أنا ما شاء الله، ورايح جاي والناس بتصلي، وكنت أشوف كشاكيل مكتوب عليها «شيخ العمود» كثيرة قوي. إحنا جبناكم اليوم «شيخ العمود»، قامات «شيخ العمود». معنا اليوم المفكر الإسلامي المهندس إبراهيم.
السلام عليكم. هو طبعاً كان في اختيار متناقض أن أنتم تجيبوا أحمد أبو خليل وبعدين محمد عبد القهار؛ أكيد أحمد أبو خليل أداكم شحنة أمل، ومحمد عبد القهار سحب منكم الشحنة. أنا متوقع -أنا لا أعرف ماذا قالوا- بس أنا دول أولادي وأنا عارف فده كويس، عشان لو واحد كان جاي متشائم يأخذ شحنة الأمل ويرجع زي ما كان، والعكس بالعكس، فالواحد طالع متزن، ما حصلش حاجة.
تمام، هو عنوان الكلام عن القراءة في موسم معرض الكتاب، كويس، بس كان المفروض هذا الحدث يُعمل قبل المعرض، لأن في ناس تورطت في فلوس، في ناس سرقت مدخرات الوالد والوالدة، فكنا حابين فعلاً نتكلم عن الموضوعات التي حول القراءة قبل معرض الكتاب، لكن ليست مشكلة برضه.
دائماً يكثر كلام عن الأمة منذ أكثر من خمسين سنة ولا حاجة، دائماً بالفقرة الأولى من أول ما نزل في القرآن أو أول كلمة أنها ﴿اقْرَأْ﴾. المعنى يكون حسناً من وراء التسمية، لكن هو ليس صحيحاً، لأن الآية هي: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: 1]. وبعد ذلك الكلام، أول أربع أو خمس آيات فيهم تحديد لوجهة هذه القراءة، فهو الذي كان مطلوباً، ليست القراءة المطلقة.
لماذا؟ لأن الإنسان طبيعته -كما وصفه القرآن في نفس السورة- أنه في الأصل جاهل، هذا أصل خلقته، والمصدر الوحيد للعلم المنجي أو العلم المفيد هو الله عز وجل؛ لأجل هذا فهو الأكرم، يمتّ على الإنسان بأن يعلمه. يعلمه ماذا؟ ويجعله يقرأ ماذا؟ كل هذا بضابط أو وجهة أو بوصلة معينة.
فالمطلوب أي معنى؟ لو هو بنفس معنى «اقرأ»، ما هو النبي ﷺ كان في الدعاء يقول: «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع». فالتسميع العلم؛ هناك علم ينفع وعلم لا ينفع، وهناك قراءة، وهناك قراءة مهلكة.
كان الدكتور نبيل علي -رحمه الله- وهو أكبر اسم في موضوع حوسبة المعرفة في التاريخ المعاصر وتحويل النصوص لكي يتم التعامل معها حاسوبياً والإنترنت والثقافة العربية بشكل عام، كان يقول إننا كنا نعاني في عصر من العصور كعرب ومسلمين من عصر جدب معلوماتي، أي أن الوصول للمعلومة صعب جداً.
فمثلاً، لو تعرفوا أحداً كان يحضر ماجستير أو دكتوراه منذ عشرين أو خمسة وعشرين سنة، فكرة أنه يقعد ثلاث سنين أو أربع سنين، نصف الوقت أو أكثر منه ماذا يفعل؟ يبحث عن المراجع. وأنا حين كنت أحضر مناقشات وأنا صغير، كان يقول له: «فتّش في الكتاب الفلاني والكتاب الفلاني». يا عم، هذا أنا الآن لو قضيت ساعة واحدة على الإنترنت -عشان السماعة ما تتفرش- سأجد كل شيء.
الفكرة هي: كيف كان الشخص بعد ثلاث أو أربع سنين من البحث في المراجع لا يستطيع إيجادها؟ كان السؤال: كيف ساعة واحدة على الإنترنت ستجيب كل المراجع الممكنة وغير الممكنة؟ حتى التي لن تستطيع الوصول إليها، ستعرف أنها كُتبت بهذا العنوان وأين، فما دام عرفت اسم الكتاب سأعرف كيف أجيبه، هذا ما لم يكن يحدث، وهذا ما كان يحدث بعد الإنترنت.
وهذه الأزمة التي ربما يعاني منها الجيل المعاصر بقوة شديدة، هي فكرة أنه لم يعد عندنا جدب معلوماتي، بل أصبح عندنا فيضان معلوماتي وجدب معرفي. أنت الآن شخص يقول لك: «أنا أريد أن أقرأ كتاباً»، فتقول له: «إليك مكتبة الكونجرس، ادخل اقرأ». هذا مهلك على فكرة؛ لماذا يقرأ؟ وبأي ترتيب؟ وماذا يقرأ قبل ماذا؟ تماماً مثل شخص يقول لك: «أنا أحب الهندسة، أريد أن أقرأ في الهندسة»، فتقول له: «إليك مكتبة كلية الهندسة، اقرأ». هل هذا مفيد؟ لا، لأنه لا يوجد أي منهج ولا يوجد أي ترتيب.
كل العلوم، القراءة المطلقة، «أريد أن أقرأ»، وهذا سؤال دائماً يأتينا، أقول له: «افعل كذا»، كأنها وصفة. أنت على ذوقك، ماذا تريد أن تقرأ؟ من أنت؟ لو أعطيتها لك -كما كان الشيخ أنس سلطان -الله يباركه- يقول: «الكباب أكله جميلة جداً، لكن لو أكلته كله تموت»، الأكلة ليست لك.
عشان كذا كانوا علماء زمان يقولون: «حديث النبي ﷺ مضلة لغير الفقهاء». يعني لو أراه شخص غير فقيه، ففي الغالب ما سيخرج منه غلط، لأن ما فهمته غلط. مثل الشخص الذي لم يدرس الطب، ولكنه يحب الطب، فذهب وأحضر كتب الطب وتعامل معها، ماذا سيخرج؟ سيخرج قاتلاً مأجوراً، سيخرج شيئاً بعيداً كل البعد عن العلم.
عشان كذا برضه زمان كانوا يقولون إن مطلق القراءة... أنتم عارفين كان في مذهب قديم، سأقول هذا المذهب لم يستمر، وهو أن العلماء ما كانوا يخلون كتبهم تستمر. أول ما يحس باقتراب أجله يدس كتبه أو يغسلها أو يحرقها. زمان كانت الكتب تُمحى بالغسل، لأن الحبر كان يكتب وكانوا يغسلون الورق.
لماذا؟ في السلف ومنهم الصحابة، كان جيل واحد يقول له: «أريد أن أتعلم حديث النبي ﷺ»، فيقول له: «احفظ، قال الرسول كذا وكذا»، فيأتي ليكتب، فيقول له: «لا، هات الورق، احفظ فقط كما حفظنا». أنا زمان كانت تمر عليّ هذه المرويات، الصحابي هذا رجل متعب، والتابعي هذا مسافر وجاء ليسمع حديث النبي ﷺ، فلماذا لا تعطيه كل الأحاديث ويكتبها؟
سيدنا عمر بن الخطاب، ما الذي جعل عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق قيدوا المصحف؟ عمر بن الخطاب استخار شهراً هل يدون السنة أم لا، وبعد ذلك انصرف وقال: «لا». ما كان كتبها وخلص. فالفكرة هي سؤال العلماء في التعلم، حين يأتي شخص يقول له: «أريد أن أتعلم».
القصة اللي هقولها دي حقيقية، حصلت مع واحد من أئمة الحديث الكبار، جاله واحد قال له: أريد أن أطلب الحديث، عايز يتعلم حديث النبي ﷺ. حاجة أمر حسن جدا، وخلاص هو القراءة محددة ومش مطلقة القراءة. فقال له: هل حفظت القرآن؟ ركزوا في الترتيب ده عشان إحنا هنعقل عليه دلوقتي. قال له: هل حفظت القرآن؟ فقال له: آه. فقال له: طيب اتل علي من قول الله عز وجل كذا وكذا. جاوب سؤال، تاني جاوب وحفظ.
قال له: هل تعلمت الفرائض؟ المواريث زمان كانت الناس تطلب علم الفرائض الأول، وحتى النبي ﷺ صرح أن من أوائل العلوم التي تندثر في الأمة، حتى يطلب علم الفرائض في القرية الكاملة لا يوجد فيها فرض واحد؛ الفرض ده اللي هو مشتغل بعلم المواريث، ما فيش واحد يعرف المسألة دي تقسم إزاي. العلوم التي تندثر في الأمة من أوائل العلوم هي علم الفرائض. قال له: هل تعلمت الفرائض؟ قال له: آه. سأله سؤال في علم الفرائض: جدك أقرب ولا عمك؟ وليه؟ جاوب وقاله الكلام صحيح.
وبعد كده قال: هل تعلمت العربية، اللسان العربي؟ فقال له: آه. قال له: طيب سيدنا عمر بن الخطاب قال كذا مرة بالرفع، وقال كذا هو تاني بالنصب، ليه هنا رفع وهنا نصب؟ جاوب عليه. قال له: لو كنت محدث عن أحد لحدثتك، يعني لو كنت هعلم واحد كنت علمتك هنا، لكن مش علّمك. لا بقى، ده الراجل ده حفظ القرآن يا مولانا، وتعلم اللغة العربية، وتعلم الفرائض، وجاي يطلب حديث النبي ﷺ، فلمَ لا يعلم؟
في أثر يوضح ده، لأن ده صاحب المذهب بتاع غسل الكتب، سيدنا عبد الله بن المبارك. عبد الله بن المبارك في ترجمته يقولوا إن لو كان في الصحابة كان يبقى عبد الله بن المبارك. كان تاجر وعالم ومجاهد وحافظ ومحدث وموثق عند أهل الحديث وفقیه، ونحسبه عند الله حسيبه، كان من أولياء الله الصالحين. عبد الله بن المبارك ده كان إذا مر وجد النبط، عجم أساف للناس، أو من لا يعرف من الناس يكتب العلم، كان وجهه يتغير، يعني يخضب. فيقولوا للشباب: يكتبون حديث النبي ﷺ، يتفقهون في الدين. كان يقول: «كان العلم شريفا عندما كان في صدور الرجال، فلما انتقل للكتب...».
إيه بقى مشكلة الكتب معاهم؟ طب ما الناس عايزة ناس تقرأ، لا، هو ده بقى مرجعنا الأول، إحنا مش عايزين ناس تقرأ، إحنا عايزين ناس تقرأ باسم الله تقرأ. يعني إيه؟ باسم الله، أنت موجود لوقت محدود على هذا الكوكب، وعليك الأصل أن أنت جاهل، أنت مولود جاهل. أنا بشوف بنتي دلوقتي صغيرة وهي بتنمو، دي ما تعرفش ولا حاجة، أي حاجة أديها لها، حطها في بقها، لا، ده واضح إن هي بتتعرف. هو حتى في علم النفس نقول هي بتتعرف.
أنا كنت زيها، عشان كده حاليا نظرتي لأبويا وأمي اتغيرت بعد ما خلفت، ببقى مقدر اللي عملوه. أنا دلوقتي بقفل باب المكتب وباب الحمام وباب المطبخ وبشيل الكتب من على الأرض وبلم وثائقي وكل حاجة، عشان بس يوم ما نصحي ليه، هتقوم تقرأ كل هذه الوثائق؟ طيب الشاهد أن أنا كنت جاهل زي ده، ومعظم الإنسان كان جاهل كده، ووقتك محدود على الكوكب، تقرأ إيه وتتعلم إيه؟ اقرأ ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. والتعلم ده من الله عز وجل، لأنه لو مش من الله عز وجل هيبقى من الشيطان، لأن في علم لا ينفع. فإنت ماشي على الخيارين دول، والصعوبة إن أنا عايز أقرأ في هداية من الله عز وجل، ودي أصعب حاجة ممكن نعملها.
ليه؟ لأن إحنا في حالة فيضان معلوماتي على الحقيقة. إحنا عندنا دلوقتي كم كتب مذهل! بيقولوا حاليا ده العصر الوحيد اللي الأستاذ ممكن يجلس أمام الطلاب، والطالب يقدر يصل لمعلومات لا يصلها الأستاذ. أنت وأنت قاعد مشغل الإنترنت، أول ما يقول أي حاجة اسأل، "جوجل" هات المعلومة، وتقول له في إضافة هنا في قريتنا ما قرأناه في مرجع فرنسي، تخش على "جوجل ترانسليت" وتروح مترجم له في مرجع ألماني ما قرأته. طب هو إحنا كده استوينا؟ لا، ده الولد المفروض عنده وصول لمعلومات أكثر من الأستاذ، فتبقى المشكلة: الوجهة والهداية.
إحنا عايزين حل لده، ليه؟ لأن إحنا قد يكون أحيانا الإنسان بيهلك بالوفرة، الوفرة من أي حاجة مهلكة. عشان كده السيدة عائشة لما كان الناس بدأوا يسألوها عن حديث النبي ﷺ، فجاء لها طلبة، قالوا لها حديثين عن النبي ﷺ، فحدثتهم بأحاديث، ثاني يوم قالوا لها تاني، حدثت، ثالث يوم قلت لهم: لا، أنتوا جيتوا كتير، أنتوا كل الأحاديث اللي أنتوا بتحفظوها مني دي بتعملوا بيها؟ قالوا لها: لا. فقالت لهم: «فلما تكثرون من حجج الله عليكم». يعني هو إنت اللي بتعمله ده مش مفيد، ليه مش مفيد؟ أنت أخذت حجة اثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة.
الصحابة ما كانوش بيحفظوا القرآن زي ما إحنا بنحفظ دلوقتي، اللي هو داخل على الامتحانات، وبالذات الشباب الأزهرية، أحسن ناس قبل الامتحان لستة شهور يقولك أنا مش حافظ دلوقتي، بس في يوم الامتحان هبقى حافظ، وبعد الامتحان هرجع تاني. لا، ده مش الحفظ المطلوب، وإن كان حافظ للقرآن بمعنى حافظ للحروف، لكن لا إعراب ولا بيعمل به. عشان كده سيدنا عبد الله بن عمر وسيدنا عمر بن الخطاب نفسه، اللي حفظ فيهم البقرة في رواية بتقول ثمان سنين، وفي رواية 12 سنة. يعني البقرة أي حد يضغط على نفسه شهر يحفظها، ممتاز، ممكن يضغط أكثر من كده ويحفظها أسرع، طب أمال ليه عمر بن الخطاب اتأخر؟ لأنه كان بيحفظ خمسة خمسة.
يقول أهل التفسير إن الفاتحة هي كل الكتاب، هي أم الكتاب؛ ففيها كل الكتاب، فالبقرة وآل عمران شرح للفاتحة، والمفصل الذي يأتي بعد آل عمران إلى آخر المصحف هو الشرح التفصيلي لآل عمران. عشان كده البقرة وآل عمران تلاقيه محتواهم وزنهم عندنا في السيرة والسنة والحديث حاجة عظيمة جدا.
درجة النبي ﷺ، كان مجتمعين معه قوم وفي الوفود في السيرة، والوفود هم قوم من العرب يسلمون ويتعلمون الإسلام، فالنبي ﷺ سألهم عن صبي صغير معهم عمره ست أو سبع سنوات: «أنت حافظ إيه؟»، فقال له: «أحفظ البقرة»، فقال له: «هذا أميركم». وكان يمههم في الصبي وهو صبي، تخيلوا طفل ست سنوات أو سبع سنوات، وناس بشناب ودقون، وهذا طفل.
كانت النساء مفيدات دائمًا في كل شيء، فلقيته يصلي بهم وهو لابس هدوم قصيرة خالص، عيل صغير، فأول ما يسجد رجليه وكل شيء خلاص، فقالت: «طب مش تستروا أنفسكم الأول قبل ما تصلوا ورا؟». فالمفيدات بقول لك في كل شيء، فهم جمعوا فلوس من بعض واشتروا له ثوب، وهو كان بيقول: «هذا أحب ثوب»، ليه؟ لأنه أول شيء ستر به نفسه. والشاهد أن قيمة وزن البقرة وزن كبير جداً، وهذا ليس بالوزن بتاعنا.
حالياً في القراءة، معدلات القراءة، افرض أنا قرأت ألف كتاب، هذا مفيد على حسب الوجهة؛ في إيه؟ أنا مثلاً زمان كنت مكسر في القراءة، قرأت معظم كتب أنيس منصور، وقرأت كل رجل مستحيل، وملف المستقبل، والمغامرين الثلاثة، والمغامرين الخمسة، والشياطين الـ 13. هل القراءة دي مفيدة؟ هي مفيدة في أنك بتتعود تقرأ نص عربي، لسانك ما يعوش، وتتذوق الفصحى، وهذا كويس وحسنة من حسنات الجيل ده.
لكن كم الكتب التي قرأها الواحد لو كان يرى أي شيء مفيد؟ هل كل رجل مستحيل ده بيقرب من الله عز وجل خطوة؟ هل ملف المستقبل ده بيقرب من الله خطوة؟ الفكرة هي أننا نريد المعيار: هل ما أقرأه في الوجهة أم لا؟ المشكلة أن وقتي محدود، وأنا قاعد شوية، ولا أحد يعرف كم هو هذا الوقت. نحن مش عارفين أن الوقت محدود قد إيه.
مثلاً الإمام النووي، الإمام النووي شيء، يقال إنه كان يدرس 12 درساً في اليوم؛ يدرس حديثاً، ويبيض، ويحفظ، ويدرس لغة، و12 وكان ما بينام إلا قليلاً، يكتب ويقوم ويكمل كتابته. هو أدرك -وأحسبه والله حسيبه- أنه لم يكن فقط في إنتاجه من أكثر ثلاثة أسماء إنتاجاً في التاريخ الإسلامي: ابن حزم الأندلسي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن عقيل الحنبلي، وصاحب الفنون، وابن حزم مؤلفاته، والإمام السيوطي أيضاً من المكثرين في التأليف.
النووي ليس مكثراً من التأليف، لكن كل كتبه موضوع لها القبول حتى التي لم يكملها؛ فالإمام النووي اشتغل في المجموع ولم يكمله، ومع ذلك عليه إقبال غير مسبوق. من علامات الصلاح أو القبول أن الله عز وجل يرضى. وهذه حاجة على الهامش: خلوا بالكم منها، ليست كل الكتب لها نفس الوزن، فليست كل كتابات ربنا راضٍ عنها.
واحد يقول لك: "مش عارفها"، أي أحد فيكم درس نحو، نقول المقدمة الآجرومية؛ هذه مدخل للأطفال في الفن، وأنا وأنا كبير درست الآجرومية لأنني أتنطع في الفن. "تحفة الأطفال" في التجويد هي أطفال في الفن. "المقدمة الآجرومية" هي سبع ورقات، لكن أي أحد يريد أن يتعلم لسان الكتاب والسنة يجب أن يمر من ناحية هذا الرجل. الكتب التي موضوعة في تعلم النحو كثيرة جداً، لكن ابن آجروم وابن مالك هؤلاء من أولياء الله الصالحين.
ما الذي جعل ربنا يضع لهذا الرجل قبولاً؟ وما الذي في ألفية ابن مالك؟ عندنا في النحو ألفية ابن معطي قبل ألفية ابن مالك، وعندنا ألفية السيوطي وهي أتم من ألفية ابن مالك، حتى إن الإمام ابن مالك في ألفيته يقول إنها فائقة لألفية ابن معطي، والسيوطي لما عمل ألفيته قال إنها فائقة لألفية ابن مالك، لكن التي موضوع لها قبول هي ألفية ابن مالك.
كذلك الموطآت، كان عندنا موطآت كثيرة جداً، لم يتبقَ ولا يعرف الناس إلا موطأ الإمام مالك. حتى هو نفسه الإمام مالك لما قال: «عزمت أن أكتب الموطأ»، جاءه واحد قال له: «قد كتب الناس موطآت»، فقال له: «هاتوا أروني»، وبعد ذلك قال لهم: «أطرقوا»، ثم قال: «ما كان لوجه الله سيبقى». والكتابة ليست كلها واحدة، وقد كان موطأ وصل إلينا، أما غيره فلا تعرف حتى مخطوطاته؛ ألفية ابن معطي وألفية السيوطي موجودتان، لكن الموطآت اختفت، وكان الإمام ابن عبد البر المالكي يقول: «وكأنها...».
ألقيت في جب، يعني كان حد رماها في بير، ما حدش يعرفها فين. ما السبب أن مش كل الكتابة واحدة، ومش كل القراءة لها نفس الوزن؟
خلاص، طيب إحنا إيش فتنة هذا العصر؟ بقى إحنا فتنتنا في إيه؟ هو حديث عبد الله بن مسعود، سيدنا عبد الله بن مسعود كان يصف للناس الأخبار دي. إحنا في الحديث بنقول حديث مرفوع، يعني مرفوع للنبي ﷺ سواء صحيح أو ضعيف، هو يقول ضعيف مرفوع أو صحيح مرفوع، خلاص. وفي وقوف الموقوف، يعني الصحابي بس اللي بيقول، فإحنا بنقول في أحاديث موقوفة، يعني عبد الله بن مسعود اللي قالها ما رفعهاش، بس إحنا بنقول فيها حكم الرفع.
ليه؟ يعني مثلاً يرحمك الله، سيدنا عبد الله بن مسعود يقول هيحصل كذا وكذا في آخر الزمان والحديث صحيح لعبد الله بن مسعود، يبقى ده إيه؟ موقوف على عبد الله بن مسعود بحكم المرفوع. ليه؟ لأنه لا يمكن يتحدث صحابي عن الغيب إلا بخبر بنص من النبي ﷺ. فالصحابي أورع في دين الله من أن يحد من عنده، ولا يمكن أن يخبر إنسان بالغيب إلا عن طريق وحي، كما أخبر النبي ﷺ في النبوءات. النبي ﷺ يقول يقع كذا في آخر الزمان، يحدث كذا في آخر الزمان، ده لازم خبر من الصادق.
فالصحابة، الأحاديث اللي فيها الوصف ده إحنا بنقول دي لحكم إيه؟ سيدنا عبد الله بن مسعود يصف زماناً من الأزمنة، وأنتم حذروا بقى أنهي زمن. يقول إيه، ثم في مقدمة كده طويلة الحديث، ثم يقول: «ثم تتلى عليهم المثنى المثنى، لا ينكر منهم أحد». يعني تقرأ عليهم أو تتلى عليهم المثنى، لا ينكر منهم أحد، وكأنهم بيعملوا حاجة غلط جداً ولا ينكر منهم أحد.
فالناس قالوا له إيه؟ نفس السؤال بتاع الأخت، وما المثنى؟ عبد الرحمن، إيه بقى المثنى؟ قال في روايتين: «ما استكتب غير كتاب الله، وما كتبه إلا غير كتاب الله». يعني هو وكأنه استنكر جداً أن الناس تشتغل بالمكتوب أو شيء مقروء غير كتاب الله. وده اللي خلى عمر بن الخطاب يقول لما انصرف عن كتاب السنة: «حتى لا ينشغلوا عن كتاب الله كفعل اليهود والنصارى».
اليهود والنصارى عندنا مثلاً عندهم التلمود والقبله، اللي هو التراث الصوفي اليهودي، كل ده مكتوب، والأناجيل برضه، فما تلاحق بالكتاب، ألحق بالكتاب، ثم حرفت الديانة. فهو كان حريص جداً. سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان الصحابة لما يجوا يتحركوا رايحين ناحية العراق أو الأراضي المفتوحة يقول لهم: «أنت تردوا على مدن لها دوي زي دوي النحل من قراءة القرآن، فإياكم أن تشغلهم بحديث النبي ﷺ».
إزاي؟ طب ما نحدثهم عن النبي ﷺ؟ هو حديث النبي ﷺ هيعوز ليه؟ عشان تبياناً للكتاب. الكتاب عندك، والصحابي عندك، والصحابي ده مين؟ ده اللي شاف النبي، بيتحرك، فإنت هتعوز منه إيه؟ ما ينفعك في دينك، اللي هو هتشوفه بيصلي، الصحابي يصلي قدامك، هتشوفه بيبيت، الصحابي هيبيت قدامك، هيجاه في أيام ما كانت الناس بتجاهد، هيجاه قدامك، فكل أعمال البر هتنقل لك نقلاً عملياً.
عشان كده إحنا عندنا في تعارض ما بين الحاجتين: الصحابة الذين هم أعلى ناس في الأمة بإجماع الأمة، مروياتهم عن النبي ﷺ غاية في القلة. يعني أبو بكر الصديق، أبو بكر الصديق صاحب النبي ﷺ، يعني يعرفوا قبل ما ينزل عليه الوحي، فالمفروض يعني كتاب أبو بكر ده يبقى إيه؟ وصل لنا حاجة كده 400 مجلد مثلاً؟ أحاديث سيدنا أبو بكر لا يصح لا يتفق الصحيحان إلا على ست أحاديث مثلاً. ليه؟ مخرج كل الأحاديث اللي قالها ممكن توصل 22 أو 25 حديث. أبو بكر مسند أبو بكر كله، طب ما هو كان قاعد مع النبي، ما بيسألوه أي حاجة؟ طب ده هو لو قالنا بس الأخبار اليومية تطلع فين؟ علم أبو بكر في عمله.
أبو بكر هو أبو بكر، عمله عمر بن الخطاب برضو، مروياته قليلة، هو عمر كفاية، عمر فعله هو خلاص، فده أولى من القراءة. عشان كده واحد لما جاله قاله اكتب ما تكتبش، إيه اللي خلى الناس تكتب؟ واحد يقول لك طب هنا بقى الفكرة، الصحابة لو فضل الكلام على المذهب على كده، يقول لك العلم كده، كانت السنة هتضيع والقرآن هيضيع، فالحمد لله أنهم ما مشوش على المذهب ده. هو على الحقيقة ليه الناس ما مشوش على المذهب ده؟ لأن الأمة، الناس لا تقوى على ما فعله الصحابة، أن هم ينقلوا جيل لجيل العمل.
عشان كده إحنا بنقول: القراءة دليل انتكاس، الكتابة عذراً دليل انتكاس. ليه؟ تخيلوا مثلاً إحنا حالياً دلوقتي، أي واحد فينا يقول لك أنا عايز أبقى مخلص، أبقى مخلص إزاي؟ هل يجر أحد يقول له روح لفلان تعلم منه الإخلاص؟ مافيش، ده فين؟ ده واحد يقول لك أنا عايز أبقى حي، أبقى مؤدب كده، فين ده؟ ما فيش حد متربي خالص، فاضل ما فيش حد تعرف تشاور فعلاً عليه تقول له تروح لمين؟ مين؟ فكر كده. طب واحد يقول لك أنا عايز أبقى تقي، شرحه زي اللي قبلها، فما فيش أصلاً.
فتخيل مدى الانتكاس، أن الناس كتبت الأعمال القلبية، تعريف الإخلاص، شهد الإخلاص، ليه؟ لأنه ما فيش مخلص. زي بالضبط إحنا دلوقتي، واحد يقول لك أنا عايز أتعلم لسان العرب، أعرف منين معنى الكلمة دي؟ تعرف تشاور له على واحد تقول له ده فصيح ولسانه يحتج به لدرجة أن هو اللي يقوله ده على سنن العرب في كلامه؟ مستحيل. تعمل إيه؟ تشاور له على معجم؟ ليه؟ لأن الناس ماتت. فين الناس اللي بتتكلم عربي صح؟ جوه ماتوا.
عشان كده إحنا دايما بنقول كل عصر الاحتجاج فيه تم اختزاله وتدوينه، فين في المعاجم؟ طيب فين حديث النبي ﷺ؟ يعني قولنا أحاديث الجهاد، بدل ما عايز أحاديث الجهاد، أودي له خالد بن الوليد، أقول له امشي مع شوية مع خالد وإنت هتفهم الموضوع، هو هيفهم كل الأحاديث لوحده، ليه؟ لأنه ده حاجة ماشية على الأرض. عشان كده النبي ﷺ في كتير جداً، ودي من خصائص النبوة أن النبي ﷺ كان من رآه أحياناً يدخل في الإسلام لمجرد رؤية عمله.
ليه هو مش هيستنى «وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُؤْمِنُوا وَقَدْ جَاءَهُمُ النَّذِيرُ»؟ جمهور المفسرين على أن النذير هو محمد ﷺ، لأن كل الناس لم يروا محمد ﷺ، فيبقى كذا؛ إحنا ما وصلناش النذير لأننا لم نرَ النبي ﷺ، أمال فين النذير يا مولانا؟ هو القرآن، فكل من بلغه القرآن فقد جاءه النذير.
أنا دلوقتي لو اللي شاف النبي ﷺ لسه النبي ما تكلمش، فين النذير بقى؟ فكان خلقهم، فهو النبي نفسه متمثل، عشان كده النبي ﷺ فعله بس كافي؛ لدرجة أن النبي ﷺ ما كانش مهتم هو والصحابة أنهم يجمعوا على المصحف مجموعًا، كان مدونًا بس مش مجموعًا. ليه؟ لأن النبي والصحابة اللي يمشي معاهم وكأنه رأى التنزيل. طب اللي شاف النبي بس كأنه رأى التنزيل؟ اللي شاف جمهور الصحابة مجتمعين وكأنه رأى التنزيل.
عشان كده النبي ﷺ كان يقول: «يغزو فئام من أمتي فيسأل: هل فيكم من صحب رسول الله؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم». دول كأنهم شافوا النبي، فكأن النبي الأمة كلها على بعضها كأنها النبي خلاص، ثم يغزو فئام من أمته فيسأل: هل فيكم من رأى أو من صحب رسول الله ﷺ؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم. ثم تغزو فئام من أمته فيسأل: هل فيكم من رأى أو من صحب رسول الله ﷺ؟ فيقول: نعم، فيفتح لهم. ثم خلاص كده تنقلب بعد كده الغزو ملك، لأنه مش ده النبي اللي بيفتح، يعني الصحابي اللي كان بيفتح ده وكأنك لو رأيته وكأنك رأيت النبي ﷺ. التابعي ده وكأنك رأيت النبي ﷺ، ثم تختل الأمة.
ليه؟ فكرة المعجم والشعر؛ ما فيش حد فصيح أقدر أكتب عليه، أنا مضطر أكتب تعريف الإخلاص والتقوى والإنابة والتوبة والرجاء؛ لأنه ما فيش واحد أقدر أشعر عليه. كان الإمام أحمد رضي الله عنه، أيام الإمام أحمد كان يجتمع في مجلس الإمام أحمد آلاف المحابر، يعني طلبة جاية تكتب، نصهم معهمش محابر، أطفال صبيان من عشر سنين وأنت طالع، قاعدين متربعين وساكتين، وأمهاتهم بعدهم الصبح تقول له: اذهب إلى أحمد فتعلم سمته وهديه ودله، بس أنت تشوفه بيقعد إزاي، بيتكلم إزاي.
لأنه وكأنه أحمد ده شاف مين؟ من رأى؟ عشان كده كانوا أهل الحديث يقولون: فلان كان أشبه الناس بهدي النبي ﷺ في هديه وسمته ودله، يعني لو رأيت عبد الله بن مسعود وكأنك رأيت النبي ﷺ، وكان إبراهيم النخعي أشبه الناس بعبد الله بن مسعود، فلو رأيت إبراهيم فكأنك... وهكذا. عشان كده بعد كده تنقطع، ما تقدرش دلوقتي تقول لحد روح شوفه في قعدته وأكله وسلوكه مع الناس وجهاده وكلامه وكذا، ما هتلاقيهاش.
عشان كده كانوا الناس يقولون للناس: يروح الصابي ده هيكتب الحديث؟ لا مش كل الناس تقدر على طلب العلم، خلاص، أمال يروح يتعلم إيه؟ اللي هو المفروض اللي لا يسع جهله؛ الأخلاق، الإيمان، السلوك، الهدي، الدل، والسمت. فهو هي بقى ده الضابط العام، لما ده كله يتشال يستبح. عشان كده عندنا كتب كتير جداً؛ لأننا ما عندناش حاجة خالص، عشان أتعلم اللسان الفصيح، عشان أعرف أدب وأخلاق وسلوك وتقوى وحسن تعامل مع الله عز وجل، فإنا لازم أكتبه. أنا كتبت الأمة كلها لأن تقريبًا معظم الجزء المحاكى المتمثل العايش اللي الناس تقدر تشوفه مش موجود، فإنا اضطررت أكتبه، وعشان أتمثل من جديد.
طيب في ممكن فايدة؟ يعني إحنا اللي قلناه ده شكله نكد شوية، طيب فين الفائدة في ده؟ الفائدة أنك لو فعلت هذا حقًا، وأخذته بحقه، صرت في منزلة أفضل من الصحابة بشهادة النبي ﷺ. ليه؟ ده في عندنا رواية، ونص ثابت في النبي ﷺ في حال الأمة في آخر الأمة. جرجيس، اللي هو واحد من مقاتلي الروم، استدعى سيدنا خالد بن الوليد في اليرموك، قال لهم: أنا عايز أقابل سيدنا خالد، فقالوا له: أنت النبي بتاعكم أدّاك سيف تحارب بيه ما تخسرش؟ فقال له: لا. قال له: أمال إيه سيف الله المسلول دي؟ قال له: لا، أنا سيف الله المسلول أنا شخصيًا.
عشان كده بقول إحنا إيه؟ هو خالد، خالد نفسه خلاص. باب الجهاد فين؟ في البخاري، سيبه روح شوف خالد بن الوليد عمل إيه هتفهم الباب نفسه. فقال له: طب وأنت النبي بتاعكم كان عايز إيه؟ فقال له: لا، إحنا كنا قوم جاهلية وشر وكذا وكذا، ثم أمرنا بالتوحيد وكذا، وشرح له الإسلام. فالرجل قال له: طب ما خلاص كده، أنتوا خدتوا كله، الله أكبر الله أكبر، خدتوا كل الفضل والسبق وكذا. قال له: لا، ده أنتوا ممكن تكونوا أحسن مننا. قال له: إزاي؟ قال له: إحنا رأينا ما على مثله، أمن الناس، يعني أنت شفت النبي قدامك، شفته وشفت معجزات حسية وشفت الوحي بيتنزل وكذا، أما أنت ما شفتش حاجة خالص. فقال له: يعني أنا لو دخلت ممكن أبقى زيكم؟ قال له: أفضل. فانتقل في صف خالد بن الوليد فحارب في اليرموك ضد الروم، وقتل ولم يسجد لله سجدة واحدة، اللي هو سيدنا جرجيس ده، وأسلم حسن إسلام.
هو نفس الوصف، بس النبي بيعم عشان يريح الأجيال؛ يقول النبي ﷺ في محضر الصحابة: «من أعجب الناس إيمانًا؟» غريب، فيقولون: الملائكة. الوصف كان عامًا للناس، يعني مخلوقات غير بني آدم، فقالوا: الملائكة. فقال النبي ﷺ: «كيف لا يؤمنون وهم عند ربهم؟». فقالوا له: إذاً الأنبياء؟ فقال: «كيف يؤمنوا وهم يوحى إليهم؟».
قالوا له: إذا نحن؟ فقال: «كيف لا تؤمنون وأنا بين ظهرانيكم؟»، يعني هو شايف النبي ﷺ. قالوا: فمن يا رسول الله؟ يعني هو لا، ما فيش لا الملائكة ولا الأنبياء. ولا، قال: «قوم يأتون من بعد يجدون إيماناً مكتوباً في الكتب فيؤمنون به». دي صعبة قوي، ليه صعبة قوي؟ لأن أنا أحدثك عن شيء أنت لم تره، ولم تر أحداً يتمثله ولا يفعله. خلاص؟ فدي القراءة الوحيدة المفيدة، يجدون إيماناً مكتوباً في الكتب فيقرؤون، فعملنا بيه، فأيه هو ده بس.
فأنت المفروض تبقى الدائرة بتاعة القراءة، مطلق القراءة ومطلق العلم، النبي ﷺ عمل لك إيه؟ عمل لك دائرتين كده، قال لك لو اشتغلت بده واشتغلت بده، كده أنت إيه؟ لو شيء يدل على الله عز وجل، وده القران وملحقات القران. يعني أنا عايز أتعلم القران، عايز أتعلم القران، عايز أصحح التجويد، يبقى تعلم التجويد، إيه سكة خلاص، سكة مش مش تقعد فيه، يعني في واحد بيتعلم تجويد وأقعد في التجويد، طب والتفسير؟
كان سيدنا الحسن البصري يقول إيه، لأنه أدرك ده برضو، سيدنا الحسن كان يقول إيه، يقول: أنزل القران ليعمل به، مش يتقرأ. أنزل القران ليه؟ ليعمل به، يعمل به، هو ده هو ده أصلاً خطاب السماء، طب إحنا عملنا إيه؟ فهو كده سيدنا حسن بيقول إيه: أنزل القران ليعمل به فاتخذ الناس قراءته عملاً. فدي قراءة برضو مش في، يقول لك: يا عم أنا بقرأ قران، يا عم وكل حرف بحسنة. يا سيدي دي خطوة خطوة، يعني خطوة عشان تاخد حسنات وأنت بتقرأ، بعد القراءة كده حلو قوي، الحمد لله.
ما كان مرة حد من المفكرين، الأستاذ محمد قطب الله يرحمه، كان بيقول حد قاعد يجادلُه ويقول له: أنت بتكفر الناس، ويعني لو واحد ما عملش ولا حاجة صح مش هيخش الجنة برحمة ربنا؟ شككوه في رحمة ربنا بقى، حاجة كده. قال له: يا سيدي يا سيدي أمة، أمة، أمة تكون كلها متعلقة بأنها إن دخلت النار لا تخلد فيها، لا تقيم شيء في الدنيا، يعني تخلي واحد يقول لك إيه: لا يا رب رحمة ربنا واسعة، وأنا هخش النار ولو دخلت هطلع برضو عشان أنا معايا لا إله إلا الله. يا يا سيدي أنت، إحنا بنتكلم على حاجة تانية خالص، يعني هل اللي بيقول ده يعني ناجي إن شاء الله؟
حديث قول الله عز وجل: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: 2]. الآية في إيه؟ إمتى الكفار يودوا لو كانوا مسلمين؟ لما تدخل ملائكة العذاب النار تستنقص ناس من من قالوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولكن يعني عملوا أعمال تستهوي بالعذاب فعذبوا ثم خرجوا. فالملاكة هتيجي تطلعهم، فالكفار لما شافوا المؤمنين الأول معهم قالوا لهم: كنتوا عمالين تقولوا إحنا كفار كفار كفار في الدنيا، طب ما أنتم معانا في النار؟ اجتمعوا خلاص ما كفروا، لكن ده الموحد غير مخلد في النار، فالملاكة جت بعد ما عُذب بقدر ما عذب الله إياكم طلع. فربما يود الذين كفروا لو كانوا، هنا بس يتمنى الكافر إن هو إيه؟ لو كان مسلماً، ليه؟ لأنه حتى ولو عذب خرج.
لكن الشاهد إيه؟ تخيل أمة كلها متعلقة بده، أمال مين اللي هيقيم الدين في الأرض؟ ومين اللي هيكون، ومين اللي يرى يتمثل النبي ﷺ؟ ومين اللي هيجاهد؟ ومين اللي هيعلم الناس العلم؟ ومين اللي هيكون حجة الناس، حجة الله عز وجل على الناس في الأرض؟ ده ده مش دي أكيد مش دول، خلاص؟ فهي دي الفكرة إن هو مش الخطاب بس خطاب، إحنا عايزين القراءة اللي تنجي، القراءة اللي تنجي. واحد يقول لك: يعني أنا بقرا القران مش هاخد ثواب؟ هتاخد ثواب، ولو أنا مش فاهمه يعني أنت مش عايز تفهمه ومش عايز تعمل بيه، ومش، أمال أنت عايز إيه؟ آخد شوية ثواب وأمشي شوية؟ يعني ثواب على ذنوب وربنا يسترها وإن شاء الله هنعدي، هو هيعدي.
أنا زمان كنت مش فاهم حديث خالص، سيدنا معاذ بن جبل، لغاية ما النموذج ده شفته مرة واتنين تلاتة، تصدق فعلاً النبي ﷺ، النبي ﷺ كان، ملتحم معه سيدنا معاذ مركبه معاه على البغلة بتاعته، وبعد كده قال له: «تعلم ما حق الله عز وجل على العباد يا معاذ؟»، قال: الله ورسوله أعلم. فقال: «أن يعبدوه لا يشركون به شيئاً»، لا يشركون معه أحداً. خلاص؟ ده حق الله على العباد، إن أنت تعبد الله عز وجل ولا تشرك به أحداً. فقال: «أتعلم ما حق العباد على الله يا معاذ؟»، فقال: الله ورسوله أعلم. قال: «أن هم إن وحدوه ولم يشركوا أحداً أدخلهم الجنة». خلاص كده، فقال لسيدنا معاذ الحديث ده إيه، يعني لا يحدث به عموم الناس في كل وقت، عشان كده الرواية يقولوا إيه: سيدنا معاذ حدث بالحديث ده إمتى؟ في آخر حياته، تأثماً ليكون كتم.
فواحد يقول لك إيه: طب ما تمشي يا أخي تقول للناس كلها كده؟ عشان الأخ اللي إحنا كنا بنتكلم عنه من دقيقتين ده، اللي هو إيه يعني هنعدي؟ هتعدي، أصل أنا ماقدرش أقوله يعني أكذب النبي ﷺ، يقول لي: وإن زنى وإن سرق. يا خير هتوحد يجيبه يا إخوان، يقول لك: يعني إن زنى وإن سرق وما عملش حسنات ورحمة ربنا واسعة؟ حسبي الله ونعم الوكيل، مش عايز يعمل حاجة خالص وعايز يعدي، خلاص؟ المشكلة إن أنا ماقدرش أحجر واسع، بس هو تحت المشيئة، العلماء يقول لك إيه: مش هينجو؟ يقول لك: تحت المشيئة، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. أنا ماقدرش أقفلها في وشه لأن ده من نوع التألي على الله، الله عز وجل إن شاء أنجاه، إن شاء رحمه بلا سابقة عمل، ماشي، لكن الفكرة في إيه؟ تخيل ده لما يكون تعلُّق الأمة كلها هنعدي إن شاء الله، زي الطلبة اللي إحنا نسيب الورق كله فاضي، فإحنا لازم الدكتور مش هينجح حد، فهيعدي برضو، التصور ده خلاص؟
فهي الفكرة في إيه؟ إن أنت الانشغال نرجع في النقطة الأولية، إن هو انشغال، أنا عايز أشتغل بالقراءة بس، القراءة إيه اللي فيها هداية من الله عز وجل؟ اللي هي القراءة في دائرة الإيمان، اقرأ إيمان فأعمل به فأنجو إن شاء الله، فألتحق بالصحابة، أو أعمل عمل الصحابة فأصر آخد أجر أكثر منه. الحديث النبوي والحديث صح بالروايتين، إن النبي ﷺ قال: «المتمسك بمثل ما عليه له أجر خمسين منكم»، وفي رواية «خمسين شهيد منكم»، الروايتين صحيح، أجر خمسين شهيد من الصحابة، المتمسك بمثل. طبعاً مش هيتمسك بمثل إلا لو عرف هم عملوا إيه، ولو مش هيعرف هم عملوا إيه إلا إنه يقرأ الكتب اللي هي فيها الإيمان، لأن دي نقطة مهمة جداً إن هو هيقرأ إيمان الصحابة مش هيقرأ حاجة تانية. يقول لك: أنا بقرا روايات يمكن الإيمان يجي، أيوه ماشي الروايات يعني الأدب ماشي، بس الأدب ده يمسح قد كده، والمفروض الباقي يكون إيه؟ الإيمان.
خلاص؟ فهو ده، هي دي الفكرة، إن أنا عايز إيه؟ إن أنا أقرأ الشيء اللي هو إيه يخليني أؤمن من ده، فأجري خمسين شهيد من الصحابة، ده حاجة عظيمة جداً، خلاص؟ حتى الصحابي لما استنكر عن النبي ﷺ قال: يا رسول الله منهم يا رسول الله؟ لأنه النبي قال إيه: «أجر خمسين شهيد منكم»، من الصحابة، فالصحابي قال له: لا، منهم يا رسول الله؟ قال: «لا، منكم»، فقال: منهم يا رسول الله؟ قال: «منكم، تجدون على الخير أعواناً ولا يجدون». هو الصحابي ده كان بيطلع بيروح يشتري خضار من السوق، ده صحابي اللي باع له وبيروح يجيب لحمة، ده سيدنا الزبير كان فاتح مجزرة في المدينة، وبعد كده بيطلع يجاهد، وبعد كده بيروح قسم الشرطة بيلاقي سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا علي، لأن ده كان قاضي وده كان حاكم، اللي هم دول الناس اللي كان عايش معاهم.
فطبعاً ده إن شاء الله ده، عشان كده كان يقول إيه؟ يقول: الجيل الأول لو ترك عشر ما يعلمه عن الإسلام هلك، يجي أجيال على الناس اللي يعمل بعشر اللي يعرفه نجا، ليه؟ عشان الوضع اللي فيه دلوقتي، لأنه هيعمل إزاي يعني؟ كل الناس اللي عايش معاها دي، ويعمل، هيبقى يعني هتبقى مفاجأة إن هو يعمل، لأن هو الموضوع عكس تماماً. خلاص؟ فالشاهد، إحنا عايزين نلخص الكلام، إن الاهتمام، أنا مهتم بإيه؟ أنا المفروض أكون مهتم بإيه؟ بالقراءة، ليه بالقراءة المنجية؟ قراءة الإيمان، القراءة اللي تدل على الجيل الناجي، يعني مين هم؟ عملوا إيه؟ عشان كده دايماً إحنا بنقول إيه يا إخواننا، واحد يقول هنا بقى يعني من باب يعني طبعاً تبشير الناس ده من يعني من علامات النبوة، فكرة إن إحنا دايماً يقولوا العالم يعني لا يضيق على الناس، يعني لا ييأس الناس أو يقنطوا من رحمة الله عز وجل، ولا لدرجة إن نقول لهم ربنا يرحم لدرجة إن هم لا يعملوا بشيء فيهلكوا.
خلاص؟ مجرد قراءة أعمال الصالحين مفيدة، ومش هنعمل بعمله، إحنا بنقوم، مفيدة، يعني واحد يقول لك إيه: طب يعني لو افرض قريت وعملت؟ يعني أنت قرأت هذه الصحابة عمر أبو بكر حبيت عمر أبو بكر ولم تعمل بعمل من رحمات الله عز وجل على هذه الأمة إن هو إيه؟ برضو ده جانب الرحمة اللي في الشريعة. لأنه حديث أنس، سيدنا أنس بيقول الحديث ده من يعني من أرجى أحاديث الإسلام، إنه جه الأعرابي سأل النبي ﷺ، قال له: يا رسول الله متى الساعة؟ فالنبي ﷺ قال له إيه: «ماذا أعددت لها؟»، فقال يعني ليس كثير لا صيام ولا صلاة ولكن إيه: أحب الله ورسوله. فالنبي قال له إيه: «أنت المرء مع من أحب»، أو «يحشر الرجل مع من أحب». فسيدنا أنس الراوي يقول إيه، يقول: فإحنا يعني ما سعدنا بحديث في الإسلام سعادتنا بهذا الحديث، ليه؟ يقول فإنا -سيدنا أنس خادم النبي ﷺ- فإنا أحب رسول الله وأحب أبا بكر وعمر، وإن لم أعمل بعملهم.
فإحنا بنقول حتى القراءة عن الصالحين لو لم يعقبها عمل مفيدة، ليه؟ تنجيك إن شاء الله، يعني أنت تحب أبا بكر وعمر تحشر مع أبا بكر وعمر، تحب النبي ﷺ وأصحابه تحشر معهم إن شاء الله، ليه؟ لأني دايماً يقولوا إيه، دائماً حب، حب، حب لو واحد حب واحد، يميل يغلب على قلبي لانفعال إنه يتمثل به، لدرجة إنه حتى يتمثل به في غير المأثور. يعني النبي ﷺ الصحابة منهم عبد الله بن عمر كان يتمثل بالنبي ﷺ في أشياء مش من العبادات، بس إيه لا يمتلك، لا يستطيع ودي حاجة مغلوب، اللي بيحب بيبقى مغلوب عليها، يعني هي مش شريعة ولا حاجة مش تشريع، الناس لا تتبعه في ده، لكن هو كان إيه؟ هو شاف النبي ﷺ فما يقدرش، يعني هو شاف النبي ﷺ كان يمشي فاتح قميصه في الشتاء، سيدنا عبد الله بن عمر فإذا سُئل فقال: رأيت رسول الله فعل ذلك. مش قادر، طب هو ينفع يقفله والجو برد؟ ينفع، بس هو هو مش قادر.
فهو الواحد لما يقرأ سيرة النبي ﷺ ولا صحابي هو أصلاً يعني لو ما عملش حاجة هتبقى مفاجأة، ليه؟ قلبه اللي عمال ينفعل بأحاديث الرجل ده وعبادته وتقواه وتعامله مع القران وبتاع، عشان كده إحنا بنقول سيرة الصالحين سواء كده أو كده مفيدة، لو ما عملش ودي هتبقى مفاجأة، هتنجه بحب هؤلاء الصالحين، لو عمل وده يبقى المهم جداً إن هو إيه؟ اه إن هو يعمل، خلاص، تقعد تحركه تحركه تحركه لغاية إيه ما تمثل أفعالهم فأيه فيعمل فينجو، عشان كده الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه كان يقول إيه، لما حد يدخل إليهم بيتكلموا في سير الناس يقول لك فلان فعل وكذا في إيمان وأخلاق وهدي وبتاع، فيقولوا إحنا عايزين إحنا جايين إيه نشتغل، فقهر، عايزين إيه عايزين، فكان يسأل الإمام أبو حنيفة يقول إيه: حكايات القوم حكايات القوم اللي هم مين، اللي هم اللي هم الصالحين برضو، والإمام أبو حنيفة كان من الطبقة يعني هو من الصحابة وتابعين التابعين، هو من تابعي التابعين خلاص.
فالإمام أبو حنيفة وقد يكون تابعين والله أعلم، لكن هو من تلاتة من تلات طبقات يعني المفضلة، فكان الإمام أبو حنيفة يقول إيه: حكايات القوم أحب إلينا من كثير من الفقه لأنها علم القوم وأخلاقه، يعني أنت عايز تقرأ إيه فقه عشان تشوف العمل؟ طب أنا هجيب لك واحد بيعمل جاهز، يعني أنت عايز تقرأ الجهاد، باب الجهاد في الفقه خلاص لما أجيب لك أنا سيرة خالد بن الوليد، ده قلبه انفعل بهذا وهكذا، وفي الصلاة والقيام وبقية أعمال إيه أعمال الإيمان أو أعمال الصالحة تمام؟ فهو ده القانون، قانون القراءة اللي هو «اقرأ باسم ربك»، لو الوجهة دي مش مظبوطة أدواتك هتختلف، أوزانها النوعية هتختلف، ميزانها في قلبك هيختلف، ميزانها في السلوك بتاعك اختل.
فالقراءة تبقى بهذا الغرض، لو اختل يحصل خلل؛ يقولك لا أنا بقرأ قرآن بنيّة حج، أنا بقرأ إيمان بنيّة حج. أنا بقرأ؛ عشان كده إحنا دائمًا نقول قراءة كتب علم الكلام وأصول الفقه والنحو والكتب الفكرية والروايات أحياناً تقسّي القلب. واحد يقولك لا بس ما بعملش معاصي، مادة القلب الأساسية اللي المفروض تزيد هذا الإيمان أو تقرّبه إلى الله عز وجل أنت قاطع عنها، كأنك نبات كل يوم بترش عليه كولونيا؛ يقولك الكولونيا إيه ريحتها حلوة يا عم، هيفسد ويصفر ويبقى إيه مادة حياة هذا النبات هي الماء المجرّد. يقولك طب أحط عليه صابون سائل، يا عم هو مياه مياه.
واحد يقولك يعني أقرأ قرآن وتفسير وشعب إيمان ده كده حلو، يعني ما أبقاش مثقف؟ هو ده اللي قد ينجي قلبك لو أنت اجتهدت على قلبك، الباقي التاني ممكن يفيدك أو ما يفيدكش، بل الأغلب أنه ضرّ. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك.
الناس اللي معاها الوقت، لو حد عنده سؤال أو سؤالين ما فيش مشاكل. السلام عليكم.
وعليكم السلام، بالنسبة لقراءة القرآن، أنا بقرأه بس مش بفهم بالصورة اللي أنا بقرأها كده تمام، ومقفول على حاجة تانية لازم أقرأ حاجة زيادة؟
إحنا بنقول قراءة القرآن نوعين: قراءة التعرّض، أن أنتِ تعرّضي قلبك لهذا الكلام فقط، ده مفيد ونافع إن شاء الله، لكن القراءة الثانية اللي إحنا عايزينها بما أن المده بينا وبين العصر الأول طالت، فإنتِ مش فاهمة الكلام أصلاً. فإحنا بنقول لو حد عايز يكتب حاجة معينة على فهم معاني القرآن بس إيه المعاني اللغوية، اللي أنا هقوله ده لغوي؛ يعني في مرحلة بعده اللي هي التفسير. خلاص أنا عايز أفهم ألفاظ القرآن الكريم، إحنا بنقول القرآن كله وده كويس السؤال ده بحيث كأنها تساعد على المادة الأساسية للقرآن.
القرآن كله كم كلمة؟ 77441 كلمة. القرآن كله كم جذر؟ يعني كم جذر بيشكّل مادة القرآن كلها؟ ما يقترب من 1800 جذر، يعني ما وصلوش 1800، هم 1700 وكسور. يعني جذر؛ يعني إحنا لما نقول: آمن، ومؤمنون، ومؤمنات، وإيمانهم، دي كلمات، الجذر هو أمن. كتب، الكاف والتاء والباء، ده جذر، كتابهم وكاتب، كل ده كلمات الجذر ك ت ب. فأنا لو عرفت الجذر معنى الجذر ك ت ب، أقدر أجيب كل الكلمات. فأنا محتاج أعرف 1800 جذر بس عشان أفهم الـ 77441 كلمة.
الـ 1800 كتير، الـ 100 جذر الأكثر شيوعاً في القرآن بيخلوك تفهم 67% من النص القرآني، 100 بس. الـ 100 جذر الأكثر شيوعاً في القرآن بيخلوك تفهم 67% من النص، الـ 200 جذر الأكثر شيوعاً في القرآن بيخلوك تفهم 80% من النص القرآني. خلاص، فإنت لو أدركت لو أنت عملت جدول كدة 100 الأكثر، 200 أكثر شيوعاً، 500 أكثر شيوعاً، هتتفاجأ أن أنت مستوعب أكتر. طبعاً العلاقة مش خطية، يعني في أحياناً هتزود كلمات كتير العلاقة مش هتزيد قوي، لكن 95% من النص هيخلوك في 500 جذر. فإنت لو بدأت بالـ 100 وفهمت 67%، إحنا لاقين 67% دي حاجة عظيمة جداً.
بس بأي طريقة؟ أنا عايز أفهم المعنى المعجمي. يعني أنا مثلاً لو عرفت معنى جذر حيي، اللي هو منه حياة، وحياة، والحياء، وحيوان، وحية، فأيه علاقة دول ببعض؟ واحد يقولك لا دول كلمات منفصلة، لا إحنا بنقول الطريقة اللي إحنا بنقولها دي هتخليك تفهم جذر واحد، أي مادة تعدي عليك تبقى عارف هي علاقتها بالجذر إيه. يعني هو أصلاً العرب، العرب أي شيء متحرك مضطرب، تجيب فيه معنى الحياة. فلو مثلاً شيء حي في مقابل الجماد، الجماد ده ثابت لا يضطرب ولا يتحرك، الشيء الحي اللي هو سواء نبات أو حيوان بيتحرك فيقولك ده حي. الحية لأنها كثيرة الحركة وسريعة الحركة فسماها بنفس الاسم.
طيب لما تقول لواحد التحية، لما واحد يقول للتاني حياك الله أو يقولك ده ألقى عليه التحية، يعني إيه تحية؟ التحية هي أن تسأل الله عز وجل له الحياة، يقولك حياك الله يعني أدام الله حياتك، فإنت لا تتوقف عن الحياة تبقى جامد أو ميت، تبقى حي. فإنت بالطريقة دي جذر فقط لو فهمت الحاء والياء والياء التلات حروف دول شفت المعنى تقدر تفهم إيه.
خلاص طيب أفهم إزاي دول؟ بالترتيب كده لو حد عايز يكتب، في معجم اسمه معجم كلمات القرآن بتاع اسمه خضير، اطلعوا على الإنترنت ده معجم عشان نعرف منه الكلمات الأكثر شيوعاً، هو جايب الكلمة وعدد ورودها في القرآن عشان ما تقعدش. خضير؛ يعني أنتوا هتكتبوا في جوجل معجم كلمات القرآن خضير هيطلع لكم الرابط، بنزل هو جزئين. خلاص كل مادة وجنبها عدد الكلمات اللي جاية من الجذر ده في القرآن وبدون تكرار أعدادها كذا.
وطب عايز أعرف المعنى المحوري زي المعنى الاضطراب والحركة اللي أنا قلته في حياه ده؟ المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن الكريم، المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن الكريم للعلامة محمد حسن جبل رحمه الله، أربع مجلدات طبعة الآداب موجود بـ pdf. ده بتروحوا للمادة يقولك المعنى المحوري لهذه المعنى هو الاضطراب والحركة، حيي يعني كذا، حية يعني كذا، حياء يعني كذا، تحيتهم يعني كذا، لكن المعنى المحوري كذا. اسمه المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن الكريم، للعلامة محمد حسن جبل رحمه الله الشيخ الأزهري اللغوي.
نعم، لحظة واحدة نجيب معجم تاني، في معجم تاني لواحد اسمه المصطفوي، راجل شيعي، آه إحنا من أمانة الإشارة أن أنت تعرف مذهبه عشان لو جت أي حاجة منه بعيدة عن اللغة، بس هو الكتاب مخرّج. أنا مش عايز أقرأ ده كله، ما إحنا دائمًا بنقول إحنا ليه بنحيي على الكتاب، الكتاب موجود أنا عايز أعرف مادة حيي، أروح أجيبها منين، أروح أدور جواه بس هلاقيها صفحتين أقرأهم.
خلاص وهكذا، الـ 100 الأكثر شيوعاً، هعرف منين أن دول الـ 100 الأكثر شيوعاً؟ أنا طبعاً متأسف وأنا بقول كده، متأسف جداً أقول كده، هتروحوا على حاجة اسمها قرآن كوربس على جوجل، قرآن كوربس عاملاه جامعة ليدز في بريطانيا، هم غير مسلمين، بالطبع طبعاً اشتغل معاهم مسلمين في البحث، لكن للأسف هي اللي عاملة قرآن كوربس، أو اللي هو الذخيرة اللغوية للقرآن الكريم، أو المكنز القرآني. قرآن كوربس، قرآن كوربس، كوربس سي أو آر بي يو اس، كوربس. خلاص، اسمه مكنز أو ذخيرة، قرآن كوربس، تقول له أنا عايز الـ 100 حرف الأكثر شيوعاً في القرآن، يجيبهم لك. عايز الأفعال الأكثر شيوعاً، عايز الكلمات الأكثر شيوعاً، عايز الجذور الأكثر شيوعاً في القرآن، يجيبها لك. خلاص بس للأسف عاملاها جامعة ليدز، بريطانيا. وده يدل أننا مش موجودين، إحنا قاعدين في الفراغ. أسالي سؤال، أكمل.
سؤال، هو المعنى اللغوي بس، ما أفهمش برضو، يعني هو بـ "أنفسكم"، مقصود إيه المعنى اللغوي؟ هو أول خطوة المعنى اللغوي بعدها بيتبع التفسير، بعد خطوة تانية لغوية، اللي جالك لكتاب بره برضو؟ ماشي، إحنا كده مخرجناش بره، إحنا كده بنقرأ فين؟ في القرآن. يعني أنا لو حالياً بقرأ في معجم لغوي، يبقى أنا كده مش طالع بره قراءة اللي هي القراءة الإيمانية، لأن أنا بقرأ لغرض القرآن، هو خلاص. فإحنا اللي هو القراءة بغرض لو القراءة مش لهذا الغرض، يبقى إحنا بنتكلم في حتة زي واحد بيقولك أنا بحب المعجم للمعجم، أنا عايز أقرأ المعجم، دي قراءة بس دي قراءة مطلق القراءة. أنا عايز أقرأ في غريب القرآن، غريب القرآن الأكثر شيوعاً في القرآن. فإنا وقتي محدود على الكوكب، بعد شوية هسحب ورقة الأسئلة، فأنا لازم أخلص بسرعة وأنا مش عارف هيسحب امتى، فخليني في 100 الأكثر شيوعاً، 200 الأكثر شيوعاً، 500 الأكثر شيوعاً. لو خلصت دول يبقى حق، يلا ننتقل لإعراب، وبعد كده للمباني الصرفية، وبعد كده، بس دي خطوة أولى طبعاً، ممكن في وقت تاني نقولكم خطوات تانية، بس دي لو بدأت بيه تفرق معايا.
أنا الجماعة قالوا لي الأسئلة انتهت، شوفوا طريقة، شوفوا طريقة ما، اقفلي المايك اللي عندك اقفل المايك اللي عندك، نشوف طريقة ما نلقى منها الأسئلة وأبعتلكم، شوف أي حد عنده أسئلة يكتبها إن شاء الله، الباشمهندس أيمن عبد الرحيم رد عليها.
ماشي، صلوا فين؟ حضرة تسمع، شكراً الله يبارك فيكم. صلوا فين؟ هنأخذ استراحة كدة ربع ساعة، المغرب إن شاء الله نرجع تاني.
المهندس أيمن عبد الرحيم