حياكم الله الإخوة والأخوات في مجلس جديد من مجالس السباعي التي نعقدها على قصائد الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى عليه، وموعدنا اليوم في المجلس الثاني مع رسالة الثانية التي فيها طول، وقد تستغرق معنا شيئاً من المجالس، رسالة أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور.
وهذه رسالة مهمة لكل سائر إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن هذا المنزل لابد وأن ننزل فيه جميعاً بعد أيام، بعد أيام لابد أن ننزل في هذا المنزل القبور، فجيد أن يكون الإنسان على اطلاع عام على هذه المعارف التي لابد وأن يلتقي بها، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يخفف عنا إذا ما نزلنا في قبورنا وإذا ما حللنا فيها إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وحتى لا نطيل في الديباجة، فالكتاب مستعيذين بالله، وأرجو التفكر والتدبر في الكلام الذي يقرأ، فإنه كلام مهيب يهز القلوب قبل أن يقرأ على الأسماع، الكلام الذي ستسمعونه كلام يهز القلوب قبل أن يقرأ على الأسماع، وكلام مهيب في أحوال القبور وأحوال أهلها، نسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون قبورنا روضة من رياض الجنة، وأن لا تكون حفرة من حفر النيران، آمين آمين وبسم الله نبدأ.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الشيخ الإمام العالم أبو الفرج عبد الرحمن بن الشيخ الصالح شهاب الدين أحمد بن رجب رحمه الله تعالى ورضي عنه: الحمد لله الذي أسكن عباده، وجعلها له منزلة سفر من الأسفار، وجعل الدار الآخرة هي دار القرار، وجعل بين الدنيا والآخرة أرزقاً يدل على ثناء الدنيا باعتبار، وهو في الحقيقة إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.
فسبحان من يخلق ما يشاء ويختار، ويرفق بعباده الأبرار في جميع الأقطار، وسبقت رحمته بعباده غضبه، وهو الرحيم الغفار، أحمده وعلى نعمه الغزار أشكره وفضله على من شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو القهار، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المختار، الرسول المبعوث بالتبشير والإنذار، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة تتجدد بركاتها بالعشي والابكار.
أما بعد؛ فإن الله سبحانه وتعالى خلق بني آدم للبقاء لا للفناء، وإنما ينقلهم بعد خلقهم من دار إلى دار، كما قال ذلك طائفة من السلف الأخيرة منهم بلال بن سعد وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم.
فأسكنهم في هذه الدار ليبلوهم أحسن عمله، ثم ينقلهم إلى دار البرزخ فيحبسهم هنالك إلى أن يجمعهم يوم القيامة، ويجزي كل عامل جزاء عمله مفصلاً، هذا مع أنهم في دار البرزخ بأعمالهم ودانون مكافئون بإحسانهم وبإساءتهم وهنون، هل الجزاء هل هو فقط في الدار الآخرة؟ ليس فقط في الدار بل حتى في البرزخ هناك جزاء، فهناك روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، فهذا قوله مع أنهم حتى في دار البرزخ سيجازون على شيء من الأعمال، بدليل أن القبر أما روضة أو حفرة، وهذا شيء من بداية الجزاء.
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: 100]، التي تذكر البرزخ ويبين دلالتها، فقال هذه أول آية صريحة في البرزخ، ما معنى البرزخ؟ البرزخ ما هو أحباب الكرام؟ الحاجز، أحسنت، كلمة البرزخ معناها الحاجز.
فرحلة القبر هي حاجز بين ماذا وماذا؟ الآن سيبين هذا المعنى رحمه الله عليه قال: مجاهد ابن جابر رحمه الله تعالى: البرزخ الحاجز بين الموت والرجوع إلى الدنيا، لم تستطيع العودة إلى الدنيا مرة أخرى، فهو حادز بين عودتك إلى الدنيا.
وعنه قال: هو ما بين الموت إلى الباعث، هذا تفسير آخر وهو صحيح أيضاً، وهو أنه حاجز بينك وبين الدار الآخرة، فكأن أنه يريد أن يقول أحباب الكرام أن البرزخ حاجز بينك وبين الدنيا، وحادث بينك وبين الآخرة، وكلاهما صحيح وهو عاجز بين الدارين.
وقال الحسن: هي هذه القبور التي بينكم وبين الأخِرة، وعن هذا تفسيره هي هذه القبور التي بينكم وبين الآخرة، وهذا قريب من التفسير الثاني الذي قدمه مجاهد.
وعنه قال أبو هريرة: في هذه القبور التي تركضون عليها أما ليتكم لا يسمعون الصوت؟ يعني هي أقصد هي القبور التي ترونها أمامكم وقد تمشون عليها أحياناً وأنتم بدوابكم ولا تعرفون ما أحوال أهلها.
وقال عطاء الخراساني: البرزخ مدة ما بين الدنيا والآخرة، هذا التعريف من أجود ما يقال: إن البرزخية مدة بين الدنيا والآخرة، هذا تعريف واضح بيننا.
وقيل على جنازة فلما وضعت في نحلها قال أبو أمامة: هذا برزخ إلى يوم يبعثون، أي هذا القبر هو البرزخ، القبور هي البرزخ، المدة بين الدنيا والآخرة هي البرزخ، كلها نفس المعنى.
وقيل للشعبي: مات فلان؟ قال: ليس هو في الدنيا ولا في الآخرة هو في برزخ، مرحلة انتقالية بين الدنيا والآخرة، وسمع رجلا يقول: مات فلان أصبح من أهل الآخرة، قال: لا تقل من أهل الآخرة ولكن قل من أهل القبور، شوف هذا يعني هذا لا تقل فلان من أهل الآخرة فإن الآخرة لم تأتي بعد، وإنما قلت فلان هو من أهل القبور، أي مرحلة البرزخ وهي تختلف عن مرحله الدار الآخرة.
وقد سالني بعض الإخوان الصالحين أن أجمع لهم ما ورد من أخبار البرزخ وأحوال الموتى الذاهبين، فإن في سماع ذلك للقلوب رقة، لهذا الكتاب بين ذلك بالرجل قال: في سماعي ذلك، اسمع يا أحوال الدار الآخرة، وهو يحدث لأهل الغفلة الانتباه واليقظة، يعني نحن أهل الغفلة ننتبه ونستيقظ عندما نسمع هذه القصص وهذه الأخبار معاً.
فاستخرجت الله تعالى في جمع ما ورد في ذلك من الكتاب والسنة وأخبار سلف الأمة وما ورد في الاتعاظ بالقبور وكلام الحكماء من منظوم ومنصور، كل ذلك على وجه الاختصار؛ لأن استيعاب ذلك يوجب الملل للإطالة مختصر يعني في ثلاثة آداء وجه الاختصار، والله المسؤول أن يجعلنا ممن يبادر الفوز ويراقب الموت ويتأهب للرحلة قبل الممات، وينتفع بما سمع من العظات بمننه وكرمه.
وقد قسمته ثلاثة عشر باباً، والله المسؤول أن يجعله عملاً خالصاً صواباً:
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه، وما يرى من منزله في الجنة أو في النار.
الباب الثاني: في ذكر كلام القبر للميت عند نزوله إليه، أي أن القبر يحدث الميت عندما ينزل فيه هنا.
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت عند موته وسؤاله إياه.
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت إليه من خير له شر ومدافعتها عنه وكلامه له، وما ورد من تحسن الموتى على قطاعة أعمالهم ومن ريما منهم ببقاء عمله عليه.
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشية.
الباب السادس: في ذكر عذاب القبر ونعيمه.
الباب السابع: فيما ورد من تلاقي أرواح الموتى في البرزخ وتزاورهم.
الباب الثامن: فيما ورد من سماع الموتى كلام الأحياء ومعرفتهم بمن يسلم عليهم ويزورهم، ومعرفتهم بحالهم بعد الموت وبحال أقاربهم التي ستت كتاب معلومات غريبه أول مرة تسمعونها ستستفيدونها بالنيبال رجب رحمه الله تعالى عليه فيما يتعلق بتلاقي الأرواح وسماع الموتى لكلام الأحياء وما شابه ذلك في الكتاب ماتع ومفيد في فوائده التي يقدمها في هذا الميدان.
الباب التاسع: في ذكر محلي أرواح الموتى في البرزخ.
الباب العاشر: في ذكر القبور وظلمتها على أهلها وتنويرها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة وانتظارهم لذلك.
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والاستعاض بهم.
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكور والتفكر في أحوالهم، وذكر أحوال السنة في ذلك، وذكر أحوال السنة في ذلك.
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات المنتخبات من كلام السلف الصالح في الاكتئاب بالقبور وما ورد عنهم في ذلك منهم منثور، وسميته كتاب أهوال أهل القبور وأهوال القبور وأحوال وأهلها إلى النشور، واللهم مسؤول أن يجعله خالص لوجهه مقرباً إليه نافعاً في الدنيا والآخرة لجامعه ومن وقف عليه إنه أكرم المسؤولين وأعظم المأمولين، نسأل الله أن ننتفع بما في هذا الكتاب، وأن يجعله عظة وعبرة لنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.
بسم الله، قال رحله الله تعالى: الباب الأول في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه، وما يرى من منزله في الجنة أو النار.
قال الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: 27].
فرجها في الصحيح من حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه من اهل العلم قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، كثير من أهل العلم قال: وفي الآخر رأي في القبر عندما سؤال الملكين، لذلك أتى بهذه الآية هنا لأنها تفسر يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا أي نحن على قيد الحياة، وفي الآخر أي في القبر عند سؤال الملكين لك من ربك وما دينك ومن نبيك ومن نبيك، فهذا هو الثبات في الآخرة كما ذكره مجموعة من السلف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة نزلت في عذاب القبر.
زاد مسلم: يقال له من ربك؟ فيقول: ربي الله ونبيه محمد، فذلك قوله سبحانه وتعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت، وفي رواية للبخاري قال: إذا أبعد العبد المؤمن في قبره أوتي ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وذلك قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ حسنة من أهل الثبات آمنة.
وخرج الطبراني من حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقال للكافر من ربك؟ فيقول: لا أدري، ما هو تلك الساعة أصوم هذه المطرقة في العديد من الأحاديث التي ست اجتماعنا، وأن من يضرب بها هي قيل ملك وقيل دابة صماء عمياء بكماء هي التي تضرب هذا الكافر ومثله الفاجر.
فيسمعها كل شيء غير الثقلين، فاعلين الجن والإنس، فحتى الثواب تسمع هذه الضربة، حتى الدواب تسمع عذاب القبر كما جاء ذلك إلى الأحاديث الصحيحة.
نعم، قال وقرر رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: 27].
وخرج أبو داود من حديث ابن عمر العنزي عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنه لا يسمع خلقنا له إذا ولو مدبرين حين يقال له من ربك.
عندما يعودون إلى ديارهم، وحينئذ يأتيه الملكان ويسألونه الأسئلة الثلاثة من ربك وما دينك ومن نبيك، وهذه ليس الأحباب الكرام هل الإجابة عنها سهلة؟ يا شيخ مرة بوك وعرفنا الأسئلة في الدنيا، هذه الإجابة سهلة، من الذي يجيب عن هذه الأسئلة بشكل موفق؟
من عاش عليها، إن كانت حياته لله وللإسلام ولهذا الدين هو الذي يجيبه، أما من انقرض قالها في الحياة الدنيا وسجلها في شهادة الميلاد، لكنه لم يعش من أجلها فهذا يصعب عليه أن يقولها، فالقضية ليست سهلة، قضية ليست سهلة كما يظن الناس.
قال: وياتيه ملكان فيجلسانه فيكولان له من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقوناني ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقول له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول له وما يدريك؟ فيقول: قرات كتاب الله فآمنت به وصدق.
وفي رواية أنه فذلك قوله عز وجل: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، قال: في ينادي منادي من السماء عبده من الجنة وألبسه من الجنة من روحها وطيبها ويفتح له في قبره وتعالى روحه إلى جسده.
الخبر هات الروح إلى الجسد، لكنها إعادة مختلفة عن الإعادة في الحياة الدنيا، إعادة مختلفة عن الإعادة في الحياة الدنيا، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الروح تعاد إلى الجسد عند سؤال الملكين، لكن هل تعات كما هو الحال في الدنيا؟ كلا، الله أعلم كيف تكون تلك الإعادة.
نعم فينادي منادي من السماء إن كذب عبدي ففرشوه من النار وافتحوا له باباً إلى النار، قال: فياتيه من.
حرها وسموها، قال: ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه. وفي رواية له: ثم يبيض له، أعمى أبكم معه مرزبة من حديد. هو نفس الميت؟ لا، هناك إما ملك أو دابة كما جاء في بعض الأحاديث؛ ملك أعمى أبكم يعني لا يستقبل ولا يرسل كما يقولون، الله يسلطه على هذا الإنسان ليسومه سوء العذاب. لماذا جعله أبكم وأعمى وأصم؟ لماذا اختار الله هذا الملك؟ حتى لا يشفق عليه، شفقة بهذا الإنسان حتى لا يشفق عليه سبحان الله.
بها جبل ولا سارة ترابه، قال: فيضربه ضربة يسمعها ما بين المسجد، من شدة الضربة بهذه، نعم. وخرجه النسائي وابن ماجه مختصرة، وخرجه الإمام أحمد بسياق مطول، والحاكم وقال: على شرط الشيخين. وفي رواية للإمام أحمد: ثم يقيض له أعمى أبكم وأصم في يده له، ملك أعمى، في بعض الروايات أنها دابة هي التي تقيض له، نعم، في يده، فيضربه ضربة فيصير تراباً، ثم يعيده الله كما كان فيضربه ضربة أخرى فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين. صلى الله عليه وسلم، زي الأهلي على عظمته هذه المرزبة، ما هو الرجل يصير تراباً من الضربة بها، نسأل الله العافية.
فيها نظر من حيث الأسماء رواية البندانة الأخيرة هذه، نعم، وتعاد فيه الروح ويضربه بين عينيه ضربة، ويلوحان من نار، ويفتحون له باباً إلى النار. وخرجه أيضاً من طريق عيسى بن المسيب عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال فيه في حق المؤمن ونكير، يثيرها الإنسان في قبره، ويسأل هذه الأسئلة الثلاثة على الصحيح من أقوال أهل العلم، وإن كان أحاديث منكر ونكير البعض ضعف هذا، لكن أكثر أهل العلم على تحسينها.
فيأتيه منكر يثيران الأرض، في ضبط اسمه، نعم سياتيه منكر ونكير يثيران الأرض بأن هذين يفحصان الأرض بأشعارهما الطويل، وأن يرقبهما، تمام ولكن هذا الحديث في يعني سنده نظر. نعم، وذكر في الكافر مثل ذلك وزاد فيه: أصواتهما كالسعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف، وقال: فيضربانه بمرزبة من حديد لو اجتمع عليها ما بين الخافقين لم يقدر على قلبها.
لبانة الضمير يعود على منكر ونكير، وإن كان في بعض السياقات لأن الذي يضرب هو دابة كما سياتي معنا. وقد جاء في الصحيحين من حديث قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا»، إذا انصرفوا. أتاه ملكان فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل، محمد صلى الله عليه وسلم؟ أما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فيقول له: انظر إلى مقعدك، مقعدك من النار، أبدلك الله به مقعداً من الجنة، فيراهما كليهما.
قال قد هذا، وذكر لنا أنه يفسح له في قبره مد بصره. ثم رجع إلى حديث أنس قال: واما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيه إضافة المنافق، أن المنافق سيكون حاله حال الكافر، أسأل الله السلامة والعافية. فيقول: لا أدري، كنت أقول كما يقول الناس. فيقول: لا دريت ولا تليت، ولكن لا إله إلا الله في الدنيا لكن ما عاش من أجلها، كنت أقول كما يقول الناس ولكن من أجلها ما عشت من أجلها.
من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين. وخرجه أبو داود بزيادات أخر، منها أن المؤمن يقال له: ما كنت تعبد؟ فإن الله هداه، قال: كنت أعبد الله. فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله، فما يسأل عن شيء غيرها. وزاد فيها إضافة: يقول دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن.
وفي الكافر أنه يسأل عما كان يعبد، ثم عن هذا الرجل. وخرجه الصحيحين من حديث أسماء بنت أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: «كسفت الشمس، ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل - أو قريبا من - فتنة المسيح الدجال. يؤتى أحدكم فيقول له: ما علمك بهذا الرجل؟ فاما المؤمن أو الموقن فيقول: محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا آمنا واتبعنا. فيقول له: نم صالحه، فقد علمنا إن كنت لمؤمنا. وأما المنافق والمرتاب فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلت». فخرجه الإمام أحمد ولفظه: «ولقد أوحي إلي شديد».
هات المسيح الدجال حتى قرن بفتنة المسيح الدجال، يدل أن هذا المشهد الذي سنحياه جميعاً - يعني ما في واحد منا إخواننا الكرام سيفوت هذا المشهد، نسأل الله العافية - هذا المشهد فتنته شديدة جداً حتى شبهت بفتنة المسيح الدجال. نعم، وخرجه الإمام أحمد ولفظه: «ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم، ويسأل الرجل ما كنت تقول وما كنت تعبد؟ فإن قال: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلت، ويسمعون شيئاً فصنعت. قيل له: أجل على الشك عشت وعليه مت، وعليه ما تعيش، تشاك بالله لست مؤمناً به حق الإيمان، وعلى الشك مت». فهذا مقعدك من النار. هذه الإجابات صعبة يا إخواننا الكرام، الإنسان ينتبه على ماذا يعيش في هذه الحياة الدنيا حتى يحسن الإجابة في هذا الموقف.
قال: هذا مقعدك من النار. وإن قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، قيل له: على اليقين عشت وعليه مت، هذا مقعدك من الجنة. وخرجه الترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قبر الميت - أو قال أحدكم - أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما المنكر وللآخر النكير. فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ يقول ما كان يقوله: عبد الله ورسوله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. قد كنا نعلم أنك تقول ذلك. ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعون ذراعاً، ثم ينور له فيه. ثم يقال له: نم. يقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم؟ فيقولان: نم نوم العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهلي إليك». وعذاب أصح الأحاديث الواردة في منكر ونكير.
حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقاً قال: سمعت الناس يقولون شيئاً فقلت مثل لا أدري. فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك. فيقول للارض: التامي عليه، فتلتئم عليه حتى تختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذباً حتى يبعثه الله من مضجعه. وقد فرق بين من ينام نومة العروس وبين من ينام وتختلف أضلاعه وتشتبه. ما معنى تختلف أضلاعه؟ تدخل في بعضها البعض، أسأل الله السلامة.
وخرج الإمام أحمد وابن ماجه من حديث أبي هريرة أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت يصير إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشغوف». نعم، ثم يقال له: فيما كنت؟ فيقول: كنت في الإسلام. ويقال له: ما هذا الرجل؟ يقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه. فيقال له: هل رايت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله. فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً. فيقول له: انظر إلى ما وقاك الله، ثم يفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: هذا مقعدك، ويقال له: على اليقين هذه البشارة لما يقال له هذا مقعدك، خلاص ساعتها بتستريح تمام، لكن قبل هذا المشهد الأمور صعبة يا إخواني الكرام. نعم، ويقال له: على اليقين كنت عليه تبعثه إن شاء الله تعالى.
الرجل السوء في قبره فزع مشغوفاً، فيقال: الرجل السيء المنافق أو الفاجر أو الكافر، فكيف يجلس في قبره؟ فيما كنت؟ فيقول: لا أدري. فيقول له: ما هذا الرجل؟ سمعت الناس يقولون قولا فقلته. إنه محمد صلى الله عليه وسلم. فيفرج له فرجة قبل الجنة حتى يفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها. فيقول له: انظر إلى ما صرف الله عنه، ترى مقعدك في الجنة الذي سلب منه. يعني هذا بحث عذاب متعب جداً، فما بالك أن يريها مقعده من النار أيضاً. ثم يخرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً. فيقال له: هذا مقعدك، على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعثه إن شاء الله تعالى.
وخرج الطبراني من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة، فلما فرغ من دفنها وانصرف الناس، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «أنه الآن يسمع قرع نعالهم. أتاهم منكر أعينهم مثل قدور النحاس، وأنيابهم مثل قياس البقر، وأصواتهما مثل الرعد القاصف». وما كان يعبد ومن كان نبيه، فإن كان ممن يعبد الله قال: كنت أعبد الله ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم، أو له على اليقين يحييك وعليه مت وعليه تبعث. ثم يفتح له باب إلى الجنة ويوسع له في حفرته. وإن كان من أهل الشرك قال: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته. فيقال له: على الشك حقيق وعليه مت وعليه تبعث. ثم يفتح له باب النار، ويسلط عليه عقارب وتنانين لو نفخ أحدهم في الدنيا - يعني وهذا يدل أن له أصل التنين وليس شيئاً يعني منا اخترعته عقود، نعم - لو نفخ أحدهم في الدنيا ما أنبتت شيئاً تنهشه وتامر الأرض فتنضم حتى تختلف أضلاعه، وخرج منها أضلاعه في بعضها البعض.
وخرج الإمام أحمد من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذه الأمة تبتلى في قبرها، فاذا دخل المؤمن قبره وتولى عنه أصحابه، جاءه ملك شديد الانتهار». شديد الانتهار يعني قوم يا فلان مش قل نهارك، الشخص يسقط له أم يعني بصيغه عنيفه، هذا معنى شديد الانتهار. فيقول له المؤمن والكافر - حتى المؤمن الشهيد المؤمن يفزع لما يأتي هذا الملك - وهو يقول له: قوم يعني على عيالك. فيقول له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: إنه عبد الله ورسوله. فيقول له الملك: انظر إلى مقعدك من النار، قد أنجاك الله منه وأبدلك بمقعدك الذي تراه من الجنة. فيراهما كليهما. فيقول المؤمن: دعوني أبشر أهلي، فيقال له: اسكن.
وأما المنافق، سيقعد إذا تولى عنه أصحابه إلى الدنيا. وأما المنافق سيقعد إذا تولى عنه أصحابه وأهله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ قال: لا أدري، يقول ما يقول الناس، حتى يقولوا: لا دريت. هذا مقعدك الذي كان لك في الجنة، حتى أبدلك الله به ما وعدك في النار. قال جابر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يبعث كل عبد على ما مات عليه، المؤمن على إيمانه».
وأخرج ابن ماجه من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل الميت القبر، مثلت الشمس عند غروبها فيجلس يمسح عينيه». خيل له أن الشمس تغرب، نعم، فيجلس يمسح عينيه ويقول: دعوني أصلي وقت المغرب، فيقول: دعوني أصلي الآن، خلاص ما عاد في صلاة.
وخرج الإمام أحمد أيضاً من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وأما فتنة القبر، ففيه تفتنون وعني تسالون. فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع ولا مشغوف، ثم يقول له: فيما كنت؟ فيقول: في الإسلام. فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءنا بالبينات والهدى من عند الله فصدقناه. فيخرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً. فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله منه مما يخرج منه. وفرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها، ويقال: هذا مقعدك منها، ويقال له: على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعثه إن شاء الله».
«وإن كان الرجل السوء أجلس في قبره فزع مشغوفاً، فيقال له: فيما كنت؟ يقول له: لا أدري. فيقول له: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: سمعت الناس يقولون فقلت كما قالوا. فيخرج له فرجة إلى الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها، ويقال له: انظر إلى ما صرف الله عنه. ثم يخرج له فرجة من قبل النار ينظر إليها يحطم بعضها بعضاً، وقال له: هذا مقعدك منها على الشك كنت وعليه مت تبعثه إن شاء الله، ثم يعذب».
وخرج الإمام أحمد أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس، إن هذه الأمة تبتلى في قبرها، فإذا دفن الإنسان وتفرق عنه أصحابه، جاءه ملك في يده مطراق فأقعده. قال: ما تقول في هذا الرجل؟ في هذه أنها مطرقة، قال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمناً قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. فيقول له: صدقت. ثم يفتح له باب إلى النار، هذا كان منزلك لو كفرت بربك، فأما إذا آمنت بربك فهذا منزلك. ويفتح له باب إلى الجنة ويريد أن ينهض إليه، فيقول له: اصدق، ويفسح له قبره».
«وإن كان كافراً أو منافقاً فيقول له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئاً فقلت». سيقول، ثم يفتح له باب إلى الجنة ويقول: هذا.
خلق الله كلهم غير الثقلين. فقال بعض القوم يا رسول الله: ما أحد يقوم عليه ملك بيده مطراق؟ يعني يا رسول الله، حتى المؤمن إذا رأى سينسى من شدة الخوف. فماذا أجاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27]، إن المثبت في هذه اللحظة هو الله سبحانه وتعالى.
وخرج أبو بكر في كتاب السنة من حديث عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كيف أنت يا عمر إذا كنت من الأرض في أربعة أذرع، فرأيت منكرا ونكيرا؟» قلت: يا رسول الله، أليست لي بهما جشأتها؟ نعم، أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف. ومعهما أزربة -لو اجتمع عليها أهل منى لم يقدروا على رفعها، وهي أيسر من عصاي هذه- قلت: يا رسول الله، وأنا على حال هذه؟ ركز، وهي أيسر حجما وليس ثقالا، هي ثقيلة جدا لكن حجما هي يعني مثل عصاي هذه التي كانت في يده صلى الله عليه وسلم- أكفيكهما؟ يعني أنا بشيلهم يا رسول الله؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أنت؟ فكر الأمور سهلة يا عمر!». وفي رواية أيضا: «فإن امتحناك، فإن التويت ضرباك ضربة صرت رمادا». وفي إسناده ضعف.
هذا الحديث من وجه آخر فيه ضعف أيضا، عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وزاد فيه: «يأتيان الرجل في صورة قبيحة، يطئان على شعورهما، ويحفران الأرض بأسنانهما، فيقولان له: من ربك؟ فإن كان مسلما يقول: ربي الله، وإن كان فاجرا يقول: لا أدري. فيضربانه ضربة لو كان جبل صيحة ما يبقى شيء إلا سمعها إلا الثقلين الجن والإنس»، وذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159]. حديث عمر هذا من وجوه أخرى.
وخرج الإمام أحمد بن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فتنتي القبر، فقال عمر: أترد إلينا عقولنا يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، كهيئتكم اليوم». فقال عمر: بفيه الحجر! يعني وهذا من شدة عمر رضي الله عنه، أنا سأجيب! كيف خلقت حجره؟ يعني سكرته! قال: أنا بسكر الملكين، ولكن هذه نعم، اللي مثل عمر يتكلم بهذا الكلام. الله يسترها على العافية.
وخرج أبو داود عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل». سؤال الملكين في بداية الامر وليس متأخرا، يعني بالكاد أنتم تدفنون ميتكم وتذهبون إلا وياتيه الملكان.
وفي حديث يونس عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر سؤال المؤمن في قبره، وانه الملكين ينتهارانه، قال: «وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن». فذلك قوله تعالى: ﴿وَثَبَّتَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27] الآية، أخرجه الإمام أحمد.
وقرأ جرير عن الأعمش عليهم، وفي حديثه أن المؤمن يقول ذلك ثلاث مرات، ثم ينتهيانها شديدة، وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن لاهل الإيمان هي فتنة الملكين. ثم بعد ذلك كما قيل العروس نعم. ورواه أبو عوانة عن الأعمش وفي حديثه: «ويأتيه ملكان شديدان ينتهارانه»، وذلك في حق الكافر والمؤمن. وقد روي عن مجاهد أن المؤمن هذا يكون كما قال الرجل، وذلك في حق الكافر والمؤمن، وهذه آخر الفتن التي تعرض لها الإيمان.
وقد روي عن مجاهد أن الموتى كان يفتنون في قبورهم سبعة، فكانوا يستحبون أن يُطعم عنهم تلك الأيام، هذا روي كانوا سبعة أيام والملكان يسألان، لكن هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك كانوا يستحبون أن يُطعم عن الميت سبعة أيام لمده امتحانه في القبر، يعني لعل الإطعام يخفف عنه. نعم، وعن عبيد بن عمير قال: المؤمن يفتن سبعة، والمنافق سبعة وأربعين صباحا.
وقال الإمام احمد: أخبرنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن العلاء بن الشيخين، حدثنا بعض حفدة أبي موسى الأشعري، أن أبا موسى الأشعري أوصاهم قال: إذا حفرتم فأعمقوا، أما إني والله لا أقول لكم ذلك واني لأعلم أن كنت من أهل النار لا يفسحن لي في قبري ولا ينورن لي فيه، ثم لا يفتحن لي بابا مساكن في الجنة فما أنا بمساكني من داري هذه بأعلم من مساكنه منها، ثم لياتين من روحها وريحتها وريحانها، وإن كنتم من أهل المنزل الأخرى ليطيقن علي قبره ولا تهدمنا علي الأرض وليفتحن الله لي باب مساكنه من النار، فما أنا بمساكني من دار هذه بأعلم من مساكنه منها، ثم لا ياتين من شرها وشرورها ودخانها، يعني ما مساكنه من النار ومن الجنة كما يعلم مساكنه في الدنيا، وهذا شيء يلقيه الله في روعه وفي قلبه.
وروى المسعودي عن عبد الله بن المخارق عن أبيه قال: قال عبد الله -يعني ابن مسعود-: إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره، فيقول له: من ربك وما دينك ومن نبيي؟ فيثبته الله تعالى فيقول: ربي الله وديني الإسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم الصلاة، ويوسع له في قبره ويفرج له فيه. ثم قرأ عبد الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: 27]. وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا أحمد بن، حدثنا بعض أصحابنا قال: ما تأخذ لي فرائسته في النوم؟ فقلت له: ما حالك حين وضعت في قبرك؟ قال: أتاني آت بشهاب من نار، ولولا أن داعيا لي رايت أنه سيضربني. الأموات اقتصرف عمره كثير من الشرور أنت لا تعرفها، أنت لا تعليق، ادعوا لوالديكم، لإخوانكم، لكل من تحبونهم ممن فقدتموه.
قال رحمه الله تعالى: فصل، وقد اطلع الله من شاء من عباده على كثير مما ورد في هذه الأحاديث حتى سمعوه وشاهدوه عيانا، ونحن نذكر بعض ما بلغنا من ذلك. إن أهل الدنيا لا يعرفون ذلك، أما هذه القصص التي يذكرها نحن لا نصدقها ولا نكذبها، لا نصدقها ولا نكذبها لكنها تحت الإمكان، نعم هي تحت الإمكان، هي تحت الإمكان لأن الله قد يكشف شيئا من الغيب لبعض خلقه، انظروا هذه القصص نعم.
قال رحمه الله تعالى: رواه شبابة بن سوار، حدثنا المغيرة بن مسلم عن حصين عن عبد الله بن عبيد بن الأنصاري قال: كنت ممن دفن ثابت بن ربيعة بن شماس، وكان أصيب يوم اليمامة، فلما دخلناها القبر سمعناه يقول: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الشهيد، وعثمان الرحيم. فنظرنا فإذا هو ميت! أخرجه أبو عبد الله بن مجلد عن محمد بن عبد الله الأصم عن شبابة بن سوارنا محمد. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه في كتاب «من عاش بعد الموت» عن خلف البزار عن خالد الطحان عن حصيني أن رجلا من قتلى مسيلمه: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق... في المعارف، رجل من استشهد من الصحابه في المعارك مع مسيلمة تكلم في قبره، فقال: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عثمان الرحيم.
وخرجه ابن أبي الدنيا من طريق يزيد لا استطيع أجزم فيها، خذ منها العبرة، ليس الغرض أن أؤكدها. وخرجه ابن أبي الدنيا من طريق يزيد بن طريف قال: مات اخي فلما أحد وانصرف الناس وضعت رأسي على قبره، فسمعت صوتا ضعيفا اعرف أنه صوت صوت اخي وهو يقول الله، فقال له الآخر: فما دينه؟ قال: الإسلام. ومن طريق العلاق... الله تعالى أعلم هل سمعه كان صحيح أم لأن هذا الرجل فتح له وإن سمع فتنة الملكية الله أعلم.
ومن طريق العلاء بن الكريم قال: مات رجل وكان له أخ ضعيف البساط قال اخوه: فتفناه، فلما انصرف الناس وضعت راسي على القبر، فاذا انا بصوت من داخل القبر يقول: من ربك ومن الذي سمعته؟ صوت اخي وهو يقول: الله ربي ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، قال الآخر: فما دينه؟ قال: الإسلام. وخرجه في كتاب القبور بلفظ آخر وهو قال وهو قال: فاذا انا بصوته داخل القبر يقول من ربك ومن الذي سمعته اخي وعرفته؟ قال: الله ربي ومحمد النبي، ثم ارتفع شبه سهل من داخل القبر الى أذنه فقد شعر جلدي، وانصرف إلى أذنيه الله أعلم نعم.
وقال أبو الحسن ابن البراء العبدي في كتاب الروضة: حدثنا فضل بن سهل الأعرج قال: قال أحمد بن مصر، حدثني رجل رفعه إلى الضحاك قال: توفي أخ لي فدفن قبل أن ألحق جنازته، فديت قبري فاستمعت عليه، فإنه يقول: ربي الله، هو الإسلام ديني. وروي عن طريق مزاد بن جميل قال: قال أبو المغيرة: ما رايت مثل المعافى بن عمران وذكر من فضله، قال: وحدثني بعض إخواني أن أغانيا من جاء المعافى بعد ما دفنه سمعوه، المعافى بن عمران دفنت قبره فجاء رجل اسمه غانم فجلس يسمع ما يقول نعم، فسمعوه وهو يلقن في قبره وهو يقول: لا إله إلا الله، فيقول المعافى: لا إله إلا الله. وخرج ابن أبي... فكان هو في قبره يقوله: لا إله إلا الله.
وخرج ابن أبي الدنيا في كتاب القبور من حديث ابن حوشب قال: كنت جالسا عند يوسف بن عمرو... يعني مليئة بالأحاديث الضعيفة أو القصص والمنامات بعد كتب ابن أبي الدنيا عندما يقتصر منها رحمه الله. وخرج ابن أبي الدنيا في كتاب القبور من حديث كنت جالسا عند يوسف بن عامر، الشقاي وجهي عبارة قطعه من حديد هنا لأن أحد الشقين قطعه من حديد. فقالوا فقال له يوسف: يوسف قال لهذا الرجل اللي وجهه قطعه من الحديد؟ قال: لو حدد مركز بما رايت؟ فقال: كنت قد أتيت أتيت هذه الفواحش الفاسقا زي الشباب الضايعين الائحة في حياتهم، فلما وقع الطاعون قلت: أخرج إلى ثغر -كأنه أراد أن يتوب عن ذلك- أراد أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى ثم رايته، بدي اشتغل حفار قبور المسلمين، عدل عن الفكرة الأولى وأراد أن يشتغل في حفر قبور المسلمين، أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه أبيضان، أحدهما نزل عند راس القبر والآخر عند رجلي القبر نعم ثم أثاره ثم تدل أحدهما في القبر ثم قال والآخر على شفير قال ثم ثراه ثم تدل أحدهما في القبر والآخر على شفيره القبر وكنت رجلا لا يملا جوفي شيء قال فضرب بيده إلى حقويه فسمعته يقول: أستائر أزهار وكفيفه وبيني مماصرين تسحبها تمشي الخيلاء فقال: أضعف من ذلك!
فضربه ضربة ضربة! نعم يعني: ألست أنت الذي كنت تتبختر في ثيابك وتتكبر في مشيتك في الحياة الدنيا؟ امتلا القبر حتى فرض ماء أو دهناه قال ثم عاد فعاد عليه مثل القول الأول حتى ضربه ثلاثة ضربات أخي انت الم تكبر كيقول له ويذكر أن القدر قال رفع راسه فنظر إلى إلي فقط انظر اين هو جالس أبلسه أبلسه الله قال ثم ضرب جانبه وجهه فسقطت. هذا الرجل اللي عم بيشاهد المشهد لأن هذا الرجل اجى شوف شو بصير في القبر، وضربوه على شقي وجهه نعم، ثم كثت ليله حتى اصبحت قالت ثم اخذت انظروا الى القبر فاذا هو على حاله وأذكر جلوسي وذكر نحو هذا أو شبهه.
طبعا هذا شيء يقرأهم طلاب العلم في مجالسهم مش تقرا خطبة الجمعة تقرا هذا الحديث امام الناس، الله يكرمك! هذا شيء نحن نقراه هنا لأننا لا نستطيع أن نجزم 100%، ناخذ منه عبرة الصحيحة نعم وكذلك شهد وانفراجه.
قال: وروى ابن أبي الدنيا في كتاب «مختصر المحتضرين» بإسناده على أبي غالب صاحب أبي أمامة الموت فقال يا عمي رايت لو أن الله منتظرين وليس المختصرين -أنا أظن هذا الضبط في خطأ، أظن الكتاب اسمه الكتاب المقتضرين الذي يحتضر، تعرف من يحتضر في لحظة النزع نعم- قال فقال لعمه: أرايت لو أن الله دفعني إلى والدتي ما كانت صانعة بي؟... الدنيا جدا، هكذا جيد الصوت يا جماعه؟ فقال لعمه: أرايت لو أن الله دفعني إلى والدته ما كانت صانعة بي؟ قال: إذا والله تدخلك الجنة. قال: والله إلى الله أرحم بي من والدته! فقبض الفتى فجزع عليه عبد الملك بن مروان عمه فقط فلم يلحدوه، قال: يقولون باللبن فسويناه عليه نعم، قال مولاي: قبره نوره. عن حميد قال: كان لي ابن اخت فذكر شبها بهذه الحكاية، إلا أنه قال: قد طلعت في.
فإذا هو مد بصري. قلت لصاحبي: رأيت، رأيت ما رأيت؟ قال: نعم.
بالكريمة التي قالها في كتابه ذكر الموت في إسلامه عن أبي بكر بن مريم عن الأشياخ قال: كان شيخ من بني الحضرمي بالبصرة وكان شيخاً صالحاً، وكان له ابن أخ يصحب الفتيان الكساء فكان يعرفه، فمات الفتى -نسأل الله العافية- الشاب مات، فلما مات أنزله عمه الشيخ الصالح فسوى عليه اللبن. شك في بعض أمره فنزع بعض اللبن فنظر، فإذا قبره أوسع من جبانة البصرة -استغرب، جبان أي منطقة في البصرة، منطقة اسمها الجبانة-. استغرب عمه يعني كيف هذا الشاب الفاسق قبره واسع جداً نعم، وإذا هو في وسط منها. فرد عليه اللبن وسأل امرأته عن عمله، فقالت: كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن، كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: وأنا أشهَدُ بما شَهِدتَ به وأكفيها من تولى عنها. ماذا كان يفعل؟ كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله ماذا يقول: وأنا أشهَدُ بما شَهِدتَ به وأكفيك من تولى عنها، يعني أحارب الذين تولوا عنها. كان يواضب على هذه الكلمة فغفر الله له، إنه يعني هل هو عمل كبير جداً، عمل صغير لكنه عند الله كبير، أنه كان صادقاً.
لا تستعجلوا في الحكم على الناس، لا تستعجل على الناس يسترك، لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً، ما تعرف هذا الشاب ماذا بينه وبين الله من عمل صالح قد يكون خبيئة مات عليها تماماً.
وقال أبو الحسن بن البراء: حدثني عبد الرحمن بن أحمد بن الجوع في، حدثني محمد، حدثنا يزيد بن نوح المخائيل، قرابة لشريك بن عبد الله قال: صليت في الكوفة على ميت، ثم دخلت قبره حتى أصلحت عليه اللبن، فبينا أنا أصلح عليه اللبن وقعت لبنة في القبر فإذا أنا بالكعبة والطلال قد مدخل لي في القبر، فسويت عليه اللبن.
قال ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت: حدثنا زكريا بن يحيى بن يحيى بن كثير المصري، حدثنا أبي، حدثنا أبو مسعود الجويري شيخه في مسجد الأشياخ قال: كان يحدثنا عن أبي هريرة قال: بينا نحن حول مريض لنا الهدى والسكن حتى ما يتحرك منه، ارسلنا إلى ثيابه وسدره وسريره، ثياب الموت حتى نغسله بالسدر وهاتونا بسرير الموت اللي هو الذي يحمل عليه الميت نعم. فلما ذهبنا لنحمله لنغسله لتحرك، فقلنا: سبحان الله، سبحان الله ما كنا نراك إلا قد مت! هل هذا عاش بعد الموت كما ظن ابن أبي الدنيا؟ أنا أظن هذه الحالات الطبية اليوم أصبح لها تفسير، ليست حالة موت. اليوم كثير من الأطباء يقولون الإنسان قد يصبح في حالة شبه ميت، يظنه الناس أنه، يسعقونه بالكهرباء فإذا وقد عاش وما عاش أصلاً هم كانوا يتوهمون أنه عاش بعد الموت، كما قال ابن أبي الدنيا هو لو لم يمت أصلاً، وهذه الحالات لها تفسير طبي اليوم لم يكن السلف على دراية به والله أعلم نعم نعم.
قال: ما كنا نراك إلا قد، قال: أنا فكرنا وبدنا جهازك ما شاء الله تمام، هم خلاص كانوا مجهزين إلى القبر فإذا به قد عاش، الصحيح أنه لم يمت وإنما حالة موت دماغي، ذلك أما يفسره الطب الحديث نعم. قال: قد مت وذهب به إلى قبره، فإذا هو دخل في غيبوبة شاف فيها رؤيا فقط، ليس أكبر، فإذا إنسان حسن الوجه طيب الريح قد وضعني في لحده فطواه بالقراطيس، هل جاءت إنسانة سوداء منتنة الريح فقالت: هذا صاحب كذا وكذا، أشياء والله أستحي منها كأنما أقلعك عنها أن ترد عني؟ الرجل الصالح أن يبعد هذه المرأة الخبيثه المنتنة نعم. قالت: ينطلق نخاصمك، فانطلقت إلى دار فيحاء واسعة فيها أنا وإياكم الله كأنها فضة، وفي ناحية منها مسجد قائم يصلي، فقرأ سورة النحل فتردد في مكان منها ففتحت عليه، فانفتل فقال: أخطأت في مكان، نعم قلت: نعم. كانت تحفظ هذه الصورة؟ قلت: نعم أنا أحفظها، إنها سورة النعم اسمها سورة النحل من أسمائها سورة النعم. ورفع وسادة قريبة منه فأخرج منها صحيفة فنظر فيها، فبذرت السوداء، فقالت السوداء يعني المرأة السوداء: له تعالى يعني، ايوه فعلا حسن الوجه يقول: ففعل كذا وفعل كذا وفعل كذا، يذكر محاسنه مع المرأة سيئة الوجه اختصموا في حالة هذا الرجل، هذه المرأة تذكر مساوئه والرجل الصالح يذكر محاسبه. فقال الرجل: عبده ظالم لنفسه ولكن الله تجاوز عنه، لم أجله أجلُه هذا، هذا بعد أجله هذا يوم الاثنين. فقال لهم: بعد أربعة أيام يأتي موته يوم الاثنين، فأرجو لي ما رأيت، فرجوني ما رأيت يوم الاثنين فانما هو هدايا أهلاً وسهلاً، قال: فلم يعتبروني هلوسة، قال: فلما كان يوم الاثنين صحة حتى بعد العصر ثم أتاه أجله فمات.
وفي الحديث: فلما خرجنا من عند الرجل قلت للرجل حسن الوجه الطيب الريح: ما أنزل؟ قال: أنا عملك الصالح. قلت: فما الإنسان السوداء المنتنة الريح؟ قال: وذلك عملك الخبيث أو كلام يشبه هذا. وفي كتاب ابن أبي الدنيا خرج القاسم إسحاق بن ابراهيم بن سيدنا الخليلي أو الختلين عبد الله بن محمد العنزي يقول حدثته عمرو بن مسلم عن رجل.
قبرين وكنت في الثالثة في الشدة فالقيتك على ما حفره الثالث، رايت شخصين على طرفين أشهدي توقف على القبر الاول، الفرس الاشهب الذي فيه بياض وصوات نعم، فوقفها على القبر الاول فقال احدهما لصاحبه: اكتب، قال: ما اكتب؟ قال: فرسخ في فرسخ، ثم هذا القبر الامر سيكون مد فرسخ في فرسخ طول وعرض. ثم تحول إلى الآخر فقال: اكتب، قال: وما اكتب؟ قال: مد البصر في قبره، طيب. ثم تحول إلى الآخر الذي انا فيه فقال: اكتب، قال: وما اكتب؟ فيه لسه ما خلصته. فقال: اكتب ماذا؟ قال: فكر، راي المسافة من هنا إلى هنا ما بين السبابة والابهام، المسافة هذه وهذا يدل على ضيق قبره، اسال الله العافيه. فقعت انظره الجنائز، فجيء برجل معه نفر يسير فوقفوا على القبر الاول، قلت من هذا الرجل؟ قالوا: انسان قراب يعني سقاء ضعيف ولم يكن له شيئا فجمعنا له فقلت: رد الدراهم على عياله ودفنته معه، يعني رجل صالح لذلك فرسخ في فرسخ أنا مش فاخذ منهم أجرة الحفر، طيب جنازة ليس معها إلا من يحملها، على القبر الثاني الذي هو، ثم أتي بجنازة ليس معها إلا من يحملها، فسأله عن القبر الذي قال: مد البصر؟ قلت: منذ الرجل؟ فقالوا: انسان غريب مات على مزبلة لم يكن معه شيء، قال: فلم أخذ منه شيئاً كبيراً، فلم أخذ منهم شيئاً فصليت معهم دراهم على الحق، فصليت معهم وقعدت أنتظر الثالث فلم أنزل أنتظر إلى العشاء. قال: هذا الثاني اليوم نعم بجنازة امرأة لبعض القواد، فسألتهم قواد يعني والعياذ بالله لبعض الدول الديوثين، قوات تعرف هذه المدارس حتى في مجتمعنا يعني امرأة لرجل يعني من القوادين اصحاب الفجور والخانة والعياذ بالله، فسألتهم الثمانية التي خبرها فقط بهذه المسافة.
قال رحمه الله تعالى: الباب الثاني في كلام القبر عند نزوله، الأول حديث عن فتنة القبر وعذابه. الآن سينتقل للباب الثاني في كلام القبر عند نزوله في أن القبر يكلم الإنسان إذا نزل فيه وذكر حديث الترمذي اقرأ.
قال رحمه الله تعالى: الباب الثاني في كلام القبر عند نزوله إليه، خرج أن القبر سيحدث عندما تنزل فيه ماذا سيقول لك القبر، نسمع الحديث. خرج الترمذي من حديث عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية سعيد قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى الله عليه وسلم، ارى ثم جاء تفسير شو هذه من الذهب الموت هكذا تقرا لاشغلكم عما ارى من التضامن، ثم قال الموت هذا تفسير لهدم اللذات بدل منه فإنه لم يأتي يوم على القبر إلا يتكلم فيه فيقول: أنا بيت الغربة، أنا بيت الوحدة، أنا بيت التراب، أنا بيت الدود. هكذا يتكلم القبر، هكذا يتكلم بالقبر. اقرأ مرة ثانيه ماذا يقول القبر؟ قال فيقول: أنا بيت الغربة، أنا بيت الوحدة الوحدة أنت تكون وحيد، أنا بيت التراب، أنا بيت الدود. هذا الصوت مش مسموع صحيح لكن القضية هذه السابقة هكذا، هو اعظم صعب يعني حتى هنا، طيب اكمل فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر: مرحبا وأهلاً، أما إن كنت لا أحب، لا أحب من يمشي على ظهره. يخاطبك عندما تدفن فيه فيقول لك: أهلاً ومرحبا يا أيها المؤمن، نعم وليتك اليوم، وليتك اليوم وصدق إلي فسترى صنيعي بك، قلقة يتسع له مثل بصره ويفتح له باباً إلى الجنة. أهل الأمة، قال القبر: لا أهلاً ولا مرحبا من يمشي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نعم طبعا هذا الحديث فيه طاف حقيقة حديث أن القبر يتحدث فيه إضافة لذلك، وقال الترمذي في تعليقه على هذا الحديث وهذا حديث غريب، ولأن أعرفه إلا من هذا الوجه، وهذه الأحاديث التي يصفها بهذا الوصف عادة ما تكون ضعيفة. شوفوا ايش قال ابن رجل في تاريخ هذا الحديث، شيخ صالح لكنه ليس متقناً في الرواية صلى الله عليه وسلم. هذا اقرار رجب أن الحديث ليس بالقوية.
عبد الرحمن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت على قيد الحياة تظن أنك لست من أهل القبور، كنت تمر علي فدادة من أي متكبرة، نعم نعم المعروف، هذا الرجل فيه خير فيدافع عنه فيقال له: رايت إن كان يأامر بالمعروف ينهى عن المنكر نعم. قال: فيقول القبر إني إذا أعود إليه ويعود جسده نوره وتصعد روحه إلى الله، اسمه عبد الله صالح، عبد الله بن عمرو. فهذا الموقوف أصح من المرفوع ولم يصح مرفوعاً على النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو موقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: يا ابن آدم الوحشة، إلا وسع الله عز وجل أيوب بن سويد محمد متروك حقيقة ضعيفة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح نعم.
قال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر، عبد العزيز غلام أحد فقهاء متقدميه رحمه الله، على رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المجاهدين، النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع خطى شيعية الذي هادفنه. أي بني آدم أليس قدرتني وعوني تاريخ؟ هذا هو السؤال الذي نسأل به أنفسنا، ماذا أعددنا لضيق القبور ووحشتها؟ حديثه في حياتنا اليوم عليك رحمه، عبد الله بن عبيد بن عمير وحشة جيرانك وأهلك، أما كان لك في معتبر؟ أما كان لك فيهم يعتبر؟ ايش اللي خلاك تدخل في مثل هذا العذاب في قبرك؟ علمت يموت الناس قبلك ورايت دفنهم فلماذا غافلت حتى أصبحت معهم؟ نعم فكرة، هذا العمر في طاعه الله يعاتبه الموت الآخرون سبحان الله وهذا كلام صدق، يعني فعلا هذا انسان مسكين الذي يدفي من المواد ثم لا يتبعه وهو لا يحسب أنه في يوم من الأيام سيكون ضجيعاً في هذه القبور. أيها المخترع الدنيا لماذا لم تصلح أوراقك للقاء الله رب العالمين؟ هكذا ستعاقب في قبرك إذا كانت أوراقك رديئة التي تقدم بها على الله سبحانه وتعالى.
الموت يجتمعون إلى الميت بعد أن يموت، وهذا ثبت وذكره ابن القيم في كتابه الروح أن الإنسان الصالح إذا مات يلتقي بارواح أهل الإيمان فيسألونه: ماذا فعل فلان؟ مثلاً إذا كانت امرأة مسنة تسأل: هل تزوجت ابنتي؟ أو ابن هذا اشتغل فلان ماذا حدث له من الابناء؟ يلتقي الأموات في أرواحهم ويسألوا بعضهم بعضاً. وقد ذكر ذلك طائفة من المحققين من أهل السنة أن أرواح أهل الإيمان تلتقي ويسألون الميت الجديد: ماذا فعل فلان؟ وهل ابني ما زال يصلي؟ وهل فلانة من بناتي تزوجت وايش صار عندها أبناء وبنات؟ يعرفون أحوال أهل الدنيا من خلال استقبالهم للأموات في هذه الأحاديث الواردة.
قال رحمه الله تعالى: خرج النسائي من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يسكن خروج الروح المؤمن يؤتى بروحه إلى أرواح المؤمنين مستقبلوها يعني يحدث لها ترتيبات نعم فلهم أشد فرحا بهما إلى أحدكم بغدادي، روح جديدة مستعجلين بدها تسألوها شو صار في الدنيا؟ مين إسرائيل راحت العراق شو صار فيها؟ فيجيء بعض الأموات فيقول: يا عمي خلف الزلمة يستريح، هسه طلع من سؤال الملكين. فيقول: ادعوه حتى يستريح بعد ذلك تسالونه حتى يستريح، فإنه كان في غم الدنيا. طيب الأرواح السابقة تسأل الروح الجديدة: شو صار في فلان؟ فلان هذا بيكون ما قبل له إسلام، ما قبل ما وصلكم. يعرفون أنه أمه إلى جهنم أو إلى عذاب النار وبئس المصير. فقالوا: ذهبت به إلى أمه الهاوية، أفلام طاحت عليه لم يأتي إلى أرواح أهل الإيمان ولم يلتقي بنا بعد، شيء عجيب ومتعب سبحانه وتعالى.
قال رحمه الله تعالى، عبد الرحمن بسلامة، سلامة، المراد بالأم هنا جهنم نعم نعم المبارك. فإذا كنت مؤمن أن يستقبلونك، هذه مهمة جداً أن هذا لأهل الإيمان نعم. وبالسلامة كل الذين تقدموا من الموتى، ولو أفرح بهم، أفرح به من المسافرين على أهله، فهذا يطيب المؤمن أنك ستلتقي بوالدك ووالدتك أو إخوانك الذين ماتوا قبل ستلتقي بهم إذا كنت من أهل الإيمان في القبور نعم ومن.
طريق السفياني على عمل ابن دينار. أهل القبور يتوقفون الأخبار؛ شو صار في أهاليهم اللي في الدنيا؟ ولد فلانة، أراد المسلمين، ماذا حدث بها؟ وهكذا. نعم نعم، أكيد يعني ظاهر لم يأتي إلينا؛ لأنه ذهب إلى أمه الهاوية، نسأل الله السلامة والعافية.
فيقولون: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، سلك به غير سبيل الله، غير سبيل الإيمان، أي غير سبيل المؤمنين، يعني ذهب إلى سبيل الكافرين وهي حفرة النار. عندما يفقد والدته ووالده أو إخوانه أو أبنائه، إنه يعلم أنه سيلتقي بهم عما قريب في القبور، إذا كان من أهل الإيمان فهذا الذي قال: يخفف عني ألم الفراق، هذا الذي قال: لو أنيس من لقاء من مات من أهله لمدّة كذا وكذا، لكنني متفائل أنني سألتقي بهم فأتصبر حتى يأتي اللقاء. قال إسماعيل: سمعت الشعبي -إن شاء الله قريب- ثم حدثنا أهل الميت، صلى الله عليه وسلم.
أرواح المؤمنين هناك هاوية، فبئس الأمومة في الدنيا. ليس لهم مثل هذا اللقاء، والله تعالى لسانه، إذا قدم عليهم صورة عبد الله بن عمرو بن العاص، الأمر به على المؤمنين يعني جماعات، نعم يسألونه: صافي، فلان شو صار في الأردن؟ ماذا فعل؟ دفعت الأسعار؟ نزلت الأسعار؟ اهتماماته عن أهله، عن الرجل. فبعضهم قد يكون علي به وبعضهم قد يكون سفل به. الله تعالى في الشمال الخير، حمود الخير وأعمال الخير فتدافع عنك، وأما أعمال الشر ستسلمك إلى مصيرك القبيح، نعم الله تعالى. وما دفعتها عن اللي هي الأعمال الخيرية فقط.
نعلم عليه يعني من الذي يبقى عمله؟ كل هذا سيذكر له آثار وأحاديث في هذا الباب. نعم قال رحمه الله تعالى: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن شماله وفي فعل الخيرات عند رجليه كلها تحوط قبره من أجل أن تدافع عنك. الصلاة على النبي والمعروف والإحسان إلى الناس. يحاول الصلاة أن تدافع عنه وتقول الصلاة يعني، فتقول الزكاة: ليس من قِبل مدخلي، ثم يستعمل فيكون الصوم: ليس من قِبل مدخلي، ثم الخيرات والإحسان إلى الناس: ليس من قِبل قولي، أجلس! سيجلس وقدم مثله الشمس للغروب، فيقولون له: ما تقول في هذا الرجل؟ صلى الله عليه وسلم، يقول: أشهد أنه رسول الله.
هكذا تكون أرواح المؤمنين، أم في أنسام طير تعلق في أشجار الجنة؟ هذا حال أرواح يا أهل الإيمان، أنها تكون في أجواء في طير وتعلق في أشجار الجنة. محمد رسول الله، قال: نعم، قال أبو عمر: كأنه شهد لهذه الشهادة من أهل القبلة، لكنه لم يكن يعيش على هذه المعاني، كان منافقاً. نعم، قال أبو عمر: كأنه شهد لهذه الشهادة على غيره يرجع إلى قلبه. خبراني الشمس، نعم وأدخل الحديث، أن الذي يحاول أن يأتيك وما شيطان يريد أن يؤذيك، فياتي من قِبل راسك فيجد الصلاة ويجد السجود ويجد الزكاة وهكذا، فهذا قول آخر. نعم سيقول بينه وبينه، التي سجدتها في الدنيا تاتي تدافع عنك في القبر. الصلاة السلام، لم ياتي موعد دخول الجنة، لسه هناك إخوة وأخوات لم يموتوا بعد لم يلحقوا، أي لم يموتوا بعد، فأنت الله يرضى عليك، نام في قبرك حتى يأتي الموعد.
وخرجها أيضاً من طريق محمد بن الصامت: الساعات التي تلى فيها القرآن. ما أجمل أنك تحرص على الطاعات التي تكون السبب في الدفاع عنك في قبرك. في هذه الورقة السابقة، والأعمال تدافع عنك. في الحديث، رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء: من هذا الذي ياتي وتدافع وتدفعه الأعمال؟ هل هو مالكم أو شيطان؟ فالبراءة قال: والله ما سالنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، هيبة الله ونعم الوكيل صلى الله عليه وسلم.
قوله: فان كان مؤمناً أحب به عمله الصيام، ملك على هذه الرواية من الذي ياتي؟ الملك وليس شيطان، ففي اختلاف من الذي سيحاول أن ياتي وتدافعه الأعمال؟ النبي صلى الله عليه وسلم قال: أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. رسول الله صلى الله عليه وسلم نتيجة مثل غاب بالبعيد غرب البعير، أي ظهر البعير، ويسمى هو غارب البعير، أظنها غارب وليس غرب، غارب البعير ظهره الجمل. ما شاء الله السماء. في الروايات وفي أنفاق الأحاديث عن النبي وجهك الوجه الذي يجبرك الخبيثة طالما في الدنيا، المؤمنين الذي يحمل عليه الصلاة والسلام كما قلنا اجتمعت عليه وأحاطت به هناك على هذه الرواية، من الذي ياتي بالتحديد؟ ملك أتى ليعذب فتدافع عنك أعمالك الصالحة. الصيام، لأن الأصل أن الشيطان انتهى دوره في الحياة الدنيا، ليس شيطان وإنما هو ملك، قد يكون الملكان الفاتنان وقد يكون ملك العذاب، هذا أظهر وأقوى، الله أعلم. نعم الصيام سيارات يعني أنت إن شاء الله في أربعة نجوم يعني كما هياخدوا الأمور طيبة إلى يومه وبالسلامة.
العمل الصالح في طلب العلم وقيام الليل أو قراءة القرآن أو المشي في حوائج الناس عند الله، والله بأعمال على طاعة الله. اخي الكريم أن تجد إخواناً يعينك على طلب العلم وعلى الصلاة والأعمال الصالحة، وليس إخوان السوشيال ميديا والسهر وطاعة الأعمال والأوقات، نعم. الوليد بن عمرو بن الصباح عند رجليه تقول ماء فيقول: أنا عمل، وقد ورد في شفاعة القرآن حتى لا يلتبس عليكم أيضاً الإمام النسائي له كتاب بهذا الاسم اليوم الله فيها من عذاب القبر، رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أسماء سورة تبارك، ما أسمعه المانعة؛ لأنها الدقيقة عذاب القبر وتمنع منه، وقدره في فضائل القرآن ورفضه عليكم مسعود، الشاشة الشيخ الكتابة على ما قبلي أن أو أظنها لكم عليه من قبلي، أظنها هكذا: لا سبيل لكم عليه من قِبل، أي من جهة يعني ما راح تدخل من جهته هذا أوضح، لا سبيل لكم عليه من قِبل، نعم.
على ما قبلني برضه ممكن يعني إذا أراد الأخ إذا كانت صحيح على سبيل لكم على الجهة التي أتيتم منها أقول ممكن فعلاً تكون بهذا التخريج لا سبيل إليكم يعني على هذه الجهة ممكن. أنه كان يقرأ سورة الملك، سورة الملك كثيراً ويحفظها لأبنائه فهيمه، نعم بلسانه فتاتيه من قِبل رأسه فقالت إنه كان يضع فيه من قِبل رجليه، حتى تكون سبب في نجاه إنسان. هو منكر القرآن عن عمله.
نقف عند هذا المختار اليوم إن شاء الله ونكمل في المجلس القادم، وحتى أنا أصلي المغرب ونودعكم، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل