الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. حياكم الله أيها الإخوة في المجلس الثالث لهذا اليوم، مستعيذين بالله نقرأ ما تيسر من كتاب مراتب الإجماع للإمام ابن حزم الظاهري عليه رحمة الله.
قال رحمه الله تعالى: كتاب الزكاة، اتفقوا على أن في مائتي درهم بوزن مكة من الورق المحض إذا أتمت عاماً قمرياً متصلا عند مالك الحر البالغ العاقل المسلم، رجلاً كان أو امرأةً، بكراً أو ذات زوج أو خلواً منه، ما لم ينتقل ملكه عن أعيان الدراهم المذكورة ولا عن شيء منها، زكاة خمس درهم بالوزن المذكور، ما لم يكن حلي امرأة أو حلية سيف أو منطقة أو مصحف أو خاتم.
إذاً هذا هو الإجماع الوارد في زكاة الفضة؛ أن من ملك مائتي درهم من الورق المحض -يعني فضة خالصة غير مغشوشة- وأن هذه الفضة استمرت حولاً قمرياً كاملاً عند مالكها الحر البالغ العاقل، سواء كان رجلاً أو امرأة، وكانت المرأة سواء بكراً أو ذات زوج أو خلواً من الزوج، ما لم ينتقل ملكه عن أعيان الدراهم المذكورة. يعني أنا الآن معي مائتي درهم هي نفسها يمر عليها الحول. طيب لو يا شيخ في عروض تجارة وبيع وشراء وأنا المسألة خلافية، لكن المتفق عليه أن المائتي درهم إذا بقيت هي هي في جيبك أو منزلك على حالها وأتمت حولاً كاملاً أن فيها الزكاة، ربع العشر وهو ما يساوي خمسة درهم.
قال: واتفقوا على أن في كل مائتي درهم من الفضة التي ذكرناها إذا اكتسبها المرء زائدة على مائتي درهم التي كانت عنده، فأقامت عنده حولاً أيضاً كما ذكرنا، خمس دراهم أيضاً.
إذاً، واتفقوا على أنه إذا اكتسبت أو استفدت مائتي درهم جديدة، وهذه المائتي درهم الجديدة أيضاً جلست حولاً كاملاً، أن فيها أيضاً خمسة درهم. فأنت عندك مائتي درهم قديمات مر عليهم حول فيهم خمسة درهم، وفرضا استفدت كمان مائتي درهم جداد واستمر حول كامل عليهم، ففيها خمسة درهم أخرى.
قال: واختلفوا في الزائدة إذا كانت أقل من مائتي درهم، أفيها زكاة أم لا؟
واختلفوا في الزائدة، يعني أنا عندي مائتي درهم، خلال الحول استفدت أقل من مائتي درهم، استفدت مثلاً مائة درهم كمان زيادة عليهم، أو خمسين درهم زيادة على المائتين، هل هؤلاء هذه فيها زكاة عند حولها أو لا؟ عند الحنابلة نعم؛ لأن نصابها نصاب الأصل، وإن كان حولها حول خاص يسمى المال المستفاد. صحيح أن له حول خاص به، لكن نصابه نصاب الأصل، ولا يحتاج في المال المستفاد أن يكون هو بنفسه نصاباً جديداً.
قال: واتفقوا على أنه إذا كان في الدراهم والدنانير خلط من نحاس أو غير ذلك، إلا أن فيها من الفضة المحضة المقار -النقار قال هي القطعة المذابه من الفضة- إلا أن فيها من الفضة المحضة المقدار الذي ذكرنا، فالزكاة فيها واجبه كما قدمناه.
إذاً الزكاة تجب في الفضة، سواء كانت الفضة دراهم أو كانت آنية أو كانت قطع، فليس من شرط الزكاة في الفضة أن تكون دراهم مضروبة، قد تكون غير مضروبة، قد تكون قطعاثاث دراهم هذا كل يعني عفوا قطع اثاث من الفضة هذا كله فيه الزكاة؛ لانه اصلا لا يجوز اتخاذ الفضة قطع اثاث لا يجوز اتخاذ الفضة باي شكل من الاشكال التي هي غير الزينة المعتاده.
قال: واتفقوا على أن في أربعين ديناراً مضروبة أو تبراً أو نقاراً أو سبائك، غير مسوق شيء من ذلك بوزن مكة من ذهب إبريز محض يساوي أربعين دينار، يساوي أربعين دينار المذكورة مائتي درهم من ورق محض مضروبة فصاعداً، تتم عند مالكها على الصفة التي ذكرناها في الفضة حولاً قمرياً كاملاً متصلاً، لم ينتقل ملكه عنها بأعيانها ولا عن شيء منها، زكاة دينار.
زكاة دينار هذه الزكاة المتفق عليها في النوع الثاني من الأموال الزكوية، وهو الذهب. زكاة الذهب المتفق عليها أن أربعين ديناراً ذهبياً، سواء نفس الشيء كان مضروبة أو كانت تبر -يعني غير مضروبة- أو كانت نقار أو سبائك شو ما كان الذهب، وكان هذا الذهب ذهباً خالصاً يساوي نصابه أربعين ديناراً، وهذه الأربعين دينار تعادل من الفضة مائتي درهم (يعني الأربعين دينار الذهبي التي تعادل من الفضة مائتي درهم فضي)، وأتمت عند مالكها حولاً كاملاً وبقيت بأعيانها كما هي ولم تتغير، أن فيها زكاة دينار.
قال: واتفقوا على أن في كل عشرين ديناراً زائدة تقيم حولاً كاملاً كما ذكرنا، زكاة نصف دينار. اختلف في الزيادة.
إذاً واتفقوا على أن في كل عشرين دينار زائدة تقيم حولاً كاملاً. زكاة ماذا؟ نصف دينار. هو الذهب كم نصابه؟ عشرين ديناراً، إنه هو قال يساوي الأربعين دينار المذكورة مائتي درهم، أنت ما بيهمك الأربعين دينار في المسألة السابقة، أنت بيهمك بدايتها: واتفقوا أن في أربعين ديناراً مضروبة كم؟ دينار، بس هو النصاب يبدأ من الأربعين ولا من العشرين؟ عشرين.
طيب إذاً واتفقوا على أن في كل عشرين دينار زائدة تقيم حولاً كاملاً كما ذكرنا زكاة نصف دينار. ولو اختلفوا في الزيادة إذا كانت أقل من عشرين ديناراً أفيها زكاة أم لا؟ واتفقوا على أن هو شوف يعني حتى المسيلة السابقة لا، أنا يظهر لي لما قال في مائة واثنين وسبعين: واتفقوا على أن في أربعين ديناراً دينار. هذه النسبة.
هو هل هو قصد النسبة أم قصد أن النصاب يبدأ من الأربعين؟ هل قد يكون هناك خلاف أن النصاب يبدأ من العشرين أو من الأربعين؟ فهو ذكر الصورة المتفق عليها أنه الأربعين نصاب، طب ما دون الأربعين؟ هل يبدأ من عند النصاب؟ يعني الأربعين قطعاً بلغت النصاب، لكن العشرين هل تعتبر نصاباً؟ يظهر أنه في خلاف في المسألة، يظهر أنه في خلاف في المسألة، وإن كان في المسألة التي بعدها قال: واتفقوا على أن في كل عشرين ديناراً زائدة تقيم حولاً كاملاً كما ذكرنا زكاة نصف دينار. يعني ظاهر هذا أن العشرين ديناراً هي النصاب بالاتفاق، لذلك.
هي نفس الفكرة السابقة، يعني كما أنه في الفضة إذا كان هناك مائتي درهم فضة زائده يكون لها حول مستقل، هنا اتفقوا على أن في كل عشرين دينار زائدة تقيم حولاً زكاة نصف دينار. هو لماذا في المسألة مائة واثنين وسبعين قال: واتفقوا على أنه في أربعين دينار؟ أنتم عرفتوا وين الإشكال؟ أنه ذكر الاتفاق على أربعين دينار، وفي مائة وثلاثة وسبعين جعل عشرين دينار زائدة. مع أنه في الفضة لا، هو من البداية اتفقوا على أنه في مائتي درهم، والزائدة مائتي درهم في الفضة وحد. لكن في الذهب جعل الابتداء من الأربعين دينار والزيادة عشرين دينار، فهذا يحتاج يعني إلى نظر؛ هل هي الأربعين دينار مقصودة في مسألة مائة واثنين وسبعين ممكن؟
هل اختلفوا في زيادة إذا كانت أقل من عشرين دينار أن فيها زكاة أم لا؟ واتفقوا على أن الوزن المذكور من الذهب المحض وإن خالط الدنانير أو التبر أو النقار أو السبائك خلط غير الذهب، إلا أن فيها من الذهب المحض الوزن المذكور، ففيها الزكاة كما ذكرنا.
واتفقوا على أن الوزن المذكور من الذهب المحض وإن خالطه إيه من الدنانير أو التبر غير الذهب، إلا أن فيها من الذهب الوزن المذكور (يعني أربعين أو عشرين دينار ذهبي خالصات) ففيها الزكاة. يعني كأنه يقول: إن المال الزكوي حتى ولو خالطه شيء من غير الزكاة، أنه أحياناً ممكن يكون الذهب مغشوشاً؛ زي عيار ثمانية عشر، عيار واحد وعشرين، هذا مش ذهب خالص، فانا ما عندي مشكلة بتزكية العيار المغشوش بشرط أن يكون قيمة الخالص منه تساوي النصاب فصاعداً، فلا بد أعرف هل هذا الذهب المغشوش قيمة الخالص منه تساوي النصاب فصاعداً أو لا.
قال: واتفقوا على أن في ألفي رطل أو أربعمائة رطل -رطل بالفلفلي- كامله فصاعداً من القمح الخالص الذي لا يخالطه غيره، أو من الشعير الخالص الذي لا يخالطه غيره، أو من التمر اليابس الذي لا يخالطه غيره، إذا أصابه رجل، امرأة، حران، بالغان، عاقلان، مسلمان، من فرض كل واحد منهما بملك كل ذلك بعد إخراج ما أنفق عليها، وأصاب ذلك مصيبة من زرعه نفسه أو نخله نفسه في أرض ليست من أرض الخراج ولا من أرض من أرض اكتراها، أن فيها الزكاة، وذلك عشر ما ذكرنا إن كانت.
إذاً اتفقوا على أن القمح الخالص الذي لا يخالطه غيره، أو الشعير الخالص، أو التمر اليابس، إذا حصله الإنسان وكان هذا بعد إخراج ما يجب عليه من النفقه لنفسه ولمن يلزمه، وكان في غير مسألة واو أصا يعني في غير مسألة الجوائح كذلك أنه قال: أو أصاب ذلك مصيبة من زرعه نفسه أو نخله نفسه في أرض ليست من أرض الخراج -لأنهم اختلفوا إذا كان هذا الطعام النخل أو القمح ماخوذ من أرض الخراج هل فيه الزكاة ولا نكتفي بالخراج الذي سيدفع؟- ولا من أرض اكتراها، لانه أيضا يختلف هل الذي يتضمن أرض هل الزكاة على صاحب الأرض الأصلية ولا الزكاة على المستأجر؟ وإن كان الجمهور يرونها على المستأجر، لكن تبقى من المسائل الخلافية، فهو أنت كما عرفنا البارحة أن ابن حزم النقاط الخلافية بيستثنيها وبيقول لك الصورة المتفق عليها قمح أو شعير وتمر من أرضك وأرضك مش خراجية ولا أنت مستأجرها، أرض لك ولم يكن عليك نفقات واجبة ولا اصابتك جائحة، إذا وجدت كل هذه الأمور فإن الزكاة تجب عليك في هذه الثمار.
كم هو؟ وذلك عشر ما ذكرنا، الزكاة هي العشر إذا كانت الاراضي تسقى بعلا بمياه الانهار أو ماء السماء أو العيون أو بالسواقي، وان في هذه الثمار الثلاث القمح والشعير والتمر نصف العشر إن كانت تسقى بالدلو (أرض مروية)، أو الثانية، وذلك مرة في الدهر. متفقين على أن الزكاة المحصول مرة، خلص انت المحصول نفسه نفسه بزكيه مره واحده، مره في الدهر.
طيب، إن كانت تسقى بماء النحل أو بماء السماء والعيون أو السبق ونصف العشر إذا كانت تسقى بالدلو أو الثانية، وذلك مرة في الدهر تجب الزكاة المذكورة فيما ذكرنا إثر الضم والتصفية.
وأن هذه الزكاة متفق على أنها تجب إثر الضم (تضم أنواع الجنس الواحد، لأنواع التمر تضم إلى بعضها؛ لأنه ممكن يكون عندك أكثر من نوع تمر أو أكثر من نوع مثلاً قمح) والتصفية، أي تصفية الحبوب من قشرها.
طيب تفضل. نعم.
في المغني ذكر حسن قال: لا يؤخذ من الذهب حتى يبلغ أربعين، حتى ين أربعين. أنا لذلك قلت توقعت أنه هو ذكر أربعين مثقال؛ لأنه هناك من يرى أن نصاب الذهب مش من عشرين يبدا، البعض يعتقد أن نصاب الذهب يبدأ من أربعين، فذكر أن الأربعين باتفاق هي نصاب، وما دونها هل يمكن يكون نصاباً عند الجمهور؟ نعم، إن دون الأربعين، العشرين هي النصاب، لكن هو طريقة ابن حزم يذكر فقط النقطة المشتركة، الاختلاف فقط في أصل المال. آه في أصل المال، أما الزيادة علي زي ما تفضلت في نوع اتفاق. أحسنت، وهذه من دقه ابن حزم في فهم ترى هي المسألة أن الاختلاف النصاب الأساسي، أما الزيادة ما بعد ذلك فيها نوع اتفاق.
قال: واتفقوا على أن في خمس من الإبل مسان، سواء مراعية غير معلوفه ولا عوامل، ليست فيها عمياء، وذكوراً كانت أو إناثاً أو مختلطة، إذا أتمت عاماً قمرياً عند مالكها كما ذكرنا في الذهب والفضة، زكاة شاة.
واتفقوا أن في عشر من الإبل كما ذكرنا شاتين، وعلى أن في خمس عشرة كذلك ثلاث شياه، وأن في عشرين أربع شياه، وأن في ست وثلاثين بنت لبون، وأن في ست وأربعين حقة، وفي إحدى وستين جذعة، وأن في ست بنت لبون، وأن في إحدى وتسعين حقتين إلى مائة وعشرين. ثم اختلفوا في صفات الفرائض بعد ذلك، وفي الخمس وعشرين ولذلك تركنا ذكرها.
إذا بتلاحظوا ذكر جميع المراتب إلا الخمس وعشرين؛ يعني ذكر خمسة من الإبل وعشرة وخمس عشرة وعشرين، قفز عن الخمس وعشرين وذكر بعدين الست وثلاثين وست وأربعين والست والستين والسبع والستين للمائة وعشرين كلها ذكر فيها إلا الخمس وعشرين. ليه؟ لأنه مختلف في الخمس وعشرين هل هي بنت مخاض أو ليست بنت مخاض؟ في خلاف فيها. أما باقي أنصبة الإبل متفق ما الذي يخرج فيها، وأما كذلك ما بعد المائة وعشرين في خلاف في كيفية التعامل، لذلك قال: ثم اختلفوا في صفات الفرائض بعد ذلك -أي بعد المائة وعشرين إبل- كم يكون في كذاك هناك خلاف، وفي الخمس وعشرين بالتحديد فيه خلاف.
قال: واتفقوا على أن في البقر زكاة، ثم اختلفوا في مقدارها ما بين خمس من البقر إلى خمسين بما لا سبيل إلى ضبطه.
اختلفوا ما هو أصلاً نصاب البقر؟ ما بين خمس، ما ب- بعض العلماء يقول: خمسة من البقر نصاب إلى خم- إلى خمسين. البعض يقول: نصاب البقر يبدأ من خمسين تمام، بما لا سبيل إلى ضبطه. فنصاب البقر والواجب اخراجه في البقر مسألة فيها خلاف لا يمكن ضبطه.
قال: ثم اتفقوا على أن في خمسين من البقر على
الصفة التي ذكرنا في الإبل، سواء بشرط أن لا تكون متخذة لتجارة ولا معلوفة، ولا.
على الصفة التي ذكرنا في الإبل بمعنى أن تكون مسنة سوائم غير معلوفة ولا عوامل؛ ما ذكره في الإبل يجب أن يكون أيضا في البقر إذا كان البقر على نفس هذه الصفات، بشرط أن تكون متخذة لتجارة ولا معلوفة ولا لحرث فيها بقرة واحدة وإلى 59.
قال: ثم اختلفوا إذا زادت على ذلك بما سبيل إلى ضبطه؟ إلا أنهم اتفقوا على أن في كل 50 منها زائدة رأسا منها، ثم اختلفوا في السن في أكثر الأمر.
واتفقوا على أن في الغنم إذا كانت بالصفة المذكورة في الإبل والبقر، وأقامت المدة التي ذكرنا في الإبل، وبلغت 40 شاة.
يعني نحن الآن كحنابله، نحن مثلا كحنابله عندنا نصاب البقر يبدأ من إيه؟ من 30، وفي ال ايش عندنا؟ تبيع وفي 40 مسنة. لذلك، إذا وصلت 50 نحن شو عنا في واحد من البقر لسه، يعني لو وصلت 50 سيبقى عليك أن تخرج بقرة واحدة بغض النظر شو سنها، ولذلك هو ذكر نقطة الاشتراك، يعني أن كل المذاهب متفقين أنه إذا وصلت 50 بقرة عليك أن تخرج بقرة بغض النظر الآن عن سنها. ما هو، فهذه نقطة الاشتراك.
قال: واتفقوا على أن في الغنم إذا كانت بالصفة المذكورة. الصفة المذكورة أنها من السائمة التي ليست للتجارة ولا ولا.
قال: وقامت في الإبل والبقر، وقامت المدة التي ذكرنا في الإبل، وبلغت 40 شاة إلى 120 ثم شاتين. إذا، هناك اتفاق على نصاب الغنم، أقول عموما، أو بدي أقول اتفاق على النصاب حتى تكون عبارتي دقيقة: هناك اتفاق على أن الغنم إذا بلغت 40 فيها شاة إلى ال 120، ثم من ال 121 إلى 200 هناك اتفاق أن هناك شاتين، واختلفوا فيما زاد على ال 200 إلى ال 240، من 200 ل 240 في خلاف بين المذاهب هل هناك زكاة أو لا يوجد زكاة؟ ثم اتفقوا فيما زاد على 240 على وجوب ثلاث أشياء إلى ال 300.
قال: ثم اختلفوا فيما بين ال 300 وال 400. ثم اتفقوا على أن في كل 100 شاة شاة، وعلى أن الضأن والمعز يجمعان معاً.
قال: واختلفوا في جمع الغنم المتفرقة في البلاد وإن كان مالكها واحدا.
قال: اتفقوا على أنه ليس في أقل من خمس من الإبل شيء، ولا في أقل من خمس من البقر شيء، ولا في أقل من الغنم شيء إذا كان ذلك لغير خليطة.
إذا في اتفاق على أنه ليس في أقل من خمسة من الإبل شيء، في اتفاق على أنه ليس في أقل من خمسة من البقر شيء، في اتفاق على أنه ليس في أقل من ال 40 من الغنم شيء إذا كان ذلك لغير خليطة. إذا كنت أنت مش مخالط لشخص آخر، أما إذا أنا مثلا كان عندي أربعة من البقر بس كنت مخالط، لا، هنا الخلطة تنتج أحكام جديدة غير الأحكام الطبيعية.
قال: وعلى أن البخت والعراب يجمعان معا. البخت والعراب؛ ما هي البخت؟ هي نوع من الجمال تختلف عن الجمال العادية المعروفة، العراب.
قال: واتفقوا على أن أصناف القمح تجمع معاً؛ كالسنية والسمراء ونحو ذلك. واتفقوا على أن أصناف القمح يجب جمعها معا في تكميل النصاب.
واتفقوا على أن أصناف التمر تجمع معا، واتفقوا على أن أصناف الشعير تجمع معا.
واتفقوا على أن من أعطى زكاة ماله أي مال كان من غير عين المال المزكى، لكن من استقراض أو من شيء ابتاعه بمال آخر، أو من شيء وهبه، أو باي وجه جائز ملكه، أن ذلك جائز.
يعني اتفقوا على أنه لا يجب أن تخرج الزكاة من عين المال المزكى؛ بصير أنا أخرج الزكاة من مال آخر أخذه من الشيخ، أقول له: خلص بدي أخذ منك حتى أَدفع زكاة مالي. يعني هل زكاة المال يجب إخراجها من عين المال؟ أم ممكن أروح أشتريها من السوق؟ مثلا، أنا وجبت علي ناقة، هل لازم أخرجها من مالي؟ ولا ممكن أشتريها من السوق وأطلعها؟ أنا وجب علي مثلا عشر محصول زراعي شعير، هل لازم أخرج الشعير من نفس محصولي؟ ولا ممكن أطلع الكمية المطلوبة مني وأروح أشتريها من السوق؟ اتفقوا على أنه لا يجب أن تخرج الزكاة من عين مالك، بل لك أن تخرجه من أي طريقة تحصل عليه، المهم أنك تخرج لنا الكمية المطلوبة.
قال: واتفقوا على أنه لا يجبر على أن يعطي من عين المال المزكى. واتفقوا على أنه إن أعطى من عين المال المزكى فذلك جائز، ما لم يكن من التمر مصران الفارة وعذق بن حبيق والجعرور.
اللي هذه أنواع من التمر رديئة، فهذه لو كان عليك زكاة منها ما بصير تطلع الزكاة منها، يعني واحد طبيعة مزارعة، هو مش عندنا نخيل قدامنا، طبيعة مزارعة، إيش التمر اللي عنده؟ رديء، هسه لو رديء عليك زكاته، هذا بسموه مصران الفارة وابن حبيق والجعرور، هذه كلها أسماء تمر بس رديئة. إذا أنت تمرك رديء عليه زكاة، لكن لما تخرج الزكاة ما بصير تخرج منه، لأنك عليك أن تخرج إلى الله الشيء الطيب المتوسط، فهنا لا يجوز إخراج الزكاة من عين المال لأن عين المال رديء، فتخرج الزكاة بتروح بتشتري لي من السوق تمر زي الناس وتخرج الزكاة عن تمرك.
قال: وما لم يكن من المواشي معيبة، أو تيسا، أو هرمة، أو غير الاسنان والاصناف قدمنا ذكرها.
كذلك لا يجوز أن تخرج من عين المال إذا كان عين المال مثلا في المواشي معيب، أو كان تيسا أو هرمة، لا تجزئ، فعليك أن تذهب فتشتري السن والعمر المجزئ والصفات المجزئة من السوق.
قال: وكذلك القول في الذي يحضر من عين من غير عين المال.
واتفقوا على أن الإمام العدل القرشي قبض الزكاة في المواشي. واتفقوا على أن الحاكم المسلم القرشي له أن يطالب الرعية بدفع الزكاة إليه، وهو الذي يقوم بتوزيعها بدفع زكاة المواشي بالتحديد. أما الأموال النقدية والزروع والثمار، هل يجب على الرعية أن تدفعها للحاكم؟ أم لهم أن يستأثروا هم باخراجها دون أن يدفعوها للحاكم؟ هذه مسائل فيها خلاف.
قال: واتفقوا على أن الإمام المذكور إذا وضع الزكاة التي تقبض الأسهم السبعة من الثمانية المنصوص في القرآن فقد أصاب، واختلفوا في المؤلفة.
إذا، اتفقوا على أنه يجوز إعطاء الزكاة إلى سبعة من الأصناف الثمانية ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 60] هي الأصناف الثمانية. اتفقوا على جواز إعطاء الزكاة لسبعة منهم، طب اختلفوا في مين من الثمانية؟ المؤلفة قلوبهم، اختلفوا هل هذا السهم نسخ أم موجود؟ البعض يقول هذا سهم خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام ولا يجوز تكراره مرة أخرى، البعض يقول هذا سهم موجود ليوم القيامة متى ما كانت المصلحة تطالب به.
قال: واتفقوا على أن كل ما لم يكن إبلاً أو غنماً أو بقراً أو جواميس أو خيلاً أو بغالاً أو عبيداً أو عسلاً أو عروضاً متخذة للتجارة، أو شيئاً تنبته الأرض أو أي شيء كان من نجم أو حمل شجر، والنجم والشجر الصغير.
قال: أو حمل شجر، أو ورقها، أو حشيش، أو ذهباً، أو فضة ومخالطة، فانه لا زكاة فيه وإن كثر.
يعني ما عدا المذكور ليس من الأموال الزكوية باتفاق، أما المذكور هل هو مال زكوي أو لا؟ هذا بعضه متفق عليه وبعضه فيه خلاف.
قال: واتفقوا على أنه لا زكاة في أعيان الشجر والأرض.
يعني نفس الشجره، نفس الشجرة ما عليها زكاة أعيان الشجر، الشجرة نفسها ما في عليها زكاة بالاتفاق. الأرض نفسها بالاتفاق ما عليها زكاة.
قال: واتفقوا على أن من كان عنده أقل من. إلا طبعا إذا ايش؟ إذا كانت عروض تجارة، موضوع آخر، يعني إذا كانت عروض تجارة ستعاملها معاملة السلع. أما هي هي نفسها، هل هناك زكاة اسمها زكاة الأشجار؟ لا، في زكاة الثمار، بس زكاة اسمه شجاه الأشجار؟ في زكاة اسمها زكاة الأراضي بالاتفاق؟ ما في شيء اسمه زكاة أراضي، أما إذا كانت الأشجار والأراضي سلع هي أصبحت عروض تجارة، ما اسمها زكاة أراضي، اسمها زكاة عروض تجارة.
قال: واتفقوا على أنه لا زكاة على كافر صح؟ قبلها: أن من كان عنده أقل من النصاب من كل شيء يزكى فانه لا زكاة عليه، ما لم يكن خريطا على اختلاف في النصاب.
