بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وبحمده، الذاكرين الشاكرين، وصل وسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. اللهم اهدنا إلى أحسن السبل، وأعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
حياكم الله في مجلس جديد من التعليق على مجموعة رسائل الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى عليه. وما زال الحديث قائماً في الرسالة الثانية. وأحياناً مثل هذه الكتب يستفيد الطالب من ثنايا المعلومات التي يجدها خلالها، وبعض المعلومات هذه صعب تجدها في كتاب هكذا مجموع، فأنت تحتاج أن تستخلصها من بطون المصنفات والكتب، وتنظر في طرائق أهل العلم في طرحها.
وكما قلنا، هذا الموضوع من مواضيع الإيمان، يعني من مواضيع العقيدة التي ينبغي على المؤمن أن يتأثر بها وأن يتجدد فيها؛ موضوع ما يتعلق بالحياة الآخرة. هذه رحلة لابد وأن نعيشها، رحلة لابد وأن تعيشها أيها الإنسان. بمعرفة الحياة الدنيا وتفاصيلها وتهتم بمعرفة أنواع الذاتي والشهوات من الأطعمة والأشربة؛ أولى بك وأحرى بك أيها المؤمن التعرف على معالم الدار التي ستهاجر إليها، ولابد، خاصة أن هذه الدار أمرها خطير. قضية القبر هذه قضية خطيرة، لأنه إما أن يكون القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، وأما دار سعادة وسرور. ومن أكثر المعالجات التي عالجها السلف موضوع الدار الآخرة وموضوع القبور.
الإنسان العاقل من يوفقه الله سبحانه وتعالى للاهتمام بالقضايا المصيرية في حياته، وينزلها منزلتها التي تستحقها، فياياك أن تكون من الغافلين، وياك أن تكون ممن اختل عنده سلم الأولويات. لأنه بعض الناس قد يكون عنده التدين في الجملة، لكن ما عنده اهتمام بهذه القضايا، وينتظرها حتى تاتي عياناً في حياته. لا يا عبد الله، الإنسان الذكي الفطن يستعد لهذه القضايا قبل أن تنزل به، فإنك إذا نزلت بها وأنت عالم بها تفهمها، وتصبح تتذكر أن هذه الأمور أنت تعلمتها وعرفتها والآن تشاهدها. لكن الذي لا يعرف تفاصيل القبر وحياة البرزخ يتفاجئ بكثير من الأمور. هو ما نتعلمه الآن هو شيء سنعيشه، مثلاً دورة تدريبية قبل ما تدخل في مهمة سوكلفك بها، أنت لماذا تحتاج هذه المهمة أو هذه الدوره التدريبية؟ ستعيش أنت هذه التجربة واقعاً في حياتك، ومعلومات وأشياء ستحتاجها في يوم من الأيام، ولابد، يعني ليست معارف نظرية كثيرة من العلوم. هذا الموضوع الذي أنت فيه موضوع سيخدمك، لأنك لابد وأنت مار به، إما أن تكون انسان أعد الأوراق بشكل جيد وأصلح أموره مع الله سبحانه فتكون من زمرة السعداء، وإما أن تعيش الحياة في غفلة وتكون في دار الأشقياء. المهم يا طالب العلم، هذه القضية يغفل عنها أكثر الناس، ونحن نحاول أن نزيح هذه الغفلة عن أعيننا لعلنا نقدم شيئاً جيداً يرضي ربنا سبحانه وتعالى عنا، فيخفف عنا تلك المراحل الصعبة وتلك الساعات الرهيبة. نسأله سبحانه وتعالى أن يرحمنا وأن يغفر لنا وأن يتجاوز عن تقصيرنا، إنه ولي ذلك.
قال المصنف رحمه الله تعالى: وروى هشام بن عمار عن صدقة بن خالد بن يزيد عن جابر. صفحة 173 في منتصفها، طبعاً هناك كتب لمن أراد. حدثتني بنت جابر بن قيس بن شماس أن ثابتاً قتل يوم اليمامة، وعليه درع له نفيسة، فمر به رجل من المسلمين فأخذها عن جسده، فأتى خالداً، فمره أن يبعث إلى درع فيأخذها، فاذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل: إن علي من دين، فأجز وصيته. ولا نعلم أحداً أجيزت وصيته بعد الموت إلا ثابت بن قيس بن شماس.
يعني لو صارت معها هذه القصة في حياتي يا شيخ، وجتني أمي أوصتني في المنام، هل يلزمني أن أنفذ هذه الوصية؟ هذا يعتمد على مدى ثقتك بالرؤيا التي رايتها الآن، إذا أوصتك أن تتبرع عنها أو شيء هذا، لكن إذا جاءت لأفلام تقول لها ترى جتني وردتني في المنام وقالت إنه بدك بدها منك أموال هذه صعبة شوية. أنت تطالب الناس بحقوق بناء على رؤيا، هذا لا يثبت في الشريعة، لكن إذا هي جاءتك في المنام وأوصتك تتصدق عنها وتعمل معروف، أنا ما بنساك. نعم، رحمه الله تعالى قلت مثل هذه الرؤيا الصادقة تورث ظناً قوياً أقوى من إخبار رجل أو رجلين، يعني لا تستبعد اعتماد عليها في الباطن، كما إذا علم الوصية غير ثابتة في الظاهر فإن له قضاءك في المنام.
وحدثني كما حدثني أبو بكر بن عياش عن حفار كان في بني أسد قبور أنا في الإمارات. قال مالك: يا جابر، قال مالك في حكاية أنه ما راح يصلي على أمي فجعل لا يكرران ذلك، فجعل يسمع الصوت ولا يفهم الكلام، فلقطته إياه، ثم هذا الرجل البحث. فلما كان من الغد جاءني رجل فقال: احفر فيها هنا قبرين بين القبرين الذين سمعتم منهم الكلام. قلت: أسم هذا جابر واسم هذا عبد الله؟ قال: نعم. قد كنت حلفت أن لا أصلّي عليه، توفاه الله وجاء يحفر لها قبر واحد اثنين، ما راح توصلنا ووالدي لن يصلي عليه، الرجل هل أنت تصلي على زوجتك؟ فماذا قال؟ قال حنثت يميني ولا أصلي عليها ولا أترحم عليها، يعني خلاص هكذا وصلت، فأنا أكفر عن يميني وساصلي على زوجته، يعني الرجل يريد أن يحج طبعاً هذه اليمين واستقطع نفسه.
شيخ أبو الحسن البراديسي عن العدول: أن رجلاً راى في منامه قاضي القضاة أبا الحسن الزينبي، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. ثم أنشد شعراً: وإن امرءاً ينجو من النار بعدما تروج من أعمالها لسعيد، يعني وإن امرءاً ينجيه الله من النار مع أن عمله كان بعمل أهل النار، قال: هذا السعيد الذي ينجيه الله من النار مع أن أعماله هي ماذا؟ أعمال أهل النار، لذلك قال: وإن امرءاً ينجو من النار بعدما تروج من أعمالها إن كان يعمل بعمل أهل النار، هذا السعيد الذي عليه أن يغبط نفسه.
فلانه فسمى ثلاثة سراري له يعني كانت له في الدنيا، فذكر لهما ذلك فقال: سبحان الله، لقد كنا البارحة نتحدث في المسجد في التطبيق عليه، يريدون أن يضيق على هؤلاء الجواري في معاشهم وراتبهن أو ما شابه ذلك. طبعاً تتذكرون الفصل الذي نتحدث به، هذه القصص كلها في أي سياق؟ علم اهل القبور بأحوال أهل الدنيا. نحن ما زلنا في هذا الفصل، ماذا يحدث في الحياة الدنيا من التفاصيل؟ فثابت بن قيس عرف قصة درعه، وكل هذه القصص الأخرى تثبت نوعاً ما أن أهل القبور لهم معرفتهم بما يحدث في الدنيا من التفاصيل، لكن قد تكون معرفة إجمالية وليست معرفة تفصيل.
نعم قال رحمه الله تعالى: فصل: كلام الموتى ورد السلام. فيما تقدم من كلام الموتى ورد السلام عليهم، ولا ينافي هذا قوله صلى الله عليه وسلم: ولا يستطيعون أن يجيبوني بالسلام، لكن لا يسمع الأحياء كلامهم، كلام خاص بتلك الحياة البرزخية، لأن المراد نفي الإجابة المعهودة التي يسمعها الأحياء، كما في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا وضعت الجنازة، فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، قدموني. فهذا دليل واضح على أن الميت يتكلم، لكن كلام لا يسمع له الأحياء. وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها: يا ويلي، أين تذهبون بها؟ تسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان. والحديث صحيح.
قال صلى الله عليه وسلم: إن من مات ولم يوصِ لا يتكلم في قبره إلى يوم القيامة. إذاً مفهوم المخالفة أن الأصل في الميت أنه يتكلم، لأنه إذا كان الذي لم يوصِ لا يتكلم، إذاً الوضع الطبيعي أن الميت يتكلم، والذي لم يوصِ حكم بأنه لا يتكلم. لكن حديث ضعيف، في حديث إلى يوم القيامة من رواية أبي محمد الكوفي المجادلة عن جابر مرفوعاً: من مات من غير وصية لا يؤذن له في الكلام إلا يوم القيامة. قالوا: يا رسول الله، ويتكلمون قبل يوم القيامة؟ قال: نعم، ويزور بعضكم بعضاً. لكن الكلام على هذا الحديث هو نفس الرجل، أقول لك الحديث لا يصح. نعم قال أبو أحمد الحاكم: هذا حديث منكر، وأبو محمد هذا رجل مجهول ورور الدنيا. حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا سعيد بن خالد بن يزيد الأنصاري، الرجل من أهل البصره من مكان يحفر القبور، قال: يحفر ذات يوم ووضعته قريبا منه، فاتت امرأة ثانية في منامي قالت أحدهما: يا عبد الله، نشدتك الله إلا صرفت عنا هذه المرأة ولم تجاورنا بها؟ قال: استيقظت فزعاً، فاذا بجنازه امرأته قد جاء بها، فقلت القدر ورائكم، فسرقتهم إلى غير القبر. أنه امرأتين في القبر يقولون له: إنه نرجوك أن هذه المرأة التي ستاتي اليوم لا تدفن عندنا. هو لما جاء رايت الجنازه قادمة، قلت لهم: لا، هذه مش حفره فلانه، يدفنوها في مكان آخر. لا تكلمني كما كلمتني، كلمتني أنت، قالت أن هذه ماتت من غير وصيه، وحق لمن مات عن غير وصية أنه لا يتكلم إلى يوم القيامة. الحديث، لكن كما قلنا هذه القصص صعب نثبت منها شيء في النهاية، هذه القصص يصعب أن نثبت منها أن الذي مات ولم يوصِ لا يتكلم إلى يوم القيامة، يبقى الحديث فيه نظر.
نعم قال رحمه الله تعالى: الباب التاسع في ذكر محل أرواح الموتى في البرزخ. هذا الباب يستغرق منا مجلس اليوم؛ ذكر أين تكون أرواح الموتى: أرواح المؤمنين، أرواح الكفار، أرواح غير المكلفين، أرواح الشهداء، أرواح الأنبياء. سياخذ هذا الباب التاسع ما شاء الله مساحة ورقة، وهو يبحث أين تكون الأرواح في فترة القبر، أين يكون مقر الأرواح في فترة القبر.
نعم قالت رحمه الله تعالى: أرواح الأنبياء. أما الأنبياء عليهم السلام فليس فيهم شك أن أرواحهم عند الله في أعلى عليين. وقد أجمعنا على ذلك، وأين هم؟ قال في الجنة عند الله سبحانه وتعالى، لكن هل هي عند الله داخل الجنة، هل هي عند الله عند العرش؟ ما عندنا تفاصيل كافيه في هذه القضية، لكن ما نعرفه في الجمله أنها عند الله، دليل قوله صلى الله عليه وسلم بل الرفيق الأعلى.
نعم قال رحمه الله تعالى: محل أرواح الشهداء. فأكثر العلماء على أنهم في الجنة، وقد تكاثرت بذلك الأحاديث في الجنة في حواصل طير خضر. قال رحمه الله تعالى للمسلمين بالاطلاع فقال: هل تشتهون شيئاً؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نرتع من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا شيئاً، قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجة، أرادوا أن يعودوا إلى الدنيا ليستشهدوا مرة أخرى لما رأوا من كرامة الشهداء أن الله سبحانه وتعالى، والحديث في صحيح مسلم، الحديث في أعلى درجات الصحة. أيضاً أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة، قناديل تعلق بعرش الرحمن، وهذه الطيور الخضر تسرح في الجنة حيث شئت. وبعد أن تأكل الشهداء، كما جاء في الأحاديث: سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ عنا إخواننا أنا أحياء في الجنة نرزق لكي لا ينكلوا عن الحرب ولا يزهقوا في الجهاد؟ فقال الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم. فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169].
ورزقون، وخرج عبد الله بن مندة وغيره، وحدثنا إسماعيل بن المختار عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أرواح الشهداء في طير ترعى في رياض الجنة معلقة، فيقول لهم الرب سبحانه وتعالى: هل تعلمون كرامة أكرمتموها فيقولون لا، وأنك رددت أرواحنا حتى نقاتل مرة أخرى فنقتل».
سبحان الله، عن أغلى شيء عند الروح، وكثير من الناس يتحقق من الشهادة بما يخشى من ألم القتل، أليس كذلك؟ العجيب أن هؤلاء بعد أن قتلوا تمنوا القتل مرة أخرى من ألم القتل ومن هجسات الشياطين، وأن حجم الكرامة التي ستتلقاها إذا قلت في سبيل الله عظيم جداً لدرجة أنك تتمنى أن تعيد الأمر مرة أخرى؛ لأن في واحد يقول لك استشهاد خلص الحمد لله تمام، ما بيصدق بيموت في سبيل الله خلص ما فيش قتلة مرة أخرى.
وهذا إن دل على ماذا يدل؟ الجوائز والهدايا التي أعطيها القوم لحظة الشهادة حتى جاء في خاطرهم أن يتمنوا نفس عملية القتل وأن يعيشوا نفس الألم مرة أخرى، لم يكن شيئاً يقابل السعادة التي وجدوها أمامهم لدرجة أن يحب الإنسان أن يمر بهذا المكروه مرة أخرى لدرجة.
رحمه الله تعالى وخرجه أبو الشيخ الأصبهاني وغيرهم من طريق عبد الله بن ميمون عن عمه مصعب بن سليمان صلى الله عليه وسلم قال: «يبعث الله شهداء من حواصل أنها خضر»، المشهور في الأحاديث الصحيحة أنها طيراً في كتب السنة المشهور من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن وصيتي حديثهم إن شاء الله بطريقة أخرى أن أرواح المؤمنين عموماً في طير خضر، وسياتي ذكره لما يذكر أرواح المؤمنين الذين لم يستشهدوا أن كثيراً من الأحاديث تدل أيضاً أن أرواح المؤمنين الذين لم يستشهدوا أيضاً تكون في أجواف طير تلف في الجنة، وسياتي الفرق بين أرواح الشهداء وأرواح المؤمنين بناء على ذلك.
يعني هل هناك فرق بين محل أرواح الشهداء وأرواح المؤمنين الذين لم يستشهدوا؟ سيتطرق المؤلف لهذه القضية رحمه الله تعالى، وقد ذكرنا فيما تقدم حديث أبي عبادة بن عيسى بن عيسى بن عبد الرحمن عن الزهري عن عامر بن سعد عن إسماعيل بن طلحة بن عبيد الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في شهداء واحد وهو منكر، وأبو عبادة هذا ضعيف جداً، إذاً مشوا أبو عبادة، وأبو عبادة هذا ضعيف جداً وهذا يؤكد فعلاً أنه أبو عبادة؛ لأن هو قال أبو عبادة هذا ضعيف جداً نعم.
وخرج ابن مندة من طريق يحيى بن صالح المؤمنين قال: بلغني أن أرواح الشهداء كطير الخضر المعلقة إلى رياض الجنة تأتي ربها سبحانه كل يوم تسلم عليه.
السابق وإن كان فيه ضعف وكذا، قال الضحاك وإبراهيم التميمي وغيرهما من السلف وتروح ثم تأوي في النهاية إلى قناديل معلقة بعرش الرحمن.
وأخرج من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن الحقيقة الأول العيد فيذهبنا به أرواح الشهداء تدخل في أجساد أخرى غير الأجساد التي استشهد فيها، لذلك قال: إذا استشهدوا انجرح، أنزل الله جسداً كأحسن الجسد، ثم يقابل روح الشهيد ادخلي فيه في هذا الجسد الجديد.
الجسد الجديد ينظر إلى الجسد الأول الذي استشهد فيه، ينظر إلى جسده الأول ما يفعل به ويتكلم، ويظن أنهم يسمعون كلامه، وينظر فيظن أنهم يرونه حتى تأتيه بحاول سيدي، يتكلم لأنه خلص دخل في جسد جديد، يحاول يتكلم يفكر أن الناس تسمع أو ما شابه ذلك، لكن ما أحد يسمع إلا الملائكة حتى تأتيه أزواجه يعني الحور العين.
رحمه الله تعالى، ويشهد لهذه النصوص أيضاً يوم الأحد أين يا رسول الله وأنا في الجنة؟ أنا أرواح الشهداء في الجنة أين أقوم إذا قتل في الجنة ومن عاد حديث يمكن يفهم بفهمهم أنه في الجنة يوم القيامة، يمكن يفهم في الجنة الآن أو من رجل محمد على المعنى الثاني نعم قتلت صحيح المسلمين.
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض»، وذكر قصة عمير بن الحمام.
النبي صلى الله عليه وسلم عن رسالة في ربنا أنه من قتل صار إلى الجنة، وفيه أيضاً ومروان بن الحكم الشهيد في الجنة، لكن هل تدل أن روحه في فترة البرزخ في الجنة فيها شوية عمومية؟ يعني هو يريد أن يستدل بها على أن روح الشهيد في الجنة في فترة البرزخ، هل هي مصر في هذه القضية؟ لا، هي تدل على أن الشيخ في الجنة يمكن أن تحمل على أنه في الجنة، الأحاديث السابقة أقوى، أما هذه الأحاديث دلالتها ليست بالقوية، يعني هذا الموضوع.
وفيها أيضاً عن المسؤولة مخرطة مروان بن الحكم الذي أمر قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ صلى الله عليه وسلم قال: «إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف»، صحيح البخاري.
وجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعني راح تعمل قصة كده، النبي طبعا هذا ضعف الإنسان أمي يعني فقدت ابنها يعني إياك أنك تنتقصها رضي الله عنها، أم فقدت ابنها وعندها ايمان هي خلاص إذا عند الله هي محتسبه وراضيه تماما الرضا فقال روي حكيم نعم أبو هبلتي يعني فقد صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم.
يمكن أن يدل على هذه القضية، على قضية أن أرواح الشهداء في الجنة أنه رأى جعفر يطير مع الملائكة مع أن يوم القيامة لم يأتي بعد، هذا يدل على أنهم في الجنة الآن.
وخرج الحاكم من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دخلت البارحة الجنة أطير مع الملائكة وإذا حمزة مبتدئ».
الإمام أحمد وهو في الدنيا من حديث ثابت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه الرؤيا الحسنة فكان فيما يقول: هل رأى أحد منكم رؤيا؟ الرجل الذي لا يعرفه الرؤيا سال عنه، فإن أخبر عنه بمعروف كان أعجب برؤية، فأخبر عنه المعروف أي أنه رجل صالح يعجب بهذه الرؤيا نعم.
قال: فجاءت امرأة فقالت يا رسول الله رايت في المنام كأني أخرجت فأدخلت الجنة سمعت وجبة وجبة ارتجت لها الجنة وفلان حتى عدت اثنا عشر رجلاً، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فجيء به عليهم ثيابهم ثلثهم يعني يسير من الدم فقال: اذهب بهم إلى نهر النيل فأخرج وجوههم كالقمر ليلة البدر عرف الجنة نعم.
واتوك رأس من ذهب فأقعدوا عليها، وجيء بصحفة من ذهب فيها بذر فأكلوا من بصره ما شاء الله البلحة وتعرف البلحة، ثم يصبح بعد ذلك بصراً ثم يصبح بعد ذلك رطباً ثمرة البصر والمرحلة التي تكون بعد البلحة فلا يقيمونها من وجه إلا أكل من فاكهة ما شاء الله.
فقال يا رسول الله يعني هي سمت أسماء اثنا عشر رجلاً، منهم اثنا عشر هم اللي كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسلهم في سرية الخبر بعد أنهم استشهدوا وكان لم ياتي الخبر بعد أنهم استشهدوا، فهذه الرؤية من المرأة كان تأويلها أن هذه السرية سيقضى عليها ويستشهد كل من فيها وفعلاً جاء الخبر يا رسول الله رقم موافقة هي أسماء من استشهدوا رحمه الله عليهن.
عن عبد الله بن أبي يزيد بن سمع بن عباس يقول: أرواح الشهداء تجول في أجواء في طير الخضر تعلق في ثمر الجنة، وروى مع امرأة عقاذه قال: بلغنا أنه الواحد الشهداء في صورة طير بيض تاكل من ثمار الجنة.
عن خالد بن معدان عن عبد الله بن عمرو قال: أرواح الشهداء في غيرك أنها الزرازير هي نوع من الطيور من الطيور الجنة.
ابن عباس كان يستفيد من كعب الأحبار وكان أسلم في زمن الصديق وأبو بكر وعمر بن الخطاب، ابن عباس كان يستفيد من فيقول هي كعب بدي أسالك هذا السؤال إن كان في كتاب الله يخسر في كتاب الله إيش التوراه؟ التوراه غير المحرفه هذا الذي يقصده يعني إذا كنت أنت متاكد أنه لم يحرف.
فإنها جنة فيها أرواح الشهداء في أجواء في غير القدر إلى قناتي قناته الجنة.
قال السنة والأحاديث النبوية بهذه القضية المغيرة عبد القدوس بن الحجاج حدثنا عمرو بن عمر الأحموسي عن السفر بن النسير قال: سئل أبو الدرداء على أرواح الشهداء فقال: هي في طير خضر معلقة في قناديل تحت العرش تسرح في الجنة حيث جاء ثم ترجع إلى قناديلها.
روي عن مجاهد: ليس الشهداء في الجنة ولكنهم يرزقون منها أرواح الشهداء ليست داخل ولكنهم يرزقون من الجنة يأكلون طعام وشراب من الجنة لكنهم ليسوا في داخلها هذا قول آخر نعم.
في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: 169] الآية قال يقول: أحياء عند ربهم يرزقون من ثمار الجنة ويشدون ريحها وليسوا فيها وليسوا في داخل الجنة ولكن يأكلون من ثمارها.
العاصمة بن عمر بده بيده علي بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشهداء على بالي على حافة نهر بباب الجنة فيهم قبة خضراء يخرج عليهم رزقه بكرة وعشية».
وتعالى أن الشهداء ليست أرواحهم في الداخل وإنما هي على باب الجنة لم تدخل في الداخل بعد نعم وخرجهم لمده ولفظه على بالغنة في الجنة، وهذا يدل على أن النهر خارج من الجنة ولم يصرح من هنا هنا بالرجل يقول: لكن هذا الحديث ليس بالقوي حتى يستدل به لرأي مجاهد بن جبر نعم ولعاده هذا في شهداء والذين في القناة أن يجمع بين الرايين فقط.
ولعل هذا أي قول مجاهد بن جبر في عموم الشهداء والذين في القناديل التي تحت العرش تكون في شهداء معينين بلغوا رتبه عالية لعل ذلك نعم والذين في القناديل التي تحت العرش خلاصهم هذا الوجه للجمع أن نقول أن الذين في قناديل هؤلاء شهداء مخصوصون والذين على باب الجنة عموم الشهداء طيب جمع آخر.
ولعل المراد والشهداء هنا هو شهيد من غير قتل في سبق وهو الشهيد الذي لم يقتل في سبيل الله، وتعرفون أن الغريق شهيد والمبطون شهيد، فلعل هذا الحديث السابق أن الشهداء على بالي قنا أهل الجنة إنما بالشهيد الذي لم يقتل في سبيل الله وإنما كان شهيدا بمعنى آخر كلمة طوني والغريق وصاحب الهدم ونحوهم يمكن.
المطعوني والمطوني والغريق وغير من ورد النص بانه شهيد الأحاديث السابقة كلها في من قتل في سبيل الله وبعض ذلك في بعضها أن الآية نزلت ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا والاية في المقتول في سبيل الله يعني المتكلمون والشهداء ربهم.
قال ابن أبي نجيح المجاهدين في هذه الآية يقول: يشهدون على أنفسهم بالايمان بالله سوره الحديد والشهداء عند ربهم ليس المراد الشهداء في سبيل الله الشهداء الذين يشهدون على أنفسهم بالايمان صديق وشهيد فكل مؤمن العام كل المؤمنين شهيدا بالمعنى العام بناء على آية الحبيب والشهداء عند ربهم.
على أن المراد بالشهيد ليس المخطوط وإنما من شهد بالايمان ثم قرأ قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوامعشرة أولئك هم الصديقون والشهداء ربهم والذين آمنوا ورسله لهم خبران أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم﴾ هكذا تفهم الآية.
والذين آمنوا بالله ورسوله أولئك هم وافقون وهم الشهداء عند الله سبحانه وتعالى.
وخرج ابن أبي حاتم من رواية نساء العالمين بن يحيى التميمي عن ابن عدنان صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الحديد: 19] وإسماعيل هذا ضعيف جداً ويعبد هذا ما ورد في تفسير قوله تعالى لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً بشهادة هذه الأمة للانبياء الرسالة شهيد بناء هذا المعنى يعني المعنى العام أننا شهداء على الناس ونشهد بالايمان صحيح لكن لا يختص بهذا والصحيح أن الشهداء من ورد تسميتهم بالعين أنهم شهداء.
ولكل حاله الأحاديث المتقدمة كلها في الشهيد المقتول في سبيل الله لا يحتمل غير ذلك، وأن من نار في حديث ابن إسحاق التي تتكلم عن الشهيد المقتول في سبيل الله تدل على أنه في أجواف طير خضر تعلق في قناديل العرش إلا هذا الحديث الأخير حديث ابن إسحاق الشهداء على باليق نهر بباب الجنة، وكل هذا اللي محتاج إلى دراسة ونحاول النجمه بينهم وبين الأحاديث الأخرى تدل عجيب تدل على أن الشهيد المقتول في سبيل الله في أجواف طيبة.
قال رحمه الله تعالى: فصل محل أرواح المؤمنين سوى الشهداء. انتهينا الآن من الشهداء ننتقل إلى أرواح المؤمنين عموماً سوى الشهداء.
قال: وهم بقية المؤمنين والشهداء فيقسمون إلى أهل تكليف وغير أهل تكليف، فهذان قسمان أين ستكون روحه؟
نعم قال رحمه الله تعالى: أحدهما غير أهل تكليف كأطفال المؤمنين، الجمهور على أنهم في الجنة، وقد حكى الإامام أحمد على ذلك الاجماع، هؤلاء أيضاً الجمهور وعلى أن أرواحهم في الجنة أطفال المؤمنين أرواهم في الجنة على هذا الجمهور أهل العلم.
الإمام أحمد على ذلك الإجماع وقال في رواية جعفر بن محمد: ليس فيهم اختلاف، يعني أنهم في الجنة، وقالوا في رواية الميموني: لا أحد يشك أنه في الجنة.
وقال أحمد في رواية جعفر عنه، وقال أحمد في رواية الميموني عنه هؤلاء ينقلون كلام أحمد، وذكر الخلال حمل ابن أخي للإمام أحمد نعم نحن نجر بأن الجنة قد خلقت ونؤمن بان الجنة والنار مخلوقتان قال عز وجل: النار يعرضون عليها غدواً وعشياً لآل فرعون، وقال: أرواح دلال المسلمين في أجواف في طير الخضر.
قضية شائكة عند أهل البدع: هل الجنة والنار مخلوقتان الآن؟ أكثر المعتزلة يرون أنهما ليست مخلوقتين الآن، وأنها تخلق يوم القيامة. أهل السنة والجماعة كانوا يهتمون بالرد على المعتزلة في هذه القضية، ويبينون أن الجنة والنار مخلوقتان الآن، وهذه من عقائد أهل السنة والجماعة التي تذكر في كتب السنة وفي كتب العقيدة. وهذا هو نص واحد نحبه: نحن نقر بأن الجنة قد خلقت، ونؤمن بأن الجنة والنار مخلوقتان، بخلاف قول أهل الاعتزال الذين يقولون إنهما لم تخلقا بعد، فهذا قول فاسد مبتدع.
واستدل أحمد على أن الجنة والنار مخلوقتان بماذا؟ الدليل الأول: النار يعرضون عليها غدًا وعشيًا، وهذا دليل على أنهما موجودتان الآن. الدليل الثاني الذي استدل به ما هو؟ أن أرواح الأطفال في الجنة الآن، إذاً الجنة الآن مخلوقة، يدل هذا على أنهما -أي الجنة والنار- خلقتا من أبد.
وهذا نص صريح على أن أرواحهم في الجنة، كما روى: «تفرق بين أرواح الشهداء وأرواح الذراري» طيب، داوى إلى قناديل معلقة في العرش، أخرجه ابن أبي حاتم.
قيس العبودين من قومه، لم يذكر ابن مسعود، وأخرج من قوله أي من كلامه، هناك رواية: أهل الجنة حتى إنهم ليسنون سنان البكارة. نعم، لا تخرج لهم أسنان، يعني كما أن الطفل يستلم يشرب اللبن، وخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن خالد بن معدان قال: إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى، طوبى كلها ترضع صبيان أهل الجنة، وإن صدق المرأة يكون في نس، كافيه، يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم الساعة فيبعث ابن أربعين سنة. ويدل على صحة ذلك ما في صحيح مسلم قال: لما توفي إراهيم، أربعين سنة أهل الجنة عمرهم أصلاً أربعين، هذه يحتاج إلى مظنة كأنه خالد بن المعدن. نعم، يدل على صحة ذلك ما في صحيح مسلم قال: لما توفي إراهيم، قال النبي صلى الله عليه وسلم، إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن إبراهيم ابني وإنه مات في الثدي». طبعا يقولون: هذا الطفل مات في الثدي، ما معنى مات في الثدي؟ أي في مدة الرضاعة، مات وعمره سنة وشوي، ما ترك كبيرا. نعم: «وإن له ظئرين يكملان رضاعه في الجنه». قال: وخرج ابن ماجه في الجنة، وهو في الجنة، وهذا يؤكد أن أرواح الأجنة فعلا في الجنة، وأرواح أطفال المسلمين في الجنة.
وخرج ابن آدم سعيد، أو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واضح في انقطاع لأن قتادة من التابعين وليس صحابيا، نعم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن ذراري المؤمنين أرواحهم في عصافير في شجر الجنة يكفلهم أبوهم إبراهيم عليه السلام». كذا رواه علي بن عثمان اللاحقين الاحنفي بنسلم، خضر في الجنة، وهذا مرسل بلطة الحديثة، الحديث الذي احتج به الإمام علي خلق الجنة، كما تقدم في صفحة 188، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة عليهما السلام، فاذا كان يوم القيامة دفعوا إلى آبائهم. وقدر الله محمد بن عبد الله المهدي وابراهيم عن سفيان موقوفا، قالت الدارقطني: والموقوف أشبه أي أصح. نعم.
ومما يستدل لهذا اليوم: ما أخرجه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رآه في منامه، جبرائيل أتى به، انطلق به، وذكر حديثا طويلا حتى انتهينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة، وفي أصلها شيخ وصبيان، وإذا رجل قريب من الشجرة بين يديه نار، فصعدا في الشجرة، منها فيها رجال وشباب ونساء وصبيان، ثم أخرجان منها، فصعدا بالشجرة، إبراهيم عليه السلام وصبيان حوله، وفي أولاد الناس، وفي رواية: «وكل مولود على الفطرة»، وفي رواية جمهور التي دخلت دار المؤمنين، واما هذه إضافة دار الشهداء، يعني فيها إلى درجات الصحة. وروى بوخالد عن برج، وفي حديث يقول في الروضة: قلت في الروضة؟ قال: «أولئك الأطفال ووكل به إبراهيم يربيهم إلى يوم القيامة».
وخرج الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم، إبراهيم عليه السلام، وهم ينتظرون أنه يشهد لأطفال المسلمين. ما هو القول الثاني؟ قال رحمه الله تعالى: وذهب طائفة إلى أنه يشهد لأطفال المؤمنين عموماً أنهم في الجنة، ولا يشهد لآحادهم، كل طفل من أطفال المسلمين في الجنه، أنه يشهد عموما لأطفال المسلمين في الجنة، أن نقول هكذا أطفال المسلمين عموما في الجنة، لكن هل نشهد على كل أحد منهم؟ ظهر لبعض أهل العلم أنه لا يشهد بأعيانهم، وهو قول ابن الله عنه، إسحاق، ومصور، وحرب في مسائلهما، ولعل هذا يرجع إلى الطفل المعين لا يشهد لأبيه بالإيمان، فلا نشهد أنه حين أنه الأطفال المؤمنين بالإيمان كله، رجل لا مشهد له بالإيمان، ولا يعرف الخير والإيمان، لا نشهد، وبالتالي لذريته الذين ماتوا صغاراً أنهم من أهل الإيمان، ويكون التوقف في آحادهم كالوقف في ماذا؟ توقفت في الطفل الذي متوقف الأب أنا متوقف في الطفل، لأنني متوقف في إيمان الأب.
نعم قال رحمه الله تعالى: وحكم ابن عبد البر الجنة، يعني التوقف الذي قصده حماد بن زيد ومن تبعه، التوقف في أولاد المشركين وليس في أولاد المسلمين الرجل في فهمه، ويقول: هؤلاء حماد بن زيد وسلمة بن سلمة إنما تكلموا عن الوقت ليس في أطفال المؤمنين، وإنما كان وقوفهم في أطفال المشركين. وفعلا أطفال المشركين فيهم خلاف طويل، وأصح الاقوال الوقف في حالة الله أعلم بها، أما أطفال المؤمنين في النصوص واضحة أنهم في الجنة.
ابن عباس رجع اليه أو أحمد دخل على ابن عباس، إنما قال ذلك في أطفال المشركين ابن عباس، أن قيمة المشركين وليس في أطفال المسلمين فلينت، وإنما أخذه البيهقي من عموم لفظ الرؤية عنه، كأنها مشكلة كانت إذا الاعتماد على عموميات لم يفهم مقصودها، كما أنه روى في بعض ألفاظ حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الأطفال فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين». ولكن الحفاظ الثقات الذكر أنه سئل عن أطفال المشركين في أحيان عمومية، ويكون المقصود بها الخصوص وليست على عمومية، فهذا ينسب له بالوقف، بما قوله مسلمون من حديث عن عائشة أم المؤمنين: الخطوبة له عصفور من عصافير الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار، فخلق لهذه أهل القدر، لا تستعجلي في الحكم على هذا الطفل» يتوقف فيه أيضاً. مسلم: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت يا رسول الله غير ذلك إلى عائشة أن الله خلق من الجنة أهلاً خلقهم لها وهم في أصحاب، طيب لا من هذا حديث فعلي قوي الدلالة على الوقت، كيف سيجيب ابن رجب أحمد هذا الحديث من أجل طلحة بن يحيى حديث، وقال ابن معين فيه: ليس بالقوي، وما رواية فضيل بن عمير الله عن عائشة قليل في صحيح مسلمة يرى أن فيه نظر، هذا الحديث به هذا مشكل فعلا.
نعم، فقال أحمد: مهراه سميعه إلا من طلحه بن يحيى، يعني أنه أخذه عنه ودلسه حيث رواه عن عائشة بنت طلحة. وذكر العقيلي أنه لا يحفظ إلا من حديث طلحة، ويعارض هذا ما خرجه مسلم من حديث عن أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة إنه قد مات الامام كما أنت بمحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطيب به أنفسنا عن موتانا، قال: «نعم، صغارهم بعاميص الجنة»، هي عبارة عن دواء صغيرة تعرفها العرب صغيره الحجم تعرفها العربي، يعني أنا ما رايتها ولكنهم يقولون إنها دابة صغيرة. هؤلاء الصغار الذين يموتون في الصغر هم دعاميص الجنة، هم هذه كالدواب الصغيرة في الجنة. نعم قال: «نعم، صغارك هذا فلا ينتهى حتى يدخله الله أباه الجنة».
كيف يمكن أن نوجه هذه الأحاديث إذا أخذنا بصحتها؟ يعني يمكن أن نقول أن هذه الأحاديث على أي رأي تصلح حديث مسلم الذي أعرفه، لكن صحيح هذا هو الأصل. على أي قرن نحن؟ هل يمكن أن نجمع بينه وبين القول بأن أطفال المسلمين في الجنة؟ لأطفال المسلمين في الجنة، لكن لا يحكم لهم معين. فعائشة عندما ناقشها النبي صلى الله عليه وسلم إنما ناقشها في ماذا؟ تعيين عائشة معترض عليها النبي صلى الله عليه وسلم أنه في الجنة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا منهجية: لا تحكم على الحياة. هذا الذي هو أنس بن فهم حديث عائشة مسلم، أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يريد منا أن نحكم على هذا على أعيان كل طفل.
طائفة إلى أنه يشهد لأطفال المؤمنين عموماً أنهم في الجنة، ولكن لا يشهد لآحادهم فرداً فرداً، لكن نجمع بين الأحاديث التي تدل بظاهرها على أن الأطفال المؤمنين في الجنة وبين الأحاديث التي ينهى بها النبي صلى الله عليه وسلم عن الحكم للأعيان، حديث في جلالة صحيح مسلم. نعم، قصائد منافق ممكن، لكن هو بدي أصير احتمالات، يعني هذا احتمال عقلي سيصبح أنه يمكن أن هذا الأنصاري كان منافقاً مع أنه لا يوجد إشارة في الحديث لهذا، لا يوجد إشارة في الحديث لهذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أباه بسوء ولا أشارت عائشة وما شاره ذلك. صعب أني أدخل في احتمالات عقلية لم يشهد لها النص، لكن كما قلنا يمكن أن نبقى أيضا على عدم الشهادة المؤمنين في الجنة، والحكم بالاعيان هذه الشهد، وهذا عام حتى في قضية الكفرة، حتى في قضية الكفره فإن كثيراً من أهل السنة يرى أن الحكم على عين الكافر أنه في النار ليس من عمله، وهو في النار. طب هل هذا فلان الفلاني سيدخل مشغل؟ هذا حكم رب العالمين ليس من عمله، وإن كانت القضية فيها خلاف، لكن كثيراً من أهل السنة يتجه نحو هذا الرأي.
نعم: «ما من الناس المسلمون يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغ الحزن إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته». ويعارض هذا حديث عائشة ما خرجه مسلم أن أحد نسب معرضة، لأن هذه كلها أحكام عامة، أن الأصل أن من مات له ثلاثة من الولد يكونون في الجنة، يعني كل هذه أحكام عامة فتوحم بالرجل بأنها تعارض حديث عائشة، لا، إنه حديث عائشة يتكلم عن عين، وهذه الأحاديث تتكلم عن عموميات فلا تعارض أصلاً بينها، بالتالي يعني تضفيف الحديث الذي في صحيح مسلم أرى أن فيه نظراً.
نعم هذا رحمه الله تعالى أنه يرجى لدخول الجنة بسببها، يعني إذا كان يرجى لأبويه أن يدخلا الجنة بسببه، فكيف يشك في نفس الذرية؟ يعني أبوان يدخلان الجنة بسببك، إذا أنت كذرية أكيد في الجنة، لكن هذا كله معقول.
هذا النبي صلى الله عليه وسلم نهى أولاً عن شهادة الأطفال المسلمين بالجنة قبل أن يتطلع على ذلك. حديث عائشة كان قبل أن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بمصير أولاد المسلمين، أن نقول: حديث عائشة بالتوقف كان متى؟ قبل أن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بمصير أطفال المسلمين ثم علم بعد ذلك بالحكم للسعادة أقوى، هذا يعتبر؛ لأن الشهادة على ذلك تحتاج إلى علم به، ثم اطلع على ذلك فأخبر به، والله أعلم.
الأطفال، كل مؤمن مات وليس شهيداً أين تكون روحه؟ قال رحمه الله تعالى: القسم الثاني: أهل التكليف من المؤمنين. العلماء عن الإمام أحمد أن أرواح المؤمنين في الجنة، غير الشهداء أين تستقر روحك في الجنة؟ في الجنة، لكن سيحاول الرجل أن يفرق بين أرواح المؤمنين وأرواح الشهداء بعد قليل، إيش الفرق بينهم في الجنة؟ في الجنة، ما المزية للشهداء؟ ما المزية التي اختص بها الشهداء؟ قال رحمه الله تعالى: ذكر أبا عبد الله يقول: أرواح المؤمنين في... والله الحمد لله في موضع آخر قال: عمي أرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكفار في النار. قال أبو عبد الله، وهنا ظاهر كلام أحمد في هذه الرواية أن أرواح المؤمنين في الجنة، وأرواح الكفار أين؟ في النار، يعني أنه هذا سياتي به مرة أخرى بعد قليل، الرجاء فاحتموا بهذا النص.
قال رحمه الله تعالى: قال أبو عبد الهادي: نسال الله علما وليس فيهما علمه، ويعلم الله به ماء نسال الله قلوبنا بعد إذنك من النار، فإن في أول الكلام عن حمل أن أنا عبد الله واحترام رؤوس المعتزلة من ضرار. ضرار بن عمرو أحد رؤوس المعتزلة الذي كان يروج أن الجنة والنار لم تخلق، وإذا خلقت سيحنان يعني لهما خلق ابتداء، ويقول إنهما إذا خلقت راح يستمر مدة ما سيفناهان، وهذا من أشجار قبل أهل البدع في خلق الجنة والنار، وأن القاضي القاضي رده، أهدروا فيها هدم الضرار صباح تمام حتى ما يمسكوه ويقطعوا راسه هناك. وهذا بعد الله قال: هذا كفر، يعني يقوم بأنهما يخلقاني بعد، فإنهما لم تخلق بعد بانهما هذه بدها تعديل، يعني القول بانهما لم تخلق بعد اكتبوها صحيحة، يعني القول بأن الجنة والنار لم تخلق أو أنها تفنى بالكلية كلاهما هذا قول من أقوال أهل البدع، وأوصله أحمد إلى الكفر. أن كانت خلقك فإنهما إلى فناء، ثم ذكر هذا الجواب من أحمد، ولا يصح أن يقال إن أحمد عندما نفي الفناء عنهما تكون الجنة وحدها تكون الجنة.
أن التي لا تقنع هي الجنة، وأن النار، في حادث الأرواح، بين أنه رأي واحد. الأقوال القوية في المسألة أن النار تفنى، ولكنه حقيقة قول ضعيف لا يُعتبر، حتى على جلالة ابن القيم، وإن كان بين أن هذا القول من الأقوال القوية، لكن لا يُعبأ بكلام ابن القيم في هذه الجزئية؛ هذا القول ضعيف، الجنة والنار كلاهما لا تفنيان، كلاهما لا تفنيان، النار أيضاً قول ضعيف، مبتدأ لا عبرة به، ابن القيم لم يتبناه، لم يتبناه، لكنه لما عرضه، عرضه على أنه إحدى الأقوال المطروحة في المسألة وقال هذه المسألة عويصة، النظر فيها صعب، لأنه متوقف هل النار تفنى أم لا، في الصواعق المرسل في حادث الروح.
يتكلم عن نار العصاة أن هي تفنى، لكن حقيقة هو لم يتكلم عن نار العصاة، وتكلم عن النار عموماً. ويدخلون الجنة، لكن كان كلام ابن القيم عاماً، أن تكون الجنة، الإمام أحمد يتكلم على علم الله باقيتان، أنه يتكلم عن الجنة، ويكون هذا كلام مش عربي يعني العرب لا تفهم هذا لما يقول على أن الله باقيتان وهو يتكلم عن الجنة والنار، ذلك تمام ثقيل.
نعم، يعني أي في علم الله، أي على علم من الله، وليس هناك شيء سيبدو لله أو سيظهر له، بل علم الله أزلاً وأبداً. نعم يعلم والله أن الجنة والنار باقيتان إلى أبد الآباد، إعلام الله أنهما بقي، رحمه الله تعالى، فإن هذا ينفي ذلك الاحتمال وتوهم، ويثبت البقاء لهما معه. وهذا كقولك لا يعلم زيد وعمر جميعاً دون أحدهما، فاذا قلت بعد ذلك بل هما جاهلان زاد ذلك الاهتمام لهما جميعاً في اجتماعهم، اجتماعهم خاصة إلا ما معنى يبين ذلك في سياق الكلام أو يدل عليك، فاما بعد إطلاق فلا يقنع ذلك، فلا يجوز استعمالهم عما كما لا يقال عن الجنة والنار لا يبقى قياس، وكما لا يقال الخالق هو المخلوق لا يتنيان ويراد به أن المخلوق وحده، هل يجوز هو المخلوق لا يفنيان وتقصد بذلك أن المخلوق وحده يفنى؟ العرب لا تقل ذلك، صور واحد يقول لك الخالق والمخلوق لا يفنيان قل له كلام غلط، المخلوق يفنى، كل العبارة غلط، يعني كيف الخالق والمخلوق لا يفنيان؟
رجع يناقش القضية؛ لأنه بعض المتأخرين حاول أنه يقول كلام أحمد بن حنبل، بعض المتأخرين حاول أن يؤّول كلام أحمد بن حنبل في قضية وانهما ولا نقولهما، قال ولا نقول وما يفنيان قصده عن الجنة، الجنة لا يفنى، يعني أي الجنة وحدها، هذا خارج عن فهم العرب. ولا يقال الدنيا والآخرة لا تفنيان، ويراد بها أن الدنيا وحدها تفنى، ويكون قصدك أن الذي لا يفنى هو الآخرة فقط، أن الذي عبارة مش كلام عربي. أي فهم لكلام أحمد بن حنبل بالطريقة التي ذكرتموها يكون خطأ وليس جارياً على سنن كلام العرب، فإن هذا كله استعماله قبيح ممنوع ولا يُعد مثله في كلامه.
وقوله أحمد بعد هذا: نسأل الله التثبيت أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، يدل على أن القول بخلاف ذلك عنده من الضلال. بقتان نسأل الله التثبيت وأن لا يزيغ قلوبنا فهمنا أن القول بخلاف ذلك أحمد نسأل الله أن يجير قلوبنا من السجن على أن الخلاف عنده في هذه المسالة ليس من الخلاف المعتبر، من هو ضلال، في مسائله هذه مذاهب وعلامة أهل العلم واصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم بما أجرتهم من علماء أهل العراق والشام، ومن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو فيها طعن أو عالقائها فهو مبتدع خارج من الجماعة زائل المنهج السنة وسبيل الحق، وهو مذهب أحمد وإسحاق وسعيد بن منصور وغيرهم من مجالسنا وأخذنا عنهم العلم الحديث.
وذكر العقيدة، ومن جوالها، قال: لقد خلقت الجنة وما فيها، وخلقت النار وما فيها، وما فيها خلقهم الله ثم خلق الخلق لهم لا يفنى، يعني ولا يفنى فيه أبداً. فان احتل مبتدع أو صديقكم بقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: 88] وبنحو هذا، فقل له: كل شيء مما كتب الله عليه فناء، كتب الله عليه، والجنة والنار خلقان للبقاء لله تعالى. على أن الجنة والنار ماذا ستفنى؟ على أن الجنة والنار صدقنا، ويقولون: انتم يا اهل السنة تقولون إن الجنة والنار مخلوق الآن صحيح، بنقول إن الجنة والنار مخلوق الله، يقول في كتابه إنه لما يأتي يوم القيامة وموعده كل شيء هالك، على كلامكم أن الجنة أنتوا فهمتوا كيف وجه الاستدلال أحضر؟
ماذا يقول لنا؟ مش أنتم يا أهل السنة بتقولوا الجنة والنار موجود الآن؟ وننقلهم صحيح، نقول إذا كانت موجودة الآن إذا هي ستفنى؟ ليه؟ بين هالك إلا وجه يوم القيامة لما يموت الناس جميعاً كل شيء يفنى إلا وجهه الكريم، سبحان الله، ستفنى فكيف نرد عليه؟ هل جربت ترد على واحد زي هيك؟ كيف ترد يا شيخ محمد؟ نعم أحسنت، يعني هو كل شيء باختصار ليست على عمومها عام أريد به الخصوص، لذلك أداب حرب الكرماني هنا لما نقول كل شيء كتب الله له الهلاك الكامل ليست على عمومها الكامل، المراد كل شيء كتب الله له الفناء، أما الأشياء التي لم يكتب الله لها الفناء مثل الجنة والنار أنها لن تفنى يوم القيامة، لن تقنع في الآية إذاً بل عام أريد به الخصوص، هذه الفكرة باختصار.
لذلك قال حرب الكرماني وبنحو هذا فقل له إذا استدل، قال: إذا احتج مبتدع أو إذا احتج مبتدع أو زنديق بقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ فبماذا تجيبه؟ قال: تقول، اقرأ. قال رحمه الله تعالى: وجنة البقاء ليست مما كتب الله عليه الفنا، إذا هي لن تفنى، فباختصار كل شيء هالك إلا وجهه ليس على عمومه، بل لا بد فيه من شيء من التخصيص، وتقديره كل شيء مما كتب الله له الفناء سيثنى، واما الأشياء التي لم يكتب الله اه وهما من الآخرة لا من الدنيا، وذكر بقية العقيدة، فقوله في آخر كلامه الدنيا فهذا تخصيص آخر، كل شيء هالك أي كل شيء في الدنيا، والجنة والنار هل من الأمر الآخرة فليس الداخل ابتداء.
طريقة أخرى من أول كلامه أحمد السابق أنه في واضح أن بعض المنتسبين للحنابله حاولوا أن يقولوا أحمد بن حنبل يقول بفناء النار، كيف يا جماعة موقعنا الجنة والنار لا تفنيان؟ قالوا: لا، لا هو قصده أن الذي لا يفنى مجموعهما، ومراد الجنة احنا بنتكلم عن أرواح المؤمنين قلت له ودان على قضية الجنة والنار نوع من الاستطراد عند يوم القيامة ثم ستعود تخلق مرة أخرى، وهذا الذي يذهب عقيدتنا نحن نقول إن الجنة ما هي أبداً، القول بأن الجنة والنار ستفنى بناء على أن كل شيء نهاركم إلا وجهه هذا يعني أنهما سيعاد خلقهما مرة أخرى، إذا أنت تقول بفناء النار بشكل من الاشكال، أنت تقوم بفناء النار ثم إعادة خلقها من جديد، وهذا ليس من اقوال اهل السنة، فهمت عليك فهمت المشكلة لا يجوز أن نقول إن النار والجنة تفنى بشكل من الاشكال.
اتفق اهل السنة على انها مخلوقة خلقها الله سابقا وامرها أزلي لا ينتهي أبداً وامرها أبدية لا ينتهي أبداً. هذا الكلام الذي صريح أنه قال اهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المتمسكين بعرووتها المعروفين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا تركته من العلماء الحجازي أو طعنه فيها مخالفة المبتدعون خارج من الجماعة. أهل السنة موجودة يدل على أن عقيدة أهل السنة والجماعة مبدئها النقل وليس الفلسفة اليونانية والأقيس العقلية، مبدئها الدقي لكن يبتدئون لماذا بالقوانين العقلية وماذا تقول العقول، واخر شيء عندهم انه يقول لك أحمد ولا سفيان، يعني إذا كان قول أحمد موافق لهم ياتون بهذا، مش موافق لا يعرجون عليه أصلاً، وهذا فرق بين أهل السنة في سرد العقيدة وأهل الكتاب.
فذكر العقيدة كلها، وفيها: وقد خلقت الجنة وما فيها، وخلقت النار وما فيها، خلقهم الله وخلقه الخلقه اللهم فيها. هذا من متشابه القرآن. الوجه الآخر من طريقة أحمد بن وهبي والقرشين عن المقصود هنا قول أحمد: أرواح المؤمنين في جنة، وأرواح الكفار في النار. وقد حكى القاضي أبو يعلى الكلام يعني خلاص خلصنا الموضوع قضية الجنة وإن النار نرجع لما ومقصودنا، المقصود هنا الخلاصه أن أرواح المؤمنين غير الشهداء أيضاً تكون في الجنة، هذا هو صن موطن البحث ابتدائي الجنة والنار مخلوقتان أبداً وليست داخل عمرهم كل شيء لا تدخل تحت هذا العموم قبل يوم القيامة أو عند يوم القيامة، الجنة والنار مخلوق الآن، هذه أهل السنة والجماعة متفقة على هذا المعنى رحمه الله تعالى في كتاب جدول من تبعهم يا اصحابي.
هذا الكلام عن عبد الله بن احمد العنابيه ولم ينقله عبد الله كما دخله محمد عبد الله على أبيه فقال يعني يريدون أن يقولوا أما نص عبد الله بن الامام أحمد نقل عن أبيه أيضاً هذه العقيدة لكن بطريقة أقوى فقال: فقال اخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سألت أبي أرواح انت تم لك أن هذا السؤال يدل انه في أقوى صيغة السؤال، صيغة سؤال عبد الله تدل على أن هناك أقوال منتشرة في هذه المسألة في زمن الأئمة، القول الأول: سألت أبي هل أرواح الموتى قاعد؟ قال سألت أبي أرواحوره ان أرواح المؤمنين ليست في الجنة بل تكون على ثناء القمر لذلك هو يسال والده ما هي العقيدة الصحيحة من بين هذه العقائد، الأرواح المؤمنين تكون في فناء قبورهم هذا قوله الثاني أنها في عواصلة للطيرة، القول الثالث الارواح تموت وتذهب بيقولك هذا من اقوال اهل البدع أن الارواح تموت وتذهب كما تبلى الاجساد لكن هذا قول لا يجوز القول به وهو من قوالب اهل البدع أو ثلاثة أقوال فهو يريد أن يسأل والده فقال: قال رؤيا عن النبي صلى الله عليه وسلم نسبة المؤمن إذا مات طاهر يعلو في شجر الجنة حتى يرجعون الله إلى جسده فيبعثه فيبعثه الله.
إذا أحمد بن حنبل استدل بهذا الحديث إذا هو على أي رأي من هذه الثلاث؟ أنها في أدوار في طير الخضرة في الجنة فهو قدم الدليل، يعني هو مش فقط قال أعطاه لا، قدم دليله على هذا الرأي، والحديث الآخر استدل به أحمد وهو قول عبد الله بن ابن العاصمه فيها ويرزقون بثبالها في قنا وعلاقتهم معنا أرواح المؤمنين، نعم وهذا الكلام أيضاً يدل على أن أرواح الحديث الدالة على ذلك حكم المؤمنين في الجنة.
الدليل الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: «نسمة المؤمن إذا مات طائر يعلق في شجر الجنة»، أثر عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن أرواح المؤمنين في الجنة. لذلك قالوا هنا ذكر الاحاديث الداله على ذلك المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم موقوفه على الصحة ولم يذكر في رواية حبه وادل على ذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تقع بين الشهداء وبين عموم المؤمنين لا فرق بين الشهداء وبين عموم المؤمنين، كلاهما في طيور وبصلاحوا في الجنة، وبعض منها ما هي الفرق بينهما؟ ما هي المزية للشهيد عن سائر المؤمنين حتى نعرف ذلك سياتي من رجل بيذكر اخرجه النسائي بهذا الاسلام.
ربي يعطيك كل سهميه هذا الحديث لأنه حديث أصل وعوده في الباب صح لأن هو عمده في هذه المسألة فلابد نستقرا كل طرق هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن جده وقال صالح في حديثه أن كان يحدثك الله على روايه صالح محمد بن يحيى الدوليه أن ذلك هو المحفوظ وخالفه ابن عبد الله في ذلك ورجح روايه مالك ومن وقتها يعني وجوه متعدده فرو احمد بن علي بيسلم على النبي صلى الله عليه وسلم إذا الجسد القبر يصبح ماذا الروحية التي تحلق وتجعل روحه في نسيم طير يعرف في شجر الجنة صلى الله عليه وسلم قال: «حتى إذا كان يوم القيامة دخلت كل نفس في جسدها».
وخرج ابن منده من رواية موسى بن عبيد الروابي عبد الله بن يزيد عن أم كمشة بنت المعرور قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحمه الله وتشرب الماء وتاويل إلى قنا من ذهب تحت العرش فيقولون ربنا النار. قال رحمه الله تعالى: وخرجه من الرواتب معاويه بن صالح بن حبيب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الارواح المؤمنين قال في طير الخضر تسرح في الجنة حيث يا رسول الله الله اكبر. مرفوع عن هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص نعم أحمد ذكره في الواجب كلا أن كتاب الأبرار قال السماء السابعة وأما الكفار فذكر كلامه وما أدراك ماسكين قال الأرض رؤية مثل هذا المعنى عبد الرحمن عبد البر بدناش نستعجل عليها، نعم والله المبارك 60 سنة السابقين في الأرض السابع فيها أرواح الكفار تحت خد إبليس. مشكلة أكون في السماء السابعة والجنة فوق السماء السابع ده ارد وقال لها بيضاء تجتمع فيها أرواح المؤمنين طبعاً الاسبوع في المنبه ينقل الاسرائيليه هنا الله اعلم.
بصفات الميت من أهل الدنيا تلقته الارواح الدنيا كما يسأل له إذا قدم عليهم. وخرج ابن منده من طريق سفيان عن يحيى بن سعيد يتسمى الفارسي عبد الله بن سلام لقي أحدهما صاحبه فقال: إن أنت طبيب يحدثني بما لقيته تحدثت بالمنام ويخبره إيش الأوضاع قال: وكيف يكون ذلك؟ قال: أرواح المؤمنين تذهب في الجنة.
وأخرجه ابن أبي الدنيا من طريق جرير بن حازم، وخرج أيضاً من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أنه قال: هي صور طير بيض في ظل العرش. وعن ابن مسعود قال: إن أرواح آلآن في أجواف طير سُود تغدو على جهنم وتروح إلى ذلك عرضها. وقال عبد الرحمن في قوله تعالى: ﴿أَنَّهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ قال: لهم فيها اليوم حاتم. وخرج من رواية عاصم على رواية ملائكة حتى تأتي ربه له برهان مثل الشمس في منطقة حضرموت بعد قوله مشهور عندها أهل السنة إن شاء الله هذا الوالدين في حضرموت نعم.
أرواح المؤمنين في الجنة. ثم الآن سيحاول أن يستدل على هذا بالقرآن أيضاً، يحاول أن يستدل على ذلك بالقرآن فقال: فقال الكفار في النار من القرآن بأدلة؛ منها قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: 83-89].
كان من المقربين وريحان وجنة نعيم هذا في مرحلة البرزخ، هذه الآية في الحياة، إذاً هذا يدل على أن روح المؤمن تكون في جنة النعيم في مرحلة البرزخ فقط في الجنة. فقد نقول: هل كل أرواح المؤمنين تدخل الجنة؟ قد نقول: إن بعضها يدخل الجنة لكرامتها على الله وليس الكل، وهذا من أقوى الأقوال في هذه المسألة أنه ليس كل أرواح المؤمنين تدخل، لكن بعضها يؤذن لها كرامتها على الله، خاصة المقربون، وهذا هو ظاهر الآية.
دخول النار مع إحراقها وإنضاجها وجعلها كلهم متعقباً للاختبار، هذا كله فرح وريحان جعله الله عقب الاحتضار والموت؛ لأنه في الآيات: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ ثم تكلم عن الموت، قال: ﴿فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾، فجعل هذا عقب الموت، مما يدل على أن جنة النعيم هنا للأرواح في الجنة.
طيب كيف يدخل الجنة؟ من هذا يدل على أن الذي دخل ماذا؟ صاحب ياسين شهيد يا جماعة، إحنا بنتكلم عن المؤمنين في قصة صاحب ياسين، لكن صاحب ياسين قُتل فهو شهيد، وإحنا متفقون أن الشهيد روحه في الجنة، إحنا نتكلم عن المؤمنين غير الشهداء.
وكذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 27-30]، هو ما ذكرش مواطن الشاهد، فادخلي في عبادي وادخلي، كيف يقول الله للنفس ادخلي الجنة ولسه القيامة ما قامت؟ فهذا قد يكون دليلاً على أن المراد دخول الروح إلى الجنة، وأن روح المؤمن تدخل الجنة، ولكن هذا أيضاً للنفس المطمئنة وليس لأي نفس.
على تأويل ما أنت أول ذلك عند الاحتضار، يعني أن الله يقول ذلك للنفس المطمئنة عند احتضارها يقول لها: ادخلي جنتي، كيف ستدخل الجنة؟ بالروح. على الله كذباً أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أينما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلّوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين قال: ادخلوها وهم في لحظة الاحتضار، ماذا ستلهم؟ ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار. كيف تقول لهم الملائكة وهم في الاحتضار ادخلوا النار والقيامة لم تقم بعد؟ المراد دخول أرواح الكافرين أن هذا شاهداً على دخول الأرواح نعم من الجنة في النار.
ونظيره هذه الآية قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ۚ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 28]. ومن ما يستدل به أيضاً لذلك ما رواه مجالد عن الشعبي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم عن خديجة فقال: أبصرتها على نهر من أأنهر الجنة.
إن النبي صلى الله عليه وسلم على نهر من أنهار الجنة، هذا يدل على أن روحها دخلت الجنة، هذا يدل على أن روحها دخلت الجنة، لذلك القول بأن أرواح المؤمنين في الجنة حقيقة قوي قوي جداً، القول بأن أرواح المؤمنين في الجنة قول تشهد له العديد من النصوص الكتاب والسنة وآثار السلف.
فقال أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب، هذا مش يعني فاطمة قالت النبي صلى الله عليه وسلم: فماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ «والذي نفسي بيده إنه الآن»، الآن ما تكلمش عن يوم القيامة، «إنه الآن لفي نهر الجنة».
مجلس قادم نكمل هذا نبحث بإذن الله وما فيه من الفوائد التي ذكرها ابن قيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل