دخولتسجيل الدخول

الحلقة 5

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم ليتفقهوا. ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره». فما هو إحسان الوضوء الذي يترتب عليه هذا؟ هل المراد إسباغ الوضوء مثلاً، أم المراد الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، أو التخليل بين الأصابع، أو غير ذلك؟ ما هي الأمور المستحدثة التي تتنافى مع إحسان الوضوء؟ حديثنا اليوم مع فضيلة الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري، الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، حول هذا الموضوع. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا يا أبو ناصر، حياك الله وحيا الله مشاهدينا الكرام. حياكم الله، بالأمس تكلمنا عن الماء متى يكون طهوراً، ومتى ممكن يكون على نجاسة أو شيء من هذا. اليوم نتكلم عن وصول الماء إلى الجسد، هو كلامنا بالأمس واليوم هو عن شرط من شروط الطهارة، فالطهارة جميل، فبالأمس عن شرط طهور الماء كون الماء طهوراً، واليوم عن شرط آخر وهو وصول الماء إلى الجسد، لأن شروط الوضوء وشروط الغسل كما تعلم هناك عدد من الشروط وهناك عدد من الأركان، يعني هناك أركان وهناك شروط، وكل منها مهم. الفرق يقولون الفرق بين الركن والشرط هو أن الركن في ماهية الشيء في جسد العمل، والشرط خارج عن جسد العمل، لكن كلا الأمرين أو كلا الشيئين لا بد منهما، فلو لم يوجد ركن أو لم يوجد شرط بطل العمل. ولذلك يقول أحد مشايخنا رحمه الله عليه: الركن ما في ذات شيء ولجا، والشرط عن ماهية قد خرجا، لكن كلاهما إذا ما انعدما، دمت حقيقة معهما. فالركن بمثابة ركن البيت، هذا معنى الأركان، فمثلاً الصلاة من أركانها الركوع، لأن الركوع في جسم الصلاة، السجود من أركان الصلاة.

لكن الوضوء هل هو من جسم الصلاة أو خارج عن الصلاة؟ الوضوء خارج عن الصلاة، فهو شرط للصلاة، الصلاة لا تصح بدون وضوء، كذلك الوضوء له أركان، نفس الوضوء نفسه هو شرط في الصلاة، لكن هذا الذي هو الوضوء أيضاً له شروط وله أركان، وأركانه مذكورة في قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 6].

طبعاً هذه الآية فيها أركان الوضوء، هذه الآية يقول ابن العربي رحمه الله عليه إنها من أمهات الآيات، وهي عمدة باب أو كتاب الطهارة، يقول ابن العربي صاحب أحكام القرآن إن فيها ألف مسألة، قيل إن فيها ألف مسألة، تخيل هذه الآية فيها ألف مسألة! يقول وقد اجتمع أصحابنا في مدينة السلام، اجتمع مجموعة من الناس وأخذوا يستنبطون منها الأحكام فبلغوا ثمانمائة ووقفوا إلى ثمانمائة، طبعاً قد يوجد فيها أكثر من ثمانمائة، وقد يوجد أكثر من ألف. لو أن هؤلاء مجموعة من العلماء استنبطوا منها ثمانمائة حكم، إذا كان حديث «ما فعل النغير يا عمير» يقال بأنه استنبط منه لا أدري الشافعي أو غيره 70 مسألة، ما فعل النغير يا عمير؟ النغير عصفور كان مع شاب اسمه عمير أخ لأنس بن مالك ومات، فاستنبط منها أحد العلماء 70 مسألة. فهؤلاء الذين استنبطوا من هذه الآية هذه الأحكام لأن هذه الآية فعلاً هي تدخل في خمسة أبواب من الطهارة، تدخل في باب أركان الوضوء وأركان الغسل، وتدخل في نواقض الوضوء، وفي نواقض الغسل، وفي التيمم، كل هذه خمسة أبواب.

الآن لو أردنا أن نذكر مثلاً أركان الوضوء من هذه الآية، أركان الوضوء في هذه الآية الواضحة أربعة أركان: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم، هذا الركن الأول الوجه كامل، فاغسلوا وجوهكم، وأيديكم إلى المرافق، هذا الركن الثاني، اليد والذراع، بعضهم اليد تطلق على هذه كلها يد، وهذا يطلق على يد، لكن لما قال وايديكم إلى المرافق دل على أن هذا هو الحد، وأيديكم إلى المرافق، وامسحوا برؤوسكم هذا الركن الثالث المسح، وأرجلكم بالفتح أو بالنصب عطفا على اغسلوا وجوهكم وأيديكم، يعني اغسلوا أرجلكم أيضاً، هذا الركن الرابع. هذه الأركان الأربعة المذكورة في الآية متفق عليها بين العلماء أن هذه أركان للوضوء. والحنفية اقتصروا على هذه الأركان وغيرهم زاد، فمثلاً الحنابلة والجمهور زادوا الترتيب بين هذه الأركان، يعني لا بد أولاً تغسل وجهك، بعدين تغسل يديك، وبعدين تمسح رأسك، وبعدين تغسل رجلك. طيب من أين جئتم بالترتيب؟ الحنفية يقولون لا، الترتيب ليس ركناً، لماذا يا حنفية؟ يقولون لم يذكر في الآية، الآية هي عمدة الأركان. طيب أنتم يا هؤلاء الجمهور من أين جئتم بهذا الركن الترتيب؟ قالوا لأن الله أدخل الممسوحة بين المغسولات، وامسحوا برؤوسكم، واللي قبله مغسول واللي بعده مغسول، فدل على مراعاة الترتيب. صحيح، طبعاً الحنفية لهم رد على هذا ونقاشاتهم عجيبة، تدل على أن هؤلاء أساطين العلم، هؤلاء عجيبون، كيف أنهم يريدون أن يتتبعوا كل حرف في كتاب الله، حتى الباء في وامسحوا برؤوسكم استنبطوا منها أشياء، منهم من قال أنه البعض ومنهم، فالشاهد من الكلام نحن عندنا اليوم الكلام عن الشروط، قلت لك الأركان هي ما تدخل في الماهية، الشروط ما هي خارجة عن الماهية.

والشروط يقول في أحد الأنظمة: وكون موجب له قد انقطع، ثم إباحة طهور الماء، وانفرد الوضوء باستنجائه، هذه كلها شروط الوضوء وشروط الغسل. من هذه الشروط قال مع زوال ما الماء منع، أن يكون ما يمنع الماء قد زال، أن يزال ما يمنع الماء، ما يمنع وصوله، هذا شرط في صحة الوضوء وشرط في صحة الغسل، فلو كان هناك مانع من وصول الماء إلى الجسد لبطلت الطهارة. وهذه الموانع كثيرة وحديثنا اليوم عن هذه الموانع وما يدخل فيها وما لا يدخل فيها إن شاء الله. مارأيك أن نقرأ الحديث؟ حديث أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين» أخرجه مسلم. نعم، هذا الحديث من الأحاديث العمد في الطهارة أيضاً، وهو داخل معنا في حديثنا اليوم، وفيه دليل للجمهور على عدم وجوب الدلك، المالكية من ضمن من زاد في الأركان الدلك، المالكية زادوا الدلك، أن الدلك ركن من أركان الوضوء، والدلك هو تحريك الجسد باليد.

فالجمهور يقولون الدلك ليس ركناً، لماذا يا جمهور؟ قال ليس موجوداً في الآية، والمالكية يقولون الآية تدل عليه لأن الغسل يطلق في عرف أهل اللغة على أن فيه، فهم يقولون لا، العرف في اللغة لا يدل على ذلك، يعني اختلفوا لغوياً، هل الغسل يدل على الدلك ولا ما يدل عليه؟ فمنهم من يقول إنه لو اغتسل لو أفاض الماء على جسده يعتبر مغتسلاً، والدليل عليه حديث أم سلمة قال: «ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين» ولم يذكر الدلك. وأيضاً في هذا الحديث دليل آخر، وهو أنه عليه الصلاة والسلام لم يأمرها بنقض ضفائرها، هنا عند الجنابة، بينما الظفار، تقصد الظفار الآن الناس ما يعرفون الظفائر، ذا أنت تسأل يا أبو ناصر، ما بالك بالشباب؟ ترى أنت شيبه، يعني أنا وإياك لحقنا على الأولين وهذا هو. طيب الضفائر الجدائل هي التي يأخذون، أنت تعرفها بس تريد أن تبينها للجمهور، ربما تأخذ المرأة رأسها ثم تلفه، ثلاث، العكفة اسمها عجفة، يعكفون، ياخذون ثلاث خصل، الخصلة الواحدة يقسمونه ثلاث، ثم يفعلون بها هكذا حتى تصبح ظفيرة، خلاص. أحياناً الظفيرة تكون كبيرة إذا أخذوا كثير من الشعر، وأحياناً تكون صغيرة إذا كان قليل من الشعر أو كان شعر المرأة قليل، صغار نعرف لسولهم ظفائر على قولتك. الضفائر هذه هل تنقض ولا ما تنقض؟ النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة أجاز لها ألا تنقض ضفائرها، بينما في الحيض أمر بنقض الضفائر، جميل. طبعاً الأمر ربما بعض طلاب العلم لا يقول أين نقض الضفائر في الحيض؟ هو في حديث أسماء استدل به الإمام أحمد أنه أمرها أن تغتسل بسدر، وقال بأن السدر والخطمي لا يمكن إلا مع نقض الظفائر، لأنه لا يجري مع الماء إلا إذا نقضت الظفائر، فاستدل بذلك على نقض الضفيرة أو الضفائر للحائض، واستدل بهذا الحديث على أن الجنب لا تنقض ضفائرها، يجوز لها لو نقضت أفضل.