إذا اتفقوا على أنه بغض النظر شو المال الزكوي أن من كان عنده أقل من النصاب لا زكاة عليه، إلا إذا كان مخالطا لغيره وعنده أقل من النصاب، فعندئذ في خلاف هل الخلطة تجعل عندك نصاب أو لا؟
قال: واتفقوا على أنه لا زكاة على الكافر في شيء من ماله، حاشى ما أنبتت أرضه العشرية فإنهم يختلفوا أيوخذ منه العشر أم لا؟
إذا الأصل الكافر لا يخرج، يعني ليس مطالبا في الدنيا بالزكاة إلا الأراضي، تمام. الأراضي العشرية فانهم اختلفوا هل يؤخذ منه زكاة الأرض العشرية أم لا؟
قال: وحاشى أموال نصارى بني تغلب فإنهم اختلفوا وتضاعفوا عليهم الصدقة.
صدقة نصارى بني تغلب: عمر بن الخطاب أوجب عليهم الجزية لكنهم رفضوها كجزية، قالوا: بندفعها كزكاة، فلذلك اختلفوا فيهم نصارى بني تغلب، اختلفوا هل تؤخذ منهم الزكاة ولكن تضاعف عليهم أكثر من المسلمين أم لا؟ قال: هذه مسألة فيها خلاف، وإن كان الجمهور على أنها نعم تؤخذ منهم الزكاة تتباعا لفعل عمر، ولكن لا تؤخذ الزكاة بمقدارها المعروف، بل تضاعف عليهم الدبل، لانه دائما المسلم غير المسلم بيدفع دبل، مالا نساوي بينه وبين المسلم.
قال: واتفقوا على أن من أدى الزكاة أثر حلول حولها، أو أثر وقت وجوبها في الزرع والثمار، فقد أدى فرضه.
يعني من أدى الزكاة بعد حلول الحول مباشرة أو بعد وجوب وقتها في الزرع فقد أدى فرضه، أما إذا دفعها على التراخي هل يجوز أو لا؟ هذا فيه خلاف، إذا دفعت على الأثر فورا باتفاق الجميع أنت براء ذمتك، إذا تراخيت في دفعها في خلاف.
قال: واختلفوا في من أداها قبل ذلك بقليل أو كثير. واختلفوا في من أدى الزكاة أيضا قبل الحول، هل يجوز تعجيل الزكاة أو لا؟ فيها خلاف.
قال: واتفقوا على أن الزكاة تتكرر في كل مال عند انقضاء كل حول، حاشى الزرع والثمار، فإنهم اتفقوا على أنه لا زكاة فيها إلا مرة في الدهر فقط.
واتفقوا على أنها على الحر الحي في ماله ما لم يفلس. واتفقوا على أن من كان عنده من الذهب والفضة ما لا يبلغان إذا جمع قيمة 20 ديناراً.
واتفقوا أنها أي الزكاة على الحر الحي في ماله ما لم يقع في الافلاس.
قال: واتفقوا على أن من كان عنده من الذهب والفضة ما لا يبلغان إذا جمع قيمة 20 ديناراً أو قيمة 100 درهم، أو 20 ديناراً بتكامل الاجزاء أو 100 درهم بتكامل الاجزاء، فلا زكاة عليه بشيء من ذلك.
اتفقوا على أن الذهب والفضة إذا جمع بالقيم أو بالاجزاء، وهذه ذكرناها كثير في الفقه عندنا الآن طريقة جمع الذهب مع الفضه لاكمال النصاب، اما أن يكون بالقيم وهذا مذهب الحنفية، أو يكون الضم بالاجزاء وهذا مذهب الحنابلة. اتفقوا على أنه من لم يبلغ عنده النصاب عند ضم الذهب إلى الفضة لا بالقيم بلغ النصاب ولا بالاجزاء بلغ النصاب، فهذا بالاتفاق ما عليه زكاة. أما إذا كان الذهب إذا ضمت إلى الفضة بالقيم أو بالاجزاء تبلغ النصاب، فهذا وقع خلاف هل عليه الزكاة أو لا؟ فهو أعطاك الصورة المتفق عليها أنه من ضم الذهب إلى الفضة فلم يبلغ النصاب لا على طريقة القيم ولا على طريقة الاجزاء، اتفاقا هذا ما عليه زكاة. أما من كان الضم يولد لديه نصابا على طريقة القيم أو الاجزاء فهنا نقاش بين أهل العلم، طبعا شوف طريقة القيم والاجزاء هذه تدرس في الفقه.
قال: فاما القيمه فمعروفه، هو صرف الجاري في كل وقت، وأما تكامل الاجزاء فهو أن يوازي.
بكل 10 دراهم كيلا من باب الفائدة. قال لك الضم بالقيمة، وبناءً على الصرف الجاري في كل وقت. وأما الضم بالأجزاء فهي على المعادلة الرياضية التي كنا نقولها: كل 10 دراهم يساوي دينار ذهبي. نعم.
قال: واتفقوا على أن من قبض الإامم -الذي تجب إمامته- زكاة ماله غائب لا يعلم أو ممتنع، أن ذلك يجزئ عنه وليس عليه ثانية. واتفقوا على أن الحاكم المسلم -الذي هو حاكم مسلم قرشي- تجوز إمامته إذا أخذ زكاة مالك غصباً عنك وأنت ممتنع، أو أخذها وأنت غائب مسافر وأخذها من أرضك، أن هذه الزكاة مجزئة؛ بس بهذا الشرط: أن يكون الإمام تُقبل إمامته، وليس عليك أن تقضيها مرة أخرى.
قال: واتفقوا على أن من أداها عن نفسه بأمر الإامم وأداها بنية أنها زكاته وضع موضعها، أنها تجزئه. نعم.
قال: دعوى الإجماع خاطئة. دعوى الإجماع الريمي؛ هذا هو يعلق على إجماعات ابن حزم. دعوى الإجماع في هاتين الصورتين صحيح؛ فإن الخلاف فيه مشهور، حتى مذهب الشافعي. قلت: نعم، الخلاف في اشتراط النية إلى الأداء هاتين الصورتين في غير مشهور، وعلم. نقول هنا يتعارض مع سياقه في الفقرة الثانية؛ يعني إذا هذا الإجماع في 212 انتقد على ابن حزم فيه النقاش. طيب.
نعم، الإمام الذي تستجب إامته هل معين؟ واتفقوا على أن من قبض الإمام الذي تجب إمامته -يعني ما يظهر لي- أقول: ما يظهر لي احتاج إلى بحث أكثر، لكن أنا أقصده؛ يعني من مثله يجب أن يكون إماماً، من مثله يجب أن يكون إماماً. نعم.
قال كتاب الركاز: قال لم يتفق في الركاز على شيء يمكن ضمه يضمه إلا أن مالكاً قال: إن وجد في أرض عنوة فهو لمفتتح لا لواجده، وإن وجد في أرض صلح فهو كله لأهل الصلح لا لواجده ولا خمس فيه، وإنما الخمس فيه ما وجد من ذلك في أرض العرب. وقال الحسن البصري ما.
يعني مالك إيش رأيه في الركاز؟ إنه الركاز إذا وجد في أرض العنوة، الأرض التي فتحت عنوة بالسيف، فإن الركاز يكون لمفتتحي هذه الأرض وليس لمن وجده. يعني أنا دخلت على أرض عنوة فتحت عنوة بالسيف وأنا ببحث في هاي الأرض لقيت ركاز، الركاز مش لي، مش للواجد؛ لمين؟ لمفتتح هذه الأرض، برجع للحاكم المسلم أو القائد المسلم اللي افتتح الأرض بعطيه الركاز، هذا رأي مالك. وبالعكس، وإن وجد في أرض صلح، أرض فتحت صلحاً، فهو كله برضه لأهل الصلح، لأهل الأرض، وليس لمن وجد الركاز فيها. والحنابلة نحن بالعكس، نحن عندنا الركاز لمن وجده، حتى لو وجدته في أرض غيرك وأنت بتبحث، الركاز لمن وجده دائماً؛ فلذلك صدقه ابن حزم؛ يعني ما في إجماع في الركاز، ما هو الركاز؟ في هناك صورة مشتركة عليها أنها ركاز، وأن فيها، ما في صورة متفق عليها أنها ركاز، كل مذهب له فلسفته.
قال: وقال الحسن البصري: ما وجد منه في أرض العرب فلا خمس فيه وإنما فيه الزكاة. وقال الشافعي وغيره: حيثما وجد فهو لواجده وفيه الخمس. وكذلك.
الشافعي زي الحنبلي، الشافعي إيش يقول؟ الركاز أينما وجد فهو لواجده، ما لوش علاقة صاحب صلح ولا فاتح الأرض، ما لوش علاقة بالموضوع. نعم.
قال: وكذلك أيضاً لم يتفقوا في المعدن، في المعدن على شيء يمكن جمعه، ولا فيما يخرج من البحر كالعنبر.
كذلك زكاة المعادن المستخرجة لم يتفق فيها على شيء، ما هو ضابط المعدن؟ لم يتفق أصلاً على ضابط المعدن. نعم.
قال: ولا أعلم بينهم خلافا في أنه لا شيء في السمك المتصيد.
أكيد، السمك الذي يصاد ما لا أعلم فيه خلافا. لاحظ هنا تورع ابن حزم، أعجبتني هذه العبارة أن هنا قال: ما قال اتفقوا، إيش قال؟ لا أعلم أن في هناك أحد من العلماء قال إن السمك المصطاد فيه زكاة. نعم.
قال: وأما الصيد البري فقد اتفقوا على أنه لصائده في أرض الإسلام خاصة، حاشى الحرمين فإنه لا شيء عليه فيه.
وأما الصيد البري فقد اتفقوا على أنه لصائده، أنه ملك لمن يصيده في أرض الإسلام خاصة، أما لو صاده في أرض الحرب -يعني عند الحربيين وليس في أرض الإسلام- هذا فيه نقاش، حاشى الحرمين. لماذا؟ لأنه هل يجوز الصيد داخل الحرم المكي أو المدني؟ لا يجوز الصيد داخل حدود الحرمين، فحتى لو صدت، الإسلام لا يقر أن هذا الصيد ملك لك.
قال كتاب الصيام: اتفقوا على أن الصيام. وأما الصيد البري فقد اتفقوا على أنه لصائده في أرض الإسلام خاصة، حاشى الحرمين فإنه لا شيء عليه فيه؛ يعني ما في عليه زكاة في الصيد البري. نعم.
قال: اتفقوا على أن صيام نهار أيام شهر رمضان إلى الصحيح المقيم العاقل البالغ، الذي يعلم أنه من رمضان وبلغه خبر.
صحيح؛ يعني غير المريض. نعم.
قال: وهو مسلم، ليس امرأة حائضاً ولا حملاً ولا مرضعاً، ولا رجلاً أصبح جنباً أو لم ينوه من الليل، فرض منذ يظهر الهلال من آخر شعبان إلى أن يتيقن ظهوره من أول شوال، أنه فرض من آخر شعبان إلى أول شوال. نعم.
قال: وسواء العبد والحر والمرأة والرجل والأمة والحرة، ذات زوج أو سيد، كانتا ثيبين أو بكرين أو خلوين.
نعم، فليس من شرط وجوب الصيام الحرية، الصيام يجب على الجميع: حر، عبد، رجل، امرأة. نعم.
قال: واتفقوا على أن الأكل لما يغذي من الطعام مما يستأنف إدخاله في الفم، والشرب والوطء، حرام من حين طلوع الشمس إلى غروبها.
إذاً، ما هي المفطرات المتفق أنها مفطرات؟ المتفق أنها مفطرات: اتفقوا على أن الأكل لما يغذي، الأكل المغذي من الطعام الذي يتم إدخاله عن طريق الفم، والشرب كذلك، والوطء، أنها حرام؛ فهذه المتفق عليها: الأكل المغذي الذي يدخل عن طريق الفم بالتحديد، والشرب والوطء، هذه متفق أنها مفطرات من طلوع الشمس إلى غروبها. نعم.
هل اعتبر الوطء حراماً؟ قال: حرام، وهذا الاتفاق على التحريم.
هو شوف، كلامك صحيح يعني كدقة كدقة، نعم، يعني أنها حرام، لكن هل هي مفطرة؟ مفطرة الأصل عادة أن الحرام مفطر في هذا أنه يؤدي، لكن ممكن يقصد كلمة الحرام وأن البعض لم يعتبر الوطء مفطراً، ممكن من باب الدقة العلمية. نعم.
قال: واتفقوا على أن كل ذلك حلال من حين تمام غروب قرص الشمس إلى مقدار ما يمكن الغسل قبل طلوع الفجر الآخر.
إذاً، اتفقوا على أن الأكل والشرب والجماع حلال من عند مغيب قرص الشمس إلى طلوع الفجر الآخر الذي هو الثاني. نعم.
قال: واتفقوا على أن صيام النذر المعلق بصفة ليس معصية، ليست معصية، فرض.
اتفقوا على أنه من نذر الصيام المعلق بصفة -يعني إذا شفى الله مريضي أصوم كذا- ليست بمعصية بصفة ليست بمعصية. مش قال إذا مثلاً إيش كيف واحد ممكن يعلقها بصفة معصية؟ يعني أي شغله.
آه يعني كيف يقول: نذر علي أصوم إذا فلان ضربته سيارة مثلاً يعني بتمنى لأخوه الشر مثلاً أو يعني أي صفة محرمة.
أرضوي مثلاً.
ايوة أحسنت، إذا علق على أي شيء محرم، هم قالوا: اتفقوا على أنه من نذر صياماً معلقاً على صفة جائزة أن هذا الصيام فرض عليك أن تصومه. نعم.
قال: واتفقوا على أن الأكل لغير ما يخرج من بين الأضراس، ولغير البرد، ولغير ما لا طعم له، ولغير الريق، وأن الشرب والجماع في الفرج للمراة إذا كان ذلك نهاراً بعمد وذاكر لصيامه، فإن صيامه منتقض.
خالص، هذه هي الفكرة دكتور اللي حكيت عنها هنا يعني بالتحليل، أن الأكل لغير ما يخرج من بين الأضراس، أما حكينا حتى عند الحنابلة الذي يكون بين الأضراس، أنت بتكون متسحر لك زيت وزعتر ورايحة صلاة الفجر وبنزل شوية حبات زعتر إذا كان عندنا مثلاً لا يمضغ ونزل مع الريق، قالوا: حتى لو ابتلعه ولكنه لا يمضغ، أن هذا لا يفطر؛ فلذلك قال: أن الأكل لغير ما يخرج من بين الأضراس، ولغير البرد -لاحظ أن البرد مختلف فيه- ولغير ما لا طعم له.
تمام، إذاً الأكل إذا كان له، أي لا طعم له، الأكل إذا كان لا طعم له الآن حرام بناء على الكلام السابق؛ لأنه هو قال في 219 علق الأمر بالأكل المغذي صحيح، بغض النظر له طعم وليس له طعم، لكن هنا يتكلم عن النقض، أنه متى يكون الأكل ناقضاً بالاجماع ها؟ متى يكون الأكل المغذي ناقضاً بالإجماع؟ ما هو؟
إذا كان الأكل لغير ما يخرج من بين الأضراس، ولغير البرد، ولغير ما لا طعم له، ولغير الريق، إذا كان غير هي الأربعة، فالأكل ناقض بالإجماع. وأن الشرب، الشرب ما ذكر فيه قيود، والجماع في الفرج للمرأة إن كان ذلك نهاراً بعمد وهو ذاكر لصيامه، بهذه الضوابط فإن صيامه منتقض أكبر.
قال: واتفقوا على أنه من نوى الصيام في الليل وهو ممن ذكرنا، أن صوماً يلزمه، فلم يأكل شيئاً أصلاً ناسياً ولا عامداً، ولا شرب شيئاً أصلاً ناسياً ولا عامداً، ولا باطئ في فرج ولا دبر إنسان ولا بهيمة ناسياً ولا عامداً، ولا استمنى كذلك، ولا أصبح جنباً، ولا تقيأ عامداً، ولا أنعظ، ولا قبل، ولا عض، ولا مس، ولا أمذى، ولا أمنى، ولا احتلم، ولا احتجم، ولا دخل حلقه شيء غير ريقه، ولا احتقن، ولا داوى، ولا داوى جرحاً ببطنه، ولا استعطى.
استعطى الذي يكون وضع قطرات في الأنف. نعم.
ولا نوى الفطر، ولا قطر في إهليله ولا في أذنيه، ولا اكتحل، ولا خرج عن قريته أو مصره، ولا كذب، ولا اغتاب، ولا تعمد معصية، ولا دهن شاربه، ولا راف أنفه.
ولا دهن شاربه! تخيل يعني في بعض الناس بقول لك من دهن شاربه يفطر! بعض الناس. نعم.
قال: ولا راف أنفه من قبل طلوع الفجر الآخر إلى تمام غروب الشمس، فقد تم صومه.
هذه صورة الصوم المتفق عليها، غير هيك مختلف فيه. نعم.
واتفقوا على أن الريق ما لم يفارق الفم لا يفطر.
الريق إذا ابتلعته وهو لم يفارق الفم بالاتفاق لا يفطر. طيب.
إذا الريق طلع بره على الشفاة بعدين رجعت بلعته هنا بيجي نقاش الفقهاء. نعم.
قال: واتفقوا على أن المريض إن تحامل على نفسه فصام أنه يجزئه.
نعم، اتفقوا على أن المريض اللي له رخصة الفطر وما بده يفطر أصر على الصيام وصام، هل هذا يجزئه؟ بالاتفاق أنه يجزئه.
قال: واتفقوا على أن من آذاه مرض عن الصوم أن له أن يفطر.
نعم.
قال: واتفقوا على أن من سفر -السفر الذي ذكرنا في كتاب الصلاه أنه إن قصر فيه فقد أتم عليه- فإن أهل رمضان وهو في سفر ذلك، فإنه إن أفطر فيه فلا إثم عليه.
يعني اتفقوا على أن السفر الذي تقصر فيه الصلاة يجوز فيه الفطر. نعم.
قال: واتفقوا على أن من أفطر في سفر أو مرض فعليه قضاء أيام أيام عدد ما أفطر ما لم يأت عليه رمضان آخر. واختلف في وجوب قضائه إذا أتيه رمضان آخر. واختلفوا في من أفطر الشهر كله لمرض أو سفر كما ذكرنا، فقضى شهراً ناقصاً مكان كامل، أيجزئه أم لا؟
يعني من أفطر كل رمضان لمرض، ورمضان هي السنة كان 30 يوم، شهر رمضان كان 30 يوم. طب لو بدي أقضي عن رمضان هذا اللي أنا أفطرته كله بسبب المرض؟ مرة الحامل قال: خلص بدي أقضي مكانه شهر ذو القعدة، وكان شهر ذو القعدة كاملاً. طلعت السنة هي كم؟ 29 يوم. هل يجوز أن نقول إن ال 29 يوم ذو القعدة تجزئ مكان ال 30 يوم رمضان ولا لازم 30 30؟ فهمت شو الفكرة؟ يعني شخص أفطر كل رمضان، طب رمضان السنة كم يوم اجا يا جماعة؟ 30.
فامراه قالت مثلاً، مفطرة المرأة التي أفطرت أو الرجل قال: أنا بدي أقضي مكان إني أفطرت كل رمضان شهراً آخر. فقالت: يلا من واحد ذو القعدة بدي أقضي كل هذا الشهر على رمضان. طلع ذو القعدة كم؟ 29. هل نقول خلص 29 ذو القعدة بتؤدي مكان؟
هسه عند الجمهور لا تؤدي، لازم تكمل 30؛ يعني بدك تصوم واحد ذو الحجة. لكن عند بعض الفقهاء بقول لك: خلص ما هو شهر مقابل شهر، ونصيبها أن طلع هذا الشهر 29 بمكان ال 30. طيب.
قال: وأجمع على أن صيام يوم النحر ويوم الفطر لا يجوز.
هذا نعم.
وأجمع على أن الكافة إذا أخبرت في رؤية الهلال أن الصيام والافطار ذلك واجبان. واتفقوا على أن.
أن الكافة يعني أن الناس، إذا الكافة يعني أهل القرية. نعم.
قال: واتفقوا على أن الهلال إذا ظهر بعد زوال الشمس ولم يعلم أنه قد ظهر بالأمس، فإنه لليلة مقبلة. وأجمع أن الحائض لا تصوم. واختلفوا في المستحاضة تصوم أم لا؟ قال إبراهيم النخعي: لا تصوم المستحاضة، وأن سليمان بن يسار والزهري ما يدل على ذلك. وقالت الأزارقة: تصوم الحائض. وأجمع.
شوف الأزارقة الخوارج! الخوارج قالوا: الحائض تصوم مش بس المستحاضة! تمام.
قال: وأجمع أن الحائض تقضي ما أفطرت في حيضها في رمضان. وأجمع.
ولذلك عائشة ماذا قالت لمعاذة لما سالتها: هل تقضي الحائض الصلاة؟ حرورية أنت! أنه الخوارج خارج لهم مذهب خاص في قضية صوم الحائض وقضاء الحائض. نعم.
قال: واجمع من يقول إن الحائض لا تصوم، على أن النفساء لا تصوم، واختلفوا: أتقضي وتطعم لكل يوم مداً، أم تقضي ولا تطعم؟ قال مجاهد: تقضي وتطعم. واجمع أن من كان شيخاً كبيراً لا يطيق الصوم أن له أن يفطر في رمضان ولا إثم عليه. واجمع على أنه لا يصوم أحد عن إنسان حي، واجمعوا على أنه لا يجوز لرجل حي أن يصوم عن إنسان حي، لا يجوز صيام الحي عن الحي.
قال: واجمع على أن الصيام يلزم من ذكرنا من الأحكام، وهو المسلم البالغ العاقل. قال: واجمع على أن من تطوع بصيام يوم لم يكن يوم الشك، ولا يوم الفطر، ولا يوم النحر، ولا اليوم الذي بعد نصف شعبان، ولا يوم الجمعة، ولا يوم السبت، ولا أيام الشرك الثلاثة بعد يوم النحر، فإنه مأجور، حاشا المرأة ذات الزوج.
إذا اتفقوا على أنه من صام يوماً تطوعاً غير هذه الأيام المستثناة، فإنه هذا الصيام التطوع مشروع، أما لو صام مثلاً التطوع بعد نصف شعبان ففي خلاف، وصام التطوع مثلاً يوم الجمعة ففي خلاف، وصام يوم السبت ففي خلاف، أما غير هذه الأيام فيكون جائزاً إلا المرأة ذات الزوج.
قال: إلا أنهم اتفقوا، لأن المرأة ذات الزوج؛ النبي ﷺ ماذا قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه»، ما يصير تصوم تطوعاً وزوجها حاضر إلا بإذنه. قال: إلا أنهم اتفقوا على أن هذه المرأة ذات الزوج إن صامت كما ذكرنا بإذن زوجها فإنها مأجورة، أما بدون إذن زوجها فهذا نقاش.
قال: لو أجمع أن التطوع بصيام يوم... إذا أفطر يوم الجمعة، والأيام التي ذكرنا صيام داوود، صيام يوم بشرط أن يصوم يوماً، ألا يكون ضمنها يوم جمعة. إذا كان ضمنها يوم جمعة ففي خلاف، في علماء يمشونها، يقول لك: خلص صيام داوود هو صيام يوم، أفطر يوم أجا جمعه، ما أجا جمعه ما مش مشكلة، وفي علماء يقول لك: صيام داوود صحيح ومسنون بشرط أن يصوم يوم الجمعة، هذا رأي لبعضهم.
قال: الجمعة والأيام التي ذكرنا، واجمع على أنه من صام قضاء رمضان أو كفارة يمين أياماً متتابعة أجزأه، إذا صام ذلك في أول أوقات إمكان الصيام له. واجمع أن ليلة القدر حق، وأن... إذا صام في أول أوقات إمكان الصيام له، أي الكفارات وإخواني القضاء؛ إذا أنت فعلته فوراً دون تراخٍ بالاتفاق أنه هذا مجزئ. صيام الكفارات وصيام رمضان قضاء، إذا فعلت على التراخي هل هذا يجزئ أو لا؟ محل خلاف، فهو محل الاتفاق أن من فعله فوراً برئت ذمته، وأما من تراخى فهناك خلاف بين أهل العلم.
قال: واجمع على أن ليلة القدر حق، وأنها في كل سنة ليلة واحدة. قال: كتاب الاعتكاف، اتفقوا على أن من اعتكف في المسجد الحرام، أو مسجد المدينة، أو مسجد بيت المقدس ثلاثة أيام فصاعداً صامت تلك الأيام، ولم يشترط في الاعتكاف في ذلك... وصام مع الاعتكاف، لأنه في خلاف هل يصح الاعتكاف بدون صيام؟ فإذا أنت صمت أنت طلعت من الخلاف.
قال: ولم يشترط في اعتكاف ذلك شرطاً ولا مساً، لأن الحنابلة يجوزون الاشتراط في الاعتكاف مثلاً، وبعض الفقهاء أيضاً غيرهم من بعض المذاهب لا يجوزون الاشتراط. قال: ولا مس امرأة أصلاً، ولا أتى معصية، ولا خرج من المسجد لغير حاجة، ولا دخل تحت سقف أصلاً في خروجه، ولا اشتغل بشيء غير الصلاة والذكر وما لا بد منه، ولا تطيب إن كانت امرأة، فقد اعتكف اعتكافاً صحيحاً.
إذاً هذا يدل على أنه من اعتكف في غير المساجد الثلاثة، ففي خلاف هل يصح اعتكافه أو لا؟ لأن هو ذكر الاتفاق على الاعتكاف الصحيح في المساجد الثلاث، وهناك خلاف أيضاً في أقل مدة للاعتكاف، فلذلك جاءت المدة المتفق عليها، ما هي؟ ثلاثة أيام فصاعداً. أقل من ثلاثة أيام ما يكون اعتكافاً، ففي خلاف، فهو دائماً يذكرك الصورة المتفق عليها، أما هذه الأمور فيكون فيها خلاف.
المسجد الحرام، أو مسجد المدينة، عَقَّبَ بعدها بالحاشية، أقصد بالحاشية المحقق، تعقبه؛ يعني تعقب الريمي نفسه. هو ماذا قال في الحاشية؟ قلت: إنما عز ذلك إليهما بغير إسناد بعض المتأخرين، ولعل من أولهم العمراني في البيان، والريمي أكثر ما يعتمد... يعني المحقق انتقد الريمي على انتقاده لابن حزم، فهمت الفكرة؟
قال: واتفقوا على أن الوطء يفسد الاعتكاف، واتفقوا على أن من خرج من معتكفه في المسجد لغير حاجة ولا ضرورة ولا بر أمر به ولا ندب إليه، فإن اعتكافه قد بطل. من خرج لغير حاجة ولا ضرورة ولا بر أمر به ولا ندب إليه فإن الاعتكاف قد بطل، أما في غير ذلك يكون خلافاً.
