دخولتسجيل الدخول

ندوة الاستلحاد وآخرين

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، به نثق وبه نستعين، والصلاة والسلام على أمير القلوب، رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه الصالحين من عباد الله. أما بعد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الجميع، من يحب إلقاء السلام ومن لا يحب إلقاء السلام. أهلاً ومرحباً بكم في هذا اللقاء الذي أرجو أن يكون نافعاً لنا جميعاً وممتعاً ومقنعاً.

لقاء بعنوان الاستلحاد وصناعة الإلحاد. بيشرف اللقاء ده بحضراتكم، وبيشرف به المهندس أيمن عبد الرحيم، والأستاذ رامي عفيفي، وأنا الفقير مدحت ماهر. اللقاء محاضرة ومحاورة، لا مناظرة ولا مناحرة، عشان يكون الكلام واضح؛ محاضرة يعني في ناس هتتكلم تبدي وجهة نظرها وفي ناس تتعقب وتداخل بمداخلات كما تحب على سبيل الحوار والمصاحبة، قال له صاحبه وهو يحاوره، لا على سبيل المناظرة ولا المناجزة ولا المناحرة. لأن وإن كانت المناظرة فاعلية مهمة ولها علمها وآداب البحث والمناظرة، لكن الأجواء والأحوال العملية والواقعية غالباً ما بتخليش المناظرات تطلع بصورة جيدة، لأن لها ترتيبات ولها سياقات غير الموجودة.

هذا اللقاء هو بإعداد من مجموعة شبابية جميلة اسمها دار الوراقين، وهي عبارة عن مكتبة ومجمع ثقافي هدفه نشر الثقافة ورفع الوعي العام وإثراء الفكر بتعزيز الانتماء إلى الأمة الإسلامية العربية مع الاطلاع الدائم والانفتاح العام على الإسهامات الإنسانية الرصينة في كافة مجالات العلم والمعرفة. دار الوراقين تستهدف المساهمة في خلق مجتمع إنساني مثقف حر يؤمن بالمعرفة طريقاً للإصلاح وبالتعاون المفيد مع كافة النماذج الفكرية الإنسانية أسلوباً للعلم والتطوير المستمر.

موضوعنا وعنوانه الاستلحاد وصناعة الإلحاد، هنتناول فيه المفهوم وليه صيغ بهذه الصياغة التي أثارت بعض السجال المفيد. طبعاً الموضوع وضح أن هو كان له مردود عند بعض الناس وجاءت عليه تعقيبات لطيفة، ومضيفة، وتعقيبات برضه سخيفة؛ نسمي الأمور بأسمائها، لا مانع، ده الواقع وماحدش يقدر يتغاضى عنه والواقع لا يرتفع كما يقولون. ترتيبنا في الموضوع إن شاء الله، وأنا كنت أنوي أن أبدأ، بس لقيت دلوقتي اللي أنا كنت هقوله هيقوله وزيادة الباشمهندس أيمن، فهنبدأ إن شاء الله عز وجل بالمهندس أيمن عبد الرحيم، وهيكون العنوان الذي يتكلم فيه هو الاستلحاد؛ المصطلح، وتوصيف الحالة، وأنماط هذا الاستلحاد، وأيضاً إشارة إلى أسبابه وحله.

طبعاً ده يحتاج إلى وقت طويل، لكن إحنا وقتنا غير مفتوح، فوقت الباشمهندس أيمن هيكون ساعة إلا ربع، 45 دقيقة، ده كتير قوي في عرف المحاضرات، بس عامة الموضوع علشان شديد الأهمية فنحن بحاجة إلى أن نستفيد فيه. وكذلك إن شاء الله يعقبه أستاذنا الأستاذ رامي عفيفي عن موضوع الإلحاد الروحي المعاصر، أصوله وتطبيقاته، وده من نماذج البدائل الإلحادية أو بدائل ما بين الإلحاد والإيمان بالغيب، قصة سارية ولها الآن أوعية إلقائها ولها أيضاً في نفس الوقت جمهور، فمن المهم التنبيه عليه. إذا أتيح لي الوقت سأعقب عن سياق الإلحاد وتطوره عبر القرن العشرين وحتى اللحظة الراهنة، وتأثيره على حالة الاستلحاد التي نعيشها.

باختصار، كلمة الاستلحاد قبل ما يبدأ الباشمهندس أيمن، تتكلم على حالة قريبة من الإلحاد؛ كلنا يشاهد ويعرف أفراداً من الجنسين بيتكلموا عن حالة من التشكك، وحالة من التردد، وحالة من عدم اليقين، وحالة من فقد تثبيت الثوابت. ولكنهم مش بالضرورة هؤلاء الأفراد أجمعوا أمرهم على أنهم ألحدوا إلحاداً صريحاً مريحاً، هو مش مريح طبعاً الحال، بس عامة نفترض أن كثيرين يدعون أنه مريح، بعضهم يقول إن أنا ألحدت للراحة والتخفف من أعباء القيود الدينية وما إلى ذلك. لكن المستلحدين اللي نقصده هو مش بالضرورة دخل في هذا الموال وقال خلاص أنا أنكر وجود إله، أو أنكر صدقية هذه الأديان، أو أنكر نبوة معينة أو كتاباً معيناً، لا مش بالضرورة، لكن هو بيحوم، وهذا واحد من أسباب أهمية هذا اللقاء، أن هذا الحوم وهذا الطواف يوشك أن يقع فيه. فالهدف من هذا اللقاء إشفاق استيعابي، وماهوش مناجز ولا بيستخف بأحد.

شرط أساسي في هذا اللقاء زي ما قلنا أن هو مش مناظرة ولا محاورة، يبقى في آداب للاستفادة منه، منا ومن الحضور ومن الجميع. أول آداب هو الصدق مع النفس، وده مش محتاج حد يقوله غير التذكرة؛ الإنسان يكون صادق مع نفسه ويكون بيبحث عن الحق والحقيقة، ومستعداً وقابلاً للإيمان بهما متى رآهما ببصيرته. الأمر الثاني ألا يستخف أحد بأحد، لا المتكلم ولا المستمع، الاستخفاف غير مفيد، العناية وإعطاء الأشياء قدرها أو ربما أحياناً إعطاؤها قدراً أكبر من قدرها من أجل الاستفادة الذاتية. والأمر الثالث أن كل واحد يكون معني بنفسه مهما قيل، إضافة إلى معني بأمته لكن بداية النفس، ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ﴾، عليكم أنفسكم، إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم. النفس مهمة وما كانش الإنسان معني بنفسه يبقى اللي إحنا بنتكلم فيه ده هيتحول إلى نوع من الهزل أو الكلام الترفيهي ومش هيبقى له لزوم. لا، الإنسان يكون معني بأن نفسه إذا كان على يقين أن تزداد، إن كانت في حالة شك أن تخرج من الشك إلى اليقين، إن كانت في حالة من أحوال الضعف تتقوى، إن كانت في حالة من حالات التشوش تخرج من التشوش وهكذا. التحضيرات اللي بقول عليها دي مفيدة جداً لأنفسنا وسياقنا العام، لأن البلاء العام اللي إحنا بنعيشه كأمة مش محتاج أن كل واحد فينا يكون مضيفاً على البلاء بقدر ما يكون باباً للخروج منه. أطلت في التقدمة، أترككم إلى شيء ماتع تسمعونه مع المهندس أيمن عبد الرحيم إن شاء الله.

السلام عليكم. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلم الناس الخير، محمد. وبعد، فدائماً في دنيا الناس منذ بدء الخليقة دائماً ما يواجه الإنسان شيئاً هو يجهله، فمع الوقت، مع الاستمرار، مع جهل الشيء ولكن رؤيته والتعامل معه فيضطر إلى وضع مصطلح، كلمة واحدة قصيرة أو عدة كلمات قصيرة مختصرة للدلالة على هذا الشيء من باب التسهيل، تسهيل الاستعمال. فكل لغة لديها من القواعد في الاشتقاق والنحت وصك المصطلحات ما تسهل هذه العملية، فإذا رأى الإنسان شيئاً فهو يلجا إلى قواعد اللغة ليذهب إلى طريقة معينة للوصول إلى هذا المعنى، مصطلح بإزاء هذا المعنى الذي جد عليه وهو يستشعره ويراه ولكن لا يجد كلمة مختصرة دالة عليه.

فمثلاً منذ أواخر القرن السابع عشر الميلادي، يعني تقريباً بدقة 1691 في أوروبا، بدأت ظاهرة معينة اتجاه الغرب للتعامل مع الشرق، الشرق مطلق الشرق، كل الأمم الناطقة بالتركية والأوردية والفارسية وأحياناً الصينية واليابانية وبعض اللغات الأخرى التي في نظر الغرب هي موجودة بإزاء الشرق لو كان هو المركز. فوجدوا مجموعة من الأوروبيين يبحثون في آداب هذا الشرق، في المصطلح الغربي، الآداب والفنون والثقافة والاعتقاد وكل ما يمس الشرق، فبدأت تصدر على ألسنة بعض البارزين في البحث المتعلق بالشرق هذه اللفظة اللي هي أورينتاليزم أو الاستشراق. فلما المصطلح ظهر لأول مرة كان هذه الحاجة أن الظاهرة موجودة وكثر عدد الناس الباحثين لهذا الشرق وآدابه وفنونه وثقافته واعتقاده ولكن لا يوجد مصطلح لهذه؛ حتى هذه اللحظة لوصف هذه الظاهرة، فتبرع بعض الباحثين ثم صك هذا الاصطلاح الذي سار بعد ذلك حتى دخل في المعاجم الإنجليزية والفرنسية بالأصالة. طيب، يعني إيه الشرق الاستشراق؟ والله قالوا، شافت اللفظة الشرق، إحنا ما نقصدش الجهة، إحنا نقصد الثقافة والفنون والآداب، فكل غربي أو غير غربي أو لا ينتمي للمشرق بالأساس اتجه هذا الاتجاه لدرس اللغة والثقافة والديانة وكذا، فإحنا هنقول هذا الرجل مستشرق.

ثم ظهرت مجموعة في الشرق بعد ما وجدت هذا الاتجاه البحثي الدقيق من قبل المغاربة أو الغربيين للشرق، فقالوا لا، هم كما يبحثون أحوال شرق اللغة والثقافة والديانة وكذا فيجب أن نقوم بالعكس، إحنا هنبحث الغرب، فكل من أراد بحث الغرب، بحث الغرب أدبياً وفنوناً واعتقاداً وثقافة، فصار مستغرباً، يعني يدرس الاستغراب، علم الاستغراب، وصار هو مستغرباً. وطبعاً المصطلح يستخدمه مجموعة كبيرة حتى ذهب ناحية الاستقرار، هو طبعاً لم يعتمد كعلم منفصل حتى الآن، ولكن هناك دوريات سيارة، دورية اسمها الاستغراب، هكذا بهذا المصطلح، كتب كثيرة، بعض الناس المشتغلين بالعلوم الإنسانية والفلسفات وعلى رأسهم حسن حنفي المشهور، دكتور الفلسفة، استخدموا هذا الاصطلاح. هل الاصطلاح ده استقر على هذا المعنى؟ لا، في بعض الناس بتستخدم الاستغراب بمعنى دلالة سلبية، في ناس بتستخدم معنى الاستغراب لدلالة إيجابية، يقولوا الاستغراب بالمعنى السلبي يقولوا رجل من المشرق ينتمي لهذه الثقافة والهوية وكذا، ثم يميل إلى استحسان والميل إلى هذا الغرب، ثقافة ولغة وديناً واعتقاداً، فبيقول الراجل ده مستغرب، وكأنه هو مشرقي ينتمي ويعتز بهوية غير هويته فهو مستغرب، فده معنى سلبي للدلالة السلبية للمصطلح. وفي ناس بيستخدموا بهذه الطريقة، سواء حسن حنفي أو غيره، يقولوا لا، الاستغراب إحنا يجب أن ننشئ علم مضاد وموازي للاستشراق، بنفس الوزن بنفس الأدوات ولكن معكوس، إحنا ندرس لغتهم وثقافتهم واعتقادهم ودينهم وتاريخهم من باب المناظرة والسجال الحضاري حتى نقف على أرض سواء.

فنفس الحاجة أن هناك ظاهرة بدأت تلوح في الأفق منذ سنوات ممتدة في المغرب والمشرق وفي بلادنا وحتى في أوروبا، وهي محاولة حالة ضبابية من الشك حول اليقين، مطلق اليقين. يعني لو رجل مسيحي أو رجل يهودي أو رجل مسلم أو رجل ينتمي إلى أما ديانة وضعية أو ديانة سماوية، فهو لديه يقين، يقين غير مستمد من التجريب والعلوم الفيزيائية، ده راجل متيقن في شيء لا يراه ولا يستطيع الاستدلال عليه بالأدوات التجريبية. هذا اليقين اللي هو تقريباً إحنا لما نحب ندي له رقم نقول 100%، هذا اليقين بدأ يتفلت من كثير جداً من هؤلاء الناس، سواء يهودي ولا مسلم ولا مسيحي، حالة من الشك حول هذا الدين، حول هذا اليقين اللي هو الـ 100%. فهذه المساحة طلبت بأدوات كثيرة، ففي ناس صكت بعض الأدوات اللسانية مثلاً، دراسة المخطوطات وتاريخ الديانات وكذا عشان يشوف الدين ده أصله إيه لأن أنا مش مقتنع ببعض الأشياء. هذه الشبهات لم تكن موجودة قبل ذلك ولم تكن رائجة لأسباب طويلة جداً في التاريخ الأوروبي وبعض الأمم الأخرى، فبدأ في حالة من الشك كذا في الأمة اليهودية وكذا في الأمة الإسلامية، ثم صارت هذه مساحة الشك كل مادة تتسلح بأدوات جديدة بحسب ظهور علوم وأدوات أخرى مساعدة لزيادة مساحة هذا الشك أو للخوض في هذا الشك بأدوات تكسب اليقين، أما اليقين في الدين أو اليقين في نقض هذا الدين، سواء هذا الدين كان الإسلام أو المسيحية أو اليهودية.

خلاص، فهذه الظاهرة التي نلمحها الآن، نحن نريد برضه نفس الحكاية مصطلح قصير مختصر للدلالة على هذه الظاهرة. فوزن استفعل في العربية له معاني عدة تصل إلى عشر معاني، منها المشهور الطلب، أقول استنصر فلان فلاناً، يعني طلب منه النصرة، وبعض المعاني زي التقصير، تقصير الطويل، واحد بيقول ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، فأنا عايز أقول الراجل ده قال إيه، فأقول لك قال ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، فأقول لك استرجع، التقصير الطويل، أو التحويل، التحول، التحويل، أنا عايز أقول الطين سبته لغاية صار حجراً فأقول استحر الطين، يبقى الطين ده تحول من مادة أو حاجة مارست عليها شيء فهذا الشيء لانا واستجاب لهذا الأثر اللي أنا عايز أعمله، فأقول أقمنا الخشبة فاستقامت، أقول كده استقام، وبرضه استفعل، كل باب استفعل ده له معاني كثيرة جداً.

فهذا في المعنى السياق اللي إحنا بنقوله، هذا صك المصطلح، الاستلحاد، على وزن الاستشراق والاستغراب ليس مدعاة للاستغراب اللغوي، لأن هو سار على قواعد الاصطلاح والاشتقاق المعروفة، المعروفة المبذولة، مش محتاجة جهد لغوي كثير جداً، أي حد عنده الفدائيات الدراسة المعجمية أو الفدائيات الدراسة الاصطلاحية يعلم أن هذا الأمر ميسور ومتيسر وكذا، حتى مصطلح الاستغراب لأنه حديث مش قديم فهو يسري عليه نفس الشيء. طب إحنا بنقصد أنهي معنى من المعاني العشر اللي إحنا ذكرنا بعض الجزء منها؟ إحنا بنقصد أما المعنى الأول هو الطلب، أن واحد قاعد في حالة كده في حالة يقين، ما حالة اليقين ده تحولت فعايز يروح، بنحس كده أن هو رايح مساحة الاستلحاد، يعني الطلب، بيطلب، بيطلب سبل والطرق المؤدية إلى الإلحاد، لأنه لسه ما صارش ملحد لا، هو رايح ناحية السكة، فإحنا بنقول ليه نصبنا لطلب الإلحاد؟ لأن إحنا بنقول أن اليقين الديني يقين 100%، يعني ما أقدرش أقول لك أنا بنسبة 75.6 من مؤمن أن في إله والباقي مش مؤمن، ده مش يقين، فلو هو خرج من مساحة اليقين فإحنا بنقول لا ده والله رايح لمساحة الشك، ولكن المشكلة أن هو مش راحلها، ده هو حثث الطلب لهذه المساحة، عمال يروح ويدور وينعش في كل الأدوات المتأتية عشان يروح لهذه المساحة، فإحنا بنقول ده لا والله ده.

ليس ملحداً، لم يصل بعدُ؛ وليس مؤمناً، ويطلب بعض الأدوات. معنى الطلب هذا موجود، أو التحول؛ التحول أن هو أيضاً رايح أن هو يتحول لملحد. خلاص، فاصطلاحاً لهذا لغاية ما نحن نطلع دورية أو نكتب بقى شوية كتب، نحن نقول لكم هذا الاصطلاح مساحتين كويستين، سواء طلب الإلحاد أو التحول؛ بحث وجهد وكذا. المعنيان مستقيمان في اللغة وفي الاشتقاق. خلاص؛ طيب، هذا من ناحية الاصطلاح.

طيب، قبل ما نشوف الحالة، المساحة التي هو يتحرك فيها، نحن عايزين نشوف الظاهرة هذه في المساحة المعنية. دائماً يقولون: الرائد لا يكذب أهله. نحن الذي يهمنا في الأصل والأساس الدائرة المتعلقة بالمنطقة العربية والإسلامية؛ يعني المشكلة المحلية. كل واحد يشوف بيته قبل ما يقول نحن عايزين نشوف أمريكا، ما تحلش أمريكا، حل أنت، شوف مشاكلك أنت وأوروبا الأول وبعد كذا ربنا يساعدهم هم. خلاص؛ طيب، ما هي الحالة العامة التي نحن قبل ما نشوف الظاهرة محل الدراسة عايزين نشوف المنطقة التي فيها الظاهرة محل الدراسة؟

واحد، وهذه مع الأسف حطوا كلمة "للأسف" قبل كل جملة التي أنا سأقولها؛ يعني اختصاراً للوقت وكذا، للأسف أن المساحة التي نحن سنتكلم فيها، التي سنصف داخلها هذه الظاهرة، هي المساحة العربية بعامة وربما المشرق أو الشرق الأوسطي بعامة. هذه المساحة لأسباب معروفة جداً ومنتشرة في علوم كثيرة هي في حالة تردٍ شديد جداً في مساحة العلوم. أي مساحة علوم؟ تقريباً كل العلوم؛ يعني نحن مثلاً لما نجيء هكذا نقول مثلاً هو نحن آخر مرة أخذنا مثلاً آخر عشر نوبل أخذناها متى؟ مين؟ مش مصر، لا العرب كلهم مجتمعين. آخر عشر نوبل يعني مش قبل كذا، خلينا في العشر الآخرين، فنقول لك والله ما كملوش واحدة أو اثنتين في العلوم التجريبية. إيه ده؟ ليه ما فيش؟ أمال زويل إيه؟ ما هو هذا بقى، مين تاني؟ والله عبد السلام مثلاً الباكستاني، وواحد بس كذا. آه والله أرقام ضئيلة جداً.

فهذه المساحة لا يخفى على أحد الضعف الشديد جداً والهشاشة المعرفية والمعلوماتية في جميع العلوم، الذي يسمونه أحياناً إخواننا في العلوم الاجتماعية "استطراق اجتماعي"؛ يعني خلل في العلوم السياسية، وخلل في العلوم الاقتصادية، وخلل في العلوم التجريبية، وخلل في علوم اللسان، وخلل في العلوم التشريعية، لا نستثني منه أحداً ولا اتجاهاً ولا علماً. فمثلاً واحد يقول لنا إيه آخر مرة كان فيه حاجة فيزيائية نحن مثلاً عملنا بها علامة بارزة في المساحة هذه كلها، العالم العربي؟ فنقول لا والله، إنجازنا ضئيل. طب فيه أبحاث بتنشر؟ آه، بس لا تتناسب مع حجم هذه الكتلة لا حضارياً ولا معرفياً ولا عددياً حتى.

خلاص؛ طيب، في العلوم الشرعية، في العلوم القانونية، في العلوم، مساحة ضعف عام. ليه نحن بنقول الملاحظة هذه في الأول؟ الملاحظة هذه في الأول لما أنا مثلاً أنزل قرية، القرية هذه أنا عندي إحصاء أن القرية هذه فيها ألف بني آدم. لما حد يقول لي أنك أنت بس قبل ما تنزل أنت جاي تعمل إيه؟ قال لك والله أنا سأشوف حالة النقاش الثقافي والحضاري والمعرفي داخل هذه المساحة، فيقول لي على فكرة ستمائة واحد أمي؛ يلا بسم الله الرحمن الرحيم من الألف.

فأنا لما أجيء أفتح الفيسبوك بتاع الألف دول، القرية هذه عاملة مجموعة اسمها مجموعة "نحن وأهالينا" مثلاً حاجة كذا، فالمجموعة أول ما نشوف نلاقي الحوار كله في إيه: يا ض، مش عاجبك أينشتاين؟ ماله أينشتاين؟ وبتاع، فأنا أكيد مش سآخذ الكلام هذا بجدية. ليه؟ ما هم ستمائة واحد ما بيعرفش يقرأ ويكتب يا مولانا، الأربعمائة الباقيين أكيد ما حدش فيهم معه معمل، ما حدش معه بويلر شاي أو حاجة زي كذا، فعندي الكلام أنا مش سآخذه باستخفاف شوية. ليه؟ ما هو مش ممكن هذه المساحة التي هي ضعيفة جداً في هذه العلوم أنا آخذ كلامهم ويكون جدلاً وتراخياً في نظريات هو ما عندوش باقي الأدوات المعملية للتحقق ولا الاختبار ولا حتى الزيادة أو التطوير أو النقل؛ هذا في أي علم، في أي علم بالوسع كذا.

نحن نقول هذا أغلبية، حكم أغلبية، مش من باب استحقار الذات، لا من باب التوصيف الصحيح للحالة الإنسانية التي موجودة في المنطقة. فانا لما أقول الإحصاء الرسمي في مصر يقول إن مصر نسبة الأمية فيها حاجة وعشرين في المائة، وأيام مبارك كانت أعلى نسبة وصلت حاجة وأربعين في المائة، فنحن نعلم أن إحصاءات الدولة يعني بعافية حبتين. فدائماً الناس يقولون إيه ده، ده حاجة مقررة حتى في الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء؛ لأن أنا أعطيتك ظاهرة، أعطيتك رقماً، خذ وعامل أمان، اضرب في اثنين ثلاثة، اثنين بوينت حاجة ثلاثة عشان نبقى مطمئنين أن أنت كذا في المظبوط. فانا لما أقول لك إن الدولة تعترف بحاجة عشرين في المائة يبقى نحن قلقنا، هذا الذي ما بيعرفش يقرأ ويكتب.

خلاص؛ طيب، لا ما الباقيين دول عباقرة؟ فنحن بنقول والله مش قوي. ليه؟ لا، لأن الحالة العلمية الجامعية التي هي الدراسات العليا وما بعد العليا والكلام في التقييم العالمي نحن ما لناش إضافة. الذي أنا أقول الكلام هذا عشان يستحضر هذا في الذهن في أي حوار؛ إما جدل ديني ما بين الديانات الموجودة في هذه المنطقة، لأن الاثنين الذين يتكلمون لو هم يستدلون على بعض بعلوم الفيزياء والكيمياء والفلك والبيولوجي والكيمياء الحيوية والرياضة المتقدمة والإحصاء والاحتمالات وعلم الفلك، أنا سأبقى قاعد جايب فشار ولب، ليه الذي هو يقول له المجرة يا بي، نحن ما عندناش تلسكوب على بعض في مصر عشان نبقى باليقين هذا في الفيزياء. عاجبك كلام هايزنبرج ولا مش عاجبك؟ طب شفت القطة بتاعة، لا ما فيش، لا شفت ولا ما شفتش، لا أنت ما عندكش أدوات بسيطة لإجراء تجربة معملية بسيطة ولا حتى في التصنيع ولا حتى في التقانة.

فليه أنا أحضر هذا؟ أحضر هذا لجميع الأطراف. ليه؟ جميع الأطراف، لما واحد مثلاً متحدث باسم الدين؛ الدين هذا أنا أقصد به الدين الإسلامي أو الدين المسيحي، لما هو نفسه يتكلم في العلم؛ يعني يقول إيه الدين أثبت كذا كذا في الدين الإسلامي، أنا سآخذ كلامه باستخفاف في المساحة الأولى وفي المساحة الثانية بسبب الحالة العامة؛ أكيد الذي يقوله مش مالي يدي منه. وأكيد الذي يقوله في الشريعة بالطريقة هذه مش مالي يده منه. فدي حالة الأرض؛ البساط أو المسرح العام الذي أنا أتكلم فيه. فعشان كذا أي حد يتنمر بعلم من العلوم نحن ما نأخذش الكلام بجدية، مش معنى أن هو لا، كلامك مردود من الأول. فبنقول له والله كويس أن نحن في حالة البلاء العام هذه أن أنت بتقصد علماً من العلوم، بس اقصد الأشياء من بابها.

فأنت المفروض نعمل إيه أنا وأنت؟ نقف على أرضية واحدة سواء في هذا العلم، ونسأل شوف التخصص يقول إيه والمراجع المعتمدة عالمياً وبتاع، ونجري حواراً بعد كذا. لكن أي خطوة غير كذا في الأول احتراب أو جدل أو بتاع، أنا سأعتبر أن الكلام مش موجود. خلاص كذا؟ فدي الحالة التي نحن داخلها الظاهرة. فلو جابوا لي منتدى مثلاً للفيزيائيين المصريين أو العرب وهم مثلاً مقطعين هدوم بعض في قضية معينة، أنا سآخذ الكلام بخفة شوية، لأن لو فيه واحد قال إيه كل الناس دول الفريق "أ" أحمق وجاهل وبتاع، ما عندوش أي حاجة في العلم؛ ليه؟ أصل نحن مكتشفين حاجة ومش راضيين يقروا لنا بصحة اعتقادنا فيها. فبنقول له إيه حضرتك؟ اعمل ورقة علمية وانشرها في أي مؤتمر فيزياء أو اعمل كتاب، خذ نوبل يلا عقدهم وخذ نوبل به. فلما يكون الاحتراب داخلي داخل هذا المنتدى، الذي هو مجمع المجموعات التي واقفة على هذا المسرح العام، الذي نحن نقول نحن ما نأخذش الموضوع، مثاله في الطب؛ لو جاء واحد هنا في مصر وراح طلع في التليفزيون وقال لك إيه إخواننا، العالم كله بيضحك علينا، أنا عندي حلول للأمراض الآتية، خذ عد معك ورقة وقلم، اكتب بقى؛ سرطان، فيروس اسمه إيه ده سي، بتاع سي وباء وسي، كمل، خذ ذي كمان يلا، خلاص كل الفيروسات أنا عندي حل وسرطان، فأنا أكيد سآخذ الظاهرة باستخفاف شديد جداً. ليه؟ نحن ما بنعرفش نصنع تذاكر المترو عشان أنت تطلع؛ خلاص، فأنا أكيد تقنياً مش واثق في الذي أنت تقوله بسبب الحالة الأولى.

مش بقول أن أنا وحش ولا حاجة، الجاهل يتعلم، كذا كانت الغرب وكذا كانت اليابان من أقل من مائة وخمسين سنة، وكذا كانت الصين من فترة قصيرة، وكذا كانت الهند وسنغافورة وهكذا، لكن هم حالياً فيه ورق بيتنشر حالياً في هذه الدول التي هي كانت من قرابة مائة سنة وأقل من مائة سنة في نفس الحالة المتردية بالقسوة؛ فيه ناس بتعمل الدراسات المقارنة هذه بقى كثير، تربية مقارنة وتعليم مقارن وسياسات وعلم اجتماع وهكذا، فيقول لك لا، فيه ناس كانت زيك والحمد لله ربنا شفاهم وخفوا وبقوا متطورين في هذه العلوم. خلاص، فانا لما حد بيجي يتكلم كذا أنا أضع العلامات هذه.

هذا الجدل كمان لو كان له صيغة دينية سواء سلباً أو إيجاباً؛ يعني واحد جاي هو عايز يستيقن من دينه فيقول لك ثبته علمياً واحد اثنين ثلاثة أربعة، يا بي أنا وأنت آخر تجربة اتعملت من ثلاثمائة سنة في مصر، لما نقول الدراسة العلمية غير جادة، فما تقوليش كذا قوي وتبقى مالي صدرك، وبالعكس لو واحد ملحد عايز يستدل على عدم يقينية الديانات بسبب أنه يحسسك أنه يوم طول اليوم ايده متورمة يعني الذي هو رايح جاي حاضن الكواكب، فلك معه رياضيات، كل يوم بيطلع نظرية وهكذا، فهو كله في مساحة كذا. طب المساحة التي يعالجها منها إيه؟

واحد: أن هذه ظاهرة، ظاهرة على الحجم بتاعها عندنا حجم مرعب، هي موجودة عالمياً، حاجة يسمونها "سودو ساينس" أو العلوم الزائفة؛ أن أنت بتبقى واقف على أرضية الذي هو نحن نسميه مش مكمل علامة هنا، أو زمان بعبارة شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي كان يقول: "يهلك نصف عالم، يهلك نصف متطبب، يهلك نصف نحوي، الأول يفسد الأديان، والثاني يفسد الأبدان، والثالث يفسد اللسان". يعني لما واحد بيبقى كلمتين في النحو ويفتي بيضيع الدنيا، واحد في ثالثة طب وما كملش تعليمه والدكتور راح ودكتور جه كل الذي يقوله غلط. المتشرعة عشان أنكد عليك في الحاجة التي أنا وأنت بنجد فيها.

