دخولتسجيل الدخول

6 مدخل لدراسة التاريخ الإسلامي المحاضرة السادسة م أيمن عبدالرحيم

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلم الناس الخير، محمد، وبعد.

فكنَّا قد بلغنا موسم الحج، الذي أمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق على الموسم، ثم أرسل في عقبه علي بن أبي طالب بأن يؤذن في الناس بأنه لا تدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، وأنه لا يحج البيت بعد هذا العام مشرك ولا عريان. ثم نزلت أوائل سورة براءة أو التوبة.

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم تسامع بأن الروم قد علمت بما حدث بين النبي صلى الله عليه وسلم والعرب، وأنه قد توحد الجميع تقريبا، قبائل العرب على الإذعان للنبي، مش لأن النبي بأنه نبي، أو بعضهم دخل في دين الإسلام عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وده هيبدو بشكل واضح في حروب الردة، خوفا من القوة التي بدا فيها النبي صلى الله عليه وسلم، فدخلوا في دينه أما رغبا أو رهبا.

فتسامع الروم بذلك، وهم لهم سابقة مع النبي صلى الله عليه وسلم، أنه لما أرسل الرسل إلى الملوك، فأرسل إلى الغساسنة، ملك الغساسنة -والغساسنة كانوا خاضعين إلى الروم- فقتلوا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالغساسنة ناحية الشام والمناذرة، عشان كده إحنا قلنا قيد الغزوة أو السرية أغلبي، مش مبني على استقراء تام، وكان فيها ما فيها؛ يعني قتل الأربعة أمراء الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم، واستأنف خالد بن الوليد على غير بيعة، هو نصب نفسه، فرضي بهم النجس، ثم استطاع أن ينسحب بالجيش بأقل خسائر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم استحسن فعل خالد بن الوليد وسماه في هذا الموقف سيفاً، سيفاً من سيوف الله، وصار بعد ذلك لقباً لسيدنا خالد بن الوليد.

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ينسَ ما فعله الروم أو الغساسنة الخاضعون للروم برسوله، فعزم بعد ذلك على أن يغزو الروم، أو يؤدب المناطق اللي فيها الغساسنة على الأقل، ويؤمن طريق التجارة اللي هو بدأ يقطع أجزاء منه مع قريش، وكانت سبب معظم الغزوات، وهو سبب الإنهاك الاقتصادي ده في الآخر. حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بهذا الشكل لما جه في صلح الحديبية وأخذوا يرسلون الرسل للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ويح قريش! انهكتها الحرب. يعني حصارهم مع النبي صلى الله عليه وسلم والحرب وكذا أنهاكم اقتصادياً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كل القوافل اللي رايحة واللي جاية إما خلاهم يغيروا مساراتها بشكل تعسفي فخسروا كتير كما أخذها، فده كان حمل اقتصادي عليه كبير جداً، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤمن بقية الخط حتى الشام.

فاجتمعت عدة أسباب لهذا. قبل أن يحدد النبي صلى الله عليه وسلم الطريقة التي سوف يستكمل بها التعامل مع الروم أو الغساسنة التابعين للروم، تسامع النبي صلى الله عليه وسلم والعرب أن الروم عزمت على أن تغزو النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، لدرجة أن الموضوع ده استولى على قلوب الناس، المؤمن والمنافق.

فأما المنافقون فبدأوا يتحدثون بأن النبي صلى الله عليه وسلم يظن أن قتال العرب كقتال بني الأصفر! لما النبي صلى الله عليه وسلم بدأ يحشد للناس على أن يغزوا أو يقترفوا، حتى لا يأتوا إلى ديارهم، بل النبي صلى الله عليه وسلم يغزوهم أو يذهب إلى ديارهم إلى حواف ديار الروم أو على ديار الغساسنة في الشام، فالمنافقين بدأوا يتكلموا يقول لك: لا، النبي صلى الله عليه وسلم فاكر، هو عشان كسب العرب في كم غزوة ولا كم سرية، فاكر الروم! لا، دول غير دول، فيحسب محمد أن قتال العرب كقتال بني الأصفر.

وأما المؤمنون فظلوا في وجل وخوف شديد جداً. الرواية بتاعت سيدنا عمر بن الخطاب أنه كان هو ورجل من الأنصار يتبادلون الدخول على النبي صلى الله عليه وسلم؛ ده يتاجر يوم وده يدخل يحضر مجلس النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع ما نزل فيه من العلم والقران وكذا. فإذا عاد عمر بن الخطاب من التجارة والعمل في الدنيا، فيقول هذا الرجل أخو -يعني صاحب عمر بن الخطاب- يخبره بما وقع في المجلس، ثم الرجل يتاجر في اليوم التالي وعمر بن الخطاب يحضر المجلس. فاتى الرجل في غير الوقت المعتاد على هيئة الفزع أو كذا، فلما دخل على عمر بن الخطاب فقام عمر بن الخطاب مفزوعاً وقال له: أجاء الغساني؟ يعني كان كل هم الناس أن الغساسنة أو الروم أو من يتبع الروم سيغزون المدينة. وكأن الوضع كان حاضراً جداً، ولكن كان الموضوع مختلفاً؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم أشيع أنه قد طلق أزواجه، فعمر بن الخطاب قال له: لا، ده عمه طلق حريمه كلهم، والقصة بعد كده مشهورة في السير لكن مش معانا في السرد دلوقتي.

لكن النبي صلى الله عليه وسلم عزم أمره في آخر الأمر أنه يغزوهم، لا، هو يجهز جيش. المشكلة أن الميعاد كان في وقت حار جداً، فهو سينتقم، هيروح قرب تبوك. طيب، تبوك دي يعني هيمشي لها تقريباً 1000 كيلو أو أكتر، أو ما يقارب الـ 1000 كيلو من المدينة لغاية تبوك. ده واحد: حر شديد. اتنين: في وقت كان المفروض الوقت ده، أنتم عارفين السمرة في كتير جداً، في ناس لما تقول له: أنا عايز أستلف منك، يقول لك: تعال لي في شهر كذا. اشمعنى شهر كذا؟ يقول لك: لو في تجاره، لو في زراعة، هم المواسم التجارية بتاعتهم مرتبطة بالزرع، فالوقت بتاع حصاد الثمار وكذا وبتاع في الوقت ده. فمشكلة في حاجتين: مشكلة أن الوقت ده بعده اللي المفروض الناس تلم فلوسها بقى، واللي تاجر تاجر، واللي زرع زرع وبيع، ده واحد. اتنين: أن المفروض الوقت ده الناس بيبقى قاعد، الناس دول أهل زرع، فده يقعد جنب محصوله حته طرية ظلة، يبيع الحاجه وياكل وبتاع. فاجتمع ده كله، عشان كده حتى سميت بغزوة العسرة؛ وقت شديد جداً، وقت قلة من المال، وقت حر شديد، والناس العكس بقى تفضل أن هي تظل في هذا الوقت، لا تخرج ولا تنتقل وهكذا.

فالنبي صلى الله عليه وسلم خطب في الناس عدة مرات، يمسهم، ويذكر فضائل الجهاد والإنفاق في سبيل الله وكذا، حتى إن عثمان بن عفان -لما قام النبي صلى الله عليه وسلم فحَضَّ الناس على النفقة والجهاد وكذا وتجهيز جيش العسرة- قام عثمان بن عفان فقال: علي كذا وكذا؛ يعني أنا هتحمل عدد كذا من الفرسان بسلاعهم وأكلهم وشربهم، وكأنه هيحمل جزءاً كبيراً من الجيش بماله الخاص. ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس خطيباً فحضهم على الجهاد وتجهيز الجيش، فقام عثمان بن عفان فقال: علي كذا وكذا من الفرسان -عدد ضخم برضه- أن هو حملهم بسلاحهم وأكلهم وشربهم ذهاباً وعودة. ثم أتى عثمان بن عفان للنبي صلى الله عليه وسلم فأتى له بمال كثير من الذهب والفضة حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم ارضَ عن عثمان فاني عنه راضٍ». «اللهم ما ضَرَّ عثمان ما فعل بعد اليوم».

فسيدنا عثمان وتسارعت الناس في إعطاء المال، منهم سيدنا أبو بكر الصديق، ومنهم سيدنا عمر بن الخطاب. طبعاً برضه الموقف ده برضه كان العكس؛ برضه المنافقين لهم برضه موقف، أن هم كانوا كل واحد يجيب حاجة قليلة فكانوا يلمزون، يقول لك: طب دول يعني هم دول شوية التمر دول اللي هيفرقوا؟ وطبعاً دي نظرة المنافق، هو جاهل بنفسه وجاهل بربه، هو الله عز وجل لا ينظر إلى الكم اللي هتدفعه ولا بتاع؛ رب درهم سبق مائة ألف درهم! أنت جبت إيه؟ عشان كده سيدنا عمر بن الخطاب يقول: ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو عازم أن هو يسبق سيدنا أبابكر الصديق في النفقة، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان كل واحد يجيب مال يقول له: ماذا أبقيت لأهلك؟ فيقول: كذا، فيقول لك: بارك الله فيما تركت وفيما أعطيت وكذا، فيدعو له بالبركه. بس عايز يشوف الناس كل واحد بيدفع قد ايه؛ ده بيختبر عقول الناس وإيمانهم.

فسيدنا عمر بن الخطاب قال: لا، أنا هسبق سيدنا أبابكر، فجاب نص ماله؛ أما واحد يكون معه ثروة ويجيب نصها لا، حاجة ضخمة جداً! فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: «ماذا تركت لأهلك؟» قال: مثله؛ يعني نص ونص. فسيدنا أبو بكر الصديق ما جاش قال له: ماذا تركت لأهلك؟ قال: تركت لهم الله ورسوله، لا، جاب كل فلوسه! فدي إيه؟ دي المنافقين بقى، كأي حد كان يجيب أي حاجة عمالين برضه في هذا الجو، النبي صلى الله عليه وسلم خرج يغزو غزوة تبوك.

طيب، في ناس منعهم العذر، طبعاً عدم القدرة وكذا، ودول طبعاً سببهم كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كأنه غزا، لأن هي المسألة قلبية فقط. دائماً أهل السلوك يقولون: يقطع الطريق إلى الله عز وجل بالقلوب لا بالأقدام. فهو الراجل نوى قطعاً أن هو لو كان يستطيع لقاتل ولو كان يستطيع لخرج.

سؤال كويس، أخونا بيسأل يقول: ليه النبي صلى الله عليه وسلم قبل ما يخرج في غزوة تبوك -تُقصد وفي غيره- النبي صلى الله عليه وسلم خرج معه منافقين في كتير في أحد وغيره، أن هو ليه ما نحاش؟ ليه ما خرجش من الجيش؟ الإسلام له حكم الظاهر؛ يعني واحد النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من شاهدتموه يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان». واحد بيصلي الصلوات الخمس وبيزكي، هو مسلم. مسلم فين؟ في الظاهر في الدنيا. فمش رب مسلم، رب مسلم في الدنيا كافر في الآخرة، ورب كافر مسلم في الآخرة. إيه تيجي ازاي دي بقى؟ واحد مسلم في الدنيا، ظاهرة عمل الجوارح أن هو مسلم، فإحنا بنشهد للإسلام، فله ما للمسلم من عصمة الدم والمال والنكاح والارث وكذا. طيب، في الآخرة ممكن يكون منافق، فيكون في الدرك الأسفل والعياذ بالله. طيب، ممكن العكس؛ واحد يكون كافر لم تبلغْهُ حجة الرسل في الدنيا، ويجي في الآخرة فالله عز وجل يختبره فيختار الإيمان فيدخل الجنة، فهو يموت في الدنيا كافر، هو فعلاً كان كافر بس لم تصله حجة الرسالة صحيحة، يعني لم تبلغه حجة الرسل خلاص كده.

فالمنافق ده ظاهره الإسلام، مين عارف أن هو منافق؟ الله عز وجل يعلم، والنبي صلى الله عليه وسلم بالوحي يعلم، والمسلمون المؤمنون عارفينهم من الشكل كده والتعامل والسلوك أن هم عشان كده سيدنا كعب في الرواية المشهورة بتاعة المخلفين لما تخلفوا عن تبوك قال: فنظرت في المدينة فلم يتبقَ فيها إلا رجل، إلا الضعيف واللي ليه عذر وكذا، وإلا رجل مغموس بالنفاق؛ يعني كل الناس عارفة أن ده منافق. إيه ده؟ بس عارفين إزاي؟ شكله كده، يعني بس ما حدش يقدر عليه كافر، ليه؟ لأنه بيصلي ويصوم وكذا. بل النبي صلى الله عليه وسلم صلى على عبد الله بن أبي بن سلول قبل أن ينهى عن الصلاة على المنافقين، صلى عليه وكفنه برضه. النبي صلى الله عليه وسلم حتى سيدنا عمر بن الخطاب كان يقول: يا رسول الله، تصلي عليه وقد فعل كذا وكذا وقال فيك كذا وكذا وبتاع؟ فيقول: «نحَّ عني يا عمر!» لغاية ما شد من هدومه: يا رسول الله تصلي عليه؟

مش عاوزه سيدنا عمر بن الخطاب يصلي، فيقول: «ألم ينهك؟ ألم يقل لك رب العزة: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: 80]؟» فقال: إذن أزيد، أنا هزيد عن سبعين. أما النبي صلى الله عليه وسلم فتصرف بدافع نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني هو خير كله، رحمة كله، فهو عايز ينجي أي حد، فلو الراجل ده فيه أي شيء ينجيه، يعمل له النبي صلى الله عليه وسلم ما دام معاه عقد الإسلام. بل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة لم ترد على عقل أحد من بني آدم»، أن الله عز وجل يغفر لدرجة أن إبليس يستشرف أنه قد يغفر له مما يرى من رحمة الله عز وجل يوم القيامة! فهو ده اللي أرسل به محمد صلى الله عليه وسلم، اللي هو فكرة أن هو الرحمة، هو النبي، رب العزة قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].

أما عمر بن الخطاب فبحق الإيمان والشدة. أما النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا سب النبي صلى الله عليه وسلم وخذله وقلب عليه وكذا وتكلم في عرض عائشة، وكل ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم لو بيده لو قالوا له: أدخلوا النار أو الجنة، لقال لهم: ادخلوا الجنة. أما هو محمد صلى الله عليه وسلم أُرسل حتى يدخل الناس الجنة ويخرجهم الله عز وجل من النار، هو هذا الذي أرسل به محمد صلى الله عليه وسلم.

لذلك حديث الصبي الذي كان مريضاً واليهودي؛ فالنبي عرف أنه مريض وممكن يموت، فدخل عليه وأبوه واقف، فقال: «أسلم» أو «قل لا أله إلا الله محمد رسول الله». فالولد يبص لأبوه، فالرجل يعني غلبت عليه الرحمة الطبيعية أن هو قد يكون إدراكاً معانداً مش عايز، بس هو يعلم أنه الحق، فقال: أطع أبا القاسم. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ومات. فلما النبي صلى الله عليه وسلم خرج، خرج يعني بشا، فقال يعني نفس قد أنقذها الله عز وجل به من النار، هذه نفس النبي صلى الله عليه وسلم استنقذها، كانت تهلك خلاص.

هي هذه الفكرة أن هو النبي صلى الله عليه وسلم بدافع النبوة والرحمة التامة. ولم ينهَ بعد كده -طبعاً نزل إيه؟ نزل نهي تام أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي على أحد ولا يدعو له ولا يستغفر له- لأن دول إيه يعني، لكن قبل النص كان النبي صلى الله عليه وسلم في سعة فصلى عليه. خلاص، توبة برض هو سورة التوبة يعني إيه تقريباً يعني دائماً كان يقول لك إيه، مادام يقول لك الحكم ده مادام في التوبة، في الغالب يعني أي حاجة تاني، وهذا من الأواخر وأحكام الجهاد وأحكام المنافقين وكل ده من أواخر ما نزل يعني.

فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني عاد ذهب غزوة تبوك. الأخبار التي سمع بها النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن دقيقة أو صحيحة، فلم تحشد له الروم ولا الغساسنة. صلى الله عليه وسلم استشار بعض الناس، منهم عمر بن الخطاب قال له: أنت ترى أننا نهاجم القوم ولا نعود ولا بتاع؟ فقال له: أنت في وحي نزل، الله عز وجل أنزل عليك وحياً؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم ابتسم، فقال له: يعني إيه، لو كان في وحي ما استشرت، أنا مش استشير، لو في وحي أنا بسألك في الأمور التي هي إيه تحسب بالعقل وفيها حكمة وفيها. فسيدنا عمر بن الخطاب قال له: لا، أنا يعني لا أرى أننا نقاتل، يعني النبي صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز لهم، بل يعني إيه يكف عنهم، ويكتفي بتوطيد نفوذه في المناطق.

في أثناء العودة، فالنبي صلى الله عليه وسلم عاهد كل أقوام هذه حصمة أو كذا تسمع بالنبي صلى الله عليه وسلم، عاهدهم وايه اتفق على إما جزية أو أشيائي. النبي صلى الله عليه وسلم دائماً النبي صلى الله عليه وسلم كان يعاهد وكذا. أصحابه النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يعاهدوا بالقدرة، وهو لو يقدر يلزمهم بشيء ألزمهم، إن لم يستطع فيعني إيه نحامي عن قتاله وكذا، أحسن شيء ممكن يوصله؛ لأن المسألة فيها قدر كبير جداً من اللي بنسميه السياسة الشرعية، اللي هو إيه أفضل شيء في حدود الممكن، ولكن في طاعة الله عز وجل.

فالنبي صلى الله عليه وسلم عاد من تبوك غَنِم السمعة العسكرية، كل الناس تسامعت أن النبي صلى الله عليه وسلم حشد للروم، يعني المسألة إيه كبرت بقى، يعني ده حشد للروم ومش رايح يدافع عن نفسه، لا، ده وصل لغاية حدودهم وعاهد الناس وكذا وبتاع. فواكه النبي صلى الله عليه وسلم أعلن إعلاناً كده مضمناً أن كل خطوط التجارة كل خطوط التجارة ناحية الشام إما في يد النبي صلى الله عليه وسلم يغلقها من المنتصف، من أول المدينة ومكة، وتنازل أو أحلفوا كل بقى النبي صلى الله عليه وسلم كل المناطق دي محالفة وهتدفع للنبي صلى الله عليه وسلم إما الجزية أو الإسلام فيدفع الزكاة أو على عهد مع النبي صلى الله عليه وسلم.

فالمسألة بدأت تتغير. العرب طول عمرها متفرقة، لما قال على نفسه نبي جمع الناس دي كلها، والناس دي دخلت في دين والناس أذعنت له ودخلت معه في عهود وبيدفعوا له فلوس وبتاع. فايه، بدأت دعوات النبوة تنتشر في الجزيرة. الناس قال لك والله يعني دي كويسة دي خلاص. فالأسود العنسي في اليمن ادعى النبوة والنبي عايش، مسيلمة الكذاب بنو حنيفة في اليمامة، بنو حنيفة ادعوا نبوة وهم كده لسه إيه بسم الله الرحمن الرحيم، يعني إيه فالأسود العنسي جاء خبر مقتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو حي -قتله سيدنا أبو مسلم الخولاني في اليمن، الخولاني في اليمن- وكفى الله عنه، يعني كفى الله شره عن الناس.

أما مسيلمة الكذاب أرسل النبي صلى الله عليه وسلم ورسله. النبي صلى الله عليه وسلم طبعاً لما جت الرسل للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: بما تشهدون؟ فقالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، ومسيلمة كمان رسول الله! فقال لهم: لولا أن الرسل لا تقتل لقتلته، برغم أن هم قتلوا رسل النبي صلى الله عليه وسلم بعدين؛ يعني مسيلمة الكذاب قتل رسل النبي صلى الله عليه وسلم. فصار المسألة اللي فيها يبدو أن هو النبي صلى الله عليه وسلم هيتعامل معها ملفين مفتوحين كبار: واحد، القبائل الكبيرة اللي زي بنو حنيفة، اللي هي طلع لها واحد ودول مش من مضر يعني، لا يلتقون مع النبي صلى الله عليه وسلم في النسب الكبير، وإن كانوا كلهم عرب، لا دول هم من ربيعه.

واليمن بدأت أهو، أول حركة الأسود العنسي ادعاء النبوة، فواضح أن ده ملف فكرة ادعاء النبوة؛ لأن في ناس شافت الموضوع نفع، فايه قال لك مادام نفع فنكون به، ده واحد. اثنين، فكرة الروم، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينتصف من الروم بعد لغاية دلوقتي، الروم آه. وملف الفرس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل رسالته إلى قيصر، فكان من أسوأ الناس رداً على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه بمجرد الترجمان لما قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أن محمد عبد الله ورسوله إلى قيصر عظيم فارس» فقال له: كف! وراح قبض، عبد من عبيده؛ لأنه هو كان فارس بتحكم المناذرة، والمناذرة ملك، وهو كان ملك الدنيا، قيصر ده اسمه إيه، ده كسرى فقال: عبد من عبيدي يذكر اسمه قبل اسمي! فيعني هو إيه مش هيسمع الكلام، وهو مزق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أرسل إلى عامله في البحرين، قال له: تبعت اثنين عساكر يجيبوا لي اللي بعتلي الرسالة ده، محمد ده تجيبه لي، تجيبه لي هنا في اليمن إيه، اليمن لا ده عايزه عايزه يجيبه له في يقضي عليه، يعني من اليمنين؟ لا، أنا اللي فاكر أن هو من البحرين، أمير البحرين، حتى النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بأمر لا تبلغه الرسائل إلا في شهر، وطبعا اليمن لا، أبعد بكثير بحر.

أنا يعني المعلومة ممكن نوثق منها، لكن أنا يعني فاكره أن هو من البحرين أمير البحرين، وإن كانت اليمن في أحوال كثيرة جداً كانت تخضع لفارس. كشاهد أنه أرسل إليه بالفعل، ده حصل، بعت له اثنين عسكر، فالنبي صلى الله عليه وسلم أول ما راهم حلقين لحاهم ومطولين شواربهم جداً، فالنبي صلى الله عليه وسلم أشر بحبوحة، قال: «من أمركم بهذا؟» فقالوا: أمرنا بذلك ربنا! فقال: «أمرني ربي أن أعفي لحيتي وأقص شاربي» أو «أحف شاربي». ثم أخبرهم، يعني سالهم عن سبب المجيء، فقالوا: يعني أميرنا قال لنا كذا كذا كذا كذا. فقال لهم: «ألا أخبركم بما فعل الله عز وجل بكسرى؟» فقال: قام عليه رجل من أهل بيته فقتله! وبالفعل ده كان حصل، فقال لهم: قولوا له بس أن حصل كذا وبتاع، وهم يعني لما راوا النبي صلى الله عليه وسلم.

طبعاً النبي صلى الله عليه وسلم في مرحلتين مهمين جداً في حياته؛ قبل الإسراء والمعراج وبعد الإسراء والمعراج. في حاجة مهمة جداً في الخصال البشرية بتاعة النبي صلى الله عليه وسلم: النبي صلى الله عليه وسلم بعد الإسراء والمعراج، طبعاً هو ذهب إلى مكان لم يبلغه أحد وهو حي، خلاص. فالنبي صلى الله عليه وسلم جسمانيا، جسمانيا كان يعني ممكن أي حد يشوف ويعرف أن في حاجة غريبة، حتى كانوا أهل المدينة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر بطريق فمر بعده القوم بفتره، فيقولون: مر من هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم! مما يجدون من ريحه، مش عشان العطر، ده ريحه، ريحة جسمه. سيدنا انس بن مالك خدم النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: ما مسست من ريح حرير ولا ديباج أنعم من كف أو ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم، وما شممت من ريح أو طيب أطيب من عرق النبي صلى الله عليه وسلم.

بل كثير من الناس أنتم عارفين لما واحد ينام في الحر نام جامد قوي في فترة طويلة فيقوم الحاجة مبلولة خلاص، فكانت إحدى محارم النبي صلى الله عليه وسلم التي كان كان ينام أحياناً يضجع أو ينام أو يقيل عندها، فكان إذا قام النبي صلى الله عليه وسلم تأتي إلى الوسادة فتعصرها، وكانت تتطيب به، عاملاها عطر، يعني كأن واحد معاه مسك خلاص. فهو حال النبي صلى الله عليه وسلم، الحال حال البشرية نفسها جسمه، بس بعد التغير الحاد ده بعد الإسراء والمعراج، حتى أن سيدنا جابر بيقول في الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم فلقي فلان ولقيني. فـ عارف لما حتى أبل العين صغير في زيك تعمل له كده؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني ربت على خدي الطفل سيدنا جابر، إيه وهو صغير، فطب طب على خده اليمين، فقال فكان يعني وجهه من هذه الناحية التي مسها النبي صلى الله عليه وسلم لآخر حياته أطيب وأجمل من الناحية التي لم يمسها النبي صلى الله عليه وسلم! وهكذا، دي كتير قوي بقى خلاص.

فده في حال النبي، ففي حاجات النبي صلى الله عليه وسلم من بعد الإسراء والمعراج كثير جداً ممن يراه، يعني وكانه عليه سيما النبوة، وطبعاً قبل كده كان عنده العلامات التي اهتدى بها أهل الكتاب، زي سيدنا سلمان الفارسي وسيدنا اللي هو حبر اليهود ابن عبد الله بن سلام، عبد الله بن سلام لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما هذا بوجه كاذب! هو بس عنده إيه العلامات؟ هم مكتوب في الكتب القديمة أنه يكون وصف الخلق كذا، شكله كذا، خاتم النبوة في كفه كذا، شكله. فسيدنا سلمان الفارسي كان اهتدى للنبي صلى الله عليه وسلم ببعض ده وبعض الصفات الصفات الخلقية بجانب الخلقية، جانب حاجة جسدية، لكن بعد الإسراء والمعراج كان فيه تغير واضح، وهذا مبسوس في كتب السيرة.

وكان الجنود لما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم بحاله مع الناس وهيئته وكذا، ثم أخبرهم بما وقع، فلما عادوا للأمير قالوا له على فكرة بيقول كذا كذا كذا، وبيقول أصل اللي بعت لك، اللي هو كسرى، اللي بعت لك الأمر أصلاً مات قتله ابنه. فانتظر الرجل الوقت الزمني اللي بتيجي فيه الرسائل ثم أخبر بأنه قد قتل وقتله أحد من أهل البيت، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي، طبعاً لا ينتقل في الوقت ده أي خبر بهذه السرعة، مستحيل. فكف عن النبي صلى الله عليه وسلم، هو طبعاً الجنود رجعوا ما عملوش حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم عليه، وقد أصابته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مزق الله ملكه» لما علم أنه قد مزق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم.

في ناس ردت رد كويس ولم تؤمن زي قيصر مقوقس مصر، مقوقس رد كويس وقيصر رد كويس، يعني لما أرسلت له رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وسال سيدنا أبو سفيان إيه، ما هو يعني القيصر لقب أمير الروم، وكسرى أمير، لكن المقوقس عامله على.

السؤال فين السؤال؟ لقبه مخراق، ده لقب أمير الروم، اللي هم الغرب والشرق. لا، لم يصطدم المسلمين إلا بمسيلمة الشرق بنصارى الشرق البيزنطيين، لم يصطدموا بالقطب الغربيين غير في خلافة الأموية. هل ملك البيزنطين بقى تسمى بالطقلي ولا الراق؟ هما الاتنين، يعني أنا في ظني الشخصي أن الاتنين علم على شخص واحد والاتنين لقب، لو عندك حاجه غير كده ماشي، خلاص يبقى نشوف، لكن هما الاتنين علم على شخص واحد، برضه كان رد كويس قال يعني أنا لو كنت عنده.

المقوقص رد رداً حسناً، وأرسل للنبي صلى الله عليه وسلم هدايا؛ منها: زوجته أم إبراهيم مارية القبطية المصرية. لكن هذا حال عدد من الملوك مع النبي صلى الله عليه وسلم. ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وتبقت هذه الملفات مفتوحة حتى خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أن يبقى في الدنيا أو أن يذهب إلى ربه، فاختار جوار ربه، ثم توفي النبي صلى الله عليه وسلم.

بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ظلت هذه القضايا مفتوحة، ثم زيد عليها مسائل؛ أول ما توفي النبي صلى الله عليه وسلم، الصحابة قالوا: ما نعمل إيه دلوقتي؟ يعني اللي هو فكرة من يسوس أمر المسلمين؟ حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء» يعني اللي بيسير أمورهم الدنيوية بالدين هم الأنبياء. طيب، لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم، أمال مين بقى اللي ياخود هذه الأمة؟ الخليفة؛ إيه الخليفة ده؟ يخلف النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة. يفعل إيه بقى الخليفة ده؟ يفعل فعل النبي صلى الله عليه وسلم بلا وحي؛ يعني إيه بلا وحي متجدد؟ أمال إيه نعمل إيه؟ نشوف اللي حصل اللي هو الكتاب والسنة، وكيف واجه النبي صلى الله عليه وسلم الأشياء، ثم نعمل الآلة الاستنباطية والاجتهادية لو كان الشيء لم يراه النبي صلى الله عليه وسلم، لو كان راه يبقى خلاص عندنا سنة ونص. بهذا طبعا المسألة حسمت سريعا بسبب فكرة وضوح الأفضليات؛ في الوقت ده البذل والجهد في الاسلام وكذا كانت الناس مترتبة كده طبيعي، اجتمع الناس على سيدنا أبو بكر الصديق. بعض الإيماءات من النبي صلى الله عليه وسلم، نصوص غير مباشرة: أن لا يعقل أن يكون في الناس أبو بكر الصديق ويؤمر غير أبو بكر الصديق، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر سيدنا أبو بكر الصديق في معظم وقت مرضه بالصلاة على الناس، فالناس عارفين أن الصلاة أهم ما يفعل الناس، فلما النبي صلى الله عليه وسلم يرتضى لهم هذا الرجل في الصلاة، فهو كأنه يرتضيه في غير الصلاة. خلاص، ثم حسم الأمر سريعا.

كان في خلاف أولي، حسم تقريبا في قاعدة؛ هو أن الانصار، وكان النبي صلى الله عليه وسلم نبي وكل حاجة وهم مؤمنين به وقد نصروه وكذا، لكن هو قرشي برض وهم قاعدين في المدينة وهو توفي في المدينة، فمين اللي هيحكم المدينة؟ فهم من المدينة، فاجتمعوا على أن يؤمروا عليهم رجلا منهم، وكان في الغالب هيبقى سيدنا سعد بن عبادة. وكانوا خلاص هيحسوا هذا الأمر، فلما تسامع بذلك عمر بن الخطاب وسيدنا الزبير وسيدنا أبو بكر الصديق وسيدنا طلحة، قالوا: لا، احنا هنروح نكلمهم، بس نفهم هم عايزين يعملوا إيه ونفهمهم أن هذا الأمر لا يشير كذا، لأن المسألة مش مسألة محلية مرتبطة بالمحل اللي هو المدينة، هي مسألة مرتبطة بالديانة مسألة مش المدينة، فيبقى المفروض واحد من المدينة. ثم دار الحوار المشهور في سقيفة بني ساعدة؛ الأنصار عرضوا حجتهم، قالوا: إنهم كتبة الإسلام وهم اللي نصروا النبي صلى الله عليه وسلم وكذا ودي المدينة، فيعني منطقي اللي بيقولوه. والمهاجرين سيدنا أبو بكر الصديق صحح لهم الأمر، قال لهم: كل اللي انتوا أخبرتوا الفضائل اللي انتوا قلتوها لنفسكم صحيحة، لكن هذا الأمر لا تعرفه العرب إلا لرجل من قريش. عايز يقول لهم إيه؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم قرشي وهو مهاجري، برض اللي كان بيحكم المدينة هو مهاجري، عشان النبي ليه كذا صفة؛ منها أنه مهاجري برض، ومنها أنه قرشي، فاللي أنتوا ارتضيتموه ده ترتضوا اللي يخلفه بهذه الكيفية برض.

طبعا سيدنا أبو بكر الصديق هنا دايما كان حتى عمر بن الخطاب بعد ذلك في خلافته هيقول كده، هيقول: كانت بيعة أبو بكر الصديق فلتة، فلتة يعني إيه؟ يعني حاجة على غير مثال؛ يعني في الغالب هذا الأمر لا يتم بهذه الطريقه إلا لأبو بكر الصديق. ليه؟ أبو بكر الصديق كان من المكانة والإيمان والسبق في الإسلام، وعلاقته بالنبي صلى الله عليه وسلم كانت قوية جدا لدرجة أن هذا الجيل بهذا الإيمان بهذه الموثوقية في الناس ما كانش حد يقدر يتجاوز سيدنا أبو بكر الصديق، فلما سيدنا أبو بكر الصديق تكلم، فالناس ارتضت كلامه، وبعد كده قالوا: والله اللي انت قلته كويس برض بس احنا عايزين حل أصل، خلاص منكم أمير ومنا أمير، خلاص الأنصار يبقوا لهم أمير والمهاجرين لهم أمير. فسيدنا أبو بكر الصديق قال لهم: هذا الكلام مش هو ده الراي الصواب، ولكن أنا ارتضي لكم أن تبايعوا أحد الرجلين؛ عمر بن الخطاب أو سيدنا أبو عبيدة بن الجراح. فالإثنين ارتضوا أن يبايعوا أبو بكر الصديق قدام الأنصار، فحسم الأنصار بايعوا أبو بكر الصديق وهم في نفس الموقف، فالموضوع ده انتهى في وقت تقريبا. سيدنا سعد بن عبادة بايع متأخرا لأن سيدنا سعد بن عبادة في حاجتين؛ هو مريض، هو طبعا في تفاصيل ممكن كتير في القصة تتقال، لكن الشاهد أن الأمر في الاخر التقم عدد قليل جدا تاخرت البيعة بتاعتهم، وعلى برض أقوال منهم سيدنا سعد بن عبادة، ومنهم سيدنا علي بن أبي طالب لأنه لم يشهد بسبب غسل النبي صلى الله عليه وسلم هو والعباس وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم في وقت قليل لأن حروب الردة لم تترك أي مجال لأي أحد أن هو يفعل أي شيء؛ يعني سيدنا أبو بكر الصديق قعد أول ست شهور أو أول سبع شهور في خلافته كلها في حروب، يا إما منع الزكاة، يا إما مرتدين، يا إما مدعي نبوة، يا إما مدعي مش عارف إيه، يا إما عائد إلى الوثنية، فالست شهور الأولين دول لم تترك مجال لأي أحد، المسשلة حسمت سريعا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما طرا على المسلمين، فكان ما كانش فيه مساحة أن حد يعمل أي حاجة. عشان كده دايما احنا بنقول: من أصح النصوص اللي دايما الشيعة عندهم كلام كتير قوي في الرواية بتاعة سقيفة بني ساعدة، اللي هو فكرة أن علي بن أبي طالب تاخر في بيعة أبو بكر الصديق وأنه كان غاضب أن هذا الأمر قطع من دونه، ازاي حد من أهل البيت ما كانش قاعد؟ سيدنا العباس ما كانش قاعد، علي بن أبي طالب ما كانش قاعد، وهكذا. فاحنا بنقول أن الكلام ممكن ظاهريا يتقبل، لكن حروب الردة تكذب ذلك؛ لأنه سيدنا علي بن أبي طالب شارك في هذه الحروب، فمش ممكن كان يشارك تحت إمرة رجل أصلاً لم يبايعه ولا لا يرتضيه ولا حاجة زي كده. فدي مسألة مهمة، أن حروب الردة لم تترك لأحد مساحة كبيرة.

بمجرد ارتضاء الناس، كان النبي صلى الله عليه وسلم غسل وكفن ودفن في مكان حجرة عائشة في المكان الذي توفي فيه، ودي سنة الأنبياء، أن إمام النبي إلا ويدفن في المكان الذي توفي فيه. كان أبو بكر الصديق عنده نفس الملفات اللي احنا قلنا مهمة سايبها النبي صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى التحديات الجديدة؛ إيه هي التحديات الجديدة؟ واحد: العرب تسامعت بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فمن كان هادن النبي صلى الله عليه وسلم أو أعلن أو دخل في الإسلام ظاهرياً وكذا خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم والقوة التي بدا فيها بين العرب، قالوا: احنا كفار زي ما احنا، خلاص رجعوا ارتدوا. وفي مجموعات قالت: نحن لا ندفع الزكاة؛ الزكاة دي كانت وكأنها بمثابة إتاوة مالية احنا كنا بنفعها لشخص النبي، فمحمد مات فاحنا ما ندفعهلوش، هذه ليست من أركان الإسلام، اختلط عليهم شكل الجاهلية في المواثيق والمعاهدات والحاجات اللي بتدفع والزكاة كفرض. ومنهم مدعي النبوة لسه قاعدين بقى اللي هو الأسود العنسي ومسيلمة الكذاب، واضاف علينا طليحة الأسدي، وأضافت علينا أول ست لقت لها فرصة كويسه قالت: والله هو النبي قال إن ما فيش انبياء رجاله بعد، لكن ما قالش إن ما فيش ست نبي بعده، فأنا أول ست فادعت النبوة. فبقوا احنا عندنا كده أربعة ادعوا نبوة، عندنا ملوك ادعوا النبوة؛ زي ملوك عمان والبحرين، يكاد يكون الجزيرة لم يتبقى منها حد على العهد والإسلام الصحيح إلا مكة والمدينة والطائف وبعض القبائل المتناثرة، بعض أجزاء من القبائل المتناثرة في البحرين في عمان في كل حتة فيه شوية قليلين. لكن الباقي كله ما بين إما مانع زكاة، وإما مرتد ظاهر، أو متبع نبي كاذب، أو عائد إلى الوثنية، فكان سيدنا أبو بكر الصديق عنده هذا التحدي؛ تحدي صعب جدا.

الأسوأ من كده أن المدينة هجمت على طول بمجرد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأيام، هجمت المدينة مرة واثنين وثلاثة وأربعة، وكان الناس غير آمنين حتى على أنفسهم في داخل المدينة. فسيدنا أبو بكر الصديق عزم أن المسألة، وده حتى يبرر جزء كبير جدا من العنف الشديد الذي استفاده سيدنا أبو بكر الصديق وأمراء أبو بكر الصديق ضد القبائل المرتدة وخاصة من هجم المدينة. في ناس يقول لك يعني أبو بكر الصديق، دايماً التاريخ يا إخواننا احنا بنقول أسهل مادة يتم التلاعب بها التاريخ؛ ليه؟ واحد يقول لك أبو بكر الصديق عمل كذا وكذا بقبائل بنو أسد، فاحنا بنقول له اه عمل كده. واحد يقول لك ازاي ازاي عمل كده؟ طب ما نرجع خطوتين في التاريخ ورا شويه، هذه القبائل ماذا فعلت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم؟ بمجرد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، هذه القبائل هجمت المدينة واستباحت حرمة المدينة فلم تراعي حرمة النبي ولم تراعي حرمة الإسلام ولم توفي بالعهود التي كانت عليها، فلماذا لا تجابه هذه النكوصات في هذه العهود بقوة شديدة جدا حتى لا يتعدى الناس بعد ذلك على هذه المواعيد العهود وخاصة أنهم قد نبذوا كلمة الإسلام؟ حتى مش متبين فيهم أشياء تجعل هناك رحمة في التعامل أو كذا.

لانه طبعا لما نجيب شوية قصيرة من الأخبار أن سيدنا خالد بن الوليد وكثير سيدنا عكرمة بن أبي جهل وعمر وعمرو بن العاص وخالد بن يزيد وكثير من أمراء أبو بكر الصديق قد نكلوا بالقبائل التي نزلوا بها، وخاصة خالد بن الوليد، وكان سيدنا أبو بكر الصديق يقول: إذا بلغت بني أسد فحرق بهم. فسيدنا خالد بن الوليد أحرق كثير من الناس، وبنو حنيفة فعل بهم كذلك، ليه؟ لأنه ما كانش في، هو في واحد يقول لك بس ده عنف شديد جدا. آه، لأنهم قد فعلوا كذا، فهو كان سيدنا أبو بكر الصديق وكأنه: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 194]. فكرة نقص العهود ومهاجمة المدينة وعدم احترام حرمة النبي صلى الله عليه وسلم والرده بعد الإسلام كل هذا كان محتاج عنف شديد، ده واحد.