قال: كتاب الحج، اتفقوا أن الحر المسلم العاقل البالغ الصحيح الجسم والبصر واليدين والرجلين، الذي يجد زاداً وراحلة وشيء يخلّفه لأهله مدة غيبته، وليس في طريقه بحر ولا خوف، ولم يمنعه أبواه أحدهما، فإن الحج عليه فرض.
قال: واتفقوا على أن المرأة إذا كانت كذلك وحج معها ذو محرم أو زوج، فإن الحج عليها فرض. ولا سبيل إلى إجماع جاز في كيفية الحج، الحمد لله، أنه ما في صورة إجماع متفق عليها جاز في كيفية الحج، ولا كان ابن حزم... كل مذهب يرى من مسائل مختلفة، فبقول لك ما في صورة متفق عليها تماماً، أن الحج كل مذهب له فكرته الخاصة، فعادي لست أنت على مذهب واحد.
قال: واجمع أن الحج إلى مكة لا إلى غيرها، الحمد لله. قال: واجمع أن ذو الحليفة لأهل المدينة، والجحفة لأهل المغرب، وقرن لأهل نجد، وهي لم تكن لأهل اليمن، والمسجد الحرام لأهل مكة، مواقيت للإحرام بالحج والعمرة، حاشا العمرة لأهل مكة فقط.
قال: واجمع على أن الطواف الآخر المسمى طواف الإفاضة بالبيت، والوقوف بعرفة فرض، واختلفوا في من وقف يوم العاشر يظنه التاسع. واجمع... اختلفوا في من وقف بعرفة يوم العيد يظنه يوم عرفة، هل يجزئه الوقوف أو لا؟
قال: واجمع أن وقت الوقوف بعرفة ليس قبل الظهر من التاسع من ذي الحجة، ولا يوم النحر لمن علم أنه يوم... وهذه مشكلة، هنا ينتقد ابن حزم؛ لأنه أصلاً مذهب الحنابلة هو يقول اتفقوا.
على أن وقت الوقوف بعرفة ليس قبل الظهر من يوم التاسع، وهذا ليس صحيحًا؛ فالحنابلة متى يبدأ الوقوف عندنا؟ يبدأ من الفجر. يبدأ من الفجر، فهذا الإجماع قد تعدى على ابن حزم. المذهب المعتمد عند الحنابلة أن بداية الوقوف بعرفة تبدأ من الفجر، وليس قبل الظهر، فقوله: "لا يصح بالإجماع الوقوف قبل الظهر" نعم.
قال: «وأجمع أنه من وقف بها ليلة النحر بمقدار ما يدرك الصلاة للصبح بمزدلفة مع الإمام فقد وقف الوقوف المجزئ بعرفة إذا وقف هنالك بنية». أجمع على أن من وقف بعرفة ليلة النحر بمقدار ما يدرك صلاة الصبح بمزدلفة مع الإمام، فقد وقف الوقوف المجزئ، إذا كان هناك نية، طبعًا إذا وقف بنية، أما إذا لم يقف هذا المقدار فهذا يكون محل خلاف، كم المقدار الذي يكون أقل وقوف؟
قال: «واتفقوا على أن الإحرام للحج فرض»، «واتفقوا على أن جماعة النساء في فروجهن عمداً ذاكراً لحج أنه يفسخ الإحرام ويفسد الحج ما لم يقدم المعتمر مكة وما لم يأتِ وقت الوقوف بعرفة للحج»، ثم اختلفوا: أيفسد بعد ذلك ما لم يتم جميع الحج وجميع العمرة أم لا؟
قال: «وأجمع أن الهدي يكون من الإبل والبقر والغنم، الثنية فصاعده من الإبل والبقر والضأن والمعز»، واختلف في الجذع من الضأن ومن الإبل والبقر والمعز.
قال: «وأجمع أن الرجل المحرم يستثنى لباس العمائم والقنابس والجباب والبرانس والقمص والمخيط والسراويل التي لا تسمى ثيابًا إن وجد»، «وإزارًا إن وجد»، واختلف في الخفين للرجال والنساء، هل يجوز لبسهما أو لا؟
قال: «واتفق أنه يجتنب استعمال الطيب والزعفران والورس والثياب المورثة والمزعفرة بعد إحرامه إلى صبيحة يوم النحر»، «واتفقوا على أن المرأة المحرمة تجتنب الطيب كما ذكرنا»، «وأجمع أن لباس المخيط كله من الثياب للمرأة المحرمة حلال وكذلك تغطية رأسها»، واتفقوا على أن المرأة غير ملزمة باجتناب المخيط، وكذلك تغطية رأسها هي ليست مثل الرجل، لا يلزمها بالاتفاق اجتناب المخيط.
قال: «واتفقوا أن من فعل من كل ما ذكرنا أنه يجتنب في إحرامه شيئًا عامدًا أو ناسيًا أنه لا يبطل حجه ولا إحرامه»، «واتفقوا على أنه من جادل في الحج فإن حجه لا يبطل ولا إحرامه»، واختلفوا في من قتل صيدًا متعمدًا، فقال مجاهد: بطل حجه وعليه الهدي.
قال: «وأجمع أن المحرم يقتل ما عدا عليه من الكلاب الكبار والحديان»، ما عدا عليه يعني مما هاجمه من الكلاب الكبار. قال: «الحديان»، والحديان جمع حِدْي وهي الطير المعروف الكبار، «والغربان الكبار، وأنه لا جزاء عليه فيما اعتدى عليه من ذلك فقتله». أي حيوان من هذه الحيوانات الكبار، ولاحظ أنه قيدها بالكبار هجمت عليك فأنت دافعت عن نفسك، وفي دفاعك عن نفسك قتلتها، فبالاتفاق أنه لا شيء عليك، ليس عليك جزاء ولا شيء.
قال: «واختلفوا؛ أيلزمه جزاء من قتل مما عدا عليه من السباع كلها أم لا؟» اختلفوا فيما عدا هذه الحيوانات، ونص في (271) على الكلاب الكبار، والحديان الكبار، والغربان الكبار، طب وسائر السباع الأخرى إذا عادت عليك وقتلتها، هل عليك جزاء أو لا؟ قال: اختلفوا، أيلزمه جزاء ما قتل مما عدا عليه من السباع كلها؟ يعني هجم عليك أسد أنت قتلته، أو هجم عليك مثلاً نمر وقتلته، اختلفوا أيلزمه جزاء ما قتل مما عدا عليه من السباع كلها أم لا؟ إذاً في اتفاق على تلك الجزئية ولكن الباقي مختلف عليه.
قال: «واختلفوا في قتل الفئران الكبار والصغار والحية والذباب والوزغ وكل ما عدا ما ذكرنا»، «ولا جزاء عليه في قتل المباحات المذكورة باتفاق»، الذي يظهر المباحات هي المذكورة في الحديث: ﴿خَمْسٌ فَوَاسِقٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ وَفِي الْحِلِّ﴾ [البقرة: 155].
قال: «واتفقوا أن قطع التلبية جائز عند تمام رمي آخر حصاة من سبع حصيات من يوم النحر في جمرة العقبة بعد طلوع الشمس»، «واتفقوا على أنه لا يحل لمحرم أن يتصيد فيقتل شيئًا مما يؤكل من الصيد البري في الحرم ولا في الحل ما دام محرمًا»، «وأجمعوا على أن له أن يتصيد في البحر ما شاء»، «واتفقوا على أن له أن يذبح في الحرم وهو محرم أو محل من الأنعام والدجاج الإنسي ما أحب مما يملك أو يأمره ملاكه».
أجمع على أن من يذبح في الحرم وهو محرم أو محل من الأنعام والدجاج ما أحب، باتفاق الأمة إخواني، المحرم له أن يذبح من بهيمة الأنعام ما شاء، تذبح بهيمة الأنعام وتأكل، أو تذبح دجاجة وتأكل كمحرم أو داخل الحرم، باتفاق، ما فيها مشكلة في ذلك.
وهذا يا إخواني، أذكر مرة كما كنت أدرس الجامع في المدينة النبوية، كان رجل فاضل جزاه الله خير يدرسنا في التفسير لما شرح آية: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: 1]، قال لنا: "غير محل الصيد، وأنتم حرم فلا يجوز أن تذبحوا الإبل والبقر والغنم"، فهل هو فاهم الآية؟ دخل تحت مفهوم الصيد، وحقيقة نبه على ذلك وانتبه، جزاه الله خير. لكن تقول أحيانًا بعض الأخطاء تكون قاتلة؛ يعني هذا المدرس ليس في مسألة فيها خلاف اختار قولاً، بل خالف الإجماع. بالإجماع المحرم ليس عنده مشكلة يذبح إبلاً أو بقراً أو غنماً ويأكل، والمحرم عليه هو الصيد، والصيد يطلق على الحيوانات البرية التي تصاد، لا يطلق على الإبل والبقر والغنم، أنت لا تصيد الغنمة، أنت تذبحها ذبحاً.
قال: «وأجمع أن من حلق رأسه كله لآله به ولغير الإله فإن عليه فدية طعام لا يتجاوز عشرة مساكين، ولا يتجاوز صاعًا لكل واحد إن لم يجد نسكًا، وتجزئ الصيام ثلاثة أيام ولا يكون أقل من ذلك لمن لم يجد هدياً ولا طعاماً، ولا أكثر من عشرة أيام فإن صامها متتابعة أجزأت باتفاق».
إذاً لاحظ أنه في خلاف في الصيام، المتفق عليه قال: «فإن عليه فدية طعام لا يتجاوز عشرة مساكين»، لكن هل أنت ملزم بالعشرة؟ لا، ليس في المذاهب، أكثرها على أن المطلوب منك ست مساكين، لكن هو يقول لك في خلاف، الصورة المتفق عليها أنه إذا أطعمت عشرة فقد فعلت المطلوب، طيب لو أطعمت أقل من عشرة؟ هنا يأتي الخلاف، ما مذهبك الفقهي؟ إذا كنت حنبلياً أو شافعياً ستة مساكين تكفيك. واتفقوا على أن من حلق...
أما الصيام فمتفق عليه أنه ثلاث أيام، ولا يكون أقل من ذلك لمن لم يجد الهدي. قال: واتفقوا أن الحلق والتقصير مستحب أحدهما في تمام الحج يوم النحر، وعلى أن الحلق أفضل. واتفقوا على استحباب استلام الحجر الأسود.
واتفقوا على أن من ألقى البيت عن يساره وطاف خارج الحجر، ولم يخرج في طوافه من المسجد سبعًا؛ ثلاثًا خببًا وأربعة مشيًا، فقد طاف. واتفقوا على أنه من جعل البيت عن يساره فطاف على عكس عقارب الساعة، ولم يدخل أثناء طوافه في حجر إسماعيل، طاف من ورائه، وكان طوافه من داخل المسجد الحرام مش من الفندق، من داخل المسجد الحرام طاف، وأنه ركض في الأشواط الثلاثة الأولى خببًا -يعني ركض الرمل- وسعى ومشى في الأربعة الباقية؛ أن هذه الصورة إذا فعلت هذا بالاتفاق مجزئة.
قال: وأجمعوا أن من سعى بين الصفا والمروة سبعًا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ثلاثًا خببًا وأربعة مشيًا، فقد سعى. وأجمعوا على أن من رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل الزوال بسبع حصيات كحصى الخذف فقد رمى. واختلفوا في من ألقى البيت على يمين الخذف، الحصى الذي كانوا يصيدون به، فيكون حجمها مثل حجم حصى الخذف.
قال: واختلفوا في أقل، وفي من ألقى البيت على يمينه. في أقل؛ يعني من رمى جمرة العقبة بأقل من سبعة، رماها بستة أو خمسة، هل يجزئه ولا لا؟ في خلاف. قال: وفي من لم يسعَ، يجزئه كل ذلك أم لا؟
قال: واتفقوا على أن جمع صلاتي الظهر والعصر بعرفة. وفي من ألقى البيت على يمينه، وفي من لم يسعَ، أجزئه كذلك؛ يعني من طاف مع عقارب الساعة بالعكس، هل هذا يجزئ أو لا؟ في خلاف. تخيل الواحد طاف بالعكس، الناس كلها بتطوف هيك وهو بيطوف هيك! تخيلوا! ما فيها خلاف المسألة، فبتعرف أنه بعض الناس يظن بعض الفقه شيء سهل؛ يعني أنك تعطي إجماعات واتفاقات ما هو شيء سهل إخواني. أنت قصارى الأمريكي أن تضبط لك مذهبًا، الله يجزاك الخير، وتفتي بناء عليه.
أما أن تنقل إجماعات واتفاقات وما شابه ذلك، فالموضوع جدًا عسر؛ لأنه عندك خلافات خاصة مع المذاهب المندثرة القديمة. يعني عندك مذهب الأوزاعي، ومذهب سفيان، ومذاهب المكيين؛ هذه وين بدك تروح فيها؟ هذه خلافات استقرت، يعني حتى لو المذاهب الأربعة ليست عليها الأقوال، لا تموت بموت أصحابها، فنقل الإجماع عملية صعبة جدًا سبحان الله.
قال: واتفقوا على أن جمع صلاتي الظهر والعصر بعرفة في أول وقت الظهر، بحق خطبة قبل الصلاتين. متفقين على أن جمع التقديم في عرفة بين الظهر والعصر حق، بس هل هو جمع سفر ولا جمع نسك؟ هذا خلاف. قال: على أن جمع صلاتي المغرب والعشاء في مزدلفة بعد غروب الشفق حق.
قال: واتفقوا على أن شوال وذو القعدة وتسعًا من ذي الحجة وقت للأحرام بالحج، ومن أشهر الحج. إذاً متفقين أنه شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة أشهر الحج، لكن مختلفين هل نهاية أشهر الحج عند عشر ذي الحجة، ولا تنتهي لنهاية شهر ذي الحجة؟ هذا خلاف.
قال: واتفقوا على أن ما عدا شوال وذو القعدة وذي الحجة فليس من أشهر الحج. لاحظ هنا جعل ذو الحجة كله، لأنه من أحد عشر ذي الحجة إلى ثلاثين ذي الحجة آخر عشرين يومًا؛ هل هي محسوبة من أشهر الحج أو لا؟ هذا خلاف، بس غير ذي الحجة وشوال وذو القعدة بالاتفاق مش من أشهر الحج.
الآن الحنابلة والجمهور على أن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة. عفواً، شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. أظن المالكية يقولون: لا، هو شوال وذو القعدة وكل ذي الحجة. أنت قصدك ماذا سيؤثر؟ من حيث أعمال الحج ما لها علاقة، بس من حيث الطلاق والنذر مؤثر؛ يعني لو رجل قال لزوجته: «أنا علقت شيء على أشهر الحج، والله إذا لم أطلقك في أشهر الحج فابصر إيش بيطلع علي»، أو «إذا لم أفعل هذا الشيء في أشهر الحج فأنت طالق». وقال: «إذا لم أفعل هذا الشيء في أشهر الحج فأنت طالق»، لو فعله بعد عشر ذي الحجة عند المالكية بيزبط؛ لأنه فعله في أشهر الحج، عند الجمهور ما بيزبط لأنك فعلته خارج أشهر الحج، فبتأثر في مسائل أخرى.
قال: واتفقوا على أن من أهدى كل دم وجب عليه، أو كل هدي تطوع به، وتوقف بعرفة ثم نحره أو ذبحه بمكة أجزأه. وكذلك كل صدقة واجبة في الحج أو إطعام، إذا أداها بمكة أجزأ، واختلف في من أداها في غير مكة.
قال: واختلف في من فعل ذلك بغير مكة، حاشا جزاء الصيد؛ فإن المذاهب متفقة على أن جزاء الصيد يجب يكون في مكة. عندما تكون درست في كتاب ابن حازم أن جزاء الصيد متفق عليه أنه يجب يكون في مكة، بتضل وأنت تدرس مذهبك مستحضر هذه الفكرة؛ أن جزاء الصيد هذا ليس خاصًا بالحنابلة، هذا كل المذاهب الفقهية تقول جزاء الصيد يجب أن يتم إخراجه في مكة. تظل عندك قاعدة في الحياة، ما تشكل عليك شو تقرير مذهبك فيها، لأنه أصلاً هذا كل المذاهب متفقة عليها أن جزاء الصيد لا مجال إلا أن يخرج داخل حدود مكة. أما الكفارات الأخرى، هل يجوز مثلاً من فعل محظورًا في الطريق أن يخرج، أي الفدية، في...
الطريق مثلاً قلنا عند الحنابلة ما عندنا مشكلة ولا يلزم أن يخرجها داخل حدود مكة. شيخنا ابن تيمية انتقد هنا، كأنه ابن تيمية انتقدوا بس أنه إراقة الدم التي متفق عليها أنه بمكة باقي. مذهب أبي حنيفة ومالك أنه يجزئ الإطعام في جزاء الصيد في غير مكة، وكذلك عندهم تفرقة اللحم، وإنما الواجب في الحرم عندهم إراقة الدم بخلاف الشافعي الذي أوجب ذبحه في الحرم وأوجب تفرقته.
يعني هذا تدقيق من ابن تيمية؛ أن الواجب أن يذبح جزاء الصيد في الحرم كذبح، أما التفرقة وعدم التفرقة: هل يجب أن أفرقه لفقراء الحرم أم يجوز أن أفرقه لغير فقراء الحرم؟ ابن تيمية يذكر وجود خلاف.
قال: واتفقوا على أن من غروب الشفق من ليلة النحر إلى قبل طلوع الشمس من يوم النحر وقت للوقوف بمزدلفة، فاتفقوا على أنه إن طاف طواف الإفاضة يوم النحر أو بعده وقد أكمل جميع المناسك من حجه ورماه، فقد أحل له الصيد والنساء والطيب والمخيط والنكاح والإنكاح، وهو كل ما كان امتنع منه بالإحرام. واتفقوا على أن من يوم النحر هو العشر من ذي الحجة إلى انسلاخ ذي الحجة وقت لطواف الإفاضة.
طبعاً هنا ينقل ما هو التحلل الأكبر؛ إذا طاف طواف الإفاضة يوم النحر أو بعد يوم النحر وقال قد أكمل جميع مناسك الحج، يعني بالتالي أنهى حتى التحلل الأصغر، خلص التحلل الأصغر والأكبر فقد حلت له كل المحظورات.
قال: واتفقوا على أن ثلاثة أيام بعد يوم النحر هي أيام رمي الجمار، وأن من رماها بعد الزوال أجزأه الرمي، أيام التشريق بعد الزوال مجزئ، طب قبل الزوال، أي قبل الظهر، محل خلاف.
واتفقوا على أنه لا يعد من الحل إلا من كان من غير قارنين المقيمين بمكة، ثم اختلفوا: أم من أدنى الحل، أم من ميقات بلده، أم من منزله حيث كان. واتفقوا على أن... إذا اتفقوا على أن غير أهل مكة غير القارئين اتفقوا على أن العمرة لا تكون إلا من الحل، باستثناء من يريد أن يحج قارناً وهو من أهل مكة. الآن الذي يريد أن يحج قارناً وهو من أهل مكة، هل يجب أن يخرج إلى الحل؟ لا، قالوا يحرم من بلده من داخل مكة، ما عندنا مشكلة لأن الحج هنا العمرة دخلت مع الحج، والحج المكي يحرم من داخل حدود الحرم فالعمرة تبع له، أما غير هذه الصورة فإن العمرة لا تصح إلا من الحل.
طب من أين من الحل؟ في خلاف لذلك، قال: ثم اختلفوا، أيحرم من أدنى الحل أم من ميقات بلده أم من منزله حيث كان فوق المواقيت دون المواقيت؟ هنا تجد خلافاً طويلاً لا ينضبط بين المذاهب. أنت عندك الحنابلة: من كان يسكن من المواقيت فصاعداً يحرم من المواقيت، من كان يسكن دون المواقيت من دويرة أهله، ومن كان داخل حدود الحرم يخرج إلى أدنى الحل، هكذا تفصيلنا مثلاً، كل مذهب عاد يفصل ما يعتقده.
قال: واتفقوا أن من أفسد حجة الفرض فعليه أن يحج ثانية، ولا أعلم أنهم اتفقوا على قضاء حج التطوع إذا فسد. وقد ادعى بعضهم إذا من حج حج تطوع فأفسدها بالجماع هل عليه أن يقضيها حج تطوع؟ في خلاف. أما حجة الفرض إذا أفسدتها بالجماع فإن يجب عليك أن تعيدها بالاتفاق. قال: وقد ادعى بعض العلماء في ذلك إجماعاً وليس كذلك، بل قد وجدنا فيه خلافاً صحيحاً، أراك ابن حسن ما حررت خلافاً في المسألة.
قال: ولم يتفقوا فيما يباح الأكل منه من الهدي على شيء؛ لأن الشافعي وأصحابه وأصحاب الظاهر يقولون لا يؤكل من شيء من الهدي إلا هدي التطوع وحده إذا بلغ محله وإلا فلا. فقال جابر بن زيد لا يؤكل من هدي التطوع، وأباح غيرهم الأكل من بعض الواجبات ومن جزاء الصيد. وبالتالي الهدي الذي يذبح في الحج مثلاً، المتمتع والقارن ليس عليه هدي واجب مثلاً، هل يجوز أن يأكل منه ولا يجوز أن يأكل؟ يقول لك الهدي الذي يذبح في رحلة الحج لا يمكن أن يضبط فيه اتفاق معين من حيث هل يجوز الأكل منه أو لا؛ لأن البعض مثل الشافعي وأصحابه وأصحاب الظاهر يقولون لا يجوز الأكل من الهدي الواجب وإنما تأكل من هدي التطوع، والبعض يقول لا يؤكل حتى من هدي التطوع، والبعض يقول لا يجوز الأكل من الهدي الواجب حتى ولو كان جزاء الصيد يجوز أن تأكل منه، يعني خلاف لا ينضبط في المسألة.
قال: واتفقوا على أن إيجاب الهدي فرض على المحصر، على أن المحصر الذي منع الوصول إلى مكة يجب عليه الهدي لأن النبي ﷺ أهدى لما أحصر في صلح الحديبية، لكنهم اختلفوا من هو المحصر؟ ما ضابط الإحصار؟ البعض يقول الإحصار لا يكون إلا بعدو، البعض يقول الإحصار لا يكون بعدو أو مرض أو وحشة أو ضياع نفقة أو ما شابه ذلك.
شيخنا، حتى إجماع المحصر انتقدوا الريمي وابن تيمية، وادعى ابن حزم انعقاد الإجماع على أن الهدي فرض على المحصر وليس كما ادعى، ولهذا للمالك أن الهدي ليس بفرض عليه ولهذا انتفت الدعوى والإجماع، والله أعلم. اسمع، يعني محتاجين نحرر هذه. حتى ابن تيمية قبله قد نقل غير واحد عن مالك أنه لا يجب الهدي على المحصر، ما دام الاثنين اتفقوا فمعناها واضح أنه إيجاب الهدي على المحصر ليس محل إجماع كما ادعى ابن حزم.
قال: واتفقوا أن حالق جميع رأسه يتخير كما قدمنا، وعلى أن من نذر نذراً يتخير بين الصيام أو الإطعام أو الهدي. قال: وعلى أن من نذر نذراً معلقاً بصفة ليست معصية، مثل أن يقول إن كان أمر كذا فعلي نذر هدياً لله تعالى، أنه يلزم ذلك عند وجود الصفة. واختلفوا على هل يلزم من أفسد حجة هدي أم لا. واتفقوا على أن ما عدا الإبل والبقر والضأن والمعز لا يهدى منها شيء، كثير مما ذكرناه؛ ما فيش، هذه تكون دجاج مثلاً، صعب تهدي للحرم، جاء تهدي له مثلاً حيواناً مختلفاً، لا، إلا الهدي إبل أو بقر أو غنم، اللي هي بهيمة الأنعام، والغنم بنوعيه: الضأن هذا ذو الصوف والمعز ذو الشعر.
قال: وأجمعوا على أن التصيد في حرم مكة لصيد البر البري الذي يؤكل حرام، واختلف في طير الماء، واختلفوا في العمل في الكفارة في جزاء الصيد بما لا سبيل إلى إجماع، جاز في كأنه في كيفية ذلك الصيام ولا ذلك.
الإطعام، ولا الجزاء فيه، وعلى من هو القاتل الذي يلزمه الجزاء؟ فإن قوماً قالوا: لا يتجاوز ذلك الجزاء شيئاً، وقوماً قالوا: إنما جعل الطعام ليعرف به قدر الصيام، وقوماً حدوا في الصيام أنه كصيام حارق رأسه، وقال قوم: كصيام المتمتع، وقالوا غير ذلك.
وقال أبو حنيفة: لا يجزئ صوم على قتل صيد في الحرم، وإنما هو على المحرم يقتل الصيد في الحل، فهذا عليه الصوم. وأجمعوا أن ذبح الأنعام والدجاج الأنسي في حرم مكة وغيره حلال، وهذا مكرر الإجماع.
قال: واختلفوا في المتمتع بما لا سبيل إلى ضم إجماع فيه؛ لأن الرواية جاءت عن ابن الزبير أن المتمتع هو المحصر عن حج أحرم به ففاته. واختلفوا: من هو المتمتع؟ ما هو ضابط التمتع؟ قال: لا ضابط متفق عليه، حتى إن ابن الزبير يقول: المتمتع هو المحصر عن حج أحرم به ففاته؛ هذا هو المتمتع عند ابن الزبير، المحصر؛ الممنوع الذي أراد حجا أحرم به ففاته ولم يستطع أن يصل إلى عرفة.
وقال آخرون: المتمتع هو من أهل بعمرة في أشهر الحج، وعمل عمرته كلها في أشهر الحج، ونوى بها التمتع، ولم يسق معه في حين إحرامه بها هدياً، ثم حل وأقام بمكة. وقال: ولم يخرج منها أصلاً، ولم يكن ساكناً من مكة، ولا كان بها أهله، ولا من ساكن جميع المواقيت التي ذكرنا قبل، ولا فيما بينها وبين مكة، ولا كان له في شيء مما ذكرنا من الماضي أهل حج في ذي الحجة من تلك الأشهر التي اعتمر فيها، فإنه متمتع.