طيب، العلم الزائف هذا ما لوش طريقة، ما لوش أهل يسألوا عليه. فبنقول لا، ده كم مؤلفات ومواقع الإنترنت المكتوبة عشان تنفي هذا الزيف عن هذه الطروح العلمية كثير جداً؛ مؤلف في هذا الباب كذا؛ الفراد العلمية الزائفة، العلم الزائف، أشهر خمسين خرافة في علم النفس، كم الكتب المكتوبة في كل علم، بيكتبها مجموعة كبيرة جداً من متخصصين في علوم في جامعات محترمة وموثقة وكذا أن يقول لك هذا الكلام أهل الاختصاص يقولون إنه كلام فارغ، الذي هو يروج عندنا في المجال العام من قبل المؤمنين والملحدين والعلمانيين والدولة نفسها، والجامعات الكبرى في مصر، على أساس أنه علم مختبر مقيس.

خلاص طيب، هذا له طريقة عشان ونحن ننظر في ظاهرة الاستلحاد نشوف أنه أول ما حد سيتكلم نروح لاقتنا، آه فيه اسمه واحد اسمه روبرت تارك كان عامل كتاب اسمه "فودو ساينس"، عارفين فودو، سحر الفودو؛ فيقول لك فودو ساينس من العلم إلى من السذاجة إلى النصب؛ الكتاب اسمه كذا، "فودو ساينس"، إيه أن الناس بدأت من فكرة أن أنت مجرد ساذج عايز ما واحد في ثانية إعدادي يجي يقول لك أن أنا حاجة عملتها واكتشفتها وما حدش اكتشفها قبلي، فأنت هو الذي يقولون سودو ساينس بس ساذج لأنه ما يعرفش، لكن وصل بيوصل فين؟ للنصب؛ أما النصب باسم الدين، أو النصب باسم الإلحاد، أو النصب باسم العلمنة، أو النصب باسم الدولة، باسم الحكومة، أو حاجة زي كذا.

الراجل وضع سبع علامات لاكتشاف هذه العلوم الزائفة، قال لك والله لو شفت واحد بينشر كلامه في أي علم من العلوم في المجال العام أو الإعلام أو الصحافة ومش رايح للمؤتمرات العلمية ولا المنتديات العلمية الدقيقة ولا البحث العلمي التجريبي، اعرف أن هو نصب بنسبة تسعة وتسعين وواحد من عشرة، نسبة النجاح في الانتخابات خلاص، تعرف ليه كذا؟ لأن أنت لو أنت راجل محترم وعندك أدوات علمية حقيقية ما تروح تأخذ جائزة؟ ما تعمل فلوس؟ بيع لشركة، حتى ممكن تشتري لك عربية مثلاً فيات 127 ولا حاجة، تطلع فوق الدنيا، يعني أنت ممكن تعمل حاجة محترمة لو أنت عايز كذا؛ ما بيعملش كذا، فبقول لك ده أول علامة.

اثنين: معظم الاستدلال حاجة شفهية؛ يعني يقول لك إيه أنت كذا خفيت قوم يلا يا وحش، طب ما فيش بيبر، ما فيش بتاع، ما فيش حد عمل ريفيو للبتاع، لا ما فيش، هو نحن كذا العلم عندنا سلو بلدنا كذا. خلاص ما فيش أي أبحاث مكملة لهذا البحث، يعني لما حد بينشر حاجة وحاجة تكون أصل الراجل ما بيقول لناش ده أنا نشرت بحث ده أنا سأغير.

قوانين الطبيعة، وهذه العلامة الرابعة؛ أن هو دائمًا حاجته عشان نصدقه لازم على الأقل نهد له خمس ست قوانين من المستقرة في علم من العلوم، لازم نهد ست سبع قوانين. يعني مثلاً واحد يقولك إيه الأرض مسطحة، دي فردية ولا إيه؟ لا، ده يقين، هم ضاحكين عليكم والأرض مش كورة، خلاص سلمنا، أنت عملت بحث؟ لا ما عملتش بحث، طب هم عوا بحاث بيكذبوا عليكم، طب نشرت ده؟ لا، أنا عملت منتدى على الفيسبوك، وهارمونك، وفي دول كتير بتدعي أن هي بتطلع بره الغلاف الجوي كلهم مجمعين على الكذب. آه، طب ده هينبور كل حاجة، قوانين السفر والطيارات والمقذوفات والحروب كل ده هيتغير حضرتك، ما أنا أصدقك وأهد كل البنية العلمية الثابتة يا إما، فدائماً هو الراجل من السبع علامات أهمها وأشهرها، ودي اللي تلزمنا في الكلام بتاعنا اللي هو اللجوء للمجال العام، أن أنت بتروح فين؟ أنا أروح للجرائد أو المنتديات أو الفيسبوك، أعمل صفحة قاهر المؤمنين أو العكس قاهر الملحدين أو حاجة كده، لازم يكون فيها قاهر يعني بحيث يبقى إيه. طيب ليه أنت عنيف مع يعني ليه ليه العنف ده؟ فكرة أن هو صو ساينس وماشي هو محدش هيوقفه، ليه مفيش حد هيقوله طب معلش نجيب المرجع؟ يقوله خد أربع نوته كاملة فيها مراجع وهكذا، خلاص كده؟ طيب الحالة العلمية العامة، فكرة العلوم الزائفة دي بتؤدي إلى إيه؟ حالة من التهويش بالعلوم العلمية. التهويش بس خد أدي لينك بتاع بحث الرياضيات، على أساس أن أنا وأنت خلاص كده إحنا مراجعين كل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والفلك، وأنا كده خلاص أو العكس، ما واحد يكون بيناقش حد حتى في الديانة يقوله إيه خد أربع خمس 10 18 نقطة دي على أساس أننا كده إيه، اللي هو التهويش بما يشبه العلم أو التهويش بالعلوم الزائفة.

اللي إحنا قلناه ده فين محله من ظاهرة الاستلحاد أو طلب الاستلحاد أو الذهاب إلى مساحة الشك؟ أن هو بيبقى تكه، ليه الذهاب لمساحة الشك العام؟ إيه مساحة الشك العام دي؟ فإحنا بنقول والله الشك ده أنواع؛ في راجل أنا راجل نشأت في بيئة بتدين بدين ما، الدين الإسلامي، اليهودي، وخاصة الديانات الإبراهيمية يعني الإسلام أو المسيحية أو اليهودية، وأنا رجل باحث دقيق، هنا بين قوسين مهم جداً، دي باحث فيزيائي كيمياء حاجة كده دقيق جداً فعلاً مش هنا مش علم زيف، عمال أمشي الدين بتاعي عمال يخبط في نقاط أنا شبه الحقائق أكنها حقيقة علمية عندي، وعارض ده الراجل عمال ماشي ماشي الحاجات بتخبط العلم التجريبي، العلم التجريبي المحترم الأكاديمي المتيم بيله، والله أنا مش قادر أثبت خطأ ده ولا عارف أثبت صحته، فبيوصلهم حالة إيه شك اللي هي 50/50. في إله احتمال، طب في مفيش إله احتمال برضى، يعني تقدر تقول مفيش إله؟ ماقدرش، تقدر تقول في إله بالعلم التجريبي اللي معاك ده؟ ده خارج مساحة العلم يا مولانا، ده من ألف باءات علم التجريبي أن شيء يمكن قياسه وتفسيره وتوصيفه وضبطه والتحكم، قواعد الخمسة والستة المعروفين في أي بحث علمي في أي علم يطلق عليه ساينس والممارس له بيسموه ساينس. طيب أنت حضرتك إيه؟

فقول والله أنا لا أدري، أنا في المساحة بتاعة شك 50/50، يعني أنا احتراما للعلم اللي معايا للعلم التجريبي والقواعد المنهجية ما أقدرش أقول أن ده متيقن في أي ديانة من اللي أنا سواء هو أي بينتمي له، وما أقدرش أنه مش موجود لا ده ولا ده، ما عنديش قدرة على تجريب هذه المفاهيم، يعني أعمل التجربة عشان أثبت عذاب القبر؟ إيه التجربة اللي أعملها عشان أثبت الجن؟ الملائكة دي كلها غيبيات في جميع الديانات الإبراهيمية، طب أعملها إزاي دي؟ فبيقولك والله أنا احترام العلم اللي معايا، خلاص أنا هقعد أدور اللي إحنا بنسميه أحياناً الشك المنهجي، خلاص أنا واقف 50/50 وبشوف، بتشوف يعني أنت قاعد بتشوف ولا قاعد مكسل؟ أحياناً في واحد يقولك مدام 50/50 قديني قاعد، لا إحنا بنقولك يبقى أنت إيه؟ البحث العلمي بيقول الحجة اللي أنت مش متيقن به تعمل إيه؟ خلاص إحنا عايزينه يكمل، لا لو مكملش يبقى إيه؟ هو كده واقف أنا مساحة كده، أنا راضي، طب أنت المفروض في حالة شك وعندك أدوات تكمل كمل بحث يمكن تتزحزح النسبة لكده، لغاية يا إما توصل للإيمان يا إما توصل تكمل تبقى عندك قواعد تجريبية ضابطة للحاجة دي وتقول لا بنسبة 100% مفيش خلاص، فدي مساحة.

أو معرفة هي المساحة مساحة المعارف الدينية البسيطة، لأسباب سياسية واجتماعية وتعليمية مختلفة، في حد اليقين الديني اللي هو المفروض يكون 100% في على الأقل مسائل الاعتقاد اللي هي صلب الديانات، الراجل مبيبقاش عنده 100%، شوية شبهات كده في المجال العام بسبب الحالة الزائفة والتشويش العام ده، فبيبقى إيه كل واحد كل واحد عنده كلمتين مقالين لينكاين راميهم، فهو تشويش شديد جداً وهو ما عندوش المعارف الدينية البسيطة بل أدوات التأكد من هذه المعلومات، فبيبقى عنده 20% في أدهى من مساحة اليقين و80% كده، يعني إيه بيقولك والله طب ما أنا يقين مالئ قلبي بنسبة كذا كذا في المسائل، بس في مساحة كده اتحركت، ده اللي هو إيه يقدر يروح دايماً في الغالب بيبقى عنده مساحة شك بس بيروح لحد متخصص من أهل الديانة بتاعته يقولهم يا أخوان أنا إيه الموضوع؟ في واحد أقوله لا دي شبهات قديمة قوي، ده مكتوب فيها واحد اثنين ثلاثة أربعة الردود واحد اثنين ثلاثة أربعة، فاحياناً بيتحرك، بل في معظم الإحصاءات العالمية حتى في الديانات الأخرى إسلام وغيره في المسيحية اللي هو ده بيبقى نشأ مؤمن وصاب شكوك في الغالب بيتحرك ناحية، وإلا لو حصل العكس أحياناً أصحاب الكتاب بتاع التحولات المدهشة، بيسموه أحياناً الملحد المدهش وده الصك بتاع اثنين باحثين كنديين مشهورين جداً، يمكن الدراسة الوحيدة من نوعها اللي اتعملت في العالم اللي هي على فكرة إيه اللي هو نشأ في أنهي بيئة ورايح فين، فبلا قوا بيسموا طلعوا بمصطلحين عشان كده الكتاب اسمه التحولات المدهشة، واحد بيسموه المؤمن المدهش، والتاني بيسموه الملحد المدهش، ليه؟

واحد نشأ في بيئة دينية كاملة لأن الإنسان إذا ربي على شيء في أول خمس ست سنوات بيوصلوا لدرجة قناعات يصعب جداً انتزاعها منه، فالراجل ده بعد ما تم ووصل وبلغ والدين محاوط بيه من كل حتة ممارسة اجتماعية وزواج وطلاق وأهله وكل حاجة في الآخر بيتحول لإلحاد بنسبة ضئيلة جداً بيسموها إيه الملحد المدهش، وبالعكس بيسموه المؤمن الملحد المدهش، أن هو بيئة إلحادية كاملة أبوه ملحد أمه ملحدة المجتمع ملحد وهكذا، كل المحيط الاجتماعي وفي الآخر أقعد ماشي ماشي وفي الآخر تلاقيه تحول للإيمان أمن بديانة وأمن أن في رب، يسموه أحياناً المؤمن المدهش.

عملها إزاي ده؟ يعني حاجة لأنه طبعاً الأثر الاجتماعي والنفسي والبيئي والتنشئة، وتنشئة أثر عميق جداً، وفي واحد إحنا بنسميه لا ده مش شاك، لا ده مساحة الشك وصلت ليقين ملحد، أنا بقولك مفيش ديانات، خلاص وأحياناً بيسموه الملحد الأصولي الشرس، أحياناً كده، والمصطلح ده مستخدم في علم النفس بحث مشهور جداً، لما هل الإلحاد عندنا في علم النفس في الدليل التشخيصي كل سنة بيحصل له مش كل، يعني كل مجموعة من السنين حالياً الدليل التشخيصي العام بتاع علم النفس الإصدار الخامس، ففي الإصدار الخامس بيقولك ده مدرج عندكم في اضطرابات الشخصية ولا لا الإلحاد؟ فلغاية دلوقتي لم يدرج، يعني الملحد ده اضطراب شخصية ولا لا يعني ده مرض نفسي ولا لا؟ فبقولك لا مش مرض نفسي، أمَال إيه؟ لا اللي عنده مرض نفسي اللي هو إيه الملحد الأصولي الشرس اللي إحنا هنقول حاجة الفرق بينه وبين غيره، ده مش يعني لسه قبل ما في درجة قبل ما يوصل ده اللي هو بيسمي إحنا أحياناً أو مصطلح الأستاذ علي عزت بيجوفيتش الله يرحمه سميه الملحد المخيب، الملحد المخيب ده رجل وصل لمرحلة من الإدراك والتعقل للعالم وعنده اختيارات ما لما هو إنساني وما هو حق وما هو جميل وما هو وما ينبغي أن يكون العالم، عنده تصور مقترح للعالم، وبعد كده بيفاجأ أن هذا الدين والتصور لهذا الإله المفروض يكون تام العلم،

تام القدرة، تام الحكمة، تام الرحمة، تام العطف، ومش عارف إيه، لا يمكن، لا يمكن كل هذا الشر والعنف وعدم المساواة وعدم العدل اللي موجود في العالم لا يتماشى مع التصور بتاع الإله ده، فهو كان نفسه يبقى في إله، نفسه يبقى في إله بهذا الوصف عادل ورحيم ولا يرضى بالظلم، كان نفسه يبقى فيه كده، عشان كده دائماً إيه ده الدكتور أستاذ علي عزت بيجوفيتش صاحب المصطلح بتاع الملحد المخيب ليه تكملة يقول إيه: «ولهذا لا يوجد إلحاد أخلاقي ولكن يوجد ملحد أخلاقي»، يعني ممكن واحد يقولك أنا قابلت واحد ملحد يعني منكر للديانات منكر لوجود إله وسلوكه حسن غير عادي ورجل خير جداً ورجل متأدب، وواحد يقولك إيه ده ده غريبة دي، علي عزت بيقول لا طبعاً متصور، متصور إزاي يبقى في ملحد أخلاقي طبعاً عنده أخلاق وتاع ممكن يكون كده، لكن إلحاد أخلاقي لا، ما تجيش، ليه عشان كده الراجل ده بيمثل ظاهرة مستغربة شوية اللي هو الملحد المخيب ده، بيقولك مفيش إله، على فكرة هو أحياناً بيسميه الإلحاد المادي الإنكاري اللي هو هيتكلم على المتمم ليه أخونا رامي اللي هو الإلحاد الروحي حاجة تانية، اللي إحنا بنتكلم فيه هنا الإلحاد المادي الإنكاري مفيش إله، الأديان كلها باطلة كده شكل واضح، بس ليه بيقول كده لأنه كان نفسه يبقى الموضوع فيه واحد اثنين ثلاثة أربعة عدل ورحمة وبتاع.

إحنا بنقول ليه هو الراجل ده غريب برضى ملحد مدهش برضى شوية؟ ليه المفروض الإلحاد يتطلب إيه تصور مادي للكون فمفيش إله مفيش خلق مفيش إله متجاوز الكون هو الليزي نراه مادة، فلما يكون كده المفروض أنا ماليش وضع مميز في الكون، فأنا كإنسان ماليش وضع مميز فأنا زي الفراشة زي السلحفاة زي النحلة، فمطالبة الكائنات بكود أخلاقي مش مبرر، يعني ده مالوش أصلاً معيار اللي بيسموه معيار الاتساق الداخلي داخل العلوم، يعني قول حاجة متسقة مع اللي أنت بتؤمن بيه، يعني إزاي أنت يعني مثلاً أنت عايز إيه؟ فتقولي ما تقتل يعني ما يكونش المفروض في أي عقوبات جسدية في أي ديانة، المفروض كده مش ربنا رحيم؟ آه، يبقى ليه ليه يبقى في حكم من الإله أن أنت واحد عمل حاجة تقتله؟ فإحنا بنقوله والله يعني إحنا شاكرين ليك إنسانيتك وحبك للإنسان وكل حاجة، بس ده غير متسق مع اللي أنت بتقوله، ليه ما ينفعش تروح تقول مثلاً أسد ولا نحلة وما تقتله لأن كل الحيوانات عندها عقوبات أحياناً، فإحنا حيوانات المفروض بالتصور ده، فليه فين الاتساق الداخلي؟ يعني المفروض بس الراجل ده إيه بنقول بيقول كده ليه؟ عشان إحنا بنقول أن هو صدر الشك بتاعه اللي وصله اليقين الإلحادي ده لأنه ملحد مخيب، هو رجل إنساني وعايز رحمة وعدل وبتاع ومنطلق من هذا المنطلق.

طيب صورة أخيرة للشك، الشك السفسطائي اللي إحنا بنسميه الشك غير المنهجي، اللي هو أنا أحياناً بسميه صاحب الكرتونة، الكرتونة ده معاه كرتونة، مقسمهم كرتونة واحد اثنين ثلاثة أربعة، تجيله أنت إيه مسيحي كرتونة ثلاثة افتح الشبهات، لما ترد عليها بناديني يلا، طب وأنت بعد ما نخلص الشبهات؟ خلصتهم هجيبلك شوية تانيين، يعني أنت مش عايز تجاوب؟ لا أنا هخش أشتمك، ولو شتمتني يبقى أحسن أهو، بص شوف آه الدين ده أدب وأخلاق وبتاع، خدت الكرتونة آه؟ شتمتني آه؟ خلاص يلا بينا على اللي بعده، حضرتك إيه يهودي، الأستاذة مسلمة كرتونة رقم اثنين، يلا بوذي كرتونة رقم 17، إيه ده كرتونة شبهات، يعني حضرتك ما تعرفش الردود؟ لا يعني أنا بقول شبهات بس، طب الشبهات دي إيه؟ ما هنرجع بقى للمساحة الأولى عشان كده أنا تعمدت هذا الترتيب، اللي هو الشبهات دي آه حضرتك ما تعرفش حاجة عن العلوم الزائفة، اللي أنت بتقوله ده كله أنت واخد الفهرس بتاع العلوم الزائفة، يعني أنت بتسأل أسئلة في الفيزياء والرياضيات كلها اللي ليها بقى أبلكيشن ديني ولا حاجة، اللي أنت بتقوله ده كلام، أقولك أنا مش عايز أناقش، عشان كده أحياناً الجماعة العلماء بتوع الأدب البحث والمناظرة يقول البحث يرتفع أصلاً، يعني البحث ما ينفعش تجادل واحد في هذه المساحة ليه؟ لأن هو أصلاً مش عايز يفهم ولا عايز يعي ولا عايز يتحقق من شيء، يعني مش الشك المنهجي اللي هو حتى ال 50/50 ده بيدور، لا ده أنا مش عايز أعرف أي حاجة، يعني أقوله طب ما نقرأ البحث ده يقولك ولو طلع صح؟ خد دي التانية يعني فين المرحلة اللي إحنا هنقف عندها خلاص، أحميه شك سفسطائي أو أحياناً يسموه الإلحاد الصبياني، أو أحياناً بيسموه إلحاد المراهقين اللي هو إيه واحد وزمايله وهاريهم إنتوا صايمين، يفطر في رمضان، أوه طب شوف بقى الدين.

بيقول لك إيه في المساحة؟ إيه هو أنت عايز إيه؟ عايز تفطر في رمضان؟ قل أنا عايز أفطر في رمضان وخلصنا. عايز حرية جنسية؟ قل كدة، بس مش لازم نروح فين، مش لازم أن أنت تقول أن أنت على نفسك ملحد. قل أن أنا يعني ليه رايح لمساحة الإلحاد؟ يبدو أن هو شك سفسطائي، أنا مش عايز أوصل لحاجة وقاعد في مساحة راحة. مساحة الراحة دي إيه؟ مساحة الراحة إيه؟ حرية تامة. ما هو ما فيش إله، يعني ما فيش سلطة مطلقة، ما فيش سلطة مطلقة يبقى أنا سلطة مطلقة، يعني أنا أعمل، أنا تقريبًا إله. وعشان كدة في نصوص كتير هتيجي في الإلحاد، حتى الإلحاد الروحي، أن هو فعلًا هي الحالة دي اللي هو إيه؟ عبادة الهوى. عبادة الهوى إيه؟ أنا مؤمن تمامًا بنفسي، يعني أنا ماشي أي حاجة أنا هقولها صح، ولو أنا ناقشتني، الحمد لله جيت في منشئي؛ يعني دي المساحة اللي أنا بحبها، اللي هو إيه؟ شبهات وجدل، يلا تعالوا، اللي هو إحنا نقعد معاكم خمس ساعات، قهوة ماشي، نت ماشي، فيس ماشي؛ ليه؟ لأنه أنا عارف أن مش هنبني عليه حاجة؛ لأنه ما بيطلبش حاجة، أنتم هتصدعوا نفسكم وأنا أديني اتبسطت ومشيت. خلاص، عشان كدة علماء البحث والمناظرة من القديم مدون في المدونة، يقول لك البحث يرتفع، ما ينفعش تناقشه؛ ليه؟ لا، مش عايز حاجة، خلاص.

المساحة دي، مساحة الشك في العموم في كل درجاتها، هل فعلًا في حد إحنا واحد فيهم؟ اللي لقطوا لغاية دلوقتي ليه إيه أدوات منهجية بحثية علمية ودته للحالة دي؟ اللي هو الأولاني بس، اللي هو الشك المنهجي، راجل بيدرس حاجة ليها قواعد منهجية منضبطة، ماشي معاها، لقى حاجة مش ماشية، قال لك بس استنى لحظة، بلغة العلم 50/50، لأن ما أقدرش أميل الاحتمال لأي واحدة فيهم. طيب إيه اللي ممكن يدفعك لكدة؟ طبعاً بتوع علم الاجتماع والاقتصاد وعلم النفس وحتى أحياناً الأنثروبولوجي والحاجات الاجتماعية بيقولوا لا، الكلام ده ليه ظواهر معروفة ومعمول عليها بعض الإحصاءات. زي إيه مثلاً؟ النكبات العامة، النكبات العامة يعني كساد اقتصادي مهول، ممكن الناس تتحول أما إلى أو، ممكن واحد ملحد يبقى يؤمن في الكساد العام أو الحروب الطاحنة، ده مشهور جداً حتى في لحظة الاتحاد السوفيتي، دولة، دولة مش مجموعة ناس اختاروا الإلحاد، ده دولة ماشية على الإلحاد المادي بالمسطرة، الناس أول ما الحرب وصلت لمرحلة الدولة نفسها بتكّت وهتخسر ومسكوها شكلها هتقع، الكنائس اشتغلت واستل نفسه الراجل، كنائس إيه؟ ده أنت شكيت في الإلحاد! آه، لا إحنا إيه حالة طاحنة.

أو العكس، واحد بيظن أن هو مؤمن، مؤمن ومادام مؤمن يبقى في إله، والإله ده، وأنا مميز وأنا المؤمن الوحيد ودول كفار وبتاع، يفاجأ أن هو عمال يخسر يخسر يخسر معارك عسكرية وسياسية ونكبة عامة، يقول لك بس صلينا على النبي، الدين ده مش مضبوط، يعني إيه مش مضبوط؟ يقول لك أهو ما بنلبس في الحيطة، ما فيش إله يساعدنا، ما فيش أي ملك، ما فيش أي خوارق عادات وبتاع، يلا يا ابني لم ورقك يلا حبيبي واطلع. ده بيحصل، بيحصل بمساحات كبيرة جداً، عشان كدة في الجدل الديني العام حالياً في مصر بكل المقدمات اللي إحنا قدمناها، واحد يقول لك إيه: على فكرة أنا مش كنت مسلم بس، لا ده أنا كنت أزهري، خد بقى خد الكبيرة، كنت سلفي، خد الكبيرة، كنت إخوان مسلمين، خد إيه المفاجأة في كدة؟ حسسني أن أنت كنت جاي بعد هبوط الوحي، يعني لحقت الوحي مثلاً؟ فين المفاجأة؟ هو ينبني عليك الكلام اللي إحنا قلناه؛ معرفة دينية بسيطة وسطحية وهشة مع تصور أيديولوجي للدين اللي أنت بتعتقده، جت لك صدمة نفسية واجتماعية، صدمتك في كل الثوابت اللي أنت كنت باني عليها رؤيتك للعالم، فطلع غلط.

أنت ما يتهم تصوره للديانة، ما يقول والله أنا ما يقولش أن أنا يا إخواننا إحنا كلنا مش مذاكرين وما كناش نعرف حاجة عن الإسلام وتقريباً علوم الإسلام فعلًا أنا معرفش عنها حاجة، وده يصدق على المساحة الكبرى من كل الديانات، لا ما يقولش كدة، أقول لك إيه يعني أنت الأول كنت إيه؟ جاهل وصاحب معرفة هشة، وهو بيعترف بده، يقول لك تصدق أنا كنت زمان مامن كدة؟ ده اللي صدمني. حضرتك هتقرأ دلوقتي؟ لا، يعني أنت هتفضل في الحالة هنا هنا مش عايز تقرأ هنا ومش عايز تقرأ هنا، آه، طب هتقرأ إيه؟ آه، أحياناً يقول لك أنا خايف أقرأ أقصر، يعني اللي هو طب هنقعد كدة مش هنقرأ خالص؟ طب أنت ساعتها كنت قاري كام كتاب في الدين؟ يقول لك لا أنا كنت متبحر، طيب كام كتاب؟ 50 كتاب؟ أنت عارف 50 كتاب؟ أي جامعة عشان ياخد ليسانس أو بكالوريوس أكتر من 55 كورس، عدد الكورسات في عدد الترمات 16 في 4 و18 في 5 عشان يبقى معاه إيه ليسانس أو بكالوريوس، اللي إحنا بنقول إيه الراجل بسم الله الرحمن الرحيم لسه بيقول يا مسهل.

خلاص، لما أنت تيجي تقول لي إيه الفيزياء بتقول كذا كذا كذا واثق، طب حضرتك إيه؟ وأنا قريت فلسفة، يعني أنت بعد ما اصدمت في الدين وبتاع قريت فلسفة، وبتاع قريت كام فلسفة؟ لا متبحر، خد بقى الكبيرة 30 كتاب فلسفة مثلاً ولا حاجة، يعني أنت ما لمتش الكورسات الأساسية بتاع واحد معاه ليسانس فلسفة، بلاش أن أنت بتناقش حاجات مسلم بيها في البحث مثلاً الفلسفي أو مسلم بيها في البحث الفيزيائي، وهكذا. خلاص، فالمساحات حالة حالة اجتماعية حالة سياسية حالة اقتصادية، أما كساد، أما وضع سياسي خانق، يعني الوضع السياسي الخانق أحياناً بيلمس مع الحاجات دي، أو التنشئة والبيئة، ودي مكتوب بقى فيها كتير جداً إحصاءات، إحصاءات نفسية اللي هي فكرة إيه أنا رجل، ودي حاجة يعني كذا مدرسة نفسية كذا فيها نفس الظاهرة بعد كدة، بس إيه الخلاف فيها نسبة تأثيرها في حجم ظاهرة الإلحاد أو اللي إحنا مسمينه الاستلحاد، اللي هي مساحة الشك دي أو طلب مساحة الشك، أما القسوة الأبوية، انفصال الأب والأم، التجارب العاطفية، القسوة الجسدية من قِبل الأب، أو الصدمة في رموز الديانة، واحد مسيحي ولاقي القساوسة آخر انفلات، واحد مسلم يقول لك ده أنا شفت اللي ما حدش شافه وناس مش ملتزمة أصلاً وهم غير ملتزمين بالديانة، ويعني انحلال أخلاقي وجنسي وبتاع، فما دام الجماعة دول مش مزودين وهم رجال الدين كذا، خلاص.

