دخولتسجيل الدخول

محاضرة الأسئلة الوجودية الكبرى

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلم الناس الخير محمد.

وبعد، فالمتأمل في أحوال بني آدم يجد أن همومهم ممكن تلخيصها في أحوال الأطفال الصغار. لما بيجي يتولد طفل في أي أسرة، بيكرر نفس الحلقة اللي عملها كل طفل اتولد من نسل آدم عليه السلام. الطفل أول ما بيولد ما بيعرفش يتكلم، بعد كده بيعلموه الكلام، بعد كده بيعلموه الأشياء، بعد كده بيغلط في نفس الغلطات، بعد كده بيمسك الحاجات السخنة، بعد كده بيلسع نفسه في المكواة، بعد كده بيقعد يبكي وقت كتير جدا عشان ينام لأسباب غير معروفة. هو نفس النموذج بتاع الطفل لما بيكبر، تقريباً بيستصحب كل هذه الخصال بس بحجم أكبر. إحنا مجموعة من الأطفال بس حصل لنا شوية أعراض الحرارة والشمس والتخمير وكبرنا كحجم، لكن هو هو نفس مشاكل الطفل الصغير.

زي مثلاً الأسئلة الوجودية الكبرى اللي بيسألها الطفل، نفس الأسئلة الوجودية الكبرى اللي بنسألها إحنا كبار. الطفل أول ما بيشوف كلب لأول مرة إيه رد فعله؟ مش عارف إيه ده، هو أول كائن يشوفه بعد بابا وماما، أنت عارف الصدمة إن في حد في الكون غير بابا وماما؟ فهو بيكتشف، والقناعة الداخلية عند الطفل إن الكائن ده أول مرة يظهر في الكون بالنسبة له. خلاص، بعد كده بندي له اسم، فبنقول له ده مثلاً كلب، بيشوف بعد كده قطة أو حصان فبيبقى بالنسبة له ده برضه كلب. بيشوف فرخة بنقول دي "كوكو"، فبيشوف قطة يقول كوكو برضه، ما فيش، خلاص.

الإنسان برضه لما بنكبر اللي بيسموه أحياناً "دهشة المعرفة"، يعني أول ما بيعرف معلومة بيفتكر إن المعلومة دي أول مرة تظهر في الكون، بيبقى عنده حالة، كل واحد بيقابله بيحاول يوريه إنجازه. زي مثلاً طالب طب أول ما بخش أول محاضرة، أو واحد بيفتح رواية بيقرأها ففيها مش تعريف الأكسجين مثلاً، تعريف الهواء الجوي اللي هو بيسموه دهشة المعرفة، يعني هي دي موجودة وما كانتش معانا في الكون؟ كانوا مخبيين عليا؟ أو واحد مثلاً طول عمره ما درس حاجة في الفقه، وبعد كده فوجئ بشكل عاجل حد قاله حكم فقهي، هو ده موجود في الدين؟ الدين بتاعنا أنا أعرف اللي هو ما يعرفش عنه حاجة بالمطلق؟ وكانوا مخبيين عني المعلومة دي؟ هو هو نفس الطفل بتاع كوكو الفرخة والكلب، بيتعامل مع الأشياء دي وهو إنسان.

ماشي لغاية ما بيجي الإنسان الخاص، إيه الإنسان الخاص ده؟ الإنسان اللي بيبدأ يسال أسئلة: أنا بعمل إيه هنا؟ فأنا عايز أشوف رسالة أتحرك بها. هو بيتصور استصحاباً للحالة اللي إحنا شرحناها أن ده جديد وأول مرة، تحس إنه قاعد مهتم، بالذات طالب الثانوية العامة، أواخر إعدادية لغاية أول سنتين في الكلية، أول ما تقابله تحسه أول إنسان مفكر ظهر في الكون، عنده أسئلة ملحة. هو متصور إن أول واحد يسأل هذه الأسئلة: ليه الشر في العالم ده؟ إيه القسوة؟ ليه المكروبص سعره زاد؟ الأسئلة ليه النظام السياسي اللي إحنا عايشين فيه شكله كده؟ ليه إحنا دولة مالهاش؟ دولة عظيمة وكده؟ يبدأ يسأل أسئلة على مناكل سياسية، فكرية، كونية، أحياناً إيمانية، بيبقى متصور إنه أول واحد طرح عليه هذا السؤال.

فالإنسان قاعدة هننطلق منها، إن الإنسان كائن ممل، لا يمل من تكرار نفس الأسئلة ونفس الأخطاء، هي هي ونفس الأسئلة اللي اتسألت من آلاف السنين ومدونة مكتوبة في كتب. المشكلة إنه ليه ما بيقرأ كتب اللي اتكتبت كده؟ ليه ما يعرفش إن ده مكتوب؟ هو الجديد بقى، الطفل ما بيتعلمش أبداً، طفل أول ما بيشوف كلب بيقولك: آه، مش هو ده الكلب الناس كلها عارفاه قبلي؟ لا، هو بيشوفه بيحس إنه أول مرة يكتشف هذا الكائن، مش إنه بيقرأ نفس الترتيب، ونفس ده في الأسئلة الكبيرة. كتير جداً مننا في عمر معين، فترة زمنية معينة، بيبدأ يسأل نفسه أسئلة: هو إحنا المفروض نعمل إيه؟ أنا دلوقتي الدين اللي أنا بتبعه ده صحيح؟ وتفعيله في الواقع يبقى إزاي؟ هذه الأسئلة ينطبق عليها الشرط اللي قلناه إن الأسئلة دي مش جديدة.

الأسئلة دي إجابتها رحمة للناس. الله عز وجل أرسل الرسل دي رحمة، عشان كده رب العزة يقول في حق محمد صلى الله عليه وسلم، وده ينطبق على بقية الرسل، لأن محمد صلى الله عليه وسلم ليس بدعاً من الرسل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]. طب رحمة من إيه؟ يرحمهم من فكرة الأسئلة اللي مالهاش لزوم. يعني الإنسان لو سيبناه لوحده كده في جزيرة ونشأ ما فيش أب أو أم، كم التراكم المعرفي المهول بتاع من أول أسماء الأشياء وإن ده كلب ودي قطة ولا كوكو ومش عارف كل ده، مش هيبقى عز. فالله عز وجل رحمة بهؤلاء الناس إن هم ما يكرروا نفس الأسئلة أو مش ما يكررها، هم هيكرروا عشان نبقى واضحين، عشان ما يتصوروا إن الأسئلة دي جديدة. فأرسل الرسل، وكل الرسل بتقول نفس الحاجة، ده يدل إن الإنسان هيسأل أسئلة سهلة.

ما هو عشان كده في القرآن، القارئ في القرآن أحياناً لو واحد أول مرة تعدي عليه سور معينة بيحس إن الصورة كلها متكررة، يعني هو رسول ورا رسول، رسول راح لناس قال لهم حاجة، الصفحة اللي بعدها تلات أربع خمس رسل في نفس الصفحة بيقولوا نفس الكلام، والناس بتقول نفس الكلام. طب ليه؟ إحنا قلنا من الأول إن الإنسان بيكرر نفس الأسئلة، هو كائن ممل، والرسالة المطلوبة منه هي واحدة. الغريب إنه ما فيش جديد، لا جديد تحت الشمس. الرسالة مراد الله عز وجل من الناس واحد، الرسالة لكل الناس واحدة، ما فيش جديد. هي دي مفاجأة، عشان كده مثلاً في سورة الحج يقول الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ [المؤمنون: 23-24]. طيب ده حوار، هو بيقول لهم كلام وهم بيردوا نفس الكلام، بيقولوا: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: 24].

بعد كده بتنتهي قصة سيدنا نوح في السورة، وبعد كده الله عز وجل ثم يقول: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ [المؤمنون: 31]. في ناس تانية جت أهو، الناس التانية هتقول إيه؟ نفس الكلام. طب والرسل هيقولوا نفس الكلام؟ هو ما فيش جديد. ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ * فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [المؤمنون: 31-32]. طب ما هو ده اللي متقال في الصفحة اللي قبلها، نفس الكلام، هو ما فيش جديد، يعني هي ما فيش اختراع، هو هو اعبدوا الله، هي دي الرسالة، هي دي الرسالة، في حاجة تانية؟ ما فيش حاجة تانية. طب هم قالوا إيه؟ هيقولوا كلام جديد؟ ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ [المؤمنون: 33]. طب إيه ده؟ ما هو نفس الكلام اللي قالوه.

حتى الله عز وجل بعد كده أحياناً يضمن، كل الآيات يقول: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾، يعني اللي أنا هقوله بعد كده إيه؟ مئات الآلاف، وبالفعل الله عز وجل أرسل أكثر من مائة ألف رسول، 124 ألف رسول للأمم، كل رسول قال إيه؟ نموذج من اللي اتقال لنا في القرآن، قال لهم نفس الكلام، وفي الغالب هم قالوا إيه نفس الشيء. طب إحنا ليه جاب لنا أمثلة بس؟ القرآن كله بالنبي صلى الله عليه وسلم هم 25 رسول، طب والباقي 124 ألف؟ قالوا إيه؟ نفس الكلام. طب والناس جاوبت عليهم إيه؟ نفس الإجابة. عشان كده رب العزة يقول: ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ [المؤمنون: 81]. هم ما قالوش حاجة جديدة، لا ما قالوش حاجة جديدة، معظمهم كفروا، معظمهم كفر، طب والرسل قالت نفس الكلام؟ آه ما قالوش أي حاجة جديدة، ما قالوش ولا حاجة جديدة.

فدي أول نقطة نبدأ ننطلق منها، إن الإنسان في تعريفه نقطة متفردة في الزمان والمكان. كل إنسان، يعني حضرتك نقطة متفردة في الزمان والمكان، الأستاذة نقطة متفردة في الزمان والمكان، أخونا نقطة، يعني إيه نقطة متفردة في الزمان والمكان؟ يعني هذه النقطة لن تتكرر، وما حصلش ومش هتحصل، هي مرادة، أنت نقطة متفردة في الزمان وفي المكان. طيب النقطة المتفردة في الزمان والمكان في أي جديد بالنسبة لك عن أي حد تاني؟ رحمة الله عز وجل للناس إنهم.

النقطة المتفردة في الزمان والمكان لو سيبنا كل الاحتمالات الممكنة، كل الاحتمالات الممكنة دي امتحان احتمالات لا نهائية. يعني أنا المفروض مني، المفروض أؤمن بإيه؟ يعني العالم فيه آلاف الديانات، آلاف الديانات، الهند لوحدها تقريباً فيها 750 ديانة، 750 ديانة بـ 750 رب وإله مختلف، اللي بيعبد ثيران، واللي بيعبد أرانب، واللي بيعبد آلهة تانية، واللي بيعبد بني آدمين بيقول ده ربنا متجسد وهكذا. كل هذه الديانات وكل هذه الطرق بتعطي لأصحابها رسالة، بتقول له أنت عايش عشان كذا. في ناس كتير ليها تجارب في التنقل ما بين الديانات، في قس إندونيسي مشهور كان يتنقل من كذا ديانة، كذا ملة داخل المسيحية، ثم انتقل للبوذية وبعض الديانات الوثنية الشرقية القديمة في آسيا، وفي الصين والهند وكده، وبعد كده في آخر أمره قال إلى الإسلام والحمد لله.

فيقول الرجل، أنا مثلاً قابلت ديانة، ملة من الملل، يعني الراجل بيقوله إحنا هنروح فين بعد هذه الحياة؟ فقال: خلاص الناس دي كلها أرواحها هتفنى، والأرواح الشريرة هتروح في حتة، والأرواح الخيرة هتروح في حتة، كلام يدي معنى لهذه الحياة، رسالة إن أنا أقعد في الحياة دي مظبوط عشان مع الأرواح السليمة، والأرواح التانية تتكل على الله تروح في حتة تانية، يعني في مبرر إن أنا أعيش هذه الحياة بكل هذا السخف اللي إحنا عايشينه. طب فقال له الكفار: يعني الأرواح الشريرة دي هتروح فين؟ فقاله: لا دي هتفنى، هتختفي. طب والأرواح.

عايزين نخش في الفقرة الممتعة بقى، يعني أنا بقيت قعدت فترة كنت طول عمري ملتزم وبتاع، قال له: لا خلاص، المشكلة إن هم 124 ألف واحد هم اللي هيخشوا الجنة في جنة، تتصور؟ قال له: دول خلصوا الكوتة خلاص، يعني أنا مش هيدخلوني معاهم؟ طب وأنا هعمل إيه؟ فقال: لا الأرواح الطيبة بتتجمع في ميدان كده بتعيش في حالة سلام وخلاص، يعني حتى كمان أرواح يعني مش أجساد وأكل وشرب كذا، يعني ما فيش أي متع حسية جسدية، ما فيش أي كده. فالمهم هذا التصور كان يبدو إنه شكله يقترب من الكوميدي شوية، وده حقيقي اللي أنا بقوله ده فعلاً في تصور مللي كده أو ديانة كده، لكن في الآخر الراجل لما أنت تقول له: أنت ما بتعملش حاجة غلط ليه؟ ليه ما تأذي جارك؟ ليه ما بتسرق؟ ليه مش عارف؟ مانع نفسك من حاجات بس، يقول لك: لأن أنا عايز، في رسالة ما تخليه عايش.

فالإسلام، الإسلام اللي هو رحمة الله عز وجل للناس التي أرسل بها محمد صلى الله عليه وسلم، بيحاول يخلي الإنسان يجاوب على الأسئلة دي عشان يختصر عليه الوقت والمجهود وكذا. فإنت بتبقى، الله عز وجل رحمة بيعرفك بالحقائق الأساسية اللي إنت ممكن تشغل وقتك كله اللي هو محدود جداً على في الحياة يعني في هذه الأسئلة وما تستوفيها، فبيقول لك: خد بقى الحقائق، ابدأ بالحقائق المسلمات، اللي هو الدور اللي بيعمله الأب والأم مع الطفل، الأب والأم بيعملوا إيه مع الطفل؟ بيقول: ما تحطش إيدك على المكواة عشان هتتلسع، بيقولوا له مسلمات عشان يوفروا عليه.

تخيلوا الطفل ده سابوه، سابوه يعني إيه؟ يعني يحط إيده في المروحة، عارفين، عارفين الطفل؟ إحنا دايماً بنتساءل الطفل ليه أحمق كده؟ ليه تعبنا معاه؟ هو ما عندوش أي تعريفات للكون، ما يعرفش دي بتعمل إيه، ما يعرفش يعني إيه سخن، ما يعرفش يعني إيه بارد، ما يعرفش يعني إيه ألم، ما يعرفش يعني كل ده لسه بيكتشف من الأول.

فالأم والأب يعملان هذا الدور؛ ولذلك حتى الله عز وجل دائمًا يقرن الأب والأم في القرآن به سبحانه، يعني التوحيد وبر الوالدين. وكان ولله المثل الأعلى فضل الأب والأم على الإنسان في الرحمة؛ الرحمة التي هو فيها وهو في حالة صفر معرفة. أنت أبواك هما اللذان يرحمانك، ولذلك دائمًا النبي صلى الله عليه وسلم في حق الأم مشهور جدًا، يعني الأم لا أستطيع أن أكافئها بأي شيء.

طيب الأب؟ فقال له واحد للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أنا أعمل إيه لأبويا؟ يعني هو كأنه منفي، مش عارف، قال له: كده نبقى خلصانين؟ يعني ما لوش حاجة عندي؟ يعني ما يذلنيش بقى أنا ربيتك، لا يا حد خلاص حسابك واصل. فقال له: إيه يعني أنا أعمل إيه لأبويا عشان يبقى كده احنا خلصنا؟ النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «أن تجده في الرق فتعتبر أمك». ماما دي حاجة لوحدها، لا، أبوك لوحده وكأنه وجدك رقيقًا عبدًا، يعني أنت أصلاً طالع أكلك وشربك ومش عارف إيه، أنت كان مطلوب من أول ولادتك أن تصرف على نفسك وتدفع عن نفسك الأذى، فكأنه بعد يعني الأب وجدك رقيقًا فأعتق.

فالأب والأم اثنان مع بعض يمثلان كأنه امتداد لرحمة الله عز وجل، بل هو نص حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنها جزء من الرحمة، ورحمة الله عز وجل يترحم بها الناس، رحمة الأم التي تكف بالصغير، والفرس الذي يرفع حافره عن الصغير، وكذا برحمة الله عز وجل التي وضعها في الناس يترحمون بينهم حتى يلقوه يوم القيامة.

فالرسالة تفعل ماذا؟ توفر على الإنسان الأسئلة الكلية: من أنت؟ ما هذا الكون الذي أنت تعيش فيه؟ من هو الخالق؟ الخالق هذا مراده منك إيه؟ ما الذي بعد هذه الحياة القصيرة جدًا التي أنت تأكدت أنها قصيرة بسبب تراكم الفطرة البشرية، لا أحد مخلد، لا أحد رأى حدًا عاش فترة طويلة أكثر من حد معين. يعني واحد يقول لك حاليًا في العالم في واحد عمره 110 سنة، تخيل! يعني نحن كلنا عارفين أن الوقت محدود جدًا، فالوقت هذا لا يسمح أبدًا بتساؤلات مفتوحة.

فالله عز وجل أعطانا الرحمة، هذه الرحمة تأخذها ما تأخذهاش، قلنا: اهتديتم منها جميعًا، ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾ [طه: 123]. فأنت مخير أن تأخذ هذه الرحمة، أولًا لو ما أخذتهاش ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه: 124]، هو أنت الذي ستتعب، لكن هذه الرحمة موجودة لك عشان تقصر عليك المسافات؛ يجاوب لك على الأسئلة الكبرى كلها، إجابات سريعة وإجابات حقيقية، وهي الإجابات الوحيدة الحقيقية. يعني حقيقة الكون هي التي أخبر عنها الله عز وجل فقط، كل الحقائق ذائفة، ولا تصور بعض الناس أن مثلاً العلوم الطبيعية تبني أحيانًا في كل العصور تصورًا عن الكون، بعد 100 سنة أو 200 سنة يكتشفون ويتاكدون أن هذا التصور زائف تمامًا، تصورنا عن الفلك وتصورنا عن المواد وعن الغازات وعن الكيمياء والفيزياء، وبتاع.

واحد يقول لك: لا بس العصر الحديث، لا ما هو ده من الملل اللي في الإنسان، هو كائن ممل، كل عصر يتصور: لا، إحنا ما حصلنا قبل كده. هو من ناحية دي ما حصلش، بس هو نفس مكون الجهل الإنساني الذي يتصور أننا وصلنا.

لدرجة أن سنة 1800 وحاجة كانت اللجنة أو الجمعية المسؤولة عن براءة الاختراع في بريطانيا أو حاجة زي كده، أو الجمعية الملكية قالوا: إحنا نقفل الجمعية، لأنه لا يوجد حاجة ثانية ممكن نخترعها، كل الحاجات المهمة اخترعناها. الراجل ده جديد؟ لا، هو ده التصور الإنساني، دائمًا الإنسان يتصور أنه تم المعرفة، تم العلم، لأنه جهول. هو حقيقته، رب العزة من الحقائق التي يوفر علينا الوقت في القرآن رحمة بنا أننا الأصل في المكون فينا في الجهل، فأنا أتصور أنني مادام لا أعرف الشيء، مادام مش موجود، يبقى هو مش موجود، أنا مش قادر أتخيلها أصلاً، يعني أنا لسه ما شفتهاش فهي مش موجودة.

فالإنسان رب العزة يقول له: حقيقة الكون كذا، حقيقتك أنت كذا، حقيقة الحياة التي ستعيشها بعد هذه الحياة كذا، المطلوب منك كذا، رسالته المفروض تعملها 1، 2، 3، 4، كده أوفر عليك كل هذا الجهل المظلم. الذي يبقى منك تعمله أنك تطبق هذا.

واحد يقول لك: طيب الكلام ده آخر رسالة بعثت متى؟ ما نحن أيضًا لسه في الجهل، إحنا لسه بنكتشف برضه الحقائق المسلمة التي هي موجودة من قبل ما يتولد بـ1000 سنة و1500 سنة. متى الإنسان يفهم أن الله عز وجل بعث رسلًا وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم؟ لما يبدأ الطفل الذي نسميه الطفل المدرك، الذي هو قبل البلوغ بس مدرك، عارف أن في نبي وبدأت مجموعة من التصورات الأساسية من الدين نحن ألقيناها له، فيكون تصورًا عن الملائكة والغيب وعن الله عز وجل وعن الرسل وعن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه آخر الرسل، فهو يتصور الفكرة دي متى؟ في مرحلة الإدراك. بعد كده في مرحلة البلوغ يبدأ يتعامل تعامل أنه يعرف أن الرسالة هذه مخاطبة له، فنحن كنا في مقام الجهل الأول.

هو آخر رسالة بعثت متى؟ عشان بس نبقى عارفين هو محمد صلى الله عليه وسلم. طيب محمد هذا جاء بشيء جديد لم تأتِ به الرسل؟ لا، في الأصل المطلوب لا، ولا شيء جديد. هو هو نفس المطلوب من الناس من لدن آدم حتى الآن، هو محمد صلى الله عليه وسلم بلغه، ممكن يكون الاختلاف شرائع، الشرائع يعني الكيفية التي تعبد الله عز وجل بها الناس في هذا العصر، هذا الجديد، هذا الذي ممكن يكون جديدًا، بس يعني الصيام، الأمم التي قبلنا أكيد أمرت بالصيام، ده بنص القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: 183]. مش جديد، هي هي الرسالة.

طيب الصيام ممكن تكون هيئته مختلفة؟ آه، قطعًا ممكن آه. طيب الصلاة؟ لا، أكيد الصلاة هيئتها مختلفة، في حاجات تشترك وحاجات تختلف، وهكذا الشرائع. لكن الثابت المطلب الأساسي أو مراد الله عز وجل أن يعبد الناس الله عز وجل وحده لا شريك له، ده المطلب الأساسي، أنه لا محيد عنه، وأنه يتلقوا من هذا الرسول الذي هو في عصرهم في النقطة المتفردة في الزمان، وكان التعليم الذي سيقولها لهم وينفذونها، بس كده؟ بس كده.

إيه بقى التعليم ده الذي ممكن يكون جديدًا؟ إلا في حالة محمد صلى الله عليه وسلم، ليه؟ لأن محمدًا ما فيش نبي بعده، فخلاص هو التعليم التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم هي التي ثابتة إلى يوم القيامة، فما حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم الدين، وما أحله الله عز وجل ورسوله فهو حلال إلى يوم الدين. أنا بقى وظيفتي أن أحاول اكتشف هذه الرسالة وأسير بها.

طيب أنا كمسلم، خلينا في النقطة بتاعتنا، نحن كمسلمين في القرن 21، عايز... الوقت خلاص، أنا كذا معظمنا أدرك، إن لم يكن كلنا، مادام كلنا كبار بالغين، يعني كلنا أدرك حقيقة الحياة، كلنا أدرك أن عمره محدود، كلنا أدرك أن في آخرة، كلنا أدرك أن في إله، كلنا أدرك أن في رسالة، مش لازم يكون عرف تفاصيلها، دي هي بقى المشكلة. فهو مطلوب يعمل إيه؟ شوف بقى الرسالة إيه تفاصيلها، وشوف هو المطلوب يعمل منه إيه في الوقت المحدود ده الذي هو مش عارف يخلص إيه. خلاص؟

طيب أنا خلاص، أنا دلوقتي فهمت أن في رسالة، ورسالة خاتمة، وأنا دلوقتي عايش في هذا القرن، أعمل إيه؟ هنا بقى جزء من خصائص الرسالة، يعني هي الرسالة التي أنا أعيش فيها كان فيها شوية حقائق عن الكون وعن الإله وعن الرسول وعن طبيعتك أنت وطبيعة نفسك وكذا، وعن طبيعة الرسالة نفسها، هذه نفسها جزء من المحمول جوه الرسالة.

واحد: أن هذه الرسالة، المطلب من الناس أمر يسير جدًا، ده جزء من خصائص الرسالة، جزء من خصائص الرسالة أننا الله عز وجل لما أنزل دين رسالة محمد صلى الله عليه وسلم رفع الحرج فيها، يعني قول الله عز وجل: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]. يعني نحن هذه الأمة ليس عليها حرج قط في الديانة، فأنا مش ممكن ربنا يكلفني بشيء وأستشعر به حرجًا.

واحد يقول لك إيه: بس أنا ممكن أعمل حاجة تعبان فيها، حاجة لا، يبقى ده مش اللي أنت تحس به ده الكلفة. الواحد لو قاعد ووقف، لو وقف حس أنه تكلف شيئًا زيادة عن الجلوس أو القعود، لا دي الكلفة التي هو أنك تكلفت شيئًا حاجة إضافية، لا، ودي متحملة ومش هو ده الحرج، الحرج ده حاجة ثانية، فالحرج مرفوع.

اثنين: الشريعة يسيرة، يسيرة يعني إيه؟ يعني مش ممكن بعد ما أقول لك الرسالة تتخض، يعني مش ممكن بعد ما أقول لك إيه المطلوب منك: إيه ده؟ كل ده؟ لا صعب، لا مستحيل، ليه بقى؟ لأن طبيعة التكليف، طبيعة الرسالة نفسها أن هي غاية في التيسير، تصلح لكل إنسان في كل زمان وفي كل مكان حتى قيام الساعة، يعني من أول البعثة.

إزاي الله عز وجل يقول للناس واحد أنه غني؟ غني يعني إيه؟ يعني غني عنهم، يعني هم ما يقدروش يفيدوه في حاجة، فكل التكليفات التي يكلفهم بها لن تفيد الله عز وجل -حاشاه- لن تفيد الله عز وجل، الغني يعني مش عايز حاجة من الناس. أم يامر الناس بهذه العبادات التي هي في فحوى الرسالة ليه؟ عشان هم يمشوا. هو أنت ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾ هو يقول لك هات خروف واذبحه سمي عليه واذبحه، ليه؟ فواحد يقول لك: ممكن الله عز وجل يكون يستفيد -حاشاه- من ده؟ لا، فالله عز وجل قال: ﴿وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾ [الحج: 37]، التي هي العبادة، أنا عايزك تتعبد. طيب لو تعبدني أدخلك الجنة، بس كده؟ بس كده.

طيب كم العبادات؟ بما أننا كل عصر العصور يزيد التكني، يعني إحنا لازم الحجة تبقى تقاس، عشان كده الناس مثلاً حاليًا زمان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لواحد: اذكر الله عز وجل، فالراجل يقول له إيه، حديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول له: يا رسول الله، كم أجعل لك من صلاتي؟ فالنبي قال له بالنسبة، يعني ما قالوش عدد، قال له بالنسبة، يعني قال له: أجعل لك الربع؟ النصف؟ الصلاة كلها؟ بس ما قالوش الكام.

نحن حاليًا لما بنيجي نذكر، عصر الحجة تلاقي الناس جايبة سبحة إلكتروني، يعني افتح فولدر: آه حط 100، حسب، حط 50 كمان، و100 الله أكبر، خلاص. إحساس التكميم هذا يزيد لأسباب يمكن المعارف العلمية تؤثر في هذا قليلًا، الذي هو كم؟ عشان كده معظم الأحاديث مروية عن الصحابة، وبالذات الصحابة عشان كانوا عربًا، والعرب فلسفة اللغة تجعلهم يتعاملون مع الأرقام بقدر من اللي هو موجود حتى الآن عندنا في العامية، اللي هو بالبركة. يعني نحن في العامية ما عندناش أي رقم محدد: هقابلك بعد خمس دقائق، استفدنا حاجة؟ كده ما فيش حاجة. كلمتك إمبارح 100 مرة، أنت عملت الحركة دي 100 مرة قبل كده وقلت لك ما تعملهاش وهأفعل بكذا لو عملتها، كل الأرقام التي أنا قلتها هذه كلها غير معبرة عن أي شيء، وهذه الغرابة، هذه فلسفة اللغة العربية.

العرب الفصحاء -يعني النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة- كانوا يتكلمون بهذا القدر من اللي هو نحن نسميها حاليًا المنطق العائم، الذي هو مش بدقة. حديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الصيام، لما واحد من الصحابة رأى رؤيا أن في واحد مات شهيدًا وفي واحد مات قاعد سنة بعد الذي مات شهيدًا هذا، وبعد كذا مات، فشاف الذي مات الشهيد بعد سنة من الشهيد هذا دخل الجنة قبل الشهيد، والشهيد يعني أجر الشهادة، يعني كأن النصوص التي موجودة في القرآن والسنة تذهب لأجر الجهاد في سبيل الله والشهادة.

فالرجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، بيقول له: إزاي الراجل الذي ما مات شهيدًا يدخل قبل الشهيد الجنة؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له إيه: «ألم يصم رمضان؟» «ألم يصلِ 6000 ركعة؟» فمعلوم أي حد، إحنا دلوقتي لو عدينا عدد الفروض في اليوم وضربناه في 365 يوم ما يطلعوش 6000 أبدًا، يطلعوا 6000 مكسور، لكن على عادة العرب في الكلام يقول له: 6000، يعني 6000 وحاجة، زي حديث أحرف القرآن: «أنزل القرآن على سبعة أحرف».

الأحرف السبعة ليست سبعة، ليس سبعة هو الرقم المراد، وإنما هي كذا قراءة وكذا حرف. الرقم ده مش مراد، وعشان كده النص القرآني أو النص النبوي لو الرقم مراد، يعني ده رقم مانع؛ وعشان كده إحنا لما بنيجي نكتب شيكات، طبعاً إحنا لو هنكتب شيكات باللي إحنا بنقوله ده؛ لا، يعني عليه 500 جنيه؛ لا، هيطلعوا 700 بكسور، فالدنيا فتلاقيه إيه؟ أي تعاملات رقمية بنكتبها بطريقة تانية، يا إما بنكتبها بأرقام وبعد كده بنعمل إيه؟ بكتبها كمان بالعربي بالحروف وبعد كده "وفقط لا غير"، عشان الحركات اللي إحنا بنعملها في المواعيد والتعاملات، كل ده ما يتعملش في الفلوس؛ ما الفلوس الموضوع حق وحق.

وعشان كده في القرآن رب العزة لما يطلب من الناس طلباً في رقم يقول لهم إيه؟ يقول لهم إن الرقم ده مقصود؛ ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: 196]. ليه؟ لو واحد قلت له ثلاثة هنا وسبعة هنا، العربي هيفهم إيه؟ إن هنا شوية وهنا شوية، وإن الشوية دول أكتر من الشوية الأولانيين، بس لكن لما قال له "تلك عشرة"، يبقوا إيه؟ 10، 10، 10 مش مش ثلاثة، يعني خلاص كده. فإحنا محاولات التكميم دي في التاريخ المعاصر؛ إحنا عايزين إيه؟ أعمل قد إيه عشان أدخل فين في الجنة؟ وكأنه بيحجز فندق، خلاص، لكن النصوص الأصلية بتاع السنة والقرآن تلاقيها إيه؟ فيها قدر من اليسر؛ يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول إيه: «من تقبلت منه حسنة دخل الجنة»؛ سهلة، أنت تقبلت منه حسنة دخل الجنة، حسنة واحدة، حسنة واحدة.

طيب، حديث النبي صلى الله عليه وسلم، واحد جه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وصمت رمضان، وحججت البيت إن استطعت إليه سبيلاً؛ فأين أنا؟ هعمل دول، دول هم إيه اللي قالهم دول؟ دول الفرائض، خلاص، ممكن أي إنسان مننا في الغالب اللي قاعد، في الغالب ممكن يعمل اثنين بس والباقي ما يقدرش؛ يعني الزكاة ما أظنش اليومين دول مش هنقدر، عشان توصل للنصاب، لا ما أظنش، لكن الشاهد يعني ممكن واحد يعيش ويموت وما أداش الزكاة بسبب إيه؟ بسبب الظرف الاقتصادي، مش أنا مش عاجباني العبادة، هو الفرض مش هتجيبه، لأن أنت لما تجمع الحول السنة دي، السنة الجاية هتلاقي تقدرهم بالذهب، الحمد لله، يعني الموضوع فيه سعة؛ فإنت ممكن مش هتزكي، ومش هتلحق تحج، بس هتنوي طبعاً إن أنت لو جات لك فلوس هتزكي، ولو جت لك فلوس برضه هتحج، فإنت مش هتحج ومش هتزكي، هيتبقى لك إيه؟ الشهادة دي يسيرة جداً، والصلاة برضه ميسرة، والصيام ممكن واحد مريض أو ما يقدرش، وهكذا.

فالقصد أن فرائض الإسلام الأساسية هي دي، فالراجل لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم، قال له إيه؟ قال له: فأين أنا لو أنا عملت دول؟ فالنبي قال له إيه؟ قال له: «مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقاً»؛ يعني أنا مش هعمل أي إضافات؟ مفيش أي حركات إضافية؟ لا، هم دول، حديث ذو الضفيرتين، العرب كانوا رجالاً كانوا شعورهم أقرب للنعومة شوية، فكانوا بيطولوا شعورهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم حتى كان شعره أحياناً يصل للكتف، ولو قصره يوصل لغاية ودنه أو كده، فالراجل ده عامل ضفيرة، ضفيرتين كهيئة العرب وراجل خلاص، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم، قاله: أنت رسول؟ قال له: آه، هو بيتأكد الأول، إيه موضوع الرسالة؟ الرسالة دي مرعوة، أنت رسول؟ آه، أنت رسول ربنا بعتك بحاجة لنا؟ قال له: آه، قال له: ربنا أراد إيه؟ قال له: أنت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، الصلاة، قال له: الأركان، فقال له: في حاجة تاني في أزيد من كدة؟ فالنبي قال له: لا، مفيش حاجة تانية، فروض يعني دي الواجبات اللي ربنا هيسألك عليها، أي حاجة تانية هتعملها إضافي، أي حاجة، لكن دول بس اللي عملتهم، لا دول الأساسي، فقاله: خلاص مش هعمل أزيد من كده، فالنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور جداً قال إيه: «أفلح -ذو الضفيرتين- إن صدق»، «أفلح إن صدق»، كل قراءات مختلفة، الشاهد أنه لو عمل دول بس برضه هيخش الجنة، خلاص كده.

طيب، أنا ممكن أعمل رسالة بقى في التاريخ المعاصر، أعمل إيه؟ أختار أي نقطة من النقط اللي ممكن تعمل منها حسنة واحدة إضافة للفرائض وتخش الجنة؛ بس كده؟ بس كده، يعني إيه واحد يقولك إيه الجنة ملك! الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم بتاع أقل رجل، أقل نعيم أهل الجنة، آخر واحد يخش الجنة ملكه عشرة أضعاف ملوك الأرض! أنت حالياً لو قالولك يعني شقة فيها تكييف ملك، يبقى إنت بتحس إن إنت إيه، وعصير البرتقال كمان يا سلام، يبقى كدة حاجة عظيمة جداً، لا بيقولك عشرة أضعاف ملك الأرض، ملوك الأرض، فده ده أدنى نعيم في الجنة. طيب هتعمله إزاي؟ ده أساسيات، وأي حاجة تانية، الأساسيات بس من غير أي حاجة تانية برضه تدخل الجنة.

يعني أنا إيه؟ هصلي الفروض بس، فرائض، والصيام بس، ده طيب عايز أخش الجنة بدرجة عالية؟ أي حاجة برضه بسيطة تدخلك الجنة، يعني إيه بر الوالدين يدخلك الجنة، واحد يعني أعمل إيه؟ تطيع أبوك وأمك بس هو ده بس؟ آه، تخش الجنة، في الجنة أعلى درجات الجنة على الإطلاق، الجنة ليها ثمان أبواب، في باب بر الوالدين، في باب الصيام، في باب الجهاد، في باب الصلاة، في باب صلاة الضحى، صلي الضحى تخش من الجنة، وبرضه في مرتبة اللي هي صلاة الأوابين، صلاة الأنبياء، خلاص الضحى يعني أصلي ركعتين أو أربعة أو ثمانية، كدة حاجة كويسة كويسة. طيب أمال إحنا تعبانين ليه؟ يعني فين المشكلة؟ المشكلة الأساسية الأولى اللي هو فكرة الإنسان كائن ممل، إن هو إيه؟ إن هو ما بيكلف خاطره إنه يعرف تفاصيل الرسالة، فبيتعب الرسالة، وبيثبت، وبيقعد يقولك بس ده كتير وده مجهد وبتاع، طب مصلح الكون إزاي؟ الإجابة الأولانية إن أنت مش مطلوب منك ده، يعني أنت المطلوب منك عبادة الله عز وجل فقط، بس آه، لو عملت دول تخش الجنة آه، طب أمال الباقي إيه؟

هنا بقى ننتقل لخطوة تانية، أنت بقى أنت شخصياً، كل واحد بما إنه نقطة متفردة في الزمان والمكان ليه تعامل عام، اللي هو تشمله كل النصوص العامة اللي إحنا قلناها دي، وتعامل خاص، التعامل الخاص ده أنت مين، أنت مين؟ ده هيضيف بند أو بندين أو ثلاثة في الرسالة الشخصية بتاعتي، يعني أنا لو قلت أنا لو لقيت النبي صلى الله عليه وسلم كنت مكان ذو الضفيرتين وقلت له إن أنا هعمل واحد اتنين ثلاثة، فقال لي أنت لو صليت وصمت وبتاع ما عملتش ولا حاجة إضافية، ولا حاجة يا إخواننا، يعني ولا حاجة ولا حاجة إضافية، هخش الجنة، وهخش الجنة في الحديث الأولاني مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، يعني الموضوع كويس الحمد لله، وتمام، زي كده.

فين بقى الإضافة في كل رسالة؟ إن أنت كل واحد فينا واخد، الله عز وجل أداله أدوات وإمكانات مختلفة عن الشخص اللي جنبه، خلاص كده، فمثلاً لو النساء والرجال، النساء مش مطلوب منهم إنهم يجاهدوا الجهاد اللي هو متعين، حتى الجهاد في جهاد تاني لا يجب على الرجال، لو توجب، مش يتوجب عليهم، فده إيه سبب الاختلاف برغم أنه هي نفس الرسالة وكذا، ده هنا اختلاف شخصي، لأن الرجال جملة الرجال مختلفين عن جملة النساء في هذه، خلاص كده دي نقطة، أو النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم نقطة متفردة في زمان ومكان، سيدنا بلال لما شافوا السيدة عائشة شافت، حديث عائشة إن لما شافوا النبي صلى الله عليه وسلم قام حتى التفطر، خدمات، يعني بيقوم الليل قيام شديد جداً لدرجة إن رجليه كأنه كأنه تورمت، السيدة عائشة بتقول النبي يا إخواننا بعث وهو عنده 40، هاجر وعنده 53 سنة، هاجر، يعني لسه ما بدأش جهاد، يعني الجهاد لم يشرع إلا بعد الهجرة، يعني بدأ قتال وهو عنده 53 سنة، توفي وعنده 63 سنة، كل اللي أنا بقوله ده بالهجري يعني بالميلادي النبي صلى الله عليه وسلم توفي عنده 61 سنة، وهاجر وهو يعني نقصوا طرحه مش 13 و10 و3، ده كلها بالهجري مش بالميلادي، اللي هو أقل من الميلادي خلاص.

فالسيدة عائشة بتقول قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني النبي كان غزى كل الغزوات وأصيب، حصل له كل الإصابات البدنية اللي حصلت له في الغزوات، وكبر سن 63 سنة، لما كان يقوم الليل كان يقعد، ودي رخصة لكل الأمة في النوافل، عايز يقعد يقعد وهو صحيح يقدر، يعني في التراويح هات كرسي واقعد وأنت شاب عايز تعمل كدة، اعمل كدة، بنت عايزة تعمل كدة تعمل كدة، ده من التيسير العام في الأمة رفع الحرج، بس النوافل ينفع عادي يعمل كدة يعمل كدة، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان إيه يقعد ويقرأ، زي عائشة بتقول إيه، لما خلاص يبقى باقي له 50 آية، يقوم لما يبقى له 50 آية، 50 آية يعني والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ قراءة مسترسلة يقف على كل رأس آية، وكان يدعو في مقام الدعاء، ويستغفر إذا كان المقام استغفار وكذا، يعني إيه الخطاب؟ يعني الآية بتكون فيها حمد يحمد، شكر يشكر، سجود يسجد، استغفار يستغفر، دعاء يدعو وهكذا، فكان طبعاً حتى 50 آية مش بقراءة أي حد مننا، قراءة طويلة محققة كذا، ده لما يكون لما كان تعب لما كدة تعب وهو كبير في السن وهكذا.

خلاص، فليه بيعمل كده؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ما هو عارف الرسالة، ده هو اللي أتى بالرسالة وهو عارف، ده خصيصة بقى ليه إن هو قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهو عارف إن هو خير خلق الله عز وجل، ولا فخر كما قال عن نفسه، قال أنا إيه سيد ولد آدم ولا فخر، طيب هو عارف ده كله، بيعمل ده ليه بقى؟ دي إضافة على الرسالة بالنسبة له بالنسبة لمحمد، محمد صلى الله عليه وسلم، إيه بقى الإضافة؟ إن هو عبد شكور، هو في أعلى درجة في العبودية النبي صلى الله عليه وسلم، أعلى درجة في العبودية، فهو العبد الشكور، ده من أعلى درجات العبودية، فالعبد الشكور هو ربنا أنعم عليه ده كله فهو بيشكر الله عز وجل بس على النعمة، فده مقام الشكر.

خلاص، واحد رب العزة أداله قوة بدنية أو قوة ذهنية، أداله فرط ذكاء، فأكيد واحد ربنا خلقه متوسط الذكاء أو أدنى من متوسط الذكاء، أدنى من متوسط الذكاء ده لما يخش الجنة يخش فين؟ في الحاجات اللي هيعملها، يعني لو أقام الفرائض ومش عارف إيه، الحاجات اللي في قدراته هيخش مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن... يعني دي رسالته بس، يرسل مش هيعمل أي حاجة إضافية، مش هيعمل ولا حاجة إضافية، مثاله مثال الراجل اللي هو إيه كل ما قدراته تقل، ده جه واحد من الصحابة قال للنبي: يا رسول الله رجل يسأل عن عمل يدخله الجنة، بس عايز عايز خطة رؤية رسالة أهداف، أعملهم أدخل الجنة.

فالنبي قال له إيه: «يجاهد في سبيل الله»، فقاله: لا لا، يخف، لا لا، انزل شوية، فقال له: «يأمر بالمعروف»، أنعمك؛ لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعبة من شعب الجهاد، هو الجهاد أعلى شعبة من شعب الأمر بالمعروف والمنكر؛ ليه؟ لأنه الجهاد هو في الأصل عشان إيه؟ حتى لا حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، الدين لله ده هو أعلى درجة، الأمر بالمعروف المنكر النهاية عن الكفر والأمر بالإيمان، أقل منه هو الأمر بالمعروف، وده درجة من الجهاد، فقال له إيه: «يأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، فقال له: لا، لا يستطيع، هو مش هيجاهد ومش، فالنبي قال له: خلاص، «ينفق»، النفق ينفق الإنسان طبعاً بحكم الفطرة، وده قال لنا في الرسالة اللي مبعوثة مع النبي إن إحنا يعني الإنسان لا يملأ، قال له: «لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثاً، ولا يملأ عقل ابن آدم إلا التراب»، يعني لو قالوا لك إيه تاخد مليار أهو حاجة جميلة، تاخد اتنين، يا ريت، طب نخليهم تلاتة، بالرغم إن المليار ده رقم لطيف جداً يعني كويس قوي، مليون رقم 17 جنيه رقم ممتاز، يعني أي رقم حالياً كويس جداً، يعني إحنا مش مش هنعترض، هات أي حاجة، اشحن كارت بـ 10، مفيش مشاكل اللي هو التمانية، خلاص يعني أي حاجة مفيدة ما في مفيش مشاكل.

خلاص، فالراجل قال فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له إيه: «تصدق»، فقال له: لا يستطيع، ده جاي عايز يخش الجنة بس إيه؟ مش هيجاهد ولا بالمعروف ولا عن المنكر ولا هتصدق، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له إيه؟ قال له: «يعين أحمق، أو أخرق»، أو يعني واحد، عارفين لما...

تجوا ماشيين في الشارع واحد ماشي بحاجة مش عارف يشيلها، فواحد بيجي يساعده، حد عايز يطلع حاجة ومش قادر يطلع بيساعده. الإعانة دي لو عمل ده بيخش برضه فقال له الله يعينه، أي حد محتاج مساعدة يساعده، فقال له لا يستطيع؛ هو مش هيعمل ب خلاص. فالنبي صلى الله عليه وسلم ضحك وقال له: «أراك لا تترك من صاحبك»؛ يعني خصلة من خصال الخير؛ عايز يخش الجنة برضه مش هيعمل حاجة. لا أنا مش هجاهد وما يقدرش جاهد، ما يقدرش معروف منكر ما عندوش فلوس يتصدق بيه وما عندوش قدرة إن هو يعين حد غيره، فالنبي قال له إيه؟ قال له: «تعتذر للناس وتكف شرك عن الناس». بس يعني ده سلبي، عمل سلبي، أنا هقعد، مش هفتح الفيسبوك، مش هجيب سيرة حد؛ أنت فتحت الفيسبوك يبقى هتخوض في أعراض الناس. فأنا هقفل مش هتكلم في حد، مش هجيب سيرة حد، مش هجاهد، مش هعمل، يعني هقعد في البيت، يعني هعتزل الناس بالمعنى مع الآية اللي هو الاعتزال المشروع؛ اللي هو لا يحول دون أمر واجب ولا صلة أرحام ولا صلاة جنازة، ولا بالخلطة اللي هي مالهاش لازمة. فده لو هيعمل كده قال له: «كف أذى الناس يدخل الجنة». يعني ده ما عملش حاجة بالمنظور بتاع إيه اللي بكيلو؛ يعني هو عامل كام حسنة ده؟ لا مش عامل، هو بس كف أذاه خش الجنة، خش الجنة.

طيب الدرجات اللي قالها النبي صلى الله عليه وسلم دي إيه؟ دي درجات مختلفة، يعني واحد أنا أديته، الله عز وجل أداله قدرة ذهنية كويسة، ويقدر عنده قدرة إن هو يشرح للناس حاجة، فالناس كلها تسأل على حاجة. وربنا لما يسأل الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما منكم من أحد إلا ويكلمه الله عز وجل بلا ترجمان». يعني تقف أمام الله عز وجل، يرخي عليك ستره؛ الستر حتى لا يفضحك أمام الناس يوم القيامة، ثم يقرره بالنعم وبالمعاصي عياذا بالله، لو نوقش الحساب يعني، بس يقرره بس حتى يعلم أنه كان يعلم؛ يعني يقول له أنت عملت كذا وأنا غفرت، بس يستر كما ستر عليه في الدنيا يستر عليه في الآخرة. فهو يسأله رب العزة يقول له إيه؟ وإحنا عارفين برضه جزء من الرسالة إن هو هيقول له: «عبدي ألم أعفك في بدنك، وأسقيك الماء البارد؟ ألم أزوجك؟» دي كلها هيقرره بالنعم، هيقرره على النعمة؛ هيقول له أنا أنعمت عليك، وشدتك عينين، وأديتك أذان، وأديتك وتفضلت عليك بالنعم، هفضل عليه بالنعم، ثم إن شاء الله إلى الجنة. لكن المسألة برضه هترجع إن هو هيسأل كل واحد على الإضافة اللي أضافها له، فأنت لو عندك قدرة صحية أزيد من غيرك هيسألك عن الجهاد ممكن ما يسألش غيرك، لو أنت عندك قدرة ذهنية تقدر تتعلم علم وتبلغه للناس هيسألك عن ده، لو تقدر تعين الناس أو كذا تقدر، لو أنت عندك ذكاء تجاري وتعرف تتاجر وما تاجرتش ممكن هنا بقى في مساحة هيسألك عليها إضافي، ليه؟ لأنه الجزء ده إضافي فهيسألك على الإضافي؛ زي المثال المشهور جداً اللي كانوا الدعاة يضربوه يقولوا إن واحد لما بيبقى جاي في الجمارك معاه 100 شنطة بيقف على قد الـ 100 شنطة بيتسأل، لو واحد معهوش حاجة خالص بيعدي. فالله عز وجل لو خلق إنسان تام الخلقة، عاقل، معاه مناطق تكليف وأقام الفرائض الأساسية وعمل حسب، يخش الجنة كده، خلاص كده تمام.

أه في ناس تانية ممكن تتحاسب على أشياء إضافية، ليه؟ إيه السبب؟ لأنه هو الله عز وجل أداك النعمة دي في مقابل إن هو أكيد هذه النعمة، زي واحد الله عز وجل خلقه غني، يعني في الدنيا ناس تحس كده إن هو يحتار فيه الناس فعلاً، يقولك يعني هو ما بيعملش حاجة إضافية ومش ذكي قوي وربنا سبحانه وتعالى تحس إن هو لو مسك التراب يبقى دهب، ده إيه؟ كتب في الكتاب القديم إن هو رزقه كذا، الله عز وجل كتب أفعال العباد قبل أن يخلقهم بـ 50 ألف سنة، ومنهم كتب الأرزاق، فده خلقه مليونير، خلاص ده هيسأل عن إيه؟ اسألو عن فلوسه، لو راجل فقير طول عمره لم يحتكم إلا على المال البسيط جداً اللي أكل وشرب وما احتكم عليه أصلاً، فالله عز وجل مش هيحاسبه لأنه ما أدلوش المال ده. اتنين هيحاسب على الصبر لأنه ده مبتلى بنعمة وده مبتلى بحاجة، وده مبتلى بشكر النعمة وده مبتلى بالصبر، ده مقامه وده مقامه، ده يدخل الجنة وده يدخل الجنة والله عز وجل يفعل في ملكه ما يشاء.

طيب ممكن يحاسبه على الفلوس؟ أه، بحساب إيجابي، يعني أنا راجل طول عمري ما احتجتش على جنيه، ممكن يوم القيامة أنت ربنا خلقك ملياردير وأنا معيش ولا جنيه، أنت متبرع بمليار جنيه، فربنا أداك ثوابه، وأنا يوم القيامة ما كانش معايا ولا جنيه أخد ثواب المليار؟ أه ممكن، دي بقى إضافة إن أنا ممكن الحاجة ما تبقاش معايا وأخد ثوابها برضه، وده من تيسير الشريعة؛ تيسير الشريعة في إيه؟ إن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الدنيا أربعة»؛ النمط الأول رجل أتاه الله علماً وأتاه الله مالاً، فهو بالعلم يعلم حق الله عز وجل فيعبد الله حق عبادته ويؤدي حق الله في المال، فهذا في أعلى المنازل. ورجل أتاه الله علماً ولم يؤته مالاً، فهو بالعلم يعلم حق الله ويقول: لو أن معي مال فلان -اللي هو الثري أو الغني- لفعلت كذا وكذا من البر، فهما في الأجر سواء؛ يعني هو هياخد أجر يوم القيامة أنا ما كانش معايا جنيه وما وجبتش على الزكاة أبداً طول عمري، وأنا في حياتي متبرع بمئات المليارات، ليه؟ كل ما أسمع حاجة من خصال الخير، واحد يقول لك واحدة اتبرعت لأيتام، واحدة بانت مسجد، واحد تبرع للجهاد في سبيل الله، واحد تبرع بوقف، واحد مش عارف عمل عملية، يقول: لو أنا كان معايا فلوس دي كنت تبرعت، مش لازم يقول، ما ينعقد عليه القلب هو الله عز وجل يعلمه، يجي يوم القيامة واخد ثوابه، ليه؟ لأن هو عقد النية على هذا والله عز وجل رأى من قلبه هذا.

ورجل ثالث النمط الثالث، ورجل أتاه الله مالاً ولم يؤته علماً، فهو جاهل لا يعبد الله حق عبادته ويخبط في المال، بيصرف الفلوس في أي حاجة في معاصي الله عز وجل، فهو في أسوأ المنازل. والتالي ده خلاص والرابع ده أسوأ المنازل، ده بالسالب، ده فيقول لم يؤتيه الله لا علماً ولا مالاً، فهو جاهل لا يعلم حق الله ويقول: لو أن معي مال فلان -اللي هو الثالث أسوأ المنازل- لفعلت كذا وكذا من الإثم، فهو في الإثم سواء؛ يعني واحد يجي يوم القيامة تلاقيه زانٍ 100 مرة وشارد 140 ألف لتر خمرة، طب هو ما شربش طول عمره خمرة ولم يزن قط في الدنيا، بانعقاد النية بس، مش الهم، لأن الناس بتفتكر إن هو الهم هو اللي بيتحاسب عليه، انعقاد النية إن هو يعلم أنها، إنه لو استطاع لفعل، لو استطاع، ده يتكتب له عادي؛ عشان كده في ناس يوم القيامة حديث قول الله عز وجل في سورة الأنبياء يقول إيه: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: 47]. الميزان القسط اللي هو العمل وأثر العمل، يجي واحد قاتل مليون واحد وهو طول عمره ما قتلش ولا واحد، ما ذبحش فرخة، رضي قلبياً رضا قطعياً في قلبه على دماء، فالله عز وجل يحاسبه على له كفل من هذه الدماء، يعني ياخد نصيبه وكأنه أدر دون أن ينقص من أوزار من فعله هذا شيء، خلاص كده.

فبغاية دلوقتي عشان نجمع اللي إحنا قلناه: واحد الإنسان كائن مُكَلَّف، اتنين هو نقطة متفردة في الزمان والمكان، تلاتة لا جديد تحت الشمس، رسالة واحدة موجهة لكل الناس، هي هي الواجب، بس إن أنت بعد ما تكتشف إن في رسالة تروح تشوف التفاصيل. طيب هذه الرسالة من الأول قبل ما تروح لها، واحد هي ميسرة، يعني تأكد أنها ميسرة، لو لقيتها مش ميسرة فاعلم أن هذه الرسالة ليست هي الرسالة الحقيقية؛ يعني أنت لو حسيت في الدنيا في حرج في بعض تكاليف الديانة حرج، مش الكلفة، الكلفة الشرعية دي موجودة في كل شيء، الصيام في قدر من الكلفة بس متقبلة ويعني سهل التحمل، ده لا، كلفة في حرج؛ يعني أنت حاسس إن أنت كده لا مستحيل. واتنين يسيرة، يسيرة يعني إيه؟ يعني ممكن الله عز وجل ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]؛ يعني مش ممكن يأمرك بشيء أنت لا تطيقه، عشان كده دايماً الإنسان لا يخاطب من الرسالة، لا يخاطب أصلاً من الرسالة التي أتى بها محمد صلى الله عليه وسلم إلا بما استطاع معرفته وبما استطاع العمل به، يعني الإنسان إحنا تكاليف الدين فيها تفاصيل كثيرة جداً، الإنسان يخاطب بما يستطيع علمه وما يستطيع عمله بس.

يعني في واحد يقول لك تعال أنا هقولك وإحنا في القاعدة دي 150 محرم ههريك، ما ينفعش تقوله، بس الشيء اللي يستطيع الامتناع عنه دلوقتي، ليه؟ لأن ده القرآن نزل كده، الناس الصحابة اللي حاربوا في بدر كانوا بيشربوا خمرة لغاية ما ماتوا، في ناس قتلت في بدر وهم بيشربوا خمرة، الخمرة لم تحرم لغاية بدر، فليه لم تحرم؟ لم يأمرهم الله عز وجل إلا بما يمكنهم علمه وما يمكنهم عمله. كذا خطاب الناس للناس، لو أنت دلوقتي عرفت قدراً من الرسالة أو حد هيقول لك الرسالة أو أنت هتنقل الرسالة لحد، المفروض لا ينقل إلا القدر اللي يمكن تعقله ويمكن علمه ويمكن العمل به، عشان كده في ناس كتير بتتخض الخضة بتاعت الأول خالص، أول ما بيبقى قاعد كده وبعد كده واحد يقول له ما تيجي نسمع كذا، يسمع حاجة جرعة شرعية، فواحد وهم في القاعدة يقول له الفرائض كذا والسنن كذا وقيام الليل وله الباكيدج كلها، سلمه، فهو بيبقى قاعد طب أنا إيه اللي جابني هنا؟ ما أنا كنت، يعني هو ليه إيه اللي حصل إن هو تصور إن كل ده لازم يتعمل ويتعمل دلوقتي؟ فكده بيحس بالخبطة اللي هو، الحقيقة ده مش، لم يخاطبه صاحب الشريعة بده، صاحب الشريعة خاطبه بس باللي يقدر يعرفه ويقدر يعمله، يقدر يعمله، ما يقدرش خلاص لسه؛ يعني مش خلاص مش هيعمله، لا يعني يتدرج فيه.

طيب فين الخصوصية بتاعتنا إحنا كجيل كأفراد؟ كل واحد ينظر من نفسه، يعني أنت بتبقى عارف أنت من نفسك إيه الحاجة الإضافية اللي ممكن ربنا يسألك عليها، فتقي الله عز وجل فيها فتعمل بحقها. لا إحنا خلينا بشكل عام إحنا كمسلمين عايشين في هذا القرن، قرن إيه؟ ممكن الرسالة اللي تبقى مختلفة شوية، هنا يبدأ السؤال، أو المجتمع اللي هو الصحابة مثلاً تلاقي الكلام عن الجهاد مع الصحابة مختلف خالص عن خطاب المسلمين حالياً لبعضهم البعض عن الجهاد، مختلف تماماً، حتى خطاب القرآن بيهم، ليه إحنا حالياً لو عايزين نكلم الناس عن شعبة من شعب الإيمان اسمها الجهاد؟ لا الموضوع يطول شخص، ليه أنت عايزه الأول يخش، يعني إيه صلاة طول، يعني إيه هنلعب ضغط؟ والله ده مرهق، لا وعقله وأخسس وأبطل مأكولات إضافية، لا خلاص ده صعب أصلاً بعد ما نشوف نلعب رياضة أعنف شوية، لا لا ما اتفقناش على كده، طب ما فيش ماشي سريع مثلاً، ماشي سريع إيه إحنا مش بندرب فرخة، عايزين حد يجاهد. وخلاص وهكذا صعب جداً جداً شاق جداً على نفسي، زي مثلاً حالياً لما أكلم حد الصيام، الصيام في كل فترة في كل جيل تحسه أصعب من الجيل اللي قبله، ليه؟

كل ما نرجع ورا، يعني أنا والدي مثلاً أنا بالنسبة له كائن جاي من كوكب تاني قمة في النعومة، ليه؟ هو طول عمره عايش في حياة خشنة جداً بالنسبة لجيله، هو جيله كله كده، هو حارب مثلاً لحق من 68 لـ 74 في الحرب، فأي حاجة تديهاله بالنسبة له فندق سبع نجوم. أنا لو التكييف قطع جيلي هحس فعلاً حرفياً هيجيلي حساسية، المروحة وهكذا، فانا إيه عشان أنت تخاطبني أنا بتجاوب، لا عايز تعمل مجهود ضخم جداً، الموضوع عايزين ما ينفعش تيشيرتات قطن وإحنا بنجاهد عشان امتصاص العرق. الصحابة، الصحابة القرآن كل التعليمات في أول 13 سنة إن هو صلي صلي على النبي في قلبك وما تقتل حد، ليه هو جاي لناس إيه هي هي نفس الرسالة اللي مخاطبين بها وإحنا مخاطبين بيه بس هو إيه المختلف؟ حالهم يعني الصحابي ده اللي هو الجاهلي قبل ما يسلم ده كان بيصحى الصبح بيروح هنا بيقابل حج.

يقتله؛ قتله خلاص، الذي حصل قد حصل. قبيلة قاعدة فاضية مش لاقية حاجة تعملها، فيقولون: أما تيجي نأخذ ثأراً من القبيلة التي بجانبنا؟ طيب هم عملوا لكم حاجة؟ غلطوا؟ أصل لو غلطوا في حقهم، خلاص غلطوا في حقهم. فيقول لك الشاعر الجاهلي: وما ظلمنا ولكنَّا سنبدأ ظالمين؛ يعني يمكن يظلمونا، فإحنا بنعمل لـ قُدّام؛ يعني افتح الرصيد حط اثنين مظلمة بحيث لو ظلمونا مرتين يبقى إحنا كده صفر صفر، ونبدأ الفورة من جديد. فهو الرجل ده مش طايق نفسه، يعني قابل حد بيقتله، حصل مثلاً خناقة، قتلوا له ناقة، 40 سنة بيقتلوا في بعض، الآلاف من الناس! طيب يا إخواننا ادفع ثمن الناقة بكام؟ يعني حرب البسوس دي لو عربية ما كانوش عملوا كده، خلاص الموضوع صعبة.

فالصحابي ده لما جاء القرآن يخاطبه، لا، أكيد الخطاب بتاعه مش زيي أنا، ده هو كان يقول له: كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة. الراجل هيموت هيموت، طبق؛ طب خلاص ما نولع فيه أي حاجة! سيدنا عمر بن الخطاب كان يقول له: يا رسول الله، لا خلاص، إحنا دلوقتي وصلنا 300 واحد، لا إحنا ننابذهم، ويقعد في مكة، خذوا، روحوا هنا، ما هو مش مستحمل أصلاً.

سيدنا أبو ذر الغفاري، سيدنا أبو ذر الغفاري لما أسلم، سيدنا أبو ذر الغفاري من غفار، غفار دول قطاع طرق، بلطجية في الجاهلية زي طريق وكده، خلاص؛ فده لما جاء اسم النبي، قاله النبي يعني متخفي في وقتها، وكان الوقت فيه إيذاء شديد في مكة وبتاع، فقال له: أنت تطلع متخفي، خلاص، آمن لما تسمع أن أنا ظهرت تجيلي. سيدنا أبو ذر بـ نفسية بلطجي أسلم، ما حصلش حاجة في نفسية البلطجي، قال له: لا والله لا أخرج من مكة حتى أعلن. ظهر للناس يقول لهم: لا، طلعوا وضربوه، وطلع ثاني وضرب، اللي هو ما فيش، دي نفسية إحنا؛ المخبر هنا ما خلصش، مش نفسية، لأن إحنا إيه؟ موظف وتكييف ومروحة وعصير برتقان وموبايل؛ يعني ما فيش، النفسية دي مش موجودة، فالخطاب بتاعه غير الخطاب بتاعي.

فأنا مثلاً هو مش محتاج أكلمه عن الجهاد، ولا الإعداد البدني، ولا الخشونة، ولا الصيام، ولا ركوب الخيل. إحنا حالياً لما واحد بيركب سكوتر بيبقى حاسس أن هو كائن متفرج من غير إيديه، شوف شوف التوازن، شوف أو راحة زميله، وتصوروا مع حصان مثلاً راكبين حصان، اللي هو برضه إيه سيلفي مع الحصان. خلاص، إيه السبب أننا حاسين أن ده شيء زائد عن الحد؟ أو واحد مثلاً صام رمضان وست شوال، صمود مع الحر، يعني إيه خشونة؟ يعني تخيل اللي هو ما فيش أي إجهاد، يعني خلاص.

سيدنا أبو ذر الغفاري في حديث صحيح، أن هو قاعد في مكة قبل أن يلقى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ما بياكلش، وما بيعملش حاجة غير بيشرب زمزم، ثلاثة أيام، فاهم ده؟ إيه أو واحد هيسافر اللي هو غزوة، النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك غزوة تبوك، راحوا تبوك، يعني راحوا تبوك، راحوا ماشيين 1000 كيلو، يعني واحد جاي من أسوان للقاهرة وقال لك: وما حاربوش، رجعوا ثاني، تبوك ما حاربوش، تبوك يعني غزوة ورا كذا ما فيش، هم رجعوا، خبر طلع مش مضبوط، 1000 كيلو رايح، 1000 كيلو جاي، ناس ماشية على رجليها.

الخطاب بتاع الجهاد إيه؟ القرآن كان ما حكم الجهاد عشان مش كل واحد يقتل اللي هو عايزه، لغاية ما نفوسهم قعد 13 سنة يهذب في نفوسهم لغاية ما الجهاد بقى مكروه بالنسبة لهم، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 216]. أول ما قالوا لا إحنا الموضوع، تأثروا باللي هيحصل، لأنه لو كان أول يوم النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: إحنا على فكرة الإسلام ده تشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، والجهاد، خلاص كل الناس هتموت في أول يوم، ليه؟ الجاهلي 40 سنة عشان ناقة، تخيل ده بتقول له إيه؟ أنت هتقتلهم وتخش الجنة.

يعني دي يمكن المغول، المغول لما أسلموا، يعني حد يشوف تاريخ المغول في الإسلام، برضه مخيف، تيمورلنك كان يقول عن نفسه مسلم وهو من أصل مغولي، بعض القرى التي دخلها في الهند قتلوا 100 ألف نفس، وهو مسلم وهم مسلمين، ما الكفار لسه ما جتش نوبتهم، ده مغولي، المغولي هو أصلاً كان جاي بيحارب كل الناس، لما أسلم تهذب النفس، ما أخذش طبعاً كفايته، فقالوا له الإسلام ده فيه جهاد، يعني بدل ما كان بيقتل الناس يقتلهم ويخش الجنة، الاثنين مع بعض، فبص الموضوع خلاص، فالخطاب بتاع العصر ده هيختلف في شوية حاجات زي كده.

مثلاً إحنا حالياً عشان عايزين ننشئ ابن من أبنائنا على اللغة العربية، ليه اللغة العربية؟ عشان شعبة من شعب الإيمان، لأنه لن يستطيع فهم كلام الله عز وجل، ولا فهم كلام رسوله إلا فدي جزء من رسالة كل إنسان فينا في التاريخ المعاصر، أن هو إيه؟ الطفل الذي أنا بنشئه يعرف لغة عربية عشان لما يتلقى الرسالة في سن التلقي يفهم الخطاب، يفهم أن ربنا أراد منه كذا، ونهاه عن كذا، والنبي خلاص، فإنا أعلمه عربي.

الصحابي كل الشعبة دي كلها كانت متشالة من عنده، ليه؟ الراجل قاعد سمع الكلام قال: أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله على طول، ليه؟ بلغت القرآن وأعجز، سيدنا أنيس أبو أخو سيدنا أبو ذر في أول كلمتين سمعهم قال: ده نبي على طول. سيدنا ضِماد لما جاء قعد قدام النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: ده النبي ده مريض وعنده وساوس ومجنون، فالرجل قال له: أنا ما أسيبهوش كده، فراح سبحان الله العظيم، الإسلام يعني إيه كل خصلة من خصال الخير تدل على الله عز وجل، ده الخصلة اللي فيه حب، حب الخير للناس. في الجاهلية قال لك: طب سيبه مجنون كده وممسوس لما أروح أعالجه، وطبعاً قد عالجه النبي صلى الله عليه وسلم، هو الراجل جاء راح للنبي صلى الله عليه وسلم قال له إيه: أنا أعالجك من هذه الوساوس، لو أنت عندك مس ولا جنون ولا بتاع أنا أعالجك، خلاص؛ فالنبي قاله إيه؟ إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعين، استفتح، فأول ما سمع الكلام قال له إيه؟ قال له: لا، أعد علي قوتك، أعد علي كلماتك، قول اللي أنت قلته ثاني، قاله، المرة الثالثة قال له: أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، ده كلام ده كلام أنبياء. طب هو إيه دلوقتي إحنا قاعدين فين؟ النبي ما اتكلمش لسه.

أو سيدنا عمرو بن الجموح، قالوا له الفاتحة، إحنا بنقرأها كثير يعني مش هو فهم إيه بالضبط، إحنا دلوقتي لا، هو الصحابي ما خاطبش خالص بموضوع اللغة العربية ده، ليه موضوع متجاوز؟ أنا حالياً الرغم أن هي هي نفس الرسالة، بس الكلام عن اللغة العربية لا هياخد حجم كبير جداً من شعب الإيمان عندي، بالرغم أن الشعبة دي موجودة أيامه وموجودة أيامي، بس هو لأسباب متعلقة بالفطرة العربية خلاص، الخشونة والجهاد وبتاع الصيام، يعني العربي لما قالوا له صوم ما حصلش حاجة، ليه؟ هو كان صائم، يعني هو البيئة العربية أصلاً خشنة جداً.

حديث سيدنا أبي الهيثم بن التيهان، أبو الهيثم بن التيهان الأنصاري، فرق صاحب كان عنده نخل وكده النبي صلى الله عليه وسلم خرب، فهو خارج لسيدنا أبو بكر وسيدنا عمر لبعض في الشارع في وقت حر، يعني ما يطلعش فيه حد في الوقت ده في المدينة، الظهر، العصر، فالنبي صلى الله عليه وسلم سأل سيدنا أبو بكر الصديق قال له: ما مخرجك في الوقت ده وقت مش الناس تخرج فيه، الجو حر، فسيدنا قال له إيه؟ قلت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، راح قال: طب ما أنا قاعد كده ما أنا أروح أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، صلى الله على محمد، فقال لسيدنا عمر بن الخطاب قال له: أنت إيه اللي خرجك؟ فقال له الجوع يا رسول الله، لما واحد زي سيدنا عمر بن الخطاب اللي هو مهاجر من مكة للمدينة ماشي، إحنا حالياً بناخذها لو طيران ده تنزل مفرهد، اللي هو طيارة أو قطر ولا بتاع أتوبيس مكيف برضه وضربت كبسة في النص والفرخة عزت عملت كل حاجة وبرضه تعبان، ده هو اللي هاجر ماشي، ده خلاص ده بيقول لك أنا جعان، مادام جعان يعني إيه؟ دي فترة ما أكلش قاعد فترة فعلاً 10 أيام وأسبوع، فقال له الجوع يا رسول الله. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما سألوه قال له: طب ما أخرجك يا رسول الله الساعة؟ فقال: أخرجني بعض ما تجد يعني الجوع، يعني النبي صلى الله عليه وسلم خرج وهو في المدينة من الجوع، قال له أنا جعان، من الجوع لدرجة أن أنا عايزة آكل، فده هؤلاء الناس ده أمر والصيام مش حاجة، يعني الصيام اللي هو في الجانب ده الانقطاع عن الأكل، لا ده مثلاً سهل خلاص، وهكذا في أشياء إيه مثلاً لو النساء.

النساء في في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لو أمر بطاعة الأزواج واللين وبتاع ومش عارف إيه أظنه أصعب جداً دلوقتي عن ساعتها، ليه؟ بحكم الطبيعة العربية أن الرجال الرجال من الجاهلية، من جاهلية الجاهلية، أنهم كانوا لا يروا النساء شيئاً. حديث عمر بن الخطاب قال: كنا لا نرى النساء شيئاً، يعني دول كائنات أدنى من منزلة البني آدمين، وكذا في أوروبا وكذا، حتى وجدنا الله عز وجل يذكرهم، أول ما الله عز وجل سمع الله عز وجل في القرآن يذكر النساء مع الرجال، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: النساء شقائق الرجال، يعني دي هتسأل على الصلاة وهي ستسأل على الصلاة، تسأل على الصيام وهي تسأل على الصيام، وهي تسأل على الإيمان وهي تسأل على الإيمان، والخطاب لكم أنتم الاثنين: المؤمنين والمؤمنات، فاستشعر أن إيه؟ أن هذا الجزء من تصورات الجاهلين، لكن البنية النفسية بتاعة النساء كانت إيه؟ فيها قدر كبير من اللين والطيبة والتبعية وبتاع، فما كانش جزء من الخطاب الشرعي هيبقى إيه مرهق. المرهق إمتى؟ حالياً الست دلوقتي في التاريخ المعاصر بيبقى أصعب شوية، ليه؟ لأسباب يطول شرحها اجتماعية وثقافية، عشان كده لما حديث النبي صلى الله عليه وسلم هو هو نفس الحديث، يعني هي هي نفس الرسالة التي خطب بها المسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو المسلمة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

النبي قال إيه في حق النساء؟ قال: تزوج الودود الولود، الولود معروفة، الودود، فقال التي معنى كلام النبي صلى الله عليه وسلم: التي إذا ظلمت أو ظُلمت وضعت يدها في يده وقالت: لا والله لا أغمض حتى ترضى؛ يعني هي غلطانة هو، هو الرجالة برضه بيبقوا غلطانين وهو مش عايز يعتذر، ليه اعتذر ليه وأنا راجل؟ خلاص فهو النبي صلى الله عليه وسلم قال من صفات المرأة المحمودة، يعني دي من نساء الجنة، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم كان يصف الجنة، فمن الصفات التي تدخل الجنة الودود، خلاص، فالود هذه صعبة في التاريخ المعاصر شوية، ليه؟ الأنثى كانت المرأة العربية أصلاً إيه، يعني هم لسه أسلموا أولت امبارح ما حصلش حاجة، يعني امبارح كان عادي يعني خلاص، فكان الإسلام لما جاء وقتها أعطى للنساء مساحة، مساحة ما كانتش معهم قبل كده، خلاص إحنا حالياً في مساحة عايزين نستعيدها ثاني، وفي مساحة طبعاً محتاجين يرجع، لكن كان في مساحة النساء لا، مش محتاجين جهد النفس الذي المفروض الست تبذله حالياً في التاريخ المعاصر عشان تبقى يعني اللي هو وصف النساء أهل الجنة دي، لا صعبة، صعبة وكذا.

الرجال، يعني الخطاب بتاع الرجال في أول الإسلام في جزء كبير جداً الخطاب العربي بيسمعه ما فيهوش كلفة، ده هو كان بيعمله، بس خطاب صاحب الشريعة قرره على اللي بيعمله، يعني هو كان بيحج ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة وكان كريم أصلاً، يعني تخيل العربي لما خطب بإقراء الضيف الإسلام جعل شعبة من شعب الإيمان أن الإنسان حق كل مسلم في مال كل مسلم لو كان ضيف ثلاثة أيام، وضيفه يقعد يأكله ويشربه مما يأكل، ونهاه عن التكلف، يعني ما تروحش تخرج بره وتجيب له حاجة أزيد من الأكل، النبي صلى الله عليه وسلم نهاه عن ده، أن تتكلف فوق الطاقة، أنت بس تضيفه بالموجود، يأكل زي ما أنت آكل ثلاثة أيام. العربي لما خطب بده هو كان بيعمل كده أصلاً، خلاص، المنوفي لما خطب بده الموضوع صعب، صعب، هيقعد فترة عشان فطرته يعني أنت عارف مجهود مع الاعتذار للإخوة المنايفة، خلاص، فهو بيبذل مجهود نفسي ليه؟ هو بالرغم أن نفس الرسالة هي هي نفس الرسالة، لكن لا، الجهد النفسي الذي عايز يعمله وهكذا.

إحنا حالياً لو أنت مثلاً النبي صلى الله عليه وسلم حثَّ على طلب العلم ونقل حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وربى مبلغ أوعى من سامع، وكل الناس حثهم النبي صلى الله عليه وسلم على بلاغ العلم.

القرآن والسنة وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم، ولو آية ولو حديث ولو كلمة من كلام الخير؛ فالعربي ساعتها كان لما بتتقال له الحاجة ويسمع قصيدة شعر من مائة بيت وهو قاعد بيحفظها خلاص. احنا دلوقتي لما يجي واحد نقول له إحنا عايزين نطلب علم، هنكرر لا، وهنحفظ الموضوع. إيه هنا بقى؟ كل بالرغم هي هي دينا إحنا عايشين في التاريخ المعاصر في القرن الواحد والعشرين. لو مسلم ياباني هو هو المسلم الياباني برضو مكلف بنفس الرسالة، والأمريكاني هي هي نفس الرسالة؛ لأنه نبي الجميع هو محمد صلى الله عليه وسلم.

الياباني مثلاً لو خطب برسالة الإسلام، حاجات كتير مما يصعبها المسلم المصري هتبقى بالنسبة للمسلم الياباني بالنسبة له سهلة. سهلة ليه؟ يعني مثلاً هيقول له إيه؟ يعني مثلاً إحسان العمل؛ الإتقان سهلة، لأن هو الراجل جاي له على حاجة هو ما بيعملش حاجة غير بإحسان وضعف في الإتقان وكذا. المسلم المصري أنت عايز خطبة الجمعة لمدة ثلاث سنين على الإحسان في العمل عشان تاخد نسبة ثلاثين في المائة أداء، صعب على نفسي أعمل حاجة مضبوطة، تسلخات ليه أعملها مضبوطة؟ ده بتاعي وخلاص.

مثلاً هتيجي تقول للمسلم المصري عايز تقول له مثلاً الإسراف في المياه حرام، عشان تقنعه أن رش الشارع من خوارم شعب الإيمان؛ مياه بتهدر وبتاع، هو طبعاً هتتقطع غصباً عنه اليومين الجايين، لكن الياباني أصلاً في ثقافته ده مش ممكن، يعني هو لو شاف حد بيعمل كده، الجن كب مياه، المياه دي إحنا بننقيها ونصرف عليها فلوس. الألماني لو برضو قلت له عايزين نغتصب؛ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإسراف والمش عارف إيه، هو هيحس أن مظبوط هو هو بيعمل كده ما بيسرفش مش عارف إيه.

هيبقى صعب عليك فين؟ لما يقوله مثلاً ما تشربش خمرة أو ما تزنيش، صعب قوي. يعني اليابانيين مثلاً عشان نقنعهم أن الخمر حرام دي هتاخد فترة طويلة جداً، ليه؟ مسلمات المجتمع وشيء مقبول اجتماعياً جداً، وحاجة طبيعية وبتاع، وهم مستكنون من الشعوب، في شعوب مستكنة في تناول منها الشعب الألماني خلاص صعبة. الزنا ما تيجي عند شعب أصلاً هو لا يرى الزنا لا ممنوع قانوناً ولا شرعاً ولا مجتمعياً، بل شيء يتفاخر به، وتقول له أن الزنا ده محار خراب، خلاص وهكذا؛ فكل التنوع بقى في الرسالة هيحصل فين في ده.

ننتقل لنقطة اللي هي بتاعة لا خلينا في الجزء المشترك، إحنا كده كنا يمكن بنستب، يعني فين الحاجات اللي هنبقى مختلفين عن غيرنا؟ أو فين المجتمع هيبقى مختلف عن غيره؟ لا، إحنا حالياً في التاريخ المعاصر في القرن الواحد والعشرين في مصر أسد قاعدين، خلاص. طيب عايز تقيم الرسالة؟ واحد: الرسالة معروفة، اثنين: لا جديد في الرسالة، خلاص. طيب فين الرسالة؟ ما خلاص، مادام هي مش معروفة هاتها فين الرسالة عايزين نطبقها خلاص. معظم حال المسلمين في آخر مائتي سنة، سبب الجزء الكبير من الفوضى اللي إحنا عايشينها توهم، توهم أن اكتشاف اللي هو بيسموه أحياناً الدهشة اللي إحنا قلنا عليه في الأول، أن هو إعادة اكتشاف الإسلام من جديد، يعني يقولك على فكرة إحنا اكتشفنا الإسلام اللي هو دين رب العالمين، أه، اللي دين محمد صلى الله عليه وسلم، أه، مش ممكن تكون اكتشفته، مش ممكن تكون اكتشفته، ليه؟ لأنه موجود.

خلاص واحد يقولك لا ما الأمة مقصرة، ما هو دي جزء من خصائص الأمة اللي مذكورة جوه الرسالة، أن هذه الأمة لا تتفلت بالكلية من الرسالة؛ فما تجيش أنت، أي حد بقى، أي حد أي توجه يقول لك لا ما هو الأمة كانت متنكبة عنها واحنا هنيجي نعمله، مستحيل. أيضاً مستحيل، حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق، لا يضرهم من خذلهم ولا من عاداهم حتى يقاتلوا الدجال». يعني المسألة لا جديد في أحكام الإسلام، يعني ما فيش اكتشاف جديد للإسلام.

خلاص طيب فين الإسلام مادام هو الإسلام بقى ما فيش جديد، خلاص فينه الإسلام عشان إحنا هنعمله؟ إحنا طلبت معانا مجهود واستبسال إحنا هنعمل بقى الإسلام اللي هو إيه. طيب الإسلام جزء من تيسير الشريعة أنه ذكر في حديث واحد؛ ذكر مجموعاً في حديث واحد، حديث أم السنة، حديث جبريل. حديث عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب لما الحديث المشهور اللي هو: «بينما نحن جلوس عند رسول الله»، خلاص الحديث لما أتاه جبريل في هيئة إنسان فكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله يا محمد ما الإسلام؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له بأركان الإسلام الخمسة، قال له صدقت. قال له يا محمد ما الإيمان؟ قال الإيمان أركان الإيمان الستة: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وبعد كده قال له ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، وبعد سألوه عن أمارات الساعة ثم انصرف. الشاهد في القصة أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عمر بن الخطاب: «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم».

خلاص يبقى ده الرسالة، سهلة ما هو حديث واحد جمع، وود اللي إحنا هنعمله بقى، واحد أن إحنا هنفتتها، هنفتحها شوية، وبعد ما نفتتها هنشوف في نقاط الضعف اللي هي بين الفرق بينا وبينهم، بين العصور، هي نفس الرسالة بس زي المثال اللي إحنا ضربناه، الخطاب بتاع الجهاد في العرب بين ظهراني النبي صلى الله عليه وسلم مختلف تماماً عن الكلام عن الجهاد في التاريخ المعاصر. الكلام عن طلب العلم والحفظ والجلد فيصبر في وقتها غير دلوقتي. الكلام وقتها للنساء عن حسن التبعل واللين وبتاع، هيبقى ساعتها مختلف عن ساعتها الكلام عن، وهكذا.

خلاص طب أنا عايز أفتت بطريقة شبه اللي إحنا بنفهم بيها في التاريخ المعاصر، لأن كل عصر برضو عايز الحاجات زي موضوع الصحف، عايز حاجة بالطريقة اللي أنا بفهمها، يعني أعمل ورقة وأكتب النهارده عملت صح على الأذكار ثلاثة وثلاثين، يعني لازم أشطب تشيك ليست، صح صح صح، أه إن شاء الله نخش الجنة، يلا غير يعني، إيه هو بالكيلو برضو، يعني هو إحساس التكميم ده مهم جداً؛ فخلينا نبسطها. يعني إيه أبسط شيء؟ يعني نفكها. النبي صلى الله عليه وسلم الحديث ده أدب، أركان الإسلام، أحكام الإيمان، ومفهوم الإحسان.

والحديث الثاني: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة، أعلاها وأفضلها قول لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأدناها إماطة الأذى، والحياء شعبة من شعب الإيمان». في جديد هو، إماطة الأذى، أدنى شعبة، لا إله إلا الله، أعلى شعبة، الحياء شعبة شعب، طيب. الحديث ده لو جمعناه مع الحديث الثاني، يبقى خمس أركان الإسلام وأركان الإيمان والإحسان، لو تفكوا يطلعوا المفروض حاجة وسبعين شعبة، زي إيه: لا إله إلا الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، بر الوالدين. الحديث ده ما فيهوش بر الوالدين، إزاي ده؟ ما فيهوش بر الوالدين، لكن هو بر الوالدين جوه أركان الإيمان الستة، عشان كده ربط النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة جداً، والأحاديث دي بيعرف من هذه الصيغة أن دي شعبة من شعب الإيمان، لما يقول: «والله لا يؤمن من فعل كذا كذا كذا»، «والله لا يؤمن من لا يفعل كذا كذا»، فإحنا نعرف أن ده مقتضى من مقتضيات الإيمان، فلو أنت مؤمن هتبر والديك.

لو أنت مؤمن، «والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم»، يبقى أنت كده شعبة من شعب الإيمان، تفقد الجار، يبقى الجار داخل معانا في شعب الإيمان، بس حديث أم السنة اللي هو حديث جبريل مش موجود في الجار، لا ده مدرج جوه أركان الإيمان بالملائكة، من مقتضى الإيمان بالملائكة مثلاً كف عن المعاصي، أو ليه؟ عشان أنت تتصور الكتبة ما في حد بيكتب عليك وفي حد بيراك وبتاع، في بعض المنهيات الصغيرة يعني إيه منهي على سبيل حتى الكراهة، النبي صلى الله عليه وسلم: «من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزل مساجدنا»، يعني هنا واحد ضارب عدس ومديها بصل جامد وبتاع، لا ما لهاش جم النهارده، صلي مع أهلك وسيب المسلمين أحياء يرزقون في الجوامع، ما يحصل لهمش حاجة.

طيب البصل ده إيه؟ البصل حرام؟ لا هو مش حرام، طيب الحالة دي داخلة فين في شعب الإيمان؟ فين في شعب الإيمان أن أنت ما تأذي المسلمين بشعبة من شعب الإيمان، هترد الشعب الإيمان وأن أنت ما تؤذي الملائكة، كلت حاجة لا، حديث عمر بن الخطاب يا إما البصل تطبخه كويس، تطبخ كويس لغاية ما تتحط في الشوربة، خلاص ما يبقاش على حالته الأولانية، ولو خلاص خلاص ملخبطة ولا هتضرب اسمه زنجبيل وبتاع وقلب البصل، خلاص بقى تاكل حاجة تغير فمك، عشان كده الأمر بالسواك، وتحسن ريحة الفم وكذا، ليه؟ لأن الملائكة تتأذى مما يتأذى، لو أنت مش مؤمن أصلاً بالركن من أركان الإيمان الستة أن هم في ملائكة أصلاً، مش هتتمنع عن بعض الأشياء اللي تبدو سلوكية أو بسيطة فين في ده، وهكذا، فالأركان دي كلها يمكن تفريعها على شعب الإيمان كلها، تفريعة على حديث أم السنة.

طيب أنا بقى أعمل إيه؟ كل شعبة من الشعب دي هنفكها بالطريقة اللي إحنا بنفهم بيها الحاجات في التاريخ المعاصر، يعني أنا مثلاً عندي الصلاة، الصلاة مأمور بها أن هو ركن من أركان الإيمان، خلاص طيب أعملها إزاي؟ إيه اللي أنا أعمله تبقى الصلاة عملت كده؟ ده جزء من رسالة كل مسلم، أه جزء من رسالة كل مسلم، خلاص. الجانب الفردي في إقامة الصلاة أن أنا أصلي خمس فرائض وهخش الجنة إن شاء الله، إن شاء الله لو في إخلاص وكذا وبتاع إن شاء الله بخش، خلاص. طيب الجانب المجتمعي لما أنا أقول أن إقامة الصلاة حديث إقامة الصلاة أو قول الله عز وجل إقامة الصلاة إيتاء الزكاة، إقامة الصلاة مش أن كل واحد يصلي لحاله كده، الشعبة أقيمت، لا.

أمال إيه؟ شعبة الصلاة نفسها، لا محتاجة أن يتعمل شوية حاجات. مشكلة الشعبة ومشكلة الإيمان ومشكلة الإسلام في التصور الإنساني أن أنا عايز أنزل الإسلام جوه الواقع، فالإسلام ده معنوي، يعني إيه معنوي؟ يعني شيء مجرب، إيه أن أنا أعمله أجيبه أحطه في الواقع، فأقول ده الإسلام. فأقول لك مثلاً أنا عايز أطبق الشريعة إزاي؟ الشريعة دي معنوي يعني مش متجسدة في حاجة بعينها، فيقول لك إيه خلاص نشوف أحكام الشريعة التفصيلية. هنا السؤال، أنا إقامة الصلاة، الصلاة، طيب الصلاة ده معنوي أعملها إزاي؟ عايزها تتجسد في بني آدم عشان أعرف أمسكه، يعني مش أمسكه لا مش يعني قصدي يعني متجسد أشوفه.

خلاص فهو خلاص دي بني آدم قدامي عشان يصلي، إيه المتطلب بقى؟ لازم حد يعلمه فقه الطهارة لأنه من غير فقه الطهارة مش هيعرف يصلي، لازم حد يعلمه فقه الصلاة، لأن لو ما حدش يعلمه فقه الصلاة مش هيعرف يصلي، بعد ما يعمل الاثنين، لازم حد يبني له مسجد، بعد ما أبني له مسجد لازم أجهزه له، بعد ما أجهزه له لازم أجيب له مقيم شعائر، حد يؤذن ويقيم عشان يدعو للصلاة، بعد كده أجيب له محتسب، واحد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، لو شافه قاعد يفكره ولو يستعبط يفكره برضو، يعني يقول له في صلاة، خلاص مش متوضي، نتوضى إن شاء الله مع بعض، والميضة جوه المهندس عملها لنا فيها مياه وبتاع وهكذا.

المحتسب ده في العرف الفقهي، يعني المحتسب من قبل السلطان، لو السلطان بيأمر بالصلاة أو بص، خلاص أخيراً عايزين سلطان، سلطان مسلم يعني يكون أمير للمسلمين، يعني واحد مراقب للمسلمين دول، خلاص أن هم على الجادة، الراجل ده وظيفته إيه؟ أنه خليفة الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني هو قاعد في مكان النبي صلى الله عليه وسلم، بيتأكد أن الرسالة الناس كلها تتلقاها وتعمل بها، خلاص كده. طيب هو عشان أعلمه فقه الصلاة والطهارة محتاج إيه؟ كتاب أو يتعلم لغة عربية عشان يفهم الكلام اللي أقوله له، فيبقى الجزء من فرائض الصلاة عشان أقامة شعبة الصلاة أعمل إيه؟ أعلمه لغة عربية، أعلمه فقه الطهارة، أعلمه فقه الصلاة، أبني له جامع، نبني جامع إزاي؟ نجيب مهندس، المهندس ده يعرف إيه؟ عايزينه يعرف حاجتين فقه العمران عشان يبني مطلق بناء، القاعة دي عملها مهندس المسجد، لا عايز يبقى عنده حاجة إضافية، يدرس فلك، فلك شرعي، حساب شرعي، وحاجة متعلقة في فقه العمران أن محرم أو ممنوع يتعمل في المساجد، إيه اللي لازم يتعمل في المساجد، إيه اللي وهكذا، خلاص ده جزء من متطلبات إقامة الصلاة لو أنا قاعد أفكها كده بلغة المهندسين، أعمل مصفوفة أو تشيك ليست أو بيسموها قائمة تحقق، عشان أبقى متأكد أن المجتمع ده اللي إحنا عايشين فيه رسالة المجتمع بتقيم الصلاة؛ يبقى عندي فيها إيه؟ في مكان بيعلم اللغة العربية، وفي مكان بيعلم فقه الطهارة، وفي مكان بيعلم فقه الصلاة، وفي مكان بيعلم الهندسة عمران وفقه هندسي وفقه قيم المساجد، وعندي محتسب أو.

مكان يعلم الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ حتى لا يزهد الناس، فدائماً يقولون: لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا عالم؛ عالم بأن الذي يأمر به هو أصلاً معروف، وعالم بأن المنكر هو أصلاً منكر. لأن ممكن واحد يجيء يقول لك: عارفين كثيراً جداً، وهذا نحن نفعله مع بعض كثيراً، كل الناس بسبع شؤون حالة عدم العلم بالشريعة. كل واحد عرف معلومة -وهي راجع أول جزء في المحاضرة- يظن أن هذه هي المعلومة الأولى والأخيرة، وهو أول واحد عرف المعلومة هذه، فيقول أنا أريد أن أفعل. عارف واحداً فاتح علماً أحمر وماشي يصحح كراسات؛ يعني هو عرف مثلاً حد علمه هيئات الصلاة، ماشي: ارفع يدك قليلاً، حواجبك فوق، صدرك قدام؛ يعني هو يريد سجود، يديك، رجليك، خلاص الوضوء.

يعني عارف الركاب الذي يركب عربية؛ أنا شايف ومعي مراية. خلاص، فنحن نفعل هذا كثيراً، فدائماً يقولون: لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا عالم؛ عالم بما يأمر وعالم بما ينهى؛ لأنه ممكن يكون ينهى عن شيء هو أصلاً مباح، يا أخي عندي مذهب ثانٍ، يعني واحداً من أئمة المسلمين يرى أن هذا مباح. خلاص، وهذا موجود من أيام الصحابة، موجود من أيام النبي، موجود من أيام النبي وهو وجود كذا تصور للمباح، كذا تصور للمأمور؛ حديث بني قريظة مشهور جداً: «لا يصلين أحدكم العصر»؛ في ناس صلت، وناس صلت بعد أذان العصر بعد ما وقت العصر خرج، والاثنين النبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على ما فعلوا. ففيه هذا جزء، هذه الصلاة، سيخرج لنا مصفوفة، مصفوفة يعني ماذا؟ شوية حاجات لازم تعمل بشكل مجتمعي؛ ما الذي بعدها؟ امسك الزكاة، الزكاة معنوي، ما ينفعش أجيب واحداً يتجسد، أمسكه الرجل هذا عشان يزكي لازم يعمل ماذا؟ لازم يعلمه فقه الزكاة، هذا جزء من رسالة المجتمع أن هذا الرجل يجب أن يتعلم فقه الزكاة. بعد ما يتعلم فقه الزكاة حد يعلمه حساب شرعي، كسور، وسيحسب ربع، وربع، وعشر، وبتاع، وكل حاجات متصاعده وحاجات متنازلة، لا، لازم تحسها. خلاص علمتها لهم، نريد أحداً يقول لنا أثر هذا على الاقتصاد العام؛ عشان نبقى عارفين أن الزكاة هذه تؤدي دورها كيف ولا لا، وهكذا. أول ما أعمل نفس مصفوفة الزكاة، أفاجأ أنني محتاج عشان أعلمه الزكاة أصلاً، لازم حد يعلمه لغة عربية قوية عشان يفهم فقه الزكاة عشان يزكي، وبعد ذلك أعلمه حساب شرعي، كذا أعلمه جزءاً من الاقتصاد، وحاجة اقتصاد اجتماعي؛ هذه مصفوفة إقامة الزكاة.

طيب، نريد أن نأتي للشعبة الصعبة، شعبة الجهاد؛ طبعاً هذا بالنسبة لنا الموضوع صعب. واحد الأول تمارين مشي، إيروبيك، كارديو، تخسيس، كل هذا نحن معنا، لماذا الموضوع صعب؟ خلاص بعد ما الواحد، خلاص، حاجة إعداد بدني، رياضة، لازم يكون جزء من سياق المجتمع إعداد الجميع لياقة بدنية لهذا. بعد ذلك، بعد ذلك حد يعلمه فقه الجهاد عشان ما ينكش علينا، هو لماذا؟ الرجل ستقول له نحن سنقتل الكفار الله أكبر، ومعهم، طيب ما نحن حد يعلمه الأول فقه الجهاد قبل ما يعلم، يعني سيبه تخين ما فيش لياقة بدنية، علمه فقه الجهاد، فهم، يخسس، ما فهمش سيبه بحيث لو نوى، برض يعني، فعلم أن كرشك قد منعك، مش هتجيب، خلاص، فنحن نسيبه كما هو، خلاص. طيب، بعد ذلك، والله أريد مكاناً يعمل علوماً عسكرية عشان ما يوش برض، خلاص، بدني، عسكري، فقه جهاد، ما هو لن يفهم فقه الجهاد إلا لو علمناه لغة عربية، آه معلش نحن آسفون، رجعنا، نريد مكاناً يعلم لغة عربية عشان نعلمه فقه جهاد، عشان إعداد بدني وكرشه مش عارف عشان، خلاص كل هذا داخل معانا في الموضوع.

طيب، سنتزوج، الفقرة كويسة، هذه جزء من شعب الإيمان، الأمر بالزواج؛ النبي صلى الله عليه وسلم حظ النساء والرجال على القادر أنه يتزوج، القادر يعني ماذا؟ مالياً ونفسياً وبدنياً وبتاع؛ عشان برض ما يعرفناش، يقول لك النبي أمرني أن أتزوج، مش أنت، مش أنت الأمر، مش هذه، يعني فعلاً الزواج يأخذ الأحكام الخمسة؛ أحياناً في واحد يحرم أنه يتزوج حالته إيه؟ روح يتعالج الأول وتعال، خلاص وهكذا. طيب، نريد الناس تتزوج، جزء من الرسالة المجتمعية للمجتمع أنها تبقى في مكان يعلم الناس فقه النكاح، فقه الزواج، وجزء يعلم العلاقات الإنسانية وأدب العشرة، تعمل كيف؟ وأحد يعلم النساء الطبيخ، موضوع أنتم عارفين في أكلات بدأت تنقرض بسبب قلة المعارف الفنية، في حاجات، أمال الأبلة نظيرة كتبت الكتاب لماذا؟ العلم يندثر. خلاص، فنحن في الأستاذة مروة الشافعي الآن ربنا يبارك فيها، فك الزيوت، فعايزين هذا جزء من شعب الإيمان، سيكون جزءاً من شعب الإيمان أن حد يعلم النساء كيف تطبخ وكيف تعامل زوجها وكيف مش عارف إيه. وعايزين أحداً هو نفسه، علمه برض كيف يبقى بني آدم وإنساناً، وحقوق الزوجة والفقه، عشان يبقى فيه عشرة بالمعروف، وهكذا. لو نحن مسكنا شعب الإيمان كلها، وفرمتها بالطريقة هذه، سيطلع عندنا قائمة، القائمة هذه تقريباً 90%، 80% مشترك فيها جميع الناس، يمكن كتابة أي جزء منهم في رسالة أي شخص من المسلمين؛ يعني أنا المصفوفة كلها تبقى موجودة، واحد يقول لك نحن خلينا في الجهاد، ما ينفعش المصفوفة هذه كلها على بعضها، يعني إيه على بعضها؟ يعني الذي أمر بهذا، أمر بهذا، أمر بهذا، أمر بهذا.

حديث عبد الله بن عمر، أتى الرجل عبد الله بن عمر، ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال له: ما أركان الإسلام؟ فقال له أركان الإسلام الخمسة، قال له: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، لغاية الخامسة، فقال: هو الجهاد. الرجل يريد أن يضيف شيئاً للمصفوفة في حتة معينة، يريدها ركناً من أركان الإسلام، فسيدنا عبد الله بن عمر قال له: الجهاد حسن، جميل، حاجة كويسة، ولكن هذا ما سمعته من أبي القاسم. يعني أنت لو تسأل عن الرسالة التي أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم، النبي لما تكلم عن أركان الإسلام الخمسة هذه، ولما تكلم عن أركان الإيمان الأركان الستة هذه، ولما تكلم، وهكذا. خلاص، أنت كمسلم وظيفتك في الطريق المعاصر ما هي؟ أن أنت تحاول مع قليل من الجهد أن أنت تشوف المصفوفة هذه كاملة أمامك، وبعد ذلك القيم الأساسية، وتشوف إمكانياتك، إمكانياتك التي أنت عارف أن هذه إمكانياتك فعلاً، وتنتقي حاجة من شعب الإيمان؛ يعني ممكن واحد تطلع الشعبة الإيمانية بتاعته أنه يقيم الفرائض الأساسية، يبر والديه، الحاجات الأساسية، ويحسن لجاره، وهكذا، ويتعلم، ويعلم الناس اللغة العربية والأطفال، بس هذه وظيفة واحد، يقول لك طب والذي يحصل في العالم ومش عارف إيه؟

هو هذه وظيفتك الوحيدة التي ستسأل عنها، وهذه قدراتك. واحدة ثانية عندها ملكة في التعليم وتعرف تطبخ حلو، هذا جزء أن هي تقيم الفرائض وتعلم الناس وتعمل مشروع تعليم الطبيخ، سيكون حاجة كويسة، هذا جزء من شعب الإيمان، نعم سيكون جوه المصفوفة. واحدة ثانية تعلم تقدر تعلم لغة، تعلم الناس لغات، لغة عربية، واحدة تقدر تعلم أحكام التجويد، واحدة تقدر تعلم علوماً شرعية، واحد ثانٍ يقدر يعلم أموراً فنية، يعرف يعلم مثلاً برمجة ولا بتاع. ما الفرق؟ الفرق المهول الذي سيعود على المسلم عن غيره الذي يعمل في نقص الحاجة الشخصية، أن المسلم، لأن الحكاية هذه متشكلة جوه مصفوفة عملك كلها. المصفوفة هذه تصب في أركان الإسلام وأركان الإيمان، وهكذا سيصوغ رسالة متزنة، ميسرة، ما فيها حرج، وتتناسب مع قدرته، وهو يعلم يقيناً أن صاحب الشريعة قد أمر بها.

واحد يقول لك أنا أحب الحيوانات، واحد في نفسيته، أنا أحب القطط، أحب الكلاب وبتاع، وهذه سبحان الله رحمة، هذا جزء من حديث الرحمة، الأجزاء هذه رحمة، رحمة رب العزة وضعها في قلبه. طب الرحمة هذه هو الرجل يقول لك أنا أحب القطط، العالم، في ما هو، الأحداث موجودة، والعالم كله داخل على حرب ثالثة، وهو يحب القطة أو يحب العصافير، هذا ينفع هكذا؟ نعم ينفع هكذا، يعمل ماذا؟ يعمل مشروعاً يعلم الناس الإحسان للحيوانات، لو الحيوان هذا جائز بيعه في الفقه، يبيعه. واحد يقول لك يعني أنا وظيفتي أعمل ماذا؟ يكون شعبة من شعب الإيمان أن أنت تربي حيوانات تحسن إليها، طبعاً النبي صلى الله عليه وسلم قال إن كل شيء الإنسان يصرفه، ينفق كل شيء، حتى الحاجات التي تسرق منه، صدقة، «وفي كل كبد رطبة صدقة»، يعني لو واحد أطعم عصفورة حبوباً، سيأخذ صدقة، أو قطة، سيأخذ صدقة، كلب، سيأخذ صدقة. يعني هو أنا هكذا، أنا قاعد هكذا في شعب الإيمان وعملت حاجة أنا أعرف أعملها، وأنا جزء من تكويني أعملها وأقيم الفرائض الأساسية، أنا هكذا كويس، أنا هكذا فعلاً جوه شعب الإيمان ولا أنا أستعبط؟ يعني أنا أضحك على نفسي؟ يعني واحد يقول لك أنا سأعمل مشروعاً في حيوانات وسحالي وبتاع، هذا كويس لو جائز فقهياً وهو مباح أو مندوب، أو أي حكم. خلاص، يبقى أنت تعمله.

حديث النبي صلى الله عليه وسلم، حديث جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم يوماً دخل حائطاً، حائطاً يعني بستاناً، لرجل من الأنصار، فإذا جمل، النبي صلى الله عليه وسلم له جمل جوه البستان، فلما رآه، يعني لما الجمل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذرفت عيناه، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم ذفرته، مسح دموعه وقال: «من رب هذا الجمل؟»، فأتى فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله، فقال له رسول الله: «ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ شكى إلي أنك تجيعه وتدئبه»، أنت مجوعه، ومجوعه، ومشغله عملاً دؤوباً وبتاع. ففي واحد يقول لك أنا سأعمل مشروعاً لتوعية الناس بمعاملة الكلاب والقطط وبتاع، يدخل الجنة، يدخل الجنة إن شاء الله بهذه الخصلة من خصال الإيمان وركن من أركان الإيمان ويعملوا، نعم، جوه شعبة أو جوه المصفوفة، جوه المصفوفة، نعم، لماذا؟ لأننا عندنا أحاديث كثيرة جزئية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ دخلت امرأة النار في هرة، بغي بني إسرائيل دخلت الجنة في كلب رحمته، حديث الجمل، حديث الحمامة؛ كان الفرخ يعني حمامة أو طائراً كبيراً قليلاً، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه، ثم أخذ يعني يضرب الأرض بجناحاته، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الطائر فقال: «من فجع هذه في أفراخها؟»، حد أخذ عيالها، والعصافير الصغيرة خدوها، فقال لهم ماذا؟ «رجعوها»، هي جاءت تشكي للنبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي قال لهم لا، رجعوها، فردوها لك. فهذا العمل داخل جوه شعب الإيمان، داخل جوه المصفوفة، داخل جوه المصفوفة، أنا وظيفتي أن أنا أعمل المصفوفة كلها؟ لا، ما دام مش من قدراتك ولا حد مأمور به. طيب أنا مطلوب إيه؟ أن نختار حاجة تتناسب معك، تفرجي في المكان والزمان، قدراتي، إمكانياتي، وبقى كذا الحمد لله مشكور، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، ننتقل لحد عنده سؤال أو تعليق، على حسب إخواننا المريدين، بارك الله فيكم.