دخولتسجيل الدخول

8 مدخل لدراسة التاريخ الإسلامي المحاضرة الثامنة م أيمن عبدالرحيم

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

صلى الله وسلم على خير معلم الناس الخير محمد. وبعد، فكنا ننتهي من خلافة معاوية بن أبي سفيان؛ أولاً: مقتل سيدنا الحسين في كربلاء، وثانياً: خروج أهل المدينة، ثم يسير نفس القائد بنفس الجيش الذي أخضع ثورة المدينة إلى مكة؛ لأنه كان بويع عبد الله بن الزبير، وخرج على يزيد بن معاوية.

أفضى سيدنا معاويه، خرج على سيدنا علي، باص من قبل سيدنا ورفض البيعة في الأول؛ بسبب أنه كان عايز الخلافة يقيم محاكمة. أي تقريباً ماحدش قتل في في الوقت ده أصلاً بمحاكمة، وتم قتلهم بعدين، بعده بعد مع قصة ثانية حجاج بن يوسف سبقاق سيدنا معاوية يققال إنه لم يكن يريد الخلافة، ولكنه فقط كان يريد القصاص من قتلة عثمان، استتب.

هل بويع بالخلافة في حياة سيدنا علي؟ لا، هو بويع بالخلافة سنة ثمانية وثلاثين في الشام، يعني قبل وفاة سيدنا علي بسنتين. فتين في الإسلام لا في كتير شرعاً، إن هو نعم الخروج على الحاكم، خلاص طالما في بيعة شرعية، هو يعني المفروض مادام في خليفة مبايع، ما هو كان النزاع في كده؛ إنه لم يبايع له الناس. لم يبايع لمين؟ لعلي. اختار أهل الشام دخل، أمرت ممكن معلش دخل ده من تحت السلك ده.

تحت السلك الأولاني، سيدنا عبد الله تسع سنين وبايع لا. ما عدا الشام، وبعد كده مصر. لكن مثلاً الأستاذ محمود شاكر كان بيقول إن مروان بن الحكم كان خارجاً على مروان بن الحكم، نعم، وعبد الله بن الزبير استتب خلافة، يعني هو خرج على يزيد معاوية لكن استتب له استتب له.

القضية سيدنا معاوية أمر بسب سيدنا علي، لما نبقى الكلام مش دقيق أن سيدنا عمر بن عبد العزيز قبل لا، أنت شوف أنت قلت إيه: معاوية وعمر بن عبد العزيز الأمويين كلهم. خلاص، أن رجاء بن حيوة هو الذي نهى سيدنا عمر بن عبد العزيز عن سب سيدنا علي حتى تراجع. قبل كده، هو أمير، لا مش هو خليفة طبعا. هو أمير، مرة حد بعت له قال له هو لو كان لسه بيطلب العلم وكذا، قال له قال له من الذي أخبرك أن الله عز وجل قد غضب على أهل بدر بعد أن رضي عنهم؟ حاجة زي كده يعني.

لكن في فرق بين أن يقال إنه كان يفشو في بني أمية سب العلويين أو سب سيدنا علي بسبب الخصومة، وفي فرق بين أن يكون الأمر بالسب على جميع المنابر. ده كلام مش دقيق، لا تاريخياً ولا واقعياً؛ ليه؟ لأن الناس مش كلها على هوى بعض. سيدنا حجر بن عدي مكب سبب أسباب في النزاع ده، بهذا النزاع كان كان من جهة سيدنا علي رضي الله عنه. أيوه، ما هي دي هي النقطة اللي احنا بنتكلم فيها، أن كل الناس اللي دخلت في خلافة علي معاوية عن سب سيدنا علي على المنابر. ما ده اللي أنا بنزع فيه، هو ما كدش الكلام ده مش دقيق أن هو موجود أه بس دقيق لا. حتى إن السيدة عائشة (خلاص يعني) لامت كثيراً على قتل حجر. ماشي، ده ثابت تماماً كده، ده ثابت، اللي هو اللوم في قتل حجر بن عدي، وهو قال يعني ده خلاص أنا أنا يعني أنا قتلته لأسباب، خلاص أنا أسأل عنه يعني، واحنا احنا بنقول إن ده خارج عن نطاق الرشد في الخلافة، وإلا المفروض ده في قضاء يعمل ده، لكن الأمر بالسب مطلقاً مش ثابت تاريخياً.

ليه؟ ليه؟ لأن الناس مش على قلب رجل واحد، يعني هو أهل الشام دول كانوا قاعدين في الشام بس، والباقي كله خاضع لعلي بن أبي طالب، خلاص، فالناس جيشنا عليه أكثر، الناس اللي دخلت في يعني الناس اللي تميل لحكمه أكثر فكرة التوصل بسب عليه، سب أهل البيت، فده يعني يعني خلاص، فهي دي الفكرة أن أنت تقول لي في نطاق معين ده مقبول، لكن مصر والحجاز واليمن وفارس. وعشان كده حجاج فعل الأفاعي في العراق بسبب كرههم معلومين، معلوم، ده معلوم. معظم الحركات، حتى حركات التوابين التوابين، وحتى حركات الضالة بعد كده خرجت من العراق. ماشي، ده ما فيهوش خلاف، لكن هي الفكرة الأمر بالسب مطلقاً لا، ده مش موجود ومش ثابت تاريخياً وصعب التحقق منه؛ ليه؟ لأنه هو كل المساجد، كل الناس، لا صعب حتى، يعني، لكن هل موجود ده؟ لا، ده موجود نص واثنين يعني في فكرة أن في خصومة، في خصومة السب يعني في ناهي عن السب. ما أنا بقول لك، طب أنا بقول لك، ما أنا بقول لك، أصل الخصومة ما حدش بيقدر يلغيه، بالعكس.

يعني في من المقولات التي تقول إن الأصل هذا موجود، أن في فكرة السب العامة بسبب الخصومة، وإلا لم يقتلوا بعضهم بعضاً، هو داخلين في قتال مش مجرد سب، خلاص فقتال فرقة باغية، الاثنين مؤمنين، صح؟ تمام. وسيدنا علي داخل مع قال: قتال فرقة باغية. حتى سيدنا عمار بن ياسر الذي قال: تقتل فرقة باغية. وعندما بلغه معاوية هذا، قتله الذي أخرجه، نعم، كل ده معلوم، معلوم تاريخياً تأويل، يعني ما مش دهش ما فيهوش نزاع، لا صح.

بنبدل على الخطأ أو المثالب التي على سيدنا معاوية؟ لا، في كتير، لأن احنا هنا، احنا هنا ما بنقش، نحن هنا ما بنذكر، نحن نذكر أشياء، لكن هو دائماً إيه، هنا نقطة، مادام الشيء بالشيء يذكر، يعني ممكن حد يقفل لنا الباب؟ شيء يذكر في فرق بين ذكر الأشياء كما وقعت، يعني هي كما وقعت؛ يعني هو الخلاف الذي وقع بين سيدنا معاوية وسيدنا علي ده واقع، فكرة أن هو وقع في مقتلة واقع، فكرة أن علي بن أبي طالب كان أقرب للحق بنصوص شرعية، وحتى من ناحية وجهة النظر حتى السياسية المطلقة برضه، ده ما فيهوش ما فيهوش نزاع على الأقل ما بين أهل السنة؛ لأن نحن أهل السنة دائماً بيكونوا وسط، لا هو شيعي، يعني لا هو ميال بالغلو في حب علي وأثبات أشياء لم يثبتها له صاحب الشريعة، ولا هو غالي ناصبي مثلاً يسب أو يكره أهل البيت أو علي بن أبي طالب وبنيه، فلا هذا ولا ذاك.

ففكرة أنهم قاتلوا هم الاثنين على اجتهاد مطلق، والفريقين، يعني كل واحد فيهم كان مجتهد، وكون كل واحد يرى حق وكذا مش صحيح، وإنما المسألة كان يدخل فيها أهواء، طبعا قطعا أهواء وحكم، يعني فكرة الوصول للسلطة ده ده موجود، موجود حتى أقدم من كده، يعني ده حاجة وكأنها جزء جزء جزء من لا، جزء من يعني جزء من التسلط البشري، الذي هو أنا لو خيرت ما بين أن أتسلَّط ولا أتسلَّط، لا أتسلَّط، خلاص، اللي جه يمنع ده الشرع، خلاص، فده ده ده موجود، لكن هي دي الفكرة أن هو إيه، أين يقف هذا؟ فين الحد اللي بيقف فيه ده؟ اللي هو إيه؟ اللي هو الشعرة اللي هي ما بين ما بين التشيع وما بين النصب، في حد بيبقى في فكر عنده تشيع بالمعنى المذموم، ولا التشيع بالمعنى الحسن؟ الواحد متشيع لعلي بن أبي طالب، يعني من شيعة علي، فده فده ما فيهوش ما فيهوش حاجة يعني.

كان سيدنا عمر بن عبد العزيز وهو خليفه، دخل عليه واحد من بني علي (يعني من أولاد أولاده) فقال له الرجل: من أين الرجل؟ فقال له: من العرب. فيعني الكلام إيه، كأنه واحد مش عايز يقول هو منين، فقال له: من أين من العرب؟ فقال: من قريش. قال: من أي بيت من قريش؟ قعد يعني يتصل لغايه في الآخر، قال له أنا، قال له أنا مولى علي؛ فهو من موالي علي بن أبي طالب. فسيدنا عمر بن عبد العزيز يعني بكى أو استعبر، فقال: فإنا من، وانا مولى علي، فقد حدثني فلان عن فلان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت أنا مولاه، فعلي مولاه». يعني هي إيه الفكرة دي؟

فكرة الحسن البصري. الحسن البصري رضي الله عنه كان يقول: كل ما قلت فيه: "حدثني الثقة"، فهو علي. طب هو ليه لا يصرح بسبب الخلاف الواقع؟ سيدنا لم يكن يعلم هو يرسل عن الثقة؛ لأنه لا يصرح بسبب الخصومة الواقعة.

اسمه سيدنا ابن شهاب، ابن شهاب الزهري. ابن شهاب الزهري دخل على أظن، لا حد من ولاده، حد أسفه، عبد الملك، كان عالم هو في الغالب هشام أو الوليد، أو حد كده، حد من خلفاء بني أمية، وهو خليفة، وكان في المجلس ابن شهاب الزهري، من حد من علماء السنة الكبار، ومن الناس اللي أمرهم بعد كده عمر بن عبد العزيز ببدء تدوين السنة، من أوائل الناس التي بدأت في تدوين السنة بأمر مباشر من عمر بن عبد العزيز. فالخليفة بيقول له، بيسال واحد في المجلس ورجل منسوب للعلم يعني، فبيقول له: من الذي تولى كبره؟ فحد سأل الآية فقال: هو عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين. فقال: لا كذبت، بل هو علي. فهو الراجل يعني إيه، واضح إن السكة راحة في إيه في الكلام بتاع السب. فقال له الخليفة: أعلم بما يقول، يعني والله أنت لو، يعني أنت شوف أنت. فسال ابن شهاب نفس السؤال، هو في المجلس، قال له: من الذي تولى كبره؟ في مسألة زي الكلام اللي احنا قلناه في الرواية بتاعه عبد الرحمن بن سيدنا أبو بكر الصديق ومروان بن الحكم لما قال له، قال له: قد نزل فيك كذا وكذا، فقال له: لم ينزل. هي الفكرة أن الواحد لما بيخاصم، بيخاصم، بيروح رايح ناحية إيه أن هو عايز حتى النصوص ممكن إيه؟ لا، ده مش فينا، ده فيك. حاجة كده.

فقال ابن شهاب الزهري: من الذي تولى كبره؟ فقال: قال علي. فسيادتنا ابن شهاب قال له إيه؟ قال له: عبد الله بن أبي بن سلول. فقال له: كذبت، بل هو علي. فابن شهاب طبعاً وشه مكشوف؛ لأنه في مجموعة منهم، ابن شهاب وسفيان الثوري، مجموعة اللي هم إيه، ماعش أي حد، أي حد بيقع خليفة، مش خليفة، هو الحق عنده أولى من أي حاجة. فقال له إيه، ودي عزيمة، يعني صعب، يعني مش أي حد بيتحمل أن هو يقول ده؛ لأن هو عرضه للقتل فعلاً. فقال له، قال له: أنا أكذب لا أم لك! هذا الخليفة قال له: أنا أكذب لا أم لك! والله لو أذن مؤذن من السماء أن الله قد أحل الكذب ما كذبت، يعني هو حتى لو مباح أنا مش هعمله، مروءته في حاجات كثيرة جداً مباحه، بس أهل المروءات ما يعملهاش ليه؟ مروءته. فقال له: والله لو أذن مؤذن من السماء أن الله قد أحل الكذب ما كذبت، وسب، ولم يتعرض له؛ ليه؟ هي الفكرة أن الله عز وجل أحياناً يضع لأهل العلم هيبة وكذا.

لكن الشاهد أن هو نرجع للفكرة في أن هو أصل الخلاف موجود موجود تاريخياً، وإلا فيما أهرقت هذه الدماء، وفيما يعني خلاص النزاع يشب، بل هو يعني في جزء كبير جداً منه على السلطة أه صحيح، لكن دائماً هي دي نقطة جوهرية احنا بنتكلم فيها أن احنا مع ده، احنا من الأول خالص بنقول إن احنا عندنا الفارق المهول جداً بين أهل السنة والشيعة، فكرة عدم الغلو في الأشخاص، لا حبا ولا بغضا؛ الغلو حتى النبي صلى الله عليه وسلم لما الناس حبت تعمل ده في شخص وهو قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم»، فكرته في كده أن هو في حد يقول لا الطرفين زي بعض؟ لا، الطرفين مش زي بعض بنص شهادة النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تخرج فيكم فرقة» (هي صفة قتال الخوارج) تقاتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق، وكان علي بن أبي طالب من قاتل الخوارج.

عمار بن ياسر لما شاعوا الناس أن هو مات، وقع عليه جدار وهم يبنوا، فالناس جت للنبي صلى الله عليه وسلم يقولوا إيه؟ مات عمار بن ياسر. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «ابن سمية تقتله الفئة الباغية». وده معلوم مشهور جداً في السير، يعني ده مش يعني وكانه يعني مشاع، مش سر ولا حاجة، معلوم أن الطائفتين ليسوا، لم يكونوا على، لكن هي احنا اللي بنزع فيه أن هو إيه؟ الخيرية خيرياً أن هو إيه، يعني هو يقع منه قتال أه.

هو يزني، يفعل بعض الكبائر، يسب، يغضب، كل ده يقع منه. لكن احنا اللي بنبرأ منهم حاجتين: واحد، اجتماع الصحابة كلهم على الكذب على رسول الله أو على الله عز وجل، ده محال وإلا ينقطع التكليف. اتنين، كذب الصحابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا يعني الإمام أحمد بن حنبل هو من هو في السنة والعلم والديانة والفقه، سُئل، قالوا له: تروي عن معوية بن أبي سفيان؟ قال: نعم، على العين والراس. ليه؟ قال: عايز التحقق في إيه تقول لي؟ هل ده يكذب على رسول الله؟ فبقول لك: لا، لا يكذب على رسول الله، يعني هو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يبلغ بعض أحاديث البخاري فيها برواية سيدنا معاوية، اللي هو حديث مثلا ترديد وراء الأذان مع قلب الحية، لا حول ولا قوة إلا بالله، ده رواية سيدنا معاوية وغيره مع القلة، لأنه هو كل واحد على حسب مروياته اللي وصلت لنا، هو فعلاً رواه.

لكن قالوا له: تروي عن يزيد بن معوية؟ قال: لا، ولا كرامة، وهو من فعل ما فعل بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، يعني حَرَّة المدينة دي اللي قتل فيها سبعين واحد من الأنصار، وقتل سيدنا الحسين، وهكذا. فدي هي فكرة، ده الفيصل. قالوا له: طب تسب يزيد بن معوية؟ هي دي الفكرة. فقال إيه؟ قال لابنه عبد الله بن أحمد: قاله ومتى عاهدت أباك لعّاناً؟ يعني انت سمعتني أنا بعمل كده؟ وكانوا ينهون عن لعنه، فالناس يقول لك إيه: عشان هو كويس؟ لا، مش عشان هو كويس، والا هو مستحق للسب يعني الموضوع برضو ما فيهوش. لكن ليه كانوا يقولوا إيه؟ حتى لو توصل منه إلى سب أبيه، ليه تخش على سيدنا معوية؟

واحد يقول لك: طب وايه اللي حصل يعني؟ يعني إيه اللي هيحصل لما يسب سيدنا معوية؟ عبد الله بن المبارك كان يقول: من رأيتموه ينظر إلى معوية في الشجرة فاتهموه على الإسلام، أو فاتهموه على أصحاب رسول الله. ليه؟ هو أنت عايز تخش من أنهي سكة؟ من السكة دي اللي هي فيها إيه؟ طب ما طلحة والزبير ما يقع عليهم نفس الكلام؟ يعني من ناحية عدم مبايعة عليه، عدم مبايعة عليه وتعلق بأشياء السفر، السفر ابتداء القتال، ابتداء القتال حتى هو قال له كده، قال له بشكل واضح، قال له وفي نص النبي قال له: ألم يقل لك النبي صلى الله عليه وسلم: تقاتله وأنت له ظالم؟ يعني الكلام شكله واضح خلاص. لكن احنا بنقول إيه؟ سم طلحة والزبير، فهم طلحة والزبير يعني احنا بنزل عنهم.

خلفية أنا بتكلم على الاتنين: اشتركوا في فكرة إيه؟ هذا لم يبايع، هذا لم يبايع، هذا طلب دماء عثمان، بدم قاتلي عثمان، هذا ده قاطع سيدنا علي، وهكذا. هي القصة أن هي اللوكة على بعضها. احنا في حاجات بنفصل من ده وقع، ده وقع، ده لا يتوصل منه إلى كذا وكذا وكذا، والباقي خلاص، يعني الباقي في النص خلاص، يعني ليه خلاص؟ دول خلاص كل واحد، يعني تلك أمة قد خلت، لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يفعلون. هي دي الفكرة.

لكن، يرحمك الله، النقاط اللي احنا تلزمنا، جزء منها توصيف تاريخي لو احنا عاوزين نستفاد منه حاجة، ومنها لو في نصوص، يعني احنا لا نضرب النصوص، لا نضرب نصوص السنة بعضها ببعض. يعني واحد يقول لك: لا، هم كلهم كانوا متقين ومجتهدين، كلهم. لا، مش كلهم طبعا كانوا متقين مجتهدين، لا، في أمور كانت واضحة جدا. وخلاص، واثنين، وده الأهم، أنا شخصياً مثلاً أرَى أن الكف عن القتال مطلقاً كان أصوب، يعني خالص. ليه؟ لأن في الآخر ما آل إليه الأمر في صلح سيدنا الحسن كان أقل ضرراً مما من القتال، حتى في خلافة سيدنا علي، هو سيدنا علي نفسه قال لما رأى الزبير قتل وطلح قتل، قال: ليتني مت قبل هذا بعشرين عاما! ليه؟ هو تصور أنه عايز يعمل إيه؟ يعني سيدنا علي لما خرج عليه، يعني خرج من الحجاز وراح العراق وبتاع، كل ده عايز إيه؟ عايز يحق الحق، يعني عايز أن الأمور تنضبط.

الفكرة في إيه؟ أن القتال، طب سيدنا الحسن كان مع أبيه وكان ينهاه عن القتال، سيدنا الحسن نفسه كان ينهاه عن القتال، سيدنا أسامة كان ينهاه عن القتال، في ناس كتير جداً قالوا لسيدنا علي: نحن لا نقاتل معه، وإن كان علي هو من هو في العلم والفقه والديانة وقراءة النبي صلى الله عليه وسلم. في كتاب لطيف جداً لو حد عايز فيه تفصيل في المسألة، كتاب اسمه تحقيق مواقف الصحابه من الفتنة بتاع الدكتور محمد أمحزون المغربي. اه، لطيف جداً لأنه أحصى برضه مفيدة، أن هو لم يُقاتل في الفتنة في الفتنة كلها إلا ثلاثون صحابياً فقط. بس هو سبب الثقة للمسألة أن هو كان فيها ناس من خيار الصحابة، ثلاثة المبشرين بالجنة: سيدنا علي وسيدنا الزبير وسيدنا طلحة، وأم المؤمنين عائشه ذكرت في الموضوع كان ليها طرف. بعد كده في ناس من خيار أولاد الصحابة، زي سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص وكان مع أبيه، سيدنا الحسن وسيدنا الحسين الناحية التانية، سيدنا عبد الله بن الزبير وغيره. لكن العدد كان قليل جداً، معظم الصحابة من كانوا أحياء كفوا عن القتال، وعلى رأسهم سيدنا سعد بن أبي وقاص، قال النبي صلى الله عليه وسلم واحد العشرة، سيدنا عبد الله بن عمر، سيدنا أسامة. في ناس كتير جداً من الصحابة امتنعوا القتال، وفي ناس من غير الصحابة زي سيدنا عمار بن ياسر وغيره اشتركوا في القتال. ويعني: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: 134].

الشاهد، نرجع تاني، احنا كنا على إيه؟ تحقيق مواقف الصحابة من الفتنة للدكتور محمد أمحزون، يعني اكتب أمحزون وحط قدامها الف مهموزة، طبع دار السلام. كتاب لطيف جداً من الناحية المنهجية ومن ناحية المرويات.