ثم اختلفوا فيمن موجب لذلك فرضاً، ومن محرم لها، ومن كاره لها، ومن مستحب لها، ومن مبيح لها. ثم اختلفوا فمن موجب لذلك البعض، والبعض أوجب التمتع، والبعض يقول التمتع محرم، والبعض يقول التمتع مكروه، والبعض يقول التمتع لا صورة متفق عليها؛ يمكن نقول محل اشتراك بين العلماء؛ يعمر بسعياً ما به هدي، دجاج يذبح، يعني أنت ممكن تهدي عند الحنابلة هدية للحرم، وتهدي ثياباً، وتهدي طعاماً، لكن كشيء يذبح لا يكون إلا من بهيمة الأنعام؛ لو أهديت طعاماً عاماً ما في مشكلة، لكن تذبحها تهديها إلى الحرم كحيوان يذبح ما يصح.
ثم اختلفوا: فمن موجب لذلك فرضاً، ومن محرم لها، ومن كاره لها، ومن مستحب، ومن مبيح لها. واتفقوا أن العمرة المفردة التي لا يريد صاحبها أن يحج من عامه، إنما هي إحرام من الميقات، أو من الحل كما قلنا في الحج، أو من منزل المعتمر، ثم طواف من البيت كما ذكرنا في الحج. ثم اختلفوا، فاقتصر بعضهم على ذلك، وقال بعضهم: ثم يسعى بين الصفا والمروة كما ذكرنا في الحج، ثم حلق أو تقصير؛ لاحظ أن البعض يقول العمرة فرضها الإحرام والطواف، يعني البعض يقول السعي ليس من أركان العمرة، تخيل بعض العلماء يقول إن العمرة أركانها الإحرام والطواف حول الكعبة، وأما السعي فليس واجباً، والبعض -وهو الجمهور طبعاً- يقول: لا، إن السعي من أركان العمرة.
واختلفوا في المكي: هل يهل بالعمرة من مصر من الأمصار ثم يحج أيكون متمتعاً يلزمه ما يلزم المتمتع أم لا؟ واتفقوا أن من لبى ونوى العمرة والحج وساق الهدي مع نفسه من حين إحرامه فإنه قارن، ثم اختلفوا في موجب ذلك، ومن مانع منه، ومن مستحب له، ومن كاره، ونفس الشيء: هل القارن واجب مستحب مكروه حرام؟ مختلفة.
واتفقوا أن من قال في تلبيته: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»، فقد لبى، هذا أصل إجماع.
واتفقوا على أن من لم يتظلل في إحرامه، ولا قتل قملة، ولا قرادة، ولا حنانه، ولا حلمه، ولا قص شيئاً من شعره ولا ظفره، ولا رفث، ولا عصى، ولا جدال، ولا التذ ب شيء من النساء، ولا شم ريحاناً، ولا أدهن، ولا أكل شيء فيه طيب، ولا تمسه النار، ولا مس طيباً، ولا دانا منه، ولا عصب رأسه، ولا ربط منطقه، ولا طرح على نفسه مخيطاً، ولا جعل على رأسه شيئاً، ولا غطى وجهه، ولا غسل رأسه بغسل ولا بماء، ولا انغمس في ماء، ولا بلغ في حك، ولا احتزم.
تخيل أن البعض يجعل المبالغة في الحك بحيث يخرج منها شيء سائل، البعض يقول هي من محظورات الإحرام. ولا تقلد سيفاً، ولا قتل سبعاً، ولا أسداً، ولا خنزيراً، ولا شيء من دواب البر، ولا بيض طائر بري، ولا دع، ولا رصيداً، ولا أفسد عشاً، ولا نظر في مرآة، ولا دل على شيء من ذلك، ولا فعل شيء من ذلك بمحرم، ولا احتجم؛ فإنه لم يأتِ شيئاً يكره في إحرامه.
وقد روينا عن الأعمش أنه قال: «من تمام الحج ضرب الجمال»، ونراه بل لا شك أنه أراد أهل الفسق منهم.
واتفقوا على أن من اعتمر عمرته كلها فيما بين استهلال المحرم إلى أن يتمها قبل ليلة يوم الفطر، ولم ينوِ بها التمتع، ثم خرج إلى منزله أو إلى الميقات من غير أهل مكة، ثم حج من عامه، ذلك أنه ليس متمتعاً، ثم اختلفوا في ذلك: فمن موجب لذلك، ومن مانع منه، ومن كاره له، ومن مستحب، ومن مبيح. كذلك اتفقوا أن من اعتمر في أشهر الحج ثم لم يحج من عامه ذلك إلى أن الحج عاماً قابلاً أنه ليس متمتعاً، ثم اختلفوا كما ذكرنا في ذلك.
واتفقوا أن العام كله -حاشا من يوم التروية إلى آخر أيام التشريق- وقت لتلبية والسعي للعمرة لمن لم يرد أن يحج من عامه ذلك، واختلفوا في التلبية والسعي بين الصفا.
والمروة والنية في جميع عمل الحج أفرائض هي أم لا؟ وكذلك في طواف الوداع.
نرجع لقصة الجمال التي أعجبتنا، قصة الأعمش، نقرأها سريعًا. قال: «وقد روينا عن الأعمش أنه قال: من تمام الحج أن تُضرب الجمال».
اقرأ في الحاشية رقم ثمانية القصة الموجودة عندنا في حلية الأولياء لأبي نعيم، قال: «اكتري الأعمش من أعرابي وخرج معه قوم يرجون أن يسمعوا منه». فالأعمش أحد علماء الحديث، فخرج معه مجموعة من طلاب العلم، قالوا نطلع معه في رحلة الحج مثلاً ونسمع منه في الطريق.
قال: «لما أحرموا، كان الجمال يؤذيهم». والجمال هنا هو سوق الجمال، الذي يسوق الجمال، يعني باختصار راكب الحافلة؛ الجمال قديمًا هو سائق الحافلة اليوم. هذه مسألة، كان الجمال يؤذيهم. اقرأ كمل القصة.
قال: «فاجتمعوا يومًا في خيمة، فجاء إليهم وهم مجتمعون، فقام الأعمش فشد إزاره، وقام إليه بعمود الخيمة فضربه». دخل سواق الحافلة إلى الخيمة، وهم محرمون بالحج، الأعمش وطلابه، وهذا الجمال هو الذي يقود الحافلة.
فدخل يومًا الجمال عليهم الخيمة وهم مجتمعون، فالأعمش -وطبعًا الأعمش معروف أن خلقه ضيق، الله يرحمه- كان معروفًا أن شخصيته حتى في التدريس قد يشتم، يقول لمن يقول له أنت حمار. وكان يقول للتمديني: «هم حمقاء إذا تركتهم بسبب شدتي عليهم، خذوا خيري واتركوا شري». كان شخصية الأعمش كذلك، ولكنه من العلماء الأثبات، وروايته متفق عليها عند العلماء كالبخاري ومسلم.
فدخل الجمال، دخل عليهم الخيمة وهم مجتمعون، فقام الأعمش فشد إزاره، وقام إليه بعمود الخيمة، وفتح في رأس الجمال. فقال محمد: «يا أبا محمد، تقوم إليه فتشج وأنت محرم؟». فقال الأعمش لطلابه: «إن من سنة الإحرام ضرب الجمال». يعني من سنة الإحرام أن تمسك سائق الجمال وتشج رأسه.
وقد روينا عن الأعمش، وابن حزم يقولها، أنه قال: «من تمام الحج ضرب الجمال». يعني أن تضرب السائق. ولكن ابن حزم يريد أن يعدل المعنى قليلًا، فالأعمش كان شديدًا، وابن حزم يقول: «ونراه بلا شك إنما أراد من أهل الفسق منهم». يعني سائق الحافلة الذي يضع موسيقى، كذا تصير عندك سنة الأعمش، أما إذا كان سائق الحافلة محترمًا فلا تطبق هذه السنة.
نعم، قال كتاب الأقضية: «اتفقوا على أن من ولاه الإمام القرشي الوجابة، طائفة الأحكام، فإن أحكامه إذا وافق الحق نافذة، على أن من حكم بما يخالف الإجماع كائنًا من كان، فإن حكمه مردود. واتفقوا على أن من لم يولِه السلطان نافذ الأمر بحق أو بتغلب، ولا حكمه الخصمان، ولا هو قادر على إنفاذ الحكم، فإن حكمه غير نافذ، وإن تحليفه ليس بتحليف».
إذاً من هو تحليفه؟ إذا حلف أحد الخصمين وقال له المدعي: «احلف أنت»، وكان الرجل الذي يمارس القضاء لا الحاكم وضعه، ولا الاثنين المختصمان وضعوه، فبناءً على أي شيء أنت تحكم؟ فهذا حكمه غير نافذ، وتحليفه لأحد الخصمين أيضًا لا يقبل.
قال: «واتفقوا على أن من لم يكن محجورًا، وكان بالغًا، سالم الأعضاء، حسن الدين، حرًا غير معتق، عالمًا بالحديث والقرآن والنظر والإجماع والاختلاف، لم يبلغ الثمانين، جائز أن يولي القضاء». أما إذا بلغ القاضي الثمانين مثلاً، فهذا محل خلاف. كذلك إذا كان القاضي حرًا لكنه معتق، فهذا أيضًا مختلف هل يصلح أن يكون قاضيًا أم لا بين المذاهب الفقهية.
قال: «واتفقوا على أن من ما حكم به لغير نفسه، ولغير عبده، ولغير كل من يختلف في قبول شهادته له من ذوي رحمه، ولغير أبويه، ومن ولد أو من ولده بكل وجه، وإخوته وأخواته، ومن هو في كفالته، وصديقه الملاطف، وعلى عدوه، أن حكمه جائز فيه إذا وافق الحق». إذا حكم القاضي بالاتفاق جائز إلا لهذه الأصناف، إذا حكم لأبيه أو أمه أو أولاده أو إخوانه أو أصدقائه أو على عدوه، هل يقبل حكمه؟ في الأصل لا يقبل لأنه متهم.
قال: «واختلفوا في حكمه لكل ما ذكرنا، يجوز أم لا؟». اتفقوا على أن من ولي القضاء كما ذكرنا في جهة ما، أو وقت ما، أو أمر ما، أو بين قوم ما، فإن له أن يحكم بينهم. واظن أنهم اختلفوا: هل له أن يحكم في غير ما قلد فيه أم لا؟ ولكن لا أعلم في المنع من ذلك خلافًا في وقت هذا.
قال: «واتفقوا على وجوب الحكم بالبينة». واختلفوا -وأظن أنهم اختلفوا- هل له أن يحكم في غير ما قلد فيه أم لا؟ يعني إذا كان الحاكم المسلم قد وضع قاضيًا ووظيفته فقط في الزواج والطلاق، فذهب وحكم في الجنايات، هل يصير ذلك أم لا؟
ابن حزم يقول في عبارته: «وأظن أنهم اختلفوا، ولكن لا أعلم المنع من ذلك خلافًا». أي أنه حتى ألف الكتاب لم يقف على شيء يمنع من ذلك. هو يقول: الأصل أنه ممنوع، ولكن يظن أنهم اختلفوا في ذلك.
قال: واتفقوا على وجوب الحكم بالبينة مع يمين المشهود له، وبالإقرار الذي لا يتصل به استثناء أو ما يبطله، إذا كان في مجلس القاضي ولم يتقدمه إنكار عنده، فأثبته القاضي في ديوانه، وشهد به عدلان غير القاضي عند ذلك القاضي. واتفقوا على أن للقاضي أن يحكم في منزله، واتفقوا على أن فرضًا عليه أن يحكم بالعدل والحق. واتفقوا على تحريم الرشوة؛ شكراً على قضاء بحق أو بباطل، أو تأجيل القضاء بحق أو بباطل، اتفقوا على تحريم الرشوة عموماً.
قال: واتفقوا على أنه إن حكم بين ذميين راضيين بحكمه، مع رضا حكام أهل دين ذينك الذميين بحكمه، أن له ذلك. يعني إذا حكم القاضي المسلم بين ذميين، وأهل وعلماء الدين لذلك، ذوي النصارى أو علماء اليهود راضين بحكم هذا القاضي، أن هذا الحكم يجوز مع رضا حكام أهل دين ذينك الذميين بحكم هذا القاضي؛ أن له ذلك، وأنه يحكم -طبعاً هنا بما يوجبه الإسلام- القاضي المسلم لا يحكم بدين النصرانية ولا بدين اليهودية، قال: وأنه يحكم بما أوجبه دين الإسلام.
قال: واختلفوا في كيفية حكمه بينهم في الخمر والخنازير والميتة. واتفقوا على أن من كان غير عالم بأحكام القرآن والحديث الصحيح وسقيمه، وأحكامه، وبالإجماع والخلاف والاختلاف، فإنه لا يحل له أن يفتي وإن كان ورعاً. واتفقوا على أنه من كان عالماً بما ذكرنا وكان ورعاً فله أن يفتي.
هذا حقيقة الكلام خطير؛ يقول لك: اتفقوا على أن من كان غير عالم بأحكام القرآن والحديث بحيث لا يعرف الصحيح من السقيم، ولا يعرف الإجماع من الخلاف، لا يحل له أن يفتي. يعني هكذا الأئمة لا يحل له أن يفتي، معناها هو فعلياً يقول لك اليوم نحن كنا مقلدين، نحن لسنا مفتين. أنت عندما تنقل فتاوى مذهبك فأنت غير مفتٍ، المفتي في عرفهم هو المجتهد. أما أن يكون واحد حنبلي يفتي بمذهب الحنابلة، فهذا ليس مفتياً، هذا اسمه ناقل فتيا، وواحد شافعي يمشي مع مذهبه، هذا اسمه ناقل مذهب. المفتي هو الذي يرجح ويجتهد ويصدر الحكم بناءً على قوله وليس متبعاً لأحد. الآن الإفتاء بهذا المعنى، صدقه ابن حزم، لا يكون بالإجماع إلا لمن كان عالماً بأحكام القرآن والحديث وما شابه ذلك.
قال: واتفقوا على أنه لا يحل للقاضي ولا للمفتي تقليد رجل بعينه بعد رسول الله ﷺ، فلا يحكم ولا يفتي إلا بقوله، وسواء كان ذلك الرجل قديماً أو حديثاً. واتفقوا على وجوب الحكم بالقرآن والسنة والإجماع. واتفقوا على أن من حكم بغير هذه الثلاثة، أو القياس، أو الاستحسان، فقد حكم بباطل.
هنا قول: "واتفقوا على أنه لا يحل للقاضي ولا للمفتي تقليد رجل بعينه بعد رسول الله ﷺ فلا يحكم ولا يفتي إلا بقوله". المراد أنه الآن لا يجوز للقاضي؛ حقيقة القضاة الآن كلهم مقلدون، أي يتبعون مذهباً معيناً، فهذا الإجماع الذي نقله ابن حزم يحتاج إلى تحرير؛ لأنه قال: "واتفقوا على أنه لا يحل للقاضي ولا للمفتي تقليد رجل بعينه بعد رسول الله ﷺ فلا يحكم ولا يفتي إلا بقوله". يعني إذا كان مراد ابن حزم أن القاضي يتعصب تعصباً مطلقاً للشافعي أو تعصباً مطلقاً لمالك فلا يفتي إلا بقول مالك أو الشافعي، فوالله هذا لا يجوز لك. لكن كونه في العادة يفتي على قول المالكية لأنه مالكي، بدون أن يكون متعصباً، فهذا حقيقة هو الذي عليه العمل أصلاً.
تفضل، ألا ينبغي أن تكون هناك سلطة فوق القضاء سوى سلطة الوحي؟ صحيح، فقط هذا الذي يهتدى به. لذلك نحن نحتاج أن نتحرى، لأنه سيفهم منه البعض أن القاضي لا يصير متبعاً للشافعي في كل شيء، فالقضاة فعلياً اليوم لديهم لائحة معينة، سواء من قانون الأحوال الشخصية أو مذهب معين ينتمون إليه. فإطلاق القول بهذه الطريقة سيكون مشكلاً في الأزمنة المتأخرة، لكن إذا كان يقصد ابن حزم أنه لا يجوز للقاضي أن يتعصب لرجل بعينه يعتبره هو السلطة المطلقة ويجعله في مقام الوحي، فكلامه صح. لا يصير، حتى مع احترامنا للأئمة الأربعة، لا يصير نخليهم سلطة مطلقة بمنزلة الوحي تماماً، هذا المقدار نتفق فيه مع ابن حزم.
قال: واتفقوا على وجوب الحكم بالقرآن والسنة والإجماع. واتفقوا على أن من حكم بغير هذه الثلاثة، أو القياس، أو الاستحسان، أو قول صاحب لا مخالف له منهم، أو قول تابعي لا مخالف له من التابعين ولا من الصحابة، أو قول الأكثر من الفقهاء، فقد حكم بباطل لا يحل.
والله هذه فيها نقاش؛ هو ماذا يقول؟ "واتفقوا على أن من حكم بغير هذه الثلاثة". إذا فهمنا بغير هذه الثلاثة وبغير القياس، فهذا كلام صحيح، يريد أن يقول: من حكم بغير هذه المصادر فقد نقل مصادر التشريع المتفق عليها والمختلف فيها، من حكم بغير مصادر التشريع المتفق عليها والمختلف فيها فحكمه باطل. أما من حكم بالقياس، فابن حزم لا يمنع القياس، بل يقول من حكم بالقياس ورآه صحيحاً فليس عنده مشكلة، ومن حكم بالاستحسان ورآه صواباً فليس عنده مشكلة، ولكن من حكم بغير هذه المصادر فهذا حكمه باطل بالاتفاق؛ لأنك اعتمدت على مصدر تشريعي لا هو متفق عليه ولا مختلف فيه.
قال: واتفقوا على أنه لا يحل لمفتٍ ولا لقاضٍ أن يحكم بما يشتهي، بما ذكرنا في قصة، وبما يشتهي بما يخالف ذلك الحكم في أخرى مثلها وإن كانت كالقولين. يعني لا يحل أن يفتي المفتي ولا أن يحكم القاضي بما يشتهي في أي قضية من القضايا.
قال: وإن كان كالقولين مما قال به جماعة من العلماء، ما لم يكن ذلك لرجوع عن خطأ لرجوع إلى صواب. قال: وأجمعوا على قبول الترجمة بشاهدين عدلين. هل يقبل قول المترجمين عند القاضي؟ يعني المدعي أو المدعى عليه قد لا يتكلم بلغة القاضي، فيتكلم بلغة هندية أو غيرها، فيأتون بمترجم، هل يقبل قول المترجم؟ نعم، قال: وأجمعوا على قبول الترجمة بشرط، وبشاهدين عدلين يؤكدان صحة الترجمة. أحياناً ممكن تكون وثيقة المدعي -ما بينته؟- عنده وثيقة تجارية مثلاً ولكنها ليست باللغة العربية، فيذهب القاضي ويحضر مترجماً يقول له: ترجم هذه الوثيقة حتى نتأكد منها، فتقبل الترجمة ولكن يجب أن يشهد على صحتها شاهدان عدلان.
قال: واتفقوا على أن للقاضي أن يكتب للمحكوم له كتاباً بحكمه، يشهد...
له فيه أن أحب المحكوم له ذلك أو دعا إليه. فالمحكوم له بعد ما طلعت القضية لصالحه، لو قال للقاضي: بدي إياك تكتب لي كتاب يثبت حقي حتى يبقى محفوظ عندي، إن له ذلك؛ فالمحكوم له له أن يطالب القاضي بالإجماع أن يوثق حقه في كتاب.
قال: واتفقوا على أن الإمام إذا أعطى الحاكم مالاً من وجه طيب دون أن يسأله إياه، فإنه حلال، وسواء رتبه كل شهر أو كل وقت محدود أو قطعه عنه. فبالإجماع يجوز للقاضي أن يأخذ راتباً من الدولة، هذا المعنى.
قال: واتفقوا على أن الحاكم إذا حكم بشهادة عدول عنده على ما نذكره في كتابنا هذا في الشهادات، إن شاء الله تعالى، على إقرار أو على علمهم، أن له أن يحكم. واتفقوا على أن الحاكم إذا حكم بشهادة عدول عنده على ما نذكره في كتابنا هذا في باب الشهادات، على إقرار أو على علمهم، أن له أن يحكم. فإذا اتفقوا أن الحاكم له أن يحكم بشهادة عدول عنده إذا ظهر للحاكم -يعني القاضي- عدول شهادة العدول على إقرار معين سمعوه أو على علمهم بواقعة ما، أن له أن يحكم بشهادة العدول.
واتفقوا على أنه ليس له أن يحكم بما عدا علمه، أو إقرار المحكوم عليه، أو ما قامت عليه بينته. فطب الصورة الأولى، هل يجوز للحاكم أن يحكم بناءً على علمه؟ ماذا يعني الحاكم يحكم بناءً على علمه؟ يعني أنا قاضٍ وكنت ماشياً في السوق ورايح على محل خبز، وشفت اثنين اختلفوا، عرفت أنا مين الظالم والمظلوم فيهم، وروحت اليوم الثاني، والاثنين المختلفين جايين عندي على المحكمة. هسه أنا سبحان الله، قدر الله أني أنا عارف مين الظالم والمظلوم لأنني كنت البارحة شاهد للواقعة، كنت في المخبز كقاضٍ. هل يجوز للقاضي أن يحكم بناءً على علمه، يقول: لا ترفعوا قضية ولا شيء، أنت يا فلان الظالم وهذا المظلوم؟ هسه هو القاضي يعرف الظالم والمظلوم، لكن بعض الفقهاء يقولون يجوز أن يحكم بعلمه، وبعض الفقهاء يقولون لا يجوز؛ أنه أنت كقاضٍ بتمشي بالإجراءات الرسمية، بيجي المدعي بتقول له: وين بينتك؟ بيجي المدعى عليه بتقول له: عليك اليمين، يعني إذا ما جاب بينة.
طيب ليش القاضي لا يحكم بعلمه عند بعض الفقهاء، مع أنه يا شيخ هو القاضي شاف امبارح وعارف مين المظلوم؟ سداً لباب الهوى، أو حُسن سد لباب الهوى؛ أنه أنت كقاضٍ لو قلنا لك يجوز لك أن تحكم بعلمك، بتصير أنت أي اثنين بيجوك بقول لك: لا أنا بعرف أنه هذا ظالم وهذا لا، بتصير في مساحة للقاضي أنه يضحك على نفسه ويغش. وفضلاً، أنك كقاضٍ حتى لو رأيت المشكلة البارحة، أنت ممكن مش عارف شو التفاصيل الدقيقة، ممكن أنت ما كنت مركز في بعض الجزئيات، بجوز أنت جاي بعد ما المضروب انضرب وهذاك الضارب صار عامل حاله مظلوم، يعني أشياء كثيرة تجعل كثير من الفقهاء لا يقبلون أن يحكم القاضي بعلمه، لكن هي مسألة خلافية تبقى؛ هل يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه أو لا؟ مسألة خلافية.
العبارة أنه اتفقوا على أن له أن يحكم، وأن ليس له أن يحكم بما عدا علمه، بما عدا علمه. يعني ليس له أن يحكم إلا بعلمه، أو إقرار المحكوم، أو البينة. واتفقوا على أنه ليس له أن يحكم بما عدا ما علمه، أو عدا إقرار المحكوم، أو البينة؛ يعني ما عدا هذه الثلاث ليس له أن يحكم به، أما الثلاث فيها نقاش.
قال: واتفقوا على أن من أمره الإمام الواجبة طاعته من الحكام، بقبول كتاب حاكم آخر إليه من بلد بعيد، أو مخاطبة غيره من الولاة للأحكام، أن له أن يقبل الكتاب، أو أن يكتب ويحكم بما ورد منها مما يجب الحكم به. وكذلك إذا شهد بما في نص الكتاب عدلان وكان الكتاب مختوماً، الختم الرسمي. هذه أظن مرت معنا في الإجماع لابن المنذر، وهي قضية أن كتاب القاضي إلى القاضي بالإجماع يقبل إذا كان شهد عليه عدلان. يعني أنا قاضٍ في عمان، حكمت حكماً، بس أنا مش قاضي تنفيذ، أنا قاضي إصدار أحكام، فحكمت حكماً بعدين سجلته في كتاب وختمت الكتاب وسكرته وشهد عليه اثنين، بعدين بعثته لقاضي التنفيذ اللي في الزرقاء. الآن قاضي التنفيذ في الزرقاء بالإجماع يعمل بهذا الكتاب الذي وصله إذا شهد عليه عدلان، نفس العدلين اللي أنا شهدتهم عندي، يروح بيشهد عنده أنه فعلاً هذا كتاب القاضي. ويكون الكتاب هنا -يقول ابن حزم- لازم يكون مختوماً، هذا محل الاتفاق.
يخشى أن الكتاب ما كان مختوماً، ممكن يتلاعب به، يفتح ويسكر. في زماننا هذا، هل نقول هل التوثيق الإلكتروني يقوم مقام الشاهدين بالإجماع؟ ممكن واحد يجتهد هذا اجتهاداً أنه يقول التوثيق الإلكتروني يقوم مقام الشاهدين، لكن هل نقول إنه إجماع؟ صعب أن أقول إنه إجماع، ممكن اجتهاد شخصي في الوسائل المستجدة في إثبات الحقوق.
قال: وكان الذي كتب به حياً غير معزول في حين وصول الكتاب الذي كتب به إليه، وهذا في غير الحدود والقصاص، واختلف في الحدود والقصاص، وفي كتابه من البلد القريب. وقال: واتفقوا على أن كتاب الحاكم إلى الحاكم إذا كان بأمر من الإمام كما ذكرنا، فشهد عدلان عند الحاكم المكتوب إليه أن هذا كتاب فلان الحاكم إليك، وأشهدنا على ما فيه، أن على المكتوب إليه أن يحكم بما فيه كما ذكرناه. نعم، إذاً بس يكون الإمام أمام المسلمين، إذن بكتابه الحاكم إلى الحاكم، يعني علق القضية إذا كان بأمر من الإمام هنا.
قال: بقية من الأقضية والدعوى والإقرار والقسمة والشهادات، واتفقوا على قبول...
شاهدين مسلمين عدلين فاضلين في دينهما ومعتقدهما، حسني الرأي والاسم والكنية، معروفين بالحريّة والبلوغ، معروفين النسب، ضابطين للشهادة، غير محدودين في قذف ولا خمر ولا في شيء من الحدود. ولا يكونان مع ذلك أبوين، ولا جدين، ولا ابنين، ولا ابنتين، ولا أخوين، ولا ذوي رحم محرمة من الذي شهد له.
