دخولتسجيل الدخول

مدخل إلى مذهب الإمام أحمد | معهد ملكة | المحاضرة الرابعة

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين، اللهم ارزقنا همة على الخير وعلى طلب العلم، ونعوذ بك من الشواغل والقواطع، إنك سبحانك نعم المولى ونعم النصير.

حياكم الله أيها الشباب في المجلس الرابع من مجالس معهد ملتقى بحمد الله ومنته في التأصيل والتقييد لمذهب الإمام أحمد بن حنبل الشيباني عليه رحمة الله. أسأل الله عز وجل أن يديمكم بالهمة الطويلة لهاء المصنفات والكتب النافعة، وعلى الأقل أن تنهوا الكتاب الأول في الفقه؛ يعني إنسان لا يستطيع أن ينهي كتاباً كاملاً في الفقه هذا إنسان همته ضعيفة جداً لا يصلح أن يكون طالب علم، إنسان لا يستطيع أن ينهي كتاباً بحجم بداية العابد وهمته لا تساعده على هذه الختمات الصغيرة، هذا من أين سيحصل العلم أيها الكرام؟

فدائماً الإنسان ينظر؛ الصعود يحتاج إلى تعب، لكن السقوط سهل كما يقولون، أسهل شيء أن تسقط، أسهل شيء أن تترك مجالس العلم، أسهل شيء أن تفتر في الهمم، أسهل شيء أن تقع في المعاصي، لكن دائماً الصعود إلى الأعلى وبناء الأمجاد وبناء الأمور الشريفة والانجازات الكبيرة يحتاج دوماً إلى أصحاب نفوس يتحملون الصعاب والاشكالات والعوائق ويصبرون من أجل الوصول إلى معالي الأمور، فإن معالي الأمور لا تنال براحة الجسد، وإن معالي الأمور لا تنال لأصحاب النفوس الكسولة الملولة كثيرة الفتور.

عود نفسك دائماً أن تكون جاداً قوياً، يا يحيى خذ الكتاب بقوة، كن صلباً، ما تكن إنسان رخو، أي شيء يشغلك عن العلم، أي شيء يجعلك تتكاسل، أي شيء يجعلك لا تكمل الدروس، مثل هذا الشخص لا يفلح إخواني، ليس فقط في العلم، بل حتى في مشاريع الحياة المختلفة الشخصية الجادة، سبحان الله الجدية تظهر في مختلف جوانب حياتها، والشخصية الملولة الكسولة يظهر ذلك على سماتها ليس في العلم بل في مجالات شتى.

أيضاً من باب المراجعه والمذاكره نحن مجلسنا الأول في مدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، هذه المحاضرة الرابعة اليس كذلك؟ الرابعة في مدخل الإمام أحمد بن حنبل، تكلمنا في الدرس الماضي عن طرق معرفة المذهب الاصطلاحي، قلنا هناك طريقان رئيسان، آه يا شيخ أحمد هناك طريقان رئيسان لمعرفه المذهب الاصطلاحي قبل ما ندخل في تفاريع؟ إيش الطريق الأول إيش الثاني؟

جيد إخواني، دفتر الميثاق الله يكرمكم، بعض الناس سلمونا إياه فاضي، ما أعرف يعني هو هذا الدفتر هو احنا إحنا أعطيناكم إياه ليس من أجل أن تتصوروا بجانبه ولا تضعوه على الفيسبوك ولا على صورة التليجرام، هذا وضعناه من أجل أن يعبأ الله يكرمكم تمام، دفتر الميثاق هذا وضع ليعبأ، وكما قلت بالنسبة لنا الأعداد كبيرة بحمد الله، فما يخبرني عن شخصيتك العلمية في هذا المعهد هو دفترك، أما قضية أنك والله ذاكرت ونسيت أسجل أو قضية كذا ترى أنا هاي ما هي عندي، أنا أريد أن أرى شيئاً مكتوباً، والمهتم بالشيء يسجل، والذي يعطي الشيء اهتمامه يظهر ذلك في تسجيله، هذا فقط بالنسبة للدفاتر التي جمعناها.

طيب، طرق معرفة المذهب الاصطلاحي، نعم هناك طريقان.

نعم هيك سميناها قسمناها إلى طريقين رئيسيين، أنت ظهرت بتتكلم من ذكرياتك الجميلة ها.

طيب يا رب أفضل، شيخ لا أبو الأزرق؟

أي أحسنت تخريج الفروع من الفروع، هذا الثاني، والأول مفهوم أحسنت. إذاً طرق معرفة المذهب الاصطلاحي قلنا، بداية قلنا مفهوم كلام الإمام يعني ما يفهم من كلام الإمام، اثنين تخريج الفروع من الفروع. طيب، مفهوم كلام الإمام يا شيخ قسمناه إلى قسمين، ما هما؟ علي ص.

آه ما هو في حكم المنطوق، وما استنبط من جوابات الإمام. طيب، تخريج الفروع من الفروع قسمناها إلى قسمين ناقصين، قسمناها إلى قسمين ايش هم؟ لازم المذهب، والتخريج. دائماً عندكم تشجير، التشجيرات بتضبط الأمور، التشجيرات هي اللي بتربط الأمور، اللي ما ضبط التشجير الختامي بتضل الأمور سابحة عنده.

طيب التخريج قلنا يا شيخ أيها الرقي قلنا أربعة أنواع، ما هما؟ قياس المذهب، الوجه، الاحتمال، النقل والتخريج، أحسنت. طيب سؤال، يعني ما الفرق الآن لما قلنا طرق معرفة المذهب الاصطلاحي عندنا مفهوم كلام الإمام وعندنا تخريج الفروع من الفروع صحيح؟ في مفهوم كلام الإمام قلنا إحدى الطريقتين ما كان مستنبط من جوابه صح؟ وبالنسبة لتخريج الفروع من الفروع قلنا أنا بقرا من التشجير، قلنا لازم المذهب.

سؤال: ما الفرق بين لازم المذهب وما كان مستنبط من جواب الإمام؟ ما الفرق بين المذهب الاصطلاحي ما بين كلمة لازم المذهب أو مفهوم لازم المذهب وما بين ما يكون مستنبط من جواب الإمام؟ فهمتم السؤال؟ ما الفرق بين حالة ما تكون المسألة الفقهية المستنبطة من جواب الإمام والمسألة الفقهية المستنبطة أو المخرجة عن طريق لازم المذهب؟ شو الفرق بين هذول الأمريني يعني واحد ممكن يقول لك اخي لازم المذهب مش هو استنباطات؟ نفس الشيء ما يستنبط من جواب الإمام، اليس هذا إشكال ممكن يولد البعض أثناء دراسته؟ أليس لازم المذهب هو ما يدخل تحت ما يكون مستنبط من جواب الإمام؟ ما الفرق بين ما يكون مستنبط من جواب الإمام ولازم المذهب؟ آه يازن.

لا أنا قصدي كمفهوم يعني شو الفرق بين ما يكون مستنبط من كلام الإمام ولازم المذهب؟ تفضل. ولازم المذهب... لا لا لا، كيف صرح فيه؟ ما يكون مستنبط من جواب الإمام كيف صرح به؟ مش التخريج على الفروع.

شكرا محاوله جيده، اكرمن من كلام الإمام يوجد مسألة فيها الإمام بفتوى وجاءت في العصر الحالي مسألة مشابهة المسألة التي طب لازم المذهب؟ لازم المذهب ليس نفس المسألة لا لسه لسه. طيب حتى ما حتى لا لا نطيل إخواني، أي قضية آخر مرة.

آه، طيب حتى أقرب لكم الصورة إخواني، ما يكون مستنبط من جواب الإمام، كما مر معنا المحاضرة السابقة، هو أن الإمام أثناء كلامه بفتوى معينة، زي ما مر معنا في قضية إمام العراه ماذا قال؟ يقومي أو امامهم يقوم وسطهم، ما يسمط من جواب الإمام بكون الإمام عم بفتي فتوى هذا نصها، فأجي انا لكلمه في فتوه اقول هذه الكلمه استنبط منها حكما معينا، يعني الإمام عم بحكي كلام في مسألة معينة مسألة أين أين يقف إمام العرى، فقول إمامهم يقوم وسطهم، هس أثناء نص الفتوى أثناء نص الفتوى في كلمة أو كلمتين أو عبارة هيك اخذتني لأبسط منها فتوى أخرى، أخذتني لأبسط منها فتوى أخرى، هذا ما يسمى استنباط من جواب الإمام. الإمام أفتى فتوى في خلال هذه الفتوى وردت كلمة ه مثل كلمة يقوم، فانا استنبطت من كلمة يقوم ماذا؟ مسألة أخرى وهي ماذا أنه يجب أن يكونوا قياماً. بعدين جاء ما خالفها من الصريح وهو أنه قال: يجوز لهم أن يجلسوا، فاعتمد الصريح على المفهوم.

أما لازم المذهب لا، لازم المذهب هو عبارة عن فتوى كاملة أفتى بها الإمام، يلزم من هذه الفتوى مسألة أخرى، فهنا أنا ما أتيت لكلمه أو عبارة داخل الفتوى، لا هي الفتوى كلها يلزم إذا أفتى الإمام في ه المسألة بكذا أن يكون م في مسألة أخرى كذا، مثل ايش ذكرنا مثال المرة الماضية؟ إذا أفتى الإمام أحمد أن القصر عزيمة هيك الفتوى، فلازم هذا أن يكون القصر واجباً للمسافر ولا يجوز له الاتمام، هذا يعني من أقرب ما يققال في الفرق بين ما يستنبط من جواب الإمام ولازم المذهب.

إذاً ما يستنبط من جواب الإمام ما هو يا شباب؟ آجي لنص من كلام الإمام بعض الكلمات في أستنبط منها مسألة أخرى مش الفتوى كلها يلزم منها شيء آخر، لا كلمات أو إشارات داخل الفتوى أنا استنبطت منها فكرة معينة زي كلمة يقوم هون. أما لازم المذهب ما هو؟ مسألة أفتى فيها الإمام، الآن هنا لا أنظر إلى العبارة عبارة الإمام، أنا خلاص بيهمني شو الفتوى فقول هذه الفتوى يلزم منها أن يكون المذهب في مسألة أخرى كذا وكذا. فهمتوا الفرق بين الصورتين حتى لأنه بعض الشباب لسه الصورة أكيد مش واضحة في أذهانهم هو واضح عند الجميع أنه ما زالت الصورة مشكلة؟

ما الفرق بين ما يكون مستنبط من جوابه وما ولازم المذهب؟ فهمنا إخواني لازم المذهب أنا بيهمني الفتوى النهائية وأقول يلزم من هذه الفتوى فتوى أخرى. الزم نعم، اللازم اللازم هينا بقوله أن يكون الامافتى في مسألة بفتوى فأقول هذه الفتوى التي أفتى بها الإمام يلزم منها أن يقول كذا وكذا في مسألة أخرى، زي ما حكينا لو فرضا قلنا قال الإمام أحمد القصر للمسافر عزيمه فنقول هذه الفتوى يلزم منها يلزم منها أن يكون الاتمام في السفر حراما ويجب القصر ها الفتوى انه الاتمام في السفر حرام ويجب القصر من وين جبتها هو لازم مذهب الإمام لازم مذهب الإمام. إذا قال الإمام طبعا هي كلام جدلي هذا مثال أنت مش تاخذ أنا هذا بس بمثل فيه إذا إذا الإمام صرح أن القصر عزيمة فنقول يلزم من هذا أن يكون الاتمام للمسافر حراما ويجب عليه أن يقصر الصلاة الرباعية.

لاحظوا هنا لازم المذهب أنا ما فتشت في عبارة الإمام بالضبط وكلمات لا لا أنا أخذت الفتوى النهائية شو قال الإمام قال خلص يلزم منها كذا، أما ما يستنبط من جوابه هون ايش رح اعمل؟ رح أروح لنفس الجواب لنفس الكلمات وأستنبط منها هيك أمور معينة فمثلاً هنا قال الإمام حرفياً: إمامهم يقوم وسطه، فاتيت لكلمه يقوم قلت والله كلمة يقوم بتشير لقضية معينة فهنا أنا مش فتوى لزمه منها فتوى، لا هنا نص معين جواب معين للإمام كلمة فيه أشارت إلى مسألة أو إلى فكرة يمكن أن تستنبط منها. عرفنا يا إخوان الفرق بين الحالتين مهم جداً تكون ضابط هذه المسألة.

أيضاً الإخوة سالوا عن موضوع التخريج، الآن كما قلنا طرق معرفة المذهب الاصطلاحي أرجو يكون هذا المخطط حافظه مثل اسمك الله يكرمكم وهنا المذاكرة يعني إذا المذاكرة هنا تظهر من الذي يحفظ هذه المسائل ويضبطها ومن الذي لا يضبطها. طرق معرفة المذهب الاصطلاحي إما كما قلنا مفهوم كلام الإمام وتخريج فروع على الفروع. مفهوم كلام الإمام قسمناه لقسمين: ما هو في حكم المنطوق وما هو مستنبط من الجواب. الحالة الثانية تخريج الفروع من الفروع وهي قسمناها لقسمين: تخريج ولازم المذهب. التخريج ذكروا تحته أربعة أنواع: قياس المذهب، الوجه، الاحتمال، النقل والتخريج.

فالأخوان بيسالون الآن قياس المذهب والنقل والتخريج هل هو مما أيضاً يفتى به؟ نحن حكينا في الدرس الماضي أن الوجه ايش الفرق بين الوجه والاحتمال؟ الوجه يفتى به الاحتمال بقي احتمال لا يفتى به. طيب قياس المذهب والنقل والتخريج شو وضعهم؟ حقيقة قياس المذهب إذا أصبح وجها يفتى به وإذا لم يصبح وجها يبقى في دائرة الاحتمال، والنقل والتخريج يمكن أن ينضج ليصبح وجها فيفتى به ويمكن أن يبقى في دائرة الاحتمال. لذلك حقيقة يعني الآن الوجه الوجه والاحتمال التفريق بينهما أن هذا يفتى به وهذا لا يفتى به، أما قياس المذهب ما الفرق بين قياس المذهب والوجه؟

اولاً نقول الوجه أعم من قياس المذهب من جهة ماذا؟ أن الوجه هو أن يخرج الأصحاب أو يجتهد الأصحاب في مسألة على طريقة قواعد المذهب العامة، مش قلنا أن يجتهد الأصحاب في مسألة على طريقة قواعد المذهب العامة؟ لكن قياس المذهب قياس المذهب إذا أصبح مفتى به يمكن أيضاً أن يدخل تحت الوجه فالوجه يشمل ما أفتى به المجتهد على قواعد المذهب العامة وإن لم يكن قياس في مسألة معينة ويشمل أيضاً حقيقة قياس المذهب بشرط أن قياس المذهب يرتقي إلى أن يصبح وجهاً، الآن ممكن قياس المذهب لا يرتقي لأن يصبح وجهاً بقي متردداً فيبقى في دائرة الاحتمال تمام؟

كان كلمة الوجه والاحتمال هذا موضوع وكلمة قياس المذهب والنقل والتخريج هي آلية، إذا بدي أقسم لك اياها يعني الوجه والاحتمال التفريق بينهما أن الوجه مجزوم بالفتوى به، والاحتمال ليس مجزوم بالفتوى به، قياس المذهب والنقل والتخريج ها آليات. حتى النقل والتخريج لو سالتك ما الفرق بين قياس المذهب والنقل والتخريج؟ الآن عندنا هنا قياس المذهب وعندنا النقل والتخريج شو الفرق بين قياس المذهب والنقل والتخريج مين فاهم؟ ايوة ابا الرقي.

ايوه إذا انت ترى أنه ما في فرق بين قياس المذهب والنقل والتخريج طيب ليش إذا حطوها شي مستقل ما دام ما في فرق؟ اه هو شوف النقل والتخريج حقيقه هو قياس المذهب بس هو ايش قياسين متقاطعين هكذا أنني نقلت هذه إلى هذه ونقلت حكم هذه إلى هذه كما بينا المره الماضية. فالنقل والتخريج إذا اردت أن تدقق هو قياس لكنهما قياس متقاطعان يعني نقلت حكم المسألة الأولى إلى الثانية ونقلت حكم المسألة الثانية إلى الأولى فكانه يعني في تقاطع. فباختيارك قياسين على طريقة نقل من هنا إلى هنا ومن هنا إلى هنا خصصوه باسم النقل والتخريج وإلا فالنقل والتخريج هو فعلياً كعملية ذهنية هو قياس، لكنه كم مرة صار القياس؟ مرتين، مرة نقلنا حكم المسألة رقم واحد للمسألة رقم اثنين ونقلنا حكم المسألة رقم اثنين للمسألة رقم واحد، فلأن قياسين على طريقة النقل سميناه ايش؟ نقل وتخريج، فإذا قياس المذهب والنقل والتخريج كلاهما قياس.

تمام، بل حتى أكون أنا أصلاً دقيق معك، هو قياس المذهب، والوجه، والاحتمال، والنقل والتخريج، هم الأربعة هذول هم في المعنى العام كلهم أقيسة، كلهم عبارة عن ايش؟ عن أقيسة، بس كل واحد يعني أعطوه اسم خاص فيه.

فقالوا قياس المذهب هو مجرد أن تقيس مسألة نازلة على مسألة قديمة أفتى بها الإمام، مسألة علامة، سموها قياس المذهب. النقل والتخريج بيكون عندك زي ما حكينا مسألة رقم واحد ومسألة رقم اثنين، تنقل حكم هذه المسألة إلى هذه المسألة، وحكم هذه المسألة إلى هذه المسألة لوجود التشابه أصلاً فهما.

قياس الوجه لما عرفناه قلنا ما يجزم بالفتوى به ويكون مخرجاً على قواعد المذهب، طب وهذا قياس بس قياس على القواعد. الاحتمال غير مجزوم بالفتوى به لكنه أيضاً مخرج على قواعد المذهب. ففعلاً كل هذه الوجوه هي فيها معنى القياس بالمعنى العام، لكن الفرق بينها أنه في شيء قياس مسألة على مسألة، وفي شيء قياس على أصول المذهب، وفي شيء يكون القياس فيه على طريق النقل والتخريج، وفي شيء مجزوم بالفتوى به، وفي شيء مش مجزوم بالفتوى به، يعني هذه هي الفروق بينها، وإلا لو أردتها بالمعنى العام كلها قياس، كلها قياس بشكل من الأشكال.

حتى لا نطيل في هذه الجزئية، نشرح إن شاء الله في موضوع محاضرة اليوم. نعم.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين ونجي إخواننا المستضعفين من المؤمنين. آمين آمين يا رب. المقدمة الثامنة: قواعد الترجيح في المذهب. هناك قواعد محددة اتبعها الحنابلة في الترجيح بين روايات الإمام وتخريجات الأصحاب للوصول إلى المعتمد من المذهب. نعم.

هذه المقدمة تتكلم عن كيف وصل الحنابلة إلى المعتمد في المذهب، كيف وصل الحنابلة إلى قضية المعتمد في المذهب في الفتوى، فسنعيد. سنعطيك القصة من البداية. هناك قواعد عامة اتبعوها، ثم سنأتي إلى المرداوي بالتحديد، ما هي القواعد التي وضعها ليبين المعتمد من المذهب؟

الآن ما هي القواعد العامة للوصول إلى المعتمد في المذهب بشكل عام؟ نعم قال: إذا لم يكن في المذهب إلا رواية واحدة عن الإمام ولم يثبت رجوعه عنها فهي المذهب نصاً بلا نزاع. هذه واضحة، مسألة لا يوجد فيها عن الإمام أحمد إلا رواية واحدة ولم يرجع عنها، ستكون هذه الرواية هي ماذا؟ هي معتمد الفتوى بلا نزاع.

اثنان: إذا لم يكن في المسألة رواية عن الإمام فالمذهب فيها ما خرجه الأصحاب، إذا كانت المسألة لا يوجد فيها أي رواية عن الإمام، وإنما فيها تخريجات للأصحاب، فالمذهب هو ما خرجه الأصحاب، إذا لم يتعارض في التخريج طبعا، إذا تعارضوا وعا سنسلك الترجيح.

طيب، إذا لم يكن في المسألة رواية ولا تخريج، فللمتأهل في المذهب تخريج الحادثة على أصول المذهب. يعني الآن مسألة العملات الرقمية لو رجعت لكتب الحنابله القديمة لن ستجد فيها فتوى رواية عن الإمام، ما راح تلاقي تخريج للأصحاب، ما راح تلاقي.

فسيأتي الحنبلي المعاصر المتأهل، الحنبلي المعاصر المتأهل الذي عنده قدرات التخريج والقياس على روايات الإمام أو قواعده، فيفتي بها بناءً على قواعد المذهب. نعم.

إذا كان في المسألة الواحدة روايتان أو أكثر عن الإمام، فانه يتعامل معها كما يتعامل مع نصين من نصوص الشرع بالخطوات الآتية. القاعدة الرابعة: إذا كان هناك مسألة للإمام فيها روايتان متعارضتان فما هو الحل؟ قال: سيتعامل مع الروايتين المتعارضتين كما يتعامل مع نصين متعارضين. لو عندك جاء نصين في الكتاب والسنة متعارضين، كيف يتعامل معهم الأصوليون؟ شو الخطوة الأولى؟ محاولة الجمع. مش هيك بيقول؟

أولاً: نحاول أن نجمع بين النصين المتعارضين، فإن لم يمكن فنحاول نعرف المتقدم من المتأخر، فإن لم نعرف المتقدم من المتأخر فإننا نحاول أن نرجح إما بكثرة عدد رواتها أو بقرائن معينة. فإن لم نستطع أن نرجح توقفنا ونبحث عن حكم المسألة في مكان آخر. نفس هي القواعد بين تعارض النصوص الشرعية تطبق إذا تعارضت روايتان عن الإمام لا فرق. نعم.

قال بالخطوات الآتية: أولاً: الجمع بينهما بتخصيص العام أو تقييد المطلق أو حمل كل رواية على صورة محددة. فإذاً أول طريقة الجمع. فإذا كانت مثلاً الروايتان المتعارضتان إحداهما عامة والأخرى خاصة، أو إحداهما مطلقة والأخرى مقيدة، فنحمل العام على الخاص أو المطلق على المقيد، أو يمكن نحمل هذه الرواية على صورة والرواية الأخرى على صورة أخرى يمكن. نعم.

ثانياً: اعتماد الرواية الثانية مذهباً للإمام وتعد ناسخة للرواية الأولى إن عرف تاريخ كل منهما. طيب، ثانياً: في حال لم نستطع الجمع بين الروايتين، فسنعرف تاريخ الرواية الأولى وتاريخ الرواية الثانية. فالروايات هذا آخر كلام الإمام. نعم.

ثالثاً: إن جهل تاريخ كل منهما يصار إلى الترجيح بينهما بما هو الأقرب للدليل أو قواعد الإمام. لم نستطع أن نعرف أي الروايتين متأخرة عن الأخرى، فهنا سنلجأ إلى الترجيح، سنرجح بين إحدى الروايتين أو سنرجح إحدى الروايتين على الأخرى بناء على الأدلة أو على قواعد الإمام. والله نقول الرواية الأولى أوفق مع قواعد المذهب أو الرواية الثانية هي الأقرب إلى قواعد المذهب، فنبدأ نرجح بعدة اعتبارات.

طيب خامساً: إذا كان التعارض خامساً: إذا كان التعارض بين رواية بين رواية للإمام وتخريج لأحد الأصحاب، فالعبرة بقول الإمام وروايته، لأنه مجزوم به أنه مذهب للإمام. جميل، إذا كانت المسألة ليس فيها تعارض بين روايتين عن الإمام، بل التعارض فيها بين رواية عن الإمام ووجه لأحد الأصحاب، ووجه مخرج لأحد الأصحاب، أيهما سيكون المعتمد؟ الرواية عن الإمام، لأنه هو الإمام فيبقى قوله والمقدم. نعم.

ستة: إذا تعارض وجهان للأصحاب ولا إمكان للجمع يصار مباشرة إلى الترجيح باعتبار الأقرب للدليل أو إلى أصول الإمام. طيب، إذا كانت المسألة ما فيها عن الإمام أي رواية، لكن فيها وجهان للأصحاب، يعني ابن مفلح أخرج فيها وجهاً، وابن رجب أخرج فيها وجهاً، فلان أخرج وجه، وهذا أخرج وجه يعارضه، فتعارض وجهان. الآن ماذا سنفعل؟ بنحاول نجمع بين الوجهين إذا أمكن الجمع.

فإن لم يمكن الجمع هون ما فيش نسخ، هون ما في نسخ، لأن هون نحن بنتكلم عن مذهب الإمام، فالآن أنا ما عندي علاقة مين اللي والله فيهم جاي قبل الآخر، فلا أعني بغض النظر مين المتقدم مين المتأخر هنا لا ما له علاقة بالنسخ. هنا شخصان، ابن رجب وابن مفلح فرْضاً، هذا أخرج وجه في المسألة وهذا عارضه فأخرج وجهاً آخر.

نحاول نجمع، لم نجمع مباشرة ترجيح. أما قضية النسخ هذه غير واردة هنا، يعني قول ابن رجب جاء ابن مفلح، ولا ابن مفلح جاء بعد ابن رجب، لها علاقة في قضية لا لا يجوز هنا، أما الإمام نعم يهمنا ما هي آخر أقواله. نعم.

قال طريقة المتاخرين في بيان المعتمد من المذهب. يعتبر الإمام علاء الآن. هذه القواعد التي سبقت تسمى القواعد العامة، وهذه القواعد العامة ربما ليست خاصة بمذهب الحنابلة، بل هي يسلكها الشافعي والمالكية والحنفية عموماً، يعني هي قواعد منطقية عامة في قضية إذا أردت أن تعرف المعتمد من قول أي مذهب.

الآن سندخل بتخصص أكثر، كيف وصل المرداوي؟ أو ما هي خطة المرداوي لبيان المعتمد عند الحنابلة؟ ما هي خطة الإمام المرداوي لبيان المعتمد عند الحنابلة؟

احنا مر معنا أن المرداوي هو إمام المتاخرين، منه بدأ طور المتأخر، وهو الذي وضع الخطبة والمنهج لبيان المعتمد عند الحنابله، من خلال سواء من هم الشيوخ المعتبرون، ومن هي الكتب المعتبرة لنستخلص منها المعتمد.

فقال: يعتبر الإمام علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الدمشقي محقق المذهب وممهد طبقه المتاخرين من الحنابلة. فقد وضع رحمه الله منهجاً متكاملاً واضح المعالم في بيان المعتمد من المذهب، سار عليه كل من جاء بعده من الأئمة، واصبحت اختياراته وتصحيحاته في الكتب الثلاث.

احنا قلنا المرداوي إله ثلاث كتب تذكروها، ما هي؟ الإنصاف، التنقيع المشبع، وتصحيح الفروع. ها ثلاث كتب وضع فيها منهجية بيان المعتمد عند الحنابلة في الفتوى. نعم، قال: هي المدار الذي يدور عليه المتاخرون من شيوخ المذهب.

ولقد سبق الإمام المرداوي مجموعة من الأئمة الذين حاولوا بيان المعتمد من المذهب، إلا أن طرا طبعا عدلوا الخطأ الإملائي في الضمة ولقد سبق الإمام المرداوي مش المرداوي لأنه هو مفعول به مقدم، سبق الإمام المرداوي مجموعة، سبق مجموعة من الأئمة الإمام المرداوي. نعم، قال: إلا أن طرائقهم لم تبلغ في الاتقان والشمول طريقة الإمام المرداوي.

هي معلومة مهمة، هل الإمام المرداوي هو أول من حاول أن يضع منهج لبيان المعتمد في المذهب؟ لا، في قبله مجموعة محاولات، في قبله مجموعة محاولات لوضع منهجية للمعتمد في المذهب. لكن سبحان الله، وربك يخلق ما يشاء ويختار، المنهجية الأقدر والأوفى والتي ارتاح لها الحنابلة المتاخرون هي منهجية المرداوي، وإلا التجارب السابقة جزاهم الله خيراً، لكنها لم تصل في التحرير والتنقيح لقوة المرداوي. نعم.

ومن أبرز من حاول تبيين المعتمد في المذهب من الروايات والوجوه: شمس الدين بن مفلح في كتاب الفروع. هذول كلهم قبل المرداوي، مثلاً ايش في محاولات قبل المرداوي لبيان المعتمد؟ من المحاولات محاولة ابن مفلح في كتابه الفروع، حاول يضع منهج لبيان المعتمد، لكنه حقيقة لم يفصل ولم يقعد لهذا المنهج، وإنما ذكر إشارة عامة فقال: ما قدمته في الكلام الفقهي يكون هو المعتمد عند الأصحاب. بس ما بين لنا كيف عرف، وما هو الخطه؟ يعني ما وضع خطة بالمعنى العلمي، وإنما وضع كلاماً عاماً.

لانه ذكر، أيوه قال حيث قصد بتصنيفه تصحيح المذهب وتحريره وجمعه، وقد ذكر فيه انه يقدم المذهب غالباً. هو في مقدمة كتابه ذكر: إذا ذكرت مجموعة أقوال في المسألة فأول قول أذكره يكون هو المعتمد. يعني مثلاً هذه المسألة فيها ثلاث روايات أو ثلاث أوجه، أول وجه أذكره بكون هو ايش؟ هو المعتمد. طب كيف؟ لماذا؟ شو خطتك؟ ما نص؟

هذا اللي خلى الأمر في إشكال، أنه ما أعطانا المنهج الذي اتبعه في اختيار أن هذا القول هو المعتمد لذلك أقدمه في الذكر. نعم. وإن اختلف الترجيح أطلق الخلاف. نعم. أما إذا لم يظهر له ما هو المعتمد كأن يقول وهذه المسألة فيها قولان أو وجهان هيك بحكي فيطلق بدون ما يبين أيهما المقدم. نعم.

إلا أنه رحمه الله لم يبيضه كله ولم يقرأ عليه. نعم، فكتاب الفروع مات ابن مفلح قبل أن يراجع. مات ابن مفلح كان مسودة ونقل مسودة، ولم يراجع ولم يقرأ عليه كاملاً أصلاً، وهذا بضعف شوي من قيمة الكتاب أن صاحبه لم يعد إليه مرة أخرى. الكتاب لما يقرأ على مصنفه مرتين وثلاث وأربعة بصير في ايش؟ تنقيح، بصير في إصلاح، بصير في هذا، الكتاب لم يكتب له ذلك. نعم.

ثانياً: الحسين ابن السري في كتاب الوجيز. هذا أيضاً الحسين حاول في كتابه الوجيز أن يضع خطة لبيان المعتمد في المذهب، لكنها أيضاً لم تكن بتلك القوة. نعم قال: فإنه بناه على الراجح من الروايات المنصوص عنه، وذكر أنه عرضه على الشيخ العلامة أبي بكر عبد الله بن الزريراني، فهذه له، إلا أن فيه مسائل كثيرة ليست المذهب. هذا هو الواقع، أن فيه يرجح كثير من المسائل ليست هي المذهب. نعم.

ثالثاً: ابن عبدوس في التذكره، حيث بناها على الصحيح من الدليل. نعم.

رابعاً: ابن عبد القوي في مجمع البحرين، حيث قال في ابتدئ بالاصح في المذهب نقلاً أو الأقوى دليلاً، وإلا قلت مثلاً روايتان أو وجهان. يعني إذا لم يظهر لي الأصح قلت وفي المسألة روايتان واسكت أو وجهان واسكت. نعم.

خامساً: أبو المعالي ابن منجا في الخلاصه، فانه قال فيها: أبين الصحيح من الرواية والوجه. أبو المعالي، وهنا انتبه هناك شخص حنبلي اسمه أبو المعالي، هذا غير أبو المعالي الجويني الشافعي، أبو المعالي ابن المنجا له كتاب اسمه الخلاصة، أيضاً حاول أن يبين ما هو المعتمد في المذهب، لكن كلها محاولات هذه، كل هذه كانت محاولات. نعم، قال: وقد هذب فيه كلام أبي الخطاب في الهداية في كتابه الهداية. أبو الخطاب الكلوذاني أو الكلوذاني له كتاب اسمه الهداية. نعم.

سادساً: ابن حمدان في الإفادات بأحكام العبادات، فإنه قال فيها: أذكر هنا غالباً صحيح المذهب ومشهوره وصريحه والمعمول عندنا عليه والمرجو غالباً إليه. فهذا فقط نماذج، هؤلاء كلهم عبارة عن نماذج ممن حاولوا أن يبينوا المعتمد في المذهب، لكن نعم قبل المرداوي.

ما يهمنا الآن أن الطريقة التي كتب لها القبول هي طريقة المرداوي التي صرح بها وسنقرأ الآن. قال: طريقة المرداوي في تنقيح المذهب. أما طريقة الإمام المرداوي في تنقيح المذهب فقد جاءت فريدة في بابها، ليس فقط في مذهب أحمد بن حنبل، بل على مستوى المذاهب الأخرى أيضاً، يعني هي كفاءة المرداوي كفاءة في وضع الخطط ليس فقط على مستوى الحنابلة، بل هو متميز عموماً، ما بين حتى الشافعية والمالكية والحنفية طريقته. نعم، ونقف على معالم طريقته من خلال ما دونه في مصنفاته المتقدمة.

أولاً: قال المرداوي في الإنصاف، الآن دعونا ننظر كيف فعل المرداوي من خلال كلامه هو، سنقرأ الآن جزءاً من مقدمة كتاب الإنصاف. الإنصاف أحد الكتب الثلاثة زي ما حكينا، وضع خطته في بداية الكتاب، فقال عليه رحمه الله: اعلم وفقك الله تعالى وإيانا، أن طريقتي في هذا الكتاب النقل عن الإمام أحمد والأصحاب، أعزو إلى كل كتاب ما نقلت منه، وأضيف إلى كل عامل ما أروي عنه. فإن كان المذهب ظاهراً أو مشهوراً أو قد اختاره جمهور الأصحاب وجعلوه منشوراً، فهذا لا إشكال فيه، وإن كان بعض الأصحاب يدعي أن المذهب خلافه.

سنبدأ بالخطوات، أول خطوة هو نفسه يصرح بها، قال: إذا كانت المسألة الفتوى فيها مشهورة عند أصحابنا المتقدمين وجمهور أصحابي عليها، خلص تكون هي المعتمد، ولو جاء واحد اثنين خالفوا تبقى شاذة، والأصل أن المشهور الظاهر الذي اختاره جمهور المتقدمين والمتوسطين هو المعتمد في الفتوى.

طيب، قال: وإن كان الترجيح مختلفاً بين الأصحاب في مسائل متجاذبة فيها، فكيف سترجح لنا يا مرداوي؟ قال: فالاعتماد في معرفة المذهب من ذلك على ما قاله، قال: ففي هذه الحالة الاعتماد في معرفة المذهب يعني ما هو المعتمد سيكون على هؤلاء الـ11، من هم؟ المصنف ابن قدامة صاحب المقنع، ابن قدامة أول واحد سيكون هؤلاء هم الـ11 بنى عليهم الترجيح في حال وقوع التجاذب.

ابن قدامة صاحب المقنع، طبعا هو لماذا سماه المصنف؟ هو الإنصاف على أي كتاب؟ على كتاب المقنع، الإنصاف أصلاً هو وضعه على كتاب المقنع، وكتاب المقنع من صاحبه؟ ابن قدامة، فقصده المصنف مصنف هذا الكتاب الذي أنا أشرحه.

نعم، قال: والمجد ابن تيمية، اثنان المجد ابن تيمية وهو جد شيخ الإسلام، ثلاثة والشارح شمس الدين أبو الفرج عبد، الشارح الشارح إذا أطلق عند الحنابلة، الحنابلة إذا قالوا قال الشارح ما المراد بالشارح؟ الشارح هو ابن أخو ابن قدامة المقدسي اللي وضع كتاب الشرح الكبير، صاحب كتاب الشرح الكبير واليوم الشرح الكبير دائماً بيكون مطبوع مع المغني، دائماً اليوم إذا شفت المغني بيكون تحته الشرح الكبير، فالشارح إذا إذا قال الحنابلة الشارح فالمراد به شمس الدين.

نعم، قال شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي، وصاحب هذا ابن أخو ابن قدامة، ابن أخوه نعم، صاحب كتاب الشرح الكبير على المقنع، كتاب الشرح الكبير أيضا على كتاب المقنع.

نعم، وصاحب الفروع شمس الدين ابن مفلح، الرابع ابن مفلح صاحب الفروع كتاب الفروع.

نعم، والقواعد الفقهية لابن رجب، ابن رجب.

لاحظ هون لاحظوا ذكر يعني شوف واحد اثنين ثلاثة أربعة أسماء ايش رجال، ابن قدامة، المجد، الشارح، صاحب الفروع.

خمسه ذكر أسماء كتب، انتقل لأسماء الكتب هنا ما عاد يعتمد رجال صار يعتمد ايش كتب، فقال في أربعة خمسة ايش وكتاب القواعد الفقهية، طيب لمين القواعد الفقهية؟ هذا كتاب لابن رجب، ستة أيوه والوجيز للحسين، كتاب الوجيز مش اسم رجل، اسم كتاب الوجيز لمين؟ للحسين بن السري، مر معنا قبل شوي، سبعة والرعايتان كتاب الرعايه بالتحديد وصاحبه ابن حمدان، ثمانية والنظم لابن عبد القوي، النظم هذه منظومة لابن عبد القوي، والخلاصة خلاصة مرت مع من صاحبها؟ هذه كلها الكتب بدك تحفظها وتحفظ أسماءها رح نسالكم فيها المحاضرة القادمة، هؤلاء الـ11 بدكم تعرفوا هي أسماء هادة المذهب.

طيب والآن رجع لأسماء رقم 10 شو قال لي؟ والشيخ تقي الدين اللي هو شيخ الإسلام ابن تيمية، عاد إلى الأسماء، والشيخ تقي الدين وابن وابن عبدوس في تذكرة، ابن عبدوس في تذكرته هذا يعتبر كتاب أنه حدد اسم كتاب معين التذكرة، ابن عبدوس ما قال ابن عبدوس وأطلق ابن عبدوس في التذكرة، إذا لاحظوا أحياناً بيعتمد أسماء رجال وأحياناً كتب هذه الطريقة.

قال طب ليش هذول الـ11؟ قال: فإنهم هذبوا كلام المتقدمين ومهدوا قواعد المذهب بيقين، هؤلاء هم سادة المذهب، وهذا يدل أن هناك كثيراً حنابلة عبر التاريخ، لكن هل كل فقهاء الحنابلة كانوا على نفس الدرجة في القوة والذكاء والنباهة؟ وهذا في الشافعية والمالكية والحنفية، وهذا من الأمور التي يجب أن يفهمها طالب العلم أن يدرك من هم كبار مذهبه؟ من هم الأذكياء المحققون؟ وإن كان هناك حنابله كثر، لكن بالتأكيد هناك ناس أقوياء، أقوى من غيرهم، أكثر نباهة وأكثر تحقيقاً، عليهم المدار، وهؤلاء هم الـ11.

نعم قواعد الترجيح، فإن اختلفوا فالمذهب ما قدمه ط، الآن إذا هؤلاء الـ11 اتفقوا في مسألة معينة على قول، فأكيد سيكون المعتمد في الفتوى قوله، يعني عنا مسألتين فيها خلاف بين الحنابلة، هؤلاء الـ11 اخذوا بأحد القولين، سيكون القول اللي اجتمع عليه هؤلاء الـ11 هو المعتمد في الفتوى، والقول الآخر وإن قال به بعض الحنابلة لكنه يبقى وجه أو احتمال ممتاز.

طيب، طيب إذا هذول الـ11 اختلفوا فيما بينهم، ها المشكلة عنا مسألة فيها قولين، هذول الـ11 بعضهم راح للقول الأول، واحد بعضهم راح للقول الثاني، هون بد ترشا قواعد أكثر دقة، قال: فإن اختلفوا، يعني هؤلاء الـ11 إذا اختلفوا فيما بينهم ما هو المعتمد في المذهب؟ فالمذهب ما هو؟ ما قدمه صاحب الفروع فيه في معظم مسائله، فالمذهب سيكون ما قدمه صاحب الفروع، اللي هو من؟ ابن مفلح، طبعا شمس الدين لأنه في اثنين ابن مفلح أخواي في المذهب، في برهان الدين ابن مفلح وفي شمس الدين ابن مفلح.

برهان الدين ابن مفلح مين متى مر معنا؟ يلا يا شيخ عمر، برهان الدين ابن مفلح متى مر معنا سابقا؟ أيوه ايش هو برهان الدين ابن مفلح؟ آخر طور المتوسطين، وهو صاحب كتاب المبدع، لكن اللي بنتكلم عنه هون ابن مفلح ثاني، هذا ابن مفلح صاحب كتاب الفروع، تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، هذا في اثنين ابن مفلح لا تخربط بينهم في المذهب.

فهون قال: إذا اختلف الـ11 هؤلاء فيما بينهم فالذي سيكون مذهبا معتمدا في الفتوى ما قدمه ابن مفلح في كتابه الفروع، شو يعني ما قدمه؟ إحنا مر معنا أنه ابن مفلح في كتاب الفروع شو كانت طريقته؟ أنه إذا المسالة فيها مجموعة أقوال أول قول بذكره خلص هو المعتمد، فبالتالي يقول المرداوي: إذا اختلف الـ11 نروح على كتاب ابن مفلح نفتحه، الفروع ها المسألة شو قدم فيها ابن مفلح؟ والله هذا القول خلص هو المعتمد، طبعا هذا دائما دائما؟ لا قال غالباً، قال غالباً.

طيب قال: فإن أطلق الخلاف أو كان، فإن أطلق الخلاف آه أحياناً ابن مفلح حكينا شو بيعمل؟ ما بيجزم في المسألة، يذكر قول ويقول هذه المسألة فيها روايتان ويسكت، أو وجهان ولا يقدم وجهاً على آخر، ولا يقدم قولا على آخر، يعني كأنه ابن مفلح نفسه مش جازم.

طيب إذا مسألة ما جزم فيها ابن مفلح، كيف بدنا نعرف شو المعتمد في الفتوى؟ أكيد بدنا نصنع آليات أخرى، قال قال: فإن أطلق الخلاف، أو كان من غير المعظم الذي قدمه؛ لأنه في بعض الأشياء قدمها ابن مفلح وأكثر الحنابلة يوافقونه، فهذه برضه مش رح نمشي فيها مع ابن مفلح، بس هذا قليل، هذا قليل، خلينا على الحالة الأولى، إذا أطلق ابن مفلح الخلاف قال في المسألة قولان أو وجهان ولم يقدم وجهاً على وجه، فكيف سنعرف المعتمد؟ قال: فالمذهب ما اتفق عليه شيخان؛ المصنف ابن قدامه والمجد.

آه في هذه الحالة إذا أطلق ابن مفلح الخلاف في مسألة فقال المسألة فيها روايتان أو قال المسألة فيها وجهان، الوجه الذي يكون معتمدا منهما أو الرواية التي تكون معتمدة منهما ما هي؟ الرواية اللي اتفق عليها ابن قدامة والمجد.

نفرض ابن مفلح اجا على مسألة تمام، فقال فيها قولان وسكت، طب أي واحد فيهم هو المذهب؟ قول مثلاً أنه يباح وقول أنه يكره، أيهما سيكون المذهب؟ الاباحة ولا الكراهة؟ أي مسألة اجا الآن الماء المشمس فرضا فرضا فرضا، فقال فيها قولان إباحة وكراهة ولم يرجح ولم يقدم شيئاً.

طيب كيف بدنا نعرف ما هو المعتمد؟ هل هو الإباحة ولا الكراهة؟ بشوف ابن قدامة المقدسي والمجد ابن تيمية، هذان الشخصان إذا اتفقوا على أحد القولين يكون هو المعتمد، خلص حتى لو الباقيين مش 11، حتى لو كانوا الباقيين كلهم على الراي الثاني، إذا هذول الاثنين اتفقوا على إحدى الروايتين أو الوجهين خلص هو المعتمد.

طب هي حبة حبة شيخ بسم الله.

طيب قال: أو وافق أحدهما الآخر في أحد اختياريه، شو معنى هذا الكلام؟ ركزوا معي، ابن قدامة المقدسي وكذلك المجد أحياناً يختلف اختياره باختلاف كتبه، يعني في مسائل معدودة نجد ابن قدامة في المغني يرجح قول ويختار رواية، لما نروح على كتاب الكافي بشوفه اختار رواية أخرى، اختلفت ترجيحات ابن قدامة، يعني في كتاب الكافي رجح أن هذا هو المذهب وبنروح على المغني رجح رواية أخرى، بتصير لأنه الإنسان لما يكبر بطور علمه، صح هو ألف كتابه الكافي والمقنع فكان في بعض المسائل تختلف اختياراته، ففي كتاب الكافي يختار رواية معينة، في كتابه المغني لا بروح بختار الرواية الأخرى.

فلو في فرضا فرضا لو نفرض أنه ابن قدامة في مسألة الماء المشمس في كتابه الكافي اختار أنه مباح، وفي كتابه المغني اختار أنه مكروه، الآن ماذا سيكون المعتمد من المذهب؟ الآن بنشوف المجد ابن تيمية على أي قول وافق ابن قدامة؟ وافقه على هذا ولا على هذا؟ إذا وافق، فالرواية فيه المجد ابن قدامة بيكون هو المعتمد في المذهب؛ لأنه هو ابن قدامة خلص اختار في أحد كتبه الإباحة وفي كتاب آخر اختار الكراهة فهو ابن قدامة وترنا، فإذا بدنا نعرف المعتمد بنشوف المجد مع أي وحدة راح؟ إذا وافق ابن قدامة على هذا الاختيار خلص بقول هذا المعتمد، إذا وافق ابن قدامة على هذا الاختيار بقول هذا هو المعتمد، نفس الشيء إذا كان المجد هو اللي عنده اختيارين خلص بشوف ابن قدامة وين وافق؟ نفس الفكرة.

طيب قال: وهذا ليس على اطلاقه وإنما هو في الغالب، يعني كأن كل شوي مرداوي حط بريك وكل هذا يعني في الغالب في الغالب في الغالب، بس احنا الآن دعوا من الغالب أنت بس بدي أيك تفهم السيناريو العام.

فإن اختلف، فإن اختلف آه لا، حقيقة كل واحد فيهم راح لجهة يعني لم تحصل أي موافقة بينهما أبدا، ابن قدامة اختار الإباحة والمجد اختار الكراهة، خلص هذول الاثنين اختلفوا، ابن قدامة اختار إباحة المشمس والمجد اختار الكراهة، هون كيف بدنا نعرف المعتمد من المذهب؟ نرجع للطريقة الثالثة.

قال: فإن اختلف هذان الشخصان نعم، فالمذهب مع وافقه صاحب القواعد الفقهية ابن رجب ابن رجب الدمشقي أو الشيخ تقي الدين، آه إذا اختلف ابن قدامة والمجد ابن تيمية فالمعتمد في المذهب الشخص اللي وافقه ابن رجب أو ابن تيمية، بشوف ابن رجب أو ابن تيمية رجحوا قول مين؟ رجحوا قول ابن قدامة ولا رجحوا قول المجد؟ إذا كان مثلا ابن رجب أو ابن تيمية رجحوا قول ابن قدامة بتكون خلص قول ابن قدامة هو المذهب، إذا ابن رجب أو ابن تيمية رجحوا قول المجد بتكون قول المجد هو المذهب، هي الآليات والخطوات الدقيقة.

طيب طيب لو كل واحد رجح الآن للي بعده، آه قال: لا ما بدناش اقتراحات كثيرة، بس حتى الإخوة ما يتشوشوا لأنه هي حفلة طويلة إخواني، آه وإلا فالصنف ابن قدامة لا سيما إن كان في الكافي.

والإلا، والا ايش يعني والا؟ والا بتحتمس، ابن رجب مشى مع ابن قدامة وابن تيمية مشى مع المجد، أو لم نجد لابن رجب أو ابن تيمية قول ووقوف لا مع هذا ولا مع هذا، ما لقينا لهم أي مسألة، خلص ابن قدامة قال بالإباحة والمجد قال بالكراهة، وابن رجب وابن تيمية لم يرجحا شيئاً، فهنا الاقوى عند الحنابلة اختيار ابن قدامة، هذا يدل على ماذا؟ على أنه ابن قدامة من حيث قوته العلمية أقوى من المجد ابن تيمية، وهذا طبعا وهذا مش احنا اللي بنحكم فيه، اللي بده يعرف قوة مين الفقيه الاقوى؟ بده يكون واحد في مرتبة المرداوي هو اللي بيعرف مين الأهم، مين الأعلى، مين التقنية.

فقول ابن قدامة مقدم إذا لم يوجد شيء، ومقدم في كل كتبه، لا سيما في كتابه الكافي، بعدين قال: ثم المجد ابن تيمية، ثم المجد ابن تيمية، ثم يعني بيكون بعده في المرتبة قول المجد ابن تيمية.

نعم قال: فإن لم يكن لهما أو لأحدهما في ذلك تصحيح، طبعا ثم المجد ابن تيمية هذه متى بحتاجها؟ في حال عدم وجود قول ابن قدامة أصلاً في مسألة، فمسألة ابن قدامة كله ما أفتى فيها بشيء بس وجدنا فيها قول للمجد وقول لمخالفين، آه بيكون المجد مقدم؛ لأن المجد قوته في المذهب بعد ابن قدامة، يعني رقم اثنين بعد ابن قدامة المقدسي.

فإن لم يكن لهما، يعني المسألة الفقهية لا ابن قدامة أفتى فيها ولا المجد، من هؤلاء الـ11 ابن قدامة ما ذكر فيها شيئاً ولا المجد، ولا لأحدهما في ذلك تصحيح، نعم قال: فصاحب القواعد الفقهية ابن رجب الدمشقي، إذا إذا كانت المسألة لم يذكرها كلاهما ولا لأحدهما لا لهذا ولا لهذا تصحيح فيها، فهنا سنذهب نبحث عن الآخرين من الـ11، فنذهب إلى من أول شيء؟ إلى ابن رجب في كتابه القواعد الفقهية، فما قدمه ابن رجب في القواعد الفقهية يكون هو المعتمد.

طيب فإن لم نجد اختياره لابن رجب، ثم صاحب الوجيز، فنذهب إلى كتاب الوجيز للحسين بن السري فيكون ما ذكره واختاره هو المذهب، فان لم، ثم صاحب رعايته ابن حمدان، فنذهب إلى صاحب الرعايه ابن حمدان، طب ابن حمدان الف الرعاية الكبرى والرعاية الصغرى، طب إذا اختلف قوله في الرعاية الكبرى قدم شيء وفي الرعاية الصغرى قدم شيء ابن حمدان؟ المعتمد ما في الرعاية الكبرى.

قال ثم الناظم ابن عبد القوي، طب لم يذكر ابن حمدان أي مسألة، هذه المسألة بنروح نشوف ابن عبد القوي في النظم فما اختاره ابن عبد القوي يكون هو المذهب، قال ثم صاحب الخلاصة، أبو المعاني معالي ابن المنجا هو الذي يأتي.

بعده في الرتبة، ثم أخيراً، ثم تذكرة ابن عبدوس، آخر شيء بيجي من ابن عبدوس في التذكرة. نعم قال: ثم من بعدهم أذكر من قدم أو صحح أو اختار، إذا ظفرت به. وهذا قليل جداً ففرض، حتى ابن عبدوس ما وجدنا له شيء، يعني الأحد عشر كلهم لم نجد لهم أي قول في المسألة. خلص سعيت، قال: فاذهب فانظروا في أقوال من بعدهم من الحنابلة بغض النظر من هو. قال: وهذا قليل جداً جداً، يعني صعب الأحد عشر ولا واحد فيهم ذكر المسالة، هذا ذا قليل جداً، لكن لو فرضا صارت يمكن نذهب إلى الآدمي ولا غيره.

نعم قال: وهذا الذي قلنا من حيث الجملة وفي الغالب، يعني كل هذه القواعد اللي وضعناها الآن بهذا الترتيب الدقيق قواعد أغلبية، مش رياضية 1 زائد 1 يساوي 2 أغلبية، والا فقد يقدح في ذهن أو ينقدح في ذهن المداوي مثلاً أن يقدم ابن عبدوس على ابن رجب في مسألة ممكن إذا ظهر له قوة اختيار ابن عبدوس ممكن، لكن هذا قليل والأصل ما تم تأصيله.

نعم قال: وإلا فهذا لا يطرد البته بل قد يكون المذهب، وإلا فهذا لا يطرد يعني هذه القواعد أغلبية وليست قواعد يجب تطرد دائماً 100% ما في. نعم بل قد يكون المذهب ما قاله أحدهم في مسألة، ويكون المذهب ما قاله الآخر في أخرى، وكذا غيرهم باعتبار النصوص والأدلة والموافق له من الأصحاب. نعم احنا قلنا مثلاً إذا ابن قدامه والمجد مش قلنا ابن قدامه أعلى من المجد بس ممكن في مسألة يظهر للمرداوي أن المجد أقوى شوي فيها، ليه؟ لأنه والله في أدلة أظهر عند المجد ما نظر فيها ابن قدامة أو لبعض القاربتصير.

نعم قال: هذا ما ظهر لي من كلامهم، ويظهر ذلك لمن تتبع كلامهم وعرفه وسننه على بعض ذلك في أماكنه. هذا يدل إخواني، أنت متخيلين المجهود اللي بذلوه على الدين المرداوي في فرز الأحد عشر بعدين النظر في كتبهم في مصنفاتهم وإيش قدم هذا وإيش آخر هذا، وكل مسألة في العبادات والمعاملات والمناكفات مشروع ضخم هو صراحة مشروع ضخم جبار يشكر عليه ولا مش سهل الإنسان ينقح هذه الأمور بهذه السهولة، هذا مشروع تذهب فيه الأعمار.

نعم ثانيا، طيب نيجي الآن على مقدمة، هذه خلص انتهت مقدمة المرداوي في الإنصاف، نروح ماذا قال في تصحيح الفروع. نعم قال: أعلم أن مرجع معرفة الصحيح والترجيح في المذهب إلى أصحابه، وقد حرر ذلك الأئمة المتأخرون، فالاعتماد في معرفة الصحيح من المذهب على ما قالوه، ومن أعظمهم الشيخ الموفق لا سيما في الكافي -الموفق اللي هو ابن قدامة في الكافي- والمجد والشارح والشيخ تقي الدين والشيخ ابن رجب وصاحب الرعاية خصوصاً في الرعاية الكبرى والخلاصة والنظم والحاوي والوجيز.

خلاصين يا جماعة، يا شيخ الخلاصة لمين؟ أنت كتاب الخلاصة لمين هسه حكيناه؟ اه يا شيخ قصي أبو المعالي ابن المنج في، خلص بدنا يكون أسماء هي الكتب سلسة عندكم. والحاوي والوجيز والمنور محمد بن أحمد الآدمي، المنور للآدمي والمنتخب للآدمي وتذكرة ابن عبدوس. نلاحظ أنه في الفروع ماذا فعل؟ في تصحيح الفروع ماذا فعل؟ أضاف بعض الأسماء، أضاف مثلاً الآدمي، هذا ما كان معنا ما ذكره في الإنصاف، في مقدمة الإنصاف لما ذكر الأحد عشر ذكر منهم الآدمي، لا، لاحظ أنه في تصحيح الفروع أضاف بعض الأشخاص راى أن لهم يعني احتمال وقوة، ليش ما نضيفهم أيضاً؟

نعم قال: والزركشي وأضرابه، فإنهم هذبوا كلام المتقدمين ومهدوا قواعد المذهب بيقين. فان اختلفوا فالمرجع إلى ما قاله الشيخان، الموفق والمجد، الآن إذا اختلفوا عمل نفس الفكرة، نفس الآلية تقريباً، نفس الآلية تقريباً. قال: فان اختلفوا فما قاله الشيخان، إذا قيل عند الحنابلة الشيخان ماذا يراد؟ ابن قدامة والمجد. نعم قال: ثم ما وافق أحدهما الآخر في أحد اختياريه، أي مرت معنا وفهمناها قبل شوي، شو يعني ما وافق أحدهما الآخر في أحد اختياريه؟

نعم: فان اختلفا من غير مشارك لهما، فان اختلفا من غير مشارك لهما شو يعني من غير مشارك لهما؟ هسه إذا اختلف وكان ابن تيمية أو ابن رجب مع واقف مع واحد منهم، فمن وقف معه ابن تيمية أو ابن رجب يكون هو المقدم، لكن إذا اختلف ابن قدامة والمجد وابن رجب وابن تيمية ما وقفوا مع واحد منهم قال: من غير مشارك لهم، هذا معنى من غير مشارك لهما فالمقدم ابن قدامة على المجد ابن تيمية، وإلا فان اختلف لكن يوجد مشاركة بأن كان ابن تيمية أو ابن رجب مع أحدهما هنا طبعا فقال: وإلا يعني وإلا إن لم يكونا خاليين من المشاركة بل كان هناك من يشاركهما، فينظر في من شاركهما من الأصحاب لا سيما إن كان المشارك ابن تيمية أو ابن رجب، نفس كلام الإنصاف يعني بس اضافات خفيفه.

طيب قال: فان لم يكن لهما أو لأحدهما في ذلك تصحيح ووجد لغيرهما ممن ذكرت ممن تقدم ذكره أو غيرهم تصحيح أو تقديم أو اختيار ذكرته. هون بلاحظ أنه خلص في تصحيح الفروع اختصر الكلام في الإنصاف، لا فصل أكثر هون، خلص قال: فان لم يكن قول لابن قدامة والمجد في هذه المسألة، خلص ننظر في أقوال غيرهم ممن تم ذكر اسمائه.

نعم قال: وهذا الذي قلته من حيث الجملة وفي الغالب وإلا فهذا لا يطرد البتة، بل قد يكون المذهب ما قاله أحدهم في مسألة، ويكون الصحيح من المذهب ما قاله الآخر أو غيره في أخرى، وإن كان أدنى منه منزلة باعتبار النصوص والأدلة والعلل والمآخذ والاطلاع عليها والموافق من الأصحاب، ربما كان صحيح مخالفاً لما قاله الشيخان، وكل أحد كان الصحيح المعتمد في الفتوى مخالفاً لما قاله الشيخان ابن قدامة والمجد ممكن تصير يعني، لكن هذا يحتاج لواحد من مرتبة المرداوي عنده قدرة تمييز عالية جداً يعرف أنه في هذه المسألة القول الثاني مثلاً اللي اختاره ابن عبدوس أو الآدمي أقوى مما اختاره الشيخان، بس هي مش أنت أو أي واحد بيعملها، واحد بمرتبة المرداوي في درايته بالأدلة والمآخذ وأقوال الأصحاب.

نعم قال: وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، هذا ما ظهر لي من كلامهم ويؤيده كلام المصنف في إطلاق الخلاف، ويظهر ذلك بالتامل لمن تتبع كلامهم وعرفه.

ثالثاً: قال المرداوي في التنقيح المشبع على مقدمة كتاب الأخير التنقيح والمشبع وهذا آخر كتاب ألفه، لذلك إذا اختلف الترجيح بين الإنصاف والتنقيح المشبع، يعني إذا ابن قدامة إذا المرداوي في الإنصاف قال: المذهب كذا، وفي التنقيح المشبع قال: لا المذهب كذا، أيهما يقدم؟ اختياره في التنقيح المشبع، لأنه هو آخر مصنفاته.

نعم قال: أما بعد فقد سنح في البال أن اقتضي ما في كتابي ما في كتاب الإنصاف من تصحيح ما أطلقه الشيخ الموفق في المقنع من الخلاف، شوف إذاً كيف عرفني أن التنقيح بعد الإنصاف هو نفسه الحكي مش قال لك التنقيح قال سنح أن أختصر التنقيح من الإنصاف، إذن مين اللي كتب الأول؟ كتب الإنصاف بعدين كتب التنقيح ونفسه نص على هذا.

نعم قال: وما لم يفصح فيه بتقديم حكم وأنا أتكلم على ما قطع به أو قدمه أو صححه أو ذكر أنه المذهب أو غير راجح من المذهب في المذهب، وما أقل به من قيد أو شرط صحيح في المذهب، وما حصل في عبارته من خلل أو أبها م أو عموم أو إطلاق، ويستثنى منه مسألة أو أكثر حكمها مخالف لذلك العموم أو الإطلاق. وأما ما قطع به أو قدمه أو ذكر أنه مذهب فاني لا أتعرض إليه غالباً.

إذا علمت ذلك فما أطلق فما أطلق فيه الخلاف أو كان في معناه، فاني اقتصر منه على القول الصحيح بلفظ المصنف غالباً، أو ما قطع به أو قدمه أو صححه، أما ما قطع به نعم آه واما ما قطع به أو قدمه أو صححه أو ذكر أنه المذهب والمشهور خلافه، فإن الآن في كتاب المقنع لاحظوا كما قلت أكثر أعمال الحنابلة كانت على أي كتاب؟ على المقنع، وإن كان الكافي قوي واعتمادات كما يظهر، لكن أكثر شغل الحنابلة على المقنع لابن قدامة في تحرير الففاضه وبيان المعتمد من الأقوال، أنه ابن قدامة بنى كتابه المقنع في العادة على قولين وأحياناً يذكر ثلاثة كما قلنا.

فهنا يضع منهجية حقيقة، المنهجية التي ذكرها المرداوي في التنقيح المشبع هي ليست منهجية لبيان فقط المعتمد من المذهب، بل هي منهجية تفيد طالب العلم كيف يتعامل مع الكتاب الفقهي عموماً في أثناء الدراسة، منهجية مهمة كيف يتعامل طالب العلم مع الكتاب الفقهي عموماً، فهنا ماذا قال؟ قال: إذا علمت إذا علمت ذلك فما أطلق فيه الخلاف.

الآن ابن قدامة في المقنع فعل زي ما فعل يعني ابن مفلح في الفروع أحياناً يبين الراجح وأحياناً يطلق الخلاف، قال: فان أطلق الخلاف شو يعني أطلق الخلاف؟ يعني ذكر قولين ولم يبين الراجح، فاني اقتصر على القول الصحيح، فانا المرداوي أبين ما هو الصحيح المعتمد بناء على أي خطة؟ بناء على الخطة اللي ذكرها في الإنصاف وتصحيح الفروع هنا ما ذكرها بالتفصيل.

طيب وأما ما قطع به ابن قدامه أنه المذهب في كتابه المقنع أو قدمه على أنه المذهب أو صححه أو ذكر أنه المشهور عذرا أو ذكر أنه المذهب لكن المشهور خلاف كلام ابن قدامة، وأن المذهب ليس هو الذي اختاره في المقنع، يعني إذا ابن قدامة رجح شيئاً على أنه المذهب في المقنع والصحيح خلاف ما رجحه، فابن المرداوي سيبين ذلك فيقول: قال فاني فاني آتي مكانه بالصحيح من المذهب فاقول: اخطا ابن قدامة -فرضا- والصحيح أن المعتمد في المذهب كذا وكذا.

نعم وما أخل به من قيد أو شرط، فإن كان الشرط لأصل الباب ذكرته في أول، هي مسألة أخرى مسألة أنه قد يذكر ابن قدامة المسألة بدون ذكر قيودها وشروطها، فأنا لما آتي أرح لكم كتاب أذكر القيود والشروط، وهذا مهم في الدرس الفقهي سواء كنت تقرا كتاب أو تدرس كتاب المصنف قد يذكر المسألة بدون ذكر شروطها أو قيودها، فياتي الشارح أو المدرس فيذكر شروطها وقيودها حتى لا يظن الطالب أن المسألة هكذا فوضى بدون شروط أو قيود.

نعم قال: والا أضفته هو القيد إلى لفظ المصنف مسبوكاً فيه، وما كان فيه من خلل فاني أغير لفظه وأتي بما يفي بالمقصود مع تكميله وتحريره، وما كان فيه من إبهام فإن كان في حكم، الآن الألفاظ المبهمة الإبهام قد يكون في حكم، كأن يقول ابن قدامة ينبغي أن يفعل المصلي كذا، هسه كلمة ينبغي زي روايات الإمام مبهمة ينبغي إيش قصدك يعني يجب ولا يستحب أو يفعل المصلي كذا طب كلمة يفعل مش من الأحكام التكليفية الأحكام التكليفية يا واجب يا مندوب يا حرام يا مكروه يا مباح.

أحياناً قد يقول: يفعل المصلي كذا وله أن يفعل على كذا بدون أن يبين ما هو الحكم بلفظه الصريحة، فياتي الشارح يقول: قصده يفعل كذا وجوباً أو قصده يفعل كذا استحباباً أو قصده يفعل كذا إباحة فيكشف الإبهام في اللفظ.

نعم قال: وما كان فيه من إبهام فإن كان في حكم فاني إن كان يعني الإبهام في الحكم بأن لم ينص على عنوانه نعم فاني أفسره بالصحيح من المذهب بما يقتضيه المقام من الاحتمالات التي هن أقوال في المذهب من صحة ووجوب وندب وضدها وإباحة وضد الندب اللي هو الكراهة، فأبين مثلاً إذا قال يفعل كذا وجوباً أو يفعل كذا ندباً، أو إذا قال لا يفعل المصلي كذا طب كلمة لا يفعل تحتمل حرام ومكروه آه فيقول لا يفعل أي كراهة أو لا يفعل تحريماً.

نعم شيخنا بس هون في سقط هن التي هن أقوال، نعم هون في سقط اللاتي هن أقوال في المذهب. طيب وأن كان الإبهام في لفظ فاني أبين معناه، وقد يكون الإبهام في لفظ يعني مثل لفظة الضبة أو أي لفظة مبهمة غير واضحة للطالب مش لفظة حكم لفظة عامة وردت في أثناء الكلام، فأشرح للطالب حتى يفهم ما المراد بهذه اللفظة.

نعم قال: وما كان فيه من عموم أو إطلاق فاني أذكر ما استثني من العموم حتى خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، يعني إذا كان هناك عموم فأذكر ما استثني منه حتى لو كان المستثنى هو النبي صلى الله عليه وسلم لخصيصة اختصه الله بها وما هو مقيد للإطلاق من نوع اختصار.

وَمَا هُوَ مُقَيِّدٌ لِلْإِطْلَاقِ مِنْ نَوْعِ اخْتِصَارٍ، ومثلًا لا يجوز الزواج من أكثر من أربعة، فيستثنى فيقول: إلا النبي صلى الله عليه وسلم فله أن يتزوج، فيذكر هذا الاستثناء مع نوع اختصار وتغيير بعض الألفاظ من كلام المصنف، وربما صرحت ببعض ما شمله العموم، فإذا وجدت في هذا الكتاب لفظاً أو حكماً مخالفا لأصله أو غيره لأصله، اللي هو المقنع نفسه.

نعم قال: فاعتمد، فانه وضع عن تحرير، يعني إذا وجدت في كتاب التنقيح لفظة أو حكم مخالف لما في الأصل وهو المقنع، فاعتمد ما في كتابي فانه وجد وضع عن تنقيح.

نعم قال: واعتمد أيضاً ما فيه من تصريح اه نعم واعتمد أيضاً ما فيه من تصريح وقيود في مسائله، فانه محترز به عن ماذا؟ عن مفهومه.

نعم قال: وقد يعني ابن المرداوي في التنقيح صرح.

بأمور قد يفهم من كلام ابن قدامة خلافه. قد يفهم، فهو يقول: أنا صرحت في أشياء قد يفهم من كلام ابن قدامة خلافها، فخذ ما صرحت به ودعك من مفهوم كلامه، خذ ما صرحت به. نعم، قال: وقد يذكر المصنف مسألة أو أكثر ولها نظائر والحكم فيها واحد، فأضيف إلى ما ذكره لئلا يتوهم أنه مخالف لذلك، وقد يكون مفهوم كلامه موافقاً لمنطوقه فأذكره لإزالة التوهم المذكور. ومع هذا لم استوعب ما في الكتاب من ذلك، بل ذكرت المهم بحسب الطاقة، وهو في الحقيقة تصحيح وتنقيح وتهذيب لكل ما في معناه، بل وتصحيح لغالب ما في المطولات. وهذه الطريقة لم أر أحداً ممن يتكلم على تصحيح سلكها، إذ يصححون الخلاف المطلق من الروايات والوجه والاحتمالات فقط ففاتهم شيء كثير جداً.

ابن المرداوي هنا يبين لنا لماذا فاقت طريقته طريقة من سبقه ممن حاول بيان المعتمد في المذهب. نحنا حكينا في هناك محاولات كانت لتصحيح المذهب قبل المرداوي، فلماذا المرداوي كان موفقاً أكثر من غيره؟ قال: وهذه الطريقة -شوف شو قال- لم أر أحداً ممن يتكلم على التصحيح سلكها، يعني طريقتي ما وجدت أحداً من السابقين اعتمدها وسلك مثل هذا التحرير الذي أنا سلكته، إذ ماذا كان يفعل المتقدمون قبله؟ قال: إذ يصححون الخلاف المطلق من الروايات والوجه والاحتمالات فقط، تمام؟ دون مثلاً إضافة القيود والشروط وبيان التصريح باذا كان صريحاً هي خلاف مفهوم الكتاب وهكذا. قال: ففاتهم شيء كثير جداً مع مسيس الحاجة إليه أكثر مما فعلوه، يعني حتى بيان المقصود بالألفاظ المبهمة، هذا كله من طرق التصحيح والتعديل. هذا كله من اجتهادات المرداوي، طبعا هذا كلام أنا بدي إياك -يعني ليس هدفي الآن أنك يعني تحفظ ما فعل المرداوي بالتفصيل- أنا ذكرت لك هذه المقدمات الثلاث حتى تعرف الجهد الكبير الذي بذله المرداوي في بيان المعتمد، وانه ما معنى المعتمد من المذهب؟

أنا بدي إياك تفهم الآن كيف وصلنا إلى المعتمد في المذهب؟ خلص، في منهجية وضعها المرداوي من أحد عشر شخصاً ممكن تضيف عليهم كم شخص أيضاً، هؤلاء بناءً على اختياراتهم وأقوالهم تم اعتماد ما هو المعتمد في الفتوى.

ملاحظات وتنبيهات على طريقة المرداوي في تحقيق المذهب: أولاً: عمل الإمام المرداوي محقق المذهب في عملية التنقيح وبيان المعتمد من المذهب انصب على كتابين: المقنع للإمام أبي محمد عبد الله بن قدامة المقدسي، والفروع للإمام شمس الدين بن مفلح. جميل، إذا هي أول فائدة نلاحظها، أنه الآن ابن المرداوي يقول لك كم كتاب له يا شيخ؟ ثلاث. شو هي؟ الإنصاف، والتنقيح المشبع، والتصحيح. الإنصاف والتنقيح المشبع على أي كتاب؟ على المقنع. والتصحيح على أي كتاب؟ على الفروع. فإذا شغل المرداوي كان فعلياً على كتابين: على المقنع لابن قدامة اشتغل عليه في الإنصاف والتنقيح، وعلى الفروع لابن مفلح اشتغل عليه في تصحيح الفروع. هذه أول شيء نأخذها من هذه القراءة.

ثانياً: طرق الترجيح عند المرداوي ثلاثة. المرداوي من خلال قراءتنا لمنهجه يظهر لنا أن طريقته في الترجيح لما هو المعتمد تعتمد على ثلاثة عناصر: أولاً: ترجيح باعتبار قوة دليل المسألة والمأخذ والعلة. أولاً يرجح من حيث دليل المسألة في الكتاب والسنة وقوة المأخذ والعلة، هذا أشار إليه أكثر من مره أنه له اعتبار عنده في بيان المعتمد. ثانياً: ترجيح باعتبار شيوخ المذهب وصفاته، الترجيح باعتبار قوة الشخص في المذهب. زي ما حكينا: ابن قدامة أقوى من المجد، والمجد أقوى من من بعده، فهذا ترجيح باعتبار قوة ووزن الشخص العلمي في مذهبه. ثالثاً: الترجيح باعتبار كتب المذهب. فاحياناً كان يقدم كتب زي القواعد الفقهية وتذكرة ابن عبدوس والنظم، يقدمها على كتب أخرى.

وهذه الطرق الثلاث التي اعتمدها المرداوي هي التي نص عليها أئمة المذهب في مصنفاتهم. وهذا -وشوف وعموماً حتى عند المذاهب الأخرى الشيخ حذيفه حتى عند المذاهب الأخرى- هي هذه مسالك الترجيح. إذاً حتى عند الشافعية في بيان ما هو المعتمد، حتى عند المالكية، حتى عند الحنفية، لابد يسلكوا هذه الطرق: المأخذ والادله، قوة الشخص المذهب، وايش؟ والكتب.

لذلك مثلاً الشافعية -زي ما اخذنا في مدخل لعلم الفقه لما اخذنا طريقة الشافعية- إذا اختلف الرافعي والنووي يقدم النووي. طب في مسألة لا يوجد للرافعي والنووي اختيارات يرجع للمتاخرين ابن حجر الهيتمي ولا الرملي؟ فبعضهم يقدم الرملي في نهاية المحتاج، بعضهم يقدم ابن حجر الهيتمي في مغني المحتاج. هي هذا، هذه الطرق هي المسلوك في كل المذاهب، لكن كل مذهب له رجالاته وله مصنفاته.

قال: ومن أقوالهم في الترجيح بالادله وصفات الأئمة قول ابن حمدان الحنبلي في آداب المفتي: إذا وجد من ليس أهلاً لتخريج بالدليل اختلافاً بين أئمة المذهب في الأصح من القولين أو الوجهين، فينبغي أن يرجع في الترجيح إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بآرائهم فيعمل بقول الأكثر والأعل والأورع.

إذاً هنا ينص ابن حمدان في كتابه آداب المفتي والمستفتي على أنه من اعتبارات الترجيح بين الأئمة أو في روايات المذهب طبيعة صاحب القول، فيؤخذ بقول الأكثر -مثلاً خمس أئمة هون واثنين هون، الخَمسة يقدم على الاثنين مثلاً- والأعلم -ابن قدامة يقدم على المجد ابن تيمية مثلاً- والأورع. وهذه طبعا قضية الأورع شوي صعبة يعني لنحسبهم جميعاً على خير بدك واحد عاد أكثر منه يفهمك.

قال: فإن اختص أحدهما بصفة منها والآخر بصفة أخرى، قدم الذي هو أحرى منهما بالصواب. وكذا إذا وجد قولين أو وجهين -إذا اختص أحدهما بصفة والأخر بصفة أخرى- عندنا مسألة فيها وجهين، الوجه الأول ذكره شخص هو أعلم، والثاني اختاره شخص هو أورع، يقدم قول الأعلم على الأورع ولا الأورع على الأعلم؟ هذا معنى قوله: فإن اختص أحدهما بصفة والاخر بصفة أخرى. عند مسألة فيها وجهين الوجه الأول ذكره شخص هو أعلم والثاني اختاره شخص هو أورع، يقدم قول الأعلم على الأورع أو الأورع على الأعلم هنا تصير ايش؟ نقاشات داخل المذهب في تقعيد هذه المسائل.

قال: وكذا إذا وجد قولين أو وجهين لم يبلغه عن أحد من أئمة مذهبه بيان الأصح منهما اعتبر أوصاف الناقلين، أكيد قيمة ووزن الناقلين في المذهب، ويرجع إلى ما وافق منهما أئمة أكثر المذاهب المتبوعة أو أكثر العلماء.

فنص رحمه الله على الترجيح باعتبار الأدلة والترجيح باعتبار صفات الأئمة، ومن الترجيح باعتبار الكتب ما نقل عن الشيخ المجد ابن تيمية رحمه الله أنه كان يقول لمن يسأله عن ظاهر مذهب أحمد: ما رجحه أبو الخطاب في رؤوس المسائل. فإن أبو الخطاب له كتاب رؤوس المسائل، فكانوا يقولون مثلاً: ما يرجحه أبو الخطاب في رؤوس المسائل مقدم.

الهدف من هذه النقولات أن أبين أن هذه المسالك الثلاث: الترجيح باعتبار الأدلة، والترجيح باعتبار الوزن العلمي للإمام، والترجيح باعتبار الكتب، كلها مسالك مقصودة عند أهل العلم في عملية بيان المعتمدات في المذاهب.

وكذلك قول السفاريني: عليك بما في الاقناع والمنتهى فإذا اختلف فانظر ما يرجحه صاحب غاية المنتهى. هذا كله يعتبر ترجيح باعتبار كتب تمام، هذا فقط إشارة له الفكرة.

ثالثاً: في بعض الأحيان الفائدة الثالثة في هذا السياق، تختلف ترجيحات المرداوي في كتبه، فقد يرجح في الإنصاف شيئاً ويرجح في تصحيح الفروع شيئاً آخر أو في التنقيح المشبع. ففي هذه الحالة يقدم ما ذكره في التنقيح المشبع لقوله: إذا وجدت في هذا الكتاب لفظاً أو حكماً مخالفاً لأصله أو غيره فاعتمده؛ لأنه وضع عن تحرير ولانه وضع بعده ومُرئ عليه أكثر من مرة، هذه ذكرناها الفائدة قبل شوي أنه إذا اختلف قول المرداوي في كتبه فالمرجح أو المعتمد ما قيل في التنقيح المشبع.

ختم المرداوي رحمه الله كلامه في طرق الترجيح بقاعدة نفيسة يحسن التنبيه عليها، قال: واعلم رحمك الله أن الترجيح إذا اختلف بين الأصحاب إنما يكون ذلك لقوة الدليل من الجانبين، وكل واحد ممن قال تلك المقالة إمام يقتدى به، فيجوز تقليده والعمل بقوله، ويكون ذلك في الغالب مذهب لإمامه؛ لأن الخلاف إن كان للإمام أحمد فواضح، وإن كان بين الأصحاب فهو مقيس على قواعده وأصوله ونصوصه، وقد تقدم أن الوجه مجزوم بالفتيا به.

يعني باختصار: إذا اختلف الأصحاب فاختلافاتهم ناشئة عن اختلاف الأدلة، هؤلاء لهم أدلة، والطرف الآخر أيضاً داخل المذهب له أدلة، حتى الحنابلة داخل المذهب قد مجموعة تختار وجه معين، ومجموعة أخرى تختار وجه آخر، وتكون المسألة فيها وجهان، وكل أصحاب وجه يدافعون عن وجهة نظرهم بأدلتهم، وكل واحد يعتقد أن وجهه الذي اختاره هو الذي ينطبق أو الاقرب إلى قواعد الإمام أحمد بن حنبل.

فاذا كان اختلافهم وصل إلى درجة الوجوه فكل الوجوه مجزوم بالفتيا بها، لكن ما الذي يجعل المسائل تصل أو الأقوال تصل إلى درجة الوجوه؟ قوة المختلفين. أحياناً أنت مش مرة الماضية درسنا الوجه والاحتمال؟ قلنا الاحتمال غير مجزوم بالفتوى به، الوجه مجزوم. طيب شو اللي بيخلي الاحتمال ينضج حتى يصبح وجهاً؟ له عدة أسباب منها: قوة مأخذ الأدلة للطرفين، ومنها وزن المختلفين.

لما يكون المختلفين من أصحاب الوزن الثقيل في المذهب يرتقي اختلافهم أن يكون اختلاف وجوه، لكن لما يكون اثنين مطفين من الحنابلة مش من اصحاب الثقل يبقى اختلافهم ضمن دائرة الاحتمال، هذه من المأخذ التي ينظر فيها.

قال: فبين رحمه الله أنه وإن اختلف رأي الأصحاب في الترجيح في بعض المسائل فإن لك الأخذ بأي من الترجيح باعتبار قوة الدليل أو نحو، فإن لك الأخذ بأي الترجيحين -يعني بأي الوجهين مش بالهواء- بحسب ما يظهر لك أنت من ماذا؟ من الدليل، وهذا إذا قويت دربت في المذهب لك أن ترجح وجهاً على وجه ولو كان الوجه الذي أفتيت به ليس المعتمد.

أنتم ملاحظين الآن إخواني احنا الآن المعتمد في المذهب خلص المرداوي وضع لنا خطته، لكن في النهاية قد تاتي وجوه ليست هي المعتمده وأمام الناس أفتي بها؛ لأنه قد يظهر للإنسان المتخصص في المذهب مع الدربة وكثره النظر أن هذا الوجه وإن لم يكن هو المعتمد اللي مشى عليه الأحد عشر أو اللي اختاره ابن قدامة أو شيء على القواعد قد يكون هو الأوفى في سياق معين أو الأقوى أو الأكثر عملية أو المتلائم أكثر لمقاصد الشريعة، لذلك ابن المرداوي من البداية لما قال لك المعتمد معتمد على الأحد عشر في الأغلب بس مش معناته في بعض المسائل ما بصير اطلع عن الأحد عشر، لا ممكن اطلع عن الأحد عشر.

نعم قال: ويعتبر كلا الترجيحين منسوباً لدائرة المذهب وأصوله ضمن الإطار العام؛ لأن جميعها متفرعة عن أصوله وقواعده.

تنبيه: ينبغي التفريق بين إمامين جليلين في المذهب: شمس الدين محمد بن مفلح صاحب كتاب الفروع، وبرهان الدين إبراهيم بن مفلح صاحب كتاب المبدع على المقنع، وبه تنتهي طبقة المتوسطين ذكرناها قبل قليل.

اليوم سنقتصر على هذا المقدار إن شاء الله، المره القادمة نختم الكتاب بإذن الله، ويكون لنا فيه امتحان، ونشرع في رسم المفتي. أنبه إخواني أنه من الأسبوع القادم يوم السبت سيدخل على ملكه وسيصبح هناك محاضرتان يوم السبت: محاضرة في النظم الصغير في أصول الفقه، ومحاضره في فصول في الآداب لابن عقيل رحمه الله تعالى عليه.

نحن اتفقنا أول شهر يوم واحد بكفي، لكن بداية من شهر ثمانية إن شاء الله سيدخل السبت، سيصبح ملك السبت والثلاثاء بنفس التوقيت من الخامسة إلى السابعة والنصف، لكن أرجو أنكم تراجعوا الكتاب أنه خلص ما بقي إلا آخر صفحات ثم سنختبر به وندخل مباشرة في رسم المفتي، الذي سيحفظ رسم المفتي سيحفظ هذا مجرد توطئة، لكن رسم المفتي سيحفظ إن شاء الله.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.