دخولتسجيل الدخول

المجلس الحادي عشر

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلّ وسلم على نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً ينفعنا يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

حياكم الله إخوتي وأخواتي في مجلس جديد على مدارج الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى، وقد وصل بنا الحديث إلى رسالة فضل علم السلف على الخلف. الحقيقة في تعليقات الرسالة خطرت في خاطري شيء سريع فيما يتعلق بوفاة عبد الله بن عمر، لكن نحن في الجيل القديم، القضية الأولى التي جاءت في ديني هي قضية وفاة علي رضي الله عنه. الله سبحانه وتعالى ليس القعود أن تكون قاعد الجسد، ليس الشلل أن تكون شديد البدن، هذا شلل الظاهر، لكن الشلل الحقيقي أن تكون شديد الروح، وأن تكون مقعد الروح.

كثير من الشباب هم في صحتهم وعافيتهم؛ عندهم المال، عندهم العقل، عندهم الحياة الهادئة، لكن بعد ذلك لم يستعملهم الله سبحانه وتعالى، لم يستعملهم الله في أي ميدان من الميادين بغض النظر عن الميدان، بينما هذا شاب مقعد مشلول تماماً على كرسي متحرك، حتى إن هناك كيساً مربوطاً بجانبه لإخراج الفضلات، يعني حالة مريضة، لكن الله سبحانه وتعالى يستعمله في الدعوة إلى هذا الدين، يسافر من مكان إلى مكان، كان في برامج عديدة. هذا يدلك أيها الأحبة الكرام، وأحياناً قد تكون الإمكانيات غير متاحة ومع ذلك الله سبحانه وتعالى ييسرها، لكن الله سبحانه وتعالى لم يستعمله ثقاقة من الله سبحانه وتعالى، لا يتحرك أصلاً، ومع ذلك استعمله الله عز وجل في نهاية المطاف بحياة وعمل صالح بغض النظر عن الحجم والأثر، لكنه في النهاية إنسان ناجح فيما مر به عمره.

وكما قلت هناك شباب عندهم الإمكانيات الكثيرة من الوقت والعقل ومجالس العلم إلى غير ذلك، لكنه غير موفق، إنسان لم يستعمله الله سبحانه وتعالى. وإذا سمعته ورأيته، لماذا لا تشارك في أي جهة دعوية أو علمية أو فكرية أو ما شابه ذلك؟ يبدأ يشكو الواقع، يشكو ضعف الإمكانيات، مع أنه هو مقارنة بعبد الله بن عمر ربما إمكانياته كثيرة، لكنه عاجز النفس، مشلول الروح، مشلول الهمة، ما عنده إرادة، ما عنده دافعية.

الوظيفة عليّ والراتب ليس على قدر المستطاع، وأحتاج أن أشتغل في أمور معينة للحياة، يعني نجده يقدم أعذاراً كثيرة، لماذا روحه مشلولة؟ ولماذا هو بعيد تماماً عن أي فائدة لهذه الأمة؟ هذه القضية الأولى، يا طالب، ضعيفة في خدمة دين الله سبحانه وتعالى وتثبت وتستمر. ممتاز، يعني أحياناً لا يُشترط منك أن تفكر بالأحلام الكبيرة حتى تقدم لهذا الدين، أخي الكريم، يمكن أنت أن يكون نجاحك في مسجد، عندك مسجد وتقدم فيه مجالس علمية، وتعلم الناس على ذلك إلى أن تلقى الله سبحانه وتعالى، استعماره قد تكون في مركز قرآن، قد تكون حتى على مستوى الأسرة، خلاص سخرت حياتي من أجل أولادي وأعلمهم هذا الدين وأزرع فيهم الأفكار الصحيحة لعل واحداً من أولاد الله عز وجل أن يجتبيه ويكون إماماً وقائداً لهذه الأمة وتستمر على ذلك، هذا استعمال، هذا ربنا يستعمله في مركز، فلانه تلك الأم، تلك الأخت ربنا يستعملها في تربية أبنائها وثبتت واستمرت حتى أنجزت المهمة في أن تستعمل وأن لا تبقى في هذا الشلل للحياة، فقط إنسان مشاهد عايش على السوشيال ميديا، عايش على الفيسبوك وتويتر والكلام الفارغ تقلب الصفحات يمين وشمال.

وهذه قضية ثانية تلفت النظر، وهو أن الشاب عبد الله بن عمر رحمه الله تعالى عليه النجاح في حياته أو الاستعمال في حياته جاء بعد البلاء، ما كان متديناً أصلاً، ما كان محافظاً على الصلاة، وهو سبب في انتهاء البرامج العلمية أو السير في النجاح، هذا الشاب بالعكس تماماً، كان البلاء عنده هي لحظة الانطلاق، لحظة العمل. الإنسان لا يعني أن تقعد أنت وتتوقف برامجك ولا حياتك الدعوية؛ البلاء قد يكون هو اللحظة التي تكون فيها السعادة، قد تكون هي اللحظة التي أذن الله سبحانه وتعالى بطلب العلم، لتعليم الناس، بعمل برامج وما شابه ذلك. وهذا كما قلنا هي لحظة البلاء ليست كما يظن الناس لحظة تعني نهاية كل شيء، تعني الرجوع للوراء؛ بالنسبة لكثير من الناس كانت لحظة البلاء هي لحظة الانطلاقة ولحظة السعاده ولحظة النجاح إلى أن توفاه الله سبحانه وتعالى على هذا الطريق نحسبه والله حسيبه.

وهذا كما قلنا يجعلك دائماً لا تجعل البلاء الذي يصيبك في الحياة عائقاً عن استمرار النجاح، أو عائقاً عن إكمال مشروعك الدعوي أو الفكري أو العلمي، فإن حياتنا طبيعتها مشوبة بالبلاء، وقد يكون البلاء فيه من المنح والعطايا الإلهية الكثير الكثير. تنظر إلى عطاء الله سبحانه وتعالى حتى في رحم البلاء، انظر إلى العطاء حتى في رحم البلاء، ولا تكن متمرياً ساخطاً على مولاك: لماذا أنا في هكذا؟ لماذا وضعي الاقتصادي كذا؟ لماذا هذه؟ لماذا؟ اشتغل بالإمكانيات المتاحة والله سبحانه وتعالى يكتب لك البركة.

هذا فقط عليه، أسال الله أن يرحمه رحمة واسعة ويغفر له ويتجاوز عنه ويحسن إليه في قبره، وأن يلحقنا بالصالحين جميعاً إنه ولي ذلك والقادر عليه. ما زلنا نعلق على رسالة فضل علم السلف على علم الخلف، وهذه الرسالة كما قلنا مضمونها يتحدث عن ماذا؟ ابن رجب رحمه الله تعالى عليه يلاحظ أن كثيراً من الطلبة ينشغلون بطلب العلوم وما شابه ذلك، لكن العلوم لا تؤثر في حياتهم، بينما لو نظرنا في سير السلف طريق طلبهم للعلم وانشغالهم به، تجد أن العلوم تؤثر في سلوكهم، في حياتهم، في منهج حياتهم. أراد أن يبين لماذا السلف عندما طلب العلم كان له أثر في العمل، لكن نحن في زمن الرجب وما بعده، كثير منا يطلب العلم لكن العلم لا يؤثر على العمل.

فيريد أن يبين أن كثيراً من العلوم التي ينشغل فيها طلبة قد تكون علوم غير نافعة، أو قد يكون العلم نافعاً، لكن طريقة انشغاله فيه وطريقة تعاطيك معه هي طريقة غير صحيحة. ماذا قلنا في المحاضرة السابقة؟ علم غير نافع، أليس كذلك؟ والعلم النافع أيضاً مقسم إلى قسمين؛ علم نافع انتفع به صاحبه. هذه كلها الأقسام أتى لها بالشواهد من كتاب الله سبحانه وتعالى، كما انتقل إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فأبين أيضاً أن النبي عليه الصلاه والسلام عندما تكلم عن العلوم بين أن هناك علماً نافعاً، وهناك علوم غير نافعة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان من أبرز أدعيته صلى الله عليه وسلم.

حتى المثقفون -يعني مش الفكرة خاصة بطالب العلم المتخصص- لأي إنسان مثقف يمكن هو يقرأ كثيراً كثيراً وكُتب في الفلسفة وفي الحياة وفي النفس والكيمياء، لكن في النهاية هو لا ينجح في حياته، لا يصل إلى العلم النافع. فدائماً ما أريده أنا من الحياة كمسلم، ما نريده هو أن نصل إلى العلم الذي ينفعنا، العلم الذي يرتقي بنا، العلم الذي يخدمني، أنا لست مجرد بنك للمعلومات فقط، يعني أدرس بسم الله أخلص الأمور، لكن بعد ذلك العلم ماذا أفعل به في سلوكي، في حياتي، أكثر ما المطلوب وما هي ثمرته؟ أساسي عظيمة جداً فقهها السلف، ربما نحن نضل عن فقهها. المطلوب من العلم أحبابنا أن يؤثر في نفسي وفي سلوكي وفي حياتي، وأن أجد له الثمرة في مسيرتي إلى الله سبحانه وتعالى، لذلك ليس شرطاً أن تصبح عالماً، لا تفكر بهذا، ليس شرطاً أن تصبح طالب علم متمكن، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، المهم أن تعمل ولو بالحديث الواحد أو الفكرة الواحدة التي تاخذها، هذا الذي تبحث عنه.

يعني من يحضر هذه المجالس هل هو طموح أن يصبح عالماً جليلاً؟ بعض الشباب ظروفه، لكن أنا أقصده بركة المجالس ليس فقط درساً ومحاضرة، كما كان أبو قلابة يروى عنه، كان يقول له: إذا أحدث الله لك علما فأحدث له عبادة، ولا يكن همك أن تحدث به. ماذا يقول لتلميذه؟ يقول: إذا أحدث الله لك علما ماذا يكون شكر هذا العلم؟ تتصدق؟ أحمد الله عليك، قبل أن تفكر متى ستجلس على طاولة وتتكلم بهذا العلم أمام الناس. إن كثيراً من من يدرس العلم أو يرغب بهذا الطريق، خاصة من الناشئة والموافقة، يفكر متى ستصبح شيخاً، ومتى أكون شخصية مؤثرة على السوشيال ميديا، إنسان مستقبلاً للناس، ويدخل على الفيسبوك خمسين مرة، شايف كم لايك، ومين اللي علق عليه، واضع خطاباً لسه مش عاجب الناس، إذا بدي أغير طبيعة الخطاب يبلش. يا أخي أنت شغال للحياة الدنيا؟

وتعالى وتجد أثر هذا العلم على نفس وعلي حياتك، أثره في تعاملك، أثره في تعامل أسرتك مع زوجتك وأبنائك ووالدك. أمام الناس شيء وفي الدار طلبة العلم سيء العشرة أصلاً في منزله أو مع والديه أو مع كذا، ولكنه يتصنع أمام الناس. انتبه يا طالب، انتبه حتى تعرف لماذا تطلب العلم. دائماً هناك سؤال مركزي أنا فلان الفلاني ما هو دافعي لطلب العلم؟ هل هو مجرد ثقافة أريد أن أقرأ عليها، أم أني أبحث عن ترقٍّ في علاقتي مع الله سبحانه وتعالى؟ أبحث عن علم يؤثر في سلوكياتي، يبصرني بمواطن الزلل والخطأ في علاقاتي الاجتماعية مع الأهل، مع الإخوان، مع الأصدقاء؟ مع ذلك يعرفني كيف أتصرف، كيف أنجح، إلى غير ذلك من الأمور. أظن هذا السؤال سؤال جوهري، ومن أجله جاءت هذه الرسالة فضل العلم والسلام على علم الخلف. أسال الله أن يعلمنا ما ينفعنا، نشرع بسم الله في هذه الرسالة، طبعا هي رسالة قصيرة، هل عسى أن ننتهي اليوم إن شاء الله.

بسم الله الرحمن الرحيم. عقوبته والحاجة في علم الإنسان. احنا الآن احنا مشكلتنا هل التوسع في علم النحو محمود أو مذموم؟ ليس موضوعنا، لكن هو يقدر أحياناً بعض العلوم، سواء كان النحو والصرف، أو بعض علوم المنطق والفلسفة أو ما شابه ذلك، الانشغال الزائد بها هو مضيعة للأعمار، الانشغال الزائد بها ومضيعة للأعمار، ولا ينتج فكره الخاصة. علوم الفلاسفة من يقرا في كتبهم يصبح الأمر مو مجرد كما يقولون وتخمينات في مسألة لا أثر لها على حياة الإنسان. وهذا من مكارم الشريعة الإسلامية، أن الشريعة عندما أطلب منك أن تطلب علماً نافعاً مثمراً ينعكس إيجاباً على حياة الناس، يعني على حياتك على حياتنا وأنت في هذه الناس، وأما الأصول والقواعد التي ليس لها أثر بجانب من الجوانب، ولا شكل من أشكال من الانشغال بهذا الاسم محمود، وإن كان أحياناً في بعض أزمنة التي مرت بها الأمة الإسلامية كان أحياناً، يعني خلص رأيكم ندخل في تعليلات نحويه دقيقة أصلاً، وكذلك في غيره من العلوم، كل علم من هذه العلوم الثانوية التوسعات الدقيقة فيها التي لا تثمر وليس لها علاقة بالبناء العلمي وليس لها انعكاسات حقيقية تماماً ولم تستفيد من الناحيه العملية من الناحية العملية زاد الخلاف، زاد الشقاق، ولو بقي على الكتاب والسنة لبقيت الأمة في بر الأمان يوم العرض الأكبر.

لماذا كنت مجازفاً من هو أحد الذين مشغل لماذا سمح بترجمه كتب الفلاسفة العلوم الدنيويه استفدها من أي شيء اعتقاد نحن عندنا من الوحي الإلهي في المدرسة في سورة النجم ما يغنينا عن الانشغال بأي علم من علوم الأرض، لكن أنت أقمت العلوم الفلسفية إلى ساحة الفكرة الإسلامية وكنت سبباً في فساد العديد، ستتحمل أوزاراً من العلوم كما قلنا هي علوم السلف كانوا بعيدين عنها وكانوا منشغلين بدراسة العلوم النافعة فأثرت على حياتهم، أما اليوم للأسف انشغلنا بعلوم غير نافعة، علوم الفلاسفة وعلم الكلام، نظرية المعرفة والإغراق، مفيدة لكن الإغراقات الزائدة جداً أو شيء من كده، وقد تجد عنده شيء من الاهتمام بالكتاب، اليوم الناس بعيدة جداً عن علوم الكتاب والسنة، يعني لو سالت متى آخر مرة خطأ قرأ صحيح البخاري ولا صحيح مسلم أو السنن، يعني لا أظن من الأيادي ترفع، لا أظن الأيادي ترفع، أيضاً بالتالي في مشكلة كبيرة جداً. ما أنت العلوم التي الأصل هي علوم النافعة التي تقودك إلى الله أنت ذاهب بها غير متعلق بها وتنتجتك ماشي معظم معين، والله اليوم من أمريكا هي التي عليها دورات، ما فيش طالب عنوان نظرية المعرفة محاضرات امسك كتاباً، وفي محاضره على صحيح البخاري وكذا، إذا همه أنا خلاص هذه قضايا قديمة، إشكالية أنك أنت الوحي الإلهي مش عم بحركك، بينما عناوين براقة اليوم السوق الإعلامي مستهدفة شغالة فيها، تجد نفسك مقبلاً عليها تطلب العلم فقط.

رحمه الله تعالى وبركاته يقسم بين المسلمين كامل، كما كنت أحياناً بالنسبة له علم الحساب في العالم الإسلامي مكانه الكبيرة، يعني مثل هذه النصوص نقرأها لأنها معروفة أنها في سياق زمني قديم وليست في زمنية ماذا الصحيح وليس مقطوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. الكلام الحلو الولدان المراد ما حكم أطفال المشركين والمسلمين؟ هذه مثلاً من المسائل التي وقع فيها خلاف، خصوصاً قائد المشركين ما حكمهم في الدار الآخرة؟ فيها سبعة ثمانية أقوال مختارة. أحمد محمد رحمه الله لعدم وجود شيء يعني يمكن الاستناد في هذه المساله فيها، الانشغال أنا خلاص مش ما دام ما عندنا شيء يعني سند واضح المساله قد تكون بعض المسائل مما استأثر بها الناس سبحانه وتعالى بها الوقت.

سبحانه وتعالى لا يوجد له سابق على العبيد، وأن العبد يعني هو الذي يخلق فعله بنفسه، وهو الذي يختار بنفسه بدون علم سابق من الله، ثم بعد ذلك الله يحاسب البلاء على ما.

هذا يجعل من يشارك الله في هذا الخلق جعلته هناك من يشارك الله سبحانه وتعالى في الخلق. وهذا كما قال أبو العباس ابن تيمية: ليسوا من قول النصارى؛ النصارى يعني جعلوا خالقين مع الله سبحانه وتعالى؛ أدخلوا المسيح ابن مريم، وأنتم جعلتم كل إنسان خالق، كل إنسان يصبح خارق، فهم في ديارات إلى غير ذلك في الدخول يعني في القدر وغيره من المشاكل التي وقع فيها الحقيقة هو من العلوم.

ولم يعرف الإعدادات النجوم، فإنها تدعو إلى الاتحاد بين الرجل، وكما قال الطحاوي رحمه الله عليه: سر الله في خلقه. تمام، نحن نستطيع أن نوصّله وتوصيل عامة، لكن كثرة التفكير فيه تسبب وسواس عقدي، تسبب إشكاليات، نحن كبشر لا نستطيع، خارج عن طوق البشر، تصور بقدر الدقة، خارجه فوق البشر، نحن إنما نفهم القواعد العامة لهذا الباب كما علمنا إياها وكما وردت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم.

أنه يدعو إلى الزندقة؛ لماذا هناك خارق مخلوق أفعال؟ طيب أنا لا أمتلك إرادة حرة؟ وتبلش تضيع مع المسائل هذه أحياناً يعني السجود فعلاً في بعض الأبواب وفي بعض المناطق وسلام، والسلام لا يديها شيء.

من القدر المذموم؛ في القدر ما الصور الخوف المذموم في باب القضاء والقدر؟ أول صورة: ضرب آيات القرآن الكريم بعضها ببعض؛ فتذهب، يعني كما كانت الفرق الضالة تذهب إلى آية معينة، لا تجمع معها أخرى، فتأخذ صورة مقتزئة في مسائل القدر؛ تماماً مثلاً الفرقة الاعتزالية تهتم بالآيات التي تثبت أن هناك شيء عند الإنسان ممتاز، وتهتم بهذه الآيات وتضرب بها الآيات التي تدور في أن الله هو الخالق لكل شيء.

فتترك الجبرية الذين يلغون تماماً الإرادة الحرة للانسان يركزون على الآيات التي تتكلم عن مشيئة الله ويرفضون أي تدخل لإرادة إنسان في أفعاله. فأنت كل واحد يأخذ من القرآن ما يناسب، كل فرقة اخذت من القرآن ما يناسبها وما يتلائم مع فقهها؛ فهم لا يجمعون آيات القرآن بعضها مع بعض حتى يحصل الصورة كاملة، لا، هم أولاً يتبنون رأي اعتقادهم معيناً، ثم يفتشون في القرآن أين الآية التي ظاهرها، والآيات التي ما بتتماشى نلوي أعناقها بحيث تاول ويتكلف في تأويلها؛ فهذا الأول منها ضرب كتاب الله بعضه.

ما معنى ذلك الناتج مع الآيات بجمع الفقه الأصيل وعلى طريقة العلماء، وتُعطى كل آية حظها من النظر والبحث والفكر؛ فهذه الفرق على وجه غير صحيح، وهم الجبرية الذين يقولون: كل شيء بقضاء وقدر والانسان لا يمتلك إرادة حرة، هؤلاء يذهبون إلى نصوص، بينما الناس إلى القدر على ناحية أنت بتفعل بعدين الله أعرف، ثم بعد ذلك يحاسبه، وهؤلاء يستدلون بايات أخرى من النظر ويجمعون بين النصوص بطريقة متكاملة بحيث ناخذ بالمشهد الكامل الصحيح الذي أراد الله أن يصل الينا. نحن لا نعتقد قبل أن نقرا، نحن نقرا ثم نعتقد، هم يعتقدون ثم يقرؤون، فيأخذون بالتالي من النصوص ما يوافق معتقدهم.

بقدر، وهي نوع من الخوض المذموم، أن تبدأ تفكر بالقدر وفق الأكياسة العقلية الأرضية، أن تبلش تفكر بموضوع القدر العقلية الأرضية ونقول: كما أن الله سبحانه وتعالى ليس له مثيل في صفاته، أهل السنة يقولون أيضاً: ليس له مثيل في أفعاله؛ هذه قاعدة مهمة من قواعد الاعتقاد، وأن الله سبحانه وتعالى كما أنه لا مثيل له في الصفات، فلا يجوز أن تقيس صفات الله على صفات المخلوقين؛ تماماً كذلك لا مثيل لله في الأفعال، فلا يجوز أن تقيس أفعال الله على أفعال المخلوقين، والقدر من أفعال الله سبحانه وتعالى، فلا يجوز أن تبدأ تفكر بموضوع القدر بعقلك الأرضي.

هذا اللي حدث مع الفرق المختلفة من أهل البدع؛ فمثلاً المعتزلة كيف فكرت في موضوع القدر؟ قالت: كيف الله سبحانه وتعالى يكون عليم مسبقاً بما أفعل ثم يحاسبني بعد ذلك على فعل له؟ أنتم تقولون يا أهل السنة إن الله قدر سابق وعلم سابقاً ثم بعد ذلك أنا عملت حاسبني، أليس هذا فيه شيء من الظلم؟ أنت قدرت علي وعلمت سابقاً ماذا سافعل ثم لما فعلت حاسبتني؟ هنا دخل في القياس أفعال الله على أفعال البشر، نعم في الحكم البشري أنه أنا إذا وجدتك لشيء معين ثم أنت فعلته أنا... هذا التفكير والنتيجة ماذا عندكم؟ قياس أفعال الله على أفعال المخلوقين، لما كان هذا في الخلق مكروه وغير مقبول، قلت: إذا هو في الخالق ماذا؟ غير مقبول ولا يمكن أن يكون بهذه التصور، وهذا من العبث ومن ضرب الأمور.

طبعا صعب لا نبدا في معالجاتكم تمام، لكن هي الفكرة أنهم قاسوا أفعال الله على أفعاله، والفرقة المقابلة للقدرية وهم الجبرية الذين يقولون إن أفعال العباد هم مجبورون عليها، أيضا قالوا: الله سبحانه وتعالى صاحب الأمر في كل شيء، تمام، أنه مخلوق من مخلوقات الله سبحانه وتعالى فهو مجبورا على تصرفاته بذلك من الله جبر العباد على أفعاله ونحو ذلك.

ثم قول الجبرية ولا يخرج من باب القياس العقلي الذي يظهر لي أن قول الجبرية لا يعني يأتي من قبيل القياس، وإنما يأتي من قبل بعض القضايا أن الله سبحانه وتعالى هو الخالق، بالتالي إذا كان الله هو الخالق بكل شيء، إذا لا يمكن أن يكون بالعدل تأثير في أفعاله بأي شكل من الاشكال، بالتالي لا يوجد إرادة للانسان على أفعاله، هو مجبور عليها جبراً من باب أنهم قد استردوا القاعدة وقالوا: إذا قلنا أن الله هو خالق كل شيء ومقدر كل شيء بالتالي الإنسان ليس له أي تأثير في الأفعال التي تصدر منه فهو مجبور عليها جبراً.

وهذا كله كما قلنا منه التأملات العقلية الغير صائبة والتي تدل على أن القوم لا يجمعون نصوص الكتاب والسنة مع بعضها البعض حتى يخرجوا بخلاصات واضحة تزيل الاشكال، تزيل الاشكال في هذا الباب ويفهم الإنسان -يعني شوف النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم إجابة واضحة ماذا قال عليه الصلاة والسلام لما سئل عن القدر؟ لأن هذا السؤال الصحابه للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إذا كان الله عز وجل علم أهل النار وعلم أهل الجنة ومن يدخلها، فيم العمل؟ يعني احنا خلص القضية محسومة منتهية تماماً.

شوفي كيف أجاب النبي صلى الله عليه وسلم بسطر واحد: «اعملوا فكل ميسر لما خلق له». باختصار: أنت أيها الإنسان عندك صندوق مغلق اسمه القدر، لا يستطيع أحد أن يعرف ماذا يوجد داخل الصندوق، ممتاز، وعندك إرادة حرة تستطيع أن تعمل بها في نفس الوقت، وهذا من عجيبة خلق الله سبحانه وتعالى رغماً عنك.

لا تضحك على نفسك، لما نزلت الكستري أنا الآن أتخذ هذا القرار قال والله يعلم سابقاً قدر سابقاً هذا لا ينفي أنني أمتلك إرادة حرة في نفس الوقت وهذا لا يفعله إلا خالق، أن يخلق يعني هو عنده علم سابق وقدر سابق، لكن أنت لا تشعر بقهر القدر في الحياة، هل أحد منكم يشعر بقهر القدر في الحياة؟ ما معنى قهر القدر؟ الذي تمر معروف، لكن أصدق أنت تبدل أفعالك الاختيارية وأنت تأكل وتشرَب وتتخذ قرار أنك تشوف الفيسبوك.

الأبعاد الاختيارية في حياتك، هل تشعر فيها بقهر القدر؟ لا، ما في واحد فينا لما اجى اليوم هذا الدرس إلا هو باختيارك خطط وترتب الأمور وما شابه ذلك، هذا يدل أن الله أعطاك إرادة حرة، وأنت لا تشعر بقهر القدر في أفعاله، ما بتشعر في شيء ضاغط على أعصابي حاولني يموت كنترول، حتى جابني وقعد الشيخ على هذا وبعد الشيخ ماهر.

الله سبحانه وتعالى يحاسبك على هذه على هذه لفترة الإرادة الحرة، قضية أن الله علم مسبقاً قدر سابقاً هذا ليس شغلك ولا شغلك، هذا عمل الإله، تمام، أنا شيء علمه الله في داخل صندوق مغلق أنت لا تشعر به، أنت لا تشعر بها، أنت ماذا تشعر بها وتحتاج إلى استحضار القدر لما يقع حادث، يموت أحد أقاربك، لما ينزل بك مرض، يشيل أبعاد اضطرارية اللي أنا ليس لي فيها كسر كذا، نعم، هناك تستحضر القدر ولابد من استحضاره حتى يصبر الإنسان.

لكن في أفعالك الاختيارية أنت تؤمن أن هناك قدر، لكن من ناحية عملياً في الحياة أنت تفعل وتحاسب على أعمالك، واياك أنت تعتذر والله ربنا... الله عز وجل ماذا قال أهل الباطل لما احتج بهذه الحجة: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 148]. بدك تشتري؟ هل أنت فتحت صندوق القدر المغلق في مواجهة مكتوب عليها ممتاز والقدر كان صندوق مغلقاً لا أحد يستطيع أن يفعله حتى الملائكة الله منه على قدر وليس هو طالعين على كامل تفاصيل القدر؟ الكبير الخوف يحتاج إلى علمه نظر وليس بالطريقه العقليه التي يبحث بها وحضورك.

لماذا الله عز وجل هذا نحن نعلم أن أبو جهل قدر الله عليه قبل أن يخلقه أن يكون مشركا صحيحاً بينما قال ابن الوليد قدر الله قبل أن يخلقه ثم يسلم ويصبح من فرسان الإسلام لماذا أبو جهل بالتحديد؟ كلها تمام.

نحن نؤمن أن هناك حكم حِكَم بينما خالد أعطي فرصة حتى أسلم وعاد إلى هذا الطريق أن يتدخل فيه ولا ينظر إليه، وإنما تشتغل على نفسك ولا تدخل في أسرار أفعال الله سبحانه، أن هناك الحِكَم الظاهرة، إيثار لماذا فلان ولماذا فلان ولماذا أعطان هذا سر قدري الذي لم يطلع الله عليه أحداً من خلقه، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، حتى الانبياء لا يعرفون أسرار هذه التعيينة تمام نعم.

من العلوم وصفاته يعني هذه تؤسس لفكر جيد عقلياً الطالب الكلام في افعال في ذات الله وصفاته شره أعلى من الكلام في أفعاله سبحانه وتعالى، يعني في بِدَع تعلقت بأفعال الله مثل القضاء والقدر من أفعاله هذه بدعة وخطأ، لكن ما هو أشد منها؟ الكلام في الذات والصفات.

طيب الكلام في الكلام الإلهي الخوف، الكلام فيها طويل، حاجة الله يتكلم بصوت وحرف كما يؤمن أهل السنة والجماعة، أما أن كلام الله سبحانه وتعالى هو شيء خلقه في شجرة أو خلقه وذهب الملك فأخذه من الشجرة أو من المخلوق كما تقول المعتزلة، أو كلام الله هو شيء نفسي يقوم في ذات الله وهذا كما يقول الأشاعره والكلابية إلى غير ذلك نسأل كثر فيها الكلام والخوف والمشكلة فيها ماذا العزم التي غلبت عليك كثير منهم الكتاب العزيز والتاثر بأفكار واراء فلسفية في مسألة هروب الحوادث إلى غير ذلك، وأهل السنة والجماعة أن الله سبحانه وتعالى يتكلم بصوت كما شاء الله، ندخل في ذلك، ويرى أن هذه بدعة أشد الكلام في الكلام، وعلى الله يتكلم ولا يتكلم عن الخوف في هذه الأمور هذه ابداعته أشد من المشاكل في القدر أن هنا أن تدخلت في ذات الله مباشرة وفي صفاته، أما القضاء والقدر اعتراضك عليه ودخول فيه أفعاله غلط، لكن هو نفسه يتفاوت من حيث الشر الموضوع وتعالى.

هو يقول: ما أحدث المعتزلة من الكلام في ذات الله وصفاته، أنا بدي موضوع عن الكلام الإلهي ولا غيرها؟ هو تكلم هنا قاله: ينقسم الذين تكلموا في بالله وصفاته إلى قسمين؛ من نَفَى كثيراً مما ورد به الكتاب والسنة من صفات الله باستخدامه في عقولهم التشبيه بالمخلوقين كود المعتزلة مثلاً، الآن المعتزلة بالعقائد من باطن المعروف أن الله لا يراف الدار الآخرة.

وأنت كمسلم بسيط وجزء عم يقول: كيف يقول هذا الكلام؟ الله عز وجل وما يريد النار إلى ربها ناظر ولا أحاديث رؤية الله في الدار الآخرة، لكن هي مشكلة الفلسفة هذه لما تتشربها العقول رؤية الله لكان جسماً ولو أن الله يرى بالعين معناها الله جسم، واذا كان جسماً أصبحك الأجسام، وبالتالي يحتاج إلى خالق يخلقه وهو استغفر يعني طريق تائه، هذه قضية الجسمية التي دائماً يدمر بها المعتزلة والاشاعره وما شابه ذلك وغير من الألفاظ المشكلة المجمدة عفوا هي التي سببت لهم هذه الانحرافات.

قوله رؤية لكان جسماً؛ لأنه لا يرى إلا في جهة، لأنه كل التسلسلات أنه لو رؤية الله لكان جسماً، أن الرؤية للشيء لا تكون إلا إذا كان الشيء في جهة، تمام، والشيء الذي تحويه الجهات ولابد أن يكون وبعده في الفلسفة، طبعا أنا هذه الأمور لا أنصحك أن تقراها بدون معلم أصلاً تحذف شيء من الإشكالية في عقل الإنسان أنه مش فاهم شو يعني الجهة وجسمه كده ونحطه يعني كيف لو رؤية اشتباه من مراد بالجسمية؟ ما معنى الجسم؟ أنه ذات ضرورة، إذا كانت جسماً لأن الرؤية لكان ذاتاً، إذا أريدها من الجسم الذهبي ما في مشكله مع أنه رؤية لك انا قلت شيء.

عن طريق الجسمية التركيب لأن الجسمية هذا كلمة الجسم لها خمس معالق، كلمة الجسم لها خمسة معالم تطلق الجسم يطلق الجسم إراد المركب من أعضاء وهكذا قلت لك الجسم ويراد به هي المركب من الروح والجسد لها خمسة مصطلحات للجسمية، فلما تقول له رؤية لكان جسماً ماذا تقصد بالجسم تعال، لكن أنت مائة كان يقول هذه المصطلحات المجمله لا تتعامل معها نفياً ولا إثباتاً حتى تفهم ماذا يريد المتكلم فيها، لأن عبارة عن قنابل يعني، تمام، لا يجوز انك تتعامل معها حتى تفهم مراد المتكلم بها ماذا معنى الوضوء إذا.

كانت أسماء، إذا كنت تقصد أنه لو الرؤية لكان ذَاتاً، فلأقرّ بها هذا، وهو أصلاً لماذا إيران؛ لأنه ذات سبحانه وتعالى، لكنه ذات ليست كَالذَّوَاتِ. أما إذا قلتَ: تقصد الوضوء، إذا كان جسماً، وأقصد بالجسم أنه لو رؤية، إذا كان مركباً، وسبحانه وتعالى عن التركيب وما شاب ذلك؛ لأن التركيب يحتاج إلى مركب، وبالتالي سيكون هناك -لا إله إلا الله- تدخل في دوامات هذه الأمور كلها.

من أين دخلت في عقولهم؟ تشربوا فلسفة أرسطو وهذه الأمور، الكليات التي يتكلم بها المعتزلة والأشاعرة، يكون موروثاً في تصورات القوم عن الإله والذات الإلهية وكيف ينبغي أن تكون، هي موروث يوناني للأسف أُدخل على الفكر الإسلامي، وصارت النصوص تلوي بها حتى تتفق مع الشيء اليوناني. وهذا -يعني- نشأت العجيبة لنصبحت العقائد هجيناً من فكر يوناني مع شوية آيات القرآن.

لا يحل بالخطأ المقابل تماماً، ولا في المقابل جاءت طائفة من المشبهة المذمومين أرادوا أن يثبتوا صفات الله سبحانه وتعالى الواردة في الكتاب والسنة، فأثبتوها على نحو مشابهة صفات المخلوقين. وهذا برضه خطأ؛ يعني أنت لازم تكون معتدل، أنت لا تنسى الصفات، لكن لما تثبتها لا تثبتها بالدخول في الكيفيات. فهنا قال الطائفة الثانية: لا بس صفات العُلا، لكن بأدلة العقول؛ صاروا يفكرون في صفات الله كما يفكرون في صفات المخلوقين؛ الله له وجه، آه! إذاً بوجه الله، كما يفكر في وجهه، وجه الله على وجهه، وهذه -عياذاً بالله- أيضاً من شر البدع. أو أن تقيس استواء الله استواء كذا، أو نزول الله كنزولك، أو كلاماً على كلام، العقلية التي سلكها بعض الطوائف من أكبر الفساد.

فدائماً إن مشكلتنا في الفكر الإسلامي أنه الفعل خاطئ؛ يعني في ناس نفسها، طب إيش الحل؟ نسبة الصفات عن طريق منهج وسط، يتأسس على نصوص الكتاب والسنة ويخرج عن الشبهات العقلية، يستطيع الوصول إلى هذه المعادلة.

يعني طائفة في الجملة الأوائل الكبار، أحمد وسفيان ويحيى وغيرهم، ليس له علاقة بالتشبيه بشيء، لكن بعض من ينتسب إليهم وانشغل بالحديث -للأسف- خَلِفَ في الإثبات، حتى أثبت صفات الله وصفات المخلوقين. وهذا كله -طبعاً- هو الرجل ماذا يفعل؟ إنه هذه السنة لما أشغلتم أنفسكم بعلوم غير نافعة في الفلسفة وعلم الكلام، أوصلتكم هذه العلوم غير النافعة إلى أقوال كفرية، لو أنكم قنعتم بالكتاب والسنة وأشغلتم الحياة بتفهم معانيها، وضربتم بعلم الكلام النافع بعض الفوائد النافعة -يعني-.

سنة النبي صلى الله عليه وسلم، رحمه الله تعالى، في الجسم، إثبات الحركة لله سبحانه وتعالى هذه بما وقع في خلاف حقيقي، أما ما وقع فيه خلاف: هل الحركة صفة تثبت الله سبحانه وتعالى أو لا؟ يصح إثباتها لعدم ورودها في النص، وأثبتها من باب أنها من اللازم الذي لا ينفك، يعني سواء سميت صفة أو خلاص تخبر عن الله أنه يتحرك، ومن اللازم الذي لا ينفك، مادام الله يستوي وينزل إلى السماء الدنيا، ويأتي يوم القيامة في فصل الحساب. أنا الحقيقة له فضل -يعني من باب الإنصاف- أنا لا أفضله، لكنك عقليا هي من اللوازم التي لا تنكر تماماً، أنه أي انتقال هو حركة. صفة لله ما دام الكتاب: أنك لا تدخل في هذا الميدان.

لكن كما قلنا، هذه أمور -يعني- فيها تجاذبات بين أهل الحديث، لكن الاشكال هو السابق، لما قال خلف منهم من أثبت الصفات لله والتزم معها بالجسم. وهذا من الخطا -كما قلنا- يعني إذا كنت هاتي مناقشة مبتدئاً من أهل الكلام من أي فرقة من الفرق الكلامية، وقال لك: أنت إذا أثبت الصفات لله فانت تجسّم الله، كيف تجيبه؟ هل تقول: الصفات وما عندي مشكلة في التسليم -يعني تتحمس كثير- كيف تجيبه لو قال لك: هذا يحدث في الجامعات عندكم اليوم في جامعاتنا -أعزائي-؟

نعم، هو يقول لك: أنت إذا أثبت الصفات لله كتبت أن الله له وجه، وأثبت أن الله يستوي على العرش، وأثبتنا أن الله ينزل إلى السماء الدنيا، أنت إذا جعلت الله جسماً كالأجسام. للأسف، وهذا الضعف عن بعض أهل الحديث أنه كما قال بعضهم من خطائه، أنه لما قيل له: أنت إذا أثبت الصفات لله جعلك الله جسماً؟ قال: أنا ما عنديش مشكلة أن يكون الله جسماً! الإجابة خاطئة.

يجب أن تقوله -كما قال أبو العباس-: استفسر! ماذا تريد الجسم وقف؟ ماذا تقصد؟ إذا أثبت الصفات فأنا أثبت جسماً، وهو دائماً شغلهم الشاغل أصلاً أن يقول ابن تيمية مجسّم! أربع وعشرين ساعة الجماعة من الدنيا: مجسّم مجسّم! ما معنى مجسّم؟ خلونا نحرر أن ابن تيمية رحمه الله هل تقصدون أنه يثبت لله هاتفاً؟ إذا كان يا أخِي بالكسر جسم نادر كلام أمي، يعني ناس بسيطة يا شيخ -يعني- ما خلصنا من أستاذ جامعي أو كتب الدليل عن نازل، ما هو عارف يعني شو معنى هذا الكلام ولا يعرف النقاش.

فدائماً عليك أن تستفسر ولا تقبل هذه، من الخطا إذا قال لك: أنت تجسّم، تقول: نعم أنه جسم! هذا خطأ، لفظ التجسيم ليس في الكتاب والسنة، وتحمل معاني ألفاظ غير الواردة في الكتاب والسنة. منهجنا أننا لا نثبتها، وإنما نستفسر عن معناها، فإذا كان المعنى صحيحاً أثبتناه لله بدون اللفظة؛ يعني حتى لو أننا نقول: إذا قال الله الجسم، بمعنى ذلك: والنعم، أنه أثبت أن الله ذات، لكن مع ذلك لا أستعمل لفظ الكتاب والسنة. لماذا أنت -يعني- اعطني بقواميس كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فلسفات لم يحتاج إلى كل هذا الجبال العقدي اللي أغل الامة سنوات، وثمرته تفرقة كلمة المسلمين، والوصول إلى معتقدات أهل السنة والجماعة، أسال الله الهدايه للجميع.

مقاتل بن سليمان بالطريقة الصحيحة يشبه صفات الله بصفات الخلق تماماً، تم جازمة، المهم رجب واضح أنه هو -يعني- يجعله ثابتاً عن، ويقول مقاتل بن سليمان لما رد على الجهمية، الجهم الجاهل صفوان أكبر المبدعين، بل أكثر هذه عيب على تكفيره أنه نفي أصل صفات الله بالجملة -لسه الأشاعره بدون بعض الصفات هذا كل موضوع الصفات الأسماء-. فكان مقاتل بن سليمان يرد على الجعد بن صفوان، لكن للاسف هل -يعني- كلاهما أخطأ الأسماء والصفات، جاب العيد أن يرد عليه، فلم يرد بالكتاب والسنة بالطريقة الصحيحة، أراد أن يرد عليه بالمنطق العقلي، والله لا يخضع مثل هذه الأمور في صفات الله، لا تخدعها كَيْسَةُ العقول. صفات الله لا تخضع لكيسة العقول، وإدخال الأمر العقلي في موضوع الصفات له باب محدد دقيق عند أهل السنة والجماعة يسمى القياس الأولي، غير ذلك أنك تقتحم هذه الابواب كلام الصفات.

نعم، رحمه الله تعالى وبركاته، هذه عبارة عن شوية خطيرة؛ يعني والصواب وما عليه الصلاة والسلام أحمد بن حنبل وغيره حكيم قالوا: صفات الله من غير تفسير لها، كلمة التفسير شوية أننا نثبت ألفاظاً أنه في آيات، لكننا لا نفسرها -يعني مش فاهمين معناها- لما نقول: استوى على العرش، أنا ما بفسر هذه الآية؟ هل تقصد انك لا تثبت معناه لله أنه يستوي على العرش موجود؟ ما معنى لا يفسر؟ هل يقصد ابن رجب وعلماء السلف عدم التفسير أننا لا نثبت معانيه لهذه الألفاظ، فقط نقرا الآيات ونقول لها معنى الله أعلم به، ونحن لا نفهم ما معنى استوى على العرش؟ لا نفهم معنى ما معنى أنه ينزل في فرق الليل الآخر؟ ما المراد بتركيب مجرد وقراءتها يغني عن تفسيرها، واضحة لا تحتاج إلى تفسير؟ معنى من دون تفسيرها، أي أنه معنى استوى واضح، ما في داعي أني أفسره.

طب ليش ما في داعي؟ ترى الأمر أبعد شوية منها، ليش ما في داعي؟ يعني طيبة يا ماما، يعني هل تفسير الصفة هو دخول أحمد الصفات التي تتحدث، أنت الآن ستعبر بلسانك صح بلغتك، ما معنى الاستواء؟ نحن نخشى أنك إذا عبرت بلغتك عن معان -يعني هو التفسير إذا بدأت تفسر وتشرح بلغتك ما معنى الصفات- أن تستعمل عبارات لا تليق في الله، ويكون فيها -كما قال الاخت بداية- الدخول في كيفية. وهم من وراهم قالوا -كما قال مالك بن انس لما سأل عن الاستواء-: المصطلحات اللي عندك الآن، قلت لك: عرف ما معنى الحاسوب، استعملت أي لفظة مش مشكلة الدنيا في النهاية، لكن لما نتكلم عن الله لا يصلح أنك تبدأ تعرف أمور تتعلق بالله وتستعمل أي لفظة قد لا تليق بجلال الله، وقد يكون فيها دخول السلف أننا لا نفسره؛ يعني الصفاتها ونؤمن بمعانيها، لكن لو سالتني أنا لا أدخل في التفسير يا شيخ، مش فاهم معناها! في واحد -يعني- الاستواء عقليا، في أحد مش فاهم معنى النزول والمجيء؟ يعني ما في صفة من صفات الله باللغة الإنجليزية، نخشى أن ندخل في التفسير والشرح ونتكلم بكلمة لا تليق بمقام الله سبحانه وتعالى، وقد يكون فيها شيء من التكييف، والتكييف بقى خطر، هذا ما قصده السلف بدليل أحمد بن حنبل الذي قال: لا نفر. اضطر في بعض المناظرات لبعض -يعني في بعض المجادلات العقدية حتى يلزم الخصم المخالف له- لما سأله العاصفة، ما معنى الاستواء؟ قال: هو تمام تفسير. بس أحمد مع أنه هو نفسه أحمد قال له: أفسرها، هنا ليش فسر؟ أنه الوضع أو الظرف اللي انحط فيه حقيقي وهو جلوس.

هنا خلينا نقول: إنه خالف قاعدته العامة لمصلحة أن يتكلم، لو أنه أراد أن يستفصل -يعني- قد يجوز أن تقول: نعم، الاستواء معنى الجلوس، لكن خلاص خلاص، ما في داعي أدخل في تفسير الصفات، ما معنى نزول الإلهي؟ وما معنى الاستواء؟ فهمنا إخواننا الكرام، فإذاً نفس أحمد اللي قال له: فسر، فسر في لحظة معينة. إذاً، إياك أن تفهم كلمة أحمد خطأ لما قال: لا أفسر، ولا يقصد أنه لا يوجد معنى، يوجد معناً وأنا متصور في ذهني، لكنني لا أفسر خشية أن أقع في الخطأ عند التفسير، وأتكلم بكلام لا يليق بجلال الله سبحانه وتعالى.

لا يخوضون في كلامه، خلاص واضحة معانيها، ما في داعي أن نبدأ نخوض بمعنى الاستواء ومعنى الكلام، وأنا حساس، أنت بتكلم عن الله إذا بدك -يعني- مش دقيقة. رحمه الله تعالى، قريبا من زمن النبي عليه الصلاه والسلام، محتاجة إلى اين الكلام الحديث يقول: كل من كان عنده علم بالله -يعني في ذاته وصفاته- فلم يصنع علمه، واحتاج في نشره إلى شيء من الكلام -أن يحتاج أن يستعمل مصطلحات علماء الكلام- فأنتم رُءاء منه. كانوا يرون من شدة ورعهم علماء الحديث أن الدخول في ذات الله وفي صفاته بشيء من الكلام بدعة. الله عندما يتحدث عن أسمائه وصفاته العُلا لا نستمع عن مصطلحات المتكلمين؛ لا الجوهر ولا العرض، نبقى على ألفاظ الكتاب والسنة، هذا معنى قوله: كل من كان عنده علم -المراد علم بالله أسماء وصفاتنا- فلم يصنع -يعني خلاص تتكلم في هذا الباب بالكتاب والسنة- ما في داعي تستورد لي مصطلحات من الفكر الكلامي وتبدأ الحديث، فلم يصنع علمه محتاجاً فيه نشره إلى شيء من الكلام -يعني وظّف مصطلحات المتكلمين- فهذا تبرأ أهل السنة؛ يعني أنت على طريقة أهل السنة وتقرر معتقدك على طريق أهل السنة، بس احتجت استعمل بعض المصطلحات الكلامية، بس احتجت احتياج، نحن براء أمين هذا من شدة توقيهم من دخول البدعة.

وبعدين كده أصبح في الحجاز والعراق وفي العوا في ذمته أشكالاً، التوسع عند الآن، خلصت الأمور العقائد مباشرة في الأمة، وبالتالي هي علوم غير نافعة؛ أن هو كل هذا الذي يقوله أمثله على العلوم في القضاء والقدر في باب الأسماء والصفات، إلى غير ذلك أيضا من العلوم غير النافعة. التوسع عند أهل الرأي الآن الآن، ربما في دين كثير من طلبة عندما يسمع أحد الرأي، مباشرة يدخل في علي بن أبي رحمه الله، مدرسه أهل الرأي مدرسة أوسع من أبي حنيفة النعمان، وإنما هو أحد الرُوَّاد الكبار الذين شيرت نسبتهم إلى هذه المدرسة، مدرسة أهل الرأي. مدرسة الناس فيها على مراتب، هناك من هو جيد في رأيه وعقله، واستطاع أن يضبط الرأي والقياس بشكل جيد وأوصل للأمة ثماراً نافعة، وهناك من توسع بشكل فضيع في رأيه، حتى للأسف -كما قال رجب- رد بعض الأحاديث الواضحة في الكتاب والسنة؛ لأنه شايف أنه لا تتفق مع القياس العقلي الذي وصل إليه.

ممتاز، فأي مدرسة أهل الرأي؟ المشكلة العلمية كانت عبارة عن صندوق واحد وكلهم محشورين مع بعض، مدرسة، لكنه في مدى استعمال الرأي من ضوابط وقواعد عقلية، ورد فروع فقهية سواء خالفت السنن موافقتها طرداً لتلك القواعد. يعني هو يتكلم أن هناك طائفة من علماء أهل الرأي هم وضعوا قواعد وأسسها واستنبطوا منها فروع فقهية، فلما راوا الفروع الفقهية تتعارض مع أحاديث في الكتاب والسنة، معهم أحاديث ردوا الأحاديث محافظة على الفروع الفقير قبل أن هذه الفروع من قواعد ممتاز، هذه الفروع إذا خالفت الأحاديث نرد الأحاديث ونثبت على الفروع. طبعا هذا كما قلت طريقة لبعضهم، وهذا خطا تماماً حتى لو كانت الفروع التي وصلت إليها أنت أخذتها من قواعد، تزول القاعدة كلها، قاعدة بدي أحافظ على القاعدة فبرد أحاديث عليه الصلاة والسلام. هل هذا سلوك صحيح؟ لا، بجوز القاعدة أصلاً كلها خطا، كل ما بنيت عليه فكرة ربما كان خطا في الحديث. إذا صح وثبت معناه فهو أثبت، لكن ما أريد أن أقوله أن هذا طريقة بعض من غلا من أهل الرأي، وكانوا موجودين بعض من غلا، لكن مدرسة أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى عليه في.

الأصل أبو حنيفة عليه رحمة الله لم يكن من هذا القول، ولم يكن من هذا الموقع. هذا الرجل كان عندما يأتي هو نفسه أصلاً أكثر، إذا ورد حديث في كتاب الله أو آيات في كتاب الله أو في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، قلة الاحاديث التي وصلته، كثرة الوضع والكذب الذي كان في العراق على النبي صلى الله عليه وسلم دفعته إلى اتخاذ آراء فقهية عديدة بناءً على الاستنباط والعقل والقياس بعد أن ثبتت لنا الاحاديث، بعضها هي محل نقاش ممتاز، فلا يجوز أنك تقول دائماً أبو حنيفة رحمه الله تعالى عليه ما كان يقول بالهوى، لا يوجد حديث ثبت عنده وتعمّد رده.

لذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى ألّف رسالة رفع الملام عن الأئمة الأعلام، هذه الرسالة مقصده فيها الدفاع عن أبي حنيفة. مدرسة أبي حنيفة في قبل أنه وجد في زمنه بعض من يقول إن أبا حنيفة يتعمد مخالفة النصوص، فذكر في هذه الرسالة أعذار العلماء في مخالفة الحديث؛ قال: أما أن يكون الحديث لم يبلغ، أو بلغه بطريقة لا تثبت عنده، أو الحديث لا يدل على المسألة التي هو فيها.

كان ينصح رحمه الله تعالى أنه: إياك أن تستعجل أيها الطالب المبتدئ وتتسلق على أعناق هؤلاء الكبار، فهؤلاء لا يمكن أن يكون الحديث ثبت عندهم وعرفوا دلالته على المسألة وأصروا على مخالفته، هذا لا يفعله رجل كتب الله لعلمه القبول، وإنما هذا يفعله أصحاب الأهواء أصحاب الضلال، أما المدرسة الإسلامية قروناً ودولاً، تمام، أنت تدعي عليك أنك تتهم الله سبحانه وتعالى في هذا الأمر في قبلك أن هذه الأمة كانت في كثير من دول تمشي على ضلال أنها مشت على مذهب أبي حنيفة.

طبعاً هذا لا يعني أن أقوال أبي حنيفة كلها صواب، في جوهرها كذا تعديل في أمور ثبت بعد ذلك، ينبغي على طلابه وعلى أهل مدرسته متى عرف أن هذا الحديث لم يكن عند أبي حنيفة، علم به ولو علم به لأقر وقال بخلافه أن يعود إلى الكتاب والسنة، لكن بعض المعالجات كما قلنا ليست مدرسة أهل الرأي نقول فيها شيء من المدرسة، لا مدرسة أهل الرأي باختصار متفاوتة، فيها من كان من أهل الأهواء والضلال والزيغ نعم، لكن لا يحسب هؤلاء على أبي حنيفة النعمان وكانه هو الذي أخرجهم وأنتجهم، من يعرف فقه الرجل، يعرف عقله، ويدرك أن الرجل كان يمشي على قواعد وأصول وعلم، وقواعده مدونة وأصوله مدونة المشكلة.

محمد، أبو يوسف، محمد بن الحسن الشيباني، اقرأ كتاب الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني ستجد أشياء أنت ربما تحتاج لسنين ضوئيه حتى تتقن هذا الكلام من حيث أحكامه وقواعده المتينة التي ينبني عليها، كلام مبني على قواعد، كلام مبني متين، الرجل لا يتكلم بهوى، لا يتكلم ببادئ، يتكلم بكلام موزون مبني على قواعد، مخالفة الكتاب والسنة فهنا لما تكلم عن أهل الرأي، ويتكلم عن طائفة أو أشخاص معينين كانوا في العراق، لكن في نفس الوقت إياك أن تجاذب رحمه الله تعالى، فما لا يمكن أنهم يتبعون الحديث الحلال والحلال المدينة والاخت.

لونه إشارة أيضاً إلى شيء يتعلق بمدرسة المالكية؛ يعني بعد النشاط لمجلس أهل الرأي، يعني كان أبرز إشكال أيضاً من الأمور التي وردت في المذهب المالكي أن من أصول مالك المقررة تقديم عمل أهل المدينة على ماذا؟ على الحديث، فهل هذا من أعمال الهوى والرأي عند مالك رحمه الله عليه؟ لا، الآن من أصول مذهب مالك العمل في عمل أهل المدينة، إذا جاءت مسألة فقهية عمل أهل المدينة فيها على حكم معين، وبعدت أحاديث نبوية تخالف عمل أهل المدينة، من أين نأخذ الحكم المسألة؟ هل من عمل أهل المدينة أم من الحديث؟

تمام، أهل المدينة، من هم أهل المدينة؟ العمل الأول؛ يعني مش العمل اللي في القرن الثالث، أن أهل المدينة هم أحفاد الصحابة الذين عاشوا مع آبائهم من الصحابة، والصحابة عاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما يكون هناك شيء كل أهل المدينة، أكيد أخذوا من النبي صلى الله عليه وسلم، إذاً هناك شيء ومستند لهم، يعني هذا الإطباق منهم على عمل معين يدل على أن له أصلاً ولو مسلماً، ولا كيف أبناء الصحابة يطبقون على عمل معين ويكون آباؤهم والنبي صلى الله عليه وسلم على خلاف؟ لا يمكن، هذه وجهة نظر مالك.

فبالتالي قال: إذا كان أهل المدينة على شيء مما يستنده النقل طبعاً، ووجدت النقل عندهم على شيء، فأخذ بعمل أهل المدينة فهو عندي أقوى من الحديث النبوي الآحاد، ولك حديث نبوي حديث رواه فلان نعم هو صحيح من حيث الظاهر، لكن مخالفة أهل المدينة ومن شروط الحديث الصحيح أو مخالفة أهل المدينة في وجهة نظر مالك على الأقل قادحة في ماذا؟ بصحة عادة نعم، جمهور أهل العلم: أهل المدينة ليس حكماً ما دام الحديث صحيحاً وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافه، فنحن نعتمد الحديث ولو كان مخالفا لعمل أهل المدينة وهذا يطول الكلام الجدار والحصان.

من الظواهر التي يقودها علم الجدل، علم الجدل الذي وضعت له مصنفاته وكتبه في التراث الإسلامي ويعرف كيف تجيبات المذهب الآخر، ولم يكن طبعاً إطلاقاً على هذا العموم أظن يعني فيه إشكال، بالتأكيد بعض الفوائد لا يمكن إلغاؤها في تنقيح المذاهب، لكنه يرى أنه وضعت له رسوم وشروط وقيود، كيف تجادل؟ كيف تكلم؟ كيف ترد؟ وضعت له مناشغلت بالعكس، أصبح الجدل مقصوداً لذاته، أصبح للاسف الإنسان، هذه من الأمور السلبيات التي ظهرت عبر التاريخ.

والشافعية يبقى شافعياً حتى ونغار منه، والحنبلي والمالكي نفس الشيء، هو يرى أن علم الجدل مفاسده على الأمة أكثر من مصالحه، ووضعت له رسوم وقيود وشروط أشغلت الناس من دون ثمرة مرجوة، لذلك كان ينقض أو ينقض الرجل بعد الأقل لمن ينقض هذا العلم ويراه علماً باب الجنة، هذا دلالة على أن الله أغلق عليك باب العمل، لو كنت تعمل قيام الليل، قراءة قرآن، طلب علم، قراءة، منشغل في إصلاح الأمور عائلية، أموره اليومية والحياتية والوالدين، كما تفرقت بهذا الجدل والدخول في الناس وما شابه ذلك وإضاعة لهذه المهارات، هذه كلمة جيده يحفظها الطالب: إذا أراد الله بعبدٍ شراً أغلق عنه باب العمل، حرمك من العمل الصالح وأشغلك بالمجادله المساء يعني في القهوة.

كأنه مجرد مفتري، يقول: هو كذا، هو كذا، يهدر الكلام راعي رحمه الله عليهم، يعني مالك كانوا ينتقد بعض الناس الذين يستعجلون في الفتوى وفي الخوض في دين الله سبحانه وتعالى، ولو كان مالك في زماننا له ماذا فعل؟ يقول لك: يتكلم وحدهم كأنه جمل مفلت، وبدخل في المسائل الدين فيها، الدين فقير بدك تتكلم في دين الله بدها تكون بالسنتي، أما هذا الكلام الذي ينظر لك على قناة التلفزيون، بيطلع لك يوتيوبرز إسلامي، هذا في عنده العلماء لا يوافقون عليه، الكلام محسوب وثقيل في دين الله سبحانه، تتكلم على قدر الحاجة وتسكت، لاحظ مالك ايش يقول: يتكلم أحدهم كأنه جمل مفلت؛ يعني جمل هايش تمام، يقول: هو كذا والمساله فيها كذا، وارد عليه تمام، ولكن أكثر الكلام طبعا يكون غير مسؤول، غير مختبر، كلام غير في خطأ وصواب، والناس مش كذا لا تستطيع أن تعرف الخطأ من الصواب.

فمالك رحمه الله عليه وسلم دائما الكلام المحسود؛ إذا أردت تتكلم في دين الله لا تستعجل لا تندفع، إذا غيرك كفاك المؤمن يا اخي لا تدخل، السلام لا يعدلها شيء، تكلم بشيء ينفع الناس، حاول يعني من نسال قبل أن تتكلم فيها ثم تغادر، هذا الانضباط يولد أمة نظيفة، كثرة الكلام الخوت، تعلم أن تقول: الله أعلم. بعض الناس بعد طلبة العلم أي مسألة تعرض عليه ما شاء الله له فيها رأيك، أن يكره ذلك بيقول لي صحيح: كل مسألة عنها تجيب فيها وتدخل تعلم أن بعض المسائل خلاص هذه المساله والله ما عندي علم فيها اليسار، واستدل على ذلك في كلام الله عز وجل يخبرون نبيه: يا محمد صلى الله عليه وسلم، إذا سالوك عن الروح، هل النبي صلى الله عليه وسلم باختصار كان يملك جواباً على كل الأسئلة؟ بدليل أنه لما سئل عن الروح، الوحي يأتيه من السماء أعلى، ولو سكت كثير من الناس لأخف الجهل معك.

لأن قبل منه، هذا يقول: الرجل يكون عنده علم بالسنة وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فجادله، هل ترى أن يدخل في الجدال؟ مالك منهجه أنه ما يدخل في الجدال، إذا جاءك شخص جادل خاصة من عوام المسلمين، لا هو يا شيخ يعني أنا سمعت رايك مش حابب، النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، حبيت تاخذ حياك الله من أنت تحب الأغلبية، فما كان يرى أنه دعك من الناس لا تدخل في الجدال، طبعاً أحياناً قد يكون الجدل هناك يعني أنت هذه العبارة مالك أحياناً نحن نفهمها بالمعنى العام لا يعني أن كل جدل خطأ، لا أحياناً قد يكون الجدل فيه نصراً للإسلام ورفع شعار، فينبغي أن يجادل، لكن هو لا يقول: لا تجعل ذلك منهجاً عاماً، لأن بعض طلبة العلم هذا كثير من النصائح وكل إنسان ناقشه في شغلات فيه وتنزل في منشورات على الفيسبوك المسائل كثيرة جداً.

في هذه الفقرة من المناهج المهمة في حياة المسلم: كثرة المسائل المراد اللي هو تسال عن مسائل افتراضية، كثرة المسائل، هل لأنه تمام، الأسئلة التي وقعت، كذلك حتى لا يشتي انه تعالى نتكلم الله تعالى ولكن حبا للكلام كما قال الحسن وسمع، العظيم الذي يشبه كلام الأنبياء شيخون الحسن البصري: هؤلاء قوم من العبادة؛ يعني الشباب واضح أنه ما عندهم شغل، قراءة قرآن، ولا هو شغل ذكر الله، ليس مقبلين على آخرتهم، طلبوا هيك صار عندهم ثقافة، وجدوا أن الكلام وخف عليهم من قبل، خف عليهم القول، كلام ببلاش، أدخل على الفيسبوك واعطيني منشور آخر القاعة، تمام، سهل مفيش عبادة، ما في شيء غير نفس الأمور نافعة تتكلم، وإلا لو كنت مشغل الأمور النافعة، صلاح قلبك، صلاح معيشتك، مشغل بالعلم النافع والعمل الصالح وتبني الأمة وصلاح أموره، عاطف يعني تدخل في هذه المجادلات وسائل التواصل تحدث للأمة كلها الحسن البصري على التعبد الله سبحانه، وراء الكلام سهل بلاش ما عنده حدا يحاسبك اعتقال يا برنس.

ملخصين، جاء رجل محمد بن سيرين، عرف أنه هذا الرجل الذي اتى جاي يجادل، جاي علىجلس بده يفتح سالفة من جهاد الأموية، فقبل ما يفتح الموضوع وقال له محمد بن سيرين: إني أعلم ما يريد. أنا عاد الرجل عارف ماذا جاي يفتح عندنا مشكلة وندخل أنا واياه في الخصومة. قال: إني أعلم ما يريد، إني لما استطيع أجلك افتح أنا واياك جدال طويل، وأنا أعلم أبواب الجدال من قواعد الجدد، لكنه الجدل لا ينفع رحمه الله تعالى الكريم الجزائري، هذا الكلام يا طلّبة العلم تشغل القلب في دين الله سبحانه وتعالى، وتعود أنه دائماً نشوف للرد على شو بدي أحكي في هذا المنشور، بدي أشوف التعليقات، بعد ما شفت التعليقات يرجعوا ورد علي، الها أول ما لها آخر من إنشغال القلب عما ينفعه وأشغلت نفسك بالكلام في الناس والخور الناس أو حتى في بعض المسائل التي لا يمكن الجدل فيها شيء أيضاً، ويورث النفاق، وهذه أصعب هذه أصعب من التي قبلها؛ قال: إياكم والخصومات في الدين فانها تشغل القلب وتورث النفاق.

دي صورة النفاق أنك أنت تصبح تبحث عن النصرة أن أنا انتصرت لو انتصر والناس اقتنعت لرأيه ولا اقتنعت لرأيه، وهذا اليوم بالنسبة لأن السوشيال ميديا قد تحكم فيه كثيراً أنه آه متابعون أكثر واضح أن الناس يعني قد تكون اخترعت فيه أكثر، ويصبح الإنسان لا يطلب العلم من أجل الله ولا يجادل من أجل الله، وإنما يجادل من أجل أن يظهر هو ويثبت أنه هو عدد، يعني مش لأن الحق لا، لأن أنا اللي عندي حق وأنت اللي عندك الباطل، هذا كله يتسرب إلى نفسي طالب العلم وهو لا يشعر أن كل واحد لما يسمع هذا الكلام، لا أكيد هذا الكلام مش عندي، احنا هنبدا صح ولا لا ما نسمع نصيحة أو كذا بنحاول نتفرع منها، لا هذا قد يكون عندي وعندك، هذا قد يكون عندي وعندك، قضية أننا نحب أن يظهر أن الناس تعرف أننا ندخل في جدالات عشان دي هنا وخاطرنا هذا قد يكون عندي وعندك، فلا يعني تعتذر لنفسك ولكن تفهمها في هذا الموضوع يتوقع لا تدخل.

نعم الجميل: من جعل دينه عرضة للخصومات أكثر التنقل، هذا كلام مهم للعوام العامة، خاصة اليوم جالسون أمام الشاشات بالتالي دينه يعلقه ليس بالكتاب والسنة لا بالشيخ اللي راح يغلط، يكون يعني الناس تقبل عليه أكثر هو وين راح ينتصر، فاليوم ممكن الشيخ الفلاني غلط، أنا أتمنى يقرا الشيخ الفلاني غداً ايه والله الشيخ خسر في المجادله واضح أنه أحسن، إذا يجوز كلام غير اعتقاده اعتقاد فلان وكل يوم مع شيخ كل يوم حسب يعني رحمه الله في هذا المعنى الكبير يكون كامل البصيرة في هذا الكف، وليس كف عجز ولا عجين ولا حصن، وكأنهم أقوى على البحث أو بحث وأرادوا أن يفهموا.

أنفسهم في البحث والجدل والفقه والعققد، لذلك تدخلوا، لكنهم كانوا يرون المصلحة وعدم الخوف في الجدال كل ما فتح باب الجدال.

باختصار أحبابنا الكرام، الخوض في الجدل والمناظرة هذا له باب معين بضوابط معينة، وليس بالمنهج الذي تشاهدونه اليوم في مواقع السوشيال ميديا. على منهج سنة، حتى لو فعله، ولأن تفتح الأبواب المغلقة، وليس كل إنسان أبحث عن حتى أرد عليه، هذه ليست منهج السلام، هذه النصوص. منهج سنة، تحاول أن توصلها. إذا أصبح الرد منهج حقول الشباب.

ابن عباس رضي الله عنه أنت يعني ربما برأي مستعجل، ابن عباس ما شاء الله أقواله الفقهية والتفسيرية ملأت الكتب. أبو بكر ليس مشهوراً عنه كثرة الكلام، لكن يقول لك الرجل أبو بكر الصديق: اعلم يا ابن عباس. وهذا يدل على أن العلم ليس بكثرة الكلام، العلم ليس بكثرة الكلام. هذا القياس واضح، تقدم بين يديك أيضاً، وليس العلم في القلب.

أحمد بن حنبل والشافعي ومالك وابن تيمية، طبعاً أحمد في الجدل العقدي معه حضور مميز دائماً صحيح، لكن أعلم من بعض المتقدمين عينياً، لكن أتكلم عن هذه الطبقة، طبقة كبار أذكياء الفقهاء شافعي مالك أحمد، هؤلاء العلماء أهل السنة. ما حدث لابن تيمية رحمه الله تعالى عليه فقط هذه الأمور.

قال رحمه الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم، باختصار الفلسفة، الفلسفة يعني النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم، الصحابة، هل هي عبارة ذم أو عبارة مدح؟ اختلف شروط الحديث، بعضهم قال هي عبارة ذم والمراد أن من البيان ما هو سحر فيصور الباطل في صورة الحق فيسحرك فيه فيكون ذماً. ولكن هناك من قال لا، هو أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن البيان الرائع يبهر الإنسان يصبح أثره كالسحر عليه، وهذا يكون فيه مدحاً بالبيان والأسلوب. هذه عبارة اختلفوا فيها، لكن واضح بالرجل يتجه إلى أنها عبارة الذم وليس عبارة مدح. هكذا رأي ابن رحمه. وفي النهاية يبقى رأي ولا نستطيع أن نجد بذلك، وحتى يقول لك قطع ذلك أنه يقطع بذلك. نعم الله تعالى، الله جميعاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عمر وعمر على عمر وسعد، رجل سعودي عظيم في المنهجية. الحياة العلمية عبرة يا إخواني ليست بكثرة الكلام في العلم عن اليوم. نريد أن نخلص بهذه الخلاصة، ليس الإنسان الذي يكثر الظهور والوجود ويكثر الجدال والمراء ويكثر الحضور في المجالس ويتحدث بالضرورة هو أكثر علما، فإن السلف والأئمة رضوان الله عليهم قال لك كلامهم عن علم، وكانوا يرون أن قله الكلام هي العلم وليست كثرة الكلام، حتى لا تقعد على مشكلتنا جمع عوام المسلمين.

النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان يخدعون ببهرجه السوشيال ميديا والتلفزيون والاعلام وما يصدر، فيرون أن الإنسان الذي يكثر الظهور والردود والمناقشات والدور الإعلامي وما شاء الله في كل مسألة له رأي، وأن هذا كثرة علم. أنا وجهة نظري هذا دلالة على جهل أو شيء من الجهل وليس على كثرة العلم. وإلا لو كنت عالماً متقناً بحق، تعرف أن في أشياء لا ينبغي أن يكون لك فيها رأي، أو أشياء السكوت عنها حق، ولا تكن دائماً خائضاً في كل شاردة وفي كل وارد. هذه منهجية مهمة في الحياة تضبط لك.

هذا الكلام الذي يتوسعوا في الكلام هم أعلم من السلف الصالح الذين قل كلامهم. شو هذا الكلام؟ يوافق ما ذكرته قبل قليل عن ابن تيمية مقابلته الفقهاء المتبوعين، يقول لك هذا جاهل يظن أن أحد المتاخرين أعلى من هؤلاء النجوم الذين كانوا ساطعين في سماء الأمة، ومنهم من يقول هو أعلم من الفقهاء المشهورين، وهذا يلزم منه ما قبله، لأن هؤلاء الفقهاء المشهورين أكثر قولاً من من كان قبلهم، فإذا كان من بعدهم أعلم منهم نتسع لاتساع قوله كان أعلم ممن كان أقل منهم أولى بطريقة أولى، كالأوزاعي وليس من الثوري وطبقتهم ومن قبلهم من التابعين والصحابة أيضاً، فإن هؤلاء كلهم أقل وكلام من جاء بعدهم، وهذا تنقص وهذا تنقص عظيم بالسلف الصالح.

يعني إذا أنت تعتقد أن فقهاء زمانك أعلم من الفقهاء أحمد ومالك والشافعي، ليلة فقهاء زمانك أكثر كلاماً، أنه برضه أحمد والشافعي أحمد على هذا القياس بدهم يكونوا أعلم من أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب، لأن أنت المعيار عندك في النهاية شو هو؟ كثرة الكلام. فكلما أنت رأيت زمانك أكثر كلاماً من زمان من سبق، اعتبرت أن أهل زمانك أعلم، صحيح. ومالك الكلام أكثر من الكلام في زمن أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، إذا هؤلاء الشافعي ومالك أعلم من أبو بكر وعمر وعثمان. فاضية بالنسبة.

آه، نعم الله تعالى وبركاته. لكن كان في الرسالة كثير من الأمور تحتاج إلى تعليق، إن شاء الله لعل لكن مرة القادمة إن شاء الله، مباركة إن كان في العمر بقية. صلى الله على سيدنا محمد.