لكم أن تتخيلوا أن مبحث التعصب، ازاي الناس بتشجع كورة، التعصب لفرق الكورة، التعصب الديني، التطرف، الغلو، كل دي مباحث أساسية في علم اجتماع. يعني أنا ممكن أبقى متطرف وأقعد طول عمري متطرف وما أبقاش عارف أتعامل مع نفسي، آه؛ ممكن أكون معقد نفسياً وأنا مش عارف إنها عقدة نفسية.
والفلسفة دائماً المهندسين والدكاترة ناس عمليين، فبيتعلقوا عشان كده يكثر جداً في الأعمال الخيرية؛ رسالة صناع حياة، أي عمل طوعي مباشر، يعني عايز ينزل يعمل حاجة تلاقي المهندسين مغرقين الدنيا في الموضوع ده. ليه؟ هو راجل عايز حاجة ويرروح نازل عليها على طول خلاص. السؤال اللي ما بيتسألش في الغالب، ودامـاً لما بيتسأل بيعتبروه الناس يعني نوع من الرفاهية، اللي هو إيه؛ الفلسفات المضمنة في اللي بنعمله؟ يعني بعد ما نعمل مدن، إيه مثلاً؟ المهندس المدني، على عكس بتوع مهندسين العمارة، أنتم عارفين إن علمياً يعني مهندسين العمارة ما بيتصنفوش برا مهندسين بالمعنى الهندسي، خلاص؛ تعدت مدني وعماره، ده أقرب للفنان، خلاص.
فعشان كده عمارة بيدرس إيه؟ بيدرس ممكن يدرس تاريخ، بتوع عمارة يدرسوا حاجات إنسانية أكثر من مهندسين مدني. مدني مهندس بالمعنى يعني اللي هو إيه بينزل يعمل حاجة، ممكن تقول لنا إيه فلسفة المبنى اللي أنت عامله؟ لا ممكن بتوع تخطيط يدرسوه خلاص. المبنى نفسه ليه فلسفة، آه؛ أي مبنى من أول السجن لغاية قسم الشرطة لغاية الكلية. أنتم عارفين مثلاً كلية دار علوم هنا في القاهرة، حد يدخلها؟ أنا أول ما دخلتها بحكم الدراسة القديمة قلت لهم: دي كانت ورش. أنتم عارفين الورشة دي ليها فلسفة؟ الورْشَة يعني في حاجات إيه لما الواحد بيعمل حاجة للجمال فبيبقى عامل إن هي تؤدي الغرض وتبقى جميلة. خلاص في حاجة معمولَة كده بشكل مُسْمَط، فقلت لهم دي كانت ورشة، سالت قالوا لي: كانت ورشة. قالوا لي دي كانت ورش زمان لكلية هندسة بعد كده أدوها عملوها دراسات، فهي أصلاً ما كانتش إيه ما كانش مدرج طبيعي، إن ده مش شكله مدرج خلاص.
في أماكن برضه أول ما تدخلها، يعني مثلاً المساجد القديمة؛ المسجد القديم، ابن طولون، عمرو بن العاص، الأزهر، تلاقي في إيه؟ المسجد وسَحَة كبيرة جداً مفتوحة، تشوف الشمس، تشوف الشمس والسماء، خلاص والمكان في الغالب مهيأ أو مُعَدّ أن ما يكونش ليه بيبان بالمعنى المعروف. المباني واسعة جداً لدرجة الناس تخش وتطلع في أي وقت. كل ما تيجي للمباني الجوامع الحديثة تحس إن أنت معمول حاجة مصممة عشان إن هي تتقفل، اتنين ما تشوفش السما، تتقفل وما تشوفش السما، تلاتة ممكن تكون أقرب حاجة لأن هو حاجة يعني شكلها حلو بس ما لهاش وظيفة. لو حد دخل مسجد جمال عبد الناصر جنب وزارة الدفاع، أكيد مش هتقدر تخشوه بس زمان كنا، خلاص.
فكرة البحث عن فلسفات الأشياء؛ أنت بتعمل حاجة ليه حتى لو هي تبدو عمل طوعي حسن أو شيء لطيف، لازم تعرف إيه اللي وراه، إيه اللي وراه؟ ليه؟ لأن أنت لما بتفهم إيه اللي بنسميه أحياناً الفلسفة الكامنة ورا الحاجة اللي أنت بتعملها، فممكن تتوقف تماماً عن أنك تعملها أو تعملها بطريقة تانية أو تبقى متوقع، متوقع إيه اللي هينتج عنها من أضرار. مثال مشهور جداً بضربه حالياً على الأطفال، إيه اللي الطفل بيتعرض له مثلاً؟ بتتفرج على إعلانات، إعلانات تلفزيون، بتعمل إيه؟ فبتعود. علم النفس نفسه بيقول إن هي بتغير سلوكه بالكلية، سلوكه بالكلية. طب ده إعلان إيه يعني؟ الواد ما يأكلش كراتين شمسي، ليه ياكل بس إيه؟ ياكلهم من غير ما يشوف الإعلان، يعني أنت هتجيب البتاع كده ليه؟ بيقولوا إن الإعلانات التسويق أصلاً هو يعني ممكن تفريعة على علم النفس، التسويق والإعلان، خلاص. فهو في الآخر بيصنع نفسية، نفسية واحد تاني، يعني أنت موجود.
أنا كنت طول عمري مش قادر استوعب ليه في فرق مهول جداً بيني أنا وأختي الصغيرة بالذات وبينه بابا وماما. ماما أول ما نبقى معانا فلوس من احنا صغيرين: "ماما أنا طالع اشتري سندوتشات أنا وأختي" -أنا وأختي الصغيرة بالذات، الأخوات الكبار كانوا مختلفين- فتقول لي: "ليه؟" أقول لها: "معانا فلوس وعايزين نجيب سندوتشات". تقول لي: "طب ما انت معاك كام؟" أقول لها: "معايا 10 جنيه" -طبعا يعني الكلام ده قديم شوية- فتقول لي: "طب ما تجيب أعمل لكم فيها فرخه؟" يا ماما ركزي عايزين نجيب شيش طاووق شاورما. "طب ما أنا أجيبهم لك وأقطع لك الفرخة وأحطها لك في سيخ يا حاجة؟" يعني هي عايزة إيه؟ أنا مش قادر أتصور ليه هي بتفكر كده.
بعد كده اكتشفت إن أنا رغبتي هي رغبة أصلاً استهلاكية للخارج، يعني أنا مش عايز أكل، أنا عايز أكل وأكل حاجة من بره. أنا ممكن تعمل كذا، طب هو هي أصلاً هو دي المشكلة. بعد كده أنا اكتشفت إن هي شخصيا مش عارفة هي بتعمل كده ليه، ودي مشكلة، دي مشكلة كبيرة. أمي مُدرسة، مُدرسة شاطرة جداً سنها حالياً 70 سنة ما شاء الله تمام، عندها قدرة عجيبة جداً على تغيير سلوك الأطفال، بس هي مشكلتها بعد ما أنا كبرت بقيت بحلها، هي هي مشكلتها إن هي شاطرة جداً بس للاسف ما بتعرفش هي بتعمل إيه. هي موهوبة، عارفين عارفين في لعيب كورة موهوب اتولد موهوب خلاص؟ فبتقول له: "شايف 10 تنفار قدامك، لمّهم وهات جون"، فلمّهم ويجيب جون. قول لي بقى اعملها ازاي؟ يقول لك: "لا والله أنا بعملها"، زي الرسام، في رسام تقول له: "أنا عايز أرسم لوحة حلوة ارسمها، علمنا ارسمها"، يقول لك: "لا والله أنا ما أعرفش هي بتعمل إزاي"، خلاص.
إيه المشكلة؟ إن في واحد بيعمل حاجة الصح وما يعرفش هي صح ليه، فما بقدرش ننقلها لآخرين. خلاص، عشان كده فضيلتك أو فضيلتك لما بتيجي تكون عايز تعمل عمل سواء تعليمي أو تنموي أو أي حاجه، لو انت مش فاهم انت بتعمله ليه، تعمله ليه؛ فهيبقى في مشكلة كبيرة جداً في النتيجة، حتى لو أنت بتعمله كويس، ممكن تكون ما بتعرفش تنقله. دائماً احنا مش في الكليه بنقول في دكاتره وده يكثر جداً في كلية هندسه وطب، مدرس يقول ده مهندس عبقري بس ما بيعرفش يشرح، دكتور عبقري... أنتم عارفين ليه؟ ليه احنا المهندسين والدكاترة الوحيدين اللي مش مقتنعين إن ممكن يبقى في قسم في كلية التربية، كلية التربية اسمه إديوكيشن إنجينير؟
إديوكيشن إنجينير، احنا عندنا في تربية رياضيات، اللي بيدرس رياضيات للأطفال في المدارس لازم يكون دارس إيه؟ رياضيات وتربية، ليه؟ عشان يبقى عارف الرياضيات وعارف هو ليه الطالب بيدرس الرياضيات، الهدف من وراها، توصله إزاي، إيه الطرق المختلفة في شرح الرياضيات. خلاص، في أحياء في تربية، في تربية كل الأقسام، احنا ما بنتصورش إنه في قسم اسمه كده. في فعلا قسم اسمه كده، أنا بعد كده اكتشفته إن هو... ليه المهندسين معظمهم ما بيعرفوش يشرحوا وفي منهم ناس عباقرة وفي ناس منهم هو عبقري كمهندس ودكتور؟ في دكاترة طب يبقى كويس جداً في الطب بس ما بيعرفش يشرح، معظمهم كده ليه؟ هو ما درس التربية، يعني ما درس إيه كيفية وضع المناهج، إيه الأغراض النفسية والتربوية والنفسية، الحاجات اللي هي المفروض تتحط بها منهج، إيه المنهج... تمام.
فلما احنا عايزين نقول إن حضراتكم مثلاً متصدرين لعملية التعليمية، تعليم أنا عايز أعلم حد حاجة، حلو كده؟ العملية التعليمية دي، العملية دي اللي احنا كنا بنتكلم عليها إيه اللي هو أنا معايا مهاره أنا مهندس أو أعرف أبني مبنى، خلاص. المشكلة إيه؟ إيه اللي هي احنا بنسميها القبليات والبعدية؟ أنا وأنا ببدا التعليم ده ليه، اللي هو احنا بنسميها اسئله لماذا، عايز أعلمه ليه؟ في واحد صديقنا من الناس اللي اشتغلَت كتير جداً في العمل التنموي في المناطق العشوائية بيقول إيه؟ بيقول: "احنا اشتغلنا سنين في العمل التنموي، كنا بننزل للمكان، مكان عشوائي عايزين نعمل إيه؟ الناس تأكل وتشرب وحالتها تتحسن. فوجئنا إيه بعد فترة إن هذا الغرض للتنمية غرض غير مش هنقول غير مش غير حسن يعني مش دقيق". ليه؟ قال: "لما احنا حسنا ظرفهم المعيشي في المكان ده، المكان ازدهر".
يعني إيه؟ أنا راجل كنت قاعد في مكان عشوائي والصرف الصحي بتاعه سيء وبتاع وظروف المادية سيئة جداً وأخلاقياً طبعا سيء وتعليمياً سيء ودينياً سيء وكل حاجة، فانت حسنت لي الحاله المادية بتاعتي، فأنا إيه؟ مكمل مع بقاء كل العوامل اللي احنا قلناها. فقالوا: إيه ده؟ يعني احنا اللي كنا بنعمله طلع في مشكلة؟ زي ما واحد يقول لك إيه: "الأول ما تكلمش الفقراء في أي حاجة، خليهم يأكلوا ويشربوا الأول". ده بيأخد إيه؟ منطقي جداً فعلاً هتكلم واحد إزاي وهو ما يأكلش وما يشربش؟ خلاص المشكلة إن أنت بإيه؟ أنت بتغذي واحد أكل وشرب، بالضبط لما يكون عندك ابن مدمن مخدرات، لو أكلته وشربته واديته مصاريف، هل ده هيحل مشكلته؟ بالرغم من إن انت بتعمله ظاهر إيه؟ حسن، ده بالعكس ده مدفوع إيه؟ رحمة وعاطفة وكده، خلاص.
فالعملية التعليمية دي ليها سؤال بتاع لماذا أو سؤال قبلي وليها بعدي، أنت عايز إيه الثمرة اللي تطلع؟ هل أنت عايز إيه أحياناً إن احنا هنا يعني ندي مثال محلول يعني التعليم هنا المفروض -عشان ما بيحصلش ده، ما بيحصلش- لكن المفروض أدي هنا مثلاً والعياذ بالله التعليم في مصر، المفروض المفروض على الورق بيجاوب على سؤال حضاري مش ثقافي. يعني إيه حضاري؟ كل حضاري احنا هنستخدمها هنا اللي هو إيه متطلبات السوق، سؤال مادي تماماً مادي تماماً، يعني المهندس أنت بتعلمه إيه عشان السوق، تديله إيه الكورس ده، سؤال حضاري.
طيب السؤال، السؤال الثقافي؛ المهندس اللي هيطلع ده، قيمه الأخلاقية إيه؟ هل احنا كلية تربية ولا إيه؟ كلية هندسة، يا استاذ، خلاص، طب الدكتور ده هيطلع ديانته إيه؟ يعني تعامل المرضى إزاي؟ طب هيسرق ولا مش هيسرق؟ يعني ممكن يتعامل في الصيدلي، هيطلع يتاجر في مافيا الدواء ولا لا؟ يقول لك: "والله ده مش احنا هنقلبها كتاب، احنا هنا جايين نعلم إيه عشان السوق"، السوق بالهمزه يعني اللي هو خلاص، مش السوق يعني اللي هو بالقاف، تمام.
فهو ده ده حاجه قصدية، أنا بعلمه عشان كده، خلاص، طب هنا السؤال الثاني لو أنا السؤال معكوس، أنا شخصياً لو عايز اعمل نظام تعليمي ليه هدف حضاري وثقافي ما، حضاري دي مفهومة مهندس اكيد هيبني مباني مش هطلع يبقى واوعظ، لكن المفروض يكون المهندس ده إيه على الأقل عنده منظومة قيمية؟ طب المنظومة القيمية دي والعياذ بالله في مصر المفروض يكون هو متخرج يتعلمها امتى؟ يقول لك: "لا ما احنا في الكلية دي كلية هندسة دي متخصصة، احنا احنا نحب التخصص، احنا نحب التخصص". فهو هو مهندس، خلاص هيبقى هو داخل الكلية هنا، البوكس هنا قصدي المبنى بتاع الكليه هنا، خلاص، المدرس هنا هيقبض، برضه المهندس ده خمس سنين قعد هنا بيدرس هندسة ما تعلمش هنا قيم. يا إما يقول لك: "لا والله هو هو جاي، احنا كل أولادنا متربيين حلو".
