دخولتسجيل الدخول

الحلقة 8

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كلنا يعلم -أيها الأحبة- أن هذه الدنيا دار ابتلاء واختبار، تارة يكون الابتلاء على شكل بلية، وتارة يكون على شكل نعمة، وهي الأشد خطراً. لكن المؤمن أمره كله عجب، إن ابتلي بالضراء صبر فكان خيراً له، وبالسراء شكر فكان خيراً له. حديثنا -أيها الأحبة- اليوم مع فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بديوي المري، عن موقف المؤمن وكيفية عمله في عبادته عند وقوع الابتلاءات العامة. نرحب فيك شيخنا، السلام عليكم ورحمة الله.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا يا أبو ناصر، حياك الله وحيا الله المشاهدين الكرام.

الدنيا يعني فيها الابتلاءات الكثيرة، يعني ما هي بسعادة دائمة، لكن تجينا الابتلاءات هذه، احنا كيف يجب أن يكون موقفنا أمام الابتلاءات هذه احنا كمسلمين شيخنا؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. كما ذكرت اخي عقيل، هذه الدنيا دار ابتلاء ودار اختبار، وهي دار ممر وليست دار مقر. الإنسان أرسل إلى هذه الدنيا لكي يحقق مراد الله منه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]. الهدف السامي، الهدف الأول العظيم، أو الهدف الوحيد هو في تحقيق عبودية الله سبحانه وتعالى، وإنما تاتي الدنيا تبعا لذلك، وهي المكان الذي يتعبد فيه. وإلا فمقارنة بالضراء والبلية، بالسراء أشد، لأن الإنسان قد لا ينتبه وقت السراء إلى أن هذا ابتلاء. فالنعم حقها أن يصبر الإنسان عنها وأن يشكر عليها. وأما في البليه بالضراء فسهل الإنسان يعرف أنه بلاء وأنه امتحان من الله ويصبر.

تعلم أنه مر على الناس من البلايا العامة، هذه البليه التي مرت على الناس وهي هذا المرض الذي انتشر ولم يبق إلا بقاياه إن شاء الله، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرفعه عن الناس. فهذا البلاء الذي انتشر في الناس كان اختباراً من الله سبحانه وتعالى، ولو -على فرض يعني كما يقول بعض الناس- أنه افتعال، فإن كل شيء له سبب صحيح. قد يجري الله سبحانه وتعالى الاختبار على يد عباد آخرين، فيمتحن هؤلاء بهؤلاء ويمتحن هؤلاء بهؤلاء. بغض النظر عن يعني مصدر هذا البلاء، لكنه اختبار للناس من الله سبحانه وتعالى، وفيه الخير، في طيات الاختبارات هذه والبلايا في طياتها الخير للناس بلا شك. لذلك الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوْا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216].

وفي المعنى الآخر أيضاً الحديث، يعني قدمنا فيه له حديث، الحديث أيضاً حديث صهيب بن سنان رضي الله عنه. نعم، فعن صهيب بن سنان رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له». هذا هو حال المؤمن. وفي الآية التي قرأتها، قال: كتب عليكم القتال وهو كره لكم. طبعا القتال لا شك أنه مكروه للناس، الإنسان بوده أن يكون مرتاحاً في بيته وفي مسكنه وفي جماعته، بدلاً من أن يعرض روحه للخطر في القتال، ولذلك كان القتال كره، لكن عاقبته قتال الجهاد؛ لأنه ربما يبقى في مكانه ثم ياتيه العدو ويستاصل شأفته. نحن لا نتكلم الآن عن الجهاد، نتكلم عن المعنى العام وهو وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.

الإنسان شوف مثلاً المريض ياتون له بدواء مر ولا يستطيع شربه، هو مكروه له لكن عاقبته فيه الشفاء إن شاء الله في المستقبل، فيه الشفاء فيه الخير له. وهكذا كل سائر الأمور التي تحصل للناس، مثلاً التاجر، هل يصبح غنياً بسهولة أو بتعب؟ لابد أن يسافر ويتعب وويضحي، هذا كله السفر والتغرب كله كره له، مكروه له صحيح، لكن عاقبته في النهاية خير. وكذلك الطلاب الذين يمتحنون أو يراجعون، بوده أن يلعب، اللعب محبوب له، لكن عاقبته اللعب وترك المراجعة، بينما المراجعة الدراسة كلها وقت بسيط ثم، ونحن في هذه الدنيا أيضاً في وقت بسيط، وقتنا في هذه الدنيا قليل، فعلينا أن نتحمل.

