يكون هناك أي خلل في الصف؟ في ظني أن كل واحد استدار في مكانه، هو كان متجه القبلة فاستدار وبقي في مكانه، لكن صار الصف الأيمن أيسر والأيسر أيمن. وهذا هو امتثال الأمر مباشرة.
وهذا الحديث عجيب جداً، فالفقهاء من دقة نظرهم استدلوا بهذا الحديث أن الأمر جاء قبل مجيء هذا الرجل لإخبارهم، يعني هناك مسافة، وحتى قيل إنه جاء في الفجر وهو جاءهم في صلاة الظهر. نعم، صلاة الظهر، كذلك بين الناس بقباء في صلاة الصبح، صلاة الصبح، أي أن الأمر جاءهم قبل ذلك، فلما جاءهم في صلاة الصبح معناه أن الصلاة التي صلوها في بداية الصلاة وقعت بعد الأمر قطعاً، لكنهم كانوا يصلون إلى جهة المقدس (الشام/بيت المقدس)، فصحت صلاتهم لأنهم لم يعلموا بالأمر إلا في ذلك الوقت.
العلماء يقولون يبنون على هذا، طبعاً في خلاف هذا الكلام. انظر كيف نظر العلماء بدقة، يقولون مثلاً: الوكيل عن شخص إذا عُزل ولم يعلم، فإن فعله في عدم علمه قبل أن يعلم نافذ ولو وقع بعد العزل، وكذلك القاضي، وكذلك الذي يصلي وهو مثلاً متيمم أو عارٍ، طبعاً في خلاف ذكرته لك. لكن شوف كيف يبنون المسائل على القواعد، يقعدون القاعدة من حديث وحديث وآية ويجمعون هذه حتى تكون قاعدة، ثم يبنون عليها فروعاً كثيرة.
من ضمنها أن الذي يصلي وهو متيمم مثلاً أو عارٍ ثم وجد الثوب في أثناء الصلاة، هل يستأنف في الصلاة أو يبني؟ قالوا على هذا الحديث يبني؛ لأن صلاته السابقة كانت في وقت يجوز له فيه أن يصلي على تلك الحال، فلما وجد ما لا يجوز معه الصلاة في تلك الحال بنى على صلاته وصحت الأولى وتصح الثانية.
نحن نصير عندنا في البيوت الآن واحد جاء زائراً عندنا مثلاً، فجاء وقت الصلاة فيصلي منفرداً، فتلاقيه مصلي في قبلة خطأ، فتروح تدور هل الأفضل كذا أم المفروض هو يقطع صلاته؟ هذا يقطع صلاته؛ لأنه لم يسأل ولم يجتهد. لذلك سيأتينا، يقول: «الفرض في الكعبة أو عليها يبطل، كالصلاة لا إليها». الفرض، يعني العصر والظهر، الفرض في الكعبة أو عليها يبطل، لماذا؟ لأنه مأمور باستقبال القبلة وهو في القبلة، والباطل هو الفرض فقط وليس النفل، النفل يتوسعون فيه لأن النبي ﷺ صلى في الكعبة. الفرض في الكعبة أو عليها يبطل كالصلاة لا إليها، وكذلك الصلاة لا إلى الكعبة إذا صلى إلى غير الكعبة تبطل.
طيب، هذا صلى إلى غير الكعبة لكنه كان منحرفاً انحرافاً بسيطاً، نحن نقول له: هل اجتهدت؟ هل سألت؟ لأنه يفترض عليه ذلك. ولذلك يقول: «ويلزم استقبال عين القبلة ذا القرب والبعيد». تلك الجهة القريبة التي عند مكة يلزمه أن يستقبل عين الكعبة. والبعيد، تلك الجهة يعني جهة مكة، كيف يستقبلها إذا كان بعيداً؟ قال: بخبر الثقة، أن يخبره ثقة بخبر الثقة، أو بمحاريب المسلمين. إذا كان في بلد وفيه مساجد وصلى دون أن يجتهد وهناك محاريب ينبغي أن يراها، لا تصح صلاته، قال: بخبر الثقة، إما أن يسأل أهل البيت أو يرى المساجد أو بمحاريب المسلمين.
أما إذا كان في سفر، فإنه يعتمد عليها في السفر كـ «القط والجدي والشمس والقمر»، يجتهد في النظر في الشمس والقمر. وطبعاً كل بلد لها قبلتها التي مخصصة، مثلاً بالنسبة لأهل المدينة القبلة جنوب، فإذا رأوا الشمس عرفوا أن القبلة جنوب. إذا رأوها في المشرق، ونحن الآن قبلتنا إلى الغرب، فإذا رأينا الشمس في المشرق صلينا إلى الغرب، أو الشمس في المغرب وهكذا. قال: «كالقط والجدي والشمس والقمر، وقلد العاجز عنها العارفة». يعني واحد لا يستطيع أن يجتهد، لا يعرف الاتجاهات، لا يعرف الشمس ولا يعرف شمال ولا جنوب ولا شرق، هذا يحصل معنا في الليل، ضاعت علومه، فإذا كان ضاع علومه والشمس حية، فإذا غابت الشمس قال: «وقلد العاجز».
أوثق الاثنين من الأشخاص، ترى أن هذا أوثق من هذا، فتقلد إذا كنت لا تستطيع الاجتهاد. ولذلك قال في البيت الذي بعده: «ومن يصلي»، وهذا جواب على سؤالك.
من يصلي دون سابق اجتهاد ودون تقليد بلا عذر، أعاد الصلاة؛ شخص يصلي بدون أن يجتهد وبدون أن يقلد أحداً، لا سأل ولا اجتهد هو نفسه وبدون عذر، وما عنده عذر لأنه قد لا يتمكن من الاجتهاد لعذر، فهو بلا عذر، فقال: «يعيد الصلاة». فهذا الذي كان يصلي، وإذا كان قد اجتهد، وقال له مثلاً راعي المجلس: «لا والله، ترى جبلته على اليسار شوية»، فيروح يشتغل جهاز هو يعرف نفسه إذا كان اجتهد ولا ما اجتهد، كان ما سأل أبداً وما سأل شيء ثاني وجاء وصلى، عليه يعيد الصلاة، يبدأ يستأنف الصلاة.
موضوع القبلة موضوع مهم، مسألة الاتجاه ودرجة الاتجاه. نحن لو نشوف حتى السؤال الذي حطيناه في حسابنا في تويتر، السؤال كان يقول: «استخدم برنامج تحديد القبلة ثم اكتشف أنه صلى منحرفاً بزاوية 30 درجة، صلاته صحيحة أم يعيد الصلاة؟». ماذا قال الناس؟ قالوا 77% صلاته صحيحة، و23% يعيد الصلاة.
فما هو الصح أساساً؟ والله كلهم على مذاهب. الجمهور الذين قالوا لا يعيد الصلاة وإنما صلاته صحيحة هم الجمهور، قالوا هذا الذي كلف به. ثم طبعاً 30 درجة، قلنا 30 درجة معناها انحراف بسيط، عندنا انحراف 90 درجة، هذه القائمة 90، لو كان انحرافه قائماً يعيد الصلاة سواء اجتهد أو لم يجتهد، لأنه انحرف كثيراً، والنبي ﷺ يقول: «ما بين المشرق والمغرب قبلة».
يعني إذا اتجه جهة الجنوب بين المشرق والمغرب فهذه قبلة، لو انحرف قليلاً، فالنبي ﷺ يقول: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» بالنسبة للمدينة، فإذا كانت في النص أمامي، وهذا هو الشرق وهذا هو الغرب، فيقول بين الشرق والغرب قبلة، فلو انحرفت من القبلة 30 أو 40 درجة، لكن لو جئت 90 درجة فمعناه رمت مغرب. ولذلك النبي ﷺ يقول: «ما بين المشرق والمغرب قبلة»، فتكون انحرافه قليلاً، فإذا كان انحرافه 30 درجة أو 45 درجة ما في إشكالية، هذا إذا اجتهد. طبعاً الشافعية يقولون: لا، إذا اكتشف أنه أخطأ يعيد حتى لو اجتهد لأنه اكتشف خطأه، والأولى مذهب الجمهور لقول النبي ﷺ: «ما بين المشرق والمغرب قبلة».
طبعاً مسألة استخدام الأجهزة أساساً وحكمها، نريد أن نتعرف عليها لكن بعد الفاصل إن شاء الله.
حياكم الله الأحبة، طبعاً كعادتنا كل يوم عندنا مشهد من السيناريو وحوار، الشيخ الدكتور سعيد الديعي المري هو الذي كتب الحوارات، لكن في إضافات الشباب يضيفونها، الحوار هو الذي كتبه مع مشاركة الشباب: يوسف أحمد علي الخلف، علي المالكي، أحمد المفتاح، ومحمد حسن المحمدي، ومن إخراج أخونا غازي، يحفظه الله إن شاء الله. نشوف اليوم المشهد الدرامي وما فيه من مسائل ومشاكل.
- جد، أنا أخذت جدول... - لا، نا جدول زين، نروح حق الفيل... - ايش عليك من الفيل؟ تروح النعامة، يلا يا الربع خلونا نقوم نصلي. - أي نصلي؟ - أي نصلي، دعوة، اقعد اقعد، أعد الصلاة الله يسلمك، أعدها يا جماعة. - اقعد اقعد يا أبو سلمان، جايين لا نعرف الجبل؟ أنا أعرف الوقت عندهم شلون، بس تعال صل. - أي صلاة نصلي؟ أنت أول مرة تسافر؟ أنت ما تعرف الجبل؟ الحين بالأجهزة عندك فيها الجبل وفيها المواقيت وفيها كل شيء، عندك بعد "الأب ستور" دقيق جداً في كل البرامج، يعني تعرف الجبل والأندرويد أدق. - صلوا على رسول الله، الله يهداك، الأجهزة هذه تروينا وين نصلي ووين ما نصلي، الله لا يكلمك، هذه تدرون الذين يصنعها صنعوها كفار، لا دين ولا شيء! - هدي اللعب، أي كفار؟ نحن في ديرتهم كفار! الله يهديك يا شباب، خلينا نروح المسجد وهناك بنعرف كل شيء، بنعرف الوقت وبنعرف القبلة. - تتكلم جد أنت؟ - إي طبعاً يبا، هذه صلاة مو بلعبة. - كلامك على العين والرأس صحيح أن هذه صلاة مو بلعبة، بس بعد الأجهزة هذه مضبوطة، يعني حتى لو رحنا المسجد ترى نفس النتيجة. - لا طبعاً مو بصح، المساجد كلها معتمدة على المواقيت. - وجه القبلة هذه خلاص ما فيها كلام، لكن أحياناً الأجهزة هذه تعطيك أشياء مختلفة. - يا جماعة صلوا على النبي، خليني أفتح البرنامج الحين. أبو سلمان، افتح عندك البرنامج. - يلا، شوف، هذا اتجاه القبلة هذا عندي. - أنا أيضاً نفس الشيء، سأرى نفس الشيء، لحظة أعطوني تليفوناتكم. لا، لا، في اختلاف، في اختلاف، اثنين من لي يسار. - نعم، شفت؟ وتقول لي دقيق وما يختلف؟ - قال مضبوطة، قال يبى تشوفوا في فرق. - أحمد، ترى والله النتيجة واحدة، بس يمكن سبحان الله متغيرات الغرفة أو الطقس. - بعد النبي ﷺ يقول: «ما بين المشرق والمغرب قبلة»، والله صح كلامك، لا تسمعوني السوالف الفاضية، أنا الصراحة الأجهزة هذه ما أعتمد عليها ولا فيها، وأقول لكم بصراحة، قوموا قوموا خل نصلي يلا. - يعني إذا رحت المسجد بيعتمد على الجبل؟ على ايش؟ على الأجهزة نفسها؟ - نعم، يعتمدون. - من قال لك؟ من قال لك؟ بتقعد تألف؟ كلامك مو صحيح، يعني أكيد بيعتمدوا على الأجهزة، تبيهم يعتمدوا على الشمس؟
القمار ولا النجوم، يعني بعدين حتى تعال. ربعنا عندنا اعتمد على شنو في التقاويم؟ على الأجهزة والحسابات الفلكية. يا سلام عليك يا أبو سلمان. ليش في رمضان مسن، درينا وملا رؤية الهلال، رؤية الهلال، وفي الصلاة أعظم ركن من أركان الإسلام يبون يعتمدون الحساب الفلكي. الزبدة الحين إحنا نصلي، ولا أنا أقول يا جماعة نصلي، ترى النتيجة واحدة والله، كيفكم خلاص.