ثانوي كان بيدرس هنا أكيد القيم، لا والله مش بالضرورة. خلاص الأولاد كبروا في مادة دين بس ما تفرقش حاجة، فين عندكم؟ طب قول لنا إيه الصورة اللي كنتم تحفظوها في ثانوي؟ لا أنا مش... أصل أنا بقول كده، أنت قلتي ديني بقى مش معانا ما افتكرش خالص المادة دي، أصل دي مش مادة، يعني هي مادة مش مادة ممكن أنجح، دي مش مجمع، يعني افرض سقطت حصل حاجة يعني آه سقطت، أخش النار لكن أتخرج مش هيحصل حاجة.
المهم هو احنا هو مشكلة الحاجات دي يعني المناهج وطريقه التدريس يعني هي المشكله احنا عندنا ناخد أخلاقيات وإنساني في الجامعة، وما فيش إن تفرق، يعني لا لا لا لحظه سيبك، احنا احنا بس احنا بنحلل، احنا دلوقتي بنوصف بس ده واقع، يعني احنا بنقول اللي حاصل، مش مش بنبرر لسه، احنا بس نجي... ثانوي إعدادي يعني هو لغاية دلوقتي المنظومة القيمية لسه ما جتش، خلاص، أمال هو امتى خلاص؟ طب ابتدائي، المهم يعني في الآخر البرنس يعني كبرت دماغه خالص كده.
هنا الحته اللي فيها الثقافي، هو عشان بس طب خلينا ناخد الأول تعريف على جنب كده، تعريف هنتبناه، من أكثر في تعريفات بيسموها تعريفات قلقة، يعني إيه طريقة؟ تجيب 20 فيلسوف و500 واحد بتاع علم اجتماع وتقعدوا مع بعض 600 سنة في السجن، في الآخر إيه ما يطلعوش برضه بتعريف محترم للثقافه، ليه؟ لأن حاجة بتبقى من البداها بمكان، اللي هو الثقافه يا اخي ثقافة، ليه؟ أيوه ما قولها يعني حدد نقطة عشان نبدا نتكلم. فهو إيه؟ ما بيبقاش ماسك التعريف قوي.
فاحنا هنتبنى تعريف، أنا شخصياً هتبنى التعريف بتاع مالك بن نبي، بتاع الجزائر؛ مالك بن نبي مفكر جزائري كان ليه إنتاج كتير جداً الكلام عن سؤال الثقافة، ليه كتاب أصلاً اسمه مشكلة الثقافة، خلاص. فكان الراجل بيقول إيه؟ عشان نمسك الثقافة كده بحاجة نمسكها، نقول إن هي إيه؟ طريقة العيش أو منهج إدارة الحياة بشكل عام. فأنا أقول إيه هي الثقافة؟ أقول والله هي معتقد، عقيدة، والعقيدة دي مش لازم تكون دين على فكرة، يعني الشيوعي الملحد ده ليه دين، الملحد ده ليه دين؟ إزاي؟ دينه هو نفسه.
اللي احنا بنسميه من الناحية الشرعية هو إيه؟ الدين. هو الشيء الحاكم عليه في كل حاجة، هو الحاكم عليه في كل حياته وخلاص. يبقى ليه دين؟ الراجل مش مالوش دين فالعقيدة عمل.
هو إيه؟ أنا لما ممكن أبقى واقف مع واحد ألماني خلاص ممكن يقول لي إيه؟ خلاص هنتقابل الساعة 3 ودقيقة. ليه يعني؟ ليه بتغلس على نفسك كده؟ يعني ليه ودقيقة؟ هو الجانب الثقافي موضوع الدقائق ده داخل في المفهوم الثقافي العام؛ بيحاسبوا على بعض بالثواني: 8 دقائق، 15 دقيقة، 40 ثانية. في كده، في من أصدقائنا سافروا بلاد بالطريقة دي، بجد؟ أه والله، ده حصل واتعملت هنا في مصر، اللي هو قال له تعالي لي. ليه يعني؟ يعني مش هتفرق. تاني حاجه، هو مين قال لك إن الساعات مظبوطة بالطريقة دي؟
لكن الشاهد أن هو أحياناً على فكرة في شعوب بتنحي السمعة اللي طالعة عليها. المنايفة، هل اتولدوا منايفة؟ لا، الإنسان يولد على الفطرة، بعد كده بتحول. فالمنوفي اكتسب إزاي منوفي بالسمعة؟ يعني هو بيحاول يتظاهر إنه منوفي أو يتصرف كمنوفي، زي النموذج، زي الموديل. فهم الألمان بيحاولوا يوصلوا للناس رسالة، زي اليابانيين. اليابانيين مش كده، اليابانيين مش زي ما ناس فاكرة. في صورة اليابانيين بيحبوا يوصلوها للعalam خلاص، لكن هل اليابانيين كلهم كده؟ لا، مش صحيح، ما فيش بني آدمين خالص كده، ولا الألمان كده.
لكن إيه ده؟ الصورة اللي المفروض عايز يظهر بيها، فعنده عقيدة وأخلاق ومنطق عمل، ومنطق عمل اللي هو بيدير وقته إزاي، حياته إزاي وبتاع. وبعد كده السؤال الجمالي؛ السؤال إيه؟ الجمالي. يعني مثلاً لما حد يروح النوبة، النوبة أو يشوف صور من النوبة، النوبة ممكن يكون في قرى مثلاً، النوبة في مصر فيها 44 قرية، 44 قرية يوصلوا من 3 لـ 3 مليون ونص، كملتهم في السودان خلاص. النوبة ممكن تروح مكان تعتقده أنت من حضري أو قاهري إنه فقير، ليه؟ لأنه ما فيهوش عماير وما فيش تكييفات وبتاع حاجات كده، لكن المكان نظيف جداً وملون.
ده منطق جمالي، يعني إيه؟ كان الدكتور مسير بيقول مرة: بنت من الإسكيمو تاهت في ثلج، فنسجت معها أرنب وبتاع، قعدت تفصل حاجة عشان إيه تلبسها، بعد ما لقوها بعد شهور، لقوها نسجت حاجة وزخرفتها. إن أنت تعمل حاجة تتغطى بيها ده مطلب إنساني خلاص، إن أنا مثلاً أطبع لك كتاب زي الكتاب بتاع الجامعة عندنا، كتاب خلاص مالوش فهرس. أحياناً أنا في كلية دار علوم، لما دخلت دار علوم بعد هندسة، في كتب بتنزل مالهاش فهرس، يعني إيه غموض؟ يعني أنت مش هتعرف المعلومة إيه اللي جوه غير لما تقرا الكتاب، يعني ما فيهوش فهرس، ده منطق، طبعا منطق إدارة حياة، منطق عملي اللي هو إيه؟ مش هتفهم حاجة، يعني حتى الفهرس مش هتلاقيه.
فكرة إن أنت تعمل كتاب شكله جميل، هو أنا هعمل إيه بالغلاف؟ بالغلاف مش هعمل حاجة خلاص، لكن اللي أنا بعمله شكله حلو، ده مسميه إيه؟ منطق جمالي. وبعد كده بسميه السؤال التصنيعي؛ المجتمع ده يقدر يعمل إيفا ينتج إيه؟ ينتج إيه يعني؟ وينتجه إزاي؟ وينتجه إزاي؟ يعني مثلاً اليابانيين، اليابانيين متقدمين جداً من ناحية التقنية، حتى الآن بيعملوا بيوت خشب، طب ليه ما عملوش خرسانة؟ بالرغم إن إاحنا هنا مثلاً خرسانة، احنا المفروض مناخياً ما نعملش خرسانة. مناخياً ليه؟ أول حاجة الخرسانة دي أحياناً بيبقى عايز يعمل مبنى كبير جداً عشان عنده فقر في المساحة، خلاص فبيجيب مادة ريدج قوي عشان يعمل بيها، احنا ما عندناش مشكلة في المساحة.
تاني حاجة، احنا عندنا الجو حر فالمفروض ما نعملش بالماتريال دي أصلاً خلاص. زي مثلاً لما بنعمل مبنى هنا في مصر، وبنبقى عايزين نعمله زي أمريكا، فبنعمله أزاز، طب ما هناك عشان البرد، هنا عشان نسلطهم ونجيب تكييف. اللي هو إيه؟ مش معمول عشان ده خلاص. نفس أنا زمان كنت متصور أي سنتر تعليمي لازم يكون إيه؟ شكله نضيف وفي صورة واحد أجنبي معموله ومعمول سيراميك مثلاً حاجة زي كده. بعد كده بصيت في الهند؛ الهند دولة بتعمل حاملات طائرات، في مساحات تلاقي إيه؟ مش عارف مكان لتعليم البرمجة. أيوه، بص مكان طين وبتاع وقاعد إيه؟ دول بيتعلموا برمجة. طب ليه ما عندكمش سيراميك؟
هي الفكرة إيه؟ إن هو مش مهم الماتريال، المهم اللي إيه زي احنا هنا في مصر، لما بيعملوا تطوير للتعليم أول حاجة بيعملوا إيه؟ بيغيروا يافطة المدارس وبيعملوها كمبيوتر، يا بي، مش دي العملية التعليمية! مش داخل جوه فيها إيه؟ مش داخل فيها إيه يافطة في المدرسة؟ أيوه، بعد ما عملتها كمبيوتر بقت إيه المدرسة؟ يعني هو اللي حصل إيه؟ المهم العملية الداخلية.
هنا في مصر لما الجامعة بيحبوا يطوروا بيعملوا إيه؟ بيجيبوا داتا شو، الدكتور المخبر اللي بره المدرسة، يعني هو لو ما غيرش المخبر والاستاذ الجامعي وبتاع، العملية التعليمية ما حصلش فيها حاجة. فالشاهد يعني فده إيه؟ خلينا نقول إن ده تعريف إيه الثقافة اللي احنا هنتحرك بيه.
تمام. طيب، الثقافة دي بتيجي منين؟ لا والعياذ بالله، لأن احنا هنا موضوع الثقافة ده يعني احنا الحمد لله ما فيش في ما بنعرفش نصنع حاجه، فاحنا الحمد لله يعني براءة، ما تتخدش في قضية ثقافية تتاخد سياسة فعلاً، ثقافة لا تمام. فالشاهد الثقافة دي ولا والعياذ بالله والعياذ بالله بتيجي منين؟ العياذ بالله، ماشي المفروض بتيجي منين؟
هنا بقى السؤال بقى؛ الألمان بيقوا كده إزاي؟ اليابانيين بيقوا كده إزاي؟ احنا بقينا كده إزاي؟ ده سخطنا ولا إيه اللي حصل؟ يعني الجانب الثقافي جاي منين؟ هو فكرة فيه يبدو شيء ما مشكل، في الغالب بيبقى هو الدين أو الرؤية العامة، الرؤية للكون؛ رؤية الكون. رؤية الكون دي إيه؟ يعني لو واحد وثني، دي رؤيته للكون، خلاص. لما أروح واحد في أفريقيا، ولا رحت في الإسكيمو، واحد بيعبد دب، في الإسكيمو ده دينه، فدينه ده هو اللي إيه اللي بيشكل كل حاجة. بعد فتره حتى الدين لو اتغير وظلت الثقافة مبنية على هذا، يعني أوروبا بعد فتره ما بقت ملحدة مثلاً، الاتحاد السوفيتي كان أرثوذكسي، روسيا أرثوذكسية، مسيحي أرثوذكسي، لما بقت شال الدين بالجانب، الأكثر من الثقافة العامة مجي منين؟ في الغالب بعد كده مع الوقت، مع الوقت بيحصل إيه؟ خلاص الثقافة، الدين مش موجود، مش موجود إيه، بتبقى موجودة في الشعب، زي إحنا هنا في مصر احنا شعب متدين بطبعه.
هو مين اللي بيقول؟ عارفين أنتوار عارفين المقولة، طبعا هي صادقة من ناحية لما أنا أنا واحد أمريكي بعمل بحث اجتماعي عن مصر، عايز أقول إن هم متدينين أو مش متدينين، إيه الباراميتر الاحصائية اللي أنا أقول الناس متدينين؟ أكيد مش هسال الناس كلها، فبعمل إيه؟ أشوف عدد المساجد، عدد المساجد صحيح، عدد المساجد، عدد المحجبات، أصحاب اللحى، بعمل عينة عشوائية من مكالمات التليفونات والحاجات زي كده. لو قالوا: إن شاء الله، بسم الله، لا حول، أعوذ بالله، واحد ثبت دي، ثبتنا، قول لي إيه كلمة الدين، مدام دين جت يبقى متدين خلاص.
فمع التجميع ده كله إحصائياً، الدين ليه إيه وجود طاقي في حياة، حتى لو بالسلبية، لكن إيه يعني حتى لو بيفكر في الدين بالطريقه المعكوسة، يعني بيسيب الدين، ده برده الدين في ذاته يعني إيه مش قادر يقتلع من حاجه. فده المجتمع ده لما بيرفع كده إحصائية، بيقولوا إن ده مجتمع إيه الدين بيمثل حاجه مركزية فين في حياته؟ خلاص. فبتتبقى الثقافة دي مع اختباء إيه؟ إحنا مش عارفين، مش عارفين الثقافة يعني إيه؟ زي زمان مرة حنا حنة.
ففي دايماً بيبقى فيه فولكلور شعبي في الحنة، أغاني معينة بتقال، خلاص. فالحنة دي بتاع واحدة مسيحية، فبيغنوا أغاني المسلمين، ليه؟ أنا قلت بعدين بعدين فهمت إن في علم الاجتماع في حاجة اسمها التدين السوسيولوجي. التدين السوسيولوجي ده إيه؟ التدين الاجتماعي. يعني إيه؟ إحنا هنا في مصر ممكن واحد إيه مثلاً ما بيصليش أصلاً، يعني مش ملتزم، أقول يجي رمضان تلاقيه إيه يعني أه يعني الجو العام العديات لمس جديد صلى العيد، طب أنت ما بتصليش أصلاً، يقول لك العيد برده وفرح، يعني إيه هو ده جانب ثقافي يا إخوان!