بوفاة يزيد بن معاوية، طبعا يزيد بن معاوية من أول ما بدأ مسك الخلافة لغاية ما توفي، ثلاث سنوات تقريبا، ثلاث سنوات وكسور، كان الوضع ده متبقي، إيه اللي متبقي؟ الغضب والثار بسبب كل الأشياء التي وقعت: قتل الحسين، استباحة المدينة، إرساله الجيش لمكة، وعبد الله بن زبير مبايع، بايعه الناس على الخلافة، لو خرج وظهر على يزيد بن معاوية، بايعه الناس على الخلافة، لسه هيحارب، توفي يزيد بن معاوية، فبقى عندنا إيه؟ الناس اجتمعت في الحجاز على بيعة عبد الله بن الزبير، ثم استتب له الأمر في العراق، ثم أرسل، يا سلام تعظيم، ثم أرسل، هات كوباية فاضية معاه أو هاتها مليانة أفضيها وأنا هعملها حاجة تانية بعد خلاص، ثم أرسل للعراق فاستتب له الأمر في العراق خلاص، ثم استتب له الأمر في مصر، فتقريبا عبد الله بن زبير قعد فترة تقريبا شبه هو الخليفة في تسعين في المية من مساحات العالم الإسلامي خلاص. لدرجة أن مروان بن الحكم نفسه أن هو لما وجد الأمر، يعني يزيد مات، في خلاف، قتال واقع ما بين بني أمية نفسهم، اليمنية في ناحية والقيس في ناحية، فقال لك: هذا الأمر لا يقوم لبني أمية مرة أخرى، مروان بن الحكم وكان راجل شيخ، لديه من حكمة الشيوخ، فقال: أنا أذهب فاضع يدي في يد من بايعه الناس، مين؟ عبد الله بن الزبير، ومنها أنقى، لأن عبد الله بن الزبير كان يعني صعب الميراث، مش سهل، كان رجل مقاتل.

هو مشهور هو وسيدنا الزبير وسيدنا خالد بحركة بيعملوها، كانوا في القتال الجيش يُصطفُّوا، ولسه ما حدش عارف هيعمل إيه، ولسه مش عارفين، مناوشات لسه ما دخلش في المود، فيروح واخد واحد أو اثنين، وأحيانا لوحده، يروح داخل على الجيش بسرعة، داخل جري جري جري، فالناس يقول لك: ما مش ممكن في مئة ألف واحد راجل واقفين ثلاثة ولا اثنين داخلين! فيقول لك: يبقى داخلين إي؟ يبلغوا رسالة، يفضلوا ماشيين لغاية ما يخترقوا ويقتلوا أمير الجيش ويرجعوا، أو يخطفوا ويرجعوا. سيدنا خالد بن الوليد كان يعمل كده، سيدنا الزبير كان يعمل كده، سيدنا عبد الله بن الزبير كده، طبعا سيدنا عبد الله بن الزبير وسيدنا الحسن وسيدنا الحسين كل دول شاركوا في فتوح شمال العراق شمال أفريقيا، فالناس دي كلها، يعني احنا بنتكلم كله على قيادات إيه؟ يعني ما حدش، احنا ما بنتكلمش على حد عادي، لا أي حد اللي هو كفيل بأن هو إذا قام قام معه الناس، وإذا قُتل قُتل معه الناس، ولديه من الصلابة والحكمة وكذا ومن النسب والشرف والديانة والسبق في الجهاد وكذا، أن الناس تجتمع حواليه.

فكاد، إلا، كاد للحظة، للحظة الأمر يكاد يكون يستتب لعبد الله بن الزبير، والامر يبدو إيه؟ لأنه عبد الله بن الزبير كان فقيه، وأعلم، بل هو يعني أتقى وأفضل من أي حد تاني من بني أميه من اللي حكموا خلاص. لكن المشكله في إيه؟ دايما احنا بنقول، يقول أهل الحكمه: رب كلمة قالت لصاحبها دعني. يعني بلاش! واحد مروان بن الحكم وهو رايح رايح ناحية، راح رايح يبايع عبد الله بن الزبير، واحد قابله قال له على يعني إلى أين يا شيخ قريش؟ فقال له: أنا رايح رايح أبايع عبد الله بن الزبير. فقال له: تفعل ذلك وأنت شيخ قريش؟ وقعد يعظم فيه وبتاع، قال له: أنت إذا قُمت قام معك الناس واجتمع عليك ووضعه رجعه وبويع وقاتل وحد الصف. الأمم، ورجع بدأ عزم على قتال عبد الله بن الزبير ثم توفي، هو ما لحقش الراجل، بسم الله الرحمن الرحيم، هو تقريباً مروان بن الحكم ما فضلش سنة وهو بهذه الكيفية.

فما زال القوة العظمى عند مين؟ الزبير عبد الله بن الزبير. عبد الله بن الزبير خلاص، بعت مصعب بن الزبير راح ود العراق، ومصعب بن الزبير أمه اسمها نوية. ليه احنا بنقول كده؟ لا، هو ولد واحد اسمه عبد الله بن خازم، عبد الله بن خازم ده أمه اسمها نوية. ليه احنا بنقول اسمها نوية؟ عشان الحجاج هيقول كلمتين كمان شوية، العرب كانت إذا تكلمت عن الرجل في مقام الفخر والعزة وكذا، نسبوه إلى أبيه، خلاص، لو عايزين يقللوا منه أو كده، ينسبوه لأمه. واحد يقول لك: يعني إيه المشكلة في كده؟ يقول لك: هذا منطق العرب، العرب لما هو العربي لما يحب يشتم، بيعمل كده إيه؟ اه فيجبوه يجيبوه لأمه دي الواقعة هنحكيها واحنا بنجيب سيرة الأموية.

الشاهد أن الأمر لما استتب له بهذه الكيفية، الناس اختلفوا: مين بعد مروان؟ مروان عنده تحته عبد الملك وتحته عبد العزيز، دول الاثنين ولاده خلاص. فأول الأمر إلى عبد الملك وعبد العزيز من بعده. عبد الملك دي برضه من المفاجآت التاريخية اللطيفة، أن عبد الملك كان عالم مشهور بالفقه، وكان في يعني رجل أهل دعاء ومساجد وعلم وبتاع، لدرجة أنه كانوا سمينه حمامة المسجد! عبد الملك، لا هو مش عبد الملك؟ لا هو عبد الملك نفسه. عبد الملك من العلم وبتاع، لدرجة أن في ناس كان يلحقوه بفقهاء المدينة السبعة. هو كان فقير قبل الخلافة؟ هو فقير قبل الخلافة. آه، قبل الخلافة. بعد الخلافة، لأنه طبعا كم الدماء التي سُفكت مهول وهو اللي ولى الحجاج هو اللي جابه خلاص.

عبد الملك بن مروان هو هو رجل أهل عقل وحزم وكذا، الرجل أول ما تسلم الخلافة كان الموضوع إيه؟ عنده أربع خمس خصوم. في ناس من أهل العراق قال لك: احنا غلطنا قوي في حق آل البيت وبتاع، فاحنا نتوب عن اللي احنا عملناه، ونقاتل أمويين، عشان احنا يزيد بن معوية ده من الأمويين فهو ده اللي قتل سيدنا الحسين. فعندنا حركة أو حركتين من الخوارج، على رأسهم التوابين، خلاص، قال لك احنا إيه؟ نتنقم. واحد تاني قال لك: نجيب ثارات الحسين، مين؟ المختار الثقفي. عندنا قوة تانية، المختار الثقفي ده جمع حواليه مجموعة. وعبد الله بن الزبير موجود، وعبد الملك بن مروان موجود، والخوارج خلاص. الخوارج من ساعة ما خرجوا قاعدين معانا، الخوارج هم إيه؟ يعني عارفين لما حد يبقي مشغل حاجة في الخلفية كده، احنا معانا خوارج على طول خلاص.

وده نمط إنساني، نمط إنساني يقل لأقل درجة ممكنة مع العدل، خلاص. لو إمام عادل زي عمر بن عبد العزيز، الخوارج يبقوا قاعدين بس إيه؟ في نطاق اللي هو واحد مجنون، هو دماغه كده خلاص. مع الظلم، لا، يدخل معهم ناس كتير جداً، ليه؟ لأنه بيبقى في مبررات كثيرة جداً، يعني مثلاً حركات الخوارج كانت منحصرة في المساحة الآية: الحجاز والعراق مثلاً من أول ما ظهروا. فعهد الأمويين نشأت في كل حته، منها شمال أفريقيا. يبقى أتوا للخليفة عايزين يكلموه في ظلم واقع عليهم وبتاع، وحد من ولاد بني أميه، وبالذات لو أقاربهم أو حاجة زي كده، فيقول لك: نخرج عليه بالسيف. يقول لك: لا، النبي صلى الله عليه وسلم نهى منازعة الأمر أهله، احنا نروح نشتكي الخليفة.

والخليفة أكيد ما يعرفش، ولو عرف هينها. يروحوا الخليفة يحاولوا يتوصلوا ليه أو يكلموه مش قادرين بتاع مش عارف إيه، يقول لك طب خلاص إحنا آسفين، ارجع خوارج يلا. وعشان كده إحنا عندنا مثلاً في تونس مثلاً من ساعة الأمويين لغاية لغاد دلوقتي، المنطقة دي نشح خوارج، الفكر الخارجي يعني سهل جداً ينتشر في المنطقة دي جداً، بل لهم إمارات، يعني قعدوا فترة كانوا بياحكموا المنطقة دي منين؟ من الأصول. في دكتورة اسمها -نسيت اسمها- كان ليها كتابين ممتازين جداً عن الخوارج في شمال إفريقيا طبع دار الطليعة دار بورتيه، هي خلاص متعقب -يعني- من أول ما ظهروا لغاية الخارج دراستهم مفيدة جداً. مفيدة جداً، ليه مفيدة جداً من الناحية النفسية؟ ليه الإنسان ممكن يبقى بهذا اللي هو فكره سيكولوجيا التطرف؟ يعني خلاص، ففي الناس برض أول ما بتيجي زيارتها كلمة خارج بتيجي في ذهنها، خارج يعني إيه؟ واحد بيقاتل بالسيف، وده مش ده اللي إحنا نقصده في الدائم يعني. الخروج ثلاث قناط، عشان لو حد عايز يقرا، إحنا بنتكلم على إني خوارج مش مجرد واحد يخرج على سلطان بالسيف، هو اللي إحنا قلنا إيه؟ الخارجي هو الذي يخرج على السلطان الحق بغير حق، لو سلطان مش حق وهو خرج بحق يبقى مش خارجي، بل العكس ممكن السلطان هو اللي بيبقى خارجي، هو يخرج على الأمة بالسيف يكفرها ويضرب أعناق الناس لا يفرق بين البر والفاجر، هو يبقى الخارج على الأمة فهو يبقى خوارج، وده في نصوص كتير عن التابعين به بهذه الكيفية أو بهذا النسق.

لكن إحنا عندنا ده خروج ده من ناحية الخروج المسلح أو القتل أو كذا، اللي هو القتال المصحوب بالتكفير. وفي تصور متعلق بالتلقي، التلقي يعني كتاب والسنة والنبي، وظيفتهم إيه في الإسلام الثلاث حاجات دول؟ خلاص زيخوصرة التمين اللي جه للنبي صلى الله عليه وسلم وقاله إيه؟ قاله: اعدل يا محمد، فإن هذه قسمة لم يرد بها وجه الله. يعني ده إيه؟ إحنا أنت عايز تقوله يعني؟ أنت عارف إيه؟ القرآن، آه. طب مين اللي جابه؟ سيدنا جبريل نزل به على قلب محمد. طب مين اللي قاعد قدامك؟ محمد، يعني هو اللي بلغك، فيعني نبي أنت قوي، يعني أنت فاهم؟ فإحنا عنده مشكلة في التلقي، في التلقي، وعنده مشكلة في التلقي من بعد النبي صلى الله عليه وسلم. يعني أنت تقول له طب خلاص، يقول لك خلاص، لو خريجي سلم للنبي صلى الله عليه وسلم، طب الصحابة تلاقي موقفهم الصحابة بقى مختل جداً، عشان كده إحنا دايماً بنقول الصحابة الصحابة هم الطبقة العازلة التي تحمي الإنسان في أن هو يصل يا أما يصل يا أما لا يصل للإسلام الحق.

كيفية التعامل زي إيه؟ موقف الخوارج في عهد سيدنا علي، يعني أنا آه هو الراجل راح لمين؟ راح للنبي نفسه وقاله: اعدل يا محمد. فهو الراجل إيه يعني ما رجعش خطوتين يقول إيه: طب ما أنا أسأل النبي؟ يعني ده الحكمة العدل، لكن ده راح ليه؟ يعني هو حتى في في خلل في التلقي، يعني الوحي جاي منين؟ من عند الله عز وجل، طب مين اللي جابه؟ الملك، طب الملك ده نزل به على قلب محمد؟ طب ما هو محمد قدامك، فانت أسأله، أسأله خلاص، طب مش موجود؟ الصحابة.

الخوارج لما جه كفروا سيدنا معوية اللي معاه، وراح كفر سيدنا علي واللي معاه، طب هو مين متبقي؟ عشان كده سيدنا عبد الله بن عباس لما راح يناظرهم قالهم: قد أتيت من عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أعلم بتأويل القرآن منكم. وهو نزل فيهم اللي خرجوا على سيدنا عثمان بن عفان، قالوا له: ألم يقل ألم يقل الله عز وجل كذا كذا كذا؟ هو راح للقران، واحد يقول لك: يا اخي طب ما كويس القرآن، مش ده كلام الله عز وجل؟ طب هو كلام الله عز وجل مش النبي بلغه؟ وبلغه لمجموعة من الناس، والناس دي هم أصحابهم، فما تسالهم هم الأول؟ عشان كده عثمان بن عفان كان يقول لبعض الخارج اللي قتلوه، يقول لهم إيه؟ يقول له: مش ربنا بيقول كذا؟ يقول: نزلت فيّ وفي أصحابي، يعني الآية دي نازلة في أنا في أنا، أنا اللي واقف قدامك الآية دي نازلة فيا.

فانت يعني ليه بقى يعني إيه العبقرية الزايدة؟ أنت مش عارف الآية دي عارف ليه ما نزلت فعلا؟ يعني هي فكرة إأن هو خلل في التلقي، خلاص، فده ده ده عامل مهم جداً في فكرة موقف الخارجي من الصحابة، إحنا بنقول الصحابي فلان عمل كذا الصحابي، فيقول لك إيه: ما فيش أي حد حجة في دين الله على. طب ما كده ما فيش حجة خالص، يعني حضرتك حرانا؟ طب ما نخليهم يعملوا أي مروحة خلاص.

وفي خروج خروج متعلق بالسلوك والعبادة، يعني هو مش لازم يكفر حد ولا يقتل حد ولا يحصل خلل في التلقي من ناحية موقف موقفه من النبي نفسه أو موقفهم الصحابة، لا، بس دايماً في في سلوكه العبادي العبادي ازاي؟ أنا قلت لك هو طبعا متفرع على فكرة هو من هو محمد صلى الله عليه وسلم ومن هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ مين ده ومين ده؟ مين ده ومين ده؟ فانت لما بتعرف الدرجة دي من هو محمد صلى الله عليه وسلم بما أتى بما أمر عما نهى ومين اللي تلقوا عنه، أنت كده بينضرب عندك التلقي.

يعني مثلاً واحد جيل سيدنا عبد الله بن عباس، بصوا بقى ركزوا بس في الأثر ده لأنه الأثر ده مستخدمه معاكس، بيستخدمه طرفين، الطرفين عكس بعض تقريباً في التطبيق. سيدنا عبد الله بن عباس واحد بيقول له عبد الله بن عباس بيقول له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افعل كذا وكذا وكذا وكذا، فسيدنا عبد الله بن عباس عايزه يعمل حاجة معينة، فقال له إيه: ولكن أبو بكر وعمر فعلوا كذا وكذا وكذا. الراجل اللي بيكلم عبد الله بن عباس، فسيدنا عبد عباس غضب قال: أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لي وتقول لي قال أبو بكر وعمر؟ لغاية هنا الأثر يبقى كده إيه؟ الراجل كلامه وجيه، عبد الله بن عباس بيقول له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، خلاص يا أخي ما هو بيقول لك محمد صلى الله عليه وسلم، الثاني بيقول له إيه؟ أبو بكر بيقول له أبو بكر وعمر، حتى مرة قلهم سيدنا عبد الله بن العباس: توشك أن تسقط عليكم حجارة من السماء، أقول لكم قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر. فلغاية هنا الأثر شكله إيه؟ شكله كلام عبد الله بن عباس أوجّه، هو كان بيكلم مين؟ بيكلم حد بقى عالم من أهل العلم والديانة وكذا، يا أما صحابي يا أما تابعي. فالله إيه الكلمة اللي هيقولها دي مفتاحية؟ قاله: كان أبو بكر وعمر أعلم بسنة رسول الله منك. يعني أنت رايح للحديث على طول خلاص، أكن الحديث أنت أول واحد سمعه، طب هو ما حدش سمع الحديث ده قبلك أبو بكر وعمر؟ طب أبو بكر وعمر ما كانوش يعرفوه؟ هما عرفوا وعملوا ده.

عشان كده إحنا بنقول إيه؟ إن هي فكرة أن هي هي مش مجرد زي الخارجي اللي بيقول يا عثمان الآية بتقول كذا، فهو بيقوله إيه (يعني قد ذهبت لكتاب الله) يعني في حد هىقول لك لا أنا ما نروحش للقران، بس أنت رايح له مع مين؟ أنت رايح مع القرآن لمين؟ القرآن ده مش سمع أبو بكر، سمع عمر، سمعوا عثمان؟ طب ما تشوف الناس دي سمعته ازاي؟ يقول لك: ما ممكن يكونوا سمعوا، لا، لحظة، أنت قولي إيه؟ ما هو دايماً إحنا بنقول اللي هو لا جديد في أحكام الإسلام، يعني الإسلام الحديث أنت ما سمعتوش أول واحد، فقول لي معلش اللي سمعوه قبلك قالوا ايه؟ لو قلت لي كده نتكلم، عشان كده يقولوا: لا يفقه من لم يعرف الخلافة. يعني أنت تقول لي إيه الآية بتقول كذا نروح لا، هات لي مين الناس اللي سمعتها؟ لأن هم مين؟ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

فالراجل قال له كده، قاله عبد الله بن عباس رد عليه الكورة بقى اللي هو إيه، قال له: لو كان أبو بكر وعمر أعلم بسنة رسول الله منك (يعني ما تجيش أنت تلزمني بحاجة أنت متصور أن ده فهمك، أنا بلزمك بفهم أبو بكر وعمر) يعني أنت ده فهمك للنص، وأنا أجيب لك فهم أبو بكر وعمر، ما بعدناش. واحد يقول لك: يعني إيه؟ يعني عمر بن الخطاب كان ممكن يسمع حديث ولا آه، إحنا عندنا بقى هنا بقى دي دي دي نقطة منهجية جداً، اللي هي فكرة النصوص، أن مش أي حد يتعامل مع النصوص، قال إيه: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الرَّسُولِ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83]. يعني في مجموعة تستنبط، المجموعة دي اللي هم مين؟ اللي هم الصحابة، اللي هم مين كمان في الصحابة؟ علماء الصحابة، منهم أبو بكر وعمر.

عشان كده إحنا دايما إيه؟ الفلتر بتاعنا: من تلقى هذا الحديث قبلك؟ ومن فهم هذا الكلام قبلك؟ لو جبت جبت سلف ليك في المسالة خلاص، لو جبت سلف عشان كده كانوا يقولوا إيه؟ كان يقول: أي عالم أي مشتغل بالحديث ليس له إيمان في الفقه فهو ضال. ليه؟ الفقه هو أساس، لأن الحديث هيجيلك، هم الناس فهمت إيه قبل كده؟ لا فانت مش عارف الحديث ده بيقول إيه فعلاً. واحد يقول لك: يا أخي واضح، إحنا عايزين نعرف هو واضح ولا مش واضح؟ شوف إحنا إيه، هات إيه، هات اللي قبلك، اللي قبلك سمعوه ازاي؟

عشان كده مثلاً إحنا عندنا كتاب مشهور واحد من دوين السنة في الإسلام سنن الترمذي. سنن الإمام الترمذي، فهو ليه بحث شاق جداً في العلل، علل الحديث. يعني إيه حديث يبقى ظاهره الصحة ومعلول، علة؟ العلة دي حاجة كده إيه يعني حاجة خفية لا يدركها كثير من أهل العلم إلا يعني العلماء المدققين جداً في الحديث. فهو ليه بحث مطول في العلل في السنن، شرحه ابن رجب الحنبلي. فيبواب أبواب إيه، يقول أحاديث كده، يقول إيه: أحاديث صحيح على ترك العلماء العمل به. يعني هو صحيح، إسناده صحيح، وما فيش ولا عالم يقول به، فيقول لك: طب ازاي مش الحديث صحيح؟ ما هو هو هو ترك العلماء جميعاً لهذا الحديث علة قادحة في المد. يعني الحديث ده وصل بطريقة هم لا يرتدونها، وإن كان ظاهر الصحه.

وطب وينفع كده كده في كده؟ آه، ده حصل من أيام الصحابة. من أيام الصحابة سيدنا عمر بن خطاب جو قالوا له في واحد وأدرك النبي بيقول كذا كذا كذا كذا، فاللي بيقوله الراجل ده الراجل ده من آحاد الناس، هو لا يتهم على الكذب على رسول الله، يعني مش بيقولوا أنت النبي لا ما قالش، بس هم شاكين في حفظه وفهمه هو، فسيدنا عمر بن خطاب قال إيه؟ مقولة شهيرة جداً قال إيه: لا والله لا نترك كتاب كتاب ربنا وسنة نبينا لقول أعرابي لا ندري أحفظ أم نسي؟ ومرة قال: لقول أعرابي بول على عقبيه. يعني إيه؟ يعني عارفين الأعرابي ده؟ يعني راجل عايز يقول يعني ليس من أهل الحفظ ولا الضبط ولا ولا الفقه، ولا صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فترة طويلة لدرجة أن هو يتبين ما يقول. فبيقول: لا والله إحنا المعمول عليه المتعارف عليه عند الجميع أهل الصحابة والقران اللي بين إيدينا وكذا نحن لا نتركه لقول رجل لم نعلم ضبط حفظ أم نسي.

فدي مسألة مهمة جداً في التعامل مع النصوص، التعامل مع النصوص دي من ساعتها ودلوقتي الخارج جزء من الحكاية دي عملها هي فكرة إيه؟ قال الله كذا، فعثمان قال له إيه، أحاله على نفسه، قال له: هي نزلت فيّ. فإحنا أضرب ده في السنة، قال له: إحنا أضرب ده، إحنا أضرب ده.

خلاص، وإيه فكرة السلوك العبادي؟ السلوك العبادي إيه؟ سيدنا عبد الله بن مسعود دخل عليه سيدنا أبو موسى الأشعري مرة فقال له: هل ذهبت إلى المسجد؟ أنا رحت المسجد. فقال له: لا. فقال له: أنت في حاجة في حاجة في المسجد؟ يعني حاجة؟ فسيدنا أبو موسى الأشعري قال له إيه؟ وطبعا عبد الله بن مسعود هو أعلم الرجلين، يعني هو أعلى من سيدنا أبو موسى الأشعري، فقال له إيه؟ قال له: أنا جيت لسه جاي من المسجد، فرايت أمراً أنكرته ولم أرى إلا خيراً، (شفت حاجة مستغربها ولكن هي حاجة حسنة يعني حاجة ما شفتش حاجة وحشة يعني)، فقال له: هي إيه؟ فقال له: يطل بك عمر ترى، يعني أنت لو عمرك طول دقيقتين لغايه ما نوصل للمسجد هتشوف، تعال معايا.

فراح دخل، فإذا أقوام موجودين في المسجد على على هيئة الحلق قاعدين محلقين، ورجل في أصل كل في مركز كل حلقه، ويقول: كبروا الله مئة. فالناس تمسك حصى من حصى المسجد، وكانت في في هذا الوقت المسجد ما فروش حصى، فيكبر الله مئة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ثم يقول: احمدوا الله مئة، سبحوا الله مئة. فوقف في وسط في وسط الحلق عبد الله بن مسعود وقال له: أتدرون من أنا؟ فالناس تبط آه، قالوا: أنت عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله.

الله فقال لهم: والله لقد جئتم ببدعة ظالمة، ولقد فقتم أصحاب محمد علماً؛ اللي أنتم بتعملوه ده احنا ما وردش عندنا الشكل ده، بالهيئة، بالكل ده. فواحد قال له: يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا إلا الخير. يعني احنا بنعبد ربنا زي ما مرة واحد من أهل العلم كان بيقوله ما تذكر الله بهذه الطريقة، أو لا تتعبد الله عز وجل بهذه الصلاة. فقال له: يعني أنت ليه؟ فقال له: دي بدعة. قال له: يعني ربنا هيعذبني على الذكر؟ يعني أنا أذكر الله عز وجل وهو يعذبني؟ قال: لا، سيعذب على مخالفتك السنة، أكيد مش هيعذب على الذكر، ولا يعذبك على الصلاة على الرسول، ولا يعذبك على الصلاة والعبادة والصيام؛ زي واحد لو قال لك إيه: أنا هصوم لغايه العشاء.

فهو أتم المفروض، بس هو مبتدع لو التزم ده ديانة، ديانة؛ لأنه النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتعجيل الفطر، ونهى عن الوصال، ونهى عن التكلف بغير حاجة، كل ده منهي عنه. في واحد يقول لك إيه: أنا مش هتجوز وهو يقدر، فبنقول له: ليه ما تتتجوزش؟ يقول لك إيه: ديانة، يعني أنا حاسس أن الجواز ده فيه كده يعني إيه شهوة، لا لا. أنا النبي صلى الله عليه وسلم غضب لما قيل له، قال: أنا أتقاكم لله عز وجل وأعبدكم له، وأيه أني واتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني. وهكذا فسيدنا عبد الله قال له كده، فالراجل قال له: يا أبا مسعود، والله ما أردنا إلا الحق يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا. فقال له إيه: وكم من مريد للحق لا يدركه! يعني أنت عشان نيتك سليمة يبقى أنت هتروح كده هتعمل الحاجة الصح؟ مش لازم خلاص. الراوي اللي هو روى أصلاً القصة بيقول: ذهب أبو موسى الأشعري إلى عبد الله، فقال: فرايت عامتهم -يعني عامة هؤلاء أصحاب الحلق- يقاتلون يوم النهروان، يعني كانوا في الخوارج يوم النهروان لما قتلهم علي رضي الله عنه.

خلاص، فاللي هي فكرة إيه: واحد مفتتح باب عبادة ابتداع في الديانة فهو مبتدع، مبتدع؛ هيفتح باب برضه على الأمة في حاجة تانية بس هيجي برضه في الفقه، المزاج الفقهي، المزاج الفقهي يدخل حته من الخروج، عشان كده يقول لك في راجل في إيه، في خروج، في تشيع، في في، يعني إيه يعني لا يقول بكل الحزمة الفكرية بتاعة الخوارج، يعني مش لازم ياخد يخرج على الناس بالسيف ولا يكون مش عارف مكفر الكبيرة ولا مش عارف، بس في حته كده آه النزعه فين؟ حتى في العبادة حتى في الفقه.

السيدة عائشة واحدة سالتها قالت لها إيه: المرأة إذا حاضت فطهرت فقضت الصيام ولم تقضي الصلاة، طب الصلاة أوجب ليه ما تعملش، ليه ما بتقضي؟ فقالت لها إيه: السيدة عائشة أفتت ليها، قالت لها إيه: حرورية أنت! حرورية أنت! الحرورية اللي هم بينصبوا الحر، اللي هم الخوارج لما خرجوا على سيدنا علي نزلوا في منطقة اسمها حرورة فنسب إليهم، فإذا قيل لرجل خارجي أو حروري أو أزرق أو عاذري أو من فرق، لأنه فرق كثيرة جداً، لكن العالم عليهم خارجي أو حروري. فقالت لها: حرورية أنت، يعني أنت خارجية؛ لأن هي أدركت طبعا الخارج، السيدة عائشة قالت لها: حرورية أنت، كنا نؤمر بذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يعني إيه التفلية دي بقى؟ يعني إيه بقى موضوع اللي هو ليه، إيه ليه الدماغ؟ لا مش فكرة شغلش، ما هو في حاجات صاحب الشرع قال له شغل دماغه، لكن هي إيه؟ مين قال لك أن دي جاية كده زي مسح الخفاف؟ يعني أنا أمسح، احنا نمسح من فوق، طب ما العك كله تحت يعني، خلاص، فكرة فكرة التكلف بيسموها التكلف. عشان كده إيه، كثير جدا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما سيدنا عمر بن الخطاب كان النبي صلى الله عليه وسلم بيضبط لهم هذا المزاج، اللي هو فكرة إيه: أنت عايز تطهر زيادة فتروح لحته إيه، هو صاحب الشرع ما أمركش، وكان أطهر من، يعني النبي صلى الله عليه وسلم لما واحد بيقول للناس: النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد ويكفيه الصاع في في في الغسل. فقال له: لا والله ما تكفيني غسل يدي، أنا أيه ما ضوني. فقال له: كفت من هو أطهر منك وأغزر منك شعراً؛ لأن النبي أطهر منه ومن أبوه وشعره، شعر النبي صلى الله عليه وسلم كان طويل يصل إلى كتفه لما يكون طويل قوي يعني، خلاص فده تقضوه شوية المية دول؟ يعني ثلاث ازايز مثلا مية كبيرة تقضوه غسل، وزيزارصغيرة قد كده توضأ وضوء؟ فهو أطهر منك يقيناً وهو وقضيته.

فأنت ليه بقى؟ عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم قال: سيكون لا يكونن من أمتي من يتعدون في الدعاء والطهور، في الطهارة وفي الدعاء، اللي هي إيه التجاوز في الدعاء، أما يدعو بمحل أو اللي هي الغلاصة في الدعاء، عارفين الغلاصة في الدعاء؟ واحد من الصحابة كان قاعد وسامع أذنه بيدعي، فبيقول: اللهم أدخلني، اللهم أسكنني القصر الأبيض عن يمين الجنة، يعني وأنت داخل اليم الجنة إيدك اليمين في قصر أبيض عايز أسكن في ده، حاجة كده. فالصحابي قال له إيه؟ قال له: يا بني، قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من أمته من يتعدون في الدعاء والطهور، فلا تكن منهم، يعني بلاش إيه، بلاش التكلف في الدعاء.

أمال إيه؟ تدعي إيه؟ تدعي إيه؟ تدعي زي الناس، زي ما النبي صلى الله عليه وسلم دعى، تدعي بالمختصر البليغ الجامع، يعني اللهم تقبل صلاة حلو وركوعنا، لا ما هو خلاص ده باكج، أنت عارف أن الصلاة أعمال مخصوصة تبدأ بالتكبير تنتهي بالتشهد، كله ده جو الباكج، فلو اتعملت قها وسجودان اللهم تقبل صالح الأعمال وصيامنا وقيامنا، أنت بتعهم ولا إيه؟ خلاص فده النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعو بهذا، يعني إيه اختصر، اختصر! حتى الإمام أحمد قال له: الإمام في القنوت يتجاوز المأثور بيدعي حاجة ازياد، قال له: اخرج من الصلاة سيبه يكمل هو بقى، يعني لساعة ساعة اللهم اللهم انصر المجاهدين آه في كل مكان وفي أفغانستان كل مكان، دي إيه، كل إيه، كل دي ما خلاص كله كله بقى خلاص، أنت بتحفظ الضابط، يقبض على العيال فين يعني؟ لم لي العيال اللي في المناطق الجاية وهاتهم بالكيلو يعني خلاص.

الدعاء إيه؟ يعني السيدة عائشة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت له: يا رسول الله، يعني أنا لو وفقت لقيام ليلة القدر هي دي ليلة القدر، أعمل إيه؟ عفو اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا. ما هو لو عفى عنك خلاص خلاص خلاص ما فيش حاجة تاني، عفو الله عز وجل يعني يسع كل العالمين، فخلاص إيه بقى؟ إيه الله اللهم إنك عفو تحب العفو فيعفو عن. خلاص، واحد يقول لك إيه: طب ما فيش حاجة أَعقد من كده، أنا عايز أصلّي على النبي أعمل إيه؟ اتشقلب؟ هو النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له: يا رسول الله، قد علمنا كيف كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وآل. عندنا سبع صيغ صحيحة للصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم واردة عن الصحابة: اللهم صل على محمد وأزواج وزوجاته كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وزج وزت كما باركت على إبراهيم، والصلاة الإبراهيمية اللي هي الصلاة المشهورة عند الإمام الشافعية اللي معظم الناس هنا في مصر بتقولها في التشهد، وصع كثير خلاص.

يا عم طب ما فيش الصلاة الصمدية المليونية؟ إيه دي؟ إيه دي اللي أنت هتقولها كثيرة قوي؟ يقول لك: احنا بنعمل 100 ألف، كتير جدا، وهذا شائع جدا في الصوفية، يشيع جدا في الصوفية عدم الاكتفاء بالأذكار الواردة ولا الصيغ الواردة، واحد الصيغ المطلقة، واحد يقول لك إيه: طب احنا مثلا بدل ما أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحمد على كل شيء قدير في أذكار الصباح 100، هقولهم 300. حلو؟ آه حلو، ليه ورد؟ لأنه ده ورد مطلق، النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللي يقول 100 100 كده ما يجيش حد يوم القيامة بخير مما جاء به إلا من زاد. لو واحد أزيد كده يبقى ده إيه؟ مولانا مطلق مطلق.

طيب، النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد وأنت جاي تنام في حديث فاطمة لما قالت له: يا رسول الله، قالت له: أنا عايز عبد فلا. أنا أدلك على شيء أحسن من العبد؟ قال لها إيه؟ قال لها: إذا وضعت شم فقولي: سبحان الله 33، الحمد لله 33، 34 الله أكبر، فده عدلب. خلاص كده. واحد يقول لك إيه: طب 37؟ ما يمشيش معاكم؟ لا ما يمشيش معانا. طب غلط؟ آه يمشي معانا اللي هو انا قلت حاجة فمش فاكر دي 32 ولا 33، زود اتنين كمان عشان تبقى دخلت في الـ 34 بس من باب إيه الزهايمر وخرف الشيخوخة والحاجات اللي زي كده، لكن مش بمزاجك.

خلاص، وعبادة النبي صلى الله عليه وسلم، كان واحد قال له: يا رسول الله، كيف أصلي عليك؟ فلما قال، قال له: كم أجعل لك من صلاتي؟ فقال له: الربع، الثلث، النصف، لغاية ما قال له: طب أنا أجعل لك صلاتي كلها؟ يعني كل مقدار الدعاء اللي بيدعوه الإنسان في اليوم هيخليه إيه كله؟ فده ينفع؟ ينفع، ليه؟ النبي قال له ينفع. خلاص فأننا هصلي قد ايه بقى التسبيحات اللي في اليوم؟ واحد يقول لك إيه: 500 ألف صلاة على النبي، ليه إيه دي؟ هتيجي إزاي دي؟ هتيجي إزاي دي؟ واحد يقول لك: اهو يا أخي طريقة، أنا شفت كتير جدا من زمنا كان ينتمي طريقة صفقة وبتاع يقول لك: احنا النهارده الورد ده مش عارف 100 ألف. يا ابني مافيش كده، يقول لك: يا أخي مالهاش حد، لا لا ليه حد؟ اعبد الناس لله عز وجل، اعبد الناس مطلقاً، النبي صلى الله عليه وسلم يقول النبي، النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول: واني أستغفر الله في المجلس الواحد 100 مرة. طيب، ادي احنا عندنا إيه؟ و70 مرة رواية، ومن قال كذا. فاحنا إيه كدول ودول أذكار النبي صلى الله عليه وسلم.

واحد يقول لك: كان في حاجة تاني النبي بيقولها، يعني أذكار الصباح اللي احنا نعرفها دي طبعا دي ما كانش النبي بيقول أقعد يقولها كلها، مراح ما فيش كده، هذه مرويات متعددة والانسان له أن يتخير. خلاص، طيب لو قالهم كلهم؟ كلهم كم دقيقت؟ أي حد مجرب، نص ساعة ربع ساعة، ما أنت هتقول إيه بقى؟ هتقول بقى 100 سبحان الله، و100 الله أكبر، و100 الحمد لله، و100 سبحان الله وبحمده، و100 لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و100 صلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم. هو قال لك: من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم 10 فعدل 10 رقاب من من ولدي إسماعيل، فانت عندك إيه؟ 10 صلى الله عل. خلاص فـ 100 و100 سبحان الله وبحمده، و100 الله أكبر، و100 لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

وهنزبط المطلق الضعف، اللي هيزود هيبقى أحسن منه، بس ده أحسن حاجة تجيبها يوم القيامة، أحسن حاجة بوصفة النبي صلى الله عليه هو اللي قايل كده، فلو جمعتهم في الآخر هيطلعوا كام؟ وأذكار كل دبر كل صلاة، والأذكار المخصوصة بتاعة الأكل والشرب ودخول المسجد وبتاع كله إيه؟ هيجيبه ساعة، خلاص. فانت لو حطيت الورد بالحجم ده لا، ده مش داخل مش داخل معانا، مش داخل معانا قراءة القرآن والتعبد. النبي صلى الله عليه وسلم عدد الركعات اللي كان بيصليها الهيئة بقى، الهيئة وحسن يعني صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت أحسن ما يكون في الطول والعبادة والدعاء وكذا وهكذا، فالقصد أن إيه هي دي الفكرة في اللي احنا سميناها احنا إيه: المزاج التعبدي والمزاج الفقهي.

خلاص اعمل ليك حد أزيد من كده يبدو إيه يعني، أنت سيدنا عبد الله بن عباس كان يقول لهم كلمة حلوة، يقول لهم: اعملوا كذا. فيقولوا له: طب حاجة أزيد؟ فكان يقول لهم كلمة لطيفة، كان يقول لهم إيه: أما أنتم أهدى من محمد وأصحابه، أما أنتم مفتتح أو على باب ضلالة، يا أما أنتم أهدى منه! ما أنت عايز تعمل حاجة أحسن؟

سيدنا الإمام مالك رضي الله عنه لما جه واحد قال له: أنا عايز إيه أحرم قبل الميقات بثلاث فراسخ. فقال له إيه؟ قال له: أخشى عليك الفتنه. فقال له: فتنة إيه؟ فتنة بيقول لك يعني ده هطر غتس ويلبي ثلاث فراسخ زيادة قبل ما يخش الميقات، فقبلها بفترة هو النبي قال لك في الميقات وأعمل كذا، هو قال لك قبل الميقات بثلاث فراسخ، فالإمام مالك قال له: أخشى عليك الفتنة. قال له: أي فتنة في ذكر الله والتلبيه والطهاره وحاجة زي كده؟ فقال له: ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63]؟ فهي سيبوا الفتنة يا أما عذاب أليم، ويعذبه على إيه؟ على الذكر؟ على مخالفة السنة!

قولي سؤالك عشان أكمل، أنا عارف تقريباً يعني قيتي فأثر في جداً فانيت اللي أنت بتقوله ده موجود، اللي هو صلاة.

التسبيح أدعية لا صلاة الصلاة التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم في أي حديث ويصححها بعض أهل الفقه، فهذه لها إشكال فيها زي صلاة التسابيح، وإن كان بعض الناس يضاعفها، خلاص طالما الخلاف سائغ نحن لا نتكلم فيه. فصلاة التسابيح لو وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاص، وده يروى عن الله، حلو. أنت عارف إن أي حد عنده فكرة عن أي حاجة عن كتاب إحياء علوم الدين مثلاً، لو قلنا بدون مبالغة إن 90% من المادة الحديثية بتاعته ضعيفة وموضوعة، لا إشكال في كده، ومنها الأئمة الكبار زي العراقي والناس اللي مخرجا يعني لا يخلو من فائدة. أه، لا يخلو من فائدة في كلام عظيم جداً في الرقائق وأعمال القلوب وبتاع. وعامة المادة الحسنة اللي موجودة في الإحياء من كلام الحارث المحاسبي، خلاص.

فكتاب يعني فيه ما فيه، فيه أشياء كثيرة جداً حسنة وجميلة وكذا حاجة. ولكن 90% من الأحاديث اللي جوه كتاب الإحياء ده مش كلامي ولا كلام حد من المعاصرين، ده كلام قديم من كل الناس اللي اشتغلت بتخريج الكتاب زي الحافظ العراقي وغيره، إنه عامة المادة الحديثية بتاعته إما ضعيفة وإما موضوعة، خلاص. والعبادات توقيفية، العبادات التوقيفية لو حاجة مطلقة خلاص مطلقة خلاص، لكن أنا في غنى، الصحيح، أنا عايز أعرف النبي عمل ايه وقال ايه بس، أما لو في مادة مفيدة خلاص حيهيك، لكن غير كده لا، غير كده لا.

طيب، واحد زي الإام النووي؛ الإام النووي أشهر كتابين في الأذكار، أشهر كتابين وصلوا لنا، كتاب قديم وكتاب حديث، كتاب الأذكار بتاع الإام النووي وكتاب صديق خان نزل الأبرار المعاصر، وده أوسع كتاب تقريبا كتب تراثياً يعني من قديم وحديث، وهو حديث محمد صديق خان الهندي. كتاب نزل الأبرار، نزل الأبرار ده أوسع كتاب على الإطلاق لو جمعت الأحاديث هتلاقيها ملمومة، اللي هو إيه؛ ذكر المطر، الخروج، دخول القرية، خروج مش عارف إيه، اللي هي الأذكار الواردة، وبعد كده لما تيجي اللي هو يسموها الوظيفة أو الوظيفة اليومية تلاقيها إيه معدودة جداً. عشان كده الشيخ زروق الصوفي المغربي المالكي؛ الوظيفة، الوظيفة الزروقية هو صوفي الشيخ أحمد زروق، وأحمد زروق من فقهاء الصوفية، راجل وليه كلام في التصوف فوق الرائع، فوق الرائع في ضبط التصوف عشان الناس ما تحرمش يعني. فكان ليه معظم الناس من جميع الطرق تلاقيه إيه القدر المتفق عليه الوظيفة الزروقية، يعني يقول لك تقول له، يعني انت في طرق لا أنازعك فيها، وبالذات لو حد فقيه أو عالم كده يقول لك لا ده فيها كذا وكذا وكذا من البدع وفيها مخالفة السنة وبتاع، إلا الوظيفة الزروقية يقول لك ليه؟

لان هو جاب الأوراد السنية اللي هي واردة في الأحاديث ورتبها، فاللي هو ما فيش زيادة، ما فيهاش زيادة فانت كده مجرد خلاص لو أنا رتبتها أو أنا آه ماشي؛ لأن هي كثيرة لا تجتمع في محل، يعني مش ممكن يكون النبي كان بيقول كل ده كل يوم، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم إيه، عشان كده تلاقي مثلاً حديث الأنصار؛ قالوا له: أغنياء الأنصار سبقونا بكذا وكذا وكذا، فقال لهم إيه: 33، 33، 33 ختام المئة، لا إله إلا. وفي أحاديث تانية 11، 11، 11 وداخل فيهم 11 لا إله إلا الله، 11 لا حول ولا قوة إلا بالله. أحاديث تانية: 10 سبحان الله، 10 الله أكبر، 10 الحمد لله، فانت إيه عندك 10 وعدد لعدد زي 33، 33، 34 بتاع وهكذا. فلكن دول إيه، احنا بنكلمك إيه، ده معلوم مبثوث في كتب السنة ما فيهوش أدنى خلاف، أزيد من كده احنا بنخش في مساحة بتبقى إيه، عشان كده معظم الناس اللي ردوا على التصوف رد متين جداً هم ناس من علم التصوف زي زروق.

يعني بعض الناس مثلاً بيبقى ورد الرابطة اللي هو ظهر ده مع الأذكار، ده حسب المادة على حسب المادة اللي جوه، المادة دي إيه بتعمل ايه؟ الدعاء مطلق، الدعاء مطلق الدعاء، خلاص تثبيت الدعاء في الوقت ده مع ده هنا تبدأ تدرسه في الفقه، اللي هو فكرة إيه، إيه اللي بيخلي العمل بدعي؟ هل كل اشتراط عدد أو وقت بدعة؟ لا، خلاص. إيه بقى اللي انت لو عملته، هو عشان كده احنا بنقول إيه: تعبد بدون تفقه هو فاسق في الغالب، يعني هيروح يا فاسق يا مبتدع؛ ليه؟ لأنه آه ما هو الخارجي كده، أنا راجل متعبد، طيب اضبط العبادة بتاعتك، اضبطها. عشان كده الفقه هو اللي بيضبط الأشياء، يقول لك ده حسن، حلال، حرام، مندوب، مكروه، كل حاجة، برضه بعض المذاهب زي السادة الأحناف ليه تقسمات أزيد، يقول لك ده أدب، فرّقوا بين الواجب والمفروض ومش عارف، وليهم تفصيلات عشان إيه تبقى انت معاك منوال أي حاجة ماشي عليها، دي مين في السبعة دول؟ مين في الثمانية دول؟ مين في الخَمْسَة؟ على حسب بقى التقسيمة الأصولية، بحيث انت ما يبقاش منع الاختراع تمام.

نرجع تاني الجماعة غير الأفاضل اللي هم إيه، في حاجات ما بنبقاش محتاجينها غير مجرد بس التواريخ، رؤوس المراحل عشان الناس لو حد طويل يلمس حركة الخوارج في العصر، جميل جداً، دار طليعة، أظن هو لا فاكر لا نفس الدار بتاع حزون، دار السلام، حركة الخوارج في العصر، الكتاب بتاع يوسف العش الأموية جميل كويس، يعني هو بيجيب لك التحليل بتاع هو في في حاجه الشيء بالشيء يذكر، لو حد عايز يعرف حاجة من جزء اللي هو إيه بقى المكون النفسي والاجتماعي وحلنا على الكتاب ده قبل كده، انتقل وادينا بنحل عليه تاني، كتابين بتوع ظاهرة الغلو في حياة المسلمين المعاصرة بتاع عبد الرحمن الوحد ممتاز جداً.

طيب عبد الملك بن مروان، بمجرد بدء الخلافة الراجل تقريبا لم يقم أحد له، يعني ايه؟ يعني هو حارب الحركات، التوابين قتلهم، أمراء عبد الله بن الزبير على العراق قتلهم، وهو إن كان لهم يمت له بقرابه وكذا، حتى هو كان يرسل مصعب بن الزبير يقول له أنا ليس لي حاجة في قتلك، يعني أنا مش عايز أقتل، خلاص فانت يعني حاول يحيد كذا مرة، لكن هو إيه وقع بينهم قتال وطبعاً عبد الملك بن مروان كان يعني إيه قدر يحزم أموره وينظم صفوفه بشكل حسن ويبدأ من النقاط الضعيفة، يعني ايه؟ راح عند العراق الحتت اللي هي ممكن تستشر، خلص العراق الأول ثم دانت له العراق، ثم انتقل قضى على جميع الحركات خارجي شيعي أي حاجة، خلص عليهم وراح نازل خلص مع بعد كده نزل نزل كان عايز ينزل على الحجاز فأرسل الحجاج بن يوسف على رأس جيش إلى مكة فحصن عبد الله بن الزبير، طبعاً عبد الله بن الزبير في فترة خلافته طولت، يعني احنا نقدر نقول من أول أول ما بدأ هو يعني خروج على يزيد بن معاويه وبدأ يبايع لغاية ما قتل تقريبا تسع سنين، فهي مدة طويلة جداً هي أكبر من كثير جداً من خلفاء بني أمية نفسهم، خلاص.

في قليل الناس اللي ألفت في عبد الله بن الزبير بكتب وإن كان هو قمين بأن هو يعني الدكتور الصلابي أظن ليه كتاب عن عبد الله بن الزبير في الجمله كويس، وليه كتابين مميزين يعني عبد الله بن الزبير لوحده وليه كتاب عن سيدنا الحسن لوحده، فنادر ما حد يألف عن سيدنا الحسن لوحده؛ لأن الناس لما كلموا عن الراشدين كلموا عن سيدنا علي وينقلوا عمر بن عبد العزيز، طيب وسيدنا الحسن ست شهور! ده الرجل هو اللي جمع الأمة وخ. فبرغم أن الفترة قليلة جداً بس فيها من الفقه ما فيها، تصرف كثير جداً من تصرفات الأحكام الشرعية ممكن يبنى عليه. الدكتور الصلابي كان عامل كتابه كتاب موفق وإن كان لا يخلو برضه من العيوب العامة بتاعة كتب الدكتور الصلابي، فكرة الدعاية وفكرة توجيه الأحداث لأغراض إيديولوجية أو انتمائية، لكن في الجملة هو الكتاب بتاع سيدنا الحسن كويس وكتاب عبد الله بن الزبير كويس كويس كده بالجملة، لكن في حق يعني لا يخلو كتاب من هنات ولا يخلو كتاب من فائدة. ماشي، اطفِ. حتى الجو ده كويس، الواحد بيبقى حاسس بايه، بيبقى خلاص.

طيب، الحجاج بن يوسف؛ طبعاً الحجاج بن يوسف ظهر كده الأحداث أظهرته، عبد الملك بن مروان أظهرته؛ ليه؟ الراجل كده كذا مروية حصلت، ففوجئ مثلاً جيش يبقا راجع يقول لهم: أنتم كذا الأمير قال لكم كذا، فيقولوا له: لا مش، يعني يخالفوا أمر تنفيذي من أوامر يعني إيه؟ الراجل يبتعد عنهم، يبقا قاعد لوحده لغاية ما يرجعوا، يقولوا له: طب ليه افترقتم؟ قالوا له: أنتم كفار. ليه؟ عشان خليفتهم أمر خليفة. فبدأ في إيه، علامات النبوغ تبان، إيه تبان سريع، ومره قتل ناس يعني عملوا حاجة زي كده فقتلهم، ولما عبد الملك بن مروان يعني قالوا له عمل كده ولسه يشتط عليه أو قال له: إياك أن تخطئني أمام الناس فأنا لم أقتله، قال له: لما الناس كلها قائلة إن أنت قلت له، قال: لا، بل أنت جايب له مصيبة، ده قال له: أنا قتلتهم، آه قال: نعم أنا سيفك، أنا سيفك وقد يعني قتلتم بسيف، أنا سيفك فانا اللي قتلتهم فلا تخطئني أمام الناس وادفع ديتهم، اعمل اللي انت بس ما تقولش أنا غلطان. فعبد الملك بن مروان لما أدرك التكوين دي قال لك: بس ده إذا سيرته في أي مكان صار ده، تقول له: روح روح، وراحت راح سيدنا اسمه إيه ده، عبد الله بن الزبير كان في في مكة، راح أمر الحجاج بن يوسف فحاصره في مكة ونصب عليها المنجنيق وحتى قتل قتل عبد الله بن الزبير وصلب، خلاص.

حتى كان سيدنا عبد الله بن عمر طبعاً عبد الله بن عمر على مذهبه من الأول يعني لم يقاتل في أي حاجة لا في الفتنة ولا في القتال بين الصحابه ولا ولا حتى لم يبايع أحداً إلا لو حد بايع له الناس زي يزيد بايعه، قالوا له: طب تخرج عليه؟ قال: لا مادام بايعته على كتاب الله وسنة الرسول، قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة، يقول: هذه غدرة فلان بن فلان» فانا لا لا أخرج عليه، خلاص. ولما عبد الله بن الزبير جه يخرج نصحه قال له: بلاش وبتاع، وقتل ففي ناس يقول لك: إه، هو ده برضه من المناهج المهمة جداً في مناهج الصحابة وخاصة اللي شاهدوا الفتن وبتاع، فتقول عبد الله بن عمر هيقول إيه في عبد الله بن الزبير؟ يقول له: يعني أنا كنت قائل لك وانت خربت الدنيا وانت فرغت الأمة وبتاع، لم يقل هذا! هو وقف على جثة عبد الله بن الزبير وصلب ظل ثلاث أيام أو أكثر مصلوب أمام الناس حتى الحجاج بن يوسف عايز يقول للناس يا إخواننا دي آخِرة الآخِرة حد يقف قصادنا، فالوقف عليه وأمام الناس في مرأى ومسمع فقال: السلام عليك يا أبا خبيب، وثم قال: أما والله لقد نهيتك، أما والله لقد نهيتك، أما والله وقد نهيتك أنا قلت لك ما تحفش، واني قد يعني ما أعلم عليك أن ما أعلمه منك أنك صوام قوام وأم أنت شرها لأم خير، يعني انت لما تكون هم الناس صالبين ليه؟ عشان انت بيقولوا عليك وحش، لا لو أمة انت أوحش واحد فيها فهي أمة خير، لو واحد عندك بالعبادة، وطبعاً عبد الله بن الزبير كان يضرب به المثال في العبادة والصلاة والخشوع في الصلاة وكذا حاجة يعني من الكلام يعني رائق جداً، لكن هو سبحان الله اللي فيه طبع مزاج معين بيؤدي إلى أشياء.

عبد الله بن الزبير لما قام، قام بحق بعض قيادات يزيد معاوية بيعته، قالوا له: خلاص ننزل عليك بس بشرط لا تنزع الأموال من تحت أيدينا ولا مش عارف، قال لهم: لا ورجع. في ناس كتير جداً من مؤرخي هذه الفتنة يقولوا يعني يقولوا لو أي واحد غير عبد الله بن الزبير كان يعني كان قابل حتى يحيد، فعبد الله بن الزبير كان هذه هذه العقلية كثير من الناس أدركت ده فيه. سيدنا معاوية وهو خليفة سيدنا معاوية حصل خصومات بينه وبين عبد الله بن الزبير وكلها انتهت بامتياز بسبب؛ لأنه معاوية بن سفيان كان يضرب به المثل في الحلم، في الحلم. فكان سيدنا معاوية وسيدنا عبد الله وسيدنا عمر بن الخطاب ليه احتكاك بعبد الله بن الزبير وهو صغير، فالإثنين كان فيهم ليه رأي فيه، والإثنين كانوا من الحكمة بمكان، عمر بن الخطاب لما شافه مرة تنشن في حاجة كده فقال له: والله أراك لو قال لك الامر لظللت طوال اليوم تقاتل في هذا الوادي على حبة حنطة، يعني إيه؟ يعني ممكن تقعد يومك كامل تحارب على حاجة صغيرة، فيعني إيه عمر بن الخطاب أدرك أن هو مزاجه الشخصي صلب جداً. سيدنا معاوية لما وقعت بينه وبين أشياء وبتاع وكان أحياناً عبد الله بن الزبير يبعث له رسالة فيشتم، يعني عبد الله بن الزبير بعث.

رسالة يشتم فيها سيدنا وهو خليفة، فيرد عليه.

ومرة وقعت أرض عبد الله بن الزبير جنب أرض سيدنا معاوية، فموالي الخليفة جاروا على أرض عبد الله بن الزبير، فبعث له رسالة شتموه فيها وذكروا يعني عيّروه بأبوه وأمه وبتاع اللي عملوه تأخر إسلامهم في الجاهلية وحاجة زي كده، متصور يرد عليه والموضوع يسخن.

فسيدنا معاوية لما قرأ الرسالة، جاب يزيد بن معاوية قال له: اقرأ كده.

فتغير، قال له: إيه ده؟ يخاطب الخليفة بكذا والله! قال له: لو أنت الأمر بيدك تعمل إيه؟ قال له: أسير جندي، أوله عندي وآخره عنده.

فققال له: طيب، جاب الكاتب فقال له إيه: اكتب، من معاوية بن أبي سفيان إلى عبد الله بن الزبير ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد ساءني ما ساءك يا ابن حواري رسول الله، والأرض كل الأرض بتاعتي أرض مثلاً بمليون درهم، وقال له: دي بتاعتك خدها، وأنا هعأقب.

فالتاني بعت له رسالة: السلام عليك يا أمير المؤمنين، الخطاب طبعا اتغير خالص للإنسان، سبحان الله، اللي يعني يرضيه وادفع بالتي هي أحسن، اللي هي فكرة إيه؟ فهو كان من الحكمة والحلم بمكان.

فلما حوصر في مكة عبد الله بن الزبير وأدرك أنه مقتول، أدرك أنه مقتول، فنظر إلى جبل أبي قبيس في مكة، قال: والله لوددنا أن متع بأمير المؤمنين ما بقي أبو قبيس، يقصد عمر، يقصد معاوية بن أبي سفيان، وحكم عشرين سنة وهو ظل في خلافته عشرين سنة، وفي القتال، وفي الفتوح في عشرين سنة في خلافة معاوية بن أبي سفيان يقول: والله لوددنا أن متعنا بامير المؤمنين ما بقي أبو قبيس، يعني يا ريته قعد على طول.

ليه؟ لأنه شاف غيره، شاف تاني خطب إزاي وعامله إزاي وبتاع.

فايه قال يعني لما لما رأى طبعا إيه، طبعا رضي الله عنه يعني حصر وقتل، طبعا الحجاج بن يوسف يعني الحجاج بن يوسف كمل لغاية خلافة عبد الملك الوليد بن عبد الملك، يعني هو استتب له الأمر في مكة فسيره إلى العراق.

طبعا العراق دي ما فيش، ما فيش يعني فرقة خرجت على الأمويين بحق أو بغير حق إلا وخرجت في العراق، فقال له إيه: روح فخد الكوفه الأول، وبعد كده ولاه الكوفة والبصره، ثم يعني أطلق ده في العراق، ثم أطلق يده في العراق وما وراء العراق، يعني إيه أي حته؟

الحجاج لدرجة الحجاج كان يسجن بعض الأمراء، يعني هو من السلطة لدرجة أيام بنو أمية أن هو كان يسجن بعض الأمراء، طبعا من الشخصيات المشكلة جدا الحجاج بن يوسف في تاريخ بني أمية، لكن طبعا الوقت لا يتسع ليه، هو كان غاية في التناقض، غاية في التناقض.

يعني الحجاج بن يوسف، يرحمك الله، هو من أمر بتنقيط القرآن لما وجد الناس العجم والأراضي المفتوحة اللحن في القرآن وبتاع، فأمر بتنقيط عشان الناس ما يختلفش عليها الكتاب، فده أمره.

فتح ثلث الأرض تقريبا بلاد ما وراء النهر، أخوه والأمراء بتوعه فتحوا بلاد ما وراء النهر، ومعظم المساحات دي في شمال السند وغيره، ولاته أو أخوه وبأمر خلاص.

وكان سفّاك للدماء، يعني قتل، يقولون قتل أكثر من مائة ألف نفس، وماتوا في سجنه ثمانون ألف نفس، وأقسم لو أدرك عبد الله بن مسعود لقتله، وقتل كثير من التابعين، يعني قتل سيدنا سعيد بن جبير.

سيدنا الحسن البصري يقول: قتل سعيد بن جبير وكل أهل الأرض أحوج إلى علمه، ومن تلاميذ عبد الله بن عباس.

وخرج عليه عدة مرات من الخوارج ومن غير الخوارج، ومنهم بيخرج عليه أهل العلم، منهم سيدنا الإمام الشعبي وسعيد بن جبير وغيره، وانتصر عليهم جميعا وقتلهم جميعا ما عدا الشعبي.

وفي الفتوح، الفتوحات كانت مستمره، الفتوحات كانت مستمره ولكن بيبقى فيها عقد الإسلام، يعني لا، ما هو في هذا الوقت كان مسلط، اللي مسلط في الفتوح أهل علم وتقوى وجهاد والعلماء.

يعني ما هو ده، ده الغريب، اللي هو عشان كده احنا دايما بقول إيه، الملا، طبعا سيدنا عمر بن عبد العزيز جه، أصل أنت كل مساحة، كل مساحة فيها، فيها قدر من البغي، البغي ده، البغي ده لا يحجزه إلا عدل الإسلام، خلاص.

يعني سيدنا عمر بن الخطاب جه، سيدنا عمر بن عبد العزيز، بس هنيجي دلوقتي عمر بن عبد العزيز، فاستمرت خلافة عبد الملك بن مروان.

عبد الملك بن مروان تقريبا استتب له تماما ملك بنو أمية، قضى على جميع القوى، هو حكم أكثر من عشرين سنة وكسور، عشرين سنة يعني دخل على واحد وعشرين سنة، قضى على جميع الحركات الخارجة عليه.

استتبت له الحدود مع الروم، توسع جدا في الغزو مرة ثانيه في أرمينيا وأذربيجان، كل الأراضي اللي كانت مفتوحة وفيها قلاقل وبتاع في آسيا ضبطها، ثم تشكلت عنده، تشكلت في عهده التشكل اللي هو نقدر نقول الملك العربي.

نقول ملك عربي ليه؟ يعني مثلا الدواوين توسع جدا في الدواوين، صك العملة العربية، أول عمره، أول عمله، أول عملة تبقى عملة مضروبة، دينار إسلامي.

يعني كل ده المسلمين بيتعاملوا بالعملة الفارسية والعملة الرومية، اللي بيكتبوا سجلات الدولة الحتت اللي خضعت كانت للروم بيكتبوها بالرومي باللسان الرومي، ما فيش عربي، اللي خضع للفرس بتكتب بالفارسي، والعمال غير مسلمين اللي بيكتبوا الدواوين لأن دول هم اللي بتوع إيه، السجلات.

والعرب ما كانوش لا أهل ملك ولا أهل إدارة ولا كل الحاجات، الأشياء اللي هي الملك الظاهر المعقدة في إدارة إدارة الملك أو الإدارة العامة ما كانوش يعرفوا عن حاجة، قعدت الأمور دي تتراكم تتراكم لغاية عبد الملك بن مروان خد قرار بالنفوذ اللي صار ليه بعد أول خمس سنوات، يعني أول خمس ست سنين في القتال ده ثم استتب له الأمر، فأمر بتدوين تعريب الدواوين، هو أول من أمر تعريب الدواوين هو عبد الملك بن مروان.

وأول من أمر بصك الدينار الإسلامي، خلاص، احنا لا نتعامل إلا بالعملة بتاعتنة، وده غير جزء كبير جدا من الميزان الاقتصادي للعالم القديم.

العالم بعد كده قال إلى أن الناس طبعا عملة الإسلام خدت قوة الفتوح اللي هتزيد جدا في عهد الأمويين لغاية مستهل خلافة بنو العباس.

خلاص، بوفاه عبد الملك بن مروان، احنا كده المفروض الخلافة تنتقل لعبد العزيز الأخوة، اللي هو أبو عمر بن عبد العزيز، خلاص ولكن هو رضى، يعني قال له إيه؟ لا، هو رضى، عبد العزيز كان مزاجه مش مزاج، مش مزاج سلطوي قوي.

فيقال له: أنت إيه؟ جعل له أشياء في مقابل أن يتنازل عن الملك، فيقول الملك، مش هو مروان أهو فوق، تحته عبد الملك وتحته عبد العزيز، فكده هتبدل السلطة ده وده وولاد ده وده.

فقال له إيه؟ رد ببعض الأشياء، ثم يعني إيه؟ أقر الملك في أولاد عبد الملك.

جه بعد عبد الملك الوليد، الوليد وسليمان، دول كل من أتى بعد عبد الملك بن مروان من نسله إلا عمر بن عبد العزيز، واحد من أولاد أولاده، وبعد كده الخليفة الأخير ده كان مروان بن محمد، ده يعني جاي جاي في ظرف استثنائي بترتيب استثنائي.

لكن حكم من أولاده عبد الملك، حكم الوليد مباشرة، سليمان مباشرة، يزيد بن عبد الملك مباشرة، هشام بن عبد الملك مباشرة، بعد كده أولاد أولاد أو فرع آخر يعني من أعمامهم، أعمام أولاده.

خلاص، الدولة الأموية استمرت بالقصور الذاتي من عبد الملك بن مروان، الوليد سليمان هشام الفتوحات بنفس القوة.

المسلمين كانوا وصلوا لجنوب فرنسا، خدوا إسبانيا اللي هي حاليا جغرافيا نقدر نقول إسبانيا والبرتغال وجزء من جنوب فرنسا لغاية خلافة الوليد وسليمان ومستهل خلافة عمر بن عبد العزيز.

احنا كده على رأس مئة هجري، عام مئة هجري كانت الأراضي المفتوحة وصلت للأندلس في الغرب، أرمينيا وأذربيجان أو معظم أرمينيا وأذربيجان الحالية، معظم بلاد فارس، معظم بلاد السند اللي هي الشمال الغربي لشبه الجزيرة الهندية الحالية، العراق كله، الحجاز كله، الشام كله، مصر لغاية بلاد النوبة، كل ده خاضع لإيه؟ بنو أمية.

في نقطة فيصلية هتبدأ عندها توقف الفتح الإسلامي في أوروبا، اللي هو الأندلس في آخر، هو سيدنا عمر بن عبد العزيز ما استخلف كتير، يعني الوليد قعد عشر سنوات تقريبا اللي هو ابن عبد الملك على طول، سليمان قعد تقريبا ثلاث سنين أو ثلاث سنين وكسور، بعد كده عمر بن عبد العزيز قعد سنتين بس.

في عصره المعركة المشهوره جدا اللي هي بلاط الشهداء أو بواتيه، توقف المد هذا في عصر بني أمية، وإن كان في مراحل أخرى المسلمين وبالذات في عصور متاخرة شوية وصلوا لمساحات ما حدش كان وصلها قبلهم، اللي هو تقريبا نقدر نقول إنه يعني استولوا على تقريبا ثلث فرنسا الحالية كانت خاضعة بس على فترات متقطعة، لكن اللي انتهى إيه؟ الفتح، الفتح المستمر اللي هو الكاسح هذا، لا، يعني هذا لم يحدث بعد ذلك لم يحدث مرة أخرى، حتى بعد الأمويين، حتى في الفتوح.