إن كل هؤلاء متهمون. قال: ولا أحدهما آكل طين، ولا ناتف لحيته. أكل الطين مختلف في الشهادة؛ لأن بعضهم اعتبر أن أكل الطين يدل على خوارم المروءة، فالذي يأكل الطين ليس متزنًا، فالبعض يقول لا تقبل شهادته. وناتف لحيته الذي ينتف لحيته أيضًا، هذا عنده خوارم مروءة وليس إنسانًا سويًا، فلا تقبل شهادته.
قال: ولا صديقين، ولا شريكين، ولا أجيرين، ولا سيدين للمشهود له، ولا ممن يبول قائماً، ولا مغفلين. مثلاً الذي يبول قائماً، البعض يقول إن شهادته لا تقبل وإن كان هذا مباحًا عند الحنابلة. قال: ولا شريفين، ولا معروفين بكثرة الغلط، ولا كان في عيال المشهود له، ولا أقفين؛ والأقفان هم غير المختونين، فالبعض يقول لا تقبل شهادتهم.
قال: ولا صيرفيين. والصيرفيون هم الذين يعملون في محلات الصرافة، والبعض يقول لا تقبل شهادتهم. لماذا؟ يقول بعض الفقهاء إن من كثر في صنعته الحرام والربا لا تقبل شهادته، والصيارفة يغلب في صنعتهم الوقوع في الربا، فقال بعضهم لا نقبل شهادة الصيارفة.
قال: ولا خرصين، ولا مغنيين؛ فالمغنيون لا تقبل شهادتهم عند بعضهم. قال: ولا نائحين، ولا بائعين ما لا يجوز، ولا متخذين له؛ يعني من اتخذ في البيت أشياء لا يجوز اتخاذها عند الله، كإناء فضة أو عامل صورة ذهب، ففي قبول شهادته خلاف.
قال: ولا مكاري؛ والمكار هو الذي يأجر الحمير. قال: ولا صاحبي حمام ولا متقبلي حمام. صاحب الحمام مختلف في قبول شهادته، أما "متقبلي حمام" فلم يظهر لي معناها بدقة، لكن المشهور أنه لا تقبل شهادة مربي الحمام ولا صاحب الحمام؛ أي الذي يبني حمامًا شامياً أو تركياً ويدخل الناس عليه، فلا تقبل شهادته عند بعضهم لأنه يفعل في مكان تكثر فيه كشف العورات، ولعل تعبير "متقبلي" يقصد به هذا.
قال: ولا طفيليين؛ والطفيليون هم المتطفلون الفضوليون الذين يسألون دائمًا "أين أنتم؟" وهكذا، فلا تقبل شهادتهم عند بعضهم. قال: ولا أن يكون أحدهما شيئًا مما ذكرنا، ولا زوجًا، ولا يكونان عدوين للمشهود عليه، ولا أحدهما، ولا جارين لأنفسهما نفعًا، ولا أحدهما.
عند ابن حزم في صورة متفق عليها في الشهادة أنه لا بد من عدم وجود مصلحة، قال: ولا دافعين عن أنفسهما ضررًا، ولا أحدهما، ولا بدويين على قروي، ولا خصيين، ولا أعميين؛ فالخصي فيه خلاف في قبول شهادته. ولا فقيرين.
ولا يكونان له أيضًا أخوين، ولا أبا وابناً. قال: ولا شاهداً الشيء المشهود فيه يتملكه غير من شهد له فسكت. ركزوا في هذه العبارة: "يتملكه غير من شهد له فسكت". يعني أنتم جايون لتشهدوا أن هذه السيارة لفلان، مع أنكم رأيتموها سابقًا في يد المدعى عليه وسكتّم ولم تعترضوا. فجاء رجل مدعي للقاضي يقول: يا قاضي هذه السيارة التي مع أسامة هي لي، فجاء الشاهدان وشهدوا أنها لفلان، فيقول لهم القاضي: أنتم مش كنتم ترونها مع أسامة طوال الوقت ولم تعترضوا؟ لماذا الآن جئتم لتشهدوا؟ فالبعض يقول إن هذا يثير الريبة؛ لأنكم رأيتم الشيء يتملكه غير المشهود له وسكتّم، وهذا يضع علامة استفهام على الشهادة.
قال: ولا شاعرين؛ فالبعض لا يقبل شهادة الشعراء لأن الشعراء يتبعهم الغاوون. قال: ولا أحدهما شيئًا مما ذكرنا. فإذا شهد اثنان كما ذكرنا، وأحدهما فيه خصلة من الخصال السابقة فلا تقبل شهادته.
قال: فإذا شهد اثنان كما ذكرنا، وحلف المشهود له، ولم يرجع عن شهادتهما أحدهما، ولم يفسق أحدهما، ولم يكونا حين سماعهما الشهادة مختفيين. أي لم يكونا خلف حجاب أو في غرفة، لأنك عندما تُتحمل الشهادة يجب أن تكون حاضرًا لتؤديها. فإذا كانا متخفيين حين سماع الشهادة، ففي قبول شهادتهما خلاف.
قال: وإذا قالا: «نشهد بالله على هذا بكذا أو كذا»، ولم يكن عند المشهود عليه اعتراض، وكان حاضراً، ثم تأتي مدة ينقطع فيها عذره، فقد وجب الحكم بما شهدا به في جميع الحقوق والحدود، حاشا الدماء والزنا واللواط. ونعني بالدماء ما أوجب قتلًا بقود أو غيره فقط.
إلا أن يكون أحدهما أو كلاهما قد شهدا في حد قد أقيم عليه، أو شهدا بها قبل أن تُرد أو يُعلم ما شهدا به وكان منكراً، فبقي مدة ما لا يشهدان بها، فأحدهما مختلف في الحكم بتلك الشهادة؛ لأن الدماء والزنا واللواط هل يكفي فيها شاهدان؟ الزنا لابد فيه من أربعة شهود. والدماء مر معنا أن الحسن البصري في كتاب الإجماع ذكر أن الدماء لابد لها من أربعة شهود، والجمهور يقول يكفي شاهدان في القتل، لكن في المسألة خلاف. وكذلك اللواط، ففي خلاف كم عدد الشهود الذين يثبتون وقوع عملية اللواط.
قال: واتفقوا على قبول رجل وامرأتين كما ذكرنا في الرجال، سواء إن لم يوجد رجلان في...
الديون من الأموال خاصة، واتفقوا على قبول أربعة رجال كما ذكرنا فيما أوجب القتل بقود أو غيره، وفي الزنا، وفي قتل قوم لوط. واتفقوا على أن الحاكم إذا تقصى البحث عن الشهادة والشهود، وتحرى معرفة أحوالهم، وبحث عن مزكيهم، فإن هذا ليس حرامًا عليه، بل هذا هو المطلوب منه؛ أن يتقصى البحث في تزكية الشهود والبحث عن أحوالهم وأخبارهم، هل هم عدول أم مجروحون وما شابه ذلك، وهذا ليس من تتبع العورات، بل هو واجب للحاكم ليتشدد في طلب عدالة الشهود.
واتفقوا في شهادة من لم يبلغ من الصبيان والجواري، وفي شهادة النساء منفردات، وفي شهادة الرجل الواحد والمرأة الواحدة مع يمين الطالب ودون بينته، هل يجوز كل ذلك أم لا؟ وهل تقبل الشهادة؟ رجل مع يمين المدعي، هل تقبل شهادة رجل واحد مع يمين المدعي؟ هذه الأنواع من البينات مختلف فيها.
واتفقوا على أنه لا تقبل شهادة مشرك على مسلم في غير الوصية في السفر، واختلفوا في قبول المشركين في الوصية في السفر. واتفقوا على أنه لا تقبل شهادة المشركين في قضايا المسلمين إلا في الوصية في السفر المذكورة في سورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ...﴾ [المائدة: 106]، حيث ذكر الله تعالى: ﴿...شَهَادَةُ بَيْنَكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ...﴾، وفيها: ﴿...شَهَادَةُ بَيْنَكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ...﴾، والصحيح من الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ...﴾ [المائدة: 106]. هذه الحالة الوحيدة التي يجوز فيها شهادة المشرك على قضايا المسلمين.
واتفقوا على أن المسلمين يقبلون في شهادتهم على المشركين والذميين وغيرهم، حتى لو كانوا وثنيين أو بوذيين، في كل حكم الدماء وما دونها؛ لأن المسلم أعلى من غير المسلم. أما شهادة المسلمين على الذميين فالعكس، واتفقوا على قبول ذلك. وخرج بطلب قبول المسلمين شهادة يهودي على نصراني، أو نصراني على يهودي، أو مجوسي على وثني؛ فهل تقبل شهادة الأديان المختلفة على بعضها البعض؟ هذا محل اختلاف.
واتفقوا على أن الشاهد إذا لم يكن غيره ينوب عنه، ولم يكن مشغولًا، وكانت إجابته له ممكنة، فدعي إلى أداء شهادته، فُرض عليه أداؤها. الشاهد يجب عليه أن يلبي دعوة القاضي بالإجماع إذا اجتمعت هذه العناصر الثلاثة: ألا يكون له نائب، وألا يكون مشغولًا، وأن تكون الإجابة ممكنة.
واتفقوا على أن الكبائر، والمجاهرة بالصغائر، والإصرار على الكبائر، جرحٌ ترد به الشهادة. واختلفوا في غير ذلك مما ذكرنا، هل ترد به الشهادة أم لا؟ واتفقوا على أن قبول من يرى من أهل الأهواء أن يشهد لموافقة أو مخالفة بما لا يعلم غير جائز. فكل صاحب بدعة يعتقد في بدعته أنه له أن يشهد لأهل جماعته على المخالف له، ولو لم يعلم، فهذا لا تقبل شهادته. بعض أهل البدع من عقائدهم أن يشهدوا لمن في جماعتهم على الجماعة الأخرى في أي قضية مالية، ولو لم يروا شيئًا، فقط ليفزعوا لجماعتهم، وهذا رجل كاذب أو يستحل الكذب فلا تقبل شهادته. وهناك بعض أنواع الروافض، كالخطابية وغيرهم، يجوزون الشهادة لبعضهم البعض كذبًا ويعتقدون أن هذا من نصرة الحق.
واتفقوا على أن قبول من بلغت بدعته الكفر المتفق على أنه كفر غير جائز. واجمعوا على أن السحر، والفساد في الأرض، والزنا، والربا، وقذف المحصنات، وأكل أموال الناس استحقاقًا وظلمًا، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين بالضرب والسب ومنع حقهما وهو قادر عليه، والكذب الكثير، كلها جرح ترد به الشهادة. واختلفوا في المسلم إذا خاصم الذمي؛ فالجمهور قالوا: اليمين على المدعى عليه منهما أيهما كان، وقال بعض التابعين: المسلم أحق باليمين على كل حال.
واتفقوا أن الشهداء إذا شهدوا، فإن الحكم بشهادتهم قد وجب، ولكن اختلفوا: إذا رجعوا عن الشهادة قبل إنفاذ الحكم أو يفسخونه أم لا؟ واختلفوا أيضًا إذا رجعوا عنها بعد إنفاذ الحكم. واتفقوا على أن من حلف في جامع بلده قائمًا حاسرًا مستقلاً، أي واقفًا حاسر الرأس مستقبلاً القبلة، قال: «بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الطَّالِبُ الْغَالِبُ، الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ الَّذِي يَعْلَمُ مِنَ الْإِعْلَانِيَّةِ»، فإنه يمين مقطوعة بالجزم على البت، ليس شاكًا ولا ظانًا، فإنها يمين ينقطع بها عنه الطلب. المدعى عليه إذا حلف هذه اليمين بالصفات التي ذكرها، فإنه بمحل اتفاق أنه انتهى ولم يعد يُطالب بشيء حتى يأتي المدعي بالبينة.
ثم اختلفوا: إن جاء المحلوف له، اللي هو المدعي بعد ذلك بالبينة، هل القاضي يرجع ينادي المدعى عليه: تعال ترى طلعت بينة تبطل قولك؟ هذه محل خلاف.
قال: ثم اختلف إن جاء المحلف له بعد ذلك ببينته؛ اتفقوا على أن من حلف خصمه دون أن يحلفه حاكم أو من حكمه على نفسهما، أنه لا يبرأ بتلك اليمين من الطلب.
نعم، لو أن الحلف الشخص لخصمه قبل ما يطلب منه الحاكم الحلف؛ إذا الشخص حلف للخصم أنه والله ما بدك مني شيء ولسه الحاكم ما طلب مني الحلف ولا المحكم إذا كان محكم ما طلب مني الحلف، هذه اليمين غير مجزئة بدك تعيدها مرة ثانية لما يطلب منك الحاكم الحلف.
قال: واتفقوا على وجوب التحليف إذا في دعوى الأموال، واختلفوا في الدعاوي المالية؛ اتفقوا على أن الحاكم يحلف المدعى عليه، أما في الأمور المتعلقة بالجنايات والحدود هذه في خلاف هل يحلف فيها أو لا.
قال: واختلفوا في الوالد يأخذ مال الوالد يقضى عليه برده أم لا؟ اتفقوا على أن لو الوالد اخذ مال ابنه؛ الوالد أخذ مال ابنه، الابن راح رفع قضية على أبوه هل الوالد يلزم برد المال لابنه؟ مسألة فيها خلاف هل يقضى على الوالد برد المال؟ لأن مسألة أنت ومالك لأبيك حاضرة هنا.
قال: واتفقوا على أن الخلطة بالمبايعة والمشاة إذا ثبتت كان المدعى عليه ملزماً بمثل ما يدعى به عليه مضموناً به، وذلك فقد وجبت اليمين. واتفقوا أن... ثبت أن هناك خلطة بين المدعي والمدعى عليه، في خلطة بينهم، والقاضي بالتالي طلب من المدعى عليه أن يحلف على براءته، أن المدعى عليه يجب عليه أن يحلف اليمين، إيش قال؟ وجبت اليمين ليه؟ لأنه في المالكية مثلاً، كثير المالكية يقولون إذا لم يثبتوا وجود أي شكل من أشكال الخلطة بين المدعي والمدعى عليه فليس للقاضي أن يطالب المدعى عليه بالحلف.
ليه؟ قال: حتى لا يتجرأ سفهاء الناس على استجرار أهل الفضل والخير أمام القضاء لتحليفهم؛ تخيل يجيك بكره ولد صغير رافع قضية عند القاضي: يا قاضي أنا بدي من العالم الفلاني كذا وكذا مال، بيروح القاضي بحكي تليفون مع العالم: تعال يلا وقف أمام القضاء ترى في واحد مدعي عليك بدك تحلف يمين انك أنت بريء الذمة! ما هو لو كل ولد صغير بده يرفع قضية على العلماء والأخيار ورؤوس العشائر بصير ازدراء فيهم كل شوي نجررهم للمحكمة، صح ولا لا؟
فهنا شو نظرة المالكية؟ أنه لا يلزم المدعى عليه بحلف اليمين إلا إذا ثبت وجود مشاركة مالية بينه وبين مين؟ المدعي. يعني هذا الشيخ في بينك وبينه خلطة؟ يعني هذا الشاب الصغير جاي يرفع قضية على الشيخ، بيجي القاضي بيسأله: تعال أنت في بينك وبين الشيخ خلطة مالية؟ أنتم داخلين شراكة؟ لا. طيب كيف بدك منه المصاري؟ أقنعني قبل ما استدعي الشيخ وصاحب الهيبة ونجره للمحكمة، أقنعني أنه في خلطة مالية بينك وبينه، حتى أشام رائحة شبهة حتى أطالب بالحلف.
أما ازدراء أصحاب الهيئات ونجررهم للمحاكم ويحلفوا طالعين هذا ممكن يكون في إهانة لهم، فلذلك هو قال: متى تجب اليمين على المدعى عليه بالإجماع؟ بالإجماع إذا ثبت وجود مبايعة أو مشاراة أو خلطة تجارية بين المدعى عليه والمدعي. أما إذا لم يثبت ذلك فهل يجب اليمين على المدعى عليه؟ في خلاف. وأنا أعطيتك وجهة نظر المالكية لأنه بدك تفهم منطق المسألة.
قال: واتفقوا على أن الخصمين إذا حضرا معاً بأنفسهما فقد وجب على الحاكم أن يسمع منهما. واتفقوا على أن من أثبت حقاً على الميت، فأثبت موته وعدته وراثته، فانه يحكم له به.
واتفقوا على أن من أسلم وعده ورثته، ورثته يعني إذا أنا أثبتت أنه سند الله يرحمه بعد طول عمره إن شاء الله بالخير مات تمام؟ فأنا استطعت أثبت أمام القاضي أني أنا بدي منه حق، استطعت أثبت جبت بينات وثبت وأثبتت أمام القاضي أن هذا اللي بدي منه حق ميت، وأثبتت أمام القاضي أن له حساب ورثة في البنك الإسلامي، القاضي بيروح على البنك بعطيني حقي ليه؟ لأنه أنا أثبتت أني بدي منه، وأثبتت أنه ميت، وأثبتت أنه في ورثة، خلص بالإجماع القاضي بحكي مع البنك: والله اعطينا والله 100,000 الشيخ بده اياها من السند (عاد إذا مع سند 10 ليرات البنك!).
قال: واتفقوا على أنه أسلم أبوه وأمه جميعاً وهو غير بالغ، فإن الإسلام يلزمه. واتفقوا على أنه إن كان بالغاً فأسلم أباه أو أدهما أنه لا يجبر على الإسلام.
إذن اتفقوا على أن غير البالغ يعتبر إسلامه تبعاً لإسلام والديه، أما البالغ هل يعتبر إسلامه تبعاً لإسلام والديه؟ هذا في خلاف. واتفقوا أنه إن كان بالغاً فأسلم أبواه (مثلاً عندك في الأردن أب وأم نصرانيان وابنهم بالغ عمره 25 سنة، الأب والأم أسلموا، هل بنقول الابن البالغ خلص صار مسلماً تبعاً لوالديه؟). لو كان ابنهم غير بالغ، أب وأم نصرانيان أسلموا وابنهم عمره خمس سنوات، آه الابن تلقائياً حكمه حكم أبوه وأمه، يصبح مسلماً تبعاً لهم.
لكن إذا كان بالغاً ايش قال؟ واتفقوا على أنه إن كان بالغاً فأسلم أبواه أو أحدهما أنه لا يجبر على الإسلام، لأن هذا صاحب قراره وأنت بالغ ما لك علاقة في أبوك وأمك.
قال: واختلفوا إن كان غير بالغ، يلزمه الإسلام بغير إسلام أبويه أو أحدهما من عم أو جد أم لا؟ واتفقوا أن زوجين غير البالغ... طيب إذا كان أبوه وأمه ميتين وكان جده وجدته عايشين أو عند عمه، وعمه أسلم، هل الطفل غير البالغ يحكم بإسلامه لإسلام عمه أو يحكم بإسلامه لإسلام جده إذا كان هو اللي برعاه مثلاً؟ قال: هذه محل خلاف.
قال: واتفقوا أن الزوجين إن كان كتابيين وولد لهما ولد ولم يسب ولم يسلم ولا أسلم أحد أبويه أو كلاهما، فانه على ذمة زوجين نصرانيين جابوا ولد ولم يسب هذا الولد ولم يسلم، ولا أسلم أحد أبويه ولا كلاهما وكبر؛ فالاصل أن هذا الولد بالنسبة لنا نحن كمسلمين نعامل معاملة الكتابي، هذا كتابي حتى يسلم.
قال: واتفق على أن جميع الشركاء إذا دعوا كلهم إلى القسمة وكان الشيء إذا انقسم وقع لكل واحد منهم ما ينتفع به، ولم يكن ذلك الشيء المساع واحداً كجوهرة واحدة أو ثوب واحد أو اثنين مزوجين كزوج باب أو خفين أو نعلين وما أشبه ذلك، وأثبتوا مع ذلك ملكهم لما طلبوا قسمة ببينة عدل، أنه يقسمه الحاكم بينهم.
إذا كان شركاء في شيء وهذا الشيء مش شيء واحد زي الجوهرة أو الثوب، لا شيء يقبل القسمة، شيء متعدد ويقبل القسمة وإذا تم قسمته يحصل كل شريك على شيء ينتفع به، وأحد الشركاء طلب القسمة أو دعاهم الحاكم للقسمة بسبب من الأسباب، يجب عندئذ قال: يجب عندئذ أن يقسمه الحاكم بينهم، هذه قسمة إجبار.
قال: واتفقوا على أن من ملك أناث حيوان فكل ما تولد منها من لبن أو ولد أو كسب أو غلة أو صوف، فالولد واللبن والصوف والشعر والوبر ملك لمالك الأمهات، وأن له أخذ الأمهات والغلة والكسب.
إذا أنا ملكت أنثى حيوان، أنا عندي شاة، أنا عندي بقرة، كل ما تنتجه هذه البقرة من ولد ولبن هو ملك لي، يعني أنا مالك الأم فكل ما تنتجه الأم ملك لمالك الأم.
قال: واختلف إذا غصب الأمهات أو ملكت عليه ملكاً فاسداً؛ طيب أما لو أنا غصبت شاة أو غصبت بقرة من جاري وخليتها عندي وصرت اربيها وأطعميها هل الإنتاج الذي تنتجه البقرة المغصوبة يكون ملكي باعتبار أنه أنا اللي عم بربيها لهي البقرة وبدير بالي عليها؟ قال: إيش لا، هذا في خلاف. فالبعض قال: لا يكون ملكك بحال لأنه أصلاً هي البقرة أنت غاصبها من جارك. والبعض قال: لا، الغلة تعتبر ملك للغاصب لأنه هو الذي يرعاها الآن، وإن كان هو آثم في إبقاء البقرة عنده لكن الغلة تعتبر له لأنه هو الذي يرعاها، وإذا تلفت سيضمنها، فالغرم بالغنم. لكن الجمهور ليس على هذا.
قال: وإنما اختلفوا في الغصب والملك الفاسد لأنهم جعلوا الغاصب والمالك ملكاً فاسداً مالكي الأمهات والأصول بالضمن له وبالشبهة. واتفقوا في ولد... بالضمن له وبالشبهة، إيش يعني؟ أنه عليه الغرم فبالتالي يكون عليه الغنم عند بعضهم، هيك الفكرة.
قال: واتفقوا في ولد حدث من أمة زيد وعبد خالد، أن ذلك الولد ملك لسيد الأمة لا لسيد أبيه. زيد عنده أمة وخالد عنده عبد، زوجوا هي الأمة لهذا العبد وأنجبوا طفل، الطفل هذا ملك لمين؟ لسيد الأمة ولا لسيد العبد؟ لسيد الأمة، لأن الطفل يتبع أمه بالاتفاق.
قال: واتفقوا في ولد الأمة من زنا أنه ملك لسيد الأمة واختلف... طب أما زنت والعياذ بالله فانجبت من الزنا، الولد لمين؟ لسيد الأمة.
قال: واختلفوا في ولد الغارة المتزوجه أيضاً، واتفقوا أن ولد الأمة من زوجها عبد لسيدي أمه. هذه بيحتاج إلى نظر، مش متذكر ماذا قلت فيه.
قال: واتفق أن ولد الأمة من زوجها عبد لسيدي أمه، واختلف فيه إن كان أبوه عربياً، إذا لم يفيه أبوه. واتفقوا أن من ملك الغارة هي عادة تطلق على من تغر غيرها، يعني الغارة هي تطلق على من تغر غيرها بشيء ويكتشف بعد ذلك أنه مش صحيح، واحدة... وقد يكون هنا الكلام عن الأمة برضه، الأمة التي غرت رجلاً فتزوجته مثلاً على أنها بكر واكتشف أنها مش بكر طلعت ثيب ومشترط عليها البكارة فغرته قالت: آه بكر، ولما دخل فيها وجدها مش بكر وجدها ثيب بس بعد ما يكون وقع السيف بالراس (باقي وطئها وأنجبوا)، الآن له حق الفسخ لأنه اكتشف أنها غرته وخدعته.
فالطفل يكون لمن؟ بس هنا أنا لا أدري هل هو يقصد ولد الغارة الأمة؟ (يعني الأمة التي غرت الزوج) ولا ولد الغارة عموماً؟ يحتاج نظر. أم... يعني هل سيكون للأول أم للثاني قصدك؟ ممكن. يعني أنا المسألة شوية مش مش قادر أدرك مقصده بالضبط هنا.
شيخ أنه تكون أمة وغرته أنها حرة، جاء ولد فهو على أساس أنه على أساس أنها حرة فيدفع الولد، فتزوجها على أنها حرة فخرجت أمة.
يعني أنا برجع بقول لك مش قادر (يعني مش قادر أحسمها) لأنه الغرر له صور كثيرة هنا، أي أنواع الغرر الله أعلم.
قال: واختلفوا فيه إن كان أبوه عربياً يملك إذا لم يفتي أبوه. واتفقوا أن من ملك شجراً أو حبا فكل ما تولد منه فهو له من... واختلفوا إذا كان، واتفقوا على أن ولد الأمة من زوجها أيضاً يكون عبداً لسيد الأمة لأنه إذا رجل تزوج أمة فأولاد الأمة بيكونوا أبناء عبيد، ولذلك الإسلام حرم الزواج من الإماء إلا لمن خشي العنة وفقد الطول.
طيب واختلفوا فيه هذا الولد إذا كان أبوه عربي (إما متزوجة عربي، رجل عربي) لأن بعض الفقهاء يرى أن أولاد العرب لا يجري عليهم رق، عرفتوا ليش هو ينقض الخلاف هنا؟ هذا قول فقهي لبعضهم أن أولاد العرب لا يجري عليهم الرق، فقالوا: إذا كان رجل عربي متزوج أمة وأنجبت، هل يعتبر فعلاً عبد لسيد الأمة أو لا؟ في خلاف هذه الصورة بالتحديد.
واتفقوا أن من ملك شجراً أو حبا فكل ما تولد منه فهو له من حب أو تبن أو ثمر أو ورق، هذه واضحة.
واتفقوا على أن الولد ملك لمالك أمهاته لا لمالك آبائه، هذه نفس الفكرة هي نفس الفكرة بس إن الولد الذي تنجبه الأمهات هو ملك لمالك الأمهات وليس لمالك الآباء، هذه مسألة العبد إذا تزوج أمته، طيب واختلفوا إذا كان أبوه عربياً.