المسائل لازم نسوي لها حل، مشكلة يا شيخ مشاكل. على قوله إن مسألة إن قال شافوا جهازين، في جهاز شوية يمين وجهاز شوي من حرف يسار، فمسألة الاعتماد على هذه الأجهزة مبدئياً يا شيخ هل هو يجوز شرعاً؟
أولاً بالنسبة للقبلة، العلماء جوزوا فيها الاجتهاد؛ الاجتهاد بناء على مثلاً مكان الشمس، وإذا كان في الليل مكان الجدي أو جهته لمن يعرف ذلك، طبعاً أهل البادية يعرفون الجهات بسبب الكواكب والشمس والقمر، فهذا كله الذي يقوله الفقهاء إنما هو اجتهاد يفيد غلبة الظن، يفيد غلبة الظن لا يفيد القطع. لا يمكن أن تقطع أن فعلاً القبلة في هذه الجهة وليست يمين قليل ولا يسار قليل، يعني القطع لا يكون إلا إذا كنت هناك عند الكعبة، فهناك تقطع عن الكعبة أمامك، لكن أنت بعيد عن الكعبة عندك الظن أن هذه هي الجهة، ولذلك المطلوب منك إذا كنت بعيداً الجهة فقط.
ولذلك قال النبي ﷺ: «بين المشرق والمغرب قبلة»، يعني اتجهت أنت يمين شوي، اتضح أن يمين عن القبلة أو يسار عن القبلة، هذا كله قبلة، يقول النبي ﷺ تيسيراً على الناس.
طبعاً الأجهزة ماذا تفيد؟ هل تفيد يقيناً ولا تفيد الظن؟ الآن هذه مثل ما يسمونها التك القديمة اللي كنا نستخدمها، البوصلة؛ البوصلة كنا نستخدم البوصلة، واحد يبحث يروح يشتري له بوصلة ومعها دفتر، وكل دولة فيها رقم معين، ويوجه البوصلة على الرقم المعين ويعرف القبلة. وجاءنا سجادات أيضاً، كم مرة سافرنا بهذه السفر. فالآن تطور الأمر وأصبح معرفة القبلة يوجد في الأجهزة، يسمونها تطبيقات، وكثير من هذه التطبيقات سواها مسلمون، ترى على فكرة ليس كما يقول أخونا هنا إن هذه صنعها كفار، صحيح الأجهزة صنعها كفار لكن إذا توثقت من الصنعة.
طبعاً معرفة القبلة يوجد في نفس الأجهزة ويوجد في تطبيقات تنزلها على الأجهزة، تطبيق مدري إيش، المسلم وتطبيق المصلي وتطبيقات كثيرة جداً، كلها فيها أذكار وفيها أوقات الصلوات وفيها اتجاه القبلة، لكن أحياناً بعض الأجهزة يحدث فيها خلل فلا تعطيك اتجاه القبلة حقيقة، ربما تعطيك العكس، فتوثق من الأجهزة بأنها لا إشكال فيها، وهذا نتوق منه إما بكونها عدداً من الأجهزة كلها تشير إلى نفس الجهة، حتى لو كانت هناك تباينات يسيرة، فهذه لا شك أنها تفيد غلبة الظن الذي أجاز العلماء فيه استقبال القبلة عن طريق الاجتهاد.
وأحياناً تفيد يعني أنها فعلاً لو أرسلت شيئاً من ذلك المكان إلى الجهة التي قالها ربما يقع على الكعبة مباشرة، لكن نحن لسنا متأكدين هل هي قطعية أو لا، لا شك أنها ظنية، الظن تفيده بلا شك، لكن هل تفيد القطع أو لا؟ هذا موضوع آخر.
طبعاً هناك هم تكلموا عن مسألة وسأعود إليها، لكن قبل أن أعود إليها أريد أن أقول إن هذه التطبيقات بعضها على قولتهم إيش يسمونها أندرويد، والثاني آبل ستور. هناك الذي ليس عنده تطبيقات هنا شيء أنا أريد أن أفيدكم به أو أنا استفدته من النت وهو وجربته حتى في المساجد طبقته في المساجد ووجدته جميلاً جداً، وهو أن خرائط جوجل نفسها بإمكانك أن تعرف القبلة من خرائط جوجل.
كيف تفتح خرائط جوجل أو يسمونها جوجل ماب وتكتب الكعبة مثلاً ثم تبحث، فسيصل، سيعطيك موقع الكعبة على شكل بالون أحمر. النقطة التي في الأسفل، البالون هي، لا أريدهم أن يعرضوا الصورة الآن، لا ليس الآن، عرضوها خلاص، ما شاء الله شايف الآن إذا دخلنا نجد أن البالون الأحمر هذا أو النقطة الحمراء هذه تشير إلى الكعبة، والنقطة الزرقاء تشير إلى مكانك أنت، نحن في قطر، فهذه النقطة الزرقاء تشير إلى مكانك. طبعاً أنت إذا دخلت على جوجل ماب أو على خرائط جوجل وبحثت عن الكعبة سيذهب بك إلى الكعبة ولن ترى نفسك، لكن صغر الصورة بيديك بإصبعك صغرها حتى ترى نفسك والكعبة مع بعض، يعني النقطة الزرقاء والنقطة الحمراء.
الآن النقطة الزرقاء لو تلاحظ فيها شعاع، شايف الشعاع الذي كأنه ليت سيارة خارج ومتجه إلى أين؟ إلى الكعبة. أنت إذا أخرجته في الجوال قد لا يكون متجهاً إلى الكعبة، فتضع الجوال مثلاً على الطاولة وتديره وتديره حتى يصبح الشعاع متجهاً إلى الكعبة، فإذا سار الشعاع متجهاً إلى الكعبة معناها أن رأس الجوال متجه إلى القبلة. هذا الجوال خلنا عندك، شوف هذا، مثلاً بحثنا هنا وطلعت النقطة الحمراء هنا وأنا وصغرت بيدي هكذا حتى رأيت نفسي مكاني، وأرفع شوية، أرفع الجوال، أيوه، يعني صرت أصغر بيدي هكذا حتى بدأت النقطة الحمراء والنقطة الزرقاء، الآن الشعاع ربما لا يكون متجهاً للنقطة الحمراء، أضعه مثلاً على طاولة أو على الأرض وأديره حتى يصبح الشعاع متجهاً إلى النقطة الحمراء، فإذا اتجه الشعاع إلى النقطة الحمراء معناه أن رأس الجوال متجه للقبلة. هذه طريقة جديدة وهي فاعلة جداً وربما أحسن من هذه التطبيقات.
جميل، هذا بالنسبة لهذه الآلات وهي تفيد، لا شك تفيد غلبة الظن، الذي تكلف يعني تعبدنا به يكفينا غلبة الظن أن هذه القبلة إلى هذه الجهة، أو إلى هذه الجهة لا إشكال فيها. لكن هو تكلم عن مسألة أخرى، وإن كانت عن التقاويم، التقاويم قال أيضاً لا نعتمد على التقاويم في الجوالات، بل نعتمد على التقاويم في الجوالات خصوصاً الذين يصنعون هذه التطبيقات، والتقاويم فيها مسلمون، وأكثر ما يجعلون الجوال مرتبطاً بتقويم مكة أو تقويم أم القرى، وهي من عندنا، عندنا التقويم القطري، التقويم القطري أوثق التقاويم، هذه التقاويم فتوجد فيها توقيتات، لو ذهبت إلى المسجد ستجد أنه نفس التقويم الذي موجود عندك هو الذي موجود في المسجد. هو قال يعني إنهم في التقاويم يعتمدون على الحساب الفلكي، وهذا كلام صحيح، ما يعتمدون على رؤية الشمس أو رؤية القمر. طبعاً نحن في القدم نعتمد على رؤية الشمس والقمر بالنسبة للأوقات، أقصد الشمس، أذكر شيبان كانوا.
تعرف الشبر، جدي وأبي كانوا إذا جاءت صلاة العصر شبروا، وإذا جاءت صلاة الظهر هكذا، والفجر واضح والمغرب واضح والعشاء واضح، لكن الآن صار الناس والتقاويم قائمة على الحسابات الفلكية. فهو يقول في المقطع: شلون يعني يعتمدون على الحساب الفلكي ونحن في رمضان لازم رؤية الهلال؟
طبعاً هذه مسألة، هناك فرق كبير بينهما ولازم الناس يفرقون بينها. رؤية الهلال النبي ﷺ كلفنا أو الشرع كلفنا بالرؤية، قال: «لا تصوموا حتى تروه». أما أوقات الصلوات فإنها معلقة بالأفلاج، فقال: «دلوك الشمس»، غروب الشمس، طلوع الفجر؛ ما علقت برؤيتك أنت ولا بكون الشمس دلكت أو غربت، وبالتالي اعتمد العلماء على الحساب الفلكي في أوقات الصلوات.
خلينا نشوف مجموعة من الأسئلة في موضوعنا. السؤال الأول يقول: هل يجوز الاعتماد على البوصلة أو البرامج الحديثة في تحديد القبلة؟ يجوز، وقد نص على البوصلة العلماء القدماء، سبحان الله من قبل سنة 1000 تكلموا عن الإبرة، فالتطور قديم في معرفة القبلة، وهناك مؤلفات إسلامية فيها، لكن العلماء لما يقرؤون قد لا يفهمون لأنها مسألة علمية بحتة.
السؤال الثاني: إذا اختلفت البرامج في تحديد القبلة، مثل ما صار في المسجد في المشهد ولم توجد وسيلة أخرى للتحديد، فعليه الاجتهاد فيما بينها أو الاختيار منها؟ الاجتهاد فيما بينها يعني يشوف أيها أقرب في ظنه أن هذا أقرب، ويستعمل جوجل.
هنا أيضاً سؤال آخر: الاعتماد على التقاويم في تحديد أوقات الصلاة مثل ما قال الشيخ، هل هو جائز أو لا يجوز؟ يجوز، هنا أيضاً السؤال له علاقة بالتوقيت. إذا كان الشفق لا يغيب حتى تطلع الشمس، فكيف يصلي العشاء بعد المغرب بساعة أو بتوقيت معين؟ ما تكلمنا عن الوقت فرما نتكلم عنه في الحلقة القادمة إن شاء الله. هنا يصلي بتوقيت أقرب بلد؛ لأن الشفق الأحمر يبقى كأنه مغرب كله.
القدر المسموح به من الانحراف عن القبلة إذا كانت جنوباً هو ما لم يشرق أو يغرب. شيخنا في موضوع القبلة، نحن ساعات نصلي من دون أن نجد انحرافاً، وأنت يومياً تصلي في البيت والقبلة ليست دقيقة، لماذا لا تجتهد فيها؟ كأن ترى المسجد أو اتجاه المسجد.
كلامك صحيح، لكن هنا قولان لأهل العلم؛ منهم من يقول: ما بين المشرق والمغرب قبلة، هذا حتى لو تعمدت ما دام من هذه الجهة ولو انحرفت يميناً أو شمالاً لا إشكال فيه. حتى قيل هل الانحراف لأجل تسوية الصف جائز أو ليس بجائز؟ جوزه بعض أهل العلم لكن الأحوط لك؛ لأن هناك من يقول بأنك إذا تبين أنك ما بين المشرق والمغرب قبلة فهذا في الاجتهاد، أما إذا علمت أنه منحرف عن القبلة قليلاً فعليك أن تصوب صلاتك وأن تعيد إذا لم تجتهد.
أنا الوالدة -الله يحفظها- الآن في المساجد لاحظت أننا متجهون إلى الغرب في صلاتنا، وكثير من البيوت تجدها متجهة للغرب لكنها في الحقيقة ليست متجهة للغرب، فإذا رأيت المسجد تجدها مائلة عن المسجد يميناً أو شمالاً. الوالدة كل يوم عندها المشكلة في هذه القبلة، ساعات تصلي بطريقة وساعات العكس بحكم أنها كبيرة في السن، فإذا صلت بطريقة غلط ما المشكلة؟ تعيد الصلاة. المفروض تقول لا، إذا كانت كبيرة بحيث لم تستطع التمييز للقبلة فلا إشكال.
يستثنى من اتجاه القبلة الصلاة النافلة في الطيارة وفي السيارة وفي السفر، ويستثنى منه الذي لم تبين له القبلة، ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: 115]. هذا قيل في النافلة، وقيل إذا لم تبين له القبلة ولم يعرفها، لكن هناك تفاصيل إن شاء الله سنتعرف عليها من خلال الحلقة المقبلة في موضوع الصلاة في الطائرة.
وسؤال الاستفتاء يقول: موضوع الصلاة في الطائرة، إذا وجد في الطائرة مكاناً فهل الأولى أن يصلي قائماً أم جالساً على الكرسي؟ عليكم إن شاء الله الوصول إلى حساب تلفزيون قطر في تويتر والإجابة على ما ترونه صحيحاً بعد اجتهادكم.
بارك الله فيك شيخنا، جزاك الله خيراً، نشكر فضيلة الشيخ سعيد بديوي المري على ما قدم في هذه الحلقة، وغداً لنا لقاء إن شاء الله جديد وحلقة جديدة ومسائل جديدة. السلام عليكم ورحمة الله.
د. سعيد المري