بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله. الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير من علّم الناس الخير، محمد. وبعد، فأنا أخوكم أيمن محمد عبد الرحيم، تخرجت من كلية الهندسة قسم ميكانيكا شعبة ميكاترونيات عام 2005. عام 2005 كان السؤال المطروح عليّ في آخر أربع سنوات داخل الكلية هو: أنا بدرس هندسة ليه؟ ومش معنى هندسة؟
لغاية ما وصلت للنتيجة الآتية: أننا هنا في مصر، ومعظم دول العالم تقريبًا، على فكرة مش مشكلة في مصر يعني، المشكلة دي موجودة في اليابان والمشكلة دي موجودة في أمريكا، وكأنها مشكلة إنسانية أن الواحد ما بيعرفش هو عايز يعمل إيه غير بعد فترة لما يكون ناضج فكريًّا شوية. المشكلة بعد ما بينضج بيكون باظ منه كذا حاجة، يعني باظت صحته وأعصابه، وضيع وقت كبير جدًّا في حاجة ممكن يكون بيطلع إنه ما بيحبهاش أصلًا، أو يكون بيقدر يعمل.. أنتم عارفين إن البني آدم يقدر يعني مثلاً أنا لو سألوني: أنت تقدر تشتغل كم شغلانة؟ أنا أقدر أشتغل تقريبًا مليون شغلانة. ليه؟ أنا ممكن أشتغل نجار، ممكن أشتغل زبال، ممكن أشتغل كل ده ينفع وأقدر أعملهم بكفاءة متناسبة، يعني 85%، 95% كده. المشكلة بقى أختار مين فيهم؟ أبقى إيه؟ يعني إيه ده تخصصي؟ فده كان السؤال الملح عليّ في آخر شوية سنين في الدراسة.
بعد كده وصلت لنتيجة، إيه هي؟ أنني في الآخر محصل الكلام أنني عايز أتعرف على العلوم، معظم العلوم أتعرف عليها، يمكن ألاقي نفسي في حاجة غير الهندسة. ده واحد، اثنين: عايز أجاوب على الأسئلة الكلية، بمعنى إيه؟ لو أنا مت دلوقتي وأنا في هندسة، هتسأل إيه؟ هتسأل تفاضل وتكامل وتحليل قوة وبتاع، ولا هتسأل أسئلة تانية؟ فرد الأمور برضه ده، أنا بقول لكم عشان أقول لكم أنا درست إيه بعد كده وليه، لأنه ده داخل في اللي إحنا هنقوله دلوقتي. فكان السؤال هو: هتسأل على أحكام تتعلق بالشريعة، ما دام أنا مسلم يبقى في الغالب هتسأل على الأسئلة دي، لو مش مسلم هتسأل على الإسلام، يعني عرض عليّ الإسلام ولا لا وأسلمت ولا لا، ده داخل برضه في السؤال.
فكان محصلة السؤال أنني قلت: أنا هعمل الحاجتين مع بعض، أنا هروح أدرس علوم شرعية عشان أجاوب على السؤال بتاع: أنا بعمل هنا إيه؟ اللي هو الأسئلة اللي إحنا بنسميها الأسئلة الوجودية الكبرى: أنا مين؟ مين خلقني؟ رب العزة عايز مني إيه؟ الديانات التانية مضبوطة ولا لا؟ هو ليه الإسلام مضبوط؟ وهكذا. تمام، ده في مسار، والمسار اللي قبل ده عشان أدرس علوم شرعية، معظم العلوم الشرعية مرتبطة باللغة العربية، فبقيت مضطر أنني أدرس لغة عربية عشان أدرس علوم شرعية. وبعد كده أكمل باقي كل العلوم اللي تطلع في إيدي، يعني كل العلوم اللي تطلع في إيدي، أي علم وأنا ماشي ألاقيه بيحسن من قدرتي على الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالحياة.
فأنا بعد ما خلصت 2005، رحت دخلت كلية دار العلوم، كنا نقدر نخش يا أزهر يا دار العلوم. الأزهر كان أمن الدولة قافله، أو بمعنى أصح خلّى رئيس جامعة الأزهر يستصدر قرار ضد قانون جامعة الأزهر، اللي هو منع غير الأزهريين من دخول الأزهر، هو كان قرار أمني. فإحنا عشان كان الوضع تدخل الأزهر نعمل إيه كدراسة، قالوا: آه، بس أمن الدولة عشان ما يخليش حد من الأقاليم يجي القاهرة؛ لأن دار العلوم سمعتها سيئة جدًّا، عايزين يقفلوها على الأقاليم، يعني ما يخشهاش غير قاهري، فلازم يجبرك أن أنت تجيب اسم شقة أو وصل غاز أو كهرباء أو وصل تعامل مع كائنات فضائية، المهم فيه اسمك أو اسم أبوك. فلقينا الموضوع إيه؟ المصري مادام الموضوع وصل لمرحلة الاحتيال والنصب يبقى الموضوع الحمد لله تمام. ففي واحد صديقنا محتال، ربنا يبارك فيه برضه، قال لنا: الموضوع أي حاجة فيها ورق مصر، أنت ممكن تثبت أن أنت رائد فضاء، أنتم عارفين كده، هات ثلاثة شهود وأن أنت رائد فضاء، يعني سهلة جدًّا. فلقينا الموضوع سهل، تدخل على الداتابيز بتاعة وزارة الاتصالات وتقرر أن أنت تدفع الفاتورة لواحد اسمه اسم أبوك. سهلة، اسمك إيه؟ عبد الرحمن، عبد الرحمن إيه؟ حسن، حسن حسن، أكيد فيه واحد اسمه حسن حسن في القاهرة، سيرش، أقل فاتورة تليفون دافعها زي الوحش، تاخد الفاتورة، حطها في الملف ده، بابا، حد هيدور وراك؟ خلاص. لو لقيت اثنين تروح بالفاتورة والأرخص، يعني أنا كنت مثلاً قررت أنا، فجئت أنني من صفت اللبن، أنا حتى الآن في أوراق الدولة من صفت اللبن رغم أنني من سوهاج. بس أنا لازم عشان أدخل دار العلوم فعملت إيه؟ جبت بانيت أب من صفت اللبن وخدت الورقة ودخلت كلية دار العلوم.
لأن الأمن كان طبعًا فتت دار العلوم، أنتم عارفين تفتيت كل القرارات التعليمية في آخر 20 سنة خدها أمن الدولة، يعني تفتيت دار العلوم عشان موضوع سياسي، راح فتتها والقاهرة عشان ماحدش يجي القاهرة، بحيث الأقاليم يفضلوا تحت، لأن إيه اللي بيحصل في مصر في التعليم الجامعي؟ أن كان لما الطلبة بتتحرك جوه الخريطة بيقابلوا بعض، فلو فيه وعي في معظم الشيوخ والأساتذة والحركات السياسية والدينية، فين؟ في القاهرة وإسكندرية، فلما بتقعد إسكندرية يروحوا الصعيد، وبتقعد الصعيد يروحوا القاهرة، إيه اللي بيحصل؟ تحالف قوى الشعب، فالشعب بيفهم، فبيحصل مشاكل، فيقول لك: والله ما أنتم خليهم مكانكم، أنت منين؟ خليك روح المنيا، عشان الوباء ما ينتشرش، تمام؟ فده كان القرار. دخلت دار العلوم، خلصت الليسانس وخلصت الدبلومة، وخلصت أمين ماجستير، المفروض بسجل في ماجستير دلوقتي.
وأنا في دار العلوم دخلت معهد قراءات، ودخلت خلصت دراسات عليا علوم حاسب. السؤال: إيه اللي هو أنا بعمل كده ليه؟ هما في السكتين، هما مسارين واضحين: بجاوب على الأسئلة الشرعية، والعلم اللي يطلع في إيدي يحسن من إجابتي على الحياة اللي أنا عايشها باخده معايا. فدرست علوم حاسب عشان أكمل دراسات تتعلق بحاجة اسمها هندسة اللغة، برمجة ولغويات مع بعض. بعد كده دخلت معهد قراءات عشان أكمل العلوم الشرعية، وبعد كده لقيت أن الشريعة ما بتطبقش ليها فترة في حياة الناس، فقلت أخش حقوق بالمرة، أشوف إيه الفرق بين القضاء الوضعي والشريعة. بعد كده لقيت أننا مثلاً مجتمع معظمنا مرضى نفسيين، وأنا لقيت نفسي مريض نفسي، رحت داخل علم نفس برضه ما ينفعش. بعد كده لقيت إيه؟ الناس إحنا كل الناس بيقول لك: هندسة وطب مهمين، وفي الآخر بتوع اقتصاد هما اللي بيشغلونا عشان تاخدوا وضعكم برضه، يعني تجارة هما اللي بيجيب المهندس والدكتور يقول لك: ده يمشي، الطبيب بيقول له: أنا عايز أدوات، يقول له: لا، المستشفى ما فيهاش ميزانية، فقلت أدرس اقتصاد يلا. بس قالوا لي: الاقتصاد مش متماشي مع الإسلام، رحت رايح دبلومة اقتصاد إسلامي يلا، يعني خلاص. موضوع الإنجليزي رحت داخل دبلوم الترجمة يلا، اللي هو بالتوفيق مع بعض.
فبالترتيب كده فعلاً خلصت علوم حاسب، بعد ما خلصت علوم حاسب لقيت أن الرياضة مهمة، رحت داخل دراسات عليا إحصاء يلا. كل ده السؤال الأساسي هما سؤالين: سؤال علوم شرعية، وسؤال إيه اللي بحسن إجابتي عليه؟ يعني أنا عايز أعرف نفسية البني آدمين اللي بتعامل معاهم، فبدأت أدرس علم نفس، لقيت المجموعات عايز أعرف سلوك المجموعات مع بعض فعايز أدرس علم اجتماع وعلم نفس اجتماعي، علم التنظيمات، علم الجماعات الصغيرة والكبيرة. برضه عايز لغات، فقلت لا أدرس شوية لغات، درست عبري في دار العلوم، ورحت داخل إنجليزي، ورحت رايح درست كملت فرنساوي لأن كان معايا في ثانوي، وحاليًّا بحاول أدرس إسباني وتركي، نتعرف على بقية شعوب العالم الإسلامي. هو أنت دائمًا إحنا بنقول إيه السؤال اللي بيحركك؟ لو فيه سؤال تبقى أنت ماشي حاسس أن الموضوع سهل، ليه أنت بس عايز تتعلم لغات؟ تتعلم أنهي لغة؟ اللغات كتير، ما هو السؤال ليه؟ ما هو ليه عشان مقدر وهكذا. في واحد مثلاً عايز يدرس مقارنة أديان، يروح يدرس لغة عبري، يوناني قديم، لاتيني قديم، تروح كلية إعلام، إعلام يبقى مش هتكمل في إعلام ما دام جابت السؤال ده، مش صح.
طيب، شوف، فالفكرة في إيه أن أنت كل حاجة بتسأل نفسك سؤال: أنا عايز تبقى إيه؟ وبعد كده بتروح راجع مجاوب سؤال الأولاني، ما دام أنا عايز أوصل للحته دي فبتحرك. طيب، نرجع بقى للمشكله العامة، يعني اللي أنا قلته ده ده نموذج خاص، دي الطريقة اللي أنا وصلت أفكر بيها، المشكلة أن دي مشكلة عامة، يعني كلنا لأسباب تاريخية يطول شرحها عندنا مشاكل كبيرة، اللي هي إيه؟ أن بدل ما كان المجتمع عندنا عنده مركز واضح، اللي هو الإسلام، فالمركز ده عمل ترتيب للعالم الإسلامي في أي حتة، يعني أنا مثلاً لو راجل في إيران وقابلت واحد من المغرب وقابلنا واحد تركي في القرن مثلاً سنة 1800 ولا 1700، هنلاقي الناس عندها إجابات واضحة، ليه الإسلام هو المرجعية الأساسية للمسلمين في أي حتة، والإسلام ده مرتب الأسئلة بتاعتنا، اللي هو إيه المفروض تتعلم إيه وليه والطريقة بتاعته والسلم التعليمي بتاعه مترتب، كل ده كان واضح. المشكلة ساعتها أن هو كان واضح.
المشكلة بعد كده أن حصل زي ما إحنا بنقول كده أن الإسلام ده بالظبط عامل زي واحد ومعاه حزمة كروت فيها 100 كارت أو خليها 77 كارت. تمام، الكروت دي مترتبة، يعني أول ما إحنا ماشيين معانا الراجل أبو كروت ده، فانت بتبقى ماشي: أتعلم إيه؟ طلع يا ابني الكارت الأولاني، لا إله إلا الله محمد رسول الله، فبحط، يجيب العيل الصغير يعلمه لا إله إلا الله محمد رسول الله، طب عشان أعلم لا إله إلا الله ده عيل صغير لسه، خلاص يبقى أعلمه إيه؟ قراءة الكتابة ليه؟ عشان يتعلم، وبعد كده تعلمه سلوك ليه عشان يعرف، فالأسئلة كلها متجاوبة ومترتبة. المشكلة الراجل ده حد كعبله، الكعبلة لأسباب تاريخية، يعني الـ 77 كارت دول اللي هما شعب الإيمان تقريبًا وقعوا، فاللي حصل أننا بقينا معانا كروت كده مرمية على الأرض والناس بتجتهد. الناس فاكرة في الذاكرة الجمعية بتاعة المسلمين أن كان فيه بني آدم ومعاه كروت، عايزين نلم الكروت دي بقى. إيه المشكلة الأولى؟ المشكلة الأولى أننا نلم الكروت كلها، في واحد مسك الكارت الأولاني هنا طلع له إيه؟ لا إله إلا الله، قال لك أهو، أيوه ماشي، ما هو كان معاه كروت تانية فينها؟ هي العقيدة. واحد تاني مسك كارت، ليه الكارت فيه إعمار الأرض؟ هو ده اللي هنعمله، أيوه، دول كانوا واحد من 77 كارت، دي مرحلة. بعد كده مرحلة تانية قال لك: لا خلاص الحمد لله لميناهم أهو تاني 77 كارت، طلع يا ابني أول كارت، خلاص، ليه؟ شعبه من شعب الإيمان، بس دي مش أول واحدة، مش دي الأولويات بتاعته، وهكذا.
فإحنا في المرحلة دي، اللي هو تم إفساد عالم أفكار المسلمين لدرجة أننا ما بقناش عارفين إيه الترتيب، إيه الأهم، إيه الأول، كلهم مهمين، طب نعمل إيه الأول؟ طب لو تعارضوا؟ طيب لو إحنا سؤال أنا جوه شعبة مش أنا هطلع هنا هفاجأ أن فيه حاجة متعلقة بالصنائع جوه إعمار الأرض، حلو قوي، ده إيه علاقته بلا إله إلا الله محمد رسول الله؟ ما هم الكارتين موجودين، شوف أنت بقى وفقهم مع بعض. أيوه بس إيه علاقتهم؟ أنا دلوقتي راجل دكتور أو مهندس أو اللي هي حسبة العلوم اللي إحنا بنتكلم عليها دي، بدرس اقتصاد، إيه علاقة الاقتصاد بالإسلام؟ أو إيه علاقة القانون بالإسلام؟ طب إيه علاقة الهندسة بالإسلام؟ كل الأسئلة دي، إحنا معانا الـ 77 كارت أهو، بس فيه حاجة غلط. تمام، إيه اللي بيحصل عندنا أننا عاملين دلوقتي ده الوضع الحالي بتاعنا، دي مشكلة عامة، يعني أي واحد حاسس المشكلة دي هو الراجل مش مريض ولا تعبان ولا حاجة، إحنا كلنا كده، يعني دي حالة طبيعية، فما حدش يتضايق، يعني اللي هو شاب اكتشف وهو في تالتة ثانوي أنه عايز يلعب رياضة فودوه صالة حديد، خلاص بيعمل إيه في نفسه؟ بنسيبه شهرين تلاتة، بنرجع أول ما بتشوف بتعرف أن فيه حاجة غلط، ليه تلاقي فوق كده عضلاته طلعت وتحت ما فيش، إيه ده؟ هو لعب فين؟ هو عضلتين بس يا ابني، الجسم لو هو دخل معاه واحد مدرب هيقوله إيه؟ هيقوله لا، البني آدم أهو، دي هنا عضلة، وهنا عضلة، وهنا عضلة، كل دي عضلات، ودي ليها ترتيب، والترتيب ده، وفي عضلات لو ما لعبتهاش عضلة معينة هيحصل تشوه.
عضلة فرعية، يشرح ويقول لك: العبهم كلهم مع بعض، لا مش هينفع؛ أمال أعمل إيه؟ ده هيقول لك تلعب دي أسبوعين وبعد كده ترجع تلعب إيه؟ هذه الخريطة هي المفتاح، هو ده الدليل الذي يخبرك كيف تتجنب التمزق العضلي. في واحد يقول لك: أنا ألعب رياضة ممكن يحصل لي كارثة؟ أه، ممكن يحصل لك كارثة؛ لأنك تلعب مثل بالضبط شخص يريد أن يذهب للطبيب، فيكسل أن يذهب، فيفتح كيس الدواء الذي في البيت، ويخرج الروشتة، ويقرأ: أه، هي دي الأعراض التي عندي، فيأخذ الدواء. أنت عندك إيه؟ قال لك عندك رشح، خذ مضاد حيوي. الأستاذة عندها إيه؟ برد، خذ مضاد حيوي؛ بالرغم أن طبيا المضاد الحيوي للبكتيريا، والبرد فيروسي، يعني نحن نجتهد من عندنا. الشاهد أن هذا العالم، سواء دكتور أو بتاع رياضة، هو ده المفقود دلوقتي.
هذه حالة الفوضى التي نعيشها؛ ما الذي يحدث كنتيجة لها؟ أن حضراتكم مثلاً تقعدون فترة وتقولون نريد أن نجاوب على أسئلة، فتشتغل مثلاً في مسار فكري، هذا المسار الفكري تريدون أن تتعرفوا فيه على مشاكل الأمة والتاريخ والسياسة. فالذي يحدث أن هذا الشخص دخل الصالة، وهذا هو عدم التجانس؛ يعني الذي فعلته خطأ، غلط لأن ليست هذه النسبة التي المفروض تعملها دلوقتي. أو واحد تاني يجي يقول لك: نحن عندنا مشكلة في الشرع، فيأخذ حاجة شرعية كبيرة جداً، جسمه لا يستحمل، فينهد وهكذا. في واحد يقول لك: يعني ما أدرس علوم شرعية؟ أه، في نسبة معينة لو أخذت أكثر منها وأنت لسه باقي، عشان كدة إحنا بنسميها علوم الآلة. يعني بتدرس شريعة، يقول لك: أه أنا بدرس تفسير؛ طب درست لغة عربية؟ لا، يبقى أوقف تفسير، لأنك مش هتفهم حاجة. طب أنا عايز أدرس عقيدة، لم تدرس لغة عربية، مش هتفهم، والذي فهمته غلط، ونحن متأكدون أنه غلط؛ لأنها الآلة. واحد لم يلعب مثلاً أي حاجة من المجموعات الأساسية في جسمه، وعايز يلعب حاجة متعلقة مثلاً برجليه أو بظهره، في الغالب سيموت.
فالذي سنقوله دلوقتي محاولة لترتيب الأولويات، ما الذي أدرسه ولماذا؟ هذه ليست إجابة نهائية يا إخواننا، هذه خريطة مبدئية يستدل بها الواحد، هو المفروض أعمل إيه دلوقتي، أو على الأقل يدور عليه فين. دائماً العلماء يقولون: معرفة مظان العلم نصف العلم. الصيدلي أو الدكتور أو المهندس، الناس تتصور أن هذا الرجل عارف كل حاجة في كل وقت، بالعكس؛ الدكتور أو الصيدلي نفسه ممكن تسأله عن حاجة يقول لك: لا مش عارف، بس سيبني عشر دقائق أعرف. أي واحد من إخواننا الذين يدرسون لغات، قل له خذ النص ده ترجمه، قد لا تعرف الكلمة دي أو دي؛ فما الذي درسته؟ الحقيقة أنه سيمسك الكلمة ويدخل يجيب المعجم ويقعد يدور، وبعد ساعة يطلع لك نص كويس. ما الفرق بينك وبينه؟ هو يعرف مظان العلم؛ مظان يعني المكان الذي يُظن وجود المعلومة فيه.
عشان كدة في امتحانات في كلية هندسة بيسموه امتحان أوبن بوك؛ يعني أنا داخل بالكتاب، ما المهم أن تطلعها؟ المشكلة أن في حاجات الكتاب قدامك والسؤال ليس مباشراً. فمعرفة المظان نصف العلم، الباقي أنك ممكن تحول ده لجزء من محفوظ صدرك، أي تبقى عارف ده على طول. نحن الآن سنحاول نرسم خريطة مبدئية للعلوم، لكن هذه الخريطة متعلقة بأن يكون الشخص مسلماً. نحن سنفترض أن المركز بتاعنا كلنا الوحي أو الإسلام؛ هذا السؤال له سؤال قبله، لماذا سنفترض الافتراض ده؟ لكن خلينا نبدأ من هذه المسلمة الآن. فالمفروض كمسلم عندي ثلاثة أسئلة كبرى أو ثلاث مناطق أدور فيها: حاجات متعلقة بالله عز وجل، حاجات متعلقة بالكون، وحاجات متعلقة بالإنسان. بما أني مسلم، أقول إن رب العزة يريد مني أشياء، وأمرني كبني آدم بأشياء تتعلق بي وبالمجموع البشري، وأمرني بأشياء تتعلق بالكون.
هذه الأسئلة هي التي تُبنى عليها العلوم؛ لما تراكمت في التراث البشري، جمعوها وجمعوا الإجابات عليها، أو الإجابات المحتملة، أو الأسئلة فقط التي ليس لها إجابات. العلم ممكن واحد يدرسه ويقول لك: طبياً هذه مشكلة والمرض اسمه كذا ونسبته كذا؛ طب ما الحل؟ والله لغاية دلوقتي ملوش علاج. فأنت عارف أن المرض موجود، وعارف الأسئلة؛ اللي يعرف الأسئلة لوحده حاجة كويسة، لو مش عارف الأسئلة ولا الإجابات يبقى هو لم يدخل معنا في المشكلة أصلاً. هذا المثلث هو الذي سنبني عليه، وعايز أجاوب على الأسئلة المتعلقة بالله والكون والإنسان. لكن كل الذي يجاوب على الأسئلة دي، نحن فارضون أنه مسلم، متمركز حول الوحي، هو الوحي الذي جعله يسأل هذه الأسئلة ويدور على الإجابات. طبعاً في مرحلة قبلها، وهي مرحلة الاستيثاق؛ أي الشك في أي معلومة عندك ولو مرة واحدة، عشان تتأكد أنك واقف على أرضية مضبوطة لتعرف تبني.
أنا كمسلم أولاً يهمني الأسئلة المتعلقة بالله والإنسان. الإنسان المسلم الذي فعلاً انفعل بهذا السؤال، جاوب الإجابة التالية: أنا دلوقتي عندي أوامر الله عز وجل متمثلة في الوحي، أريد أن أعرف الوحي وأحافظ عليه للي جاي بعدي؛ لأن هذه هي الصورة الخاتمة، ما فيش تاني. القران كل الناس مخاطبون به إلى يوم الدين؛ اليابانيون والأمريكان والروس والإسكيمو. فالوحي هذا الذي فهموه في الأول نزل لهم، وبعد كده أرادوا حفظه، فأنشأوا كل الدوائر التي هنتكلم عليها. أول حاجة حفظ الكتاب؛ الناس عملوا عشرة علوم تقريباً عشان يحفظوا القران. واحد بيدرس تجويد، التجويد هو الحفظ الصوتي للقرآن عشان تعرف تنطقه زي ما العرب كانوا بينطقوا؛ ده علم من العلوم. هل القران له قراءة واحدة؟ لا، له كذا قراءة على حسب لهجات العرب التي سامح الله فيها رحمة، حتى بيسموه أحياناً علم الرحمة. فالعلم الذي يضبط الوجوه هذه هو علم القراءات، وعلم أسباب النزول، وعلم معاني الكلمات الغريبة، وعلم تفسير الآيات المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة.
الجزء الثاني هو السنة؛ عايز أحافظ على السنة، الصحابي شاف النبي وهو بيتحرك وبيجاهد وبيتزوج، أنا ما شفتهوش، أعرف الموضوع إزاي؟ دونوا عشرة علوم في السنة عشان حضرتك تقول: إن النبي عمل كذا كذا كذا. ايش عرفك؟ العلوم دي هي التي تضبط هذه المساحة. كان في حديث للنبي صلى الله عليه وسلم وكأنه يخبر بالبخاري، يقول العلماء: لا يمكن لواحد في آخر الزمان يقول عن الدجال: أنت الدجال الذي أخبرنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا لو الموضوع متأمن من النبي صلى الله عليه وسلم لغاية الشاب ده. ففكرة أن العلم ده محفوظ على الأمة، أي يجي واحد في آخر الزمان يقول له: أنت الذي أخبرنا عنه رسول الله، يبقى ده متأمن.
اللي اتعاملوا معهم كانوا عرب، واللي هيجوا بعد كده مش عرب، فعايز يضبط اللسان، عملوا 12 علماً: نحو، صرف، عروض، قافيه، شعر، اشتقاق، معجم، بديع، بيان، معاني، إنشاء، محاضرة، هجاء، رسم. كل ده عشان تضبط لسان العرب كما نزل فيهم القرآن. عايز تضبط المعجم، النحو والصرف، عايز أقول كلام زي كلامهم الاشتقاق، عايز أكتب زيهم إنشاء ومحاضرة، عايز الشعر الذي قالوه. فهو شغال في المساحة دي، لو أنا جيت في أي عصر أقول له: حضرتك بتدرس إيه؟ لغة عربية، المفروض الإجابة الطبيعية للمسلم تكون أنه بيدرس لغة عربية؛ مش عشان دي شغلانة أو وظيفة، ولكن لأن وظيفته في الأمة هي أن يحفظ اللسان على الناس عشان يعرفوا الكتاب والسنة.
عشان يلتزموا، بعد ما التزم إيه هو بقى؟ يعني أنا بعد ما حفظت القرآن والسنة، حفظت اللسان، عايز أعمل بيهم إيه؟ أنا عايز أفهم، عايز أفهم عن الله عز وجل ورسوله، عايز أعرف إيه المطلوب؟ خلاص، فالمطلوب ده علوم، إيه الفقه؟ نشأ في الدايرة دي، الفقه المذهبي والفقه المقارن وفقه القضاء وفقه النوازل، الفقه الشرعي اللي هو الأدب والأخلاق، وده من أعلى درجات الفقه، اللي هو الفقه بالنفس يعني تمام.
والفرائض اللي هي المواريث، كل ده بيعمل إيه؟ دهما اللي هو النتاج بعد ما فهمت الكتاب والسنة، إيه المفروض تقضي بين الناس؟ وبعد كده تقضي بينهم في المواريث، لأنه ده من أهم، من أفرى الفرائض، حتى اسمه علم الفرائض، وكأنه هو أعلى حاجة في الفرائض يعني تمام، بعد كده وهكذا، كل العلوم دي عشان يعمل إيه؟ يفهم.
طيب أنا دلوقتي اللي هم كانوا عرب فهموا القرآن والسنة، طلعوا ده، أنا عايز أعرف الطريقة اللي كانوا بيفكروا بيها، العلوم العقلية، عايز أعمل زي ما أنا هنا، عملت إيه؟ سجلت طريقة الكلام، عرفت العربي القديم، بالرغم إن هم خلاص ماتوا، مافيش عربي فصيح على وجه الأرض دلوقتي، إحنا بس عارفين العرب كانت بترفع ولا بتنصب ولا بتجر في السياقات دي إزاي، بعلم إيه؟ اللسان.
طيب أنا دلوقتي عايز أعرف الصحابي كان بيفكر إزاي عشان يطلع لي الأحكام اللي تروات ليا في كتب الفقه، الأصول ده لسه جايين له خلاص، فعمل هنا علم اسمه أصول الفقه، طب عايز أوصل لنتيجة التاريخ؟ خلاص التاريخ العام ده اللي هم العجم وغير المسلمين، كل ده قبل البعثة، بعد كده تاريخ المسلمين، بعد كده سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، بعد كده سيرة الراشدين، بعد كل ده هو بيفكر إيه؟ بيحفظ فقط السيرة، عليك سيرة النبي، سيرة الصحابة واللي قبلهم واللي بعدهم وممالك الإسلام وهكذا، كل ده إيه؟ كل العلوم دي تقريباً هم يوصلوا لـ 45 علم، العلوم الشرعية، كل دي العلوم دي بيعمل إيه بس؟ عايز يحفظ عليك الوحي.
فلما تيجي أنت ماشي، فأي واحد منهم دول، لازم تبقى شايف نفسك وأنت بتسكن جوه ده، إيه بتعمل إيه؟ ليه علاقة بالوحي؟ مش هو تخصص كده متعلق في الهواء، خلاص ده واحد.
طيب رب العزة، أنا فهمت دلوقتي المطلوب، يعني عارف مراد الله عز وجل مني، أنا المطلوب، أوامر الله عز وجل دي موجهة لي، وموجهة لي مع الكون إزاي؟ يعني أنا مثلاً أنا دلوقتي عشان عرفت أوامر عز وجل عليا، فإنا عايز هنا أدي أنا ده هنا اللي هو إحنا بنسميه الإنسان، وده الكون، خلاص أنا كبني آدم لوحدي عايز أحسن من معرفتي بنفسي أو بالبني آدمين عشان أنزل مراد اللي عز وجل عليها، فأنا لو عايز أدرس أنا أدي البني آدم أهو، عايز أدرس نفسيته من جوه، أدرسه فين؟ علم نفس.
طيب لو هم كذا واحد مع بعض اتجمعوا، فعايز أدرسهم مع بعض، أدرس إيه؟ علم اجتماع.
طيب كذا واحد مع بعض، عايز أدرس الطريقة اللي الناس بتحكم نفسها بيها، سياسة، طيب عايز أعرف الطريقة اللي بيتنفذ بيها قانون، خلاص قانون أهو، طيب هم مجتمعين مع بعض أهو، هم بس هيجتمعوا، أنا عايز أدرس هم لما بيجتمعوا بيبيعوا ويشتروا إزاي، فأدرس إيه؟ اقتصاد.
طيب هم مع بعض، بس عايز أخليهم يتحركوا بانتظام، آخد منهم أفضل فايدة بأقل مجهود وأنظمهم، أعمل إيه؟ بدرس إدارة.
طيب هم مش متربيين، أكيد الإنسان بيتولد مش متربي، فمين يدرس العلم اللي عشان يطلعه إنسان سوي ما يطلعش زي عمه كده، يبقى إيه؟ تربية.
طيب أنا وأنا لما أتولد الإنسان بطبعه فتاي، فعشان ما يقعدش يفتي في حاجة الناس حرقتها قبله في 1000 سنة، يدرس فلسفة، عشان يقول لك إيه أنا اكتشفت حاجة، ما تكتشف شوف الناس الأول قالت إيه، وبعدين إيه، خلاص، فهو عشان إنسان عبقري جت له هنا اللمبة المضيئة أهي، فإحنا بنقول له إيه: قبل ما اللمبة دي تكمل إضاءة وفرها عشان الكهرباء بتقطع، يدرس إيه؟ فلسفة تاريخ أفكار الناس، طيب هيفتي ويعمل حاجة؟ أقول لك أنا عرفت اللي يصلح المجتمع، أدرس تاريخ الأول، ليه؟ الموضوع ده اتهرس قبل كده كذا مرة وفشل، فخليك تاريخ الناس، طيب طب تاريخ الناس كلهم في أي مكان في أي زمان وأي حاجة تتعلق بالبني آدمين، يعني عايز أعرف تاريخ الأزياء في أمريكا اللاتينية إيه العلم اللي بيدرس ده؟ طيب كل أشكال الجواز في جزر إندونيسيا، اللي هو علم الأنثروبولوجي أو علم الإنسان، أي حاجة متعلقة بالإنسان، أنثروبولوجي أو علم الإنسان خلاص، ده بيدرس أي حاجة متعلقة بأي حاجة تتعلق بالإنسان، تمام، ده بيدرس أي حاجة، ما هم بتوع أنثروبولوجيا دول اللي هو إيه الإنسان الفتاي، اللي هو يتكلم في تاريخ الطب، في تاريخ الثقافة، في تاريخ يقول لك إيه تاريخ مهنة مبيض المحارة في أمريكا الشمالية، ينفع بحث في الأنثروبولوجي، بتاع الأنثروبولوجي يا إخوانا هو الوحيد، الطب الأستاذة مثلاً كان فينا كان حد دكتور، بتوعية الطب بتاع الأنثروبولوجي تلاقيه قاعد معاهم تعمل إيه؟ أقول لك هأرخ لكم تاريخ الطب من أول ما كانوا بيستخدموا أدوات بدائية لغاية ما بينسوا فوط في أمعاء المرضى في مصر الحديثة، ينفع بحث، بتاع الأنثروبولوجي ده اشتغل في إيه؟ كل حاجة.
طيب فأنا عرفته من جوه وعرفْت تاريخه، وعرفْت طريقة الأفكار اللي فكر بها اللي قبله، ولما بيجتمعوا مع بعض، والاقتصاد والقانون والسياسة، طيب عايزين يضربوا بعض، أخوك الإنسان عايز تجيب له دبابة وتهرسه، عسكرية.
طيب عايز أخطط إن أنا أهرس، استراتيجية، أنا عايز أخطط مش عايز أهرس كده عشوائي، لا لازم الكلام يبقى إيه، خلاص أنا خلصت كده بعد ما خلصت، أنا كده خلصت شغل البني آدمين، طيب وأنا مش عايش، ده أنا عايش في الكون جوه الكون، طيب إيه بقى المفروض أفكر إيه في الكون؟ لو أصغر حاجة في الكون عايز أدرسها لوحدها مادة، فيزياء، طب مع بعض كيمياء، طيب حاجات صغيرة جداً بس، أحياء، طب صغيرة وكبيرة مايكرو بيولوجي، وهنا في بيولوجي، تمام، طيب لو عايز أدرس أدي الكرة الأرضية، كبرت أنا شوية كده أهو، اللي جوه الأرض جيولوجيا، طيب اللي فوق الأرض جغرافيا، طب الإطار فلك.
طيب حصل لي حالة من الفراغ وعايز أدرس باقي الفلك وكأني هعمل حاجة بيه، خلاص علم الكون.
طيب كده أنا عمال أدرس في دول، طيب رحت أنا عامل إيه؟ البني آدم هتعامل مع الحيوانات اللي عايشة الأول مع الكوكب، أدي فيل هنعتبر إن ده فيل، يبقى إيه؟ هو في بيطرة، طيب عايز أتعامل مع نفسي ككائن متميز، يبقى طب، عايز أتعامل مع نفسي على أساس إن أنا حيوان من الحيوانات زي تطوريين ما بيقولوا، يبقى طب بس إيه؟ على أساس إن أنا مع الحيوانات بس متقدم شوية، تمام، عايز أبيع للناس دي أدوية وأضحك عليهم، يبقى إيه؟ صيدلة.
طيب كده الحاجات ماشية لوحدها عايزة أبوظها، عايز أبوظها عشان بالمباني أجيب مهندس معماري أو مدني، عايز أبوظها بالمكن أجيب إحنا مهندسين ميكانيكا، فالبني آدم ده لما بيجي يتعامل مع الكون بتنشأ العلوم، الكون لوحده والبني آدم لوحده دول بعاد عن بعض، أول ما البني آدم هسلط على الكون بيظهر مين؟ بيظهر المهندس.
الخريطة دي كلها مربوطة ببعض، يعني إيه مربوطة ببعض؟ يعني أنا لو هنا دكتور، هنا ده مش تخصص برضه متعلق زي البالونة كده في السقف، أنت بتدرس ليه طب؟ عشان مراد الله عز وجل اللي أنت المفروض بادئه كمسلم عرفته، فعرفت أوامر الله عز وجل متعلقة بحفظ الأبدان في إيه؟ فأنت المفروض تعملها، طيب أنت هنا بتدرس عسكرية ليه؟ عشان أنا عرفت فوق إن أوامر الله عز وجل جوه الوحي، جواها في جوه الفقه حاجة اسمها الجهاد، فأنا بتعلم إيه متعلق بيه، فقه اسمه فقه القضاء، فأنا عايز أشوف الصورة القانونية اللي بتحكم الناس وهكذا، مش مجرد علم منفصل، يعني أنا مش رايح أدرس اقتصاد كبني آدم بيبيع ويشتري، لا أنا عايز أعرف الناس بتبيع وتشتري طبقاً لمراد الله، لأني لو الدايرة دي اتعملت كده، دي العلمانية اللي هو فصل بقية سلوك البني آدم عن القيمة، هو أنا بعمل كده ليه؟ يعني بتدرسي سياسة ليه؟ غلط، طب القانون برضه نفس الحكاية، أيوه ليه السؤال القيمي؟ ما دام التشبيك دي اتفكت والواحد شال من المركز، يبقى أي حاجة تانية، حتى لو أنت مسلم عادي، يعني أنا مسلم وبدرس طب إيه اللي هيفرق؟ مش حاجة، ما دام الطب ده مش محكوم في تصوراتي أنا أو كقيم أنا الشخصية أو هدفه النهائي.
يعني أنا مثلاً بدرس هندسة هنا ليه؟ واحد يقول لك لا دي مش عايزة فتح، دي هندسة ما لهاش دعوة بالشارع، مش صحيح، معظم المهندسين، إيه إعمار الأرض، ده إعمار الأرض طبقاً لمراد الله، يعني المهندس حسن فتحي بتاع العمارة مشهور جداً، الراجل كان بيقول أنا ما أقدرش ربنا يحاسبني لو أنا بنيت مبنى خرسانة زي كده، يقول ده بيرفع درجة الحرارة الداخلية 17 درجة مئوية، فربنا هيحاسبني ليه أعمل كده؟ المبنى اللي بيتعمل بـ 100 ألف، هو بيقول ينفع يتعمل بـ 17 ألف بس بخامات محلية، أنت ليه بتعمله بخرسانة؟ لأن دي مفسدة للأرض، مفسدة للبيئة، مفسدة للكون، مهلكة لصحة البني آدم، مدمرة للعلاقات الاجتماعية، المعمار الجديد اللي إحنا كلنا بنبنيه ده من بعد الاستعمار، يعني إحنا لنا 200 سنة بنعمل كده، ده مدمر للعلاقات الإنسانية، فكرة إن أنا لما أعمل برج كبير جداً، هي الأرض قليلة؟ يعني الناس بتعمل ناطحات سحاب ليه؟ يقول لك عشان متقدمين، لا هو عشان يعملوه كله إزاز ويتصوروا فيه، لا مش كده ولا حاجة من ده، هو فكرة إن هو ما عندوش قانون قيمي بيقول له إن ما ينفعش 100 ألف واحد يبقوا في عمارة واحدة لو مش هيعرفوا بعض، فده مدمر للعلاقات الإنسانية، إيه ده؟ أمال أعملهم إيه؟ أفردهم على الأرض، طب وليه ما أعملش ناطحات سحاب؟ أيوه هتعملها ليه؟ هو ده السؤال.
كان كتير جداً من المعماريين الإسلاميين، عشان كده يا إخوانا المعمار الحديث لما تنبهوا ليه بره، بره مش هنا، لما إحنا بنبني المدن الجديدة هنا، إحنا اللي بنعتبرها نوع من الرفاه، التجمع مش عارف إيه، يقول لك ممنوع أعلى من ثلاث طوابق، مافيش ناطحات سحاب، لا هو دي أصلاً ده من الفقر، واحد يقول لك ناطحات سحاب من الفقر؟ اه، هي الفكرة إن إحنا دائماً زي الصين بالضبط، الصين أي حد بيحب يقلد من الغرب بيعمل كوبي بيست، طب الصين أنت تعمل ناطحة سحاب ليه؟ يتفردوا على الأرض، إيه اللي يخلي بلد واحدة جوه الصين تبقى 200 مليون؟ 200 مليون دي إيه اللي هيحصل فيها؟ في ناس هتطحن، يعني في ناس هتموت وما حدش هياخد باله منها أصلاً، خلاص عشان كده بتوع الاقتصاد، الجماعة اللي بيدرسوا اقتصاد، إحنا في حاجة اسمها اقتصاد جزئي واقتصاد كلي، الاقتصاد الكلي ده يتعارض بالكلية مع تصورات الإسلام عن الاقتصاد، ليه؟ هو بيقول لك الاقتصاد نما بنسبة 6% كلي، خلاص أيوه ماشي، الناس عم محمد اللي تحت هنا في الشارع ده خد كام؟ 6%؟ أنا مش هو، يقول لك المهم الدولة، فهو الاقتصاد الكلي ده اقتصاد دول، الاقتصاد الإسلامي اللي هو ﴿لَوْ عُثِرَتْ دَابَّةٌ فِي الْعِرَاقِ لَخَشِيتُ أَنْ يَسْأَلَنِي اللَّهُ عَنْهَا لِمَ لَمْ تُمَهِّدْ لَهَا الطَّرِيقَ يَا عُمَرُ﴾، ده حيوان اللي هيسأل عنه سيدنا عمر، اللي هيتسأل عنه وسيدنا عمر بن الخطاب ما كانش بيقول كده من نوع من الورع الزائد ولا حاجة، هو فعلاً هيتسأل عليه، هيتسأل مباشرة، هيتسأل على القطط والكلاب والنمل، كل ده هيتسأل عليه، النمل هيتسأل عليه ليه؟
عشان كده دايماً في الحديث ليه هم في شرح حديث إن النمل والنحل والحوت يستغفرون لمعلم الناس الخير؟ ليه؟ ليه النمل؟ لأنه معلم الناس الخير ده اللي هو يقول لهم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النمل بلا حاجة، يعني هو ده اللي هيحافظ على النمل، إيه هو؟ ده اللي هيقول لك أنت إيه الأنبوبة اللي في إيدك دي ريد، رايح تعذب إيه؟ أيوه هتعذب ليه؟ والله موجودين معانا، يعني هو النمل أصلاً ما بيقتل إلا لغرض، يعني لو ما كانش كذا، الهدهد الحاجات المنهي عنها، بدءاً بالقتل، يعني ما دام ما عملش حاجة المفروض ما دام مش مؤذي، خلاص، فهو ده اللي بيحافظ على الناس أصلاً، إن هي تبقى قاعد هنا وعارف أوامر اللي هنا وراجع تاني عليها، وهو نفس الحكاية، هو ده اللي بيحفظ إن يبقى في قيمة في مركز وأنت بتتحرك عليه.
سؤال طيب.
خلاص، الخريطة دي اللي حصل في آخر 200 سنة تقريباً إن هي حصل فيها اللي إحنا عملناه ده، اللي هو التفتيت، فبقت الناس بتتعامل، اللي هو السؤال اللي إحنا بدأنا بيه خالص، اللي هو أنا تخصصك إيه؟ زراعة، ليه بتدرس الزراعة؟ والله ما أعرف، اللي هو التنسيق جابني كده، طب عايز تروح إيه من زراعة لحتة...
أنا لا أعرف برضه، أو الذي سيطلع فيه هو كيف تكون الإجابة المفروضة، ونفس الحكاية في السؤال: لماذا أدرس هندسة؟ فما أنا ممكن أصبح مثلاً طياراً أو مدرب كلاب بلدي، يعني أي شيء، فهل هذه مهنة؟ يا أستاذ هذه تجلب المال، والكلاب أيضاً تُدرب، فخلاص. الشاهد هو أنه لو لم تكن عندك هذه الإجابة واضحة ومتعلقة، فأنا لدي الكثير جداً. واحد من أصدقائي يعرفني من الابتدائي، فكلما يقابلني يقول لي: "عملت إيه في العبط الذي تفعله هذا؟"، فهو لا يستطيع الربط، يقول لي: "أنت تدرس إيه؟"، هو يعرف أنني كنت في هندسة، ويجدني أذاكر نحواً مثلاً، فيقول: "إيه علاقة النحو بهندسة؟". كان لي صديق محامٍ محتال برضه، كان أول ما يراني أضع آلة حاسبة على المكتب وأذاكر نحواً يقول لي: "أهو أهو شوف، أول واحد يذاكر نحواً بآلة حاسبة"، هو يقول لي: "إيه علاقة النحو بهندسة؟".
خلاص، فلماذا تدرس قراءات ونحواً وهندسة مع بعض؟ أنا لو رسمت له هذه الخريطة، المفروض يفهم أنني ماذا أفعل، وأن هذه الدائرة أنا أدرس النحو فيها لأعرف الكتاب والسنة، وأدرس قراءات لأن هذا داخل في القرآن، فهذه كلها علوم مع بعض. ما علاقة هذا بذاك؟ ما أنا مسلم عادي، أكون ممكن أدرس قرآناً وطباً وأعرف شوية علم نفس، ما فيش حاجة. يعني واحد دكتور المفروض يدرس علم نفس ويدرس شوية علم اجتماع؛ ليعرف الناس التي تأتي إليه، ففي دكاترة لماذا يوجد دكتور يكون ناجحاً جداً ودكتور لا يكون ناجحاً قوياً بالرغم أن الاثنين ممكن يكونوا في المهارة قد بعض؟ بالعكس، الناجح جداً قد تكون مهارته الطبية أقل، ففي واحد يكون أحياناً موهوباً أو مهذباً دينياً، فيتعامل مع الناس ويعرف أن الذي جاء له هذا ليس مكنة، ليس عربية داخلة للصيانة يفك الزيت ويغير له فلاتر وماشيين.
أنتم عارفين يا إخواننا بتوع الطب والصيدلة، في حاجة في الطب اسمها «بلاسيبو إيفيكت» (Placebo effect)، أنك الناس مش لازم تكون الناس مش عايزة علاجاً بدنياً عشان تتعالج، مش لازم. أنت لو جبت مجموعة (10 في 10) هذه التجربة، يجيبون 10 أشخاص و10 أشخاص، يجيبون المجموعة الأولى عيانين بنفس المرض وبنفس النسبة وكل شيء، يقولون للمجموعة الأولى: "على فكرة نحن اكتشفنا علاجاً ناجحاً وستخفون خلال أسبوع لو أخذتم هذا العلاج"، وهم يعطونهم محلولاً ملحياً، يعني حاجة ولا حاجة، بعد أسبوع يخفون. المجموعة الثانية يقولون لهم: "على فكرة أنتم المرض هذا مستعصٍ جداً وغير قابل للحل، وسيبدأ يحصل لكم كذا كذا"، وحالتهم خلال أسبوع تتدهور، بالرغم أنهم يعطونهم العلاج الناجع الحقيقي بجرعات ثابتة، نفسياً هو ما فيش.
فالبني آدم، بتاع الطب هذا لو أنا طبيب مسلم، فأول حاجة أنا طبعاً متأكد أنني لست حيواناً، ففكرة الطب الغربي التي ندرسها كلها فكرة أننا، وتوع علم النفس الذين مسيطر عليهم إخواننا بتوع علم النفس، يعرفون أن المسيطر عليهم أننا جزء بدني كيمياء، يعني لو أعطيته حاجة، عشان كده معظم بتوع علم النفس في المدرسة الغربية يعطون علاجاً كيميائياً لمعالجة حالة نفسية، يعني أنا مثلاً حالتي عندي اكتئاب، حالة نفسية، فيعطوني مهدئات، بالرغم أن هو له طبعاً «سايد إيفيكت» كيميائي، هذا بديهي، وأنه يحاول يعزله يعني ينومه، بالرغم أنه لو راح لواحد شيخ ولا رجل صوفي ولا واحد يدرس إيماناً ولا حاجة سيقول له: "استعن بالأذكار".
لأنني وأنا هنا قاعد، لما هذه الدائرة تكون متكاملة، أبقى عارف وأنا هنا: من الذي خلق الكون؟ وأنا أنتمي أصلاً لهذا الكون؟ ده أنا أصلاً ممكن أروح للصانع على طول، أنا شيء عندي بايز، ما أنا أروح لمن خلقني على طول، هذا أسهل. عشان كده نحن عندنا في الشريعة الاثنين موجودين، النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتداوي، طيب ولو سبت التداوي؟ هذا متاح. سيدنا أبو بكر الصديق في مرض موته لما دخل عليه الصحابة وقالوا له: "نأتي لك بالطبيب"، فقال: "رآني وجه وشافني"، فقالوا له: "ماذا قال؟"، قال: "قال إني فعال لما أريد". أبو بكر الصديق كان يقصد أن هو لن يتدخل، وهذا يا إخواننا جائز في الإسلام، وهذا جائز في الإسلام. يعني أنا عيان آخذ دواء، آه. لا أريد أن آخذ دواء وأتعالج بالرقى والأذكار وبتاع، واحد يقول لك: "هذا عبيط ولا درويش"، لا، لا عبيط ولا درويش، هذا جائز في الإسلام وده جائز في الإسلام، بس هي بالدرجة على حسب حالته هو، على حسب حالته هو. النبي صلى الله عليه وسلم تداوى، آه تداوى، وأحياناً لم يتداوَ، فده ينفع وده ينفع، بس الاثنين مبنيان على أنه تصور أنني أتعامل مباشرة، سواء أنا فيزياء، سواء أنا كيمياء، سواء أنا رايح فين، يعني كلهم متوصلون ببعض.
عشان كده كان فيه مفكر إيراني هو شيعي اسمه الدكتور سيد حسين ناصر، أستاذ فلسفة علوم، فكان عامل بحث عن كتاب، عامل كتاب اسمه «مقدمة العقائد الكونية الإسلامية»، يتكلم ويقول إن كل العلماء عامل دراسة تاريخية، جايب مثلاً واحد سني مسلم سني زي البيروني، وجايب واحد شيعي باطني أو من الإسماعيلية، من فرقة من فرق الشيعة اسمها الإسماعيلية، الذي هو ابن سينا، ابن سينا مش سني بالرغم أنه مشهور جداً في تاريخ المسلمين على أساس أنه حكيم أو طبيب أو فيلسوف أو بتاع، كان من الفرقة الإسماعيلية «إخوان الصفاء»، وهم يعني برضه فرقة من فرق الإسلام، من فرق الباطنية، بس المشترك بينهم كلهم أنهم مسلمون بشكل أو بآخر، يعني أصل التوحيد، توحيد الربوبية أو وجود الصانع ده في ذهنهم.
يقول المنتج العلمي بتاعهم كلهم، كلهم باين فيه فكرة أن هو مسلم، أن البيروني هو وشغال مثلاً ينقل فلكاً من الهنود، يقولوا: "ده مقبول، مقبول مستقيم، التجربة تؤيده"، خلاص ده كلام كده في العلم، اللي هو «الساينس»، نحن لسه سنقول دلوقتي ما موضوع العلم والساينس هذا، في عندي حتة ثانية أقول لك لا، وهذا داخل عليهم من عقائد، العقائد الفاسدة مع أن اعتقادهم في الكون وفي رب العزة أصلاً مغلوط، فده غلط، يعني نحن نتكلم في الفلك دلوقتي، إيه الذي دخل ربنا في الموضوع؟ لا، هو يقول لك: "أنا كمسلم واقف في أي أرضية وأنا أدرس في الفلك؟"، أنا أدرس في إيه؟ أنا جوه آيات، آيات تدل على الصانع، فأنا لم أخرج بره، وأنا جوه الطب هو هو.
وأنا بدرس لغات مثلاً، يبقى أنا كده فين؟ في اللسان، طيب أنت درست العربية عشان القرآن، الباقي إيه النية التي واحد ممكن يتعلم بها لغة؟ ليه أتعلم لغة ثانية؟ هنا الدعوة، عايز أدعو غير المسلمين، أو من تعلم لغة قوم أمن شرهم، ونأكل عيش برضه مفيدين، آه طبعاً، أو ممكن ترجمة العلوم، لأنهم دلوقتي ترجمة العلوم، نقل كل، وده الذي حصل في الأول، نقل كل العلوم المفيدة للمسلمين، تمام، غيره إيه؟ نشوف هم قالوا إيه علينا، ما ممكن يكونوا بيشتمونا ونحن مش واخدين بالنا، قال لك هو قال حاجة بس شكلها شتيمة فاشتمه، يعني تحسب لغاية ما نعرف هو قال إيه، خلاص، فمرة حد بيقول لي: "أنت عايز تتعلم كم لغة؟"، قلت له: "والله أنا حاسب مينيموم 16، ماكسيمم 22"، يعني على حسب الوقت الفاضي بقى، صايع.
لماذا بقى السؤال؟ معظم الموجودين بطريقة أو بأخرى لو سمعت شيئاً إنجليزياً في معظم الناس بالإنجليزي، معقول بتاعها على الأقل في السماع، طيب أكبر دولة إسلامية في العالم فيها مسلمون إيه؟ إندونيسيا، إندونيسيا وماليزيا، وإندونيسيا يتكلمون نفس اللغة تقريباً أو تفريع على نفس اللغة التي هي الملاوية، طيب نحن حد يعرف ملاوي؟ أنت؟ آه لا خلاص، فهي لغة نادر أن أحداً يدرسها إلا لو كان يدرس في قسم لغات شرقية مثلاً في عين شمس، طيب هو واحد يقول لك: "طب أنا أدرس إندونيسي ليه؟ ما تدرس إنجليزي ليه؟"، أقول لك عشان لغة عالمية وبتاع، ماشي، بس الإندونيسيين دول متقدمون، دول يعملون سلاحاً، دول يعملون طيارات عسكرية، دولة صناعية كبيرة، ماليزيا دولة صناعية محترمة جداً.
فإيه الفكرة؟ طب ما تتعلم لغة المسلمين يا أخي، اتعلم تركي، تفرض عليك خلاص، يعني في كتير، ما نحن تعرفنا على واحد يقول لك سأتعلم تركي، واحد يريد أن يتعلم فارسي، الفرس يا إخواننا أكبر كتلة تتكلم لغة، ما دي الأوردو، الهنود والباكستان والأفغان وبتاع والبنج، والأوردو تفك مشاكل، الأوردية أصلاً لغة ليست أصيلة، فلو تعلم فارسي الذي يتعلم فارسي يعرف يتعلم أوردو ويعرف يتعلم لغات كثيرة جداً، بسبب أنها أوزبكي، الأخت التي كانت تدرس أوزبكي، معظم اللغات بتاعة المسلمين دول الخانات الطاجيك والتتار وبتاع فيهم، لو اللغة في الآخر رجعت لأصلها ستجد فيها فارسي، فالفارسي لغة واثنان، مكتوب بها حاجات كثيرة جداً تهمنا تاريخياً.
التركي نفس الحكاية، وخاصة التركي العثماني، يعني أنا نصيحة أي أحد يدرس تركياً، يدرس تركياً ويدرس تركياً قديماً، لا يدرس التركي اللاتيني، لا، مش صعب، لو عايزين مصادر أجيب لكم، في موجود العثماني مخدوم ومخدوم، وحالياً بعد القرار الذي أخذته الحكومة في تركيا هذا، خليكم منتبهين لهذا بالذات بتوع التركي، أن الحكومة أخذت قراراً بإدخال العثمانية مرة أخرى في المدارس، فده عامل ميزة غير عادية للعرب، كل الكتب القديمة مكتوبة بالرسم العثماني، نحن نعرفه وهم لا يعرفونه، يعني نحن بالنسبة لنا الرسم العثماني زي واحد سيدرس أوردو، الأوردو مرسومة بالرسم العربي، الفارسية مرسومة بالرسم العربي، فهو قاطع مرحلة، هو عينه واخدة على الرسم شكل الخط، فالعثمانية القديمة كانت مكتوبة في ده، فمعظم الكتب القديمة بتاعتنا شوية ستجدونها فيها تعليم العثمانية كثيراً، أنا عندي «ماتيريال» كويسة جداً للعثماني لو أحد يريد، لأنه ده مهم لوحد التركي يبقى يريد أن يتكلم على الأتراك ويريد أن يعرف تاريخ، نحن عندنا كم مهول جداً من المخطوطات وكتب التاريخ وبتاع التي تلزمنا، مكتوبة بالعثماني ما أحد يعرف عنها شيئاً، لأن الأتراك أنفسهم عندهم مشقة في التعامل مع اللغة لأن خلاص بتتكتب باللاتيني من أيام مصطفى كمال، خلاص. طيب أسئلة عشان سننتقل لمرحلة ثانية، لغاية دلوقتي الخريطة الكلام الذي قلناه على الخريطة أو أسئلة ملاحظات، استشكال، حد عايز يغير من كليته، عايز يروح حتة ثانية، أقول له برضه لأن أنا لي خبرة في التعليم.
حاجة، إزيك يا ياسين، عامل إيه؟ ماشي، اتفضل حضر الصوت، يا إخواننا الصوت، حضرتك في البداية قلت مجموعة من الدبلومات حضرتك أخذتها، وكل دوت كملت فيه للآخر ورجعت فيه للآخر وجبت فيه، ماشي، هو في سؤال هنا الذي هو الحاجات التي أنا دخلتها كملتها ولا يعني أخذت فكرة ومشيت خلاص؟ أنا ما فيش حاجة دخلتها ما كملتها، يعني أنا دخلت 2005 كلية دار علوم، خلصت كلية دار علوم، دخلت دبلومة، خلصت دبلومة، خلصت تمهيدي ماجستير وحالياً بسجل ماجستيراً، دخلت معهد قراءات خلصت سنتين تجويد، أولى عالية، أنا حالياً في ثانية عالية، دخلت مثلاً معهد الدراسات الإحصائية، خلصت دبلومة علوم حاسب سنتين وخلصت السنة دبلومة إحصاء، وحالياً بخلص دبلومة إحصاء التي هي الثانية، لأن المعهد يعطيك فرصة أن أنت لما تخلص دبلومة يوفر عليك، يحذف لأنه ساعات معتمدة، فبيشيل لك أربع مواد في الدبلومة الثانية، فليه تأخذ دبلومة واحدة ما دام تقدر تأخذ دبلومتين ممكن؟ ولسه سآخذ دبلومة بحوث عمليات بعدها.
بالتوازي يعني؟ آه كله بالتوازي لا، ما ده كان زماني سني مثلاً 62 سنة لو أخذهم بالتوالي، التوالي كان كلنا كهربنا، ده إيه كم حاجة ممكن تتم؟ أنت تتخيل كم؟ دي مفاجأة، أنا الترم ده بمتحن ست حاجات مع بعض، ستة، يعني أنا بمتحن حقوق تعليم مفتوح، وآداب علم نفس عين شمس، ودبلومة الإحصاء معهد الدراسات الإحصائية جامعة القاهرة، وماجستير، خلاص، ملوش امتحانات، فأنا قاعد صايع كده، يعني ما أعملش حاجة، ومعهد قراءات ده في الأزهر، فملوش دعوة، ودبلومة الاقتصاد الإسلامي في معهد الدراسات الإسلامية في الزمالك، ده لوحده، فهم إيه عدهم بقى أنت كده، ده كله بجانب الحياة الشخصية والشغل الشخصي، ما هو سؤال ثاني، هو إزاي تقدر تعمل ده من غير ما الحياة تفعص؟ زي أن أنت تختار تشتغل حاجة تبقى الشغل والدراسة والديانة كلهم مع بعض، يعني أنا لما كان بيتعرض عليّ شغل ثابت، أنا الحمد لله والله الفضل والمنة، لم أشتغل أبداً في حياتي شغلاً ثابتاً أبداً، غير ثلاث شهور بس عشان أتقدم لما حماي يقول لي بتشتغل فين، أقول له في الشركة كذا كذا، ده عشان حماي ممكن يقفشني، خلاص، ليه؟ لأن الناس دائماً، ده جزء مما أفسد فيه عقول المسلمين، يقول لك أنت بتشتغل إيه؟ أقول له أنا بدرس كذا وبتاع، والله تمام، بتشتغل إيه؟
بقي مدرب كلاب بلدي، يعني اللي هو إيه عمال أقول لك كليات وبتاع كل المهارات دي لو أنا عايز أتكسب ما أقدرش أتكسب يا أخي؟ أنا آجي أديكم محاضرة زي كذا أقول لكم في آخر المحاضرة كل واحد 2 جنيه، عشان القصد أن طريقة التكسب دي سهلة. واحد يا أخي يجيب مهارة واحدة، تجويد، ويدرس مثلاً طريقة نور البيان، ويدرس قرآن للصبيان، يدرس لغة عربية ويدرسها لغير الناطقين، تركي، يدرس تركي وعربي. يعني طريقة التكسب، مشكلتنا أن الواحد يقول لك: وعملتهم أكيد كنت صايع يا إما مدعوم من قطر.
الفكرة في إيه؟ أن الناس متصورة أن أنا أول ما خلصت لازم أشتغل ولازم أتجوز. لا، أنا أخرت الجواز عشان أعرف أدرس، أول ما جيت أتجوزت واحد يقول لك هيكبر يشتغل، ما اشتغلتش غير تلات شهور عشان حماية زي ما قلت لك وبتاع، لكن وأنا شغال بعد كده أشوف إيه المهارة اللي ممكن تجيب لي فلوس، أكمل تعليم، تجيب لي مهارة تانية تجيب لي فلوس أكتر وأوفر وقتي، وهكذا، ربنا يوفقنا إن شاء الله.
مثلاً تجربة، أنا مش بجيد حاجة، يعني أنا الحاجات اللي درستها دي أقدر أدي محاضرات، فأدي محاضرات بأجر. خلاص، بس الحاكم هي برضه أن أنا عايز أتكسب، عايز أتكسب إيه؟ يعني أنا مثلاً الشخص اللي قدامك ممكن أسافر أروح محافظة، أسافر على حسابي وأروح وأجي وبتاع وما أخدش فلوس وأصرف من جيبي عشان أعمل إيه؟ عشان أدي محاضرة. ليه؟ بحكم المثلث اللي أنا عامله ده، أنا عارف أن رب العزة أداني علم هنا، فأنا لازم أوصله لحد، دي وظيفتي، ده شغلانتي، يعني أنا شغلانتي على الأرض دي أن أنا أعمل ده. إيه بقى الوظيفة؟ يبقى أنا شغال عند مين؟ أنا شغال عند ربنا، واضحة خلاص. في واحد كان مجاهد أيام الجهاد الأفغاني كان راح يتقدم لوحدة فجوزها الراجل ثري جداً والناس خايفة تتقدم لها، فأبوه قال له أنت بتشتغل مع مين؟ فقال له تجارة، اشتغل في تجارة، أو مع مين؟ قاله مع ربنا. قال له: أيوه، يعني أشتغل إيه؟ قال له مجاهد، وجوزه. طبعاً الراجل طلع مجنون زيه، ربنا وفقه، فالشاهد إيه؟ فدي طريقة، بعمل كده. وفي أحياناً بروح لمكان يقولوا لي أنت تعال أدي محاضرة، فأقول لهم ماشي، بيجوا يقولوا لي خد الفلوس دي عشان المحاضرة، أنا قلت لهم حاجة؟ لا. وفي مكان بقول لهم والله لا، أنا باخد، في مرات أديت محاضرات ساعة أو ساعتين أخدت فيهم ألف جنيه، عملت حاجة لمدة ساعة أخدت فيها ألف جنيه، وأحياناً اشتغلت بـ 30 ساعة و40 ساعة ببلاش، ليه؟ لأن أنا تصوري للجانب الاقتصادي مختلف. الحاجة اللي أعرف أعملها ببلاش أعملها، الحاجة اللي أقدر أعملها بأقل عشان أكمل حياتي أعملها، الحاجة اللي ما أعملهاش غير بفلوس عشان لو استنفذت فيها وقتي هتيجي على باقي الحاجات أتوقف، ولا حرج بشكل بسيط.
فاهم شرط الأسوة دي بالطريقة دي؟ ولا حضرتك مثلاً كنت هندسة ميكانيكا، جات لك مثلاً شغلانة؟ أنا أول ما تخرجت، أنت يا ابني مدني أحسن ناس، طب أنتوا شغلانتكم سهلة، أنتوا بتتدربوا من وأنتم في الكلية. يا عم تعبنا مدني أحسن أسهل ناس بتشتغل في هندسة عشان طبيعة الدراسة جوه الكلية هي هي اللي بيدرسوه، قريبة، تعبنا ميكانيكا اللي هو بيتدربوا عشان يبقى راية فضاء، بيطلع يشتغل في بنزينة، سوق تاكسي، حاجة كده.
وبعد ما خلصت على طول هندسة، أول ما خلصت، أول أسبوع خلصت، جالي شغل في منتراك، عارف منتراك؟ منتراك شركة معدات ثقيلة زي كات. وكان الراتب، الكلام اللي بقول لك عليه ده في 2005، 2005، أنا من الصعيد، أنا الولد الوحيد لوالدي، كل أخواتي بنات ومتجوزين. أول ما خلصت هناك، ولا لا؟ ساعتها كنت مقيم هناك، بعد ما خلصت وليا شقة أتجوز فيها، بقيت أشتغل وأتجوز خلاص، فجت لي شغل، جالي راتب، أول راتب 2000 ونص في المحافظة، الشركة بتديك عربية وموبايل، أيام ما كان الموبايل حاجة زي ما حد هيجيب لك مثلاً سكوتر دلوقتي، حاجة نادرة يعني. فقلت له لا، ليه؟ قلت له والله أنا هعمل دي، أنا كاتب الكلام ده سنة 2005، يعني أنا اللي هي الخطة اللي أنا عايز أمشي فيها دي، عايز أتعلم علوم شرعية، ده قبل ما أتحرك أبقى عارف، ما أنا قاعد أربع سنين في آخر الكلية بفكر في ده.
فبعد ما اتخرجت لا ده قراري، أشوف لك، قلت له كده صديقي الله يمسيه بالخير اسمه محمد ضحي، قلت له أشوف لك واحد زميلنا خريج ميكاترونيكس، يقول لي أنا عايزك أنت، وأنا كنت بحب الشغل هيدروليك، قلت له لا أجيب لك حد، وفعلاً جبت له حد. بعد ما خلصت على طول الفرصة الأولى والدي جاب لي شغل في البترول في أسيوط وأنا كنت خريج أسيوط، جامعة في أسيوط، فوالدي حطها موضوع، يعني إيه هولع فيك يا أبلغ عنك يا تشتغل بشكل واضح.
فأنا كان مبدئي كده معاه، قلت له أنت عايز مني فلوس؟ عايز مني حاجة؟ قال لي لا، أصرف عليك على 10 زيك بس ركز على اللقط. قلت له أنت عايز مني فلوس؟ قال لي لا، عايز مني حاجة؟ لا، طب أنت عايز مني إيه؟ أنا عايزك تشتغل وتتجوز وبتاع. قلت له بس مش أنت ده هو ده اللي عايزه؟ قلت له أنت لما هشتغل هاخد كام؟ قال لي ده أنا جايب لك شغل بـ 2000 ونص في البترول، هاتهم حاف كده، قول له طيب، يعني الساعة بكام؟ يعني اليوم بكام؟ 2000 ونص على 30، كام؟ 80 جنيه في اليوم. طيب هشتغل كام؟ تمن ساعات، المهندس أتليست 10 ساعات، 80 على 10 يعني الساعة بكام؟ 8 جنيه. الساعة بـ 8 جنيه، قلت له أنا عندي شغل أحسن من كده بكتير. فهو إيه؟ هو عارفني صايع أصلاً، هو عارفني كنت صايع وربنا هداني، قال لي فين بقى؟ أيوة هشتغل إيه؟ قال لك طيار مقاتل، أخش حربية الأزهر، يعني أكيد ما فيش شغلانة.
فقلت له إيه، قلت له أنا عايز أخد مليون جنيه في الساعة، قلت له كده ساعتها والله، فقال لي ما فيش حد يا أيمن بيدي مليون جنيه في الساعة في الدنيا. قلت له لا أنا أعرف حد، قال لي إيه؟ قلت له ربنا بيدي أكتر من كده، فاللي هو إيه يا مؤمن يا ابن المؤمنين، فقال لي طيب يعني ربنا هيديك إمتى؟ قلت له أنا هشتغل وهشوف، فقال لي يعني أنت عايز تعمل إيه؟ فحكيت له قصة من ده، طبعاً هو شتمني وما اقتنعش بس سابني أعمل اللي أنا عايزه، قال لي خلاص، قلت له أنا عايز مطلوب من فضيلتك حاجة واحدة، أنت مش كنت بتصرف عليا وأنا بدرس؟ ما دي جزء من معضلة المجتمع المصري، قال لي آه، قلت له طب أنت عايز مني حاجة؟ لا، طب ما تدرس ما تصرف عليا تاني، يعني إحنا فيها ما فيش حاجة أخوكم وبتاع. فقال لي أما أنت سقطت في الكلية كتير، قلت له يا بابا تاريخك مظلم وأنت سقطت زمان، فكانت حاجة قبال حاجة، قال لي أنا سقطت سنة واحدة في الكلية، قلت له بس سقطت 3 في ثانوية، يا عم أنا عارف سألت عمتي الكبيرة خدت منها الـ CV بتاع بابا عشان ما أفشلش، فالشاهد إيه؟ أن هو أنت بتشوف المسار اللي ده مسار شخصي، يعني ده اختياري الشخصي.
في ناس زمايلنا اشتغلت، اشتغل بس في اتنين سيناريو وأنت ماشي، واحد يقول لك أنا أشتغل وبعد إيه يقول لك وأنا بشتغل أدرس علوم شرعية، في ناس كده، في ناس كده. بس إني مساحة؟ إني مساحة يبقى هو عايز يشتغل ويدرس علم شرعي عشان يوسع أفقه الشرعي مثلاً ويكمل، ده سيناريو. أنا السيناريو بتاعي كان سيناريو إيه؟ الموضوع واسع شوية، ده لسه باقي ست كليات هشرحهم تاني ولا حاجة، فالموضوع إيه، يبقى أنت كل واحد لازم يختار مسار، يعني حضرتك دلوقتي بتدرس في الهندسة، عايز تعمل إيه؟ تشتغل بهندسة؟ خلاص يبقى أنت المفروض هندسة ولغة تانية وتدرس علوم شرعية، خلاص. واحد تاني يقول لك والله أنا مادياً أنا كويس، فيبقى أنت تقلل، مش محتاج، لا إحنا محتاجين الشغل، الشغل من أنه إيه؟ اكتساب الخبرات البشرية. يعني الصحابة إيه سبب أنهم كانوا مميزين جداً؟ واحد أنهم كانوا كفار وأسلموا فمش دراويش. سيدنا عمر بن الخطاب يقول لك إمتى الإسلام ينهار؟ لما ينشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية، يعني هو إيه تاني ده، كلهم كانوا كفار وأسلموا. اتنين، كلهم كانوا أصحاب مهن وحرف، يعني كانوا تجار، عشان كده أنا دايما أقول أي حد من الشباب لو أنت في مرحلة اللي هي اللا وعي أعمل إيه؟ أتعلم حرفة يا بيه، أنا بقول لك أنا في كلية صيدلة وعايز أنحرف، يعني عايز أبقى مش عارف إيه، أتعلم حرفة، ليه أنحرف ما اسمها أحترف؟ يعني أتعلم حرفة، طب بنت أتعلمي حرفة ليه؟ إيه حرفة يعني؟ أشهر حرفة ممكن تشتغلها البنات إيه؟ الخياطة، بس دي مجهدة. لا، أنت خلاص ده أنتوا جيل قديم، لا في فريلانس دلوقتي، الترجمة، الكتابة، الحاجات اللي هي سهلة وتجيب فلوس، التصحيح اللغوي.
في كمية شغل يا إخوانا، إحنا حالياً ميزة الجيل اللي موجود دلوقتي أن الوقت بينضف في مقابل، يعني أنا أعرف ناس، أعرف ناس قابلت، أنا الشخص ده قابلته قبل كده، ممكن أحيلكم عليه على الفيسبوك، دوروا عليه اسمه إيهاب عصام. أنا قابلته لما كان 14 سنة، الشاب اللي بتكلم عليه ده، كنا رايحين عارفين TEDx؟ TEDx دي ليها نسخة دولي ونسخ لوكال، ففي TEDx القاهرة، في TEDx إسكندرية، في TEDx AUC، إيه TEDx دي؟ الأفكار الأكثر شيوعاً أو رواجاً في العالم، واحد يطلع يتكلم لـ 18 دقيقة عن فكرة تكون عملت، فكنا عاملين فريق ثقافي هنا في القاهرة وبقى ليه فروع وبتاع، عملوا TEDx في المنيا، فقالوا عايزين حد من الفريق يجي يتكلم باسم الفريق يقول لنا التجربة وبتاع، فروحت أنا أتكلم عن الفريق تمام.
فاللي موجودين على المسرح اللي هيتكلموا كل واحد اللي عامل مشروع واللي عامل فريق ثقافي وبتاع، وطالع عيل سنه 14 سنة هيتكلم اللي هو إيهاب ده، مين يا إخوانا ده؟ ده إيهاب مبرمج، ماشي، بيبرمج إمتى؟ 14 سنة، يعني ده شغال في شركة وبياخد راتب عالي جداً، يعني راتب واحد متخرج ليه 4 سنين. طيب هو جاي هنا ليه؟ قالوا ده اللي كسب المسابقة لما رئاسة الوزارة عملت مسابقة السوفت وير اللي تتعمل بيه الانتخابات، انتخابات البرلمان، أياً ما كان عندنا انتخابات برلمان في 2010، 2011، 2011 خلاص، فهو اللي كسب، يعني كل مبرمج في مصر قدم برامج هو اللي كسب، ولسه 14 سنة.
فأنا روحت قلت لا أتعرف عليه، أستاذ إيهاب عايز أتعرف، أصلاً كنت مخلص دراسات عليا علوم حاسب وبحكم الدراسة القديمة هندسة دارس بروجرامينج ورياضة وبتاع فأعرف أقيمه، يعني إيه ده؟ فأول ما شافني، شمس، أيوه تعرفني؟ طب كويس، إيهاب ده زميله، فقال أنا هعرفك وبتاع، طب كويس وفرت علينا السكة، ممكن رقم تليفون حضرتك؟ أنا اللي قلت له. فقلت له أنت درست إيه بروجرامينج؟ تعرف إيه لغات؟ قال لي حضرتك درست برمجة؟ قلت له آه، قال لي أنا درست، قعد بقى يقول لغات كتير. أنتم عارفين أن المبرمج ممكن يكون متقن للغة واحدة، الكودر المبرمج، المبرمج ده الكودر اللي هو بيكتب، يعني وده أقل واحد بياخد فلوس في دايرة السوفت وير كلها، أعلى واحد الـ Analyst اللي ما يشتغلش بإيده، الـ Analyst ده بس اللي يقول إحنا هنعمل إيه، إمتى يتسلم، هو والـ Project Manager، يعني اللي عايز يبقى IT كويس يدرس Analysis، يعني يدرس تحليل نظم، ما يدرس بروجرامينج، البروجرامر ده اللي هو ده عمال النجار المسلح، مش ده المهندسين مدني، مدني ده ما بيشتغلش بإيده، مين بيشتغل بإيده؟ النجار المسلح، طب واحد يقول لك طب أنت تعرف بيعمل النجار، تعرف تعمله؟ لا ما أعرفش بدنياً طبعاً ما أقدرش، بس إيه الفرق بينا وبين بعض أن أنا عارف اللي هيطلع إيه، هو مش عارف ده الفرق، الهندسة نفس الحكاية، هو كودر بس كويس، فيعرف كذا لغة.
طيب يا ابني أتعلمت الكلام ده منين؟ قال لي والله أنا لقيت وأنا سني 10 سنين 11 سنة، لقيت نفسي بكلم الناس على النت وبتاع، أن أنا لقيت نفسي زيهم كني مبرمج، طيب بابا مهندس حاسبات؟ لا، ماما مهندسة حاسبات؟ لا، تيته مهندسة حاسبات؟ ما هو لازم حد يكون في العيلة، قال لي لا، طب بابا إيه؟ قال لي بابا أدبي، إنجليزي خريج أدبي. أنا عايز أوصلهم إيه.
نسينا هنا المهندسين بتوع عمارة وبتوع الآي تي اللي هما علوم الحاسب؛ دول مهندسين برضه، وبيبوظوا الطبيعة معانا. طيب أنت اتعلمت إيه؟ قال: أنا علمت إنجليزي كويس من وأنا صغير، وعربي كويس وأنا صغير، وأداني مهارة التعلم؛ أن أنا أتعلم الحاجة لوحدي، فبقي تاخد الكورسات دي من هو في ست سنين سبع سنين. أنتوا عارفين البرمجة؛ في أختنا الباشمهندسة أسماء عبد الحميد كانت بتدرس أطفال من أربع سنوات وخمس سنوات برمجة في لغة اسمها سكراتش، تعليم البروجرامينج للأطفال ينفع، وفي لغة عربي، الكود عربي يعني "اذهب"، "اجمع كذا"، ولغة كويسة اسمها كلمات، وفي لغة إنتليجنت يتعمل بيها برمجة عالية جداً اسمها سوبر نوفا، برضه الكود عربي. هو شغال بيتعلم من هو صغير، لما وصل 10 سنين 11 سنة كان شغال لي كام سنة؟ ليه خمس سنين أو أربع سنين تعليم ممتع.
إحنا بنقسم التعليم تعليم نكدي وتعليم ممتع. التعليم النكدي اللي إحنا بنعلمه، التعليم الممتع اللي هو أنا أقوم بالليل كوباية شاي، أفتح كورس أتعلمه، أقرأ عنه شوية، وأروح أقرأ، يعني التعليم بالمتعة أن أنا بدرس اللي أنا عايزه عشان بيجاوب لي على أسئلة أنا اللي سائلها مش حد التاني اللي سائلها لي. فهو بيقولي أنا فوجئت أربع خمس سنين شغال بالطريقة دي، لقيت نفسي كويس، رحت مقدم؛ عارف لما تقدم شركة تطلب ناس وطفل رايح بشرطة قاعد، جاي ليه يا حبيبي فين بابا؟ لا ما أنا السي في، طبعاً في شغلانات مالكش دعوة بالشهادة زي البروجرامر ده، لو أنت امتحنته وطلع كويس، وواحد جايب 10 شهادات في الكود؛ لأن الكود ده حاجة عملي، أقعد واشتغل زي الطب، الطب فيه جزء عملي وفيه جزء نظري، ممكن يكون نظري عالي جداً وعنده العملي مش قوي.
فده مسار بعيد عن اللي إحنا بنحكي فيه ده خالص، الوضع اللي إحنا عايشين فيه ده هو أصلاً يخليك تتجوز تقدر تعلم كل ده اللي أنت عايزه وبوقت؛ يعني أنت ممكن تقلل كل وقت المواصلات، كل وقت الشغل، كل وقت الدراسة، أنت ما تروحش أصلاً. ليه؟ أنت ممكن واحد يقولك إيه أنا بعد ما أخلص الكلية مش عارف، طب ليه؟ ما أنت وأنت إيه؛ عشان كده أخونا اللي قال أنا بدرس حاجتين مع بعض أندر جراد، دي فكرة كويسة جداً. أنا معظم الناس اللي بشوفهم متعددين، إحنا بنسميه قبيلة المتحولين، اللي هو بيكون درس حاجة وبعد كده بيدرس حاجة، وأنت أول واحد يمكن أقابله بيدرس حاجتين مع بعض، وده كويس، إحنا عايزين النموذج ده؛ قولي الطريقة باخد منك المقادير؛ ليه؟ لأن الناس متصورة التعليم هو الكليات اللي هو مكتب التنسيق.
الطريقة اللي إحنا بنتكلم بيها دي العلم ده متعة، حاجة بيجاوب لك على أسئلة؛ يعني أنت واحد يقولك: "أنا دلوقتي مش عارف الجانب الفيزياءي هو أينشتاين قال إيه؟"، أنت بتدرس إيه؟ إعلام، طب أنت مالك بأينشتاين؟ أنا ده سؤال عندي، لو عرفت تربطه بده اشتغل. أنا قابلت سنة 2008، 2009 كنا رايحين مؤتمر الجمعية المصرية لتعريب العلوم، فرحت لقيت مكتب وشاب قاعد عليه سنه 17 سنة، قاعد حاطط كتب وبيبيع، وأنا بحب الكتب، فروحت قعدت جنبه، سلام عليكم، أنتوا بتبيعوا إيه؟ قال لي: والله دي كتب فيزياء كلها بس بالعربي، قلت له: والله حلوة، بتاعة مين؟ مسكت ما أنا مش عارف حد، مش مرجع ولا حاجة، ده واحد مصري اللي كاتبها، لكن أنا من باب قعدت أهزر معاه أنت بتدرس إيه؟ قال لي: أنا في إعدادي هندسة، والله طب ده أنا مهندس، قال لي: طب إيه اللي جابك هنا؟ عشان تعريب العلوم وبتاع، وساعتها وأنا طالب في دار علوم، فبقول له الكتاب ده كويس، ده بكام؟ قال لي والله مش عارف، 18، 20 حاجة كده، قلت له ده بتاع مين؟ قال لي: ده بتاعي، قلت له لا لا يعني مؤلف مين؟ قال لي: ما هو بتاعك، امسك الكتاب اللي مقدم له فاروق الباز، الكتاب التاني ده بتاع مين؟ أنا مقدم له فاروق، لا ده فاروق الباز ده كان قاعد معاكم في البيت، يا عم فاروق قدملي كتاب!
فأنا مسكت الكتاب، أنا دارس فيزياء ودارس فيزياء كذا كورس، يعني أعرف أفهم اللي قدامي ده حاجة كويسة أدفانسد، بصيت لقيت ده بيتكلم في فلسفة فيزياء، هو في إعدادي هندسة؟ بابا فيزيائي، ماما فيزيائية، لا طب إيه الحكاية؟ أيوه إيه اللي جابه؟ قال لي: والله بابا، أيوه القصة بقى من وأنا صغير، اللغة العربية كويسة جداً عندي واللغة الإنجليزي، وأنا حالياً بدرس روسي وبدرس فيزياء، فأنا قطعت شوط كويس الفيزياء، فابتديت أفهم بالعربي، فأنا نشرت الكتاب ده وأنا عندي 16 سنة، من سنة أو سنتين، إحنا صيع بقى، إيه الحكاية؟ قال لي: وحالياً أنا عامل زمالة، يعني بدرس في جامعة بريطانية أونلاين فيزياء، وأنا بدرس هندسة هنا. قلت له طب عامل إيه في هندسة؟ قال لي ما بتذاكرش بس جايب جيد جداً، ما هو أكيد ما بيذاكرش ليه؟ لأن هو اللي بيدرس له؛ ده لو إحنا في دولة محترمة يروح يعمل له امتحانات قدرات ويروحوا واخدينه وحاطينه في تالتة.
أنا مثلاً دخلت آداب عين شمس، جيت في الترم الأولاني في مادة سقطت فيها، إيه المادة؟ مادة أنا متخصص فيها، بس أنت امتحنتها من أربع سنين حاجة بيزك وأنا درستها بالإنجليزي إحصاء أو حاجة زي كده، فجيت أدرسها بالعربي ودرسني عربي، امتحان لي نحو، أه جبت جيد جداً، درسوني فلسفة جبت جيد جداً، أه قرأت الكتاب وأنا داخل جبت جيد جداً، بس إيه هو عيب أنهم يعملوا كده معايا بس أنا برضه الغلطان، والمفروض كنت أروح لهم في أول السنة أقول لهم إيه سقطوا المواد دي ليه؟ أنا طالب في إعدادي هندسة، أنا بقولك أنا مؤلف كتاب في الفيزياء، تمتحني فيزياء؟ ده اللي إحنا بنسميه مقدمة أو مدخل ماينفعش، لكن إحنا عشان مصر وعظيمة وأم الدنيا وكده، فعملوا معاه كده. فالشاهد أن أنت تقدر بناءً على هذه الخريطة، وبناءً على هذه المعطيات اللي إحنا عايشين فيها، تختار أي مسار تعليمي أنت عايزه؛ يعني واحد عايز يدرس لغة مثلاً، بيدرس في الكلية كام لغة؟ لغتين، يدرس لغتين تلاتة أربعة تاني معاه ليه؟ لأن الواحد لو واحد يقولك "بس ده صعب"، لا كل سؤال لو دورت عليه -وده اللي أنا أقوله حاجة مهمة جداً- كل حاجة لو سألت الشخص المناسب هيديك إجابة توفر عليك 90% من الوقت.
أنا مثلاً أنا راجل لغوي، تخصصي الدقيق هندسة لغة، ده اللي بشتغل فيه؛ يعني أنا اسمي جوه الشركة اللي كنت بشتغل فيها لمدة تلات شهور عشان موضوع، خلاص أنا بطلت هندسة ده زمان ما اشتغلتش بيها، هندسة لغة دار علوم، حزمة العلوم الحاسب، التايتل بتاع جوه الشركة كان اسمه "أرابيك لانجوج إنجينير" مهندس لغة عربية. وأنا شغال جوه الشركة في حاجات بروح هم شغالين فيها عليهم سنة مثلاً، أنا بقولها في أسبوع، ليه؟ لا عشان حزمة التخصصات اللي معايا؛ فده بتوفر على واحد مثلاً يقولي أنا عايز أتعلم لغة، الواحد يتعلم لغة في قد إيه؟ 90 يوم، برنامج اسمه "90 يوم"، أنت خلال تلات شهور تقدر تتكلم وتكتب وتسمع اللغة بشكل كويس جداً، أي لغة ما هقولكم، يعني ماشي أعزموني على طاجن مكرونة أي حاجة.
ما هي دي المدخل اللي أنا بقولك إحنا بنقولك إحنا مين، خدناه البرنس اللي هو العالم المفتاح، اللي هو بيقولك أنت في اللغة الإنجليزية تحفظ كام كلمة عشان تبقى كويس؟ ده سؤال عام؛ إيه الإنجليزي في كلمة حلوة اتقالت هنا، الشائع اللي هم قد إيه؟ ماشي هنا في معلومة ضبابية كده، يا تلاتة يا سبعة، الناس اللي بتدرس لغة، طيب هو الكلمة الصح أن هي في كل لغة في حاجة اسمها الموست كومون اللي هو الأكثر شيوعاً، يعني أنا في الإنجليزي القاموس كله وأنا ماشي بالقاموس، الكلمات الحياتية، الأكثر شيوعاً، هو طبعاً كل برانش ليه الأكثر شيوعاً، يعني أنا عايز أقرأ جرايم أعمل إيه؟ أجيب كتاب الكلمات الأكثر شيوعاً في الصحافة بالإنجليزي، وأحفظ الكلمات، مش أحفظ الكلمات، أحفظ جملة أو جملتين على كل كلمة؛ فأي لغة عشان أقرأ أي نص إحنا كعرب، لو أنا جبت لأي حد من حضراتكم مش دارس فلسفة كتاب فلسفة هيفهم، في حاجات كتير هتقع منه، وكذا المتحدث باللغة الإنجليزية، فإحنا إزاي الواحد بيسمع -اللي هو المهارة اللي في 90 يوم دي- إزاي تسمع وتكتب وتفهم أي نص بسهولة؟ أن أنت تعرف الـ 7000 كلمة الأكثر شيوعاً، الـ 90 يوم دول بيخلوك تدرس من 3000 لـ 4000 كلمة الأكثر شيوعاً؛ فده بيخليك تقرأ أي نص، تسمع أي كلام، تفهمه الكلام العام مش الكلام المتخصص، لو عايز تزود تكمل الـ 7000، لكن الـ 90 دول كافيين وليهم جدول.
مين اللي يعرفه؟ المتخصص، لو أنت درسته من غير تخصص، لو أنت بتدرس لغة هتطحن، ما أنا بقولك أنا تخصصي علم لغة، وتخصصي علم لغة حاسوبي؛ ففي شوية حاجات كده بتخليني أعرف إيه اللي تدرس، إمتى، بكام، قد إيه، فين البرامج، فين السوفت وير، إيه السايت اللي يعمل معاك ده، فده اللي بيخلي أنا أقدر أوفر عليك وقت فين تعلم اللغة وهكذا، أنت لما بتعمل الأسئلة بتاعتك دي بالطريقة دي. طب أنا عايز أدرس إدارة، وعايزها تبقى مربحة، أدرس إيه في الإدارة؟ إيه أعلى شهادة في الإدارة؟ إيه الشهادات اللي تخليني إيه؟ الإدارة فيها إيه؟ إيه اللي موجود في الإدارة؟ إيه ترتيب الشهادات اللي تخليه؟ إم بي إيه ده الماستر ده اللي هو ماجستير إدارة أعمال، ودي حاجة كويسة، اللي أقل منه بي إم بي، خلاص ده يخليك إيه؟ ده إدارة مشروعات، التاني إدارة ماجستير إدارة أعمال، حاجة أكبر، ده مكلّف قد إيه؟ ده أي حد يدرسه يا إخوانا، أي حد يروح أي مكان، الأكاديمية البحرية، يروح الجامعة الأمريكية، بكام؟ من 40 ألف لـ 120 ألف الإم بي إيه. واحد يقولك طب هجيبهم منين؟ الكورسات كلها موجودة مجانياً على الإنترنت، موجودة كاملة من أحسن جامعات بتدي إدارة أعمال في العالم؛ الباقي إيه؟
أن واحد يلتزم لمدة سنة ونص بشكل جدي في البيت يدرسه. طب ما يعرفش إنجليزي يعمل إيه؟ يتعلم إنجليزي ويقرأ في المواد دي عربي لغاية ما يتمكن من الإنجليزية خلال السنتين دول، اللي هيتعلم فيهم عربي وإنجليزي وإدارة أعمال، سنتين دول ماجستير إدارة أعمال، يعني أنت عارف يعني بخمس ست سبع 10 تخصصات بسطل ممر جواها، ما هو إدارة الأعمال هي الماجستير، بتدرس حاجة عرضية، أه كلها، القصد في التكلفة أن هي مش مكلفة غير الوقت والمجهود والوجهة، ما دي الوجهة دي البوصلة، هتدرس ليه إدارة؟ والوجهة إزاي؟ أهي عشان ده معدة، فيبقى أنت عايز شوية حاجات فقه هنا وهنا، إدارة، وتشوف إيه الحاجات اللي هتاخدها هنا؛ لأن طبعاً اللي في حاجة نسيناها نقولها هنا، أن اللغة المجردة اللي بتتكتب بيها كل العلوم دي الرياضيات؛ فلما أنت تكون مثلاً راجل بتقول لي أنا في إعلام، يبقى أنت عايز تدرس مثلاً، أه تدرس مثلاً اقتصاد في إعلام، أه تدرس اقتصاد وتدرس شوية إنجليزي أو إنجليزي كويس جداً، إيه حزمة العلوم التكميلية؟ لما الخريطة دي بتبقى واضحة قدامك كده، بتبقى عارف أهدافك إيه علاقة العلوم ببعض، مش لازم تلتزم بأي سؤال.
إنتها من إيه؟ كويس، ده سؤال كويس، السؤال هنا إيه؟ أنا عرفت الخريطة، أيوه أيوه، قول بقى أروح فين بقى؟ أنا أعمل إيه في نفسي؟ التوفيق، أنت الخريطة دي معمولة مش عشان الناس تدرسها كلها، عشان الناس تشوفها عشان يعرف ياخد إيه، تجاوب على السؤال، سؤال بتاع معرفة أسماء العلوم لوحدها دي موفرة للوقت، هضرب مثال بس، هو بيل جيتس خريج إيه؟ صايع، أهو خريج إيه؟ كان بيدرس في حقوق، بيل جيتس حقوق، طب هو انحرف ليه وبقي ملياردير؟ اشتغل سيلز، كان شغال سيلز في آي بي إم، كان شغال بتاع تسويق، تمام يعني مع بعض في حاجة تانية، دي قصص، لكن القصد إيه؟ القصد أن هو وغيره أن هو الموضوع مالوش دعوة.
هو كان عنده إجابة على سؤاله، هو عايز يعمل إيه خلاص، فتحرك، إيش هدفه بقى؟ دي حاجة تانية خالص. لكن إحنا عايزين نجاوب على السؤال ده اللي هو: أبدأ منين؟ وليه؟ وأكمل الخريطة دي إزاي؟
هل هو عالم يحيى تعليم العلوم ولا تاني؟ يحيى طويل، أنا عارف أستاذ ابن خلدون بتاع التعليم. مرن هي تقريباً مش إحنا كلنا هنعمل كده طبعاً، وإحنا ندخل ولادنا ننتحر وندخل ولادنا مدارس؟ حضرتك واحد عارف الطريقة دي وعارف النظام ده وتعرف تخليه يمشي، آه ده مأخذ 20 سنة يا جماعة. هو فعلاً ده اللي إحنا هنعمله، هو أصلاً مبادرة ابن خلدون للتعليم المرن ومجموعة التعليم المرن بتاع تيسير حرك كلها معموله ليه؟ عشان الخريطة دي. الناس هيقولوا لك إيه؟ ما أنا هعمل ده إمتى؟ ده ينفع يتعمل إيه للطفل من هو في سنة كام؟ يعني مثلاً لو أنت أخوك في إعدادي المفروض يعمل إيه؟ أدرس ده يعني سيبهم التعليم المدرسة ده خالص ويدرس ده، ليه؟ لأن هو أصلاً وهو في إعدادي يقدر يدرس أي علم. كل التعليم اللي إحنا درسناه في المدرسة ده بدون مبالغة، في علوم هنا من أول أربع خمس سنين، أنت لما توصل لمستوى خمسة ابتدائي لو واحد عنده وعي باللي إحنا بنقوله ده مع شوية حاجات هنضيفها دلوقتي، يقدر ابنه وهو عنده خمسة ابتدائي بشكل بديهي جداً يبقى مخلص مناهج الجامعة.
كده هيروح فين؟ لأ كده هيتسجن، هيروح فين؟ لأ اللي إحنا بنقوله يا إخوانا، ليه؟ ما تستعجلش. في كتير من الشباب كانوا يقولوا لي يا باشمهندس تعال اشرح لنا حاجة، إحنا نكون عاملين فريق وبتاع، فطبعاً الفريق ليهم حق علينا فيقول لك تعال اشرح لنا كذا. فأقول لهم إيه، طاجن مكرونة، حلة محشي، يعني أي حاجة؛ أو قال لك أول واحد أدى محاضرات في الشرق الأوسط بواجب مكرونة. على فكرة في ناس كتير جداً ناقصها الكلام اللي إحنا بنقوله ده. على فكرة الكلام اللي بنقوله ودي مشكلة بتحصلي دائماً أن أنا بغلب على كلامي الهزل، لكن اللي أنا بقوله مهم، الكلام والله صحيح. يعني هو أحياناً في واحد، أنا قابلت مرة حد دي من الحاجات اللي الواحد أحياناً فكرة أننا أنت بتكسب منين في، إحنا كنا عاملين فريق اسمه معرفة، فريق معرفة دي ليه فروع فكان لنا فرع في المنصورة، وساعتها كنت بمتحن في الدبلومة بتاعة دار علوم، تانية دبلومة وعندي مادة في الدور الثاني، مادة في الدور الثاني كان بيدينا الدكتور مصطفى عراق الله يرحمه وهو مادة جادة، أنا بتعامل مع التعليم بخفة؛ يعني إيه؟ أنا أحياناً بتبقى المادة اللي أنا بدرسها في الدبلومة بدرسها بس ما بدرسها بالطريقة دي، فانت ممكن تيجي تمتحني في حاجة أسقط وأكون أنا بديت المحاضرة ونجحت في المادة.
خلاص وبعد ما رجعت بكم شهر اتصل بيا شاب على الفيسبوك قال لي أنا فلان الفلاني حضرت لحضرتك محاضرة في المنصورة، أنا بدرس في علوم حاسب ما أعرفش أصلاً أن في تخصص زي كده، وأنا ابتديت أدرس فيه وهو ده هيبقى مشروع تخرجي وبتاع، وأنا خلصت كورسين في كورسيرا، كورسيرا أشهر موقع بيدي كورسات عالمية مجاني وممكن تاخد شهادة معتمدة، فتعرفت عليه ابتديت أحط له أقول له ادرس ده كذا، اقرأ كذا. بعد فترة عرفت أن هو خلص، عمل مشروع التخرج بتاعه محرك بحث صرفي اسمه منقب، أخونا محمود ياسر ما أعرفش حد يعرفه ولا لا، اتقبض عليه بعد كده؛ لكن الشاهد أن هو اللي أنت بتقوله ده، هو مجرد بس عرف العلاقة بتاعة اللسانيات وعلوم الحاسب وخريطة تانية، وهو أصلاً متشر، بيدرس فقه أزهري أظن، يعني كان بيدرس بالطريقة الأزهرية. كمل عمل مجموعة كبيرة، لما جه هو ظهر في التلفزيون وجاب البرنامج بتاعه هو كان بيقول لي: اللي أنت عملته بس أن أنا عملت له البوصلة. هو اللي أنا بقوله ده تقريباً لو أنت ركزت فيها هتلاقي ما فيش حاجة جديدة تقريباً، ليه؟ ما أنت عارف أن في علوم وعارف أن في علوم شرعية وتعرف شوية علوم من دول وتعرف شوية إيه الجديد؟
بالظبط، أن أنت تشوفهم مع بعض، هي دي بقى المشكلة. طيب إيه السؤال بقى نبدأ إزاي؟ نبدأ إزاي ومنين وليه؟ والكيفية؟ عايز أنفذ بقى. لا دي كراسة الأول، إحنا هنصلي مع بعض هنا، طيب هو أنت إحنا بساعة كام دلوقتي؟ دلوقتي الساعة 4 إلا ثلث، أكيد هنصلي في ربع ساعة وساعة إلا ربع حكاوي، لا إحنا عايزين نصلي ونكمل على طول. طيب نصلي ونكمل ولا نكمل ثلث ساعة مثلاً؟ نصلي مع بعض نصلي ونكمل، خلاص طيب أنا همسح السبورة وأنتوا تتحركوا ونصلي مع بعض وبعد كده نكمل.
بعد الخريطة آخد إيه من الخريطة مش كلها؟ في ناس بتسأل السؤال اللي هو الخريطة دي؟ دي تقسيمة العلوم، كل علم بيجاوب على سؤال معين، أنا بقى وظيفتي إيه؟ أول حاجة، العلوم مش موجودة في الحياة كده، مفيش العلوم مش معموله كده، يعني بتاع الطب ما بيدرس طب غير باللغة، ما بيدرس طب غير باللغة، لما هيجي يشتغل في جزء متعلق بالاقتصاد، في جزء أخلاقي بيعود الطب لازم يدرسه ميثاق شرف أو حاجة متعلقة بالأخلاق أو القيمة وهكذا. خلاص، فالعلوم دي أصلاً ما فيش حاجة اسمها علوم كده، الخريطة اللي إحنا قلناها دي، دي خريطة نظرية، اللي موجود في الحياة الحقيقية العلوم إيه؟ يعني مثلاً أي حد بيدرس أي حاجة ليه علاقة بتاع الاقتصاد هم اللي بيشغلوه لأنه هو اللي بيسكن في الآخر على مهنة فيها بيع بشر، هو نفسه كبني آدم بيمارس سلوك اقتصادي؛ فالشاهد أن أنت هتختار حاجة جوه الخريطة.
يعني أنت مثلاً دلوقتي إخواننا اللي قالوا إحنا بندرس إيه؟ لغات، بتدرس عبري وسرياني ومش عارف وإيه، تركي. خلاص كده، أنا حالياً بدرس ده، هنا بقى ده سؤال عملي يا إخوانا، اللي إحنا قلناه ده كان العملي، أنا دلوقتي عندي الخريطة عارف الخريطة وأنا هنا موجود أهو، هنا بقى السؤال: هل بتحب اللي أنت بتدرسه دلوقتي ولا لا؟ أه ولا لا؟ لو نعم ده مسار، لو لا ده مسار. لو نعم بس هنا بقى يبقى روح داخل جوه الخريطة، بناءً على هذه الخريطة يكمل اللي هو بيعمله، يعني إيه بيكمل اللي هو بيعمله؟ واحد يقول لك والله أصل أنا بتاع لغة عربية، أيوه بتاع لغة عربية بتدرس اللغة العربية ليه؟ هنا بقى لو عشان العلوم الشرعية يبقى تروح تستكمل من العلوم الشرعية اللي يلزم اللغة العربية، إيه اللي يلزمها؟ يعني إحنا مثلاً جوه العلوم الشرعية بتاع لغة عربية، تربية، آداب، دار علوم، مش لازم يدرس تجويد بكثافة، خلاص المفروض يدرس هنا إيه؟ تجويد بكثافة، لأنه مش مجرد تخصص وخلاص، ده أنت تبقى هنا التخصص بتاعك مثلاً لسان ومعاه تجويد، لأنه ده الجزء اللغوي اللي أعمل جوه العلوم أصلاً عشان حفظ الوحي.
فمهنة التخصص بتاعك، إيه اللي يلزمها؟ في ده أه ولا لا؟ لو أه خلاص يبقى ادرس حتة إدارة، لأن المشروع عشان تعمل لك مشروع تحول اللي أنت بتعمله ده لمشروع وهكذا. أنت بتستقل، أخونا كان بيسأل السؤال ده، هو خلاص أنت حددت تخصصك وبتكمل له حزمة العلوم التانية من الخريطة دي اللي تطور قدراتك، ما تبقاش بني آدم موظف، البني آدم الموظف ده إنسان مش لطيف خالص، يعني إيه؟ الحاجة بيحبها ويكمل حزمة العلوم اللي تلزمه، دي شوية اقتصاد شوية إدارة؛ إزاي يحول مشروع التخصص ده لمشروع إصلاح اجتماعي؟ أنا راجل بتاع لغة عربية عايز أصلح المجتمع باللغة، أعمل إيه؟ ده سؤال أعمله إزاي؟ فلو هو لازم يبقى عنده حاجة على الأقل فكرية مجتمعية، يعني الأفكار دي تتحول لمشروعات إزاي؟ من الناحية الإدارية في حاجة اسمها ستارت أبس (Startups)، يدرس إيه؟ المشروعات، إزاي بس يعمل مشروع كده يبدأ، وده مش إدارة كبرى، دي حاجة صغيرة. إيه علاقة اللغة بمشاريع الإصلاح المجتمعي باللغة؟ لازم يدور على دي، شوفها فين؛ بحيث يبقى يكمل ما يبقاش مجرد، يعني هو هيبقى كده مسلم معاه لغة وعنده إصلاح اجتماعي ومعاه حاجة شرعية وبيقدر يشتغل بيها ويقدر ينفع الناس وهكذا.
نفس الحكاية، أنا راجل بدرس اقتصاد، اقتصادي هو البني آدم ده، تخصصه بتدرس اقتصاد، إيه اقتصاد؟ بتدرس اقتصاد غربي؟ إيه حكم صاحب الشريعة في ده؟ ما أعرفش، يبقى تروح تدرس فقه بيوع. طيب بتدرسه بالإنجليزية؟ يبقى تروح تتعلم عربي وتدرسه بالعربي، مفيش حاجة اسمها مسلم عربي يدرس علم بغير اللغة العربية، وأحد يقول لك بس أنا أعرفه كويس بالإنجليزية، يبقى ما تعرفوش، مفيش حد بيدرس حاجة بغير لغته الأم إلا ما بيبقى عنده تشوه في فهم المفاهيم بتاعة اللغة اللي، لأن هو مش دي لغته الأصلية، يدرس إنجليزي كويس، لأن الإنجليزي بتاعنا إحنا ضعيف في الغالب، ويدرس عربي كويس ويدرس العلم اللي درسه ده تاني بالعربي يعربه، عشان كده اللي بيعمله ده مش مفيد قوي بعدين للأمة. ويدرس فقه عشان يعرف حكم اللي بيعمله ده إيه، وبتاع الاقتصاد يدرس فلسفة، فلسفة اقتصاد، فلسفة إيه مش فلسفة عشان يتفلسف، فلسفة اقتصاد بس. أي حد درس اقتصاد هنا المشكلة أننا بندرس التطبيق على أساس أننا نطلع نشتغل باللي درسناه، إحنا هنا الخريطة دي مرسومة عشان تعمل إيه؟ تعيد النظر تاني في السؤال المنشئ للعلم، وأنا بدرس أصلاً ليه العلم ده؟ لما نشأ نشأ تاريخ الفن، يعني دائمًا إيه؟ فلسفة هنا، فلسفة العلم، تاريخ العلم، ده يصدق على أي حاجة هنقولها.
واحد بيدرس طب، طب يعمل إيه؟ يدرس فلسفة طب، لازم يدرس تاريخ طب، عشان يعرف اللي بيدرسه ده نشأ إمتى، إيه فلسفته، إيه الفرق بين فلسفة الطب الموجود حالياً المادي ده، والطب الشرعي؟ واحد يقول لك هو في فرق؟ آه في فرق، اللي أنا ما أعرفوش عشان بتوع الطب ما بيدرسوش فلسفة، بتوع الطب ما بيدرسوش تاريخ. واحد يقول لك طب أنا هندسة، يدرس علاقة، كل العلوم يصدق عليها ده، يشوف اللغة اللي بيدرسوا بيها واللغة العربية وتاريخ الفن وفلسفة الفن، الفن اللي هو العلم بتاعه، وإيه العلوم التانية. واحد بتاع هندسة لازم يدرس اقتصاد، واحد يدرس شوية إدارة عشان يعرف يحول اللي بيعمله ده ما يقعدش طول عمره. اللي إحنا بنقوله ده حاجة، لو اللي أنا بفترضه في الحضور أن اللي سامع عايز يعمل حاجة غير اللي الناس بتعملها، خلاص مش مطلوب أن كل الناس تتحول، لأنه أجاوب بنعم يتحول من تخصصه، لا هو إحنا كمسلم، هو ده بقى المثلث التاني، المثلث الأولاني ده الخريطة العامة، أنا كفرد العام دي يعني كل الناس هتبقى جوه الخريطة اللي إحنا رسمناها، الخريطة التانية بتبقى إيه؟ أنا هنا لازم هيكون معايا في التخصص بتاعي معلومات أو معرفة عشان توصلني لإدراك معين.
ده عايز يتحول هنا لمهارة، يعني أنا كشخص بقى لما أتعلم علم معين، لازم العلم ده النظري لازم يتحول لمهارة، حاجة أعملها، حاجة أعرف أعملها. أنت خريج تجارة، بتعرف تعمل إيه؟ أنا خريج تجارة، أيوه لا، يعني محاسب، مراجع، بتاع إدارة، بتاع اقتصاد؛ يعني لازم حاجة بعرف أعملها. طيب المهارة دي، أنا عرفت أن أنا المفروض أبقى بتاع محاسبة، بتاع المحاسبة ده في شهادات للمحاسبة، بتاع اقتصاد ليه حزمة شهادات، بتاع آي تي (IT) ليه حزمة شهادات، الطب ليه حزمة شهادات؛ الشهادات اللي جوه يروح هنا بقى يشوف الكيف، إزاي يكتسب المهارة دي، خلاص اللي هو خلاص بقى الخطوات العملية، أنا هاخد الشهادة دي، الشهادة دي بتتاخد في سنة، السنة دي فيها مش عارف كم مادة على كم شهر، هعمل إيه؟ بكره هتتفتت كده خلاص، دائماً يقول لك إزاي تاكل حوت؟ تقسمه معالق، كل يوم معلقة، كل ساعة معلقة، قعد مليون معلقة المهم ده خلاص، عرفنا الجدول خلاص. إيه الدايرة اللي في النص دي؟ برضه تتعلق بالكائن المسلم اللي هيعمل المثلث ده، لأننا قلنا الخريطة دي المثال العام اللي فيه كل العلوم ده، المثال الخاص بتاع كل واحد لحاله. الدايرة دي هي دي اللي بتخلي إيه المسلم عن غيره، اللي هي الصفات، دايرة الصفات، أنا أي معلومة أي علم ليه معلومات عامة أو معرفة ليه مهارة ولها كيفية للاكتساب، أيوه وأنت بتدرسها بقى إيه اللي جوه هنا؟ اللي هي الصفات، اللي هي أخلاقيات أو اللي هو اللي جوه البني آدم.
السؤال لماذا ومن أين نبدأ؟ لأن المثلث ده لو جبت واحد أوروبي وسكنته في الدايرة اللي إحنا قلناها، ما ينفعش؛ غير المسلم مش هيشوف الخريطة بالطريقة دي، هو هيشيل الضلع اللي فوق. لو أنا غير مسلم، المثلث هيبقى كون وإنسان، وفي واحد تاني بيبقى كون بس، لا الإنسان حيوان محطوط جوه الكون فهو مش شايف إن إحنا فيه فرق بيننا وبين السلحفاة غير إن إحنا تطورنا شوية بس خلاص. ففي واحد مادي شايف إن علاقتنا إحنا بس، وإحنا عايزين نخضع الكون فإحنا بندرس العلوم دي للسيطرة على الكون.
بس إحنا شايفين العكس خالص، إن المثلث ده إن رب العزة أمرنا بشوية أوامر، فإحنا الأوامر دي عارفينها، فإحنا لما بنعرفها بننفذها على نفسنا وبنشوف بنتعامل إزاي مع الكون. عشان كده إحنا بنتعامل مع الكون بحذر شديد جداً، ليه؟ لأن مش بمزاجنا. يعني إحنا تلاقينا بشجرة مثلاً، أقطعها؟ لا، ما أقطعها، وتروح لصاحب الشريعة، أقطعها؟ يقول لك لو شجرة في طريق عام والناس بتستظل، أقطعها، أو لا، انفع حاجة اقتلها، لا، انفع حاجة اقتلها بأي طريقة، لا. مين اللي بيقول الأوامر دي؟ ده فوق.
إيه علاقة ده بالكون؟ هو أنا أصلاً كمسلم هو ده الإضافي، إن أنا وأنا بتعامل مع نفسي أو مع الكون عندي قيود، لو أنا مش عارف القيود دي يبقى أنا كده جانب الإسلام ده راح خلاص. هنا بقى السؤال ده وأنا بتعلم هنا، طب ما هو الأمريكاني برضه عنده معلومات ومهارات وكيفه، السؤال المنشئ أصلاً أنا عندي الوحي، الوحي ده هو إيه الفرق؟ أنا كبني آدم هنا الوحي المفروض بيخاطب ده جزء عقلي، بس هو في الأصل يخاطب إيمان.
عشان كده إحنا دايماً بنقول، واحد يقول لك أدرس علوم شرعية يعني أدرس القرآن، فبنقول له لا. علم ابني القرآن الأول؟ بنقول له لا، لما واحد بيسأل أعلم ابني الأول إيه؟ إيه أول حاجة الطفل بيتعلمها؟ اللغة والسلوك. يعني أنا أتعلم القرآن الأول ولا الإيمان الأول؟ الإيمان. حديث عبد الله بن عمر: «كنا نؤتى الإيمان قبل أن نؤتى القرآن، فإذا أوتينا القرآن ازددنا به إيماناً». يعني يعلموا إيه؟ تعلموا الأول الصدق وعدم الكذب والرأفة بالمسلمين وبر الوالدين واحترام الكبير، دي الأخلاقيات، ما هي دي الأوامر أصلاً الشرعية.
ما أنا اديه له أوامر شرعية؟ لا، أنت تعلمه السلوك، يعني هو يشوفها الأول، يشوفك أنت بتعمل كده الأول، ويشوف أمه بتعمل كده، ويشوف المجتمع بيعمل كده، خلاص لو شاف الصورتين تقول له إن الصورة دي ممنوعة والصورة دي مجازة، وتربطها له بصاحب الشريعة، بس هو غير مكلف، ما هو ده التدريب اللي هو التربية أو الإيمان. هو أصلاً غير مكلف عشان تخاطبه بالقرآن، يعني مثلاً طفل سنه خمس سنين ست سنين، قبل ما تحفظه القرآن علمه لغة عربية كويسة، وعلمه لغة عربية، بعد كده علمه شعر، بعد كده حفظه قرآن خلاص. ليه؟ لأن هو أصلاً مش مكلف، واثنين النص معجز، يعني هو مش لو تعلم القرآن مش هيبقى فصيح، يعني مش هيعرف يحاكي النص لأنه نص معجز ما بيتقال زيه، فتقول له شعر الأول يضبط الملكة ويعرف كلام الناس، بعد كده توريه كلام رب الناس يعرف إن ده مغاير لده، ده ما حدش بني آدم ما يعرفش يقوله.
تمام، فالجانب ده الإيماني لو ده مش موجود يبقى إحنا كل اللي قلناه ما لوش لازمة، اللي هو إيه؟ إن الأول أصلاً أنا بتحول لمسلم، ما إحنا كلنا مسلمين. السؤال الأولاني اللي هو إيه، يعني أنا قبل ما أتعلم علم شرعي أتعلم إيه؟ الأدب. ما هو قبل ما العقيدة جزء من علوم الشرعية، العقيدة بأي معنى؟ ما هو العقيدة ليها معنيين، المعنى اللي هو استقر في أذهاننا لينا فترة اللي هو علم العقيدة، ومش ده اللي إحنا بنتكلم عليه دلوقتي، اللي إحنا بنتكلم عليه اللي هو يساوي علم العقيدة اللي إحنا بنسميه علم الإيمان، اللي هو إيه الأعمال القلبية، أو مراد الله عز وجل منك مباشرة، اللي هو ده أي حد يعرفه، سواء عالم مش عالم، درس وما درس. ينفع واحد أمي أقول له إيه مراد الله عز وجل منه، اللي هو إيه المحرك الأساسي لأعماله، اللي هو إحنا بنسميها الصفات، يعني أنت هتتحرك وأنت، يعني لو أنا بدرس.
المهندس أيمن عبد الرحيم