مرة واحد حرفة كان زمان يعني كان بيقول: أنا أعرف شباب ملحدين في مصر كتير، قال لك أعرف واحد ملحد بيصوم مقضي صوم في رمضان، ليه؟ ريجيم. آه، حمية، يعني ثقافه عامة. أنتو عارفين إن ده حاجة طاغيه الشعب المصري، يعني ممكن يكون بيسب الدين وما بيصليش وبتاع ويصوم، اللي هو إيه رجولة، ما ينفعش يبقى إيه، وإن كان ده تغير حالياً يعني إن هو يبقى مفطر قدام الناس خلاص، لكن ألاقي واحد ملحد بيصوي التراويح، لا، يقول لك ليه يا ابني؟ يقول لك بحس بتملات وجدانية، إيه أنت قلبت مسلم كده خلاص؟
فده داخل جوه الثقافة العامة، إن أنا إيه أنا ده الناس بتعمل كده، لوسمداول أو اللي هو الناس بتعمل إيه فأنا بعمل معاهم يعني إيه. تمام، فأن دلوقتي الثقافة، الثقافة دي الثقافة عشان استديم الثقافة بعمل إيه؟ والعياذ بالله بعمل منظومة تعليمية.
منظومة، ليه المنظومة التعليمية؟ ده السؤال بتاع ليه؟ ليه؟ ليه؟ عشان استديم إيه؟ لأن الثقافة دي ممكن لو ما قابلتش كنت سعيد الحظ الحظ، وما قعدتش مع مصريين لفتره طويلة ممكن ما تبقاش مصري، تفقد إيه مصريتك. فإحنا عايزين نحتفظ بإيه بهذا العنصر الجيد جداً في ثقافتك، فعايزين نعمل منظومة تحفظ عليك إيه مصريتك، فايه نعملها ازاي دي؟ نروح عاملين منظومة تعليمية نحط فيها كل المكونات صناعياً. صناعياً يعني إيه؟ إحنا بنجيب الثقافة المفروض أي مجتمع وعي بيعمل كده، بيجيب الثقافة ويحللها، وبعد ما يحولها لمكوناتها الصغيرة جداً، يروح عامل منظومة تعليمية ويروح إيه ماليها خلاص إيه؟ عندك سؤال خلاص؟
فإحنا بننزل إيه؟ المجتمع ده بيتكلم أنهي لغة؟ بيتكلم لغة معينة، روح حاططها فين؟ في التعليم. طب إيه منظومته الأخلاقية؟ يروح حاططها بعد كده إيه منطقه العملي؟ لو كان في منطق، المهم لغايه ما إيه تكتمل حزمة كده، الحزمة دي حولها لإيه؟ لمناهج، المناهج دي درب عليها مجموعة ناس، بيسمي زمان كان موجود الكلمة دي في مصر مدرس أو مربي، لأن هو المربي يعني إيه؟ يعني هو طبعا ما فيش حاجه اسمها مدرس، مدرس الرياضة، مدرس الرياضة ده ده مربي. مدرس الأحياء ده مربي.
يعني أنا فاكر، أنا فاكر كويس جدا جداً إن كل المدرسين اللي أنا لحقتهم في ابتدائي، واللي سابوا فيا أثر شديد جداً، وما زلت أتذكرهم بسهولة جداً، صورتهم وشكلهم وصوتهم في المد، أكثر ناس فيهم كانوا تربويين، يعني زرعوا فيا قيمة أخلاقية. يعني أنا مثلاً في مدرسين مش قادر مش قادر أبدا أسيبهم أطلعهم من دماغي، ده كنت أنا في ابتدائي، يعني فاكر حاجات من وأنا في أولى ابتدائي، ثانية ابتدائي، إن هو إيه حسيت إن هو أنصفني في موقف كنت مظلوم فيه، وبعد كده هو إيه من باب العدل العام قال لا دي في قيمة لازم تتعلموها كذا كذا، وعملها.
أنا في مدرس مش قادر أنساها لغاية دلوقتي، في خم اسمه أستاذ صادق، الفصل كل أسبوع، أستاذ اسمك إيه؟ يجي هنا، يقول له تعال هنا. الأستاذ كل للطلبة لازم تجرب كل الأماكن، ما فيش حد يقعد قدامه على طول، ما فيش حد يقعد ورا على طول، ما فيش حد يقعد على الحرف على طول، ما فيش واحد يقعد جنب الشباك على طول، ما فيش حد، لازم إلا ما كله يجرب كل الأماكن، كل الفصل بليستة لازم لغاية ما السنة تخلص، ويكون قال مرة واحدة في الإذاعة المدرسية، أنا مش قادر أنساها لغاية دلوقتي، لغاية دلوقتي أول ما بشوفه بفتكر ليه في قيمة معينة رعاها فين؟ قيمة العقاب؛ العقاب العادل.
مرة جاي يسال سؤال في آخر سنة، وفي ضرب بقى، فبقول له لا أنا ما حضرتش ده، قال لا، إحنا خدتوه خدتوه، ما هو ميز، فقاتل افتكر، أنا هتعجن، قلت له لا أنا تنقلت المدرسة في الأول، فانا ما لحقتش الجزء ده، فقعد فقال لي: أه صحيح، أنت صادق في ده، فده يرفع عنك العقاب لغايه بكرة، يعني أنت معاك مهلة لغايه دلوقتي. تاني يوم جيت سمعت وبتاع، جزاني اثنين، يعني اداني اداني حاجة قدام ده، تمام.
فالشاهد إيه؟ إن ده ده كان مدرس لغة عربية، كان مدرس لغة عربية. في مدرس كان بتاع ألعاب ألعاب، اسمه أستاذ صروت، فاكره جداً لغاية دلوقتي، كل الناس لازم تلبس اللبس الرياضي في الفصل، ولازم نحطهم في شنطة بشكل منظم، بعد كده نحطهم في الدولاب، ولازم ننزل صفين، وبعد ما ننزل صفين لازم كل الناس اللي في الفصل تلعب، كل الناس بيعرف يلعب ما بيعرفش، يقول لك إحنا دلوقتي يا إخواننا مش جايين نكسب أو نخسر، أنتوا جايين تلعبوا رياضة كفاكم البدنية، كل الناس لازم تقعد بعد ما يخلصوا، خسروا أو كسبوا، الفريق الكسبان يقعد ويجي فريق مكان كسب. اللي هو إيه ده سبع قيمة وهو مدرس إيه؟ احنا مدلك بتاع الألعاب، بتاع الألعاب ده ممكن يكون مربي كويس جداً، عشان كده أنتوا عارفين الكونغفو أرسل للديانة، الكونغفو هي فلسفة فلسفة حياة أصلاً، وبعد كده الجانب البدني.
منها هو اللي الناس بتشوفه الرياضة، لكن هو في الأصل إيه؟ رؤية للكون ورؤية للبدن، حاجة فيها جانب أخلاقي لو حد يعني قاري عنها من الجانب التفصيلي أو الأخلاقي في الفلسفات الصينية القديمة يعني. تمام، فانا الثقافة اللي أنا حولتها لمنظومة تعليمية يعني المنظومة التعليمية اللي عندنا في مصر مطلوب إن تطلع طلع إيه؟ سؤال كده في دقيقة دقيقتين فكروا معايا، اسرحوا خالكم كده المنظومة التعليمية المفروض تزرع فينا إيه؟ أو قصدي ماذا تزرع فينا إيه؟
المفروض المفروض ولا لا لا يعني هي المنظومة المصممة حالياً لو أنا عايز استنتج بقى يعني أنا إيه؟ أنا خبيث عايز أفهم هم إيه إيه اللي ورا المنظومة دي؟ المفروض تطلعنا إيه هي المنظومة اللي هي عليها ما بنفكر يعني يعني أقول بصراحة بصراحة طبعا يعني يعني ما بفكرش قوي عشان في الآخر يعرفوا بحاجة هم عايزينها، ما مفكرش ما أسألش، ده غرض، ده غرض ها.
ما نسالش وما نسالش، عايزين يطلع واحد يعني يقدر يطيع المؤسسات في الدولة كويس من غير ما يبقى يعرف يعني يغير، إنسان مطيع دات ممتم آه عامة يعني المؤسسات موجودة حالياً عشان أعرف تمام وبيرر نفسها يعني مو الدراسات مثلاً دي كان فيها حاجات كده. طيب ماشي هقول لكم حاجة فكرة كده برضه إيه تزود، احنا دلوقتي إيه في نظام تعليمي بيضيف شوية حاجات للإنسان وفي نظام تعليمي بيحرم الإنسان من شوية حاجات، بيحرمه من شوية حاجات يعني أنا بعد ما أطلع ما دام أنا عدّيت في الموضوع دي يبقى أنا في الغالب حُرمت منها.
ليه أنتم عارفين مثلاً الملكة اللغوية؟ يعني لو واحد عايز يعلمه الكلام، أي طفل، الناس بتتصور ما أي طفل لازم يطلع إيه؟ كلم لازم هيتكلم العيال الصغيرة كلها بتتلكم خلاص طبعا أي طفل لو أُحفظ وسط ما فيهوش حد بيتكلم لمدة عشر سنوات يفقد الملكة الكلامية يعني ما يقدرش يتكلم حتى لو جابوه في مجتمع إنساني تاني ما يعرفش يتكلم خلاص خلال عشر سنين مخه معدّ إن هو يتكلم بعد كده ما يتكلمش حتى لو قعدوه في وسط بيتكلم.
تمام، طب افرض قعدنا في وسط في تلقي سلبي اللغة تلقي إيجابي، يعني إيه تلقي إيجابي؟ يعني العيل يقول حاجة ويغلط ويقولها ويغلط ويقولها كذا مرة وأنتم تقولوها مش عارف إيه وفي الآخر تعلمها. لو قعدت قدام تلفزيون في الغالب هيجي له وقية توحد في الغالب لو تلفزيون متعدد القنوات هيطلع له توحد أشد، ليه؟ لأنه المنظومة اللغوية منظومة قصدية، العيل عشان يقول لك العيال اللي في ألمانيا بيتعلموا ألماني بسهولة جداً ما شاء الله، لا هو معدّ إن هو يلقط أي منظومة لغوية إيه جنبه؟ لو في اليوم الواحد بيسمع أغنية خليجي بعدها شتيمة بالمصري بعد كده فيلم أمريكي بعد كده فيلم ألماني بعد كده فيلم فرنسوي، أنهي منظومة لغوية يرقدها ولا واحد فمش هيتكلم ولا ل فمش هيتكلم أصلاً.
عشان كده بيُكثَر جداً في الأطفال حالياً التوحد، إن هو ضُفّ يبقى مش يبدو للناس مش طبيعي، هو مش مش طبيعي ولا حاجة هو في الأصل اتحط في منظومة تربوية واجتماعية غلط، ليه؟ لأن المجتمع مش عارف إن المفروض المنظومة الاجتماعية والتربوية تضيف له لغة، هو فاكر إن هو إيه؟ لازم هيتكلم العيال الصغيرين أغراب جداً لا مش لازم، لو أبوه ما بيطولوش كتير في البيت هيطلع في عيال كده.
في عيال كُثر إيه ده الواد ده جايبين من إيه؟ قاعد في عمارة فيها ست شقق كل دقيقتين في شقة فتلاقي إيه اجتماعي جداً وبيشم كل الجات ما شاء الله ليه؟ أو سايبينه في الشارع هيبقى إيه مواطن مصري صالح، يعني إيه؟ هيلقط اللغة هيلقط اللغة بسهولة جدا بس أنهي لغة؟ اللغة بس محتوى ثقافي يعني إيه بلس 18 اللي هو إيه؟ ده ما كانش المفروض الأطفال لسة فقرة سواء الميكروباس بعدين دي في الكورس الأدفانس مش قوي.
تمام إيه اللي بيُحرَم منه؟ هو السؤال هنا في مصر أو السؤال في أنحنا هنا هو النظام مش عايز منك حاجه على حقيقة خلاص، فبيعمل إيه؟ بيحرمك على الحقيقة من الفرصة التعليمية الحقيقية، فأنت ما بتتعلمش لغة، ما بتتعلمش دين أبسط مثال ما تقدرش تقرا قرآن أبسط مثال ما تقدرش تقرا أي نص عربي فصيح بيحرم تعلم أي لغة أجنبية بمهارة لأن ما دام أنت فاقد اللغة الأم ما بتعرفش تعلم لغة أصيلة، يا أما بيسيبك إيه همل كده.
يعني إيه همل؟ يعني مش مطلوب منك حاجة، يعني أنا أنت هتزرع فينا المنظومة الأخلاقية؟ مش هتزرع فينا المنظومة الأخلاقية؟ لا والله خلاص الماية قطعة فمش هزرع فيك حاجة، يعني أنا مش هقعد كده آه هو دي الفكرة إن هو كمان ممكن تكون الفرصة إيه بالطرح، يعني أبسط مثال أنا هسيبك هسيبك يعني إيه؟ يعني أنا مش هتعلم المشي ومش هتعلم الكلام مش هتعلم، آه هو ده اللي أنا مش مش هعلم خلاص ومش هتعلم الأدب مش هطلع مش متربي، أيوه هطلع مش متربي يعني أنت هتبقى فاقد هنا التربية فاقد اللغة شوية حاجات كده هتطرح في الآخر هيطلع هنا إيه مقطل مصري صالح صالح.
خلاص، طب أنا لو عايز أقلب الموضوع يعني ندي مثال زي أخونا قال حاجة كويسة فكرة إيه المواطن الطائع هل دي مقصودة في التعليم؟ هو زمان زمان كانت مقصودة عشان نبقى بسرعة، دلوقتي لا خلاص. ليه مش مقصودة؟ أنتم عارفين في التعليم في أي مكان أو الثقافة زي ما احنا قلنا كده حتى الدين لما بيختفي تظل الثقافة متأثرة بإيه؟ متأثرة بالدين برضه ليه؟ خلاص اللي هي نقطة مسألة القرود جيبوا خمس قرود وحطوهم في قفص خلاص وحطوا في فوق موزة فيجي جروا بسرعة راشين عليهم ماية القرود بتخاف من الماية ينزلوا يجوا يطلعوا جو الموزة تانية يرشوا عليهم ماية مرة اتنين تلاتة خلاص.
يحصل ارتباط إن إيه؟ هيطلع يجيب الموزة يبقى في ماية إيه؟ تبقى الموزة قدامهم كده قاعدين إيه ما حدش هيعرف يطلعها، بعد كده يسحبوا قرد من اللي حضر التجربة الأولى خلاص ويحطوا قرد تاني ده ما حضرته التجربة أول ما يخش يلاقي موزة يعمل إيه؟ يجري.
