دخولتسجيل الدخول

التجربة الحياتية للمهندس ندوة من هنا نبدأ

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كيف الحال؟ الحمد لله، عاملين إيه؟ الحمد لله. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلم الناس الخير، محمد. وبعد.

فدائماً ما يختار الناس من باب الاقتصاد في الوقت بدل البدء في أو تجربة فعل الأشياء من البداية، دائماً ما يلجؤون إلى سؤال من جرب أو قطع طريق ما لتقليل الوقت والنفقات؛ ففي واحد مثلاً عايز يذاكر في أول الكلية، فيقول لك إيه: أتعب نفسي وأذاكر ولا أسال واحد الأول؟ فيسأله: ذاكرت؟ يقول له: آه، فلحت. يقول له: لا. فيقول لك: خلاص، مش أذاكر خلاص. وهكذا، يقول لك: طب ليه؟ يقول لك: عشان أوفر وقتي، أوفر مجهود، يعني. فكثير ما يسأل الناس دائماً إذا رأى شيئاً -أما غريب، مش لازم يكون صح، أما غريب أو شكله مميز أو كذا- فيقول إيه: أنا من باب إيه، لو أنا عايز اعمل ده، فبدل ما أعمله، ما أعملوش، أعمل إيه ولا أشتريه؟ أعمل إيه؟ أسال الأول، بحيث لو ممكن يكون يعني مجهد ولا حاجة، فايه ما عملوش من الأول.

فمثل هذه اللقاءات بيبقى الهدف منها ده؛ أن في ناس عايزة تتبين طريق معين، فبدل ما تقطعه، بيسأل حد قطعه قبل كده، يقول له إيه: ده كويس، وحش، يستلزم يعني يستحق بذل المجهود وكذا. أو من باب أن هو لا يريد تكرار أخطاء الآخرين، وده من الذكاء، وده من الذكاء اللي هو إيه: مش كل الناس مطالبة بأن هي تكرر نفس الأخطاء ولا نفس الخطوات، لا، يبدأ من حيث انتهى الآخرون. أنا هاجعل في الوقت اللي احنا معانا ده -ساعة مثلاً أو ساعة ونص تقريباً- هاجوال اعمل ده، أوفر عليكم مجهود ووقت، مش من باب الخبرة الإيجابية على عكس ما يظن الناس، من باب الخبرة السلبية.

قصة شهيرة كنا بنعملها في الكلية، أنا كنت في البداية في كلية الهندسة، أنا خلصت الثانوية العامة تقريبا سنة 95-96، ودخلت إعدادي هندسة سنة 96. ففي البداية في الكلية، لأسباب تتعلق بأني دائماً نحن كمجتمع مصري دائماً ما يطالب الطالب أو التلميذ في كل المراحل العمرية أن هو يذاكر، بس ما حدش بيقول له يذاكر إزاي، أو اجتهد بس اجتهد إزاي؟ مع اجتهد إزاي، والاصعب من ده أن هو يكون مجتهد. فانت مثلاً واحد يقول لك: أنا كنت لغاية إعدادي كويس قوي، كنت ماشي كويس، ثالثة إعدادي لغاية ثالثة إعدادي كنت كويس، بعد كده في تفاعل تكتيكي اتعمل معايا، مش عارف من ساعة ثالثة إعدادي مش عارف استعيد اتزاني. أو واحد يقول لك: أنا لغاية ثالثة ثانوي كنت لا، كنت كويس، بعد ما دخلت الجامعة مش عارف حصل إيه.

في تجربة مشهورة الناس بتسمع عنها دايماً: أوائل الثانوية العامة، ما حدش بيسال عن أوائل الثانوية العامة راحوا فين؟ أوائل الثانوية العامة، أنا أعرف ناس كثيرة جداً يقول لك: أول ثانوية عامة وبعد ما دخل الكلية ما بيبقاش إيه. طب هو مش كان يا إخوانا أول ثانوية عامة؟ مادام أول ثانوية عامة، واحد يقول لك: دي حاجة كويسة ولا وحشة؟ لا، دي حاجة كويسة. ليه؟ واحد يقول لك: هي ثانوية عامة ليها قيمة؟ بنقول له: لا، مالهاش قيمة. طب فين الكويس؟ إنه لديه قدر من الجلد والصبر أن هو قدر يذاكر مضبوط. واحد يقول لك: مصحح، حفظ حاجات وبتاع، يبقى قدر عمل إيه؟ قدر يحفظ ويذاكر ويحافظ على يعني عمل جهد منظم، ما يستحق. طب ليه ما فلحش في الجامعة؟ هو ده كان بقى قصتي أنا في الجامعة، أن أنا أنا راجل مثلاً لغاية ثالثة ثانوي كويس، لغاية ابتدائي كنت ممتاز، إعدادي جيد جداً، ثانوي ابتدى الموضوع يقل، لكن ما زلت.

لكن ما زل لا، كده عالي قوي، بس الوش فيه وش جكمان ممكن ترجعه زي الأول؟ ده هو إيه عشان ما يفرش، هو طيب تمام. لغاية ثانوي، ممكن حد يقابلني يقول إن أنا من أساتذتي يقول: لا، الراجل ده مثلاً بيعمل حاجة مميزة، يعني مثلاً لغاية ثانوي، أولى ثانوي مثلاً أجيب ثمانية من ثمانية في الرياضيات، ثمانية من ثمانية في الرسم، ودي حاجة كانت غريبة شوية، ما فيش حد بياخد النهائية في الرسم، فانا كنت أخد ثمانية رياضيات، ثمانية في الرسم، وممكن أخد النهائية في الفيزياء والكيمياء أحياناً.

خلاص، لكن ثانية ثانوي نفس الحكاية، بس احنا في سنتنا كان ثانية ثانوي، ثالثة ثانوي سنة واحدة؛ ثانية ثانوي شهادة، ثالثة ثانوي شهادة. ففي مواد برض واضح، بس في حاجة بدأت تبقى قلقة كده في الجامعة، قلقة جداً بقا، اللي هو إيه: هو احنا لازم نحضر المحاضرات؟ لا، مش لازم. والله؟ يعني انتو جادين في ده؟ طيب، في امتحانات شهر؟ لا. طيب بابا ومama معايا؟ أنا كنت مغترب، فلا.

فانا فقدت العامل اللي هو كان بيضبط قدر الجدية اللي عندي، اللي هو إيه: أن ماما دي لا، مش دي سلطة قاهرة في البيت، يعني انت رايح تاكل ولا تشرب، رايح فين؟ هشرب كوباية شاي، اقعد هجيبها لك، يعني مش هتروح، طب هاكل، اعمل لك أكل، طب لا، أنا أحب أغمز، يعني مش لازم سندوتشات. وهكذا. فايه الحاجات اللي احنا أحياناً بنتصور أن هي بداية لما بنفقد، بنعرف أن الحاجة دي هي أصلاً كانت هي الأساسية، هي اللي ضاغط الأوقات وبتاع.

أنا كنت كده بس مش عارف كده، لما دخلت الكلية، اتحطيت في الاختبار اللي احنا ما كناش بنجهز ليه، اللي هو إيه: حرية الاختيار. حرية الاختيار: عايز تذاكر، ذاكر؛ عايز تحضر محاضرات، تحضر؛ عايز ترجع تبيض المحاضرات، بيض؛ طب ما حدش هيسالني عن الكشكول؟ لا، ما حدش هيراقبني؟ لا. ما فيش مدرس خصوصي هيقعد الحاجة اللي تفوتني في المدرسة يحولها لي؟ لا، خلاص. فمشيت كده في سكة في الكلية، فما كنتش مهتم خالص بالكلية، فيعني ما كنتش يعني كلية الهندسة ما كنتش أعبأ إطلاقا باللي بيحصل ده.

لا يمنع أن أنا كنت أحياناً أروح عامل حاجة غريبة، أجيب في مادة امتياز، مادة جيد جداً، مادة تعجبني فأشرح للدفعة كلها، بس أسقط يعني المادة بشرحها بس أسقط في الباقي، حاجة كده. لدرجة أن في دكاترة صار حتى الآن لي علاقة بهم خارج مصر -أستاذنا الدكتور محمد السيد في اليابان- كان يقول لي: أنت أهم طالب قابلته في حياتي، أداني مادة، كان معايا أول الكلية، مش أول القسم، أول الكلية، كان حد من أبنائي بيني وبينه ثلاث سنين الطالب، لأن طبعا يعني حصلني بعد فتره طويلة وكده، لكن كان والسنة دي أنا سقطت فيها، يعني سقطت في الكلية بس في المادة بتاعة الراجل، جاي جيد جداً، وهو يقول لي: لا، أنا معجب جداً.

خلاص، فين السؤال بقا؟ أن احنا وأنا جوه تجربة الكلية دي، السؤال بتاع: هو أنا المفروض أعمل إيه؟ يعني أنا جوه الكلية دي، أنا جاي أعمل إيه؟ ما حدش قال لي، صدقاً ما حدش قال لي. طب أنا كنت داخل الكلية برغبة؟ ما والله كنت كويس في الرياضيات، فقال لك: يخش هندسة، مش منطقية؟ منطقية، شكلها منطقي، خلاص. طيب حد هيراقبني؟ لا. طب هو حد علمني أن أنا أراقب نفسي ذاتياً؟ لا. طب أنا عندي همة؟ مش عارف، بس أنا كنت بذاكر كويس؟ لا، ده ماما اللي كانت بتذاكر كويس، أو يعني هي العامل الأساسي المذاكرة كويسة، وهكذا.

فده السؤال اللي هو لما تطور شوية، بقي يكون جزء من شخصيتي، اللي هو فكرة إيه: اللي هو تراكم الفشل الإنسان. أنا كنت في الكلية على مميزة جداً في أول الكلية، كلية الهندسة، أنا بعد كده درست تقريبا تسع تخصصات تانية بعد كلية الهندسة، كان أي حد هيجيبه داخل الكلية يقولوا له: هتفشل ولا تطلع من الأوائل؟ يقول لهم: لا، أنا هطلع، عايز اطلع من الأوائل. يقولوا له: تعال من الناحية دي هتفشل، اه، شايف العيال الفشلة اللي هناك دول؟ لى عرفوه على أحسن ناس في الكلية بتعود، يعني عايز يطلع أول على الكلية يعمل إيه؟ يجيبوه لي أنا، يقولوا له: عايز تنظف، نوديك بشمهندس أيمن، والله، وأقول له بقا حاجة محترمة جداً وبتاع، وألاقيه ما شاء الله طالع جيد جداً امتياز وبتاع.

وبعد كده، وفجأة بيقولوا له اللي كانوا مخبينه عليه، يقول لي: طب هو معلش، سؤال، هو أنت عارف بدقة إيه المفروض يتعمل؟ ليه أنت ما تعملوش؟ أقول له: لا، خلاص، أنا عرفت ده بعدين، بعد خمس سنين، أربع سنين كده. فأنا من باب تراكم الخبرة جاي أقول لك إيه اللي المفروض تعمله. عارف في إعدادي هندسة تعمل إيه بقا؟ واحد، اتنين، ثلاثة. حضرتك كان تقديرك إيه في إعدادي؟ لا، كنت بسقط في إعدادي هندسة، يعني مش خلاص، وهكذا.

فطب ليه السؤال هنا بقا؟ ليه لما برروح لأول الدفعة ما بيقوليش الكلام ده؟ قلت له: هو ما عندوش غير خبرة واحدة، اللي هو جربها ونفعت. خلاص. طيب، واحد يقول له: طب لما يكون فايتني محاضرات، أعمل إيه؟ أول الدفعة مش هقول له كده، ليه؟ ده فاتوا محاضرات، وهكذا.

فاحنا اللي احنا عايزين نفعله في الساعة ونص دي ولا حاجة، أن هو إيه: تراكم الخبرات. أنهي خبرات؟ النجاح؟ لا، هنا بقا ده أفيد لكم، اه، ده أفيد ليه؟ على عكس ما يظن الناس دايماً أن خبرات النجاح أحياناً يقولوا غير قابلة للتكرار، في كثير جداً من خبرات النجاح غير قابلة للتكرار. خبرات الفشل أو الإخفاق هي دي اللي قابلة للتكرار؛ ليه؟ لأن مادام واحد جرب حاجة وما نفعتش معناها أن هو جرب كم حل، كذا حل، حل واتنين وثلاثة وأربعة وخمسه عشان في الاخر إيه يلاقي يوصل.

طالب أنا راجل جربت حاجة ونجحت، إيه اللي ممكن أقوله لك؟ حاجة واحدة، هقول لك: أنا جربت كذا ونجحت، طب لو قبلنا سيناريو تاني، أعمل إيه؟ ما فيش إجابة، خلاص كده. فده اللي احنا هنحاول نقوله مع حضراتكم يعني.

طيب، بدايه كده من باب المساعده في الخبرات التاريخية، زي ما بدينا الكلام؛ أنا وأنا في بدايات كلية الهندسة، لغاية أول أربع، خمس سنوات في الكلية، أول الأربع، خمس سنوات في الكلية -طبعا الكلية كانت عندي مش خمس سنوات، أوسع من كده- وصلت الحقيقة مفادها أن الخلاصة اللي احنا قلناها، أن هو إيه: أن في أشياء يبدو أن هي غائبة، أنا مش عارف هي إيه، بس أنا هدور عليها.

اللي هو إحنا: أنا ليه كنت بعرف أذاكر؟ حالياً فقدت قدرة على المذاكرة، ده سؤال. ليه ما بقيتش بذاكر غير بشكل هوائي، يعني الحاجة اللي تعجبني أذاكرها، الحاجة اللي ما بتعجبنيش ما أذاكرهاش؟ ليه الجلد والصبر اللي عندي متغير؟ أنا ممكن في مادة -ده حصل في ثلاث مواد في الكلية مثلاً أو حاجة، الثلاث مواد دولا أنا كنت بشرحهم، مثلاً اقتصاد هندسي مثلاً، كنت أي حد عايز أشرح له اقتصاد هندسي يجي لي، خلاص- المادة دي أنا واخد فيها امتياز، خلاص.

طيب، إيه سبب؟ طب ما أنا بعرف أذاكر أهو. خلا في مواد مثلاً كنا بناخد عندنا في الكلية في حاجة اسمها سيمينار، يعني أنت طالب بس تاخد شابتر وتيجي تشرحه، فكنت أخد أعلى درجة، فالكتور يقول لك: والله، عرضه كويس، فهموا المادة ممتاز، ما بستخدم ورق. أنا عندي يعني إيه من زمان كنت بشارك في نشاطات مجتمعية، فقدرة أن أنا أتكلم قدام مجموعة بتاع اللي هو أحياناً طلبة الكلية ما بيبقاش عنده هذه الجراءة أثناء الكلية، خلاص. على عكس أنا عندي نشاط اجتماعي كنت بعمله، وبيروح رحلات وبتاع، فاختلاطي بالناس أكثر من بقية الطلبة، وهكذا.

فالفترة بتاعة الكلية دي كانت فيها أسئلة، أسئلة متعلقة بـ: أنا بعمل إيه هنا؟ هو المطلوب أن أنا أدرس هندسة فعلاً؟ طب بعد ما أخلص هندسة، أشتغل بيها إيه؟ فلو أنا اشتغلت بهندسة، وأنا بعد ما خلصت هندسة فعلاً جالي شغل كويس، لو اشتغلت هعمل إيه؟ شوية الأسئلة دول اللي تراكموا عندي طلعوا شكلوا جزء من الخبرة بتاعتي اللي هي بعد كده استمرت معايا لغاية دلوقتي. اللي هو السؤال بتاع إيه: أنا لو أنا ده أول سؤال، يعني انتو لو عايزين تدونه أفكار، يعني اللي هي تراكم خبرات الفشل، ممكن تكتبوا أول سؤال، فكرة اللي هو إيه: أنا عايز اشتغل إيه وبكام وليه؟ الثلاث حاجات دول أشتغل، خلاص؟

لأنك عرفت أن احنا لما بنضج في العمر شوية، بنعرف أن إيه: أن الجماعة الماركسيين ما كانواش غلطانين قوي لما قالوا أن الاقتصاد هو عصب الحياة. يعني واحد مثلاً طالب ما بيبقاش فاهم أن في حته الحياة فيها مشاكل اقتصادية؛ ليه بابا بيصرف، ماما بتصرف؟ حاجة كده. بعد فترة بيكتشف أن هو إيه: هو أنا لما أتخرج هعمل إيه في الدنيا؟ لازم أشتغل، وبعد ما أتخرج بالفلوس أعمل بيها إيه؟ يعني هبدا أقاسي عشان أتزوج، وأنا عشان أتزوج لازم أعمل إيه؟ اجيب فلوس كتير عشان أعمل بيها حاجات مالهاش لازمة كتير عشان أتزوج، وهكذا.

خلاص، فبدأت الأسئلة دي تطرق في الزهن، هو أنا لو اتخرجت بالكلية، خلاص، أنا.

خلاص، كنت أوشكت أن أنا أتخرج، يعني طب أعمل إيه، هشتغل بكام؟ ساعتها كان ممكن لو أنت حد هشتغل شغلانة كويسة في كلية الهندسة مثلا في حدود 2000 جنيه، 2000 ونص، الكلام ده في سنة كام؟ 2005، كان بدري شوية يعني الكلام ده، فكان رقم ساعتها كويس.

طيب أنا هطلع مهندس، هشتغل؟ ده حصل، اللي أنا بقوله ده حصل، جالي شغل كويس في مجالين؛ مجال بترول ومجال المعدات الثقيلة. طيب لو اشتغلت، هاخد راتب كويس، الشركة تسلمني عربية للتنقل وهتديني موبايل، في الوقت ده كان حاجة كويسة، بس في مقابل إيه؟ إن أنا خلاص هقفل على الباند بتاع الأسئلة، أنا ما عنديش أسئلة تاني.

أنت مين؟ أنا موظف، موظف بيعمل إيه؟ يصحى الصبح مقبل على الحياة، يروح، الحياة تاخده مادام هو مقبل، تخدوه لفه، يرجع آخر اليوم مقبل على البيت، النوم، خلاص ينام، يصحى مقبل على الحياة، وهكذا لغاية ما إيه يتجوز، يصحى مقبل على الحياة برضو، يرجع يلاقي عياله ومراته، مقبل عق، وهكذا لغاية ما الح.

هل ده حاجة وحشة؟ مش وحشة. ليه؟ لو واحد هو هو راجل مقبل على الحياة والحياة مقبلة عليه، مقبل على البيت والبيت مقبل عليه، وجربى عياله كويس، وطلع علم بناته وعلم ولاده وعلمهم تعليم كويس وعلمهم دينهم، وهو راجل محافظ على القدر الكافي من الديانة وكذا، دي حاجة كويسة.

بس السؤال هنا إيه؟ هنا دي حاجة ملحة، دي فكرة تانية، لو أنتوا عايزين تكتبوا أفكار، فكرة إيه؟ هو أنا هتحاسب على إيه؟ هتحاسب على اللي عملته ولا اتحاسب على اللي كنت أقدر أعمله؟ ده السؤال الأهم، أن حضراتكم أنتم بتفكروا، أي حاجة، مالكوش دعوة بأي حد أنا أو غيري، هكلمكم عن حاجات عملها أو ما عملهاش ليه؟ حضراتكم تتحاسبوا على قدراتكم أنتم مش على قدراتنا احنا، فلو أنتم قدراتكم أكتر مني في مسألة معينة يبقى أنتم محاسبون على قدراتكم مش على قدراتي أنا.

فأنا واحد يقول لك: والله يا بشمهندس أيمن دخل كلية هندسة ما فلحش في كلية هندسة وهو راجل كويس وشكله حلو وماحصلوش حاجة، لا جاله تسلخات ولا أي حاجة، أنا أسقط في الكليه ربنا ممكن يحاسبه هو ماحاسبني أنا، أنا ساعتها كان ده في حدود اللي أنا أعرفه.

واحد يقول لي: طب أنت لو رجع عادة بك الزمان؟ أقول له: لا ماعملش كده طبعا، ده إسم شرعي وإسم إيه مادي، ليه أحمل أبويا هذه النفقات؟ واثنين، ليه ما تتفوقش؟ واحد يقول لك: يعني كنت هتفوق تشتغل بهندسة؟ قلت له: لا طبعا مش هشتغل بالهندسة، بس كنت هتفوق وأطلع بالهندسة أعمل اللي عملته وأوفر أربع سنين أسئلة وبتاع، مين اللي ممكن يوفره؟ حاليا لو حد بياخد الفكرة دي من جديد، واحد يقول لك: أنا دلوقتي في الكلية، في أي كلية، ليه أعمل إيه؟ خلصها بأعلى تقدير تقدر تعمله، ليه؟ عشان تشوف عايز تعمل إيه بعدها، تككمل بالكلية ولا بغيرها خلاص.

فدي إيه؟ دي فكرة ملحة، فسؤال القدرة ده مهم جداً، أنت تقدر تعمل إيه؟ فأن أنا سالت نفسي سؤال متعلق بيه، أنا أقدر تعمل إيه؟ لقيت نفسي أقدر أعمل حاجات كتير، اللي هي فكرة المهارات، احنا نقدر نعمل إيه؟ ده سؤال مهم، كل واحد فينا يقدر يعمل تقريباً 100 ألف شغلانة، من أول أي بنت وأي ولد لو سالنا البنت: تقدري تعملي إيه؟ والله ممكن مدرسة وممكن تشتغل اسمه إيه ده جليسه أطفال وممكن تشتغل خياطة وممكن تشتغل سكرتارية وممكن شغلان كثيرة جداً.

إيه الحاجة اللي تخليك، السؤال القيمي اللي يخلي الإنسان يختار دي ولا دي والاتنين في القدرة؟ يعني أنا أعرف أعمل دي وأعرف أعمل دي، حضرتك تعرف تتعلم لغة؟ يقول لك: آه، تقدر تتعلم لغتين؟ آه، تقدر تتعلم 10 لغات؟ آه، يبقى ده في القدرة، اتعلم 10 لغات وهكذا، خلاص كده.

السؤال التاني: أنا أقدر أعمل إيه كأيمن؟ ده سؤال كان لي ملح عليّ، بعد كده حسبت حساباتي كده لقيت إن أنا إيه لا أقدر أعمل حاجات كثيرة جداً، طب مادام أقدر أعمل حاجات كثيرة جداً يبقى أنا إيه؟ هتسأل على الحاجات دي، هتسأل سؤال شرعي، يعني أنت كنت تقدر تعمل ده؟ آه، أعمله، ماعملتوش ليه؟ دائماً ده سؤال بقى الشرعي، هو ليه رب العزه خلق إنسان مبصر خلق إنسان غير ممتع بالبصر الس.

الغير المبصر ده ربنا حاسبه على حاجة تانية، على عبادة معينة مع عبادة إيه الصبر، خلاص مبتلى بابتلاء معين فهو يصبر، خلاص، ولن يسأله على الجهاد ولن يسأله على غض البصر ولن يبتلي بالشهوات المتعلقة بالبصر، المبصر هيسال على طلب العلم اللي يتعلق بالابصار ويساله على وساله عن حاجات كتير مش هيسال عليها التاني.

طيب، يبقى كل واحد هيتحاسب إيه حساب نسبي بحسب القدرة، القدرة، أنت كنت تقدر تعمل إيه؟ 10 حاجات، عملت منهم تسعة، تبقي أنت كده إيه ثمانية من تسعة. واحد يقدر كان يعمل 100 حاجة عمل منهم 50 حاجة، كام في المية؟ 50 في المية، اللي عمل تسعة أحسن منه بكثير، خلاص يا إخواننا، فهي المسألة مسألة متعلقة بالنسب ومتعلقة بالقدرة، قدرتك أنت، ده السؤال الشرعي اللي أنت هتس.

خلاص، بعد السؤال بتاع الكلية ده جا بدا يس يظهر عندي السؤال الشرعي، أنا كل في حاجات كتير جدا، كل ما بدور عليها إجابة ببقى بلاقي نفسي في الأول عايز أعرف إيه الأول، عايز الإجابة الشرعية، هو ربنا يحاسبني ازاي؟ ده ده أصلاً سؤال، خلاص، موضوع كل الكلام اللي احنا قلناه المتعلق بالقدرة وبتاع دي إجابة شرعية، فأن أنا قلت إيه؟ الكلام ده ظهر لي في آخر ثلاث أربع سنين في الكلية، قلت لا أنا أعمل إيه؟ أنا أحاول أدور على إجابة شرعية.

تصورت المسألة سهلة، فابتديت إيه أزود من قراءتي، أنا الحمد لله من زمان ودي من فضل أبويا وامي علي أن أنا إيه دائم القراءة، البيت عندنا كان القراءة دي حاجة محببة جداً يعني كتب وبتاع، النوع اللي بيتقري هو ده الاشكال، آه فانا كنت دايما أقول إيه إن أنت واحد أدول له ملكة بس تقرا إيه؟ أي حاجة بتقع تحت أيدك، أي حاجة بتقع تحت أيدك بيحافظ على الملكة، يعني أنت ما زلت تقدر تستطيع القراءة، تقرا لغة مستقيمة، تستطيع تميز الفصحى، تستطيع التعرف على أي شيء لأن عندك قدرة على القراءة فتقرا أي شيء.

السؤال إيه هو إيه الشيء اللي أنت عايز تقراه؟ لا يجد الاجابات إلا من يؤرقه التساؤل، أنت مش ممكن تدور تلاقي حاجة أنت ما بتدورش عليها، لا يجد الاجابات إلا من يؤرقه التساؤل، لو أنا ماديتكش شيء معين يولد عندك الأسئلة، فاي ملكة ملكة البحث أو القراءة مش مفيدة ليه؟ لأن أنا أديتك مهارة عالية جداً في البحث بس ماديتكش أسئلة، مين اللي بيديك الأسئلة؟ السؤال الشرعي.

السؤال الشرعي هو اللي كل لحظة بيقول لك لكل كل عمل من أعمال المكلفين لله عز وجل فيه حكم، علمه من علمه وجهله من جهله، فأنت أنت قعدتك دي ليها حكم، الأكل ليه حكم، النوم ليه حكم، الزواج ليه حكم، السفر ليه حكم، طلب العلم ليه حكم، الاختيار ما بين العلوم ليه حكم، كل حاجة ليها أحكام، طب أعرفها منين؟ مش الشرع اللي هو بيطلب منه الفقه وأمور أخرى، خلاص، فأن أنا قلت إيه؟ لا، خلاص يبقى إحنا إيه نزود من القراءة في الجانب إيه الشرعي، الشرعي.

طيب السؤال الشرعي جرى نا سؤال مهم، هو أنا هفهم الكلام ده ازاي؟ أنا راجل في الأول وفي الآخر خلاص أثر على الطبع الهندسي، فأكثر حاجة بدرسها الرياضيات والعلوم المجردة بتاعة الرموز وكذا، ما بنكتبش كتير وما بنقراش كتير، خلاص، فلكن القراءة دي نشاط هامشي بتاعي أنا بسبب العادة القديمة، يعني خلاص، فطيب ده أنا محتاج أفهم الكلام اللي أنا بقراه، طب أنا ليه فتره بدرس باللغة الإنجليزية خلاص، فأن أنا عايز إيهرب أحسن اللغة العربية عشان أفهم العلوم الشرعية عشانو على أجاوب على الأسئلة أو أولد أسئلة، خلاص كده.

قلت لا خلاص أدرس لغة عربية، ابتديت اشتغل شوية لقيت الموضوع إيه؟ لا، أنا كنت شاطر في النحو لغاية الثالثة ثانوي بجيب فيه النهائية لكن لا مش مش ده النحو، يعني الموضوع أوسع من كده، قلت لا خلاص بقى في آخر سنوات خدت قرار نهائي إن أنا إيه؟ أنا لن استمر في المسار الهندسي، يعني أنا مش هطلع اشتغل شغلانة، الشغلانة بتاخد 10 ساعات مثلا من وقتي، مش هعمل كده، أنا هدور على الأسئلة وأنا بدور على ده هشوف إيه المهارات اللي ممكن أكتسبها على التوازي تجيب لي فلوس دون أن تستحوذ على الوقت كله، بحيث يبقى لي طول الوقت عندي مهاره بتجيب لي فلوس بقدر ما يخليني معظم الوقت معايا أدرس حاجات تانية علوم ومهارات، بحيث المهارات يبقى كده احنا مقسمين أهو.

ده السؤال الثالث، إن أنا محتاج حاجة علم بركة عشان يجاوب لي على أسئلت واجابة، وحاجة أتعايش منها عشان أعرف اختار اللي أنا عايزه، الإنسان دائماً لو مجبر على شيء معين لا يمكن الخروج عليه، لكن أنا عايز كل شويه أتعلم مهارة جديدة، المهارة دي تديني إيه مساحة من الوقت أنا وفيها بحيث إيه أراكم مهارة جديدة وعلمي بحيث تديني فلوس أحسن وتديني إيه وقتها، عشان كده أنا الحمد لله تقريباً من بعد كلية هندسة مافيش وقت عدى عليّ إلا ما كنت بدرس حاجتين، بدرس حاجة متعلقة بالشرع واللغة والعلوم اللي بتساعدني على الأسئلة والاجابات، وحاجة تانية متعلقة بإيه المهارات.

يعني أنا مثلاً أول ما خلصت الكلية على طول مباشرة ابتديت إيه أطلب علم شرعي، يعني مثلاً كنت بحضر مثلاً خمس ست دروس في الوقت اللي قبل ما أدخل كلية دار العلوم، كنت بحضر لغة عربية، بحضر تجويد، بحضر أصول فقه، بحضر مصطلح حديث، بحضر عقيدة، بحضر في نفس الوقت ده كنت باخد دورة صيامه صيانه حاسب قي، قلت عايز مهارة ما تبعدنيش أو على التخصصات اللي أنا بفهم فيها، عايز استغل المهارة المتراكمة الأولانية إن أنا بعرف أففك هندسياً كويس، أي حاجة بتتفك وبتتركب، أي حاجة فيها تفكير منطقي في تشخيص أعطال أو حاجة زي كده تناسبني ومش عايز اشتغل بالهندسة اللي هي العشر ساعات، عايز اشتغل شغلانة مهارة إذا أردت العمل عملت وإذا لم أرد تركت خلاص، عمله بمزاجي.

فرحت إيه رايح لمهارة، المهارة دي سالت عليها إخواننا، دي بتدرس فين؟ قالوا لي: والله بيدوا واحد اثنين ثلاثة أربعة، رحت واخد كورس متعلق بايه؟ صيانة الحاسب الآلي، بحيث لو عايز أشتغل فيه، أشتغل بالقدر اللي يحركني، يبقى معايا مهارة وفي نفس الوقت إيه بدرس ما زلت في العلوم الشرعية.

خلصت، كنت وصلت لخيار اللي هو إيه؟ إيه المكان اللي ممكن أدرس فيه علوم شرعية ولغة عربية؟ كان عندي خيارين، أما أدخل كلية دار العلوم أو أدخل الأزهر، ده كان الخيارين الموجودين في وقتها، الكلام ده سنة 2005، 2005، 2006.

الخيار ساعتها بتاع جامعة الأزهر كان خيار موجود بس محفوف ببعض المشاكل، إن هو أي واحد مؤهل عالي زينا كان أمنياً أو سياسياً في الوقت ده قبلها الدولة خدت قرار إن ممكن يكون الحركة الإسلامية بعامة بتجد منفذ للدخول في الأزهر، فقال لك إيه اقفلوه فيشو، طب اقفلوه ازاي؟ قال لك: والله خلوا رئيس الجامعة، صدر قرار رئيس جامعة الأزهر في هذا القت، إن الطالب بتاع المؤهلات اللي جاي من ثانوية عامة ده يعرف إيه في الدين؟ درس علوم شرعية؟ مادرس، حضرتك تعمل له سنة تأهيلية أو امتحان مثلاً معين؟ لا، ما يخشش خالص، خلاص.

فخدوا قرار بإيه؟ إغلاقه في وجه المؤهلات العليا، لو واحد جاي بكلية أو ب، على حظهم هذا القرار غير قانوني، جامعة الأزهر جامعة عالمية، يقدم عليها أي حد من أي حتة في الدنيا، ماليزيا، إندونيسيا، أفغاني، أمريكي، أي حد، فالناس له له حل إن احنا بنرفع قضية على جامعة على رئيس جامعة الأزهر بصفته لا بشخصه، خلاص، أي رئيس جامعة ترفع عليه القضية على طول وفي حاجة في القانون إن أنت لو رفعت قضية ترفق معاها القضية اللي أكسبت قبلها بحيث القاضي لا ينظر في القضية مرة ثانية، تقول له هي بالمثل فيروح إيه منجح.

المشكلة إن أنت لو بتعمل كده وخلاص المسألة سهلة، أول ما تعملها هتقبل وهتقفل بقضية الملف هيروح فين؟ السيد الرفيق الضابط، فقلنا إيه؟ بلاش طيب أحسن نخش إيه كلية دارعلوم اسمها جوه جامعة القاهرة وما بعدناش عن التعليم العام اللي احنا متعلمة وبتاع وكان الخيار مش حلو أبدا، يعني ما هو يعني الأخ الرفيق هنا برض موجود هنا وموجود هنا، خلاص، لكن الشاهد إيه؟ المسار اللي سلكناه، مجموعة كبيرة دخلت كلية دار العلوم، هم طبعا تنبهوا بعد كده لده واتقفلت حاليا يستطيع أحد دخول كلية دار العلوم لا إنتساب ولا تعليم مفتوح ولا تعليم مفتوح، آه التعليم مفتوح قفله نفسه، خلاص اللي دخل خلاص، اللي عدى دخل علوم دخل.

طيب، خلاص دخلنا كلية العلوم، خلاص كان بدات عندي شوية أسئلة اتجاوب، فبقيت أن أنا خلاص واضح عندي إن أنا لازم أدرس علوم شرعية، إيه العلوم الشرعية؟ خلاص بيه عندي سلم تعليمي واضح، سلم التعليمي متعلق بإيه؟ بخريطة، الخريطة دي دي دي ميزه، ادي سؤال، أي علم عايز تدرسه دور على إيه؟ احنا بنسميها إيه خريطة الخرائط أو كتب الكتب يعني اللي هو احنا بنسميه في الكلية دليل.

الطالب اللي هو أيه سنة أولى بياخدوا فيها أيه، كذا، سنة تانية أيه، كذا، تالته كذا، رابعة كذا. طيب في العلوم الشرعية في كتب بيسموها كتب الكتب؛ أيه هي؟ أيه هي العلوم الشرعية؟ ترتيبها أيه؟ أيه مناهج الدراسة بتاعتها؟ خلاص فإحنا عندنا كتب كتير من هذا التفريع تختلف في دقتها ومدى جدولتها ومدى وتوجه المؤلف.

يعني إحنا مثلاً في كتاب مشهور بتاع الفوائد البديعة لطلاب علوم الشريعة، ده كتاب لطيف جداً بس أيه كتاب مختصر ومش موسع وكذا ولطيف جداً. ده ميزته إن هو أيه بيعرفك بكل العلوم الشرعية وترتيبها وبيحط لك جدول متدرج. طيب كتاب أيه؟ والله مش فاكر، مش فاكر، بس هو الكتاب مشهور، كتاب صغير يعني اسمه الفوائد البديعة لطلاب علوم شريعة.

في كتاب بتاع أخونا الشيخ أحمد سالم اللي هو السبل المرضية لطلاب العلوم الشرعية. السبل المرضية كتاب واسع في اختيارات واسعة جداً، غير مكتفي بالطريقة الأزهرية، فيديك الكتاب على الطريقة الأزهرية وكتاب موضوعي. يعني أنا راجل ثانوي عامة أو خريج كلية عامة وعايز أدرس نحو، صعب عليَّ أدرس الألفية لأن طريقة حفظ المتون وبتاع لا تتناسب مع ذهني، أعمل أيه؟ عايز كتاب موضوعي يعني في نفس القضايا بس بعيد عن الطريقة الأزهرية، طريقة طريقة سهلة كده زي الطريقة بتاعة الكتب بتاعة ثانوية عامة اللي هم تخصصاتهم عامة مش أزاهرة، فالكتاب ميزته عامل أيه؟ السياقين.

في كتاب اسمه بتاع الاستاد الدكتور بتاع طارق سويدان اللي هو ماذا أقرأ، موسوعة كبيرة مشترك فيها ناس كتير، طبعا يعني مدى دقة الاختيارات بتاع كل كتاب يعني محل كلام، لكن دي أمثلة لكتب الكتب.

في حاجة كتب الكتب دي عالمية. كتب الكتب دي عالمية زي اللي هو دليل قراءة، دليل القراءة لدليل الثقافة، دليل الثقافة للقارئ الجاد. دليل بتصدره، بيصدر، بيصدر في أمريكا ومترجمه المركز القومي للترجمه أو المجلس الأعلى للثقافة. ده ميزته إن هو بيغطي كل الفنون في كل العالم. يعني أيه؟ يعني واحد، أنا راجل أمريكي عايز أدرس الأدب الأفريقي، الأدب النيجيري، الأدب. كتاب فيه أيه؟ هو دليل كبير جداً، كتب الكتب اللي هو فهرس الفهارس يعني. يعني أنا راجل عايز أقرا في علوم الحاسب، أعمل أيه؟ عايز أقرا في المسرح؟ عايز أقرا في الطبخ؟ عايز أعرف الرياضيات؟ الكتب الأساسية بتاعة الثقافة العامة المتعلقة بالفن ده ومرتبه وكذا. ميزة النسخة العربية إن هو كمان بيقول لك الكتب دي أيه اللي تترجم منها عربي أو مش مترجم، بحيث هتدور عليه بالعربي أو بالإنجليزية. ده مثال فكرة الكتب والكتب.

فأنا وأنا خدت القرار ده، خلاص بقا عندي خريطة شبه واضحة. شبه واضحة يعني أيه؟ كنت بدخل المنتديات العلمية الموجودة على الإنترنت وأقعد أقرن بين أقوال الناس لغاية ما وصلني حاجات مشتركة من كل الناس. يعني كل الناس بيقول لك لازم تدرس لغة عربية، كل الناس بتقول لك لازم تدرس علوم العربية الـ١٢ على المشهورين؛ النحو والصرف والبلاغة، القافية والعروض والبديع والبيان والمعاني، الأدب والشعر، وعلم المفردات، والإنشاء، والمحاضرة، وهكذا.

فأنا ابتدت خلاص بقا عندي أيه خريطة واضحة، أنا عايز أدرس أيه. خلاص، هذه العلوم، ومعايا خلاص الكلية نفسها بتدرس لغة عربية بالكثافة، كلية دار العلوم مميزة باللغة العربية. طيب، أنا المفروض أعمل أيه تاني؟ عايز أتكسب. ما زال السؤال أيه قائم، طيب فين قدر التكسب اللي في هذا الوقت؟ ساعتها نفس الإجابة: أنا ولد وحيد، والدي جوز كل أخواتي البنات الحمد لله، وأنا اللي متقاعد في قرعته، فقلت له: أنت عندك مشكلة أن تكمل صرف. قالي: ليه؟ أنت رايح فين؟ ما انت خلصت الكلية وطلعت عينيا! وقلت: أه، قلت له: أنا هكمل. كمل أيه خلاص؟ قلت له: لا، أنا هكمل دراسة تاني.

فهو الأول رفض، يعني رفض الفكره على الحقيقة، وجاب لي شغل من ورايا، يعني هو التف من ورايا وجاب لي شغل في البترول، بترول أسيوط، قال لي: أنت شكلك مش عايز تقعد معانا في البيت أنا وماما يعني في سوهاج، أنا أصلاً من محافظة سوهاج، فقال لي أيه: أجيب لك شغل في محافظة تانية، وهو يعني جا عاقد العزم أن هو أيه هتشتغل حنفي يعني، حنفي ما فيش هشتغل.

فأنا ساعتها وصلت معاه الفكرة كده، قلت له: والله أنا الشغل غير مجزي مالياً بالنسبة لي. فهو قال لي: ليه؟ ليه مش مجزي؟ جايب لي شغل برضه بـ٢٠٠٠ وحاجة، وفي هذا الوقت كان مبلغ ممتاز يعني. فقلت له: والله أنا هشتغل شغلة أكتر من كده، في حد هيديني أكتر من كده. قال لي: هيديك كام يعني؟ قلت له: أم ٢٠٠٠ ونص دول في الشهر، يعني كانا في اليوم، يعني أنا بنام في الشهر عشان نحسبها بسهولة يعني ٣٠٠٠ على ٣٠، أنا كده ١٠٠ جنيه في اليوم، فبشتغل ١٠ ساعات تقريباً، يبقى الساعة بكام؟ بـ١٠ ساعات بـ١٠ جنيه.

فقلت له: لا، أنا في حد هيديني أكتر من كده. قال لي: فين ده؟ فين؟ قلت له: لا. قال لي: طب أنت عايز تاخد كام؟ عشان عارفني أصل من زمان، يعني أيه بتاع حركات كده، فقال: أنت عايز تاخد كام في الساعة؟ قلت له: مش أقل من مليون جنيه! فقال لي: ما فيش حد بياخد، بيدي. قلت له: لا، ده أنا إن شاء الله، ده أنا قلت لك، ما حبتش أصدمك يعني، ما قلت لكش الكبيرة، لكن أنا أيه عايز أكتر من مليون جنيه بح. فقال لي: في أيه؟ قلت له: في الساعة يعني. قال لي: ما فيش حد بياخد. قلت له: لا، أنا والله هاخد أكتر من مليون جنيه في الساعة.

قال لي: طيب، أنا مصدقك، مين اللي بيديه أكتر من مليون جنيه في الساعة؟ قلت له: ربنا. قال لي: يعني هتعمل أيه؟ قلت له: هشتغل عند ربنا. فقلت له: أنا هشوف طريقة أشتغل بيها أثاب عليها، بحيث يبقى مقدار الساعة اللي هيحاسبني عليه مين؟ ربنا. فلما حاسبني عليه ربنا، فاخد فلوس أيه أكتر؟ قال لي: ماشي، ونعم بالله، عارف يا واد يا مؤمن، قال: ماشي، بس يعني هتمسك حاجة في إيدك؟

فقلت له: أه، أنا ساعتها كنت ليه قدر من القراءة الشرعية يعني معقولة يعني. فقلت له: والله، أنا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من أكانت الآخرة همه، جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة» وفي رواية: «وهي راغمة» غصب عنها، «ومن أصبحت الدنيا همه، شتت الله عليه شمله، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأتيه من الدنيا إلا ما قد كتب له». فقلت له: فهذا على الحقيقة، على الحقيقة أتته الدنيا وهي راغمة، يعني هو ده كلام على الحقيقة مش ثواب ولا بركة ولا بتاع.

فقلت له: لو أنا معتقد في ده، هيجيلي، هتأتيني الدنيا وهي راغمة. فـأه يعني هو ما كانش مقتنع طبعا، يعني قال لي بس أيه ربنا يبارك فيه وطول في عمره في الخير فقال لي: ماشي، ماشي يعني أيه شوف، وهنشوف، هنجرب، نجرب سنة لو ما فلحتش، ومش هتفلح خلاص، لأني أيه، أنتوا عارفين يا إخواننا التحدي كان شكله أيه؟ إن أنا راجل قعدت أربع سنوات إضافية على الكلية، أربع سنوات إضافية على الكلية. يعني اللي كان زيي خلص الكلية، وخلص الجيش، وتجوز، واشتغل، وأنا قاعد له خلاص، بعد كده بقول له إن أنا هخش كلية أربع سنين إضافية عشان أشتغل في عرف الناس بتاع لغة عربية.

بالرغم أن الكلام ده غير صحيح، لا من الناحية القانونية ولا من الناحية العملية. يعني كلية دار العلوم لا يستطيع أن يعمل بالتدريس إلا بالحصول على مؤهل تربوي، ليه؟ لأن كلية دار العلوم تدرس المحتوى في العلم اللي بيتدربوا عن العلم، وطرق ومناهج التدريس وكذا تربويين، فلا يستطيع أحد تدريس علم إلا بالحصول على إما محتوى تدريبي أو محتوى تدريسي وتربوي متعلق بمناهج التدريس وطرق التدريس وصнаعة المحتوى وتحليله وكذا.

خلاص، فحتى هي المعلومة نفسها مش مظبوطة، لكن هو أيه يظن أن أنا بعد ما أخلص اشتغل مدرس لغة عربية، طب ما تشتغل مهندس من دلوقتي! ما الأمر هيقول ليك في الآخر أيه؟ إن أنت هتشتغل خلاص. بالرغم أن أنا اللي في قرارة نفسي أن القرار أيه أن هو المهاره هو أيه اللي هو حلزونة المهاره، مهاره علم شرعي، مهاره إضافية علم شرعي، مهاره إضافية علم شرعي، بحيث أصبح أمير نفسي إن شئت عملت وإن شئت لم أعمل.

في عرف الناس يعني أنا حالياً لغايه دلوقتي أي حد بيسالني: يا بشمهندس أنت بتشتغل أيه؟ ما بشتغلش حاجة! أنا فعلاً ما بشتغلش حاجة، يعني أيه؟ أنا أيه وظيفتي؟ أيه المكان اللي بصحى الصبح بروح أرش مية قدام المحل وأقعد وبتاع وما فيش كده. طب مين اللي بيديني راتب آخر الشهر؟ ما حدش! يعني أنا ما بشتغلش عند حد خلاص، ومش موظف في مكان، وعليّ تأمينات وضرائب، يعني ما عنديش الكلام ده خلاص.

طيب، في أيه الفكره؟ أن أنا لغاية من ساعة هذا الكلام اللي أنا بحكيه لكم، أن أنا بعمل أيه؟ بشوف أيه المهاره اللي تجيب لي. واحد يقول لك هي المهاره دي بعيدة ولا قريبة؟ المجال كل ما تقرب كل ما تكون كويسة، لو ما لقيتش حاجة قريبة هاخد حاجة بعيدة، المهم هذه الشيء يسمح لي أن هو يدخل لي دخل قدر ما بحيث أفرغ معظم الوقت للتعلم واكتساب مهارات جديدة.

يبقى حياتك دي كويس، ما يكونش ضايع وقت، ويكون مفيد. يعني أنا لما ساعتها درست الصيانة كان الهدف كده، أن أنا أيه لو في أي وقت عايز أشتغل بالصيانة أشتغل بالصيانة، وأرجع أجهزة كمبيوتر وبتاع، واحد يقول لك بس دخلها مش كويس، دخلها مش كويس بس في مقابل أيه الوقت؟ يعني أنا اشتريت أيه؟ بشتري أيه دلوقتي؟ وقتي عشان أعمل بيه أيه؟ إذاكر في علوم شرعية بحيث أحسن إجابتي الشرعية، وأعمل أيه؟ أكتسب مهاره جديدة بحيث أوقف فار الوقت اللي أنا بشتغل فيه، وأزود المقابل المادي وهكذا.

وهي فكرة أيه؟ محاولة للخروج من العبودية الجديدة، اللي هي أيه؟ حد مكتفني، أنا مش الإحساس ده نفسياً أنا ما بقبلش، يعني ممكن حد تاني دايماً ناس مختلفة، في حد بيعمل شغلة ومتقنة وبتاع، وعارف يعمل حاجات جنبها حية هالك، لكن أنا بتكلم هنا على خبرة ما أنا جربتها، وراقت لي تتناسب مع نمط شخصيتي. في ناس تانيين لا خلاص، براحته خلاص كده.

طيب، السؤال متعلق بعد كده بالمهارات، هو هو أن أنا كل فترة، كل حاجة، كنت أنا مثلاً، يعني أنا مثلاً دخلت كلية دار العلوم، خلاص كده أنا ده المسار العلمي، ورحت أيه كنت خلصت دورة صيانة، وخدت ساعتها آي سي دي إل كانت مشهورة، بحيث يبقى أيه لو في حاجة. هل دي حاجة مهمة؟ الخطوات الصغيرة دي مش ما تضيعش وقت، وأيه ومحدودة.

ورحت مقدم ساعتها على منحة، منحة وزارة الاتصالات، منحة تسع شهور، أي حد هنا خريج أو متخرج ليه خمس سنين، هذه المنحة قائمة بالنسبة له، منحة وزارة الاتصالات أو منحة الآي تي آي، معهد القوات المسلحة. ميزة المنحة إن هي منحة تسع شهور مدفوعة الأجر، يعني هو بيديك راتب وبيسلمك جهاز كمبيوتر، وبيديك فرصة لأن أنت تعمل كرير شفت، يعني أنت خريج حقوق، خريج تجارة، خريج آداب، خريج دار علوم، خريج أي حاجة تقدم تختار مسار، برمجيات، قواعد بيانات، أي حاجة، يدوك راتب ثابت، وتاخد تطلع بثلاث أربع شهادات كويسين، وحتى معتمدين بيبقوا مشاركات عالمية وكذا، وعندك فرصة أن تشتغل بيها، بل أنا أعرف ناس كتير اشتغلت بيها.

فأنا ساعتها كنت عايز أعمل أيه؟ أخد حاجة في المهاره العملية، بس أيه حرة، يعني أنا مش شغال عند حد. قدمت على المنحة دي مرتين؛ مرة أظن ما قبلتش، ومرة قبلت، ولما قبلت كان حصل حاجه فما تناسبتش معايا، خلاص ساعتها وقتها فتراجعت عنها. سكت؟ لأ، أنا مكمل في دار علوم، وبعد كده أقدمت على كورس برمجة طويل الأجل، دورة طويلة موجودة حتى الآن، أكاديمية اسمها آي جي سي أكاديمية برمجيات.

فكرتها لطيفه جداً، الفكرة في أيه؟ أنا عايز أتعلم برمجيات بس مش عايز اتحرك من البيت، وعايز أدرس في أي وقت، وحصل مهاره وفلوس قليلة، دي ميزة الأكاديمية. أکاديمية اسمها آي جي سي بتروح تدفع مبلغ تقريباً أظن ٢٥٠ جنيه في الشهر، ٣٠٠ جنيه في الشهر حاجة زي كده، تاخد أسطوانات، وأسطوانات معمولة بحرفية شديدة جداً، بيعلمك عدد كبير جداً من لغات البرمجة، بيخليك تعمل مشروعات صغيرة كثيرة جداً، بحيث تبقى بعد ١٠ شهور مثلاً دراسة، سنة دراسة، قادر أن أنت تعمل سوفت وير تتكسب منه في أي حاجه يطلبها السوق المصري، خلاص بفلوس قليلة.

الأكاديمية قائمة حتى الآن، هم طوروا شغلهم لدرجة أن أنت بتروح تدفع فلوس، تاخد الأسطوانات، تحضرها في البيت، تسلم الحاجات أونلاين، حد بيتابعك أونلاين. يعني فكرة لطيفة جداً كنت قدمت عليها في، كان برضه السؤال أيه؟ ليه أنا بعمل كده؟ عايز حاجة مهارية وفي نفس الوقت أكمل في المسار الأكاديمي اللي هو الشرعي أو اللغوي. وأنا في دول اكتشفت حاجة تانية، اكتشفت تخصص اللي هو صار بعد كده التخصص الدقيق الآن، يعني أنا تخصصي هندسة لغة أو لسانيات الحاسوبية، وأنا فيها رحت مداخل دراسات عليا علوم حاسب، وفي نفس الوقت.

دخلت معهد القراءات، قلت أكمل دراسة القرآن وأكمل دراسات لغوية دقيقة، ومع دار العلوم وأدرس علوم حاسب وأنا في الكلية. بعد كده خلصت الكلية، خلصت ليسانس كلية دار العلوم، وخلصت دبلومة سنتين، وخلصت تمهيدي ماجستير. حاليا أنا مسجل ماجستير في هندسة اللغة في كلية دار العلوم في الترجمة الآلية في تخصص تطبيقات علوم الحاسب على اللغة العربية.

وفي نفس الوقت كنت خلصت علوم حاسب دراسات عليا، وبعد كده دخلت دراسات عليا رياضيات وإحصاء احتمالات في نفس المعهد مع الدراسات الدراسات الدراسات بحوث الإحصائية بتاع جامعة القاهرة. بعد كده خلصت دراسات عليا ترجمة؛ ترجمة أدبية وإعلامية في الجامعة الأمريكية سنة، تعتبر أشهر شهادة ترجمة عملية في مصر بتاع بتاعة الجامعة الأمريكية اللي هي كلية التعليم المستمر.

وفي نفس الوقت وأنا بعمل ده كنت إيه بخلص اللي هي الحاجات المسارات العملية. وبعد كده دخلت حاجات تاني، يعني أنا بعد كده دخلت كلية حقوق، أنا حاليا في تالته حقوق تقريبا، تالته أه. دخلت كلية آداب، أنا حاليا في تالته آداب؛ تالته آداب علم نفسي لاسباب تتعلق بهندسه اللغه.

هذا الأساس، حاجة متعلقة هو مجال مشكلته أن هو مجال بيني، فهو بيجمع بين عشر تخصصات، ومش موجود في مصر. يعني لا يوجد حاليا حتى الآن قسم بيدرس هذا التخصص لوحده، فأنا مضطر أن أنا إيه ألمه من حاجات أخرى.

طبعا هنا في حاجتين مهمين لو أنتم عايزين برض تدونوا فكرة: كثره الحركة تولد كم مهول من الأفكار غير المتوقعة. واحد يقول لك: طب أنت استفدت إيه بالنطة بالنطة اللي نططتها دي كذا؟ أقول لك في حاجات مالهاش قيمة؛ معظم التعليم في مصر مالوش قيمة.

طيب إيه القيمة الأساسية بتاعته؟ شبكة الاتصالات أو العلاقات اللي أنا ولدتها من هذه الحركة، وكم المعارف اللي أنا ربطتها ببعض، وكم الأفكار اللي نتجت عندي لما بقيت شايف الحاجات دي مع بعض. أنا على الترتيب كده دخلت كلية هندسة؛ هذا التخصص بيخليني أفكّر بطريقة معينة.

وبعد كده دخلت كلية دار العلوم، خلاص خلصتها، خلصت كلية كذا تخصص تاني، ادي أهو كلية دبلومة تمهيدي ماجستير ماجستير، تخلينا نفكر بطريقة تشبه طريقة اللغويين الجماعة بتوع النحو والصرف وكده. وبعد كده دخلت علوم حاسب تخصص ثالث، بعد كده دخلت معهد أزهري قراءات قرآنية وفقه وتفسير وتوحيد وبتاع، فبقيت بشوف الأزاهرة دول فكروا بأي طريقة.

بعد كده دخلت رياضة واحتمالات؛ رياضة وأحصى واحتمالات، بعد كده دخلت كلية حقوق؛ ادي تخصص سادس، وبعد كده دخلت آداب علم نفس؛ تخصص سابع، وبعد كده دخلت ترجمة؛ تخصص ثامن، بعد كده دخلت تربية؛ دبلومة تربوية تعليم العربية لغير الناطقين بها، درست فيها مواد تربوية وكذا.

خلاص خلصناها تقريبا الدبلومة، حاليا ميزتها أن هي سنة واحدة، سنة واحدة وفي كلية التربية في عين شمس. ودخلت تخصصات تانية فوق دول، خلاص إليه الهدف الأساسي كان فيهم أن كل مادة بيحسن الإجابة في بيحسن الإجابة اللي عندي العلوم الشرعية.

لأن كل الحاجات اللي أنا دخلتها دي لو احنا فقط أنامهم كده، إيه السبب اللي أنا بدخله؟ هو سبب شرعي أو لغوي بس. يعني كلهم أسباب شرعية أو لغوية أو مهارية؛ شرعي لغوي مهاري، شرعي لغوي مهاري، أنا ماشي كده.

يعني أنا مثلا واحد يقول لك: دخلت حقوق ليه؟ أنا راجل بعد ما درست فقه وبشوف الجنايات؛ فقه القضاء والجنايات وبتاع، ما فيش حد بيتحكم للشريعة في هذه الأبواب، طب أنا عايز أشوف القانون الوضع بيَفكر إزاي؟ خلاص عايز أفهم الواقع اللي احنا بيدار ده بيدار إزاي، إيه القوانين؟ إيه القانون الإداري، البحري، الجنائي، المدني؟ الناس دي بتفكر إزاي، وهكذا.

طيب، اللي أنا نتج عندي من هذه الخبرة الآتي: أن لو احنا رجعنا السؤال اللي هو إيه طيب احنا لو عايزين نصدر هذا الكلام لحد لسه مش عاي واحد بيَفكر يقطع طريق مشابه، إيه الحاجات اللي أنا أقول له ما تعملهاش، وإيه الحاجات اللي أقول له اعملها؟

بسؤال تاني: أنا حاليا أنت شاب أو شابه، بيني وبينك 10 سنين سن 15 سنة، فتقول لي: والله إيه يعني أنت عملت لفة وبتاع صح؟ أه. طب عملت حاجات مش لطيفة صح؟ أه. الحاجات اللي مش لطيفة أنت عملتها والحاجات اللي أنت لو عايز تعيد ترتيبها ترتبها بترتيب إيه؟ ترتيب آخر؟

فبقول لك: والله أول شيء بتنفق فيه أي مهاره لغويه ده استثمار طويل الأجل. أهم حاجه أنا استقرت عندي بعد كده: الاستثمار في المهارات اللغوية هو استثمار طويل الأجل. إيه أنهي مهارة لغوية؟ العربي ابتداء.

لازم لازم أي تخصص تدرس عربي كويس ليك ولاولادك من بعدها؛ لغة عربية بكثافة. إيه اللغة العربية؟ تدرس نحو وصرف وبلاغة وشعر وأدب بكثافة، يعني أكأنها تخصص دائم، هذا اللي أنا اللي استقر عندي في الآخر، ليه؟ لأسباب حياتين مست.

اللغة أن احنا مقبلين على عصر اللغة بامتياز. حاليا العصر اللي احنا داخلين عليه احنا بنقول الناس عالميا بيقولوا احنا بننتقل من عصر الصناعة إلى عصر المعرفة. عصر الصناعة أن كل الدول المهيمنة على العالم هي الدول اللي بتفدر تصنع تصنيع ثقيل.

حاليا دلوقتي بيسموه إيه؟ الصناعات صفرية القيمة، إيه زي نعمل حاجه بدون أي تكلفه؟ إيه هي الحاجات اللي بتعمل من غير تكلفة تكلفة؟ يعني ما فيش إنفراستراكشر، يعني ما فيش مكن، ما فيش المعرفه اللي هو إيه فيسبوك، تويتر، جوجل؛ الحاجات دي كلها إيه معرفية.

فين القاسم المشترك فيها؟ اللغة. فأي مهاره لغويه معاك هي كنز؛ ليه؟ أنت ممكن تشتغل مراجع لغوي، ممكن تشتغل مصحح، ممكن تشتغل مترجم، ممكن تشتغل حاجات كتير مهن. لو أنتِ اديتيني ورقة ممكن أكتب لكم 50 مهنة متعلقة باللغات فقط فقط باللغة العربية واللغات الأخرى.

فاللغة العربية استثمار طويل الأجل شرعا ولغة ومهارة. اثنين: اللغات الأجنبية، لا أقول الإنجليزية فقط، اللغات اللي هي إيه الأكثر شيوعا في العالم؛ زي إيه؟ الأشهر مين؟ الإنجليزي والإسباني. اللغة الإسبانية هي تاني أشهر لغة في العالم، على العكس ما يظن كثير من الناس.

اللغة الإسبانية هي اللغة الأولى في أمريكا اللاتينية ما عدا البرازيل؛ أمريكا اللاتينية كلها بتتكلم إسباني ما عدا البرازيل بتتكلم برتغالي. أمريكا الوسطى، أمريكا الشمالية، أمريكا نفسها اللغة الثانية فيها هي اللغة الإسبانية، فهي لغة غاية في الأهمية، خلاص كده.

ده قناعة أولى، القناعة الثانية: أن أي استثمار في مهارات الدراسة مهارات الدراسة مفيد لجميع التخصصات، دي المهارات العامة. يعني احنا خلينا كده نعنون عنوان مهم: أنا رجل أريد دراسة شيء ما بكفاءة بس لسه ما اكتشفت الشيء المادة، أعمل إيه؟

فنقول الخطوة الأولى اللي هي الخطوة الصفر؛ مش واحد، لا الخطوة الصفر اللي هي إيه؟ واحد: اكتساب أو تكميل المهارات الأساسية. إيه هي المهارات الأساسية؟ واحد: قلنا اللغة العربية؛ اللغة العربية مهاره أساسيه.

اتنين: اللغات الأجنبية، بالأخص الإنجليزية طبعا، الإنجليزية ممكن تبقى مفتاح على كل حاجه بعد كده؛ لأن معظم العلوم المفيدة المفيدة موجودة باللغة الإنجليزية، حتى لو كتبت بغير الإنجليزية هتلاقيها مترجمة للإنجليزية، خلاص، ولغات أخرى احنا بنقول أشهرها الإسباني.

ثلاثة: مهارات الدراسة، مهارات الدراسة بعامه. إيه مهارات الدراسة؟ أنا راجل بيقول لك: والله أنا ما اكتشفت ذاتي لغاية دلوقتي، أنا بكتشف مش عيب. واحد يقول لك: يعني أنا ممكن أقعد كده خمس سنين أكتشف في ذاتي؟ ممكن.

وأنا بكتشف في ذاتي أكون بعمل إيه؟ أقول لك: والله أنا جاب أورترس لب كبير ضخم وبزازة لب لغاية ما أكتشف ذاتي كده؛ ذاتك هتخلص، يعني هتمل اللي اللي انت بتعمله، لا. طب أمال أعمل إيه وأنا بكتشف؟ اكتسب المهارات الأساسية.

واحد: لا ما أنا ما اكتشفت ذاتي لسه، المهارات الأساسية دي مع إيه مع جميع الأشياء. خلاص احنا قلنا اللغة العربية، اللغة الإنجليزية أو لغة أخرى زي الإسبانية، ومهارات الدراسة. إيه هي مهارات الدراسة؟ أنا عشان أدرس أي حاجة بكفاءة لازم أفكر بكفاءة؛ فكر تفكير جيد بل ممتاز، وأحفظ كويس وما أنساش، وأعرف اكتب كويس، وأعرف ألخص كويس، وأكتب بسرعة وأقرا بسرعة، دي كلها مهارات أساسية.

هتدرس أي حاجة لازم يكونوا دول عندك كويسين، خلاص. طيب عايز تكتسبه تكتسب إزاي؟ يعني أنا دلوقتي لازم تكتب بسرعة، تكتب بسرعة لازم تكتب بسرعة، ليه؟ الكتابة بسرعة بتوفر ربع عمرك، ربع وقتك.

طيب أعمل إزاي دي؟ تعلم الكتابة السريعة؛ عارفين الكتابة السريعة اللي بيسموه تايبينغ؟ خلاص، تايبينغ طبعا بيقاس بالسرعات؛ كم تقدر تكتب كم حرف في الثانية؟ هو بيقاس بكده، أو كم كم كلمة كم حرف أو كم كلمة في الدقيقه؟ فينفَع يتعمل كده خلاص.

فتكتسب؛ تتعلم قراءة كتابة سريعة، وتعلم القراءة السريعة. القراءة السريعة تزود سرعة قرايتك لغاية مثلا 300 350 كلمة في الدقيقة في مواقع مثل موقع مهاراتي أو مركز القراءة السريعة موقع مشهورة. ده لو عايز يقرا كتاب كويس في ده ممكن يقرا القراءة السريعة بتاع توني بوزان، أو كتاب القراءه السريعة وزيادة الاستيعاب بتاع نسيب الرفاعي؛ أنت ترفع من مهارتك القرائية شوية، خلاص.

طيب، احنا بنذاكر إزاي؟ بنحفظ إزاي؟ بننسى إزاي؟ بنمل إمتى؟ خلاص. الكورس المشهور جدا وأظن مترجم تايتل بتاعه عربي اللي هو ليرن تو ليرن؛ تعلم كيف تتعلم بتاع كورسيرا. لطيف جدا، ميزته أن هو إيه؟ بيخبر عن نفسك، بيقول لك: احنا أصلا بنبتكر المعلومات إزاي؟ احنا بننسى إزاي؟ احنا بيبدا الملل بعد الدراسة بقدا إيه؟ إزاي أحافظ على أن أنا إذاكر وما أملش؟

إزاي أنا عارف أن التفلت... احنا دايما بيقولوا: المرض الأشهر على الإطلاق اللي بتعاني حاليا اللي بيعانيه الناس كلها إيه؟ عدم الجدية، هذا المرض الأساسي. يعني احنا كلنا حاليا عندنا معارف كثيرة جدا مطروحة قدامنا، كل كورسات اللغة موجودة على الإنترنت، كل الكورسات بتاعه الجامعات العالمية مرفوعة. إيه العقبة الأساسية؟ كله بنعمل سيف.

دايما العقبة الأساسية: عدم الجدية. يعني أنا أُكبري في الجدية أسبوع، حلو قوي قوي أسبوع كده، طيب ممكن تكمل حاجة تانية؟ لا. طب اللغة؟ أي لغة عشان توجدها توجدها، عايزها سنة، سنة فقط.

أي لغة توجدها إجادة بمستوى ممتاز ممتاز خلال سنة واحدة. طب دي عايزة قد إيه؟ عايزة قدر دائم ولو بسيط، خلال سنة ممكن تبقى ممتاز في لغة باقل من من ثلاث ساعات في اليوم في اليوم بس لمده سنة. تقدر تنضبط سنة؟ لا والله كان والله لو عندي محشوش عليك، لكن ما أقدرش سنة. إيه سنة دي؟ لا كتير، سنة دي وثلاث ساعات، سنتين دول كتير قوي، خلاص، وهكذا.

فاحنا المهارات الأساسية دي إيه؟ دي حاجة كده أنا معايا المهارات الأساسية. ضيف عليهم الخطوة الرابعة اللي احنا قلناها في الأول بس ادي ترتيبها المضبوط، اللي هي إيه؟ كتب الكتب. يبقى أنا كده إيه؟ كده أنا معايا المهارات الأساسية، يبقى أنا معايا لغة عربي، معايا لغة إنجليزي، ومعايا مهارات دراسة، ومعايا كتب الكتب، يبقى كده معايا اللي هدرس.

متبقي إيه؟ كده تعمله اللي هم بيقول دايما يقول لك أن احنا الناس كلها محصورة في ثلاث خطوات. فعل أي شيء محصور في ثلاث خطوات: تعرف اللي عايز تعمله، اثنين: تعرف تكلفة اللي عايز تعمله؛ تكلفته يعني الوقت والمجهود والفلوس، وبعد كده تعمله.

بص على الموضوع بسيط، خلاص دايما خلاص أنت عرفت، ادي الحاجات كتب الكتب بتقول لك ادي الحاجات اللي بتدرس، متبقي إيه؟ أن أنت تعمله. طب أعمله؟ عايز أعمل حاجات كتير هنا، إيه؟ عايز أديرهم مع بعض، أعملهم إزاي؟

أنت محتاج حاجة تقرا بس، حاجة في حاجة متعلقه بإدارة الوقت أو إدارة الحياة. إدارة الوقت: أديكم كتاب فيها، لكن إدارة الحياة دي اللي ممكن نتكلم فيها شوية في اللي احنا جايين فيه.

يعني إدارة الوقت في كتاب لطيف جدا أنا بحبه عن كل كتب إدارة الوقت التاني، كتاب اسمه إدارة الوقت بين التراث والمعاصرة بتاع محمد أمين شحادة. في كورس كورس باللغة الإنجليزية كورس صغير اسمه فريمنج مانجمنت فريمنج مانجمنت، أظن يمين برض لطيف جدا، ليه؟ فكرة أن أنت إزاي خلاص أنا قررت هعمل واحد اثنين ثلاثة أربعة، إزاي أعملهم بقى؟ دي صعبة، إزاي ترتبهم وتشوفي أوليتك وبتاع؟ الكتاب والكورس ده مفيدين.

الأصعب من ده إيه؟ إدارة الحياة. إدارة الحياة إيه؟ أن أنت أصلا في التقسيمة العامة، التقسيمة العامة: اختياراتنا الكبرى مش اختياراتنا الصغرى. إدارة الوقت أشبه بالمهمة الإدارية؛ يعني احنا خلاص قررنا هنعمل إيه ورتبنا، باقي بس إيه؟ يعني نعمل جدول كده في المذاكرة.

خلاص احنا عارفين المواد الدراسية اللي هنبدأها وعارفين احنا داخلين الكلية دي ليه؛ اللي هي احنا جاوبنا على الأسئلة الكبرى، كلها بقى إيه؟ شوية أسئلة إجرائية نعملها إزاي؟ فنعمل إزاي دي عايزة إيه؟ جدول.

فإدارة الوقت أقرب لده. الأصعب من ده فكرة إدارة الحياة: أن أنا من الأول خالص عايز إيه؟ عايز لا أنا مين؟ بعمل إيه؟ الحاجات اللي زي كده.

ده اللي ممكن احنا إيه؟ يعني نتكلم فيه شوية دلوقتي، لكن أنا محتاج أقف دقيقة أو دقيقتين لو حد عنده سؤال أو تعليق في حدود اللي احنا قلناه.

ممكن تقول مهارات الدراسة تاني؟ المهارات الدراسية نفسها؛ احنا قلنا المهارات الدراسية الأساسية بتاعة أي حاجة إيه؟ أن أنا أكتب بسرعة، أقرأ بسرعة، أن أنا أعرف ألخص، أن أنا أعرف أكتب، أكتب اللي احنا بنسميه إيه؟ دي الكتابة العلمية أو الكتابة البحثية.

أنا بقول لك اكتب مقال، اكتب ورقة علمية، اكتب بحث، ده لا يخلو منه أي علم بالعربي أو بالإنجليزي أو العربي والإنجليزي. خلاص، في الكتابة البحثية العلمية أو البحثية، التذكر والنسيان؛ ازاي تفتكر معظم اللي أنت هتقراه وهتدريسه؟ لأن أنت ممكن في ناس يقول لك: أنا بقرا كتير بس بنسى. خلاص، ازاي تقلل من عملية الفقد، فقد المعلومات، النسيان؟ تقلل منه ازاي؟ ازاي تحافظ على اللي هي إحنا بنسميه الشغف والجدية؟ كل ده داخل في مهارات الدراسة، دراسة إيه؟ أي حاجة، أي حاجة بتدرس هندسة، بتدرس أدب، بتدرس تاريخ، بتدرس أي حاجة خلاص. فدي كلها إيه المهارات الأساسية؟

أنت تقصد بكتب بسرعة، يعني أكتب بسرعة بالقلم كده ولا التايب؟ لأ، لأ، الكتابة السريعة هو التايبينج؛ أه، لأني دايماً بيقول: الكتابة السريعة ميزتها أن طبعا الكتابة على الكيبورد أسرع بكتير من الكتابة اليدوية، والكتابة السريعة بتخليك تكتب بسرعة أنت شخصياً ما تتخيلش أن في حد بيكتب بهذه السرعة. يعني أنت بتكتب عدد كبير من الأحرف في الثانية الواحدة، في الثانية، في سوفت وير مشهور جداً، هو أشهر واحد في العالم، تايبست بنت أمريكية اسمها ميفز، ميفز بيكون اسم السوفت وير باسمه، اسمه ميفز، بيكون من أشهر السوفت وير اللي بيدرب على التايبينج، اللي بيدربه عربي، اللي هو مدرب الطباعة، تايمنج ماستر بتاع، في حاجات كتير فيها كده. كتابة سريعة بدربك أن أنت إيه تكتب بسرعة. طبعا ده، أنا سبب اهتمامي بده زمان لما ابتدِّيَت حاولت أدرس برمجيات، قريت شوية عن الموضوع، عن المهارات اللي بتوفر إيه. أنا دايماً الملح عليَّ يا إخواننا من زمان هو إيه؟ الوقت، توفير الوقت. فلقيت أن هو المبرمج اللي بيكتب بس ربع وقته بيتوفر، خمسة وعشرين من وقته بيتوفر بسبب الكتابة السريعة، فقلت: طب خلاص المهاره إيه؟

طبعا بعد كده نفعتني بشكل لا يمكن تخيله. يعني أنا أي حاجة مثلاً نبقى قاعدين جنب بعض ونبحث عن حاجة، إحنا الاتنين نفس الفكره اللي بندور عليها، إيه الفرق بيني وبينه؟ الكتابة، أن أنا وأنا باسيرش على أي حاجة على الإنترنت باسيرش عليه بسرعة. خلاص، طبعا داخل معانا بعد كده مهارات، المهارات البحثية العامة؛ ازاي تدور على الشبكة على أي حاجة؟ دي داخلة، دي اكتبوها، يعني أنا دي مهاره مهمة جداً؛ ليه؟ لأن دي بتوفر عليك وقت. دايماً يقولوا إيه في العلم؟ يعني يقولوا إيه: معرفة مظان العلم نصف العلم. معرفة مظان العلم نصف العلم، يعني فين المرجع؟ اهو، يبقى أنت كده قطعت نص الشغل؛ ليه؟ لأن على الأقل تبقى عارف بتتجاب منين المعلومة. لكن في واحد ما يعرفش المعلومة وما يعرفش بتتجاب منين، كده جهل مطلق. مظان العلم نصف العلم؛ لو أنت عارف أن ده الكتاب ده هو فيه المعلومة الفلانية يبقى أنت قطعت نص الشوط. الشوط التاني متعلق بإيه؟ أن أنت تقراها وتفهمها وتلخص وبتاع، اللي هي بقية إيه؟ بقية المهاره.

طيب، السؤال، نرجع خطوة ورا بقا، السؤال اللي هو مش إجرائي شوية، سؤال أكتر متعلق بالرؤية: لو أنا راجل بختار مسار حياتي، هنا ده بيبقى أخطر بقا، اللي هو إيه؟ أنا نظرتي للكون ازاي؟ أنا دايماً لي مثلث مشهور كده، دايماً يعني ده برضه خلاصه ما أنا استقر عندي في الرحلة اللي هي اللي فيها حاجات دراسية كثيرة دي، وعلى فكرة مش كلها جيدة، ومش كلها بنفس الدرجة، ومش كلها بنفس الإتقان، بس هي أنا دايماً بقول أن سبب التراكم ده مفيد فين؟ مفيد لحضراتكم أن أنتم إيه توفروا وقتكم وتعيدوا ترتيب أشيائكم. أنا دايماً بقول إني أنا كمسلم عندي رؤية مختلفة عن أي حد تاني متعلق بمسببات الحياة دي؛ ليه؟ أنا راجل الفرق بيني وبين أي حد تاني أن أنا عارف حقيقة هذا الكون، الوحيد أن كمسلم مستسلم لأوامر الله عز وجل، فالله عز وجل من صفاته أن هو رحيم، فهو موفر عليَّ وقتي، هو مديني عمر محدود جداً. إحنا أعمارنا محدودة جداً جداً، يعني إحنا معروف أن إحنا اوقاتنا على الكوكب ده إحنا قاعدين وقت محدود على هذا الكوكب. الوقت ده قد إيه؟ 60 لـ 70 سنة. من 60 لـ 70 سنة ده لما إيه ده، يعني لو أنت قعدت، طبعا من علامات القيامة صورة موت الفجأة، وموت الفجأة، وموت الفجأة ده يكثر جداً الآن، يعني أنا لا أحصي عدداً الناس اللي عدوا عليَّ في آخر خمس ست سنين، عشر سنين، شباب صغيرين ماتوا بلا سبب، سبب واضح للناس، وإلا هو الآجال مكتوبة، لكن شاب أو شابة مات صغير.

فواحد الآجال أصلاً من 60 لـ 70 سنة، ده أعمار أمتي بين 60 و70، ده بالعموم. الأسوأ من كده أو الأقل من كده، أن إحنا 60 70 سنة دول مش صافي دول، يعني بالبروز والمناور والبلكونات، يعني مش دول الصافين، لأ، ده داخل معاهم حاجات تانية؛ إيه؟ واحد فترة لغاية ما تبلغ، قبل ما تدرك وبتاع، أنت بتبقى قاعد كده إيه كائن ماشي كده في الحياة، عارفين نعامة، ماشي، كائن الله اللي هو مش عارفين بيتشبه بايه، ده كائن ماشي في الحياة، مابقاش لسه حددت أي أسئلة ولا إجابات ولا بتاع، اللي هو إيه؟ سلام كوني، حالة السلام الكوني، تبقى قاعد سلام كوني لمدة 15 16 سنة، خلاص، وبعد كده حركة، 18 سنة، 20 سنة نوم. إحنا بننام ثلث اليوم على الأقل، يعني ده أقل واجب، فثلث اليوم نوم، ثلث عمرك نوم. فإحنا داخلين برضه كده، يعني 15 سنة سلام كوني، مش، يعني مش هيطلع، لأ، مش طبعا السلام الكوني كان فيهم جزء النوم برضه، يعني إحنا مش، فنقول 20 25 سنة من عمرك اللي هو 60 70 سنة سلام كوني. خلاص، طيب، نعمل إيه في الباقي؟ الباقي في مكالمات في التليفون وفي، يعني فعلاً لو أنتفتوا شفتوا أي إحصاء في إنفاق الوقت، كتاب إدارة الوقت بين التراث والمعاصرة، في إحصاء بالوقت في الآخر، التليفونات والحركة والروح والجي وبتاع، مدمر جداً للوقت. فإحنا تقريباً لو أنا راجل فقدت 30 سنة من أصل 60 سنة يبقى اللي متبقي لي 30، وقت قليل جداً.

إيه بقى اللي أنا ممكن أعمله في الـ 30 سنة دول؟ واحد يقول لك: أه، تتعلم. تتعلم إيه؟ ما احنا المفاجأة هي هنا بقى، أول فروض بقا المتعلقة خطورة اللي هي الرؤية العامة للحياة، أن أنا بقول: اتجاهل كل شيء. فأتخيل أن الـ 30 سنة الصافي اللي متبقي لي دول مطلوب أعمل فيهم إيه؟ اكتشف أنا عايز إيه، وأنا مين، وأعمله وأنفذه وأجني ثمرته بـ 30 سنة، ده أول تحدٍ. اتنين، أن أنا جاهل، أجهل كل شيء، أنت بتخرج من بطون الإنسان، يخرج من بطن أمه يجهل كل شيء، فمحتاج يتعلم حاجات كثيرة جداً. طيب، اتعلم إيه من العلوم؟ يعني أنت لما تيجي تقروا في كتب، الكتب تلاقوا كم العلوم، يعني في أول مفاجأة الواحد بتفاجأ بتاعه إيه؟ يعني حاجات كثيرة جداً، تخصصات كثيرة جداً، وعلوم ومعارف كثيرة جداً. طب العلوم الشرعية؟ واحد يقول لك: خلاص أنا هدرس علم شرعي، اللي هو قد إيه؟ أي أي فن من الفنون في الإسلام، أي علم من العلوم مكتوب فيه كتب تغطي القاع، دي مرتاحة في فن من الفنون، خلاص؛ يعني التجويد لوحده كده، النحو كده لوحده، الصرف كده.

فسؤال بتاع تشعب العلوم ده سؤال متعلق برضه بمحدودية الوقت، فإحنا دايماً بنقول إيه؟ القضية الأولى في الإسلام أن واحد، أن إحنا وقتنا محدود على هذا الكوكب، رحمةً من الله عز وجل، هو قال لك إيه؟ أنا مش عايز منك حاجة، الله عز وجل غني عن العالمين. أمال أنت إيه؟ أنت بتعمل لنفسك: ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ﴾ [الإسراء: 7]، أنتم لوحدك. طيب، أنا أنفع نفسي في إيه؟ أن أنت تشتغل بما يرضي الله عز وجل فقط؛ ليه؟ لأن هنا المفاجأة أن اللي أنت قاعد فيه ده مش ده الحقيقي، أن أنت قاعد إيه الـ 60 سنة دول؟ لأ، أكيد ربنا مش خلقك عشان تعيش 60 سنة بس، أمال خلقك عشان تعيش قد إيه؟ للخلود. فهو أنت خلقك للخلود أصلاً، يعني إحنا فعلاً، إحنا هذا الشيء المركب في فطرتنا أن إحنا خالدين ده حقيقي، إحنا فعلاً كائنات كائنات أبدية، بس في المقابل (يعني إحنا هنموت موته صغيرة كده وبعد كده إرجع تاني)، خلاص، والعياذ بالله، الرجوع ده ممكن يكون للنار، فعشان تنجو وتبقى مخلد بس في الجنة بعد كده، ساعتها بقى تطلب علم وتشتغل شغل بقى الشغلانات اللي أنت كنت عايزها، وتاكل الأكل اللي أنت عايزه، وتعمل، كان دايماً دايماً يقولوا الناس تشتغل في الجنة بما تحب في الدنيا. يعني واحد يقول لك فعلاً كده؟ أه، في واحد بيحب الزرع. في الحديث هيجي للنبي صلى الله عليه وسلم، بيقول له: كان واحد أعرابي قاعد مع النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي بيقول للصحابه، بيقول لهم: «أن في واحد يقف لما يدخل الجنة يطلب من الله عز وجل زرع»، يقول له: «أنا عايز أزرع في الجنة».

هي الناس سبحان الله العظيم على هيئاتها، يعني أنت بتحب إيه بعقلك؟ فواحد يقول لك إيه: أنا عايز أعمل كشك هنا في أول الناصية، ماشي، أه، الجنة فيها سوق، سوق الجنة، فممكن يكون واحد بيحب البيع والشرا قوي فعمل له سوق، اعملوه كشك. يعني هو ده طلبه الراجل بتاع الزرع ده، واحد يقول لك: طب هو زرع إيه؟ الجنة ناقصة؟ لأ، مش ناقصة، طب إيه؟ قال لك: فأطلب من الله عز وجل زرع، فالله عز وجل، يعني طب ما أنت عايز أزرع؟ فالله عز وجل يقول له: «ازرع»، فيأخذ الثمر فيلقيه في الأرض فيصعد إلى السماء، يعني حاجة بتكبر خالص، يعني حاجة في الجنة. فيقعد خلاص زرعهم، وعد الأعرابي اللي سمع الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم، قال يا رسول الله: «ما أراه إلا أنصارياً أو قرشياً، فإنهم أصحاب زرع»، يعني إحنا ما نعملش العامدة دي، هم اللي بيحبوا الزراعة فهم أكيد هم اللي هيطلبوا الطلبات الغريبة دي في الجنة، لكن أنت، يعني ايه، إذا دخلت الجنة فاسأل ما شئت، فيعني المسألة سهلة، اقعد بعمل اللي أنت عايزه، خلاص.

أفضلي. هو دلوقتي الواحد بـ... (يعني متصلة شوية بالتفصيل أكثر) هي الواحد وبعدين هو يعني يعمل ايه؟

آه، يحسر، هنا ده الخطوة اللي إحنا كنا هنتقل ليها، أن أنا إيه؟ اللي أشتغل بمراد الله عز وجل، أشوف الشيء اللي أنا لو عملته حسنت فضول الدنيا والاخره، ما بخص حاجة، ويعني إيه؟ يعني التفكير بتاعكم لازم يكون نفعي شوية، نافع إيه؟ أنا عايز أكسب دنيا وأخره. واحد يقول لك: هو في كدة؟ أه، تكسب دنيا وأخره. واحد مرة لعن الدنيا أمام سيدنا علي بن أبي طالب، فقال: لا، لا تلعن الدنيا، ولكن الدنيا دار صدق لمن صدقها. فهذه معبر، جسر الآخرة، فالدنيا حاجة كويسة، وحشة، حسب أنت عايز تعمل ايه. فلو كانت هي دي معبرك للآخرة الجنة، فلادعء بحاجة كويسة جداً. تخيل أن الوقت ده، واحد يقول لك إيه: السنة الدراسية حلوة ولا وحشة؟ على حسب أنت عايز تعمل ايه، اللي بيجيب امتياز في آخر السنة، السنة بتبقى بالنسبة له إيه؟ حلوة، لا يتبقى منها إلا لذة السنة، وكل سخافات السنة بتروح؛ ليه؟ لأنه في النهاية حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤتى يؤتى بأشقى أهل الأرض من أهل الجنة، فيغمس غمسةً في الجنة، فيقول: هل رأيت شقاءً قط؟ فيقول: لا والله يا رب. ويؤتى بأيه؟ أنعم أهل الأرض من أهل النار، عياذ بالله، ثم يغمس غمسةً في النار، فيقول الله الله عز وجل: هل رأيت نعيماً قط؟ فيقول: لا والله يا رب».

الشاهد أن هي المسألة نسبية؛ يعني إيه لو أنت اشتغلت بما يرضي، طب هو إيه ما يرضي الله عز وجل؟ الثلاث أسئلة، إحنا الحمد لله الإجابات معروفة، إحنا مطلوب مننا إيه؟ من ربك، ما دينك، من الرجل الذي بعث، لو أنا عملت دول أبقى حلو، هتكون حلو قوي. خلاص، يبقى أنا المطلوب الأولويات عندي إيه؟ واحد، الإجابة على دي، أو عشان إحنا يا إخواننا بنتكلم باسلوب نفعي تماماً، ازاي أكسب كل حاجة؟ أن أنت تكسب الآخرة. أكسب الآخرة، يعني أبقى درويش؟ لأ، أن أنت تعرف الأسئلة، بحيث واحد يقول لك: طب افرض عرفتها؟ شينس، عرفتها ولسه هجاوب.

السؤال بتاع اختنا بتول بتقول: أن أنا دلوقتي قعدت في فترة السلام الكوني وعديت بيها، وبعد كده حاولت أكتشف ذاتي واكتشفتها، وبعد ما اكتشفتها شفت أنا بحب إيه، وبعد كده قدرات، من ما اكتشفت لقيت الموضوع بحبح مني شوية، يعني وسع، ده حلو ولا وحش؟ إحنا بنقول إيه؟ هو ده مزية الإسلام، أن أنت لو أدركت أي حقيقة الأشياء قبل ما تموت بثانية لك فضل الدنيا والآخرة؛ ليه؟ لأن كل اللي كان في الدنيا أنت متصوره سيئات بتحول حسنات بالتوبة. بالتوبة، إحنا دايماً نقول: التوبة الناس بتتصورها أن هي عن معاصي أو كبائر فقط، التوبة حتى عن ضاع الوقت، الاشتغال بقى الشيء، اتباعاً بالشيء غير المفيد، أو بخلاف الأولى، أو كذا. في موسوعة، موسوعة أنا أنصحكم بأن أنتم تقراوها، وإن كانت كبيرة بعض الشيء، لكن هي ميزتها أن هي مقسمة إلى فصول وأبواب، فممكن تقرا إيه واحدة واحدة واحدة واحدة كده، الموسوعة اسمها...

موسوعة التوبة والترقي في مدارج الإيمان، بتاعة الدكتور منير البياتي، تلاقوها طبعاً دار النفائس بتوزعها، دار السلام. ميزتها فعلاً هذا المدخل، أنا في رأيي الشخصي هو مدخل سليم جداً؛ اللي هو إيه؟ ازاي تفهم عن الله عز وجل قيمة الدنيا اللي أنت عايشها، بحيث في أي وقت -تخيل أنت معاك إيه؟- معاك -عارفين الألعاب، ألعاب الكمبيوتر؟- ففي ألعاب بيقولك إيه: أنا معايا حياة تانية، يعني إيه؟ لو اقتل أو دست العربية ما يحصلوش حاجة، يقولك لا، ما حصلوش حاجة، يعني إيه؟

ريدو، احنا عايزين الريدو في الدنيا؛ هو عملت الحاجة وقعدت أعمل فيها خمس سنين وطلعت غلط، أعمل إيه؟ اللي هو إيه، أعملها تاني. هو فعلاً في كده في الدنيا؟ أنا بزعم أن الأوبشن ده موجود؛ ليه؟ لأن المسلم في أي وقت إذا استدرك فهو يستدرك عند كريم، الله عز وجل كريم، لو رأى منك خيراً أعانك. واحد يقولك: بس أنا ضيعت وقت! بالنسبة لإيه؟ هو ده السؤال، ضيعت وقت من إيه؟ واحد يقولك: يعني مش هنجح! هنا بقى السؤال، دي الميزه بقى بتاعة الإسلام، السؤال اللي احنا قلناه كلام يشتبه مع كلام الكفار؛ يعني ممكن يقوله مسلم أو كافر، اللي هو في إحنا عايزين إيه؟ نرتب أشياء، عايزين مهارات أساسية، عايزين نعملها؛ عشان تعمل إيه؟ عشان أنجح في الحياة.

فإحنا بنقول إيه: كلمة نجاح مش موجودة في الإسلام تقريبا، عندنا فلاح وعندنا سعي. واحد يقول لك: إي ما الفلاح هو النجاح! مش بالظبط، كلمة النجاح في آذان الناس هو إن أنا أعمل خطة وأنفذها وتطلع صح زي ما خططت لها، يبقى كده إيه؟ طب أفرح؟ إحنا بنقول بقى إيه غتاتة، باب غتاتة، واحد إيه؟ اكتشف ذاته بدري، وعرف قدراته بدري، وأبوه معاه فلوس بدري، خلاص، وماما معاها فلوس يلا بالمرة خلاص ومات، نهاية قصة قصيرة حزينة، مات ما لحقش، مات؛ يعني ما درست حاجة، لا ما تتعلمش لغات، لا وفلوس بابا، طب يجيب فلوس بابا ويموت يعني!

فإحنا بنقول له إيه: ما تفرقش! ليه ما تفرقش؟ واحد يقولك: طب ده بقى هيتحسب ازاي؟ هنا تظهر حقيقة الأشياء؛ حقيقة الأشياء اللي هي إيه؟ عشان كده أنا بقول المدخل بتاع موسوعة التوبة والترقي في مدارج الإيمان ده المدخل الحقيقي؛ إن هو إيه؟ قبل ما تعمل بقى خطة وتشغل نفسك بالحاجات دي وبتاع -أنا مش بقول ده الكلام ده، كل اللي أنا بقوله مش على الترتيب، على التوازي- يعني إيه؟ توب وكسب مهارة، اعملهم كلهم مع بعض؛ ليه؟ لأن ميزة الإسلام أهم حاجه فيه أن أعمال القلب فيه هي الزرار بتاع الآيه؟ الريستارت ده والشفت ديليت.

وممتاز الزرار ده، ليه ميزته؟ إن أنا في أي وقت، في أي وقت إذا تم سحب ورقة الإجابة، بحاسب على إيه؟ على النية؛ عشان كده دايما يقولوا: النية أبلغ من العمل. الإمام أحمد يروى عنه إنه كان ينصح أبنه ويقول إيه: يا بني، انوِ الخير فإنك بخير ما نويت الخير. يعني أنا راجل أنا دلوقتي عملت الخطة لكم أن تتخيلوا بقى أن أنت اكتشفت ذاتك وكتبت الخطة وكتبت العلوم الشرعية ومات، ما طلبتش حاجة، ما حفظتش القرآن، ما درستش تجويد، لسه بتقول: الفاعل منصوب! آه، ما فيش مفعول، ما عملتش أي حاجة، كل الحاجات غلط، آه، تروح فين كده؟ الجنة، فين في الجنة؟ ما ده السؤال، إن شاء الله يدخل الجنة بس فين في الجنة؟

في حديث من مراسيل سعيد بن المسيب؛ سعيد بن المسيب إمام من أئمة التابعين، وكان يفتي والصحابه أحياء، وكان متزوج ببنت سيدنا أبو هريرة، وهو من أعلام المسلمين، ومن أعلام الزهد والورع والديانة وكذا، من الناس اللي عليهم التعويل في الفتوى وفي الفقه، خلاف معتبر عند العلماء. طيب، فكان سعيد بن المسيب -من مراسيل سعيد بن المسيب- مراسيل سعيد بن المسيب تابعي، فلا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لازم يذكر الصحابي، لكن المرسل من أقسام الضعيف عند معظم العلماء، وإن كانت مراسيل سعيد بن المسيب من أصح المراسيل؛ ليه؟ لما بيتابلوه بيقولوا: لا يرسل إلا على الثقة. فمعظم مراسيل سعيد بن المسيب صحيحة، يروي يرفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني يروي ده عن النبي صلى الله عليه وسلم.

معنى الحديث إيه؟ معناه يقول النبي صلى الله عليه وسلم في مرسل سعيد بن المسيب يقول: «من جاءه الموت وهو يطلب العلم رفعه للإسلام دخل الجنة، ليس بينه وبين الأنبياء إلا درجة النبوة». يعني ده مش هيخش الجنة كده لا، والا الجنة درجات، بل يرى أهل الغرف ينظر إليهم أهل الجنة كما ترون النجوم! يعني مش كل الناس في الجنة خلاص، في الجنة آه، طب الحمد لله، الحمد لله، من نجى من النار فقد فاز، لكن في درجات! لا، ده هيخش الجنة ليس بينه وبين الأنبياء إلا درجة النبوة. طب الراجل ده عمل حاجة؟ لا. طلب حاجة؟ لا. ذاكر؟ لا. أمال عمل إيه؟ النية؛ عشان كده دايما يقولوا: النية نية الرجل أبلغ من عمله. النية، نيته ليه؟ لأن النية دي بيتعامل مع الله عز وجل، أما العمل فقد تصيب أو تخطئ؛ عشان كده النبي، إحنا عندنا المعيار ده معيار فارق في الإسلام، ده اللي بيخلي المسلم -حديث النبي صلى الله عليه وسلم-: «عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، إن أصابته...».

يعني ده راجل إيه؟ واحد يقولك: في واحد ما بيخسرش خالص في الدنيا؟ آه المسلم. في واحد لا يحزن أبدا في الدنيا؟ المسلم. واحد يقولك: لا، نعرف مسلمين حزنانين ومتبهدلين؟ يرد إلى الفوز؛ حديث الرجل أشق أهل الأرض من أهل الجنة، يلقى: هل رأيت شقاء قط؟ فيقول: لا والله يا رب. طب الراجل ده ما كان ده... ده الراجل ده أشق واحد في الدنيا يا إخوانا، إحنا عارفين شقاقات الدنيا شكلها إيه لما تتصوروا أسوء شيء ممكن؟ لا، ده رجل هذا يعني... يعني لقي ما لا يتحمله بشر، آه تحمله، وفي الآخر نسيه! نسيه إيه؟ اللي هو في كل الحاجة، ما هو ده معيار لله عز وجل، أن الأشياء ليس كما تبدو للناس.

فأنت لو انت صححت هذه المسألة المسألة، كل الأشياء -أنا في حديث قعدت أتتبع الأشياء دي لغايه ما لقيتها كده نمط معين- أن المسلم ده يعني إيه كريم على الله عز وجل. كريم على الله عز وجل، يعني إيه؟ خلق مكرم، عارفين لما يكون حد خالق حد يعني مفضله على كل المخلوقات؟ يعني الله عز وجل خلق ابن آدم وخلق الجن وخلق الملائكة، طب الجن مش هيتحاسب معنا الثقلين، من أفضل أهل البني آدم ولا الجن؟ بني آدم باطلاق، الجنة تابعة لبني آدم، يعني أنبياء بني آدم يتبعهم الجن، هم يتبعوا مش دول؟ فكل الناس تبع لأهلي لبني آدم.

خلاص، الملائكة أسجد الملائكه لآدم، فهو كائن مفضل، كائن مكرم، الكائن المكرم ده عزيز على الله عز وجل، يعني عزيز عليه -ولله المثل الأعلى- يعني ده الكائن اللي هو إيه في رعاية الله وحفظه وكذا، حديث النبي صلى الله عليه وسلم بيوصل للدرجة إيه؟ أنتوت عارفين أحيانا لما يكون واحد معاك فلوس أو معاك مفتاح عربية أو بتاع أو مفتاح البيت، وأحيانا يجي مرة واحدة كده يتخض، يروح عامل كده: ماسك الحاجة هو موجود معايا ولا لا؟ أنتو عارفين يثاب عليها المرء! والله أنا قرات حديث والحديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا أتذكر النص، أن الإنسان حتى اللي هو الخوف اللي هو إذا يعني تشكك أن الحاجة موجودة ولا لا في جيبك خلاص، يثاب عليه، والشوكة حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «حتى الشوكة». الشوكة لو واحد إيه شك كده، زنقة المترو دي في يعني برضه تخش، خلاص!

الغلاسه، أي حد يغلس عليك في الدنيا ده في ميزانك، فهو فعلاً المسلم ده دائماً دائماً سعيد، دائماً دائماً كسبان، دائماً عداده شغال. يقولك: بس ده مات، يعني ما لحقش يعمل حاجه! ما احنا بنقولك إيه؟ ما فيهوش ده بمفهوم النجاح، ما نجحش، لن ينجح! هو نجح في إيه؟ النجاح أن أنت تبلغ الغاية التي كتبت. طب أنت ما كتبتنش حاجة، ما عملتش حاجة من اللي مكتوب، إحنا بنقول فلاح، أما هذا فأفلح البيع! طب لما النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أفلح البيع، كان هو إيه؟ هو إيه اللي باعه ده كان خسارة، خسارة، ساب لهم ماله كله، سيدنا مصعب في الهجرة ساب لهم ماله كله، فالنبي قال له إيه؟ أفلح، ربح رابح، البايع، بايخ إيه اللي راح؟ ما خسر فلوسه كلها!

إحنا بنقول لك إيه؟ ما هو دي حقيقة الأشياء، حقيقة الأشياء أن هو إيه؟ أن عشان كده فعلاً فعلاً الإنسان لو ده... ده اللي أنا بقوله ده ننهي بيه الكلام ده، خلاصه الأشياء، يعني أنت لا تشتغل جداً، كل اللي احنا بنقوله في الآخر حاجات اجرائية ليه؟ أروا الله من أنفسكم خيراً؛ يعني أنت لما بتمسك ورقة وتكتب وصلاة وتحاسب نفسك وت... أنت تري الله من أنفسكم خيراً بس، أن أنت إيه؟ يعني إيه ليحي من حي عن إيه؟ يعني أنت بس إيه بتتظاهر، إحنا دايما نقول الأشياء في الدنيا على... يعني على... في حاجات حقيقة الأشياء أن لا فاعل إلا الله، حقيقة الأشياء أن أنت لا ترفع قلم ولا تكتب ولا تتعلم أي شيء إلا بإيه؟ بإرادة الله عز وجل، وأن ما تفعله قد علمه الله عز وجل قبل أن يخلقك بخمسين ألف سنة، أن الله عز وجل كتب أقدار العباد قبل أن يخلقهم بخمسين ألف سنة.

فالمسألة كده، يعني ده مراد الله عز وجل، هو مراده هل ده هينفع الله عز وجل؟ حاشاه الله عز وجل غني يعني ليس في حاجة لاحد من خلقه، أمال هو الراجل ده بيعمل كده ليه؟ أروا الله من أنفسكم خيراً بس، تروح تعمل الحاجة اللي هي إيه في مرضاة الله عز وجل. طب هو جه يعمل كده ومات قبل ما يتحرك؟ حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من... يعني إيه من سال الشهاده بصدق بلغ الله عز وجل ثواب الشهداء، ومن وضع ركبه في... من وضع قدمه أو رجله في الركب فقد وقع أجره على الله».

يعني واحد لسه إيه هنروح، حط رجله، هيركب الحصان مات! طب إيه كده إيه؟ شهيد، بس ده لسه ما عملش حاجة! يعني أصل أنا ما دخلتش التدريب الفيتنس، يعني أنا لسه هبدا فيتنس، ما لحقتش أتفيتنس، مات خلاص! طب أنا كده مت، اتحسب إيه كده؟ شهيد، يعني كده خلاص كده اتحسب؟ آه هو كده، إحنا دايما بنقول إيه؟ أن أنت تصحح ما بينك وبين الله عز وجل، دي بداية حقيقية، ده الفارق ما بين أي حاجة تانية في إدارة الوقت أو إدارة الحياة ممكن يديرها واحد غير مسلم، لكن أنت مسلم، ودي الحاجة اللي واحد الواحد أحيانا في وقت من الأوقات كان بيبقى مشغول بإيه؟ أنا عايز أدرس حاجات كتير، وده اللي الواحد بيعمله، خلاص.

وبعد فترة لما تتراكم الأشياء تقعد شوية كده تقول إيه: طب أنا لو رجعت 10 سنين تاني كنت عملت كذا ودي ما عملتهاش، وبعد كده تقول: طب ليه ولي؟ هو أنا أصلا واحد يقولك: ترجع 10 سنين وتعمل كذا؟ أقول له: لا ما رجعش ليه؟ ليه؟ في واحد يختار يرجع 10 سنين في الدنيا بل لا يقتر من الآخرة احسن؟ واحد يقولك: طب وليه الغم ده؟ لا، ما هو دي حقيقة الحقائق، طب ما تروح إيه؟ لا، أنا أشتغل على تصحيح نيتي أحسن، وأعمل إيه وتتحسب لي صح، يعني أنا مش هرجع أصححها، أمال إيه؟ هي هتتحسب لي صح!

بص غلاسة بقى، يعني إيه؟ ما هو إيه؟ أنت أنت إيه؟ تقعد تفكر إيه؟ كيف يمكن الأشياء أصلاً على حقيقتها بتدار إزاي؟ الله عز وجل يمحو ما يشاء ويثبت، ويثبت وعنده أم الكتاب، يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب. حديث عمر بن الخطاب يقول: يا رب إيه يعني اجعلني سعيداً وإن كنت كتبتني شقياً فاكتبني سعيداً؛ فإنك عندك أم الكتاب تمحو ما تشاء وتثبت وعنده أم الكتاب. يعني أنت تفعل ما شاء، ما شئت كيف شئت؛ عشان كده دايما إحنا بنقول إيه: الراجل التائب اللي بيتوب، قعد 60 سنة كفر وجا أسلم في آخر ثلاث دقائق في عمره ومات، بيتحسب 60 سنة دول بيتاخدوا كلهم، كل اللي عمله ويتوزع ويتحط إيه كله إيه حسنات.

واحد مجاهد، راجل سنه 20 سنة، 18 سنة ومات في سبيل الله -والله أعلم بمن في سبيله- طيب، ده لسه ما عملش حاجة، لا اشتغل ولا راح ولا جه ولا أجوز ولا حوش ولا خد أم بي إيه ولا عمل ماستر، ولا ما عملش أي حاجة، ده إيه؟ دايما يقولك إيه: فيجرى عليه الكتاب، يقعد إيه الملك بكتب، أن هو حي، بكتب له إيه؟ كتب له كل حاجة، كتب له صيام وقيام وزكاة وحج، كل حاجة! واحد يقولك: بس ده مات! ما هو ده ما احنا قلنا إيه؟ هو دي الهيئة الوحيدة، أنا فاكر الكلمة.

وأنا أظن أن الإنسان لا ينطق بالأشياء إلا وهو يعني الله عز وجل ينطقه بها إن كانت من الحق. خلاص فكل حق مارد إلى الله عز وجل. لما والدي كان بيقول لي: أنت في حد بيدي في الساعة؟ فإن أنا قلت له: لا، في ناس أكتر من كده، في ممكن تاخد مليار جنيه، عشرة مليار جنيه، أكتر من في الساعة، في في الدقيقة، ازاي نعيم الدنيا لو حسب على نعيم الجنة، لو حسب إيه الحاجة اللي أنت ممكن تعملها في الدنيا تقدر قبل أن أنت توصل، قبل ما تموت تعمل زرار التصفير ده اللي هو إيه، خلاص.

عشان كده الكتاب ده أنا في رأيي الشخصي -في رأيي الشخصي- محاولة غاية في الجودة، اللي هو موسوعة التوبة الترقي في في مدارج الإيمان، موسوعة المسلم المعاصر، الترقي في التوبة وترقي مدارج الإيمان بتاع مني البياتي، ممتاز. هو هو كتابين كبار شوية، خلاص، وموجود بي دي إف أظن الكتاب، وطبعة النفائس أظن في توسيع السلام. الكتاب ده وكتاب تاني برضه كبير بس لا يعني إيه يحجز عن القراءة أو كذا، موسوعة اللي هو صلاح الأمة في علو الهمة، ميزتها أن هي مقسمة إلى برضه فصول صغيرة جدا بس هي موسوعة كبيرة بس ميزتها إيه، أنا عايز علو الهمة في طلب العلم، علو الهمة في التقوى، علو الهمة في علو همة النساء، علو همة الصبيان، علو همة الشعراء، علو الهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، علو الهمة في الصبر، علو الهمة في التوكل، علو الهمة في اليقظة، علو الهمة في حب النبي صلى الله عليه وسلم وآله، علو الهمة في الإيمان، علو الهمة في حب اللغة العربية، علو الهمة في دعوة غير المسلمين، وهكذا. هي مقسمة بهذه الطريقة الدكتور العفاني ربنا يشفيه ويعافيه.

خلاص، فموسوعة ضخمة طبعا كان طبعت زمان في سبع مجلدات، وبعد كده الشيخ زود فيها فبقت إيه 15، 14 بالفهارس أو كده. فموجودة النسختين. أنا أنصحكم يعني إيه ما تستكثر أن هي كبيرة، أقول لك أنا هقرأ 14 مجرد، لا، هي ميزتها أن مقسمة إيه، فتقول أنا هقرأ علو الهمة في التقوى بس، علو الهمة في الإنفاق في سبيل الله، فتلاقيها إيه كأنها مطوية صغيرة، تقرا وتقفل، كأن الكتاب هو إيه التفتيح.

تمام، لو حد عنده سؤال في دقيقه ونختم. الشهيد بيُكتب له أعماله بعد ما مات عشان هو شهيد يعني، عشان هو حي عند الله؟ أي حد؟ لا لا، الشهيد والمرابط، الشهيد والمرابط لما يموتوا أعمالهم بتكتب كأنهم عايשים. نعم، وخاصة معظم النصوص كمان بتنسحب على المرابط أكتر من الشهيد. الفرق بين الرباط والجهاد هو دايما أهل العلم يعني بإجماع أن الرباط أهم، يعني الرباط أعلى درجة من الجهاد. الرباط هو أن يظل المسلم في ثغر من ثغور المسلمين، اللي هي المناطق التي بينه وبين الكفار، يحرس ويراقب ويحمي المسلمين من غارات الكفار، يعني قاعد بس مترقب. الرباط في ميزان في الميزان أعلى من الجهاد، والمرابط يجري عليه العمل برضه. المرابط بشكل يبقى حس يعني بشكل مع لا لا. المرابط، لا لا، الأشياء، الأشياء هنا في الانسحاب الشرعي، المرابط يعني مثلا المجاهد، يعني إذا أطلق المجاهد فهو قتال الكفار، مش سيف في واحد تاني.

ياخد اجر شهيد؟ نعم. المبطون والغريق والحريق والميتة بجمع وفي كير جدا، بل كثير من العلماء عملوا منظومات في الشهداء، بس ده ثواب الشهيد، أما إذا قيل شهيد فيقصد به القتيل في المعركة، لكن ثواب الشهداء حديث النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له: الرجل يقتل في سبيل الله، ده اللي هو ده الشهيد في سبيل الله. قال: إذا أماتي، إذا شهداء أمتي قليل، أما إيه شهداء، كل اللي ياخد أجر الشهيد مين؟ الحريق، الغريق، الميت تحت الردم بيته وقع عليه، الميتة بجمع واحدة حامل وماتت هي وطفلها وهي دي شهيد تاخد أجر الشهيد.

الرجل يخرج على رزق أهل بيته الرزق المباح، دي من حاجات مع حسن إسلام، أنت طالع بتشتغل أي شغلانة عايز إيه تجب رزق حلال تنفق على أهل بيتك مرتك وأولادك إذا مات هو في سبيل الله ياخد أجر شهيد، ياخد أجر شهيد، يبعث مع الشهداء، يبعث مع الشهداء، بس إحنا الثانية بنتكلم على صورة صورة بعينها صورة. والمرابط، المرابط ده اللي هو إيه ده بيجري عليه من جاءه الموت، ويطلب ويطلب العلم رفعة الإسلام، دي النية.

لا، العلماء، إخواننا، دائما إذا يعني أطلق فروض الفروض الكفايات أو الحاجات النفل يعني أعلى درجة في النفل على الإطلاق هو طلب العلم. في النفل، فرائض طبعا النفل، النفل طلب العلم مقدم على كل شيء. طلب العلم، يعني دايما يقولوا إيه في الأثر -يعني لا تنسب للنبي صلى الله عليه وسلم- أن دماء أن أحبار العلماء، أحبار العلماء التي كتبوا بها العلم يوم القيامة توزن بدماء الشهداء. ليه؟ لان لولا العالم ما جاهد المجاهد، كيف يعلم المجاهد فضل الجهاد إلا بالعلم؟ يعني إذا عشان كده دايما علم أعلى النوافل، أعلى النوافل على الإطلاق، خلاص.

قصة الإمام مالك نختم بالآثار. الإمام مالك كان جالسا مع أحد طلابه، فأذن المؤذن الصلاة المكتوبة فالناس هقوم تتنفل السنة، فطالب العلم جه يقفل الكتاب وهيقوم، وكانوا في الفقه، فالامام مالك قال له -يعني لما قمت أو رايح فين- فقال له: أتنفذ أو أصلي؟ فقال: ما كنت فيه خير مما قمت إليه لو خلصت النية. أما طلب العلم فهو مقدم على كل النوافل، كل النوافل، خلاص.

طيب ممكن أخذ، كان حد هنا سؤال، سؤال ونختم، سؤالين. قولي، قولي. العلم المقصود علم شرعي بس ولا أي علم؟ لا، كل العلوم، إحنا في المقصد في المقصد بتاعنا في الكلام العام، كل العلوم هي علوم شرعية، يعني أنا هدرس الطب ليه؟ لو العلم للغرض الشرعي، يعني أنا كمسلم عرفت ما لا يسعني جهله من الأمور الديانات، وبدرس الطب عشان المسلمين، عشان المسلمين، دي حاجة دقيقة جدا أرجو بها ثواب الآخرة وكذا، ده علم شرعي. طيب حديث الرسول: طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، هو النص: طلب العلم فريضة على كل مسلم، وهو يعني كثير من أهل العلم يضعف الحديث، لكن قولي إيه السؤال فين؟

لا، أهل العلم في من يصحح هذا الحديث، يقول في في معناه، ليس العلم في حديث اللي أنا أقوله ده كلام عبد الله بن المبارك، الإمام يقول: ليس العلم الذي تطلبونه الآن -يعني طلب العلم فريضة على كل مسلم، ليس اللي هو التخصص في أصول الفقه والفقه وبتاع- لا، إذا عانت لو مسألة سأل عليها، يعني كل ما يعرض لك مسألة تتعلق بأفعال المكلفين سألت عن حكم حكم الله عز وجل فيها، يعني أنت هتعملي حاجة في الصلاة، هتيبيعي وتشتري، هتتتجوزي، هت مش عارف، تسالي، دي حكم الله عز وجل فيها دي فرض، طلب العلم فريضة على كل مسلم هو إيه قدر الفريضة؟ أن هو إذا عانت مسألة، إذا عرض عرضت له مسألة سأل عليه، يعني كل ما يبقى عندك موقف تساليه، تسالي، زي بالضبط إيه طلب، يعني لو إحنا عايزين نصوغ العباره بكلامنا إحنا من كلام بكلام الناس، يعني طلب الطب فريضة على كل إنسان اللي هو إذا عرضت له مسألة طبية سأل عليها، يعني حضرتك دلوقتي دراعي وجعني، أعمل إيه؟ أروح لدكتور، أروح أنا دلوقتي صباعي وجعني، أعمل إيه؟ أروح لإيه؟ أروح للدكتور. دي كده طلب العلم إيه طلب الطب فريضة على كل إنسان أن أنا أروح أسأل على إيه على المسألة دي. فكده نفس الحكاية، العلوم الشرعية حضرتك هتبيعي وتشتري تسالي على البيوع، هتتتجوزي تسالي على أحكام النكاح والزواج والخطبة وكذا، هتسافري تسالي عن أحكام السفر، هتروحي تعملي عمرة تسالي عن أحكام العمرة، خلاص. بالغة عاقلة راشدة تشوفي أحكام الطهارة والصلاة التي التي لا تنفك عنك في اليوم والليلة، شوفي ما يصحح صلاتك وطهارتك، وهكذا.

الأستاذة سؤالك، سؤالك أنت أو هي، ماشي. هو هيجي لكم الشيخ محمد رشيد، أساليه السؤال بشكل تفصيل، هو الشيخ أقدر مني على الإجابة، ويعني اعتبريني قلت اللي قاله، يعني هو الراجل إن شاء الله الشيخ محمد يعني حسبه الله وحسيبه من الناس المهتمة ومحبة للغة العربية بكل علومها، الشيخ محمد بيشرح نحو، بيشرح صرف، بيشرح بلاغة، وهو متفنن ومحب جدا للشعر وخاصة الشعر القديم الأدب وكذا، فهو رجل صاحب يعني له باع في هذه المسألة فاسألوه يجيبه، ومعاك كمان الشيخ حاتم الأنصاري، الشيء الاثنين أنت معاك الاثنين هم يعني إيه، بس أنت إيه جهزي شوية ورق واكتبي.

طيب، أي سؤال؟ طيب، ممكن بعد ما نخلص بحيث لو هينقل حاجة تانية. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، بارك الله فيكم وشكر الله لكم، القاكم إن شاء الله على خير في مسار طلب العلم الذي ينجي في الآخرة. السلام عليكم.