يعني الموحدين مثلا توسعوا جدا في المساحة دي، خدوا مساحات حتى لم يسبق لها أن حد تعرض لها، لدرجة أن مثلا أعلى فتوح وصلت كان بينها وبين مثلا باريس 15 كيلو ولا حاجة، خلاص، لكن ما خلاص، ما فيش حاجة، ما فيش فتح واستخراج، طبعا الحاج نكد عليهم تنكيد كويس جدا، اه ممتاز والموحدين بعض أمراء الموحدين كانوا وصلوا للمناطق، لكن يعني إيه؟ جيبياتي بنو أمية كان مثير الفتح أن عندهم الفتح فتح مستمر، يعني ما فيش مساحة خدها بنو أمية وتراجع عنها، ما حصلش.

الراشدين، ما فيش مساحة خدها وتراجع عنها، ليه؟ هو بيروح يقعد شوية، مين اللي بيقعد؟ التابعين وحفظة القرآن وكذا، فالبلاد دي يستقل فيها الإسلام مع العدل، العدل، لأن هو لا يتعرض لأهل البلاد بما يسوؤهم، خلاص، فالناس تفضل أن يظل، إلا لو أهل قتال، أهل قتال ومنع، فبيعدوا ينازعوا زي الروم، يعني القوط الغربيين اللي هم كانوا يحكمون الأندلس، لا، خاضوا معارك كثيرة جدا لغاية ما كل، كل، يعني نقدر نقول النخبه السياسية التي تمثل القوط الغربيين انهارت، ما بقاش موجودين، فما عندناش غير بيزنطة الشرقية اللي هيفضلوا المسلمين بقى إيه؟ ينكفوا معاها فين؟ في المشرق.

عمر بن عبد العزيز يعتبر حالة استثنائية في عهد بني أمية، قعد سنتين خليفة، النموذج اللي احنا عايزين نستخلصه في السريع من عمر بن عبد العزيز أن الخلافة ممكنة، يعني الخلافة دي مش حاجة، في ناس كده، يعني فكرة أن هو يقول لك إيه، الخلفاء الراشدين دول زمان، خلاص، وخلاص، عمر بن الخطاب هنجمه منين؟ لا، هي مش فكرة واحد، أصل الناس دايما بتستدعي تقول لك احنا عايزين خليفة راشد، لا، احنا مش عايزين خليفة راشد، احنا عايزين إيه، لا، يعني احنا، لا، كل واحد، لا، لا، احنا عايزين منهج اجتماع راشد، ليه؟

لأن الناس دايما تبص على النموذج القديم، يجي يقيس عليه، ما بيركب على الواقع بتاعنا ليه؟

الخليفة القديم كان في رشد، خلفاء راشدين، ثم حصل انحراف، فبه، شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي كان يقول: فلما فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الخلافة والملك، علم أن في الملك ركونا لبعض الدين الواجب، يعني الملك ده أقل من الخلافة في العدل وتحري سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فهي قاعدة منحرفة، يعني إيه؟ بدل ما كان الراشد ده بيجيب 98، 97، 99، على حسب بقى الاجتهاد والخطأ وبتاع، التاني ده نزلها 85%، 82%، كل الباقي ده مخالفات، بيخالف عن قصد أو لا يعود للشريعة، فيجيب كلام من دماغه، فقعدت كده 85، 82، 85، لغاية ما جه عمر بن عبد العزيز طلعها تاني في مستوى 93، 94، فالناس قال لك إيه؟ راشد، خلاص.

فاحنا كنا بنقول إن الأصل أن الأمة 85% من مقدرات العدل والرشاد موجودة في المجتمع، موجودة في المجتمع، الأوقاف والعلماء وحفاظ القرآن وعلماء الحديث وعلماء القرآن والمجاهدين، كل ده موجود.

احنا حاليا في وضع مقلوب، اللي هو الخلل في جميع أنحاء المسلمين، في واحد يقول لك إيه؟ الخلافة ده نظام قديم لا يمكن استدعاؤه، ده أصلا في خلل في تعريف الخلافة، هي الخلافة مش، مش نظام، يعني مش طريقة مؤسسية أو هيكلية، دي فلسفة حكم، فلسفة حكم اللي هي إيه؟ فلسفة الرشد في الحكم.

والإلا في ناس، احنا عندنا في الراشدين ما حكموش كم شهر على بعض، سيدنا الحسن، احنا بنقول عليه خليفة راشد، حكم ست شهور، فين بقى لحق الرشد منين ده؟

فلسفة الحكم اللي هيتبنى، واضحة أن هو المنهجية التي إذا عرضت عليه الأشياء فكر بها واتخذ بها قرارات، هي راشدة، يعرض الأشياء على الكتاب والسنة ولا يتعداها إذا استطاع، هو ده، ده كده راشد، خلاص.

عشان كده عمر بن عبد العزيز قعد سنتين، سنتين خليفة، واحنا بنقول خليفة راشد ومعجزة الإسلام، ما السبب؟ أن هو قدر يعلو، يعلو بالممارسات اللي هي فلسفة الحكم إلى درجة الرشدية.

لما يجي أي حد بعده ينزل، تلاقيه بيقود ملك، يعني هشام بن يزيد بن عبد الملك جه وراه، وهشام بن عبد الملك جه وراه، نزلوا بإيه تاني؟ رجعت للفلسفة إيه، لكن الناس كلها كانت مدركة الفارق ما بين إيه؟ ما بين اللي قبله واللي بعده، لدرجة بعض النوادر أن واحد دخل على يزيد بن عبد الملك أو هشام بن عبد الملك، بس أظنه يزيد.

اللي بعد سيدنا عمر بن عبد العزيز على طول كان عبد الملك بن مروان، اقطع جدي جد الرجل اللي هيتكلم في قصتنا ده قطعة أرض، أدى له كده بغير وجه حق.

فجاء الوليد بن عبد الملك أقرّه على هذه الأرض، وجاء سليمان أقرّه على هذه الأرض، وجاء سيدنا عمر بن عبد العزيز قال: لا والله، أنا أرد الحقوق لأصحابها، وأي واحد واخد حاجة مش حقه يرجعها. وبدأ ببيت المرواني وبدأ ببيت الخلافة، فالناس قالوا: لا ده الراجل راشد، وبدأ، فكل الناس اقتدت مع عليه.

فجاء الرجل بعد وفاة عمر بن عبد العزيز، دخل على يزيد فقال: أعز الله الخليفة. يعني كان عبد الملك بن مروان كده بيقول -بصوا العبارة بيقول إيه- كان عبد الملك بن مروان قد أقطع جدي قطعة أرض، ثم أقر عليها الوليد، ثم أقر عليها سليمان، ثم جاء عمر بن عبد العزيز رحمه الله فاسترد الأرض. فيقول له: طيب أنت عايز إيه؟ يقول له: أنا عايز أرجع لي الأرض تاني، أداني تاني. فيقول له: طيب أعد علي مقالتك. يقول: كان عبد الملك بن مروان -ولا يترحم عليه- قد أقطع جدي قطعة أرض، ثم أقر عليه الوليد، ثم جاء سليمان فأقر عليه، ثم جاء عمر بن عزيز رحمه الله.

فيقول: تذكر من أقطع أباك وجدك الأرض فلا تترحم عليه، وتذكر من أخذ منكم الأرض فتتم عليه! ده بقى اللي هو بيسمي فرويد: اللا وعي؛ في اللاوعي عارف أن ده عادل ودول مش عادلين، وعارف أن ده أخذها منها بحق ودول أدوها له بغير حق، بس هو من جواة لاسع هو. فقال له: تذكر، لا والله لا أجري إلا ما أجري، يعني إلا فعل ما ترحمت عليه، يعني عمر بن عبد العزيز وقال له: لا، هو ما أخدها منك، أنا مارجعش خلاص، ومارضيش يديه؛ لأن عمر بن عبد العزيز كان ينطلق فعلا من منطلق شرعي، لا ما يقدرش، لا جنيه زيادة ولا درهم زيادة.

ده قال لي ده خير فاطمة؛ فاطمة دي امرأة عمر بن عبد العزيز دي حالة فردية كده من الناس: جدها خليفة، أبوها خليفة، أخوها خليفة، أخوها خليفة، جوزها خليفة، يعني اللي هي أي راجل منّها بصلة من أي حته خليفة. سيدنا عمر بن عبد العزيز أول ما تولى... اه، فاطمة دي بنت عبد الملك؛ فأبوها خليفة، وأخوها الوليد خليفة، وأخوها سليمان خليفة، وجوزها عمر بن عبد العزيز خليفة؛ فمن أعز النساء السيدة فاطمة دي. فسيدنا عمر بن عبد العزيز أول ما تولى خيرها، قال لها: الله يطلقك يا تردي كل الفلوس اللي أخدتيها من بيت الخلافة بغير حق؛ يعني أي حاجة أقطعتها لك أبوك، أخوك، البيت كله مليان خلف، كل واحد أداكي مالا ليس من حقك هترديه. فقالت له: لا والله، لا أختار عليك شيئاً.

وكانت تعيش في... يعني عمر بن عبد العزيز يا إخواننا، هو مر مسته برضه أن هو مر بمرحلتين؛ أنا الراجل كان من بني أمية أمير ملك، هو ملك في ذاته، بلح! كان أمير المدينة في عهد... يعني سيدنا عمر بن عبد العزيز من جوة بيت الخلافة فكان أميراً، كان أميراً مرفه جداً؛ يعني كان سيدنا عمر بن عبد العزيز يتكلم عن نفسه يقول: كنت ألبس الثوب من الحرير، حاجة طارق وغالية، فيقول: فألبسها مرة فيعني أحسها قديمة واستخشها، لكنها خشنة! خشنة! وبيقول: لما مات وهو خليفة أحصوا ثمن لبسه ونعله والأداة اللي بيتوضى فيها ومش عارف إيه، كلها ما جابتش مش عارف ثمن دراهم ولا 12 بايق، وماكلش غير عدس.

طبعا لما نقارنه بعمر بن الخطاب يعني هو كان بياكل عدس، يعني وصل الثاني كان... بس أنا لما أكلمكم عن واحد واحد، يعني خلاص الحياة الإسلامية جوة العالم الإسلامي خلاص تم تحويرها بالكلية بقت منعمة جداً جداً جداً، فالراجل بيلبس حاجة خشنة، بيقول لك كان العمرية... هو هو... لا لا هو هو، لا هو أمير، وهو أمير الريحة، الريحة المكان اللي يعدي منه، أي لو هو عدى من حته يقول لك: الأمير عدى من الشارع ده، بسبب الريحة اللي سايبها؛ يعني كان حاجة غاية في الترفيه. لما صار خليفة صار غاية في الزهد والتقشف والديانة وبتاع؛ عشان كده إحنا دايماً نقول سبحان الله العظيم، هي فكرة أن هو نموذج عمر بن عبد العزيز يعني يقول أن ينفع الصلاح الفردي، أن إنسان الإنسان إرادته حرة فعلا لو تاب تاب الله عليه، وأن الأمة مخيرة ما بين الرشد والغي؛ وإلا ما دول رعية الوليد، رعية سليمان.

الرواة المؤرخون يقولون إيه؟ في عهد الوليد كان الوليد مهتماً جداً جداً بالعمران، فكانت الناس كلها مهتمة بالعمران كلها، فكل واحد يعمل بيت كبير وقصر، وكانت الناس يتفاخرون بالعمران. لما تولى سليمان كان بيحب الأكل والنساء والصيد جداً، فكان كل إذا التقى الرجلان يقول له: أنت جبت جارية بكام؟ جبتها شكلها إيه؟ جبتها منين؟ والأكل أنواع الأكل، يتكلمون في الأكل، الناس كلها على هيئته.

لما تولى عمر بن عبد العزيز، يقول لك انقطعت الناس للعبادة والجهاد وإيقاف الأعمال للخير والتقشف في الحياة، بالرغم من أن هو نفس الرغد ونفس الوسع في... طب إيه الحكاية؟ نفس العيلة آه، وهم هم نفس الناس، وهو هو من نفس البيت، بل هو هو كان من المرفهين، هي فكرة الإنسان حر إذا تاب تاب الله عليه. الأمويون هم هم ناس للبيت ده، اللي هو منهم سليمان بن عبد الملك، هو كان بس في قدر من الديانة؛ لأنه درس علم واختلط بناس من الفقهاء وكذا.

فمر سليمان بن عبد الملك دخل عليه واحد من الخوارج، فدخل شتمه، شتم أبوه، قال له: يا فاسق يا ابن الفاسق، حاجة زي كده، وهو خليفة. فجاب عمر بن عبد العزيز، قال له: تعال؛ عشان أنت لما بنقتل حد أنت بتلمنا. قال له: قول لي أنا إيه؟ قال له: أنت فاسق وأبوك فاسق. قال له... بيقضي للخليفة واللي بيشتمه ده عمه عبد الملك. فقال له: ماذا أفعل به؟ قول أنت بقى، أنت الحكم ليك. فسيدنا عمر بن عبد العزيز فكر شوية قال: تسبه كما سبك، وتسب أباه كما سب أبك، بس. مش القصاص في الإسلام؟ اشتمه زي ما شتمك، قوله يا ابني اشتمه بأبوه، اشتمه اشتمه. فقال له: فقط؟ ما عملوش حاجة زيادة كده؟ قال له: لا، فضرب... فأمر بضرب عنقه. قالوه طبعا اللي هو الراجل اللي شتم.

يعني سيدنا عمر بن عبد العزيز هو هو، اللي هو من نفس البيت الأموي ده، يقول لك كان معدي مرة على واحد في المسجد فالراجل نايم، فعمرو بن عبد العزيز مش واخد باله فداس على رجله، فالراجل قام -عارف لما واحد يقوم في المترو يقول لك حتة- فقال له: أعمى الخليفة؟! فالحرص هم به، فقال: دعوه، قال له: لا. قال له: لا مش أعمى، قال لي: أعمى! فالناس قالوا له: إزاي ده شتمك أو حاجة زي كده؟ فقال: سألني أعمى؟ فقلت لست بأعمى، خلاص.

بيقول: الشعراء كانوا بنو أمية يعطون في القصيدة والقصائد أموالاً مهولة جداً، وفيها من الباطل والتفاخر بغير حق. لما جئوا يدخلوا عليه، عمر بن عبد العزيز -وكان من أهل البيان والعربية وأحفظ- يقولوا له: فلان على الباب. يقول لهم: فلان اللي قال كذا كذا؟ لا والله ما يخشش عليّ أبدا، فلان ما يخشش عليّ أبدا. في الآخر لم يسمح إلا بدخول جرير؛ جرير قعد يتكلم معاه، قال له: أنت من الفقراء؟ قال له: لا. طب من آل البيت؟ قال له: لا. مش عايز يدي له فلوس بس مش قادر. قال له: والله أنا مش لاقي لك أي مصرف من المصارف الشرعية، وراح مدّي له مش عارف ثمان دراهم ولا عشر دراهم من تحت الفرشة، قال له: دول بتوعي، لو أنت عايزهم خدهم، ولو مش عايز تاخدهم أحسن؛ لأن أنا مزنوق والله! يعني هو الراجل كان فعلا فقير، يعني هو يجيب منين فلوس خلاص؟

فسيدنا حتى جرير خدهم، وخدهم سيدنا عمر بن عبد العزيز ويقول: يعني دول من أبرك الأموال. وقال في شعر قال: يعني ده إيه؟ وقال للشعراء قال لهم: انسوا، ما حدش هيخش عليّ ولا حد يمدحه؛ لأنه الراجل ده مجالسه صلحاء وفقهاء وقراء وكذا. فكانت عمر بن عبد العزيز نقطة قوية جداً، لو عايز حد عايز يقرأ حاجة بليغة بليغة، وإلا عمر بن عبد العزيز محتاج يدرس دراسة معمقة، يعني مش مكتوب في حدود علمي حاجة دقيقة قوي في اللي أنا بفكر فيه؛ اللي هي فلسفة الحكم، اللي هي فلسفة استعادة الخلافة، إزاي تحول ترجع الرشد بعد الملك الجور؟ دي محتاجة دي فلسفة الحياة، إيه اللي عمله؟ إيه القرارات اللي خدها؟ هات قرارات كتير!

والإلا في كتب طبعا كيرة جداً، دكتور حد كان اسمه حاج السيد الأهل كان عامل كتاب جيد جداً عن مناقب عمر عمر بن عبد العزيز. ابن الجوزی الحافظ كان ليه كتاب عن مناقب عمر بن عبد العزيز أو سيرة الخليفة عمر بن عبد العزيز. لكن لو حد عايز يقرأ كتاب كتاب حاجة أدبية قوي: معجزة الإسلام عمر بن عبد العزيز، ما أعرفش حد برضه يعني في حدود اللي أعرفه ممكن تدور وممكن تلاقوا، لكن معجزة الإسلام عمر بن عبد العزيز بتاعة خالد محمد خالد. خالد محمد خالد كل كتابته عن الصحابه روعة ما عدا اللي هنقوله؛ لكن مثلاً رجال حول الرسول رائع، خلفاء الرسول رائع، اللي هو بين يدي عمر، وجاء أبو بكر، ودفاع عن عثمان.

معجزة الإسلام عمر بن عبد العزيز، وليه حاجة عن سيدنا علي؛ كلهم كويسين إلا كلامه عن علي بن أبي طالب وكلامه عن عثمان بن عفان؛ لأنه هو رجل حاطب ليل، هو الرجل أديب وكان ماركسي وأسلم، يعني تب وأناب... آه؛ لأنه كان كافر يعني، أنا ما بقولش ماركسي توجه اقتصادي، لا اعتقاد؛ الرؤية مادية للكون وكذا، وهو يقول عن نفسه ذلك. ثم يعني هو كتب زمان كتاب في كلام عن القرآن والسنة وبتاع وهو ماركسي اسمه من هنا نبدأ، ورد عليه ساعتها الشيخ محمد الغزالي من هنا نعلم كتاب خلاص، ثم أسلم حسناً وإسلامه، وكتب رجال حول الرسول، خلفاء الرسول، وكتب كثيراً جداً من الكتابات ما عدا الكتابين اللي مش كويسين.

هم طبعا أسلوبهم الأدبي فوق الروعة، يكاد لا يبارى أحد في العاطفة والكتابة عن الصحابة أبداً؛ يعني أسلوب راقي جداً، وحتى اللي أنا بقول عليهم وحشين دول الأسباب حديثية لكن وتاريخية، لكن الكتابة الأسلوب أسلوب عالي جداً. لكن مثلاً 90% من الأحاديث اللي جابها التاريخية موضوعة ومكذوبة الكتابين دول في علي وعثمان؛ لأنه هو الراجل بيروح لكتب التاريخ المدونة ولا يميز لا أسانيد ولا رجال ولا بتاع ومش عارف إيه، ويروح واخد كتب أدب يروح واخد؛ فيعني كتاب مبكي حد تقرا وبتبكي بس غلط؛ يعني هو المعلومات اللي موجودة جواتها مش دقيقة.

لو حد عايز يقرأ حاجة كويسة في المساحة اللي إحنا بنستبيح الله: الغبان ليه رسالة ماجستير ودكتوراه مرويات فتن آه، مقتل عثمان بن عفان مرويات مقتل عثمان بن عفان كويس. بس لا، الفكرة الكتاب اللي أنا بحيل عليه ده إيه أهميته؟ أن هو حديثي، ده دكتوراه وماجستير في الحديث بس؛ يعني واخد كل المرويات من كل كتب السنة من كل كتب التاريخ وحكم عليها إسناد. الغبان، عبد الله الغبان آه، ومقتل علي. الاثنين ماشي، ما هو الكتب يعني ما فيهاش مشاكل، التاني ده محض الروايات كلها هودي الميش عمل كده، جاب الأربع روايات وجابهم من ورا، يعني جابهم قال لك: طب هنجيب... طيب طيب هنجيب هو إيه فيهم الدولة الأموية وصحبها؟ يعني قيام الدولة مرة... لا، أنا عارفه، أنا عارف عارف العش. لكن أنا فكرة من النقد الحديثي المرويات اللي هي كلها صراع عليه؛ يعني أول مثلاً حوالي 120 صفحه بيتكلم عن رواية الواقدي وسيف بن عمر، وطبعا كل الكتب التاريخية، خليفة بن خياط، الطبري طبعا اللي هو مبوظ الدنيا كلها، ما هو هي دي الفكرة، بيقول لك الغبان كان عامل كده، بس ميزته أن هو مستوعب، وعشان كده أنا بحيل عليه. فكتاب مرويات مقتل علي الغبان، مرويات مقتل عثمان للغبان، والاثنين موجودين مرفوعين بي دي إف على الوقفية طبعة العبيان.

أ ب، وفاه سيدنا عمر بن عبد العزيز؛ بعد عمر بن عبد العزيز جاء يزيد بن عبد الملك، هشام بن عبد الملك، إحنا تقريبا ما فيش، ما فيش... لا، هو عمر بن عبد العزيز الأغلب الظن الراجح أن هو مات مسموماً، والأغلب الأعم أن هو سم من داخل البيت، من داخل البيت الأموي؛ ليه؟ لأن هو واحد هو تحول عن... يعني آه البيت، الفرع، الفرع اثنين، النموذج ده لو استمر الأمويين هيشيلوا طين! هم كان خد كل أملاكهم وفلوسهم اللي واخدينها بغير حق، اثنين كده أن الناس هيقولوا له: لحظة هو كده ما إحنا... يعني إيه طب طب لا، رجع كمان الموضوع بيعة؛ يعني الخلافة هتخرج منهم بالكلية، لأن عمر بن عبد العزيز عمل كده أول ما...

تولى أول ما تولى هو متبل، تولى ازاي؟ سليمان بن عبد الملك وهو بيموت استشار وزيره، وهو رجل عالم وفقيه وبتاع، ابن حيوة، فقال له: أنت أولى؟ مين أولى؟ أخويا مسلمة. فقال له: لا ده في حصار الروم، واحنا مش عارفين حي ولا ميت، توليه واحنا مش عارفين حي ولا ميت؟ هو يقصد إن هو إيه؟ يقوله: طيب، أولى ابني؟ يقوله: ده صغير، وناس يتلاعبوا بيه وبتاع ومش عارف إيه، قعد يقوله: طب أعمل إيه؟ أنت شايف مين؟ فقال له: والله أنا شايف عمر بن عبد العزيز كويس، وأنت بتحبه، وجوز أختك، يعني حاجات كده. فقال له: آه، وابن عمك، وما تعلم من الفقه والدين والعقل، فقال: والله لاكتب كتاباً ليس للشيطان فيه نصيب. يعني أنا هو اللي، ودي من حسنات رحمه الله، لأنه القرار ده يعني إيه خلى الأمة تاخد نفس كده، اللي هو إيه؟ آه ممكن، ممكن يعني الأرض بعد ما ملئت جوراً ملئت عدلاً.

ودي الرواية، دي رؤية شافها عمر بن الخطاب لما استيقظ من رؤياه، قال: رجل من يعني من نسله هو ابن حفيدته، ابن عاصم اتجوز بنت بقعة اللبن، بنت بقعة اللبن دي تزوجت، اتجوزت جد، آه اللي هي مرات عبد العزيز، اللي هي أمه أو لا؟ أمه، جدته، أب، لا أمه، أمه على طول، تزوج جده، ما هو عاصم يتجوز بنت بقعة اللبن، عارفين قصة بنت بقعة اللبن عمر بن الخطاب دي خلفه؟ آه ماشي.

أيوه هو تزوجت تحته لما نزلوا، اتجوز عبد العزيز، عبد العزيز ده أبو عمر، عمر بن عبد العزيز يعني، عاصم خلف البنت، اتجوزت، عاصم اتجوز بنت بقعة اللبن، الاثنين خلفوا بنت، البنت خل، تزوجت عمر بن عبد العزيز، خل، زوج عبد العزيز خلفوا عمر بن عبد العزيز، خلاص. المهم إنه من النسل ده، يعني إيه؟ الجوازة دي تطلع ده عمر بن الخطاب وبنت بقعة اللبن، يعني الاثنين إيه؟ يعني حاجة عدل وتقوى وبتاع، سواء في بيت الخلافة أو واحد من أحد الناس بيعهم، آه، آه، لأن هو من بيت يعني يعتبر يعني مش مش كله بيوت ملوك، لا ده جاي من حد من أحد الناس، وكن، لكن إنا بنقول إيه؟ يا ريت الناس كلها ما تبقاش ملوك بالطريقة دي، أنا مطلعين حد زي سيدنا عمر بن عبد العزيز.

بس هنا في فايدة يعني أظن يا مولانا إن الإصلاح من داخل ال، ممكن صحيح؟ ما احنا بنقول ساعتها كان صح ليه؟ وهو أفضل من الإصلاح من خارجه. حلو، ساعتها ليه المجتمع كان، اللي كان؟ اسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم يقول ايه: «تنقضي عرى الإسلام عروة عروة، فأولها انقضاء الحكم، وآخرها الصلاة». فساعتها اللي كان انقضى إيه؟ الحكم، فهو غيره بس، فلما جه حكم عادل صلح أمور الناس، لأنه لم يكن يتغير شيء أسفل، يعني الناس كانت تتباع، تتباع بالحق، وكان القضاء بالحق، وكان الجهاد على الحق، وكان العلم، العلماء هم اللي بيعلموا الناس ويفطون الناس، فجسم الأمة سليم، اللي فاسد الراس، فعمر بن عبد العزيز لما جه اصلح الراس، صلحت الأمة، فبقت خلافة راشدة، وهو خليفة راشد.

طب ليه برغم فساد حكم بني أمية إلى أن الأمة لم تف؟ عجيبه، ده جزء، جزء من أن الإسلام يا مولانا شبكة العلاقات الاجتماعية، اللي هي العرى اللي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم، العرى دي معموله كده كده، فأنت عشان تبوظ حاجة منها بوظ ازاي؟ يعني إيه اللي ممكن ينزل تحت؟ يعني مثلاً واحد، السلطة في هذا الوقت، ده سؤال كويس، السلطة في هذا الوقت في وقت الخلفاء الأمويين وكذا، لم تكن لدَيْها سلطة الدولة حالياً، القضاء، يعني إيه مثلاً؟ ما يقدرش يغير التعليم، ما يقدرش يغير الإعلام، ما يقدرش يحط مناهج الكتب، ما يقدرش يحدد إيه الصواب والخطأ، يعني في حاجة اسمها الجماعة العلمية، القضاء، القاضي نفسه حتى في عز بنو أمية كان يتجاوزوا في حدود السلطات اللي في إيدهم، يعني يجيب واحد وهو يقتله، خلاص، لكن يودي الواحد للقاضي، القاضي كلامه هيمشي عليه غصب عنه، ليه؟ لأن العلماء موجودين، القضاه موجودين، المجاهدين، لما حد هيجاهد، الجزء المجند اللي هو اللي بياخد راتب وبتاع ومعاه مين ومتابعيه وتلامذته وحفاظ القرآن والمحدثين، فكان الموضوع كله فيه، كثير من الصحابة كانوا بحاربوا في، الصحابة وأولاد الصحابة في جيوش الأمويين من أيام سيدنا معاوية لغاية، خلاص، كل ده في فكرة الخيرية العامة دي، فجسم كله إيه؟ لسه كان في الراس بس العروة الأولى دي.

عشان كده يقولوا إ ايه؟ مجدد المائة الأولى مين؟ عمر بن عبد العزيز، إيه اللي كان انقضى من أحوال الإسلام؟ الحكم، رجعه تاني، بعد كده تن تن تن تن تن عم، آه عشان كده فيجي واحد تلاقيه إيه؟ الدنيا تحت، أنت عايز تغير أشياء، ابن عمر، سيدنا عمر بن عبد العزيز ابنه، وكان فقيه وعالم وبتاع، ومات في وفاة سيدنا عمر بن عبد العزيز، بل يقال إنهم كانوا خايفين لا يورث ابنه، فقال لك إيه؟ احنا نققطع الأول نجيب ابنه، ثم قتل في أغلب الروايات أن هو، في الأغلب الظن أن هو سم ابنه هو، لكن ابنه ده أظن اسمه كان عبد الله، وكان رجل صالح وعلى فقه وديانة وبتاع.

أول ما تولى على طول عمر بن عبد العزيز، فاستأذن الحرس، قال لهم: عايز أدخل على الخليفة، فدخلوه، فلقيه نايم، راجل مجهد، وكان دفن ابن عمه الخليفة وبتاع، قال له: قوم أنت نايم ليه؟ قال له: بريح شوية تعبان، مستني تيجي الصلاة، معاد الصلاة هقوم أخطب في الناس وأقول لهم اللي ليه مظلوة يجي خدها. قالوا له: هتقوم دلوقتي؟ يعني أنت هنامك، طب لسه في مظالم لم ترفع، أنتم شايفين الحر؟

مرة تانية دخل عليه، قال له: إيه كمية البدع والحاجات المخالفات دي اللي موجودة، وأنت خليفة هو ما تغيرهاش؟ فسيدنا عمر بن عبد العزيز قال له مقولة، المقولة دي تنفع تبقى قانون تغيير برضه، اللي هو قال له إيه؟ قال له: يا بني، إن إني أهالج أمراً قد شب عليه الصغير وشاب عليه الكبير، وإذا ذهبت أغير البدعة، البدعة اللي الناس اعتادت عليها، قالوا: قد غيرت السنة، ما ده الناس المعتاد عليه خلاص، وإني أخشى، وإني أخشى أن أحملهم على الإسلام جملة واحدة فيرفضوه جملة واحدة. هي دي الفكرة.

سيدنا عمر بن العزيز راسل سالم، سالم بن عبد الله بن عمر، حفيد عمر بن الخطاب، يعني سيدنا سالم حفيد عمر بن الخطاب، راح بعت رسالة أول ما تولى الحكم، بعت له رسالة لطيفة جداً، قصيرة جداً، على هيئة رسائل العلماء في هذا الوقت، وقال له: إني عزمت أن أسير في الناس بسيرة عمر بن الخطاب، نفس الحكم، نفس المنهج، فأرسل ليه بقضيب ورسائل عمر بن الخطاب، كلام حلو اهو.

فسيدنا سالم قال له: إيه اللي هي فكرة الشبكة؟ إن هو الشبكة هي اللي كانت بتحكم، مش عمر اللي كان بتحكم. الشبكة قال له إيه؟ قال له: جزاك الله خيراً وديانة حسنة وبتاع، قال له: ولكن أين لك برجال عمر؟ يعني أنت واحد يقول لك إيه: أنا عايز امشي بحكم عمر بن الخطاب، أنا هعمل زي عمر بن الخطاب، يا عم عمر بن الخطاب لما كان عايز يبعت، يبعت مقاتل، كان بيبعت سعد بن أبي وقاص، ولو عايز يبعت حد يفقه الناس، كان بيبعت سيدنا سليمان الفارسي وأبو الدرداء، ولما كان بيبعت مش عارف إيه عبد الله بن عباس، ولما كان يعني إيه؟ على رأي واحد صاحبنا كان يقول: واحد لو عايش أيام الصحابة أنت تطلع من البيت مراتك صحابية، يعني ما هو صحابي متجوز صحابية وحماته صحابية، بص يا أخي، حتى حماته، يعني حماته صحابية، جيرانه صحابة، البياع صحابي، القاضي صحابي، الشرطي صحابي، الخليفة صحابي، كل الناس، فانت إيه خلاص الوضع يعني في قدر من الخيرية والديانة وبتاع حاجة عظيمة جداً.

سيدنا عمر بن الخطاب في عصره في الفتوح، لما فتحوا خدوا كنوز كسرى، فهو بيجيبوا له الحاجات اللي جت، أديت إليه الغنائم، فقاعد، لبس قُصْ وراي كسرى لبسه والحاجات اللي بيبلسها الذهب وبتاع، واللي ده مسكه واحد، ممكن يكون مش لاقي ياكل؛ لأن العرب كانوا قراء، والوضع صعب وبتاع. في الفتوح خدهم وداهم، فعمر بن الخطاب مسكها، مسكها بعصاية كده وبص، سيدنا علي قال: إن الذين أداؤوا هؤلاء، مين اللي أدى ده؟ ما هو كان سرقوا، كان خدوا، وما فيش أي ضبط ولا حصر بالطريقة المعاصرة ولا حاجة، ده واحد جه خد شوية حاجات لفهم في بتاعة واداهم للامير، قال له: أنا لقيت دول توديهم ترجعهم للخليفة عشان بيت مال المسلمين.

فسيدنا علي بن أبي طالب قال له إيه ده؟ قانون؟ قال له: إيه رأوك؟ أراك عففت فعفوا، ولو رتعت لرتعوا. يعني هو لو شايفينك حرامي، ستروا زيك، لكن لما شايفين الخليفة متحرك في أشياء لا يتحرك فيها أي إنسان طبيعي، فقال لك: لا، ده بلاش عمر.

السيدة عاتكة زوجة عمر، وهي السيدة عاتكة اتجوزت كثير من الصحابة، يعني توفي، قتل واستشهد كثير من زوجاتها لغاية ما رست على عمر، وهي اتجوزت بعد عمر واحد أو اثنين، لكن في، كانت سيدنا عمر بن الخطاب كان بيحبها، يعني هي من زوجاته المفضلة عنده. مرة قال لها: أنا جالي في بيت المال مسك أو طيب أو عطر، فأنا عايز حد إيه؟ يقسمه، بس يكون حد إيه؟ ما يكونش أحمق، يكون بيوزن إيه؛ لأن هنعمله في حته صغيرة، بحيث لو هيتوزع على الناس، يتاخد، يبقى عارف مديك حاجة بكام وكذا. فقال لها: أنت بتوزني كويس، تتحرري، وتجيبي حد عاقل معاكي، ويدوكي الحاجة تقسميها. قالت له: ماشي.

فهي عمالة إيه؟ عارفين أنا راجل شغال في العطور، راجع البيت ريحتي إيه؟ ملوخية، راجع ريحة عطر بسبب الشغل، خلاص، ما أنت بتتمسكه، فهي عمالة تنقل وبتاع، بعد شويه بقي فيه في إيديها، فساحوا في هدومها عشان تكمل وتشتغل تاني يوم، آخر اليوم خلصوا، الستات مشيت، وهي قاعدة في البيت، وسيدنا عمر بن الخطاب دخل، قال لها: إيه الريحة دي؟ قالت له: إحنا كنا بنقسم العطر مسك الهدوم شموا. قالها: إيه ده؟ قالت له: طب طب إيه؟ إحنا هنعمل إيه يعني؟ طب أعمل، أحرق صوابعي يعني؟ هتروح في القل، فقعد طلع عينها، وتبدوا ربنا إزاي؟ واللي انتوا خدتوه والهدوم والمسلمين؟

تاني يوم، جرا الحريم يملوا معاها هيكملوا، فهي تمسك شوية تحطهم وتحط إيديها في التراب، تمسح إيديها في التراب، تعملهم في الحيطة، يقول: أنت اجننتي؟ قالتلهم: لا، ما أنتوش شفتوش عمر بن الخطاب عمل إيه إمبارح. فده واحد لما أنا شايف الخليفة كده، هيطلع إيه بقى الناس؟ عمر بن عبد العزيز عايز يمشي بالطريقة دي، نفس الحكاية، هو كنموذج، بس برضه الناس، بقية الناس، البيت الأموي رافض إن هو يستقيم.

عمر بن عبد العزيز يقال إن هو هو خليفة، بيت مال المسلمين قاعد بيعمل له جرد، فعدى عليه إيه؟ عطر، بنقوله عطر، فراح عامل كده سد مناخيره من ما يعدوا، فقال له إيه؟ قال له: يعني أصلح الله الأمير، إيه ده؟ بتعمل كده ليه؟ مالهن ده ولا إيه؟ فقال له: قال له: هل ينتفع إلا من رائحته؟ يعني أنت خدت حاجة مش بتاعتك، فانا ما هتسق على ده، للي هي إيه؟ فهو ده النموذج خلاص، بس مين تحته؟ عايزين شبكة عمر.

عشان كده في خلفاء جو في عصور معينة كانوا من الفقه والديانة بمكان، بس كان تغير، تغير حد الشبكة الاجتماعية، خلاص، فالإصلاح كان إيه؟ أببطأ وأقل قدرة وبتاع وهكذا. إحنا مشكلتنا الموضوع الحالي إيه؟ إن تقريباً أنت ما تعرفش أي حاجة من تجليات الإسلام موجودة في حياة الناس.

سيدنا أبو الدرداء يا مولانا في الشام، ده أدرك عمر بن الخطاب وأدرك أوائل بنو أمية، أوائلها، واحد دخل عليه في المسجد، سيدنا أبو الدرداء، قال له: يا أبا الدرداء، أترى لو دخل علينا رسول الله، أو أترى لو دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا، أأنكر علينا شيئاً مما نفعله؟ يعني في حاجة ممكن يقول لنا: أنت غيرتوا أو بدلتوا السنة؟ فبكى سيدنا أبو الدرداء، قال: والله لو دخل عليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عرف منكم شيء إلا قبلتكم. ما بتعملوا ولا حاجة شبه اللي كان الناس بتعملها أصلاً إلا القبلة، يعني الصلاة والقبلة بس، أنتم بتصلوا مجتمعين كهيئة المسلمين والقبلة.

سيدنا الحسن البصري أدرك 120 من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هو تابعي، فقال: رايت 120 من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لو رأيتموهم قلتم مخاريق، لو شفتوهم تقولوا مجانين، هيعملوا حاجات طبعا إيه ما تمشيش على ما اعتاده الناس خلاص، ولو راوك، ولو راوك قالوا زناديق، لو شافوك هيقولوا: لا، أكيد دول مش، أكيد دول مش كفار، أمة المسلمين هيجوا امتى؟ قال لك: لا، أنت قاعد مع المؤمنين دلوقتي يا فندم.

سيدنا عبد الله بن مسعود يقول: يقول الرجل منكم في المجلس الكلمة والكلمتين، يقولها مرة ومرتين وثلاثة في المجلس الواحد، كنا نعد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من النفاق، لو واحد قالها نقول إن هو منافق، وأنتم تقولوها في المجلس الواحد مرة واثنين وثلاثة، ومنها فكرة كثير جداً، إحنا من المزاح في الأمور الدينية، في حاجات كثيرة جداً إحنا تتسلم شيوع الجهل والاستخفاف بأمور.

الديانة حتى من الملتزمين، حتى من كثير من الناس اللي مشتغلة بالعلم وكذا، وهو في الأصل يعني الأمور زمان أيام كانوا تطعن في إيمان الرجل، يقول لك ده منافق ولا حاجة تمام. الشاهد أن خلافة بنو أمية يعني ذروة خلافة بنو أمية نقدر نقول خلاص كده البيت الأموي قدم أقصى حاجة عنده، ما يقدرش يعمل أي حاجة تانية من ناحية الملك وكذا، وكل الفساد اللي عملوه كان وصل بقى لمفاصل المجتمع.

كان هشام بن عبد الملك اللي هو احنا بنقول عمر بن عبد العزيز جه بعده يزيد بن عبد الملك، بعد كده هشام بن عبد الملك. من بعد هشام بن عبد الملك، هشام بن عبد الملك استخلف عشرين سنة برضه كان ملك من الملوك الممكنين جدا لبني أمية وكذا، ولكن كان في وقته الناس ضج بيهم الحال، خلاص وصلوا لمرحلة أن بنو أمية دول ما فيهمش رجا. ليه عمر بن عبد العزيز جه الراجل ما خوّس يقعد سنتين على بعض والبيت الأموي معترض وبتاع، فبدات الناس تتململ يعني ده ظلم.

طيب مين آخر حد حارب بنو أمية عندنا؟ الخوارج موجودين وقاعدين وبرضه الدولة الأموية قادرة أن هي إيه تحجزه وكذا، والمتشيعين لعلي بن أبي طالب، أي واحد ليه هوى لعلي بن أبي طالب أو آل البيت بالجمله بسبب المظالم التي وقعت عليهم وقتل سيدنا الحسين وكذا وبتاع، فايه ده ممكن فبدات الناس يعني الناس مستعده لهذا.

فبعض ناس من ولد العباس، طبعا العباس من أولاده سيدنا عبد الله بن عباس، سيدنا عبد الله بن عباس واحد من أولاده اسمه علي، علي ده من تحته واحد اسمه إبراهيم. فبدات كثير جدا من أولاد أولاد سيدنا عبد الله بن عباس يعني منهم ومن بعض يتعهدون أن هذا الأمر يجب أن يزول، وأنه يجب أن يدعى إلى يعني تجاوز خلافة بنو أمية بل الخروج عليهم، بل تغييرهم بسبب الظلم والجور وتبديل الديانة وكذا وبتاع.

المشكلة أن بنو أمية دولة يعني متماسكة جدا في الداخل. طب لو قعدوا في الشام، في العراق، في الحجاز، المناطق دي اتجربت كلها. العراق حصل خمس خروبات قبل كده كلها قتلوا، الحجاز قتلوا، الشام ده عقر دار الخلافة لو بعد أكثر من كده مش هيروح في حته. فايه فبدا راحوا توجهوا ناحية أراضي العجم اللي هي إيه خراسان، وإن كان هم الأصل في الأصل قريبين منهم، كانوا يعني في العراق والشام يعني متوزعين.

خلاص فبدات إيه دعوة في السر، الدعوة إيه بيدعى فيها الناس، يقول لهم: أنتم عاجبكم الوضع ده؟ يقولوا له: مش عاجبنا. طب لو واحد من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يعني قام للخلافة وكذا تنصروه ولا الناس تخذلونه زي ما خذلوا سيدنا الحسين؟ شوف لما خذلوه احنا وصلنا لفين أهو والكوم وبتاع. فبدات الناس تميل إلى هذه الدعوة سرا أن إيه يدعى ليبايع الناس الرضى من آل محمد، ما يرتضيه أي واحد ترضاه الأمة من بيت النبي صلى الله عليه وسلم مقبول، يبقى خليفة وكذا.

فأخذت هذه الدعوة تسري بين الناس، ومنطلق من إبراهيم وأولاده اللي هم أبو جعفر المنصور وعبد الله، يعني مجموعة من آل البيت العباسيين وعلى رأسهم إبراهيم. الموضوع بيزيد، بدأ يتسامح به من أواخر يزيد بن عبد الملك، ووصل ذروته في خلافة هشام بن عبد الملك؛ لأنه طول عد عشرين سنة في الموضوع، وكان هو يعني علاقته حسنة بهم، كل شوي يقول لهم تيجوا تشرفونا تاخدوا أجيبكم، ويعطيهم من المال وكذا بحكم القرابة والديانة وشرف آل البيت. ولكن هو الرجل إيه يعني منهم بيامن، ومنهم عايزهم قريبين منه. يعني كل شوي تجدنا فقالوا له: احنا بعدنا شويه حته اسمها الحميمة. قالوا له: احنا إيه يعني بعاد شويه. قال لهم: أنا أحب برضه الجولى وبتاع لغايه ما في آخر حياته يعني أكثر الناس من المقولة أن في حاجة فعلا بتحصل مش مجرد إشاعات وكذا.

وهشام بن عبد الملك كان من من يعني من الحزم وكذا أن هو أدرك أن ممكن يحصل خلل كبير، ولكن كان يستقيه، هو مش عايز إيه يعني يعمل مصيبة تاني زي اللي حصلت في بداية إيه خلافة خلافة الأمويين. فيعني اشتد عليهم في الكلام وكذا، وقال والله يعني لو أنا صح لدي شيء مما يقوله الناس؟ قال له: أنا مش هعمل لك حاجه أنت راجل كبير وكذا. أنا أقتلهم لك، مش لأن أنت إيه مش الناس يعني عايزة تبيعهم وكذا، أنا أقتلهم لك فلو إيه لو قال له لو ثبت عني قال له: أنا كل اللي بيتقال لك كذب وكذا واحنا إيه ما فيش احنا براء من أي هذا. أما الناس لو بتتكلم أنهم بيحبونا ولا بتاع فليس ليس للرجل يعني مذابة أو عتب في أن يحبه الناس. قال له: لا أنا ما بتكلمش في ده. فقال له: خلاص ليس عندنا إلا هذا، احنا ما فيش أكثر من كده خلاص وامض.

وهذه كانت تقريبا يعني إيه دايما المؤرخين يقولوا لو كان قتلهم، لو كان قتلهم... لا لا لا هو في البداية هشام هشام طبعا زي... لا لا لا لا أنا ما بتكلمش على التعرض... لا أنا بتكلم على الدعوة لبنو العباس. أه لا بتكلم على... لا التعرض لأهل البيت. التعرض لأهل البيت نقدر نقول أن هي مستمره في طول الوقت، لكن تخفت وتعلوا على حسب مين فيهم لما بيظهر واحد فيهم يعني يمكن يشار للبنان أو يبقى قائد اجتماعي، أو كمان بالذات وعالم ومقاتل، لا الموضوع بيبقى فيه إيه فيه.

لكن هو الجديد أن الفرع العباسي المرة دي هو الغريبة أن هي إيه هم كانوا بينادوا للرضا من آل محمد، بس هم كلهم من الناس اللي بنو العباس. يعني الناس كانت متصورة اللي بيحب العلويين وبيحب أولاد سيدنا علي وبتاع مع هذه الدعوة بس مش عارف أن اللي بيدعو لها ناس من ناس العباس. دعوة صادقة ولا دعوة مغلفة؟ لا هي هي الحقيقه، هو احنا دايما بنسمي العباسيين شيعة أهل السنة ليه؟ في الغلو دايما احنا بنقول الغلو بيجيب غلو مضاد، فلما الأموية غلوا في عداهم لأهل البيت هم التانيين غلوا في ادعاء أحقية لأهل البيت أن هم أحقية أهل البيت أن هم يحكموا وكذا.

وده مش صحيح، مش صحيح. الفكرة أن الأمة يحكمها أفضل واحد حتى لو مش من أهل البيت زي سيدنا أبو بكر الصديق، سيدنا عمر بن الخطاب وهكذا. فالقصد أن هي إيه يعني ده غلى في أصل فاسد وده غلى في أصل صحيح، وإلا ما كانت آل البيت مكانهم من النبي صلى الله عليه وسلم ومكانهم من الإسلام وحب وشعب الإيمان معلومة معروفة، لكن ده لا يلزم أن هم يحكموا الناس.

خلاص الشاهد أن الموضوع بدأ يعني يزيد في آخر هشام بن عبد الملك، ولكن لم يأخذ أي خطوة عنيفة ضد أي أحد منه؛ لأنه لم يثبت عليهم شيء؛ لأن كانت الدعوة من السرية بمكان وبعيدة عن كل مراكز الحكم، لا العراق ولا الحجاز ولا الشام، يعني إيه ففين وتسير وسط العجم، واتخذوا من العجم جند ودعاة للدعوة وكذا.

بموت هشام بن عبد الملك وبدا ظهور خلفاء ضعاف من بني أمية، يعني خليفة غير متمرس في نظم الحكم، جه الوليد بن يزيد، يزيد الوليد الأول لا يزيد الناقص بعد الوليد. يزيد خرج على الوليد نفسه، يزيد بن عبد الملك، الشام بن عبد الملك، الوليد بن يزيد، بعد كده يزيد اللي هو بيسموه يزيد الناقص. الوليد ده الرجل أتى هنا في خلل ترتيب، يعني هشام بن عبد الملك كان بيعد أن في واحد معين هيجي من أولاده.

الراجل مات، هذا كان حال عالم وكان فارس ومقاتل ورجل صلب ورجل دولة، خلاص ولو كان عاش كان كمل خلاص، وكان عايز ينحي الوليد خلاص. فطبعا في في قادة كتير من بني أمية، بس مشكلتهم كانوا في الفتوح يعني. الشاهد المركز الرئيسي على هذا الخليفة الوليد الناس مش إجماعا وداخل البيت الملكي مش كله متفق وهكذا، قعدوا إيه الناس يعني يقولوا لا ينفع ولا ما ينفعش.

فالناس قالوا لهم: يا إخواننا إيه حسم الأمر في بيعة تلتزموا بالبيعة؟ الراجل ده مبايع ليه ولا مش مبايع؟ قالوا له: مبايع. طيب هشام بن عبد الملك كان عايز يعزله؟ قالوا: ما لناش دعوة الراجل جاي ببيعة صحيحة، أه احنا نلتزم بهذا. الوليد جه يحمل أضغان لعمه اللي هو هشام بن عبد الملك، فعزم على الآتي: على خلع من يعقوب في الخلافة وتثبيت أولاده، وده كان مخالف للترتيب البيعة داخل بيت الأمم.

في ناس أجابته لهذا، واللي خلفوه ناس من قيادات بني أمية خلاص. تعرض لهم بالقتل والسجن وكذا، فحصل خلل داخلي على ترتيب البيعة، خلاص لغايه ما اجتمع الأمر يعني في ناس قالوا: لا والله الرجل هايف، يعني مالوش سبق ولا ليه نفوذ؛ لأنه كان هشام بن عبد الملك منحين في حياته بغرض أن هو عند الوقت الحاسم هيعزل ويبايع ابنه، والأمور هتمشي؛ لأنه ابنه الثاني ده كان من الحكمة والجلد والسبق في القتال والسياسة كان هيمشي الكلام كده، وهيردوه يعني إيه أدو له ملك بتاع حاجة أي حاجه، بس إيه بعيد عن الخلافة هي خرجية من الخلافة ما حصلش بسبب وفاة ابن هشام بن عبد الملك.

فجه الوليد عايز يرد الصاع صاعين لعمه المتوفى، لا حصل قتال، جه يزيد يزيد بن الوليد الثاني، في يزيد بن الوليد الأول، الوليد بن عبد الملك ده، يزيد ابنه خلاص جه، فخرج على ده، الثالث الأول لا ده هو احنا نقصد يزيد والوليد أبوه. أبوه ده الوليد الأول، في احنا عندنا ثلاثة يزيد أو أربعة يزيد، عندنا يزيد الأول ويزيد الثاني ويزيد ده اللي هو الناقص ده خلاص.

فجه يزيد ده خرج على الوليد، الوليد ده لما جه لما جه اتبع الأول سياسة دايما لما واحد بيكون هيعمل حاجة غلط خلاص بيتبع سياسة بالذات في الملكات، يعني لما يكون ملك بيتبع سياسة مالية بحبحة شوية، راح وزع فلوس كتير على الناس ورفع أعطي الناس الرواتب خلاص في كل الإمارات وكذا.

لما جه يزيد ده كان رجل أكثر حزما وأكثر مش عايز يسترضى الناس؛ لأنه إيه يعني هو جاي دايما اللي بيبقى متغلب بسيف أو حاجة زي كده بيبقى إيه جايبه بدراعي يعني ما حدش أداني حاجة أو بتاع، فأنقص هذه الرواتب فأعادها إلى ما كانت عليه، حتى هو مشهور في التاريخ باسم يزيد الناقص مش عشان هو ناقص، لا عشان هو أنقص أعطي الجند وهكذا.

الرجل أول ما حصل الخلاف ده حصل بقى تصدع داخل بيت الأموي، كانت الفرصة عظيمة جدا في الأطراف، وبالذات المناطق اللي كان فيها بيدعى بيدعى لبانو العباس، وبالذات مجموعة القيادات الدعوية والقتالية بتاعة بنو العباس كانت من الصلابة زي اسمه إيه ده أبو مسلم الخرساني، ده قيادة قيادة عسكرية دعوية. في دعويين زي لهاش بن قريظة، اسمه إيه ده حاجة كان اسمه حاجة بن كثير من الدعاة المشهورين جدا العباس، دعوة باطنية بيدعى إليها الناس بجد واجتهاد وبانتقال وبقدر كبير جدا من الحكمة والسرية، فانتشرت انتشار عظيم جدا وبالذات في عهد في وقت التضارب الأموي ده الموضوع وسع جدا لدرجة أن بيق خلاص كل الناس بتتكلم على الدعوة للرضا من آل محمد. مين بقى؟ ما نعرفش مين هيضع ازاي. الناس كلها مستنية، الناس كلها مستنية بمقتل الوليد. الوليد ده قتل وخرج عليه يزيد.

لما جه يزيد الوضع إيه استفحل، الناس كانت متصوره أن هو هيبدا ياخد إجراءات وكذا هذا الرجل إيه لم يلبس إلا أن مات خلاص. فالبيت الأمومي تقريبا ما فيش حاجة يشار ليه بالبنان كده في ظل السياسة الداخلية، حد يضبط الأمر. طبعا كانوا إيه بنو العباس لما لقوها فرصة عظيمة جدا فدعوا إلى أنفسهم علنا. قالوا يعني الناس تستعد لخروج هذا الخليفة المنتظر، ودعوا الناس إلى أي حد من اتباعهم لبس السواد زي مميز كل الناس تلبس أسود المقاتلة والناس اللي هتنضم ليهم في الدعوة وكذا، لدرجة الموضوع إيه بدأوا يتعرضوا لبعض الولاة والأمراء في الحاجات الطرفية في الأطراف خلاص.

لما جه الناس لقوا أن الموضوع مش هينفع يعني يقدروا يحسموا إلا عايزين قائد مقاتل يعني من بني أمية، فاستدعوا واحد اسمه مروان بن محمد. مروان بن محمد دايما التاريخ يقول المؤرخين يقولوا: لو الراجل ده جه في أي وقت تاني كان هيبقى أعظم من أعظم ملوك بني أمية من الحسم والجد، ده راجل سياسة ورجل مقاتل، وكان طول عمره في التخوم، ويعني ليه بلاء حسن، ورجل صلب جدا.

رجل أول ما تولى قال لهم إيه المشكلة؟ قالوا له: العباسيين. قال لهم: مين اللي بيشك فيه؟ بعت الجند جابوا إبراهيم اللي هو الإمام وقتلوه. يلا أقول حاجة؛ لأن هو فعلا كان هيبيع لإبراهيم هو بالجواسيس والعيون وكذا، أول حاجه عملها خلاص. أولاده قدروا يهربوا، لكن هو لو أدركهم لقتلهم اللي هم هيبقوا بعد كده أول خلفاء أول خلفاء بني العباس.

لكن الشاهد أن هو أول قرار خد الراجل ما عادش إيه يا ترى مش جابه أول واحد؟ قال لهم: فين في الغالب مين؟ قالوا له: إبراهيم. راح جابه وقتله مباشرة خلاص. في هذا الوقت خلاص كانت الناس لبنو العباس دعوا إلى لبس السواد وكذا وبداوا إيه الحركة تزيد جدا داخل...

الخلافة الأموية، ثم حسموا الأمر بتشكيل جيوش ودخول المدن الأساسية من الأطراف، يعني تحركوا من خراسان وبدأوا يتحركوا ناحية البصرة وناحية الكوفه، ثم تحرك لهم مروان بن محمد في عدة معارك، وهو خاض معركة الكبرى زي الزاب، خسرها، وبعد كده بدأوا يتتبعونه لغاية ما تجاوز الشام ودخل مصر، ثم قتل هنا في مصر في معركة نهائية، ثم استتب لهم الأمر.

في البداية لا يوجد واحد مبايع من بنو أمية، إيه اللي متبقي؟ هو قعد تقريبا مروان بن محمد قعد خمس سنين من أول ما تولى وقتل إبراهيم لغاية ما تشكلت كل هذه الظواهر، لغاية ما بدأ يصطدم معهم في معارك مباشرة، جيشه بجيوشهم، ثم انتهى به الأمر إلى القتل في معركة فاصلة هنا مع عم الخليفة أخو إبراهيم، يعني اللي هو قتل مروان بن محمد.

فكان نحن دائما يؤرخ بقتل مروان بن محمد بنهاية الخلافة الأموية؛ لأنه لم يقم لهم خليفة أو أمير في المشرق، سنة 132 هجري. احنا كده بنقول: خلاص، ما فيش بنو أمية، ثم بايع الناس المنصور كأول خليفة عباسي.

هو هنا بقى الفكرة أن بنو العباس، هو بيقول: المبايعة للرضا من آل محمد. الرضا من آل محمد يعني من بنو علي، وبنو عباس؟ هو الحقيقة كانت الدعوة لبنو العباس، وعشان كده دي حاجة كويسة جدا من النوادر التاريخية أن في ناس كتير جدا الخلاف اللي وقع ما بين بنو أمية وبنو سيدنا علي وأولاده بيردوا بغض بني أمية لبنو هاشم وأن في إحن ومش عارف إيه؛ لا هو صراع على الملك، صراع على السلطة.

يقول لك: طب هم يبغضون آل البيت؟ طبعا الموضوع بيزيد في المرويات الشيعية أنهم أصلاً لم يسلموا من أول سيدنا أبو سفيان لغاية نسله. احنا بنقول: حلو القراءة الأرشيفية دي، يعني اللي هو فكرة إيه؟ اللي بيسموها الشيطانة. طيب، بنو العباس دول مش من آل البيت؟ كم علوي قتلوا في خلافة بنو العباس بسيوف بنو العباس؟ يعني من العلويين دول من نسل النبي صلى الله عليه وسلم، ودول من نسل النبي صلى الله عليه وسلم؛ دول من أولاد العباس، ودول من أولاد علي.

خلاص، والمظلومية كلها وقعت على أبناء علي بن أبي طالب. خلاص، من وصلت إليه الخلافة هم أبناء العباس، ومن قتلوا من العلويين في عهد العباسيين أكثر بكثير جدا من العلويين الذين قتلوا في عهد بنو أمية.

فكرة أن دايما المؤرخين يقولون: الملك عقيم، الملك عقيم يعني لا يترك أحدا، يقتل كل الناس، ما يسبش حد. ليه؟ الناس إذا اتحمت على الملك، يعني حتى دائما أهل السلوك والأخلاق يقولون: آخر شهوة تخرج من قلوب الصالحين حب الرئاسة. يعني في واحد يقول لك: أصش متواضع أو مش عارف إيه، شوف جربه في منصب، شوف هيبقى شكله إيه، شوفوا!

عشان في واحد يقول لك: أصش مش عارف إيه؛ لا، أحيانا الإنسان يتواضع أو يتظاهر التواضع لأنه ليس لديه من السلطة الكافية، لكن إذا صارت إليه سلطة، تحول! أنا شفت في حياتي القصيرة يعني، شفت ناس دكاترة عندنا في الجامعة، دكتور وأستاذ ورجل أكاديمي، وطول عمره يعني ما أكلت عيش، ليه سلطة ظالمة يعني؟ ده لا سلطة، ولا قضاة، ولا جيش، ولا يعني بعيد تماماً.

لما أوكل إليه منصب، مش ممكن كم كبر، وطغى، وظلم، وبغى! حاجة عجيبة جداً. هو نفس الشخص اللي الطلبة كلها كانت تحبه، ومتواضع وبتاع. أنا أدركت واحد يعينونه، الطلبة كانوا يعني تقول له: أنت بتحب مين في الكلية دي؟ يقول لك: الدكتور فلان. يا راجل، ممكن ييسهر معهم كان مثلاً لغايه الفجر في المعامل عشان مشاريع التخرج وبتاع، وحب غير أبوي! شفتوا لما بقي عميد؟

طالب كان عنده مشكلة فراح عايز يشكيله مشكلة، فراح وهو كان دكتور طالع، راح مكتبه، الطالب قابله في ساحة من ساحات الكلية واسعة، فمد إيده: السلام عليكم، ازيك يا دكتور؟ هيسلم عليه عشان يبدا الشكوى، فهو حاطط إيديه في جنبه، قال له: لا! ما رضيش يسلم عليه! والله ده من المواقف اللي أنا شفتها يعني. فحاجة، وبعد كده لما رجع عميد تاني، مشي من العبادة، وبعد كده رجع شخص لا يبهى له، خلاص أنت رجعت. القصد أن هذا الشخص لم يُختبر، لم يُوضع على المحك إلا...

وعشان كده كان مالك بن دينار الزاهد، كانوا يقولون: مالك يقول، الناس يعني تقول مالك بن دينار زاهد؟ يقول: في أي شيء زهد مالك بن دينار؟ الزاهد الحقيقي عمر بن عبد العزيز؛ أتته الدنيا فزهد، فهو ده عمر بن عبد العزيز؛ زهد في كل شيء فعلاً، يعني زهد في الملك، زهد في، زهد في كل شيء، حتى زهد في الكبر، أن أنت تبقى خليفة، وتتواضع على دي صعبة، صعبة! لأن أنت هو ما كانش خليفة للمسلمين يعني، ده كان تقريبا ملك الأرض.

يققال في حق عمر بن عبد العزيز في هذا الوقت -كان لسه في نظام الرق، العبيد والجواردي- فهو لديه من الجواري يخدمنه وبتاع، هو ملك يامينه، فهو قاعد جو حار، ففي جارية قاعدة بتخدمه، قاعدة معاه دي، يقول لها: تروحي هاتي كذا، تجيب له أكل، شرب، بتاع، تهوي له، فنامت. إنسان، سبحان الله، ده حاجة ليست هي ده خليفة، وهي من الخدم وبتاع، بس نعست، نامت.

فهو نامت، فهي عرقانة، الجو حار، فهو لو هي قاعدة كانت هتقعد بتهوي، فهي قعدت نايمة، فهو مسك مروحة وقعد يهوي لها! مش بني آدم نايم، فقعد يهوي لها، فهي لما صحت، اللي هو إيه، اللي هو يعني مصيبة! يعني أنت نامت وفي الشغل، والخليفة بيعمل العكس. فقاس سبحان الله العظيم، يعني مش في حر وأنت نايمة، حاجة كده.

فقال هو إيه؟ لا، ده زهد في حاجة تانية، وهي في الكبر؛ كبر السلطة نفسه، ده هو ده الصعب. الأكل والشرب، على فكرة، كثير جدا من الناس اللي يشار لهم في البنان تاريخياً، مستبدين غاية في الدكتاتورية وكذا، زُهاد في النساء، وفي الخمور، وفي الشهوات، وكل حاجة إلا شهوة السلطة! هتقول لك: فلان، يقول لك: لا، ده ما كانش ليه أي مغامرات نسائية، ولا خمور، ولا عربدة، وما كانش حرامي، وما خدش فلوس، وما سابش فكلام.

هذا الكبر يا مولانا اللي بيدخل النار، ده عمل قلبي، إيه ذنبه؟ ذرة من كبر! مش محتاج، وعشان كده هو بيكون مستكفي، مش محتاج إيه؟ مش محتاج يسرق ولا بتاع، كل ده بتاعه يعني، كل حاجة بتاعتي، فأنا مش محتاج أسرق فلوسي.

هو عمر بن عبد العزيز، حاتقول: أول ما مسك، يعني كان كاتب له سليمان، هو خد البيعة من الناس الأول قبل ما هو يبايع، بيعة مشتركة. سليمان بن عبد الملك لما قال يزيد بن رجاء بن حيوة، لما أقنعه يبايع عمر بن عبد العزيز، يكتب له كتاب بهذا. فكتب، قال: بس أنا لو بيعته، لو أنا كتبت له كتاب البيت المرواني ما يرضاش، وبالذات أن هو مش عارفين مين اللي جاي بعده، فيبقى أكيد هو هيعمل حاجة، هيعمل حاجة غريبة.

فقال له: لا، أنت تلزمه تكتب البيعة لاثنين ورا بعض؛ عمر بن عبد العزيز ووراه يزيد بن عبد الملك، فلو لقوا حد من آل عبد الملك هيسكتوا. عشان كده كان أول معي سليمان بن عبد الملك، وكان طريح الفراش، وكل الناس عايزين يعرفوا مين يستخلف مين بعده، وكل بني أمية عايزين يعرفوا هو الملك يعني أنا أبقى ملك ولا لسه شويه وبتاع.

فشام بن عبد الملك كان كل ما يقابل رجاء بن حيوة، وكان رجاء بن حيوة رجل صارم، هو وزير، ودول بيت الخلافة، بس كان الصرامة والقوة، وكان فقيه وعالم، كان يقول له: هو الخليفة مين؟ يقول له: وما شانك أنت؟ وما تدخل في اللي ما لكش فيه.

فلما أخذ عليه كتب الكتاب، فكتب عمر بن عبد العزيز، وكتب يزيد بعده خلاص، وختم الخليفة وبتاع، توفي. فرجاء بن حيوة جمع البيت الأموي وقال لهم إيه؟ لا، لا، ده جمعهم كده، جمعهم وقال لهم إيه: بايعوا على الكتاب، ادي الكتاب وادي خاتم الخليفة، بايعوا على اللي في الكتاب.

فقالوا له: ماشي، طبعا هنبايع. قال لهم: لا، تبايعوا والحرس حواليهم. وبايعوا، وبعد كده غاب شوية تاني، ورجع، مراته حتى ما تعرفش أن هو توفي، قال لهم إيه: بايعوا تاني على اللي في الكتاب. قالوا: قد بيعنا. قال: أيضاً بايعوا تاني. فبايعوا، ثم نصب عليهم الحرس، يعني موقف الحرس بال هو حرس الخليفة فقال لهم وراح ما فتحش وبتاع وقال لهم: هذا آخر عهد.

قال لهم: أما صاحبكم فقد مات! مات بقى خلاص، عشان بس يعني إيه كده؛ لأن هو لو قال لهم في الأول مات ممكن، لا، هو خلاص بايعوا كل الوبتاع، وبعد كده قال لهم إيه لغاية ما وصل عمر بن عبد العزيز. فقام هشام بن عبد الملك، أول ما قال: فقد استخلف عمر بن، لسه ما كملش الكتاب، هشام بن عبد الملك قال: لا والله، أقول لك لا، ما فيش، إيه ده؟ طلع خالص من ولاد عبد الملك.

فقال: اجلس وإلا ضربت عنقك! ده وزير بس، التاني هيبوظ الموضوع. قال له: هتقعد ولا قلت لك أنتو لسه مبايعين على اللي في الكتاب. قال له: خلاص أقعد. قال له: ومن بعده يزيد بن عبد الملك. فقال له: قد رضينا. أيوه كده، ترجع الموضوع كده.

وهكذا، وهو طبعا لم يموت حتى، هو أغلب الظن من سيدنا عمر بن عبد العزيز صمت، قال لك: لو كمل ده هيبوظ؛ لأني أنا أحسبه، والله حسيبه، سيدنا عمر بن عبد العزيز لو تبقَّى لكان ترك البيعة حرة بين المسلمين مرة تانية، كان رجعها سابها، سابها يبايع للأعلم والأصلح وكذا، ولم يجعلها حِكراً في نسل بني أمية.

بتولي أولاد إبراهيم المقتول، اللي هو إبراهيم الإمام اللي هو العباسي ابن علي بن عبد الله بن عباس. كده نقدر نقول: بداية الخلافة العباسية. طبعا بنو العباس، احنا دايما في التاريخ بنقسمهم أربع دول: الدولة العباسية الأولى، العباسية الثانية، العباسية الثالثة، العباسية الرابعة.

الدولة العباسية الأولى والثانية احنا بنقول: ده عصر الخلفاء العباسيين الأقوياء، العباسي الأول ده يعني القوة والنشأة والتماسك بتاع الدولة، الثاني ذروة الدولة مع الاستكثار من العجم، دخول العنصر العجمي لأول مرة على العنصر العربي بهذا الكثافة في سدة الحكم والقتال وبتاع. العصر الثالث حكم العجم، مش الاستعانة بالعجم، حكم العجم، هم الترك، الترك والفرس يتوالون على الوزارات وعقد وخلع الخلفاء. العصر العباسي الرابع، احنا كده كله عصر سلجوقي، الترك هم المتنفذين في خليفة عباسي كده بس راجل بركة بيسين حاطينه جنب الحيطة، ما بيعملش حاجة، والمتنفذين في كل الممالك هم السلاجقة.

ثم أتى على هذا العصر الأخير اللي هو المغول، ثم سقوط انهيار ناس يعني خلافة بنو العباس، وبعد كده قيام ممالك أخرى، ثم يعني انتقال بعد كده الأمر إلى عنصر الترك مرة أخرى، هم العثمانيون.

لكن الملاحظات اللي احنا ممكن نقولها في عن بنو العباس الآتي، حاجات إجمالية، وطبعا احنا المرة الجاية هنبدأ نتكلم في التفاصيل. واحد، أن هذا التحول، التحول العباسي، تحول واحد يحمل جواة بذره خلل عقدي، عشان كده دايما أحيانا بنسمي العباسيين شيعة أهل السنة. ليه؟ فكرة فكرة محاولة إقناع الناس أن الخلافة في بيت في آل النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أمر ليس حسناً.

واحد يقول لك: طب ما آل البيت ما دول أحسن ناس، أكيد بتاع. احنا ما بنتكلمش على الشرف؛ شرف النسب للنبي صلى الله عليه وسلم، احنا بنتكلم على حق الأمة في اختيار من يخلفها طبقاً لقواعد وأشياء مقررة، ده واحد.

اثنين، أن بنو العباس كانوا هم تأسيس لفكرة أن الحكم يمكن الاستلاء عليه عن طريق تنظيم سري يدعى إلى شيء ما دون عامة المسلمين، بغض النظر عن اللي بيقوله التنظيم ده إيه. يعني احنا عندنا بعد كده هيبقى فيه العباسيين، ده تنظيم سري، بس سنة، وفيهم حتة كده إيه مش مضبوطة. خلاص، بعد كده هيبقى عندنا فرق باطنية خالصة، وفرق خالصة خالصة، بسبب أن فكرة التجربت ونجحت، اللي هي فكرة إيه؟ أن هو ممكن أن تسير دعوة ما بين الناس على عامة المسلمين ما يعرفوش عنها حاجة وتتناقل وكذا وبتاع، فأيه يمكن تحملها أي شيء ولو قلته لا يعرض على أهل العلم ولا يقوله الناس ولا يترد عليك ولا بتاع.

يعني أي واحد عنده قدرة على الإقناع يقنع أي حد بأي حاجة فينتقل ليه؛ لأن أنت لو الكلام بيتقال أمام الناس فيرد على العلماء، فالعلماء يرد على الشبهة بسهولة، لكن الرجل بسيط العقل واللسان تقول له كده يقول لك: آه، تصدق والله صح! ويمشي، خلاص.

عشان كده كثرت جداً جداً جداً جداً في عصر بنو العباس الدعوة السرية، ولم تفلح ولا واحدة. ليه؟ قال لك: مبروم على مبروم ما بيركب، يعني مبروم على مبروم ما بيلفش. ليه؟ بنو العباس احنا عملناها، قال لك: أنا عملتها قبلك قبل كده، فاللي هو إيه؟ بنو العباس احتاطوا جدا جدا جدا للدعوة السرية، فبقى عندهم كم جواسيس غير عادي.

فكرة جهاز مباحث أمن الخلافة دي موجودة من زمان، عشان كده سيدنا حذيفة بن اليمان كان مرة معدي في بداية بني أمية، فلقي الناس اجتمعت أول ما جه كده فقالوا له، قال لهم: إيه، في إيه، مال الراجل؟ فقالوا له: ينقل الخبر للسلطان، يعني إيه؟ مرشد، مخبر، مخابرات بتاع، فقالوا له: ينقل الخبر للسلطان، فرفع صوته سيدنا حذيفة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل الجنة قتات»، والقتات هو النمام الذي ينقل الخبر يعني. فقال له: عشان تشوف الـ... عشان تخبص مش هتخش.

فبنو العباس استكثروا جدا من هذا، دي أول مرة يحصل شرخ للحكم المركزي داخل العالم الإسلامي منذ الفتوح الأولى. شرخ يعني إيه؟ العالم الإسلامي يبقى حتتين كده لفترة طويلة جدا، دول ليه خليفة ودول ليه أمير، وده لا يخضع لده، الاتنين وحدوه كده بعد دي جديدة خلاص.

إيه اللي حصل؟ إن بنو أمية لما تم... يعني تم تتبعهم في المشرق، تم قتل عدد كبير جدا منهم من أمرائه والمقاتلين بتاعتهم وكذا، فر بعض الناس من أحفاد هشام بن عبد الملك. هشام ولده اسمه معاوية، عبد الرحمن بن معاوية، ده اللي هو حفيد هشام، ده اللي هو مشهور عندنا باسمه عبد الرحمن الداخل أو صقر قريش، اللي معمول عليه الميم... قال لك: أنت تعرف صقر قريش؟ قال لك: آه صقر قريش، مصلايات. قال لك: بكام تروح صقر؟ لا، صقر قريش اللي هو عبد الرحمن الداخل، اللي هو عبد الرحمن بن معاوية، لما مثال اسمها الخير... الجزيرة في الأندلس. لا هو هو... هو هو، هو هو، حد من أولاد أولاد أولاده. كانوا يعني إسبانيا بتحتفل بهم كأعظم ملوك إسبان في التاريخ، ليه؟ لأن هم من ناحية القوة العسكرية والرخاء وبتاع اللي كان موجود في الرقعة دي مش موجود تاريخيا، ما كانش موجود لا قبلهم ولا بعدهم، وإن كانوا هم مسلمين يعني، لكن هم من ناحية الجهد الانساني غير عادي.

ده يقال تاريخيا إن اللي سمى عبد الرحمن الداخل صقر قريش هم بنو العباس، يقال إن أبو جعفر المنصور في أحد مجالسه قال لهم: من صقر قريش؟ فقعدوا يعددوا الصحابة، طب خالد بن الوليد؟ قال لهم: لا لا لا. طب قالوا له: طب حد من الناس بن العباس؟ طب أنت مش... قال لهم: لا. قالوا لهم: إيه؟ قال لهم: عبد الرحمن بن معاوية، رجل خرج لوحده ومعه عزمه، قتل إخوه، دمروا... ده قتلوا أهله يعني، ده قتل إمامه أمام عينه وتتبعوه، تتبعوه لغايه هناك، بل بعتوا ناس وراه، بل الدعوة العباسات... العباسية انتقلت للأندلسي ولم يفلح معه، بعزمه دخل ودخل هذه البلاد، ثم أقنعهم أن يكون أميرا عليهم، ثم... هو الراجل إيه؟ واحد واحد واحد لوحده، خلاص، ثم أقنعهم بأن يأمروه، ثم قاتل بمن أطعه من عصاه، استتب الأمر له لنسله.

دي المفاجأة أن هو قعد في... يعني في الحكم في نسله لغايه الحاكم المنصور، يعني تقريبا قعدنا 200 سنة كمان من الوقت اللي احنا بنتكلم فيه، 200 وكسور، 200، 200 وحاجة أو 200 سنة والحكم فيه نسل... نسل عبد الرحمن بن معاوية. الشاهد أن عندنا أمير أموي منفصل في الأندلس لوحده، بيحكم الأندلس لوحدها، وبنو العباس لوحدهم، خلاص، فدي برضه من الظواهر والعلامات المميزة لعصر العباس.

الأخطر من ده فكرة انتقال نموذج الحكم من النموذج العربي إلى نموذج العجمي. يعني بنو أمية كان الجاحظ يقول إيه: بنو أمية كانت دولة عربية أعرابية، وبنو العباس كانت دولة أعجمية خرسانية. أعجمية خرسانية في الزي والهيئة وبتاع، وكالة الحكم والملوك والدخول على السلاطين والتراتب واللبس والغموض ومش عارف إيه، كل ده خد... حتى في الأكل، حتى... حتى في الميل، يعني استكثروا جدا من الزواج من الفارسيات هم بنو العباس، بل من كثير من الناس بعد كده من الناس الخلفاء وكذا تقريبا كلهم مخلطين عرب على فرس زي الأم... زي الأمويين في الأندلس هيكسر جدا خلطتهم بالروم، لدرجة أن حد... حد من المؤرخين كان بيقول: أنا دخلت على مش عارف 14 ولا 15 حد من الناس اللي بني أمية في الأندلس، كلهم شقر، كلهم شعرهم أصفر، رجال الخليفة مولدين، آه شعر أصفر ليه؟ واضح أنهم إيه؟ راحوا هناك ما تجوزوش عربيات خلاص، قال لك: إحنا كفاية قوي كده، إحنا اقلب اقلب بتاع، فجوزوا إيه؟ اتجوزوا من العناصر المحلية.

إحنا طبعا في المنطقة دي طبعا في هذا الوقت ما كانش التقسيم حالي، فنقدر نقول أنهم إيه؟ أصول الفرنسيين، أصول الإسبان، أصول البرتغاليين، يعني خلطوا كتير جدا مع الأوروبيين، فنشأ إيه؟ جيل... جيل تاني خالص، فبنو العباس ده برضه من الحاجات المميزة جدا لعصرهم.

فكرة الفرق الباطنية بنو العباس، يعني مثلا لو قلنا مثلا حركة... لا ده غير الحشاشين، حركات حتى الداخلية، لو قلنا أن 100 فرقة باطنية ظهرت في عصر بني العباس ما نبقاش مبالغين، بل في فرق دامت حتى الآن، يعني العباسيين اختفوا خلاص، يعني مثلا الإسماعيلية، الفرقة الإسماعيلية قامت ليه؟ خلافة الدولة الفاطمية وحكموا مساحات ضخمة جدا من الأراضي، وحتى الآن لهم نفوذ غير عادي، غير عادي في العالم الإسلامي وغير الإسلامي. لو حد عايز يقرأ عن الإسماعيلية بخاصة لأن فرقة تستحق الانتباه؛ ازاي حد على مر التاريخ فرقة باطنية تحافظ على في نفسها؟

يعني إحنا عندنا وثائق لم تنشر عن الإسماعيلية إلا من 10 سنين فاتوا، 15 البهرة، من البهرة الداودية منهم. لكن آه، قوية جدا، أقوى نفوذ في الباكستان اقتصادي خاضع لهم، أقوى نفوذ في الشمال في الهند منهم مونجيني من البهرة، أكبر حديقة في مصر على الإطلاق حديقة الأزهر بتاع مؤسسة الأغاخان، الإسماعيلية البهرة الداودية، مسجد الحاكم بأمر الله ومصر القديمة نفوذ اقتصادي ضخم جدا، كثير جدا من الشركات والعلامات التجارية المهمة جدا في مصر مملوكه بالكلية للبهرة الداودية، أو هم لهم أسهم ضخمة جدا فيها. الأغاخان، لو حد نزل أسوان أو الأقصر، قبر الأغاخان هنا في مصر، قبره نفسه قبره أحد السلاطين... السلاطين الإسماعيلية هنا.

وجودهم، نفوذهم السياسي في التاريخ المعاصر في آخر 100 سنة، الحركة اللي كانت وراء الدعم المالي لانفصال مسلمي الهند عن هندوس الهند وتأسيس الباكستان موفمنت، كان سلطان البهارة الإسماع... البهارة الداودية والحركة الإسماعيلية.

حد عايز يقرأ حاجة عن الإسماعيلية، حاجة عدلة، حاجة عدلة؟ أول حاجة، واحد يتجنب كل الكتب العادية اللي مكتوبة بالعربي يعني عن الإسماعيلية، لا، دقيقة قوي. من يبدا... يبدا يقرأ منين؟ يقرا يبدا من كتاب الدولة الفاطمية قراءة جديدة بتاع الدكتور أيمن فؤاد سيد. علامة أيمن فؤاد سيد راجل بتاع تحقيق مدقق جدا، الكتاب يعتبر الأول من نوعه في المكتبة العربية، كتاب كبير طابعته الهيئة المصرية. الدولة الفاطمية قراءة جديدة بتاع أيمن فؤاد سيد، لأنه الراجل اطلع على وثائق كانت لأول مرة تنتشر عن... تنشر عن الدولة الإسماعيلية.

طب أمعنى ليه إحنا أول مرة؟ حاليا في وثائق بتنشر عن الحركة الإسماعيلية أن تم تأسيس مركز دراسات الدعوة الإسماعيلية أو الحركة الإسماعيلية في بريطانيا موجود حتى الآن، فالإسماعيلية بدأوا يسيبوا جزء كبير جدا من وثائقهم السرية، إحنا شوف إحنا بنتكلم إيه دلوقتي، فبقت الناس بدات تعرف. أشهر اسم على الإطلاق في تاريخ الحركة الإسماعيلية فرهاد دفتري. فرهاد دفتري واحد اللي هو رئيس... رئيس اللي هي المؤسسة... المؤسسة الإسماعيلية اللي هي مركز اللي إحنا كنا بنقول عليه مركز الدراسات الإسماعيلية هو اللي ماسكه فرهاد دفتري.

والغريب أن فرهاد دفتري شيعي إمامي، يعني مش إسماعيلي، بس هو راجل أكاديمي تقيل جدا ومتخصص، ليه أكتر في المكتبة العربية اللي مترجم من كتبه أكثر من خمس أو ست كتب، معظمها موجودة بي دي إف، يعني حاجة عن الحشاشين موجودة، حاجة عن الإسماعيليين في العصر الوسيط، حاجة عن الإسماعيلية... الحركة الإسماعيلية الأول من التأسيس للنشأة، إزاي بقت هذه الجماعة عبر هذه العصور وعبر... والاستعمار والحركات السنية وتعقبهم... وتعقبهم الشيعة والسنة، لأن الإسماعيلية مش مرضي عليهم قوي من الإمامية، بل الإمامية بيكفرهم في الغالب.

فرهاد دفتري اسمه ممتاز جدا في الفهم، لو حد عايز يفهم حاجة عدلة يعني حاجة كويسة، وبالذات عن الحشاشين، لان الحشاشين... الحشاش... الحشاشين حاليا العالم كله حاليا شبه يعرفهم، الأطفال يعرفوهم حاليا، السبب؟ أيوه اللعبة، أيوه مركز، أنت معانا، إيه اللعبة؟ وأيه تاني والأفلام. أساسنز كريد، أيوه اللي هي... اللي هم الحشاشين، كلمة أساسن نفسها جاية من هي جاية من الحشاشين، وبعد كده إيه... يعني إيه رواية اسمها إيه مين كتبها؟ أنا قريت حاجة زمان في سلسلة فانتازيا لأحمد خالد توفيق كان اسمها قلعة الموت، لطيفة جدا عن الحشاشين. بس الرواية لمين؟ تفكر س... الم... نشوفها، نشوفها، نشوف حشيش يعني عامل حاسم في تاريخ الأمم.

طبعا كان فيه... كان فيه طبعا كم فتاوى ضخمة جدا في الوقت ده ومن قبله ومن بعده، لأن دي تعتبر من أول حركات لها إيدولوجيا تحت تأثير مادة لها أثر نفسي، ضبطوا العالم الإسلامي لغايه ما جه المغول قضوا على هذه الحركة، ودي من حسنات المغول.

عن إيه؟ الدولة المرابطية وفي كذا حد مغربي عامل شغل كويس جدا، لأن المغاربة دي منطقتهم، فلكل... مش... لا يحضرني حاجة مميزة دلوقتي، ممكن أراجع للقائمة بتاعة القراءة المنهجية بتاعتنا دي وأجيب لك حاجة تبدأ به.

إسكندرية، في في كتابات، هم عليهم كتابات ضخمة، لكن هم المغاربة مميزين قوي في المساحة دي.

طيب، لو حد... لحظة، هات البتاع اللي أنت بتأكله ده هاته، هو ده اللي مخليك تسأل. في حد... لو حد عنده سؤال قبل ما... يعني إحنا المره الجاية دينا بنقول عشان الناس اللي كانت جاية متأخرة أو بتاع، إحنا المره الجاية آخر مرة إن شاء الله، يوم الأربعاء القادم، مش الحد، الأربع القادم، من 4 ل 6، مش من 4:30، من 4 خلاص؟

فإحنا نجي كده إيه؟ عايز تيجوا لازم تكونوا شاربين قهوة، أي منبهات، بلاش سجائر، ليه؟ إحنا هنبقى قاعدين عارفين القصر، القطار، الدورة اللي هو بتاع اللي هو أنت ماشي بسرعة جدا وبت... إحنا هنبقى بسم الله الرحمن الرحيم، خليفة المنصور أبو جعفر، هارون الرشيد، يعني إيه في جزء كبير جدا نضغطه لأن إحنا عايزين نقف على محطات، طبعا إحنا كل السرد في الأصل سرد تصويري مس... يعني أنت بس تعرف المراحل، لكن في محطات، بنو عباس الدولة قعدت من 132 هجري ل 656 هجري، فالجماعة قعدوا معانا 500 سنة تقريبا، فإحنا عايزين نقف على بشوية محطات كده ليها مس... بعد كده... ثابت أثر فيه؛ لأنه عصر بنو عباس هو العصر الذي دونت فيه جميع علوم الإسلام، من أول الحديث لغايه الفقه لغايه اللغة لغايه المعاجم، فكل كلام عن أي شيء من علوم الإسلام ولا بد ولا بد لازم يرجعك لتحرير هذه المعلومة داخل العصر العباسي.

فكأنك وأنت بتكلم عن أي علم من العلوم التراثية لعلوم الإسلام، وكأنك بتكلم عن جزء من تاريخ بنو العباس، خلاص، فلازم نقف عند شوية محطات مهمة، لأن كل دوين السنة الأساسية، كتب العص... كل الكتب الأساسية في علم القراءات والنحو والمعاجم الأساسية والفرق الضالة وردوا على بعض، والكتب المؤسسة لمعظم الفرق كتبت في هذا العصر، فإحنا عايزين نقف على شوية محطات ونقول شوية مراجع كويسين بحيث لأن أنت لو مسكت بنو العباس في إيدك كده التاريخ القديم كله بتاع الحضارة الإسلامية تبقى ماسكه متحكم فيه، ولو قدرت تمسك العثمان كويس في تاريخ ما الحقبة بعد انهيار الدولة العباسية هتبقى أنت إيه؟ الحديث، الحديث عارف كل الحالي؛ لأنه أول ما تيجي تتكلم عن تاريخ الهند أنت بتتكلم عن تاريخ الخليفة العثماني بشكل غير مباشر، لو بتكلم عن مصر بتتكلم عن جزء من الخلافة العثمانية بشكل غير مباشر، بتتكلم عن أوروبا بشكل يعني هم كانوا مبرين على الخريطة كلها بتاعة العالم بصراحه علينا يعني، هم كانوا منكدين على المسلمين وعلى الكفار، يعني ماسابوش حتة، فلا فعايزين نقف عليهم.

طيب والله إحنا المره الجاية آخر مرة، فهنشوف، لكن إحنا لو وقفنا على... هيبقى حاجة عظيمة، هنشوف والله المره الجاية على حسب السعة والطاقة يعني إيه، بس في محطات لازم بقولك بسبب أن هي فكرة فترة التدوين والعلوم وبتاع كانت مهمة، فلازم نف... الاستاذه عشان ده آخر سؤال.

والفكرة اللي هي إيه؟ أن إحنا بعد الترحيلات والتظبيط وبتاع، هو ده الميعاد النهائي، أنا طبعا هقعد من أربعة شغال، اتفضل لغايه ما تبدأ دورة تأسيس... بسم الله، حس... خلاص، اتفضلي. ممكن أحيلك طيب على كتاب؟ في كتاب كويس جدا، اسمه مش فاكر عنوانه كاملاً، حاجة هو حاجة عن تاريخ الوقف في العالم الاسلامي للدكتور إبراهيم البيومي غانم. إبراهيم البيومي غانم ده جدا، والمقدمة بتاعة رسالة الدكتوراه بتاعة الدكتور إبراهيم البيومي غانم، الأوقاف والسياسة في مصر، الجزء النظري الأول اللي هو بيقول: هو إيه الوقف؟ إيه تاريخ الوقف قبل ما ينتقل للكلام عن الوقف داخل مصر؟

الدكتور إبراهيم البيومي غانم، يعتبر إبراهيم البيومي غانم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، هو من أهم الناس في العالم العربي تقريبا اللي بيتكلموا عن الأوقاف، وكتبه تعتبر مرجع.