يروحوا إيه ماسكينه ضاربينه، ليه؟ هتجيب لنا الكلام يا واقعد بقى سيب الموز هيجيب لهم ماية هو مش عارف بيضرب ليه وهم أكيد مش هيشرح علينا ماية مش هقوله كده، بعد كده إيه يسحبوا قرد تاني خلاص من اللي حضر تجربة الماية ويجيبوا قرد جديد، القرد الجديد إيه موزة روح طالع يبداوا يضربوه، واللي بيضرب معهم القرد اللي اضرب ومش عارف اضرب ليه، التجربة بتتم إن بعد ما يشيلوا كل القرود ويبقى كل القرود اللي في القفص محضروش تجربة الماية أول ما بيجيبوهم قرد جديد هم كلهم اللي في بتاع ما يحضروّش تجربة الماية بيمسكوه برضه روحوا نافخينوع.
طب أنتم بتضربوني ليه؟ احنا ما نعرفش بس احنا سلو بلدنا كده الموزة بالطب يا الموز ده كويس والله. احنا عندنا هنا حد قرا 1984؟ 1984 بتاعة جورج العبودية هي الحرية الشعار بتاع الحزب والعلم هو الجه إيه والنور والظلام هو شعار الحزب الحرية الحرية هي العبودية آه العبودية هي الحرية، يعني ده تم تغيير المنظومة الدلالية أو اللغة كلها في 1984 لدرجه أنهم كلهم تم تغيير الإيه المفاهيم.
أنا أنصحكم من تقرأ مزرعة الحيوان الصغيرة بتاع جورج مزرعة الحيوانات أو 1984 اللي هي أطول وأكثر دقة، هما الاتنين مفهوم واحد أن هو إزاي منظومة ممكن تيتم تغيير منظومة بالكلية لغاية ما نغير لهم الكلام الكلام نفسه في مشهور جداً أظنها العامة بتاع سراماجو أو عم العزلة بتاعة ماركيز اللي هي قريه بتبدأ تنسى الكلام تنسى الدلالات في بدأوا بينسوا أن البقرة اسمها بقرة فبيجيبوا يافطة وبكتبوا على بقرة بكتبوا إيه بقرة بقرة.
بعد كده بيبدأوا ينسوا الوظائف فيكتبوا بقرة ويكتبوا إيه بتتحلب كل يوم مرة وبتاكل سم ومشش عارف كده، بعد كده في تتمة إن هما يفقدوا الحروف فما بيعرفوش يقروا اللي كانوا كاتبين اللي هو هي هي طبعا هي الرواية رمزية إن هو إزاي ممكن شعب يتم استلاف ثقافته أو هيته يعني هو ينسى لغته وينسى دينه وينسى أخلاقه وينسى كل حاجة لغاية ما بعد كده أنت مين مش عارف طيب ما تبقى أي حاجة ينفع يبقى أي حاجة يا أما العمة بتاع سراماجو يا أما 100 عام العزلة بتاعة ماركيز يا دي هي دي هي تيما مشهورة قيمة اللي هي قيمة أن واحد يتمسخر هو مين.
لكن التيمة طبعا اتحطت في قالب روائي كذا كذا قال، خلاص فهي الفكرة في إيه المدارس هنا في مصر بالطريقة الحالية اتأسست سنة كام؟ ده سؤال، يعني احنا إمتى المنظومة التعليمية بتاعة مصر بيجي شكلها كده؟ طيب احنا التعليم لغاية أيام محمد علي كان تعليم تقليدي يعني إيه تعليم تقليدي؟ يعني الطفل أول ما بيولّد بيودوه مين؟ للمقيد أو الشيخ بتاع الكتاب يعلموه إيه القرآن والأخلاق.
يعني أنا فاكر زمان كتير جداً المدرسين كلهم كل المدرسين يتكلموا عن طريقة الكلام طريقة الوقفة تقعد إزاي ده داخل في إيه؟ أنا زمان كنت بلعب كاراتيه حد هنا كان يلعب كراتين؟ اه كويس أنتم عارفين إن الكاراتيه من أكثر الألعاب في مصر على الإطلاق على مستوى الاتحاد فيها عدد لعيبة حتى الكورة أكثر من الكورة، يعني هي اللعبة الشعبية الأولى في مصر على الورق اللي هي الكاراتيه، خلاص.
الكاراتيه هو برضه في جانب أخلاقي هي اليابانيين يعني خلاص، فانا فاكر الكابتن بتاعنا كويس جداً كان يكلمنا عن طريقة اللبس ما نهنش البدله يعني إيه؟ يقول لك إحنا بنغير خلاص كملنا التمارين يقول لك لا اقلع البدله وطبقها، ليه؟ يقول لك ما تهنش البدله إيه إيه ما تهنش البدلة دي؟ بعدين إحنا بقينا نكسب، ده اللي يقول لك احترم اللعبة احترم زميلك احترم الكابتن احترم خصمك، يعني لو ضربته في الكاراتيه أنا مثلاً ضربت واحد اتعور فوقع على الأرض فانت بتلف وتقعد على الأرض ليه؟ كأنك عملت حاجة المفروض ما تعوروش.
أنتم بتلعبوا عشان إيه؟ تاخد نقطة أو هو ياخد نقطة بس المفروض ما تعوروش، فانت بتعتبر أن ده أخلاقياً ح كسر قواعد اللعبة، خلاص في قالب أخلاقي كده كل الناس بيعلموهم بعض فبيبقى يغلب علم السلوك ده إيه السلوك العام؟ هنا في مصر لغاية لغاية قبل محمد علي كان التعليم المفروض المستهدف منه هو تعليم إسلامي تقليدي.
يعني إيه إسلامي تقليدي؟ يعني المفروض يطلع مين المفاجأة؟ مسلم هيطلع مسلم، يعني إيه يطلع مسلم؟ يعني بداهتاً أول ما يطلع من بيته المفروض أبوه وأمّه مسلمين فهو بيطلع أخلاقياً كويس يحب الدين بشكل عام بيروح يحفظ القرآن ويتعلم الهجاء ويتعلم السلوك ده بشكل طبيعي وبعد كده يقعد إيه لغاية ما يتاح، بعد كده لو كبر شوية روح الجامع الأزهر وروح جامع مدرسه كبيرة لأنه ما كانش في مدارس غير ده، خلاص لو في مدارس تبقى مدارس أهلية كبرى ملحقة بالمساجد ليه؟ لأنه المجتمع المسلم ما عرفش أي حاجة غير المسجد.
لو أنا عايز أتعلم طب أتعلم فين؟ في المسجد، يعني المدارس الكبرى هنا في القاهرة الكبرى الكبيرة المساجد الكبيرة سلطان حسن دي بتدرس كان فيها فلك وحساب ورياضية المسجد نفسه ده طبيعي، ده الطبيعي بتاع يعني لكم أن تخيلوا السلطان حسن سلطان حسن ممكن هو يتحمل 100 طالب ده مبني أمام المماليك 100 طالب مدرسة داخلية مقسم على أربع مذهب فقهية وفي مدارس علوم غير شرعية، ليه؟ لأن هو ده البديعي بتاع المجتمع، تمام لغاية ما حصل تغيير لمنظومة التعليم من محمد علي ولاده على الحقيقه.
اد محمد علي محمد علي حط البيز اللي هو تم إلغاء المدارس الأهلية كان 80% في من مدارس أهلية يعني إيه احنا كمجتمع عارفين المفروض المجتمع الناس تطلع فيه إيه؟ المفروض آه ليه؟ لأنه المجتمع هو إشكالية المجتمع المسلم إنه ما فيش حاجة بيجي يكتشف له خطة أو برنامج المسار بتاعه، احنا مادام مسلمين يبقى المجتمع عارف إيه رسالته، فأنا أصلاً ما فيش حاجة بيعمل لي سياسة تعليمية أو خطة تعليمية.
أنا ابني المفروض بداهتاً هيطلع مسلم عنده أخلاق خير محب للعلم كل دي بدات، يعني إيه بدات؟ يعني محتاجين ننص عليها، فانا لو عملت مدرسه أهلية أهلية مناهجها هتبقى متماشية مع المنهج العام ليه؟ لأن المجتمع كله عارف هو رايح فين هتبقى اختلافات بقى إيه؟ اختلافات تميز مش اختلافات مسار، فكل الناس بتعلم حاجة واحدة بس ممكن واحد يجيب شيخ أقوى شيخ سنده أعلى حد مدرس بفلوس من بلد تانية لأنه أكبر وهكذا لكن إيه ما فيش أكثر من كده لغاية حصل اجتلاب النظام المدارس النظامية أيام ميلاد محمد علي.
المنظومة دي جت منين؟ هنا بقى الإشكال أنا عندي مثلاً هنا بريطانيا خلاص بريطانيا بريطانيا ليها دين تاريخياً ليها دين بعد كده أنتجت ثقافة، الثقافة دي حتى لو خلاص الدين ما بقاش مرجوع بس في ثقافة الثقافة دي عملت إيه؟ منظومة تعليمية، المنظومة التعليمية دي بتطلع لي مين؟ مواطن البريطاني الصالح، خلاص أنا جيت مصر ولاد محمد علي رحت جاب المنظومة دي هنا هو جاب إيه؟ جاب دين البريطانيين؟ لا ده جاب التعليم بس، خلاص.
طيب هو التعليم ده جه منين؟ والله هو كان من ثقافه، طب هي كانت إيه؟ ما أعرفش أنا خدتها لوحدها أخدت لوحده طب هو.
كان، إيه ده؟ ليه؟ ليه هما بيعملوا كده يعني؟ ليه الطلبة تحلق شعرها؟ زي، هو شعر لازم ما حدش حضر ده، أن هو فكرة أن ده كان شائع جدا في المدارس. عشان كده أنا بقول لك أن هو خلاص، ما هو مش عايز أطلعك حاجة، لأن هو سي هو كان بيعمل كده ليه؟ بس إيه اللي موجود العملية نفسها؟ ليه يقول لك الطالب المفروض ما يطولش شعره؟ ما يطولش شعره، خلاص. لازم يبقى في زي موحد في المدرسة.
خلاص، لما بنخش الجامعة بنلبس اللي احنا عايزينه. طب ليه؟ ليه يعني؟ ده سؤال ليكم فعلاً، ليه في، ليه في يونيفورم في مصر؟ ليه لازم نلبس، ليه زي بعض؟ طب في الجامعة يعني مثلاً لو هي دي فور آكل يعني، ليه، ليه في الجامعة ما نبقاش كلنا لابسين، أو كلنا هنلبس برضه بس مع بعض؟ في الجامعة ليه ما كناش ما نلبس يونيفورم واحد في الجامعة؟ ده عدل.
في الحج، الحج هو فريضة، كلنا نلبس زي بعض، خلاص ماشي. مش قصدي أن هو يبقى، قصدي أن هو كله يبقى زي بعض عشان ما حدش يعرف، يعني يبقوا، ما أعرفش أعبر عن نفس الغني والفقير، كله زي بعض، ولا اه، أن هو توحيد، اه، أن أنا يعني نوع من القهر. اه، بالضبط، ماشي، ماشي، في هنا نوع من القهر.
لكن تاني حاجة، أنا لو طفل في المدرسة ليه قب، الجيبة؟ يعني أنا انسان راجل، ليه يعني؟ احنا لما بشوف رجالة اسكتلندا لك الرجال دي لابسة ليه كده؟ إيه ده، ليه هم عاملين كده يعني؟ حضرتك راجل طويل عريض، مش جيبة ليه؟ يعني احنا ليه واحنا صغيرين، أنا بشوف صوري، وأنا ليه، ليه أنا ماما عملت فيها كده؟ ليه أبقى لابس بتاع كده؟ وأحياناً زمان كانوا بيسبوه كده، يعني كده أجيبها من غير بنطلون، لما بيبقى في تديم في مصر، بيلبسوه المريلة ليه كده؟ ما احنا مش عارفين هو السبب، احنا مش عارفين خلاص.
احنا مش عارفين ليه جيبة؟ خلاص، طب ما أسونا الجلاليب. حلو، في حد مرة كان في مظاهرات في الكويت، فجايبين صورهم، جلاليب وغترة وشباشب، واحد من الشباب المصريين بيقولوا: إخواننا، جو الأكشن ده ما ينفعش معه الشبشب الصوابع. في نفس الحكاية، أنت دلوقتي لما أنا بشوف صور الخليجيين في المدرسة، واقفين بجلابيات بيضاء، طب هيطروا ورا بعض في الحوش ازاي؟ اه ما أنت عارف فقرة الحوش، أول ما بيجروا، إيه اللي بيحصل؟ اللي هي المطاردة العشوائية، كله بيطارد بعضه.
أنا لما أجي أطارد زميلي، وأنا هتلاقيهم بيعملوا إيه؟ اه، بيلفوا، ويربطها زي البانيين برضه، بيعملوا الفقرة دي. فالشاهد يعني أنا عايز أسال سؤال، هو احنا ليه؟ طب ما احنا ليه ما فضلناش زي زمان؟ ده سؤال ما حدش يقدر يجاوب عليه في، في المتعارف؛ لأن احنا مش عارفين إيه. اه، ليه كل ناس تحلق شعرها؟ العرب كانت بتطول شعرها، العرب كانت بتطول شعرها، ومش زي ما احنا فهمونا واحنا صغيرين، يقول لك عيب، لا، ممكن الولد يطول شعره، ممكن، خلاص.
هو يقول لك لا، ما هو هيبقى زي البنت، لا، ما هو هيتعرف من سلوكه، سلوكه لو هو سلوكه بنت وطول شعره، يبقى في حاجة غلط. خلاص، لكن العرب حتى الآن، شائع جداً في كل بلاد المسلمين، حتى في أفغانستان، باكستان، الهند، الخليج، أن الشباب ممكن يطولوا شعرهم. العرب زمان الصحابة، النبي صلى الله عليه وسلم كان شعره طويل يصل الكتف، ممكن ضفره.
تقول لك إيه ده؟ لا بس احنا ما نعملش كده، دي إيه؟ ثقافة، ثقافة جابت من إيه؟ احنا مش عارفين. هو فعلاً احنا مش عارفين، خلاص. طيب هو ليه الطلبه في المدارس تمشي ماشية عسكرية؟ مبين، يعني آه، ليه مش مبين؟ أما يسيبونا، يعني احنا البلد كلها فوضى، ليه نمشي طبيعي؟ ده سؤال، بالرغم من أن أنتم عارفين أن السلوك الالتزام يفقد الإنسان جزء من إيه؟ من الإبداع. النظامية زيادة عن اللزوم يعني، كان في الفوضى فيها جانب من الإبداع.
الفوضى، أمتى بتعرف أن الطلب المصري مبدع؟ بتخش مكتبة تلاقي كل حاجة، ما حدش بيعرف يدور ورانا، فين ده؟ جزء من، لو واحد مرتب حياته ترتيب عالي جداً، إيه اللي بيحصل؟ ما بيعملش أي جهد ذهني، أن هو الشراب البني كان فين في الأوضة؟ خلاص. لكن أنت لو كل حاجة في مكان مختلف وبتتجدد، فانت بيبقى إيه؟ مشغل حواس تانية.
النظام التعليمي دي المفاجأة بأن النظام التعليمي البريطاني جه بعد فترة، كان تم عسكره المجتمع البريطاني، تم عسكره، اللي هو وصل في الثقافة أن الجندية شيء سامي جداً، فجاب كل الثقافة العسكرية، اللي الثقافة العسكرية اللي هي بقت هي الغرض النهائي هنا، وحطوها فين؟ التعليم. احنا جينا خدنا التعليم، يطلع لي إيه؟ بنية عسكرية، فيها نوع من القهر، فيها نوع من العقاب، الإلزام.
يعني أنا أنا فاكر زمان جداً، يمكن قبلي بشوية، فكرة العقاب البدني الشديد للأطفال، يعني مثلاً احنا عندنا في الشريعه النبي صلى الله عليه وسلم بيقول إيه؟ بيقول: «واضربوهم لعشر». ده عشان إيه؟ الصلاة فما دون العشرة هو غير مكلف، فإيه اللي هيكون أعظم من الصلاة عشان ضرب عليه عقاب بدني؟ فالمفروض يبقى في وسيلة ما غير العقاب البدني، يعني مثلاً سن، سن البتاع، وعلى إيديه، أو العقاب البدني الشديد المفروض لا يتناسب مع الأطفال.
ده واحد، خلاص، اتنين، التفتيش على النظافة البدنية وبتاع، ده ممكن يكون من الأدب بس مش بشكل عسكري، وهكذا. خلاص، طيب، تحية العلم، تحية العلم والنشيد وبتاع، دي كلها، إيه؟ ده كله حاجة، زي ما أخونا قال، أن حاجة لتكريس السلطة، أن في سلطة معينة على المجتمع يجب التنصيص عليها، ليه مش فطرية؟
يعني مثلاً الديانة، المفروض لو أنت المجتمع كله داين على أخلاق معينة، على منظومة عقدية، فإنت مش محتاج إيه؟ مش محتاج كل يوم أعمل لهم علم وأخليهم يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله في الطابور مثلاً، ليه عشان أفكرهم بالإسلام؟ هو المفروض إيه؟ فاكره، أمَال هو هيفتكر إزاي؟ بالممارسه العملية، هيصلي خمس مرات في اليوم، وهيمارس الإسلام عملياً، أخلاقياً، وديانة، طول اليوم.
خلاص، لو أنا عايز حاجة مختلقة، عايز أحطها فيه، جزء من المكونات العسكرية هنا، يبقى لازم إيه؟ أعمل لها مكون هنا، احنا خدنا المكون ده، عارف هو اتعمل كده ليه؟ معرفش. خلاص، فدي دي أكبر اشكاليه، اللي هو إيه؟ أنا عندي ثقافة، وعندي تعليم، هما الاتنين فيهم ليه علاقة كده ببعض؟ ما أعرفش مين فيهم اللي بيجيب التاني، خلاص. احنا في حالتنا خلاص تجاوزنا المرحلة دي، اللي هو إيه؟ آه، مسالة القرود اللي بيضربوا.
يعني احنا خلاص لو سالت أي حد بصدق، هيقول لك: أنا معرفش، عارف أن هو الدمغات، واليه بجيب دمغة عليها صورة كائن منقرض؟ ليه؟ ليه؟ ليه ده يكون شرط في أن أنا اطلع ورقة؟ أقول لك: والله ما أعرفش أنا، طب ما هو مين اللي يعرف؟ ما حدش، اللي كانوا يعرفوا ماتوا. ليه ده يقول لك آه، يقول لك القانون ده، قانون 62 ده قديم قوي، 62، يعني كل المشرعين اللي حضروه ماتوا، ما فيش، الغرض اللي أنتو عارفين، القوانين لحظياً، القوانين ليها طابع لحظي، قوانين ليها في غرض اجتماعي فـ 50، 60 سنة قانون يتعلق بترتيب معينة.
يعني مثلاً أي طالب في الجامعة لما بيجي يخلي تاخد الشهادة، الورقة، لسه الفقرة دي هتجيله، فقرة جميلة جداً، فيقول لك إيه؟ تجيب لي إخلاء من المكتبة المركزية، اللي هي فين؟ معرفش. يقول لك: تجيب إخلاء برضه، أيوه، ما أنتم لازم يكون عندكم أنتم سيستم، ما أنت بتروح حاجة الصناديق الخاصة، بتدفع فلوس عشان يقول لك أن انت ما استلفتش، أو سرقتش، أو ما خدتش كتاب وما رجعتش من المكتبة، خلاص، وتجيب مش عارف إيه من المكتبة اللي بتاعة، وتجيب إيه ده؟ ليه ده؟ والله في سيستم اتحط، مين اللي حطه؟ مات.
طيب حد ساله قبل ما يموت: احنا كنا بنعمل الإخلاء ليه؟ معرفش. ده إيه؟ منظومة، خلاص، وهكذا. تمام؟ طيب احنا كده إيه بشكل عام لغاية دلوقتي إيه؟ عشان بس إيه، الناس تلقط فكرة كده، أنا أنا دلوقتي عندي حاجة اسمها ثقافة، وعندي حاجة اسمها حضاره، وعندي حاجة اسمها تعليم. تمام، العمليات دي عمليات قصدية واعية، يعني إيه قصدية واعية بالضبط؟ أمتى ابنك هيتعلم الكلام؟ لما أنت تعلمه الكلام، يقول لك لا، ما أنا ما بعلمش الكلام، أنت بتعلمه الكلام بس ما بتاخدش بالك.
يعني بيقول لك، فأن تقول تشرب ميه، يقعد يقول لك خمس أنت بتعمل إيه؟ أنت على الحقيقه بتعلمه، عشان كده دايماً يقول لك: لما الطفل يقول الحاجة بطريقة غلط، ما تقلدهوش، هو يعني أنا بنتي دايماً بتقول لنا إيه؟ صباح البخ، صباح الخير، خلاص. فاحنا لو قعدنا، احنا لما نحب نهزر نقول لها إيه؟ صباح البخ، هي التقت، هي خلاص، وصلت لسن تقول لك: لا يا بابا، أنت كبير، أنا أقول صباح البخ، أنت تقول صباح الخير يا بنتي، تعرفي بتتقولي إيه؟ أهي.
خلاص، فكرة إيه؟ أن يقول لك: ما تكرر اللي بيقوله غلط، قول له الصح؛ لأنه هو بيسمع صح وبننطق غلط، بيسمع صح وبننطق غلط، لسه جهازه الصوتي ما بقاش بقدرة الجهاز السمعي والذهني، تمام، فانت إيه؟ ليه؟ لأن أنت طول ما أنت بتكرر له الصح، هيعمل إيه؟ هيتعلم في الآخر.
تمام، العملية القصدية دي، لو أنت مش عارف السؤال بتاع المنشئ للنظام الثقافي، أنت رايح تعلمه ليه؟ ليه؟ والمفروض هو يطلع إيه؟ هو هيطلع إيه؟ مش عارفين، احنا فعلاً مش عارفين، مفاجأة، هو بعد ما يخلص، هيطلع إيه؟ هيطلع حاجة أنت شخصياً مش عارفها، ليه؟ لأنه هو عملية قصدية، لو أنت مش عارف أنت بتشكل إيه بالضبط، زي واحد جاب تروس كثيرة جداً ومواتير، عارفين الميكانو؟ الميكانو، خلاص، أنا بحب جداً الميكانو، لغاية دلوقتي نفسي أجيب واحد ميكانو بس أمور أدفانس، مواتير وريمو، وفي في كده، بس طلع غالي قوي، ممكن نجتمع كلنا وننجيب نشارك في مكان واحد.
فانت قعدت إيه، معاه بتعمل حاجة، عمال أنا زمان كنت عمال أربط حاجات عرقان، أنت بتعمل إيه؟ فجني، كنت بعمل إيه؟ هو أنا بركب حاجات، ومنهم وجهد، وعرق، ومفكات، ومواتير، هتطلع إيه في الآخر؟ ما أعرفش، خلاص. نفس الحكاية، نظام التعليم هنا في مصر المفروض طلع إيه؟ أنا مرة حد بيتكلم معايا، حد يعني كبير شوية، أنا مش عارف احنا دلوقتي والله العظيم احنا في آخر زمان، راجل بسيط جداً، ما عندوش قدرة لتحليل الظاهرة، يعني العيال الملح أنا مش فاهم تطلع إزاي.
فأنا إيه عايز أنكد عليه من جيل، عايزه أنا شخصياً متعاطف معه، بس عايز أنكد عليه، فقلت له: طب هو ليه ما يطلعش إزاي؟ احنا كلنا مسلمين، بس لحظة بقى، هو آخر كورس سيرة درسه سنة كام؟ آخر مرة درسه النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا، ما بيدرسوش، طب تجويد؟ قلا، طب هو هيطلع إيه يعني؟ أنت عايزه يطلع إيه؟ عايزه يطلع إيه غير ملحد؟ يعني أنا ما أعرفش حاجة عن النبي، ما أعرفش حاجة عن الصحابة، ما أعرفش حاجة عن الحديث، ما أعرفش حاجة عن الفقه، ما أعرفش حاجة عن التوحيد.
لا، فير، أنا فهمت سؤالك، دول بتاع الأهري، أيوه، لما الاتنين يموتوا، والملك يجي يسأله، يا ابني، إنا الرياضة تفاضل، السؤال ده، ولا إيه؟ يعني أنا هنا في مصر المنظومة التعليمية، أنا كنت مرة أكلم حد من الشباب أدبي وبقول له كذا كذا، يعني زي كذا في التفاضل، بتجيب التفاضل إزاي؟ أي صح، ممكن ما ش التفاضل، يعني هو ممكن يكون إيه؟ علمي هنا علمي أدبي مصري.
يعني احنا لسه أنا جاي المفاجأة أن احنا طبعا إيه كل اللي احنا بنقوله ده في المنظومة التعليمية فشل، فشل ذريع في أن هو يكون شخصية المصرية، حتى الاستبداد ما ينفعش معانا، ليه؟ ليه احنا طالعين متحررين من كل هذه القيود؟ يعني احنا ما نططلعش علمانيين، وما نططلع ملاحده، وما نططلع مقهورين، وما نططلعش أي حاجة خالص.
هقول دلوقتي (يعني هسر التفسير السوسيولوجي العلمي، أدمي فدبي ده علمي، ما ليش دعوة بتاع أدبي. آه، أما تقول له أي حاجة، يقول لك: لا، أنا كنت أختي أداب جغرافيا، خلاص، كانت ذكية جداً أيام الكلية، بعد كده مستوى ذكائها بدأ ينحدر لغاية ما إيه؟ وهي بتذاكرها حالياً في تانية ابتدائي، ابتدت تقول: حاجات صعبة قوي.
يا عمر، بقى لي سنة كان تانية ابتدائي، كل الكلام ولا إيه؟ أنا كنت أدبي يا بنت، أدبي يعني مادة بدأت يعني الحساب وجدول جدول ضرب ما جاليش، يعني ما تغيرش، تقول لي: أنا فاهمها بس مش عارف أشاله خلاص ابتدائي، خلاص، ليه؟ عشان أنا أدبي.
أدبي أو علمي، ده اللي بيحدد إيه؟ ثقافة الإنسان، بما فيها ثقافته أن هو يطلع مسلم، يعني لو قلت له حاجة من القرآن يقول لك: لا والله، أنا ما كنت أنا ده مش أصلاً، طب التوحيد؟ دراس توحيد؟ لا، عقيدة؟ لا، فقه؟ لا، سيرة؟ لا، تجويد؟ لا، لغة عربية؟ درس لغة عربية؟ آه، إيه اللي درس؟ ما افتكرش، إنجليزي؟ آه، شوية. خلاص، القصد إيه؟ أن هو ده حاجة إيه تم استلاب كمية حاجات منه لغاية ما طلع إيه؟ مصري.
طيب هو ليه الإنسان المصري ما بيطلعش علماني أو ملحد بالرغم من أن المنهج المفروض طلعه؟ كل الناس ماشية كده عشان البداية دي مسلمة. في برضه، لا، لا، دي فكرة فكرة عميقة جداً يا إخوانا، ركزوا، ليه لم تفلح الجهود الرامية إلى تحويل الشباب؟
المصري لشعبه علمانية، رام دي عملية قاصدين. في أنا حالكم في سلسلة كان عاملها الدكتور جمال عبد اللطيف اسمها التعليم بين التطوير والتضليل، 18 جزء، كل ما يغيروا المناهج في التعليم كان يتتبع صفحة صفحة ويتتبع إيه اللي بيحصل. قول، كنت هتقول إيه؟ تقول إن هو يعني يعني في بريشر مجتمعي عن إنه يبقى ماشي زي بقية الناس حتى هو أغلبية الشعب المصري؟ لا طبعا، الإنسان أكتر كائن يميل للتقليد؛ يعني إحنا الناس بتعمل بالتاثير. اه ماشي، لا لا لا، هو أنا بقول لك ليه ما بننتصرش بالتعليم القاسي؟ يعني إحنا بنطلع جهلة، ما بنطلعش عالمين، ما بنطلعش مصلحين، ليه؟ هو ده محتاج يكون بيعرف يفكر برضه، أو المصلح ده مش لازم حتى الحضن.