إذا ابتلي الإنسان بالسراء يشكر الله سبحانه وتعالى، وإذا ابتلي بالضراء فيصبر على ذلك، ونعلم أن هذه الدنيا يعني إنما هي أيام معدوده سينتقل الناس منها، وأنها لا تساوي عند الآخرة شيئاً. قال: «ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم اصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع». هي كقطرة بالنسبة للآخرة، وعذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، ونعيم الآخرة أعظم من نعيم الدنيا. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيصبغ في النار صبغة، هو أنعم واحد في الدنيا فيصبغ في النار صبغة، فيقال: يا ابن آدم، هل مر بك نعيم قط؟ هل رايت خيراً قط؟ فيقول: لا والله يا رب»، ينسى كل النعيم لأجل صبغة صبغة، قيل إنه يوقف فقط أمام الباب، وقيل يغمس.

والآخر قال: «ويؤتى بأبؤس رجل في الدنيا، إنسان في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صبغة، فيقال: هل رايت بؤساً قط؟ هل مر بك يعني أبس واحد؟ -يعني تخيل من هو أبس واحد المعدوم لا يقدر ياكل وكل مش، ربما يكون مقطوع الرجلين واليدين وأعمى ومريض، يعني أبس واحد في الدنيا- فيصبغ في الجنة صبغة، فيقال: هل رايت بؤساً قط؟ فيقول: لا والله يا رب».

المؤمن تجاه هذه البلايا التي تعم الناس أولاً عليه أن يعلم أن هذا بامر الله وبقدره وأنه خير له، فإذا علم بذلك رضيا. الأمر الثاني: أنه ليس شيء من هذا إلا وله سبب، قال: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم: 41]. قال: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عن كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30]. إذا يعلم أنه له سبب، وأن المراد منه الحكمة منه هو رجوع الناس إلى الله سبحانه وتعالى لعلهم يتضرعون، لعلهم يرجعون. صحيح، فعند ذلك المؤمن لما يحصل له هذا ويستحضر هذه المعاني سيلجا إلى الله سبحانه وتعالى ويدعو الله سبحانه وتعالى. ولذلك كثير من الناس رجعوا في هذه الأزمة التي مرت، كثير من الناس رجعوا إلى الله سبحانه وتعالى ولجوا إليه وصاروا يتضرعون، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق.

هناك أيضاً هذا ما يتعلق بالموقف القلبي، هناك الموقف العملي. الموقف العملي عندنا يعني هذه البليه التي حصلت هي في الحقيقة مرض، وتعلم هذا المرض له أحكام كثيرة. لكن نحن في ذلك الوقت خرجت كثير من الإشاعات وكثير من الأمور التي ينشرها الناس، فهذا ينشر شجرة يمسكها ويقول هذه الشجرة تعالج من هذا المرض، وهذا يمسك فيتامين ويقول يعالج، وهذا يقول هذا ينشر المرض، كل يتكلم. تعرف مواقع التواصل الاجتماعي يعني ساحة مفتوحة، فصار الناس ينهلون من هذه الإشاعات، وبعضها سيئة وبعضها تنافسية ضد يعني شركات، وبعضها كذا. فكان المؤمن أن يرجع هذه الأمور إلى أصحابها، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: 7]. وفي الآية الأخرى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83].

فعلينا أن نرده إلى أصحابه وهم أهل التخصص. وأهل التخصص في مثل هذا هم أهل الطب، وبالذات أهل يعني المتخصصون في الفيروسات أو في الأمراض الانتقالية هم الذين يسألون عن هذا. ونحن الحمد لله وكثير من الناس يعني الدول يعني تحمل عنك ذلك العبء أعب الإثبات، يعني أحياناً يأتينا ناس ذاك الوقت ويقولون: جاء طبيب هنا وأنظر إلى الفيديو الفلاني وفلان قال كذا قبل سنين، فهذا يدل على أنه سبب الذي نشر وإلى آخره. فيعني أقول لهم: يا جماعة، نحن لسنا متخصصين، نسأل أهل التخصص.

ثم هذه الأخبار المهمة يعني ياتون بخبر مهم جداً، وهذا الخبر لا ينشر لا في القنوات الإخبارية ولا في الوزارات المعتمده وزارات الحكومة ولا، وإنما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي فيصدق. وأقول لهم: هذه الأخبار غرائب، والغرائب مكروهة عند أهل العلم، يقولون: شر العلم الغريب. يقول الإمام مالك وخير العلم ما رواه الناس يعني ما انتشر. وابن مبارك، عبد الله بن مبارك هذا مالك يقوله، وابن مبارك يقول: العلم ما جاءك من ها هنا وها هنا. وكان إبراهيم النخعي يقول: كانوا يكرهون الغريب من الحديث.