طيب الماء يصل لفروة الرأس؟ يعني ثم تفيضين على رأسك الماء، يعني تعرف الضفائر معكوفة على معكوف، فلا بد أن يكون في داخلها شيء لم يمسه الماء صحيح، وبالتالي هل النبي صلى الله عليه وسلم في الجنابة لأنها تتكرر والأمر إذا ضاق اتسع، ونحن ذكرنا في القواعد الفقهية التي أشرنا إليها أنه المشقة تجلب التيسير وهذا من أدلتها، نعم. فإذا شق على الناس، واستدل وذكرنا في هذا عند ذكر هذا الحديث أو استشهدنا به في حلقة ماضية على الشريحة التي توضع لأهل السكر، هي مانعة من وصول الماء، فبالتالي ما العمل إذا كانت تمنع من وصول الماء؟ ذكرت لك بأن الناس قسمان: شخص فيه السكر لكنه خفيف لا يحتاج إلى الفحص دائماً، يعني يمكن يفحص يوماً وأياماً ما يفحص، وشخص آخر لا، السكر عنده شديد بحيث يحتاج إلى فحص السكر دائماً في اليوم الواحد ربما يفحص أكثر من مرة، فهذا يحتاج إلى مثل هذه الشريحة، فلو قلنا له أن تفحص بيدك الفحص العادي لكان في ذلك مضرة عليه، وبعضهم يقول والله أصابعي لم تعد تستحمل، تيبست من كثرة ما يفحص، فمثل هؤلاء يحتاجون إلى مثل هذه الشريحة، فيعتبر لهم أن يغتسلوا والشريحة عليهم قياساً على عدم نقض الضفائر، وكذلك لأنه قياساً بعد أن ذكرت الجبيرة وإن كانت الجبيرة تختلف، هذا يصب عليه الماء، يعني الشريحة يأتيها الماء، الجبيرة لا يأتي الماء الجبيرة. ثم هذه الشريحة أنا لا أعرفها في الحقيقة، لكن أتوقع أن هناك انفصال عن الجلد قليلاً، يعني مع مجيء الماء سيدخل في بعض جوانبه، نعم.

إحنا عندنا بعض مساحيق التي يستخدمونها أخواتنا، فنبي نتكلم فيها، لكن قبل ما أتكلم في هذه المساحيق وهذه الأمور، هل هي حائل تعتبر حائلاً إلى لا يصل ماء إلى المكان أم لا؟ الجبيرة إيش وضعها يا شيخنا؟ الجبيرة إذا كان واحد عنده جرح عن الجبيرة، الجبيرة هي قديمة، الجبيرة تعلم، الجبيرة هي من مذكورة في الفقه، أما المساحيق وهذه الأشياء فهي تقاس على أشياء أخرى. الجبيرة هي كما تعلم عند كسر الإنسان ولا عند جرحه، يضمد بلفاف وبعضها يوضع عليها عصي فيضمد الجرح أو الكسر، إن كانت الجبيرة في مواضع الوضوء، فبعد ما يغسل مواضع وضوئه سوى الجبيرة يمسح عليها، يمسح عليها، ومن العلماء من يقول يزيد أيضاً التيمم. والجبيرة إلى أن تحل، الجبيرة ليست لها توقيت ليست مثل الخفاف، الخفاف لها يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر، أما الجبيرة والخفاف لا تلبس إلا على طهارة، وأما الجبيرة يمكن أن تلبس على غير طهارة لأنه في وضع طارئ، نعم، وإن كان بعض الفقهاء يشترطون الطهارة أيضاً حتى في الجبيرة ويقولون تنزع، وإذا كانت الجبيرة مثلاً من أشياء هل تنزع ولا ما تنزع؟ يعني إذا كانت لا تشق عليه يمكن نزعها فيجب أن تنزع، وإلا إذا كانت فيها مضرة له يبقيها ويتوضأ وضوءاً عادياً ثم يمسح عليها. اللاصق الطبي يا شيخنا يعتبر في مقام الجبيرة؟ يعتبر مثلاً يكون في جرح يعطون لزقة، يعني إذا كان هناك حاجة له لهذا اللاصق فيغسل ما عداه ويمسح على اللاصق، يمسح إذا كان هناك حاجة له، بعض اللواصق تعرف في جرح بسيط يعني ما هو محتاجين. إحنا موضوع مستحضرات التجميل بالنسبة لأخواتنا نخليه بعد الفاصل شيخنا كما تشاء. فاصل أيها الأحبة، ونواصل حديث الشيخ عن موضوع شرط وصول الماء.

حياكم الله أيها الأحبة، صراحة قبل ما نبدأ فقرتنا، أنا أبدي إعجابي للطاقم الفني كلهم من مخرج ومصورين وكل الموجودين على هذه اللقطات الجميلة الرائعة، صراحة الله يعطيكم العافية وجزاكم الله خيراً، يعني المنظر ممكن تشوفه عادياً لكن بالتصوير مسوينه بطريقة تبهر العين، صراحة أنا شفت الصورة قبل شوي دخلت تحت الجسر التفت أشوف وين بتطلع من الله يعطيهم العافية الله يجزاهم خيراً.

إن كان هذا الصبغ أو الرمش أو حتى ما يوضع على شعر الرأس، كالمثبتات مثل الجل، أو الأظافر، لها جرم وحجم، فهي حاجبة للوضوء ومانعة من وصول الماء إلى الجسم. فالأرجح عندي، وهو قول كثير من أهل العلم، أن وضع الأظافر أو المناكير يحرم؛ لأنها تمنع وصول الماء. أما الرموش الصناعية فقد اختلف فيها الناس، فإن كانت توضع بلاصق على الأجفان فهي تمنع وصول الماء، وإن كانت توضع على الرمش نفسه بحيث يصل الماء إلى الجفن، فلا تمنع، ويبقى حكمها من حيث الحلية مسألة أخرى، فقد سئل الشيخ ابن باز عنها فقال لا ينبغي، بينما شبهها الشيخ ابن عثيمين بالوصل فحرمها.

أما العدسات فلا تمنع وصول الماء لأنه ليس مطلوباً غسل العينين، فالمطلوب غسل الوجه، وكذلك تركيب الأسنان لا دخل له في المضمضة فلا يمنعها. وبالنسبة للباروكه، فإن كانت مستوعبة للرأس فلا بد من نزعها لتعميم المسح، بغض النظر عن حكمها، أما إن كانت في جزء من الرأس، فعلى قول الشافعية والحنفية يصح الوضوء معها لأن مسح بعض الرأس كافٍ، بينما عند المالكية والحنابلة لا يصح إلا بنزعها لتعميم الرأس بالمسح.

أما عن سؤال تصح الطهارة مع الصبغات التي لا جرم لها، كالحناء أو صبغ الشعر إذا لم يكن له سمك يحول بين الماء وبين الوصول إلى الشعر، فهذا جائز لأنها مجرد لون. وبخصوص مثبتات الشعر كالجل، فلها جرم وتمنع وصول الماء إلى الشعر.

ويلزم خلع طقم الأسنان عند المضمضة في الوضوء؟ نقول إن المضمضة يكفي فيها إدارة الماء داخل الفم، هذا إن اعتبرنا المضمضة فرضاً، إذ هي فرض عند الحنابله فقط، والجمهور يجوزون الوضوء بلا مضمضة. وإن كانت تركيب الرموش يمنع وصول الماء، فخلعها عند الوضوء واجب.

القاعدة في هذه المسألة هي أن الشيء إذا كان له جرم أي طبقة، كبعض أنواع أحمر الشفاه الثابتة التي لها طبقة، فلا بد من إزالتها، فكل ما له جرم مما يستخدمونه إن كان يمنع وصول الماء فلا يصح الوضوء معه إلا إذا كان الماء يزيله. أما الكريمات والزيوت العادية، فنص الفقهاء على أنها لا تمنع وصول الماء إذا كان الماء يجري عليها ولا ينفطم عنها، أما إن كانت الزيوت ذات طبقة كثيفة تجمد على الجلد، فهي تمنع وصول الماء.

يوجد طريقة الغسل، ما يصير على الوضوء، هذا لا يصح؛ لابد من وصول الماء إلى الجلد، لابد من وصول الماء إلى الجلد، سواء الوجه أو اليدين أو الرجلين أو الرأس.

بالنسبة لسؤال حلقة الغد إن شاء الله، راح نحط هذا السؤال عبر حسابنا في تويتر: هل الأفضل إذاعة صلاة التراويح عبر مكبر الصوت الخارجي أو عدم إذاعتها؟ الأفضل إذاعتها عبر المكبر؟ الأفضل عدم إذاعتها؟ راح يكون موضوع عن الصلاة إن شاء الله الأسبوع اللي هو غداً بإذن الله عن المستجدات في الصلاة بإذن الله. طبعاً هذا السؤال مجرد معرفة رأي الناس، وإلا فالفقهاء لهم رأي في هذا.

نعم، وأنا لا أريد تلاحق الأحداث، وغداً إن شاء الله سيكون رأي العلم في هذا الموضوع بالذات. نشكر فضيلة الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري على ما قدم في هذه الحلقة، وغداً لنا لقاء، لا تنسونا من دعائكم، بارك الله فيكم، السلام عليكم ورحمة الله.