دخولتسجيل الدخول

7 مدخل لدراسة التاريخ الإسلامي المحاضرة السابعة م أيمن عبدالرحيم

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

كنا قم في اللقاء الماضي لمجموعة من السياسات التي انتهجها عمر بن الخطاب؛ حاجات متعلقة بالاقتصاد، حاجات متعلقة بالاحتفاظ بالتوازن الطبقي، مافيش طبقة تستأثر بالأموال والاراضي المفتوحة دون الآخرين، زي وجهة نظره في عدم تمليك الاراضي المفتوحة، وعدم أمر الصحابة عن الانزياح في الأراضي المفتوحة؛ يعني ماحدش يخرج إلا بإذن عمر بن الخطاب. يعني أنا همشي؟ لا ما تمشيش خلاص. طيب أروح أتملك؟ لا ما تتملكش، ليه؟ الفكرة أن هذه المجموعة لها من السبق والنسب وكذا، لو تورك ليها حرية التملك هيحصل خلل كبير جدا في الثروات، لدرجة أن ممكن أصحاب الاراضي المفتوحة أنفسهم بعد فترة يحسوا أن في مجموعة دخلت، المجموعة دي في الأصل هدفها كان إيه؟ أصل هدفها الدعوة، وفجأة أن أنت بعد فترة بسيطة جدا من دخولك هذه الأرض تملكت كل الأراضي اللي أنا كنت قاعد فيها، وبقت ملكك، وكل الحاجات ملكك، والتجارة ملكك، فأيه اللي هيحصل؟ لا، هيحصل خلل كبير جدا حتى في النظرة الاجتماعية، وده حصل بالفعل.

فعمر بن الخطاب كان حريص جدا على فكرة مثلا عدم التوسع في الفتوح، يعني مش عايز الناس، وعلى كده اللي عمله ده، وهو كان محجم القيادات العسكرية بتاعته، ليه؟ كان يقول: وددت لو أن بيني وبين السواد أرض السواد -اللي هي العراق يعني أو ملك معظم ملك فارس- سدا لا أنفذ منه ولا ينفذون منه؛ يعني لا أنا أروح لهم ولا هم يجولي. بس قال لك: أنا استبقي دماء المسلمين أفضل عندي من الأمثال، يعني أن أنا استكثر غنائم، لا، ده مش حاجة كويسة، أن أنا أحفظ دماء المسلمين وكذا. فكان ده الهاجس الأساسي بتاعه، لأن كثير جدا من المعاصرين دايما يتكلم عن الفتوح على أساس أن هي كانت حالة انزياح في الأرض مجرد للمغنم وبتاع، لا، ده دي تفكير واحد من الخلفاء الراشدين.

هل في ناس من اللي موجودين في الفتوح كثير جدا من القبائل حركها قدر كبير جدا من الحاجة الاقتصادية والجوع؟ آه ممكن، لكن ده لا يفسر لا الثبات ولا الاستمرار ولا إخضاع كل هذه المساحات والفرق العددي المذهل جدا، فنقدر نقول إن الخيرية غالبة، خلاص، مع وجود أثر ولا بد لحب الدنيا أو الخروج أصلا للدنيا. قول لي سؤال في إيه؟ ليه أصلا فتوحات إسلامية؟ هو ده السؤال. طيب، نحن كنا بنقول إن الإسلام الفكرة المركزية بتاعته هي التوحيد، خلاص، التوحيد ده أن يدخل الناس في التوحيد إما رغبا، يا اما راغب واحد يجي يقول: أنا هسلم، هدخل في الإسلام يعني، وواحد تاني يا اما بسبب أن هو بقوه أهل الإسلام.

طيب، الراجل بقوة أهل الإسلام ده احنا عايزينه بقوة أهل الإسلام يدخل في الإسلام، احنا بنقول عايزين يسمع عن الإسلام. طيب في واحد سمع عن الإسلام ومش عاجبه، وما دام هو غير مسلم في الأصل، القاعدة الأساسية أن هذه القوة اللي هو غير المسلم ده لن يريد بقاء الإسلام على هذه الصورة. ليه؟ الإسلام مشكلته أنه لا يتوائم مع أي حل وسيط، لا يتوائم مع أي حل وسيط؛ يعني واحد مثلا، أصحاب ديانة الكفار عرضوا على النبي حل كويس جدا، يعني حل دبلوماسي، قالوا له: خلاص، الموضوع سهل، أنت تعبد الآلهة بتاعتنا سنة، والحل واضح، يعني حل بسيط، خلال السنة اللي المفروض الناس هتعرب رب العالمين، المفروض النبي ينشط بقى ويدعو الناس يمكن الناس تحب، لا، الإسلام لا يتماشى مع ده، ليه؟ لأنه الإسلام جاي، الكلام واضح جدا، هو إله حق والباقي كله زائف.

التعاملات برضه الإسلام جاي يحط منهج متكامل، منهج حياة كامل، المنهج ده بيصدم في الغالب -مش في الغالب، دائما- مع جميع أي حلول أخرى، سواء فلسفات، هي معركة بقاء بس ما بين الإيمان والكفر، ما بين الإيمان والكفر. فجزء من الوظائف اللي مبثوثة جوه شرائع الإسلام، لو المسلمون يقدرون على إزاحة جميع قوى الكفر من نطاق التأثير -انا مثلا عايز المثال بتاع الفتوحات، أنا جنبي ديار الفرس وديار الروم، لو أنا قعدت كده على طول بهذه الطريقة، أنا بتوسع، الناس بتخش في الإسلام، طيب، الناس اللي بتدخل في الإسلام دي بتطبق إيه؟ تعليم الإسلام، تعليم الإسلام دي هتمشي مع التعليم الموجود عند فارس أو الروم؟ في الغالب مش هتمشي على أي حاجة.

هنيجي نتاجر، هنقول والله معلش التجاره اصل ده حرام وبتاع، طب في الزنا؟ لا والله، اصل ده الزنا محرم، طب الخمرة؟ اصل دي محرمة. طب احنا عايزين ندعو الناس اللي عندكم؟ ليه؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نبي خاتم، فاخر الانبياء، يعني آخر رسالة صحيحة موجهة من السماء إلى أهل الأرض للتعرف على رب العالمين هي دي الرسالة، فانا واجب الرسول وواجب ورثة الرسول أن هم يبلغوا هذه الرسالة، ففي واحد بيقول لي: لا، أنت ما تبلغ، لا، أنا مش عايز حد يسمع حاجة؛ لأن أنت لو سمعوا حاجة أنا، فبضطر أن أنا أزيح هذه القوة، مش عشان الناس تدخل في الإسلام، عشان تسمع بالاسلام. طب افرض سمعوا وما دخلوش؟ خلاص، يبقى هو الراجل مش مكره، عشان كده سيدنا ربعي بن عامر قال ايه: «ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد». لو دخل كان بها، لو ما دخلش خلاص، بس على الأقل هو مش أنا أبقى ضامن أنه مش مستكبر، خلاص كده؟ هذه مساحة.

في واحد تاني هيقول لي إيه؟ بيقول لي: والله خلاص، أنا يا سيدي على ديني، أنت مش بتقول الدين ده اختياري؟ أنا فهمت أنت بتقول إيه، خلاص، ومش عايز أخل في دين الإسلام، خلاص، وأنت حر، عايز تدعو، تدعو، أنا مش منعك؛ يعني أنت لو عايز تبلغ هذه الرسالة معاك، أنا لا أمنعك، خلاص، ولكن أنا شخصيا وكل من تحتي اللي هي أمر عليه وبتاع مش عايزين يدخلوا في الإسلام، ده في مشكلة؟ فبقول له: والله خلاص، أما اختيارك الشخصي فلك، أما أن أنا أسمع الناس.

فليه أنا يعني إيش مش أنا أنا الشخص أنا الرسول أو وريثي الرسول؟ فانت لو هتسيبني أدعو، خلاص، فانا عندي عندي حالتين؛ حالة أن أنا متروك أن أنا أدعو، دي حالة كويسة، أو الحالة الثانية أن أنا ممنوع أن أنا أدعو، فدي أنا بزيح هذه القوة، أو حاجة أسوأ من كده أن هو لا، ده كمان مش هيخليني أمر، لا، ده هو كمان يهاجمني أنا، فبيقول لي: لا، والله، أنت هتقعد هتعمل مشاكل، فانا هاجمه في الثلاث أحوال؛ الحالة الأولى هقتله، الحالة الثانية هقتله، الحالة الأخيرة لا، خلاص أنا في حالة معاهده وأنا بتحرك في هذه الأرض بالدعوة وكذا. خلاص كده دي الثلاث صور، لو عندك استشكال على الصورة دي قول لي.

الإزاحة أساسها يفتح العالم كله مش يفتح، قصدك يفتح بالفتح العسكري يعني؟ لا، مش ده الهدف، والا الصورة الثانية ما فيهاش فتح عسكري، الصورة الثانية أن الناس قبلت أن المسلمين يدخلوا هذه الديار وسمعوا الناس كلمة الله عز وجل، لو سمحوا بده خلاص من غير فتح عسكري، وده حصل في مساحات كبيرة جدا أن المسلم يعاهد هذه أصحاب هذه الديار فبيسيبون اتحرك فبتحرك. خلاص كده أنا وظيفتي أن أنا إيه، احنا كده رجعنا للصورة الأولى أن لو في رسول عايز يسمع الناس كلمة الله عز وجل فلو سمعوها خلاص لهم الحق في الإيمان وفي الكفر، ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256].

لو أنا مسموح لي أنا اتحرك كده، خلاص يبقى أنا بتحرك، وده حصل، يعني جميع هذه الصور حصل في مساحات الناس قبل ما يدخلوا قال لهم خلاص احنا نعاهدكم، بل حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم، يعني اليهود لما النبي صلى الله عليه وسلم الجزء اللي كان معاهد النبي صلى الله عليه وسلم، اللي هو يهود المدينه، نقضوا العهود، فالنبي صلى الله عليه وسلم أجلاهم، خلاص، ففي مساحة ثانية اللي هو يهود خيبر وغيره، والنبي لما اتحرك على المساحات دي، في بعض يهود زي يهود فدك وغيره قالوا له: بس لحظة، أنت جاي تعمل إيه؟ ادي خلاص احنا نعاهدك على أن أنت تاخد جزء من الثمار أو كذا، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الجزية ولم يدخلها، وهم سامعين بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، عارفين هو عايز إيه، ومرافضين.

عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم لما حصر يهود خيبر، فواضح كده يقول لك إيه؟ هم يهود خيبر اجتمع فيهم جميع من نقضوا العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي عرف أن هم مش هيقعدوا كده ساكتين، هم بيقلبوا عليه وعاملين يعاهدوا القرشيين وغطفان زي غزوة الخندق، فراح النبي صلى الله عليه وسلم حاصرهم بعد ما عمل صلح الحديبية مع قريش. فيتصور أن النبي كده خد خيار عسكري، يعني الخيار العسكري هو الأهم؟ لا، الخيار اللي أهم على الإطلاق هو إيه على الإطلاق؟ هو الدعوة أن يدخل في دين الإسلام.

واحد يقول لك: لا، ما هو دول اليهود اللي هم قلبوا عليه، إن هم آه برضه الخيار موجود، عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور، حديث يروى في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لما قال: «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ورجل يحبه الله ورسوله»، فأتى الناس يزدحمون عن النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يعني يتشوف أن يعطيه النبي صلى الله عليه وسلم الراية، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن علي فقال فقالوا له: يشتكي عينه، فجاء علي بن أبي طالب يشتكي عينه، فالنبي صلى الله عليه وسلم تفل في عينه ومسحها فبرأ، ثم أعطاه الراية، ثم قال: «ادعهم إلى الإسلام» ادعهم إلى يعني أنت را احنا خلاص محاصرين يعني احنا هنعمل بهم ايه احنا لا عايزين الأول لو أسلموا يبقى حي هذا ما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم.

قال له ايه؟ أول ما تفعل ادعوهم إلى الإسلام: «فلأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم»، الأول تدعوهم الإسلام، طيب ما هو اليهود، يعني عشان كده بعض الناس في شراح الحديث يقولون إيه؟ يقولون هذا يعني الحديث ضابط؛ لأن عامة الناس إذا دعا الشيطان يلبس عليه النية فيدعو إلى نفسه، يعني إيه؟ تبعوني. لا، احنا مش عايز أنا مش عايزك تنزل على تنزل على سلطاني، لا، أنا عايزك إيه تدخل في دين رب العالمين، فلو دخلت، واحد يقول لك: طب آه دخله، يعني افرض في ملك، أنت محصر، راح قال لك: أنا اسلام ايه هتعمل فيه إيه؟ يظل ملك زي ما هو، ابعت له واحد يعلمه الإسلام ثم يسير الناس على هذا، بس كده، بس كده، مش عايز أخذ المول كلها، مش عايز مش عايز أخد الفلوس، اللي أنا عايزه بس الناس تدين لله عز وجل بالعبادة والوحدانية.

كده عمان، الملوك ملوك عمان، وأظن كمان في ملوك جنبهم كمان، يعني في بعض المناطق اللي هناك، بعت له واحد قال له: خلاص، أنا أسلم على ما تحت على ما تحتي، قال له: على ما تحت، يعني أنت أسلمت ولك ملكك، خلاص لا يزول. سيدنا أسامة بن زيد الحديث المشهور، لما سيدنا أسامة كان بيقاتل أحد رجل من المشركين، فيعني بعد ما أرهق سيدنا أسامة في القتال وبتاع، سيدنا أسامة أطاح بسيف الرجل، فلما علاه بالسيف هيقتله وعمال يحارب الصبح فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله، فسيدنا أسامة من فهمه فهم أن هو إحنا كنا بنققاتل عشان دول كفار وبتاع، والراجل قايل لا إله إلا الله، دي مجرد إيه؟ ما هو خايف من السيف عشان يقتل، فراح قتله.

فلما عادوا للنبي صلى الله عليه وسلم فاخبروه بالخبر، وكانت الناس لما تخرج بإذن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولوا للوقع عشان يتعلموا أحكام الدين، فجاب قال له: يا أسامة، أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟ يا أسامة، فقال: يا رسول الله، ما قال إلا متخوفا من السيف، يعني هو أنت خايف، بس هو كان بيحارب ليه؟ فقال: أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله يا أسامة! فكيف تفعل بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: يا رسول الله، ما قال إلا متخوفا. فما زاد النبي صلى الله عليه وسلم على أن أعاد ثلاث، كل ما يعيد عليه الإجابة يعيد عليه الرد يقول: أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟ يعني هي.

الفكرة دي أن هو النبي بعث ليه هو أصل النبي بعث ليه حتى تقول الناس أمرت أن أقاتل الناس، حتى الحديث ده الناس كثير جدا يعني يقول لك يعني احنا هنقتل الناس كلها؟ طبعا ده حتى مفهوم في لسان العرب بالضرورة أن القتال غير القتل، فإن واحد يقول لك إي أنا أقاتل حتى تسعيني للحق، يعني إي ها قاتلك يعني الدفع الدفع، يعني أنا هشوفك تندفع بايه؟ لو شخطت فيك واندفع كبها خلاص، لو مسكنا ضربك كان بها، لا يندفع إلا بالقتل قتل خلاص.

فالقتال أمر أوسع بكثير جدا من القتل، القتل دايرة بسيطة جدا جوه القتال، عشان كده القتال يرد كثير جدا في السياقات مع المسلمين، ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: 9] على وزن مفاعلة، خلاص وحتى أحيانا صيغة المفاعلة لا تفيد، مش دايما التبادل، لا، هو أنا هدفع حتى يندفع خلاص، لكن هدفع بما يندفع به يعني مش لازم مش لازم أقتله خلاص.

أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فان قالوها عصموا مني أموالهم ودماؤهم إلا بحقها وحق الصلاة والزكاة.

الحديث بيبين معنى القتال، أن هو إن قالوها عصموا مني، فده معنى القتال هو الدفع الدفع، ولا بد يعني المال، ما أنت كل ده هندفع بيه، ممكن خد فلوسك، يعني هو المعنى الواسع المعنى الواسع بتاع القتال جوه القتل ولا بد، لكن ده درجة من الدرجات يعني لا يبدأ به، لا يبدأ به، وإلا النبي صلى الله عليه وسلم كان قتل الناس جميعا ابتداء.

هو هنا لا إله إلا الله مش دمك ومالك المعصوم، اللي بيعصم ماله ودمه الإسلام، وإلا لو ظل على الكفر بيظل دمه وماله على حسب حاله، هو لو معاهد عصم ماله ودماؤه بالمعاهدة مش بالإسلام، وده معصوم برضه خلاص، وده يندفع به، يعني الناس اللي عهدهم النبي صلى الله عليه وسلم هم على الكفر فعصموا منه أموالهم ودماؤهم، عملوا إيه كده؟ ده دخلوا في الدفع أن النبي صلى الله عليه وسلم خوفهم فخافوا فدخلوا في الصلح وعصم أموالهم ودماؤهم خلاص، فدي في درجات، في درجات، لكن هو الإسلام مش يعني أنت مش هيقتل جميع الناس، لكن هيقاتل جميع الناس يعني هيدفع بما يندفع به، عشان كده القتال واقع على، حتى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي تقاتل على الحق»، يعني ده لا يزول من الأمة أصلا، لا يرتفع خلاص.

أخد سؤال واحد وأكمل.

الأصل أن أنا لو متاح لي أن أنا أدعو وهو لا يقاتل المسلمين.

هو تجاوز مرحلة أن أنا أزيله، أنا عايز أزيله ليه؟ هجيب ليه قوانين وحاجات ماشي ما هو أصلا أنا لما أسب لو هو أنا في ديار الإسلام لو أنا سبت واحد يبقى مسيحي ولا يهودي ولا مجوسي من بدايتها أن أنا سايبه ليه؟ ملبسه وماكله ومشاربه والمناكح بتاعته، طريقة النكاح والاشياء المحرمة والخمرة، كل ده سايبه سايبه ليه؟ لأن هو أصلا لا يلتزم تعاليم الشريعة اللي أنا ملتزم بيه في حالة النظم السياسية أن هو إيه؟ أن هو لا يحول دون وصول الرسالة إلى هؤلاء الناس، لو لم يحل خلاص هو كده في حالة، هو كده في حالة خلاص، وده واقع كثير جدا، وده يدخل في السياسة الشرعية على فكرة، يعني السؤال هو أصلا داخل في السياسة الشرعية، يعني إي؟ يعني هو أنا لو قال لي خلاص هسيبك تدعو لو قدرت أدفعه جزية هيبقى حاجة كويس جدا خلاص ما قدرت أسر قادر أحيد، خلاص ماينفعش أنك.

هي الفكرة في دي أن هو هدف القتال الأساسي هو رفع فتنة هذا النظام عن الناس، الفتنة أن هو إي؟ أن يعرض الإنسان على السيف حتى يغير معتقده أو قوله خلاص، فأنا عايز أرفعه، لو قدرت أحيده خلاص، أنت لا تستطيع أن تحمل الإنسان على دينه وهذا الرجل لو أراد أن يسلم مثلا وهو في حماية، يعني أنا حماية للقوة المجاهدة المسلمة دي خلاص لو أنا ما بقدرش لو أنا ما بعملش ده ولا بد الكفر ما فيش حد بيزع أبدا بدون قوة.

قريش لما قاتلت النبي صلى الله عليه وسلم، فين لما، يعني النبي حصرهم اقتصاديا وغزوه واثنين وثلاثة وحاصروه وصمد وبعد كده قلم عليهم الموضوع، وفي ناس أسلمت فقطعت عليهم سوبل التجارة زيادة وبتاع من اليمن، فبقي محاصرهم من الشام ومن اليمن، حتى يعني أجازتهم الحرب، دخلوا في النبي صلى الله عليه وسلم في الصلح، لما دخلوا في الصلح برضه ما عدوش على حيلهم، يعني ظلوا على بغض النبي صلى الله عليه وسلم وقتالي وبتاع حتى النبي صلى الله عليه وسلم عاد ففتح مكة لما كده حيده خلاص.

اليهود دخلوا في وثيقة المدينة، ولا واحد من اللي دخل في وثيقة المدينة استكمل عهده مع النبي صلى الله عليه وسلم، ودي جزء من الحاجات المبثوثة في القرآن أن احنا بنعمل ده من باب العدل، يعني واحد يقول لك إي؟ أنت تعلم أن الكفار ولا بدهم ينمقوا والإسلام ليه؟ لأن هو بيقيم التوحيد بيقيم العبودية لله عز وجل، فهو كاره ده، وده معنى الكفر، ده معنى الكفر أن هو يعني بيغطي الحق، الحق اللي هو أن هو عبد لله عز وجل وحده خلاص، فهو كاره ده، فأنا عارف أن مآلات الأمور هتذهب في الآخر أن هو يقاتل الإسلام وأهله، بس أنا لا أبتدي، أنا لا أبتدي أنا بعرض عليه الأمور، بقول له عايز تحيد نفسك حيد نفسك بس تسمح لي بالدعوة لو كذا كذا، بعرض عليه أشياء وكذا، فعل الصحابة في الفتوح الأولى، عرضوا عليهم أشياء، قالوا لهم أن أنتم تدخلوا فيما دخلنا فيه من الإسلام خلاص نرسل لكم من يعلمكم الدين وخلاص، طب مش عايزين كده، ادفعوا جزية، مش عايزين كده خلاص، احنا بنقول لكم اهو ب يعني إي أن في قتال هيقع، عشان احنا لا نغدر ولا نهاجم بدون دعوة خلاص ده في الأصل، الأصل يعرض عليه أشياء، على حسب حال المسلمين وقوتهم وكذا.