الضرب فين الملحد بتاع ثواني؟ أيوه يا إخوانا، زمان كان الواحد يقابل ملاحدة أو ماركسيين أو بتاع، المكتبة عنده قارية مثلاً 40 ألف عنوان أو 50 ألف عنوان. دلوقتي لا، كافر حاضر ممكن تيجي حاجة غلط، كل اللي فات اه، هو بيبتدي يعبد العلماء اللي يقول كلمة مثلاً ممكن. لا والعياذ بالله، العلم اللي هناك بيعبدوا العلم. العلم أصلاً ما ينفعش يبقى كده؛ يعني هو أصلاً الحال غلط. ما حتى الظاهرة دي مش عندنا؛ يعني حتى الإلحاد اللي أنت بتقول عليه ده مش موجود عندنا، فين العلم ده موجود؟
هو عكس كده موجود عندنا، اللي هو بيعبد العلم. ماشي ما هو لا، ما فيش، لا دي ظاهرة العلماء بيتكلموا بيتكلموا عن الحال. خلاص، هو قصدك العلم، يعني علم الفيزياء والكيمياء والرياضة اللي هي مش موجودة تمام. الشاهد، هو ليه المصري ما بيحصلش حاجة؟ أيوه، هو ممكن نفس استراتيجية الشيطان، هيجي يقول لنا ما يعصيش، يقول لنا ما تصليش، بس ممكن يشكك في نية أو.
هو هم ممكن يكونوا عايزين يفهمونا إننا نفصل الدين عن الحياة، بس ما يجيش يقول لنا ما تصليش ما تصومش؛ يعني هو عايز بس يغير. لا، دي الممارسة العملية؛ يعني دي الممارسة العامة فعلاً، دي اللي بيسموها العلمانية العملية، إننا بنبقى علمانيين بالممارسة.
لا، لا، أنا بتكلم ليه فشل الجهود التعليمية إن تعمل ده بشكل منظم؟ عشان يمكن عشان يمكن الأسرة، بالذات الأم، الأسرة طالعة من نفس التعليم. اه ممكن عشان ما بنتعلمش أصلاً. اسمك ايه؟ كلية إيه؟ هندسة. اللي هو إيه، حط سم في الكوباية واحنا مش هنشربها، أو ادينا بتاع المشتريات، ادينا له فلوس عشان يجيب لنا سم حطه في المشروع، راح هو بتاع المشروعات إيه، طلع فاسد جاب سم مغشوش. إحنا عشان العملية التعليمية وصل الفساد ليها نسبة 55% فرسالة الألمانبة مش قادر توصل، يعني الشعب 60% أمي.
أه، فعشان كده هو ده، هو ده ده حقيقي مكارين. لا، هو في حقيقة، أنتم عارفين ليه في مصر، ليه مثلاً أمريكا بتدفع فلوس كتير جداً؟ خلاص، ليه الرسالة بتبوظ؟ لأن جزء كبير جداً من المدفوعات دي بتاخد عن طريق الفساد، فما بتصرفش في مصاريفها الشرعية. ليه كل الإحصاءات اللي أمريكا بتعملها لرفع الواقع في مصر بتطلع مش كويسة؟ متش كايتليه كتاب اسمه وسط في مصر.
ليه كل الإحصاءات اللي بتدفعها أمريكا فلوس كتيرة جداً، المفروض ما تعرفش تحلل الظواهر المصرية؟ ليه؟ لأنه في الآخر لازم يلجأ لبحث مصري، ديله فلوس عشان يرفع الواقع، فبحث مصري بيعمل إيه؟ مش بيتعمد إن هو هو فاسد، فبياخد الفلوس يتلصق له أي حاجة يديه له، فهو بيررفع الواقع كله في الآخر إيه؟ واقع غير حقيقي، فبتتعامل مع ظاهرة ورقية بس واحنا خدنا الفلوس ما عملناش؛ يعني هو في الآخر بيترفع له واقع غلط.
نفس الحجة المنظومة التعليمية في مصر معمولة عشان توجه المجتمع فعلاً لوجهة معينة، ليه المجتمع ده هو المجتمع مجتمع بيضيع بس ما بيروحش للوجهة إيه؟ ليه إحنا ما بنذاكرش والمدرسين ما بيشرحوش، فما فيش حاجة؟ وده فعلاً إن إحنا المنظومة التعليمية بقت هنا إشكالية المنظومة التعليمية في إن هي مش بتدخل حاجات سلبية، لا، هي بتمنع دخول الأشياء المفروض كانت تبقى موجودة في ذهن فضلتك، فانت حضرتك بعد ما توصل للجامعة مثلاً تفاجأ بإيه؟ إن بهات بدات الحاجات اللي كان زمان مثلاً الناس من 90 سنة أو 80 سنة تعرفها في ابتدائي أنت ما تعرفهاش.
شوف بعد ما تحركت من الجامعة، دي حقيقة يعني بدون أي مباره، أنا دايماً أقول خريج ابتدائي من 80 سنة أحسن من اللي معاه ماجستير دلوقتي، ماجستير مستوى الثقافي والعلمي. ليه؟ زمان كان ساعتها في مقصود؛ يعني مثلاً تعليم الإنجليزية في في الصغر سيء جداً، تعليم اللغات الأجنبية قبل 10 سنين ضار جداً، ليه؟ لانه ده بيعمل خلل في الهوية وفي علم النفس حاجات كثيرة جداً.
زمان أنا شفت خط واحد حالياً سنه أكبر من والده 10 سنين؛ يعني 80 سنة مثلاً، حاجه و80 سنة، شهادة الابتدائية خطه حلو قوي ومتشابك كده وبتاع إنجليزي، فبقول له: مين يا عم هو اللي كتب لك الشهادة ساعتها دي؟ قال لي: لا خطي. أنت خطيت وأنت في سنة كام؟ قال لي: زي كأنها ابتدائي عندكم، ابتدائية دلوقتي عندكم. فقلت له: ليه مين علمني؟ قال لي: لا، أنا كان بديني إنجليزي مدرس إنجليزي. ده حدر الإنجليزي محمود، ده حدر الإنجليزي أه. أما كان في مدرس إنجليزي إنجليزي، ومدرس فرنسي فرنسي، خلاص فده منظومة بتعمل إيه؟ تعلم بقى دي بتعلمك إنجليزي عشان تغير هويتك.
إحنا حالياً الكي والبي ما. فهل ده متصور يكون يتم التلاعب بيتو؟ لا مش مافيش، دي كسر الإنتنة بتاعته، مش هيقول أي حاجه، خلاص مش هييفهم أي حاجة هتعملها. فهنا بقى إيه؟ نوصل بقى عايزين حاجة نطلع بحاجة عملية من هذه الوصفة اللطيفة اللي إحنا قلناها.
أه، دلوقتي أنا كائن مصري مساوي، أهو خلاص، عايز أقوم إن أنا أعمل عملية تعليمية أهلية. يعني إيه أهلية؟ يعني هي الدولة جزاها الله خيراً، وفعلاً جزاها الله خيراً الحقيقة، رفعت إيدها ونسيت عدد كبير جداً من الشعب، ممتوش، طلعوا إيه كده الحمد لله، خف الضرار، طلع جاي، خف الضرار بدل ما كان يطلع حاجة تانية، كده كويس خلاص طلع جاي.
دلوقتي حد من أحد الناس اللي هم حضراتكم، عايزين تعملوا إيه؟ تعليم أهلي، يعني إيه؟ الناس هتعلم الناس، أقرب لهوم سكولينج، يعني إيه؟ أنتم هتختاروا مناهج وهتختاروا المدرسين وهتختاروا طريقة العرض، وهتختاروا تجاوبوا على سؤال لماذا، وهتختاروا سؤال ماذا بعد، هيقطعوا إيه خلاص؟ فكعملية يعني ذهنية كده، إحنا لو عايزين ناخد شوية قيم نحطها، يعني إيه الثقافة هنا اللي عايزين نحولها لمنظومة تعليمية؟
ناخد يعني كحاجة تضبط لنا المسألة؛ يعني دي المنظومة العقدية العقدية الإيمانية أو اليقينية، إيه اليقينيات اللي هتبقى ماشي بيها الشخص اللي طالع بها ده بعد كده؟ المنظومة الأخلاقية، بعد كده المنطق العملي، بعد كده المنطق الجمالي، بعد كده قدرته على صناعة الأشياء أو التعامل مع الأشياء. إيه اللي أنتم عايزين تعتبروه ثقافة توصلوها لهنا؟ وقبل ما توصلوها، المفروض إيه الثقافة دي؟ منظومة مجرّدة؛ يعني لسه ما دام ما نزلتش في بني آدم تبقى مجردة، بعد ما تختاروها، تنزلوها جوه، وأنتم الأول، بعد كده أنتم إيه؟ تسموها في منظومة تعليمية، يطلع واحد جوه المنظومة التعليمية الجديدة دي، يجي البوكس ياخده.
إيه بقى اللي أنتم من باب الاقتراحات قولوا لنا أنتم نفسكم تعملوا إيه في أولاد؟ عايز اطلع رائد فضاء، مدرب كلاب بلدي تخصصات نادزة، المجتمع عايز الحاجات دي ماهاش قوي في الأول؛ يعني هو إزاي مش مقصودة دلوقتي خلاص؟ القرود كلهم ماتوا، إحنا وصلنا لمرحلة إن القرود اللي حضروا تجربة الموزة ماتوا؛ يعني يعني حصة الموز في التجربة بقت حاجة أصلاً النظام؛ يعني هو هو. فمش محتاجين يغيره في أي حاجة، هو مش هو هو، هو نسي، بص هاصر عليه، هو يعني نظام نظام محمد علي نظام واعي واعي، يعني إيه واعي؟
قصدي محمد علي ده حاكم مستبد جاهل، عنده فكرة نفذها عملها. محمد علي ما كانش يعرف يقرأ، خلاص لغايه سنة 40 سنة، اتعلم القراءة بعد 40 سنة، خلاص قاعد يحكم مصر مثلاً ثمان سنين، زي نص حكام مصر ما بيعرفوش يفكوا الخط زمان، تمام؟
عمل نظام ليه قصد معين، قصد الجندية والانضباط، وتحويل جيش نظامي وبتاع، وعمل كل المنظومات المدرسية بهذا الغاية. فإحنا كده بنتكلم على منظومة إيه؟ قصدية، ولاد محمد علي شاربين ده. إسماعيل باشا كان بيقول: أنا عايز أحول مصر قطعة من أوروبا، أنا عايز أحول التعليم لغاية فعلاً قدر يعمل ده، وده قصدي سلبي أو إيجابي، بس قصدي تمام.
قعد الفترة دي لغاية ما جول الإنجليز، الإنجليز حكموا مصر وهم إيه؟ عندهم قصد واضح جداً تحويل المصريين لإنجليز، إنجليز سمر، خلاص فهو بيحط منظومة التعليم ومنظومة الثقافة ومنظومة الحكم والقضاء والقانون والسياسة والعسكرية كلها مقصودة الإنجليز. إحنا متاكدين إن الإنجليز ناس أكفاء ومنضبطين، كانوا الغرض وبيحطوا مناهج تعليمية ليها ثقافة إنجليزية واضحة، وهم جوه أصلاً لقوا 80% من المهمة معمولة.
أولاد محمد علي كانوا عملوا ده، في كتاب لو حد هنا القائمين على مشروع أكاديمية لو حابب يقرأ حاجة تفصيلية جداً، يبقى واعي جداً بتفاصيل ما فيش حد مش هيقابل حد يعرف أكثر منه في الموضوع، في أربع مجلدات نزلهم نزلهم الهيئة المصرية للكتاب، اسمه تاريخ التعليم في مصر. تاريخ التعليم في مصر منذ أولاد محمد علي، يعني من أيام المماليك قبل محمد علي حتى اللحظة اللي إحنا فيها، حتى اللحظة اللي إحنا فيه.
في كتاب تاني برده لو حال الناس المتخص، إن هو اللي المفروض هيكون وظيفتهم أن هم يحطوا الهيكل الثقافي بتاعه الحركة بتاعتكم على الأرض. يعني في كتاب برده كان نزل أيام حسني مبارك عن تاريخ محو الأمية في مصر من أيام الملك من أيام فؤاد، أظن فاروق لغايه دلوقتي كل القرارات اللي اتخدت، عشان تشوف إيه اللي اتعمل قبل كده عشان إيه سؤال إيه؟ المؤسسات عارفة اللي بتعمله دلوقتي معمول ليه ولا لا، اللي هو الكلام اللي كان مكتوب على الورقة.
أو بعد كده جه جمال عبد الناصر، جمال عبد الناصر دولة عارفة هي عايزة تعمل إيه ليه مشروع ومشروع، سواء برضه سلبي أو إيجابي، وفي الغالب سلبي برضه في حاجة معينة عايز يوصلها للناس: القومية العربية، الاشتراكية، النقمة على الملكية، شوية مفاهيم عايز يوصلها في المناهج وفي الصحافة وبتاع. بعد كده خلاص اتكسر من بعد 67 وبتاع، ما جه السادات، الأيديولوجية اتكسرت خلاص.
بعد كده جه منظومة تانية عكس المنظومة الأولانية، بدأ يركب على إسلام في المجتمع؛ يعني السادات لو حد شاف المناهج اللي بدأت معمولة أيام السادات، معظمها النفس الإسلامي زاد فيها، ومش ده برضه المطلوب، ليه؟ هو المفروض تغيير جذري، التغيير الجذري ده متعلق بتغيير إيه؟ الكادر نفسه، مش أجيب هو هو نفس المدرس اللي هو هو، بنفس الطريقة يدرس منهج، أنا عايز مربي مش منهج.
لغايه بعد كده الموضوع من آخر السادات وحسني مبارك، ما بقاش فيه غرض مقصود، ليه؟ لأن هو أوه المنظومة التعليمية اللي هو بقول لك الحمد وحدد حصل تاني، أنت بتجيب مدرس منين؟ مدرس ده طالب ثانوي دخل كلية التربية، راجع لك مدرس، فانت لو بوظت مناهج التعليم فهو طلع مدرس وحش راجع لك تاني، فبقى إيه؟ فبقت المنظومة فسدت أكثر منها إيه؟ مشوهة.
هي زمان كانت مشوهة عن قصد؛ يعني عايزة تعمل تشويه في دماغك أو توجيه، حالياً الحمد لله (يعني مش قصدين، مش شايف تربية عسكرية)، ده غرضها اللي على الورق، ده غرضها اللي على الورق. لكن حالياً ما بتغيرش حاجة؛ يعني ليه ما بتغيرش حاجة؟ لأسباب تتعلق بطبيعة المجتمع اللي إحنا فيه؛ يعني مثلاً زمان هو اللي أنت بتقوله، اللي بتقوله موجود لسه فيه ريحة، نفسه، لكن مش هو اللي بيشكل طبيعة المجتمع المصري؛ يعني إحنا مثلاً حالياً حالياً، أفرض غيروا لكم المناهج في الجامعة ونزلوا لكم منهج تربية وطنية في الجامعة ولازم تمتحنه وتنجح فيه، هتمتحن؟ اه، هتمتحن وتنجح فيه، هيغير شيء من سلوك؟
لا، لأن إحنا المناهج اللي اتعملت زمان دي للمفاجأة يعني، كانت متعلقة بإيه؟ إن هي الرافد الوحيد اللي بيشكل ثقافتك وتعليمك الوحيد، حالياً التعليم هو أضعف رافد في تشكيل الثقافة والتعليم، ليه؟ عندك إنترنت، والإنترنت إيه؟ اسمع اللي أنت عايزه لأي واحد في الدنيا؛ يعني أنت مثلاً طالب في الجامعة عايز تسمع محاضرات نفس المنهج اللي بتدرسه من أي جامعة في العالم، تقدر ولا لا؟ خلاص بأي لغة أنت عايزها.
خلاص، أنا في الجامعة في المدرسة عايز أعلمك عربي بس، تقدر تعلم إنجليزي وفرنساوي وألماني في اليوتيوب ولا لا؟ هي دي الفكرة، إن إحنا أصلاً مجتمع مفتوح لدرجة إن هو تشكيله عن طريق التعليم بس. عشان كده أنا (يعني ده جزء من الإجابة، هو إن المنظومة نفسها هتبقى فيها فيها روافد مفتوحة جداً)، فانت لازم تحط جوه المكون الثقافي آليه للتعامل مع التنوع ده، أكبر جزء؛ يعني ده زمان، وهذا ده الخلاف، هذه النقطة النهائية اللي أنا كنت عايز أوصل بيها لك.
إن النقطة النهائية إن المناهج دي اتعملت زمان عشان تشكل هي الرافد الوحيد لتشكيل شخصية الواحد، دلوقتي كل رافد بيشكل له أضعف حاجة اللي أنت هتقوله له، فانت أفضل حاجة تنميها في إيه؟ الآلية، آليه الفلترة؛ يعني أنت تكون عنده، عشان كده دايماً أقول لك إيه؟ بدل ما.
تعلموا رياضيات مثلا، علموا التفكير النقدي الرياضي، بدل ما تعلموا الفلسفة، علم تفكير النقد الفلسفي بدل، ليه؟ لأنه حالياً مش معروض عليه حاجة واحدة المفروض يتعلمها، فأنت عايز تزود مهارته أو كفاءته في تعلمها، لا، ده أنت مطلوب منك إيه؟ هو معروض عليه حاجات كتير جدا، هو بس يفلتر.
يعني أنت دلوقتي بتربي الطفل في البيت، أنت عف اللسان، فأنت هتقول إيه: لا أنا مش هوديه وخليها نضيفة، ما يسمعوش كلام مش كويس. ده فين بقى؟ ده في البيت حضرتك، أول ما يفتح التلفزيون، ما عندناش تلفزيون في البيت، إنترنت، ما عندناش إنترنت، الشارع، العمارة، المترو، كمية العنف اللفظي اللي ممارس داخل أي مجتمع مش متربي زي المجتمع المصري، مجتمع يعني العنف اللفظي ده، قن عن إيه؟ أنتم عارفين إن الودن بتجرح؟ ده حاجة معنوية، حاجة معنوية للإنسان. دي تجربة مشهورة جداً، أنهم كانوا بيجيبوا مجموعة من الطلبة وسموهم مجموعتين، ويسمعوا مجموعة حفظ أخلاق، حلم.
عشان كده دايماً يقول النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة حافظين القرآن، في منهم حفظة، النبي نفسه أنزل عليه القرآن ليه؟ يتعبد الله عز وجل بقيام الليل بالقرآن على طول، ليه المسلمين المفروض متعبدين وهم يقرأوا كلام؟ طب أفرض أنا حافظ كتاب الله، حفوظه، أقعد أقرأه وأخد عليه ثواب، وأقوم الليل وأقرأه تاني، وأقرأه في الصلاة؟ ليه هو أصلاً اعتياد الألفاظ يؤثر على الأخلاق؟ يعني أنت كل ما تقول الحاجة كتير، كل ما تتمثل، عشان كده الذكر، الذكر دايماً منوط بارقام أعداد. إيه اللي بيحصل لما أنا أقعد أقول إيه: لا حول ولا قوة إلا بالله، إيه اللي هيحصل؟ المعنى العام ده، الذكر، الذكر، ذكر الله، فتذكر الله، ده بيخلي الواحد إيه؟ من كتر الذكر إيه اللي بيحصل؟ الحضور، أن أنت بتبقى خلاص اللي هو أنت عايز توصل إيه بالذكر؟ وفي الآخر مفاد العبادة، آخر حاجة في العبادة، مقصدها إيه؟ ﴿أَن تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِن لَّمْ تَكُن تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ﴾. ده بعد الإسلام والإيمان، الإحسان، أعلى حاجة أن أنت إيه توصل للمرحلة دي.
طب هتوصلها ازاي؟ تقعد تعمل أعمال الأول، تقول لا إله إلا الله، وبعد كده تقولها بقلبك، وبعد كده تقولها بالجوارح، تتعبد سجود وركوع وصلاة وزكاة وصيام، وبعد كده حسن خلق، كل حاجة بتراعي فيها الله عز وجل، بعد كده لدرجة أن أنت بتعمل ده عشان مؤمن بالست حاجات؛ أن مؤمن بالله، مؤمن بالملائكة أن هم شايفينك يكتبوا، تقعد مؤمن، مؤمن، مؤمن لغااية ما توصل لمرحلة إيه؟ الإحسان، أن أنت تبقى وكأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو راك.
طب أنت هتوصل للمرحلة دي إزاي؟ مرة حد من التابعين، إمام التصوف الكبير، طفل وهو صغير كان بيقوله: أنا عايز أبقى زيك، اعمل إيه؟ فقال له: إذا هممت بشيء فقل. هو دايماً بقول إيه؟ احنا دايماً تعلم الشيء حتى تصح إيه ملكة، يعني الأول أنا علمك النحو والصرف، بعد كده تتكلم خلاص ما تقعدش تفكر ده فاعل ومرفوع بتاع، أنت تقولها كده، فأنا أعلمك الإيمان، بيعلم يا إخْوانا، وبعد كده اللي هو دي هي مسألة تربية، أنت تقعد تربيه على المعنى لغاية ما في الآخر إيه؟ فقال له: قال له: إذا هممت بشيء فقل: الله معي، الله ناظري، الله شهيدي. هو أنت طبعا أنت مش عارف أن ربنا شايفك؟ أنا عارف أن ربنا شايفك، بس عارف على طول! عشان كده احنا بنقول الإيمان يزيد وينقص، يعني إيه؟ هو دي فايدة إيه؟ العمليات التربية، التربية والتعليم، عشان كده احنا بنقول هي عملية تربوية على الحقيقة، ليه التعليم مش هو المطلوب؟ التعليم أن أنت إيه؟ التعليم تفعيل، يعني أنا أعلمك الشيء، ممكن واحد غير مسلم يشرح لي الإسلام، أشرح له الإسلام، ينفع كده؟ كده أنا علمته إيه؟ كده علمته تعليم الإسلام، أفرض حفظته الحاجات دي، ما فيش، في مدرسين يا إخْوانا دكاترة الجامعه بره، أستاذ عقيدة، أستاذ فقه، أستاذ أصول، أستاذ عقيدة غير مسلم، وبيشرح عقائد المسلمين، كده هو اتعلم إيه؟ عقائد المسلمين. هو المفروض إيه؟ المفروض يتربى، يتربى عليها يعني أن هو يوصل لدرجة أن هو إيه؟
فعشان كده الواحد لما قال له: قل: الله معي، الله ناظري، عايز يعمل معه إيه؟ أن هو كل كل مرة لما يقول لغاية ما يوصل لدرجة أن هو إيه؟ يوصل لدرجة أن هو كأنه يرى، طب ما هو يرى، هو الله عز وجل يرى، هو ده المطلوب، هو ده المطلوب أن أنت أن أنت تعتقد في ده، هو ده واقع، ده الحقيقي، لكن أنت الحالة دي إمتى بتوصل لها؟ إمتى بتوصل لها لغاية إيه؟ لما توصل لدرجة أن أنت، في ناس من الصحابة، كان سيدنا عثمان، عثمان بن عفان كان يغتسل عليه ثوب رقيق، أنتم فاهمين المعنى؟ يعني يغتسل، يجي واحد عايز يستحمى، فالمفروض يتجرد من ثيابه، فكان يلبس ثوب رقيق. المعنى ده هو كان درجة الحياء، لدرجة أن هو إيه؟ متخيل معنى إيه؟ أن هو شايفه كده، فهو نوع من الحياء، ده طبعا إيه؟ عشان كده احنا بنقول الإيمان درجات، كل الناس، في ناس كان عظيم، أبو بكر الصديق كان يقول، كان وهو رايح الخلاء، داخل الحمام، فتلاقيه مكسوف كده، إيه المعنى؟ هو معنى المراقبة الدائم، لدرجة أنه مكسوف، خلاص، طبعا ده معنى إيه يا إخْوانا؟ ده معنى بيُربى عليه القلب، يعني ما فيش حد بيتولد كده، ده المعنى بيزيد وبيقل، بيزيد وبيقل إمتى؟ يزيد خالص لما أنت تعمل كل المنظومة كلها، لأن هي في الآخر بتروح.
عشان كده احنا بنقول إيه؟ ممكن المنظومة تبقى موحدة، يعني إيه؟ ليها هدف وحيد، اه، هو ثمره لو ما طلعش بغيرها، يبقى هو إيه؟ أنا اكتفيت كده. هو ده السؤال بقى اللي أنا إيه؟ الحاجة اللي أنا لو ما عملتش غيرها أبقى إيه أنا خلاص؟ في في مشكلة في اللا أصلاً هو من كتر الظروف المادية القاسية عليهم، فكرة أصلاً هو يدرك أن هو أصلاً القيمة اللي هو كإنسان، هو له رسالة أو له قيمة في كونه إنسان أصلاً، ده دي مشكلة، حاجة غائبة عنه، وأنت ممكن تكرس له المعنى ده أن أنت بتبقى في كتير جداً، أنا شفت ناس كتير من زماننا وربنا يجازيهم خير، لأنه نيته سليمة، هو ايه؟ بينزل عايز يرفع عنه مشاكل الجوع والفقر وبتاع، ماشي، هب أن أنت ما قدرتش ترفع عن، يعني هب أن أنت فقير ما تقدرش تساعده، يقوله: «ومن دل على الله فَقَدْ نَصَحَكَ». يعني أفرض أفرض هاب أن أنت فقير معدم زيه، ما تعرفش تساعده، النبي صلى الله عليه وسلم لما كان بيرسل للعبيد، العبد ده إيه؟ عبد رق، يعني هو مش حر وفقير جدا معدم، خلاص، والنبي مش هيدي له فلوس ولا هيحرره، طب وهو هيعمل له إيه؟ هو هيحرر إيه؟ حرر روحه، هو ده المعنى، عشان كده يا إخْوانا إيه دايما يكون في معنى، في معنى.
عشان كده ليه إيه سبب أن لا إله إلا الله، يعني من السهولة بمكان؟ لأنه يمكن تحققها في أي ظرف، واحد غني، يقول: «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا»، طب واحد فقير قوي ينفع، واحد أعمى ينفع، واحد أعرج ينفع، واحد غير قادر على الجهاد ينفع، واحد معدم، واحد مريض، واحدة ست كبيرة، واحد طفل صغير، واحد ست كبيرة ينفع يقال له إيه؟ المعنى ده. المعنى ده هو ده المفروض إيه؟ عشان كده احنا بنقول أن زمان المنظومة التعليمية كانت مش محتاج ينص عليها، ليه؟ لانه الغرض الأسمى على الإطلاق المركزي معروف، وكل المعاني التانية تالية ليه.
عشان كده احنا دايما بنقول إيه؟ ليه الأنبياء أو الرسل كانوا يقولوا الناس في الأول على لا إله إلا الله؟ ليه؟ لأن بعد ما أقول لك قل لا إله إلا الله، النبي صلى الله عليه وسلم يقوله: أنت عايز إيه؟ يقول له: أنا مش عايز منك ولا حاجة. كلمة أكيد جت متطلبات تاني، يقول لهم: «أنا معرفش دلوقتي»، حتى النبي صلى الله عليه وسلم في الأول كان يعرف إيه المطلوب؟ ما أدري ما يفعل بي ولا بكم، أنا مش عارف، أمَال إيه؟ قل لا إله إلا الله الأول، بعدين، بعدين لا إله إلا الله، شوف بقى التفاصيل، لا إله إلا الله دي هطلبك بحاجات كتير، لدرجة أن لما بعد كده لا إله إلا الله دي ممكن تجيب الهندسه، وتجيب الطب، وتجيب العسكرية وكل حاجة، ليه؟ هو كل تعليم الاسلام ممكن تشقيق منها لظاهر الحياة كلها، لأن لا إله إلا الله دي في الأصل يعني إيه؟ الله عز وجل، أنت متعبد ليه في كل كل حياتك؟ فكل دائماً أفعال، يقول كده علماء الأصول: أفعال المكلفين أنت كمكلف إنسان لا تخلو من خمس أحكام، فانت كل حاجة ليها حكم، النوم إيه حكمه؟ لازم يكون ليه حكم، لو نايم عن فريضة بقى حرام، لو نايم نوم عن بات حرام، لو نايم عشان ترتاح تقوى الطاعة تبقى تثاب، لو نايم كده نايم بترتاح يبقى مباح، لو نايم عن حاجة يعني كويسة بس ما نمش قوي يبقى مكروه، وهكذا، كل حاجة، كل حاجة ليها إيه هتاخد أحكام خلاص.
فنفس الحكاية، كان علي عزت بيجوفيتش، رئيس البوسنة السابق، كان يقول: حتى الإسلام يتطلب جزء من الحضارة، لابد. واحد يقول لك يعني بعد ما أقوله لا إله إلا الله، إمتى هنتكلم في الهندسة بقى؟ عايز أخليه مهندس، خلاص، هو يقول لك: الإسلام يتطلب جزء من الحضارة لابد، يعني إيه جزء من الحضارة؟ الإسلام رب العزة أول ما نقول لا إله إلا الله هطلبك بالصلاة، طب هتصلي فين؟ لازم تبني مسجد، طب المسجد ده بيبنى إزاي؟ في علم بيطلب عشان تبني المسجد ده، طيب، أنت عايز تقرا القرآن، تقرا القرآن، القرآن ده مش عايز مصحف؟ المصحف المصحف ده مش بيتصنع يعني في ورق وكتب؟ يجب طلب كل علوم الحضارية بتاعة الخطوط والورق وبتاع.
أنتم عارفين المصاحف اللي بيقرا فيها الناس حتى يوم الناس هذا، اللي هو المصحف المدني ده، خطه خطاط، عشان كده أنا كنت أقول دايماً الإسلام ده ما فيش واحد يجيد أي شيء إلا ما ترك الله عز وجل له باب يدخل به الجنة. واحد خطاط، خطاط خط خط، يعني بيدرس خط، أنتم عارفين خط، بيطلب طلب علم الخط، هو من العلوم الشرعية، علم علم الرسم اللي هو رسم الكلام، يعني بيطلب في ست سنوات، أربع سنين درست الخط العادي، سنتين تخصص، اللي هو معهد الخط اللي هنا في مصر الموجودة لغاية ست سنوات، خلاص، ده دخل الجنة بايه؟ إن شاء الله يعني نحسده من أهل الجنة إن شاء الله، هو عايش، عثمان طه الشامي اللي كتب المصحف، كل الناس اللي بيقرا القرآن يوم الدين حتى الآن في المصاحف إن شاء الله نرجو له ذلك في ميزانه، خلاص، طيب، الراجل اللي كان شغال في صناعة الورق، اللي جاب الورق اللي كتب عليه المصحف، اللي عمل المكن، خلاص، اللي صوره، كل مهنة، عشان كده يعني لا أهلك على الله إلا هالك، لا أهلك على الله إلا هالك، يعني اللي ما لقيتش ولا باب يدخلك الجنة، النبي صلى الله عليه وسلم واحد قعد يقول له: يا رسول الله، يعني يقول له على أحسن الأعمال، يقول له: تعين في الخير مش عارف إيه، يقول له: اللي أنا بكلمك عنه ده ما يعرفش يعمل حاجة، فالنبي صلى الله عليه وسلم بص له كده قال له: «تكاد لا تترك لصاحبك شيئاً من البر»، بيقول له: ما يعرفش يعمل حاجة، قال له: «يكف شره عن الناس»، أن هو يكف شره عن الناس ده يدخله الجنة، يعني يقول لا إله إلا الله، كف شره عن الناس، كده أدخل الجنة؟ أدخل الجنة تمام.
فهدي الفكرة، أن الدال على العمل، واحد يقول لك إيه: احنا عايزين نعلمه حرفة، العمل التنموي بتاع، ماشي، إيه ما تخليه تنموي؟ تنموي بالنسبة لي أنا كمسلم، إيه؟ لا إله إلا الله، أنا أهمه لا إله إلا الله، ليه لا إله إلا الله دي هتخليه هتخليه يعمل ليه؟ لأن هو متعبد بده، وهكذا، يعني ده احنا بنقول لا إله إلا الله تدل على غيره، وغيرها لا يدل عليه، يعني لا إله إلا الله تدل على الهندسة وتدل على الطب وتدل على الإحسن في العمل، وتدل على النظافة، واحد يقول لك مستوى الاجتماعي سيء، مستوى النظافة بتاعه، النبي صلى الله عليه وسلم علم كل الناس كل حاجة، الغسل، الاستنجاء، كل حاجة، كل حاجة يعني اللي هو لا يتصور، لا يتصور أن الواحد يعني، في كتير جداً الناس من اسلمت من الغربيين لأن هو مدخلهم مادي، أن هو يشوف حاجة هو قاعد عشر سنين عشان يكتشف إيه الحقيقة دي ودي مدلول عليها من صاحب الشريعة كده بدا، يعني في ناس كتير جدا يقول لك إيه؟ الهيئات الهيئات ما تعملش حاجة بهيئات معينة، التربية، كتير جداً يقول لك القوام، يعني يقول لك وأنت قاعد مثلاً تقعدش كده، اقعد مستقيم، لما تيجي تعمل حاجه اقعد تحت اربطها كده.
حديث صحيح مسلم، النبي صلى الله عليه وسلم قائمة، وتيجي تربط الجزمة، النعل، هو لازم يستعان باليد فيه، يعني مش زي الشبشب، حاجة هتدخل إيدك على بتاع، تقعد تربطها أو تعملها نه.
النبي صلى الله عليه وسلم عن انتعال قائم، ماحدش واقف كده عامل كده أو كده تمام، اللي هو إيه التفاصيل دي كلها بتشكل إيه في الآخر بالمعنى اللي احنا كنا بنقول عليه؟ بتشكل ثقافة. يعني أنا جاي أشرب، خلاص، والنبي صلى الله عليه وسلم في الأمر العام، يعني الواحد لو عايز يشرب، يفضل له إن هو لو استطاع إن هو إيه يقعد، يقعد خلاص، لو لم يتمكن خلاص، لكن لو يقدر يقعد إيه يقعد، الانتعال، وهكذا، التيمن، دي هيئات.
واحد يقول لك بس ده شكل في الآخر، بيعمل إيه؟ الجزئيات دي بتعمل إيه في الآخر؟ بتكون ثقافة كاملة، ثقافة كاملة، يعني إيه؟ يعني شكل الأشياء، المعمار، اللبس، الأكل، الشرب، الكلام، كل حاجة، كل حاجة دي في الآخر بتكون مجتمع تاني خالص. فانت المدخل الأساسي عشان تشكل ثقافة، عايز تجيب له مركز يمكن بناء كل شيء عليه، وأنا في رأيي الشخصي، أسهل طريقة دي اللي بتستغل كل شيء بعد كده، هو احنا دلوقتي يعني لو حطينا مركز معين، يعني هنفترض إنه مركز أخلاقي أو مركز أساسه في الدين عندنا أو مركز ديني، هو ده اللي ينفع تخاطب به كل الناس تمام.
دلوقتي هنا الناس بتدرس أخلاقيات ودين وقرآن، فأن أنا أوصله المبدأ ده ماشي، مفهومة الآلية بتاعت المادة دي، أوصله بيه. لو أنا بدرس حساب، هل إن أنا أدرس حساب ده يمنعني إن أوصل؟ لا، ما هو السؤال، ما هو دايما السؤال، احنا قلنا إيه؟ التعليم اهو هنا، التعليم جوه هنا إيه؟ جوه منه التعليم، مناهج، هنا في إيه؟ حساب خلاص. الحساب ده ولابد ليه هنا لما أطلعه فوق كده، في ليه لماذا تعلموه ليه حساب؟ سؤال جد جدا، ليه بتعلموه حساب؟ عايز تعلموه حرفة ليه تعلموه حرفة ليه؟ هو أنا في واحد أقول له إيه؟ حرفة عشان تكسب وبتاع، ومش عارف إيه، وبعد كده لما أجي أقول له حديث ولا حديثين ثلاثة، النبي صلى الله عليه وسلم لما يجي يسلم على راجل إيده خشن فيقول إيه؟
«يحبه الله ورسوله»، عمل مختلف تماماً. يعني فكرة إن السعي، واحد يقول له إيه؟ اتعلم حرفة ليه؟ عشان تبقى كويس، عشان تبقى حلو، عشان في الآخر تقول له النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الشهداء، الرجل في سبيل الله، أنت عارفين يا إخوانا يموت في سبيل الله دي يعني يجي يوم القيامة مع الشهيد، ما نزلتش الشهداء إلا ده بدم وده من غير دم خلاص. الرجل يخرج لرزق حلال لأهل بيته، يعني هو راجل متجوز ومخلف يسعى لرزق حلال، طالع من بيته، ده في سبيل الله، لو مات في سبيل الله، يعني يبعث مع الشهداء.
فإيه ممكن عمل يعمل له موتيفيشن أحسن من إن أنت تقول له إن أنت أي عمل بتعمله في سبيل الله إيه؟ إيه أكتر من كده؟ عشان كده بقول لك، الإسلام لا يهلك على الله إلا هالك. عايز يتعلم القراية والكتابة، النبي صلى الله عليه وسلم حث على التعلم، طلب العلم فريضة على كل مسلم، فريضة يعني ده عشان يستطيع قراءة القرآن، يناجي ربه، يعرف إيه الفروض اللي يتعلمها وهكذا.
بك شايف إن يعني ق تركز عليه أكتر بالذات في السن الصغير، اللي هو زي الأحاديث أو أو الآيات القرآنية اللي هي بتحفز على العمل ده ولا التأثير العملي في حياته بعد إيه؟ ده سؤال متعلق بكيف نحن نحن كده كنا من الأول نتكلم القيمة المركزية أوصلها ازاي بقى؟ أحفظهم القرآن، أحفظهم القرآن ولا ما حفظهمش يعني نبدأ بإيه بما يبدأ إيه أول حاجة؟ أحفظهم القرآن، لو أطفال حفظوا قرآن ولا لا؟
هو على الحقيقه يبدأ إيه؟ ترتيب حديث عبد الله بن عمر، كنا نؤتى الإيمان قبل أن نؤتى القرآن، فلما أتينا القرآن ازددنا به إيمانا. إيه هو بقى الإيمان؟ اللي هو السلوك العملي للإسلام. يعني أنت سلوكك القيمي القيمي هو اللي ما بيتناساش أبدا، هو اللي مش عارف إيه، اللي هو ممارسة الدين. يعني أنت إيه عايز تحفظه القرآن ليه؟ ليه؟ عشان في الآخر خالص عمل بيه.
طيب إيه بقى تعليم القرآن؟ التعليم القرآن الكبرى هي شعب الإيمان، شعب الإيمان دي اللي هي إيه؟ إن هو يقول لا إله إلا الله، محبة النبي صلى الله عليه وسلم، محبة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، الإيمان بأركان الإيمان كلها، بعد كده حسن الجوار، بعد كده حسن التعامل مع الناس، الكلام الطيب. شعب الإيمان يمكن تجريدها أي كتاب صغير في شعب الإيمان تعرفوها بالتفاصيل، تقدروا تشوفوا إيه الشعب العملية اللي ممكن تكتسبه الإنسان، لا ينسى أبدا الشعب العملية اللي بيشوفها.
أنا والدي كان زمان بيتدس السعودية، خلاص، وكان بيعمل شوية حاجات، كان يقول لي إيه؟ ده من الحاجات اللي هو كان بيعملها، بالرغم إن هو مش متشدد قوي بس كان بيعملها من باب إيه؟ الثقافة اللي هي فعلا مرتبطة بدين، بس إيه؟ كان يقول لك إيه؟ الواحد لازم يروح يعني إيه؟ المدرسة نضيف كده، فكان يروح بلبس، بالرغم إن هناك في السعودية كان الموضوع إيه؟ احنا كنا كان في قريه الكلام ده من أكتر من 30 سنة، خلاص، أكتر من 35 سنة، خلاص، فكنا في قرية فكان يروح لبس كويس جدا، ويلبس بالطو مدرس كيمياء، بالطو ونضيف ومكوي خلاص، ويلبس لبس كويس جدا، يقول لك إيه؟ الطالب بيتعلم مننا حسن الهيئة، خلاص.
والدي أنا منظم في التصرفات، فيجي مثلا يركب العربية أو هيركب حد معاه حتى لو من الطلبة، يجي فيقعد كده على الباب قبل ما يركب يروح منفض رجليه كده وحط رجليه جوه العربية، عشان إيه ما يوسخش العربية، حتى بيعمل كده كده مع عربيات غيره، هو بيعمل كده في عربيته وبيعمل كده في عربيات غيره، وهكذا وهكذا خلاص.
سافر القرية دي من كام سنة، من ثلاث أربع سنوات، بعد ما سابها بـ 35 سنة، الطلبة اللي كان يدرسهم بقوا مديرين ومسؤولين كبار في البلد وبتاع هناك. فنزل القرية يشوف المكان، بيحب السفر وكده، فراح قابل طلبة وتعرفوا عليه، طلبة بتوعه مديرين القطاعات ومش عارف إيه وبتاع. فواحد شافه، كان في قاعدة قاعدين في قاعدة، واحد بس يعرف اللي جاي معاه والباقيين لسه هيشوفوا بابا، بيقول شوفوا هيفتكروني ولا لا؟ فافتكرناك أنت أستاذ محمد، كنت تدرسنا مش عارف من كام سنة، قال لي كل واحد افتكر خصلة من اللي أنا بعملها. واحد قال له: أنت الوحيد المصريين اللي ما شفناك طول الخمس سنوات إلا بتيجي بجزمة وشراب، ما فيش مرة أجيت بشبشب بيت، ما فيش مرة واحد فيه قال لي: أنا دايما هدومك كانت مكوية، حسن الهيئة، يعني بالطو الكيمياء نضيف وأبيض ومكوي. اللي هو إيه؟ يقول له واحد افتكر له اللي تنفيضة الرجلين، قال له: أنت كنت بتركب العربية بتنفض رجلين.
النبي صلى الله عليه وسلم لما تشوفوه وهو بيككلم النبي صلى الله عليه وسلم، هو بيتكلم، ممكن دي جهد أنتم ممكن تعملوه، شوفوا الأحاديث اللي كانت موجهة للغلمان الأطفال، النبي صلى الله عليه وسلم يقوله إيه؟ «يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك».
يعني إيه؟ حسن الأكل، تاكل كويس، يعني إيه؟ إن هو صفة الهيئة بتاعة الأكل دي حاجة مما يتعلمها الناس. خلاص، في واحد صديقنا شاب كان برضه بينزلوا مناطق بيعلموا وبتاع، مرة قال: العيال علمونا الأدب، قال: كنت مثلا بيلبس حظاظة مش عارف حاجة زي كده، فحد كان بدأ يساله الأسئلة بتاع إيه؟ لماذا أنت لابس كذا ليه؟ هو بدأ يقول هو نفسه إيه؟ ده احنا عايزين نجاوب أسئلة علينا احنا احنا آه، ما انت انت أصل انت مش فاهم انت نازل إيه؟ أنت عارف أنت أنتوا إيه؟ أنت قيمة مجسدة في سلوك بني آدم، فانت لو مش عارف أنت منظومتك القيمية إيه فلا تتعنى، يعني الأول أنت شوف أنت بتتصرف كده.
تمام، عشان الوقت، لو يعني لو في أي أسئلة أو حاجة زي كده، على تواصل أو كذا، لكن أنا المعنى اللي كنت بحاول أوصله أظن إيه وصلنا جزء، ممكن بعد كده نتكلم في ازاي ممكن ننزل المنظومة القيمية المجردة دي ازاي تنزلوها في هيئة سلوك، دي بقى دي اللي عايزة جهد جهيد ماشي، شكر الله يعطيكم العافية.
المهندس أيمن عبد الرحيم