ما معنى هذا الكلام؟ يعني جأتنا إشاعات أو جاءنا خبر مهم جداً في موضوع مهم جداً كورونا أو غيره، وهو مفصل في العالم كله ولا يوجد في القنوات الإخبارية، هذا وسيلة من وسائل التثبت العقلاني نعم. وإن كان الأمر في الحقيقة لابد لإرجاعه لأهل الاختصاص كما ذكرت. هذا بالنسبة لعمله من حيث التثبت. بالنسبة للأعمال الأخرى، وهي موقف المؤمن في الصلاة، لأن هذا المرض أثر حتى على صلوات الناس، فأغلقت المساجد في وقت من الزمن، بعض بعض في بعض الدول ليس كل الدول، مسألة يعني تاريخية تنشر في التاريخ، يعني هذا المرض ربما لم يمر على التاريخ مثله صحيح.

مرت طواعين كثيرة، لكن مثل هذا من انتشاره في العالم لم يمر، وهو ليس بطاعون وإنما هو وباء، كل وباء كل طاعون وباء وليس كل وباء طاعون. فصار ترتب على هذا المرض تعطلت المصالح، المصالح تعطلت، المبارة تعطلت، الح، وصar ينتشر وماتوا ناس كثيرين. فمن أهل العلم من أفتى باغلاق المساجد، وأفتوا بالتباعد، وأفتوا بالكمامة، وأفتوا بفتاوى كثيرة، وطبعا كل هذا صار فيه خلاف بين الناس. فالمؤمن عليه أن يسال من يثق به، وعليه أن يرجع الامر إلى أهله، ولو ردوه إلى قالوا: فاسالوا أهل الذكر. هذا هو المنهج، سؤال أهل الذكر، وكذلك الرد إلى أهل الذكر. فعندنا صلاة الجماعة، هذه هذه أول هي أول مسألة. فعلا الحين يعني الدولة صرفت الملايين في مسألة اللي هو اتقاء هذا المرض وأشترطت شروطاً واحترازات، أنت ليش قاعد تعاند؟ ليش أنا يعني ك الوقاية مثلاً الوقاية يعني هذا هذا اللقاح، نعم، هذا من الأشياء التي خرجت فيه، طبعا احنا يعني شاء خلصنا منه أنا خذيت كل كل حتى إني لما أخذتها نشرت في في وسائل التواصل في الحساب في وسيلة من وسائل التواصل نعم، إني الحمد لله خذيت الشيء الفلاني وكنت على قناعة لأني سألت أهل الاختصاص، والدولة وفرته عن طريق وزارة الصحة، ايش تبغي أكبر إثبات من هذا؟

المهم أنه دخل علي واحد وكان مزعجاً لي حقيقة، فكان من من رسالته: يا دكتور سعيد نريد أن تخبرنا بأعراض هذا اللقاح الذي أخذته ولو بعد عشر سنين، هو متيقن أن هذا اللقاح له آثار جانب طيب. الآثار من وين؟ الآثار جاءت من المكان الفلاني والمكان الفلاني، قيل إنه توضع شريحة وقيل إنه يؤثر على الجينات، كلام طويل من الكلام اللي تذكره. فقلت له: يا اخي الكريم، أنت هذه الأعراض التي تذكرها سالت عنها من؟ أنا سالت أهل الاختصاص وهم أهل الذكر، يعني اتبعت المنهج الرباني أو المنهج الإسلامي، فاسالوا فسالت أهل الذكر واتبعت قولهم نعم. فأنت سالت من؟ فسكت.

الشاهد من الكلام: إن كنت تقول عن الوقاية هذه مثلاً، النبي صلى الله عليه وسلم اعتمل الوقاية، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. ما معنى اتقوا الله ما استطعتم؟ يعني يجعلوا بينكم وبين الله وقاية، وبين عذاب الله وقاية نعم. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الوقاية الحياتية مثلاً من الفتن: «إياكم والدخول على النساء»، أليس هذا وقاية؟ نعم، فقالوا: يا رسول الله، أرايت الحمو؟ قال: «الحمو الموت». وقال: «ما ملأ آدمي وعاءً شرا من بطن»، خففوا الأكل، هذا كله وقاية صحيح. وقال عليه الصلاة والسلام: «من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر»، هذا يعني كأنه يعني ياخذ لقاح لكن لقاح طبيعي وهو التمرات.

فهذا يدلنا على أن مبدا الوقاية لا إشكال فيه، واحنا دائماً إذا مثلاً صادنا زكام أو شيء من هذا نحاول نبتعد، ما نتخطى، طبيعي، أي شي من باب الوقاية للآخرين. طبعا نتكلم عن عن الصلاة وحكم الصلاة، مسألة اللي هو أن التي حصلت أو التي تكلم فيها العلماء. الصلاة في المساجد، أغلقت المساجد، اغلاق المساجد هذا من مسألة خلافية اختلفوا فيها، وأكثر العلم رأوا أنه في ذلك الوقت ينبغي إغلاقها فأغلق كثير من المساجد، وحججهم في ذلك أو عندهم أدلة على ذلك من ضمنها أن المسجد نفسه يمكن أن يغلق للصيانة، فاغلاقه لحماية نفوس الناس من باب أولى، وهذا الاغلاق مؤقت ليس اغلاق دائماً نعم، إنما حتى يزول هذا المرض أو يزول معظمه كما حصل.

والنبي صلى الله عليه وسلم في المطر قال: «ألا صلوا في الرحال»، وهو مطر وهو في الريح الشديدة، ما بالك بمرض معد مضر للناس؟ طبعا هذا قول، هناك من يعارض هذا القول وله رأيه من أهل الفقه. ثم طلب من المصلين التباعد في الصلاة أولاً صلاة الجماعة، التخلف عن صلاة الجماعة للمريض أظن عندنا استفتاء في هذا ولا لا، ولا ولا من يخاف من يخاف العدوى نعم، يعني يعني العدوى بهذا المرض كل الناس.

يشاهدونها، ولذلك ذكر الأطباء أنه هناك التباعد مترين أو متر ونص، قالوا متر ونص؛ لأن العطاس أو ممكن يعطس الإنسان فينقل الفيروس إذا كان مصاباً به. والنبي صلى الله عليه وسلم قد علمنا هذا، وقال: «إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على فمه». وكان عليه الصلاة والسلام يضع كفه أو يده على فمه إذا عطس. وفي التثاؤب قال عليه الصلاة والسلام: «إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع أو فليجعل يده على فيه». طبعا العلماء يقولون: يكظم ما استطاع. فقال العلماء بأنه -طبعا علماء الطب، واستند على كلامهم علماء الشريعة- بأنه يجوز للمصلي في المسجد أن يكون بينه وبين الذي بجانبه مسافة من باب الاحتراز. وهذا التباعد مبني على مسألة تسوية الصفوف: هل التراص في الصفوف واجب أو غير واجب؟ طبعا فيها أحاديث؛ النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما تعلم كان يسوي الصفوف ويقول: «لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم». طبعا هذا الحديث شديد. ويقول: «تراصوا في الصف ولا تدعوا فرجات للشيطان». كل هذا يدل على التراص في الصف وتسوية الصف. لكن مع شدة بعض الأحاديث إلا أن العلماء مجمعون على أن التراص في الصف وتسوية الصف أنه أمر مستحب وليس واجبا. وإنما قال بوجوبه البخاري وحده وربما ابن تيمية رحمه الله عليه، لكن أكثر أهل العلم يذكرون الإجماع على أنه مستحب وليس بواجب.

إذا كان مستحبا وليس بواجب -حتى لو قلنا أنه واجب- للضرورة يذهب الوجوب، فالجميع يقولون في حال الحاجة الصلاة بها مع التباعد صحيح، وإن كنا كارهين. نحن نكره أكيد، والحمد لله هذه مع الوقت خف الأمر بحيث الناس صدر الأمر الحمد لله بالتقارب ورجوع الحياة إلى طبيعتها. لكن هذا من باب المستقبل، يعني من باب فهم الأحكام، موضوع أنه لو حتى لو صلوا مع التباعد بدون عذر كانت صلاتهم صحيحة وإن كانت مكروهه، لكن مع العذر ليست مكروهه.

الموضوع الآخر موضوع وضع الكمامة، هل فيها شيء بالنسبة للمصلي؟ قبل وضع الكمامة، هذا التباعد خليني أعطيه له تأصيل من ضمن تأصيل صلاة المنفرد خلف الصف. صلاة المنفرد خلف الصف كأنه -يعني- صلاة الناس مع التباعد كأنهم منفردين وهم ليسوا منفردين الحقيقة؛ لأنهم في صف واحد. إذا كان الصف مكتمل فواحد جا يبي يدخل الجماعة، هل يقف منفردا؟ إذا وقف منفردا، هل صلاته صحيحة أو ليست بصحيحة؟ عند جمهور العلماء صحيح، لم يخالف في ذلك إلا الحنابله، ولهم رأي مع الجمهور. طبعا أدلة الحنابله يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف فقال: «استقبل صلاتك» أو وقف عنده حتى لما سلم قال: «أعد الصلاة». والجمهور يقولون هذه الإعادة إنما هو من باب الكمال، يعني أن الصلاة صحيحة، لكن من باب الأفضل أن يعيد صلاته. طيب ما دليلكم؟ الحنابله يقول: بطلت، لو لو أنها لم تبطل لما قال له: أعد الصلاة. نعم، قال لهم الجمهور: لو كانت باطلة لما وقف ينتظره حتى يسلم، لقال له: ترى صلاتك باطلة وخلاص. صح؟ ثم أورد أيضا حديث الجمهور، أورد حديث أبي بكر الثقفي أنه جاء وصلى وركع دون الصف ثم مشى إلى أن وصل إلى الصف. قالوا إن ركوعه دون الصف دليل على أنه لو رفع الإمام وهو دون الصف لكانت صلاته صحيحة، يعني هو يعني شيء يعني درجوا عليه ويعلم أن صلاته صحيحة لو ركع دون الصف وهو منفصل، فمعناه أن صلاة المنفرد خلف الصف صحيحة. طبعا هذا بنى عليه بعض العلماء التباعد وقالوا ما دام صلاته منفرد صحيحة، فصلاة التباعد صحيحة أيضا.

موضوع الكمامة، طبعا جميل انك قلت أنت الكمامة لأن عامة الناس يقولون كمامة وهي خطأ لغوي. الكمامة أيضا لها أصل في الشرع، فمن أصلها: أولا صلاة الرجل وهو مغطى فاه مكروه عند جمهور أهل العلم، هم يكرهون أن يغطي الإنسان وجهه. قيل لعطاء بن أبي رباح: رأيت الرجل يغطي وهو -يعني- مخمر فاه؟ قال: يعجبني أن ينزع ذلك؛ فإني سمعت أبا هريرة يقول إن المؤمن يناجي ربه. يعني أنت الآن أمام رب العالمين، إذا كانت المرأة التي تغطي وجهها أمرت بأن تكشف وجهها فما بالك! أنا أقول هذا الكلام لأني أرى كثير من الشباب بالذات يصلون وهم يعني متلثمين بالمبالغة، وهذا مما كرهه أهل العلم. لكن عند الحاجة وهي الكمامة، يجوز أن يضعها المصلي على فمه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم من الحجة في ذلك أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا تثاءب أحدكم -في صحيح مسلم-: «إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع أو فليجعل يده على فيه». فقالوا: وضعه ليده على فمه وهو في الصلاة هذا للحاجة فجاز، فكذلك الكمامة.

زين، تريد أن نكمل أم نشوف المشهد كما تشاء، ناخذ فاصل إذا، ثم بعد ذلك يعني نشوف المشهد وما فيه من مسائل أو مشاكل وتعلق عليه الشيخ.

إذا فاصل أيها الأحبه، ونواصل حديث الشيخ حول موضوع اليوم.

حياكم الله الأحبه، الآن فلنشاهد هذا المشهد الدرامي مع الشباب وما فيه من مسائل ومشاكل إن شاء الله يحله الشيخ بعد ذلك.

تفضل.

لا إله إلا الله، اللهم اللهم ص... القا... محمد رسول... يلا يا شباب نروح نصلي في المسجد جماعة، ترى المسجد عندنا يقيمون الصلاة بعد عشر دقائق فما يمدنا، اللي يبي يستعد للصلاة... لا لا لا أنا صراحة بصلي هني، وأنا وياك بعد بصلي هني إن شاء الله. ليش إن شاء الله؟ ليش؟ صحة وعافية ما عندكم عذر ما تصلون جماعة! شلون الله يهداك؟ شلون ما عندنا عذر؟ الله يهداك يا أخوي، كورونا للحين ما خلصت، للحين موجودة، بعدين الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]. أنت من زمان وتوسوس زياده عن اللزوم، إذا أنت خايف جب سيادتك معاك والبس الكمام ولا تسلم على الناس. تسمع شو يقول يا أخوك يا أبو سلمان؟ الله يهداك، في ناس إذا ما تسلم عليهم باليد وذي يزعلون. يزعلون؟ الحين تهد صلاه الجماعة عشان فلان يزعل وفلان يزعل؟ يا اخي بالطقاق يطقون راسهم في الطوبة! لا لا يا اخي، شوف، أنا أعتقد أن الصلاة هذه مع التباعد مالها طعم، بعدين أعتقد أنها ما تجوز.

ما تجوز؟ شنو اللي ما تجوز؟ الصلاة مع التباعد، متباعدين متر ونص ما أدري مترين ما أدري شنو، كل واحد كأنه يصلي بروحه. لا يبا، الصلاة صحيحة وكل العلماء يفتون بهذا الشيء، الصلاة صحيحة. ايش قاعد تقول يا أبو سلمان الله يهداك؟ الرسول أمر بالتراس، بالتراس في الصلاة، والشخص اللي يصلي بروحه ورا الصف لازم يعيد صلاته، نعم؛ لأن صلاته ما تجوز. ايش تقول أنت الصلاة صحيحة؟ بعدين ايش دخل اللي يصلي بروحه في موضوعنا؟ نفس الشيء، كل الناس متباعدين كان كل واحد قاعد يصلي بروحه. لا لا أبدا مو بنفس الشيء، العلماء ما افتوا من فراغ، عندهم أدلة وأحاديث، ما يصير هالكلام. لا يا أبو سلمان، الله يهداك، احنا بنقعد هنا بنصلي هناي وعلى قولة المثل: ابعد عن الشر وغنيلِه. غنيلِه! والله شكلكم أنتم خوافين أم مسوسين ولا وراكم شيء، أنا عن نفسي بروح اصلي جماعة في المسجد. مع السلامة. الله يحفظك، لا تنسى السجادة ها والكمام، لا تسلم على أحد.

حياكم الله يا الأحبه، هذه مسألة -أيام لا أعادها الله، والله لا أعادها الله- في مسألة تقول ليش أنا أروح أعرض نفسي للخطر وبصلي في البيت؟ مهما سويت لي من إجراءات احترازية هاي يمكن يصيدني ويش يعني؟ فصاروا الناس خلاص متواكلين، دائما يصلون في البيت، وقد بعضهم يعني حتى مع مع فتح المساجد والصلاة عادة طبيعية، أصبح لا يذهب إلى الجماعة، فصار ها نوع من تعويدة، والتعويدة هذا من الاختبار والابتلاء. هذا من الاختبار والابتلاء: من الذي يتضح أنه يعني محب للصلاة ومحب للجماعة و يعني يعمل ما يريده الله سبحانه وتعالى منه أو يتخلى عن هذه المسائل؟

نعم، عندنا عندنا نشوف الاستفتاء الذي صار أمس في حسابنا عبر تويتر، حساب تلفزيون قطر. السؤال كان يقول: إذا انتشر مرض معد، لا سمح الله، فهل الخوف من الإصابة عذر للتخلف عن الجماعة؟ يقول لك: نعم عذر 79% قالوا عذر، أما 21% قالوا ليس عذرا.

أولا يا استاذنا، معد ومعدي واحد، أنت قريتها معد، وهذا الأشهر والأكثر علمناها. ما أدري عاد معدي أيضا جائز جائز، خلاص المنقوص، الاسم المنقوص يجوز فيه حذف الياء واثباتها سواء كان معربا أو غير معرب، معلومه لغويه. لكن إذا كان معربا فأثبات الياء أولى، وإذا كان غير معرب فحذف أولى، نعم. جميل، لكني اثبتها ليكون أوضح للمشاهد. الناس شنو المعده؟ ها معدن، هكذا! ممكن يقول معد من هو؟ معد هذا شنو ها؟ بعض ما يعرف يقولون. المهم سؤال الاستفتاء، 79 قلت 79 قالوا بأنه العذر الخوف. طبعا الخوف إذا كان له مبرر؛ يعني ابن عباس يقول: «من سمع النداء ثم لم يمنعه عذر لم تقبل صلاته التي صلى». طبعا لم تقبل يعني لم تكن يعني يعني لم تكن محظية بالقبول عند الله، وإن كانت مجزئة. حتى لو صلى وهو ليس لا عذر معه أو لا عذر عنده، تصح صلاته، لكنها ليست الصلاة المقبولة عند الله أو المرضية عند الله سبحانه وتعالى. فقال: «من سمع النداء ثم لم يمنعه عذر لم تقبل له صلاته التي صلى». فقال الناس أو قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض. فجعل الخوف كالمرض.

والفقهاء تكلموا عن الخوف، فإذا خاف الإنسان على نفسه أو على أهله أو على ماله صار ذلك عذرا له في التخلف عن الجماعة، لكن لابد أن يكون الخوف له مبرر وليس مجرد يعني توهم. يعني إذا كان مثلا هناك فعلا مرض منتشر، وهذا الرجل كبير سن أو ضعيف مناعة أو لا يوجد هناك احترازات أو نحو هذا الكلام، كان هناك مبرر. أما مجرد يتوهم أنه مريض ولا أنه ياخذها حجة أنه ما يبي، أو ياخذها حجة، فهذا ليس مبررا وليس عذرا في التخلف عن الجماعة؛ لاسيما والتخلف عن الجماعة أمر يعني خطير. النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم أخالف إلى أناس لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار». وكان الصحابه يحضرون الصلاة والواحد منهم يهادى بين الرجلين. ولذلك لو صار هناك عذر -وهذا من النقاط المهمة- لو صار هناك عذر لأحد الناس في التخلف عن الجماعة في المسجد، فلا ينبغي أن يصلي منفردا في بيته، ينبغي أن مثلا يصلي مع أهله، مع زوجته، مع من تخلف من الناس؛ يجوز أن نقيم الجماعة في في البيت، بل ينبغي ينبغي. لذلك قال يعني هناك خلاف في في الجماعة: هل هي واجبة أو سنة مؤكده؟ فعلى قول الحنابله لابد، ما دمت تستطيع أن تصلي يا جماعة عليك أن تصلي يا جماعة، سواء كنت في المسجد أو كنت في البيت.

جميل، ومن صلاة الجماعة ومن الصلوات التي يمكن أن نتكلم عنها في خصوص هذه الابتلاء، نعم، عندنا صلاه الجمعه. صلاه الجماعة قلنا يصلي جماعة، إذا تخلف لعذر يصلي جماعة في البيت. وصلاة الجمعه لا تصح في البيت، وإنما لابد لها من المساجد، وهناك من افتى بجوازها، لكنها في الحقيقة النبي صلى الله عليه وسلم فرضت صلاه الجمعه وهو في مكة ولم يقيمها في مكة؛ لأنه ليس هناك مكان يتجمعون فيه أو أو مسجد، فلم يقيمها حتى ذهب إلى المدينة. صلاة عيد يمكن إقامتها في البيت لو تخلف الإنسان لعذر؛ لأن أنس بن مالك رضي الله عنه كان إذا فاتته صلاة العيد جمع أهله وصلى بهم.

نعم، إذا الواحد عنده مشكلة أو عنده مرض معد، الأحوط والأفضل أنه يكون في البيت. صح، مثلا عنده يعني رشح وعنده يمكن يعادي اللي حواليه. صحيح، صحيح، النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث: «لا يورد ممرض على مصح». لا يورد ممرض على مصح، هذا يتكلم عليه الصلاة والسلام في الإبل. الممرض هو الذي عنده إبل مريضة، فلا يردها على شخص آخر عنده، أو إبل أو غنم سليمة؛ لأن هذا سيعدي هذا أو إبل هذه تضر إبل. فإذا كان هذا في في الانعام لا يورد ممرض على مصح، فما بالك بالبشر؟ رجل مريض لا ينبغي عليه، ومرضه معد، إذا كان مرضه معديا لا ينبغي عليه أن يذهب إلى المسجد ويعدي الناس. جزاك الله خير. خلينا ناخذ الأسئلة الفرضيات التي وضعتها شيخنا.

هناك سؤال يقول: الصلاة مع تباعد الصفوف بلا عذر هل هي صحيحة أم غير صحيحة؟ من حيث الصحة هني عاد أنت حاط السؤال بـ "صحيح"، إذا صحيحة. هي صحيحة، نعم صحيحة حتى ولو كانت بلا عذر لكنها مكروهه، مكروهه ينبغي التراص.

السؤال الثاني: الذي عليه الجمهور -عجيب يا استاذنا الكريم هذه الأيام، معلش أنا أعترف أن الوقت رايح علي، لكن هذه الأيام صار الناس يتساهلون حتى في التراص، الآن ما في اشكالية علينا أن نتراص، بعضهم استروح الابتعاد- الذي عليه الجمهور أن صلاة المنفرد خلف الصف صحيحة غير صحيحة، إذا صحيحة.

السؤال الثالث: لبس الكمامة، لبس الكمامة بلا عذر مكروه أم غير مكروه في الصلاة؟ طبعا لبس الكمامة في الصلاة مكروه، بلا عذر مكروه، نعم.

السؤال الآخر أيضا: هل يجوز للمريض الذي مرضه معد أو معدي أن

شهد الصلاة مع الجماعة هي سؤال سألنا قبل، هل يجوز؟ نعم. السؤال الآخر أيضاً الأخير هذا، هل يجوز لضعيف المناعة أن يتخلف عن الجماعة إذا خشي على نفسه؟ نعم يجوز، يجوز، يجوز. زين، في شغلة ثانية شيخنا، وقت وباء وقت، أجد أن صلاة الجماعة يعني يكون فيها قنوت، ما أدري ما حكمها يعني؟

هذا من المسائل التي تكلم فيها أهل العلم، هل يشرع القنوت لرفع الوباء؟ طبعاً القنوت للنازلة هذا متفق عليه نعم، كل المذاهب يقولون إن القنوت للنازلة جائز بل مشروع ومستحب، لكن هل الوباء من ذلك؟ الحنفية والشافعية يجوزون لرفع الوباء، الحنابلة القدماء منهم أطلقوا الكلام فقالوا القنوت لأي نازلة، لكن صاحب الفروع ابن مفلح رحمه الله عليه قال إن هذا الوباء والطاعون الذي مر على طاعون عمواس مثلاً لم يقنت الصحابة فيه، وهو شهادة، النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن من مات صابراً ومحتسباً ولم يخرج من بلده الذي أصيب فيه أنه شهيد له أجر الشهيد، فقال شهادة والشهادة لا، أن نسأل الله أن يرفعها عنا، هكذا يقول ابن مفلح.

طبعاً العلماء يردون على هذا الاستدلال، المالكية ليس لهم قول إلا القرافي جاء بعد سنة تسعمائة وكأنه هو والمتأخرين يعني أخذوا قول ابن مفلح من الحنابلة نعم، لكن الذي عليه الجمهور أن القنوت لرفع البلاء أو الوباء أنه جائز بل مستحب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لرفع المرض، ألم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اشفِ سعداً، اللهم أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقماً، مع أن المرض حسنات وغفران للذنوب؟ ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله أن، الشهادة في الجهاد، ألم يدعُ النبي صلى الله عليه وسلم أن ينصر عباده المؤمنين في بدر مع أنهم لو ماتوا على أيدي الكفار والمشركين لكانت شهادة؟ فدعاه صلى الله عليه وسلم بالانتصار وهذا فيه رفع للشهادة نعم.

فالتعليل بأنه شهادة ولا ينبغي أن ندعو الله لرفع الشهادة هذا تعليل لا يصح فيما أحسب، الله تعالى سبحان الله يعني في أمور كثيرة قاعدة يعني أتكلم عنها في الحلقة وحلقات ماضية وإن شاء الله المقبلة دليل أن الإسلام دين يسر، ما شاء الله يعني يأخذ بالأعذار والـ لا شك لا شك، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].

سؤال يوم غد لحلقه الغد عبر حسابنا حساب تلفزيون قطر في تويتر يقول: استخدام برنامج تحديد القبلة ثم اكتشف أنه صلى منحرفاً بزاوية ثلاثين درجة، هل صلاته صحيحة أم عليه أن يعيد الصلاة؟ زاوية ثلاثين درجة معروفة، أتوقع ثلاثين درجة يعني المهم منحرف، يعني إذا كانت يعني شوفوا إذا كانت هكذا هذه خمسة وأربعين إيه يعني الزوايا كلها مئة وثمانيين وإلا لا؟ نعم، لا ثلاثمائة وستين يمكن، ولا ثلاثمائة وستين، تسعين، مئتين، مئة وثمانين، تسعين أيوه، وعندنا خمسة وأربعين وعندنا ثلاثين أي أقل من خمسة وأربعين، لو كتبنا خمسة وأربعين بعد ما في إشكالية.

والله بعضهم الله يسامحهم تلاقيه هو في البيت متجه لاتجاه معين وما يعني كتحديد قبلة غير صحيح، غير صحيح، أنا ساعات ألاقي المساجد فيها انحناء، تلاقي يصلي في انحناء لازم تمشي على الانحناء، يعني هذا إن شاء الله بكره بنتكلم، بكره راح نتكلم في موضوع اتجاه القبلة وأهمية اتجاه القبلة في الصلاة.

بارك الله فيك، نشكر فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بن ديوي المري على ما قدم في هذه الحلقة، وغداً حلقة جديدة ومواضيع جديدة، والسلام عليكم ورحمة الله.