لكن المسلم لو هو حاطط في ذهنه أن ده ده جزء من وظائفه سلوكه مختلف، يعني لو حد قرأ تاريخ الدولة العثمانية لغاية 1550 مثلا تلاقي العثمانيين فاهم الفكرة دي، فاهم فكرة اللي هي الغزو خلاص، وإن كان شبه بعض الأشياء، لكن لما هو مسيطر عليه الفكرة دي، المسلمين يرحمك الله من أول دلوقتي عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان اللحظة اللي احنا بنتكلم فيها لغاية قال عثمان وماحدش عارف يخش القسطنطينية، وما دام مش عارف أخش القسطنطينية القوات عمالة تخرج من هذه البلاد تهاجم ديار الإسلام خلاص وتسبي وتقتل وبتاع مش عارف إي؟ لما جه العثمانيين موضوع طق في دماغهم قال لك إي؟ عليا النعمة البتاعة دي ما قاعدة، خلاص فخش كل قواته أزالها من على الأرض، أزال حدها تماما، دخل هذه البلاد بالقوة، إي اللي حصل؟ المسلمين بقوا مساء اللي هو إي بدل ما احنا كنا مزنوقين في أرض روم وديار بكر وبتاع، احنا اللي هو إي محاصرين فينا مرتين، واخدين بلغاريا المجر يعني احنا إي نقلنا القتال بعيد تماما عن جزيرة العرب تماما وعن مركز الإسلام وكل هذه البلاد، يعني في مساحات منهم كبيرة جدا دخلت في الإسلام.

الراجل ده أنا أنا بقول له إي؟ أنا بقول له يقبل بشرط، هو قبل بالشرط أن أنا أبقيه في مقابل أن هو يسمح بالدعوة لأن أنا في الأول وفي الآخر برضه أنا مش يعني إي ليه حد الحد أن هو يسمع يسمع كلمة الله عز وجل يؤمن ولا يؤمن دي رب العزة سمح له بها، يعني هو رب العزة سمح له أن هو يكفر في مقابل مقابل أن هو يأتي يوم القيامة فيسأل عن هذا الكفر، لكن بعد ما إي؟ بعد ما يسمع يسمع حجة رسالة صحيحة.

في نهاية عهد عمر بن الخطاب واضح جدا أن عمر بن الخطاب معظم السياسات معظم السياسات اللي خدها كرست الحالة، واحد من العدل، اثنين انتشار الإسلام الدعوة نفسها انتشار الرقعة نفسها، يعني هو وهو كان خايف ويعني محجم المسلمين وكده، لا كمان الرقحة الناس بتدخل في دين الإسلام كثير جدا من الناس لما تسامع بالاسلام، من أشهر النماذج اللي احتكت بعمر بن الخطاب لنموذج الهرمزان هو قائد القوات العسكرية بتاعة الفرس، لما المسلمين المسلمين قعدوا ثمانية عشر شهر تقريبا محصلين حصن تستر في فارس، الحصن ده كان أجوبة معمارية وتحصين عالي جدا، وكان في مجاري مية تدخله وبعد كده هذه المجاري تصب في أنابيب من الرصاص لغاية البيوت، كانت حاجة تحفة خلاص.

والمسلمين معاهم برضه سلاح في حدود اللي كان موجود مع العرب في الوقت ده وفي الفتوح، فثمانية عشر شهر محصلين الحصن مش عارفين يتجاوزوا ثمانية عشر شهر لغاية ما في من الأشياء التي حدثت لهم واحد رمى لهم سهم لقائد المسلمين أرى الرسالة فقال له إي؟ قاله على فكرة أن قائد الحصن يعني الراجل بيعاملنا معاملة زي الزفت ومافيش عدل وزون وبتاع واحنا سمعنا بالعدل اللي عندكم وكذا، فلو أنت تعطيني عهد بأن أنا آمن في أهلي ومالي وأموالي والناس اللي معايا، أدلك على عورة الحصن في حتة لو دخلتوه تعرفوا تخشوا الحصن، فالراجل بعت له نفس نفس الحتة اللي أترمى منها السهم بعت له قال له أن هو إي؟ لك علي لك هذا العهد أنك لو دللتني قال له لا بص شوية كده وهجي لكم واحد من طرفي، هجي لكم منين ده احنا محاصرينك ثمانية عشر شهر ما فيش نمله تعرف تدخل ولا شوية، لو واحد عندهم ده جبوه ازاي ده بعد رموه بسهم؟ فقال له لا ممرات المية اللي بتخش المدينة في حتة لو دخلتها صعبة جدا وعايزة فرسان أقوياء ورجل أشدياء والا المية هتجرفه، أنا أدول لكم عليه.

المهم دخل سيدنا مجزأ بن ثور ومجموعة معاه، راح قال له إي؟ هي دي هو ده المكان اللي تدخلوا فيه، وبعد كده المسلمين دخلت، طبعا هي الفكرة في إي؟ أن هو حتى دلهم ده عايز برضه جهد عظيم جدا أن مجموعة صغيرة جدا هتدخل، المجموعة دي تقتل كل الحرس اللي على الأواب ويفتحوا باب عشان المسلمين يخشوا، يعني اللي هو إي برضه أنت باعت ناس يعني المجموعة اللي دخلت دي قدرت تعمل كده وفتحوا الحصن، وبعد كده حصر الهرموزان اللي هو قائد الفورس القتال فقال لهم أنا معايا مئة سهم معايا مئة سهم هتمسكي اه وهتقتلوني اه، أهتل منكم مئة واحد قبل ما تمسكوني، أعرض عليكم حاجة احسن من كده، أن أنتم فقالوا له إي؟ قالوا له قال لهم سلموني للخليفة بس حي ما حدش مدي إيده علي، فقالوا له ماشي يعني أنت هيعمل فيك إي؟ هيقتلك، تعال يعني يعني سيدنا كان قاتل قتل اثنين ثلاثة من الصحابه ومن مقاتلي الصحابه خلاص.

يقال إن هو قتل سيدنا مجزأ بن ثور، سيدنا براء الملك قتل في، سيدنا براء استشهد في في الفتح حقه، لا براء لم يقتل في حديقة الموت ولم يقتل ومسليم هو مات في الحصن ده، حتى هو مصداق لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أن من الأنصار لو دع لو أقسم الله إلى برة هو سيدنا برا» أقسم الله عز وجل في حصن تستر، هو قتل في تستر، قال اللهم يعني أقسمت عليك إلا منحتنا كتاف الكفار وأن تجعل البراء البراء أول الشهيد، فقتل سيدنا البراء في فتح تستح، وبرضه هو كان يعني عشان كده كان كل الناس، الهرمزان كان مشكلته ثقيلة، يعني سيدنا البراء اتقتل في الفتح، سيدنا مجزأ بن السفر قتل في الفتح، قتل ناس كثير يعني خلاص، لكن البراء البراء عمل كده في حديقة الموت وما ماتش، أصلا سيدنا البراء القصة اللي عليها يا استاذنا أن في قتال الردة حصنوا في حصن شديد لمسيلمة الكذاب، ما حدش عارف يخش، سيدنا البراء بن مالك كان جسمه قليل بس قلب أسد، قال لهم أنتم تحطوني تجيبوا ترس كبير جدا.

وتحملوه على سنة الرماح وترميني جوه. وبعدين يرموني جوه، أنا بس أنا كفيل به. رموه جنب الباب ده، قتل كل اللي حوالين الباب وفتح لهم الباب، فيقال إن هو بعد قعد قعد فترة طويلة جداً يتداوى مما فعله به الناس. يقول لك إيه: كان كثير من الرواة لما يقولوا، يقول: من شهد البراء سبعين موضعاً، لو أراد أي أحد يضع يده في جسمه ويضعها من من الضرب من السهام والرماح اللي خدها وفتح الباب ولم يقتل هو كمل معهم، يعني هو أنكد عليهم بعدين ولكن قتل في فتحة أس.

الشاهد أن الهرمزان لما رجع، رجعوه لسيدنا عمر بن الخطاب. رجع معه سيدنا المغيرة بن شعبة وكان يُتقن الفارسية، وكان معانا سيدنا الأحنف وهو من التابعين وضُرب به المثل في الحلم. لما دخلوا المدينة، الهرمزان ده لابس مُذهب وبتاع، شكله إيه حاجة كده يعني خوجاتي. فالعيل الصغيرة أهي بتلعب شايفينهم رايحين جايين، هم بيدوروا على عمر بن الخطاب مش لاقيينه. فعيل من العيال قال له: أنت بتدور على الخليفة؟ لسيدنا المغيرة قال له: آه. قال له: جاله وفد من الكوفة قعد معهم، خلص كلام، قلع القسوة بتاعته ونام في المسجد مستني الصلاة الفريضة اللي بعدها، روح له هناك.

فدخلوا سيدنا أبو مغيرة -عارف أن النبي سيدنا عمر بن الخطاب كان ينام قليل جداً، يعني قيام ليل وحرس للرعية وبتاع، فكان ينام قليل جداً- فدخل نايم، فقال لك: أنا ما أزعجوه. قال له: اقعد. وقعدوا هم الثلاثة مستنينه يصحى الصلاة أول ما تأذن.

فسفينة الهرمزان كان من أصحاب الاطلاع على الكتب القديمة فعرف وصف الأنبياء، فبص له كده هو مش عارف مين ده وبعد كده كلم المغيرة، يعرف يعرف فارسي. قال له: مين ده؟ واحد نايم هدومه مقطعة وبتاع ونايم على حصا. قال له: مين ده؟ قال له: ده عمر بن الخطاب الخليفة. قال له: إذا هو نبي؟ يعني ما بيعملش ده هو فتح ده، أسقط ملك فارس اللي قاعد ده، يعني اللي هو المسجد حصى مش حتى مش مفروش. فقال له: إذا هو نبي؟ قال: لا، إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه يفعل فعل الأنبياء، هو عامل النبي، يعني واحد يعني إيه يعمل النبي؟ يعني خليفة النبي، يعني يفعل فعل النبي لكن بلا وحي، يعني هو مش نبي بس يعمل زيهم خلاص.

فلما الناس كتروا، أول ما جايين يتفرجوا على الهرمزان، أول ما كتروا في المسجد، يقول لك: بص شايف بيلمع وبتاع، قعدوا يتفرجوا عليه لغاية ما الصوت علي لغاية ما سيدنا عمر بن الخطاب صحي. فأول ما صحي، بص شاف الهرمزان، وسدنا عمر بن الخطاب كان يعني يعني عبقري وعنده حادث عالي جداً، كان ملهب، فبص له كده قال له: الهرمزان، هو أنت؟ -لأنه كان إيه يعقد معاهدات مع المسلمين ويغدر، يعقد ويهد، فكان وقتل ناس من الصحابه، وكان اسمه جه كتير قدام عمر بن الخطاب- فقال له: آه بتاع. فقال له: آه، ماذا فعل بك؟ يعني الغدر والخديعة واللي عملته مع المسلمين وكده وخلاص؟ سيدنا عمر بن الخطاب هيقتله. هو قالوا له ده، قال: ما نزلش غير على حكم عمر بن الخطاب. قال له: ماشي كويس، يعني ما هو هيقتل خلاص.

فالهرمزان إيه قال له: أنا عايز أش عايز أشرب مية. سيدنا عمر بن الخطاب قال له: حد يجيب له كوباية مية. فجاب له، فمسك الكوباية وأيده بتتهز. فعمر بن الخطاب قال له: مالك؟ فقال له: أخشى أن تقتلوني قبل أن أشرب الماء. فقال: أنت آمن حتى تشرب الماء. فراح كابه، فقال له: هاتوا له كوباية تانية. فقال: لا، كنت استأمن، يعني أنا عايز بس ما حدش يقتلني. قال: لا والله إني لقاتله، أنت هتروح فين؟ أنت هتشرب المية وأقتلك دلوقتي، ليه؟ لأن هو يعني هو فعل ما فعله غدر بالمسلمين، مش فكرة أن هو عايز يقتله خلاص. فقال له: لا، قد أمنتن. قال: لا، لم أؤمن. فسأل، قال له: طب اسأل، أهو المغيرة مش أمني؟ قال له: قد أمنته أمير المؤمنين. سيسال الأحنف بن قيس. قال: قد أمنته. قال: ويحك، كيف أمنه وقد قتل أخوك؟ سم له الصحابة وبتاع. فقال له: بس أنت قلت له هو آمن حتى يشرب الماء، وهو تاني غلس مش يشرب المية، كب خلاص.

فعمر بن الخطاب بصله قال: أنا قال له: أنا أنا أنا لا أنخدع إلا لمسلم، يعني إيه؟ يعني ما حدش مش كافر اللي يعمل فيا الحركة دي. فما زال به يكلمه وبتاع مش عارف إيه، هو كان صاحب عقل وحكمة وبتاع الهرمزان ده، فأسلم. سيدنا عمر بن الخطاب لو واحد هدفه القتل القتل، أول ما يشوفوه: هاتوه ابن البتاع ده، ولا ده اتكلم وراح وبتاع مش عارف إيه، وأسلم وصار بعد كده مستشار عسكري سيدنا عمر بن الخطاب. سيدنا عمر بن الخطاب كان يستعين برأي، يقول له: احنا ناخد الحصن ده ولا ده؟ يقول له: لا، بص لف كده واعمل كده، لأنه طبعا هو إيه قائد عسكري، هو الحاجات دي كلها بتاعته، خلاص وأسلم المسلمين. ثم قتل، يعني قتل ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب لما طعن عمر بن الخطاب شكوا فيه أن هو فخذه بالظن يعني قتله، ولم تثبت عليه شيء، يعني هو قتله ظناً أنه ساهم في قتل عمر بن الخطاب.

لكن شاهد سيدنا عمر بن الخطاب في ختام عصر، نقدر نقول المشهد الموجود خلاص، ما فيش ملك فارس خلاص، المسلمين اسقطوا ملك فارس اللي متبقي بس إيه يعني كده بس أن المسلمين يستتب لهم الأمر في حكم المدن، لكن خلاص المسلمين استقر لهم الأمر. اتنين: المسلمين دخلوا مصر، سيدنا عمر بن العاص دخل مصر. الشام استقرت لها والروم خلاص خرجوا منها، يعني يعني تقريبا المسلمين برضه مستقر لهم الأمر في الشام. الجزيرة العربية كلها تحت حكم عمر بن الخطاب. جزء كبير جداً من الهيكل الإداري المالي انضبط جداً داخل الخلافة الإسلامية.

سدنا عمر بن الخطاب من القرارات التي أشار بها ولم يفعلها، يعني لم يقطع فيها قال لهم: لا تستكثروا من العبيد العجم، كلمة علج أو علوج في لسان العرب اللي هو الأجنبي أو غير العربي ضخم الجسة. فقال لهم: أنا مش عايز تستكثر أبداً من العبيد العجم غير غير العرب وغير المسلمين في في المدينة، ولكن كان سيدنا المغيرة بن شعبة وسيدنا العباس ممن أكثروا في هذا. كان واحد منهم اسمه أبو لؤلؤة المجوسي، ممن استخدمهم سيدنا المغيرة بن شعبة. هذا الرجل يعني طبعا لحقد حقد حقد على الإسلام نفسه وحقد أن الراجل ده تم يعني أرضية فتحها هؤلاء الناس، يعني بلاده كلها سقطت في هؤلاء الناس بقيادة عمر بن الخطاب.

فطعن سيدنا عمر بن الخطاب صلاة الفجر عدة طعنات مات من أثر وطعان عدد كبير جداً من الناس في في الصلاة وقتلهم برضه لما لما حس أن في واحد من المسلمين معاه بردة كبيرة، يعني إيه لفوا بيها بحيث ما يعرفش حاجة، لما حسس أن هم يقترب قتل نفسه خلاص.

ثم عمر بن الخطاب استشعر أنه ميت فصار السؤال مرة أخرى تاني، اللي هو إيه كيف يستخلف عمر؟ خلاص احنا أبو بكر قال عمر بن الخطاب، الناس بعد كده بايعت عمر بن الخطاب فصار خليفة. النبي صلى الله عليه وسلم تركها فالناس أجمعت ديانة على أبو بكر الصديق. طيب، عمر قال: لا، سيدة الناس قالوا للسيدة حفصة: خشي كلمي سيدنا عمر بن الخطاب، نفهم منه هيعمل ايه. فقال لها: يعني أن أترك لو أنا سبت المسلمين كده من غير خليفة وهم يختاروا لنفسهم، فقد فعل رسول الله، يعني أنا لا أعين أحد، ولو عينت أو استخلفت، فقد فعل من هو خير مني، يقصد أبو بكر الصديق. فستة حفصة بتقول إيه؟ بتقول: فلما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، علمت أنه لا يترك أمر رسول الله لفعل أحد كائناً من كان. يعني لما قال النبي النبي وأبو بكر، يبقى هو هيعمل إيه؟ هيعمل زي النبي أن هو هيسيبها هيسيبها مفتوحة، يعني مش هيعين واحد بعينه خلاص، والا لو خير، لا، هيختار أمر النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم قال: والله لو كان أبو عبيدة بن الجراح حي لأمرته لكنت استخلفت. فلو سالني هنا بقى الفكرة أن هو كل ده بيعمل إيه؟ عشان ربنا هيسأله، يقول له: أنت استخلفت عليهم مين؟ هو مش عايز يقول: أنا أتحمل إسم الخلافة وأنا عايش، أتستقي عليها وأنا عايش، وأتستقي عليها بعد وأنا ميت، لأن أنا اللي وليته، لا، أنا ما عملش كده، أنا أسيبها في أمرة المسلمين، المسلمين هم اللي يختاروا، ولما يسألوا هم يسألوا، ما أسألش أنا بس أنا لن يعني أنا هبذل لهم النصيحة خلاص.

هتختار هتختار حد تتحمل اسمه؟ لا، أنا ما تحملش اسمه. طيب، هتختار مين؟ أبو عبيدة بن الجراح. اشمعنى؟ لو كان حي؟ قال: لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. فلو سألني عنه الله عز وجل لقلت: سمعت نبيَك يقول كذا وكذا وكذا. برضه بايه؟ الراجل بيأمن نفسه. قال لك: أنا أنا أتركها في بين ستة نفر توفى عنهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضي، في ستة، أنا بقول أن الستة دول هم يقعدوا ويختاروا ما بينهم واحد، هم اللي يختاروا، بس أنا ليه ما اختارهمش الستة دول؟ لأنه توفى النبي صلى الله عليه وسلم عنهم وهو عنهم راضي.

مين بقية العشرة؟ بقية العشرة، احنا عندنا العشرة المبشرين بالجنة، هم مش العشرة بس المبشرين من الجنة، اللي بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم في حياته؟ لا، النبي صلى الله عليه وسلم بشر يعني داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم بضع آلاف تقريبا. لكن ليه العشرة؟ لأنهم ذكروا في حديث واحد متتابع، يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال: أبو بكر في الجنة، عمر في الجنة، عثمان في الجنة، علي في الجنة، سعد بن أبي وقاص في الجنة، سعيد بن زيد في الجنة، طلحة بن عبيد الله في الجنة، زبير في الجنة -واختلف العاشر أو التاسع- وعبد الرحمن بن عوف وسدنا عبد الله أبو عبيدة. آه أو لا على خلاف.

لكن الشاهد أن هو سماهم فين؟ فقال: أنا الستة المتبقيين: سيدنا عبد الرحمن بن عوف، سيدنا عثمان بن عفان، سيدنا علي بن أبي طالب، سيدنا سعد بن أبي وقاص، سيدنا الزبير، سيدنا طلحة، أدي ستة. قال: دول إيه؟ يقعدوا مع بعض وإيه ويختاروا، خلاص. ويحضر الأمر عمر عبد الله بن عمر، عبد الله بن عمر من الفقه والدين وليس له من الأمر شيء، يعني عبد الله بن عمر هيحضر استشاري، لكن في الناس يقول لك إيه: لا بص، الخليفة هو أكيد كان عايز ابنه، فنحن برضه نرعي في ابنه. لا، يحضر وليس له من الأمر شيء، يعني ده أصلاً مش داخل في القسمة بس هو يشير بالرأي والفقه والدين، لأن سيدنا عبد الله بن عمر يعني أدرك الأمر الأول خلاص.

فالناس اجتمعوا، هؤلاء الستة في حياة عمر لسه كان الطعنة لم تقتله، يعني قاعد فترة هو خلاص ما ما استقروا، يعني ده لا مش ما تستقرش على واحد بعد كده. لما توفي عمر بن الخطاب، سيدنا عبد الرحمن بن عوف، سيدنا عبد الرحمن بن عوف ليه خصيصة، هو ثانياً أسلم من الرجال رجل من اثنين، هو وأبو بكر الصديق بس. أموا النبي صلى الله عليه وسلم في حياته يعني صلى به صلى به إمام، خلاص فلهم من من البقار والديانة والسن وكذا، فقال لهم إيه: أنا أخرج نفسي، يعني أنا مش هختار، ماليش لا يتم اختياري خليفة، بس في مقابل أن يبقى صوتي مرجح، صوتي مرجح، يعني أنا في الآخر لو اتنين قصاد بعض أنا اللي أقول بس أخرج، يعني هم يصير هو رئيس المجلس في مقابل أن يخرج.

فاتفقوا على ذلك، ثم قال: فيعني كل واحد فيكم يوكل الأمر لأخيه، يعني كل واحد ينظر من نفسه، ولو شايف واحد أحسن منه يقول: أنا إيه صوتي لفلان. ففعلوا، كل واحد إيه خلاص كده. عبد الرحمن بن عوف خرج، اتنين تاني خرجوا، سيدنا طلحة وسدنا الزبير، خلاص. اتبقى كده إيه؟ سيدنا عثمان بن عفان، سيدنا اتبقى في القسمة في النهاية عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب.

خلاص قال لهم إيه: أنا أسأل الناس. سيدنا عبد الرحمن بن عوف سأل كل ما يستطيع من الناس، حتى يقول: سأل الأبكار في خدورهن. يعني سأل حتى البنات زمان في البنت إذا وصلت لسن البلوغ فبلغت خلاص، يقول لك إيه: حتى مازال ده كلام شبه في الصعيد وفي القرى، يقول لك إيه: اتحجزت. اتحجزت يعني إيه؟ يعني ما تخرجش خلاص، حتى في القديم العربي يقول لك إيه الأبكار في خدور، يقول لك دي ما إيه، خلوها ما حدش يشوفها ولا تشوف حد ولا تشوف حد لغاية ما تتجوز. فحتى يقول لك: فحتى سأل الأبكار، يقول لك إيه لو أنتم تختاروا مين؟ علي ولا عثمان؟ علي ولا عثمان؟

فثم جلس مع علي وعثمان ثم أخذ على هذا عهد، قال: لو قتلك الخلافة أن تحكم بكتاب الله وسنته وتسير في الناس بسيرة.

أبو بكر وعمر، علي قال له لا، قال له أنا أسير بقدر الطاعة، بقدر الاستطاعة وأجتهد رأيي، أما عثمان فقال: إن سرت في الناس تسير في بكتاب الله وسنته؟ قال: نعم. فقال: يعني إني سألت الناس فلم يختاروا عن عثمان بديلًا، ثم بايع عثمان بن عفان وبايعه الناس.

طيب، عثمان بن عفان استخلف اثنتي عشرة سنة، أول ست سنوات يكاد يكون فترة هادئة جداً استكمال للي عمله عمر بن الخطاب وزيادة. إيه الزيادة في عهد عثمان بن عفان؟ واحد: طابع عثمان بن عفان، يعني سيدنا عمر بن الخطاب كان شديد جداً. سيدنا عمر بن الخطاب جه مرة، والناس حالتها صعبة في الأكل والشرب بتاع، ومخليهم زي على الحال الأول. العرب كان واحد يقول لك: طب هو بيأكل إيه؟ بيأكل أسوأ منهم، فما حدش يعرف يزايد عليه، يقول له: أصلاً ما يأكلش، يأكل أسوأ منهم، فما حدش، وبيلبس أسوأ منهم وبتاع، فالوضع مستقيم تماماً، وشايفين تحر في العدل والحق وزيادة عن اللزوم، فكانت الناس تخافه لله، تخافوا لله حتى يقال إن سيدنا عمر بن الخطاب مرة كان ماشي مع الصحابة ووراه مجموعة من الصحابة ماشي مع بعض، بعد كده افتكر حاجة فراح التفت، فالتفت كل واحد فيهم يرعد. فقال فبكى عمر بن الخطاب، قال: اللهم إنك تعلم أني أخشاك أكثر من خشيتهم لي. يعني هو مخوفهم كده لله، هم ليه؟ هو كان شديد جداً في الحق.

عثمان بن عفان كان ليناً جداً جداً، عمر بن الخطاب كان يمنع الناس، عثمان كان يعطيهم، فلما سالوه في كذا قال: كان عمر يمنعكم لله، وأنا أعطيكم لله. هو الاتنين لله، بس عثمان بن عفان في الأصل راجل ملياردير في الأصل، فتخيل ما راجل يبقى فري جداً يحكم الناس، ففي الغالب يفكر بنفس الطريقة اللي هو بيفتكر فيها. عمر بن الخطاب كان عارف إن ليه نظرة، يقول لك: الدنيا تفسد الناس، فأنقرضها عليهم. لدرجة أن مما يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، واحد جاله، الناس هتموت وتأكل لحمة، وعنده الحمى في قبل، الحمى دي كأنها بيت مال المسلمين، يعني خلاص المرعى اللي بيأكلوا منها مرعى المسلمين، والقبل دي بتاعتهم، بس ما حدش يقدر يعمل فيها حاجة إلا بإذن عمر بن الخطاب. ففي واحدة نقة، شكلها مريضة بتاع، مش عارف إيه، فقالوا له: على فكرة، في حد مريضة نذبحها؟ فقال لهم: لا، تذبحها ليه؟ ليه تذبحها؟ فقالوا: الناس تأكل منها وبتاع، فقال لهم: لا، الناس كده كويسة وبتاع، وما تغش تدخلوا عليهم من الدنيا ما يفسدهم وبتاع. فواحد قال لهم: أنا احتال لكم، فراح قال له: على فكرة، تموت وهتبقى في رقبتك، ربنا يسأل عليها. فقال له: لا، خلاص، اذبحوه، بس ولموا، يعني جمعوا الناس والناس تأكل كلها، يعني خلاص.

فجاب طبعا تأكل، تأكل رقم ضخم، ووقتها الناس كانت ما بتحفش زي دلوقتي، فبرضه كان يأكلوا رقم مفع، فجاب، وفي الوقت ده كان جاي واحد مرسال جاي من العراق، فعمر بن الخطاب قال له: إيه ده؟ فبيقول لهم: إيه ده؟ فقالوا له: ده أصلاً الخليفه أمر بأن تدي حناقة والناس تأكل وكده. فقالوا: تأكل معاهم ولا تستنى تتغدى معايا؟ فقال له: لا، أتغدى معاك. لا، الناس تأكل، يعني الناس بيذبح لها خروف ضاني، أكيد إحنا حاجة من أبو شقرة مثلاً، فأكيد هياكلوا حاجة أحسن. فقالوا: لا، استنى معاه. استنى الناس خلصت أكل وقعد معاه، فإن سيدنا عمر طلع طبق في ملح، طبق في زيت، عيش ناشف، قال له: يلا، وبأكمل. فقال له: يعني يغفر الله لك. طب يعني أمير المؤمنين! قال: أخبرتني أن ده أكل وده أكل؟ فقال له: يعني أنا اللي سألت، أنا قلت لك، يعني أنت تأكل معاهم ولا تأكل معايا؟ أنت قلت لي مي اهو، أنا معاك، هو ده أكل عمر بن الخطاب، خلاص.

فعمر بن الخطاب كان سيدنا الصحابة، صحابة النبي، أشفقوا عليه من اللي بيعمله في نفسه في الأكل والشرب وبتاع. لدرجة سيدنا علي بن أبي طالب، مما يرويه عن عمر، بيقول في وقت يوم حر جداً، وهواء ورمله وسخونه لدرجة أن لا يخرج أحد من بيته في وقت الظهيرة، يعني الوقت اللي هو ده في الجزيرة العربية، الناس هتموت من الحر، فقالوا: لقيت راجل الريحة تقتلع، ماشي عمود ماشي برضه وبيبعد، مش رايح ناحية العمران، فعدت أشاور له يجي على البيت، فقرب، فقال: في أيذا هو عمر وهو خليفة؟ فقال يعني يرحمك الله، ما الذي أخرجك الساعة؟ في حد يطلع في المعدة؟ فقال له: ناقة من قبل الصدقة ندت طارت، وأنا وراها. فقال له: كلفت به أحد من عبيدك، أي واحد من العبيد قول له. فقال: يعني الله عز وجل يسألني أنا الأول حاجة زي كده. فقال له: أشقيت الأمراء من بعدك، يعني كل أمير هيجي يقول له بس عمر كان بيعمل كذا وكذا وكذا. فعلاً، عمر بن الخطاب قفل هذا الباب على أي حد يجي من بعده.

هو الصحابة، علي بن أبي طالب والصحابة اللي هم قمة في الخشونة، قمة في الديانة، قمة في العبادة، أشفقوا عليه في الأكل والشرب واللباس وبتاع، فراحوا كلموه، ما حدش يعرف يكلمه مباشرة ليه؟ من المهابة والخشية، هو هيقولوا له إيه؟ تأكل كويس وتبقى، هيضربه؟ ما فيش، فراحوا قالوا له: اجيبوا كلموا حفصة بنته، بس هو بيجل حفصة ليه؟ مش عشان بنته، عشان أم المؤمنين، عشان لمكانتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا لها: تقولي له كذا، وأخذوا عليها الأيمان المغلظة، إذا استحلفه لا تخبر، يعني لو قال لها مين اللي قال لك؟ تقوله: لا والله محلفني، كان بودي هيسلم. فراحت له، قالت له: إن بعض الناس كلموني فيك وبتاع. فقال لها: يمكن يأخذوا عليه حاجة في العدل في الظلم؟ قالوا له: يعني الأكل والشرب وبتاع. قال: عزمت عليك بالله تقولي لي مين اللي قال لك كده؟ قالت له: لا، ما هم حاطط، هم محلفين أن أنا ما أقولش وبتاع. فقال لها: والله أنا مش أنا، أنا اللي هرد، أنت اللي هترد، قال لها: أخبريني عن خير طعام أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لقي ربه.

قال: قولوا لي أحسن حاجة أكلها النبي كده؟ فقالت له: مرة جه، كانوا مش عارف عاملين حاجة، عاملين حاجة زي دلوقتي، اللي هو يعني لوا شوية سمن، فعملوا له بيها عجينة، فكل بها حاجة زي فطير أو كده، ده أحسن حاجة أكلها مرة، ده أحسن حاجة أكلها. فقال لها: طب قولي لي أحسن، أنعم حاجة نام عليها النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالت له: أنت في بيتك أنت! فقالت له: كان عندنا، وكانها زي حصيرة كده، النبي صلى الله عليه وسلم بيقلبها، بيخليها مجوز أول ما يجي الشتاء، أول ما يجي الشتاء يفردها يناموا على جزء ويتغطوا بجزء، أول ما كان يجي الصيف كانوا يقلبوها يخلوها اثنين ويناموا عليها عشان الحر، ما يغطوش. فما زال بها حتى أبكاه. قال: فلا والله إن كان لي صاحبان، سلك الأول طريق ثم تبعه الآخر، فوالله أخشى أن حته عن طريقهما إلا الهما أبدا، هو عمال ماشي، أنا ماشي وراهم، مدام ماشي وراهم هبلهم، ماشي.

السامع لهذا يظن أن عمر كان أعلى حاجة في الصحابة في دي، لا، في حد أعلى، عبد الله بن عمر، بسبب لا، دايماً يقولوا له: لا، مش سبب أبوه، لا، هي حالة، حالة تانية، هو كل يعني أنت لو واحد، لو واحد شاهد النبي صلى الله عليه وسلم مراراً، دع من حديث عبد الله بن عمر، الشاهد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما زار أبو عبيدة بن الجراح، وكان حياً، وقد أخذ عليه أنه لا يوجد في بيته شيء من الأثاث، يعني سيدنا عمر بن الخطاب لما زاره فوجد البيت خالي تماماً، خالي تماماً، يعني ما فيهوش فرش، ما فيهوش أي حاجة. فسيدنا عمر بن الخطاب، اللي هو مشهور عنه في الأكل والشرب وبتاع، يعني يكاد يكون يوشك أن يقتل نفسه من القلة، فبص فبيقول إيه: فلم يرد بصره أي شيء، يعني بيته ما فيهوش ولا حاجة خالص إلا الترس، الترس متعلي اللي هو اللي بيقاتل بيه. فقال له: يرحمك ربك، على تتخذ مما يتخذه الناس؟ يعني الناس بتفرش بتاع تجيب لك حاجتين. فقال له: قد اخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا ونحن على العهد، يعني كن، اللي هو كثير جداً من الصحابة، ومنهم عبد الله بن عمر وغيره، قال له: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل». سيدنا عبد الله بن عمر يقول: جاء النبي صلى الله عليه وسلم من ورائي يوماً، فيعني أمسك بكتفه وقال: «يا عبد الله بن، كن في الدنيا كغريب أو عابر سبيل». فهو على العهد، على العهد الذي أخذه عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ألا يستكثر من الدنيا. فبيقول له: هو كده على العهد، سيدنا سلمان الفارسي وهكذا.

ففي لا، أمثله من الصحابة، وكان عمر في نفس هذا الفهم، فهموه، وحتى سيدنا العاقل في الدنيا، العاقل بالمعنى الذي أراده صاحب الشريعة، سيدنا معاويه بن أبي سفيان استخلف عشرين سنة، حكم عشرين سنة، وكان ملك، كان ملك، مملك يعني خلاص، ملك المعنى الحقيقي لملك، مش عمر، عمر كان خليفة، خليفة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء، أما معاويه فكان ملك، ملك عادل صالح وكذا، لكن لا، طبعا، لا يبلغ أبدا عمر بن الخطاب ولا نشارك فكره إيه؟ الدنيا.

في آخر حياة سيدنا معاويه، خلاص أنت ده حكم وأمير وملك، كان أحسن أكل، شرب، أحسن شرب، اتجوز كتير، اخذ سرايا، عمل كل اللي هو عايزه، ثم في الآخر لما بتقترب حقيقة الموت، الحياة بتبقى تتضح جداً، فقال: لله در ابن حنتمة -يقصد عمر بن الخطاب-، كان ما كان أشد بصره بالدنيا، يعني عرف إن الدنيا اهي خلصت، يعني هو كان إيه؟ واحد يقول لك إيه: هيصبر قد إيه؟ صبر سبعين سنة، ثمانين سنة، خلاص خلصوا، خلصوا، وهو إيه؟ مع المضبوط، ليه؟ لأن عمر بن الخطاب ده هو اللي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة ما وصلوش للمحرقة دي من قليل.

حديث أبو الهيثم بن التيهان، النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوماً في وقت لا يخرج فيه الناس، الجو حر جداً، فلقي أبو بكر وعمر، فسال أبو بكر الصديق: ما الذي أخرجك الساعة؟ قال: أسلم على رسول الله، قال: قلت قاعد اروح أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم. فقال لعمر بن الخطاب: ما الذي أخرجك؟ قال: أخرجني الجوع يا رسول الله، جعان قاعد يوم يومين ما أكلش ولا بتاع. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: وأنا أخرجني بعض الذي تجد، يعني أنا برضه جعان، ليه؟ برضه ماكلش يوم ويومين ماكلش. يرحمك الله! فقال له: تعالوا، فمشوا، راحوا لواحد من اثرياء الأنصار في المدينة اسمه سيدنا أبو الهيثم، أبو الهيثم بن التيهان. فلما النبي صلى الله عليه وسلم كانت البيوت في هذا الوقت ليس عليها س، وحتى من السنة موجودة حتى الآن اللي هو إيه؟ تحري، إن هو تحرف عن الباب، يعني أي راجل أو حتى أي ست ما يوقفش قدام الباب عشان لا تنكشف عليه العوارات، أو الذي يكره المرء أن يراه غيره. خلاص، فالنبي صلى الله عليه وسلم خذ جنب من البيت، وايه، طلب الرجل، فخرجت امرأة أبو الهيثم بن التيهان فقالت: يا رسول الله، هو في بستان وكذا وكذا في ليه نخل وبتاع قريب من هنا، وهو لسه بيتكلموا، فأقبل أبو الهيثم بن التيهان، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أخذ يفديه بأبيه، وهو يقول: فداك أبي وأمي يا رسول الله، يعني إيه اللي جابكم وبتاع؟ قال له: والله إحنا جعانين وبتاع، فأضيف. فهيروح هيذبح كذا.

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياك والحلوب» أو «إياك وذات الدر»، يعني لو شاة مع فيها لبن فأكيد بترضع، خلاص، فلو هتذبح كمان ماب، يعني هو كده كده يأكلوا، بس إيه من ناحية الرافة لمنتهاها، قال له: حاجة ما تكونش فيها، «فإياك والحلوب» أو «إياك وذات الدر». فأيه ذبح لهم، وهم بيذبحوا عشان يجيب لهم، فقعدوا في الظل، وجاب لهم ماء مبرد، الماء لو صب في الحرارة يسخن، فبعد كده يتساب إيه شوية يبرد عشان يعرفوا، فيشربوا مية كويسة يعني، وجاب لهم شوية بلح، فسيدنا عمر بن الخطاب قاعد معهم، شرب شوية مية، كال البلح، الراجل جاب اللحمة راح وايه، كل واحد أخذ منها حد.

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده، إن هذا هو النعيم الذي سوف تسألون».

عنه يوم القيامة ظل بارد وماء بارد وتمر ولحم، فسيدنا عمر بن الخطاب رمى التمر وقال: يا رسول الله نحن مسؤولون عن هذا؟ إحنا هنتسأل عن ده؟ هو أنا إيه اللي عملته غير إن أنا اللي- إحنا بنسميها الحال الحاجة البيولوجية- لو ماكلتش أموت وهو الراجل ده طالع من الجوع، يعني الجوع اللي طلعه مش بياكل بطر؟ فقال: إن هذا الذي، وده مصداق لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: أن الله عز وجل ما منكم من أحد إلا ويقف أمام الله عز وجل يوم القيامة ليس بينه وبين الله عز وجل ترجمان، فمما يسأل الله عز وجل الناس يقرر عليهم نعمه فيقول: عبدي ألم أعفيك في بدنك، ألم أسقيك الماء البارد؟ فهذا مما يسأل عنه الناس، لا هذا. فقال: والذي نفسي بيدي، إن هذا هو النعيم الذي سوف تسألون عنه يوم القيامة.

فاللي سمع ده وسمع ده وسمع ده، فده عمر، ده اللي هو إيه، لا الموضوع ممتلئ عليه. هو نفسه سأل النبي صلى الله عليه وسلم مرة، دخل وجد النبي صلى الله عليه وسلم الحصير يؤثر على جنب النبي صلى الله عليه وسلم من النوم - عارفين لما الواحد يبقى نايم على حاجة خشنة - فبكى عمر بن الخطاب، فقال: ما يبكيك يا عمر؟ فقال: يا رسول الله كسرى وقيصر فيما أنت تعلم من الدنيا وأنت رسول الله، ويعني تنام يؤثر الحصير في جنبك؟ فقال: ألا ترضى يا عمر أن تكون الدنيا لهم والآخرة لنا؟

فهي النصوص دي مجتمعة، لما تاخد بقى كل ده، كل ده يجتمع في شخص عمر بن الخطاب يطلع منه إيه؟ يطلع بقى عمر بن الخطاب ده، ده اللي هو فكرة إن هو لا، الموضوع مش لا يستطيع أن يتجاوز.

فسدنا عثمان بن عفان -إحنا بنقول واحد فكرة الاختلاف في اللين خلاص- الاختلاف الثاني: أنه نظر في بعض الأوامر التي زجرها عمر بن الخطاب فخلاص، فلم يلتزم بها. زي إيه؟ سيدنا عمر بن الخطاب كان ناهي عن الغزو في البحر. سيدنا عمر بن الخطاب كان جيش الحبشة كان غزى اليمن في وقته، فأرسل لهم مجموعة من السفن وبتاع، فأبدت على بكرة أبيه في عهد عمر بن الخطاب، وبعد كده حاولوا مرة ثانية مش عارف إيه، فوجد أن العرب مش أهل صناعة ولا أهل لسه إيه خلاص. فأخذ قرار بأنه لاحم المسلمين في البحر أبدا. فأخذ يكثر عليه من السؤال سيدنا معاوية بن أبي سفيان، يقول: يعني الغزو سهل واحنا ممكن نعمل من سفن وأهل الشام وبتاع، عمر بن الخطاب قال له: لا خلاص. ثم توفي على هذا.

فلما جاء عثمان بن عفان، فما زال معاوية بن سفيان بسيدنا عثمان، فسيدنا عثمان قال له: يعني أكثرت علي في غزو البحر، وقد نهى عنه عمر، فلو كنت تأخذ أو تأمن أو تركب بأهلك في البحر فاركب بالمسلمين؛ يعني أنت لو تأخد مرتك وعيالك تركبهم في السفينة اللي هتركب معاهم وآمنين راضي لأهل بكده رضي المسلمين. فقال: والله إن لاغزو بأهلي أنا. سيدنا معاوية بن سفيان من أوائل الناس اللي غزا في البحر وهو حكم الشام كتير جدا، فإيه عارف أهل الصنعة وأهل البحر وبيعملوا إيه وبتاع، فقال له: والله إن لاأخذ بأهلي أنا بركبهم مع سفن. قال له: خلاص تغذوا بالمسلمين. سيدنا معاوية يعني إيه انطلق خمس أو ست غزوات في البحر في قبرص وبقية الجزر المحيطة. فده تاني حاجة إضافية عند عثمان بن عفان: فكرة ركوب البحر. وتوسع جدا المسلمين في عهد عثمان بن عفان في ده، الرقعة رقعة الأراضي في بعض المدن أو اللي فتحها المسلمين، قامت على المسلمين أخرى فأخضع بالقوة في عهد عثمان بن عفان؛ يعني إيه في مناوشات لسه الأمور إما استقرت.

ثم توسعوا في أرمينيا وأذربيجان برض إضافة في عهد عثمان بن عفان. سيدنا عثمان بن عفان توسع فيه خلاص المسلمين وكأنهم استقروا في قدرة معاه، فبدا يتحركوا ناحية إيه اللي بنسميه أسُّ السور، ناحية أرمينيا وأذربيجان، خلاص ومحاولة لحصار قسطنطينية، طبعا فشلت مرة ومرتين بسبب التحصين الشديد جدا، يعني دي مش هتتفتح، المسلمين حاصروها ست مرات تقريبا، أولهم المرتين اللي حصرهم فيهم سيدنا معاوية بن أبي سفيان، لن يفلح المسلمين في دخولها إلا في عهد محمد الثاني اللي هو إيه المشهور بالفتح، ده عام 1452 أو 53، يعني متقدم جدا، إحنا لسه بنتكلم دلوقتي في أوائل الفتوح.

طب إيه الإضافي؟ أن بعض القرارات الإدارية التي لها أثر معمق أو دقيق شوية كان اخذها عمر، لم يلتزم بها عثمان بن عفان، منها: سيدنا عمر بن الخطاب نهى الصحابه أن ينزحوا في العراق أو في الأراضي المفتوحة، عثمان بن عفان سمح لهم بهذا، فتحقق ما كان يخشاه عمر، اللي هو إيه؟ هذه القبائل، طبعا القبائل اللي ساهمت في الفتوح في ناس كتير جدا كانوا فيهم قدر مين؛ يعني دول لم يجاوروا النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا وأسلموا متاخرا ولم يهذبه الإسلام على ما هم فيه من الجلفة والخشونة وبتاع في الجاهليه، وأسلموا إسلام عام، لكن ليسوا بخير الصحابه وكذا. خلاص الناس دي بقت مستكثر في الأراضي المفتوحة، موجودة خلاص، وبداوا يتملكوا يتوسعوا جدا في التملك في عهد عثمان بن عفان، مع خروج عدد كبير جدا من الصحابة من ذوي النسب والقبائل وبتاع، فاستكثروا جدا من شراء الأراضي المفتوحة وكذا في عثمان بن عفان.

فبدا يستشعر الناس حاجتين: القبائل الغير القرشيين بداوا يجدوا على القرشيين نفسهم، رجعت أحنين وحمية الجاهلية مرة أخرى، قال لك: إيه ده هم القرشيين اللي بياخدوا كل حاجة، وهو حتى الحكم فيهم يا اخي خلاص؟ ده كتير جدا، إحنا عندنا مثلا أسد وربيعة وكتير جدا بداوا إيه فكرة اللي هو إيه، إيه الحكاية، القرشيين ليه بيحكموا؟ ده واحد. اتنين: العكس، أن القرشيين نفسهم ومنهم من آل عثمان بن عفان وكذا. سيدنا عثمان بن عفان حاجة برضو لم يلتزم بها من أوامر عمر بن الخطاب: فكرة الشك الشديد في الولاة. عمر بن الخطاب كان أي حد يشك فيه حتى لو شكه طلع مش محاولة -يعني عمر استوثق أن الرجل ليس بمحل تهمة- يعزلو برضه.

يعني مرة الناس شكوا سيدنا سعد بن أبي وقاص، سعد بن أبي وقاص خال النبي صلى الله عليه وسلم، فتح القادسية، سابع سبعة في الإسلام، يعني حاجة يعني رجل من اثنين أو ثلاثة فداهم، فدام رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيه وأمه قال: ارم سعد فداك أبي وأمي، فيعني سيدنا سعد قاص واحدة، ومن العشرة مبشرين بالجنة، وخال النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم قال يعني إيه: هذا خالي فليرني أحدكم خاله، حتى بفخر بيه، وكان مقاتل وقائد وكل حاجة، الناس شكوه، أن سيدنا عمر بن الخطاب يسكت لا؟ سال الناس، طلع الكلام كذب، قالوا له: لا ده الناس اللي بيقولوا مش مضبوطين وبتاع. راح سأل واحد، قال له: لا لا يقسم بالسوية ولا يعدلك وكمان لا يحسن الصلاة! يلا بقى أهو هو راجل كذاب قوي اللي فيسجنا سعد، عمر بن الخطاب واحد يقول لك إيه: لا ما تصدقش في سعد، سيدنا عمر جاب سيدنا سعد وقال: الرجل فيك كذا وكذا وأنك لا تحسن الصلاة، فسدنا سعد قال له: أنا لا أحسن الصلاة؟ قال: والله لقد رأيتني سابع سبعة في الإسلام، أنا سابع واحد أسلم، واني أصلي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا أفعلك كذا وكذا، ووصف الحديث. الراجل ده يعني إيه عمل حاجة عدلة وهو يكذب أن هو إيه خلى سيدنا سعد يصف الحديث كله مطول في حديث واحد، فده اطول حديث واصل لنا في وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما عمر بن الخطاب لما أتم الحديث، قال: والله أنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هي دي الصلاة، وعزله. واحد يقول لك: يا مولانا إزاى، طب ما الراجل صادق وما علهوش حاجة وبتاع؟ الناس هيدخلوا إيه، قص كلمة قص قريب وقص من نفس القبيل، شاله وجاب لهم صحابي تاني لا يتخير عنه، وإيه حاسم مادة الفتن. عمر بن الخطاب كان كده، مرة قالوا له وصف إيه، لا ده مرة لما لما اتخذ باب، هو كان قايل لهم قايل لهم شرط من شروط عمر بن الخطاب أنه لا يتخذ- كان أي واحد يوليه شويه شروط: لا ياكل، لا يحطش باب بينه وبين الناس، أي حد يجي يساله في أي وقت خلاص، لا يثرى لا يتاجر وهو وهو في الإمارة وبتاع، ولو ومن تاجر منهم فعل بهم الأفاعيل، ولا يتخذ باب-. فسدنا سعد سمع عمر بن الخطاب أن هو اتخذ باب دون الناس، مش أي حد يخش له في أي وقت بالليل والنهار، فبعت له واحد حرق له. أه، فقالوا له قالوا للأمير، قالوا له: على فكرة في واحد بيحرق الباب بره. قال لهم: ده عمر بن الخطاب بعته، شكله كده لأن هو إيه، أصل مين اللي أنا قايل لك ما فيش باب أصل، ده سين بينا وبين بعض، ما فيش باب، بتبقى حرقته لك يبقى مين؟

سدنا أبو هريرة كان بيقول إن هو لا يثرى الأمير وهو في الإمارة اللي هو فكرة تعمل لي إيه اللي بيسموها إقرار الذمة المالية، تقول لي أنت معاك إيه قبل الولاء وبعد الإمارة، هطلع عينك. فعم بن الخطاب كان في ناس كتير يتفلت، يقولوا له لا ما تولى، يقوله لا تتولى ويطلع عينه، ليه لأنه عارف أنه راجل صالح وأمير وبتاع، فيخليه للمسلمين ويطلع عينه بعد كده في الحساب. فسدنا أبو هريرة أول ما قدم على من الإمارة كل شوية بيرجع يقعد مع عمر كشف حساب، ويشوف هيولي ولا يعزله. أول ما شافه عمر بن الخطاب قال له إيه؟ سيدنا أبو هريرة قال له إيه: هلم إلى عدو الله وعدو كتابك تعالى! سيدنا هريرة أول ما شافه قال: أنا عدو الله، بل أنا عدو من عداهما، من أين لك هذا المال، فلوسك كترت؟ قال: إن امرؤ تاجر، أنا تاجرت وبتاع. قال له: لا والله تقسم مالك، هو كان يقاسم أي حد يشك فيه يقسم ماله، نص ماله حطه في بيت دخله في بيت المال. قال: لا والله لا أعطيكم مال رت فيه وبتاع.

قال له: لا والله لا تفعل، المهم يمين شمال وبتاع بقوة السلطان وبتاع راح أدهوله خد نص ماله، فمشي. ما حدش يعرف يشك، هتشك في إيه، هتشك في إيه، الراجل يعمل إيه؟ يولع لكم في الناس عشان جالله مرة واحد ماسك شعره، العرب زمان كانت ترخي شعورها حتى الرجال كان شعورها طويلة خلاص، فشعره مقصوص ومعاه شعره ماسكه ودخل على مجلس عمر خيفة قاعد والناس قاعدة وراح ماسكه وراح رمى له في صدره، قال: اتق الله يا عمر! فالناس قامت همت، فقال: دعوه فإن لصاحب الحق مقال. فما زال بالرجل، قال: مالك؟ قال: ألم تولي أبو موسى الأشعري على العراق؟ مش أنت اللي مولي أبو موسى؟ قال: نعم. قال: يعني ضربني وعذروني وحلق لي شعر! فقال له: مكانك كتب كتاب، قال له: تروح تدي أبو موسى تقول له ينزل على قاضي القاضي اللي معينه عمر في العراق ينزل أمام القاضي أنت وهو، ولو كان ليك مظلمه تضربه في نفس، تجيب الناس اللي شهدوا الحد اللي التعزير يشهدوه وتحلق شعره قدامه، خلاص. فبهذا مافيش.

عثمان بن عفان مع بالطابع بسبب طابع الرقة واللين اللي هو فيه، فعقل الناس إيه على قدر من التوسع شوية. برضه دي من الحاجات من الإنجازات الضخمة جدا، ودي يعني إن شاء الله يعني في ميزان عثمان بن عفان، الأمة كلها في ميزانه إن شاء الله في هذه: أنه قد جمع أمة محمد على مصحف واحد. سيدنا عثمان بن عفان في الفتوح لما المسلمين أكثروا من الفتوح جال له واحد من الصحابة، قال له: أدرك أمة محمد قبل أن تختلف في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى. قال له: إيه الحكاية؟ قال له: الناس أنا صحابي سمع قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي أقراه بقراءة، فراح فحفظ ناس بقراءة، الناس دول عجم وغير متقنين لا لهجات العرب ولا بتاع، سمع واحد تاني بيقرا، قال له: إيه ده القران اللي معاك ده ده مش قرآن أصلا وبتاع، ده ده كفار وبتاع، فيضربون القران بعضه وبعض بالقراءات، خلاص. فقال له: لا الناس هتختلف خلاص، وبعض الناس قد لا يحسن القراءة لأن العربية كانت إيه بتاع، فبتلاقي والتتل، قال له: لا لا لا استنى كده.

ثم جمع أخذ المصحف الإمام اللي كان موجود عند سيدة حفصة في خلافة عمر بن الخطاب، وقال لها: هاتيه خلاص، ثم أتاه الصحابة وبكتبه فكتبوا عدة مصاحف في خلاف ما بينهم هو هم سبعة ولا خمسة ولا أربعة، المهم الأمصار الأساسية؛ يعني مصحف لنفسه في المدينة، مصحف لمكة، مصحف للكوفه، مصحف للبصرة، وبعد كده في خلاف في هل مصاحف تانية ولا لا هي هي نفس النسخة نفس نفس الضبط وبتاع، ثم أزم على جميع الصحابه من كان عنده غير هذا فليحرق، يجيب النسخ اللي عنده وتتحرق بحيث ما حدش يقول أصلا أنا.

هذا هو القرآن. هل هناك شيء آخر قرأه النبي صلى الله عليه وسلم؟ ألا حد عنده أي آيات ثانية؟ لا، هذا الترتيب. ثم أحرق الجميع، المسلمين حتى من هذيه، بعد كده مما أخذ دلوقتي أخذت على عثمان بن عفان، ولكن سيدنا علي بن أبي طالب في خلاف قال: إياكم وعثمان، وأن تقولوا حراق المصاحف، والله ما حرقها إلا على مرأى ومسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أنه قد فعل ذلك بإجماع الصحابة، وكأنه من شك، شكك في فعل عثمان شكك في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن شك في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جملة أخرجناه من الإسلام جملة؛ لأنه لم يبلغنا الإسلام ولا القرآن ولا سنة النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن طريق الصحابة.

أول ست سنوات من خلافة عثمان بن عفان كان الأمر على أيه؟ الناس منشغلة بالفتوح، الناس في دع شديدة جدا، طبعا الفلوس توزع توزيعا جامدا جدا؛ حتى وصلوا في عهد عثمان بن عفان كان إذا أخرجت الزكاة، لا يوجد من يأخذ، ما فيش حد أصلا مستحق للزكاة؛ الناس كلها بسبب عطاءات بيت المال والفلوس والتجارة وبتاع، فتحت الدنيا عليهم تماما؛ لدرجة أنه ما فيش حد محتاج أي حاجة من الفلوس.

لكن من المآخذ الشديدة التي أخذت على عثمان بن عفان، حتى يرد فيها بعض الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يتولى الأمر رجل على منهاج النبوة، ثم يقتل، أمير عادل ولكن يولي قرابته»، حاجة زي كده. عثمان بن عفان في مستهل خلافته، أول ست سنوات من الإجراءات التي خذت، توسع في عزل عمال عمر، وولى بعض قرابة عثمان نفسه، فالناس قالوا له: أيه، أنت بتولي قرابتك؟ قال: لا والله، لم أُولِ أحدا منهم لقرابة، وده حقيقي، يعني عثمان بن عفان صادق في هذا، بل شهد له كثير من المؤرخين وكذا أنه هو فعلا قال: بل وليت قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني في ناس شايفين أنهم أقرباء، بس هو عشان قريب النبي صلى الله عليه وسلم، فهم يموتون في صلة للنبي صلى الله عليه وسلم، فبيقول: لا، ده أنا لقرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم.

واحد يقول لك: عشان قريب النبي ولاه؟ لا، وما من أحد وليته إلا وقد ولاه النبي وأبو بكر وعمر، فلو اخذتم عليه، أخذتم عليهم يعني. أنا بتقول لي معاوية بن سفيان؟ فبقول لك: والله أبو بكر والنبي وعمر، فانت لو عندك مشاكل معايا يبقى ما عندك مشاكل مع؟ ظاهر كلام سيدنا عثمان بن عفان صحيح، ولكن رضي الله عنهم.

يؤخذ عليه شيء واحد، حاجتين أساسيتين: فكرة أن هو الشخص مش لازم يكون نفس الشخص، فكرة هو بيفكر إزاي. سيدنا علي بن أبي طالب كان يكثر من السؤال لعثمان بن عفان، يقول: اعزل معاوية عن الشام، فقال: يعني أكثرت في معاوية، وقد ولاه عمر من قبل، فقال: كان معاوية، هنا بص الشاهد ده يا إخوانا، شخصية عمر وشخصية عثمان، فقال له أيه: كان معاوية أطوع لعمر من يرفأ مولى عمر. يرفأ ده مولى عمر، مولاه يعني الخادم بتاعه، فيقول له: روح، فقال له: كان معاوية أطوع له من يرفأ هذا، أما أنت فيقطع الأمر من دونك؛ يعني بياخد حاجات كده براحته وما بيرجعلكش. فعثمان بن عفان رفض شورى علي بن أبي طالب، فكانت دي حاجة شبه، ده هو نفسه في حاجه وقع فيها عمر بن الخطاب بسيطة جدا وتوسع فيها جدا عثمان بن عفان، هي فكرة الأوامر التي على غير الهدي. أول مرة واحدة وقعت في عهد عمر بن الخطاب، لكن كثرت جدا في عهد عثمان بن عفان.

عمر بن الخطاب لما زار الشام، فدخل عليه، كان معه عبد الرحمن، سيدنا عبد الرحمن بن عوف، ودخل عليه سيدنا معاوية وكان أمير الشام، فلما دخل قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فلم يرد عليه السلام، وده شيء مخيف جدا في هذا الوقت، يعني أقول لك السلام عليكم ما تردش، يبقى ما فيش سلام، يبقى ما فيش سلام يبقى في عقوبة وفي كلام، فلم يرد عليه. فعاد السلام، قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فلم يرد عليه، سيدنا معاوية بقي واقف يعني في مصيبة هتحصل. قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فلم يرد عليه. سيدنا عبد الرحمن بن عوف التفت لعمر بن الخطاب، قال: أكثرت على الرجل، رد عليه السلام، فقال: ما بلغني عنك، فقال: ما بلغك يا أمير المؤمنين؟ أيه بقى؟ أيه اللي حصل بقى؟ فقال: بنيت قصرا واتخذت حرسا، وعمل حاجات كتير هو كان ينهى عنها عمر بن الخطاب، منها اتخذ حرسا وموكبا وعمل قصرا. لما نعمل نقول قصر ساعتها، يعني عمل أوضة دلوقتي، أوضتين بالطوب الأحمر، حاجة كده، حاجة مش، بس هو كان في قصر، يعني قصر يعني كلمة قصر مش قصر اللي احنا نقصده دلوقتي، حاجة أكبر من البناء العادي، بس ما فيش أكتر من كده.

فقال له أيه؟ فقال له يا أمير المؤمنين، تمهل علي، نحن في على ثغور ما بيننا من الروم، وهم لا يخشوننا ولا يخشون الله عز وجل، هم كفار أصلا، ولكن يخشون ما ترى، هم أيه؟ عايزين أمن وحرس وبتاع ومواكب وبتاع، هم خايفين ده، فأنأ عامله ليه؟ فسيدنا عمر بن الخطاب لما سامع الكلام فقال: يعني أنا أكلك إلى نيتك، لو أنت عامل ده لكده، فأنأ أكلك. أنا سالت حد من أساتذتنا، الدكتور مدحت ماهر، وكنت أول مره أسمعها من حد في حق عمر بن الخطاب، فبقول له أيه: يستدل عليها بحاجة مرة في النقاش كده، فبقول له: يا مولانا، طب ما عمر بن الخطاب سمح لمعاوية على النية، فقال: أخطأ رضي الله عنه. سيدنا الدكتور، تعرفوا الدكتور مدحت؟ أه، مدحت خصيص سياسة شرعية. خلاص، فهو قال لي: أخطأ رضي الله عنه. فقلت له: ليه؟ قال لي: لأنه ده كان باب توسع فيه معاوية بن أبي سفيان جدا في إمارة عمر ثم عثمان ثم في الخلافة، هذا الباب، قال لي: لو أُغلق لأُغلق على الأمة. واحنا بنقول لا، أنا لا أدعي العصمة لعمر بن الخطاب، وقد اخذ قرارات هو نفسه قال: على نفسها خطأت. أما هذا فعمر بن الخطاب لو كان ألزمه بالامر الأول لكان أحسن، لكان أفضل.

خلاص، أنا يعني تتبعت بعد كده سيادة الدكتور مدحت لما قال لي كده، أنا اتخضيت، قلت له: أنت يعني أنت بتقول إن سيدنا عمر بن خطاب كان خد القرار ده غلط؟ قال لي: إي والله. قلت له: ليه؟ قال لي: لا، على منهج عمر. قال لي: ما هو أنت، قال لي: قول لي عشر قضايا قالها وأخطأ فيها، فقلت له: لا، في المواريث وفي قسمة الفيء، في مسائل كتير، في حاجات كتير ومعارف، لا، مش فكرة إن هو معركة الجسر المسلمين خسروها، لا، هو قرار خد، قرار إداري وطلع غلط. الأمير نفسه هو اللي، لكن هو عمر بن الخطاب يعني قصدي أن ليه أمير، لكن في قرارات هو مباشرة خدها وقال إن أنا أنا أخطأت فيها ولو رجعت هرجع فيها، حاجة زي كده. فالشاهد، فقال لي: أنا أرى هذا مما أخطأ فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ليه؟ لأنه وسع الباب ده توسعا جدا فيه سيدنا معاوية بعد كده في الشام ولم ينغلق، يعني خلاص، بعد كده حتى الخلافة بقت في الشام على هيئة الملك الذي أسسه سيدنا معاوية. لكن الشاهد، أما عمر بن الخطاب فيعني وكله إلى نية حسنة، لكن هو أيه وما كان يدري الغيب، يعني ما كانش عارف ممكن أيه الموضوع ده يؤول إليه.

الشاهد ده جملة الشأن من بعد عام ست، يعني أول ست سنوات في خلافة عثمان بن عفان، خلاص، يكاد يكون الاستقرار اللي في المسلمين، احنا بنقول لما يحصل استقرار حقيقي، الناس تقعد تاكل من بعض من جوه، الناس كانت مشغوله بالغزو وكذا وبتاع، لما الموضوع هدأت والأمور استقرت وكذا بدأت الخلافات ما بين القبائل التي موجودة في الفتوح، قال لك أيه: قريش، الفلوس اللي معاهم توسع جدا، الناس في التملك، خلاص، ثم انقلبت بعض الناس من القرشيين الذين أمرهم عثمان بن عفان، ليس فيهم من التهذيب والخلق والديانة اللي كانوا على زي عمال عمر، ولم يشهدوا الأمر الأول وبتاع، فمنهم واحد زي سعيد بن العاص مثلا، وعلى مرأى ومسمع من الناس، واحد اسمه، وده من قلة عثمان بعد كده، اسمه الحجل، اشترك في قاعدين في مجلس وبتاع، قال له: أنت استأثرت بالمال من دوننا أو كذا، فقال: إنما هذا المال فيء قريش، يعني ده بتاعنا احنا، بتاع قريش. فهذه من مثل هذه الأمور والتوسع جدا في الأملاك وبتاع، الناس سارت على هذه الأوامر وبدا الأمر يشيع بين الناس؛ حتى بلغ عثمان بن عفان، فعزل سعيد بن العاص، عزله في أول الأمر.

خلاص، ولكن ما زال الأمر يزيد في خلافة، في أول في آخر ست سنوات من خلافة عثمان بن عفان، حتى آخر سنتين آخر ثلاث سنوات، بدأت الناس تتسامح، ثم خرجت وفود من الأمصار، في كثير جدا من الوثائق التاريخية تقول إن الموضوع ما كانش مجرد بس يعني مآخذ، لا، ده كان في حد يبدو أن هو أيه يشعل هذه الأشياء وبيزود فيها، ولكن الأصل موجود، يعني هو في كان فعلا موجودة أه، ما فيش شرار من غير نار، يعني لا، ما كان موجود في حاجة زي كده، بس عظموه.

ثم دخلوا على عثمان بن عفان فقالوا له: يعني قد أخذنا عليك أشياء، وأنت عملت حاجات خلفت فيها الأمر الأول وأبا بكر وعمر وكذا، فأقر لهم عثمان في معظم الأمور، ونزل على رأيه، وكتبوا على ذلك عهود ومواثيق. حتى لما استشار بعض الأمراء، قالوا له: يعني الناس بيقولوا كذا كذا، اعمل أيه؟ فالناس قالوا له ببساطه، قالوا له: اقتل كل رؤساء الفتن، كل رؤساء المجموعات، يعني كل مجموعة جاية لك من بلد، اقتل الرئيس بتاعها والأمور تستتب لك. أما عثمان فلم، حاشاه لم يكن يفعل هذا، قال: إنما لصاحب الحق ما قال، فسمع منه وما رآه منهم مما قالوه حق أو كذا أو أقرب للصواب نزل عليه. وفي أشياء قالوا له: أنت عملت كذا؟ قال: لا والله، لم أفعلك. في حاجات خدوها عليه فقال لهم فخرج منها، قال لهم: لا، دي مش مآخذ ولا حاجة، يعني قالوا له مثلا: الحكم بن أبي العاص كان النبي صلى الله عليه وسلم نفاه هو وابنه ما يخشوش المدينة، عثمان بن عفان دخله في الخلافة، فقالوا له: طب مش النبي كان نفيه؟ قال: والله كلمت فيهم قرابته. قال: كلمت فيهم النبي صلى الله عليه وسلم قبل موتي، فقال يعني أيه، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمنني، قال: ادخلهم، ثم عجلته المنية فتوفي، فأنا أفعل ذلك على رأي النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته.

قالوا له: طيب، أنت النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس في الموسم، في موسم الحج قصر اثنينات، أنت صليت أربعة أربعة، فانت غيرت السنة؟ فقال: إنما يعني دخل في الإسلام خلق كثير، وبعض الناس لا يرون الخليفه إلا في الموسم، في موسم الحج، والخليفة وصاحب النبي وجوز بناته ومش عارف إيه وبتاع، فلما صلوا معي العام الماضي اثنين اثنين صلاة القصر، قالوا: الصلاة قصر الصلاة أصلا اثنينات. واحد لما يقول له: إزاي الصلاة اثنينات؟ يقول له: ما أنا صليتها وراء الخليفة في الحج يا أخي، اثنين اثنين.

قال: واتخذت أهلا، كان اتجوز فليه أهل، في بيسموه صاحب المحلين في الفقه، خلاص، ليه زوجة في المدينة وليه زوجة في مكه، نائلة بنت الفرافصة وهي مات عنده، يعني قتل عنده، خلاص، فايه، فاتمنت بالناس خشية أن تبدل الصلاة، وأن لي أهلا، لي عذرة، حتى ده. فخرج من هذا وأشياء من هذه القبيل.

قالوا له: حرق المصاحف؟ قال لهم: لا، ما فعلته إلا على مرأى ومسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. تولية بعض الناس، لا ولاية أخوه عبد الله بن أبي السرح صعيد مصر، ثم جمع له مصر بعد ذلك؟ قال: لا، يعني لم أفعل إلا ما قد وهم، يعني أشياء من هذا القبيل. في بعض الأشياء خرج منها وأخذ عليه، أخذوا عليه عهود ألا يفعل وكذا، لكن الأمور لم تهدا، لم تهدا بسبب أن كثير جدا من برضه حالة الاستقطاب، حالة الاستقطاب المالي والاقتصادي والطبقي والقبائل الموجودة في الأراضي المفتوحة مع الرخاء، الترف دائما يجلب النقمة.

ثم عادت هذه الوفود مرة أخرى، قد زورت بعض الكتابات على عثمان بن عفان أنه أنه أمر الولاة أنها عندما تصل هذه الوفود أن يقتلوا رؤساء هذه الوفود وكذا، ويقتلوا كل من شارك في الدخول على عثمان، وهو لم يفعل.

ولكن زوروا عليه، وزوروا خطابات على السيدة عائشة؛ أنهم يقولون إنها لا، وأنها، وكثير من الصحابة لا يرضون خلافة عثمان، وأنه قد خالف الأمر الأول، وكذا ومش عارف إيه، ويحثون الناس لأن يخرجوا على عثمان بن عفان. فاجتمع الناس مرة أخرى ودخلوا على عثمان بن عفان فكلمهم في هذا، فيعني قالوا: أنفعل كما فعلنا المرة الأولى؟ يعني ثم تسير تسير خطاباته.

قال: لم أكتب. يعني قال لهم: أنا ما فيش، وأنتم عليكم بينة، أنا بقول إن أنا ما كتبتش، أنتم تجيبوا بينة إن أنا كتبت ده. والسيدة عائشة قالوا لها: مش أنت بعت لنا خطاب؟ قالت: لا والله لم أكتب بأسود على أبيض منذ مات رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالأمور وضحت أن الكتابات التي زورت على عثمان مكذوبة، وأنها عائشة لم تكذب.

قالت الأمور في الآخر أن جميع هذه الوفود، احنا عندنا ثلاث وفود؛ وفد من البصرة، ووفد من الكوفة، ووفد من مصر، ظلت في المدينة. قالت: نحن لا نغادر المدينة حتى ينزل عن الخلافة ويولي غيره، أو يترك الأمر شورى بين المسلمين. فسيدنا عثمان بن عفان قال لهم: يعني وإن لم أفعل؟ قالوا: قتلناك.

قال: فبما تقتلوني وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث»؟ لكن الشاهد أنهم اصروا على رأيهم، فاختلف الناس؛ في ناس قالوا: لا خلاص الموضوع سهل، يعني هم مش الموضوع بالعافية. اجتمعت الأنصار فأرسلوا أحد أحدهم سيدنا زيد لسيدنا عثمان، فقالوا إن الأنصار مجتمعين في بيت بني النجار، ويقولون: أخوال النبي صلى الله عليه وسلم. ويقولون: إن شئتم كنا أنصار الله، كما نصروا رسول الله ينصرونك ويقاتلون الناس حتى يخرجونهم من المدينة.

مقاتلي الصحابة زي سيدنا علي بن ابي طالب، وسيدنا الحسن، وسيدنا الحسين، وسيدنا عبد الله بن الزبير، وكثير من الصحابه؛ بل من كثير من الصحابة الذين لم يشاركوا في أي قتال بعد النبي صلى الله عليه وسلم يكون فيه فتنة ولا كذا، أتوا بالقتال زي سيدنا عبد الله بن عمر، لم يرى حامل السيف قط بعد النبي صلى الله عليه وسلم في قتال ما بين المسلمين ولا حاجة إلا في يوم الدار لما حصر عثمان بن عفان.

قال: أنت أمير بر وهم خوارج، ونحن نقاتل. سيدنا أبو هريرة وغيره خلاص. ففي منهم ارتاى كذلك أنهم يجتمعوا يحموا عثمان بن عفان ويخرج للقوم بالسيف وهم أهل قتال وكذا وكذا. أما سيدنا عثمان فارتاى رأياً آخر، قال: من كان سامعاً مطيعاً فليضع سيفه، ما حدش يشيل حاجة خلاص.

وهذه عملية مستشكل جداً؛ ليه؟ الحسابات العقلية تقول إن عثمان بن عفان كان يجب أن يقاتل القوم، لا مش يقاتلهم بقى لا يقتلهم بقى، ليه؟ لأنهم يهددونه بالقتل وكذا، هو أمير وخليفة، ولو ترك الأمر هكذا لصار الخليفة لعبة، إذا شاء الناس عزلوه إن شاء أبقوا، حاجة زي كده.

أما عثمان بن عفان فهو حالة خاصة لعدة أسباب؛ واحد: أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقاتل. طبعا الصحابة كان النبي صلى الله عليه وسلم قد سمى لهم الفتن التي تقع بعد وفاته إلى يوم القيامة، فمن الأشياء التي سماها لعثمان أن تقع فتنة فقال له: ألا تقاتل.

أمروا أن لا يقاتل، وأمروا أن لا ينزع الخلافة، يعني قال له: لا تتنازع عن الخلافة حتى لا تكون سنة. وأمروا أن لا يقاتل. في ناس كتير جداً؛ ليه بقى النبي قال له لا يقاتل في أشياء؟ خلاص احنا مش عارفين النبي، هو النبي قال له كده، احنا واثقين النبي قال له كده بالمروة، لكن احنا مش عارفين.

قال له ليه؟ في من باب الحكمة؛ هو ممكن قال: هب أن عثمان بن عفان، وهو زوج بنات النبي صلى الله عليه وسلم، والخليفة، والعشرة صاحب أو من العشرة المبشرين بالجنة، كان قتلهم أو قاتلهم، لكانت سنة كل خليفة أي حد يلزمه بشيء من البر أو من الطاعة يقول لك: لا، ما هو أصحاب النبي قاتلوهم فاحنا نقتلهم كما قتلهم. فلم يدع للمبتدع حجة، عصم دماء المسلمين من بعده، ما حدش يضغط على الأمة بهذا. هذا واحد.

اثنين: حتى لا يقال إن من جمع القرآن استخدم السيف في الناس، فيقول: إذا جمع القرآن بالسيف. يتقال ده في ده، مش يقوللك مش ده هو اللي الناس لما قالوا له: لا، طب ما ايش ضمنك إن هو خبى بعض الآيات وبتاع، ده احنا على كده والشيعة بيقولوا إن القرآن محرف، أو بعض فرق الشيعة بتقول القرآن محرف، ولم يبلغنا في أشياء، والنبي صلى الله عليه وسلم أشار باشياء ولم تبلغنا، وأقوال ولم تصل لنا وهكذا.

فتخيل لو ده خلاص هو قد عصم المسلمين من كل هذا. حتى بعض السلف كان يقول رضي الله عنه: عثمان حصر أربعين يوماً فلم يدع لمبتدع حجة. ما يجيش واحد خليفة يقول لك: أهو مش حصروني؟ استدعي مباحث أمن الخلافة لمن لي العيال دول وكل واحد هات لي بطايقهم وانفخ كلهم. لا لم يفعل هذا، هو الرجل قال لهم إيه؟

سيدنا أبو هريرة لما جاله وقال له: أنا الآن طاب الضراب. قال له: الآن طاب القتال فانت أمير بر وهم خوارج، فأنا دلوقتي حارب وانا مطمن، فلو الله عز وجل سال فأقول: كان أمير بر، هذا خليفة عادل وهم خوارج خرجوا عليه بغير حق. ما هو مين الخوارج؟ مش الكلمه دي حاليا بقت كورة، الخوارج ده التعريف في السياسة الشرعية؛ الخوارج هم من خرجوا على السلطان الحق بغير حق، يعني لازم يكون هو سلطان حق، أو أمير حق، أو خليفة حق بغير حق، ده شرط، وإلا مش كل واحد خرج على واحد بالسلاح ممكن يكون الخارج بالسلاح على الحق، والخارج هو على الحقيقة، اللي خارج على الأمة هو اللي بيضرب الأمة.

مين الخارجي؟ خرج على السلطان الحق بغير حق، ده لو كان خارج على السلطان. طيب السلطان نفسه ممكن يبقي خارجي؟ أه لو ضرب الأمة بالسيف لا يفرق بين برها وفاجرها، لو ده، يبقى هو خارج على الأمة.

واحد يقول لك: هو ينفع يبقى السلطان نفسه خارج على الأمة؟ نعم، وقع، وقد أفتى بذلك التابعين. واحد من التابعين كان بيسال واحد من، أظن بيسال سيدنا الحسن البصري، فبيقول له: الصلاة ورا المبتدع، واحد مبتدع صلي ورا؟ قال: نعم تصلي. فقاله: قد صلينا دهرا لما؟ ليه مستبشر؟ يعني واحد مبتدع وبتاع، قال له: صلينا دهرا وراء الحرورية الأزارقة.

الحرورية نسبة إلى حروراء بلد، علم على الخوارجي، فلما يتقول حروري يتقال إنه خارجي، والأزارقة فرقة من فرق الخوارج نسبة لنافع بن الأزارق. فقال له: يعني قال له: احنا صلينا فترة طويلة جدا وراء واحد حروري ازرقي كان بيحكم العراق واحنا صلينا ورا. فقالوا: لم يعلو حروري ازرقي على العراق، أو هو مش فاهم يعني ازاي في فين الحرورية. فقال له: تدري من هو الحروري الازرقي؟ هو فاكر أن كل واحد من اتباع نافع بن الازرق يبقى هو ده الازرقي، أو واحد خارجي يعني، اللي هو خوارجي يكفر بالكبيرة.

قال له: كل من قال تفسيري أنا القرآن أو رأيي أنا صواب ومن خالفني كافر فهو حروري أزرقي. هو ده الفكرة؛ أن الخارجي هو دي الفكرة، أن هو يحط فاصل بينه وبين الأمة ثم يكفرهم ثم يقتلهم. لو فعل هذا الحاكم فهو خارجي. وهو الحجاج؛ فقال له: الحجاج بن يوسف كان حروري أزرق. مع أن الحجاج بن يوسف كان بيقاتل الحرورية، يعني هو كان بيقاتل الأزارقة، لكن هما الاتنين عند أهل العلم واحد، ده خارج على الأمة يكفرها يقتلها بالسيف اللي هم الأزارقة، وهو يخرج على الأمة يضرب لا يفرق بين البر والفاجر والمؤمن والفاسق، لا يفرق ويضرب الناس ويكفر كل من خلفه في الراي فيقول: كافر.

فطب ايه الفرق؟ هو ده عشان سلطان ما يبقاش هو خارج. خلاص كده؟

طيب، في مببحث لطيف جدا كان عامله الدكتور، احنا حلنا ده على ده وانا بحيل عليه تاني؛ الفصل الأخير بتاع الكتاب بتاع النظريات السياسية في الإسلام للدكتور محمد ضياء الدين الريس. في طرح، طرح حسن جدا لفكره اللي بيسموها نظرية الصبر ونظرية الثورة، أو نظرية السيف ونظرية الصبر، يعني الصبر على ولاية الجور ولا الخروج عليهم بالسيف.

الخلاف المطول من الصدر الأول لحتى الآن وفي تفصيل جيد جدا وأسقطه على التاريخ المعاصر وبتاع، في كلام لطيف جدا. النظريات السياسية في الإسلام للدكتور محمد ضياء الدين الريس، طبع دار التراث، الفصل الأخير فصل بسيط جدا ولكن إثري جدا بالنقاط وكذا.

المهم, تمت الأمور أنه خير أن ينزع نفسه من الخلافة، فقال: لا والله لانزل نفسي عن الخلافة ونزولاً في ذلك على أمر رسول الله ولا يقاتل. حتى لما سيدنا أبو هريرة قاله كده قال له: سرك أن تقتلهم جميعا وتقتلني معه؟ قال: لا. فقال: إذا دماء المسلمين تتكافأ. هم راوا أن يقتلوه وهو راهم مسلمين، فلا يحل قتالهم إلا بثلاث، وهم ليسوا من الثلاثة.

واحد يقول لك: أصلاً أنا بفكر اقتلك، هذا لا يبيح دمه في الإسلام، مع الالتزام بأمر النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يقال إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعلوا كذا وكذا وكذا بالأمة ثم قتلوه رضي الله عنهم.

فلما قتل صارت مشكلة كبيرة جداً؛ في بعض الولاة كانوا بدأوا عندهم نية أنهم يرسلوا قوات لنصرة عثمان بن عفان زي سيدنا معاويه في الشام، ولكن طبعا تأخروا جدا، الموضوع كان في عجلة أربعين يوماً ثم قتل، ولم يتصور أحد أنهم يصلون بهذه الدرجة من الفجر أن يقتلوا الخليفه وهو قد كف عنهم. هذا واحد.

اثنين: الناس قالوا: نحن لا نظلم من غير خليفة. فمال الناس إلى مبايعة علي بن أبي طالب، فرفض، قال: لا، لا أبايع إلا على مرأى ومسمع من الناس. يعني ما حدش يجيلي في البيت يقوله أصل أنت خليفة وبتاع، لا قال: أبايع كما بيع أبو بكر وعمر في المسجد، ويجي الناس يبايعوا.

فأذعنوا لهذا، فخرج علي بن أبي طالب في المسجد فاجتمع عليه الناس وبايعه الناس، إلا أعداد بسيطة من الصحابه ارتاوا ألا يبايعوا حتى الأمور تنضبط ويقتل قتلة عثمان، لغايه ما نقولش احنا الخليفة اتقتلوا لسه اللي قتلوه ما اتقتلوش، منهم سيدنا طلحة بن عبيد الله، ومنهم سيدنا الزبير وبعض الصحابة.

هذه الأمور ستقول في أول خلافة علي، أن علي بن أبي طالب تولى الخلافة والمدينة فيها قتلة عثمان ولا يتبين مين فيهم قتلة عثمان، ده كانوا بضع الآف، يعني كانوا تقريبا عشرة الآف، رقم، فمش عارفين مين اللي قتل. ده أنا مجموعة منهم تصوروا على بيت عثمان بن عفان، كان عليه حرس، منهم سيدنا الحسن وسيدنا الحسين وسيدنا عبد الله بن الزبير وغيره، حتى جرح سيدنا الحسن والحسين وعبد الله بن زبير في المناوشات التي كانت تدور بينهم وبين الخارج على باب عثمان بن عفان أثناء الحصار، وقد منعوهم من الصلاة، من الخروج ومنعوه من الماء أن يشرب الماء وهكذا.

الشاهد أن علي بن أبي طالب تولى في هذا الظرف، فالأمور ليست على مستقرة أو كذا.

اثنين، وده الأكثر، أنه قتلة عثمان موجودين في المدينة ولا يتبين منهم مين اللي قتل مين، أمبارح هم 10 12 واحد 20 واحد اللي تصوروا وقتلوا عثمان بن عفان، وضرب وزوج حتى قطعوا أصابع سيدة نائلة بنت الفرافصة لما حجرتهم عنه أكذا.

الشاهد أنه سيدنا علي بن أبي طالب أراد أن تستقر الأمور، فبدا يرسل إلى الأمصار؛ هو الناس دي لماذا خرج على عثمان بن عفان؟ لأشياء ارتاها منها تولي الاقارب وبتاع. فأرسل علي بن أبي طالب، على غير رضا من جميع الصحابة، الصحابة قالوا له: بلاش تعمل ده، أنت هتقلب عليك كل الناس كده ليه؟

فعزل جميع ولاة عثمان بن عفان من الأمصار وأخذ يرسل عماله. فاستجاب الناس، بعت واحد للعراق، قاله: اعزل اللي موجود. وكان له سنة أن ينزح بيت المال يغسل ويصلى في ركعات، بحيث يعني وأذان توضيحاً للناس أن هذا عصر جديد وعلى ذمة جديدة، حاجة كده.

لكن سيدنا معاويه قال: لا، الموضوع ما فيش، لا بيعة ولا إمارة ولا خلافة حتى نمكن من قتلة عثمان. فما زالت الرسل بين علي بن أبي طالب وسيدنا معاوية على هذا الأمر حتى ضاق، سيدنا علي طبعا بيع في الحجاز وبيع في العراق ما عدا في الشام، فعزم علي بن أبي طالب أن يتحرك ناحية العراق بحيث يقترب من الشام، وبحيث الأمور تنضبط، لو الشام بايعت، ولا يظل في المدينة وحواليه قتلة عثمان. الغريب أن هم تحركوا معاه، هذه القبائل دي شاركت في القتل هيتحرك بردو.

مع جيش سيدنا علي وده يعمل مشكلة بعد كده، لأن كل كلام عن سيدنا علي يقولوا له: من أنت؟ أنت قتلت عثمان معاك! فهم يقولون: طب أنا معايا آلاف، مين فيهم لسه ما أعرفش؟ الأمور تستقر، الأمور تبايعه، كل واحد يرجع إلى محله ثم ننظر. فيقولوا: لا، نقتل قتلة عثمان الأول.

يعني صار الأمر على هذه الصورة؛ فمن من الصحابة ارتأى قتل قتلة عثمان؟ سيدنا الزبير وسيدنا طلحة وعزموا الخروج للعراق. ومنهم سيدنا الزبير يعني أخذ يطلب من السيدة عائشة قال: لو أنت خرجت ووقفت بين المقتلتين والناس تعظيماً لك ومكانك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني تكوني تصلحي بين المسلمين وكذا، هي رفضت في أول الأمر وبعد كده ما زالوا بها، قالوا له الأمر في مصلحة وتخرج وبتاع فخرجت خلاص.

حتى هي في الطريق، طبعا احنا عندنا كم نصوص كثيرة جدا في هذه الفترة، النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أناس بأمور تقع، خلاص، منهم من تذكر فلم يقع؛ يعني سيدنا عثمان بن عفان النبي قال له: لا تقاتل سيدة عائشة. عائشة رضي الله عنها قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يوما في حجر عائشة، يعني في حجرتها في بيتها فقال: ألا ترسل لأحدا من أصحابي حد أكلمه؟ فقالت له: أرسل أبو بكر. فقال: لا. قالت له: عمر. فقال: لا. فقالت: عثمان. قال: نعم. فجاء عثمان بن عفان، فيعني أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يساوره، عمال يكلم كلام وأنا لا أسمع كثيرا منه، يعني مش سامع بيقول له ايه، ووجه عثمان يتغير، النبي عمال يقول له حاجة وسيدنا عثمان بن عفان عارف لما واحد يحكي لك حاجة فيها خطر أو بتاع، وسيواجه عثمان.

فقالت: فلم أسمع منه إلا: فإن أراد المنافقون أن يخلعوا قميصا قمصه الله لك فلا تخلعه. خلاص. ومما سمعته: ألا يقاتل. يعني هو النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لو أراد المنافقون أن يخلعوه، يعني هو النبي قال له ما يحدث فلا تقاتل. فكان عثمان على العهد وتذكر.

من الناس من وقع؛ سيدنا الزبير وسيدنا طلحة, قالت بهم الأمور أنهم انضموا في الآخر لجيش سيدنا معوية، فلما وقع القتال بعد مافيش فترة بسيطة في خلافة علي بن أبي طالب، فسيدنا علي بن أبي طالب أول ما رأى الزبير وطلحة في مقدمة الصفوف فاقترب منهم قال لهم: أنا عايز أكلمكم، فاقترب منه سيدنا طلحة وسيدنا الزبير. فقال له، ذكر سيدنا الزبير بشيء قال: ألم تذكر يوم كذا وكذا؟ قال: أذكر. قال له: مش أنت كنت واقف مع النبي يوم كذا؟ قال له: آه. قال له: كنت أنا قادم، آه، قال: فابتسمت ليه أول ما شاف سيدنا علي جاي فهش له، فسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم بص له قال: تحبه؟ يعني أنت بتحب علي؟ قال: نعم. قال: تقاتله وأنت له ظالم؟ يعني يقع بينكم قتال وهو يكون على الحق. فقال: أتذكر كذا؟ قال: تذكرته الساعة دلوقتي لما أنت قلت لي، ومضى ولم يقاتل. وقتلوه الخوارج الذين كانوا بين الفريقين لا يريدون أن الموضوع يلتقي، وقتل سيدنا طلحة برضه في فذة.

لم يتذكر حتى سيدنا حذيفة بن اليمان يقول: قام فينا رسول -الحديث في البخاري- قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا بعد صلاة الفجر، فما زال يخطب حتى الظهر، فما ترك من فتنة تقع بعده إلا أخبرنا بها. ثم صلينا الظهر فقام خطيبا حتى العصر، ثم صلينا العصر فقام خطيبا حتى المغرب، فما ترك فتنة يقوم فيها أحد -عدد يعني يشار لي عدد موزون كده من الناس- في فتنة حتى قيام الساعة إلا وقد أخبر به. قال: فكنت أنظر وأتعجب من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقعون في أشياء قد سمعوها من النبي صلى الله عليه وسلم معي، فكان أعلمهم أحفظهم؛ يعني في ناس نسيت.

واحد يقول لك: طب نسوا ليه؟ النبي أخبر من باب النبوة أن تقع الأشياء وهم أنسوا هذه الأشياء من باب القدر فيقع فيها كل واحد بعلمه. عشان كده في ناس لم تقاتل سيدنا سعيد الخدري، سيدنا سعد بن أبي وقاص اعتزل الفتنة، ولما ابنه قال له: قال له يعني أنت الآن أنت ترعى الغنم في شعب الجبال والناس يقتسمون الملك لما وقعت الفتنة؟ قال: اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل يحب العبد التقي النقي الخفي». ففي ناس قد عصمتهم؛ يعني تذكر فعصموا.

سيدنا أبو سعيد الخدري لما وقعت فتنة في خلافة يزيد بن معاويه وقتل فيها الناس لم يقاتل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ عليها عهدا، قال له: قاتل، بل يترك سيفه، بل إن أرادوا قتله فليقتلوا وهم يبؤون بإثمهم، أشياء من هذا القبيل.

ففي كثير من الصحابة تذكروا، على رأسهم سيدنا عثمان بن عفان، وفي ناس -لا، عثمان تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لا تقاتل ولا تنازع عن الخلافة فتذكر- وسيدنا سعد بن وقاص تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن فتنة تقع بين المسلمين وكذا وبتاع فلم يقاتل. عبد الله بن عمر لم يقاتل، سيدنا أسامة لم يقاتل، السيدة عائشة وهي خارجه لما وصلوا عند ماء في بعض المياه -مية زي بحيرة أو كده أو يعني فسمعت كلاب تنبح- فقالت: أي ماء؟ فقالوا: ماء الحوأب. فقالت -عزمت على الرجوع-: أنا هرجع. ليه؟ قالوا لها: قد سمع هي قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد مع بعض حريمه يعني نساءه فقالت: كنا تنبح عليها كلاب الحوأب، فما الواقعاً؟ النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: في واحدة فيكم هتخرج على غير الأمر المعتاد، أن هو في الأصل النساء تقرر في بيوتها إلا لغرض، فهتخرج خلاص وتنبح عليها كلاب في موضع كذا وكذا وكذا.

فقال: فهو افتكرت فقالت له: هرجع ما هو النبي. فقالوا لها: لا، هو أنت خارجه الإثم ده؟ أنت خارجه تصلحي. فما زالوا بها حتى خرجت، حتى هي ظلت -يعني السيدة عائشة بعد ما عادت من موقعة الجمل- يعني ظلت تبكي حتى يعني آخر حياتها، تقول: يعني ليتني لم أخرج معهم. ليه؟ لأن هي حتى سيدنا مرة حد احتج بخروج عائشة على سيدنا علي أو حد من الصحابة قال له: يعني تزعم أن عائشة خرجت على الباطل أو حاجة زي كده؟ قال: لا، بل نشهد أنها هي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته في الدنيا وفي الآخرة، ولكن الله عز وجل ابتلاكم بها: أتصدمون النبي صلى الله عليه وسلم أم هي؟ يعني هي ده لا يشكك في مصداقية الصحابة، ولكن وقع فيها كثير جدا من الأخيار وبتاع.

وسيدنا الزبير، وسيدنا طلحة؛ سيدنا الزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدنا طلحة بن عبيد الله، سيدنا أبو بكر الصديق كان إذا تذكر أحد بكى ويقول: أحد كلها لطلحة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى طلحة بن عبيد الله يقول: «من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله». يعني ده لا يشكك في خيريتهم هذا.

وكان قدر الله، سيدنا الإمام الجنيد من أئمة التصوف أهل السنة وعلى الجاجة وهكذا، كان سئل مرة قالوا له: أوازن، أوازن العارف، واحد عارف بالله راجل يعني على التقوى، ويزني، هذه كبيرة من الكبائر؟ فاطرق ساعة ثم قال: وكان قدر الله، قدر مقدور، لو قدره الله عز وجل لوقع.

هم دائما احنا بنقول الفارق الشديد جدا بين أهل السنة والشيعة في الاعتقاد في الصحابة والبيت وكذا، فكرة العصمة. نحن لا ندعي العصمة لأحد حاشى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقى أمهات المؤمنين، حد الصحابة، أبو بكر وعمر يخطئ؟ آه، يخطئ، يخطئ، يقع في المعاصي؟ يقع في المعاصي، قد يقع في الكبائر؟ يقع في الكبائر. واحد بدري وقع في كبيرة؟ آه، يقع في الكبيرة، زي سيدنا حاطب بن أبي بلتعة لما أرسل الناس في مكة وكذا، ومن شرب الخمر أولا في عهد عمر بن الخطاب ومن زنى حد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأمور وأمور.

لكن الشاهد: نحن لا ندعي لهم العصمة، ولكن لا ندعي، لا نشك فيهم أبدا أنهم قد كذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم لا في القرآن ولا في السنة، خلاص، هي دي بقى، هي دي الفرق الأساسي ما بين الاثنين.

فسيدنا علي بن أبي طالب، لحظة، هأجيلك، أنت عارف معاك سؤال مضايقك، لا، قوله. هأجيلك حساسية ولا حاجة. أكد ذكر خط سيدنا عثمان وأن يعني صاحب الفعله دي عبد الله بن سبأ، وإن كان عبد الله بن سبأ في ناس كتير جدا، يعني في ناس بتشك فيه، يعني.

آه لا، لا، هو واقعة عثمان بن عفان أن هو في بعض الأشياء النبي، في بعض الأشياء تبقت من عهد النبي صلى الله عليه وسلم، منها جراب عائشة، جراب سيدنا أبو هريرة، السيف الذي هزه النبي صلى الله عليه وسلم في بدر فصار سيفا وكان غصن غصن شجرة وكذا. في بعض الحاجات متعلقة، وخاتم النبي صلى الله عليه وسلم، فالخاتم كان مع عثمان، جراب عائشة؛ النبي صلى الله عليه وسلم أنتم عارفين قصة جراب عائشة، النبي صلى الله عليه وسلم جاب لها جراب فيه يعني وكانه تمر أو قمح أو حاجة بر يعني حاجة من بتاعة البيت يعني، وقال لها: لا تحصي، ما توش، خدي منه، فظلت تاكل منه خلافة عثمان، وهي بحاجة في البيت محطوحة وقد برك فيه النبي صلى الله عليه وسلم، هي تمد إيه ده، تاكل، تمد لغاية ما هو، يعني ده ما بيخلصش ولا إيه؟ فاحصاه فنفذ.

خلاص، والسيف؛ النبي صلى الله عليه وسلم جاء أحد الصحابة في غزوة بدر ومعاه غصن، يقول: يا رسول الله -طبعا الصحابة في بدر احنا بنقول إنجاز بدر أن الناس قتلت مش عشان كان عددهم قليل، كان 13 واحد بس اللي معاه سيف واثنين بس معاهم خيول وعامة الناس معها خشب وبتاع يعني حتى الناس مش مسلحه قوي خلاص- فواحد أتى النبي صلى الله عليه وسلم بغصن وقال له: أنا اللي معايا ده. فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فهزه فصار سيفا، سيفا حقيقيا. وهذا مما نؤمن به في المعجزات الحسية التي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة التي يقتضيها أهل العلم. خلاص، فصار سيفا وقتل به، وظل ثم وضع في خلافة عثمان بن عفان وقع من الرجل أو كذا.

وخاتم النبي صلى الله عليه وسلم كان مع عثمان، فكان عثمان بن عفان في على جالس على بئر يعني ينظف الختم فوقع منه. ففي أشياء كده، منها الجراب، ومنها الخاتم، ومنها السيف، وهكذا. في أشياء حتى دائما يقولوا: ده كان إيذانا بمحق البركة. يعني طبعا لما يكون حاجة متبقية من عهد النبي صلى الله عليه وسلم تفرق، ده يقال: ده ظل ظل طويل في الأمة.

التبرك باثار النبي صلى الله عليه وسلم الحسية ده إجماع بين المسلمين يعني ما فيهوش ما فيهوش نزاع، النزاع فين؟ التيقن أنه من آثار النبي صلى الله عليه وسلم فقط بس. لكن هو التبرك التبرك به الحسي؟ لا، ده إجماع من أول صحابة لغاية عصور متاخرة. لغايه إمتى يعني؟ ممن أدرك آثار حسية من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، كانت لأحد من الناس سيدنا عمر بن عبد العزيز الخليفة كان لديه يعني زي مخدة صغيرة كان يتكئ عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فكان عليها عرق النبي صلى الله عليه وسلم، عارفين لما واحد ينام على حاجة فترة فيبقى فيها أثر، فكان هذا الأثر من النبي صلى الله عليه وسلم فكان الرجل إذا مرض في عهد عمر بن العزيز يعني فيعني فخلاص يعني الناس يستأذنون أن يبرأ، فكان يعني يستأذنه الخليفة فيجيء كوب من الماء فتبل فيها بس خلاص، ويشربها فيبرأ لبركة النبي لآثار النبي صلى الله عليه وسلم.

احنا وقوف النبي صلى الله عليه وسلم كله يعني كله بركة، شعره ولعابه وكله كل شيء. ومنها سيدنا الإمام أحمد قد وقعت له شعرات من النبي صلى الله عليه وسلم يعني في لغاية لغاية عصره كانت موجودة، وهكذا. طبعا بعد كده في حاجات اللي هي الحسية التي في المقتنيات موجودة في إسطنبول حاليا أو حاجة زي كده، دي بقى لو قطع بها أهل العلم بالأثار والسير أنها صحيحة يعني خلاص، لكن هي المشكلة أن هي حجبت عن الناس.

فنحن دائما نقول: سبحان الله العظيم يعني في أشياء كأنها لها حكمة، يعني فكرة أن، وكانه هذا الشيء الوحيد اللي باقي من النبي صلى الله عليه وسلم حسيا فعزل عنه من البركة، بحق البركة ما حدش عارف حتى يعني ما حدش يعرف يتصل به حسيا، ولكن إيه المتبقي بقى من النبي صلى الله عليه وسلم؟ السنة، سنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم. أحسنت. سيدنا أبو هريرة لما عمل كده في الناس، ليه الناس قاعدة بتاجر في السوق؟ قال لهم: أنتم هنا تشتغلون بالدرهم والدينار وميراث النبي صلى الله عليه وسلم يقسم في المسجد.

عليه وسلم يقسم في المدينة، جابوا مراث النبي، جابوه من المدينة، وبيقسموه، وكل واحد من المسلمين ليه حتة فيروح يلح، فالناس سابت كل اللي في إيديها وراحوا جري على المسجد، فدخلوا لقوا حلق وعمدان وشيوخ قاعدة وبيدرسوا الفقه والقران وبتاع، فرجعوا قالوا له فين؟ ما روحناش، قال ماذا وجدتم؟ فقالوا: قران وحديث، فقالوا: هل ترك النبي صلى الله عليه وسلم إلا العلم والسنة والفقه؟ فهذا ميراث النبي صلى الله عليه وسلم، فمن أخذه، أخذه منه بحظ وافر، صلى الله على محمد.

ويتبقى برضه من النبي صلى الله عليه وسلم نسبه؛ نسب النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل أنساب لا ينفع نسب يوم القيامة إلا نسب النبي صلى الله عليه وسلم حاشى في الكتب بعد التطاير يعني، وإلا هو من الشفاعة يعني، بقى في تطاير الصحيفة، لا، لا تنفع الإنسان، لا أنسب بينهم، ده في التطاير الصح، لكن بعد ذلك في الشفاعات وكذا لا، لا ينقطع نسب النبي صلى الله عليه وسلم.

يعني نسب النبي صلى الله عليه وسلم، حتى عمر بن الخطاب وهو خليفة وكبير في السن، خطب أم كلثوم رضي الله عنها بنت علي بن أبي طالب وهي صغيرة، يعني طبعا فرق السن كبير، وتزوج، فكانوا الناس يقولوا له ليه؟ فيقول: قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن كل الأنساب تنقطع يوم القيامة إلا نسب النبي صلى الله عليه وسلم، فأردت أن أصل نسبي بالنبي صلى الله عليه وسلم، يعني إيه يتعلق بشيء من النبي صلى الله عليه وسلم.

ويصح عند أهل السنة -وإن كان الشيعة يذهب به كل مذهب- ولكنه يصح عند السنة أنه إيه: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، أوصيكم الله بـ.. الحديث، حديث العترة حديث صحيح، ولكن الشيعة يذهبون به كل مذهب، ونحن نقول إنه الصالحين وأهل العلم من أهل البيت هم من نسب النبي صلى الله عليه وسلم، وهم كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث.

سيدنا علي بن أبي طالب لما توجه إلى العراق وقامت وقعة قتال بينه وبين القوم الذين فيهم سيدنا الزبير وسيدنا طلحة والسيدة عائشة، فسيدنا علي حجز جمل عائشة حتى سميت بعد ذلك موقعة الجمل بسبب جمل عائشة؛ لأن كان الناس يقولون من كانت فيهم عائشة خد مكانة أدبية ونفوس؛ بسبب يقول لك معنا أم المؤمنين. فسيدنا علي أمر بعض قواته بأن تحلقت حول الجمل فأخذوه، وحجزوا على الناس، ثم سيرها إلى المدينه مرة أخرى، فعدت معززة مكرمة.

ثم بقي الخلاف بينها وبين أهل الشام كما هو، فيعني ما زالت الرسل بينها وبين معاويه حتى وصل الأمر أنه لا يحسن بينهم وبينه إلا القتال، فوقع قتال بينهم وبين جيش الشام في معركة صفين، انتهت على أنه في حاجة دي موجودة من آثار الجاهلية وتبقى لها آثار في الإسلام، اللي هو أثر حسن، يعني كان القوم إذا اقتتلوا من بطن واحدة، الأوس الخزرج مش عارف إيه، واستشعر الناس المعركة، القوات متكافئه وهم أكفاء، دول فرسان ولن يفروا، يعني هم من الكفاءة والقوة والرجولة وبتاع أن هو لن يفر خلاص، فيقتل بعضهم بعضا، فكل المقتلة دي في الآخر محسوبة عليهم، بنقتل، كل واحد بيقتل نفسه.

وفي كثير جدا من الأبيات في الحماسة، حماسة أبو تمام، الحماسة الكبرى، فيها أبيات كثيرة جدا، هو في العربي كان يقاتل أحد أقاربه فيقتله، فيقول في ذلك شعر، يعني يقول وأنا بقتله أنا مشفق جدا عليه ولكن قتلته برضه عشان.. اللي هي التنازع الشديد جدا، واحد بيقتل ابن عمه بقاتله، واحد بيقتل أخوه خلاص.

فلما الناس تراى حتى بعض التابعين لم يقاتل لهذا السبب، لما قال سيدنا أبو العلياء -يمكن- شهد القتال فلما وقف معه سيف وبتاع في قتال وفي إحقاق حق، فحقق الحق أول الموقف، فوجد الفريق الأول رفعوا السيوف وقالوا: لا إله إلا الله الله أكبر، ثم الفريق الآخر: لا إله إلا الله الله أكبر، فقال فمن للروم؟ فمن للديلم؟ يعني لهم كانوا المسلمين يقتلوا بعض؟ فكف عن القتال ولم يقاتل.

الكثير من الناس حضروا القتال لم يقاتل، ومنهم سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص، أبوه خرجه معاه، سيدنا عمرو بن العاص قال له: تيجي تقاتل معاه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص قال له: لا تعص لأبيك أمرا، فخرج معاه عشان النبي قاله، ولم يقاتل، فيقولوا له: أنت تخرج لتقاتل؟ يقول: لا أشهد ولا أقاتل، أطيع النبي وأطيع أبي، أبويا قال اطلع معايا فطالع معاه بس لا أقاتل عشان النبي. وهكذا، ففي ناس كده كده.

فلما كثير من أهل الأحلام في الفريقين راوا هذا الأمر، فقالوا إيه: نددوا بالامر المشهور في الجاهلية اسمه البقية البقية البقية، يعني إيه؟ أن هو ابقوا على أنفسكم للعدو ولا تق.. وخلاص، فتنادى بعض الناس بالبقية، وبعض الناس رفعت المصاحف على أسنة الرماح، وكانت جيوش متكافئة، يعني فيها عدد كبير جدا، وإن كانت الغلبه ظاهرة لجيش علي بن أبي طالب.

فلما الناس تسامعت بهذا قالوا إيه؟ كثير من أهل القران والقراء اللي كانوا في جيش علي بن أبي طالب قالوا: الناس رفعوا المصاحف على أسنة الرماح ويستبقوا المسلمين، عارف إيه؟ فنوقف القتال، أما علي بن أبي طالب فارتقى في أول الأمر ألا يوقف القتال، فعلى ما كانت الرسل؟ يعني هو كان عمال يراسلهم على إيه من الأول حتى لا يقع قتال؟ خلاص.

ولكن هؤلاء قراء المجموعة الكبيرة في جيش علي بن أبي طالب قالوا له: لا، احنا لا نقاتل ونلتزم بالبقية ورفع المصاحف ونحكم القران بيننا وبينهم، فسيدنا علي بن أبي طالب قال له: ماشي، ثم قال مقولته المشهورة: كلمة حق أريد بها باطل.

سيدنا علي قال كلمتين قانون، قال: كلمة حق أريد بها باطل في القتال، وواحد جاله قال له عايز يحتج بوجود الزبير وطلحة في جيش معاويه في أول الأمر ولم يقاتله، ذهب وقتل، قتلتهم المنافقين في من قتل عثمان.

فقال له: تزعم أن طلحة والزبير كانوا على الباطل؟ قال: يا ابن أخي، لا تعرف الحق بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله.

في واحد يقول لك يعني الشيخ الفلاني غلطان، يا ابن أخي اعرف الحق تعرف أهله، يعني أنت تتعلم العلم، تميز الحق من الباطن، لكن بالأشخاص قال له: اعرف الحق تعرف أهله، يعني أنت لما تعرف الحق تعرف تميز، غير كده مش تميز، وإلا لكل صاحب علم كبوة وزلة وكذا، فلا يعرف الحق للرجال.

خلاص، فأمر إلى تحكيم وهدنة بين الجيشين لم تفضي إلى شيء، كان التحكيم من قبل سيدنا علي بن أبي طالب سيدنا أبو موسى الأشعري، والتحكيم من قبل سيدنا معاوية كان سيدنا عمرو بن العاص، ولم يتفق على شيء صلب يبنى عليه.

لكن الخوارج حسمت الأمر، الخوارج دول كانوا القراء، مجموعة القراء العباد اللي كانوا في جيش سيدنا علي، وقالوا له: تنزل على حكم القران، فلما حكم الناس، رجعوا لنفسهم وقالوا إيه: تصدق أن احنا كده كفرنا؛ لأن احنا عصينا الأمير بتاعنا، وصية الأمير كفر خلاص، فقالوا له: على فكرة احنا كفرنا واحنا قصاصين وغلطانين واحنا بنتوب إلى الله عز وجل.

فكان ماذا؟ قالوا له: وأنت برضه كافر؛ لأن أنت مادام عارف الحق المفروض كنت لا.. طب احنا عبدنا، أنت تصدقنا؟ لا ما المفروض فانت تشهد نفسك بالكفر برضه ونتوب واحنا نرجع مع بعض زي الأول ونقاتل معاوية.

فالنبي، سيدنا علي قال: بعد إيماني بالنبي صلى الله عليه وسلم وجهادي معه وكذا وهجرتي وكذا، أشهد على نفسي كفر؟ قد دولت إذا وما أنا من المهتدين، ما عملش كده.

قالوا له: خلاص، نفاصل بينك وبيننا، احنا ناخد شوية، 12 ألف واحد اعتذروا جيش سيدنا علي، فبقى عندنا مشكلة الخوارج دول، الجماعة الأذكياء جدا دول، وجيش معاوية بن سفيان رضي الله عنه، والفكرة القسمة إن هي لم تحسم حتى الآن، وسيدنا علي خلافته لسه معلقة، يعني الناس كلها مبايعة إلا الشام والخوارج.

خلاص، فالناس قالوا له: طب احنا نقاتل الخوارج؟ قال: لا.

قالوا له: طب هم كفار؟ قال لهم: لا، لأن هو كفرهم.

قالوا له: أ كفارة؟ قال: من الكفر فروا.

قالوا له: طب المنافقين؟ قال: المنافق لا يذكر الله إلا قليلا.

قال: فمن هم؟ قال: إخواننا بالامس بغوا علينا اليوم.

عشان كده سيدنا الإمام أبو حنيفة كان يقول: ما كان يسرنا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتتلوا؛ فما كنا لنعلم قتال البغي.

سيدنا علي عشان فقيه مجتهد لما قاتل، عرفنا أحكام قتال البغي: إمتى يقاتل، إمتى لا يقاتل، إمتى يكف عن الأسر، إمتى التعاملات دي: كيف يعامل مسلم؟ كيف أقاتل مسلما؟ فقال: علمنا أحكام البغي.

حتى الأحناف في المتون الابتدائية للمذاهب دايما يحطوا في المتن الأول خالص في الفقه الصلاة والزكاة والصيام والحج والعمرة الأركان يعني، فبعض المذاهب زي مثلا المذهب الحنفي، المذهب الحنبلي يحطوا الجهاد بداية العابد مثلا الأركان ويحطوا الجهاد، الأحناف الأركان وجهاد البغي، يحطوا جهاد البغي القتال ما بين المسلمين، وكأنها المسألة من كتر الفشو، يقول لك: المسلم يعرف يصلي ويحج، برضه شوف القتال لما يقع بالمسلمين يتصرف إزاي. الموضوع يبدأ إيه في الكتب الابتدائية للأحناف تجد فيها قتال، قتال البغي وتفصيل القتال الذي يقع بين المسلمين.

فسيدنا علي بن أبي طالب كف عن الخوارج، قال لم يقاتل، قال: حتى يتعرضوا للدماء، فقتلوا الناس، هم كفروا الناس جميعا بما فيهم سيدنا علي وسيدنا معاوية، فخاضوا في دماء الناس، فعزم علي بن أبي طالب أن يقاتلهم، وهو برضه سيدنا علي من الناس اللي عندهم نصوص، يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يخرج الناس وصفهم كذا كذا، ومن يقاتلهم له كذا وكذا من الأجر، بل هم خير الشهداء عند الله عز وجل لو قتلوهم، يعني لو خارجي ده قتلهم يكونوا.

فسيدنا علي بن أبي طالب تنحى عن أهل الشام وعزم على قتال الخارج الذي استحلوا دماء المسلمين وكفرهم وكذا، فلكن عبد الله بن عباس أشار عليه أن يذهب إليهم فيفاوض وكذا، فسيدنا عبد الله بن عباس ذهب إليهم فيعني جادلهم وكذا، فعاد معظم هؤلاء الخوارج إلى جيش علي بن أبي طالب، يعني هم كانوا أخذوا على بعض الأشياء التي كفروا بها عليه بن أبي طالب، سيدنا عبد الله بن عباس راح ناظرهم فقالوا له: آه فعلا احنا كنا مخطئين كذا، فعادوا إلا 4000، هؤلاء الـ 4000 قتلهم علي بن أبي طالب وقطبهم واستقر له الأمر.

الخوارج لما راوا هذا الأمر، قالوا: احنا الأمور دي، أمور المسلمين لا تستقيم إلا بقتل الثلاث أنفار، برضه الإنسان نبيه مميز، فقالوا: احنا نقتل علي بن أبي طالب ونقتل عمرو بن العاص ونقتل معاوية بن أبي سفيان، لو احنا قتلنا الثلاثة الفتنة تخف، المسلمين يشوفوا لهم حد تاني، وخلاص كده كويس.

فواحد.. سيدنا عمرو بن العاص، عبد الرحمن بن عمرو بن العاص هو اليد اليمنى لسيدنا معاوية، وهو من أهل الدهاء والعقل وكذا، فلا ده زاح، لأنه كمان وطن له مصر، يعني هو كان معاه الشام، بس بقيت مصر والشام برضه مالين سيدنا معاوية، وسيدنا معاوية بعد بدء الخلاف عام 35 بعد ثلاث سنين وهم لسه مختلفين، مبايع بالخلافة في الشام، فالموضوع زاد، ما بقاش مجرد بس هدنة، لا ده هو مبايع بالخليفه فبيدي خليفة، وبيدي خليفة خلاص.

فقال لك: احنا لو قتلناهم قتلنا ده الخليفة ده، والخليفة ده، ومعاوية الخليفة التاني، يبقى كده الأمور نرجع تاني نصفي من الأول، خلاص كده.

فعبد الرحمن بن ملجم أخذ على عتيقه قتل علي بن أبي طالب، واثنين كل واحد خد، قال لك: أنا أقتل معاوية والتاني أقتل.. ده أفلح قتل علي بن أبي طالب لعنه الله، والتانيين طبعا لم يفلحوا، سيدنا معاوية، سيدنا عمرو بن العاص.

سيدنا عمرو بن العاص كان عيان في اليوم ده فلم يخرج للصلاة، وُقتل سيدنا علي صلاة الفجر، وسيدنا معاوية كان اتخذ حرسا فلم يقتل. فبقتل علي بن أبي طالب الأمور صارت على قسمين: سيدنا معاوية مبايع بخلافة في الشام، وسيدنا علي بن أبي طالب.. لما طعن قالوا له: من قتلني؟ فقالوا له: فلان، وكان على فكرة.. اقرأوا ترجمة عبد الرحمن بن ملجم حاجة يعني، عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب قول النبي صلى الله عليه وسلم: أشقى الأولين قدار قاتل ناقة صالح، وأشقى الآخرين قاتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كان من العباد الحفاظ الفقهاء.

أصحاب بأس، ولهم تاريخ مشارف جداً في الجهاد والعلم، وبتاع، مش عارف إيه. ولكن سبحان الله العظيم لا يؤمن على الحي الفتن، حتى هم قتلوه بعد هو قتل حد. حد الحرابة الإفساد في الأرض، قطعوا له إيديه وقطع رجليه وبتاعه، وهو في أعز هيئة كان يذكر الله عز وجل، يعني قطعت إيده وهو حي، وقطع الثاني إيده ورجله ورجله، ويذكر الله عز وجل على الذكر وقراءة القرآن وبتاع. لما اقتربوا من قطع لسانه، قالوا له: أنت خايف ليه؟ ده احنا يعني يعني خلاص أط. فقال: يعني مش عايز أقعد شوية من غير ذكر، خايف على ده. فعشان كده دايماً احنا بنقول العبادة العبادة العبادة، والتعبد شعائر والصلاة بدون فقه وعقل تجني على صاحبها.

خلاص، وقتل بعلي بن أبي طالب، فبايع الناس أهل العراق، يعني بايعوا سيدنا الحسن ابن سيدنا علي. فصار عندنا خليفة مبايع اسمه سيدنا الحسن ابن النبي صلى الله عليه وسلم، حفيد النبي صلى الله عليه وسلم، وسيدنا معاوية في الشام. فلما رأى سيدنا الحسن أن الأمور لم تنضبط لسيدنا علي، وهو من هو، ولم يجتمع عليه الناس، والقتال قائم، والمسلمين على فرقة، ولا يقاتل عدو، وما فيش غزو خارجي، بل الروم بدأوا يتحرشوا بالشام في حياة سيدنا علي؛ قال لك إيه؟ مادام هم مختلفين في الداخل خلاص، فبدأ يراسل معاوية بن أبي سفيان على أن يتنازل له عن الخلافة على شروط.

خلاص، فما زال الناس بهذا. وكان سيدنا الحسن لما كانت الناس يعني مستنكرين فكرة التنازل عن الخلافة، كان يسأل بعض الصحابة الذين أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم. وهو كان صغيراً لما أدرك النبي، لكن الصحابة اللي أدركوا كان يقول: ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في في أي في سيدنا الحسن؟ رآه يوماً فقال، فرفعه النبي صلى الله عليه وسلم وقبله، قال: «ابني هذا سيد، يصلح الله به بين طائفتين عظظيمتين من المسلمين». فقال: ألم ألم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم كذا؟ يعني إيه يمهد للناس أنه عازم على الصلح، عازم على أن التنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان. فاجتمعوا بعد الرسل وكذا على أن يتنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان؛ لو مات معاوية بن أبي سفيان والحسن حي، تعود إليه الخلافة؛ ألا ينزع أي شيء من الأموال التي تحت يد الحسن، أو ولاة علي، أو قاربه، أو كذا، يعني شوية شروط متعلقة بهذا الأمر. فوافق عليه معاوية بن أبي سفيان، فبايعه الحسن بن علي، ودخل الناس جميعاً تحت خلافة معاوية بن أبي سفيان على رأس عام 41، اللي هو بنسميه عام الجماعة.

خلاص، طبعا سيدنا معاوية استخلف 20 سنة، واحنا نقول إن إيذانا انتهاء الخلافة الراشدة إيه؟ تنازل سيدنا الحسن. هو قعد ست شهور خليفة أو أقل كمان بعض الشيء. خلاص، دي نهاية الخلافة الراشدة. احنا بنقول 30 سنة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الخلافة بعد». دي نهاية الخلافة الراشدة، ومستهل حكم معاوية بن أبي سفيان بدء الملك. هل الملك زي أي ملك بعد بنقول لا؟ يعني سيدنا معاوية أما كان معاوية فكان ملكاً رحيماً، مجاهداً عالماً وكذا. ولكن لا لا يساوي ولا يشابه من كان قبله من الخلفاء الراشدين، ولم يكن على ما كانوا عليه في كل أمر، إلا أمر عمر وأبو بكر وعثمان وعلي، يعني كان إيه يشق على الناس.

طيب، إيه النقاط الجديدة يعني من أول باية خلافة بنو أمية؟ احنا بنقول خلافة بنو أمية هتستمر من عام 41 هجري لغاية 132 هجري، من أول ما سيدنا معاوية استلم الخلافة لغاية 132 هجري قتل مروان بن محمد هنا في مصر. طيب، إيه الجديد في خلافة بنو أمية؟ الجديد بنقول واحد، قدر كبير جداً من اللي موجود في الراشدين موجود في خلافة بني أمية، وهو الرجال، مين اللي بيحكم؟ مين اللي بقاتل؟ مين أمراء الجند؟ كثير جداً منهم إيه؟ منهم صحابة وتابعين وكذا وأهل علم وكذا، فاحنا بنقول أن المجتمع تحت قدر كبير جداً منه على الهيئة الأولى.

طيب، إيه المختلف؟ إيه الجديد؟ إيه الجديد؟ واحد، سياسة الحكم أو فلسفة الحكم. سيدنا معاوية بعض النقول تقول إن معاوية بن أبي سفيان حكم الناس عامين، هو حكم 20 سنة من 41 لـ 60 أو 61، حكم 20 سنة. حكم أول عامين لا يخرم من حكم عمر شيء، نفس حكم عمر بن الخطاب. ده واحد يقول لك إزاي؟ لأن هو حكم لعمر بن الخطاب 10 سنين كان أمير الشام، وحكم معاوية عثمان بن عفان كله، يعني هو كان بيحكم للراشدين أكثر من حاجة، وهو 20 سنة، فهو عارف الأمور كيف تدار، خلاص. وهو كان حليماً، بل يضرب به المثل للحلم، في الحلم معاوية بن سفيان يقال: أحلم من معاوية. يقال، يضرب بالمثل: شعرة معاوية، يقول: بيني وبين الناس، لو بيني وبين الناس شعرة ما انقطع، يعني لو هم شدوا أنا ألين، لو هم لأن أنا أشد، يعني هو حليم جداً وعنده قدر من العقل والحكمة في إدارة الناس، والأحنف بن قيس يضرب به المثل في الحكمة.

طيب، أمال إيه؟ أمال إيه أن هو مش في كل أموره مش في كل أموره يفعل فعل الراشدين؟ ده بعد أول سنتين بدأ يتغير للناس، يعني في مسائل مثلاً في بعض الناس خالفوه في بعض الأمر راح قتله، زي زي سيدنا حجر بن عدي. طيب، إيه ده؟ إزاي؟ قالوا له إزاي؟ قال لهم: يعني بيني وبين ربي أنا، ربنا مش هيسألني، أنا عليه، أنا قتلته لعل أراها، وخلاص. لا، راشد لا يفعل ذلك، الرشد ما كانش يعمل كده. خلاص.

واحد يقول لك طب إيه تاني؟ هم مرة سالوه، قال: قد تغيرتم في بعض الأشياء. قال: تغير الناس فتغيرنا لهم، يعني الناس مش مضبوطة، زي الأول فاحنا تغيرنا لهم على هذا الأمر. خلاص، فاحنا بنقول مقارنة معاوية بن أبي سفيان بمن قبله من الراشدين لا، طبعا في خلاف، في فرق.

إيه المتشابه؟ واحد، الفتوح، نفس حركة الجهاد الأولى عادت، يعني اللي كان أيام عثمان بن عفان وعمر وأبو بكر في الفتوح عادت في عهد معاوية بن أبي سفيان، بل زاد، خلاص. غزو البحر للمسلمين، يعني تملكوا البحر تماماً، توسعوا جداً في الساحل الشمالي الأفريقي، توسعوا جداً في أرمينيا وأذربيجان. فكرة الدواوين والضبط الإداري زاد جداً. فكرة الانضباط العسكرية والجندية وبتاع، كل ضيف قدر كبير جداً من الاتساع المالي وبتاع كان في عهد عثمان، كان موجود في عهد سيدنا معاوية وفي معظم الأمويين من بعده، الوليد بن عبد الملك برضه نفس الاتساع وكذا.

طب إيه فكرة تولية الاقارب؟ فكرة التصرف الشديد في الأموال من باب السياسة، سياسة الملك، يعني أنا أرأى فاضع الملك فيما أراه، وده فارق مهم جداً. السياسات المالية سيدنا عبد الرحمن بن عوف وسيدنا سلمان الفارسي، الرواية بتروى عن الاثنين، كانوا مرة ماشيين مع عمر بن الخطاب فسأل واحد فيهم قال له: أنا خليفة ولا ملك؟ أنا خايف أكون ملك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تكون خلافة على منهاج النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم ترفع، ثم يكون ملك، فملك رحمة، وملك عض، وملك جبري». فمعنى أن في ملك وفي خلافة، يعني دي غير دي، شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي يقول: فلما فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الخلافة والملك، علم أن في الملك ترك لبعض الدين الواجب، يعني الملك أكيد في إيه؟ في ترك لبعض الدين الواجب، فيقل شوية عن الخلافة، مش زيها بالضبط، لكن هو مش خروج بالكلية عن الديانة، خلاص.

سيدنا عبد الرحمن عمر بن الخطاب بيسال سيدنا عبد الرحمن بن عوف مرة وسيدنا سلمان بيقول له: أنا خليفة ولا ملك؟ فقال له: لا بل خليفة. فراح حسين نعم يسيبه مسكه من هدومه قال له: ليه؟ ليه خليفة؟ ممكن يكون بيجامل، ممكن يكون أه، لا أنت أحسن واحد في الدنيا، أنت أفضل اختيار بعد الكعبة، حاجة كده. فسيدنا عمر بن الخطاب قاله: ليه بقى خليفة؟ فقال له: الخليفة يأخذ المال من حقه ويضعه في حقه، والملك يأخذ المال من حقه وغير حقه فيضعه في حقه وغير حقه، يعني فكرة الخلط، ما هو الملك ده مش شيطان، بس إيه مش خليفة؟ خليفة، يعني إيه؟ يعني خليفة رسول الله، يعني يفعل في الامة فعل النبي صلى الله عليه وسلم لو كان بين ظهرانيهم. الفرق أن ما فيش وحي مستدام، قد يخطئ ويعود، يخطئ ويعود زي عمر بن الخطاب وعثمان وبتاع، يرى الرأي وبتاع، لكن في معظم الأمر لا يرى الرأي إلا ويعرضه على كتاب الله وسنة رسوله، ولا يستطيع أن يخالف هذا إلا عن طريق الخطا، اللي لا يخلو منه بني آدم، خشية النبي صلى الله عليه وسلم. خلاص، فهي دي دي دي الفرق الأساسي ما بين بين الخلافة والملك.

سيدنا معاوية من هذه الناحية لا، ملك مستتب لمدة 20 سنة. ولكن أما احنا بنقول عثمان بن عفان، قرار أو اثنين من القرارات بعيدة النظر بتاعه عمر بن الخطاب لما تراجع عنهم عملت له إيه؟ عملت له مشاكل كبيرة جداً، حصل التفاوت المالي، الناس حاسَت بعدم العدل، هذا العدم هذا الغياب للعدل ولد مشاعر بعدم التساوي وبتاع لغاية ما انفجرت القنبله في وجه الناس حتى قتل الخليفة.

فتخيلوا أن في خلافة معاوية بن سفيان إيه اللي واضح؟ إيه اللي هيبقى موجود؟ واحد، الخوارج قاعدين، الخوارج دول خلاص خدوا خدوا بتوجه موجود، خدوا الراجل اللي خد حط نفسه على التراك وماشي، كل الناس كفار إلا هم، خلاص، فدول قاعدين معانا، بالرغم أن كان والي سيدنا معاوية زي زياد بن أبيه وغيره على العراق كانوا أشداء، يعني فيهم قدر من القسوة والشدة والحزم، ولكن ظلوا أمعان العلاوين. الناس اللي لسه هواها مع سيدنا علي بن أبي طالب، وكانت ناس جيش علي بن أبي طالب ده كان في معظم أحواله أكبر من جيش الشام، بل في بعض الروايات بيقول إن وصل 120 ألف مقاتل، فالناس دي كلها هواها مع علي بن أبي طالب وهواها مع سيدنا الحسن، ولكن الأمور إيه؟ الناس يعني مشغولة في الجهاد والفتوح ولكن يعني إيه الأمور لسه موجودة.

بل في مروية شهيرة جداً أن سيدنا الأحنف بن قيس اللي بيضرب به المثل بالحلم دخل على سيدنا معاوية. سيدنا الأحنف، لمن لا يعرف الأحنف، يعني كان سيد قومه من بني تميم، ولكن كان مقوس الأقدام، يعني جسمه شكله ما مش هيبة، يعني جسمه فيه كل من العيوب الخلقية اللي ممكن حد يتخيلها موجودة فيه، ورجليه مقوسة ومش عارف إيه، يعني إيه؟ لما حد يشوفه لو مش عارف أن ده الأحنف ما يدوش وضعه من الأول، خلاص. فزوجته سيدنا معاوية بن سفيان كان أخته، كان يرخى في ستر ما بينه وبين مجلس الخلافة والنساء تستمع ليه، يلقى فيها الحكمة والشعر والأدب وأحكام الشريعة والسياسة كيف تدار وكذا. فدي سمعت أن في حد داخل، فسيدنا معاوية بيلومه، بيعد بيقول له: أنا كلما أتذكر قتالك، لأنه كان منحاز لصفي سيدنا علي، وكان سيدنا معاوية يعاتب الناس لو دخلوا عليه، يعني يقول له: يعني أنت أنت كنت مع علي وبتاع؟ بس إيه يلطف، لكن كان يذكر للناس هذا. فقال الأحنف بن قيس، يعني قال له: أنا كلما أذكر أن أنت قتالك مع علي في غير صفي أتغير عليك، يعني بيعذبه، فسيدنا الأحنف بن قيس قال له إيه؟ قال له: لا والله ما جئناك، أنت فاكر أن أنا جايلك إيه؟ خوف، يعني؟ قال له: لا والله ما جئناك رغباً ولا رهباً، يعني أنا مش عايز منك حاجة ولا خايف منك، والسيوف والقلوب التي أبغضكم بها ما زالت في صدورنا، والسيوف التي قتلناكم بها ما فتئت في أيدينا، وإن تعودوا للحرب مشياً نعد إليها هرولة. وتركه ومضى، أدى له ظهره، راح مع خارج ولا استأذن ولا، وسيدنا معاوية لم يجيب عنه بكلمة، ما تكلموش خالص.

فأخته، أخت سيدنا، قالت: فمن هذا الذي يعني يجابه الخليفة بهذا ولا يرد عليه الخليفة ولا بكلمة؟ فراحت كشف الستار وبص تشوف، قال: فنظرت فإذا رجل فيه من كل عيب نصيب، يعني حتى إيه يعني مش هيبة، مثلاً أقول طب مثلاً كان ضخم طويل مقاتل بتاع، لا. فقالت له: من هذا يا مين ده؟ يعني إيه؟ فسيدنا معاوية سكتّه. فقال: هذا الأحنف بن قيس، الذي إذا غضب غضب له 100 ألف سيف من بني تميم لا يعلمون فيما غضب، يعني هم غضبوا له ويحاربوا معاه، ومحدش ليه عارف، لما يكون واحد معاك في المدرسة يكون طيب قوي قوي وبتاع ومش عارف إيه وتلاقي حد يتخانق معاك مش هتسال، ده يقول لك: ده ما يزعلش قطة، ده مادام هو بيتخانق يبقى هو إيه؟ فقال لها: هذا الأحنف بن قيس الذي إذا غضب غضب له 100 ألف سيف من بني تميم لا يعلمون فيما غضب، ده حاربوا معاه وبعد كده قالوا له: أنت كنتوا زعلانين ليه بقى؟ مش عشان الناس اللي احنا حاربناه قتلناهم، ليه؟ من الحلم، من الحلم سيدنا الأحنف بن قيس كان يضرب به المثل بالحلم حكمة وكذا. فيعني إيه صحابة، تابعي، تعبيي، تعبيي، أدرك.

عمر بن الخطاب أدرك الفتوح وكذا، حتى دخل على عمر بن الخطاب سبب أن هو شهرته ويعني تمكنه وبتاع، أنه دخل على عمر بن الخطاب في وفود العراق فوفود العراق كل الناس كان يسأل شيئاً لقبيلته وبتاع، مش عارف إيه. هو قال له: لك حاجة؟ قال: نعم، مجاري المياه تزودوها للناس. فسأل عمر بن الخطاب شيئاً لمصلحة المسلمين، فعمر بن الخطاب إيه عجبه عقله؛ ليه؟ فصيح ورزين وعاقل وبيسأل مصالح المسلمين.

وعمر بن الخطاب هو هو راجل إيه تخصصه أن هو يشتري لعيبة محترفين يعني؛ عارف لما يكون مدرب كل واحد يقول لك آه الفتنس بتاعه حلو، عم حكيم عاقل داين بتاع هاته فسيدنا عمر بن الخطاب يعني إيه أعجب بيه. وبعد كده بص في معاه الراجل اللي معاه مسافر بيبقى معه حاجة بيشيلها في الصف يحط فيها هدوم وبتاع، فبص في البتاعة اللي مع سيدنا أحنف راح مادد إيده لقي ثوب جديد شاريه قال له: بكم هذا؟ هو طبعا إيه عمر بن الخطاب لا يكون مشرف، فقال له فسدنا الأحنف بيقول فقال من هيبة عمر قال: أنا شاريه بـ12 درهم. الحتة قال: قلت بـ8 ثمان دراهم قال: لم أكذب كذبة في الإسلام إلا هذه.

الحاجة الوحيدة اللي قاله: أنت بكام؟ قال: أنت بثمانية. فعمر بن الخطاب أول ما استغلا قال: ألا يذهب الرجل منكم إلى فضل ماله فيضع في أمر الآخرة؟ يعني تما تراهم تجيب بهم قماش وبتاع يعني، فسدنا الأحنف إيه قال له: يعني لا أعود لمس، أنا مش هعمل كده تاني وحاجة زي كده. بعد كده قال له إيه؟ قال له: لا تغادر المدينة حتى أذن لك، ما تمشيش لغايه ما أنا أقول.

قعد سنة يقدم على عمر يحضر المجلس ويشير عليه وبتاع، بعد سنة قال له جاب له قال له: تعال اكتب كتاب لأبو موسى الأشعري في العراق. قال له إيه: إن يعني أرسلت لك الأحنف فاستعن به، شايفه رجل عاقل ودين وكذا. قال يا أحنف: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا من المنافق عليم اللسان، وكنت أخشى منك يعني أنا أنت فصيح فممكن تكون منافق بس عليم اللسان، فاختبرتك فأظن يعني أنا أظن أن أنت على نيتك مثل سريرتك، فأحسبك كذلك ولا أزكي على الله.

ده راح سيارة إلى العراق، لكن الشاهد ده الأحنف ده نموذج، الأحنف وده عمر.

في حد آه قولي. سؤال حاضرتكم، قلت إن سيدنا معاويه كان عمل حاجة وبعدين الناس سألته فقالت، هو قال حاجة ما بيني وما بين ربنا، وضرك قل حجر بن آه حضرك ق دي مش حاجة خيفة ممكن يعملها.

آه الدماء! ليه المفروض في قاضي يحكم بده؟ الدماء كده مباشرة على طول لعمر بن الخطاب في عصري، راح مصر من الأمصار فسألهم قال لهم: في حاجة جرت في مسألة واقعة؟ قالوا له: آه في واحد ارتد. قال لهم: طب أنتم عملتم معه إيه؟ قالوا له: قتلناه. فعمر بن الخطاب أول ما قالوا له كده فقال: عجلت عليه! يعني أول ما قالكم ارتد قتلتوه على طول؟ قالوا له: آه. فقال: اللهم لم آمر ولم أرضَ حين سمع، أنا ما قلت لهم يعملوا كده ولا نرضيه. قال: ألا حبستموه ثلاثة أيام يعرض عليه الإسلام ويقتل له بالخبز يعني تاكلوه تشربوه، ممكن يكون حاجة مضايقة حد غص تقتلونه كده على طول؟ هي دي الفكرة أن هو لا يمضي خليفة رشد في دماء المسلمين كده.

ده النبي صلى الله عليه وسلم جاله الراجل سيدنا ماعز لما جه قال له، قال له: يا رسول الله قد زنيت فطهرني. فالنبي صلى الله عليه وسلم بص له وسابه. جاله تاني، سابه. الثالث مرة قال: حد يقوم يشوفه الراجل ده مجنون؟ تعرفوا أن هو مختل ولا؟ قالوا له: لا ده عقل. بعد كده قال لهم: حد يقوم يشم بقه يكون شارب خمره وبتاع؟ وبعد كده واحد تاني قال له: أتَدْرِي ما الزنا؟ هو أنت فاكر ممكن يكون واحد إيه مثلاً عمل حاجة فيها فسق ولا بتاع، لكن مش مش عارف هو إيه الزنا؟ الزنا الذي يحد به الرجل والمراه. فقال: أتدري ما الزنا؟ حتى في الحديث يعني النبي صلى الله عليه وسلم صرح بلفظه، يعني اللفظ فيه قدر كبير جداً من التصريح وعدم التورية، لأنه سيحدد، وهو نبي ياتي له الوحي من السماء، فلا طبعا تسال الناس في الدماء.

على سيدنا أبو بكر الصديق سنة الراشدين عكس كده، أبو بكر الصديق قال كلم أحد من الناس بشيء فالرجل خالفه، فواحد من الناس اللي حاضرين المجلس قال: مُرْني يا أمير المؤمنين أضرب عنقه. سيدنا أبو بكر الصديق قال: لو أمرتك فعلت؟ يعني أنا قلت لك؟ قال: نعم. قال: ما كان هذا إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

يعني أما الخوض في دماء المسلمين، سيدنا خالد بن الوليد لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم في الرجل ذور خصار التميمي اللي هو رأس الخوارج لما جاء للنبي صلى الله عليه وسلم بعدما قسم أموال حنين فقال: اعدل يا محمد فإنها قسمة لم يركب بها وجه الله. فقال: من يعدل إن لم أعدل وأنا أمين من في السماء؟ ثم تولى الرجل. فقام خالد بن الوليد فقال: يا رسول الله أمرني أضرب عنق هذا المنافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعْ، فانه يصلي»، وقد نهيت عنهم، يعني نهيت عن المصلين. فقال: وكم مصلي يعني يعني منافق القلب أو كذا؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني لم أومر أن أشق عن قلوب الناس».

وعثمان بن عفان لما خيره الناس في قتال الخارج ومن حاصروه قال: فبما تقتلوني؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث». لا يحل إلا لا يحل دم امرئ إلا بثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة. حتى التارك لدينه المفارق للجماعة ده عمر قفلها لك، حتى المرتد مطلق المرتد كدة لا يقتل مباشرة، بل يعرض على السيف. بل سيدنا سفيان الثوري وغيره من أئمة المسلمين يقول: يعرض على السيف أبداً، يعني عذراً يستتاب أبداً، يعني لا يقتل حتى إن لم يدع إلى الكفر أو كذا.

خلاص فلا الخوض في دماء المسلمين سياسة، ده باب إذا فتح لم يغلق على الأمة حتى الآن. والا عثمان بن عفان قال يعني لما جمع الناس عثمان، عشان كده السلف يعظم عثمان بن عفان موقفه، وقف موقف لا يقف إلا نبي، اللي هي فكرة البقاء على الحق وعصمة دماء المسلمين حتى لو هيقتل. هو قال استشهد: استحلفكم بالله! هل منكم لما جمع الناس قال: هل منكم من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من يشتري بئر رومة وله الجنة» فاشتريتها بمالي؟ فقالوا: نعم. قال: «اللهم فاشهد».

قال: هل فيكم من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من يجهز جيش العسرة فجهزته وله الجنة» فجهزته بمالي؟ فقال: «اللهم فاشهد». قال يعني بعد ما شاهدهم قال: هل فيكم من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أن وقف على أحد فاهتز به أحد وكنت أنا وأبو بكر وعمر والنبي فقال: «اثبت أحد، فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان» فسكن أحد؟ فقالوا: نعم. قال: «اللهم فاشهد».

فهي الفكرة أنه قال: فبما تقتلوني؟ دم المسلم ده المحرم كيف يستباح؟ خلاص فهو قتله سياسة، لا وفي قاضي، قول للقاضي والقاضي إلا لم يحكم لم يقتل والا توسع بعد ذلك في الدماء. الحجاج بن يوسف قتلك مئة ألف نفس، وعبد الملك بن مروان قال: من قال ليتق الله قتلته، والعباسيين قتلوا كل من رأوا قتله. سياسة هذا الباب لما فتح لم يغلق على الأمة، هي فكرة الخوض في دماء المسلمين.

خلاص فبما يقتل الناس؟ لا، دماء المسلمين معصومة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقتل إلا من دخل فيها بيقين، بيقين يعني يبقى في ضيء وبتاع ومش عارف إيه لغاية ما يستيقن ولا حجة يقتل. هنا بقى مش اللي هو بالكيلو، الحجاج بن يوسف وهو على منبر الكوفة قال: من أمرته أن يخرج من هذا الباب فخرج من هذا حل دمه.

يعني زياد بن أبيه قال: أكتم الزرفات وثلج الليل، أي حد يمشي بعد العشاء اقتله. فتي له برجل فقال: ألم تسمع بأني قد نهيت؟ فقال: أعز الله الأمير كنت في البادية مش عارف أن أنت أخذت قرار قانون طوارئ ولا أحكام عرفية، ما كانش في حاجة. فقال: ما أظنك إلا صادقاً يعني فعلا أنت ما سمعتش، إلا ولكن في قتلك مصلحة للمسلمين. وقتله، فهذا الباب لما فتح على الناس لم يسد بعد عثمان.

بل عثمان قال لهم هذا، قال: إن تقتلوني لا تصلوا بعد جماعة ولا تقاتلوا عدواً جماعة، يعني هذه الأمة لا تجتمع بعد ذلك بسبب أنهم يعني خاضوا في دم عثمان عليه رضي الله عنه.

طيب الشاهد فدي هي دي الفكرة، ده اللي احنا بنقول الخلافات. لكن فكرة الفتوح والملك وكذا بانتهاء باقتراب من خلافة سيدنا نهاية خلافة سيدنا معاوية، بيبقى عندنا إشكالية جديدة: أن سيدنا الحسن مات في خلافة سيدنا معاوية في أول بعد أول خمس سنين، توفي سيدنا الحسن. بل هو سم، الراجح أنه سم ولم يصرح بمن قتله، ولكن هو الراجح أنه سم دس عليه فسم.

خلاص، طيب نعمل إيه بقى دلوقتي؟ ما فيش سيدنا الحسن فالمعاهدة اللي بينه وبين سيدنا معاوية مش موجودة، طيب مين يستخلف؟ خلاص المفروض سيدنا معاوية، المفروض ده الصح بقى -خذ دي إضافة- أن المفروض كان يعمل إيه؟ يعمل زي عمر، إما أتركها في عدد من الناس يرضى عنهم الناس بسبب بسبب الأفضلية والديانة وكذا، إما يتركها خيرة خيرة، يا إما يستخلف واحد بعينه يقول: أنا ستخلف كذا، ويَبايع له بيعة حرة.

عمر بن الخطاب عشان يقطع السنة الناس قالوا له: ولي عبد الله بن عمر. قال: لا، كفى يكفي بني الخطاب أن يحاسب على الخلافة رجل. خلاص فمنع التوريث، ومنع أن تغصب الأمة على رجل. سابها خلافة سيدنا معاوية عفى الله عنه اضطر الأمة إلى مضيق لم تخرج منه، وهو قال لهم إيه؟ قال لهم: طب احنا دلوقتي نعمل إيه وبتاع؟ قالوا له: أنت لو تركت الأمر يعني عاد الناس لفوضى وكذا وبتاع، والرجل يرى في ابنه ما لا يراه غيره؛ فأراد أن يبايع الناس ليزيد بن معاوية وهو حي. وهو حي يعني سيدنا أبو بكر الصديق استخلف عمر بس ما بايعلوش وهو حي، بايع لعمر بعد وفاة أبو بكرا اجتمع الناس: يا إخواننا تبايعوا لعمر، فلما بايعت صار خليفة وإن لم يبايعوا ما صار خليفة.

خلاص فبدا يجمع البيعة له وهو حي بالرغبة، يعني في ناس قالوا: لا كويس ما احنا عايشين كويس، يعني سيدنا معاويه في وقته وفي خلافته كانت الناس إيه في قدر ما من السعة وفي جهاد مفتوح وكذا، فالأمور عامة الأمور الدنيوية حسنة. خلاص، لكن ما زال الناس ما زال الناس يستشرفون لفعل علي وعثمان يعني الراشد.

فبدا يعني يحشد يزيد بن معاويه حتى يعني بلغ الداعي، كان أظن مروان بن الحكم يدعو لخلافة أنه يستخلف يزيد. فقام خطيباً في الناس في المدينة، مين قاعد في المدينة؟ سيدنا الحسين، سيدنا عبد الله بن الزبير، سيدنا عبد الرحمن بن أبو بكر الصديق.

فالشاهد نقول دي ونختم، سيدنا عبد الرحمن بن أبو بكر الصديق سامع مروان بن حكم بيقول إيه على رؤوس الناس؟ بيقول: فإن أمير المؤمنين معاوية رضي، عزة الله نظر في أحوال الناس فوجد أنه فلم يجد خيراً من يزيد بن معاوية يصلح به أمور المسلمين وكذا. فقام عبد الرحمن عبد الرحمن بن أبي بكر على رؤوس الناس وقال له: كذبت وكذب معاوية! ما الخير أردتم لأمة محمد ولكن أردتموها هراقل، كلما هلك هراقل قام هراقل، أنتم عايزينها وراثة! عايزين تحولوها لملك وراثة!

خلاص فقام عليه الحرس طردوه ورا، فدخل حجر عائشة، دخل بيت السيدة عائشة فامتنع عن الناس. يعني إيه فمران بن حكم مش عارف يعمل له حاجة فقال: والله ما يصبني عليك وكذا إلا أن قد نزل فيك قرآن وتلا بعض الآيات. قال: نزلت في حقك فسيدة عائشة من وراء الباب قالت له: والله كذبت ما نزل فينا يعني أبو بكر شيئاً من كتاب الله، وإنما نزلت فيك وفي أبيك! يلا خد بقى عايز أفلكان قال له: دي نزلت فيك أنت. فقال: لايدة عائشة قالت له إيه؟ نزلت في أهلك.

فلما سمع الكلام إيه غادر، لكن وضح الكلام أن إيه أن عبد الرحمن ابن أبو بكر الصديق، سيدنا الحسين، سيدنا عبد الله بن زبير على غير بقية الناس. بقية الناس دخلوا فيما دخل فيه الناس، قالوا: لا، إنه بايعوا الأمر يبقى مستقر وكذا وبتاع.

طبعاً بويع ليه يزيد بن معاوية بعد وفاة سيدنا معاوية، اجتمع عليه الناس إلا هؤلاء النفر اللي احنا سميناهم دول. خلاص في خلافة يزيد بن معاوية اجتمع عليه أشياء.

ثلاث أو أربع مصائب يندر أن هي في عصر حد من الملوك يجتمع فيهم، وفي هذا الوقت القصير جداً من الزمن يعني هو استخلف ثلاث سنوات ثم توفي.

اجتمع عنده أن الناس بمجرد استخلافه بدأت الناس تتكلم ويقولون يعني إيه دي خلافة على غير إرادة المسلمين وكذا ومش عارف إيه، وأهل العراق اللي كان هواهم مع سيدنا علي وقاتلوا معه أهل الشام قديماً وبتاع بدأوا يرسلون الرسل إلى سيدنا الحسين يقولون يعني إن قدمت علينا بايعناك بالخلافة ونزعنا يزيد بن معاوية.

فحتى الأمر يعني ظهر في عين سيدنا الحسين أنه قد يمكن هذا وأنه ذاهب إلى العراق ليبايع على أنه خليفة، ما من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استشاره سيدنا الحسين إلا وقالوا له لا تخرج إلى العراق فقد خذل أباك ويخذلونك كما خذلوا أباك.

سيدنا عبد الله بن عباس قال له يعني أكرم بك من شهيد قال له أنت هتقتل، سيدنا عبد الله بن عمر قاله يعني قاله بلاش تخرج هيقتلك يعني يؤد لك حقك كما فعلوا مع أبيك.

المهم فسيدنا الحسين صوروا الأمر على غير حقه، كان طبعا يزيد بن معاوية عرف أن بعض الولاة في الكوفة ميالين لسيدنا الحسين وبيجمعوا له بيعة الناس وكذا وفي رسل جايين من سيدنا الحسين راح قتل ده وقتل ده وعزل الأمير وسير إليه جيش ألا يدخل الحسين العراق، ده كله سيدنا الحسين ما أعرفش.

سيدنا الحسين أول ما وصل كربلاء كان أدركه الجيش على رأسه عبد الله بن زياد لعنه الله قال له إيه، وكان على رأس الجيش ومن ضمن الغرابة ابن سيدنا سعد بن أبي وقاص، دايماً حواليه يقولون إن صلاح الآاباء لا عمر بن سيدنا سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن زياد اللي هو بعد كده استخلف وعبيد بن زياد اللي هو قتل سيدنا الحسين.

فرواية متضاربة أقربهم للصحة وإن كان برضه حتى سندها في نظر لكن أهل السير والتاريخ بيقبلوه بيقولوا إن هو إيه يزيد بن معاوية كان عرض على الحسين ثلاثة أشياء قال له واحد تاتيني يعني ما تسيبك من العراق تيجي الشام تكلمنا أنا خلاص، أو تذهب إلى الثغور تقاتل العدو، أو تعود من حيث خرجت.

فالثلاث أمور الثلاثة مقبولة، الثلاثة مقبولة ده مخرج مخرج ليس فيه قتال وليس فيه دم.

المشكله أن هذا الباغي الذي أرسل على الجيش رئيس الجيش لم يشأ من حسين قال له تنزل على أي، أي حاجة تختارها من الثلاثة ولكن تنزل أسير يعني أنا أستأثر أنا وكأنك دمك ملكي أنا أفعل، فمشافش قاله لا، قالوا لا أنا أعمل حاجة من الثلاثة، أذهب ليزيد بن عمه أكلمه ماشي، أروح للثغور ماشي، أرجع من حيث أتيت ماشي، لكن أنزل أسير لا.

فما زال القوم به هيبة من سيدنا الحسين يعني الناس كما خاف أنها تقاتل ابن النبي صلى الله عليه وسلم فما اجترأ عليه، طبعا في جزء من الجيش اللي انحاز لسيدنا الحسين بل قائد بعض قيادات الجيش انحازت لسيدنا الحسين وقاتلت وقتلت معه.

وسيدنا الحسين لم يكن في معه مقاتل يعني كان حجة واحد من أهل بيته مع صبيان ونساء وكذا، وقتل معه أكثر من واحد من آل بيت سيدنا الحسين، وقتلوا جميعا لم ينجوا إلا النساء بعض الصبيان والاطفال وكذا، هذه أول كابسة وقعت في عهد يزيد بن معاوية.

الأامر الثاني وده الأخطر أن بعد تسامع الناس بهذا في الحجاز خرج عبد الله بن زبير، لما حصل ده وفي المدينة نزل الناس بيعة يزيد بن معاوية وخلعوا أميره وأمروا واحد عبد الله بن حنظلة، قال لك لا احنا الكلام ده ما ينفعش.

فبقي عندنا إيه ثلاث مشاكل، فسير جيش إلى المدينة فاستباح المدينة ثلاثة أيام يعني دخل المدينة وقاتل ودخلها وقتل في أكثر من واحد وسبعين واحد من أنصار النبي صلى الله عليه وسلم، فبقت إيه مصيبتين، الثالثة إيه كربلاء.

وبعد كده خلاص احتشد له عبد الله بن الزبير فسير له جيش إلى مكة، عايز بقى يكمل، المشكله هو نفسه مسلم ده هو هو الذي أرسله المدينة لما خلص في المدينة قال له إيه تستكمل إلى مكة.

عبد الله بن زبير وهو في الطريق كان مات يزيد بن معاوية، فبقت المشكلة إيه إحنا لا زلنا في المشكلة أن الخلافة غير مستقرة، أهل العراق كما هما مشكلة استخلاف سيدنا الحسين دي قتل سيدنا الحسين، خروج عبد الله بن الزبير، مقتلة المدينة، الجيش اللي مش معروف له أمير ولا خليفة وهكذا.

فبايع الناس عبد الله بن الزبير بالخلافة ويستمر لمده تسع سنوات يقاتل عليها حتى يقتل، ده نستكمل إن شاء الله من بدء المحاضرة الجاية.