قال: ولد مستحقة أن يملكه مالك أمه أم لا؟ مستحقة أظنه نعم. مستحقة أن يملكه مالك أمه أم لا؟ يعني استحقت لشخص آخر غير المالك الموجود حالياً.
قال: واتفقوا على أن من أقر إلى نفسه بقتل أو سرقة في مجلسين متفرقين وحر بالغ عاقل وغير سكران (سكران... يعني كيف مثلاً مستحقة؟ يعني أنا شريت مش أنا واحد اشترى أمة من السوق وخلاها عنده، هي الأمة هي هو اشتراها وجابت أولاد وخلافت من زوجها بعد فترة اكتشفنا أن هي الأمة اللي أنا شاريها من السوق مستحقة لواحد آخر، أن هذه أخذت بطريقة خاطئة بسبب من الأسباب، فالولد اللي انجبته خلال وجودها معي، الولد اللي انجبته هذه الأمة خلال وجودها على ذمتي هو يحسب إي إلي ولا للمستحق الحقيقي لها؟ هذه مسائل يبقى فيها نقاش).
قال: وكان ذلك الإقرار في مجلس الحاكم بحضرة بينة بينه عدول، وغاب بين الإقرارين على المجلس حتى لم يروه، ثم ثبت على إقراره حتى يقتل أو يقطع على ما نذكره في كتاب الحدود إن شاء الله، فقد أقيم عليه الحد الواجب.
قال: واتفق أن من أقر بالزنا وهو حر بالغ غير سكران ولا مكرَه في أربعة مجالس متفرقة كما ذكرنا في المسألة التي قبلها وثبت على إقراره حتى أقيم عليه جميع الحد، فإنه قد أقيم عليه الحد الواجب.
واتفقوا على أن الرجل إن أقر بولد يحتمل أن يكون منه ولا يعرف كذبه فيه، ويمكن أن يكون ملك أمة أو تزوجها ولم ينكر الولد دعواه ولم يكن له فيه منازع ولم يكن على الولد...
ولاء لأحد فهو لاحق به، يعني يلحق بهذا الذي ادعى أنه ابنه، نعم.
قال: واتفقوا أن ولد المتزوجة أمه كانت أو حرة، ذمية أو مسلمة، إذا نفاه زوجها ساعة علمه به ساعة ولادته ولم يكن علم حمل أمه به، ولم يتأن في ذلك، وقذف أمه بالزنا ولاعنها، وأكذبته والتعنته، وأتت به لأكثر ما يأتي به النساء؛ وكل كلمة: حر، مسلم، بالغ، عاقل، غير محدود في زنا ولا قذف، ولا هو أعمى ولا سكران، ودعى رؤيته ولم يمكنه الحاكم إلا حينئذ، فإن الولد عنه ينتفي. ولم يمكنه الحاكم من النفي والملاعنة نعم إلا حينئذ، لأنه إذا أنت مرتك جابت ولد وسكتت فترة تمام، وسكتت فترة عن نفيه بعد هيك سنة سنتين خطر ببالك أن تنفيه، لا بطلع لك تنفيه، صح؟ ما بيطلع لك تنفي، لأنه بيجيك الحاكم يقول لك: طيب أنت صار لك سنتين موجود الولد ليش الآن جاي تنفي؟ فانت حتى يقبل نفيك للولد بدو يثبت أن الحاكم لم يمكنك من الملاعنة إلا الآن، أما إذا ثبت أن الحاكم مكنك من الملاعنة ما كان عندك مشكلة أن تلاعن سابقاً وأنت تأخرت في الملاعنة ونفي الولد، لا هذه شبهة بتخلينا لا نقبل أو عند الأقل على الأقل عند كثير من الفقهاء لا يقبلون نفيه للولد إذا تأخر عن الملاعنة ونفي الولد، نعم.
قال: واتفق على أن إقرار الحر البالغ العاقل غير المحجور عليه فيما يملك، إذا كان إقراره ذلك مفهوماً غير مستثنى منه شيء، ولا متصل به ما يبطله وكان غير -لان الإقرار الذي فيه استثناء بعض الفقهاء لا يقبله، لا يقبل الإقرار اللي بيصير فيه ايش استثناء، وكذلك البعض وهو الصحيح طبعا لا يقبل الإقرار إذا اتصل به ما يبطله، أنه أنا والله علي مئتا دينار بس سددته، معناته مش عليك مئتا دينار تمام، بقول: علي مئتا دينار بس سددتهم، هذا إقرار بس أنت أو وصلت به ما ينقض أنه أنت إذا عليك مئة ولا ما عليكها، أنا علي بس سددتهم، إذا ما في عليك وهيك هذا مضمون إقرارك، فهذا الإقرار لا يقبل- وكذلك وكان غير سكران ولا مكره ولا مفلس، لأن إقرارات المفلس فيها نقاش هل تقبل أو لا؟
قال: ولم يوقن كذبه، فانه مصدق ومحكوم عليه إذا صدقه المقر له. واتفقوا على أن لفظة جمع يقع على ثلاثة فصاعداً، وهل يقع على الاثنين خلاف؟ واتفقوا على أنه لا يقع على واحد في غير خطاب من يعظم شأنه وأخباره عن نفسه.
نعم، أنه لو واحد قال واتفقوا على أن لفظ الجمع لا يقع على الواحد إلا إذا كان سياق التعظيم للنفس، أنه: الحمد لله فعلنا اليوم كذا، شوف مين اللي فعلنا؟ قصده عن حاله بس أنه ايش بيستخدم لغة الجمع، إذا كان بيستخدم لغة الجمع يقصد التعبير عن نفسه وظهر ذلك بالقرائن، نعم، يمكن أن يكون الجمع يطلق على الواحد هنا ولكن هذا مجاز في النهاية يعتبر من قبيل التجوز، نعم.
قال: واتفقوا على أن استثناء الأقل من جنسه بعد أن يبقى الأكثر جائز. يجوز أن تقول له: علي عشرة إلا دينارين. استثناء الأقل من الأكثر جائز بالاتفاق، نعم.
قال: واتفقوا على أن الربع في هذا المكان قليل، واتفقوا على نعم، الآن ما هو الربع؟ يعني هل يقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الثلث والثلث كثير»؟ فاستثناء الربع هل يعتبر قليل ولا كثير؟ قليل، يعني لو واحد قال لفلان عشرة إلا، خلينا ناخذ رقم شو الربع؟ لا خلينا شيء هيك رقم واضح، ستة عشر مثلاً. ستة عشر إلا أربعة. استثناء الربع من المبلغ الكلي هل هو استثناء كثير ولا قليل؟ قليل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الثلث والثلث كثير»، فقال الفقهاء هو أقل من الثلث يعتبر قليل، والربع أقل من الثلث، فاتفقوا على أن استثناء الربع من كامل المبلغ يعتبر في الفقه من ضمن استثناء القليل، نعم.
قال: واتفقوا على أن من أقر بابن أمته أنه لاحق به. واتفقوا على أن ما ولدت الأمة أو الزوجة لستة أشهر بعد وطء الزوج أو السيد ولم يكن وطأ رجل قبلهما، أو وطئ وكان بين آخر وطء كان بين الأول وبين وطء الثاني ما لا يكون حملاً، فانه لاحق بالذي هي في عصمته الآن. واتفقوا على أن الحمل يكون من ستة أشهر إلى تسعة أشهر. من ست أشهر لتسع أشهر متفق على أنها فترة حمل، أقل من كذا وأكثر من كذا بيصير محل نقاش بين الفقهاء، نعم.
وعلى أن ما ولدت المرأة لأقل من ستة أشهر وهو غير سقط، فانه غير لاحق بالذي هو في عصمته الآن. آه مثلاً هذا، إذا ما ولد لأقل من ستة أشهر وهو غير سقط، لأنه أنت ممكن تحبل المرأة وتولد على الشهر الثالث بس تولد ايش؟ سقط. هسه هذا منك؛ لأنه سقط، لكن إذا ولدت ولد مش سقط، ولد كامل صحيح لدون ستة أشهر، إذا هذا بالاتفاق أنه ليس لمن هي في عصمته الآن. إذا في اتفاق على أن أقل من ستة أشهر ليس حملاً، إذا على هذه الجزئية قال: وعلى أن ما -بعرف إذا نقضوا، طيب إذا في اتفاق على أن من ولدت لأقل من ستة أشهر ولداً صحيحاً ليس سقطاً، فان هذا ليس للزوج اللي هي الآن في عصمته؛ لأنه أقل مدة الحمل إذا متفق عليها أنها ستة أشهر، نعم.
واتفق أن ما ولدت لأكثر من سبع سنين من آخر وطء وطئها الزوج أو السيد أنه غير لاحق. إذا في ناس قالوا إن أعلى مدة الحمل سبع سنين، أنه قال: أعلى مدة حمل سبع سنين، فمن ولدت لأكثر من سبع سنين بالاتفاق هذا مش لك. طيب، يعني إذا ولدت لست سنين، في مرة بتعمل ست سنين؟ في بعض الفقهاء قال: ممكن مرة تقعد حامل ست سنين في الولد وأربع سنين، وهذه القضية تحتاج إلى تفسير حقيقي علمي؛ لأنه قد يكون هناك أوهام حمل أو الحمل الكاذب اللي بيسموه أو شيء من ذلك، فهذه خليها عجباً، طيب.
قال: إلا أن يكون الحمل مشهورا بشهادة قوابل عدول متصلة.
قال: إلا على أن من ولدت لأكثر من سبع سنين من آخر وطء وطئها الزوج، يعني امرأة كان عندها زوج وزوجها سافر وانقطعت أخباره وصار له مسافر أكثر من سبع سنين، فآخر وطء بينها وبينه من سبع سنوات، إذا جاءت بولد أكثر من سبع سنوات من آخر وطء، أنه لا يلحق بزوجها الغائب أو الحاضر بعد اللي اجا بعدين اكتشفنا، إلا أن يكون الحمل مشهوراً بشهادة قوابل، قوابل يعني بتعرفوا القابل اللي هم المولدات عدول تمام متصلاً بشهادة قوابل عدول متصلاً.
إلا أن يكون الحمل مشهوراً بشهادة قوابل عدول متصلاً، لا يظهر لي شهادة تصائفون يعني الحمل متصل، مش الله حملت انقطع فترة ما في قوابل بعد الله سنة رجعت والله حكاها اه تمام، ممكن تكون لم تسقط ما حملت مرة أخرى، الحمل قصدك الحمل متصل في يعني أكيد يكون الحمل متصل إذا كان في إسقاط، نعم، يكون مشهور أنه هي المدة يكون في حمل.
لا لا، أنا كلمة أنا نحن نقاشنا في كلمة متصلاً ماذا يقصد بالاتصال؟ أن يكون الحمل مشهوراً متصلاً. الظاهر كلمة متصلاً وصف للحمل، حملاً مشهوراً متصلاً، بس الآن بدنا نتخيل كيف الحمل يكون متصل؟ يعني كيف يمكن يكون الحمل منقطع؟ شهادة القوابل تكون على أن الحمل هو اتصل، ممكن المرأة ممكن شيء تكون حامل تسقط تحمل بعد فترة هي أقل من ست سنوات أو سبع سنوات.
يعني قصدك أن الحوامل يشهدن أنه حمل متصل ولم يحصل فيه أي انقطاع؟ ممكن، هذا تفسير منطقي، بس هذا هنا يتكلم عن أكثر من سبع سنين، يعني لو شهدت القوابل بعد تسع سنين وعشر سنين أن هذا حمل متصل، يلحق أيضاً بالرجل، يعني هذا الكلام لبعد السبعة كمان، فهمت علي؟ هذه منطقة الاشتراك والاتفاق، طيب أكمل.
قال: وأجمع أن ولد المتزوجة زواجاً صحيحاً أو فاسداً والزوج جاهل بفساده، وولد المملوكة ملكاً صحيحاً أو فاسداً والمالك جاهل بفساده، ولم يكن فيها شرك في الملك والزوجية، فانهما لاحقان بالزوج وبالسيد. يعني من تزوج زواجاً صحيحاً أو فاسداً وهو يجهل أن الزواج فاسد وأنجب ولد، الولد في النهاية حتى لو الزواج فاسد؛ لأنه أنت جاهل، وكذلك في ملك اليمين نفس الفكرة إذا لم يكن هناك شرك في الملك والزوجية، يعني أنت ممكن تكتشف أن الزوجة المتزوجها أنت في واحد متزوجها كمان في نفس الوقت تمام، فهالولد اللي جاي هذا لمين بدنا نحسبه؟ لك وللا للزوج الآخر للشريك لك؟ هذه بصير مسائل فيها خلاف، نعم عمر.
علي صوتها. مع المرأة الض ممكن أنا ما بقول ممكن بس أنا هناك أنا مش قادر أحط إيدي على الجرح في كلمة الغرور، بس عشان هيك متوقف، نعم. اختلف. أجمعوا على غير التي فيها شرك، يعني هو إذا هي الصورة مجمع عليها، أما الغارة اللي هي تعمدت الغراء هذه مختلف فيها، فهي صورة هذه صورة شيخ عمر نعم، واختلفوا في ولد الزنا يستلحقه هي عدلها واختلفوا في ولد الزنا يستلحقه به، نعم.
قال: واختلف في ولد الزنا يستلحقه الذي حملت به أمه منه، وفي والد المرأة يحلها لزوجها، وولد الجارية من السبي يطؤها من له في الغنيمه حق فتحمل، وفي ولد أمة الرجل يطؤها أبوه أو ابنه فتحمل، وفي ولد المرهونة يطؤها المرتهن مرتهن ابن الراهن فتحمل -المرتهن مع أن هذا كله لا يجوز، كل هذا وطء لا يجوز، نعم-.
قال: وفي ولد المخدمة يطؤها المخدم فتحمل، وفي ولد أمة المرأة يطؤها أبوها أو ابنها فتحمل. المخدمة يطؤها المخدم، يعني لو أنك أتيت امرأة تخدم وأنت جاء في شبك هي والله بتخدم عندي في البيت له أن يعاشرها، طبعا هذا حرام، بس هو اختلفوا في كل هذه الصور اللي هي الوطء فيها حرام لكنه صار فيها إنجاب، لو أن الفاعل لهذا الاشكال استلحق الولد به وقال: أنا هذا الولد ما بدي إياه يروح ضحيه للمجتمع، بدي ألحق فيه، هل يجوز لك أن تلحقه بك أنك تعرف أن الوطء الذي فعلته وطئاً غير شرعي؟ عرفتم وين النقاش؟
قال: وفي ولد المشتركة يطؤها أحدهما فتحمل. المشتركة يعني الأمة التي يملكها رجلان وواحد يطاها، طبعا هذا حرام بس وفعل وأنجبت، نعم. وفي ولد المتزوجة زواجاً فاسداً وهي ممن لا يحل أن تنكح أصلاً. ممن لا يحل أن تنكح أصلاً؛ لأنها مثلاً محرم عليك ما بصير أصلاً تنكحها، أو لسبب مثلاً كونها أخت زوجتك، هذه مش محرمة أصلاً، هي محرمة لسبب، نعم.
والناكح عالم بفساد ذلك النكاح وعالم بالتحريم، وفي ولد المملوكة وممن لا يحل وطؤها لسبب، أيلحقون بمن خلقوا من نطفته أم لا؟ لاحظ أنه يعني حتى شوف هي مسألة، يعني لو أنك تزوجت امرأة لا يحل أن تنكح أصلاً، أو لا يحل أن تنكح لسبب وأنت كناكح عالم بفساد ذلك النكاح وعالم بالتحريم ومع ذلك نكحت هذا النكاح لمن لا يحل لك أن تتزوجها أصلاً كشقيقة، أو لا يحل أن تتزوجها كأخت الزوجة، وأنقبت ولداً، هل الأولاد الذين ينجبون يلحقون بك؟ فقال: اختلفوا في هذه الصور، فالبعض قال: نعم يجوز إلحاقهم والبعض قال: يلزم إلحاقهم، والأكثر في كثير من هذه الصور يقول: لا يجوز الإلحاق؛ لأن هذا الزواج مثلاً في الزنا لا يجوز الإلحاق عند الجمهور؛ لأن ولد زنية، وكذلك في نكاح المحرمات مثلاً نكح أمه، نكح أخته، نكح كذا وأنجب ولداً والعياذ بالله، يعني الصورة على شذوذها لا يجوز أن يلحق لأنه زنا، لكن بعض الفقهاء قال: وإن كان الفعل حرام أو زنا كناحية فقهية أو تكليفية عفواً، بس الولد الذي ينتج بعض الرفقاء يقولون: لا، سيحسب على أبيه سيحسب على أبيه، فهذه المسائل ترى مش متفق فيها مسائل، هل ينسب الولد إلى من فعل الفعل المحرم أو لا ينسب؟ أي مسائل مختلف فيها.
قال: وفي ولد أمة المكاتب والعبد يقع عليهما سيدهما بغير انتزاع فتحمل، أيلحق أم لا؟ قال الحسن البصري: يلحق ولد الزنا إذا استلحقه الذي حملت به أمه منه، وقال سفيان الثوري: يلحق ولد أمة أمة المرأة يحلها لزوجها به ولا حد عليه وهو مملوك للمراه، وقال الحسن بن حي: يلحق بالرجل ما حملت منه أمة أبيه أو أمة أمه، وقال أبو حنيفة ومالك: يلحق ولد المشتركة وولد أمة الرجل باب مالك.
طبعا بس في مسألة أربعمئة وثلاث عشر، في ولد أمة المكاتب والعبد يقع عليهما سيدهما بغير انتزاع، يعني أنا عندي عبد أو عندي مكاتب ممتاز، عبدي عنده أمة، أو مكاتبي عنده أمة، فالسيد وقع على أمة العبد أو وقع على أمة المكاتب دون أن ينتزعهما منه، يعني أنا هذا العبد هو وماله للسيد بس أنا ما اجيت انتزعت الأمة من عبدي خليتها عنده، وفي يوم من الأيام وقع عليها. الآن اختلفوا: لو أن السيد سيد المكاتب أو سيد العبد وقع على أمة عبده أو أمة مكاتبه دون أن ينتزعها هو ما انتزعها منهم، هم لسه بس خلص في لحظة فوران وقع على هذه الأمة فحملت فانجبت، هل يلحق هذا الولد بالسيد أم نقول والله هذا ولد زنا وبطريقة غير شرعية فلا يلحق بالسيد؟ هذه المسألة، طيب قال الحسن البصري.
قال الحسن البصري: يلحق ولد الزنا إذا استلحقه الذي حملت به أمُّه منه.
طبعاً الحسن البصري يتكلم عن أصل المسألة، الحسن البصري ينسب إليه أنه يقول إن من زنى بامْرَأَةٍ عموماً، ومن زنى بامْرَأَةٍ وأنجبت، يستلحق الولد بالرجل الزاني إذا هو طلب استلحاقه. يقول: يلحق ولد الزنا إذا استلحقه الزاني الذي حملت به أمه منه. يعني هي نفس رجل زنا بها وأنجبوا ولداً. المشهور عند جمهور الفقهاء أن الولد لا ينسب للأب حتى لو استلحقه، وإنما يكون للأم، لكن الحسن البصري له رأي آخر، يقول: يلحق ولد الزنا بالابن -بالزاني- إذا هو طلب اللحوق، إذا هو طلب اللحوق نعم.
قال: وقال سفيان الثوري: يلحق ولد أمة المرأة يحلها لزوجها به، ولا حد عليه وهو مملوك للمرأة. وقال مثلاً سفيان الثوري يقول: يلحق ولد أمة المرأة تحلها لزوجها به.
شيخ ممكن تكون؟ ولا حد عليه نعم. ممكن تكون تحلها لزوجها؟ تحلها لزوجها به. أيوه، هي هذه يعني امرأة كان عندها أمة. زوجتك كان عندها أمة، الآن أنت ما بيصير تطأ زوجتك، هي مش ملكك، هي الأمة مش ملكك، هي ملك لزوجتك. الآن لو زوجتك قالت لك: أي اسمح لك أن تطأ الأمة. طبعاً هذا حرام، ما بيطلع لك؛ لأني أنا مش مالكها، يا بتعطيني الأمة كلها وبتفاهم معها، يا إنه يعني بيطلع لك تحليها لي. فيقول: لو أن المرأة زوجتك قالت لك: أحل لك أن تطأ الأمة. هذا حرام، أنت رحت تشجع، تحمست وطئتها، فأنجبت منها، هل الولد يحسب عليك؟
سفيان الثوري يقول: نعم، يقول: يلحق ولد أمة المرأة تحلها لزوجها هيك. بس وضع ضابط سفيان: إذا زوجتك أحلتها لك طبعاً هذا حرام اللي عملته الزوجة، بس خلص قال: ولا حد عليه. وهذا المشهور أنه إذا أحلتها يعزر ولا حد عليه، وهو مملوك للمرأة.
نعم، يعني هو ملك لزوجتك بس نسبه لك. شوف الورطة هاي! يلحق الولد بك بس يكون ملك لمين؟ لزوجتك؛ لأن هي زوجتك هي اللي مالكة الأمة، فهي التي ستملك هذا الولد، فهو كملك لزوجتك وكنسب لك. نعم، راح يطلع مفصوم تماماً؛ أنا حسب على الأب ومالك للأم.
نعم، قال: وقال الحسن بن حي: يلحق بالرجل ما حملت منه أمة أبيه أو أمة أمه. وقال أبو حنيفة ومالك: يلحق ولد المشتركة وولد أمة الرجل بابيه. وقال مالك: يلحق ولد المشتركة -يعني أمة مشتركة وطئها أحد الشريكين- وولد أمة الرجل. تمام يلحق بمن؟ بابيه. بابيه يعني من فعل الفعل، سواء فعلها في الصورة الأولى بالحرام؛ لأنه أنت ما بيصير إذا أمة مشتركة بيني وبين شخص لا يجوز وطؤها، لا يجوز وطؤها الأمة المشتركة، لا يجوز وطؤها، واحد وطئها على رأي أبي حنيفة ومالك يحسب على الواطئ ينسب إليه كنسب نعم.
قال: وقال مالك: يلحق ولد المملوكة بمالك، قال: وولد أمة الرجل. الظاهر المسألة الثانية أنه رجل عنده أمة، ورجل عنده أمة، وأجا رجل أجنبي وطئ هذه الأمة بالزنا. رجل عنده أمة وأجا رجل آخر وطئ هذه الأمة. إذاً هي مش مشتركة في هذه الصورة، هي ملك لرجل واحد وأجا رجل أجنبي من الخارج ووطئ هذه الأمة، على رأي مالك وأبي حنيفة الولد الذي سينتج من هذا الزنا أو العلاقة المحرمة سيلحق بالواطئ من حيث النسب، بس من حيث الملك غير. لاحظوا كيف الفقهاء يفصلون! من حيث الملك سيبقى لسيد الأمة، بس من حيث النسب سيلحق بالزاني نعم.
قال: وقال مالك: يلحق ولد المملوكة بمالكها وإن كانت عمته أو خالته وابنة أخيه أو ابنة أخته وهو عالم بذلك. وقال أبو حنيفة وسفيان: يلحق بالرجل الولد من المتزوجة وإن كانت أمه أو ابْنَته وهو عالم بذلك كله. وقالوا: يلحق ولد المشتركة يطؤها أحد مالكيها.
وقال الشافعي مثلاً -أبو حنيفة يقول يلحق بالرجل ولد المتزوجة وإن كانت أمه أو ابنته وهو عالم بذلك كله-. إذا بتفتتحوا بعض الناس الذين يكتبون على النت أو شيء يتهمون والعياذ بالله أبا حنيفة أنه يحل زواج المحارم! وهذا جناية عظيمة على أبي حنيفة رحمه الله عليه. أنا ذاك مرة بقرا: أبو حنيفة أصلاً يحل زواج الأم والبنت! كيف تقول هذا؟ يقول: ما هو يقول هذا مذهب أبي حنيفة المشهور عنه -عن أبي حنيفة طبعاً مش رأي أبي يوسف ومحمد بن الحسن- رأي أبي حنيفة أن الرجل إذا تزوج أمه أو أخته بالحرام وانجب ولداً أن الولد ينسب له. طب هل هذا معناه أن أبا حنيفة يحلل الزواج هذا؟ لا. وهذا الفهم الهوائي لأصحاب الأهواء أن أبا حنيفة نعم يقول: الولد الرجل إذا تزوج أمه أو ابْنَته أو أخته وأنجب ولداً، الولد سينسب لمن وطئ. لكن هو يقول: هذا الفعل حرام، هو يقول: هذا الفعل ايش؟ حرام. بس هو هذا حكم وضعي أن الولد ينسب لمن وطئ. هذا حكم وضعي، بس هو لا يجوز والعياذ بالله أن الإنسان ينكح أمه أو أخته أو كذا، هذا أصل كفر. أبو حنيفة فعل ذلك؟ معقول الدولة المسلمة في زمن أبي حنيفة رح تخلي أبا حنيفة يقول هذه الفتوى؟ عشان تعرفوا أصحاب الأهواء كيف لا عقل ولا فهم. فابو حنيفة ماذا يقول؟ بل حتى هذا ينسبه إلى سفيان كذلك، مش إلى أبي حنيفة: يلحق بالرجل ولد المتزوجة وإن كان -وإن تزوج أمه أو ابنته وهو عالم أن الزواج هذا حرام- وهو عالم بذلك كله. طيب.
نعم، هو يطرح الكلام عن العقد المتزوجة بعقد، ولو كان العقد منظماً ولا يقصد الزنا عموماً. لا، عموماً ما عنده مشكلة. قال: يلحق بالرجل ولد المتزوجة. يعني الذي يظهر أنه يقصد ولد من تزوجها. نعم آه، نعم هو يقصد ولد المتزوجة، يعني إذا عقد على أمه أو عقد على أخته وتزوجها زواج باطل وحرام فانجب، فانجب، أما إذا أصلاً بعلاقة محرمة، هنا ستصبح أصل المسألة التي هي الزنا، من زنى بأمراة. أما هنا الكلام عمن تزوج أمه أو تزوج أخته أو ابنته والعياذ بالله وأنجب منها، من حيث النسب يلحق به عند أبي حنيفة، لكن من حيث أن الفعل حرام -ما حداش ينازع أن هذا فعل حرام- سياتي نعم.