فالتنشئة الأبوية أو التنشئة في وسط ديني، الوسط الديني ده منحل أخلاقياً أو جنسياً أو كذا أو عنيف جداً بدنياً أو متشدد جداً، وده بيخرج كثير جداً إلحاد، اللي هو أسرة متدينة جداً أول ما تروح للتطرف في الدين آخر حاجة تجيب واحد ملحد على طول. إيه السبب؟ لا مش عشان هم ضربوه راح ذاكر فيزياء، مش كدة، يعني هو ما ذاكرش لما أبوه ضربه راح درس نظرية الإحصاء والاحتمالات، قال له على فكرة تكون رياضياً ينشأ من العشوائي يجيب منتظم، قريتها دي؟ لا ما عملش كدة، هو أبوه ضربه فحمى فراح أبوه إيه مسلم أنا ضد الإسلام، مسيحي طب أنا ضد المسيحية، طب أنا هروح بوذي بقى، خد بقى الكبيرة أنا هتقل انتقال هيجننك. خلاص، فده إحنا بنقول الانتقال ده لا ده تحت ضغط نفسي وتربوي. خلاص، كثير جداً من الملاحدة اللي يشار لهم بالبنان عبر التاريخ، وده طبعاً في دراسة يمكن الدكتور عمرو شريف في كذا كتاب أثبت كثير جداً من الإحصاءات اللي هي فكرة علاقة القسوة الأبوية والانفصال والحالات العاطفية بهذا الشكل.

طيب لحظة، خلاص طيب أنا لو هذه الحالة من أما الأنماط الأنماط اللي إحنا تعرضنا ليها، الاستلحادية بقى دي أن أنا يا إما أما فعلاً بطلب أنا في المساحة دي بس متسلح بقى بأدوات علمية، إحنا بنقول ده يا ريت، يا ريت يكون كدة، ليه إحنا بنقول يا ريت واحد يقول لك يا أخي لا ما تقولش كدة، يبقى معه ويروح ناحية الإلحاد ومعاه أدوات علمية، فنقول آه يا ريت، يا ريت يكون معاه أدوات علمية بتاع أي حاجة، ليه بتاع أي حاجة؟ لأن دايماً إحنا بنقول العلم العلم أي علم دراسته الدقيقة بتكسب الإنسان منهجية علمية في التفكير، فدرس لسانيات، درس طب، درس فيزياء، ما يقدرش يكتر على التخطئة تسمح لنا نقول أن أنت يعني معاك قيمة علمية في المساحة دي فتستطيع الجزم بهذه الطريقة، لا، أما ليه أهو كدة؟ فإحنا بنقول ليه معاه أدوات، ليه معاه أدوات؟ الناس بتكتر على كل المساحات الخطرة جداً من غير أداة، من غير أداة. لو أنت جيت أي حد مؤمن سواء مسلم مسيحي يهودي، وقال لك أنا على فكرة أنا شاكك في الدين ده، منطقي، ليه منطقي؟ لأن أنت تكون شايف الواقع اللي إحنا عايشينه، عشان كدة إحنا قلنا الحالة بتاعتنا هي اللي تلزمنا، أكتر حالة تخلف وسياسي واجتماعي وقهر واستبداد وتشوه عام وتسلط، كل القوى المسيطرة على المجال العام في جميع المجالات بما فيها الديانة بجميع الديانات، وتحوير الدين للمساحة الاقتصادية والمصالح وبتاع، وما تلحد ولا تشكر؟ المفروض يطر عليك ده، بس يطر عليك بأدوات، يعني تقول أنا الوضع خانق فأنا هبحث عن أدوات وأتحرك بيه، ماشي، لكن أنت مش عايز تعمل ده، اللي إحنا بنسميها حالة عدم الجدية العامة.

طبعاً بما أن إحنا الواقع ده كدة، فطلع ناس عدم جدية في إيه؟ عدم جدية في إيمانه وعدم جدية في إلحاده، يعني لا ده ولا ده، لا راضي يأمن زي الناس المحترمين، نقول أنت قريت؟ يقول لك لا، قريت لغة عربية وقرآن ودرست فقه وتبحرت في الأصول وأصول الديانة وشفت الناس بتوع المنطق بيقول إيه وقارنت ما بين المذاهب الفقهية وبتاع، لا، طب أنت عايز شايف أن الإسلام بيعمل كذا كذا فالمجال العام فده عنف شديد، حضرتك أكيد درست قانون فلسفة قانون وقانون مقارن؟ لا، طب حضرتك درست فيزياء ورياضيات؟ فإنت طب علوم دينية مقارنة؟ طب فلسفة؟ لا. خلاص، فإحنا بنقول حالة حالة عدم الجدية دي هي يمكن كلمة السر، يعني لخصوا كل اللي أنا قلته ده، حالة عدم الجدية العامة والتعامل باستخفاف شديد جداً مع قضايا كبرى، يعني في واحد بيتكلم عن إله ويوم آخر مكذب أو مصدق بهذا الاستخفاف، أنا أسميه ده إيه؟ لا قادر أسميه ملحد ولا أسميه مستلحِد، ده في حالة استعباط على وزن الاستلحاد برضه، اللي هي إيه؟ طلب العبط، يعني عدم الجدية، يعني اللي هو في إيه؟ مش راضي، يعني لا يقرا عدل ولا يفهم صح، يقول لك إيه طب قول لي رد سريع، فاكر حد من أساتذتنا زمان يمكن أكتر 15 سنة سألته سؤال كدة، ها مشي، قال لي يا ابني العلم ما فيهوش تكوية، هتسأل سؤال اسأل عدل، قول لي هات قائمة قراءة أديك 200 كتاب تقرأه، إيه ده؟ وأنا هعمل كدة؟ يا ابني أنت مش بتسأل سؤال محترم وجدي، يعني واحد إحنا بنتكلم في إثبات وجود إله أو لا، يعني المساحة إيه على المحك، حاجة خطيرة جداً، ده أنا لو قلت لك إحنا هنتناقش إحنا قاعدين في حتة في قطر هيعدي ولا لأ المفروض تبقى خايف على روحك، مش يوم آخر وحساب ولا بتاع وإله بهذه المواصفات التي يصفها أهل الديانات.

خلاص، طيب إيه الحل لو إحنا في هذه المساحة العامة، مساحة طلب الإلحاد، سواء أما النمط اللي هو النفسي، اللي هو هو راجل بيظهر شيء، بقول لك أنا قريت في الفيزياء، أنا حسيت تعدد الزوجات غير مقنع فانا طلعت من الإسلام بسبب ده، خلاص طب معلش سؤال عشان بس استحملني، وحضرتك ما قريتش أنثروبولوجي قبل كدة؟ ما عرفتش على أن في أنماط زواجات في كل الحضارات مختلف؟ يعني إحنا عندنا أنماط بتتجوز واحد وواحدة، وفي أنماط تعدد زوجات، وفي أنماط تعدد أزواج، واحدة بتتجوز كذا واحد، وأنماط انفلات عام اللي هو الشيوعية العامة كل حاجة ملك جميع الناس وما فيش أي ضوابط، اللي أنت بتحكم ليه دين من الديانات؟ يعني أنت بتقول لي وكأنه دي نقطة مهمة جداً أن ده بيشوب البحث الاستلحادي في مصر في المساحة دي، أن هو لا شك منهجي ولا الإلحاد اللي هو السفسطة بالذات، أحياناً بيبقى الجدل ديني مقنع، يعني هو مش واحد مش على دين الإسلام ولا على المسيحية ولا على اليهودية، هو فعلاً رايح للإلحاد، لا، ده واحد من ديانة عايز يناقش أهل الإسلام، فلو كلمة مباشرة بتاع المسلم مش هتفلت لشبهة، هيقول له حاجة أسوأ عنده في دينه، فالراجل إيه هيبقى إحنا كدة الموضوع باظ من أوله، اطلع من المساحة أنا مش أنا مش على دين، يعني هو بيدعي ده، اللي هو أحياناً بنسميه ظاهرة الاستلحاد المقنع ده، هو بيطلب الشكوك هو بس بادعاء أن هو خارج الديانة اللي بيتكلم منها، عشان كدة أحياناً دايماً بنقول في أسئلة، في حد مرة كان مجمع مجموعة أسئلة وبيسأل، فبنقول له ده كويس وهنحترمه، أول ما قريت قلت له اللي سائل ده اللي سائل ده ملحد، قال لي آه، الأسئلة دي كلها واحد بيسأل وهو واقف على أرضية دينية، أنتم ليه بتعملوا كذا؟ هو فين معيارك؟ يعني أنت لو ملحد يبقى إحنا المفروض كسرنا كل المعايير بتاعة 1 2 3 4 لو أنت.

علماني وقانوني، نقف على أرضية كويسة. بس أنت بتقول القانون ينفع في عقوبات بدنية؟ ينفع لو واحد ملحد بيسأل السؤال ده؟ ما ينفعش. ليه؟ الاتساخ المنهجي. اسأل سؤال يا حبيبي متماشٍ مع المعايير اللي جوه. لو أنت راجل قانوني يمشي ليه؟ قانوني ليه؟ قانون يا إخواننا لأن كلمة قانون ده علم، وله مراجع عالمية وقانون دولي وبتاع، نقدر نقف على أرضية. تقولي ليه بتطبق عقوبات بدنية؟ يبقى اللي بيسأل ده يا إما يهودي يا إما مسيحي، ولكن بيتظاهر بالاستنارة.

ماشي، 30 ثانية. لو إحنا عايزين نقول عبارة حاكمة: واحد، آفة الآفات هي عدم الجدية في التعامل مع الأشياء الكبيرة والملفات المهمة. النقيض بتاعها التعامل الجاد مع هذه المساحة، اللي هو الوقوف على أرضية ثابتة وصلبة من بحث عن الأدوات المنهجية في جميع العلوم. يعني هات أي منهج علمي في أي علم واضبطه وتعال اتكلم به؛ حتى عشان نبقى حاسين إن اللي بيتكلم ده بيقول كلام له معايير، مش علم زائف ولا مجرد تشويش ولا سفسطة أو شك سفسطائي لا يمكن الوصول فيه لأي شيء، لا مجدي لنفسك ولا للمجتمع ولا أي حتى حل للمنطقة كلها برمتها ولا حتى للعالم ولا الإنسانية ولا البشرية. سبحانك الله وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. بارك الله فيكم، شكر الله لكم فضله المجلس.

شكراً جزيلاً، شكراً جزيلاً المهندس أيمن على هذا العرض الممتع والماتع لأنماط من المستلحِدين. الإنسان، حتى المؤمن والمسلم إذا أهمل إيمانه يبدأ يدخل في المسطرة اللي داخلة بالسالب، يبدأ يعدي فممكن لو ترك عقله وترك نفسه يبدأ يدخل في الصبيانية أو حالة المراهقة اللي قال عليها، اللي هي ذلك المستلحِدون؛ لأن هو ترك نفسه لحالة من الاكتئاب أو الكآبة، فبدأ ينظر حتى للأمور حواليه بشكل من الأشكال اللي فيها إحباط، وبدأ يسقط ذلك على علاقته بالله عز وجل. أو طبعاً حالات التعالم، ودي خطيرة، صاحبها ده متكبر وربما مريض، هو يتعالم بحاجة لا يملكها. أو النموذج الأخير أنه يبقى مجرم، يعني هو بيصنع للآخرين إلحاداً ومقنعة بحالة بحثية، أو أنه يسأل وأنه متجرد، اللي سماه الاستلحاد الديني المقنع أو العلماني المقنع أو الإلحاد نفسه المقنع، اللي ما بيجيش زي ما بيقولوا كده "ستريت".

طيب، في حالة من الحالات دي دلوقتي بتبقى موجودة في المجتمع، بدعوى أننا لا ملحدين ولا حاجة، بل إحنا ضد هذا الإلحاد المادي الإنكاري اللي سماه الأصول الشاذة، ده إحنا مع الإيمان بالغيب، ده إحنا مع التوسع في الإيمان بالغيب، ده إحنا مع الانطلاق نحو هذا الغيب الأعظم السر الروحي، وعندنا فيه ما علم، وعندنا فيه أيضاً عمل، نظري وعملي، يصل إلى ما يسمى بالعلاج بالطاقة، الموضوع اللي بدأنا نسمع عنه كتير، منا لا يعرف تفاصيله ولا ما وراءه. نسمع من الأستاذ رامي عفيفي عرضاً أعتقد أنه سيكون بالنسبة لنا لافت للنظر ومهم جداً. اتفضل يا أستاذ.

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. طبعاً بعد ما شفت الوقت اتسحب من أيمن إزاي، وكان عنده حاجات لسه عايز يقولها، فأنا طبعاً لازم أنظم وقتي، البرزنتيشن هيبدأ تمام، أوكي. هو طبعاً العنوان بتاع المحاضرة المفروض إنه هيكون الإلحاد الروحي وتطبيقاته المعاصرة. الصورة باينة؟ أوكي. الإلحاد الروحي المعاصر أصوله وتطبيقاته، تمام. لا، مش حاجة تقنية عندي، هو هنج، نفتحها تاني، معلش. هي ليه بتفتح عندي وما بتفتحش؟ ده زي الراوتر، تمام كده أوكي. الإلحاد الروحي المعاصر أصوله وتطبيقاته. طبعاً المقصود بالتعريف العنواني الإلحاد الروحي؛ إذاً في نوعين من الإلحاد: إلحاد مادي إنكاري، وإلحاد روحي، وإن كانت الكلمة مستغربة وهو معاصر، المعنى كده إن في إلحاد روحي قديماً وفي إلحاد روحي معاصر، الأصول بتاعته والتطبيقات اللي موجودة.

أنا بس عايز أبدأ بآية من سورة الأنعام، وهو قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153]. لأن لما اتكلم المهندس أيمن على موضوع الاستلحاد -أي طلب الشيء- فأنا بطلب الإلحاد، وربنا سبحانه وتعالى بيقول ﴿وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. وحديث النواس بن سمعان، اللي هو حديث ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً، وعلى جنبتي الصراط سوران، وفي السوران أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وصوت على رأس الصراط يقول: «استقيموا على الصراط ولا تعوجوا». وإذا هم عبد أن يفتح أحد هذه الأبواب، يروح يشيل ستارة من الستائر دي، فيأتيه صوت يقول: «ويحك لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه». ثم فسره النبي عليه الصلاة والسلام فقال: «الصراط الإسلام، والسوران محارم الله حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، والصوت الذي يقول في أول الصراط استقيموا على الصراط ولا تعوجوا فيه كتاب الله، وإذا هم عبد أن يفتح أحد هذه الأبواب فيقول ويحك لا تفتحه، قال: وهو واعظ الله في قلب كل مؤمن». الحديث ده هنستعرضه تاني نشوف إحنا فين منه.

أنواع الإلحاد، الإلحاد نوعان: جزء اللي اتكلم عليه المهندس أيمن وهو الإلحاد المادي الإنكاري، والإلحاد الثاني الإلحاد الروحي، وبين قوسين الباطني. هو بما أننا بنتكلم على الإلحاد فإحنا هنتكلم على موضوع الإلحاد الروحي، وإلا هو ليه -زي ما هيأتي- معاني ثانية ممكن يأتي بها الإلحاد المادي الإنكاري. الركيزة اللي أنا عايز أنطلق منها، طبعاً هي ليه أشكال معينة لكن في المجمل هو بينكر عالم الغيب؛ يبقى الإلحاد المادي الإنكاري أهم حاجة فيه بالنسبة له أنه بينكر عالم الغيب، بيشتغل على عالم الشهادة. الإلحاد الروحي الباطني لا لا ينكر عالم الغيب، طب فين الإشكالية؟ يعني إذا كان الإلحاد المادي الإنكاري خلاص عرفناه ده بينكر الله وبينكر الأنبياء وبينكر وجود ما هو له علاقة بالغيب، أما الإلحاد الروحي لا ما بيعملش كده.

ده يأخذنا إن في تصور لابد أن إحنا يبقى عندنا فكرة عن ما يعرف كده المثلث الفلسفي؛ هو مثلث زي ما أنتم شايفين على رأس المثلث الله سبحانه وتعالى، والإنسان تحت على اليمين وعلى الشمال الكون، دول ده الوجود. الله سبحانه وتعالى أوجد الإنسان وخلق الإنسان وأوجد الكون، وفي نفس الوقت بيبقى عندنا الأسئلة الفلسفية الكبرى: المبدأ والغاية والمصير. المبدأ: الله سبحانه وتعالى أوجد الكون، فالمبدأ الله سبحانه وتعالى أوجد الكون، فالإنسان مع الكون تحت عنده غاية والمصير اللي بيقول إليه الإنسان والكون ده كله هيؤول إليه. التصورات دي واضحة جداً في الديانات الإبراهيمية، في الإسلام وفي المسيحية وفي اليهودية، الله سبحانه وتعالى أوجد الكون وخلق الإنسان، واضحة أيضاً في الديانات غير الإسلام واليهودية والنصرانية، بس اللي هي تؤمن أيضاً بعالم الغيب. المثلث ده ممكن نقسمه نصين، نص فوق ونص تحت، النص اللي فوق ده هو عالم الغيب اللي يتعلق بالمصير والمبدأ والله سبحانه وتعالى، رأس المثلث ده يتعلق بعالم الغيب، والنص الثاني اللي هو عالم الشهادة، عالم الشهادة هتلاقيه معني به الإنسان والكون.

الإلحاد المادي الإنكاري بيشيل نص المثلث اللي فوق ده خالص، بيبقى شايف عالم الشهادة، بيشتغل في المساحة دي، عنده الإنسان بينظر إلى الكون وعنده تصور كويس جداً معاه، وبيتعامل وبيشتغل وفق النظريات العلمية وكشف قوانين هذا الكون. النص اللي فوق، الإلحاد الروحي أو الإلحاد الباطني، ما عندوش مشكلة بقى أساساً مع المثلث ده كله. طب فين المشكلة؟ المشكلة في تصوره للنص اللي فوق، عالم الغيب، تصوره لعالم الغيب تصور مشوه لأنه مش مستمد من الوحي.

نعم، ممكن نخلي الأسئلة في الآخر، هيأتي ليه الحقيقة، فالإلحاد الروحي هو بالنسبة له تصوره لله سبحانه وتعالى تصور مشوه. فالرؤية للمثلث كده عايزها تبقى بس واضحة، أن الله والإنسان والكون، المبداء والغاية والمصير وعلم الغيب وعلم الشهادة، لأن هنستمر مع الشكل ده معانا إن شاء الله. يبقى الإلحاد عندي: إلحاد مادي إنكاري، أهم خصائصه: ينكر عالم الغيب، يعادي الأديان، يطرح شبهات، يحتج ويتستر بالمنهج العلمي زي كل النقاط اللي قالها المهندس أيمن، ينبني على تصورات فلسفية علمية، عنده بيقدم أطروحة معينة، يقول لك التطور، نظرية التطور الدينيه، مبني بغض النظر بقى تتفق أو تختلف، ده المساحة اللي بيتحرك فيها.

أما الإلحاد الروحي هتبص على النقيض بقى، هتلاقيه لا ينكر عالم الغيب، لكن مشكلته أن تصوره له تصور مشوه. ده يعادي الأديان، ده لا يعادي الأديان، ويمكن زي ما هيأتي في التطبيقات المعاصرة، هو لا يعاديها، بل يزاحمها، يبدأ يخش معاها كده في مساحة معينة لأنه مشترك متقاطع معها. يحتج ويتستر بالعلم الزائف؛ يعني هو عشان يعدي لازم يبقى مش يحتج بنظريات علمية، لا، يحتج بالعلوم الزائفة. ينبني على تصورات فلسفية وإشراقية؛ وهيأتي هنا بعد كده إيه المقصود بالإشراق، يتم تقديمه -ودي النقطة المهمة- يتم تقديمه في صورة تطبيقات وممارسات.

يبقى دي قاعدة بس عايزين نبقى واضحة معانا وإحنا بنتكلم، طالما هنتكلم على عالم الغيب، هي بس عشان تبقى الخريطة واضحة بالنسبة لنا، نعرف إيه اللي ندخله في عالم الغيب وإيه اللي لا ندخله في عالم الغيب. الغيب هو نوعان: غيب مطلق وغيب نسبي. الغيب المطلق ممكن برضو نقسمه لجزئين: جزء يتعلق بعلم الله سبحانه وتعالى لا يطلع عليه أحد، وهي تسميها مفاتح الغيب، مفاتح الغيب اللي هي ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34]، وعلم برضو يتعلق بالغيب المطلق يطلع الله سبحانه وتعالى عليه من يشاء من الملائكة أو الرسل، المساحة دي كلها مساحة الغيب المطلق. أما الغيب النسبي فهو ما غاب عن بعض دون بعض، يعني ممكن بعض الناس يعلموه وبعض الناس لا يعلموه، أو ما غاب عن حال أو زمان، يعني في زمان ممكن في حاجة حصلت زمان في مكان معين محدش يعرفها، في الزمن محدش يعرفها، فده غيب بالنسبة لنا في الحاضر، أو في مكان معين، أعماق البحار أو كده.

طيب إيه الضابط المهم هنا؟ أن ما غاب عن بعض دون بعض، زي أركان الإيمان مثلاً، اللي هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه، ده الأنبياء مثلاً كانت تتنزل عليهم والملائكة، فغاب عن بعض دون بعض، أو دنيوي لأهل الاختصاص، الأجهزة دلوقتي تقدر ترصد ما في أعماق البحار أو تقدر ترصد ما الحواس ما تقدرش ترصده، الأجهزة بتوفر لنا الموضوع ده، أو ما نقدر نقول علم الملائكة والجن، ما ده أيضاً برضو إحنا بالنسبة لنا ده غيب، لكن عند الملائكة أو عند الجن لا. إيه بقى أهم ضابطين عندي هنا؟ أن الغيب المطلق -ودي نقطة مهمة جداً لأن دي اللي هنبني عليها بعد كده- لا يخضع للحواس ولا للعلم التجريبي، يعني أنا ما ينفعش أجيب جهاز يرصد لي أي حاجة تتعلق بالغيب المطلق، ولا أجيب حد يدعي أن أنا بقدر أرصد أو أشوف حاجة تتعلق بالغيب المطلق، لأنه هيأتي هنا بعد كده أن الممارسات والتطبيقات المعاصرة بدأت لما عن طريق استخدامه للعلوم الزائفة تدعي ده، والغيب النسبي يخضع بعضه للحواس وللعلم التجريبي، بعضه مش كله طبعاً.

تعريف الباطنية، المصطلحات، إحنا بنتكلم على الإلحاد الروحي فهو يأتي بمعاني تانية، وهو دي المعاني، بس هي عشان الندوة كانت عن الإلحاد والاستلحاد الروحي، لكن هو يأتي بمعانٍ أخرى، يأتي بمعنى الباطنية أو الباطنية المعاصرة، ويأتي بمعنى الفلسفات الإشراقية أو المعرفة الباطنية، هنتكلم عليها سريعاً. تعريف الباطنية في المجمل هو معتقد يزعم أصحابه أن النص الديني أو النصوص المطلقة لها معنى ظاهر، معنى كده اللغة بتقتضيه، لغة يفهمه الناس لما تتكلم بيه، وهذا المعنى تقتضيه اللغة ويفهمه عامة الناس، وهو غير مراد، مش هو ده المقصود، لا مش هو ده المعنى لما أنا بكلمك كده وأنت بتفهم كلامي، لا مش النص الديني مش هو ده المقصود، ولكن له معنى آخر لا تقتضيه اللغة، اللغة ما تقتضيهوش وهو المراد، هم اللي يفسروه هم. لما نتكلم على التعريف الباطنية في المجمل، هما بيقولوا الكلمة، النص القرآني أو الحديث أو أي كان النص من الإنجيل، ليه معنى ظاهر مش هو ده المقصود، اللغة تقتضيه لكن مش مقصود، وله معنى باطن تاني اللغة لا تقتضيه، إحنا بس اللي نعرفه. الفلسفات الإشراقية المقصود بها لما...

نقول المعرفة الإشراقية؛ هم أقوام يدعون أنهم بيحصلون المعارف بتاعتهم مش عن طريق العلوم التجريبية، أو عن طريق الاستدلال العقلي، لا، ما بيشتغلوش كده، بيقول لك: إننا بنكتشف ده عن طريق فيوضات إشراقية. يعني ما بيتبعوش العلوم الإنسانية مثلاً، قواعد العلوم أو القواعد الشرعية في فهم النصوص، لا لا، أنا بحصل كل المعارف.

وكل المعارف هنا بمعنى كل المعارف، لما نقول المعرفة، سواء معارف العلوم الشرعية، تفسيرات النصوص الشرعية، العلوم التجريبية، قواعد فيزيائية، لا لا، هم بيحصلوا المعارف عن طريق المعارف الإشراقية. والمعرفة الباطنية قريبة من هنا، يمكن التلون الجديد الملاحظة اللي باللون الأحمر، التلون الجديد أن هذا بقى اصبح يُطرح مش عن طريق فلسفات بقى، لا، بقى يُطرح عن طريق ممارسات وأبليكيشن تطبيقات، وده هيأتي هنا بالتفصيل، لكن أنا عايزك تبقى مركز.

يعني مثلاً؛ مين من الموجودين سمع مثلاً على موضوع الخروج من الجسد؟ الله أكبر، ما شاء الله. طيب أنا هو تناقش في كذا فيلم بصراحة، بس أنا كنت متصور أن العدد هيبقى أقل. طيب، اللي هو الاسترال بروجكشن؛ الخروج من الجسد، رغم أن هو أبليكيشن وتطبيق الناس بيقول لك. اللي ما يعرفوش موضوع الخروج من الجسد هو ياتينا بتفصيل؛ فكرة أن الجسد جسد مادي وفي جسد أثيري.

الجسد المادي دون اللي هو احنا فيه، والجسد الأثيري هم بيعرفوه لما بيكونوا بيخطبوا الناس أصحاب الديانات الابراهيمية، يقول لك: والله الجسد الأثيري اللي هو الروح وأنها مربوطة بحبل فضي بين الجسد، وبعدين الروح دي، أو اللي هو الجسد الأثيري، بعد كده هيركن لك مفهوم الروح ويبدا يكلمك في الجسد الأثيري يقدر ينطلق في الفضاء ويتحرك ويحصل المعارف، بل لا يحد زمان، يقدر يرجع للماضي أو يرجع للمستقبل، ويتحرك في المكان لا يحده أماكن، ويلتقي بالأنبياء ويلتقي بالصالحين والحكماء ويحصل منهم المعارف.

ده ده عشان أقرّب لك الفكرة، أن الكلام أحياناً لما أقول فلسفة إشراقية وأقول التعريف، أحياناً بيتوه من ذهن الناس أو ما بيجمعوش الصورة بتاعته، لكن لما بيتقال له التطبيق والممارسه اللي سمع عنها أو اللي شافها، طبعاً هو لو كان في وقت، أو ربنا سبحانه وتعالى يُيسر بعد كده يعني، في مقاطع فيديو بتشرح هو إزاي بتعمل أنت موضوع الخروج من الجسد وتمارين على الكلام ده.

فده كان يعني باختصار كده عشان أقول لك أن حاجة ملموسة كده ومشهودة، الناس عارفاها؛ الخروج من الجسد، أو الاسترال بروجكشن، أو ما يُعرف بالأوت ذا بادي أكسبيرينس، كلها مصطلحات واحدة مفادها أن أنت تحصل هذه العلوم عن طريق كشف روحاني أو إشراق أو معرفة باطنية.

طيب، الفكر الباطني مر بمحطات، أو الإلحاد الروحي مر بمحطات في تاريخه. المحطة الأولى؛ أنا حطيت لك المثلث هنا عشان تفضل أنت مستحضر، قلنا: الله، الإنسان، الكون، والمبدأ، والغاية، والمصير، وعالم الغيب وعالم الشهادة، الأسئلة الفلسفية الكبرى؛ المبدأ والغاية والمصير في الديانات الابراهيمية في المجمل، في الإسلام والمسيحية واليهودية، عندها تصور كويس قوي، أي عيل صغير لو جبته وسألته المبدأ؛ احنا تواجدنا ازاي؟ يقول لك: ربنا سبحانه وتعالى.

طيب يا ابني احنا عايشين ليه في الدنيا دي؟ يقول لك: عشان نعبد ربنا سبحانه وتعالى. المصير اللي هنقول إليه الكون؟ يقول لك: جنة ونار على حسب أعمالك. ده التصور المستقر في أذهان المسلمين والمسيحيين واليهود. فطبعاً احنا معنيين هنا بتكلم من ناحية الإسلام، فالإسلام: المبدأ الله سبحانه وتعالى، الغاية عبادته سبحانه وتعالى وعمارة الأرض، المصير إما الجنة أو النار.

طيب، الهندوسية والطاوية؟ عنيت الهندوسية والطاوية لأن هم دول اللي هنبثق منهم الأفكار الروحية اللي بدات تتغلغل في مجتمعنا، بل وبدات تمتزج بالديانات الابراهيمية. الهندوسية؛ أنا يهمني منها المبدأ، في تصورات كتيرة في الهندوسية قصة المبدأ.

التصور الفلسفي فيها الأول؛ عندهم حاجة اسمها البراهمان. البراهمان مش بمعنى الإلاله، البراهمان في التصور الهندوسي هو عبارة عن زي العقل الأول أو العلة الأولى أو أول حاجة، وبعدين ما خلقش بناء على مشيئة، احنا عندنا الإله في التصور الإسلامي أو الديانات الابراهيمية يخلق بناء على مشيئة وقدرة، وهو منفصل عن خلقه، يعني مش هو متحت فيها أو بيحل فيها، لا. في البراهمان هو انفصل عنه حاجة اسمها البرانا، واللفظ ده هو اللي عايزك تخرج بيه من الشريحة دي. البرانا خرجت من البراهمان؛ البرانا التي تخللت كل الموجودات، وبدا الجسم المادي أو الكون المادي يظهر للوجود. يعني هو ما خلقها بناء على قدره ومشيئة، لا، ده هي انفصلت عنه وبدا الكون يتشكل، والبرانا دي بدات تسري في الموجودات كلها.

فكرة الغاية؛ الكارما والسمسارة والموكشة، دول الثلاثية اللي موجودة في الهندوسية. الكارما، ودي للأسف يعني، هل حد سمع عن مصطلح الكارما قبل كده؟ كويس. الكارما اللي ما سمعش عنها قبل كده، طبعاً هم سمعوا عنها؛ لأن هي أصبحت بتولد في وسائل الإعلام بل وتُسلم في كتاب اسمه الكارما في الإسلام.

يعني شيء، آه، كتاب اسمه بعنوان الكارما في الإسلام، بيستدل بنصوص الوحي على أن الكارما موجودة. طب إيه الكرمة دي يا جماعة؟ الكارما تصور هندوسي هو قانون الجزاء. أنا رجل عملت ناس عملت معاملات كويسة في حياتي وانا عايش، وكنت بكرم الضيوف وبتصدق على الناس وبساعد، فالكارما بالنسبة لي أن هذه نتيجة أعمالي الكويسة دي لازم ترجع وترد عليّ في حياتي الدنيوية؛ الجزاء لازم يترد لي.

فإيه الجزاء يبقى إيه؟ أن أنا والله أتزوج واحدة حلوة، يبقى عندي أولاد كويسين، سلام معافين، عايش حياة كويسة من غير منغصات من غير مرض. ده ده ده الأثر بتاعها. وكذلك العكس بالعكس، أنا والله لو بؤذي الناس وتعبت الناس وعذبت في حياتهم وبالتالي ده ينعكس عليّ في حياتي اللي موجودة برده دلوقتي.

لكن فجوا الفلاسفة واضع الموضوع ده أن لقوا في ناس ظلموا ناس تانيين وبهدلوهم وسفّوهم التراب وعايشين ملوك وبرنس ومقضينها زي الفل. فقال لك: طب إيه الموضوع؟ قال لك: نتنقل للمرحله الثانية السمسارة. قال لك: أكيد الراجل دون هيعاقب. طيب، دي ما هتلاقي قليلين قوي اللي سمعوا عنها، في ثلاثة سمعوا عنها بطايقهم بقى عشان، السمسارة ببساطة. آه، هدي أنا سريع شوية ما هو عشان الوقت وأنت الوقت. طيب، لو حد عايز يبطا الريتم يعني؟ ماشي، في منزلة بين المنزلتين يعني.

طيب، ماشي نهدي شوية. السمسارة، هو أنا عارف أن الدخلة نفسها رخمة جداً، أنا مقدر ده على فكرة، بس إن شاء الله لما نتكلم في جزء التطبيقات هتلاقي العملية أسهل. السمسارة أن الراجل اللي ظلم الناس وعذوبهم ومات وما حدش عمل له حاجة، قال لك: طيب يبقى ده لازم يرجع تاني، إعادة التمص الركارنيشن، أو اسمها تناسخ الأرواح.

قال لك: الراجل دون كان وحش، يرجع يطلع بقى في صرصار، روحه تحل في فار، شجرة، حجر، المهم يعني يطلع متنكد، حياته لازم يتنكد عليه في الدنيا برضه، وبالعكس طبعا بالعكس. طب احنا هنفضل بقى في الهري ده كتير؟ يعني أنا أموت أتسجسد أرجع تاني أنزل أتسجسد، أفضل أليف كده في اللفة دي عايز أخرج؟ قال لك: دي المرحلة الثالثة اللي هي مرحلة الموكشة.

الموكشة، حد سمع عن الموكشة بقى ولا مش الموكشة؟ الموكشة عشان بس الكلام بقى تمام. اتنين سمعوا عن الموكشة. الموكشة هي مرحلة الانعتاق من دوامة التناسخ دي، أن أنا بقى خلاص الفرهدة اللي تفرهدها في اللف دي عايز أخرج، فبخش بقى أن أنا إيه؟ أتحد مع الأول اللي فوق اللي هو البراهمان؛ أرجع مش أنا أصلاً منه وتواجدت منه انفصلت عنه، فأرجع تاني أحل فيه وأتحد معه وأبقى أوصل لمرحلة البراهمان.

طبعاً في البوذية تقريباً هي هي نفس الأطروحة، وإن كان بدل ما سموها كده بقت النيرفانا، وبرده بيوصل لمرحلة الموكشة، وإن كانوا اختلفوا في قضية المبدأ، يعني أنا عايز أخرج، تخرج من الحته دي بس بالكارما والسمسارة والموكشة؛ لأن دول عليهم تطبيقات وممارسات منتشره جداً، بسبب وهي دي أصلها الفلسفي اللي انبثقت منه.

كذلك الطاوية؛ الطاوية وهو دين الصين القديم. الطاوية مش دين قوي على قد ما هي فلسفة. لاوتسي مؤسس الطاوية فيلسوف صيني 3000 سنة يمكن قبل الميلاد. قال لك: إن الأول هنا كان البراهمان، هنا أصبح الطاو. الطاو هو الأول اللي انفصل برضه منه كل شيء. لو تزيليه كلمة في كتاب الطاو ومترجم، هو بيقول: إنني لاجد التشي، اللي هي الطاو أو التشي، تسري في كل الموجودات، هي موجودة في البول وفي العذرة وفي الغنم وفي الحشائش. ليه مصطلح كده يعني في الفلسفة بتاعته بيتكلم أن التشي.

حد سمع عن التشي؟ أكيد بقى، طب طبعا، آه، دي إيه ده، والله أنا كنت متوقع أكتر من كده. طب مين بيتفرج على أنمي؟ آه، مين بيتفرج على ناروتو؟ إيوه. طب يا جماعة، ما هو يا جماعة عايزين الأيدين تترفع كده وتحسسيني أن، طبعا الأنمي هو الكرتون الياباني أو القصص اليابانية يعني، وهي قصص مصورة المفروض أنها للأطفال، بس طبعا يعني واضح أن هي لها جمهور ما بين الكبار كتير يعني.

فكرة التشي وفكرة الشكرات وفكرة الميريديان؛ الناس بقى بما أن الناس معايا على الخط في الأنمي كده فأنبسطت كده، فهم تصوراتهم عن ناروتو كفيلة أن هي تفهمهم كل اللي أنا بقوله.

فالطاو المفروض هو الأول اللي انفصل منه الين يانج. الين يانج الصورة الشهيرة اللي أنتم شايفينها الدايرة السودا والابيض، والمفروض المفروض أن الطاو انفصل لثنائي الين يانج. ثنائيه الين يانج في الفلسفة الصينية بتتعلق بكل شيء ونقيضه؛ الخير والشر، الظلام والنهار، الذكر والأنثى، كل ده يتعلق بفلسفة الين يانج. عن طريق تفاعلات الين يانج بدا الكون يتشكل؛ اتنقل من مرحلة ثنائية الين يانج لفلسفة العناصر الخمسة اللي هي الفايف إيلمنت، برضه الناس بتوع الأنمي هيفهموا الكلام ده كله، وعن طريق تشكلات الفايف إيلمنت يبدا الوجود يظهر.

طيب، الغاية في الطاوية؛ الهدف منها الانسجام مع الطاو عن طريق أن أنا أعمل توازن ما بين الين واليانج. في ناس كتييرة ممكن يكونوا سمعوا عن الماكروبيوتك مثلاً، معلش ارفعوا لي إيديكم سمعوا عن الماكروبيوتك؟ تمام، نظام غذائي مشهور جداً. مريم نور، أكيد طبعا عارفين كلها مريم نور رائدة الماكروبيوتك في الوطن العربي. فكرة أن الأكل نظام غذائي ينبني على فلسفة الين يانج والعناصر الخمسة وعلاقتها بالصحه والمرض.

طيب، إيه علاقة ده بقى بالأبليكيشن اللي احنا بنتكلم عليها؟ علاقتة مسيسة بصراحة؛ لما بيبقى حد عنده تصور للكون والفلسفات دي هي اللي شكلته، شكلت له رؤيته للكون، بيضع التفسيرات في ضوء هذه العوارض اللي بتعرض له في حياته، بيضع التفسيرات دي في ضوء تصوراته اللي بنى عليها. فمنها الصحة والمرض، السعادة والتعاسة؛ قال لك: والله أنا لو أنا من البراهمان أو أنا من الطاو والتشي بتسري جوايا، التشي دي التصور اللي انبثق من الين يانج بتسري جوايا، وأنا مش هقول لفظة الطاقة هنا، لأن لفظة الطاقة هياتي بالتفصيل أن الطاقة مش المعنى الصحيح لفظي، والبرانا بتجري جوايا، فالمرض نشا نتيجة خلل في سريان التشي أو البرانا في جسمي، يبقى الحل إيه؟ أن أنا أعيد تنظيم دورة التشي والبرانا جوايا.

ده يعني هقف لحد الحته دي الجزئيه دي. المصير في الطاوية؛ الترقي الروحاني أو أن أنا أصبح أفتار أو خالد أو أن أنا يعني لا أفنى.

الفكر الباطني ده دي المحطة الأولى. احنا كل ده لسه في المحطة الأولى اللي عشان تتصور معايا الخريطة؛ المحطة الأولى اللي اتبنت عليها.

هل الفلسفات الإشراقية دي أو الفلسفات الباطنية أو الشرقية زي الهندوسية والبوذية والطاوية، هل هذه الفلسفات كانت موجودة فقط عند الشرق؟ لا، في الحقيقة لا. لو بصينا على الرسمة؛ فلسفات إشراقية بتنقسم لقسمين: فلسفات إشراقية في الاديان الوضعية، وكان ليها شيء مماثل جداً في الاديان الابراهيمية.

فعندنا في الديانات الابراهيمية اليهودية؛ صوفية التصوف اليهودي، أو المعروف بالكبالا أو الكبالة على حسب المسميات، هو تصوف مبني على نفس الرؤية تقريبا. في المسيحية أو في النصرانيه برضه نفس القصة، عندنا مصطلح الغنوص أو الغنوصية اللي هو المعرفة؛ تحصيل المعارف والعلوم من تصورات من غير طريقها عن طريق الكشف والروحاني. وعندنا في الإسلام؛ التصوف الفلسفي، التصوف الفلسفي مبني على نفس الرؤية.

طب إيه الخصائص؟ يبقى احنا عندنا دلوقتي المحطه الأولى بتنقسم لقسمين: الفلسفات الشرقية والديانات الشرقية القديمة (هندوسية، طاوية، بوذية) وإجاباتها على المبدأ والغاية والمصير، وعندنا التصور ده موجود في الديانات أيضاً الابراهيمية، موجود فيها في الإسلام وفي المسيحية وفي اليهودية.

طب أهم الخصائص المجمله إيه؟ الاعتقاد بوحدة الوجود. مصطلح وحدة الوجود أن الكون ده كله حاجة واحدة، يونت واحدة، وحدة واحدة؛ أنا وحضرتك والكاميرا والأستاذ والمسرح كلنا بنمثل الأول.

إيه تاني بتتحقق معاها؟ أن المعرفة الإشراقية زي ما قلنا تحصيل المعارف. التأويل الباطني للنصوص؛ فكرة أن النص لما يجي قدامي أن أنا أعرف أشرحه ازاي بتأويل باطني. الشرارة الإلهية وتعظيم النفس، كورسات اللي معروفة طبعا: «ايقظ العملاق بداخلك، فجر طاقتك الكامنة»، نفس الكونسبت هياتي بالتفصيل. فكرة الترانكيرنيشن تناسخ الأرواح. وحدة الأديان ونسبية الحقيقة؛ وحدة الأديان، كل الأديان حقيقة، كل الأديان صح، كل الطرق تؤدي إلى الله سبحانه وتعالى، صحيحة أو باطلة، من الوحي أو من غير الوحي كلها تؤدي إلى ذلك.

طيب، إيه الجديد؟ أن أصبحت الفلسفات دي زي ما هي موجودة في الفلسفات الشرقية القديمة وموجودة أيضاً في الديانات السماوية، ده المقصود بالشريحة دي؛ الشريحة دي برضه بتتبين نفس القصة فلسفات واديان شرقيه.

هندوسية، طاوية، بوذية، كل ده احنا لسه في المحطة الأولى، أو فلسفات أشرقية في الأديان السماوية ذات الأصل السماوي، أو عند بعض صوفية الصوفية الفلسفية في الديانات الإسلامية. طيب إيه المحطة الثانية؟ المحطة الثانية كانت الأفكار دي اتنقلت للغرب، لما اتنقلت الأفكار دي للغرب، وأنا بدأت كده فضل لي نص ساعه صح؟ أضبط الوقت بس للنصف ساعة. أه، كده اتزنقت جامد.

طيب، المحطة الثانية اتنقلت هذه الفلسفات والممارسات من الشرق عن طريق أسباب كثيرة؛ عن طريق فترة احتلال بريطانيا للهند، وحصل ترجمة التراث الهندي القديم في الهندوسية وكذلك البوذية، وانتقلت هذه الترجمات بل وهاجر حصلت هجرة كبيرة لحكماء هندوس وصينيين متبنين الأطروحات الباطنية دي وراحوا للغرب، وبدأوا ينشروا مثل هذه التصورات والفلسفات الموجودة.

طيب الغرب في الفترة دي كان عامل إزاي؟ الفترة دي الغرب كان بيمر بالمرحلة اللي اتكلم عليها المهندس أيمن: الإلحاد المادي الإنكاري موجود فيه إلحاد مادي، مش عايز ينكر عالم الغيب لكن المشكله أن الإنسان -وأحنا كنا حطيناه في المثلث تحت بعيد عن عالم الغيب- لكن هو في واقع الأمر -ده عشان الرسمة تتخيلوها- الإنسان بيشكل من جسد وروح، فالإنسان ما ينفعش التفسير المادي الجاف الجامد للإنسان على أنه هو مجرد جسد وأعضاء والكلام ده كله؛ لا، الإنسان في جزء تاني لابد أنه يشبعه.

حب الإنسان وشغفه ناحية الغيب وشعوره ده، كان لازم يشبع حتى ده، يعني في النص القراني موجود، يعني ربنا سبحانه وتعالى بيقول: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: 23] لابد أنه يكون الإنسان عابد بطبعه، ربنا سبحانه وتعالى بيقول في سورة يس: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ [يس: 60-61]. فالإنسان لابد أنه يكون عابد؛ إما يعبد الله سبحانه وتعالى، وإما يعبد الشيطان في أي صورة من السبل اللي موجودة.

طيب المرحلة، الغرب كان في الفترة دي كان عنده الجزئيه دي، عايز يشبع الجانب الروحي ده، بس عايز يشبعه في النسق العلماني، في المودل العلماني؛ يعني زي ما بيقولوا كده أحد اللي كان أحد الباحثين بيقول: عايز يعني إيه؟ عايز دين خفيف، دين خفيف كده، سكر خفيف برده يعني، من غير إزامات، دين لطيف كده ما يقوليش تشريع، ما يقوليش افعل ولا تفعل، ما يقوليش حلال وحرام، عايز يشبع الجانب الروحاني ده. فالغرب في المرحلة دي -نبدا من ممكن نقول من القرن الثامن عشر يمكن أو قبل كده بشويه- كان في دعوات ترويجية للطروحات دي.

البشر ما بيستخدموش إلا جزء يسير جدا جدا من طاقتهم العقلية أو طاقتهم البشرية، حد شاف فيلم لوسي؟ الفيلم مبني على الأطروحة دي، فكرة أننا بنستخدم عشرة بالمية بس من قدراتنا، طيب إيه اللي هيحصل لما نبدا نستخدم قدراتنا العقلية الأكبر؟ طبعا هو كانت المفروض كنت مجهز فيديوهات بس الوقت مزنوق جدا، مقاطع من الحاجات اللي زي دي بتبين لك، ممكن إن شاء الله باذن الله نبقى نجهزها أو نعرضها في تفصيل مرة ثانية يعني.

فالشاهد منها أن الإنسان، اللي عايزك تخرج من الشريحة دي أن رالف إيمرسون أو المدرسة الترسية التجاوزية بتقول: الإنسان لا حدود لقدراته، طاقة الإنسان لا حدود لها. طيب العلاقة بين المثلث الفلسفي اللي قلناه عنده؟ بالنسبة له علاقة وحدة الله والإنسا والكون، وحدة واحدة، بيحصل المعارف عن طريق الكشف والفيض.

في نفس الفترة الزمنية تقريبا كان موجود حركة اسمها حركة الفكر الجديد، حركة النيو ثوت، مؤسس الفيس كوبي برده نفس القصة. أهم المبادئ بتقول إيه؟ أن العقل البشري قدرة روحية هائلة، هنا بقى أزود حاجة ثانية عن المدرسة الأولانية، بيقول أن الشفاء والمرض، السعادة والتعاسة، والفقر والغنى، ما بيحصلش في حياة الإنسان إلا بسبب حاجة واحدة، بسبب إيه؟ بسبب أفكاره هو. مين سمع عن قانون الجذب؟ ذا سكريت، قانون الجذب وذا سكريت، نفس الفكرة بتتبني، هنبين بالادله طبعا الكلام ده كله لو بقى في وقت، إن شاء الله، بينبني على أن أفكارك أنت هي اللي بتحدد ده، بل يعني مثال مشهور جدا وليه تقنيات، فكرة أن الناس اللي تعبة نفسها في موضوع الدايت، واللي عايزه تخس والكلام ده كله، يا جماعه أبشركم يعني أن المفروض اللي عايز، عايزه بس.. مش عارف عشان يمكن الناحيه دي كلهم أنا بص كده، اللي عايز أو اللي عايزه تخس ما يا جماعه، مش الاكل اللي بيتخن ده، على فكرة أحد كبار مروجي هذه الأفكار في بلادنا العربية هنا في مصر يعني عنده برامج قائمة على فكرة الأكل يا جماعه قال كده صراحة، قال: يا جماعه الأكل ما بيتخنش، ممارسة الرياضة مش هي اللي بتخليك تخس، أفكارك هي اللي بتتخنك، إزاي يعني؟ قال لك: أنت لما بتاكل الأكل مهما أكلت فكرتك أن الأكل هو اللي بيتخن فجسمك بيتبرمج على كده فيخخن الأكل، لكن أنت لو بتاكل زي ما تاكل وتقول لنفسك وتقنع نفسك -مش عبد المنعم مدبولي أنا طويل، لا ما قالش كده- قال لك: أنا مش هخس، أنا لازم أهتكس، الأكل ده مش هيدخلني، فده يعني مش عمرك ما تخس.

فالفكرة دي مبنية على أن الأفكار تؤثر في الواقع الخارجي بل تؤثر في الأشياء والجمادات وفي المشاعر. بعد كده حركة السبيريتواليزم، مؤسسها طبعا أندرو ديفيز، حركة السبيريتواليزم التي انقشت طبعا في أفلام كثير زي فيلم جوست، فيلم هيرا آفر، وجزء منها يتعلق بأمكانية التواصل مع الأموات بعد بعد بعد بعد الموت، أهم أموات يعني، فالتواصل معاهم بعد الموت.

ممكن تقولوا الكلام ده كله تخريف، لا الكلام ده مش تخريف بالعكس، الحركة دي كانت منتشرة جدا جدا في ستينيات وخمسينيات القرن الماضي في مصر، بل كان في بعض الناس في الأزهر متبنين هذه الأطروحة، واللي عايز يراجع في الكلام دهون يراجع كتاب الدكتور محمد محمد حسين: الدعوة الروحية الهدامة، أو كتاب الأكبر منه: حصوننا مهددة من الداخل. الكلام دون بيتقال في كورسات، فكرة أن أنت لو، في أعرض لكم لقطات من حسابات في تويتر لمدربين مشهورين جدا طبعا بدون ذكر الأسماء قايلين صراحة أن أنا بتحضر معايا دورة، هل فقدت حبيب؟ هل فقدت قريب؟ هل تريد التواصل معه عبر الحلم؟ لك أن تتخيل اللعب على الحته دي الحساسة قد ايه، أي حد فقد مثله ولد، يعني أي واحدة فقد لها ابن أو كده وعايزه تتواصل معاه سهل جدا. الكورس دي بتبقى بمبالغ كبيرة وبيحضر عدد أكتر من اللي موجودين في المسرح ده بكتير جدا يعني، بتواصل بيزعم أن هو هيعلمك إزاي يتواصل مع.

الأطروحة دي في نقله حصلت بعد المراحل اللي بنتكلم فيها دي كلها في 1800، عندنا نقله في اواخر 1800، حركة الثيوصوفيا، الثيوصوفيا أنا بلافاتسكي واحدة برده من رواد المدرسة دي هي روسية في الأساس، برده اسست جمعية الثيوصوفيا وبدات فكرة أن الاديان كلها حقيقة وأن احنا عايزين نتواصل مع المراتب العليا من الوعي الكوني. أهدي طبعا بصورة شوية الشرايح عشان الوقت.

ده طبعا اللوجو بتاع حركة الثيوصوفيا زي ما أنتم شايفين، هي حركة بتجمع كل المعتقدات الباطنية القديمة، فهتلاقي مكتوب الحته اللي فوق دي خالص دي الأومكار اللي هي علامة البوذية، علامة الهندوسية، ونجمه النجمة اليهودية، ومفتاح الحياة والتعبان، وبعدين في الاخر المقولة اللي مكتوبة: لا يوجد دين أعلى من الحقيقة. هي بتول أن الاديان كلها وحدة واحدة، زي الأديان الابراهيمية أو غيرها، عبارة عن روافد بسيطة، شعيرات كده بسيطة، بتصب في نهر الحكمة اللي هو كلها منبثقة عنه، فهي بتعتقد بوحده الأديان. ده كان سريعا أهم المراحل، المحطة الثانية للفكر ده.

إيه اللي حصل بقى؟ نراجعه بقى مراجعة سريعة الخريطة دي هتظبط القصة كلها وهتنجحله: يبقى عندنا فكر شرقي قديم: هندوسية، طاوية، بوذية؛ وعندنا فلسفات مماثلة لها موجودة في الديانات الكتابية كالباطنية والغنوصية والصوفية في الإسلام. وخط بالطول كده هنقسم: اليمين هيبقى عندنا في الشرق، والشمال في الغرب. وخط بالعرض: قديما وحديثا. متصورين كده الشكل ماشي؟ واضح تمام.

عندنا في بلادنا اهي، وعندنا ده الغرب قديما وحديثا. الفكر الشرقي القديم والفلسفات دي عملوا في قديما التصوف الفلسفي، اللي هو تصوف السهروردي والحلاج، من تقلم بفكر وحدة الوجود أو فكرة الفيض والصدور، وعندنا في الغرب كان عندنا برده نفس القصة التصوف النصراني أو المسيحي أو اليهودي. وفي إنترسكشن كده أو في تقاطع معين موجود قديما وحديثا، بدأت تظهر عندي الحاجات اللي قلناها: الفلسفة المتعالية ترانسندنتاليزم، الحركة الروحية سبيريتواليزم، الهيل موفمنت، حركة النيوت، حركة الثيوصوفي. المرحلة دي كانت قديما وحديثا.

لحد هنا كان في زي ما تقول ما كانش الكلام ده منتشر، ليه؟ فلسفات مجعلصة، كلام رخم، تقعد تتكلم على العقل الأول زي ما أنتم كده، أنا حاسس أن كل الناس زهقت وملت، كلام رخم جدا، يعني إيه اللي حصل؟ أه، ما هو رخم فعلا، أنا مت كده، لأن فعلا كلام ثقيل على الأذن، وثقيل على من تعود على أنه يبقى عنده تصور مستقيم من تصورات الوحي.

قال لك: احنا في نقرة لازم تحصل، النقرة دي حصلت إزاي؟ في الستينات -قبل ما أروح لنقلة دي حصلت إزاي؟- في الستينات كان في حاجة اسمها حركة الهيبي كالتشر، حركة الهيبز، ثقافة الهيبز. حركة الهيبي كالتشر كان الفترة دي العالم بيمر بحروب وبتاع، والحرب، خارجين من حرب عالمية، وعايزين السلام يعم الجميع والدنيا تبقى كويسة، فبدأوا يستوروا بعض المفاهيم الفلسفية اللي قلنا عليها من الديانات القديمة دي، يعني مثلا لو أنت تصور فريق البيتلز مثلا، جورج هاريسون الجيتاريست بتاع فريق البيتلز، لما سافروا في الهند اعتنق الهندوسية، ولما اعتنق كان تصور البيتلز اياميها كان يعني بيعمل شعره كده كله، بيعمل شعره كده، يعمل البنطلون.. يعني الفانز بتوعهم كبار جدا حتى الآن، فلما اعتنق جورج هاريسون الهندوسية، وتبعوا ذلك بعض كبار الممثلين اعتنقوا الفكر الشرقي القديم، لان هو الراجل عايز يعني سبيريتواليزم، عايز يمارس الروحية بعيد عن التكاليف، أنا عايز حاجة سكر خفيف كده، أخش أتأمل وأعمل ميديتيشن، أضرب لي شويه ميديتيشن على جنب وأبقى كويس، وفي نفس الوقت ما عنديش إشكالية مع ما حدش هيقول لي افعل ولا تفعل.

فجورج هاريسون مثلا أو غيره، أول ما اعتنق الهندوسية، الفانز، الهندوسية انتشرت انتشار مرعب في الولايات المتحدة الأمريكية وفي إنجلترا أيضا، فحصل في يعني بدا نجوم المجتمع يبدأوا يعتنقوا المعتقدات دي، بس برده ستيل فلسفة برده رخمة، تصوراتها رخمة. هنا ظهرت معايا بقى حركة نيو إيدج موفمنت ودي النقلة الحقيقية، حركة النيو إيدج، النيو إيدج موفمنت أو حركة العصر الجديد.

دي حركة مخملية، مش حركة يعني ناس مجموعة كده لموا بعضهم، لا لا لا، دي يعني تصور معين، حركة مخملية كده، غير مش ممسوكه، عملت إيه؟ جابت كل القرف اللي قلناه في الأول دون وراحت ضرباه في الخلاط مع بعض كله اتعجن. قال لك: صوفية الكبالا على صوفية المسيحية الغنوصية، على التصوف الإسلامي السهروردي والحلاج والكلام الفيض والصدور واللي موجود في التراث الديانات الإبراهيمية، جابت الهندوسية والطاوية والبوذية وراحت عملت كل والشمينية كمان وأديان الهنود الحمر، كل ده دمج، دمجت: تعال معايا عجبك الكلام؟ أكيد. فلت الكلام ده كله وراح صهره في بوتقة واحدة.

وقال لك: أنا عشان اطلع الكلام ده كله هطلعه إزاي لو أنا قعدت كلمت مع الناس بالفيض والصدور والعقل الأول والعقل الثاني وبتاع، حق هيقول لك توكل على الله مش عايزين منك حاجه؟ قال لك: لا، احنا لازم نديهم الكلام ده في شكل تطبيقات، في شكل أپلیکیشن، شكل إيه؟ حاجات كده تمارسها في حياتك وأنت تصحى من النوم، سد مناخيرك، تنفس، تنفس البرانا، اشحن طاقتك، خد وأنت بتتنفس تخيل كرات البرانا وهي بتخش بتنقي مسارات الطاقة بتاعتك جواك، أنا هاخدك تعمل أپلیکیشن.

إيه اللي حصل؟ عملت إيه حركة العصر الجديد؟ المجتمع الغربي مبني على علم تجريبي عنده عايز علوم، كلمني في ساينس، فقال لك: نقدم لهم الكلام دون في شكل سُودُو ساينس، علوم زائفة. ليه؟ هو دلوقتي لو أنا قاعد بتكلم معاكم دلوقتي قلت لكم: أثبتت الدراسات أن.. ودي أكيد سمعتوها: إن الميه دي لما بقرا عليها قران وأصبها كده يحصل، أحطها تحت الميكروسكوب، كريستالات الميه بتتغير، كم واحد سمع الموضوع ده؟ الله.

طيب إيه رايكم أن اللي قال، اللي قال الكلام ده واحد زي واحد اسمه مسارو إيموتو، المفروض أن هو تم تقديمه على أنه بروفيسور ياباني جه بلادنا الإسلامية وقال أن لما بنحط كوباية الميه.. تم استضافته في البرامج التلفزيونية طبعا، وبنحط كوباية الميه كده ونقرا عليها قرآن بالشيخ، صوت الشيخ عبد الباسط أو هو قال كده: الشيخ محمد الصديق منشاوي، أو لما نقرا الأذان، أو لما نحط حتى اسم الله القدوس على الصورة، الاسم، كلمة القدوس تتحط على الكباية وأجمد الميه وأفك وأبدا اصورها بالتلسكوب بتطلع شكل كريستالات في غاية الروعة، ماء زمزم يا جماعه، ماء زمزم، كريستالات ماء زمزم شيء رهيب، بصوا صور الكريستالات بتاعتها جميلة جدا.

طبعا احنا مسلمين على طول إيه رحنا مثقفين وقلنا: أهو يا جماعه، شفتوا هذه بضاعتنا ردت إلينا، يا جماعه ده ده أكبر دليل لو ما حدش كلف نفسه أن الراجل ده لما راح عند المجتمعات المسيحية قال لهم: صلاة الأم تريزا على المية بتخلي الكريستالات زي الفل، خد بعضه وطلع عند الصين واليابان قال لهم: يا جماعه صورة بوزة وكريشنا بنحطها.

للأسف على فكرة، مسارو إيموتو استشهد بكلامه من قبل طلبة علم ومشايخ وناس قدموا له، وقدموا لكتابه ذا هيد مسج إن ذا ووتر، وتقدم له وهم متصورين أنهم بيخدموا الدين، وده يمكن تفريعه كده في الإعجاز العلمي في القرآن، وللأسف أنه أصبح مطية يعني كله بيركب عليها. المشكلة في إيه؟ المشكلة أن هو لما عمل كده، عمل لسببين؛ طبعا عمل كده عشان يبيع، هو طبعا لا عالم ولا بروفيسور، هو تخصصه علاقات دولية أساساً، بس يعني هو عايز يوصل فكرة أن الاديان كلها صح؛ البوذية صح، والهندوسية صح، والطاوية صح، والإسلام صح، والمسيحية صح، واليهودية صح، كله صح بدليل أن أنا لما بعمل كده بتمشي.

طيب، حركة العصر الجديد عملت سودو ساينس، عملت إيه تاني؟ عملت ممارسات، خدت الفلسفة دي عجنته كله ورحت قدمته في شكل أبليكيشن، وبعدين عملتها في شكل برامج تدريب تدريبات، طبعا يعني في حاجات مضبوطة في التدريب وفي حاجات يعني عشان بس ما تفهمش الكلام أن أنا بقول برامج تطوير الذات أنها كلها سودو ساينس أو كلها نصب، لا؛ في حاجات تتعلق بعلوم إدارية، في حاجات مبنية على أساسيات تخطيط وبلان وتايم مانجمنت والكلام ده كله موجود، لكن جزء كبير منها كتير جدا مبني على التصورات دي.

حركة العصر الجديد، احنا فين بقى المربع الفاضي اللي تحت ده كده؟ احنا عندنا ده في بلادنا المعاصرين، ايه الوضع بقى؟ حركة العصر الجديد جت لنا كان عندها حاضنة موجودة أوريدي في الثقافة الإسلامية، وهو التصوف الفلسفي المبني على وحدة الوجود؛ فكر الحلاج، فكرة السهروردي. موجود، آه صحيح مش منتشر، مقفول على بعض خواص الناس المعنيين بهذا النوع من أنواع المكتوب في التراث الموجود، لكن حركة الناس اللي استوردها، جت لنا حركة النيو إيدج موفمنت، ودي مش معناها لما بقول بس جت لنا حركة النيو إيدج مش معناها أن يا جماعة في حركة لازم يتقبض عليها اسمها حركة نيو إيدج، لا، دي حركة مخملية، ما فيش حاجة ممسوكة، مش حاجة ملموسة.

الحركة دي جت عملت إيه؟ عملت نفس الحاجات؛ علم زائف، ممارسات، برامج تدريب، لكن عملت حركة حاجة قبيحة جدا كمان لما جت بلادنا أو الناس اللي جابوها واستوردوها لبلادنا، عملوا عملية الأسلمة، ودي الحاجة الرابعة؛ فكرة أسلمة الوافد الخارجي، الفكر العقدي اللي جاي ده هتعمل له عملية أسلمة عشان يعدي، ليه؟ عشان زي بالضبط مسارو إيموتو وعمل إيه؟ قال لك مية زمزم وبتاع ونقرا القرآن ونقول الحديث، نحط اسم الله على الورقة، كل ده إيه بيشتغل. عملية الأسلمة دي كانت المطب الرئيسي اللي حصل.

الشكل كده متي خلاص الدنيا وضحت؛ قديماً حديثاً حصل إيه الغرب الشرق؟ خصائص الفكر الباطني بقى المعاصر، يعتبر الفكر الباطني المعاصر هو الجسر؛ الجسر اللي بتعدي عليه الأفكار الفلسفية دي كلها، والحاضنة موجودة عندنا مجتمع التصوف؛ التصوف الإسلامي الفلسفي المبني على عقائد وحدة الوجود، يعني بلاتفورم كويس قوي أن الحاجات دي تعملها سيت أب عليه.

تمثل حركة النيو إيدج موفمنت حركة شمولية مش مركزية، لا يصادم المعتقدات الإسلامية أو المعتقدات الدينية الإبراهيمية عامة، بل يزاحمها؛ ما بيجيش يقول لك لا ما فيش إéله، بالعكس، ده أنا بقول لك ده أنا بَرْدُّ على الملاحة المنكرين لعالم الغيب، بقول له لا، ده فيه غيب وتعال بص في الغالب. إيه هو؟ بيشيل الطاو أو البراهمان أو العلة الأولى أو الحاجة دي وبيحط بدالها لفظ الله سبحانه وتعالى من أجل تحقيق ذلك.

عملت إيه؟ اتنقلت من السر للعلن، زمان كانت الدعاوى الباطنية كلها دعوات سرية استسرار، لا، حركة النيو إيدج جت عملت إيه؟ راحت نفعت طلعتها قالت لك مش سرية، دي حركة معلنة. عملت حاجة تانية مهمة جدا؛ مركزية الممارسة أو مركزية الأبليكيشن أو مركزية التطبيق، ما بقتش مركزية الفلسفة، ما بقاش الفكر الباطني كفلسفة، لا، شلت الكلام ده كله، أنا هحط تطبيق تمارسه تصحى الصبح أبليكيشن تقوم تعملها.

عملت إيه تاني؟ عدم الصدام مع الكنيسة أو المسجد أو المعتقدات الدينية، لا، ما بقتش تصادمها بالعكس، بقت تزاحمها. عملت تلبيس علمي وتلبيس ديني، وتخرجت، وخرجت بره القطر، ما بقتش محطوبة بمكان معين، لا، بدأت الدعوة عامة. طيب نتنقل بقى للأبليكيشن، كان لازم تفهموا بس البعد الأولاني دون عشان هتتخضوا بقى دلوقتي؛ موضوع العلاج بالطاقة.

التحركات، كل الفلسفات دي طلع لها أبليكيشن كتيرة جدا في مجالات مختلفة؛ في المجال الاستشفائي، دورات تدريبية، ووسائل الإعلام. إن شاء الله ممكن عشر دقائق، إن شاء الله باذن الله هضغط كده في عشر دقائق. يعني المجال الاستشفائي: العلاج بالطاقة أو الإبر الصينية، العلاج بالألوان، العلاج بالاحجار، أحجار الكريمة أو حتى غير الكريمة، الباور بالانس -حد عارف الباور بالانس؟ الرياضيين بيلبسوهم، أيّام بتوع الكورة كانوا بيعملوا إعلانات- العلاج بالكريستال، الماكروبيوتك، جلسات التأمل ميديتاشن، البايوجيومتري أو الاعتقاد في الأشكال الهندسية، البندول، كل الممارسات دي ممارسات مبنية على هذا التصور.

طيب، إيه تاني؟ دورات تدريبية: إيقظ العملاق الذي بداخلك، فجر طاقتك الكامنة، المشي على الجمر كده في الكورسات اللي زي دي، يروح جايب له عشان يقنعه، خلي بالك هو كل ده مبني على إيه؟ على ترانسميت الفلسفة المتعالية، لما قال لك أن الأفكار أو حركة النيو إيدج، أن الأفكار تؤثر في الواقع، معنى كده إيه؟ أن انت اعتقادك في الشيء ده أن هو سبب هو اللي بيخليها سبب، يعني السكينة مش بتقطع عشان هي سكينة، السكينة بتقطع عشان أفكارك، فلو أنا اعتقدت أن السكينة لو قطعت مشيتها على إيدي مش هتقطعني، مش هتقطع إيدي، لا، ده هيحصل. طب هقدم الكلام ده للناس إزاي؟ قال لك أجيبه في الكورس وأحط إزاز أو أحط فحم وأمشي عليه. كم واحد شاف المشهد الشهير دون؟ أنطوني روبنز مثلاً من أكابر الموضوع ده في أمريكا، من أكبر اللايف كوتشز اللي موجود في أمريكا، كان لسه عنده فضيحة أخيره عمل جلسة زي دي وحط الفحم وحوالي 40 واحد من الناس اللي عدوا على الفحم حصلت لهم حروق كبيرة. طبعا ده مردود عليه علمياً، هو إيه اللي بيحصل في الحقيقة؟ هل اعتقاده في أن الفحم مش هيحرق ده اللي بيحصل كده فعلاً ولا لا؟ في ردود على الكلام ده كله، والإزاز وضعه إيه والكلام ده كله؟ إزاي الفقير الهندي اللي بينام على السرير اللي مليان مسامير ده بيحصل إزاي؟ كل ده ليه تفسيرات علمية بس طبعا مش هينفع نتعرض للكلام ده كله احنا بس رؤوس أقلام.

إيه تاني من ضمن الدورات؟ الفونغ شوي، طاقة المكان، الناس المهتمين بالإنترير ديزاين والتصميم الداخلي. الفونغ شوي عبارة عن إيه؟ فكرة أن التشين اللي احنا قلنا عليها في الطاوية اللي هي انفصلت عن الأول هي بتسري في كل الموجودات، فأن الراجل قاعد في البيت يقول لك أنت مش ساعات تخش مكان تحس أن قلبك منقبض، ساعات تخش مكان تحس أن قلبك منشرح، ساعات تخش كده تلاقي المسجد يا سلام جو روحاني جميل، أو تخش مكان قلبك ينقبض، البيت دون مبهج، البيت ده مقبض، تحس بانقباض لما تخش. قال لك إيه السبب؟ بتوع الفونغ شوي قال لك عشان الطاقة بتسري في المكان وهي ماشية فبتبقى تتحرك وده بيخلي المكان يعني المكان تعمه الطاقة الإيجابية.

كلمة بقى طاقة إيجابية، بوزيتيف إنيرجي، نيجاتيف إنيرجي؛ السجود يا جماعة في اتجاه القبلة بيفرغ الطاقات السلبية، الطواف حوالين الكعبة بيؤدي لأن الواحد يكتسب بطاقة إيجابية، الدعاء حتى واحد منهم كان طلع بيقول أن ليه ربنا سبحانه وتعالى جعل الحكمة ما بين الجمع ما بين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء؟ قال لك عشان طاقة الظهر والعصر واحدة وطاقة المغرب والعشاء طاقة واحدة. ده ده اصبح كمان الموضوع هو الموضوع، أنت بتضحك لكن لا ده بيتقال في التلفزيون وبيتقال في الدورات، بل الحسنات طاقة إيجابية والسيئات طاقة سلبية. عالم الغيب يخضع لعالم الشهادة، أصبح الله سبحانه وتعالى طاقة والله سبحانه وتعالى يرصد بالأجهزة. في حساب مشهور على تويتر، حساب الفونغ شوي كان بينزل تويتر مش هعرف أعرضه فهقولها لكم، كان منزل بيقول أن سجلت أجهزة الطاقة رصد لطاقات مرتفعة جدا في الثلث الأخير من الليل -بين قوسين: طاقة نزول الرب-، فأصبح الله سبحانه وتعالى يخضع أيضاً للرصد في عالم الشهادة. الملائكة طاقة إيجابية، الجن والشياطين طاقة سلبية، وقيس على كده كلمات متداوله بنسمعها كتير جدا جدا.

طيب، إيه تاني؟ قانون الجذب، لا أتوڤ إتراكتشن، كتاب ذا سيكريت روندا بايرن. الطروحات دي كلها مبنية على فكرة أن الإنسان في الشرارة الأولى جواة إيقظ العملاق الذي جواك، أنت لا حدود لقدراتك. مين الناس اللي بيروجوا؟ يعني واحدة زي مثلاً إستر هيكس اللي كانت مع روندا بايرن في الفيلم، فيلم ذا سيكريت، كانت بتقول صراحه كده، النسخة العربية من كتاب ذا سيكريت يا جماعة يعني أنصح، لو مش هتقرا غير كتاب واحد في الموضوع، كتاب العجيري خرافة السر، يراجع الكتاب لأنه هيغطيلك مساحة كبيرة جدا جدا جدا من كتاب ذا سيكريت، لأني عارف أن قانون الجذب كتير جدا جدا خصوصاً من طلبة الجامعات والمدارس بياكلوا، المدربين اللي بيروجوا له بياكلوا عيش معاهم كتير قوي في الدورات دي. الراجل داخل الامتحان ومش لاحق طبعا يلم أي حاجة، هيعمل ايه؟ قال له أنت اقتنع بس أن انت جامد وخش بقلب جامد وما يهمكش، هو بيلبس فعلاً خش بقلب جامد قول أنا هنجح أنا هنجح أنا طويل مش قصير، فبالتالي اللي بيحصل أن أنت بتخش وبتسقط وبتبتلي المادة بس بيكون دفعت فلوس الكورس خلاص.

اليوجا، نفس القصة، ممارسات اليوجا هي ممارسات روحية. وسائل الإعلام: قانون الجذب، كتاب السر، لقاءات متلفزة، قوة عقلك الباطن، أفلام هوليوود كتير جدا، الأنمي، الكرتون. طيب، إيه المشكله دلوقتي؟ المشكلة الرئيسية أنك أنت لما بتبقى قدام كل الممارسات دي ومغطية لك كل الجوانب الحياتية دي، تبدأ تتصور أن الكلام ده حقيقي. الراجل الولد الصغير مسلسل ناروتو، تم إنشاؤه، مساش فش موتو اللي عمل المسلسل عمله سنة 97، بدا المسلسل سيزون 1، سيزون 2، انتهى كام؟ الناس اللي متابعة، 2017 لسه خلصانة الحلقات بتاعته، 20 سنة مسلسل ناروتو بيث، يعني الطفل اللي شاف وهو عنده لسه 7 سنين بقى عنده 27 سنة. طب هتقول يا جماعة ده كرتون وبتاع، أنتوا كل حاجة ترموها وبتاع ومش عارف إيه، لا ما هو ما بياخدهاش من الكرتون بس، ده شرب المضامين الفلسفية كلها في الفيلم، لأن المسلسل بقى ليه لعبة وبقى ليه قصص وبقى على البلاي ستيشن وعلى السوبر نينتندو -ما بقاش في نينتندو، التيندو دي كانت أيام أنا، الإكس بوكس والكلام ده كله- اللعبة دي موجودة وبتمثل، ما بيعديش المرحلة إلا لما يجاوب على أسئلة فلسفية متضمنة، أنا جبت اللعبة ولعبتها يعني، فبالتالي هو الموضوع إيه؟ الطفل خدها شربها، تكد الطفل لو جبته قلت له ما تبقاش طفل بقى عنده 12 سنة، تعرف إيه يا ابني عن الفايف إيلمنتس؟ هيرس لك العناصر الخمسه ولما بتدمج الترابي مع الناري إيه اللي بيحصل؟ ولما بتعمل؟ وبعدين إيه اللي؟ طيب ويجاوب لك على أسئلة تتعلق بالمبدا والغاية والمصير.

طيب، ده في الجيمز. هتقول لي يا جماعة لا، ما هو بيطلع ياخدها في دورة علاج بالطاقة، يقول له المرض حصل عشان سريان تشي وسريان البرانا في جسمك بقى في خلل وهكذا، فهو بيحيطه من كل جهة مسلم. هو بقى هيقول لك أنا مش هعتقد في الاعتقادات دي، لا، أنا بسلمها لك، قال لك السجود في اتجاه القبلة يفرغ الطاقات السلبية، وهكذا، فبتبقوا موجودة في دمنا، هذه بضاعتنا ردت إلينا يا جماعة، وأنت كل ده موجود في دمنا ونبدا نستدل بالالحاد الروحي ده في الرد على الإلحاد المادي الإنكاري. أشهر أنا كده يعني ممكن آه ماشي.

هنا طبعا عندنا اليوجا، الريكي، البرانيك هيلينغ، الماكروبيوتك، فونغ شوي، ماشي على الجمر، ذا سيكريت، الإبر الصينية، الخوارق، التليباثي، العلاج بالأحجار، كل دي أبليكيشن منتشرة جدا جدا وأظن أي حد لازم تكون سمعت معاه. جروبات الواتساب بيتبعت عليها: شيل التراب من تحت السرير علشان ده بطاقات سلبية، رش الملح في الكورنرز بتاع البيوت علشان الملح بيطرد الطاقات السلبية اللي هي الجن والشياطين والحسد، ويبدا عالم الغيب كله يترجم ليعني إيه للرصد والموجود.

أنا هنا في واقع الأمر عندي أزمة مصطلحات، أزمة الأسلمة؛ مصطلح زي الطاقة واحنا قلنا الكلام ده: الروح، الملائكة، الحسنات، السيئات، أوقات الدعاء، الله سبحانه وتعالى، دي بتعمل لها عملية أسلمة أن هي دي طاقة إيجابية. التلبيس العلمي أن بيقول لك رصدت الحاجات دي كلها. من ضمنها برضوا أن في رمضان يتم يعني بنعرف إزاي رمضان دخل عن طريق أن الأجهزة بترصد طاقة إيجابية عالية قوي، ليه؟ أن الشياطين تسلسلت، الطاقة السلبية بقت وحشة والملائكة كترت ليلة 27. الكلام ده متلفز في لقاءات يعني في في برامج شهيره جدا في التلفزيونات المصرية: أن ليلة 27 الأجهزة رصدت طاقة قوية جدا، طاقة نزول سيدنا جبريل ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر: 4]. العلاج بالطاقة يقول لك نفس القصة؛ العلاج بالطاقة مبني على إيه؟ الرقية، الرقية يا جماعة ما احنا أنت أما بترقي مش بتحط إيدك على المريض وبتقرأ القرآن؟ العلاج بالطاقة نفس القصة معجزة سيدنا المسيح عيسى عليه

أن هو بالمسح أن هو كان يبرق الأكمه والأبرص، الريكي مبني على كدة، مكو أسول مؤسس الريكي قال كدة: أنا كنت عشان أوصل لطريقة العلاج بالريكي تأملت في علاج المسيح. هي نفس الفكرة؛ الين يانغ، قانون الجذب، التلبيسات اللي بتتم على قانون الجذب أن يا جماعة المقصود بقانون الجذب هو الفعل الحسن، حسن الظن بالله، بينما قانون الجذب ما بيقولش كدة خالص. يعني لو كان في مساحة من الوقت كنا اتكلمنا لكن ممكن نحيل على حاجات.

عندي نقطة تانية؛ الألقاب العلمية الزائفة، ودي نقطة مهمة جداً. كتير من اللي بيقدموا الدورات دي بيقدموها وبتسبق أسمائهم ألقاب: الدكتور، خبير واستشاري الطاقة الحيوية بالعلاج النفسي، تقنية الاي إف تي الحرية النفسية، دكتور باحث، استشاري. ولما بنروح في الكورسات -كنت الأول برروح في الكورسات أشوفها يعني لحد ما بقوش يدخلوني فكنت بروح وأقعد وأتكلم معاهم: أنت حضرت اللقب ده منين؟ يقول لك: والله أنا حضرته من جامعة يونيفرستي أوف ميتافيزيكس، جامعة سيدونا، يونيفرستي أوف سيدونا-. لما بتخش هي دي مش جامعات. عشان كدة ما تخليش أسلست الموضوع أو أن سو أو أن هو يقول لك يحط لك وراها نظرية أينشتاين، إي إيكوال أم سي سكوير، أو يقول لك الكوانتم فيزيكس وفيزياء الكم. الكلام ده يخضك، ما تخليش دفاعاتك تعلى، الملكة النقدية عندك وهو أصلاً أصلاً مش دكتور، دي مش جامعات. لو دخلت على الويب سايت كلفت حضرتك نفسك دخلت على الويب سايت شفت الميشن ستيتمنت بتاع الجامعة دي هتلاقي أنها جامعات باطنية، بتقول لك: أنا أُريد، نريد، هدفنا أن نقدم الروحانية في شكل أسمى من الموجود في الأديان التقليدية.

مصطلحات بقى زي العقل الباطن والعقل الواعي ليها مدلولات. طبعا الوقت يعني زنقني، فمصطلحات زي العقل الباطن، العقل الواعي ليها ممكن تفسير واضح في علم النفس، وإن كان محل نزاع ومحل خلاف، الدكتور المهندس أيمن يقدر يفيد أكتر في الجزئية دي. لكن هم حتى دول ما بيقولوش إن العقل الباطن والعقل اللاواعي منطلقها من منطلق علم النفس. العقل اللاواعي عندهم والعقل الباطن هو بديل عن الأول؛ زي البراهمان، أو الوعي الكوني، الوعي الكلاود هو من الآخر يعني. هو بيقول لك إن كل الفورميشن وكل العلوم وكل المعارف هي موجودة في الوعي الكوني، أنت عن طريق عقلك الباطن تقدر تتصل معاه. طب يا عم هتصل معاه إزاي؟ مش عايزين كلام وعكي كتير، أنا هديك أبليكيشن: اقعد اعمل ميديتيشن، تخيل أن أنت بتشحن نفسك، حط وضع عارفين جلسة تحصيل الحكمة اللي هي الجلسة اللي بيقعد يربع ويعمل يعلق السبابه والابهام دي؟ دي بتمارس في منتديات اليوغا في مصر وفي منطقة كتيرة، دي جلسة هدفها التوحد مع الإله، السبابه المقصود بها الإجو، والابهام اللي هو النفس والأول المطلق، وأنا لما بقعد بلحم في بعض معناها أن أنا بتوحد معاه وبحب المعارف بتاعتها أسلمه. الميديتيشن بيقول لك والله إن اللي أنت لما بتقعد وتتامل -ربنا سبحانه وتعالى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: 17]، ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا﴾ [الأنعام: 11]- يا جماعة إحنا بنَتأمل لا، التامل هو بياخد اللفظ فقط المشترك في التأمل ويبدا يلبس لك معه مفاهيم باطنية كثيرة.

أزمة طبعا يعني كان في نقولات، بالمناسبة كنيسة الفاتيكان برئاسة البابا بولس الثاني نزلت تحريم كامل على فتوى كانت اتبعتت لهم، اعتبرتها الفاتيكان أنها ممارسة؛ حتى نص الفتوى كان بيقول: من جهة النظر المسيحية لا يمكن عزل بعض عناصر تدين العصر الجديد باعتبارها مقبولة للمسيحيين مع رفض الأخرى، وحيث أن حركة العصر الجديد تعظم من شأن الاتصال بالطبيعة والعلم الكوني وهي بذلك تبطل الوحي في العقيدة المسيحية. فده حدتها يعني إيه الفاتيكان نفسه شايف أن الممارسات واللأبليكيشن والتطبيقات دي بتهدد العقيدة المسيحية. ده كان طبعا باختصار، نرجع تاني بقى للاية والحديث: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153]، وحديث النواس بن سمعان: «ويحك لا تفتحه، إنك إن تفتحه تلجه». للتواصل أو الاستزاده: مواقع معنيه بالرد على والشانل على اليوتيوب وحسابات تويتر اللي بترد على الموضوع. آسف للإطالة جداً، بس الموضوع كان محتاج أن أنا.

شكرا كتير الأستاذ رامي وشكرا لحضراتكم. عندنا كم كبير من الاسئله، إن شاء الله نصلي المغرب، ناخد نصلي بجدية بقى زي ما المهندس أيمن بيقول، هنصلي في رربع ساعة ونرجع تاني إن شاء الله.

طيب في عجالة كده قبل ما إيه نبدأ الأسئلة، أنا كنت عايز أقول أن حالة الاستلحاد أو الإلحاد دي ماهياش حالة طارئة لأول مرة في التاريخ بتمر علينا ولا حاجة، ده هي لازمة للإنسان يعني من زمن الزمن، والنسان شافها في غيره وشافها آدم في إبليس وهو يجاهد الله عز وجل، يعترف ببعض الصفات الإلهية ويبني عليها إنكار الأخرى، يقول له: خلقتني لكن.

أنا في القرن العشرين كانت زي ما لو حد لاحظ التواريخ اللي قال عليها الأستاذ رامي والتاريخ اللي بدأ بيه كمان مهندس أيمن، أي القضية في الغرب قديمه، لكن عندنا إحنا في القرن العشرين خدت منحى صاعد هابط بشكل من الأشكال. سنة 1977 في شاب عبقري طلع رسالة صغيرة كان عنوانها: لماذا أنا ملحد؟ حد عارف الرسالة دي؟ عارفها يرفع إيده؟ شكرا جزيلا، كان اسمه إسماعيل أدهم. والحقيقه أن هو يعني إيه في الرسالة دي كان مفيد جدا لكل إيه من يدخل في هذه الحالة.

هو كان في حد عمل محاضره اسمها عقيدة الألوهة أو الألوهية أو عقيدتي، كان اسمه أحمد زكي أبو شادي، مشهور جدا كأدي مؤسس مدرسة أبولو في الأدب وكدة، فهو استفزته هذه المقالة أو هذه المحاضرة وراح عمل رسالته الصغيرة أقل من 15 صفحة بعنوان: لماذا أنا ملحد. إسماعيل أدهم حكى فيها أن أسبابه للإلحاد منها أسباب علمية، منها أسباب اجتماعية وظروف معينة وصفها بناء سيكولوجية. فطبعا اللي بيقرا إسماعيل أدهم كان في هذا الوقت عنده سنة 1937، 26 سنة ومع ذلك كان يعني اسما معروفاً في الغرب، معروف في موسكو، معروف في برلين، معروف في تركيا. لكن الرسالة الـ 14 صفحة لم يذكر فيها السبب العلمي لإلحاده إلا في سطر ونص، واختصر بسرعة قصة حياته اللي هي بتدل على أن في معنى أو سبب سيكولوجي المسألة، هو مولود لأب تركي قائد في الجيش العثماني في نهاية الدولة العثمانية وكان مسلما متشددا على حد وصف إسماعيل، وفي نفس الوقت أم بستانية متحررة وابنه لأحد علماء الكيمياء المشهورين الحاصل على جائزة نوبل في هذا في هذه الفترة، وتربى ما بين الطرفين. أبوه يخليه يصلي وهو يعني مخنوق من الصلاة لدرجة أنه لما يعني اشح وقال له: أنا مش مؤمن بالقران ده، أنا مؤمن بداروين وفرويد فابوه أدخله مدرسة داخلية بحيث أن هو ما يروحش المكتبات ويقرا الكلام ده، فكان برضه يختلس الخميس الجمعة يروح إلى إيه إلى دار الكتب هنا الفترة اللي كان فيها في القاهرة وبرضه يقرا هذه الكتابات.

طبعا ده بيدل على أن الملحد أو الملحدة ممكن يبقى نتيجة غباء اجتماعي، نتيجة انغلاق، يمكن باشمهندس أيمن أوضح المسألة دي في حكاية الأبوة الفاشلة دي الأبوة الطاغية اللي تكره الإنسان في كل ما هو فوق، أبوة السلطة الإلهية، ودي يعني مذكور لواحد اسمه بول فيتس يعني واحد من أهم تلاميذ فرويد المنقلبين عليه بس متاخر قوي يعني، وال قال: إذا كان فرويد في بعلم النفس اثبت الإلحاد بالعقد النفسية فانا بعلم النفس نفسه أثبت الإيمان بالسوية النفسية إلى آخره. فكان من ضمنها كان بيذكر أن التشوهات التربوية تؤدي إلى أن واحد عبقري زي دول كانوا يعني في موسكو أو في برلين يعني مخصصين له قدر مخصوص وبيعتبروه أينشتاين الواعد وكدة، يلحد لأسباب بالأساس سيكولوجية. وقال: أنا ملحد، ملحد وملحد بمعنى أن أنا مؤمن بعدم وجود الإله، مش أنا مش مؤمن بوجوده، وده فارق في: أنا مش مؤمن بوجوده حتى لو كان موجود، لكن ده أنا مؤمن بأنه مش موجود، وعندي الدليل على ذلك.

إيه الدليل يا إسماعيل؟ فقال: نظرية الاحتمالات، وبدأ يشرح حكاية أن أنت لو رميت ظهر اللي هي النرد بالـ 6 أوجه، احتمال الرقم واحد ده يطلع لك كل إيه 6 مرات، ده احتمال نظري ممكن ترميها 100 مرة وما يطلعش بس خلينا في النظري. لو أنت بقى عندك تعمل الحكاية دي ملايين المرات في عدد لاتهائي، أكيد في مرة هيطلع لك الاحتمال اللي أنت عايزه. طبعا ده كلام متهافت وضعيف جداً.

طيب وبناء عليه يا إسماعيل الاحتمال اللي أنت عايزه ده هيطلع لك بعد عدد لا نهائي من المرات، يبقى أنا ممكن لو حطيت مليون حرف في مطبعة وجت ريح حركتهم مليون مرة في مليون مرة هيطلعوا أصل الأنواع لداروين. طب ده اسمه ده مش الاحتمالات يعني ماحدش يعتمد عليها. بالعكس، في نفس التوقيت اللي كان إسماعيل بيكتب فيه قبليه كان في واحد اسمه كريسي موريسون، وده كان رئيس معهد أو أكاديمية العلوم في نيويورك وكيميائي بارز، لقى رسالة مكتوب عليها مان ستاند زالون يعني الإنسان يعيش وحده ويقدر يعيش لوحده، فراح عامل رسالة علمية اسمها مان: الإنسان لا يستطيع أن يقوم في هذا الكون وحده، وأفاض فيها رغم صغرها أقل من 100 مرة من ذكر الآيات والادله البيولوجية والكيميائية والفيزيقية. اسمه قانون الصدفه الشامل، طب اشرحه؟ ما شرحوش، قال أنا إيه شرحته في رسالة سابقة بعنوان الفيزياء والأيه والرياضيات. لكن ما ثبت وما ثبت وما قالش ليه علميا هو ملحد، لأن كلمة قانون عكس كلمة الصدفة أصلاً، منطقياً أنت لما بتقنن حاجه بتخرجها من حالة الأيه الصدفة، ولما بتنسب الشيء للصدفة معناه أنت مش عارف القانون اللي هو إيه اللي بيحكمها.

طيب إيه القصة؟ أن في نفس التوقيت برضه كان موجود لسه طفل بياخد نفس المرحلة ونفس الفكرة، مصطفى محمود هو مواليد 21 إسماعيل مواليد 11، كان عمل إيه برضه؟ تمرد وهو صغير براحته لكن الرد عليه كان بقى إيه أحيانا يقول: الكلمات تلقيها اللكمات. وهو بيحكي كدة في رحلتي من الشك إلى اليقين أو إلى الإيمان، وأن أنا سالتهم سؤال: إذا كان الله خلق كل شيء فمن خلق الله؟ طبعا الجهل اللي عندنا ما يعرفش أن السؤال ده أصلاً النبي صلى الله عليه وسلم اللي طرحه. وهو الرسول صلى الله عليه وسلم طرحه وقال في إيه: «لا يزال الشيطان باحدكم يقول: هذا الله خلق كل شيء، فمن خلق الله»؟ وقال: يتعامل معها إزاي، سواء اقتنعت أو ما اقتنعت أو اقتنع الملحد، بس أقصد أن المسألة ما كانتش وقالوا له مرة أن إنا نتكلم بما لو يعني إيه تلفنا به لقطع أعناقنا، فقال لهم: أو قد وجدتموه؟ ذلك صريح الإيمان، عند أبي داود وفي رواية: ذلك محض الإيمان، أن الشيطان يجيلك بقى على الأسوس والكلام زي كدة.

فالأجواء الاجتماعية اللي واخدة تنشن مع جهل مع ضيق أفق مع استبداد اجتماعية إلى آخره، دي خلت حد زي مصطفى محمود قعد 30 سنة بيدور على حاجه ويوم ما حاول يمش عايز يقتنع أن ما فيش إله فراح للي قال عليه أخونا رامي اللي هي وحدة الوجود والأيمان على الطريقة الهندوسية، لحد ما أفاق على أن نفس الأدلة -شوفوا بقى القصة، أختم بقى كلمتي- نفس الأدلة اللي كان بيستدل بيه على عدم وجود الإله وعلى إلحاده هي نفس الأدلة اللي استدل بيه على أنه مش وجود الإله، أن وجود الإله العظيم القادر السميح بسائر الصفات، المبدع، القريب، السميع، المجيب، وبدأت وهكذا، ثم بعد كده تحول إلى صاحب العلم والإيمان وأكثر من 400 حلقة يؤكد فيها أن كل شيء إيه تدل على أنه الواحد. فبالله كيف يعصى الإله أو كيف يجحده الجاحد؟

وساعتها طبعا على فكرة عشان نتكلم عن قضية صناعة الإلحاد، إسماعيل لما كان ملحد وطه ومصطفى محمود لما كتب الله والإنسان احتفي بهما من سواء دوائر غربية أو دوائر بتسمي نفسها علمانية. لكن لما مصطفى محمود قال: أنا هعمل العلم والإيمان، ولأن كان الفترة بتاعته كانت فترة السادات، دولة العلم والإيمان هو سماها السادات كدة برضه فكان المفترض أنه هيرحب بيه، يقول له: آه والله مرحب بيك بس ما فيش فلوس للبرنامج بتاعك، اضطر يدور على تمويل خارج الإذاعة أو خارج التلفزيون علشان يذاع. وبعد كده أصبح مصطفى محمود مش محبوب من الإنتلجنسيا المصرية يعني من الجماعة المثقفة، مش محتفى بيه بعد ما كان محتفى برواياته ومقالاته وكتاباته وروزليوسف تنشر الأسبوعية وغيرها وأخبار اليوم والأهرام.

برضه في نفس التوقيت اللي كان بيكتب فيه الله والإنسان كان كتب الكاتب العالمي الاديب المصري المشهور كتاب روايته المشهورة عن أولاد إيه حارتنا. الأزهر كشفت يا جماعة، ده الكلام واضح أن قوي: الأدهم هو أدهم وإدريس هو إبليس والحديقة هي الجنة والجبلاوي هو الله وكلام زي كدة. فاعتراض أيد ونشر الكلام في الأهرام على حلقات، بس اتقال له كدة من جمال عبد الناصر مباشرة، هو اللي قال كدة نجيب محفوظ: أن ما تطلعوش كتاب في مصر عشان بس إيه ما نعملش مشكلة. في صناعة، ده العنوان الفرعي اللي كان موجود عن الاستلحاد في صناعة، واللي أنت بتسمع عن دكنز ولاجن ده ولا التاني ينغر قصدي هيتشنز، الأسامي الضخمه اللي بدات وعلى تيوبات لا، في تمويل ضخم، أنا امبارح أول امبارح يوم الخميس بحاول أنزل بس دخلت على قناة الملحدين بالعربي.

لكن في كتاب عايز أنزله أنا مالحقتش أدوس بس على الداونلود، يعني ينزل جوه في الموقع سريعة جداً، بينما في كتب تانية أو حاجات أحاول أنزلها بتطلع عيني. القصة في إيه الأخيرة بقى في من يريد الإلحاد؟ عشان كده اللفظ بتاع الاستلحاد: أنت من العلم ألحدت وبالعلم آمنت. إيه اللي اتغير عندك؟ لازم نقرا الكتابين الصغير صفحة، اللي هو حوار مع صديق الملحد، ورحلتي من الشك إلى الإيمان أو اليقين. هو بيقول إن أنا نفس الأدلة أنا اللي كنت عندي غطرسة، غطرسة بدعوة العلم، وأنا ما كنتش لسه عالم، ورقم اتنين: غطرسة لأني بعرف أتكلم، وفاكر إن أنا مجرد إني بعرف أتكلم يبقى أنا مقنع، وبالتالي يعني قفلت على نفسي وكتبت كتابات واعتقدت وعملت ودعوت الناس، وأنا كل ده ما كنتش أصلاً صادق مع نفسي. اللحظة اللي صدقت فيها مع نفسي، الدنيا انفرجت. برضه نفس الكلام عن فاضل السامرائي، نفس القصة: العلم بينفي وجود الإله؟ العلم بيثبت وجود الإله؟ عارفين طبعا منين برضه يا حاج أنت من نفس العلم؟

خمس مقولات شائعة في الاستلحاد المعاصر بيدعوا أن هي تنفي وجود الإله، وهي الأساس في إثبات وجود الإله: العلم، العقل، العدل، الحرية المعاصرة. دوروا عليهم الخسّة دول بغض النظر بقى عن تفاصيلهم. أجاوب عليهم إزاي؟ بثلاث كلمات برضه: اضبط، أثبت. راجع اضبط مفاهيمك، اضبط مقولتك اللي أنت بتقول إيه: الإله غير موجود بسبب، خلي الكلمات بقى كده: الإله إزاي أصلاً الإله يبقى غير موجود؟ الإله اللفظ كده في إشكالية، اللي بيقولوا عليه أن هو الإله، يبقى لازم تدرسنا. ما أنا بقول إن في إله وصفاته كذا وأفعاله كذا وما يتعلق به كذا، فانت بتقول اللي أنت بتقوله ده مش موجود، أنت ما بتعملش كده، أنت بتقول الإله على من هصوره مش موجود. آه فعلا الإله على من تتصوره كده ماهوش موجود. ربما اضبط اللي أنت بتقوله ده، أنا بكلم المستلحدين: اخرج من حالة الشوشرة، نور مع نفسك كده، قول أنا بقول ايه؟ أنا بقول واحد اتنين تلاتة، هنا في مفهوم، هنا في مصطلح، هنا في علاقة بين الكلمتين، اضبط بحيث تكون متصورا تصوراً جيداً لما تقول.

رقم اتنين: أثبت، هو الكلام اللي أنت بتقوله ده منتمي لساينس العلم التجريبي؟ الساينس مش العلم، ده العلم التجريبي. كلمة العلم أوسع بكثير، لذلك بيترجم في الكتب المحترمة: أي إل إم (ELM)، علشان كلمة العلم في الشرق وعندنا بالخصوص كمسلمين أوسع بكثير جداً، واحد من أفرعها العلم التجريبي. لو أنت بتتكلم ساينس علم تجريبي، أثبت بالطريقة بتاعة المنهجية المعتمدة في العلم التجريبي. لو أنت بتتكلم عقل، يقول لك العقل: أثبت عدم وجود الإله أو لا يستطيع إثبات وجود الإله. مين اللي قال كده؟ رقم واحد: عرف العقل. ابنِ عن القواعد العقلية اللي أنت بتعتمد عليها وأثبت أن هي قواعد عقلية مش هوائية. العقل مطلقاً في القرآن ممدوح مطلقاً أبداً، يعني لو لقيت نصوص إسلامية بتقول أصلهم عقلانيين والعقليين ولا بيعتمدوا على عقولهم، دي نصوص أصلاً مش فاهمة يعني إيه عقل. العقل المذموم في القرآن هو الهوى، والعقل متحاكم إليه. بس يبقى عقل إيه؟ هو العقل بقى ده أهل النار هيزعلوا يعني هيعيطوا من كلمتين: ما سمعناش الوحي وما شغلنا العقل، وقالوا: ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: 10].

العدل: هو أنت عرفت الكلمة دي منين أصلاً؟ أنت كإنسان تفرق عن الحيوان في معرفة العدل ده. الأسد بياكل والغزالة بياكل، والدنيا شغاله، وفي توازن يبدو طبيعي أو إلهي، هو صحيح يبدو إلهي، لكن أنت مش كل حاجة تاكل، ومش كل حاجة تشرب، ودي مش بتاعتك، ودي بتاعت غيرك. من نفخ فيك هذا الأمر عشان تتميز عن الطبيعة؟ أكيد مش اللي أنت اتخلقت منها اللي هي الطبيعة، أكيد في نفخة أخرى، ابحث عنها. العلم التجريبي ما يعرفش، ما قالش. طالما العلم التجريبي ما قالش، يبقى ما ينفعش؟ لا، لأنه مش هو كل العلم، هو مسار من مسارات العلم.

الحرية: اللي بيسألوا عن الشر والظلم والحروب والامراض والدنيا موجودة ليه؟ بسبب الحرية. ما هي الملائكة ما عندهاش الحاجات دي لأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، فيفعل الخير كله. والشياطين الدنيا شغاله معاهم لأنهم عكسين المسألة. المشكلة في التارجح، هيظهر العدل والظلم والشر والخير مع الإرادة الإنسانية الحرة اللي بالتالي لازم تقع في الخطأ والصواب.

الكلام بسيط لو قلته للعامي وهو قاعد في الغيط، لو قلته للعامل وهو قاعد في المصنع، مش هيحس أن أنت تفلسفت ولا جعلصت الكلام ولا حاجة، بس كل ما قالك أن أنت تبقى صادق مع نفسك، منفتح مع على فطرتك، على عقلك، عينيك، دانك، كله شغال، ما تعطلش حاجة لحاجة. زي بتوع الروح دول تمام، تشغلوا العقل شوية، تلاقوا الكلام بدأ يتلخبط. شغلوا العلم التجريبي يبدا يتلخبط أكتر. شغلوا بقى الوحي، تبدا الدنيا تنقشع تروح كل الكلام ده، فهو المستلحدين أحياناً -مش عايز أقول دايماً- ضحاية، وأحياناً أخرى بيستعبط، بس بيستعبط مين؟ نفسه، ما حدش هيخسر إلا هو. ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [الزمر: 15].

دي كانت كلمتي النهارده بقى، قلتها كده بسرعة أوي يعني. كان المفروض أبدأ بيه بس أنا عرفت أن بشمهندس أيمن هيغي المسألة. أستاذ رامي، طيب أنتم سألتم أسئلة كثيرة، احنا هنحاول نصنفه بسرعة بسرعة جداً ونجاوب عليهم بس. ده، آه، وكمان اتنين هنا. رقم، معلش يا بشمهندس، معلش ممنوع الأسئلة، الأولوية للمكتوب وبعديها للي يرفع إيده.

بسم الله الرحمن الرحيم. سؤال جميل: لماذا يعذب الله الكافر الخادم للمجتمع كفاعل الخير كطبيب مثلاً أو كعالم، مع العلم أن الله رحيم بعباده وامرنا بأن نرد الإساءة بالإحسان؟ السؤال عايز يقول يبقى مين أولى بكده الله؟ يعني الله عز وجل أولى بأن يرد الإساءة بالإحسان، هو يأمرنا بذلك. احنا طبعا بنتكلم مع التنزل، سبحان الله وتعالى عما نقول ويصف الواصفون ويقول القائلون أعلى مما يعني يثنى به عليه، سبحانك أنت كما أثنيت على نفسك. لكن احنا بنتكلم في مقام الله عز وجل، إباحة وأتاحة أنه أورد في القرآن اللي عايز يلحد قال ألحد إزاي وقال إيه ودخل جنته وظالم لنفسه قال: ﴿مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: 35-36]، أو في الآية الأخرى: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت: 50]. فالشاهد منها أن لا في الملحدين اللي قال منهم أنا ربكم ما علمت لكم من إله، ايه ده مش ملحد؟ ما فيش ملحد في العالم على فكرة عمل كده، يعني احنا عندنا إلا أطغى من الإلحاد فعلاً أنه طغى، فبناءً على أن القرآن يحكي ذلك فحكاية هذه الأمور، ما حدش يقول أنت بتقول ده ازاي؟ أنت لازم كل كلمة تروح مبخر حواليها واستغفر الله العظيم؟ لا، مش لازم كده، نبقى عندنا أريحية أن احنا نسمع بعض.

تجاوب يا استاذنا: لماذا يعذب الله الكافر؟ طيب، بسم الله الرحمن الرحيم، لماذا يعذب الله الكافر؟ لأنه كافر، أنت بس القصة أن أنت أخدت الكافر على أنه رأي. هو عند الله عز وجل جريمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: 48]. بس أنت مش قاريها كويس، أنت تقرأه بص: أنت آمنت بوجود الإله العظيم ده، آه، واحد حكم عليه بالاعدام وراح عامل المخلوقات بشكل رفيق، المخلوقات تديله بقى الجنة، لكن ما يروحش يطلبها من ربنا، هو بيحكم على وجود الله بالإعدام بينه وبينه. هو لما هيتعذب، هياخدنا معاه؟ هو بينه وبينه ربنا هو قال له: ربنا أنت بالنسبة لي مش موجود، فربنا هيقول له: وأنت كمان هتبقى مش موجود، لا يموت فيها ولا. دي قصة بينه وبين ربنا، مش احنا بنقول دي عقيدة بينه وبين ربنا؟ هو بينه وبينه ربنا قال له: أنت بس مش سيء إليك، أنت أصلاً غير موجود، ولو كان حتى أنت مش موجود أنا أحياناً بتبقى حاجات مش موجودة وتمنيتها، أنا لا أتمناك. خلوا بالكم، الإلحاد ده قصة معقدة، إحالة الإنسان يقول مش موجود وحقول ما أحبش يكون موجود أو الحمد لله إنه مش. طيب ليه ده كله؟ دي قصة عميقة بينه وبين ربنا: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ [الإسراء: 54]. شوفوا الآية دي بقى: ﴿إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ [الإسراء: 54]. طبعا اللي بيتعامل مع ربنا من باب الخصومة، هيقول مشئت دي، بتترتب على إيه؟ مشيئته هي نفسها الحق، وهي نفسها العدل، هي مش منفصلة عن العدل، فأحياناً تتصل بيه وأحياناً تنفصل، بس أنا مش فاهم ده، عشان كده بقول: نوضح المفاهيم، إيه الإله؟ يعني كلمة الكمال التي نرنو إليها لا نفهمها إلا منه، بل الكمالات الدنيوية مخلوقاته، يعني أنتم شايفين الرحمة اللي بين الناس واللي بنحب تكون موجودة؟

الرحمة رحمان رحمة، صفة ليست مخلوقة، ورحمة مخلوقة خلقها وبثها بيننا وأعطانا إياها: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ مِئَةَ جُزْءٍ﴾ [البخاري: 6000]. فانت مفهوم الرحمة اللي أنت بتتألى على الله به، المفترض لو أنت مؤمن بكلمة الإله لو افترضت معايا أنت الأخ ملحد وهنبدا نتحاور، لما أنا اعرف مفهوم يتنزل معايا ويمشي على تعريفي حتى يكتمل ليه الكلام، فيحدث له التصور، يصدق أو لا يصدق دي قصة تانية، نفس الكلام لما يستعمل مفهوم، أنا أتتنزل معاه على أن المفهوم ده عندي مصدق ولحد ما يكمل مك كلامه، فيحدث عند التصور وبعد كده بناءً على قاعدة أُخرى أصدق أو لا أصدق. بس أنا بقول لك: تصورني الآن، أنا بقول الإله تصورت الكلمة، مش هحصل أسئلة، لأن جزء من الكافر اللي أنت بتقول يرحم أو يعذب، أنت لا تعرف حاله: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ بكل واحد. فالرد على دي أن أنت مستصغر الكفر لأنك مستصغر أمر كلمة الإله، فتعتبر أن الكفر ده يعني رأي بنا رأي، وهو جعله بيننا رأياً، لكن فيما بين العبد وربه ليه قصد بقى الجنة والنار، هو قال له إن الكافر سيعذب، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: 48]. طيب الأمر ده معناه محتاج أن أنت تتدبر شوية وتدرس يعني إيه مشيئة إلهية، يعني إيه الإله يشاء؟ عشان تدرس قضية القدر لازم تعرف صاحب القدر، وبالتالي لما يقدر إيه خصائص القدر بتاعه عشان أصلاً لا يدخل في ذهنك كلمة الظلم.

السؤال التاني: هل هناك أحد من علماء الغرب من اهتم بالرد على الملحدين بشكل علمي؟ طيب بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، إخواننا احنا بنقول في الأصل أن قضية الإلحاد أو الاستلحاد أو الشك بعموم دي متعرض لكل اليقينيات، فأي متيقن -مسيحي متيقن، يهودي متيقن- عنده الملحد بتاعه، الملحد بتاعه، فكم الردود عبر العصور المتولدة داخل الديانات زي ما قال استاذنا الدكتور مدحت أن هي أصلاً حالة إنسانية، فكل مكان وجد فيه حد متيقن في ديانة ما وجد منكر هذا التيقن اللي هو الشاك بدرجاته. خلاص، فمثلا مثلا احنا حد هنا هندسة ميكانيكية أقلية من هندسة، إحنا بندرس، أي حد هندسة ميكانيكية بيدرس ثيرموديناميك ديناميكا حرارية على مستويين: ديناميكا حرارية واحد واثنين على النظام القديم يعني، خلاص المرجع اللي احنا كنا بنشتغل منه مرجع واحد إنجليزي أو يعني بريطاني أو أمريكي، فعند الانتروبي ده بحث القانون الثاني للديناميكا الحرارية. السؤال اللي كان في الأسئلة بتاعت الفصل: أثبت وجود الله بالقانون الثاني للديناميكا الحرارية، لأن اللي بيكلم نفسه ربوبي يعني مش عقل، مش لازم يكون مسيحي ربوبي، لأن في خالق، في خالق، في خالق مطلق القدرة، مطلق الحكمة، مطلق العلم مطلق، وهكذا. خلاص، بغض النظر بقى عن الشريعة دي إيه اللي هيتبعه عشان يعبد هذا الإله، خلاص. فكل كل المتبنين نظرية الخلق باجمال، يعني أي حد ربوبي، مسيحي، يهودي، أن في خالق تام العلم، تام القدرة، تام الحكمة بأي شكل من الاشكال، هؤلاء دائم المناظرة مع المنكرين، سواء ملحد لا أدري ولا بتاع، مش عارف إيه، دائماً لما بيقفوا الاتنين يتناقشوا، للاسف للاسف طبعا للاسف في صالح، يعني للاسف ده في حاله المستلحدين، هم بيقفوا على أرضية العلم التجريبي، لأن الوحيد المرجعية اللي ممكن يتناقشوا عليها وإلا لو ما لقيناش منهج معياري في اتساق داخلي احنا الاتنين نقف قدامه، يبقى يرتفع البحث، مش هنقدر نتكلم، عايزين بداءات ننطلق منها.

فبيقف على قيمة البحث التجريبي، كل المناظرات اللي عقدت في صالح الخلقيين، ليه؟ لأن أنا بقول لك أنت كملحد إيه اللي بيفسر الكون بالنسبة لك؟ فانت لازم تروح لإطار معياري أن أنت متفقين عليه. فبيقوله إيه؟ بيقوله الدونية. حلو قوي، الدونية. الدونية بتقول إيه؟ بتقول الأمور بتسير للاسوأ ولا للأحسن؟ أنا بقول لك لا ده الأمور دائماً بتطور تاخد شكل أفضل وهذه العشوائية بتنتج شيء منظم، وهذا المنظم كمان بيسقط الجانب الضعيف فيه وبيقوى، فكل الحاجات اللي أنت شايفها بتحسن. القانون التاني ديناميكا الحرارية بيقول عكس ده، فقول لي في تناسق يا إما نصدق البيولوجي، يا إما نصدق البيولوجي بالطرح الدويني لو ده هو اللي قاله دارون، وإلا دارون في الأصل ربوبي، نفس الحكاية. فهكذا فما فيش أكتر موجودة حاليا في التاريخ في اللحظة اللي احنا فيها، بنتكلم في آخر 50 سنة، 80 سنة، 100 سنة، كل الابحاث الاقوى على الاطلاق بسبب الضعف الاولاني العلمي اللي احنا بنقوله لو هو منطلق لإثبات الإله رياضياً، الرياضي يعني مثلاً ريتشارد دوكينز مثلاً في مناظرة الشهيرة، من أشهر المناظرات معه مرة.

واتنين وثلاثه معه من بروفيسور بتاع رياضيات في أكسفورد. الشاهد إن هو إيه؟ ما حدش بيرد في الأصل من الناحية العلمية المجردة إلا غالب الحضارات القوية العلوم التجريبية، أو لو واحد مسلم... لا مش مشكلة، لو واحد مسلم لاحق بده، فهل أه طبعا أه والردود كثيرة جداً، وأي حد عايز غير تذكر أسماء ولا لا الحالة؟ لأن أسماء في إيه؟ ما هو الملحد ده ما بيسألش سؤال في علم واحد، ففي واحد بيقول لك الرياضيات بتقول كذا ونظرية الاحتمالات حلوة قوي، في ورقة في إم آي تي بتاريخ كذا كذا كذا واحد قال مناقش وعامل راندوميزيشن بيقول لك إنت بتقول إيه العشوائية العشوائية بتجيب مثلا شيء منظم ودقيق أه في الليمت بتاعها إيه في الإنفينيتي ولا في حاجة محددة، وهكذا. فاللي عنده شبهات رياضية بيترد عليه، بيولوجي بيردوا عليه، بتوع الكيمياء الحيوية، بتاع كوزمولوجي أو علم بيردوا عليهم، وهكذا.

فالأصل أه ده بالعكس في مسارات كاملة، يعني لو حد بيقول لك إيه طب خلي بتوع البيولوجي وهات لي واحد ملحد، وواحد مؤمن بيولوجي في كده، بتوع رياضيات أه، إحنا إن شاء الله الملحق بتاع الندوة نعمل القائمة اللي حضراتكم بتطلبها في الأسئلة. خلاص، ممكن ترشح كتابين أو ثلاثة ولا خليها من ضمن... لا خليها من ضمن، من ضمن القوائم أحسن. في خطوات ممكن ترشدنا كيف يمكن يكون إيمان على يقين؟ كيف نتحرك من حالة عدم الجدية؟

المطلب الأساسي، المطلب الأساسي يعني ما فيش نبي بما فيهم محمد صلى الله عليه وسلم قابل الناس وقال لهم آمنوا بي كده كده يعني آمن بي بدون أي مقدمات. ده كان بيقول له إيه؟ فكروا، تعقلوا، كذا، يعني هو أصلا بيقول له اعمل إيه؟ فكر طبقا لمعايير نقف عليها. فعشان كده معظم الإشارات في القرآن إما إشارات كونية، إشارات كونية طبيعية بيقول لك شايف ده؟ هات إجابة. فإنت بتقول له ما يمكن فيها إلهين، اعبد ده أو ده على أساس إنت إيه كده حليت؟ فبيقول لك والله لو إلهين هيبقى 1، 2، 3، لو آلهة متعددة يبقى 1، 2، 3، لو ما فيش إله خالص يبقى 1، 2، 3. فالنقاش القراني كله إيه؟ كله يفترض إن إنت متيقن وباحث.

هذا المتيقن الباحث ده، يمكن تتم على كلام استاذنا تعقيب، اللي هو فكرة إيه؟ هو مين قال لك إ أصلا إن ربنا لازم يعذب الطبيب والفيزيائي والمخترع غير المسلم اللي في الدنيا؟ مين قال لك إنه هيعمل كده؟ ده شرط أساسي إن هو يحاسبه أن تكون بلغته رسالة الرسل في الدنيا، اللي عشان كده إحنا بنقول الجدية، إنه أصلا قول الله عز وجل، ده القانون الحكم، الله عز وجل قال الله عز وجل في... يعني ضابط لعلاقة الخالق والمخلوق، قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي فلا تظالموا». والله عز وجل على نفسه، وهو ولا ولا ملزم له، قال إنه حرم الظلم على نفسي، فالله عز وجل يقول في القرآن: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: 15].

واحد بيقول لك إه طب ده ما بلغوش رسول وكان كافر في الدنيا، ليس كافرا في الآخرة ولا معذب في الآخرة اقتضاء لازما؟ لا مش لازم. ده هيدور نقاش بينه وبين الله عز وجل، هيقول له إنت كنت في الدنيا، ويقول له أنا ما كنتش عارف إن فيه إله، وهيدور، وده مبثوث في كتب العقائد. عشان كده إحنا بنقول إيه؟ نرجع تاني إن هو إيه؟ أن هذه السؤالات سؤالات قديمة بقدم الإنسان على الأرض من أول خلق آدم. الإجابات دي موجودة، كل سؤال ليه علم بيجاوب عليه، كل سؤال. فإنت تروح السؤال بتاع سؤال أخونا ده ليه هيعذب؟ لا مش هيعذب. مش هيعذب يقيناً الأول، الراجل ده الطبيب النافع للمجتمع بلغته الحجة الرسالية ولم تبلغ الحجة الرسالية (يعني جاتله فيقول سمع بالنبي، سمع كلام وحش، فلم تبلغ الحجة الرسالية؛ وصله الإسلام وحاول يفهم ما فهموش، فلم تبلغ الحجة الرسالية؛ واحد يقول لك أنا كنت لغة تانية ولا مش عارف الصورة شائهة، لم تبلغ الحجة الرسالية). فالقصد إن ده مبثوث في كتب العقائد، يعني موجود، مبذول، مبثوث. أي حد يدرس مستوى أو مستويين في علم الكلام أو في العقائد يعرف إن الكلام ده مبثوث وأحاديثه ومجادلات العلماء ولا في مذهب بيردوا على... بس إحنا بنقول إيه؟ نرجع للخطوة الأولى: الجدية في طلب إجابات الأسئلة، وإلا الله عز وجل لا يط... لا يعذب طالب للحق ولو لم يبلغها، يعني في واحد لسه هيفكر وما بلغوش وما تكاف... يقول لك هيعذب؟ لا لسه مين قال كده؟

واحد يقول لك والله ده فاجئتني إنت بتسال السؤال ده وإنت ما رحتش شفت إجابته في علم الكلام أو في التوحيد؟ يا أخي في أي ملة اسأل النصارى أو اليهود أو المسلمين في علم الاعتقاد بتاعهم هو الإاله ده بتاعكم شكله إيه؟ وصفه إيه؟ كيف تكلم عن نفسه؟ كيف سيحاسب الخلق؟ كيف عذبهم؟ كيف... ده النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل يرحم الخلق يوم القيامة رحمة يتطاول لها إبليس، مما الله عز وجل يرحم، يغفر الذنوب جميعاً إلا الشرك، فهو بيقول لك حاجة واحدة ما تعملهاش: الشرك. أي حاجة تقع تحت مش... فأنا أرحم منك بأمك، أمك لو حسبتك هتدخلك النار أنا هتدخلك الجنة، لكن لو حققت هذا الشرط، خلاص هو التيقن الأول. إنت بتروح إيه للجدية في طلب الإجابة، هو ده أول مطلب يا إخواننا، عشان كده الله عز وجل: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: 15]، بس إنت خليك جاد في معرفة ماذا أَتت به الرسل، خلاص ده المطلب الأول.

خلاص، فهي الخطوة أه الجدية ثم طلب العلوم، تقول لك تطلب العلوم منين؟ من مظانها، خلاص. كل علم له خريطة، خريطة علم، واحد دلوقتي إحنا لو أنا سالت أي حد من الحضور: يا إخواننا إحنا... إحنا جايين من المريخ أول ما نزلنا لقينا يافطة كلية الفيزياء. إيه يا أخويا الفيزياء ده؟ روح شوف هي الفيزياء إيه وكيف تطلب والسلم التعليمي بتاعها لغايه ما تبلغ من الأساسيات لغايه فلسفة في العلم ثم الابتكار والإبداع. وهكذا بقيه العلوم. تمام لا ساعات لا لا خلاص.

سؤال. طيب، بشمهندس أيمن، حضرتك قلت إن التخصصات التجري... تؤثر على أدوات البحث الذي يتبعه... عايزين الأول السؤال نفسه لازم يتراجع: مين قال إن الإحصا دي سليمة؟ أكثر شيء بيتم العبث بيه ما بين المؤمنين والملحدين العبث بالإحصاء. في كتاب كامل لطيف ممكن تراجعوه اسمه: الكذب بالإحصاء، إزاي تكذب؟ المؤمن يقول له إه: عد أعداد نوبل اللي احنا واخدينها مؤمنين... وبرشلونة؟ فيقول له أك... فعلا دي الإحصا بتقول كده، إن أكثر عدد اللي واخدين نوبل في العلوم الطبيعية ربوبي، يعني نسبة الملاح... ده أقل من المؤمنين، فيقول لك إيه؟ يعني الربوبيين في بعض الناس يعني مؤمن إن في رب بس ما فيش شرائع، مش لازم يكون في شريعة منطقية، لكن تصور وجود إله مطلق الحكمة ومطلق العلم وبتاع ده موجود على هذا الكون، لم يخلق نفسه يعني في خالق ما، خلاص.

فالراجل اللي هو مؤمن بأي خالق ده وبتاع مش عارف لا نسبه الرب أك... واحد يقول لك أهو لينا دي ولا مش لينا كمؤمنين؟ يقول له لا ده كذب بالإحصاء. ليه؟ هم العلماء كلهم نوبل يعني جائزة نوبل دي بتعطي لمين؟ جائزة نوبل ما بتعطيش للرياضيات مثلا، في أربع جوائز أخرى للابداع في الرياضيات تشبه نوبل أو بقوة نوبل، نوبل ما بتعطيش مثلا في... المعارف، وهكذا. فايه ده اسمه كذب ده يا إخواننا في المنهج البحثي التجريبي بتاع الإحصاء مش صادق ده تلعب. فالسؤال مش صح، إجابات مش مشروحة.

خليني يعني أودي له الأسئلة، إن الأسئلة اللي جت الأول كانت رايحة للاستلا... لا ما فيش مشكله خالص. ما حكم ممارسة اليوجا كرياضة دون الاعتقاد فيها؟ طيب، وده محتاج إن أنا أتصور اليوجا أساساً، كلمة يوجا أصلا يوجا معناها التوحد مع الإاله، طبعا هم ما بيعتقدوش بوجود إله. طيب حد هيقول لي طيب اليوجا هنا مقصود بيها إن أنا بعمل ممارسات رياضية، حركات سترتش. خلينا نتصور اليوجا؛ اليوجا بتنقسم لثلاث حاجات: حاجة اسمها أسانا يوجا، والمدر... والمانترا. المدرا اللي هو أوضاع أوضاع الصوابع، حركات الصوابع نفسها؛ والأسنة الأوضاع الجسدية، لآقي بيحط رجله بشكل معين، يحط ظهره بشكل معين، يعمل الحركة دي؛ والمنة اللي هي الأصوات وأشهرها في الهندوسية المطرا أوم تلاقيهم بيقعدوا كده يحطوا صوابعه بالشكل ده، شكل المدرة دون ويقعد وبيقول أوم، النبرة الصوتية اللي بيقولها أوم دي مع الوضع الجسد مع حركة الصوابع شكل يعني عبادي الهدف منه التوحد مع الكون أو أو توحد مع الأول أو تحصيل المعارف.

طيب أنا هرد بكلامهم هم، بيقول... كان مين؟ براشانت، واحد من كبار يعني معلمي اليوجا، بيقول: لا يوجد يوجا جسدية ويوجا غير جسدية، إذا فصل ده عن ده ما بقتش يوجا أساسا. ده هو الراجل المسؤول جاء في الموقع اليوم العالمي للليوجا المدعوم من منظمة الأمم المتحدة إن اليوجا ممارسه روحية تتعلق بالفناء والاتحاد مع الأول. كل دي تعريفات لليوجا.

يبق أنا لما أج ارول... إيه حكم ممارسه؟ إيه مشكلة إن أنا ناخد الأوضاع الجسدية؟ الأوضاع الجسدية ما حبكش إنها تبقى موجودة في اليوجا، عندك تمارين إطالة وسترتش وممارسات رياضية موجودة، ليه هروح أروح أقول يوجا وأمارسها؟ بمجرد ما إنت بتقول بمارس يوجا اللفظ نفسه ده في مخالفة شرعية. النبي عليه الصلاة والسلام ربنا القرآن سجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: 104]. إيه الكلمه إيه مشكلة الصحابه؟ كانوا بيروحوا للنبي عليه الصلاة والسلام بيقولوا له يا رسول الله راعنا، اليهود لقطوا الكلمة وأرادوا بها معنى تاني، قالوا راعنا، فنزل النهي القراني ده مجرد الشبه اللفظي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: 104].

يبق أنا لما أجي أقول هل عبا... المعنى الكلمة ليها مدلول فلسفي وليها مدلول يتعلق بالممارسة، فانا ما أدخلش الكلمة في إن أنا أمارس يوجا. عايز تلعب روح العب رياضة، ستريتشينغ اعمل أي تمارين رياضية بعيد عن اليوجا. ده شق.

الشق التاني إن غالبية... وده كان فيديو كنت هعرضه لو ربنا قدر ممكن نبقى نرفعه، كان في قناة أجنبية رائعة عامة ريبورتاج في مصر والأردن على المراكز اللي بتمارس اليوجا. الفيديو بعنوان: البوذية في مصر، مش مترجم أساساً كله إنجليزي. البوذية في مصر، جايبين واحد بوزي اعتنق البوذية وشايف إن البوذية لا تعارض مع الإسلام مطلقاً، ومن ضمن الحاجات صوروا في مراكز يوجا في مصر معظمهم ناس بدأوا الموضوع بممارسات ألعاب رياضية يوجا، دخل معها الشق الفلسفي، دخل معها التصورات، في الآخر الراجل راسل ناس في هونغ كونغ وراح قعد معاهم شهر استضافوه، وفي الآخر رجع بقى مبشر بوزي في مصر وبيدعي إن البوذية لا تعارض مع الإسلام فهي ما بقتش موضوع يوجا.

لا، يعني ليه المتشكك العربي ما نفتحوش على العلم ويطلع؟ ما إحنا بالاستدلال العلمي بالقدر القليل الذي يصل إليه سيصل إلى الحقيقة. إحنا هنا السؤال يا إخواننا، يعني إحنا إحنا الأصل لو إحنا كلمة جميع اللي اللي إحنا بندعو ليه إن الناس تتيقن، التيقن إيه؟ يطلب أدوات التيقن، في أدوات العلمية. إنت هتروح تشوف الأدوات العلمية إنت كده رايح طالب الشكوك وطالب إنت بنسميه اللي هو إيه أسلوب البينج بونج، يعني حد بعت له إرسال فبيشوف الطريق اللي يرد بيه الإرسال يا بيع... اعرف دينك الاول! يعني إنت بتقول لك لا أشوف الملاحدة دول بيترد عليهم فيزياء إزاي، أنا أروح أعمل لي منهج قراءة فيزياء عشان أنا أكد على اللي جابوه؟ يا بيما لا ما أطلب... مش قبل الفيزياء نرجع خطوتين ورا لو سمحت. نرجع قبل الفيزياء، ادرس دي الشريعة نفسها. هو مش ممكن من غير دراسة الدين يدرس حاجة تانية يحكم بها على الدين واللا دين؟ لا ده منهج وده منهج. الساينس زي ما قال أستاذنا، الساينس هو الشعبة العلمية من اللي هو العلم التجريبي، ما ينفع... يعني مثلا إخواننا التقسيم الثلاثي المشهور جداً: هانيت ساينس، سوشيال ساينس... لما نقول ساينس يبقى ده العلم التجريبي، نقول سوشيال ساينس ده مجازي، ما فيش في التقسيم الغربي العلوم الاجتماعية مش علوم (يدخلها بعض الإحصاءات بس هو مش ساينس، ده ما‌خشوش أبدا اللي هو منه العلوم الإنسانية كلها والفلسفة وبتاع، فده منهج غير ده غير ده غير منهج الشرائع).

خلاص، فإنت لا بد تطلب كل واحد على وجهه، خلاص فالأدوات لا، الأدوات الأول اعرف المساحة اللي فيها. واحد بيقول لك أنا مش في مساحة، يا عم الحمد لله أنا مش في مساحة، أنا في الواسع، خلاص اضبط منهجية التفكير العام. طيب ضعيف إنت قلت إن هم المستهدفين دول ضعاف في المادة العلمية اللي عندهم، أيوة يعمل إيه؟ هو نفسه لو هيخف يعني هيتعب يدرس علم، يدرس علم بجد. يعني هو بيقول إيه؟ أنا شايف عندي شبهات، إنت عندك شبهات في البيولوجي وشبهات في الكيمياء الحيوية وشبهات في...

الرياضيات، لكن نرجع من الأول خالص. واحد يقول لك: طب ما أنا عندي في علماء في الغرب ملحدين! ده كلام يتقال حتى في المناظرة، حتى في حد بيستدل بالأحصاء أن في واحد كذا، فأكيد الكذا ده مادام بيلبس شراب أحمر يبقى ألبس شراب أحمر؛ يعني ما فيش كده! ده أي واحد دارس مستوى واحد في البحث العلمي ما يقدرش يقوله. في واحد يقول لك مثلاً: مارك بتاع الفيسبوك اللي أنت بتكتب بنظرنا عليه ده ملحد؛ يعني هو لو كان بوزي كان هيحصل إيه؟ أنا وأنت نخش ماسكين بوظة حاضنين واحنا بنتكلم على الفيسبوك! ده حتى استدلال بما فيش بما فيش. فتروح حضرتك زي الشاطر كده اللي أنت مكسل عليه -يعني هو بيقول لك: مادام ده ملحد وذكي وعمل البتاع دي يبقى أنا ملحد زيه- روح ادرس الأول، لأن نفس العدد اللي أنت أشرت ليه الملحدين أكثر منهم بكثير. أنت دارس إيه؟ في سؤال جايلك بيقول لك: أنت دارس إيه؟ التعريف بالمحاضرين؟

لا، أنا لسه بدرس. تدرس إيه بقى؟ طيب، أنا أيمن محمد عبد الرحيم، أنا خريج هندسة، كلية الهندسة قسم الميكاترونيات. بعد هندسة ضربت كلية دار العلوم، أنا بعمل ماجستير في هندسة اللغة أو اللسانيات الحاسوبية في كلية دار العلوم، وخلصت دراسات عليا علوم حاسب، وخلصت دراسات عليا ترجمة أدبية وإعلامية في الجامعة الأمريكية، وحاليا بدرس في ليسانس كلية الحقوق وفي ليسانس علم النفس، وبدرس علم النفس من كلية من جامعة عين شمس، وبدرس دراسات عليا، مخلص دراسات عليا تعليم عربية للأجانب اللي هي بنسميها اللغويات التطبيقية، وحاليا بعمل دراسات عليا دراسات علوم، علوم دراسات العلوم الإسلامية في المعهد الإسلامي بتاع دراسات المعهد البقوري. كل اللي أنا قلته مالوش قيمة بالكلام اللي أنا بقوله، إخواننا، مش معنى أن واحد بيدرس حاجة أن هو.. عشان كده أنا كل كلامي أدل على المنهج أكثر منه مناقشة الجزئيات، بل كل المناقشة دي جاية عشان تقول: إخواننا، نرجع خطوة ورا قبل الأحزاب والفرق، قبل أستاذ رامي!

في سؤال بيقول: ما هو السبب المنطقي بأن الله كامل بدون نقص، وما هو السبب المنطقي بأن الله غير ظالم؟ في التصصور أنه يوجد خالق وليس إله. يعني طبعا ممكن تكون في جملة مش شافوها شوية، بس أنا إيه هقول مرة واحدة بالراحة. إله، معايا كده، ممكن يبقى ظالم؟ الإله ما ينفعش يبقى ظالم بحكم التعريف، واضحه ولا لا؟ ما هو لو ظالم ما يبقاش إله! ولا ما يبقاش الإله يا جماعة؛ يعني إيه الإله؟ الذي تألهه القلوب، اللي احنا بالطبيعة كده لما نسيب نفسنا بدون كبر ولا عناد ولا حاجة، نلاقي نفسنا رايحين عليه، اللي هو.. دي مش صفته، بس ده عنده كم كبير من الصفات. إيه الصفات؟ الصفة التانية: الغنى. طب والغني يظلم ليه؟ ثانيا، ده الغنى مش غنى عادي، ده غنى مطلق! ده مش غني بس، ده غني كريم! فيظلم ليه؟ ما هو علشان يبقى ظالم يبقى لازم نعيد نظرنا في كلمة: هو الإله ولا مش الإله؟ حضراتكم أخدتم بالكم؟ يبقى لازم نقول: اللي أنتم بتقولوا عليه يا مسلمين ده ظالم.

طب اللي احنا بنقول عليه، أنت لازم تستوعبه، قول لنا إيه صفاته بناء على اللي سمعته، ولا هتعدي علينا؟ نحن نقول: الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير. بتسمع ولا ما بتسمعش؟ يعني إيه لطيف؟ يعني إيه خبير؟ ولا أنت مش ناوي تسمع، عايز تقول قول؟ من ضمن الإله عمله أنه أعطاك حرية القول حتى فيه، ده اعتقادنا. فهو مرة ثانية أنت كونت تصورك، قول: الذي يقول عنه المسيحيون إنه الإله ده مش إيه؟ مش إله. يبقى أنت عندك تصور معين للإله، لا، ده هو إله بمعنى أنهم بيعبدوه بس مش الخالق. طب من أين جاءت الأشياء؟ هندخل في معضلة عقلية أن أنت بتقول إن الأشياء يمكن أن توجد بغير مشيئة، بغير مكون، والحياة بغير محيي، والقصة دي كلها تكمل؛ يعني لو القاعدة العقلية دي اللي احنا معتمدين عليها، أنت هتكمل عليها تقول: إن الأشياء بتوجد بغير مشيئة؟ كل النظم العقلية والعلمية جئت تكفر بالله، فكفرت بنفسك وبالدنيا والحياة والكون كله والعلوم.

فسؤال يعاد النظر فيه: عيده وقول تاني. طيب، هو ربنا تكلم عن عدل نفسه؟ نعم. وتكلم عن الظلم؟ نعم ربنا.. احنا كمسلمين، وقال: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: 49]، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: 46]، وما ظلمونا وما ظلمونا كمان، ما حدش يقدر يظلمنا. الله قادر على الظلم؟ نعم، لكنه حرمه على نفسه، بس ساعتها على فكرة لو فعله ما يبقاش ظلم، لأن معيار العدل والظلم هو اللي وضعه. ولو أنت أصلا مش معتقد بكده يبقى نرجع تاني: هو الإله ولا مش الإله؟ تاني.

طيب، لو احنا سبنا السؤال كده وجينا له من جهة تانية: يا رفيدة، استني وتعالى فكر في العدل، إيه هو العدل؟ مش احنا قلنا اضبط، اثبت، راجع، إيه هو العدل؟ كل الأفكار البشرية لازم تبقى نسبية، لن تعرف العدل المطلق حتى تنسبه إلى مطلق، فتهيبها كدة تجيبها كدة، هي إيه؟ هي كدة، هي إما إله فيكون عادلا أو العادل المطلق فيكون الإله، وأما أنت بتسال عن حد تاني بقى، آه، في آلهة متألهة أو مؤلهة ظالمة وأصلا مالهاش، لا تظلم ولا تعدل، ربما غالبا لا تضر ولا تنفع، ومن ضمنها العلم على فكرة، العلم مش ظالم ده مظلوم، لأن العلم هقول لكم على حاجة بقى، العلم اللي بنتكلم عنه ده كله مخلوق إنساني يعني احنا اللي بنعمله، تصوروا بقى أن احنا بنستدل بهذا العلم على خالقنا واحنا اللي عاملينه! عايزه تتدقق علشان ما تبقاش كل شيء كان.

طيب، ما في سؤال: مين بيعمل ده؟ ممنوع مين بيعمل ده؟ يعني إن احنا نجيب السؤال بيقول كدة، يعني إيجاد فلسفات مختلفة ودخلها للمسلمين بشكل إسلامي فيصدق، مين بيعمل ده؟ هو عايز أسماء؟ لا مش الأسماء، أما عايز تعرف مين بيعمل ده، وأنا ممكن أوريك كمية حسابات على تويتر أنا خبيت المعرف بتاعها بيتقال، ومش هتتعرض، ممكن أقول لك: طاقة المكان، بعض الأجهزة، قاصد طاقة تنزل من السماء إلى الأرض في الثلث الأخير من الليل هي طاقة نزول الرب! واحد بيقول، ودول ناس مشهورين جدا على فكرة: هل فقدت شخص عزيز عليك وانتقل إلى العالم الآخر؟ والدك، والدتك، زوجتك؟ تتمنى التواصل معه، وصول إليك.. بعض توصيل إليه بعض الرسائل الروحية؟ ده دي دورة كانت المفروض هتعمل في الكويت، إعلان دورة تانية في الإمارات: نقلة نوعية بعالم الوعي، أحضر لكم مفاجأة مذهلة لتدريبات تحدث اتصال طاقي مع من انتقل للعالم الآخر من الأنبياء ليتجلى لكم برؤية، إيه تاني؟ دورة تانية: دورة الخروج من الجسد والباراسيكولوجي وتحريك الأشياء عن بعد والسفر عبر الزمن، دي دورة بتتعمل. واحد بيقول في معرف على تويتر: على مستوى الجسم نحن منفصلين، على مستوى العقل نحن متصلين، على مستوى الروح نحن شيئا واحدا، عقيدة وحدة الوجود والتصورات الفلسفية. دكتور مشهور جدا جدا برضه لقب دكتور عليه كلام وإن كان مشهور جدا جدا عربي، هو بيقول، واحد بيساله على صفحته في تويتر: دكتورنا الغالي، هل صحيح أن الإنسان اختار والديه وفي أي زمن يعيش؟

هو بيرد: اعتقادي نعم! يعني هو أنت اللي بتختار أبوك وأمك وأنت اللي بتختار في إني زمن تعيش؟ ليه الكلام ده؟ ده مش كلام تخريف، هو يعتقد أن الفكرة متحكمة وممتدة وأن عقيدة التناسخ إلى آخر الكلام بمجد ناس كثيرة يعني، كلام في يعني حاجات كثيرة جدا، ناس كثيرة جدا. واحدة مشهورة جدا جدا في الكويت وليها بدورات موجودة كثيرة جدا وأنا مش برا عشان الأسماء بس، بيبعتوها يسألوها على تويتر، وواحدة بتقول لها، هي بتقول: أنا أستشعر بالطاقة وأرى ألوانها طبقا، بعد ممارسة التامل، أول ما بمرض أبحث عن سبب ذبذبات المرض، أجد ذلك بسبب غبار تحت السرير! في تراب تحت السرير، بيبعتوا لها ردا على كده: بنتي عينة زورها ملتهب، تقول لها: حطي لي صورتها، فتحط صورتها على تويتر فتشخص المرض عن طريق تويتر! العلاج بالريكي أو البرانيك هيلين، مدارس علاجية موجودة في مصر ومراكز كثيرة جدا جدا بتعالج بالطريقة دي، بيعملوا حاجة اسمها ستانت هيلين، أنت تبقي قاعدة في البيت أو أنت قاعد في البيت وبتشتكي من المرض، بتكلمه في التليفون تقول له: أنا بشتكي من المرض كذا كذا كذا، وهو قاعد مكانه بيبعت لك طاقة إيجاب.. طاقة شفاء عن طريق مدرية الكرانك هيلين ويبدا يعالجك بيها! لا ده موجود في دورات كثيرة جدا.

السؤال: الطاقات.. حديث.. آه، حديث الجليس الطيب.. الجليس الصالح المفروض مقال والجليس السوء اللي هو كنافخ.. ماشي، قوم اجتمعوا على ذكر الله فحفتهم الملائكة.. الحديث والنصوص التي نرجع إليها في كون هناك أماكن وأحوال لها فضل حلو جدا للمكان والزمان وهكذا، حضرتك نفيت؟ لا، أنا ما نفيتش الكلام ده طبعا، نفيت من هذا بقول: أسلمت هذه العقائد والأفكار. طب يا جماعة، ده سؤال حلو، السؤال بيقول بقى: الطاقات لها أصل، ولكن يبحث أين وكيف أصل إلى القول الفصل في الطاقات؟ هو ده مجموعة حاجات، أولا عندي نصوص، عندي.. عندي نصوص في الوحي، ربنا سبحانه وتعالى فضل بعض الاماكن على بعض، مين اللي فضل؟ ربنا سبحانه وتعالى هذه الأماكن مفضلة بنص من نصوص الوحي مش بمزاجي، بالعكس عندي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد» للأماكن اللي الوحي فضلها، يبقى دي قاعدة لابد أن.. ما ينفعش أقول أن الوحي فضل أماكن وأقيس عليها، وده اللي بيعملوه في الدورات في الحقيقة، أن يقول لك: أماكن مفضلة وكذا وكذا وكذا عشان إيه؟ عشان الطاقة الإيجابية اللي في المكان ده! اللي يتفرجوا على سلسلة أرايفل مثلا وهي سلسلة مشهورة جدا يعني كانت لاقت فترة من الفترات الراجل نفسه وإن كان نظرية المؤامرة أنا لي تحفظ عليها كبير، لكن هو بنى الموديل بتاع سلسلة أرايفل كلها الـ40 جزء، أرايفل 1 والـ32 أو 33 جزء أرايفل 2، بانيه على فلسفة الطاقة، أن هم الماسونية الكبرى بتعمل أهرامات علشان تكتر من الطاقات السلبية والأشكال الدائرية اللي موجودة زي قباب المساجد والكنائس دي طاقات إيجابية!

كل الكلام ده أصلا كلام فاضي مالهوش أي أدلة، فلما أنا أجي أقول أماكن مفضلة مش المقصود بها الفونج شوي، مش المقصود أن علشان القبة اللي موجودة في المسجد، وأصلا مسجد النبي عليه الصلاه والسلام لم تكن له قبة أساسا، كان عريش النخله، كان النبي عليه الصلاه والسلام.. المساجد ما كانتش بقبة علشان تبقى القبة هي الطاقات الإيجابية! فكرة أن.. إذاً السؤال: قوم اجتمعوا على ذكر الله فحفتهم الملائكة، طيب، فين الاستشكال؟ هل أنت بتعتقد أن الملائكة طاقة إيجابية؟ أرد عليك: مين قال إن الملائكة طاقة إيجابية؟ خلقت الملائكة من النور، من نور. طيب هل أنت تفتكر النور اللي هو لمبة موفرة مثلا ولا الإضاءة دي ولا حاجة زي كده ولا لمبة؟ لا هذا.. أنت من طين! هل معنى كده أن أنا لو جبت بذرة وسبتها على إيدك وطلبت.. هتنبهر.. مختلف تماما!

فإن.. نعم، فالاستشهاد بالاحاديث هنا وضع وضع مختلف تماما، أنا ما نفيتش هذه الأحاديث، هو في بس الجزئية، الطاقة هنا هي بيقولوا أن الطاقات لها أصل، ولكن يبحث أين.. كلمة طاقة بقى دي هي، أنا كان عندي شريحة كنت عايز أتكلم فيها بس الوقت يا جماعة: في أزمة مصطلحات! لما أجي أقول الطاقة، عايز أقول: الطاقة ليها لا.. مفاهيم، طاقة في اللغة: الوسع والقدرة، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: 286]. طيب، وعندنا الطاقة في المفهوم العلمي، ولا ولا بنتكلم في تعري.. سير، بنتكلم في أنهي طاقة؟ فيزيائية، طاقة ملموسة لها وحدة قياس، طاقة كهربائية لها أثر ملموس مشاهد لها وحدة بتولد ومستقبل يستقبلها، طاقة كهرومغناطيسية، طاقة مغناطيسية، طاقة نووية، طاقة شمسية، أنهي طاقة اللي أنت بتكلمني فيها ده في المصطلح العلمي؟ اوكي متفقين على هذه الطاقة، ما تجيش أنت بقى تخش.. أخش أنا الدورة بتاعتي تحط لي أنت معادلة إنشتاين وراك على البرزنتيشن، إي إيكوال أم سي سكوير، وبعدين تيجي تقول لي إن الذرات فيها بروتون وبتاع، والمقدمة الطويل العريضة اللي بتصدع بيها دماغ الناس اللي قاعدين قدامك علشان تثبت له الطاقة الفيزيائية- هم واخدينها في المدارس مسلمين بيها- وبعدين تتنقل نقلة تجيب لي الطاقات الروحية والإسلام، وأنت ساعات..

أنت لما الوقت الطاعة وبتحس بهمة وبتاع برضه مسلمين بيها، تكلمني عن الإيمانيات والروحانيات اللي ممكن في شهر رمضان وتحس أن ربنا بيعينك على الطاعة، مسلمين بهذا! إيه علاقة ده بقى بالطاقة الفلسفية اللي بنتكلم عليها اللي قلناها، اللي هي البرانا والتشي؟ لا، يبقى أنا عندي طاقة علمية مضبوطة، عندي طاقة في اللغة مفهوم معناها، عندي طاقة فلسفية شران.. غير مرصودة. قناة ناشيونال جيوغرافيك عملت سلسلة إزريل، سوبر هيومان باور، موجودة ومرفوعة وموجودة على القناة عندي مترجمة، حلقة كاملة بينقض التشي والبرانيك هيلين وطريقة العلاج والتأمل التجاوزي والميديشن واليوجا اللي بيستدل على أنها علوم، ختمت في الآخر أن هي سُودُوسَايِنْس علوم زيف. سؤال عن: السلام عليكم، الكلام على كتب نفسية تحل.

مشكلة السلطة الأبوية طبعا في كتب علم النفس المتخصصة بتاعت الطلبات الشخصية فيها حاجات كده كتير، لكن لو حد عايز نقطة واحدة ينطلق منها مشاور عليه كويس، في فصل أو فصلين كويسين على أنماط الإلحاد النفسي وكده أو الإلحاد المبني على أساس نفسي وإن تظاهر بعكس ذلك بتاع الدكتور عمرو الشريف اللي هو اسمه الإلحاد مشكلة نفسية، ده مجاوب على كم كويس جدا، ومش بس الكتاب كمان المراجع؛ يعني هو الراجل مشاور على كتير مراجع أبحاث في علم النفس وغيره تساعد الإنسان، المشاكل النفسية بالذات منطلقها نفسي.

سؤال ماشي بس بسرعة زي كده، آه ماشي حاضر نجيب واحد سؤال سهل، ممكن منهج في الدراسة؟ المناهج المنهج في الدراسة احنا كده عندنا يا إخواننا عندنا مصطلح احفظوه عنا يعني اللي هو فكرة المنهج الدراسي، أنت بتسال عن منهج لدراسة الثقافات الأربعة؟ أنت عايز منهج يدلك على كيفية دراسة العلوم الإنسانية؟ منهج يدلك على كيفية دراسة العلوم الاجتماعية؟ منهج يدلك على كيفية دراسة العلوم الطبيعية؟ منهج يدلك على دراسة العلوم الشرعية؟ كده أنت معاك أربعة مناهج بحث، بحيث لو اختلطت عليك المسألة تدرس فين يبقى أنت عندك دي بتدرس فيزياء، دي بتدرس بيولوجي، دي بتدرس فلسفة، دي بتدرس لسانيات، وهكذا، خلاص؛ ادي أربع مناهج. طبعا ممكن في أي وقت ممكن نحط لكم قائمة قراءة في الأربعة.

سؤالين، سؤال مسؤول مرتين: لماذا خلقنا الله؟ وما الغرض من الوجود؟ لماذا أوجدني الله في هذه الحياة ولم يؤخذ رأيي؟

أولاً، لماذا خلقنا الله؟ معايا كده مين احنا؟ أنا عندي تدقيق شديد زي ما قال لسه الاستاذ رامي فكرة المصطلحات؛ أنت مين؟ أنا اللي مؤمن به، يبقى عشان يدخلك الجنة، وعلى فكرة دخول الجنة ما هيش قصة تافهة زي ما بعض الناس بتفهها، ده هيدخل ياكل ويلبس حرير وينام وخلصت ليلة كده، لا، ده مع الله، يعني إيه مع الله؟ ما أنت برضو عشان مش متصور الله، كل ما وجدته من عظمة وأزل كل ما هو نقص في نفسك، في عقلك، في الكون كذا هو مصدره، فكيف إذا صرت له صاحبا؟ ويجوز أن أنا أقول على ربنا صاحب نعم وردت في الحديث: أنت الصاحب في السفر. اتصور أن أنت في صحبة الله عز وجل، يبقى فين بقى المجرات والذرات؟ أنت ارتقيت فوق، أنت في المرتقى الأعلى، ولله عليك زيارة إيه بقى؟ اللي هيأتي عليك من العلوم، من المعارف، من المشاعر، من كذا، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

إذا كان خلقني لهذه المكانة ولكن بأمره مش بأمري، في برضو مغالطة بتحصل في النص وأنا بتكلم عن ربنا أن أنا بحول مكاني لمكانة ومكانانه لمكاني؛ زي شاب جاي قال لي أنا بدعي ما تجيبليش ليه؟ قلت له أنت بأمره ولا بتدعو؟ قال لي خلاص هي لبست برضو مفاهيمي هو، أقول له: ارزق يرزق لو فعل في كل مرة يبقى تحول الدعاء إلى أمر، يبقى أنا كده بستعمل الكلمات وأنا مش فاهم حاجة، وبتصور وبقعد أغير التصور، أنا كده عندي حالة كده من حالات المكنة مفوتة في أول الدعاء هو الهي وفي وسط الدعاء هو صاحبي وفي آخر الدعاء أنا اللي إله وهو اللي عبد، فما مش كده، ده أنا أدعوه وأنا بدعوه بقول له: ولا تستجب لي إن كنت تعلم أن في ذلك مضرة، فعسى أن تحب وعسى أن تكرهوا والله يعلم وأنتم لا تعلمون، أنت بتتعامل معاه وأنت فاهم نفسك، إلا بلاش لسه مش عارف ربنا، طب أنت إيه؟ أنت قمة الضعف وقمة الفقر، معايا كده، وليس فيك من قوة ولا غنى ولا إلا بأعطاك وأغناك، طب دور فيها كده، ده أنت لو بس قفلت بس مدخل الهوا دقيقتين أنت مش موجود أصلا مع السلامة، ده أنت لك مدخل وأنت شايفه بعينيك وعايشه ليل نهار وبطلت تاكل ثلاث أربع أيام خلصت الليلة مع السلامة.

طيب وليه كده؟ ليه يخلقني فقير وضعيف؟ عشان ترتبط بيه؛ ما كل لما بكون أضعف -ولله المثل الأعلى مع الأم- هو مين أحب أبنائها إليها؟ أضعفهم، فكلما أكون أضعف كلما أكون أقرب محتاجه وهو يغنيك، فلماذا أوجدني الله في هذه الحياة؟ يسبغ عليك من نعمه ليظهر لك ذاته، وهذه أعظم نعمة.

بيسال: لماذا لا يؤخذ رأيي قبل خلقي؟ برضه مرة تانية أنت بتكلم عن الند مش عن العبد، هي أنت بتكلمونا من برة الدين، اللي هم بيكلمونا بيكلمونا من برة الدين بمنطق تاني، نطلعكم برة، نثبت الإله، فإذا ثبت دخلنا جوه الدين، حد فاهم يا جماعة؟ يعني أنت دلوقتي بتقول لي إيه؟ ربنا ياخد رأيي مين حضرتك؟ قبل حاجة قبل كده ربنا بيقولها ببساطه قوي: ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: 67]. سيدنا زكريا لما تعجب قال: رب أنى يكون لي غلام وقد بلغ وكانت امرأتي عاقرة وقد بلغت من الكبر عتيا؟ فربنا قال له إيه؟ قال: ﴿كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: 9].

احنا بنتعَب من المعجزات والخوارق، هي الحياة العادية اصلا كلها معجزات وخوارق، ده احنا ماشيين بكم من المعجزات والخوارق لا حدود له، فالحال أن فاسجد واقترب، لا تطع ذلك الشيطان وذلك الهوى، واسجد، لأن السجود معناه إيه؟ حتى لما جينا ندور على السجود، تقصد بأيه السجود؟ يعني اقرب ما يكون العبد من ربي، إحنا عايزين ندور في الكلمات بس اللي بنستخدمها لأن الكلمات عنوان الأفكار.

فالسؤال ده اتسال مرتين: لماذا خلقني الله؟ ما قال ليعبدون، يعني هو عايز يستخدمنا؟ ما قال لك بعدها: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: 57]. اصل علماء الاسلام بيعرفوها بانها منتهى الذل ومنتهى الحب، انا موافق على منتهى الحب، لكن الذل؟ الذل معناه انك تترك نفسك لله حتى يوصلك، لأنك لو عصلج هتوصَّل نفسَك أنت ومع السلامة، حد فاهم الحكاية دي؟ يعني انا دلوقتي لا أعلم فجاني من أثق فيه، أترك له نفسي ولا أعد كل شوية أُشده لورا، فأنت لا تثق في الله! تعرف اليه، إذا لم تثق فعلاً قف مكانك، لا تمشي معه، إذا تعرفت اليه فوجدت انه يعلم وانه يحب يفعل الخير أكثر مما أنت تطلبه لنفسك.

واخر إنسان هيتمنع على ربنا يقعد يتمنى يتمنى يتمنى وفي الآخر لا يبلغ شيئاً، فيعطيه عز وجل لك مثله ومثله ومثله ومثله خمس مرات، وفي رواية 50 مرة، فأيه الشاهد؟ اعرف نفسك، تعرف ربك.

والوجود ده موجود ليه؟ ليك، طب ازاي؟ مش انت بتسالني؟ أنا ماعرفش، أنا ماشفتش الوجود كله، الوجود ده تصور ذهني عندي، والذي يعلمه هو الله، فقال: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ﴾ [الجاثية: 13] لينا احنا، طب شيلنا احنا كده من الكون تصبح الأشياء دي مالهاش أي لازمة من الأرض دي، وأكبر دليل على هول دليل صغير فيزيقي بس، هو لو زادت سرعت الأرض شوية يحصل إيه؟ تخرب، طب لو قلت شوية؟ إيه اللي هيخرب؟ احنا، أو هتخرب بالنسبة لنا احنا، هتفضل زهرة، تحول لمشترى، هتفضل موجودة هي نفسها، لكن إيه اللي مش هيبقى موجود؟ يبقى القصة عشان مين؟ فلما قال وسخر لكم الليل والنهار وسخر لكم الأنهار يبقى الكلام ده كان صدق، بتوع الفيزياء جم قالونا: لو قربت شوية، لو بعدت شوية، لو زادت سرعتها، لو بطات، لو كبر حجمها، لو قل حجمها، لا يبقى المسالة بقا مقصودة جامد جداً.

وحد بيقول لي: إي تقدر تنفي السادية عن الله؟ أن أنا أعرف الله، بسيطة والله، سهلة، هو شايف هو بيقول إيه؟ وماذا إذا كان كل ما نحياه الآن عبثاً عبثاً يعني ونحن كالدمى يلعب بنا من قوة سادية، وبالرغم من كل هذا العبث ينتهي بنا المطاف كافراً أو مؤمناً بالعذاب من تلك القوة السادية، فهو بيقول لي إيه دليلك أنت على نفي السادية عن الله؟ علمياً آداب البحث والمناظرة هو اللي يثبت، يعني لو ثبتنا أن في حد لله المثل الأعلى اسمه الله، احنا لسه ما نعرفش صفاته، هو وصفه بالسادية، أنا وصفته بالعدل، أنا أثبت العدل والرحمة، هو وصف بالسادية هو يثبت، ومع ذلك أثبته، إيه معنى السادية الأول؟ أه، التمتع بتعذيب الآخرين صح كده، فانت وصفت الله عز وجل بأنه بيتمتع بتعذيبنا، ماشي كده.

الدليل؟ طيب نبدا نقيس بقى كده، ده بيضر لنا إلى مشكلة الشر في الفلسفة وكده، هو الأصل في الكون ده الشر ولا الخير؟ بالراحة بالراحة، باحصاء كده كل واحد في حياته عندنا طبعا اللي متنكد هيقول شر، واللي مبتسم كده هيقول خير، لكن لا، احنا بنقول الأصل في الكون الصحة ولا المرض؟ يعني احنا أصلاً فاتحين المجتمعات عبارة عن مصحات ومشفي، ولا فيها مشفي أو مستشفيات يعني ومصحات فيها؟ معايا كده، والدليل اللي احنا بنقول إيه؟ ده لو جه بقا إيه حاجة طفيفة كده تاخد يبقى مش موجودة، ولما وجدت في التاريخ وجدت في لحظات، الخير مطلق والشر نسبي، بس الشر موجود ليه؟ لتأكيد الخير في ظل وجود الإرادة الإنسانية، مال الشرور إلى الخير، يعني المريض اللي بيطعي ربنا أحسن من الصحيح الغافل عنه بمعيار إيه؟ دور في كلمة ربنا: مرض أوصل الإنسان إلى الأعلى، وصحة أغفلت، لذلك يقول: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: 27] يعملوا ايه؟ لأنه أعلم بكم وأعلم بالصفة فقر، معايا كده خلها هادي وغنى أغناه، يعني الغنى نفسه ممكن يبقى شر، حصل مع النبي، اسمع الحديث ده ومش هشرحه علشان الأيه المهملين اللي ما بيروش كلام النبي ولا بيسمعوه ولا هيدور وراه، قاعد كده فبيتكلم على أن هذا المال حلوة خضرة وأن الله مستخلفكم فيها، وفي الرواية اللي في البخاري ومسلم: إن مما أخاف عليكم زهرة الحياة الدنيا، قال: يا رسول الله وما زهرة الحياة الدنيا؟ قال: بركات الأرض، فراح طالع راجل وسائل سؤال فلسفي فلسفي باللغة الفلسفية حتى اللي مشهورة عند الفلاسفة، وابن حجر قال: لا أعلم اسمه، قال: يا رسول الله أو يأتي الخير بالشر؟ يعني إذا كان ربنا بيجي منه الخير يبقى الشر جاي منين؟

أدي معنى إزاي الخير اللي هو نعم ربنا تتحول لنقم أو يجي منها نقم، يعني مال خير إزاي يتحول بقى أنه يكون سبب قتل وسرقة ونهب ونار كمان وشغلانة؟ سال السؤال مجمل كده، النبي صلى الله عليه وسلم سكت، سكت الصحابه، فمسح عن وجهه الرحضاء، إيه الرحضاء؟ عرق الوحي بينزل عليه، أنت عارفين كده ولا لا؟ طيب، ما الاسترحات لازم ينتشر لو احنا مش عارفين ده لازم ينتشر ما هو فيها فراغ، فقال: أين السائل آنفاً؟ مين اللي كان بيسال؟ والصحابه زعلوا منه افتكروا النبي صلى الله عليه وسلم لما سكت زعل، قال: فلما تكلم حمدناه -الكلام لسيدنا أبي سعيد الخدري- فبيقول إيه بقى؟ قال: وخير هو ثلاث، في رواية، الرواية الثانية بدأ على طول كده: وإن الخير لا يأتي إلا بالخير، وفي الرواية الثانية: وإن الخير لا يأتي بشر، وكرر المقولة اللي هي: وإن الخير لا يأتي إلا بالخير إلا ثلاث مرات، وراح قيل جملتين كده هقولهم ومش هشرحه، بيقول إيه بقى؟ وانه كلما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أو يلم، حتى إذا أكلت الخضر أكلت، حتى إذا ملات خاصرتها اجترت وفلتت وبالت واستقبلت الشمس.

حد فهم فيها حاجة؟ احسن، ليه؟ لأن الله عز وجل ما خلقش الأمور كده على صواني من دهب نحط رجل على رجل، زي إيه؟ لسه حاطط رجل على رجل كده وتجيلنا الأمور، لو كانت كده هتبقى الحياة باردة، مش طبيعتنا احنا كبشر كده، تبقى الحياة جميلة جدا لو كنا ملايكة وكان تبقى وهكذا، أنا أطلت وأنا عمال أحط لهم تلغرافات، أنا خلاص مش هجاوب على أسئلة تاني، وأنت اختار سؤال، وأنت حضرتك اختار سؤال، اتفضل.

سؤال: هل يتم الاستعانة بالجن بأي شكل من الأشكال في التطبيقات الممارسات اللي قلناها؟ وسؤال تاني: قرأت في نفس السؤال قرأت في قبل في تفسير اذهب إلى فرعون إنه طغى، المقصود بفرعون هو القلب؟

ماشي، تفسير إيه؟ تفسير القشيري: إلى فرعون إنه طغى، المقصود بالفرعون هنا هو القلب؟ وما ذكرتم عن استخدام المعاني الباطنية في النصوص من طرف الدجالين الاستلحاد الروحي.

أول أول جزئيه: يتم الاستعانة بالجن بأي شكل من الأشكال في التطبيقات؟ لا أثبت ولا أنفي، وإن كانت في ممارسات كثيرة جدا، في ممارسات الطاقة، خصوصا مثلا في في الريكي مثلا في حاجة اسمها عملية الاتيون منت أو عملية التهيئة، ده المفروض الممارس المتقدم لما يبدا يعالج الشخص نفسه أو يهيئه فب عملية اسمها عملية التهيئة، يرسم بعض الرموز الريكي الشهيرة أربعة، يرسم على جبينه، وبيبقى العملية دي ليها طقس معين كده، الرموز بتاعة الريكي عليها كلام كتير في المعاني، من ضمن المعاني أن الله والإنسان يأتوا معا، الله الذي في داخلي يتحد مع إله الذي في داخلك، إلى آخر الكلام.

كثير من الناس اللي أكلمت معاهم ومارسوا عملية الاتيون منت عانوا من بعض الأعراض الغريبة، هما قالوا كده مش أنا طبعا اللي لاحظتها، قالوا بنحس أن معانا حد دايماً، بنحس معانا، بنحس بحرارة في جسمنا، بنحس ببعض الحاجات، أنا ما اقدرش أقول الكلام ده حقيقي ولا لا.

أنا ما بميل للتفسيرات الموضوع ده، لكن في نقطة مهمة فكرة إن احنا يا جماعة ما ينفعش نحيد الشيطان أبدا عن المعادلة اللي إحنا بنتكلم فيها. ليه الشيطان أصلا ربنا سبحانه وتعالى قص علينا في الوحي بيقول إيه؟ ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: 16-17]. وربنا سبحانه وتعالى سجل لنا إن هو قاعد يريد الإضلال. طيب، إذا كانت السبل دي كلها تكلمنا في حديث النواس بن سمعان، هذه السبل تؤدي في الآخر إلى إيه؟ إنك تحيد عن الصراط؛ صراط الله المستقيم.

طيب، هل يستبعد أن يكون الشيطان وإبليس يكون بيمارس بعض الحاجات اللي تعمل كده؟ شيخ الإسلام ابن تيمية بيقول في مجموع الفتاوى: واني لأعلم من إذا سار في طريق يسلم عليه الشجر والحجر ويقول: السلام عليك يا ولي الله. إيه المقصود؟ فيقول شيخ الإسلام قال له إيه؟ قال له يجي راح الشيخ الإسلام قال له كذا كذا كذا. فقال له: إذا وجدت ذلك فاقرأ آية الكرسي. فقرا فذهب عنه ذلك. إيه؟ قال له: فذلك الشيطان كان يدخل عايز إيه؟ يفتن الناس بيه لما يقول له إن أنت ولي. وده مشاهد وقال لي على من يطير في الهواء. اللي يراجع الكلام ده كله، بلاش لو حد يرجع مجموع الفتاوى، كتاب الشيخ عمر الأشقر، سلسلة العقيدة بتاعته، سلسلة فصل كتاب الجن والشياطين، هو سلسلة الإيمان بالله، الإيمان بالقدر، والجن والشياطين. لو قراها جايب نقولات كَتيرة جدا عن الموضوع ده، لا أستبعد ده ولا أثبته ولا أنفيه.

قصة الريكي، العلاج بالريِكي نفسها، ميكاو أوسوي نفسه اللي قال القصة، قال إن راح اختلى في كهف من الكهوف جبل في اليابان، قعد فترة كبيرة في حالة صيام متكامل وبتاع لحد ما وهو نازل بدا يحصل له تجليات معينة وشواهد معينة، بدا بعد كده يعمل قصة. كتير من الناس اللي موجودين ومن على راس مدرسة العلاج بالبرانا واحدة مشهورة جدا في السعودية ذكرت كده، قالت صراحة إن هي كانت بتروح في التبت وبتطلع تقعد، وذكرت قصة إن حاجة اسمها المعلم الروحي في مدرسة البرانيك هيلين تجلى لها في شكل وهو ميت من أكثر من ثمانمِائة سنة، وواجهته كائن نوراني وبتاعه ومش عارف حاجة. القصة على موقعها ولما كنت بدأت رديت عليها وبدانا نتناول القصة، حذفتها من الموقع عندها، وكان عندي منها سكرين شوت. يعني في حاجات كَتيرة جدا بتقول إن الكلام ده موجود، وفي استعانة منه، لكن أنا لا أثبت ده ولا أنفيه، لكن الأثر ممكن يكون موجود.

نعم، الكتاب سلسلة الدكتور عمر الأشقر هي سلسلة في العقيدة، كتاب «عالم الجن والشياطين».

ده يعني طبعا اه يعني، بس ده ده مردود تماما، يعني فرعون القلب، إزاي طيب؟ يعني إخواننا، جزء من منهجية العلوم اللي إحنا بنقول عليها علوم اللسان، في اثنا عشر علما المسلمين عملوها لضبط صحة التراكيب والصرف والصوت والدلالة والمعجم والبلاغة وقوانين الكتابة والتذوق. كل ده اتحط عشان ما يتعملش ده، عشان حتى لا يلعب بكتاب الله فيظل محفوظا حتى يوم القيامة؛ فهو حفظ بحفظ أدوات الذكر. فلو إحنا عملنا اللي هو حاليا لو حد بيقرا في اللسانات الغربية أو كذا، من أول المدرسة التفكيكية أو مدرسة الثيوصوفيا أو الغنوص، أو الغنوصية في جميع الديانات، هنلاقي مدارس اللي هي المدارس الباطنية، اللي هو تخلي أي معنى ظاهري تقود إليه أو تحكمه القواعد بتاعة اللغة أصوات وصرف وبناء وتراكيب وأسلوب، ليه شيء داخلي ما يعرفوش هو، المعنى في بطنه، هو مش بقى في بطن الشاعر. فَللأسف، داخل كل دين منهم التصوف الإسلامي، مش التصوف اللي هو نشا جوه الإسلام وإلا هو يتعارض مع الإسلام بالأساس. حد حابب يقرا حاجة كويسة في ده، الكتاب اللي هو عاملاه المستشرقة الألمانية العظيمة آن ماري شيمل، وهي أسلمت بعد كده قعدت فيه سنوات بتكتب فيه، وكتاب مترجم عن الألمانية اسمه «الابعاد الصوفية في الإسلام». آن ماري شيمل الألمانية وهي أسلمت، وسيرتها الشخصية مترجمة إلى العربية في المركز القومي للترجمة بعد ما أسلمت وقصتها وانكتبت، الكتاب ده تقريبا وهي في رحلتها للإسلام، اللي هي فكرة إيه: كل التجليات بتاعة اللي هي صوفية الحروف، اللي هو الغنوص، التلاعب بالنصوص الشرعية.

أنا عندي سؤالين الاثنين مدموجين كده في بعض، إجابتهم برضه متأثرة، سهلة. الكلام عن المظلومية، يعني في ناس مظلومة أو بتقتل، أو الشر في العالم، أو ليه الناس بتعاني ده كله جزء من اللي قاله استاذنا الدكتور مديح، اللي هي فكرة لو تصورت تصور صحيح عن الإاله، الإاله بيقول لك إيه؟ بيقول لك أنا خالق كل شيء، وأنا بقول لك إن أنت الفترة اللي أنت هتقعدها في الدنيا فترة محدودة جدا، ثم تؤ إلى الأزل، يعني أنت بعد كده هتبقى أبدي. أبدي منعم؛ عشان كده قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحكاية عن رب العزة في الحديث القدسي قال: «ثم يأتي الله عز وجل بأنعم أهل الأرض من أهل النار، فيغمس غمسة في النار، فيقول: يا ابن آدم، هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب. ثم يؤتى بأشقى أهل الأرض»، يعني أكثر واحد يتنكد على عينه في الدنيا، مش قتل بس، عذاب داعني طبعا، ممكن أي حد يسرح بخياله أسوأ شيء ممكن قابله حد في الدنيا، «ثم فيغمس غمسه في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب». فالفكرة هي تصورك عن الإاله، تصورك عن الدنيا والجنة والنار والابد، إن هو كل الاختبار اللي أنت متضايق منه، مشكلة الشر وبتاع، أنت هتعيش كلك على بعضك ستين سبعين سنة، مئة سنة، هذا باللغة الرياضية في الانفينيتي صفر. خلاص، فهو بيقول لك أنا هختبرك وأبتليك فترة قصيرة جدا، ثم أنعمك إلى ما لا نهاية.

طيب، واحد يقول لك: طيب، أنا مش لا، مش عاجبني. خلاص، ما احنا رجعنا لقضية الايمان والكفر والإرادة الحرة، من الله عز وجل خلقك صاحب إرادة حرة عشان يبتليك، أنت مش قاعد هنا في فندق خمس نجوم، ده بلاء، الدنيا دي بلاء، بلاء بس محدود جدا، عشان كده أي شيء عذاب فيه، أي عذاب، أي عذاب حتى بالعذاب اللي بنختاره في الدنيا، واحد أما بتجري حاجة وبتاع أنت ألمت قبل كده؟ اه، زمان كان قلم جامد جدا، أنت تستشعره دلوقتي؟ لا. قس على هذا، عشان كده دايما القرآن مليء بضرب الأمثال، بل رب العزة دائما يقول إيه: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: 43]. رب العزة كان يقرب للناس؛ عشان كده إحنا دايما نقول: الله عز وجل كلم الناس بما يفهمونه لغة محدودة جدا عشان يقول لك إيه: أنت فهمت دي؟ اه، قس بقى على حتى الله عز وجل، الله عز وجل لا يدركونه الله عز وجل إلا الله؛ فعشان يقول لك إن أنا رحيم، رحيم لدرجة أكثر من أي مخاوفك، طب أفرط عملت كذا ممكن يعذبني؟ لا، مش هيعذبني ليه، إلا لو أتيته لا تشرق به أحد، إزاي؟ أمك لو قالوا لها هتحطيه في النار ولا في الجنة هتحطه فين؟ بيقول لك إن هذا التصور المحدود جدا ولله المثل الأعلى لو خيرت تحسبك ربنا ولا أمك هتقول لا حسبنا ربنا برحمه الله عز وجل.

خلاص، المظلومية، أي مظلومية في الدنيا، أي مظلومية في الدنيا، واحد قتل ولا مش عارف، كتاب إيه؟ آن ماري شيمل «الأبعاد الصوفية في الإسلام»، ومترجم عن الألمانية، أظن دار الجمل أو كده. مدير الحلقة هو الدكتور هاني، شوف إحنا هنختم بتعليق لدكتور هاني، بس في كم من الأسئلة لازم هنجاوب عليها، محتاجين نجاوب عليها ونرسلها يعني على صفحة دار الوراقين. هنجاوب عليها إن شاء الله عز وجل اللي في أسئلة ثقيلة يعني.

في يعني عندنا هنا شباب بيسال أسئلة مباشرة، أنا ما بحبش، أحبه إزاي؟ عايز إيه؟ تسعة إيه؟ ناس ورا بيوت، بإذنك أقترض أنا يعني ولا طيب، ففي أسئلة غير الأسئلة اللي سألت دي، دي أسئلة بتحوم حوالين الموضوع العظيم اللي احنا سألناه، أو بتقترب سؤال من خلق الله، برضه مرة تانية هو ده السؤال اللي الحق بيه مصطفى محمود، هو السؤال اللي آمن بيه، بس عمل إيه؟ عمل الخطوة اللي قلت لكم عليها الأولانية، فكرة إيه: أضبط كلامك أحسن تصورك من خلق الله، ما تنفعش. لو بيخلق، ما يبقاش الله. ولو الله يخلق ولا يخلق؟ طب أنا مش قادر اتصور ده؛ اه، لأن أنت عامل مزرنخ دماغك على قياس الخالق على المخلوق، ولو ده حصل يبقى برضه أنت في تناقض، خرج نفسك من التناقض، الخالق لابد أن يعني يثبت الفارق بين المخلوق والخالق وإلا برضه مرة تانية لا يبقى ده مخلوق ولا يبقى سبحانه وتعالى هو الخالق. أضبط بس المفاهيم، سمي الأمور بأسمائها أن في قضية الخلق وأوصف اللي أنت شايفه، سميه إيه الكون، خلاص، بنسالك له مكون. جاوب بقى اسعى بقى ادخل بقى في العلوم والمناهج اللي قال عليها المهندس أيمن.

وصل، ما حدش يقول لك إيه، لا اكتب يا ابني ما يملى عليك، مش هينفع مش مقبول منك. علمائنا في إيمان التقليد فيهم عندهم كلام، ولا إيه يا سيدنا؟ المقلد في أصل الإيمان فيه قولين، صح، قول علشان يعني ما نقفلش الطرق أمامه، وقول تاني علشان نلزمه لازم تفكر علشان يبقى عندك أصل الإيمان بالله عز وجل. فحتى اللي مش مستلحلح قوي يعني؛ لأن الشيطان شغال وهيجيله وهيقول له: هذا الله خلق كل شيء، ما هو بص بقى، يا طبق لي القانون كله يا بلاش. يقول له إيه: الله عز وجل لم يخلق، اه، يبقى الكون ده لم يخلق، الكون ده مخلوق، اه، يبقى ربنا مخلوق وعمال يعمل له قياس فاسد وهو أستاذ القياسات الفاسده لما قال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ [الأعراف: 12]. فالإنسان لازم يحصن نفسه. دي كلها أسئلة من ناس أعتقد أن هم قريبين، لكن في كم من الأسئلة إن شاء الله نرد عليها على الصفحة داخل في العمائق، زي سؤال السدية كده إن هو عنده مشكلة مع الله.

أنا مرة جالي شاب جينا نصلي فما قامش يصلي، فهمت، بقول له: في إيه؟ قال لي: أنا ما يعرفش يعبر. فقلت له: أنت زعلان منه، يعني لله عز وجل؟ فقال لي: اه. قلت له: طب بس أمل خيرا، وهو بيرضي اللي زعلانين منه، هو دلوقتي ما شاء الله قرب يبقى شيخ طريقة صوفية، ما بهزرش، يعني غير خالص بس مع نفسه؛ لأن هو في ناس دي قصه الاستلحاد دي قصة، في ناس ما تكلمهاش، في ناس تقابلها تقول لها كلمة حلوة وخلاص، هو مع الوقت في توقيت معين ما تكلموش فيه، في مدخل معين ما تدخلوش منه، لكن في كل ده لا تدخل في هذا الموضوع وتدعو ناسا وتحاول لا تطبحه إلا أن إلا أن إلا أن تعيش رحمة الله عز وجل وأنك تفتكر تفكر كده في إن الله عز وجل يراه، ويطعمه، ويسقيه، ويكرمه، ويرسل إليه الهواتف والطوائف التي تهاتف في نفسه أو تطوف على عقله ويرحمه، فانت ما تجيجي انت، أنت مش صاحب شأن، ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون، مش شغلك. فإذا كان عندك حاجة تقدر بيها تزود إيمانه أو تقلل شكوكه فاعمل، غير كده ليس لك ليس عليك هداه.

فاحنا يعني إحنا استمتعنا بهذا اللقاء، وإحنا يعني معاكم حسينا منكم بالجدية وبالدفء، ونرجو أن يكون يعني هذا اللقاء نافعا، ويبدو أن لابد تكون ليه له ما بعده. اللي قاله البشمهندس أيمن ده يعني فواتح شهية، وطبعا اللي قاله الاستاذ رامي مش فواتح شهية، ده فتح علينا باب كلنا محتاجين إن احنا نعرف فيه أكثر وأكثر وأكثر. حد بيقول لك إيه؟ بيقول: كلمات رامات، الكلمات بتاعتي يعني خطيرة بخصوص عرض كمية الشبهات اللي بتقال حاليا، أرجو أن يعقبها جملة مفيدة عن استكمال الرد عليها للأمور الصحيحة لتعاملها مع هذه المواقف الحياتية والمعتقدات السليمة للمسلم بتوضيح، طبعا ده مش لن يتسع المقض هم أربعين دقيقة. كنا المفروض، إن شاء الله ممكن لو ربنا قدر اه، ممكن يتعمل سلسلة عن الموضوع بالكامل، نتناوله بقى بعرض براحتنا فيديوهاتنا بكلام بالكتب وبيتقال إيه والوضع إيه، أو يتعمل دورة على الكلام ده.

أو لو حد متحققش عشان مابقاش سبتكم في الفراغ كده، الشريحة اللي عرضناها الموقع والحسابات اللي موجودة هي معنية بالموضوع ده تحديدا فقط، ممكن بقى حد يتواصل أحيله على كتب. وسبحانه وتعالى، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أنك أستغفرك وأتوب إليك، شكرا لحضرتك، السلام عليكم ورحمة الله.