اثنين: حتى تكف باقي القبائل، لأن في قبائل كانت مستنية يشوفوا رد أبو بكر الصديق إيه. أول ما سيدنا أبو بكر الصديق عمل ثلاث حاجات ورا بعض؛ واحد: كل الاربع هجمات اللي على المدينة قد دفع عنهم وتتبعهم، تتبع المهاجمين. اثنين: أمضى بعث أسامة؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم عقد راية لأسامة بن زيد كان هيبعته برض على تخوم الروم عشان فكرة قتل رسول النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤتة أو اللي تسببت في غزوة مؤتة. فتسامع العرب بخروج بعث أسامة برض على حدود الروم، فقالوا: لا، لو لم يكن فيه طاقه لقتتال الروم ما كان بعثه، فالرجل في بقية قوة وكذا، ومش مجرد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم انفرط عقد هؤلاء الناس وكذا، ده ثاني حاجة. ثالث حاجة: القوة الشديدة التي أجابه بها القبائل المنشقة استعانة بالقبائل التي لم تنشق. سيدنا أبو بكر الصديق كان يبعت رسائل للاتنين، يبعت رسائل للناس يقولوا لهم: أنتم العهد الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم للناس أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنه محمد رسول الله وأنه يفعل ويفعل ويفعل وفعل، فلو أنتم على

العهد قولوا واكدوا، فلو أكدوا قول لهم: فإن كنتم على ذلك فإني أسيرك لقتال بنو فلان، فإنهم قد نقبوا عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلعوا ربقة الإسلام من أعناقهم. فهو عمل إيه؟ كان يستوثق من قوم خلاص، الثانيين بعث لهم رسالة: أنتم مؤمنين بواحد، اثنين، ثلاثة، أربعة؟ يقولوا له: لا. يستعين بمن أطاعه على من عصاه. فهذه كانت إيه سيادة سيدنا أبو بكر الصديق؟ هو في أول الأمر حاول أن يخرج بنفسه في الغزوات الخارجية، هو طبعا في الذود عن المدينة قاتل بنفسه، غير كذا منعه الصحابة على رأس سيدنا علي بن أبي طالب، قال له: يعني أنا لا أقول لك إلا ما قاله لك النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد، يعني أغممت سيفك ولا تفجعنا في نفسك.

اللي هو فكرة أن يقتل الخليفة يعني أمر مفجع ويفت في عضد الناس، ولكن أن يقتل أحد أمراء وكذا يرسل جيش. غير قول سؤالك أديك قلت مؤخرا هو مش الخليفة الراشد اللي كده، أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد فعل ذلك يعني بنو قريظة.

الحكم الشرعي الفقه يعني هم هؤلاء الناس نقضوا عهد النبي صلى الله عليه وسلم. نقض يعني أنا كنت معهدك على أن لا تغدر، وأن لا تكشف عوراتي، عورة المدينة، وأن لا تقاتل مع من قاتل المدينة. أنت كشفت عوراتهم، الناس دول كانوا دخلوا المدينة، كانو يعملوا إيه؟ كان يقتل الرجال ويساب النساء والذرية. هكذا فعل بهم النبي صلى الله عليه وسلم، ساب النساء والذرية وقتل الرجال بنو قريظة.

احنا مؤخرا اللي هو داعش لما حرقوا حرق... آه لا، أنا افتكرتك على حاجة تانية. لا، لا، هي المسألة مسألة الحرق أصلا مثارة في الفقه، يعني سيدنا عبد الله بن عباس وكأنه عنده في رواية يعني يقول إن هو لو كان هو ما فعل الحرق بالذات ليه؟ لأنه عنده نص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يعذب بالنار إلا رب النار، ففي كده. ولكن في ناس بيوجه فعل أبو بكر الصديق أن هو كان فكرة القسوة الشديدة التي تعامل بها، يعني مثلا بنو أسد وبنو حنيفة اللي هم منهم فعل بهم خالد بن الوليد كذا، دول قتلوا رسل النبي صلى الله عليه وسلم. أنت فاهم اللي هي فكرة إيه؟ أن هؤلاء القوم إن لم يمنعهم مانع فواضح أن هم (بسم الله الرحمن الرحيم) قبل ما نعمل حاجة قتلوا الرسل.

النبي صلى الله عليه وسلم واقف قدامه واحد بيقول له: أنت مش نبي ومش رسول ومش عارف إيه، ومؤمن مسيلمه الكذاب، ولم يقتله النبي صلى الله عليه وسلم ليه؟ قال: لولا أن الرسل لا تقتل. فكأنه ميثاق عام أن الرسل لا تقتل، كافر بقى، مسلم، مرتد، بتاع ده، رسول، إلا لو جاوز حد الرسول. لو جاوز حد الرسول يقتل، يعني جه أذى حد من المسلمين ولا ضايقه ولا قتله ولا مش عارف إيه، لا يقتل إلا ده، لكن هو بلغ رسالة فيها سب وشتم وبتاع ولا كفر، لا يقتل لأنه رسول خلاص.

فهو قتل رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجموا المدينة، فلو استبقى عليهم هيعمل فيهم إيه؟ خلاص، فده بعض الناس بتبرر العنف الشديد اللي جابه أمراء أبو بكر الصديق القبائل التي هاجمت المدينة، ومنهم بنو أسد، ومنهم غطفان، ومنهم بنو حنيفة، ومنهم اللي هم بنو حنيفة دول قتلت رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبمجرد إعلان أبو بكر الصديق لهذه السياسة كان إيه؟ يرسل الرسل الأول يطمئن، وبعد كده يعظهم، ويقول لهم: يعني لو عدتم فالامر... خلاص يعني إيه؟ عفا الله عما سلف وكذا، على حسب الرد اللي كان بيجي له، على حسب إيه الفعل.

كانوا بيقولوا له: لا، نحن على الإسلام وعلى عهد وبتاع، فكان إيه يسير القبائل الموافقة للقُبائل الممانعة حتى إيه انتظر الأمر تقريبا في ست شهور أو سبع شهور، كان أمر أبو بكر تقريبا سيدنا أبو بكر الصديق بعت أكتر من 15 حملة اللي راحوا غطفان وبنو أسد وحنيفة زي سيدنا خالد بن الوليد وغيره. وبعد كده أمرهم بأن هم يستكملوا على الساحل، بعد ما يستكملوا الساحل في ناس لفت كده، يعني خدوا الجزيرة كده ولفوا لغاية ما وصلوا لليمن، اللي هو إيه كل القبائل. وفي ناس سارها ناحية العراق، وفي ناس سارها ناحية الشام.

إن سيدنا أبو بكر الصديق تقريبا أول ست شهور كان إيه يعني استتب له الأمر، ثم عقد بعض المعاهدات مع من تبقى من هؤلاء الناس. في ناس أول ما بدات تخاض هذه المعارك وبتاع قالوا له: لا، خلاص، احنا أسفين، الزكاة دي موجودة في الإسلام وفريضة، واحنا مؤمنين بده وكل حاجة. طيب فسيدنا أبو بكر الصديق هاد شوية إجراءات، إجراءات احترازية. واحد: كل من شارك في القتال، كل من قاتل أبو بكر الصديق إما منع زكاة أو مرتد وقال لك: أنا كنت مرتد وأسلمت، خلاص، يقبل منه، خلاص. لا يحمل سلاح، ولا يحمل على فرس، ما يركبش خيل، الخيل لأنه كانه ده أداة القتال، وما يمشيش بالسلاح، وما يمشوش في تجمعات كبيرة وبتاع حتى يري الله عز وجل خليفة رسول الله فيهم أمر لغاية ما يشوف هيعمل فيهم إيه.

وخلاص يشهدوا أن قتلاهم في النار وقتلانا في الجنة. سيدنا أبو بكر الصديق الزمهم عشان ما يجيش واحد يقول له: لا، اصل ده كان إيه كانت فكرة إيه خناقة احنا كنا بنتعاتب زعلانين مع بعض. لا، دي مسألة دينية وأنتم كنتم أنكرتم شيء من الشريعه، فمن قتل منكم ومات على ذلك فهو في النار، ومن قتل منا ومات على ذلك على قتالكم أن تعودوا إلى الحق ففي الجنة، أو (يعني يرجى لهم الجنة إجمالا لا نشهد معين). فشهدوا بذلك وامتنعوا عن القتال.

هذه نقطة. النقطة الثانية أن هو فكرة خلاص الملف المفتوح بتاع فارس وبتاع الروم ده نعمل فيه إيه؟ لسه ده احنا عندنا إجابتين أسوأ من بعض، فارس الرد بتاع كسرى ولسه مش عارفين هنعمل إيه معاهم. ورد وفعل الغساسنة مع أمير رسول الله، رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم لسه معهم شيء، فبعث أسامه، ذهب وعاد برضه لم يقاتل، وسمعت به العرب واستتب له الأمر. فكان باقي خطوتين الاستكمال، أن حد بقى يبدا في دخول في أراضي فارس نفسها والدخول في أراضي الروم نفسها، هنا بتبقى سؤال استشكال، السؤال ده بيصار في التاريخ المعاصر.

خلاصة السؤال بتقول إيه حاجة احنا بنسميها القراءة الأرشيفية. القراءة الأرشيفية للتاريخ، إيه القراءة الأرشيفية؟ أن حاجة دلوقتي مقبولة أو ممنوعة في التاريخ المعاصر لأسباب حادثة جديدة. فيجي واحد يعمل ايه؟ يقرا بيها التاريخ القديم.

فاحنا مثلا حاليا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها مستضعفين في جملة، خلاص القوة العسكرية مش بعافية حبتين. فالمسلم عايز يقول إيه وهو متهم، العالم كله بيقول له عمال أنت رايح جاي بيقول لك إيه: أنت عنيف، أنت إرهابي، أنت مش عارف إيه وبتاع، وبالرغم من أن احنا يعني المقولة دي احنا دايما بيقولوا إن احنا إيه؟ احنا مكسوفين إن هم بيقولوا لنا كده على فكرة. ليه؟ إيه سبب الكسوف؟ حد يعرف؟ لا، مش عشان اللفظة، ما هو لو قصد بيه شتيمه، عارف لو قلنا احنا 132 شتيمة، اتفقنا أن كلمة 132 شتيمة، فانا لما أقول لك 132 هتزعل لأن أنت مش هتفهم أن ده رقم، هتفهم أن دي شتيمة.

فكلمة إرهابي ممكن تكون إرهاب عدو الله، دي حاجة حميدة عندنا، لكن لا، الارهاب كلمة إرهاب اللي هي في القانون الدولي وفي المعاهدات الدولية كلمة وحشة. الإرهاب ده إرهاب المدنيين وغير المحاربين بتفجير أو بقتل أو حاجة زي كده، فلا هي كلمة وحش. كلمة وحش ليه؟ أنا يعني بقول احنا المفروض إحنا محرجين من ده ليه؟ لأن هو بيقول عليك كده لما أنت مثلا يقول لك إيه: داعش مثلا ذبحوا 11 واحد 15 واحد فانت إيه تقول: يا احنا أسفين وبتاع.

اللي هو هتلر تسبب في قتل 55 مليون مثلا، ستالين ولين قتلوا 20 مليون بني آدم مثلا، أمريكا ضربت قنبلتين ذريتين أول ثانية قتلت 100 ألف واحد وقعدت عدة سنوات الناس بتعاني من تشوه شعاع، وأمريكا لغاية دلوقتي بتقول: ده لو عاد بنا الامر لفعلنا؛ لأنه يعني ده كان أمننا القومي وبتاع وما ينفعش يحاكم على قرار اتخذ بوضع كذا. وهكذا، فكرة مثلا يعني في أرقام، العالم بيتكلم في أرقام، فاحنا نكون داخلين التصفيات بـ 40 واحد.

يعني أنت لما يتقال لك يا متطرف، يقول لك: يا متطرف يا اللي قاتل 45 واحد، يعني ده ده المتخلف بتاعنا احنا، اللي هو يعني ده المتطرف. عارف لما أنت تقول للمسيحيين، بتقول لهم إيه؟ تقول لهم: أنتم عندكم جيش التحرير في أوغندا اقتل مش عارف ذبح مليون بني آدم، فانت تعيرهم بإيه؟ أنتم قاتلين دابحين مليون بني آدم. فلما أنت تيجي تقوله يقول لك: يا متطرف اللي قتل 45 واحد! هو دي التهمه؟ هو دي التهمة أن مجموعة من ينتموا للمسلمين اللي هم مليار و600 مليون بني آدم قتلوا 45 واحد؟ المسلمين معظمهم بيقولوا أن المجموعة دي لا تمثل الإسلام، والجماعة دول بيكفروا المسلمين نفسهم، يعني داعش أو أي تكفير والهجرة أو (يعني احنا كان عندنا جماعات كتير قوي في مصر تتبنى نفس التفكير تقريبا، جزء منه تكفير عموم المسلمين نفسهم).

فلو هو نفسه بيكفر من أنا وأسل منك أنت، منك أنت 45 واحد، 30 واحد، هو ده... هو ده يعني دي التهمة.

هذا واحد. اثنين: في راجل دكتور في جامعة شيكاغو، الراجل إيه لقي التهمة شكلها لطيف، قال لك إيه؟ إيه حكاية المسلمين اللي طايحين في العالم دول؟ يعني إيه؟ ده أنا مش مأمنين أحد، كل شوية شكلهم بيقتلوا واحد. فقال لك إيه: ما تيجي نعمل إحصا؟ دايما يقول لك: الإحصا دي عكنان، ليه الإحصا عكنان؟ لأن الأرقام بتبقى الموضوع إيه واضح، وهي اتعملت إحصا هنا في مصر، الدولة اتسحبت من لسانها وعملت إحصا، الإحصائين بيقولوا إيه؟ الإحصا العالمية الراجل بتاع شيكاغو ده قال لك: احنا من سنة 85 هنغيب كل العمليات المورط فيها عنف ضد المدنيين في العالم، إحصا من 85 لغاية 2005 أو 2000 لغاية الألفينات، ونشوف من المسؤول عن هذه التفجيرات وهذا القتل العمد للمدنيين.

نشوفه: حركة قومية، حركة علمانية، حركة شيوعية، حركة يسارية، حركة تحرر وطني، حركة اسلامية، حركة مسيحية، حركة يهودية، بوذيين، جماعة مش عارف إيه. طلع إيه؟ طلع أن و90% من كل هذه الأعمال منسوبة لحركات علمانية وتحرر وطني وقومي وحركات يسارية، أن أسوأ حركات اللي هي إيه دولة محتلة، محتلة بلد حد، فالراجل بيعمل فيها عمليات تفجير عشان يتقنعهم أن هم إيه يخرجوا من بلادي. خلاص، يا اما حركات تحرر قومي، يا اما حركات علمانية، يا اما حركات (يعني حركات مالهاش أي علاقة بأي دين، أي دين مطلق دين).

طيب، مين تاني؟ أول حاجة تيجي بقى ديانات نمور مالاي مثلا، مش عارف في جوات مالا ولا مش عارف حاجة ولا حاجة في آسيا كده. طيب مين تاني؟ الجماعات المسيحية، جيش تحرير الرب في أوغندا. طب أمال احنا هنيجي إمتى؟ أنت احنا فين في الترتيب؟ يقول لك: أقل ديانة مبصوطة في العالم الإسلامية، ده بالإحصا والراجل ده بتاع شيكاغو ولا مدينك ولا مندينك، يعني الراجل مالوش دعوة بأي حاجة، يقول لك: الإحصا مطلعة كده. طب أمال احنا إيه؟ يعني أمال (يعني كمان احنا يعني كمان يعني احنا مش عاملين ريكورد وكمان فتحنا) خلاص، يعني إيه خلاص ده عالميا، إحصا لطيفة ممكن نرفعها لكم على المجموعة للقراءة.

والله أنا مش فاكر بدقة اسم الراجل، بس أنا فاكر فاكر الجامعة بتاعتها وفاكر اجيبها ازاي، فخلي خليني خلي حد نجم أو حد من المسؤولين بتوع التانيين يرفعكم الرابط بيه لأنه مقال مشهور متداول.

اثنين: هنا في مصر، هنا في مصر الدولة بتعمل حاجة لطيفة جدا من الثمانينات، أي دولة بتبقى نفسها... أنتم عارفين أن القانون أي قانون، أي قانون فيه قدر كبير جدا من العقلانية والرشادة. يعني إيه من العقلانية والرشادة؟ يعني قواعد منطقية يقبلها أي عقل في العالم. خلاص، فمثلا مش ممكن تروح في حته يقول لك: اللي يكسر إشارة المرور مثلا نذبحه الصغير، مثلا لا يمكن كده. ليه؟ لأن أي قانون مبني في العالم على قواعد منطقية، القواعد المنطقية دي لا يمكن يصل أن عقوبة على كسر إشارة أو حماية مخالفة أو بتاع تصل إلى هذه العقوبة، خلاص كده؟

طيب أنا حكومة وفي مصر (يعني عايز أخذ سلطة مفتوحة) القانون لن يسمح بده، في أسوأ ظروف لن يسمح ده، ليه؟ القانون في هي في حاجة اسمها تشريعي، وفي حاجة اسمها تنفيذي، وفي حاجة اسمها قضائي، وفي حاجة اسمها فصل ما بين السلطات وفي حاجة... قرف بقى. خلاص، طيب، طيب، نعمل إيه؟ نعمل إيه؟ عايزين نحدد نحيد القانون ده، نحيده إزاي؟ مثلا حسني مبارك احنا حكم مصر.

قعد ثلاثين سنة في حالة طوارئ! حالة طوارئ ثلاثين سنة! ليه؟ يقول لك: أنت مش شايف؟ احنا بنحارب الإرهاب، اللي هو الجماعات الإسلامية. طب الجماعات الإسلامية دول متطرفين، صح؟ قتلوا كذا واحد. يقول لك: لا، ما أعرفش، بس أنت شايف اهو تفجيرات وتطرف، ومش شايف شكلهم متطرفين. طيب، ده يستدعي أن احنا نعلق القانون وأحكام القضاء ونعمل كده؟ يقول لك: آه، طب أنا لو ما عنديش سلطة استثنائية، الناس دي هتخرب البلد.

طيب، راحت الدولة اتسحبت من لسانها وعملت إحصاء. قالوا إيه؟ أنتم مش مقتنعين؟ شكلك مش مقتنع، وأنت برضه شكلك مش مقتنع، نعمل إيه؟ نعمل إحصاء، هات لنا كل جرائم الإرهاب الداخلي في مصر والحركات الدينية المسؤولة عنها، وهات لي إحصاء.

خلاص، مين اللي عمل ده؟ الدولة، هم الدولة عملت إحصاء، طلع إيه؟ طلع مثلاً كل الإحصاء بتقول إن كل واحد، ما في حاجة اسمها معامل الارتباط، يعني أقول لك إيه: كونك مسلم معناها أن أنت لو واحد تاني مسيحي لو كل أنت ما تعمل مثلاً x عمل عملية عمليات عنف بسبب الدين، هو يعمل ربعك، فهو مثلاً إيه؟ أنت أربع أضعاف، وعامل ارتباط أربع أضعافه، يعني أنت متطرف أربع أضعاف المسيحي مثلاً.

طلع إيه؟ طلع إن المسيحي المصري مش عارف ست أضعاف مش عارف المسلم المصري في عمليات العنف الديني ضد الديانات الأخرى، والدولة طبعا ما كانش عارفة تعمل إيه في الإحصاء اللي طلعت؛ لأنه جهاز الدولة هو اللي عملها. الإحصاء منشورة في كتاب ظاهرة الغلو، ظاهرة الغلو في حياة المسلمين المعاصرة، رسالة دكتوراه أو ماجستير، بتتعمل ماجستير والدكتوراه على نفس الظاهرة، ظاهرة الغلو في حياة المسلمين المعاصرة بتاعة الدكتور عبد الرحمن اللويحق، والدراسة اللي هو مشاور عليها معمولة في مصر، عاملها جهاز الدولة الجهاز الإحصائي بالتعاون مع جهاز الداخلية.

أن هو في مصر حتى المسلمين داخل مصر اللي هم أغلبية كاسحة يعني احنا بنتكلم على 95%، 94%، لا لا أكتر بكتير، احنا عدد المسيحيين أنا مش فاكر النسبة، مش فاكر النسبة، لكن أنا فاكر الرقم من خمسة مليون وسبعمائة ألف لستة مليون في مصر، اللي هي 93 بالإحصاء الرسمي، بالإحصاء الرسمي، فنسبة ضخمه جدا لصالح المسيحيين، يعني هو إيه عنده عقيدة؟ طبعا ده ما أحد بيتناقش عنه ليه؟ اللي هو فكرة إيه؟ الدولة عايزة تاخد قرار استثنائي، فالقرار الاستثنائي هيقول لك إيه: هم دول بيمارسوا؟ هم لا، ده دول اللي بيمارسوا، فانا عايز أخد إجراءات استثنائية ضد ضد ضد، فبياخد القرار بناء على هذا. يراجع في هذا رسالة الماجستير والدكتوراه بتاعة الدكتور عبد الرحمن اللويحق، اللي هي ظاهرة الغلو في حياة المسلمين المعاصرة.

طيب، فالناس بيحلوا ليها فكرة سحب السحب السحب، احنا قلنا المصطلحات المعاصرة بقراءة أرشيفية للتاريخ. حاليا المسلمين ما يقدرش يقول: أنا أدافع عن نفسي، وأنا متهم بالإرهاب وبتاع، فيقول لك إيه: احنا بنحب السلام، ما أحد بيكره السلام! بل اسم أسماء الله الحسنى: السلام.

طيب إيه أنهي نوع من السلام يعني اللي أنت بتحبه؟ بيقول لك: السلام اللي هو الناس كلها المفروض ما تعمل لبعض أي حاجه، واحنا لا نقاتل إلا دفاعا عن أرضنا. خلاص، طبعا ده ما فيش كده في الدنيا، يعني أي حد حد هنا دارس قانون؟ حد دارس قانون دولي؟ حد دارس أي حاجه عن الحرب العادلة؟ إن ما فيش حاجه اسمها ما فيش حاجه في الدنيا اسمها تحديد استخدام القوة للاعتداء على الأرض، إلا مثلا في دستور اليابان بسبب القنبلتين اللي اضربوا عليهم، يعني حاجه كده، بس بعد ما فعلوا الأفاعيل في الحرب العالمية الثانية، وحاليا رجعوا فسروا المادة التاسعة، رقم تسعة، في الدستور تفسير آخر بأن هو يسمح لهم إرسال قوات خارج لمساعدة حلفائهم لأسباب إنسانية وبتاع. ما فيش حاجه كده، خلاص.

طيب، أمَالَ إيه الحاجة اللي موجودة؟ إن الإنسان كائن بني آدم يعني، كائن لو اعتدي عليه بیدافع، ولو اعتدت على اعتدى على مصالحه أو هدد تهديد مباشر مصالحه بيقاتل برضه وخارج حدوده مش دايمًا جوه حدوده، بل جميع الدول تفعل ذلك، خلاص.

بل التاريخ المصري شاهد على ده، يعني احنا تهاجم مثلا أراضي مصر في آخر 100 سنة عشر مرات مثلا، من إسرائيل مرة وفرنسا وبريطانيا مرتين تلاتة أربعة خمسة، ولا مرة فيهم كان هم بيدافعوا عن أراضيهم مثلاً، خلاص. لكن احنا بنقول إيه؟ احنا لا، احنا بنقول: الإسلام احنا ندافِع عن أرضنا بس، بس ما فيش حاجه كده برضه، الإسلام ما بيقولش كده، خلاص.

ليه هو بيقول كده؟ بسبب أن هو أن هو مستضعف وما عنده القوة اللازمة وبتاع فبيقول الكلام ده عن قناعة؟ ما نعرفش، لكن هو يبدو أنه اقتنع، يقتنع وسكيت. لا، هو بيقول لك إن التاريخ برضه كده إيه؟ طب الغزوات بقا سيدنا أبو بكر؟ آه، لسه هيبدا دلوقتي فتوح، يتحرك القوات الإسلامية تروح فارس والروم، ليه احنا رايحين بقا؟

فهو القراية الأرشيفية هيجي يقول لك: لا ده هم عشان قتلوا رسول رسول الله. خلاص. طب فارس ليه؟ إيه؟ عشان مزق الكتاب، مش ممكن خلاص. فواحد يقول لك: لا دي كانت حرب دفاعية. ليه؟ هم هاجموا حدودهم اللي هي محتلة بفارس، فكانوا عايزين يردوا. العراق دي محتلة من مين؟ فارس، من الفرس. طيب، إيه اللي يودي المسلمين السند؟ لا راح علشان الإسلام. والعراق؟ لا، ده بيحرر بلد بلد بلد. مين هو في الأرض؟ السوادي كانت محتلة من فارس قبل، يعني ليه كام سنة؟ محتلين كتير كتير، بتاعة مين؟ هي بتاعة العرب، بتاعة العرب.

طب مصر؟ بنتكلم دلوقتي على مصريين، إسلامي ولا تحرير البلد كان إسلامي؟ لا، هو احنا بنقول غرض الفتوح ليه بقى؟ لنشر الإسلام لنشر الإسلام، هو ده اللي احنا بنقوله، إن هو المبرر ما لوش أي علاقة ما لوش أي علاقة بفلسفة الحرب في تاريخ المعاصر. فلسفة الحرب في تاريخ المعاصر اللي هو إيه؟ في قانون قانون دولي والأمم المتحدة وبتاع مش عارف إيه، شوية كده معايير، المعايير دي مش كانت مش موجودة وقتها. ده واحد.

اتنين، إن كل الحركة دي كانت بغرض غرض واحد واضح جدا، اللي هو سيدنا ربعي بن عامر لما سأله قائد الفرس، قال له إيه: ما الذي أخرجكم؟ أو لما أتيتم إلينا؟ إيه اللي طلع لكم من الجزيرة العربية؟ فقال له إيه؟ ما قالوش إن احنا جعانين ولا مش لاقيين ناكل ولا ما فيش فرص عمل مثلا ولا احنا جايين مش عارف، قال له: ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.

هذه دعوة لحرية الإنسان، كل الإنسان في الأرض، كل الأرض في الزمان، أي زمان، أي إنسان مستضعف، أي إنسان مستضعف مظلوم، احنا جايين نرفع عنه هذا الاستعباد. طب بعد ما ترفعه عنه، عاوزه يعمل ايه؟ مش عاوزه يعمل حاجة، أنا هأدعيه للإسلام، آمن، كان بها، ما آمن، أديني رفعت عنه الظلم، يعني لو أنا فتحت الأرض دي، والرجل المجوسي، هذا الرجل المجوسي، أنت عايز تدفع عنه؟ آه، كل بلاد فارس كانوا مجوس، خلاص، ومنهم ديانات أخرى.

المسلمين لما دخلوا، إيه اللي حصل؟ هنقعد 200 سنة تقريبا، ما فيش أي تحول كتل ضخمة للإسلام تاريخيا، كل الأراضي المفتوحة، الراجل اللي كان على دينه فضل على دينه. طب المسلمين عملوا معاهم حاجه؟ لا، إيه الإجراءات كلها؟ إجراءات متعلقة حاجات تنظيمية، أو الجزية اللي هي الضريبة المالية، في أي حاجه تانية؟ لا، في أي تحويل قصري؟ لا، في أي حتة؟ لا. أمَالَ هو كان فاتح ليه؟ ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، رب العزة خلق الناس أحرار، أحرار، حر الإرادة، حر الإرادة، لدرجة أن رب العزة بعت له رسول، والرسول وظيفته البلاغ بس، يعني هو حر يؤمن، حر يكفر، ثم إما يعذب أو ينعم في الآخرة، لكن هو كإرادة حرة، هو المخلوق الوحيد صاحب الإرادة الحرة هو والجن، أن يرسل الله الرسول فيؤمن أو يكفر.

فأنا وظيفتي كمسلم، الوظيفة الأولى اللي هو اللي قالها سيدنا ربعي بن عامر، قال إيه: ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد لعبادة رب العباد. أي نوع من السيطرة البشر على البشر، أنا كمسلم وظيفتي أن أنا أزيل هذه السيطرة، بعد ما أزيلها يعود إلى أصل الخلقة، أن هو إيه؟ حر، حر يختار دينه اللي هو كان عليه، هيحاسب وفي يوم آخر الله عز وجل يحاسبه، وهو في الدنيا ياخد أحكام هذا الديان، لو هو كافر كافر، لو كان صار مسلم يبقى مسلم.

طيب إيه تاني عايز تعمله؟ ابتعثنا الله لنخرج العباد من العبادة إلى العبادة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام. طب أنا بعد ما حررته، حررته، هسيبه كده؟ لا، مش هسيبه، ده أنا هحكم بعدل الإسلام. يعني إيه بعدل الإسلام؟ الرجل ده لو كان بيعمل سخرة، أنا مش هخليه يعمل سخرة؛ لأن الإسلام يحرم ده، لو ليه أجر هياخده، لو هو حر أن هو يسافر أو يزار أو يبيع أو يشترِي، أنا هسمح له بده، خلاص، بالرغم من أن هو في كل الأنظمة اللي كانت تحكمه في مشرق أو مغرب تمنعه من ده، لأسباب إما طبقية أو نظامية أو حكمية، أنا همنع ده كله، وايه؟ نخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.

إيه سبب ضيق الدنيا؟ أن الناس إذا عصت الله عز وجل، قول الله عز وجل في القرآن: قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما ياتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشنة ضنكا. فأنا جاي بالاسلام أرفع هذا هذا المحق للبركة وهذا الظلام اللي على الأرض بنشر نور الإسلام.

أنت صرت مسلم، هتتمتع بدنيا وآخرة، ما صرت مسلم، هتبقى كافر في الدنيا ومنعم برضه بنعيم الدنيا، اللي هو فكرة إيه؟ رفع الظلم عن الناس، فكرة رفع غضب الله عز وجل عن الناس، البركة في كل أمور الدنيا، فأنت أنت نفسك هتسعد، وإن كنت غير مسلم في الدنيا بسبب إيه؟ أنت ناشر الإسلام في هذه البقاع. خلاص، دي الرسالة اللي كان عملها سيدنا ربعي بن عامر، دي كانت واضحة جدا في في سلوك الفتح الأول ليه؟ يعني المسلمين في الفتوح الأولى وصلوا لغاية السند، السند والهند قعدوا تقريبا ألف سنة، ألف سنة، يعني معظم معابد الهند القديمة مبنية قبل الإسلام، جه الإسلام دخل عليها، المعابد دي موجودة، اللي بيعبد مش عارف إيه، اللي بيعبد نار، اللي بيعبد كل ده، قاعد، عمل فيه الإسلام ولا حاجة.

عمل إيه؟ كسر النظم المستبدة اللي موجودة، وبعد كده عرض عليهم الإسلام عرض حر، آمنوا كان بها، ما آمنوا، واحد يقول لك: يبقى خلاص زينا زيهم؟ لا، مش زينا زيهم، هذه الأرض لله ورسوله، يعني أنا رفعت عنك الظلم، آه، بس بشرط: هذه الأرض لله ورسوله، يعني الأحكام اللي تجري على هذه الديار ما دام فتحها المسلمين هي أحكام الإسلام، هي أحكام الإسلام، الأحكام المقررة في الشريعة، خلاص كده. أنت غير مسلم يستثنى منها الأشياء الآية المتعلقة بالديانة، يعني احنا المسلم هيدفع زكاة، أنت مش هتتدفع زكاة بس هتتدفع حاجة تانية ضريبة تانية.

طيب، أنت محرم عليك بعض الأشياء لو هي مش محرمة، لو هي محرمة في دين الإسلام ومش محرمة عليك، لو هي بتعملها مش في المجال العام، مباحة ليك، مباحة ليك؛ لأن هي مش محرمة عليك بالشريعة، يعني أنت غير ملتزم تعليم الإسلام، وهكذا، ما دام تلتزم بها لحالك يعني مش في المجال العام، خلاص، وهكذا، تمام كده.

طيب، فسيدنا أبو بكر الصديق بدات الجيوش المسلمين تتحرك ناحية فارس وجيوش المسلمين تتحرك ناحية الشام. خلاصة سيدنا أبو بكر الصديق أن الجيوش الأولى واضح جدا كده أن حرب الروم لا هتمتد فترة طويلة، أن قتال الروم سيطول. ليه لاسباب جغرافية؟ إيه الأسباب الجغرافية؟ أن الروم، لما نقول الروم احنا بنتكلم عن بيزنطة الشرقية والغربيين، الغربيين لسه اللي هو الأندلس اللي هي إسبانيا والبرتغال جنوب فرنسا، الحتت دي نتكلم على روما اللي هي عاصمة الفاتيكان، وبنتكلم على القسطنطينية اللي هي إسطنبول أو إسطنبول الحتة دي، ده الجزء اللي نقدر نقول فيه قوات الروم ومحصنة وكذا وبتاع.

طب الممالك اللي مجاورة الشام وديار اسمه إيه ده ديار بكر ومصر وبرقة وتونس والحتت دي؟ لا، دي خاضعة كمستعمرات خارجية للروم، خلاص. فالمسلمين أقصى حاجة ممكن يعملوها إيه؟ هيجي ياخد الأرض اللي لغاية السواحل، هاخد مصر، الشام بتاعة، وقد فعله. هاجي أقرب بعد كده؟ لا، الحصون القوية جدا للروم وبتاع، المناطق المحصنة؟ لا، دي الحدود اللي أنا هقف عليها.

طيب ما الفرس، إيه الجديد في الفرس؟ لا، الفرس لأسباب تاريخية كانوا منتشرين في مساحة مرتبطة مع جزيرة العرب بأرض أرض يتحركوا عليها. الروم مش كده، في حاجز مائي، وقبل الحاجز المائي حصون وكذا، فالروم وفارس هم القوتين الإمبراطوريتين الكبار، اللي هم كانوا يحاربون بعض قبل ظهور الإسلام، فكل الحصون بتاعة الروم على حدودها مع فارس، اللي المسلمين ممكن عشان يخشوا الروم لازم يخشوا من نص الحصون، فالمنطقة محصنة تحصين عالي جدا، فارس كل حصونهم مع الروم. طب المنطقة اللي هي بتحجز عن العرب كلها؟ مساحة منبسطة صحراء، اللي هي اللي هي يعني الشرط المثالي لحركة العرب في القتال، فالعرب طبعا معظم البعوث الأولى سيدنا.

خالد بن الوليد وسيدنا المثنى وغيره كانوا يخشون في المساحات المفتوحة، فيخشون في حتت غير موجودة فيها حصون وأنا مدن منيعة للفرس وكذا؛ فالمسلمون كان انطلاقهم سريع جداً داخل هذه الأراضي. خلاص، طبعا كانت الحرب سريعة وخاطفة. معظم القواد اللي كانوا شاركوا فيها زي سيدنا خالد بن الوليد وسيدنا المثنى كانوا فيهم قدر كبير من العبقرية، قدر كبير. القوة دي قوة صغيرة محمولة يعني وكأنها قوات خاصة.

اثنين، حرب مدن وحرب أسواق؛ يعني سيدنا خالد بن الوليد ما كانش يخوض أبداً حرب ضد جيوش كبيرة، ولا بيخش في مناطق فيها حصون، ده بيخش على مناطق، المناطق دي قرى غير محصنة، فيها أسواق كبيرة، ياخد منها مغانم وبتاع وبيسير مشاكل ضخمة جداً للفرس وبينسحب للصصحراء بعد كده يمشي بسرعة جداً ويروح ناحية تانية، يمشي بسرعة جداً ويروح ناحية تانية؛ فكانت حرب خفيفة. إيه، خدوا منها أكبر استفادة، وصلوا لأكبر سمعة عسكرية، الناس بدات إيه حست أن في قوة ممكن تحررهم من الفرس فالناس هتنحاز؛ عامة الناس، عامة الناس خلاص، وده هيحصل.

القبائل اللي بتحارب في هذه في هذه المنطقة، أولهم بنو بكر، ودول اللي هم بكر بن وائل دول، كانوا كسبوا الفرس في الجاهلية، لسه في معارك مباشرة على طول كسبوا فيها؛ فكانت لسه إيه الذاكرة القومية. حتى النبي صلى الله عليه وسلم في زيقار، دي اللي هي كسب فيها العرب، قال: «هذا أول يوم تنتصر فيه العرب من فارس». فلسه إيه العرب يعني ذاكرة الانتصار موجودة عنهم. فسيدنا عمر بن الخطاب نصح سيدنا أبو بكر الصديق أن هو إيه يستعين ببكر بن وائل، وهو سيدنا عمر بن الخطاب هيجي في أول خلافته هيعمل ده بشكل إيه موسع، هيقول الأمر في أول خلافة سيدنا أبو بكر الصديق إلى الآتي: أن كل المناطق اللي هيبدأ فيها القوات الإسلامية هتخش زي جنوب فارس هيتضرب، وقلاقل ضخمة جداً في هذه المنطقة.

ده واحد، اتنين، ما فيش قوة تقدر تمنعهم إلا جيش قوي جداً يرسل من المركز؛ لأن الفرس عشان يوقفوا المجموعة اللي بتتحرك دي -لان إيه أعداد قليلة مش كبيرة بس بتنتق بسرعة عجيبة جداً وبتنزل ما تخشش أبداً معارك مفتوحة قوية كبيرة مواجهات مع جيوش- خلاص. الروم لا، الروم الوضع مختلف؛ المسلمين فجئوا أن قوة الروم مركزة، تقدر تبعت جيوش مركزة، المساحة ضئيلة، ما فيش مساحة كبيرة للمناورة، ما فيش صحراء واسعة قوي زي زي العراق؛ فعشان كده كتير جداً من معارك الروم مثلاً المسلمين مع الشام في الأول، تلاقي المسلمين بينسحب، ينسحبوا للجنوب ليه؟ أو ينسحب، من بيتحرك من الساحل نازل تحت، خايف من المواجهات المباشرة؛ عشان كده هتبدا المعارك متاخرة شوية، المعارك الكبرى مع انضمام القوات العراقية؛ أن المسلمين حرب الحرب الخاطفة اللي هي حرب المدن هتبقى سهلة في العراق، أسهل بكتير جداً من مواجهات مع الروم. الروم لا، منطقة فيها جنود مكثفة قريبة جداً بالمركز بتاعها، ما فيش ما فيش فكرة الانزياح ده زي حرب المدن، وما فيش صحاري يقدر المسلمين ينوروا فيها.

خلاص، هيقول الأمر في الآخر إن هو هيتضح أن المسلمين لا، يعني محتاجين محتاجين قوة مركزية في فارس وفي الروم. قوة مركزية ضخمة توقفهم في العراق، وقوة مركزية ضخمة توقفهم في الروم. النجاح اللي هيعملوه هم في العراق، سواء سيدنا خالد بن الوليد أو سيدنا المثنى، هيخلي سيدنا أبو بكر الصديق كده يبقى عنده القدر الكبير من الاطمئنان في الجبهة دي مع أن المساحة الواسعة مع وجود الصحاري؛ فأخد قرار بنقل كل القوات المؤثره من العراق للشام. خلاص، عشان كده في في نهاية خلافة سيدنا أبو بكر الصديق، سيدنا أبو بكر الصديق قعد السبع شهور الأولى في حكم أو ست شهور الأولى في حروب الردة ومانع الزكاة وغيرهم وبتاع، الأمر انتهى على ما يحب أبو بكر الصديق، اللي اللي كان مرتد رجع، اللي مدعي نبوة تاب، اللي مانع زكاة قال لا، خلاص احنا فهمنا غلطنا والزكاة من الإسلام وهنزيد، ثم أخذ عليهم عهد أبو بكر الصديق وأنهم يعني إيه لا يقاتل ولا يحمل سلاح، وهو لم لم يشرك أحد ممن شاركوا في الردة ولا في منع الزكاة ولا كذا في الفتوح؛ فكانت صافية خالصة للذين هنا بقوا على الإسلام.

في نهاية خلافة أبو بكر الصديق، سيدنا أبو بكر الصديق خلافته كلها سنتين، منهم ست شهور حروب، يبدا يعني السنة ونص دي قد قضيت في محاولات الفتوح في الروم في الشام وفي العراق، خد القرار الاخير بجمع كل القوات؛ لأن الروم بدأوا يحشدوا حشداً ضخماً، واضح أن هو جيش محتاج محتاج قوة كبيرة تجتمع له؛ فجمع كل قياداته المميزه وكل جيوش الروم، وراح جيوشه من العراق وبعتها ناحية الشام. هم، توفي، ثم توفي، فتولى سيدنا عمر بن الخطاب الخلافة نصاً.

يعني إيه نصاً؟ يعني سيدنا أبو بكر الصديق وهو حي وواعي وكل حاجة، اختار سيدنا أبو بكر الصديق سيدنا عمر بن الخطاب خليفة للناس. الناس لما سمعت به أن سيدنا أبو بكر الصديق هيختار لهم عمر، كل الناس إيه خافت جداً؛ ليه؟ سيدنا عمر بن الخطاب شخصيته شديدة خلاص في امور في امور يعني الناس يقول لك إيه: لو في رئيسك للعمل راجل لين ومتفهم وبتاع، احسن ما يكون واحد إيه صعب وبيشخر وبتاع، صعب؛ فكمان سيدنا عمر بن الخطاب مش مجرد، لا، ده كمان حتى في الدين، يعني الرجل إيه بياخد الأشياء بالعزائم وبتاع فصعب بقى.

فالناس أول ما سمعوا بكده، بعتوا كذا حد، منهم سيدنا عبد الله، منهم سيدنا عبد الرحمن بن عوف، ثاني من أسلم من الرجال ورجل من اثنين قد آذي النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، يعني صلوا بالنبي، النبي مأموم وراه سيدنا عبد الرحمن بن عوف، سيدنا أبو بكر الصديق. يقولوا له: اتق الله، ماذا تقول لله إذا وليت علينا عمر؟ (يعني تولي علينا عمر ليه؟ مشان خشن وقوي وبتاع). فلما لما قالوا له كذا، فيعني غضب سيدنا أبو بكر الصديق، قال: أبله تخوفوني؟ والله لو سألني الله عز وجل عن عمر أقول: وليت عليهم خيراً فيما أعلم، آه فيما أعلم. خلاص، ولو بدل بعدي، فيعني إيه يعني ما كنت أعلم الغيب، أنا ما أعرفش هو هيعمل إيه بعد بس أنا شايفه أنه أحسن واحد فيكم؛ فولى عليه.

والناس لما ارتأت كده، بيع عمر بن الخطاب بعد وفاة سيدنا أبو بكر الصديق، ارتضوا حتى سيدنا أبو بكر عمر بن الخطاب كان في أول يعني صعوده للمنبر ودعاؤه، قال: يعني دعا بأن الله عز وجل يلينه للمسلمين، خليه لين في التعامل كده وطيب، رب اهديمني وما تخلينيش أتعصب على الناس؛ يعني إيه؟ لأنه سياسة الناس لا تصلح بالشدة، بل رب العزة قال في حق أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: 159]. يعني لو كان النبي صلى الله عليه وسلم خشناً كذا لكان الناس انفضوا من حول النبي صلى الله عليه وسلم. وإلا النبي صلى الله عليه وسلم من رآه في التعامل العام يعلم أنه رجل رفيق بدون حتى النبوة، بدون النبوة! يعني النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الحيوان من أول الجماد -سيبك من الحيوانات، لا، ننزل تحت درجة الجماد- النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على جذع شجرة يخطب، فالناس لما كثر المسلمين وبتاع، فقالوا له: يا رسول الله، نصنع لك منبر ثلاث درجات يطلعهم كده، فيبقى إيه واضح فالناس تشوفوه. فجا في نجار عمل له ثلاث عتبات وكذا، فكان، الغسل، احنا دayما احنا قلنا يمكن ده قبل كده وكرر، أن النبي صلى الله عليه وسلم الكون كله يعرف أنه يعرف أن محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول الله، الحجر والشجر كل حاجة، وده في مرويات كثيرة صحيحة أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم كان هناك حجر في في مكة كان يسلم عليه. فعرفه الآن، كان يسلم على النبي بالنبوة قبل ما النبي يبقى نبي، لكن الحجر عارف أن ده هيبقى نبي.

سيدنا ورقة بن نوفل لما قال له يعني هتبقى نبي، سيدنا سيدنا جبريل لما آذاه بعض الناس في مكة وسبوا وضربوا النبي صلى الله عليه وسلم، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وجرح، جرحه يدمي، حزيناً بما فعله الناس به؛ فجاءه جبريل يعني إيه يرضيه، فقال له، فأشار له على شجرة فقال إيه: ادعها. يعني شاور لها كذا، فأشار لها النبي صلى الله عليه وسلم فأتحت فسلمت عليه بالنبوة ثم أمرها أن تعود فعادت، فقال لها: رضيت؟ يعني سيدنا جبريل عايز يقول له إيه: وإن ردوا عليك هذا الرد فإنك نبي الله عز وجل، واما هؤلاء لو كذبوك وهم بني آدم، فهذه هذا الكون كله يشهد أنك رسول الله. فقال له: هل رضيت؟ فقال: لا، رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد رضيت. يعني إيه يعني أنا أرضى هذا أن هو يعني فكرة أن أنت عارف لما تكذب فانت عايز حد حد واحد حتى يقول لك إيه؛ فجبريل قال له: ده أنا هجيب لك إيه -سيبك من سيبك من البني آدمين- أنا هجيب لك عامة الناس.

الأعرابي الذي أتى بضب، أنتم عارفين الضب؟ كأنه سحلية كبيرة كده العرب تأكله في في القديم، ولكن لما عرض للنبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس من أكل قوم (استأنف منه طبعا وليك، لكن هو يعني مباح، في ناس بتاكل حاجات كتير جراد وكذا). فاتى الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما وقف أمام النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: والله ما أبغض أحد في يعني ما من وجه أبغض إلي من وجهك، ولا أؤمن لك حتى يؤمن لك هذا الضب (يعني لو الضب ده قال إن أنت نبي، أنا أقول إن أنت نبي) فكأنه إيه -بالبلدي كده- قال له حط له العقده في المنشار، مش هامن. فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني خد منه الضب، مسكه على إيده فكلم الضب.

احنا طبعا كل النصوص، ألتزم فيما أقول أن لا أشير إلا لحديث صحيح مجمع على صحته بالذات في السير؛ لأنه في أحاديث كثيرة ضعيفة وموضوعة في الصحيح غنى عنها، بالذات في المعجزات الحسية للنبي صلى الله عليه وسلم. خلاص، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمسك بالضب فقال: من ربك؟ فقال الضب: ربي الله. فقال: ومن أنا؟ قال: أنت رسول الله. فآمن الأعرابي، قال: أنت مش أنا آمن. خلاص؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم ده يعني إيه مشهور معروف فكرة معرفة الكون له.

احنا كنا انطلقنا من نقطة سيدنا عمر، سيدنا عمر آه، ففكرة اللي هو إيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم من رآه يلين مع كل شيء، عارف أن ده في خصلة خصلة طبيعية مع الجماد مع الحيوانات، طبعا لو النبي صلى الله عليه وسلم له عدة مواقف ومع الناس، ومع الناس أفضل.

هل استخفاف سيدنا أبو بكر سيدنا عمر يعني هو بقى خلاص بقى خليفة بمجرد استخفاف سيدنا أبو بكر؟ لا، لا تنعقد البيعة إلا ببيعة الناس آه، باللغة المعاصرة ده ترشيح أول. سيدنا أبو بكر الصديق بيقول: أنا كخليفة، الناس يقول لك: لا، عمر أصل ضلالي ولا مش عارف إيه. ما فيش حد يجرؤ كذا؛ ليه؟ لأنه دم قريب عهد بالنبوة، والنبي صلى الله عليه وسلم يعني قال: ده من أهل الجنة، وده أهل من ففكرة الديانة واحد يقول لك: طب ما ممكن يكون دين ومتشرد وبتاع وما يفهمش حاجة فينعقد. فاحنا بنقول: لا، أما هؤلاء فقد أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبتاع. أمَالَ إيه اللي بينازع فيه؟ خصال البشرية؛ واحد خشن، واحد لين. أما من نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضعيف وكذا فده لا، خلاص احنا عارفين ده.

يعني سيدنا أبو ذر الغفاري، سيدنا أبو ذر الغفاري، النبي صلى الله عليه وسلم لما جات الناس تؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم كتير، آمن بالنبي وتخفى وخرج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مستضعف. سيدنا أبو ذر الغفاري إيه قال له: لا، أنا قبل ما أخرج من مكة أقول لهم: لا إله إلا محمد رسول الله على العلن على العلن وتحمل الضرب وكذا كذا أن يقتل، فده شخصية إيه قوية.

سيدنا أبو ذر الغفاري لما النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك، فتخلف عليه بعض الناس وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يلحق به بعض الناس ولا يبقوا مع المنافقين خلاص، فمنهم سيدنا أبو ذر ومنهم أبو خيثمة ومنه مجموعات؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم لما قطعوا مسافه وظلوا جلسوا لاستراحه، فاتى يعني سواد كده، ظل، واحد جاي من بعيد؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم أول ما شافه سر، فقال: كن أبا خيثمة (في واحد نفسه يكون، مش عايزه يقعد).

وبعد كده شوية تاني جه حد تاني، خلاص، قربت أن لو ما حدش لاحق بيهم هنا خلاص هيكون ما خرجش، فلما شاف برده سواء جاي من بعيد وجمل شكله حالته صعبة وشكله ضعيف وماشي يعني عارف اللي هو يعني هيوصل بعد سنة، النبي صلى الله عليه وسلم قال: كن أبا ذر؛ فكان.

أبو ذر الغفاري، فده واحد، وبعد كده قال في حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن هو يؤمن وحده ويبعث ويهاجر وحده، خلاص، وبعد كده قال في حق سيدنا أبو ذر الغفاري، يعني: ما أقلت خضراء ولا ظلت الغبراء رجل أصدق لهجة في الله من أبو ذر الغفاري. فشوف كل ده، ولما جه النبي سيدنا أبو ذر الغفاري قال للنبي صلى الله عليه وسلم، يعني: اجعلني على بعض أمرك، يعني: وليني أي ولاية، أي حاجة سرية بتاع حاجة. فقال له إيه يا أبا ذر: «إنك رجل ضعيف، إنك رجل ضعيف، فلا تخضين بين اثنين ولا تتولين مال يتيم». فمش مش معنى الأفضلية، لكن سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر، لا، ده أمراء وأمراء سرايا وقضاة، وناب عن النبي صلى الله عليه وسلم في إدارة المدينة في غياب النبي صلى الله عليه وسلم، وصحيح شهدوا كل المشاهد التي زكاها الله عز وجل في القرآن قتالا وإمارة واستشارة ورأيا وكل حاجة. فما فيش أي نزاع في ده، ما فيش أي نزاع في ده، بس في الخصال البشرية إن هو نوليه، يعني يعني سيدنا سيدنا أديك مثال يوضح لك الفكرة: سيدنا أبو بكر الصديق لما كان في مرض موته أتى بسيدنا عثمان بن عفان وقال له: اكتب هذا آخر عهد ابن أبي قحافة بالدنيا وكذا. عايز يوصل، هيستخلف مين بعده؟ يقول للمسلمين: أنا ارتضيت فلان، وشوف الناس هتبيعه ولا لا. خلاص.

فسيدنا عثمان بن عفان وهو جاي يكتب، هيجي يكتب اسمه، أغشي على سيدنا أبو بكر الصديق، أغمى عليه. سيدنا عثمان بن عفان خشية أنه لو مات ولم يستخلف، اختلف الناس. إيه جيوش المسلمين في العراق وفي الشام، وحاجة صعبة يعني. فسيدنا عثمان بن عفان كتب إيه؟ كتب عمر بن الخطاب. هو عارف عقل أبو بكر الصديق بيفكر ازاي، وعارف معلوم من المسلمين بالضرورة مين مرتبهم، وهو ارتضى ده، وهو أمين على ده، والله عز وجل يحاسبه على هذا. يعني أقول له: أنت عملت كده؟ يقول له: حتى لا أشق صف المسلمين. وهذا الرجل شهد له النبي صلى الله عليه وسلم وكذا، وهو خليفة وهو قاضي أبو بكر ومستشار وبتاع، فأنا ما خرجتش. خلاص.

ثم أفاق سيدنا أبو بكر الصديق، ما كانش مات، إغماء بس. فسيدنا أبو بكر الصديق قال له: كتبت؟ كتبت حاجة يعني؟ فسيدنا عثمان قال له: آه، أنا خفت أن أنت تكون مت، فكتبت. فقال له: كتبت من؟ فقال: عمر بن الخطاب. فقال: والله لو كتبت نفسك لكونت بها حريا. يعني كنت برض تنفع. ليه؟ لأنه لو كتب سعد بن أبي وقاص ينفع، لو كتب عمر ينفع، لو كتب علي بن أبي طالب ينفع، لو كتب عثمان بن عفان ينفع، لو في كتير جدا، أبو عبيدة بن الجراح ينفع. كل دول ينفعوا أمراء ومقاتلين ومجاهدين وفقهاء، كله ينفع. بل كثير من الناس يقول: يعني في يعني ده كان في هذا الوقت اه، يعني قدر الديانة، وكلهم أصحاب.

خلاص كده، اختلف عليه؟ لا، ما كانش هيبقى في اختلاف. لان إيه فكرة إن هو الناس هتختلف عليه ليه؟ من ناحية الديانة، من ناحية الديانة، من ناحية البذل، من ناحية أن هم شهدوا جميع الغازي المشاهد، كلهم تولوا النبي صلى الله عليه وسلم قيادات عسكرية وعمل بالاستشارات وقضاة وفقهاء، وشهد له الناس بالعلم وأن هم أهل الاستنباط، فمافيش إيه مافيش استشكال. دايما بنقول إحنا في الصدر الأول كانت المسألة ملمومة قوي. ليه؟ دول ناس قد شهدوا النبي صلى الله عليه وسلم وعندهم يعني إيه إجازات، السي في بتاعهم ممتاز يعني. خلاص.

سؤالك عشان نكمل: لم يشركهم. آه، وسلاح بفتح مكة. يعني أعد أهل مكة ماشي. يعني أما النبي صلى الله عليه وسلم في أشياء قد يفعلها بالنبوة، ده واحد. اتنين: إن هو كانت الناس قليلين. تلاته: دول حديثي عهد بإسلام، بإسلام. دول اللي هم حاربوا مع ال... أخونا بيسال بيقول إيه؟ بيقول: سيدنا أبو بكر الصديق لما انتهت حروب الردة يعني لم يستعن بأي أحد من من اللي ارتدوا أو منعوا الزكاة أو كذا في الفتوح، خلاص هو أخونا بيقول بس النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة استعان ببعض مسلمة الفتح في غزوة حنين.

فإحna بنقول: أما النبي صلى الله عليه وسلم فيفعل أشياء بقوة النبوة، يعني هو يعلم بالوحي أشياء. اتنين: إن الجيش اللي كان داخل بيه النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة، ما جيش ضخم جدا يعني 10000 مقاتل ولا حاجة أو أكتر كمان بشويه صغيرة، والناس اللي شاركت عددها يعني لا يمثل نسبة كبيرة. لكن الوضع الثاني لا مختلف، ده كل القبائل تقريبا فيها هذا، فيها شيء من هذه الخصال، أما منع زكاة أو مرتد أو كذا، فلا يتخاف منهم جدا. الله على النبي عليه الصلاة والسلام على الم... ما هي هي فكرة في قدر من النبوة التعامل، أما أبو بكر الصديق فقدر من الاحتياط، الاحتياط. خلاص.

وهنشوف، هتلاقي أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي كله راشد بس كل واحد ليه ودي رؤية أبو بكر وهو يعني هو من هو في النظر يعني. خلاص، فبمجرد نهاية وفاه سيدنا أبو بكر الصديق واستخلاف عمر بن الخطاب واستقرار الأمر له، ارتأى عمر بن الخطاب أشياء. طبعا سيدنا عمر بن الخطاب مما كان يشير به على أبو بكر، هو كان مستشار لأبو بكر الصديق، وكان قاضي، يعني لو في قضية أو كذا، الناس تروح له. خلاص، إيه؟ واحد كان عايز يعزل خالد بن الوليد، مش عايزه يخليه على إمارة الجيش ليه؟ سيدنا عمر بن الخطاب ليه نظرة في الناس، ليه نظرة في الناس.

فسيدنا خالد بن الوليد لما بدات الفتوح في العراق يعني فعل الأفاعيل بفارس، ما فيش معركة دخلها سيدنا خالد بن الوليد من مؤتة لغاية فارس. سيدنا خالد بن الوليد يعني ما فيش معركة إلا ما نهايتها يعني حاسنة. اتنين: وهو بيحارب في العراق جه عليه موسم الحج، هو كان راح العراق وعايز يروح الشام، فراح لحق الحج متعجل، حج بسرعه، مكمل، حتى سيدنا أبو بكر الصديق لما عرف، يعني بعت له رسالة، فحوى الرسالة يعني بيقول له: يعني ربنا يبارك فيك ويعزك ويعني ينصرك وبتاع، بس يعني وكانه إيه يعني ما تعملش كده يعني تاني، أو إيه ده، يعني هو بيحارب هنا رجع حج بسرعة متعجل وراح رايح رايح كمل مكتب على الكفار هناك.

فالراجل إيه، فدخل دخل، سمعة سيدنا خالد بن الوليد المسلمين يكادوا يكونوا يفتنوا بسيدنا خالد بن الوليد، أن إحنا بننتصر بسبب خالد بن الوليد، خلاص، وبعض الأشياء في الفتوح كان فيها في قتال، في قتال الردة وممنيع الزكاة، فيها قدر من الاستشكالات على سيدنا خالد بن الوليد. وحاجة أهم، أن هو فكرة أن هو قد يكون يعني ايه حر شوية في في في أفعال متعلقة بالمال، يعني بيعمل حاجات شوية معينة في السياسة المالية.

فسيدنا عمر بن الخطاب كان عنده سياسة مهمة جدا، هذه السياسة يعني أنجته وأهلكت من بعده، يعني أضرت بكثير جدا ترك هذه السياسة، خفاء الراشدين من بعده على رسم سيدنا عثمان بن عفان، فكرة إيه؟ حسم مادة الفتنة قبل أن تقع. حسم مادة الفتنة قبل أن تقع. يعني أنا لسه مش هشوف الناس يقول لك إيه: أصل خالد بن الوليد عمل كذا وماحدش عمل له حاجه، أصل مش عارف إيه. أو أول ما في أي شبه تحصل، يروح إيه واخد إجراء على طول، ما يسيبش الناس يحصل فيها إيه بلبله وكلام وأخذ وعطى وبتاع، مش ما يعملش كده. خلاص، وفكرة استبقاء الدين صافي صافي ونقي وكذا، ده أهم عنده من أي شخص، ولو كان خالد بن الوليد. عمر بن الخطاب يعني استولى هذا الحس على نفسه، ففي أول ما أول قرار خده في لما استخلف كان المسلمين خلاص بيحشدوا إيه معركة اليرموك، دي من أكبر المعارك التي وقعت بين المسلمين والروم، وكانت بداية يعني إيه إيذانا بأن المسلمين واضح أن هم هيستولوا على كل الأراضي الخارجية للروم، يعني شكلهم هيخدوا الشام، وبعدها طبعا بعد ما خدوا الشام انتقلوا لمصر وياخدوا إقليم برقة وشمال ليبيا وهتكمل بعد كده.

خلاص إيه بقى القرار اللي سيدنا خده عمر بن الخطاب؟ أن هو ينحي خالد بن وليد. ينحي، يعني ينزل جندي من قيادة الجيش، ويولي أبو عبيدة بن الجراح. خلاص، طبعا الرسالة وصلت لخالد بن الوليد وهو على راس الجيش، طبعا برض عمل حاجه شبه عثمان بن عفان، اللي هو إيه؟ القرار اه ده قرار الخليفة، بس إيه في قدر من الاجتهاد والاستنباط عند الناس، أن أنا دلوقتي قبل المعركة على طول أغير القائد ما ينفعش. فسيدنا خالد بن الوليد وكانه إيه، آخر إعلان الرسالة: قال لك لغاية ما تخلص إيه المعركة. أول ما خلصت، أمر سيدنا أبو عبيدة قال له: الخليفة بعد كذا وكذا. بس ما اجراش القرار على طول.

طبعا المعركة، المعركة من المعارك المشهورة جدا في في تاريخ المسلمين مع الروم؛ لأنها كانت إيذانا بأن إيه واضح أن جيوش المسلمين اللي انطلقت دي مافيش أي جيش خفيف خارج النطاق المركزي بتاع الروم هيوقفه. المعركة طبعا انتهت، كان طبعا يمكن المسلمين حاجه و30 ألف ولا حاجة و20 ألف، والروم يمكن يزيدوا عن 200 ألف مقاتل، لكن انتهت نهاية حاسمة لصالح المسلمين، تألق فيها سيدنا خالد بن الوليد كعادته، يعني سيدنا خالد بن الوليد الطبيعي بتاعه كده، والمسلمين، وكأن الشام يعني كده خضعت، خضعت له.

ده كان في مستهل خلافة سيدنا عمر بن الخطاب، والغريب أن سيدنا خالد بن الوليد يعني إيه نزل جندي وكمل، كمل قتال، يعني ما حصلش حاجه يقف عليها حاجه مركزية يعني. آه، ممكن يكون حد متضايق، مش عارف إيه، الحاجات النفسية دي لا يخلو منها بني آدم بحكم أن هم إيه بشر، لكن أكتر من كده ما حصلش. سيدنا عمر بن الخطاب أول ما تولى، كمل نفس الإيه، كمل نفس النشاط العسكري اللي موجود في فارس والروم، بس كان في هنا خلاص، فارس بدأوا انتبهوا للي عملوه. الروم بدري قوي بقى، اللي هو إرسال جيش مركزي، اللي هو خسر في اليرموك ده، أن هو إيه؟ لا، إحنا المعارك الخاطفه اللي كان بيعملها المسلمين دي مش يعني فهتبدا الجيوش الكبرى هيبدا إيه؟ لا، جيش كبير يخرج من العاصمة أو المدن القتالية، ويجتمع بضخامة جدا ضد المسلمين. فكرة مش هتتبع في حروب خاطفة ولا كذا، هيعمل جيش، جيش كبير.

طبعا معظم المعارك الكبرى، ما عدا معركة واحدة في خلافة عمر بن الخطاب، المعارك الكبرى كسبها معظمها المسلمين، بل جميعها إلا معركة الجسر، وهي كانت معركة كبيرة وخسرها المسلمين وقتل فيها عدد كبير من خيار الصحابة، لكن بعد كده، سواء معركة نهاوند، معركة القادسية المشهورة، معركة كل ده فتح المدائن، كل ده يعني إيه المسلمين أبلوا بلاء حسن فيه. السبب الأساسي طبعا استبسال المسلمين وحسن العقيدة وكل ده موجود، والأهم من ده كله أن يعني الحمد لله الوضع الجغرافي كان ضد فارس بامتياز ليه؟ المسلمين بيتحركوا في المساحة اللي هي وكأنها مساحة مفتوحة، أي واحد عربي قبائل، كان سيدنا عمر بن الخطاب عمل قرارين عكس سيدنا أبو بكر الصديق.

واحد: استنفر كل الناس، كل القبائل العربية بما فيهم من شاركوا في الردة أو في منع الزكاة، كله. فحد يقول لك إيه: ليه؟ ليه؟ أول حاجة: الناس دي ليها سنة ونص، سنة ونص تحت القرار بتاع أبو بكر الصديق، يعني لا يقاتل لا يحملوا سلاح وبتاع، فلم يغير منهم أحد شيئاً. يعني إيه؟ التزموا بما عهدوا عليه أبو بكر الصديق. اتنين: المسلمين في حرج، خلاص، فارس والروم بدأوا يحتشدوا بأعداد ضخمة، فهو محتاج يقلب إيه؟ عدد كبير من الناس.

طبعا ده هيبقى ليه ميزه ويه عيب. الميزه أن هو هيحشد أكبر عدد من القبائل العربية لقتال فارس والروم. العيب أن الناس هتستنفر رغبة ورهبا، وتستنفر رغبة في الدنيا وفي الآخرة، يعني في ناس هيسمعوا بانتصارات المسلمين. المسلمين لهم أكتر من سنة ونص في خط أبو بكر الصديق في الفتوح، فالناس هيقول لك إيه: الموضوع فيه غنايم والمسلمين بيكسبوا على طول وطلعوا فارس والروم، زي ما كنا سامعين ده، إحنا كنا بنخاف منهم زمان، لكن دلوقتي ده إحنا دلوقتي غالبين 18 صفر مثلا ولا حاجه فيقول لك لا، الموضوع إيه؟ اه لا، في فعلا، حتى كثير جدا من أهل التاريخ القدامى، المتقدمين، يقولوا: فيتحرك الناس، فتتحرك القبائل، أما طامع في الدنيا أو في الآخرة.

يعني في ناس حسن الديانة وبتاع وفضل الشهادة ودعوة الناس للإسلام وتحطيم النظم التي تستعبد بني بني آدم في جميع الأرض، كان فيه الدافع ده، آه، آه، ده لحد الموجود عند أمراء المسلمين والقيادات وفقهاء الصحابة. هل كل الناس على هذا القلب؟ لا، مستحيل، مستحيل، بل رب العزة قال مثل هذا في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في أحد، قال: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [آل عمران: 152]. حتى سيدنا عبد الله بن مسعود قال: يقول ما كنت أظن أن منا من يريد الدنيا حتى سمانا الله عز وجل في كتابه، لغاية ما ربنا قال كده ما كنتش اصدق، إيه؟ لأنه النقاء في البني آدم صعب جداً، يعني أن.

واحد كده يعني واحد راجل عربي يكاد يهلكه الجوع والعطش والخشونة وبتاع، وأنت بتقول له إيه: احنا رايحين بقى العراق. العراق دي بيسموها أرض السواد، العرب تسمي الأخضر أسود أو أحيانا زي الطين، بس هو دايما السواد يعني الزرع. تخير واحد ماشي في الصحرا ويشوف نخل وزرع وبتاع، حس الدنيا ظلمت خلاص؛ فدي فيها زرع وأكل وشرب وبتاع وفيها أنهار. العربي ده الماية بالنسبة له حاجة شحيحة جدا، وفيها سبايا وفيها يعني في كذا دافع يجعله يقاتل.

هل كل الناس على هذا القلب؟ لا؛ لأن في كثير من المعاصرين برضه بالقراءة الأرشفية يقول لك إيه: يقول لك أما المدخل بقى كوميدي بقى، يقول لك إيه يا أخي الفتوحات دي كلها عدوان ليه؟ احنا نعتدي على الناس؟ دي حاجة كده على أساس إيه؟ على أساس إن العرب كانوا قوى إمبراطورية ضخمة وبتاع وهجمت ممالك ضعيفة ونكدت عليها؟ حبيبي، دول كانوا بيحاربوا أكبر إمبراطورية في العالم في نفس الوقت، في نفس الوقت! فما فيش أي ده، اثنين: كل الجيوش اللي حاربتهم، بشهادة حتى المؤرخين الغربيين الفرس والرومان القدامى وبتاع، إن كل جيوش الروم والفرس اللي كانت كان في أكثر من المسلمين، يعني إيه؟ ما فيش مرة حد قال إيه ففكر دعوة السيطرة أو الهيمنة أو بتاع سلاح المسلمين أضعف عددهم أقل، كل ده موجود خلاص؛ فما فيش أي مبرر فكرة العدوان، هو الرجل ده خرج لتحرير الناس ودعوتهم إلى الإسلام، الاثنين، الاثنين مع بعض خلاص كده، فده الدافع.

وفي ناس يقولوا والله كل الناس دي خرجت عشان الجواوير وعشان ومش عارف إيه وبتاع، في واحد يهدف نفسه للقتل؟ واحد يقول لك أصله طالع عشان كده كده هيكسب جيش في قوامه جيش المسلمين ما زادتش في أي حاجة غير معارك كبرى واحدة أو اثنين أو ثلاثة يتعدوا على الصوابع في فتوح وصلوا 3000 مثلا ولا حاجة أي حاجة كده أقل من كده، والجيوش الثانية ما بتتقلش عن 100000 و200000. فمين اللي طالع يحارب جيش 150 ألف و200 ألف وهو يعني مغسل وضامِن جنة؟ يقول لك أنا كسبان كسبان، إلا لو العدد الأكبر النسبة الأضخم عندها قدر من الإيمان باليوم الآخر والإخلاص وتأييد الله عز وجل وكذا، خلاص احنا لا نمنع أن يكون هناك طبعا برضه في الناس موجود من أيام النبي صلى الله عليه وسلم، لكن التعميم إن هو كلهم من أهل الدنيا محال، أو كلهم كلهم كانوا مخلصين وبتاع ودائن، مولانا لسه من سنة ونص كانوا مانع زكاة ومرتدين وبتاع، فممكن يكونوا كلهم تابوا أناب حسب إسلامهم مرة واحدة؟ مستحيل! مستحيل!

ممكن واحد يكون فيها بتعتع الرده دول واناب وبتاع؟ آه، ممكن طليحة الأسدي، احنا بقول سيدنا طليحة الأسدي، طليحة الأسدي ده مين؟ هذا واحد مدعي نبوة، ادعى النبوة وقاتل معه الناس ثم أمكن الله عز وجل منهم في خلافة أبو بكر ثم أسلم حسن إسلام وتاب، وهو رجل من فرسان العرب المعدودين ورجل صاحب رأي ومشورة وخشن وبتاع وله قوم يقاتلون مع سيدنا عمر بن الخطاب. أرسلوا سيدنا سعد وسيدنا موسى الأشعري في العراق وبتاع قال استعم بطلحة ولا تؤمر، يعني تاخد رايه، آه، يبقى أمير لا يدعي نبوة تاني على طول يقلب، يعني في واحد، في واحد لو أديته سيدنا عمر بن الخطاب كان كتير ناس يبعتهم يقول له استعم برأيه ولا تؤمر، ليه؟ واحد شجاع قوي قوي لدرجة يهلك اللي معاه، عارف لما يكون معاك واحد أنت مقطع بطاقتك ومعاك في قدامنا مثلا 5000 مقاتل واحنا 30، يقول لك يلا نحمل عليهم، نحمل إيه؟ ما نحملش، نروح نجيب مدد، نستعين بحد، فده يهلك لو حد معاه، معركة الجسر كده، الأمير استشهد بسبب كده، بسبب فكرة عدم الاستشارة؛ لأن الاستشارة العقول الكثيرة خير من العقل الواحد، خلاص، وهذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم لما استشار في أمور الدنيا.

قال لهم: أنا عامل كده ولا ما عملش؟ أعاهد ولا ما أعاهدش؟ أطلع ثلث ثمار المدينة ولا ناخد المكان ده ولا ما ناخدش؟ نحفر ولا ما نحفُرش؟ النبي صلى الله عليه وسلم استشار يمكن في السبع ثمان حاجات في الحاجات القتالية، ونزل على رأي، نزل على رأي لو صحت الرواية في بدر على موضع الماية: نحط الجيش هنا ولا هنا؟ قالوا له: لا هنا؛ فنزل على رأيهم، وكان رأي، قالوا له: لا، لو ده موضع، وأنت ده التكتيك الحربي والاستراتيجي، لا، مش فليس هذا بالمكان، مش ده موضع الحرب، لا، ناخد حاجة تانية، لا، احنا نجي نحجز الماية عنهم واحنا نشرب وهم ما يشربوش ونفعل ونفعل. فزعَل النبي صلى الله عليه وسلم له لما النبي صلى الله عليه وسلم استشار فكرة فكرة الصلح، فكرة الخندق، قالوا له: احنا نحفر كذا، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم على رأي سلمان الفارسي، فلما جه يصالح على ثلث ثمار المدينة قال أديهم مبلغ مالي، ويجل سياسة سياسة، وقبل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، لكن هم رفضوه من باب إيه؟ قالوا له: لا، احنا أهل حرب وكذا، احنا نقاتل ولا نعطي لهم إلا السيف وكذا.

لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان له رأي أن هو هيدفع ثلث ثمار المدينة في العام لغط؛ فان حتى تجل، ولولا أن السُّعُود، سعد بن معاذ، سعد بن عبادة وفي رؤية ثانية في ثلاثة سعود ثانية، سعد وسعد سعد، خمسة سعد في رواية بتقول خمسة اسمهم سعد، وفي رواية بتقول إن هم اثنين سعد راحوا للنبي قالوا له: لا، ما تديهمش حاجة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أوشك أن يكتب بينهم وبينه كتاب، خلاص ورى نزل على رأيهم، لما استشار عمر بن الخطاب وغيره في في تبوك: يقاتل ولا يقاتل؟ يخوض في أرض الروم ولا لا يخوض؟ وهكذا، ودي مشهورة مبثوثة في كتب السير اللي هي فكرة إيه؟ أن الاستشارة مادام أمر لا يقطع به المسلمين، يعني إيه؟ ده حاجة حسنة جدا، وتكثير العقول أفضل من عقل، خلاص.

سدنا عمر بن الخطاب استكمل فكرة الفتوح مع كثير من الشروط، يعني عمر بن الخطاب في ناس يقول لك إيه: المسلمين دول زي المغول كده انتشروا، يعني كان هدفهم إيه؟ لا، عمر بن الخطاب الذي هو يعتبر أشهر الخلفاء بالقوة والشكيمة وكذا وأكبر فتوح تمت في عصره وبتاع، سيدنا عمر بن الخطاب أول ما تولى قال لأمرائه: إيه؟ واحد: لا يكثر من الخوض في أرض الفرس، أنا مش عايز المسلمين يبعدوا عني، أنا يهمني أن أنا أحمي المسلمين عندي، يعني أنا عايز أحرر الناس مش في المقابل أن أنا أهلك كل المسلمين اللي عندي، المسلم ده دمه غالي عن الله عز وجل، يعني هو أقيمة خلقت السماوات والأرض من أجل أن يوحد الله عز وجل، والموحد ده هو المسلم، فأنَا أهلك هذا المسلم ليه؟ المسلم ده حرمة دمه أعظم عند الله عز وجل من حرمة الكعبة وهي بيته الحرام، حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لأن تُخْلَع الكعبة حَجَراً حَجَراً ده أهون على الله عز وجل من قتل مسلم واحد، مسلم واحد، خلاص. دماء المسلمين دي عزيزة جدا.

سيدنا عمر بن الخطاب واحد قال لأمرائه: لا يكثروا من الخوض داخل أرض الفرس، اثنين: لا يحملوا المسلمين في البحر، أنا مش عايز غزو في سفن؛ لا، المسلمين مش أهل بحر والصناعة البحرية مش كفاءة، لدرجة أنه غرر من المسلمين لو المسلمين بعد كده صاروا أهل جابوا حد عمل لهم سفن كبيرة والناس آمنة وبتاع، آه، لكن تاخدوا بالناس بالبحر وتغرق وبتاع ويهلك لا ما تعملش كده، ده اثنين. ثلاثة: قال له: أنا ما يحجزني عنك لا نهر ولا بحر، أوامره للقادة، قال له: بحيث لو أنا جاي عايز أجيك أركب الناقة أجيك أوصل، لا بحر ولا نهر، عايز يقول له إيه: ما تقعدش تبعد، أول ما أتصل بيك ألاقيك في حتة بيني وبينك بحر ونهر وبتاع، إيه ده؟ المسلمين لو هلكوا، ما هو المسلم مأمور أن قاتل ولقي العدو ألا يفر.

طيب مسموح له أنه يفر؟ مسموح له أمتى؟ إلا مُتحَرِّفاً لقتال أو مُتَحَيِّزاً لفئة، يا مُتحَرِّفاً أنت لو راجل أنت بتعمل تكتيك خدع، عمل له فخ مش عارف إيه، تلف، أو مُتَحَيِّزاً لفئة، أنا بعت سارية عندي، بعت 500 بني آدم راحوا بصوا وجوش 100000، يقول لك خلاص احنا لنا فر، يفر؟ لا، تعال تفر خد، ارجع، يرجع ينحاز لي أنا، أنا أميره، فينحاز له؛ عشان كده سيدنا خالد بن الوليد لما انسحب بالناس في مؤتة وكانوا هم 3000 قبل القتل وكذا انسحب بهم، فلما وصلوا أهل المدينة خرجوا إيه وأشَفِف ووجوههم التراب وبتاع يسيبوهم يقولوا لهم إيه: أه، فرار، أنهم فروا من القتال ودي كبيرة من الكبائر في الإسلام، أن هو الإنسان إذا لقي أن هو قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تتمنوا لقاء العدو ولكن إذا لقيتم فاثبتوا، يعني أنت لو لا تتمنى لقاء العدو الإنسان السلام أفضل له، لكن إن لقى يثبت يقاتل كمسلم، خلاص.

طيب أمتى أفر؟ في الحالتين دول، يا أما أنت تنحاز لفئة، حتى سيدنا عمر بن الخطاب لما فر المسلمون في في معركة الجسر هزم المسلمين فيها وقتل أعداد كبيرة من الصحابة ففي ناس فرت من العراق، من العراق بلغت المدينه، شوفوا الانسحاب، فكان سيدنا عمر بن الخطاب يرى، يخرج من المدينه وهو يبكي يقول: يعني إيه؟ يعني ليسوا فراراً بل بل انحازوا إلى فئة، وأنا فئتهم، وأنا فئة كل مسلم، يعني اللي عايز يعني ينسحب يجيلي، إنسان لا يهلك نفسه ليه؟ لأن لهم فئة ينحازون إليها، اللي هو مين؟ عمر بن الخطاب، اللي هو خليفة المسلمين، خلاص. وهكذا، فسيدنا عمر بن الخطاب كان شوية أوامر كده في فتوح، برضه دي عقلية واحد مش فكرة المغول أن احنا هنروح في أي حتة وبتاع، لا، ده المسلمين ليه هدف اللي هو تعبيد الناس لرب العالمين، إخراج الناس من الظلم إلى العدل، إدخال الناس في سعة الدنيا، ده الهدف الأسمى يعني.

سيدنا عمر بن الخطاب بعت رسالة لسيدنا عمرو بن العاص لما استتب له الأمر في الشام، وعارف إن هو سيدنا عمرو بن العاص قال له: الروم ما يقعدوش على حيلهم إلا لو قطعنا عنهم جميع السواحل؛ لكن مادام لسه في ساحل ينفعوا ينزلوا عليه هيقولنا احنا خدنا الشام ناخد الساحل كله، وبعد ما ناخد الساحل ناخد الساحل كله مصر وليبيا الساحل ناخده كله، بحيث الروم لو جه بعد سفينة خليها قاعدة في البحر كده لا تروح ولا تجي لا ما يعرفش ينزل على ساحل، ما يعرفش ينقل قوات، فاحنا خلاص حرنا القوات دي عشان يعمل قوات ضخمه كبيرة مش زي الفرس هيبعت من المداين ولا مش عارف إيه، لا، ده هيبعت جيوش في سفن، فاحنا لو ما فيش مراسي ينزل عليها لا احنا كده هنبقى آمنين. فعلم عمر بن العاص من كلام سيدنا عمر وبتاع، مرة يقول له إن احنا ناخذه مصر، فسيدنا عمر عمر بن الخطاب عارف إن سيدنا عمرو بن العاص نفسه يعمل كده، فبعت له رسالة وهو بيتحرك على ما بين الشام وبين مصر قال له: لو جيشك ما كانش دخل مصر ما تدخلش.

ليه برضه سيدنا عمر بن الخطاب خايف على المسلمين؟ ليه تاخد المسلمين هم قد إيه المسلمين؟ كام واحد عايزين شوية بيحاربوا هنا وشويه بيحاربوا هنا وشويه في الشام وشويه، هتاخددهم هتاخددهم مصر فإيه ده؟ فهو سيدنا عمر بن الخطاب حريص جدا على حيوات المسلمين، قال له: لو ما كانوا دخلوا مصر ما تخخش بهم، لو أنت الرسالة دي جَتْلك وأنت في مصر كمل، لو أنت جت لك قبل ما تخش مصر ارجع، حتى يقال إن سيدنا عمرو بن العاص لما جالُه الرسول قالوا له: رسول الخليفه، فهو قال إيه؟ هو الخليفة هيبعت لي إيه وأنا على حدود مصر؟ أكيد هيقول لي ارجع، راح قال له: خليك لغاية ما نمشي شوية، اطمن إن هو في مصر، قال له: فين الرسالة بقى اللي أنت عايزها؟ قال له: الخليفة بيبصا احنا فين دلوقتي يا إخواننا؟ قالوا له: احنا في عريش مصر.

قال شوف يا أخي سيدنا عمرو بن العاص، هو سيدنا عمر بن الخطاب كان إذا لقي رجلاً عيَّاً، يعني لا يبين عن حاجاته يعني مش فصيح وبتاع وبتتهت ومش عارف يتكلم كويس وبتاع فيقول: سبحان الله الذي خلق هذا! خلق عمرو بن العاص! يضرب به المثل بالفصاحة والبيان والعقل وكذا، وكان إذا يعني أراد أن يعني يمدح أحد بالقوة أو كذا أو يعني يتذكر حد من القوة والشكيمة، وهو من أشدّاء أشدّاء العرب ومقاتلي العرب وهكذا. سيدنا عمرو بن العاص يعني طبعا دخل مصر، وكان دخل مصر بكم واحد؟ 4000 واحد، يعني على رأس كل واحد، يعني الرقم كان كان، ولكن استطاع بهذا الجيش اللي معاه بعد ما طلب بعض المدد من سيدنا عمر بن الخطاب أن يحتل الساحل. طبعا العرب لهم يعني استراتيجية مهمة جدا اللي هو قتال الصحراء، احنا نحارب حرب مدن سريعة ولا ندخل المدن؛ ليه؟ لأن العرب أصلا مش أهل مش أهل مش أهل حصون وبتاع؛ يعني هم الحضر عندهم إيه؟ مدن تجارية، لكن ما فيش حصون وجدران وبتاع.

دي ما يعرفهاش غير اليهود، يهود العرب لكن هم مش أهل، فلو دخلوا هذه المدن مع القلة اللي فيهم، لا، الناس ممكن تاكلهم. هو لسه عايز يزيل القوى المقاتلة العسكرية اللي هي الروم؛ فكانت ليه سياسة واضحة: واحد، يتحركوا داخل بجانب ظهير صحراوي، دي سياسة في الفتوح، أين قتال المناطق المفتوحة أولى من قتال الجيوش. ثانيةً، وده أهم حاجة بعد كده، تأسيس مدن الجند؛ يعني إذا دخل بلد أسس فيها مدينة جديدة، مدينة جند يعني إيه؟

أه، مناطق عسكرية يقفز بها من منطقة لمنطقة ولا يختلط بالناس بحيث لو حب يأوي إليها أوى، ولو حب ينسحب من منطقة لمنطقة عاد إلى مدينة الجند السابقة، خلاص، ولا يختلط بالناس اختلاطاً واسعاً لأنه لا يأمن الناس لسه؛ هو بس عايز يزيل القوة العسكرية اللي موجودة. فدي سياسة استمرت، من أفضل إحنا إحنا دللنا الكتاب ده، وأنا بحيل عليه تاني، من احسن السلاسل اللي اتكلمت في ده، السلسلة بتاعت استراتيجيات الفتوحات الإسلامية بتاع الاستاذ أحمد عادل كمال، من الحاجات النادرة اللي مكتوبة في كتابه، كتابه ممتازة. هو راجع مراجع عسكرية ممتازة في الاستراتيجية والتخطيط العسكري وبتاع، وفي كم من الوثائق، من الأرقام والتفاصيل الدقيقة يعني يندر تجمعها في مرجع واحد زي السلسلة دي اللي هو: الطريق إلى فتح مصر، الطريق إلى المدائن، الطريق إلى القادسية، الطريق إلى الشام؛ يعني السلسلة كاملة هي موجودة معظمها على النت بي دي إف إلا واحد أو اثنين نادرين مش موجودين. وجمع خلاصة هذه السلسلة اللي هي استراتيجيات الفتوحات الإسلامية في أطلس الماتع اللي هو يكاد يكون برضه ينفرد في هذه الخصيصة، اللي هو كتاب أطلس الفتوحات الإسلامية بتاع الاستاذ أحمد عادل كمال موجود. للاسف النسخة الموجودة بي دي إف على الإنترنت هي نسخة بالأوردو مش النسخة العربية باللغة الأردية، لكن موجود النسخة العربية غاليه حبتين بس يستاهل يعني فلوس، والراجل موجودة في دار السلام، دار السلام بتبيع أطلس الأطالس بتاعة المغلوث وأحمد عادل كمال وغيرها، لكن الأطلس موجود.

دار السلام لها منفذين أساسيين، دار في الأزهر اللي قدام، اللي هو أطلس الفتوحات الإسلامية بتاع أحمد موجود بي دي إف؟ لا، يبقى حاجة عظيمة، أنا عهدي به أخير إن هو مش موجود بي دي إف، مالوش رابط أكتيف يعني، الرابط الموجود أوردو. لو موجود لو حد نزله يبقى حاجة عظيمة الأطلس الفتوحات الإسلامية، السلسلة بتاعة استراتيجيات الفتوحات الإسلامية موجود معظمها بي دي إف لأن دي كتب. الأطلس هو لأنه الأطلس بيعمل إيه؟ بيرسم الخريطة وبيعمل رسم تصوري، قوات المسلمين كانت فين والحصن كان فين والمسافات وأسماء ضيع ونسبة القبائل اللي ساهمت والخطَّة اللي استخدمها، الفكرة ورا ليه عمل كده. في كتاب عامله واحد أركان حرب باكستاني عن خالد بن الوليد سيف الله المسلول برضه استراتيجية سيدنا خالد، بس أنا مش فاكر هو راجل عسكري باكستاني ومترجم للغة العربية، رسالة ماتعة جداً هو غير عربي يعني، الرسالة في الأصل مؤلفة باللغة الإنجليزية.

أسم اللي في إيه، اللي هو بتاع أخونا الباكستاني ده، تمام. احنا احنا اتفقنا معاكم إن احنا هنجمع ده كله في إن شاء الله، في أه، في الأزهر قبل المسجد قبل الحسين، وفي مصطفى النحاس؛ يعني مصطفى النحاس في أوله يمينك هتلاقي هتلاقي المنفذ. أنت اتصل بـ 1400، 140 فين؟ 140 ده الدليل تقوله فين رقم السلام اللي في مصطفى النحاس؟ دار، فيديك أرقامهم تعرف منهم، قول لهم ابعتولي اللوكيشن.

طيب، استكمالاً، فسيدنا عمر بن الخطاب استكمالا للفتوح، كملت الفتوح على هذه الطريقة، طبعا الجانب يعني الحمد لله التوفيق إن وجود العيب الجغرافي الخطير جداً في فارس المسلمين، كملوا انزياح في أرض فارس حتى دخلوا عاصمة كسرى نفسه، ثم الراجل يعني إيه هرب وفر إلى بعض أمراء الترك في الاخر الرجل يعني إيه مات، فحتى حتى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا هلك كسري فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده»، يعني دول آخر اثنين بقيادات عامة للي فوق، ما فيش حد بعدهم. بعد كده يحصل إيه؟ إمارات جزئية، ممكن، ده حصل مع الروم اتبقت إمارات جزئية، فالغوط الغربيين والمسلمين هيحاربوه وهياخدو منهم برضه في في أول عصر بنو أمية. لكن الشاهد أن سيدنا عمر بن الخطاب في في أول خلافته، قبل منتصف خلافته، كان تقريبا إحنا ما عندناش خلاص المسلمين ينزحوا في أراضي فارس، أه، دخلوا العاصمة الأساسية، دخلوا المدن الأساسية، كسبهم في معظم المعارك الأساسية، زي نهاوند، بحصار توستر، بمعركة القادسية، دخول عاصمة عاصمة كسرى. خلاص، المسلمين استقر لهم الأمر في فارس، خدوا الشام كلها، خدوا الشمال المصري كله، وصلوا إيه لإقليم بارقة أو بدايات إقليم بارقة في ليبيا.

فكان استتب الأمر لسيدنا عمر بن الخطاب، عمر بن الخطاب بعد عام ستة، وسيدنا عمر بن الخطاب استخلف ست سنوات، ست سنوات سيدنا أبو بكر الصديق قعد سنتين، سيدنا عمر بن الخطاب قعد عشر سنوات. في أول بعد أول ست سنوات سيدنا عمر بن الخطاب بدا إيه؟ سيدنا عمر بن الخطاب يعني الأمر يبقى في قدر كبير من الاستقرار يعني، فكرة القتال السريع والكثيف وبتاع هدي شوية، سيدنا عمر بن الخطاب بدا يبدا تظهر عنده مشاكل إدارية. المشاكل الإدارية إيه؟ إن احنا هذه الأراضي المفتوحة إحنا مسئولين عنها، مسئولين عن إدارة هذه الأراضي المفتوحة، إدارتها يعني إيه؟ يعني الناس الأراضي مزروعة فارس نعمل فيها إيه؟ الناس الكثيرة اللي دخلت جوه الإسلام أنا داخل بقول كتب أدعي بقول أنا إيه؟ عايز أحرر هذه الناس، أنا ورسالتي رسالتي للعالمين اللي هي إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، أنا عملت ده أخرجتهم من عبادة العباد، هم عايزين يخشوا في عبادة رب العباد ده تحت هم إرادتهم الحرة، خلاص قد تبين الرشد من الغي، خلاص لا إكراه في الدين، عايز يدخل في الإسلام يدخل في الإسلام مش عايز يدخل في الإسلام ما يدخلش في الإسلام. الشرط اللي هيتحقق بمزاجه مش بمزاجه هو إيه؟ تحييد القوة القاهرة على اعتناق شيء معين، خلاص ما فيش كسرى، خلاص طب أنت عايز تعتنق أي شيء؟ تعتنق. طيب، الناس دي عايز يعدل فيها، يعني أنت عايز تعملها بالعدل، العدل إيه؟ المالي والأخلاقي والتشريعي كل ده وترفع عنهم العسف والظلم اللي كان موجود قبلك.

فده عايز قدر كبير من إيه؟ من التنظيم والضبط. طب التنظيم والضبط ده نعمل فيه إيه؟ سيدنا عمر بن الخطاب، واحد، أول قرار خدوه، المسلمين ما كانش عندهم اللي هي القدرة الاقتصادية ولا التقنية إن هم يغيروا العملة، المسلمين بيتعاملوا إما بعملة فارس أو عملة الروم يا ده يا ده، يعمل بيه إيه؟ بخطاب ما كانش عنده القدرة إن هو يغير، لكن إيه اللي لازم يتغير؟ لا كيفية العملة، يعني العملة هم بيتعاملوا بدينار أو ما يشبهه دراهم ودينارين وكذا، فمنها رومي ومنها فارسي، فسيدنا عمر خطاب أمر بضرب اللي هو الدينار الصحيح. إيه هو الصحيح ده؟ إنه كله يبقى موزون على ما يراه المسلمين، اللي هو إيه؟ ما هو ده ذهب، فلو أنا اديتك دينار وخدت يعني في تفاوت في ده فحيحصل كده خلل وعدم عدل في البيوع، فسيدنا عمر بن الخطاب أمر بسك العملة بنفس الطريقة بنفس الشكل بنفس الهيئة بس إيه كلها وزن واحد اسمها الدينار الصحيح. فدي من انجازات عمر بن الخطاب الإدارية، واحد.

اثنين، سيدنا عمر بن الخطاب بدا ياخد شوية قرارات، القرارات دي حتى خالفوا فيها كثير من الصحابه، ولكن عمر بن الخطاب يعني في الاخر أعان له الناس اجتهاداً يعني هو إيه؟ لاقوا أن اجتهاده صحيح. إيه منها؟ الصحابة قالوا: إن احنا فتحنا أراضي هذه الأراضي بالسيف يعني دي أراضي إيه؟ قتال، فاحنا هذه الأراضي سيء للمسلمين غنيمة، أقسم الأراضي دي علينا، فالمسلمين اللي خدوا أنا، أنت إيه؟ أنت عد الناس وبتاع أنت ليك عدد كذا أفدنة، أنت ليك عدد كذا أفدنة. سيدنا عمر بن الخطاب بدا تظهر بقى إيه يعني نقدر نسميه عبقرية عمر بن الخطاب الاجتهادية، قال: طب أنا لو وزعتها عليهم دلوقتي، إحنا تقريبا يعني الممالك العظمى إحنا كسرنا أكبر مملكتين فارس والروم، أما أنا أوزعها عليهم المسلمين اللي هيجي بعدهم ياخدوا إيه؟ في جزء من التصور العام عند الإسلام إن هو المال لا يكون حكر عند مجموعة من الناس، لا، حتى لا يكون دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ؛ يعني يكون متداول ملك لمجموعة بس من الناس والناس بقى الباقية كلها ده ممنوع، الناس دي خلاص ده أنت هتورث الأرض دي بتاعتك وبتاعة ابنك وبتاعة ابن ابنك، ما حدش مسلمين تاني ياخدها. فسيدنا عمر بن الخطاب قال: لا، ده مش ممكن يكون صح، ده هيعمل خلل كبير جداً في توزيع الأموال على المسلمين اللي هيتولد لسه، مش في الحال بعدين، هيحصل خلل مستدام خلاص.

طيب، وكان ابن الخطاب يعني فعلا قدر الاستشرافي، لسه في شوية قرارات واخدها، اللي هو إيه؟ أنا لن أظلم الآن ولن أعرض أحد يأي في المستقبل لظلم ينشا الآن، خلاص. فقال لهم: لا، أنا مش هقسم الأرض دي، قالوا له: ازاي ده النبي صلى الله عليه وسلم كان بيوزع الأراضي مع على، قال لهم: لا، الوضع اتغير، وأنا لو اديتها لكم دلوقت، دلوقت الوضع اختل، طب أمال هتعمل إيه؟ قال: أنا هبقي الأرض على تحت الناس اللي كانوا مالكينها، يعني أنا دخلت فارس في ناس بتزرع هم هم، مصر ناس بتزرع هم هم، أمال هتعمل إيه؟ قالها: خليها تحت أيديهم واخد عليها ضريبه، الضريبة دي دخلها بيت المال المسلمين، من بيت المال المسلمين أدي راتب ثابت لكل المسلمين. طب أنت خلفت ابنك ياخد راتب من بيت المسوي ثابت؟ وإن كان عمر بن الخطاب هيعمل برضه تدقيق مالي على حسب البذل والجهد والأولوية في الإسلام، خلاص، فده أول قرار غريب خد عم الخطاب وخالفوا فيه معظم الصحابة، ولكن عمر بن الخطاب احتج عليهم بكتاب الله عز وجل ببعض الآيات إن هو إن الله عز وجل يعني ذكر الاقوام الذين ياتون من بعده يستغفرون لهم ويقولون: ﴿رَبِّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: 10] فال، دول اللي بيعوا لكم دول، اللي هم إنتم سبقتهم بالإيمان، هؤلاء الناس ياتوا ويجدوا كل أراضي الأرض ملكت للفاتحين، فقال: لا والله لا يكون المال دول بين أغنياء منكم، قال: لا، ما أقدرش اعمل كده، خلاص، فأمضى هذا.

اثنين، وجد سيادة أبو بكر الصديق المالية سياسة تساوية، فيها تساوي، سيدنا أبو بكر الصديق كان بيدي راتب ثابت لكل الناس، كل الناس. عمر بن الخطاب قال: لا، الكلام ده ما ينفعش، فليه؟ قال: لا، والله لا أساوي بين من قاتل رسول الله ومن قتل مع رسول الله، يعني واحد قاعد يحارب النبي عشر سنين، خمسة عشر سنة، وواحد لسه مسلم قبل كده بخمسة عشر سنة، ودلوقتي تسوف الإسلام، فدي ده راتب ثابت وده راتب ثابت، أبو بكر قال: أه، أبو بكر قال: هو أمر من الدنيا يعني إيه حاجة بسيطة فكل الناس تاخد راتب واحد. عمر بن الخطاب قال: لا، لا والله لا يعطى الناس على قدم واحد، أمال هتعمل إيه؟ قال: بيت الآل، البيت يفضل على الناس لأنه لهم قدر من من مال من بيت المال، فاعطى قال: نسب النبي صلى الله عليه وسلم، واحد يقول لك: اشمعنى؟ عشان قراباً بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ لا، لأنه تحمل على النبي صلى الله عليه وسلم لم تحمل عنه أحد في الجاهلية وفي الإسلام، ليه؟ حتى في الجاهلية في الشعب دخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ده النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال لما حد جه قاله: اشمعنى؟ فقال له: دول يعني تحملوا اللي دخل معانا الشعب في إسم أناس، فده إيه ليه. وبعد ذلك بعض الأحكام الشرعية المتعلقة بهم، فده واحد، فرق بين آل البيت أعطاهم مبلغ غير المساوي لغيرهم.

اثنين، أصحاب السبق في الإسلام، يعني الواحد سبق في الجهاد والإسلام وبتاع لا، ما يديش زي أي واحد تاني، لكن كله على الأقل في حد أدنى كل واحد مسلم ياخد راتب ثابت، الباقي أزيد، الباقي أزيد، ده قرار.

ثلاثة، قال لك: لو رجع بزمان إحنا إحنا دايماً بنقول إيه؟ إن دي دي وجهة نظر ودي وجهة نظر، يعني سيدنا أبو بكر وجهة نظر لطيفة جداً، لكن سيدنا عمر بن الخطاب مالمح تاني، يعني أنا أنا مثلاً شخصياً حالياً أرى أن السياسة المالية في الأجور أن مش كل الناس اللي بيشتغلوا في نفس المكان، في نفس الوظيفة، بنفس كل حاجة مش لازم ياخدوا راتب واحد، ممكن واحد ياخد راتب أعلى من تاني، ليه؟ اليابانيين على الغرابة لو حد فيكم مطلع على القوانين أو القوانين الدولية أو القانون المقارن أو النظم الإدارية، يلاقى أن في ناس بتفكر كده حتى من غير الشريعة، اليابانيين أحياناً كانوا زمان قبل ما اللوز بتاعة الأميركة تاخدوهم يعني، كانوا أنا راجل متجوز ومخلف معايا أربع أولاد ومعايا واحد أعزب شغال في الشقة، إحنا الاثنين على نفس الوظيفة الإدارية، ناخد نفس الراتب فاليابانيين كانوا بيقولوا إيه؟ الراتب ده مش مقابل مباشر للعمل، ده في نسبة إن أنا لازم استبقي حي، بياكل وتشرب وتتعالج ومستقر وامن وبتاع، فانا لازم أعمل حساب الأسرة اللي معايا، فيديله راتب أزي، خلاص فكرة الاستدامة أن إني أديله دايماً راتب ثابت بغض النظر في الأسنا يعملوا كده، وهكذا القصد إن ده.

التصور ممكن حتى حد بدماغه، لكن سيدنا عمر بن الخطاب الميزة أن هو إيه دايما يقولوا إيه الفرق بين واحد ذكي عاقل غير مسلم يجيب قانون مضبوط ويبقى فيه قدر من العدل وشبهه بالضبط واحد مسلم، أن المسلم بيعمل لاثنين، فلاح الدنيا والآخرة، التاني بيعمل شيء جزئي في الدنيا لكن في حاجات لا يهتدى إليها بالشريعة، لا يهتدى إلا بالشريعة، يعني أنا عايز رب العزة هو اللي إيه اللي قال الأمر ده فأنا بعملها خلاص.

سيدنا عمر بن الخطاب من القرارات برضه اللي خدها غريبة جدا، أولاً: أن الصحابه لا يستكثر من التملك في الأراضي المفتوحة، من التملك في الأراضي المفتوحة، يعني أنا صحابي وأنا خلاص يا أخي أنا عربي طب خلاص هروح أشتري أرض وأزرعها؟ لا برضه لا يستكثر من الأراضي المفتوحة خلاص، ليه؟ في سبب شرعي ديني أن هم عشان يستكملوا وظيفة الغزو ودعوة الناس والجهاد ولا تقعد بهم الدنيا، وكأنه اتنين برضه لا يزاحم أصحاب الأراضي المفتوحة عشان ما يحصلش تغير حد سريع في النظم الاجتماعية.

أهم من كده المدينة، المدينة المنورة الجزيرة حاول يحافظ عليها قدر كبير جدا، فيها فيها قدر من التجانس، التجانس المالي واللساني أني يعني قال لهم واحد لا لا ما حدش يعني حد عجمي غير مسلم ما يخخش، طب عجم برضه ما تتكسرش من العجم داخل الجزيرة العربية، لا إيه يستقل لسه يبقى فيها قدر كبير جدا من الصحابة، التجانس التجانس السكاني بتاع الناس.

الأهم من ده وأخطر، طب أنا راجل من المدينة ومسلم ومن أهل المدينة، وطبعا المدينة دي عاصمة الخلافة اللي هي بيرد ليها كل المال اللي جاي من الأراضي المفتوحة، فده جايلها إيه؟ جايلها أموال ضخمة جدا، فالأموال الضخمة جدا دي هتعود على الناس بالتجارة وبرواتب، ففي ناس هيصيب قدر كبير من الثراء المفاجئ في المدينة، الناس دي هتعمل إيه؟ طبعا هتشتري ممتلكات وعقارات وبتاع إيه أكتر حاجة في وقتها يعني اللي معاه زي واحد معاه أسطول مثلا عربيات مرسيدس أسطول عربيات مرسيدس نقل أسطول الخيل، خلاص يستكثر من الخيل من النوق بتاعته لأن دي حاجة حاجة كبيرة جدا في الوقت ده.

عمر بن الخطاب خد قرار إداري برضه: أي واحد من أهل المدينة يشتري أي عدد من الخيل براحته، أنا ما أقدرش أحكمه في ده، ما ياكلوش من علف المدينة، اشتري علف من بره المدينة، ليه؟ لان أنا دي عاصمة العاصمة كل الناس بتدخل لها فلوس هنا وهشتري خيول، طب أنت بدل ما التوزيع الطبيعي، أنتم عارفين حاجة في الإحصاء اسمها التوزيع الطبيعي، أن لو الناس اتسابت لأسباب طبيعية متنطورة في الأرض كده هيتنطط اللي هو بيمثل توسيع الجرس بشكل طبيعي، معظم الناس هتبقى موجودة في كل الحتت.

لما أنت الفلوس كلها تضخ بالرقم ده داخل المدينة، يا أما الناس كلها تحب تيجي تسكن في المدينة، فعمر بن الخطاب خد قرار إداري أن ما حدش يجي يقعد في المدينة يستوطن من بره المدينة، تيجي تتاجر وتقعد كم يوم وتمشي، ماشي تقعد لا، وكانه بيحافظ على التجانس.

واحد يقول لك إيه هو ينفع كده قرار؟ طبعا هذا القرار متخذ في كثير جدا من من الدول في التاريخ المعاصر في حتة معينة، يقول لك لا يستكثر، ما يبقاش فيها بناء زيادة، زي القاهرة مثلا، القاهرة متسابة مدينة مفتوحة، كل مصر بـ لو استمرينا كده عشرين سنة مصر كلها هتبقى في التيار ليه؟ طبعا كله الأقاليم الحكومة بتسرقها قصدي الحكومة بتاخدها عشان لمصلحة العاصمة مصلحة تأمين العاصمة مش عارف إيه، فكان الدكتور جمال حمدان الله يرحمه كان يقول: كل كوبري يبنى في القاهرة هو جريمة في حق الأقاليم، كل مرفق زائد في القاهرة هو جريمة في حق الأقاليم، يعني أنا أجي هنا في مصر في القاهرة الأقي طرق مرصوفة ومش عارف حاجات سريعة وكاميرات تصوير رادارات داخل المدينة ومش عارف حاجات كثيرة جدا وحاجة أنت تحس أن دي العاصمة، تطلع بس من الاقليم تروح الجيزه، احنا مش ما روحناش القليوبية، ما روحناش الصعيد، تلاقي الدنيا اتغيرت خالص، إيه ده؟ طب إيه اللي حاصل؟ يقول لك لا ما العاصمه بلعة كل مقدرات الدولة، طب هو ليه كده؟ يقول لك ما القاهرة لوحدها الكبرى خمسة وعشرين مليون، طب وهي إيه؟ ده أنت شقتك أوضة واحدة يعني هم سابوا البلد كلها وقاعدين هنا في بس اه.

طب مين اللي عمل كده؟ خلل في بيسموها فلسفة الحكم، عشان كده الدكتور جمال حمدان أنا أدعوكم لقراءة هذا الكتاب كتاب بتاع الدكتور جمال حمدان اسمه القاهرة، كان اقترح على الدولة عدة مرات إعلان القاهرة مدة عشر سنين منطقة مغلقة، يعني لا يبنى فيها أي مصانع إضافية، كل واحد عايز يبني مصنع يروح جاي هنا مش عارف إيه، أنت دلوقتي لو ليك حد لو واحد مثلا واحدة ساكنة هنا في وسط البلد ومامتها في أكتوبر ممكن تشوفها كل ثلاث سنين مثلا ولا حاجة، أكتوبر مسافة كبيرة جدا ولا زايد ولا عرابي ولا بتاع، أنت بتتحرك ساعة، ساعة ونص، ساعتين بالميت على حسب حال المحور والدائري يعني.

خلاص إيه اللي عمل كده؟ إيه اللي خلى القاهرة مدينة بيسموها حتة بتوع علوم الحاسب التعقيد، لدرجة لما يصل اللي هو سباجتي تشارت، اللي هو إيه شايف المكرونه دي؟ أه دي القاهرة، حاجة لا يمكن ضبطها، طب عايزين نحل مشاكلها؟ لا والله وصلت لمرحله إح,نا سايبينها كده بتغرق يعني ما تعرف تحلها، أه هنعمل مدن جديدة، لما تعملوها هنخربها زي المدن القديمة، يعني مثلا جه عمل التجمع قال لك ما حدش يرفع أعلى من ثلاث أدوار، بعد كده راح خرق السنة دي اتقرق القرار ده قال لك ايه معلش مر ب وانجر، إيه اللي هيحصل؟ زي اللي حصل في مصر الجديدة وزي اللي حصل في الزيتون وزي اللي حصل في مصر قبل كده أنها هتبقى يعني حاجة عظيمة غابه أسمنتية وهكذا.

فالشيخ سيدنا عمر بن الخطاب قال لك لا، ما فيش حد من بره المدينة يجي يستوطن المدينة، استيطان ده إضافي، اثنين: عندك خيل بتربيها، ما تشتريش علف إلا من بره المدينة، ليه؟ عشان أقوات المدينة هتبقى غالية جدا جدا لو كل واحد الثروات الضخمة دي جدا، أنت هتشتري علف فالعلف هيبقى عليه إقبال زائد فبقى ثمنه غالي جدا جوه المدينة، بالرغم من أن هو المفروض ثمنه ما يبقاش غالي، لا بقى وزع الإعلانات، كل واحد إيه كله يشتري ويبيع من إيه من بره، فايه عشان كده في البلاد والعياذ بالله المتخلفة اللي زي أمريكا مثلا ولا حاجة زي كده، تلاقي مثلا عامل جامعة كبيرة جدا في حتة إيه تعتبر ريف، هيقول لك ليه تجيب جامعة في حتت دي؟ عشان يعمل إيه؟ بيسموها مد المسطح، يعني أنا أه روح أنا إيه خلي الناس لاغراض، يقول لك ما دام في جامعة يبقى في طلبه هتروح، مادام في طلبه هتروح يبقى هتسكن، مادام هتسكن يبقى عايزين مواصلات، يبقى إيه أنت بتعمل عمران أفق كده، فالبلد تبقى ستيبل مضبوطة كده يعني، مش إيه مش كلهم قاعدين في حتة واحدة، ما تشوفش بقى مثلا البرج بتاع إسكندرية، ما تشوفش الإضافات بتاعة يعني الحاجات الإبداعية دي.

طيب سيدنا عمر بن الخطاب من الإضافات الإدارية الضخمة جدا اللي عملها، أن هو قال لهم أنا دلوقتي عايزين سياسة مادية منضبطة، الناس كترت قوي فبقي من رعايا عمر بن الخطاب ناس في العراق، ومن رعايا عمر بن الخطاب ناس في الشام، ومن رعايا ناس عمر بن الخطاب في البحرين، ومن رعايا ناس عمر بن الخطاب في اليمن، ومن رعايا عمر بن الخطاب ناس في مصر، طب إيه دول بقى يعمل فيهم إيه؟ دول الناس دي لازم يعدل عليهم عمر بن الخطاب ويوزع الأموال بالعدل وبتاع يعمل إيه؟

فواحد من القادة بتوعه وحد قال خالد بن الوليد، حد سموا كذا حد صاحب الفكرة، لكن الفكرة ثابتة تاريخياً أن واحد قال له أنا شفت في الفرس بيستخدموا حاجة اسمها الدواوين، الدواوين دي اللي هي السجلات أن أنت كل حتة يبقى على الريف يعني حد وكانه إيه يعني حاكم محلي، أه الحاكم المحلي ده يكتب اسم الأستاذ اسم زوجته عنده كم عيل خلفت عيل، تيجي يثبت في سجلات الدولة برضه أن إيه أن ده بقا عنده عيل إضافي، ليه؟ أول ما يتولد ياخد راتب، خلاص.

حتى عمر بن الخطاب لما خد بعض القرارات الإدارية الخاطئة رجع عنها بعد كده، هو الأول عمر بن الخطاب قال إيه؟ خلاص احنا عملنا دواوين أنت حضرتك اتجوزت وخلفت الولد ده ليه مصاريف، فقال لك الولد ده أول ما يتفطم يبقى عنده سنتين تيجوا تثبتوا أن هو اتفطم وتاخد راتب، خلاص يبدا يجر عليه راتب من بيت المال.

عمر بن الخطاب ارتقى، وده كان رأي غلط وهو رجع عنه بعد كده، أن هو إيه أن هو الطفل مش هيبقى عايز مصاريف كثيرة إلا لما يتفطم، خلاص، هو بعد كده أدرك أن ده غلط والعيل بيصرف من أول قبل ما يتولد بيصرف، من قبل ما يتولد بيصرف القصة المشهورة لما امرأة امرأة كان بالليل بيسير بين الناس وبتاع عشان يشوف أحوال الناس ويتفقد، فلقى واحدة عيالها تبكي، لقى نار ناس قاعدة ومولعين نار وبتاع، ده الناس كانت تسكن زمان في الخيام وكذا في هذا العهد، فليه عيال تبكي؟ فراح قال لها إيه سكتم، غاب شوية رجع إيه بيبكوا تاني، راح لها قال لها سكتم، ثالث مرة قال لها إنك يا أم سوء، إيه الحكاية العيال دي؟ ما قالت له إيه؟ قالت له أصل أنا بافطم فالولد يعني بيبكي من الجوع عايز يرضع، فقال لها إيه ده بس ده صغير! تخيل سنة سبع شهور ثمان شهور أمه تفطمه، فلبس صغير على الفطام فقلت له أن عمر لا يقسم إلا للفطيم، أن عمر بن الخطاب لا يعطي راتب وهو خليفة المسلمين ده قرار إداري أن العيل لما يبقى مفطوم ياخد راتب، فنحن نعجل صبياننا في الفطام ونستعجل عشان مصاريف عايزة تاخد راتبه.

فسيدنا عبد الرحمن بن عوف يقول: فصلى عمر بن الخطاب فقال فقال: يا أمة الله لا تعجلي وأتينا (غداً أو كذا يعني) إيه قال لها يعني ما تعمليش كده أنا هقول للخليفة إنه يلغي هذا القرار.

خلاص سيدنا عبد الرحمن بن عوف يقول: فقام عمر بن الخطاب يصلي الصبح فما كنت أكاد أتبين قراءته من شدة البكاء، يعني قاعد يصلي وهو بيبكي ويقول بعد الصلاة يقول: كم قتل عمر من أطفال المسلمين؟ يعني أفق على ما فعل في أطفال المسلمين، أنه عجل عجل النساء أن تفطم صبيانه بسبب الراتب، ثم يعني أرسل منادي في الناس أنه أن أن عمر يقسم للوليد أول ما يتولد ياخد راتب عشان النساء إيه فلا تعجلوا صبيانكم، يعني كل ست تسيب ابنها يرضع الرضاع الطبيعي، يعني لو كملته سنتين كويس، لو قبل السنتين في أطفال ممكن قبل السنتين بشوية بسيطة تحسيه إيه ل ضرب كوارع وكبده، ويعني دخل في المود بتاعنا، خلاص المدام بيضرب بطاطس ضرب فول وخلاص ما فيش مشاكل.

لكن الشاهد أن هو لا يعجل الصبي عن عادته وكذا، الأثر المشهور وهذا الأثر الناس بتذكره من سبيل يفتكره سبيل دروشة على سبيل الدروشة، أما عمر بن الخطاب فقاله صادقاً ويعلم أنه محاسب به يقول يعني: والله لخشيت لو عثرت الدابة في العراق أن يسأل الله عز وجل عنها لم لم تعبد لها الطريق يا عمر؟ لو ناقة ماشية في العراق فكعبلت بسبب أن الأرض غير ممهده فيها مطب سابق ولاحق أو مطب الدعاء المستجاب أو المطبات المنتشره في وسط البلد والمدن النائية، فخشيت أن يسألني الله عز وجل عنها لما لم تمهد لها؟

هو فعلاً حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وستون شعبة، أو بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان».

فإماطة الأذى دي شعبة فردية وشعبة جماعية، شعبة فردية مطالب بها كل أحد في حق كل أحد، حديث النبي صلى الله عليه وسلم: رجل يعني أماط شجرة فيها شوك من طريق المسلمين قال: تؤذي المسلمين فدخل الجنة، ومن قبلت منه حسنة دخل الجنة، وحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إماطة الأذى من الطريق حسنة، ومن قبلت منه حسنة دخل الجنة» خلاص، فإماطة الأذى ده مجهود فردي.

المجهود الجماعي إيه؟ اللي هو إيه الدولة، عيون القط، بس هو مش قط، هو كان عيون الديناصور اللي بتحطها في الأرض اللي بتبوظ عفشة العربيات، المطبات اللي هي المطب اللي هو إيه قفشتك! مطب قفشتك، عارف المطب ده اللي هو تبقى ماشي تفادي حاجة تلاقي في حتة في قفشتك اسمه مطب، في مطب الدعاء المستجاب اللي هو هتاخد المطب وشك للسماء تنزل تاني، وفي مطب سابق ولاحق اللي هو أنت والجاي في المخالف لازم أنت تفادي المطب وترجع تاني قبل ما يعني عارف، وهو لو ما عملش كده ده سابق ولاحق وهكذا في مطبات متنوعة في مصر ده كله هيسأل عليه، هيسأل عليه، وإن شاء الله يعذب عليه المسؤول عن ذلك.

خلاص الأرصفة تلاقي رصيف كان فيه عمود، شالوا العمود خلاص، معلوم هندسياً عشان تثبته لازم إيه مسامير، مسامير، شلنا العمود نسيب المسامير؟ أه طبعا نسيب المسامير.

المسامير نملء رجلين المواطنين، كسر رجلين المواطنين ده من وظيفة الدولة؟ خلعنا عمود خلاص وبقي فيه سلك، السلك ده ممكن يكهرب نسيبه يمكن المواطنين يخلصوا أو يموتوا! بلاعة مسدوده يحط فيها حجر بحيث إن جوّت من البلاعة لم تنجو من الحجر وهكذا.

كل ده يسأل عنه أمراء المسلمين، بل النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه أنه يأتيني جميع الناس يوم القيامة، يجي حر فيسأل فإن أحسن في العمل أطلق، فإن أساء في العمل أياز الله عذب، إلا من ولاه الله عز وجل على أكثر من عشرة -لو واحد أمر في الدنيا على عشرة تنفار مسؤول عنهم مسؤولية مباشرة، هو يزعم بذلك أنه أميرهم وأنهم مسؤول عنهم عشرة فيما فوق- أتى يوم القيامة يداه مغلولتان إلى عنقه، أعتقه عدله أو أوثقه ظلمه. هو يجي الأول متكتف، الأصل ليه؟ لأنه تحمل مسؤولية الدنيا. عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم قال لسيدنا أبو ذر الغفاري نختم بهذا، يقول: «فإنك رجل ضعيف، فلا تقضي بين اثنين، ولا تتولى مال يتيم»؛ اللي هو فكرة أن الأشياء دي هيسأل عنها الإنسان، فيسأل عن كل شيء. فأمير المسلمين ده هيسأل عن إيه؟ عن الأكل والشرب والمرض والقتال والدفاع عن بيضة الإسلام والصلاة ورعاية الناس والاصلاح ما بينهم، وكل ده وكل ده فيها آخر حاجة إماطة الأذى؛ إن هو ينظف لهم الشارع ويرتب لهم الأشياء وبتاع.

أنا دايماً أقول إن كتير من الكفار أحياناً بيكون أكثر إلتفتاً حتى للمعنى الإنساني لكثير ممن ينتسب للإسلام. قول اليابان سنة 73 في واحد أعمى مات في طوكيو، مات في المترو هو أعمى فلم يتبين حافة المترو فمات خلاص، يعني طبعاً اليابان قامت وما قعدتش ثم تم سن قانون في طوكيو -إن طوكيو أزحم مدينة في العالم تقریباً- إن في طريق بارز يدرب عليه فقيد البصر يتبينه بحيث يعرف يخرج من بيته يمشي على الرصيف وينزل ويركب مواصلات ويبدل ما بين المتروهات وبتاع. أنا شفته لما كنا في طوكيو، تبيينه جداً واضح جداً إن هو إيه تعرف تفرع ويبقى عارف يمين وشمال، وعارف إن ده مول ولا ده شمال ولا يمين، مرتب جداً. أي واحد فاقد البصر في طوكيو يقدر يخرج بدون دليل، مش لازم يبقى معاه حد بسبب إيه؟ قالوا إن عشان حتى لا يموت؛ يعني إحنا مسؤولين عن حياة الناس فما يموتش تاني.

ده أنا حالياً ما أعرفش حد، لو حد بينزل التجمع الخامس بعد ما ينزل في أول التسعين من الكوبري عملوا نفق خلاص، الناس بقى هنا بقى السؤال اللي حير العلماء: المفروض الشارع ده معمول وفي ميكروباصات بتنزل ناس هنا وفي ميكروباصات بتنزل هنا وفي مش عارف حاجة إيه سيتي هنا، فين الفجوة الزمنية أو الثقب الأسود اللي أنت بتخش من هنا تطلع من الناحية التانية؟ يعني أعدي إزاي؟ وده كوبري، يعني الناس معلوم إن هو الكوبري أنت نازل من الكوبري مش أقل من 80 كيلو! إيه بقى المطلوب؟ يعني أنا لو قتلت أكتر من أربعة مثلاً هاخد جايزة ولا إيه؟ لو قتلت 12 مثلاً هكسب مواطن إضافي ولا إيه؟ ده يعدي إزاي؟ مش معمول، هي فكرة إيه؟ عايز تعدي في الدائري، الدائري خلاص، الأوتوستراد، أي حاجة في مصر هو إيه؟ هو بعد ما بيعمل الطريق، هو احنا نسينا؟ بتعدي اعمل لهم زحلقة مثلاً أي حاجة، لكن هو أنت هتعدي إزاي؟ موت بقى! أنا دايماً أقول إن أنت بتطلع الصبح اللي هو صمود، سيرفايفل؛ يعني عارف اللي هو سيرفايفل فور ذا فيست، اللي هو البقاء للأسرع، فتنط تعرف تنط حواجز تتفادى العربية، هو ده.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. إن شاء الله نبتدي المحاضرة القادمة ببدايه أو نهاية عمر بن الخطاب ومستهل خلافة عثمان بن عفان، نلقاكم الاسبوع القادم إن شاء الله، ممكن المره الجاية نوزع بعض الأوراق، الأوراق الجديدة المتعلقة برضه بالمشجرات والجداول الناقصة. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك، بارك الله فيكم شكر الله لكم. ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [الجمعة: 2].