قال الشافعي: يلحق ولد المرهونه إذا وطئها المرتهن بإذن الراهن، وكذلك ولد أمة المكاتب يطؤها سيده فتحمله. نفس الشيء ولد المرهون، هو هنا ينقل لك الخلاف في الصور التي في مسألة أربعمائة واثني عشر.
وقال إبراهيم النخعي: من ادعى أخاً وله إخوة منكرون له، دخل معهم وإن أبوا. ايش يعني؟ مجموعة إخوة، واحد فيهم طلع قال: ترى فلان أخونا. الباقي قالوا: لا، فلان مش أخونا، من وين دخلته معنا؟ فالآن واحد أحد الإخوة ادعى وأقر خلينا نقول أن فلان الفلاني أخونا من أبونا بس إخواني مش راضين ومنكرين، هل بمجرد إقرار أحد الإخوة أن هذا الشخص أخ لهم يدخل أم يجب أن يقر الجميع؟ هذه مسألة خلافية. فهنا إبراهيم النخعي رأيه أنه من ادعى أن فلان أخ لنا وباقي الإخوة ينكرون ذلك، يدخل غصباً عن المنكرين. لكن الجمهور ليس الجمهور، لا يحسب عليهم إلا أن يقروا جميعاً، وإنما يحسب فقط على من أقر به. يعني إذا هو أقر أن هذا أخوه، بنقول له بس يموت أبوك يأخذ من ميراثك تمام، الباقيين ما أقروا أنه أخوهم، فعاد لا يأخذ، أما عند إبراهيم النخعي يدخل.
كتاب التفليس: اجمع على أن كل من لازمه حق في ماله أو ذمته لأحد، فرض عليه أداء الحق لمن هو عليه، لمن هو له عليه، إذا أمكنه ذلك، وبقي له بعد ذلك ما يعيش به أياماً هو ومن تلزمه نفقته. واختلفوا فيما وراء هذا بما لا سبيل إلى إجماع فيه. وحتى اختلفوا: أباع الحر في الدين أم لا؟
تخيل! يعني بعض الفقهاء يقول: إذا الإنسان الحر أفلس وما عنده ما يسد به الديون، قال بعض العلماء: يباع، نمسك هذا -سند ما عنده عليه ديون مش قادر يسد- بعض الفقهاء بيروح بنبيعه، بنبيع سند غالي أنا بنروح بنبيعه بنجيب بحقه مصاري، أنت عشان تعرف وين أبعاد الأقوال الفقهية وأصلها نعم.
بس طبعاً هذا القول يعني شبه مهجور، يقول: لأن الأصل الحر لا يجري عليه بيع ولا شراء نعم. قال: وهل يؤاجر فيما لازمه أم لا؟ نعم، وهل يؤاجر؟ هل من مثلاً بعض الفقهاء يقول: لازم يؤجر نفسه، يشتغل طول اليوم لمدة سنة، ويجيب لنا مصاري لحتى يسد الديون اللي عليه؟ ممكن نعم. قال: وهل يحبس أم؟ وهل يباع عليه ماله إن وجد له مال أم لا؟ يعني هل يحجر على أمواله وتباع أمواله لسداد دينه؟ وهذا ما عليه الأكثر أصلاً نعم. قالوا: وهل يترك له شيء أم لا؟ طيب، وإذا بعنا أمواله بنخلي له شيء ولا بنبيع كل أمواله حتى بيته وأرضه؟ والبعض قال: يباع ويترك له ما يقضي به حوائج. والبعض قال: يباع كل شيء. هي مسائل التفليس فيها خلاف.
طيب، كتاب الغصب: اتفقوا على أن كل من غصب شيئاً، أي شيء كان من غير ولده، فوجد بعينه لم يتغير من صفاته شيء ولا تغيرت سوقه، ووجد في يد غاصبه لا في يد غيره، أنه يرد، يرد كما هو. يرد كما هو الشيء المغصوب إذا بقي على حاله نعم.
وقال واتفقوا على أنه من غصب شيئاً مما يكال أو يوزن فاستهلكه -تم أكله أو تناوله- ثم لقيه المغصوب منه في البلد الذي كان فيه الغصب، أنه يقضى عليه بمثله. الماكيلات والموزونات إذا غصبتها واستهلكتها عليك أن تضمنها بمثلها بالاتفاق.
واتفقوا على أنه إن عدم المثل فالقيمة. واتفقوا على أنه إذا عدم المثل فيتحول إلى القيمة نعم. واختلفوا في كيفية القيمة، كيفية التقييم خلاف بين المذاهب نعم. واتفقوا أنه لا قطع ولا قتل على غاصب. اتفقوا أن الغاصب ليس سارقاً، لا يأخذ حكم السارق فلا تقطع يده نعم، وإنما يعزر على غصبه نعم.
قال واتفقوا على أنه إن غصبه دنانير أو دراهم فوجده في بلد آخر، فالصرف في ذلك البلد مقارب الصرف في البلد الذي كان فيه الغصب، أنه يقضى عليه بمثل ما غصب. يعني سند غصب مني عشرين دينار أردني، ولقيته وين سند آخر مرة رح يوجه مش مشكله ما جاك، ولقيت سند في السعودية قلت له: تعال، تعال بدي أخذ منك عشرين دينار في الأردن، بدك ترجع لي إياهم بالريال السعودي. فإيش يقول؟ فوجده في بلد آخر، والصرف في ذلك البلد في السعودية مقارب الصرف في البلد الذي كان فيه الغصب في الأردن، الصرف نفسه بين السعودية والأردن، أنه يقضى عليه بمثل ما غصب يقضى عليه بمثل ما غصب نعم.
قال: واختلفوا فيما عدا هذه الحال. واتفقوا أن أخذ الظاهر يقضى عليه بمثل ما غصب أنه يدفع نفس المبلغ، يعني عشرين دينار عشرين دينار نعم. قال واتفقوا أن أخذ أموال الناس كلها ظلماً لا يحل.
ثم اختلفوا فيمن رزحت دابته فأهملها، فأخذها انسان فقام عليها حتى صلحت، وفيمن خفف عن مركبه ب... يعني اختلفوا لو أن شخص ترك دابته مش قادر ينفق عليها، تركها في الصحراء وراح، وأجا شخص لقاها قال: أنا بأخذها وأربيها واستفيد منها، هل هذا يعتبر من أكل أموال الناس بالباطل؟ عرفتم ايش الفكرة؟ ايش يعني رزحت دابته؟ يعني يقول لك انسان خلص ترك دابته وذهبت وهو ما عاد يهتم فيها، أجا واحد لقاها في الشارع اخذها الجمل والذي اخذها الشاه وصار يربيها ويدير باله عليها، فتملكها بهذه الطريقة، هل هذا من أكل أموال الناس بالباطل؟ قال: هذه مسألة فيها خلاف نعم.
قال: وفيمن خفف عن مركبه برمي متاع فيه، فغاص عليه غائص واختذه، وفي طائر أم... قال: وفيمن خفف عن مركبه برمي متاع، واحد كارف سفينة وخاف تغرق، راح زت أمتعته في البحر ومشى، أجا واحد غاص في البحر وطلع هي الأمتعة، هل له أن يتملكها لغوصه في البحر نعم؟ قال: فغاص عليه أخذه في طائر أو صيد ملك ثم توحش، هل يكون كل ذلك لواجده أم لا يزول؟ صدق الغزال وربيته عندي وبعدين رجع الغزال هذا توحش ورجع على الغابة، هل إذا صادوا واحد ثاني يتملكه الواجد الثاني نعم؟ قال: فالحسن البصري والحسن بن حي والليث وأحمد وإسحاق يقولون فيما ذكرنا هو لمن غاص عليه أو قام على الدابة.
لاحظ! فالحسن البصري وأحمد بن حنبل يقولون المتاع لمن غاص عليه في مسألة البحر، والدابة لمن وجدها ورعاها في مسألة الدابة نعم. قال: وقال مالك في الصيد... طبعاً هذا ليس بإطلاق القول بس عند الحنابلة في شروط طيب. قال: وقال مالك في الصيد المتوحش: هو لمن أخذ. وقال سائر الناس: كل ذلك لا للأول أي لمالكه الأول ولا يحل للثاني أن يتملك بهذه الطريقة طيب.
كتاب الحجر: قال اتفقوا على وجوب الحجر على من لم يبلغ، وعلى من هو مجنون أو معتوه أو مطبق لا عقل له، وأن كل ما أنفذه من ذكرنا في حال فقد عقله، وأن كل ما أنفذه من عقد أو بيع أو نكاح من أنفذه في حال فقد عقله أو قبل بلوغه، أو أن ذلك باطل. طبعاً في تفصيل حقيقة في البلوغ، هل ما يبيعه الشخص غير البالغ باطلة؟ حتى مر عندنا في المذهب في تفصيل إذا أذن.
له إلى غير ذلك. قال: واختلفوا في ابتياعه لما لا بد له منه من قوته ولباسه. واختلفوا في أن من يحجر عليه بالاتفاق لو أنه ابتاع، اشترى لما لا بد منه، اشترى طعاماً، اشترى ثياباً لا بد له منها، هل أيضاً تعتبرون العقد باطل؟ هذا فيه خلاف نعم.
قال: واتفقوا على وجوب حسن النظر لمن هذه صفته. واتفقوا على أن ولي هؤلاء المحجور عليهم يحسن النظر في مصلحتهم، أن ولي المحجور عليهم عليهم أن يحسنوا النظر في مصلحة هؤلاء المحجور عليهم.
قال: واتفقوا على أن من كان بالغاً عاقلاً حراً عدلاً في دينه حسن النظري في ماله أنه لا يحجر عليه، وأن كل ما أنفذ مما يجوز إنفاذه في ماله فهو ناف، أما غير هؤلاء لا يحجر عليهم طيب.
وقال: اللقطة الضالة لا إجماع فيها؛ لأن من الناس من يرى أخذها كلها ومنهم من يرى تركها كلها. اللقطة بعض الناس يجوز أخذها كلها بجميع أشكالها، والبعض لا يجوز أخذها كلها بجميع أشكالها، بالتالي في نقطة اشتراك بين المذاهب في موضوع اللقطة.
الآبق: قال: اتفقوا على رد الآبق إلى ربه واختلف، هو العبد الذي هرب من سيده، اتفقوا على وجوب أنه من وجده يلزمه أن يرده إلى ربه. واختلفوا أيجعل له جعل أم لا يجعل؟ عند الحنابلة يجعل له جعل، أن من رد عبداً هارباً إلى سيده ويجب على السيد أن يعطيك جعل جعالة؛ لأنه أنت أعطيته، رجعت له عبده، والبعض قال: لا، أنت متبرع في رده إلى سيده ما لك تطالب السيد بجعل نعم.
قال: واختلف في الآبق إلى دار الحرب، أيغنم ويرد إلى ربه أم لا؟ الآبق إذا ذهب إلى دار الحرب وتم اغتنامه لقيناه في الغنيمة لما فتحناها لدار الحرب، هل يرد إلى ربه أم يعتبر غنيمة خلص يعني خرج عن ملكك؟ هي فيها خلاف المسائل طيب.
قال: المزارعة والمساقاة. أجمع على أن المزارعات والمساقات على ذكر النصف أو الثلثين أو السدس أو أي جزء مسمى كان منسوباً من الجميع إلى مدة معروفة سواء ولا فرق. ثم اختلفوا فمن مانع، سواء ولا فرق ايش يعني؟ هم متفقين على أن صورة المساقاة هي هكذا، أن صورة المساقاة سواء قلت لي نصف المحصول، طبعا شو المساقاة؟ أنتم عارفين شو المساقاة يا إخواني؟ أني أبدفع شجري لشخص أقول له صلحه، قنبه، ضبطه، ولك نصف المحصول، لك ثلث المحصول، لك خمس المحصول، هم متفقين أن هي الصور سواء قلت النصف ولا السدس ولا الربع من نسبة المحصول هذه اسمها المساقاة.
طيب هل هي جائزة ولا لا؟ مختلفين في ذلك، فهمتم حتى تفهم الفرق يعني هو بده يقول لك أن الجميع متفق أن صورة المساقاة أن اتفق مع العامل أن له النصف أو الربع أو السدس، يعني لا فرق بين أن قلت لك نصف المحصول أو ربعه أو سدسه هذه كصورة مساقاة متفق عليها أنها اسمها مساقاة، طب جائزة ولا مش جائزة؟ في خلاف، لذلك ايش قال في المسألة الثانية؟
قال: ثم اختلفوا فمن مانع للمساقاة أصلاً، ومن مجيز لها مطلقا، ومن مانع من المزارعة دون المساقاة، المزارعة بتكون على الحبوب، المساقاة على الأشجار إلى غير ذلك، فبالتالي في إجماعات.
موضوع الإجارات: قال: الإجارات لا إجماع فيها، وقد منع منها كلها قوم من أهل العلم، وإن كان الجمهور على إجازتها. بعض الظاهرية، بعض الظاهرية يحرمون عقد الإجارة كله، باعتبار أن الإجارة عقد على معدوم، يقول لك المنفعة موجودة وقت العقد؟ لا، المنفعة معدومة لسه ما حصلت، لكن هذا قول يعني أستطيع أن نقول قول شاذ؛ يعني قول بعض الظاهرية في تحريم كل عقد الإجارة هذا قول شاذ عرفت، لكن ابن حزم ليعني إنصافه وبعدين جمعته أمه بعض الظاهرية فقال لا، قال يعني في خلاف ولا أستطيع أن أقول أن الإجارة كعقد متفق عليه نعم.
قال: اللقيط، أجمع أن اللقيط إذا أقر ملتقطه بحريته أنه حر، الصلح.
قال: الصلح لا إجماع في الصلح؛ لأن الشافعية وغيره يقول: لا يجوز الصلح أصلاً إلا بعد الإقرار بالحق، ثم لا يجوز فيه إلا ما يجوز في الهبات والبيوع وغيره. وذكر بعض الناس عن أحمد بن حنبل أن الصلح بعد الإقرار ليس صلحاً وأنه هضم للحق، لكن المشهور عن أحمد أنه يجوز عندنا في المذهب الصلح على الإقرار والصلح على الإنكار، مسائل متعلقة بالصلح؛ لأني ممكن أصالحك وأنت مش معترف بحقي بس بدي أخلص منك وأنت بدك تخلص مني، فبقول خلص أعطيني 100 دينار وخلص بسقط القضية مع أنه أنت لسه مش مقر. وفي نوع ثاني من الصلح، الصلح على الإقرار، اللي هو إيه؟ أني أصالحك وأنت مقر بس بتقول لي ايش بديش أدفع، يعني بتقول لي آه ماشي انت بدك مني 5000 بس ما بدي أدفع، باجي أبعث لك الشيخ مهند أقول لك يا دكتور تفاهم معي وخليه يدفع لنا، فبيجي خلص ادفع له 2000 ونسامحك في الثلاث، فهل يجوز الصلح على الإقرار والصلح على الإنكار؟ هو يقول لك هنا في إجماع؛ لأن الشافعي يقول: لا يجوز الصلح أصلاً إلا بعد الإقرار، الشافعي يمنع الصلح مع وجود الإنكار من الطرف الآخر، أما أحمد هو يقول هنا طبعا بس هذا مش مذهبنا المعتمد أن أحمد يرى أن الصلح أصلاً بعد الإقرار غير جائز، وأن الصلح لا يكون إلا على الإنكار، بالتالي في نقطة اشتراك بين المذاهب فما عاد فيها إجماع.
لكن المذهب عندنا يجوز الصلح على الإقرار وعلى الإنكار.
وقال قول من السلف أن الصلح على ديون الميت التي ترك بها وفاء بغير أداء جميعها.
قال: قول من السلف الصالح أن الصلح على ديون الميت يعني ميت عليه ديون، أن الصلح على ديون الميت ترك بها وفاء، بجوز، بغير أداء، بغير أداء، نعم يعني أنك تصالح على ديون الميت؛ يعني ميت عليه ديون، ما بصير تصالح على هذه الديون بغير أداء جميعها، يعني كانه يقول: لازم تؤدى جميعها. بعض السلف يقول: أن الميت إذا عليه ديون نفس المؤمن معلقه بدينه صح؟ فديون الميت عند بعض السلف لا يجوز المصالحة عليها لازم تؤدى جميعها ويرد الحق إلى الأحياء حتى هذا الميت تبرا ذمته أمام الله سبحانه وتعالى، لكن الجمهور على جواز المصالحة فعلياً يعني أن الورثة لو راحوا على صاحب الحق قال: سامح أبونا في 5000 ليرة وبنعطيه 5000 بصير، لكن بعض السلف هذا مذهبهم أنه لازم يدفع الدين كامل نعم.
قال: كتاب الرهون. قال: اتفقوا على أن الرهن في السفر في القرض الذي هو إلى أجل مسمى أو في البيع الذي يكون ثمنه إلى أجل مسمى، إذا قبضه المرتهن بإذن الراهن قبل تمام البيع وبعد تعاقده وعين الشهود قبض المرتهن له، وكان الرهن مما يجوز بيعه وكان ملكاً للراهن صحيحاً، فانه رهن صحيح تام.
إذاً الرهن المتفق عليه هو الرهن في السفر؛ لأن الله قال: ﴿وَإِن كُنتُم عَلَى سَفَرٍ وَلَم تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: 283]، أما الرهن في الحضر ففي خلاف وإن كان خلاف ضعيف نعم.
قال: واتفقوا على أن الرهن إذا أراد إخراج الرهن من الارتهان إخراجاً مطلقاً دون تعويض فيما عدا العتق لم يجد له ذلك. لو أن الراهن أراد أن يخرج الرهن من عند المرتهن، أنا رهنتك شغلة بدي أخذها منك غصباً عني ولسه وما بدي أعدك، بالاتفاق هذا لا يجوز، خلص الراهن عقد ملزم، إذا قبضته أنا كمرتهن حتى تسدني حقي، فاتفقوا على أن الراهن ليس له أن يخرج الرهن إخراجاً مطلقاً دون أن يعوض المرتهن فيما عدا العتق؛ فإن له أن يخرجه فيقول: عبدي الذي رهنته حر؛ لأن العتق دائماً أقوى من كل العقود فيمضي نعم.
قال: واتفقوا على أن الرهن كما ذكرنا إن كان دنانير دراهمه فختم عليها في الكيس جاز رهنها، وذكر الطحاوي أن شريك بن عبد الله القاضي لا يجيز الرهن وإن قبضه المرتهن بإذن الراهن وأقر بذلك إلا حتى يعين الشهود القبض، وقال بذلك أبو حنيفة ثم رجع عنه.
واختلفوا في الرهن في السلم والحضر، اختلفوا في الرهن في السلم والحضر نعم. قال: هل يجوز يعني في عقد السلم وجود رهن؟ بتعرف عقد السلم أنا بدفع لك مقدم وبتجيب لي الزيت في شهر 10 وبقول لك: اسمع، بدك تعطيني رهن حتى اضمن انك تجيب لي الزيتات، هل يجوز عقد الرهن في عقد السلم؟ في خلاف، البعض يجوزه والبعض لا يجوزه، والحضر كذلك، هل يجوز السلم في الرهن في الحضر؟ قلنا هي مسألة فيها خلاف نعم.
قال: كتاب الإكراه. اتفقوا على أن المكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان أنه لا يلزمه شيء من الكفر، يختلفون في إلزامه أحكام الكفر، واتفقوا أن خوف القتل، قتل إكراه، يعني ما هو ضابط الإكراه؟ إذا خاف القتل هذا بالاتفاق إكراه، أما هل السجن إكراه، الإكراه للضرب، إكراه القيد، هذه كلها مختلف فيها نعم.
قال: الوديعة. اتفقوا على أن كل مودع أن على كل مودع أن يفي بوديعته، واتفقوا على أن من اتجر في الوديعة أو أنفقها أو تعدى فيها مستقرضاً لها أو غير مستقرض فضمانها عليه حتى يردها إلى مكانها، واتفقوا على أن من أداها إلى مديعها الذي هو مالكها بحق وصرفها إليه فقد برئت ذمته منها.
قال: الوكالات. اتفقوا على جواز الوكالة في البيع والشراء وحفظ المتاع وقبض الحقوق من الأموال ودفعها والنظر في الأموال، واتفقوا على أن الوكيل إذا أنفذ شيئاً مما وكل به ما بين بلوغ الخبر إليه وصحته عنده إلى حين عزم موكله له أو حين موت الموكل مما لا غبن فيه ولا تعدٍ، فانه نافذ لازم للموكل ولورثته بعده، لازم للموكل؛ لأنه الوكيل فعل تصرفاً خلال المده المسموح له فيها في الفعل نعم.
قال: واتفقوا على أن كل مودع أن يفي بوديعته، يعني أن كل شخص أودع عنده عليه أن يفي بوداعته، فالذي يظهر أنها كل مودع نعم.
قال: وأجمعوا على أن الوكالة في الصلاة المفروضة والصيام عن الحي لا يجوز، يعني بصير أوكل واحد يصلي عني أو يصوم عني نعم.
قال: الحوالة. قال: اتفقوا على أن من أحيل بحق قد وجب له بشيء يجوز بيعه قبل قبضه على شخص واحد حاضر مليء، ورضي بالحوالة، ورضي المحال عليه بها أيضاً، وعلم كل واحد منهم مقدار الحق الواجب، فقد جاز للمحال أن يطلب المحال عليه بذلك الحق وأنها حوالة صحيحة، اللي هي فكرة نفس العقد هذا صورته نعم.
قال: الكفالة. اتفقوا أن ضمان ما لم يجب قط ولا يجب على المرء لا يجوز. هذا في الحقيقه في إشكال، اتفقوا على أنها ضمانة إذا كان شوف، إذا كان يقصد ابن حزم؛ لأن هو الريمي هنا انتقده وحتى محقق الكتاب قال: وهذا ذهول عجيب من ابن حزم مع أنه هو نفسه قد حكى جواز ضمان ما لم يجب، الآن ضمان ما لم يجب ولا يجب على المرء لا يجوز. أقول والله أعلم، إذا كان يقصد ابن حزم أن ضمان ما لم يجب قط ولا يجب قط في حال من الأحوال أن ضمان هذا لا يجوز فكلامه صحيح، أن الشيء الذي لم يجب عليك في ذمتك مسبقاً، يعني الان هو مش مستقر في ذمتك ويستحيل أن يستقر في ذمتك في المستقبل، أن ضمان هذا أني أطالب بضمان على هذا لا يجوز؛ لأنه في شيء في حقي ثابت لا الآن ولن يجب مستقبلاً، أما إذا كان قصده ولا يجب على المرء في حال دون حال لا هذه فيها خلاف؛ لأن كثير من الفقهاء يجوزون إحضار ضامن على شيء لم يثبت في ذمتك بعد إذا كان يمكن أن يثبت؛ يعني أنا مثلاً استعرت من سند سيارة وأنا مثلاً شافعي أعتقد أن المستعير لا يضمن إلا بأيش في حال التعدي أو التقصير، فسند قال لي: شوف يا شيخ، أنا ما بعيرك السيارة حتى تجيب لي ضامن يضمن ايش؟
أنك إذا تعديت عليها واتلفتها تعطيني تعويض، الآن هل أنا الآن متعدي عليها الآن؟ الآن لا، بس هو طلب مني ضمان على ايش؟ على أنه إذا صار منك تعدي أو تقصير وتلفت أنك تسدني إياها، إذا هو طالبني بضمان على شيء لم يثبت في ذمتي بعد لكن يمكن أن يثبت، آه هذا حقيقة يجوز الضمان في هي الحالة مع أنه مش ثابت في ذمة شيء بس يمكن أن يثبت، فهنا ابن حزم كان عبارته تنفي حتى هي الصورة من الضمان بالإجماع فلذلك استنكروها، وعلى أنه أنت كيف تنفي أنه اتفقوا على أن ضمان ما لم يجب قط ولا يجب على المرء لا يجوز؟ العبارة فضفاضة قد يفهم منها أن هذه الصورة لا تجوز من الضمان والصحيح أنه هو نفسه ابن حزم جوزها أصلاً، فلذلك أنا أعتقد أن العبارة تحتاج إلى تحرير وأن الانتقاد لابن حزم هنا ممكن يكون قصد ابن...
الشيء الذي لا يثبت في الذمة بحال من الأحوال لا الآن ولا في المستقبل؛ إن مثل هذا لا يجوز أن يطالب فيه بضمان، وهذا كلامه صح؛ الشيء الذي لا يمكن يثبت في الذمة بحال من الأحوال ما بصير تطالبني بضمان فيه؛ إنه هو لا. بس عاد كيف بدك تتصورها هاي بصير قضية أخرى. التوجيه هو ايش الفرق بينه وبين كلام قال: ما لم يجب ولا يجب؟ ايش الفرق بينه وبين معنى الركب؟ ما لم يجب ولا يجب على أنه ايش أنت قصدك؟ قلت: إنه إذا كان معنى كلامه أن إذا شيء لم يثبت في ذمته ولا يثبت في المستقبل، نعم. هذا ايش الفرق بينهم بين الجملة قالها قال: ما لم يجب؟
أنا بقول لك أنا هذا أنا أعتقد أن هذا تفسير الجملة، بس ابن حزم شوف شو قال تحت عندك في الأسفل، يقول كذا: ادعى ابن حزم الإجماع على هذه المسألة وليس كذلك، وهذا مذهب جماعة من العلماء وهو قول جديد للشافعي، ومذهب أكثر العلماء أنه يجوز ضمان ما لم يجب بعد إذا كان يمكن أن يثبت، ومنهم مالك وأبو حنيفة وأحمد والشافعي في القديم. لذلك قلت هنا المحقق: وهذا ذهول عجيب من المصنف رحمه الله، وقد حكى هو -جزاء هو نفسه ابن حزم- جواز ضمان ما لم يجب عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومالك، هو نفسه يحكي جواز ضمان ما لم يجب عن أبي حنيفة، فكيف هنا ينقد الإجماع؟
فأنا أعتقد أنه يعني ابن حزم على أنه يعني ممكن الخطأ وارد من كل أحد يعني مش مشكلة، بس الفكرة أنه أعتقد أن العبارة التي يقولها ابن حزم ليس هي العبارة التي ينتقدونه فيها، أنا أشعر أن ابن حزم يقول: إن الشيء الذي لا يثبت بحال لا يجوز ضمانه، وهذا صح؛ هو لا يتكلم عن المسألة التي يتم انتقادها فيها وهي مسألة ضمان شيء يمكن أن يثبت في حقك، زي ما يسمى مثلاً ضمان التعدي في الأمانات، هيك بسَميه الحنابله يجوز أن تطالب بضمان على احتمالية التعدي في الأمانات، هذا يجوز عندنا.
واتفقوا على أن من كان له على آخر حق من مال محدوَد قد وجب، قد وجب بعد، فضمنه عنه ضامن واحد بأمر الذي عليه الحق وأرضى المضمون له بذلك وكان الضامن غنياً، فإن ذلك جائز، وللمضمون له أن يطالب الضامن بما ضمن له. واختلفوا في الضمان عن الميت الذي ترك مالاً وفاءً بالدين الذي عليه أو لم يترك، فقال قوم: هو جائز، يطالب المضمون له الضامن بما ضمن له، وقال آخرون: لا يجوز أصلاً. واختلفوا: هل يجوز ضمان ديون الميت أو لا؟ المشهور أنه يجوز ضمان ديون الميت.
واتفقوا أن ضمان الواحد عن الاثنين فصاعداً بما قد وجب عليهم بعد على صفة الاتفاق قدمنا، بما قد وجب عليهم بعد، يعني كما استقر في ذمتهم.
واتفقوا على أن إحالة الجماعة من الاثنين فصاعداً بما عليهم لمن له قبلهم حق واجب بعد على واحد لهم قبله مثل ذلك الحق، جائز. واتفقوا على أن إحالة الجماعة اه يعني بالعكس، أنتم اثنين تمام بدكم أنا يعني هي الفكرة تكون الاثنين اثنين، أنا بدي منكم مصاري فأنتم احلتوني على حذيفه، وأنتم بدكم من حذيفه مصاري، فالاثنين احالوني على حذيفه وقالوا لي: حقك اللي بدك إياه منا روح خذه من هذا الشخص اللي نحن بدنا منه حق، هذه الحوالة جائزة في الاتفاق. ولو اتفقوا على أن المحيل والمحال عليه والمحتال والضامنون والمضمون له إذا كانوا عقلاء، أحراراً، رجالاً، بالغين، غير مكرهين، ولا محجورين، ولا أحاط الدين بأموالهم، فضمانهم وحالتهم جائزة كما قدمنا.
كتاب النكاح: اتفقوا على أن نكاح المسلم الحر البالغ العاقل العفيف الصحيح غير المحجور عليه أربع حرائر مسلمات غير زوانٍ صحاحاً فأقل، حلال؛ يجوز أن تنكح بالإجماع أربع نساء مسلمات غير زوانٍ لأن الزاني مختلف جواز نكاحها، وفي تفصيل ذلك، صحاحاً يعني لا يوجد فيها عيوب تمنع من وطئها أو ما شابه ذلك، إنه المرأة التي فيها عيوب تمنع من الوطء أو الجماع هل يصح زواجها أو لا؟ هي محل نقاش يكون بين الفقهاء.
واتفقوا على نكاح أكثر من أربع زوجات لا يحل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجمعنا للمرء الحر البالغ العاقل المسلم غير المحجور التسري من الإماء المسلمات ما يعني لك أن تأخذ من الإماء المسلمات ما شئت وتطأهن، ما لم يكن فيهن من القرابة أو الرضاعة أو الصهر ما نذكر أنه يحرم من الحرائر، لأنه من ملك ذا رحم محرمات فهي حرة ولا يجوز أن يطأها -واحد أخته وقعت في ملك اليمين لديه أصلاً تعتق مباشرة-. وما لم يكن معتقات إلى أجل، وما لم يكن مدبرات -المعتقات إلى أجل اللي هو يقول: إذا فعلت كذا فأنت حرة، أو أنت مع عفواً معتقات إلى أجل إذا يعني بعد شهر ستكونين حرة، أو المدبرة التي أعتقها بعد موتي، إذا أنا مت فانت حرة- وقع خلاف: هل يجوز وطء الأمة إذا كانت معتقة إلى أجل أو مدبرة؟ وما لم يكن فيهن ملك ولا تسري لأحد غيره، لأن الأمة المشتركة هذه لا يجوز وطؤها، ولا كانت من قرض؛ لأنه إذا أنت اقترضت أمثل بعض الفقهاء يقول: يجوز قرض الإماء بس إذا اقترضتها لا يجوز أن تطأها، بتستعملها بتستخدمها بتقول لها: جيبي لي بتنظف الدار بس لا يجوز أن تطأها. فالإماء الذي يجوز وطؤها بالاتفاق هي من عدا هؤلاء إذا ملكهن بحق من هبة أو عوض من حق أو ميراث وابتياع صحيح في أرض الإسلام لا في دار الحرب من أهل الحرب، يعني حتى إذا ابتركتها في دار الحرب من أهل الحرب هناك نقاش في جواز وطئها.
واختلفوا في نكاح الشغار والمتعه والسر والمحلل وعلى شرط ما ومهر فاسد -نكاح المحلل اللي هو التيس المستعار-. وعلى شرط ما ومهر فاسد وفي كون إنه النكاح هل يجوز فيه الشروط أصلاً مسألة خلافية؛ بعض الفقهاء لا يجوز أن يشترط الرجل على المرأة أو المرأة على الرجل أي شرط في النكاح، وبعض الفقهاء يجوز اشتراط. فمن يرى أن النكاح لا يجوز فيه الشروط لا يصحح العقد إذا كان فيه شروط. وفي كون ليتخ صداق وتعليم القرآن أصح ذلك أم لا، وفي نكاح العربي المهاجرة فروين اختلفوا في نكاح الأعرابي للمراه المهاجرة، فروينا عن عمر النهي عن نكاح الأعرابي للمهاجرة.
وأجمع أن عقد النكاح لأربع فاقل كما ذكرنا في عقده واحدة جائز إذا ذكر واحدة منهن صداق، وفي عقود متفرقه يجوز أن تتزوج أربع نساء فاقل في عقد واحد. هذا السعيد يا شيخ عقد واحد تتزوج أربعة ما عندهم مشكلة بالإجماع بس بشرط أن تذكر لكل واحدة صداق أنه أنت بعطيك ألف وأنت ألفين وأنت ثلاث وأنت أربعة، وكذلك في عقود متفرقة لك أن تعقد عليهم في عقود المتفرقة من باب أولى.
واتفقوا على أن العبد البالغ العاقل المسلم إذا أذن له سيده العاقل البالغ الحر المسلم والذي ليس بمحجور في النكاح، وتولى سيده عقد نكاح، فله نكاح حرة أو حرتين من المسلمات في عقد، يعني في عقد أو عقدتين؛ العبد البالغ له أن يتزوج كم امرأة؟ تمام، اثنتين، فله أن ينكح اثنتين كحد أعلى، أما الحر له أن يتزوج أربعة كحد أعلى.
واتفقوا على أنه لا يحل لامرأة أن تتزوج أكثر من واحد في زمان واحد، أما المرأة بالعكس، المرأة ما بصير تتزوج اثنين في زمان واحد.
واتفقوا على أن من طلق النساء فأكملن عدتهن أو متنا أو طلق بعضهن فاعتدت أو ماتت فله أن يتزوج تمام أربع فاقل إن أحب كما ذكرناه -اللي طلق إحدى نسائه أو ماتت إحدى نسائه أو انتهت الأمور له أن يرجع الأربعة إذا هو يعني له أن يتزوج تمام الأربعة-.
واتفقوا على أن المرأة إذا طلقها زوجها فانقضت عدتها إن كانت من ذوات العدد أو ماتت أو انفسخ نكاحها منه وكان الطلاق والفسخ صحيحين، فله أن تتزوج من أحبت ممن يحل لها وهكذا أبداً. واختلفوا فيما إذا نكحت في عدتها أو أمكنت غنيمها من نفسها هل لها أن تتزوج أبداً أم لا؟ وأجمع أن هل لها أن تتزوج أبداً من ذلك الرجل والله أعلم؟ يقصد يعني إذا امرأة نكحت في عدتها وهي في أثناء العدة لسه ما انتهت عدتها نكحت هل لها أن تتزوج أبداً من ذلك الرجل؟ النكاح هذا باطل، بس بعد ما تنتهي عدتها هل لها أن تتزوج من ذلك الرجل الذي تزوجها؟ البعض يقول ليس لها أن تتزوج أبداً من ذلك الرجل.
تفضل شو؟ قال: العبد نعم لمن؟ هو حر، الولد حر تبع لأمه أصلاً الولد يتبع الأم، إذا الأم حرة الولد حر.
وأجمع أن نكاح الأخ بعد موت أخيه أو انبتات عصمته منه مباح، وكذلك يعني امرأة كانت متزوجه من شخص مات لها أن تتزوج أخوه أخو هذا الزوج. وكذلك العم بعد موت ابن أخيه والخال بعد موت ابن أخته، وابن الأخ وابن الاخت بعد المختصر كل من كان عليها يحرم عليها أن تتزوج منه تحريماً مؤقتاً إذا مات زوجها فانه يجوز لها أن تتزوج منه.
واتفقوا أن نكاح المرأة كفء لها في النسب والرضاع والصناعة جائز، واتفقوا على أن نكاح من كان هو أعلى منها قدراً في نسبه وحاله وصناعته جائز.
وأجمع أن الأمة التي لها مالكان فصاعداً أنه لا يحل لهما ولا لوالد منهما وطؤها ولا التلذذ بشيء منها ولا رؤية عورتها. وأجمع أن الأمة لا يجبر سيدها على إنكاحها ولا على أن يطاها وإن طلبت هي منه ذلك، ولا على بيعها من أجل منعه لها الوطء والإنكاح -هذا غير صحيح يا الإجماع لأن الحنابله يلزمون السيد أما أن تطع أمتك إذا طلبت أو تزوجها-. فقوله إنه أجمع على أن السيد إذا طلبت منه أمته أن يطاها أو أن يزوجها أنه غير ملزم بأن يطؤها ولا يزوجها ولا ملزم أن يبيعها هذا أصلاً تعسف في حقها، هذه في النهاية امرأة ولها شهوة فلها أن تطالب سيدها بأن يطأها أو أن يزوجها أو يبيعها لمن يطأها.
وأجمعوا على أن الحرة المسلمة العاقلة البالغة غير المحجور والعفيفة والعبد المسلم العفيف العاقل البالغ إذا خش العنة ولم يجدها حرة يرضى نكاحها لعدم طولهما، لعدم طولهما لا يملكان المهر له، وأذن للعبد سيده في النكاح وتولى سيده عقد النكاح وفوض العبد ذلك إليه، فإن لكل واحد منهما أن ينكح أمة مسلمة بالغة عفيفة عاقلة باذن سيدها في ذلك وإنكاحه لها.
وأجمع -متى هذه الصورة التي يجوز فيها للحر أن يتزوج الأمة وغير ذلك فيها إشكالات- على أن نكاح نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعده من حرة أو سرية حرام على جميع ولد آدم كما مر معنا وأزواجه أمهاتهم، واتفقوا على أن هذه الكرامة ليست لأحد بعده صلى الله عليه وسلم.
واتفقوا أن الرجل الحر العاقل المالك أمر نفسه المسلم أن يطلق إذا أحب إذا وقع طلاقه في وقته وعلى سنة الطلاق، واتفقوا على أن وطء غير سنة الطلاق يعني الطلاق السني وليس البدعي.
واتفقوا على أن وطء غير الزوجة والأمة المباحتين حرام، لا يجوز لك أن تطأ غير الزوجه والأمة. واتفقوا على أن من أولى ما إذا تزوج فقد أحسن. واتفقوا على أن من دعي إلى وليمة عرس لا لهو فيها ولا هي من حرام ولا منكر فيها فقد أجاب، واتفقوا على قبول قول المرأة تزف العروس إلى زوجها فتكون هذه زوجتك على استباحة وطئها بذلك، يعني إذا أنت كنت في البيت بتستنى العروس اجت امرأة دقت عليك الباب قالت لك: تفضل هاي زوجتك هل يكفي بذلك ولا لازم تجيب شاهدين؟ تكون المرأة جابت لي واحدة ثانية؛ أجمعوا على أنها يكفي امرأة واحدة تدخل العروس عليك وتقول لك: ها هي زوجتك، لا نحتاج إلى شاهدين اثنين أو أكثر.
وعلى تصديقها في قولها: أنا حائض، وفي قولها: قد طهرت. المرأة هي المصدقة في قولها أنها حائض، وهي المصدقة في قولها قد طهرت لأن هذا أمر يتعلق بها.
وأجمع أن العدل في القسمة بين الزوجات واجب، واختلف في كيفية العدل -كيفية العدل نعم هل هو بالوطء والنوم ولا بالنوم فقط يحصل ولو لم يحصل العدل في الوطء- إلا أنهم اتفقوا في المساواة بين الليالي في الحرائر المسلمات العاقلات غير الناشزات ما لم يكن فيهن متزوجة مبتدئة البناء، لأنه إذا أنت الآن تزوجت واحدة جديدة أضفتها على الرصيد اللي عندك فانه هذه تعطى في البداية سبعة إذا كانت بكراً وثلاثة إذا كانت ثيباً. واتفقوا على أن
المرأة إذا زوجها العاقل الحر المسلم، وهي مسلمة بالغة عاقلة، وهو وليها غير محجور عليه، وهي حرة، ورضي بذلك أبوها إن كان لها أب، فإن لم يكن لها أب وكان لها جد أو أخ أو فرضوا كلهم في هذا الزواج ورضيت هي أيضاً، فإن لم يكن لها أحد من هؤلاء حيا ولا بني بنيهم ولا عم حي، فزوجها أقرب بني عمها إليها، وهو حر بالغ مسلم غير محجور عليه، وهي عفيفة بكر أو ثيب خلو من زوج في أثناء العقد أو في غير عدة منه أي من الزوج السابق.
وانكحها من ذكرنا من أولياءها برضاها من زوج حر بالغ عاقل مسلم كفء غير محجور عليه عفيف، ونطق الناكح والمنكح بلفظ الزواج أو الإنكاح في مقام واحد ما كان في تراخي أو اختلاف المجلس، وأشهدوا عدلين مسلمين حرين بالغين على الشروط التي ذكرنا في كتاب الشهادات أنه من هو الذي يقبل شهادته، ولم يمسكها ولا وقع هنالك شرط أصلا، وذكروا صداقا جائزا، فهو نكاح صحيح تام.
واتفقوا على أن من لا ولي لها فإن السلطان الذي تجب طاعته ولي لها ينكحها من أحبت ممن يجوز لها نكاح.
واتفقوا على أنه إن تزوجت امرأة في عقدين مختلفين رجلين من هذا ومن هذا فعلم أول العقدين ولم يكن دخل بها واحد منهما، فإن الأول هو الزوج، والآخر يعتبر العقد عليه باطل.
واتفقوا على أن من تزوجت برجل زواجا صحيحا فحرام عليها أن تتزوج آخر ما لم ينفسخ نكاحها أو يطلقها أو يغب عنها زوجها الأول غيبة منقطعة أو ينعى لها يقال لها إنه مات أو يمت فعلا مثلا أمامها أو يحكم حاكم بطلاقها أو بفسخها، واختلفوا في كيفية هذه الأحوال ومتى ما هي الغيبة المعتبرة، ما هو النعي المعتبر وجواز بعضها وبطلانه بما لا سبيل إلى جمعه وتحصيل إجماع جاهز فيه إلا على ما نبين فيه بعد ذلك إن شاء الله.
واتفقوا على المحرمات بالإجماع: أن نكاح الأم وامهاتها وجدات آبائها وجدات أمهاتها وجدات جداتها وجدات أجدادها وإن علوا، وأن نكاح عماتها وخالاتها سيبدأ من جهة الأم وعمات أمهاتها وعمات جداتها كيف كن من هذه الجهة ومن هذه الجهة، وعمات آبائها وعمات أجدادها وإن علوا كيف كانوا من قبل الآباء أو الأمهات، وخالات آبائها وخالات أمهاتها وخالات أجدادها وخالات جداتها وإن علو وعلون من قبل الآباء والأمهات، وهكذا كل عمة وكل خالة لكل رجل أو امرأة نالت أمه ولادتها عليها أي رجل أو امرأة وخال لهم ولادة على أمك ونالت أباه ولادتها، فإن نكاح كل ما ذكرنا حرام مفسوخ أبدا، وكذلك الوطء بملك اليمين.
وكذلك القول في أمهات الآباء وامهاتهن وجداتهن كيف كن للآباء جدات، وكذلك القول في عمات الأب وخالات الأب وعمات أجداده وخالات أجداده كيف كن، وكذلك عمات جدات الأب وخالاتهن كيف كن الجدات وإن بعدن.
فإن وجد رجل كان لأبيه أخ لأم، فإن عمه هذا العم وجده هذا العم حلال لابن أخيه، وعمة هذا الرجل بتكون حلال عليك لأنها أصلا منفصلة عنك تماما.
أو رجل العكس كان لأمه أخ لأم، فإن عمه ذلك الخال وجدته حلال لك.
والرجل يكون لأبيه أو لامه أخ لأم، فإن خالات ذلك العم وذلك الخال وجدته لأمه حلال، لأنه هو أخ لأبوك من جهة الاب مش مشترك مع أبوك من جهة الأم، فمن جهة أمه أنت لك أن تتصل بها، وجدته لأمي حلال لابن أخيها وابن أختهما.
واتفقوا على أن نكاح الابنة وابنة الابن وكل من نالتها ولادة ابنة أو ولادة ابنة من صلب أو بطن كيفما تفرعت الولادات وإن بعدت حرام مفسوخ وحرام وطؤهن بملك اليمين، بناتك وبنات ابنك وبنات بنتك إلى الأخير.
واتفقوا على أن الاخت الشقيقة وأن الاخت لأب وأن الاخت لأم وكل من تناسل منهن ولادتهن من قبل صلب أو بطن كيفما تفرعت الولادات وإن بعدت حرام نكاحهن مفسوخ أبدا، وكذلك وطؤهن بملك اليمين، وكذلك بنات أخوك الشقيق وبنات أخوك لأب وبنات أخوك لأم وكل من نالتها ولادة الإخوة المذكورين كما ذكرنا في الأخوات ولا فرق.
واتفقوا على أن نكاح العمات للأب أو الأم أو شقائق الأب، وأن نكاح الخالات كذلك حرام مفسوخ أبدا، وكذلك هو بملك اليمين.
واتفقوا على أن الرضاع الذي ليس رضاع ضرار، الرضاع الذي يقصد به الإضرار المناكفة وقصد به إيقاع التحريم يحرم منه ما يحرم من النسب، أما الرضاع إذا قصد به الإضرار فهذا مختلف هل يحرم ما يحرم النسب.
واختلفوا في رضاع الفحل ورضاع الكبير وكيفية الرضاع المحرم، رضاع الفحل يعني بعض الفقهاء يرى أن الطفل الرضيع إنما يحرم عليه أمه من الرضاع وأقاربها من جهتها، وأما أبوه من الرضاع عم أخواته من جهة الأب لا يحرم عليه عمته من الرضاع وما شابه ذلك، لكن جمهور الفقهاء على أن التحريم يكون من جهة الأب ومن جهة الأم.
كذلك رضاع الكبير لو أن الطفل الرجل رضع كبيرا من امرأة بتعرفوا المسألة إنه فيها نوع من الخلاف بضوابط معينة وكيفية الرضاع المحرم هل هي خمس رضعات المحرمات ولا عشر رضعات.
قال ابن أبي ذئب مثلا رضاع الضرار لا يحرم شيئا، الإمام ابن أبي ذئب الفقيه المشهور المدني كان يقول إن الرضاع الذي يقصد منه الإضرار يعني امرأة مسكت طفل وأرضعته غصبا عن أهله عشان بدها تعمل ضرر معين هذا لا يصح تمام.
مثل ايش يعني واحد مثلا بتعرف عند الحنابلة يجوز للأب أن يزوج طفله الصغير، فانت عندك طفل عمره سنة رحت زوجته بغض النظر أنت ما تخليش رحت زوجته، فوحدة أنقهرت كيف هذا الأب يزوج ابنه اللي عمره سنة، فراحت شو عملت أم هاي البنت راحت رضعت هذا الطفل، صارت الآن زوجته أخته من الرضاع وصار العقد محرم الآن الاستمرار فيه، الآن ابن أبي ذئب بقول هذا الرضاع لا يحرم لأنه قصد به الإضرار وفسخ النكاح، لكن عند الجمهور يحرم.
واتفقوا أن المرأة العاقلة الحية غير السكرى إن أرضعت صبيا عشر رضعات متفرقات، افترق الرضاع فيما بين كل رضعتين فتمت العشر قبل أن يستكمل الصبي حولين قمريين من حين ولادته، رضاعا يمتصه بفيه من ثديها فهو ابنها، إذن الحد المتفق عليه أنه رضاع عشر رضعات، طب ما دون العشر رضعات هل تحرم؟ هذا خلاف، فهو ابنها ووطؤها ووطء ما ولدت حرام عليه، يصبح فيه محرمية الرضاع وعلى من تناسل منه كذلك، أولادي مثلا يحرم على أخوات من الرضاع وأمي من الرضاع كما قلنا قبل في من يحرم من قبل الأمهات الولادة والفرق.
واتفقوا على أن أم الزوجة من الرضاع زوجتك أنت متزوج واحدة لها أم من الرضاع يعني حماتك من الرضاع باختصار هي بمنزلة أمها الحقيقية من الولادة، وأن ابنتها من الرضاعة كابنتها من الولادة كذلك، زوجتك لها بنت من الرضاعة ما بصير تتزوج بنت زوجتك من الرضاع كما بصير تتزوج بنت زوجتك الحقيقية ولا فرق، كل ذلك في التحريم خاصة فقط.
واتفقوا على أن نكاح الرجل المرأة إذا كان على الصفات التي ذكرنا، ولم يكن أرضعته قط ولا وصل إلى جوف رأسه أو بدنه شيء من لبنها بوجه من الوجوه قط، ولا من لبن أمها ولا من لبن من ولدتها من فوق اللي هي جداتها أو ولدتها هي بناتها من أسفل بحرام ولا بحلال، ولا سواء ولدتها بالحرام أو بالحلال، ولا من لبن زوجة أبيها أو زوجة واحد من ولدها أو ولد ولدها، ولا من لبن من تكون بذلك عمة وإن بعدت أو خالة وإن بعدت أو بنت أخ وإن بعدت أو بنت اخت وإن بعدت، ولا إلى جوف واحد من ولده هو ولا وصل إليها هي من لبن من هو منه بالمنازل التي ذكرناها ممن هو منها، ولا وطئها قط أبوها ولا جده ولا كل من ولده كم، ولا كل من ولد ليس منها بحلال أو بحرام، ولا ملكها قط أبوه ولا وطئ امرأة ولدتها من فوق ولا ولدتها هي من أسفل بحلال ولا بحرام، ولا خلا بها أبوه ولا ولده ولا كل من ولده وولده هو بحلال وبحرام،
ولا كان بدل الخلوة التذاذ بوجه من الوجوه، ولا لها حريمة في اسمته، ولا نكحها ربيبة، ولا لها ربيبة في أصمته، ولا حلف بطلاقها إن تزوجها، ولا زنى بها قط ولا هي زانية، ولا نكح قط أمها ولا جده لها وإن علت أو ابنتها وإن سفلت، ولا نهادة هو ولا غيره ولا لا بابيها ولا بولدها ولا زنى بأمها ولا زنى بامرأة ولدتها ولا بمن ولدته ولا التذ بدل الزنا ولا لاط بمن ولد ولم يكن خصيا، ولا كان وطئ أبوه أم أمها، ولا صارت تحريمتة من أجل امرأة وطئها أو ملك عقدة نكاحها، ولا كانت أم أمته أو أمه ولده ولده، ولا كان هو عبدها ولا عبد ولدها ولا يملك منها شيئا ولا تملك منه شيئا، وهي مسلمة بالغة عاقلة، وكان العقد في غير وقت النداء وقت النداء إلى الجمعة لأنه بعض الفقهاء يحرمه إلى سلام الإمام منها في غير وقت قد تعين عليه فيه آخر وقت الدخول في الصلاة، ولم تكن مريضة ولا حاملا ولا وطئها غيره بتأويل، فإن نكاحه لها حلال.
يعني عادي بدك تشوف كل هاي المسائل اللي جمعها وشو صورتها في كل مذهب غير هذه المسائل متفق على جواز نكاحها، عاد إذا لقيتها يعني يعني أنا بدي أبحث مين هي المرأة المتفقة على نكاحها لأنه ما شاء الله ذكر ستين استثناء، فالمرأة المتفقة على نكاحها هل لها وجود في عالم الدنيا؟ الله أعلم.
وأجمعوا على أن أم الزوجه التي عقد زواجها صحيح وقد دخل بها ووطئها حرام عليه نكاحها أبدا أم الزوجة، أم زوجتك إذا أنت عقدت على زوجتك ودخلت بها بالاتفاق حرام عليك تنكح حماتك.
وأخيرا أجمعوا على أن بنت الزوجة التي عقد عقد زواجها صحيح وقد دخل بها ووطئها وكذلك الابنة مع ذلك في حجره، فحرام عليه نكاحها أبدا.
بس هاي المسألة يا إخواني مختورة يعني هو يقول لك إذا أنت عقدت على امرأة ودخلت بها تحرم عليك ابنتها إذا ربيت ابنتها في حجرك، طب إذا ما ربيت البنت في حجري أو لم أدخل بالأم لسه لسه بعد هل تحرم علي ابنتها؟ خلاف، فهو ذكر لك صورة الاتفاق، صورة الاتفاق ايش هي؟ أنك إذا تزوجت هي في سورة النساء ايش ربنا قال: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخلتُم بِهِنَّ﴾ [النساء: 23].
فالله عز وجل في ظاهر الآية علق تحريم الربيبة أن تكون في الحجر وأن تكون دخلت بالأم، طب إذا كانت الربيبة مش في الحجر ولا دخلت في الأم، فإن ظاهر الآية على ماذا؟ ظاهر الآية على أنه يجوز أن تتزوجها، لكن قضية الربيبة هذا قيد أغلبي كما قال الجمهور أن الربيبة هنا عفوا قضية الحجر قيد أغلبي وليس قيد المراد منه التقييد يعني حتى لو كانت الربيبة مش في الحجر الصحيح أنه أيضا لا يجوز الزواج منها.
نكتفي اليوم بهذا القدر وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل