السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم أيها الأحبه؛ خير اللسان المخزون، وخير الكلام الموزون، إذا حدثت فحدث بأفضل من الصمت، وزين حديثك بححسن السمت؛ فإن الطيش في الكلام خفة في الأحلام، وما دخل الرفق شيئاً إلا زانه، وما زان المتكلم إلا الرزانة.
حديثنا اليوم أيها الأحبه مع فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بن محمد بديوي المري، الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة قطر، عن وسائل التواصل الاجتماعي؛ ما لها وما عليها، وما ضوابطها وأحكامها، وموقف المسلم منها. نرحب فيكم ونرحب بشيخنا؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا يا أبو ناصر حياك الله، وحي الله المشاهدين الكرام.
احنا لو رجعنا لايامنا واحنا صغار شيخنا، ايام التلفونات والتواصل، كيف كان؟ وايام ما طلعنا البليبر هذا اللي طلع لنا، شي كان عجيب، البيجر بيليب؛ إنه شلون بدون واير يطلع لك رقم، كان شيء عجيب، حتى كنا نحطه في مكان شي بارز أن والله ترى عندي بليب، وشوي شوي الأمور تطورت، تليفون تكلم واحد من دون، كان أول شيء في له واير، إيش في له شي اريل؟ بعدين بدون اريل، وشوي شوي الكلمات، شوي شوي الألوان، شوي شوي تدخل فيه نت، وطلع لنا طبعا الكمبيوترات، وكيف أنت يعني توصل بالكمبيوترات بواير التليفون للانترنت وتدشن، كان سبحان الله في فترة بسيطة في ثلاثين سنة أو شيء الأمور تطورت بشكل مو طبيعي، يعني واشياء فعلا يعني نتزم أنها أنها فيها فائدة وفيها سرعة وفيها يعني أشياء كثيرة يعني مميزة، وهذه نعم الله سبحانه وتعالى لا شك ولا ريب.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد.
هذا الذي ذكرته من تغير طريقة التواصل بين الناس، يعني كان في السابق، يعني حتى أننا الان نتساءل كيف كنا نعيش سابقاً، يعني الآن يصعب على الإنسان أنه ينفك عن الجوال، لا ما في، يعني هل ممكن أني أحيا وأعيش وأجهز أموري وأقضي أشغالي بدون جوال؟ أم طبعا الجوال كان في السابق كما تعلم، الموبايل هو الموبايل أحسن ولا الجوال أحسن؟ الجوال الموبايل والجوال يمكن اللغة العربية، اللغة العربية نعم، يتجول معك، نعم يعني كان في السابق مجرد مكالمات وربما رسائل بسيطة، الآن أصبح العالم كله في هذا الجوال، وأيضاً حتى وفي الكمبيوتر، وصار الإنسان يصعب ويقضي عليه أو لمشاهدته الساعات الطويلة، لا أتكلم عن كل الناس وإنما يعني ربما نقول أغلب الناس أو الكثير من الناس يقضون على هواتفهم الساعات الكثيرة، فمن هنا نتج يعني مساوئ لهذه التكنولوجيا المتطورة مع أن فيها محاسن كبيرة جداً، فهي كما يقال سلاح ذو حدين، توصل للناس بكل يعني من دون ما تطر بكل سهولة، بكل سهولة للعالم كله.
نحن قبل أن ندخل في الوصول إلى العالم أحب أن أتكلم بكلمات بسيطة تتعلق بالكلمة وأهميتها في الحقيقة؛ لأن الجوال والتعامل معه هو تعامل مع كلام، كلام منك أو كلام تسمعه، والكلمة كما تعلم أنا كنت أريد أقول كلمة قبل هذا ولكني نسيتها أو أنسيتها، المهم أن هذا الكلام الذي يصدر من الإنسان هو محاسب عليه، تعلم أن الكلية لها أهمية كبيرة في الدين، الكلية يكون بها أو الكلام يكون به العقود، يكون به الزواج، يكون به الطلاق، يكون به البيع، يكون به الشراء، يكون به يعني الغضب، يكون به الرضا، سواء سواء يعني مشافهة أو كلاما أو مكتوباً؛ لأنه هي كلمة تعتبر، والقران كلام وهو مكتوب، وهذه الكلية قد تنشئ حروباً بين الناس وقد تطفئ حروباً، قد تتسبب في هلاك أناس وتتسبب في حياة أناس، في ضلال أناس، في هداية أناس، في سخط الله على أناس وفي رضا الله على أناس، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في نار جهنم، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يدخل بها الجنة، أو يكتب الله بها رضاه».
يعني الكلية في منتهى الخطورة، ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: 24-26]، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المشهور: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»، ولذلك قال العلماء إذا تساوى مصلحة الكلام وعدمه فالصمت هو السنة، هذا إذا تساوى، لكن نحن كم من الكلام الذي نقوله والمصلحة في عدم القول به أو أنه يستوي مصلحته وعدمه؟ ولذلك قالوا إن الإنسان أكثر ما يكثر الخطا هو بكلامه، من كثر كلامه كثر خطاه.
وذكرت لك أن يعني من من كلام الحكماء في الكلام والكلمة يقولون بأن أربعة من الحكماء اجتمعوا، فقال أحدهم: لم أندم على كلمة لم أقلها قط، يقول أنت إذا لم تتكلم لا يمكن أن تندم، صحيح، لم أندم على كلمة لم أقلها قط وندمت على ما قلت مراراً، يقول كثير من الأحيان يندم الإنسان، والآخر يقول: أنا على كلمة لم أتكلم بها أقدر مني على كلمة تكلمت بها، أو أنا على رد ما لم أتكلم به أقدر مني على رد ما تكلمت به، يعني هذا الذي لم أتكلم به استطيع أرده، لكن إذا خرجت الكلية لا أستطيع ردها، والاخر يقول: إذا لم أتكلم بالكلمة ملكتها؛ هي ما زالت عندي أنا مالك، فإن تكلمت بها ملكتني هي، ملكتني ربما يحاسب عليها، ربما يغضب عليها، ربما يصير التقاطع بسببها، وكلام الناس في هذا كثير جداً.
والآخر الشعراء مثلاً يقول أحدهم: أحفظ لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه ثعبان، كم في المقابر من صريع لسانه كان التهاب نزاله الشجعان، صريع لسانه يعني هذا يذكرني بواحد يقول لك راح مع أحد الملوك، والملك هذا كان ظالماً وهو يريد أن يتقرب للملك، فكانوا على صخره فقال هذا أراد يتكلم يعني يكون لحضور، وهذا من الإشكالات لما أنت تتكلم تريد أن تبرز حضورك، وأن تعلم أن هذا الكلام لا مجال له، يعني لم يوجد مجال للكلمة عليك أن تصمت هنا إذا رايت أنك تتكلف الكلمة فاعلم أن الصمت عنها احسن وأفضل، وهكذا الكتابة لابد أن اكتب لي تغريدة، لا إن وجدت فائده ممكن تكتب، ما وجدت ربما ما تكتبه يكون عليك وليس لك، وقال تبارك: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18].
هذا الرجل قال للملك: ما تظنون لو أن شخصاً ذبح هنا يعني أين يصل دمه؟ فقال الملك: اذبحوه شوفنا أين يصل دمه وهل يصل بسرعة أولاً؟ قالوا الكلمة المشهورة: رب كلمة قالت لصاحبها دعني، يقول أنها قيلت في هذا المقام، فالكلمة وأحياناً الكلمة تكون تكتب للانسان رضا الله عليه إلى يوم يلقاه، قال كلمة حق ما رد بها عن عرض مظلوم أو عرض أخيه المسلم الذي اغتابه الآخر، فهذا ما توجب على أهل الصلاح إذا تعود الإنسان أن يقول كلمة الحق، وذكر الله منها: لا إله إلا الله، أفضل كلمة قالها النبيون: لا إله إلا الله، ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة قيل هي لا إله إلا الله.
واحد المحدثين وهو أبو زرعة الرازي، أبو زرعة الرازي هذا من كبار المحدثين أهل النقد والعلل، حياته كلها في طلب الحديث، كم سافر شرقاً وغرباً؟ نحن بوسائل التواصل لا نحتاج إلى سفر السهل، كنا نتكلم قبل الحلقة نقول يعني قبل كانوا يتعبون لما يوصلون لمعلومة، الآن وأنت جالس، يعني مثلاً بقي بن مخلد رحل من الأندلس الأندلس إلى بغداد وإلى الشرق، وجلس في رحلته خمسة وعشرين سنة، تخيل واحد يرحل خمسة وعشرين سنة، واخر خمسة عشر، واخر مشى على رجليه سبع سنين، أبو حاتم الرازي لطلب العلم، ويذهبون هنا وهناك، ومنهم من يرحل للاكتساب، الآن العالم كله بين يديك بسهولة أن تصل إلى الشرق وإلى الغرب تقدر تفتح تجارة، سناتي إلى هذا.
أبو زرعة الرازي جاءه الموت وكان عنده التلاميذ والزملاء، الزملاء من زملائه أبو حاتم الرازي ومحمد بن محمد بن مسلم بن واره، كلهم من الحفاظ الكبار، فهو في سياقة الموت أرادوا أن يلقنوه لا إله إلا الله، فتحرجوا هو شيخ إمام، فقالوا: تعالوا نذكر الحديث، يعني نذكر طرف الإسناد؛ لأنهم أهل حفظ للأسانيد، فقال أحدهم -ابن أبي عاصم النبيل-: حدثنا أبو عاصم النبيل عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح ابن أبي وسكت، وفي هنا، فقال أبو حاتم الرازي: حدثنا بندار عن أبي عاصم النبيل عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي وسكت، وهو يسمعهم اه، فصار يقول: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا الضحاك بن مخد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة»، ومات، سبحان الله، فكانت هذه خاتمته لا إله كلمة، فقد تكون كلمة هي سبب دخول الإنسان الجنة، فالكلمة لها خطرها.
قد تسبب، الآن كم مر علينا في هذه التواصل الاجتماعي، كم مر علينا من المشاكل بسبب كلمات، بسبب خبر مكذوب، بسبب اتهام، بسبب نكتة، بسبب سخرية تقوم الدنيا، واحد يصور وهذا سنتيه نحن، هذا ما نريد أن نتحدث فيها الآن.
بالنسبة لوسائل التواصل الاجتماعي أو حتى الإعلام الالكتروني كما يقال، يمكن أن يستفاد منه كما ذكرنا قبل قليل، أن طلاب العلم في السابق كانوا يرحلون رحلات طويلة ويعانون فيها التغرب عن الأوطان والأحباب، وأنا تذكرت الآن تغرب لبعض طلابنا في في الهند بل في الباكستان، تغرب بعض الشباب وجئتم هناك لحفظ كتاب الله سبحانه وتعالى، فكانوا يحفظون القرآن، منهم من جلس ثلاث سنوات وهم الآن في الساحة من أهل العلم من طلاب العلم الاقوياء، منهم من جلس ثلاث سنوات ومنهم من جلس أكثر ومنهم من جلس أقل.
فجئته لمراجعه القرآن جلست عندهم فقط أسبوعين، فعشت معهم حياه عجيبة جداً وأنس وتعليم أيضاً ولعب، فلما أردت الرجوع جاؤوا يودعوني، وأحدهم لم لم ياتي معهم وين فلان؟ وقال والله فرحت اريد توديعه فوجدته يبكي، يعني صار بيني وبينهم محبة، المهم أني ودعتهم وذهبت للسيارة، ثم اخذت قلماً وورقة قبل الوصول للمطار وكتبت أبياتاً وأعطيتها الذي رافقني وردها عليهم، والان هي موجودة مكتوبة كتبها أحد المشايخ هناك بخط جميل.
الشاهد أن في هذه الأبيات بيان لما يعانونه في رحلتهم؛ قلت فيها: استودع الله أن الله كافينا أحبه لم يبيعوا بالدنا دينا، ودعتهم في شهادة بور مرتحلا والقلب ملتفت منفك يبكينا، حاولت لا يرى ضعفي لهم فأبى أساي حتى بدا للكل خافينا، تغربوا في ديار السند وازدواج لأوطانهم لينا، فالله يحفظهم من كل سيئة لمن يرجيه أو من يرجي، فهم دروع بها، والله يبلغهم أقصى أمانيهم فيهم ويبلغنا أقصى أمانينا، فهم سيوف فهم دروع بها، فهم دروع لنا نرجو ونامها وهم سيوف بها نثني أعادينا، صح لسار قلت الذي قلته والمقصود توصية، ولا أرى ذاك يخفى عنه محينا، يعني وصيهم على التحمل والتعب أن العلم لا يحيى نعم، كما قال يحيى بن أبي كثير: لا يحيى براحة الجسد، كما صحيح مسلم: العلم لا يطلب براحة الجسد.
الشاهد أن الناس كانوا يتغرب لحفظ القرآن، كانوا غربون للإجازات، أخذ الإجازة تعرف أخذ الإجازة عشان تاخذ من عالم كبير لابد أن تذهب إليه وتثني ركبتك عنده، وتمضي الأوقات والساعات، ويعني تحاول أن تستلطف ولا يبدو منك شيئاً يزجعجه، كل هذا عشان تحصل على إجازة من شيخ لكتاب الله بالسند، الإجازة معناها أنك قد حصلت على القرآن بالسند عن هذا الشيخ والشيخ عن شيخه والشيخ عن شيخه إلى أن يصل إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أبي بن كعب عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وأمثالهم من قراء الصحابة، ثم إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، هؤلاء قرؤوا على رسول الله ورسول الله قرأ على جبريل، وجبريل أخذه من رب العالمين.
كذلك الأحاديث أظن نفس هكذا، الاحاديث هناك سلاسل إلى يومنا هذا تؤخذ فيها الإجازات، وتقرأ الكتب الستة وغيرها، والناس يتعنى إلى المشايخ لقراءة الكتب عليهم، الآن أصبح هناك غرف ممكن غرف ومقار، سواء قرآن أو حتى يعني قراءات حديثية كلها موجودة، الخير موجود.
الآن نحن نتكلم عن موضوع ونحن نريد أن نتكلم عن موضوع آخر، لكن هذا الموضوع مهم، يعني كما أن هناك وسط لا يعجب الناس ولا ولا يرضى به الله سبحانه وتعالى، هناك وسط في هذا العالم عجيب جداً، فيه نشر الخير، وفيه الدعوة إلى الله، وفيه تعليم القرآن، وفيه تعليم الحديث، وفيه تعلم العلم كله، الآن الوسط التعليمي في النت يعني خصوصاً حتى بعد كورونا، بعد ما جات كورونا، يعني هذا من حسنات كورونا، أصبح انتشار التعليم الافتراضي على شكل واسع، وأصبحت الجامعات تعتمد على هذا عن بعد.
الآن نتكلم عن القرآن مثلاً، الإجازات في القرآن يعني تجد يعني يعني من من فوائد ه التطور وهذا التقدم أن في السابق مثلاً المريض لا يستطيع أن يقرا على الشيخ أن يذهب إليه، المرأة الكبير السن صاحب المشاغل، الآن أصبح من السهولة بمكان أن تقرأ على الشيخ.
وأنت في بيتك والمرأة تقرأ على العالمة وهي في بيتها، ويقرؤون القرآن بالقراءات؛ وهذا موجود الآن، لكن لمن يبتغيه، لمن يريده. سبحان الله، الجانب بعيد عنا أو احنا يعني غائب عنها. العلم الحديثي في الحديث موجود، لكن يحتاج إلى تنسيق بينه وبينك وبين العالم، تشوف متى يبدؤون ومتى. وهناك أيضاً علوم أخرى؛ يعني بعض العلماء وبعض طلاب العلم الأقوياء ينشئون أكاديميات لتعليم العلم وللتحصين من الشبه.
هناك بعض المواقع أهمها فقط هو إثبات التوحيد والرد على أهل الإلحاد وأهل الشبهات، وهي عجيبة. يعني أنا بعض المواقع مثلاً تجد تعليق الناس عليها؛ شخص يقول: والله أنا دخلت وأنا متزعزع، لا أدري هل الإسلام حق ولا لا، لا أدري هل الله موجود أو لا، ثم الآن لا أشك قيد أنملة في أن هذا حق كما أني أنا موجود الآن. تتغير بعد دراساتهم، فنحن الخير موجود، لكن يحتاج منا.
حتى التعليم الدنيوي موجود، يعني أنا الآن تكلمت عن التعليم الديني، هناك أيضاً مواقع وأناس أهل صناعة محتوى -وهذا سياتينا صناعة المحتوى كما يقولون- الناس يصنعون محتوى مفيد، محتوى حقيقي. يعني بعض أهل اليوتيوب ولا أهل تويتر تجد أن ما يقوله دائماً مفيد، لا يضيع وقته في الترهات وفي الأشياء غير المفيدة، لأن أنا وقتي محسوب علي الآن. هذا الجوال يأخذ من وقتي كثيراً، حتى إن بعض أهل العلم يعني قال: سيعيش بعيداً عن الجوال ربما أسبوع، أظن أحد العلماء أنه قال: سأجرب هذه التجربة، سألغي الجوال وأنظر؛ لأن الجوال يأخذ الوقت الكثير، هو عالم، فهو لا يحتاج إلى أن يتعلم إلا الشيء اليسير، فترك الجوال لمدة أسبوع يقول: والله إنه لألسد أسبوع مر علي في حياتي سبحان الله وأريح.
فالشاهد أن كثي منا يعني يقضي الأوقات الكثیرة على المواقع وعلى البرامج، نعم. لكن هل هذه الأوقات التي أقصيها هل هي مفيدة؟ نعم، الفائدة موجودة ترى، ليس كل شيء من هذه الترهات التي يتابعها الناس. نعم، إن صاحب المحتوى السيء الذي ليس بمحتوى حقيقة، ولا يمكن أن يسمى محتوى، إنما هي نشر للرذيلة والدعايات والموضات وأشياء يعني ليست لها وزن في حقيقة الإنسان ومعناه، نعم، تجد أن هذا يتابعه ملايين الأشخاص، وبعض الأشياء والله ما تستطيع أن تراها من سفاهتها.
طيب، الحين الحكم الشرعي شيخنا الآن؛ يعني هذا شيء استحدث وشيء جا جديد، فيه الخير وفيه الشر، بضغطه زر ممكن أنت تشوف شيء فاضح، وبضغطه زر ممكن تشوف أشياء فيها خير. من الناحية هذه فالآن الأمور صارت يعني فيها الصح وفيها الخطأ في نفس الوقت، وفيها الخير وفيها الشر، الحكم الشرعي فيها كيف؟ الاجتهاد اللي صار للعلماء في هذا الموضوع بالذات يعني.
أولاً: الحكم الشرعي فيها كالحكم الشرعي في تعامل الإنسان مع حياته العادية. الإنسان عنده عمل وعنده قول، نعم، عنده لسان وعنده قلب وعنده عين وعنده أذن. هذا القلب هو مقر صلاح الإنسان، قال: وعندنا حديث -سيأتي إن شاء الله- في الجسد مضغة: «إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله». هذا القلب يؤثر عليه ما تراه العين، ويؤثر عليه ما يتكلم به اللسان، ويؤثر ما تسمعه الأذنان.
والعجيب أن العلماء يقولون: الله سبحانه وتعالى خلق لك لساناً واحداً وأذنين عشان تسمع، وأذنين عشان تسمع أكثر مما تقول. ونحن الآن العكس نقول أكثر نسمع، والذي نسمعه أو نقوله أو نراه ينبغي أن يكون شيئاً يؤثر على قلبنا بالخير، نعم. فحكم الشخص أمام هذه الآلات -لا أدري الوقت يتسع معنا، أشوفك إي على بس عندنا الجدول الموجود عندنا الآيات أوقفني- أنا لا أشكال، يعني إذا اردت أن توقفني. الحكم أنا بغيت الحكم الشرعي فيها الموضوع.
الآن أولاً: وسائل التواصل الاجتماعي بحسب ما يدار فيها، أولاً هي جائزة من حيث العموم، من حيث الأصل. إنشاء مثلاً مواقع، أصل متابعة محتويات، هذا أصله الجواز، ما لم يكن ذلك يعني مما يحرمون. إن كان حلالاً جائراً فمتابعته أو رؤيته أو المشاركة فيه جائزة، وإن كان حراماً فهو حرام، وإن كان واجباً قد يكون واجباً، نعم، كتعلم التجويد؛ العلماء يقولون: تعلم التجويد أو النصيحة للناس وبيان الحق في بعض المواطن، هذا يكون واجباً. فهذه الآلة بحسب ما تستخدم لها؛ إن استخدمتها في الخير كان ذلك خيراً، وإن استخدمتها في الشر كان ذلك من الشر.
لكن الحديث هو لو ندخل في الحديث شيخنا، اللي هو ندخل في الآية وفي الحديث، الحديث أول شيء ولا الحديث؟ يلا، نبدأ بالحديث في موضوعنا، اللي هو عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».
يعني هنا الأمور الآن في الإنترنت صارت شغلات مشتبهات أمامك الآن، واحد يبي يتورع عنها ولا هو، هذا الحديث ينطبق على هذه الأمور؟
نعم، هناك ما هو حلال واضح، وهناك ما هو حرام واضح، وهناك ما هو مشتبه، والنت هذا يعني هو أكثر غموضاً من التعامل الحقيقي؛ لأنك لا تدري هذا الذي تتعامل معه، هل هو صادق غير صادق؟ هل هو أحياناً قد يكون رجلاً ويدعي أنه امرأة أو العكس؟ فهي شيء غائب عنك، إلا ما كان فيه توثيق مثلاً في تويتر أحياناً وفي بعض الأماكن، يعني تعرف أن هذا فلان وهذا فلان. فالإنسان محاسب على كل شيء يعمله في هذا الفضاء الافتراضي، حتى لو كنت أنا دخلت بأسماء مستعارة ما أحد يعرفني، أقط أشاعة وأقط كذبة وأسب هذا وأدخل في عرض هذا، هل هذا أحاسب لم تكن أنت معروف عند الناس وأنت معروف عند الله؟
آه، وهذا مما هذا هذا يرجع إلى بعضهم يختبئون وراء أسماء. هذا يرجع إلى التقوى والورع الذي يعني يختلج في قلب الإنسان، إذا كان ورعاً وكان من أهل الصلاح لا يمكن أن يظن أن الأمر سيذهب هكذا سدىً، كل شيء محسوب. وهذا لا يفعله إلا من قل دينه. ثم هذه الكلمات الفاحشة أو المسبَّة كلها ستعود على الإنسان بالسوء ولن تضر ذلك المسبوب، أو حتى الإشاعة، إشاعة الشر عن شخص أو الفاحشة عن شخص أو الفضيحة عن شخص حتى لو كان ذلك الأمر صحيحاً لا ينبغي إشاعته، كما قال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النور: 19].
حتى يعني إيراد بعض الأدلة والاشياء اللي هي يعني غير صحيحة، أحاديث مكذوبة، أمور مثل هذه أيضاً؟ الأدلة تنقسم إلى قسمين: شرعية، وهي هذه، وادله غير شرعية أو إثبات. الأدلة الشرعية لا أشكال، الإنسان ما ينبغي عليه أنه يستدل بآية إلا ووجه الدلالة منها صحيح؛ لأن الآية ثابتة أو القرآن لا أشكال في إدراك الناس أن هذا كتاب الله وأنه يقيني الثبوت، لكن الإشكالية في فهم الناس أحياناً؛ يورد الشخص الآية ليه يحتج بها على ما يريده، والاية لا تدل على ذلك، وهذا من الخطأ، ينبغي على المحتج بالآيات أن يرجع إلى كل آية ما قال العلماء فيها وما وجه الدلالة منها. هذا بالنسبة للآيات، وبالنسبة للأحاديث: على الإنسان أنه ينتقي من الأحاديث التي قال العلماء بثبوتها، إما في الصحيحين أو في الكتب السته وصححها العلماء أو احتجوا بها، ويتحرى المواقع، المواقع الموثوق بها يعني في بعض المواضع.
وهذا الفتوى مثلاً، الفتوى أخذ الفتيا الآن؛ تعرف العالم الافتراضي هذا يعج بالمفتي، ويعج بالمواقع التي تفتي، علينا أن نسأل العلماء، ما هو الموقع مثلاً الموثوق الذي يمكن أن ألج إليه؟ والمواقع ما شاء الله عندنا كثير، عندنا في قطر مواقع ما شاء الله إسلام ويب وإسلام أونلاين وعدد من المواقع، يعني مواقع موثوقة فعلاً، ينبغي على الناس إذا كان الناس في الخارج الآن أصبحوا يعتمدون على مثل هذه المواقع، فما بالك بالناس هنا في البلد؟
أحياناً أنا بعض الناس يراسلوني يسألوني عن مسألة، فأقول لهم: يا اخي، عندكم موقع كذا وكذا ارجعوا إليه سهل. بدل ما، قبل أن تسأل العالم عليك أن ترجع إلى المواقع. لكن هناك نقطة أحياناً العامي لا يفهم الفتيا، إن كان قد طالب علم مثلاً أو شخص عنده من الثقافة ما يدرك به معنى ما يقول هؤلاء الناس، فهذا لا بأس، نعم. لكن إذا كان عامياً لا يفهم دلالات النصوص وكلام هؤلاء المفتين لا يفهمه جيداً مع أنه مكتوب، ينبغي عليه أن يرجع ويسال أهل العلم عنه، يعني لا يفتي حتى نفسه ولا يفتي غيره صحيح، فلا ينقل الفتوى لغيره. ممكن أنه ينقل، ممكن ينقلون مثلاً الفتية المكتوبة يتناقلها الناس، لا أشكال في ذلك، لكن أنه يفتي بها لأنها قد تكون مخالفة للمسألة التي نعم سئلت عنها أو رايتها.
يعني في هذه الوسائل بتكون في هناك يكون في هناك تواصل، في شيء اسمه شات؛ أخذ وعطا بينك وبين الطرف الاخر. الطرف الاخر يعني لو كانت مثلاً امرأة أو مثلاً هل هناك ضوابط فيها في مساله التواصل مع الناس خصوصاً أنا والله في صوب وهم في صوب يعني احنا ما نلتقي مع بعض لا هي كلها امور افتراضيه ولا نرى بعض ولا يعني حتى ممكن حديث يكون كتابة هذه يعني مبنية في الحقيقة على كلام العلماء في أن تتكلم عن اللقاء بين المرأة والرجل ممكن الافتراضي، أما بين بني الجنس؛ إذا كان الجنس الواحد الرجال مع الرجال والنساء مع النساء، لا أشكال في التواصل بينهم لأنهم يتواصلون في الحقيقة فيما بينهم، فهو أولى في التواصل الافتراضي لأنهم لا يرون بعضهم بعضاً، وقد يرون بعضهم بعضاً هذا إذا تاكدوا -إن تأكدت المرأة أن الطرف الآخر امرأة- امرأة من بني جلدتها إما تعرفها ولا تعرفها بشهرتها أو تعرفها بأسلوب أو باخر. وأما التواصل مع المجهولين فهذا فيه محاذير، فقد يكون هذا المجهول ليس امرأة، وقد يعني يعمل عدد من الخطوات بحيث يوقع في شباكهم بعض النساء أو العكس الرجال أو يعني يأخذون. فيها الأقوال على ذلك.
أحسنت، يعني خصوصاً الاختراقات هذه تحصل، اختراقات على الجوالات وعلى.
ناتي إلى اللقاء الافتراضي بين الرجال والنساء، هذا مبني على جواز الخلوة من عدمها. الخلوة؛ خلوة الرجل بالمرأة إذا كان رجلاً واحداً امرأة واحدة العلماء متفقون على أن ذلك لا يجوز، لا يخلون رجل بامrama إلا معها ذو محرم. فالخلوة الافتراضية هل هي كخلوة الحقيقة؟ هي في الحقيقة يعني هناك بعض المسوغات، يعني مثلاً الطب، العلاج، أو يعني استشاره من موثوق، حتى الاستشارة ينبغي أن يكون هناك محرم مع المرأة أو حتى امرأة أخرى، نعم. ويدخل في هذا التعليم، يعني قراءة المرأة على الرجل القرآن مثلاً أو استفادتها منه أو العكس، هذا كله القاعدة الأساسية فيها أنه لا يجوز الخلوة، لا في الأمور الدينية ولا في الأمور الدنيوية. فما بالك هذا وإذا كان هناك داع لها فلا بد من أن يكون هناك ضوابط؛ الالتزام بالحشمه وأن يكون في بحضور أناس. فما بالك إذا لم يكن أمراً دينياً ولم يكن أمراً ذا له حاجة، وإنما يكون تواصلاً هكذا عبثياً؟ هذا لا شك في حرمته بين الرجل والمرأة إذا ترتب عليه الخلوة، نعم.
لكن إذا كان لم يترتب عليه الخلوة فإن هذا يجوز إذا كان هناك حاجة له كتعليم مثلاً أو استشاره كما ذكرت لك أو دورة دنيوية تعليم دورات مثلاً أو تعليم لغة، نعم، نعم جزاك الله خيراً، ناخذ فاصل ثم إن شاء الله نواصل الحديث حول موضوع وسائل التواصل الاجتماعي وحكم الشرع.
حياكم الله أيها الأحبة، والآن إلى المشهد الدرامي والحوار الذي يدور بين الشباب، ونشوف ايش عندهم من مسائل يجيب عليها الشيخ إن شاء الله.
ما يصير هالكلام، قلت لك أنا أحذفي هالتطبيقات كلها، سكري جوالاته، ولا أقول لك، أنا جايك الحين.
صل على رسول الله.
لا حول ولا قوه الا بالله العظيم، لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم، ما شر يبا؟ شو السالفة؟ خير، خير إن شاء الله يبا، عسا ما شر؟ ايش فيك؟
أي خير، أي خير! هالبرامج خربت عقول عيالنا، ما يصير العيال تغيروا.
إيش صاير عاد صاير؟ شو السالفة يا أخوي؟
هالبرامج دمرت عقول عيالنا، مرة طالعين لنا بفيسبوك، مرة تويتر، مرة سناب شات، مرة تيك توك، خرابيط. كل يوم وهالبرامج كلها تخرب عقول العيال، لازم الدولة تسكر هالبرامج.
أبوك، الله يهداك، ما يصير تسكرها، هذه برامج عالمية عالمية، بعدين كل شيء تغير مو مثل الأول.
أنا أعرف أن الزمان تغير وكل شيء تغير، بس البرامج يا أخي ما يصير خليها كذي، خربت عقول عيالنا، كل واحد عنده قلة حيا، فتن، شذوذ، أي شيء، كل شيء في مخ عيالنا خلاص، ما يصير، لازم نسكر هالبرامج.
أنا وصلت تقريبا لنفس المرحلة اللي أنت وصلت لها، وأنا أقول لك: اسأل مجرب ولا تسأل خبير. وهني المسؤولية ترى مو مسؤولية الدولة، لا، المسؤولية هني مسؤولية الأسرة، والأسرة لازم تسوي كنترول ايشل، مو مسؤولية الدولة.
عيل الدولة تهد علينا كل من هب ودب، ما نقدر احنا بروح نمسك عيالنا، ما يصير كل شي علينا، ترى هذا مثل البحر داش علينا. صح، صح، كلامك، هذا بحر ما أحد يقدر يصده، لكن ممكن نتحكم فيه، يعني في منها فوائد، تقدر تقول سلاح ذو حدين، أنا معاك أن في فوائد بس شيء لا يذكر، هذه البرامج كلها بلاوي وفضائح وشذوذ ومصايب، اللي يفتن بين الناس واللي يفتن بين الدول. لا، لا، لا، لازم نسكرها. لا، لا، لا، صدقني الفوائد كثيرة وعظيمة، على سبيل المثال المواقع هذه فيها علماء اجتهدوا علشان يوصلون المعلومة لك ولعيالك، أيضا في عندك الثقافة، الرياضة، أيضا من الطب، من السياحة، أمور كثيرة، شتى المجالات. صح كلامك، المواقع هذه جدا مفيدة، ياما ناس حفظوا القرآن على يد شيخ وتعلموا الحديث على يد شيخ والفقه ودش أيضا مهارات وكل شي تعلموه، حتى الإرشادات، عرفتوا ولا لا؟ أنتم لازم تعرفون المواقع هذه مفيدة، مفيدة جدا، بالله عليك هذه مو فوائد كلها؟ وأيضا في خاصية إبرام العقود، يعني في عقود أبرمت بسبب المواقع هذه، من ضمنها عقود الزواج تتم عن طريق المواقع.
يعني هذه الفوائد اللي تقولها كلها نقطة في بحر، اللي يستفيد منها واحد في المليون بس، والشريعة تقدم المصلحة على المفسدة، أنا أشوف أن المواقع لازم تتسكر. لا يا إيوه لا، هذا الموضوع شيله شيله من راسك ما أحد راح يسمعك، بس اسكت الله يهداك، اسكت يا أخوي احنا أصلا ما راح نوافق أنها تتسكر لأن حياة الناس مرتبطة بهالمواقع. لا حول ولا قوة إلا بالله، زين شنو الحل؟ الحل أنت بنفسك تسوي كنترول على عيالك، يعني ادخل دورات، خلنا نقول مثال في تحفيظ القرآن، في أي مهارة من المهارات، منها أنت تثقف نفسك أنت وعيالك ومنها أنت تسوي كنترول على عيالك. ما شاء الله عليك والله انك جبتها.
حياكم الله يا الأحبة، انزين في يعني افتحوا أذهان لأن المشكلة موضوع كبير وايد فما عارفين وين يعني الآن موضوع عيالنا، يعني عيالنا شي طبيعي ما في يعني عيالنا ما نقدر نحرمهم من الجوال، ما نقدر نحرمهم من هالوسائل هذه وفي نفس الوقت نخاف عليهم لأن هاي وسائل هي كلها مفتوحة، فيها الزين وفيها الشين، فنخاف عليهم ونخاف على أخلاقهم ونخاف على أنهم يتاثرون بالأشياء اللي قاعدة تطلع هذه، فكيف أنا يعني أوازن؟ كيف أعمل كنترول في الموضوع بالنسبة للأولاد؟ والله قال كلنا في الهوا سوا مثل ما يقولون يعني، الواحد يعني يسدد ويقارب، يعني أولا لابد أن يكون هناك رقابة على الأجهزة موجودة، وخصوصا هذه الأجهزة اللي هي الجوالات لا ينبغي أن تكون مع الأطفال الصغار إلى أن يبلغون سن معين يكون هناك رشد ويكون هناك يعني حصانة من الإشكالات.
والأمر نسبي في الحقيقة، لكن ممكن الوالد أو الوالدة يدخلون، كما قال هنا في المشهد، يدخلون دورات تعليمية، يدخلون سواء تعليمية تعلم مهارات دنيوية أو يدخلون وهذا الأفضل تعلم علماً شرعياً، إما يدخلون دورات قرآنية، الأمور كلها متوفرة الحمد لله، فإذا أشغلنا هذا الوقت ثم يكون هناك إذا كان هناك ألعاب أو شيء يكون يعني تحت الكنترول مثل ما يقول، بس أساساً احنا إذا ما غرسنا فيهم رقابة الله سبحانه وتعالى في عيالنا، كل شي ممكن يسوون، هذا يحتاج منا إلى الجلوس معهم دائما، ويحتاج منا إلى الكلام، ويحتاج أن يكون عندنا في البيت يوميا حلقة عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم، عن قصص الصحابة، عن السيرة النبوية، عن المعاني، عن الأخلاق، يعني ينبغي أن يكون هذا موجودا.
بالنسبة لما كنا نتكلم فيه في هذا المجال الافتراضي الذي يقولونه، أن هناك محتويات تنشر وهذه المحتويات قد يتابعها حتى أولادنا، يعني مثلا مما يتابعه الأولاد محتويات العوائل، يعني شخص فقط ينشر في يوتيوب أو في المواقع ما يصنعه هو وأهله، وأظن عندنا نحن استفتاء بهذا، نعم، يومياته، هو وأطفاله، ماذا يفعلون وين يروحون وين يلعبون، وتجد الأولاد الصغار يتابعون أمثال هذا أيضا، وهذا قصده من نشر هذه اليوميات زيادة المتابعين لأن يبدو أنهم يستفيدون منها ماديا، إذا نشوف السؤال اللي احنا وضعناه أمس على حسابنا في تويتر، نشر تفاصيل الحياة اليومية على مواقع التواصل الاجتماعي، هل يجوز ولا لا يجوز؟ الذين قالوا لا يجوز 88% ما شاء الله، و12% يجوز، 12%، يعني هناك في رفض وفي يعني والله أنا مع الرفض حقيقة، ما الداعي لنشر الحياة اليومية كلها؟ إذا لم تنشر المفيد فهذا الذي تنشره لا فائدة فيه.
يعني إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»، أنت قاعد تقول أشياء لا يمكن أن تكون كلها خير، هي وإن لم تكن شرا قد تكون فقط مباحة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»، ثم هذه الحياة اليومية قد يكون فيها أشياء مما يتطلع إليه الناس، مما لا ينبغي رؤيته، هو في يعني يمكن امرأته أو ابنه الكبير أو حتى يتطلعون إلى أشياء عنده لا ينبغي أن تكون عند المسلم كالتماثيل مثلا، أو يتطلعون إلى أشياء عنده من الرفاهية ويكسر ذلك قلوب الآخرين، أو يرون أن هذا هو الشيء المثالي الذي ينبغي أن نكون عليه.
وشيء طبيعي الواحد لما يطلع في هالامكان هذه وفي هالمواقع هذه بيطلع بمثالية، ما بيطلع إلا بأحسن صورة، يطلع وبيقول احسن كلام ويتصرف أحسن تصرفات، والناس يعني هذا ما شاء الله هذه الحياة المطلوبة، وبعضهم لا يخرج حياته كما هي وهذا على كل حال كلام القول في نشر اليوميات أنه لا يجوز إلا إذا كان ما ينشر كله مفيدا، نعم، إذا لم يكن كله مفيدا فلا ينبغي، ثم يضيع على نفسه، يعني أنت يومياتك الآن هذه ليست فيها قرآن، ليست فيها ذكر، ينبغي أن يكون عندك جلسة لذكر الله، ينبغي أن يكون عندك يوم قراءة لكتاب الله، أمر بالمعروف، وصل للارحام، أنت قاعد يوميا أنت وعيالك ولا طيب وين صلة الارحام، وين راح وين الأمر بالمعروف؟ فهي المقصود بها أيضا يعني حليتها أم حرمتها ترجع إلى النية.
نعم أكثر الناس الذين يفعلون هذا نيتهم ماذا هي جلب المتابعين، وبعضهم للاسف يفعل أفعالا مشينة لجلب المتابعين والواقع يشهد أن المتابعين للاسف أيضا يتبعون هؤلاء احنا نساعدهم احنا نسوق لهم احنا اللي قاعدين يعني من العجائب أن يكون هناك محتوى هابط أو نقول المحتوى ليس بمحتوى في الحقيقة لا ينبغي تستحي أن تراه، نعم بعضه يعني حركات لا فائدة فيها ولا معنى لها ولا ذوق فيها وتجد هذا الذي يفعل هذا المحتوى يتابعه ملايين الناس، طبعا هم يبدؤون بكثره المتابعين يكسب هو شيئا من المال، وآخِر محتوى المحتوى الذي يقدمه محتوى راقي وعلمي ومفيد وتجد أن متابعيه لا يبلغون عشر متابعيه.
هذا دعوة نقدمها للناس أنهم يتابعون الناس اللي عندهم محتوى طيب وأنهم ملامون على متابعتهم لهؤلاء، ينبغي على من يتابع سفيها من السفهاء أن يراجع حساباته، يقول أنا لما أتابع هذا السفيه نعم أولا يؤثر على فهمي للحياة والامر الثاني ربما يرى عنده شيء من الحرام، خصوصا النساء، نحن ننظر في سناب شات، سناب شات يعطيك خيارات تحت، أشياء تراها غريبة عجيبة، بعضهم نساء يتعرون أمام الناس ويتكلمون عن الموضات ويتكلمون عن أشياء لا معنى لها، هي في الحقيقة كأنهم يصنعون التفاهة، في بعض العلماء عندهم محاضرات اسمها صناعة التفاهة، فعلا هنا صناعة تفاهة، الشخص هذا قاعد يصنع شيئا تافه للناس لا يصنع أمرا يرضي رب العالمين والناس قاعدين يأخذون هذا الشيء بل يقلدونه، من الناس من خلاص هذا معناه عنده متابعين كثيرين معناه لابد أقبله حتى أنا أكتسب المتابعين.
لكن هذا في الحقيقة في النهاية سيرجع على الإنسان بالآثام التي يحتاج إلى توبة، وإن لم يتب منها ربما يكون ذلك عقوبة سيئة له، نعم هنا بعض الأسئلة الافتراضية عندنا: الدخول في مجموعات تابعة للجامعة أو المدرسة مع وجود بعض المحاذير فيها، هل يجوز أو لا يجوز؟ أحيانا بعض المجموعات يكون فيها محاذير لكنه يحتاج إلى هذه المجموعه لأنها تعطي أخبار الجامعة وتعطي بعض الواجبات، هذه ما في إشكالية، يأخذ منها الصالح ويترك منها ما ليس بصالح.
متابعة المشاهير بسبب خلاعة أو غناء أو فن هابط دون الاعجاب بهم، يجوز ولا لا يجوز؟ يقول يعني إذا ليس معجبا يقول مجرد أضحك بس أو أتعجب منهم، هذا لا يجوز حقيقة، حتى لو لم يكن معجبا بهم، طبعا إذا كان معجبا بهم فهذا أسوأ. تصوير المرأة يدها أو حليها أو غرفة نومها في مواقع التواصل الاجتماعي يجوز أو لا يجوز؟ وهذا منتشر الآن، يعني تأتيك تصور يدها تصور مش عارف إيش ولا حتى تضع صورتها أو صورة غيرها، طبعا الصورة الحقيقية مختلف في وضعها لأنه إذا لأن العلماء اختلفوا في جواز إبراز الوجه، والذين قالوا بجواز إبراز الوجه اختلفوا في وضع الصورة نفسها لأنه ما المراد منها؟ إن كانت لأجل تعرف المرأة كبيرة مثلا ولها مكانة مرموقة وعلمية يمكن أن تضع صورتها، وإن كان الأولى عدمها،لكي تعرف.
وأما وضع صورة المرأة نفسها دون أي حاجة أو حتى وضع صورة لامرأة أخرى فاتنة تكون سواء فاتنه وليس طبعا شك أشد، أو تصوير يدها أو تصوير شيئا من جسدها أو شيئا من متاع بيتها الخاص، نعم، هذا لا ينبغي في الحقيقة. بيع الإجابات أو شراؤها، بعضهم المتابعين يعني يقول أنا أبيع، أولا بيعها لا يجوز وشراؤها لا يجوز لأنه من التدليس ومن الغش يصير.
يعني في بعض الأحكام موضوع الزواج، ممكن أنا أسوي عقد زواج ممكن أنا أطلق برساله، الأمور هذه هل هو معتبرة في ذكرها في المشهد؟ العقود الآن تجرى عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام الإلكتروني لكن بضوابط، المجمع الفقهي يبدو أنه استثنى الزواج أنه لا يجري، مجمع الفقه وغيره من المفتين أن الزواج لا يجري عن طريق التواصل الاجتماعي خوفا من التلاعب الذي يحصل فيه، ومن العلماء من قال إذا أمن التلاعب وكان الشيء منضبطا وهناك الشهود وهناك الأركان كلها مستوية أنه لا إشكال في ذلك.
وكلمة الطلاق، إذا واحد كلمة الطلاق تقع برسالة نصية وسائط التواصل الاجتماعي؟ إن كان صوتا، فإن كان رسالة فبحسب نيته، يعتبر لفظ الطلاق في الرسالة من الكنايات عند العلماء، وبالتالي إن كان نوى الطلاق وقع وإن لم ينوي لم يقع. سؤال حلقة الغد هذا السؤال سنضعه إن شاء الله في حسابنا في تويتر حساب تلفزيون قطر، يقول: هل يجوز المرأة إزالة شعر الوجه بالليزر، يجوز ولا لا يجوز؟ واحنا مسائل ثانية إن شاء الله راح يذكرها الشيخ من خلال حلقة الغد، جزاك الله خير شيخنا على ما قدمت في هذه الحلقة، ونقول لكم السلام عليكم ورحمة الله.
د. سعيد المري